المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التواتر في القراءات القرآنية وما أثير حوله من شبهات

حسن سالم عوض هبشان

صفحة ١٤ من ٢٨

252التواترفيالقوأَءاتالكرآنيةوماأثيرحولهمنشبهات كماأنأشهرمؤلفجمعفيهقراءاتهؤلاءالثلاثالقرّاءهيمنظومةالإمام المحققابنالجزريالموسومةب"الدُّرَةالمُضيِّةفيالقراءاتالثلاثالمرضيّة1(" فتحددبعدذلكأنمجموعالقراءاتالصحيحةوالمتواترة2(عشرقراءات3( وهيماتضمنهاكتاب"التيسير"للداني،أومنظومة"الشاطبية"للشاطبي،وهذه القراءاتالسبع،وتتمةالعشرماