المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه النووي – لا أصل له

غير معروف

صفحة ٤ من ٥

47 لأنها إنما استقرت عند البيع الثاني ، فمنه يبتدىء حولها فيه ( الوجه الآخر ) أنه عند بيع الثاني يخرج زكاة عشرين ، ثم إذا مضت ستة أشهر زكى الثم انين الباقية ، لأن الستين التي هي ربح حصلت في حول العشرين التي هي الربح الأول فضمت إليها في الحول ، ولو كانت المسألة بحالها لكنه لم يبع السلعة الثانية فيزكى عند تمام الحول الأول خمسين كما ذكرنا ، وعند تمام الحول الثاني الخمسين الثانية ، لأن الربح الأخير ما صار ناضا . ولو اشترى بمائتين عرضا فباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة واشترى بها عرضا آخر وباعه بعد تمام الحول بستمائة ، فإن لم يفرد الربح بحول أخرج زكاة ستمائة ، وإن أفردناه أخرج زكاة أربعمائة ، فإذا مضت ستة أشهر زكى مائة ، فإذا مضت ستة أشهر أخرى زكى المائة الب اقية . هذا على قول ابن الحداد وهو المذهب ، وأما على الوجهين الآخرين فيزكى عند البيع الثاني ما تبين ثم على الوجه الأول إذا مضت ستة أشهر زكى مائة ، ثم إذا مضت ستة أخرى زكى ثلاثمائة ، وعلى الوجه الثاني إذا مضت ستة أشهر من البيع الثاني زكى الأربعمائة الباقية . . والله أعلم . فرع للتجارة بخمسين منها ، فبلغت قيمته في آخر الحول مائة وخمسين ، وقلنا بالمذهب : إنه ينعقد الحول على ما دون النصاب لزمه زكاة الجميع ، فلو اشترى العرض @ 54 @ بمائة ، فلما مضت ستة أشهر استفاد خمسين درهما من جهة أخرى ، فلما تم حول العرض كانت قيمته مائة وخمسين فلا زكاة لأن الخمسين المستفادة لم يتم حولها ، لأنها وإن ضمت إلى مال التجارة فإنما تضم إليه في النصاب لا في الحول ، لأنها ليست من نفس العرض ولا من ربح ه ، فإذا تم حو ل الخمسين زكى المائتين . ولو كان معه مائة درهم فاشترى بها عرضا للتجارة في أول المحرم ثم استفاد مائة أول صفر فاشترى بها عرضا ، ثم استفاد مائة ثالثة في أول ( شهر ) ربيع الأول فاشترى بها عرضا آخر ، فإذا تم حول المائة الأولى فإن كانت قيمة عرضها نصابا زكاها ، وإن كانت أقل فلا زكاة ، فإذا تم حول المائة الثانية قوم عرضها ، فإن بلغت قيمته مع الأولى نصابا زكاهما وإن نقصا عنه فلا زكاة في الحال ، فإذا تم حول المائة الثالثة فإن كان الجميع نصابا زكاه وإلا فلا . فرع البغوي : لو اشترى عرضا بن صاب من الدراهم فصار ناضا في خلال الحول ناقصا عن النصاب ، فإن نض بغير جنس رأس المال ، بأن اشترى عرضا بمائتي درهم فنض بغيره دنانير لم ينقطع الحول ، فإذا تم الحول تقوم الدنانير بالدراهم ، وإن نض بجنس رأس المال بأقل من نصاب بأن باعه بمائة وخمسين درهما فوجهان أ حدهما : لا ينقطع الحول كما لو نض بغير ج نسه ، وكما لو نقصت قيمة العرض ولم ينض . والثاني : ينقطع لأن الحول انعقد على عين الدراهم ، وقد نقص نصابها ، بخلاف ما لو نض من غير رأس المال ، لأن الحول هناك لم ينعقد على عينه إنما انعقد على قيمته ، ونصاب القيمة في خلال الحول لا ينض في زكاة التجارة . ولو اشترى عرضا للتجارة بمائتي درهم فباعه بعشرين دينارا فتم الحول وهي في يده قومت الدنانير بالدراهم كالعروض ، فإن بلغت قيمتها نصابا من الدراهم أخرج الزكاة ، وإلا فهل يسقط حكم الحول أم لا يسقط حتى إذا بلغت قيمته بعد ذلك بأيام نصابا لزمه الزكاة فيه هذا الوجهان ، فإن قلنا : يسقط بتبدل الحول فهل تنتقل الزكاة م ن الدراهم إلى الدنانير فيه وجهان : أحدهما : لا ، كما لو كان عرضا ولم تبلغ قيمته نصابا لا ينتقل إلى نقد البلد . والثاني : ينتقل ويبطل حول الدراهم ، حيث لم يبلغ قيمة ما في يده نصابا والدنانير في نفسها فاعتبارها بنفسها أولى من اعتبار قيمتها ، فإن قلنا تنتقل الزكاة إلى الدنانير ، فمن أي وقت يحسب حول الدنانير فيه وجهان أحدهما : من وقت التقويم ،

عدد الصفحات ٤٧

48 لأن حول الدراهم بطل عند التقويم والثاني : من حين نضت الدنانير . هذا كلام البغوي والوجه ا لأول أصح . . والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا حال الحول على عرض التجارة وجب تقويمه @ 55 @ لإخراج الزكاة ، فإن اشتراه بنصاب من الأثمان قوم به ، لأنه فرع لما اشترى به فوجب التقويم به ، وإن اشتراه بعرض للقنية قوم بنقد البلد ، لأنه لا يمكن تقويمه بأصله فوجب تقويمه بنقد البلد ، فإن كان في البلد نقدان قوم بأكثرهما معاملة ، وإن كانا متساويين نظرت فإن كان بأحدهما يبلغ نصابا وبالآخر لا يبلغ نصابا قوم بما يبلغ به ، لأنه قد وجد نصاب تتعلق به الزكاة فوجب التقويم به ، وإن كان يبلغ بكل واحد منهما نصابا ففي ه أربعة أوجه . أحدهما : أنه يقوم بما شاء منهما ، وهو قول أبي إسحاق وهو الأظهر لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر فخير بينهما . والثاني : يقوم بما هو أنفع للمساكين كما إذا اجتمع في النصاب فرضان أخذ ما هو أنفع للمساكين والثالث : يقوم بالدراهم لأنها أكثر استعمالا والرابع : يقوم بنقد أقرب البلاد إليه لأن النقدين تساويا فجعلا كالمعدومين . فإن قومه ثم باعه بزيادة على قيمته قبل إخراج الزكاة ففيه وجهان أحدهما : لا يلزمه زكاة تلك الزيادة لأنها زيادة حدثت بعد الوجوب فلم تلزمه زكاتها كالسخال الحادثة بعد الحول والثاني : تل ز مه لأن الزيادة حصلت في نفس القيمة التي تعلق بها الوجوب ، فهو بمنزلة الماشية إذا سمنت بعد الحول ، فإنه يلزمه إخراج فرض سمين ، وإن اشتراه بما دون النصاب من الأثمان ففيه وجهان : أحدهما : يقوم بنقد البلد لأنه ملكه بما لا تجب فيه الزكاة ، فأشبه إذا ملكه بعرض للقنية والثاني : أنه يقوم النقد الذي اشتراه به ، لأنه أصل يمكن أن يقوم به فيقوم به كما لو كان نصابا ، فإن حال الحول على العرض فقوم فلم يبلغ النصاب لم تجب فيه الزكاة . فإن زادت قيمته بعد الحول بشهر فبلغت نصابا ففيه وجهان ، قال أبو إسحاق : لا تجب الزكاة حتى يح ول عليه الحول الثاني من حين حال الحول الأول ، لأن الحول يبتدىء من حين الشراء ، وقد تم الحول وهو ناقص من النصاب ، فلم تتعلق به الزكاة ، وقال أبو علي ابن أبي هريرة : إذا بلغت قيمته نصابا بعد شهر وجبت فيه الزكاة ، لأنه مضى عليه حول بعد الشراء بشهر وهو نصاب ، فوجبت فيه الزكاة . ". (1) 47-" الرجل إذا لأن وتواضع وخشع ، هذا آخر كلام البيهقي . ومذهب أبي حنيفة ومالك أن المسكين أسوأ حا من الفقير ، كما حكاه المصنف عن أبي إسحاق المروزي ، قال أصحابنا : والخلاف بيننا وبين أبي حنيفة في الفقير والمسكين لا يظهر له فائدة في الزكاة لأنه يجوز عنده صرف الزكاة إلى صنف واحد بل إلى شخص واحد من صنف ، لكن يظهر في الوصية للفقراء دون المساكين أو للمساكين دون الفقراء ، وفيمن أوصى بألف للفقراء وبمائة للمساكين وفيمن نذر أو حلف ليتصدقن على أحد الصنفين دون الآخر ، أما إذا أطلق أحد الصنفين في الوصية والوقف والنذر وجميع المواضع غير الزك اة ولم ينف الآخر فإنه لا يجوز عندنا أن يعطي الصنف الآخر بلا خلاف ، صرح به أصحابنا واتفقوا عليه ، وضابطه أنه متى (1) المجموع 6/50

عدد الصفحات ٤٨

49 أطلق الفقراء أو المساكين تناول الصنفين ، وإن جمعا أو ذكر أحدهما ونفى الآخر وجب التم ييز حينئذ ، ويحتاج عند ذلك إلى بيان النوعين أيهما أسوأ حالا والمشهور عندنا ، وهو الذي نص عليه الشافعي وجماهير أصحابنا المتقدمين والمتأخرين أن الفقير أسوأ حالا كما ذكره المصنف ، وبهذا قال خلائق من أهل اللغة . أما : حقيقة المسكين فقال الشافعي والأصحاب : هو من يقدر على ما يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه ، قال أصحابنا : مثاله : يحتاج إلى عشرة ويقدر على ثمانية أو سبعة ، وسبق في فصل الفقير إن القدرة على الكسب كالقدرة على المال وتقدم بيان الكسب المعتبر والمال المعتبر ، وإن الفقير والمسكين يعطيان تمام كفايتهما وسبق ك يفية إعطاء الكفاية ، وجميع الفروع السابقة لا فرق فيها بين ا لفقير والمسكين ، قال أصحابنا : وسواء كان المال الذي يملكه المسكين نصابا أو أقل أو أكثر إذا لم يبلغ كفايته فيعطى تمام الكفاية . وقال أبو حنيفة : لا يعطي من يملك نصابا . دليلنا أن هذا لا أصل له ، والنصوص مطلقة فلا يقبل تقييدها إلا بدليل صحيح ، ولو ادعى الفقير أو المسكين عيالا وطلب أن يعطي كفايته وكفايتهم فهل يقبل قوله في العيال بغير بينة أم لا بد من البين ة فيه وجهان مشهوران ، حكاهما الشيخ أبو حامد وصاحب البيان وآخرون أصحهما : لا يعطى إلا ببينة لا مكانه ا وبهذا قطع المصنف والأكثرون . قال المصنف رحمه الله تعالى : وسهم للمؤلفة وهم ضربان ، مسلمون وكفار ، فأما الكفار فضربان ضرب يرجى خيره ، وضرب يخاف شره ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم ، وهل يعطون بعده فيه قولان أحدهما : يعطون لأن المعنى الذي به أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم قد يوجد بعده والثاني : لا يعطون ، لأن الخلفاء رضي الله عنهم بعد ____________________ ."(1) 48-" المسألة الثالثة : تبييت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الواجب . وكذا قال المصنف : لا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصيام الواجب إلا بنية من الليل ، وتقديره : لا يصح صوم رمضان من أحد إلا بنية من الليل ، ولا يصح الواجب إلا بنية من الليل . الرابعة : تصح ال نية في جميع الليل ، ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر قال المتو لي وغيره : فلو نوى الصوم في صلاة المغرب صحت نيته . هذا هو المذهب وبه قطع جمهور أصحابنا المتقدمين وجماعات من المصنفين ، وفيه وجه أنه لا تصح النية إلا في النصف الثاني من الليل . حكاه المصنف والأصحاب و لم يبين الجمهور قائله . وبينه السرخسي في الأمالي فقال : هو أبو الطيب بن سلمة ، واتفق أصحابنا على تغليطه فيه . وأما قول المصنف : فإذا قلنا بهذا فهل تجوز النية في جميع الليل فيه وجهان . فعبارة مشكلة لأنها توهم اختصاص الخلاف بما إذا قلنا : لا تجوز النية مع الفجر . ولم يقل هذا أحد من أصحابنا ، بل الخلاف المذكور في اشتراط النية في النصف الثاني جار سواء جوزنا النية مع الفجر أم لا ، لأن من جوزها مع الفجر لا يمنع صحتها قبله ، وهذا لا خلاف فيه فلا بد من تأويل كلام المصنف . والله تعالى أعلم . وأما قياس ابن سلمة على أذان الصبح والدفع من المزدلفة فقياس عجيب وأي علة تجمعهما ، ولو (1) المجموع 6/184

عدد الصفحات ٤٩

50 جمعتهما علة فالفرق ظاهر لأن اختصاص الأذان والدفع بالنصف الثاني لا جرح فيه بخلاف النية ، فقد يستغرق كثير من الناس النصف الثاني بالنوم فيؤدي إلى تفويت الصوم ، وهذا حرج شديد لا أصل له ، والله أعلم . الخامسة : إذا نوى بالليل الصوم ثم أكل أو شرب أو جامع أو أتى بغير ذلك من منافيات الصوم لم تبطل نيته . وهكذا لو نوى ونام ثم انتبه قبل الفجر ، لم تبطل نيته ولا يلزمه تجديدها . هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي . وقطع به جمهور الأصحاب ، إلا ما حكاه المصنف وكثيرون ، بل الأكثرون عن أبي إسحاق المروزي إنه قال تبطل نيته بالأكل والجماع وغيرهما من المنافيات ، ويجب تجديدها ، فإن لم يجددها في الليل لم يصح صومه ، قال : وكذا لو نوى ونام ثم انتبه قبل الفجر لزمه تجديدها ، فإن لم يجددها لم يصح صومه ، ولو استمر نومه إلى الفجر لم يضره وصح صومه . وهذا المحكى عن أبي إس حاق غلط باتفاق الأصحاب لما ذكره المصنف . قال المصنف وآخرون : وقيل إن أبا إسحاق رجع عنه وقال ابن الصباغ وآخرون : هذا النقل لا يصح عن أبي إسحاق وقال إمام الحرمين : رجع أبو إسحاق عن هذا عام حج وأشهد على نفسه وقال القاضي أبو الطيب في المجرد : هذا الذي قاله أبو إسحاق غلط قال : وحكي أن أبا سعيد الاصطخري لما بلغه قول أبي إسحاق هذا قال : هذا خلاف إجماع المسلمين قال : ويستتاب أبو إسحاق ____________________ ."(1) 49-" كالحلق من أصله في حصول التحلل ، فكذا في ا لفدية والوجه الثاني : قال : وهو الأصح يجب بقسط ما أخذ من الشعرة ، فيكون نصف مد على أصح الأقوال الأربعة ، وحاصله نصف ما في الشعرة . والصحيح ما قدمناه عن الأصحاب والله أعلم . ولو قلم من ظفره دون المعتاد ولكن استوعب جميع أعلاه فهو كقطع بعض شعرة ، فيجب فيه ما يجب في الشعرة بكمالها على المذهب ، وفيه وجه الماوردي ولو أخذ من بعض جوانب الظفر ولم يستوعب جوانبه فإن قلنا : في الظفر الواحد دم أو درهم وجب هنا بقسطه . وإن قلنا : مد وجب هنا أيضا مد ، ولم يبعض ، هكذا ذكره المتولي وغيره ، ونقله المتولي عن الأصحاب مطلقا قال : قالوا : وإنما أوجبنا المد في بعضه لأنه لا يتبعض ، والفدية في الح ج مبنية على التغليب . فرع : هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها المصنف في الشعرة والشعرتين والظفر والظفرين تجري أيضا في ترك حصاة من الجمرات ، وفي ترك مبيت ليلة من ليالي منى ، وقد ذكرها المصنف في مواضعها ، قال إمام الحرمين : ال قول بدرهم في الشعرة لا أرى له وجها إلا تحسين الإعتقاد في عطاء فإنه قاله ، ولا يقوله إلا عن ثبت . هذا كلام الإمام . وقد ذكر القاضي حسين أن من أصحابنا من قال : إن هذا القول ليس مذهبا للشافعي وإنما هو مذهب عطاء قال القاضي : والأصح أنه قول للشافعي وأما : احتجاج المصنف وغيره لهذا القول بأن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم ، فإنما هو مجرد دعوى لا أصل لها ، فإن أرادوا أنها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تساوي ثلاثة دراهم فهو مردود لأن النبي صلى الله عليه وسلم عادل بينها وبين عشرة د راهم في الزكاة ، فجعل الجبران شاتين أو عشرين درهما ، وإن أراد أنها كانت تساو ي (1) المجموع 6/295

عدد الصفحات ٥٠

51 ثلاثة دراهم في زمن آخر لم يكن فيه حجة ولا يلزم اعتماد هذا في جميع الأزمان وأنكر صاحب التتمة على الأصحاب قولهم : إن الشاة كانت تساوي ثلاثة دراهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسل م ، وقال : هذا باطل لأوجه : أ حدها : أن الموضع الذي يصار فيه إلى التقويم في فدية الحج لا تخرج الدراهم ، بل يصرف الطعام ، وهو جزاء الصيد ، فكان ينبغي أن يصرف في الطعام . والثاني : أن الإعتبار في القيمة بالوقت لا بما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كم ا في جزاء الصيد ، فإنه يقوم ما لا مثل له من النعم بقيمة الوقت ، فكان ينبغي أن يجب ثلث قيمة شاة . الثالث : أن الشرع خير بين الشاة والطعام ، والطعام يحتمل التبعيض كما ذكرنا . قال صاحب التتمة : وأما توجيه القول بأن في الشعرة مدا بأن الشرع عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره ، وأقل ما يجب في الشرع للفقير في الكفارات مد ، والشعرة ____________________ ."(1) 50-" للشافعي أصحها : عند الأصحاب : راكبا أفضل للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأنه أعوز له على الدعاء ، وهو المهم في هذا الموضع . وهذا القول هو المنصوص في القديم و الإملاء كما ذكره المصنف والأصحاب ، وبه قطع المحاملي والماوردي وآخرون وصححه الباقون والثاني : ترك الركوب أفضل لأنه أشبه بالتواضع والخضوع والثالث هما سواء ، وهو نصه في الأم لتعادل الفضيلتين فيها . والله أعلم . العاشر : أن يحرص على الوقوف بموقف ر سول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الصخرات كما سبق بيانه . قال أصحابنا : وإن كان راكبا جعل نظر راحلته إلى الصخرات لحديث جابر السابق في صحيح مسلم . وإن كان راجلا وقف على الصخرات أو عندها بحسب الإمكان بحيث لا يؤذي ولا يتأذى ، قال أصحابنا : فإن تعذر عليه الوصول إليه للزحمة تقرب منه بحسب الإمكان فهذا هو الصواب . وأما ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بالوقوف على جبل الرحمة الذي هو بوسط عرفات كما سبق بيانه ، وترجيحهم له على غيره من أرض عرفات حتى ربما توهم من جهلتهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه ، فخطأ ظاهر ومخالف للسنة ، ولم يذكر أح د ممن يعتمد في صعود هذا الجبل فضيلة يختص بها ، بل له حكم سائر أرض عرفات غير موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فإنه قال : يستحب الوقوف عليه ، وكذا قال الماوردي في الحاوي يستحب قصد هذا الجبل الذي يقال له جبل الدعاء ، قال : وهو موقف الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، وذكر البندنيجي نحوه . وهذا الذي قالوه لا أصل له ولم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو الذي خصه العلماء بالذكر وحثوا عليه وفضلوه ، وحد يثه في صحيح مسلم وغيره كما سبق . هكذا نص عليه الش افعي وجميع أصحابنا وغيرهم من العلماء . وقد قال إمام الحرمين في وسط عرفات جبل يسمى جبل الرحمة لا نسك في صعوده وإن كان يعتاده الناس ، والله أعلم . الحادي عشر : السنة أن يكثر من الدعاء والتهليل والتلبية والاستغ فار والتضرع وقراءة القرآن ، فهذه وظيفة هذا اليوم ولا يقصر في ذلك ، وهو معظم الحج ومطلوبه ، وقد سبق في الحديث الصحيح أن النبي (1) المجموع 7/326

عدد الصفحات ٥١

52 صلى الله عليه وسلم قال ( الحج عرفة ) فينبغي أن لا يقصر في الاهتمام بذلك واستفراغ الوسع فيه . ويكثر من هذا الذكر والدعاء قائما وقاعدا ويرفع يديه في ____________________ ."(1) 51-( "1) ____________________ 1- الشرح : حديث الخطبة أوسط أيام التشريق سبق بيانه في فصل خطبة اليوم السابع من ذي الحجة ، وذكر هناك الأحاديث الواردة في خطب الحج الأربع ووقتها وصفتها ومذاهب العلماء فيها ، وهذه الخطبة مستحبة عندنا ووقتها بعد صلاة الظهر في اليوم الثاني من أيام التشريق كما سبق . قال الماوردي : فإن أراد الإمام أن ينفر النفر الأول وعجل الخطبة قبل الزوال لينفر بعد الزوال جاز قال : وتسمى هذه خطبة الوداع ، ويستحب لكل الحجاج حضورها والاغتسال لها ويودع الإمام الحجاج ويعلمهم جواز النفر وما بعده من طواف الوداع وغيره ، ويحثهم على طاع ة الله تعالى وعلى أن يختموا حجهم بالإستقامة والثبات على طاعة الله تعالى ، وأن يكونوا بعد الحج خيرا من قبله . وأن لا ينسوا ما عاهدوا الله عليه من خير . والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب . يجوز النفر في اليوم الثاني من التشريق ويجوز في الثالث ، وهذا مجمع عليه لقوله تعا أفضل للأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر في اليوم الثالث قال الماوردي وغيره : والتأخر للإمام أكد منه لغيره لأنه يقتدي به ، ولأنه يق يم الناس وأكثرهم بإقامته ، فإن تعجل جاز ولا فدية عليه كغيره من الناس ، و الله أعلم . ثم من أراد النفر الأول نفر قبل غروب الشمس ، فإذا نفر قبل غروبها سقط عنه مبيت ليلة اليوم الثالث من أيام التشريق ، ورمي اليوم الثالث بلا خلاف ، ولا دم عليه في ذلك بلا خلاف . قال أصحابنا : ولا يرمي في اليوم ال ثاني عن الثالث ، بل إن بقي معه شيء من الحصى طرحه في الأرض ، وإن شاء أعطاه لمن لم يرم ، وأما ما يفعله الناس من دفنها فقال أصحابنا : لا أصل له ولا يعرف فيه أثر . والله أعلم . قال الشافعي والأصحاب : ولو لم ينفر حتى غربت الشمس وهو بعد في منى لزمه المبيت بها تلك الليلة ورمي يومها . ولو رحل فغربت الشمس وهو سائر في منى قبل انفصاله منها فله الإستمرار في السير ولا يلزمه المبيت ولا الرمي . هذا هو المذهب وبه قطع الجماهير ، وفيه وجه أنه يلزمه المبيت والرمي في الغد ، وبه قطع صاحب الحاوي . ولو غربت وهو في شغل الإرتحال ففي جواز النفر وجهان مشهوران حكاهما القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد وصاحب الشامل والروياني وآخرون أحدهما : يلزمه الرمي والميت وأصحهما : عند الرافعي وغيره ، وبه قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه لا يلزمه الرمي ولا المبيت ، لأن في تكليفه حل الرحل والمتاع مشقة عليه . ولو نفر قبل الغروب فعاد لشغل أ (1) المجموع 8/107

عدد الصفحات ٥٢

53 ."(1) 52-" النبي صلى الله عليه وسلم قال : آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم وفي رواية عن عثمان بن أبي الأسود عن أبي مليكة قال ( جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : من أين جئت قال شربت من زمزم ) فذكره بنح وه رواهما البيهقي والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : يستحب أن يشرب من نبيذ سقاية العباس إن كان هناك نبيذ قالوا : والنبيذ الذي يجوز شربه ما لم يسكر ( واحتجوا ) للمسألة بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه م يعني بعد فراغه من طواف الإفاضة إلى زمزم فاستسقى قال : فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقي فضله أسامة . الثالثة : السنة إذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه أن يخرج من أسفلها من ثنية كدى بضم الكاف والقصر وقد سبقت المسألة واضحة في أول الباب ، وعجب كيف ذكرها المصنف في موضعين من الباب . الرابعة : قال المصنف عن الزبير يستحب أن يخرج وبصره إلى البيت حتى يكون آخر عهده بالبيت وبهذا قطع جماعة آخرون . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون : يلتفت إليه في حال انصرافه كالمتحزن عليه . وقال جماعة من أصحابنا : يخرج ماشيا تلقاء و جهه ، ويولي الكعبة ظهره ، ولا يمشي قهقري أي كما يفعله كثير من الناس ، قالوا : بل المشي قهقري مكروه ، لأنه بدعة ليس فيه سنة مروية . ولا أثر لبعض الصحابة . فهو محدث لا أصل له فلا يفعل . وقد جاء عن ابن عباس ومجاهد كراهة قيام الرجل على باب المسجد ناظرا إلى الكعبة إذا أراد الإنصراف إلى وطنه بل يكون آخر عهده الدعاء في الملتزم ، وهذا الوجه الثالث هو الصواب وممن قطع به من أئمة أصحابنا أبو عبد الله الحليمي والماوردي . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من زار قبر وجبت له شفاعتي ويستحب أن ____________________ ."(2) 53-" فرع : إذا نذر ذبح ابنه أو بنته أو نفسه أو أجنبي لم ينعقد نذره ولا شيء عليه . وبهذا قال داود وأحمد إحدى الروايتين عنه . وقال مالك : إذا نذر ذبح ابنه في يمين أو على وجه القربة لزمه الهدي . وقال أبو حنيفة وأحمد في أصح الروايتين عنه : ينعقد نذره ويلزمه ذبح شاة للمساكين قال أبو حنيفة : ولو نذر ذبح عبده لا يلزمه شىء . وقال أبو يوسف : لا يلزمه شيء في المسألتين . دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية وهو حديث صحيح كما سبق بيانه ، وأما إيجاب الشاة فتحكم لا أصل له . فرع : إذا نذر مباحا كلبس وركوب لم ينعقد عندنا ، وبه قال مالك وأبو (1) المجموع 8/180 (2) المجموع 8/199

عدد الصفحات ٥٣

54 حنيفة وداود والجمهور . وقال أحمد : ينعقد ويلزمه كفارة يمين . دليلنا أنه ليس بقربة والوفاء به لا يجب جماع فلم ينعقد والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن نذر طاعة نظرت فإن علق ذلك على إصابة خير أو دفع سوء ، فأصاب الخير أو دفع السوء عنه ، لزمه الوفاء بالنذر ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ركبت في البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرا فماتت قبل أن تصوم ، فأتت أختها أو أمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصوم عنها فإن لم يعلقه على شيء بأن قال : لله علي أن أصوم أو أصلي ففيه وجهان أحدهما : أنه يلزمه ، وهو الأظهر ، لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه والثاني : لا يلزمه وهو قول أبي إسحاق وأبي بكر الصيرفي لأنه التزام من غير عوض فلم يلزمه بالقول ، كالوصية والهبة ، وإن نذر طاعة في لجاج وغضب بأن قال : إن كلمت فلانا فعلي كذا فكلمه فهو بالخيار بين الوفاء بما نذر وبين كفارة يمين ، لما روى عقبة بن عامر أن رس ول الله صلى الله عليه وسلم قال : كفارة النذر كفارة يمين ولأنه يشبه اليمين من حيث إنه قصد المنع ، والتصديق يشبه النذر من حيث إنه التزم قربة في ذمته فخير بين موجبهما ، ومن أصحابنا من قال : إن كانت القربة حجا أو عمرة لزمه الوفاء به ، لأن ذلك يلز مه بالدخول فيه ، بخلاف غيره ، والمذهب الأول ، لأن العتق أيضا يلزم إتمامه بالتقويم ثم لا يلزمه . ____________________ ."(1) 54-" فرع : إذا انصبت حنطته على حنطة غيره ، أو انصب مائعه في مائعه . وجهلا قدرهما فحكمه ما سبق الحمام المختلط . فرع : ولو اختلط درهم حرام أو دراهم بدراهمه ، ولم يتميز ، أو دهن بدهن أو غيره من المائعات ونحو ذلك ، قال الغزالي في الإحياء وغيره من أصحابنا : طريقه أن يفصل قدر الحرام فيصرفه إلى الجهة التي يجب صرفه فيها ، ويبقى الباقي له يتصرف فيه بما أراد ، والله تعالى أعلم . ومن هذا الباب ما إذا اختلطت دراهم أو حنطة ونحوها لجماعة ، أو غصب منهم وخلطت ولم تتميز ، فطريقه أن يقسم الجميع بينهم على قدر حقوقهم وأما : ما يقوله العوام : اختلاط الحلال بالحرام يحرمه فباطل لا أصل له ، وسيأتي بسط المسألة بأدلتها في كتاب الغصب إن شاء الله ت عالى ، والله سبحانه أعلم . ____________________ ."(2) (1) المجموع 8/349 (2) المجموع 9/135

عدد الصفحات ٥٤

55 55-"لجميع بدنه ، فمن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورا لما مر عليه الماء 161 - قال أحمد بن حنبل : " لا أعلم في التسمية على الوضوء حديثا صحيحا 162 - وحديث : " أنا لا أستعين على الوضوء " . باطل لا أصل له . (باب غسل الوجه) 163 - فيه ما سبق 164 - وعن عثمان رضي الله عنه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته (1) 56-"432 - وأما غسل المذي ، ورطوبة فرج المرأة فسياتي في كتاب " الغسل " إن شاء الله تعا (باب المني) 433 - عائشة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب ، وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه " متفق عليه . 434 - وفي رواية لمسلم : " لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه 3 (فصل ضعيف الكتاب) 435 - منه ، حديث عمار رفعه : " إنما تغسل ثوبك من الغائط ، والبول ، والمني ، والدم ، والقيح 436 - قال البيهقي : " هو باطللا أصل له " . 437 - وحديث أم سلمة رفعته : " إني أطيل ذيلي ، فأمشي في الموضع القذر " ؟ (2) 57-"فقال : " واكلها " رواه أبو داود والترمذي ، 596 - وقال : " حديث حسن 3 (فصل في ضعيفه 597 - منه ، حديث : " تمكث تنتظر دهرها لا تصلي " باطل لا أصل له . (باب ما يباح ويحرم من مباشرة الحائض) 598 - عائشة : " كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واح د ، كلانا جنب ، وكان". (3) (1) خلاصة الأحكام1/104 (2) خلاصة الأحكام1/183 (3) خلاصة الأحكام1/227

عدد الصفحات ٥٥

56 58-"1039 - وأما قول صاحب " الوسيط " أنه استفتى عائشة وأبا هريرة . فذكر أبي هريرة باطل ، لا أصل له . (باب في أحاديث جامعة لصفة الصلاة) 1040 - عن مالك بن حويرث رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أص لي " رواه البخاري . قال أصحابنا : " رأيتموني " بمعنى : علمتوني . 1041 - وعن محمد بن عمرو بن عطاء ، " أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أ حفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عل يه وسلم ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه ، يعود كل فقار مكانه ، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما ، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته " رواه البخاري . 1042 - ورواه الترمذي مطولا فقال عن محمد بن عمرو بن عطاء قال (1) 59-"3 (فصل في ضعيفه 1243 - منه ، عن أبي هريرة رفعه : " من جهر بالقراءة في صلاة النهار فارموه بالبعر ، ويقول : إن صلاة النهار عجماء " باطل لا أصل له . (باب الركوع وأذكاره وآدابه) 1244 - سبقت الأحاديث في التكبير له ، ورفع اليدين فيه ، والطمأنينة 1245 - وحديث أبي حميد في أنه يصوب رأسه ولا يقنعه ويضع يديه على ركبتيه ، ويفرق أصابعه ، ويجافي مرفق يه 51 / ب 1246 - وعن حذيفة رضي الله عنه : " أنه رأى رجلا لا يتم الركوع والسجود . فقال : ما صليت ، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم " رواه الب خاري . 1247 - وعن أبي مسعود البدري الأنصاري ، عقبة بن عمرو ، رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجزيء صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود " رواه الثلاثة .". (2) (1) خلاصة الأحكام1/344 (2) خلاصة الأحكام1/394

عدد الصفحات ٥٦

57 60-"الأرض كالعاجن " ضعيف لا أصل له . (باب كيف يص لي الركعة الثانية وما بعدها) 1372 - سبقت أحاديثه في باب " جامع صفة الصلاة 1373 - وعن أبي هريرة : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ب لله رب العا (باب استحباب الجلوس في التشهد الأول مفترشا ، وفي الأخير متوركا) 1374 - فيه حديث أبي حميد 1375 - وحديث عائشة السابقان ، في " جامع صفة الصلاة 1376 - وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد (1) 61-"فإن كل بدعة ض لالة " . 2124 - وقال صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " . وهاتان محدثتان لا أصل لهما . 2125 - والحديث الوارد في سنن ابن ماجه وغيره في صلاة النصف ضعيف (2) 62-"فأمتهن بينهن وسطا 2358 - وعن حجيرة قالت : " أمتنا أم سلمة رضي الله عنها في صلاة العصر فقامت بيننا " . رواهما الدارقطني ، والبيهقي بإسنادين صحيحين . 3 (فصل في ضعيفه 2359 - منه ، حديث مرفوع : " تقف إمامة النساء وسطهن " باطل لا أصل له . 2360 - وحديث : " نهى النساء عن الخروج ، إلا عجوزا في منقليها (3) 63-"اليدين واستحبه القاضي ابن كج من أصحابنا وورد فيه حديث قال الترمذي إنه حسن فعلى هذا تخليلها بالتشبيك بينها ولو كانت أصابع رجليه ملتفة لا يصل الماء ما بينهما إلا بالتخليل وجب الإيصال (1) خلاصة الأحكام1/424 (2) خلاصة الأحكام1/617 (3) خلاصة الأحكام 2/680

عدد الصفحات ٥٧

58 وإن كانت ملتحمة لم يجب فتقها ولا يستحب قلت بل لا يجوز والله أعلم الرابعة عشرة الدعوات على أعضاء الوضوء فيقول عند الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند اليد اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا وعند اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند الرأس اللهم حرم شعري وبشري على النار وعند الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند الرجلين اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام قلت هذا الدعاء لا أصل له ولم يذكره الشافعي والجمهور والله أعلم الخامسة عشرة ترك الاست عانة وهل تكره الاستعانة وجهان قلت الوجهان فيما إذا استعان بمن يصب عليه الماء وأصحهما لا يكره أما إذا استعان بمن يغسل له الأعضاء فمكروه قطعا وإن استعان به في إحضار الماء فلا بأس به ولا يقال إنه خلاف الأولى وحيث كان له عذر فلا بأس بالاستعانة مطلقا والله أعلم ____________________ ."(1) 64-"عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فيه شىء معتمد وأجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بهذا وأما قوله كما لا يختن فهذا هو المذهب الذي قطع به الجمهور وفيه وجه أنه يختن ووجه ثالث يختن البالغ دون الصبي والله أعلم فإذا قلنا بالجديد يخير الغاسل في شعر الإبطين والعانة بين الأخذ بالموسى أو بالنورة وقيل تتعين النورة في العانة (1) روضة الطالبين- المكتب الإسلامي 1/62

عدد الصفحات ٥٨

59 قلت المذهب أنه مخير في الجميع فأما الشارب فيقصه كالحياة قال المحاملي وغيره يكره حلقه في الحي و الميت قال أصحابنا ويفعل هذه الأمور قبل الغسل ممن صرح به المحاملي وصاحب الشامل وغيرهما ولم يتعرض الجمهور لدفن هذه الأجزاء معه وقال صاحب العدة ما يأخذه منها يصر في كفنه ووافقه القاضي حسين وصاحب التهذيب في الشعر المنتتف في تسريح الرأس واللحية كما تقدم و قال به غيرهم وقال صاحب الحاوي الاختيار عندنا أنه لا يدفن معه إذ لا أصل له والله أعلم ولا يحلق رأسه بحال وقيل إن كان له عادة بحلقه ففيه الخلاف كالشارب وجميع ما ذكرناه في صفة الغسل هو في غير الشهيد وسيأتي حكم الشهيد إن شاء الله تعالى فرع لو تحرق م سلم بحيث لو غسل لتهرأ لم يغسل بل ييمم قروح وخيف عليه من غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن غسل فالجميع صائرون إلى البلى قلت يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة ولو ماتا غسلا غسلا ____________________ ."(1) 65-"الفصل الثاني في التغليظات فمنها التغليظ بالزمان بأن يكون بعد صلاة العصر فإن لم يكن طلب أكيد فليؤخر إلى عصر يوم الجمعة ذكره القفال وغيره ومنها التغليظ بالمكان بأن يلاعن في أشرف مواضع البلد فإن كان بمكة فبين الركن الأسود والمقام وقد يقال بين البيت والمقام وهما متقاربان وقال القفال في الحجر وفي المدينة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر البلاد في الجامع عند المنبر وقيل لا يعتبر كونه عند المنبر ويلاعن بين أهل الذمة في الموضع الذي يعظمونه وهو الكنيسة لليهود والبيعة للن صارى وهل يأتي الحاكم بيت النار في لعان المجوس وجهان أصحهما نعم (1) روضةالطالبين- المكتب الإسلامي 2/108

عدد الصفحات ٥٩

60 وقال القفال لا بل يلاعن بينهما في المسجد أو مجلس الحكم ولا يأتي بيت الأصنام في لعان الوثنيين لأنه لا أصل له في الحرمة واعتقادهم غير معتبر بخلاف المجوس بل يلاعن بينهم في مجلس الحكم وصورته أن يدخلوا دارنا بأمان أو هدنة وإذا كان الزوج مسلما وهي ذمية لاعن هو في المسجد وهي في الموضع الذي تعظمه فإن قالت ألاعن في المسجد ورضي به الزوج جاز وكذا يجوز أن يتلاعن الذميان في المسجد إلا المسجد الحرام ومنها التغليظ بحضور جماعة من أعيان البلد وصلحائه فإن ذلك أعظم وأقلهم أربعة ومنها التغليظ باللفظ وسيأتي بيانه في الدعوى والبينات إن شاء الله تعالى ثم في وجوب التغليظ في هذه الأمور واستحبابه طرق والمذهب الإستحباب في الجميع فرع من لا ينتحل دينا كالدهر ي والزنديق هل يغلظ عليه بهذه الأمور وجهان ____________________ ."(1) 66-" الفصل الرابع في وقت الاقتصاص في الجروح المستحب في قصاص الجروح والأطراف التأخير إلى الاندمال فلو طلب المستحق الاقتصاص في الحال مكن منه على المذهب والمنصوص ولو طلب الأرش لم يمكن منه على المذهب والمنصوص لأن القصاص في تلك الجراحة ثابت وإن سرت إلى النفس أو شاركه غيره في الجرح وأما المال فلا يتقدر فقد تعود الديتان في اليدين والرجلين إلى واحدة بالسراية إلى النفس وقد يشاركه جماعة فيقل واجبه وقيل في الت عجيل في المال والقصاص قولان فإن قلنا يعجل المال ففي قدر المعجل وجهان أحدهما تعجل أروش الجراحات وديات الأطراف وإن كثرت فإن حصلت سراية استرد والثاني لا يعجل إلا دية نفس لاحتمال السراية قلت الثاني الأصح والله أعلم باب اختلاف الجاني ومستحق الدم فيه مسائل إحداها قد ملفوفا في ثوب نصفين وقال كان ميتا وقال الولي كا ن حيا فأيهما يصدق قولان أظهرهما الولي وقيل يفرق بين أن يكون ملفوفا على هيئة التكفين أو في ثياب الأحياء قال الإمام وهذا لا أصل له ويجري القولان فيما لو هدم عليه بيتا وادعى أنه كان ميتا وأنكر الولي وسواء قلنا المصدق الولي أو الجاني فللولي أن يقيم بينة بحياته ويعمل بها وللشهود أن يشهدوا بالحياة إذا كانوا رأوه يتلفف في الثوب ويدخل البيت وإن لم يتي قنوا (1) روضةالطالبين- المكتب الإسلامي 8/354

عدد الصفحات ٦٠

61 حياته حالة القد والانهدام استصحابا لما كان ولكن لا يجوز أن يقتصروا على أنهم رأوه يدخل البيت ويتلفف الثوب ذكره البغوي وغيره ____________________ ."(1) 67-"الرابعة عشرة التحية بالطلبقة وهي أطال الله بقاك وحني الظهر وتقبيل اليد لا أصل له في الشرع لكن لا يمنع الذمي من تعظيم المسلم بها ولا يكره تقبيل اليد لزهد وعلم وكبر س ن وتسن المصافحة ويكره للداخل أن يطمع في قيام القوم ويستحب لهم أن يكرموه ويسن تشميت العاطس وهو سنة على الكفاية كما سبق في ابتداء السلام وإنما يسن إذا قال العاطس الحمد لله والتشميت أن يقول يرحمك الله أو يرحمك ربك ويكرر التشميت إذا تكرر العطاس إلا أن يعلم أنه مزكوم فيدعو له بالشفاء ويسن للعاطس أن يجيب المشمت فيقول يهديكم الله أو يغفر الله لكم ولا يجب ذلك وتسن عيادة المريض وزيارة القادم ومعانقته قلت قد اختصر الإمام الرافعي الكلام في السلام وما يتعلق به وقد جمعت فيه في كتاب الأذكار جملا نفيسة موضحة بدلائلها من الأحاديث الصحيحة مع آيات من القرآن العزيز وضممت إليها مهمات متعلقة بما لا يستغني راغب في الخير عن معرفة مثلها وقد خللت بعضها فيما سبق وأنا أرمز إلى جملة من الباقي إن شاء الله تعالى فمن ذلك السنة أن يرفع صوته بالسلام رفعا يسمعه المسلم عليهم سماعا محققا ولا يزيد رفعه على ذلك وإذا شك في سماعهم زاد في الرفع واستظهر وإن سلم على أيقاظ عندهم نيام خفض صوته بحيث يسمع الأيقاظ ولا يوقظ النيام ثبت ذلك في صحيح مسلم عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ خلاف الأولى فإن جمع بين الإشارة و اللفظ فحسن وعليه يحمل حديث الترمذي وهو حديث حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم ألوى بيده بالتسليم ويستحب أن يرسل سلامه إلى من غاب عنه ويلزم ____________________ ."(2) 68-"حمامك ونحوهفلا أصل له وهو كما قال فلم يصح في هذ ا شىء لكن لو قال لصاحبه حفظا لوده أدام الله لك هذا النعيم ونحو ذلك من الدعاء فلا بأس به إن شاء الله تعالى وإذا ابتدأ المار فقال صبحك الله بخير أو بالسعادة أو قواك الله أو لا أوحش الله منك أو نحو ذلك من ألفاظ أهل العرف لم يستحق جوابا لكن لو دعا له قبالته كا ن حسنا إلا أن يريد تأديبه وتأديب غيره لتخلفه وإهماله السلام (1) روضةالطالبين- المكتب الإسلامي 9/209 (2) روضة الطالبين- المكتب الإسلامي 10/233

عدد الصفحات ٦١

62 وإذا قصد باب إنسان وهو مغلق فالسنة أن يسلم ثم يستأذن فيقول السلام عليكم أأدخل فإن لم يجبه أحد أعاد ذلك ثانيا وثالثا فإن لم يجبه أحد انصرف وذكر صاحب الحاوي خلافا في تقديم السلام على الاستئذان وعك سه واختار مذهبا ثالثا فقال إن وقعت عين المستأذن على صاحب البيت قبل دخوله قدم السلام وإن لم تقع عليه عينه قدم الاستئذان والصحيح المختار تقديم السلام فقد صحت فيه أحاديث صريحة وإذا استأذن بدق الباب ونحوه فقيل من أنت فليقل فلان ابن فلان أو فلان الفلاني أو المعروف بكذا وما أشبهه بحيث يحصل تعريف تام ويكره أن يقتصر على قوله أنا أو الخادم أو المحب أو نحو ذلك مما لا يعرف به والحديث الصحيح في ذلك مشهور ولا بأس أن يصف نفسه بما يعرف به وإن تضمن تبجيلا له إذا لم يعرفه المخاطب إلا به بأن يكني نفسه أو يقول القاضي فلان أو الشيخ فلان أو نحوه وأما قول الرافعي إذا قال أطال الله بقاءك إلى آخره فيحتاج فيه إلى تتمات فأما أطال الله بقاءك فقد نص جماعة من السلف على كراهته وأما حني الظهر فمكروه للحديث الصحيح في النهي عنه ولا يغتر بكثرة من يفعله ممن ينسب إلى علم وصلاح ____________________ ."(1) 69-"هذا الحديث أصل عظيم من أصول الشريعة قال أبو داود السجستاني: الإسلام يدور على أربعة أحاديث ذكر منها هذا الحديث وأجمع العلماء على عظيم موقعه وكثير فوائده. قوله: " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مش تبهات " يعني أن الأشياء ثلاثة أقسام فما نص الله على تحليله فهو الحلال كقوله تعالى: (أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وقوله: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) ونحو ذلك، وما نص الله على تحريمه فهو الحرام البين مثل قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتك م) الآية: (وحرم ع ليكم صيد البر ما دمتم حرما) وكتحريم الفواحش ما ظهر منها وما بطن وكل ما جعل الله فيه حدا أو عقوبة أو وعيدا فهو حرام، وأما الشبهات فهي كل ما تتنازعه الأدلة من الكتاب والسنة وتتجاذبه المعاني فالإمساك عنه ورع. وقد اختلف العلماء في المشتبهات التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فقالت طائفة: هي حرا م لقوله استبرأ لدينه وعرضه قالوا ومن لم يستبرء لدينه وعرضه فقد وقع في الحرام، وقال الآخرون هي حلال بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: " كالراعي يرعى حول الحمى " فيدل على أن ذلك ح لال وأن تركه ورع، وقالت طائفة أخرى المشتبهات المذكورة في هذا الحديث لا نقول إنها حلال ولا إنها حرام فإنه صلى الله عليه وسلم جعلها بين الحلال البين والحرام البين فينبغي أن نتوقف عنها وهذا من باب الورع أيضا. وقد ثبت في حديث الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عن ها قالت: " اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمع ة في (1) روضة الطالبين- المكتب الإسلامي 10/235

عدد الصفحات ٦٢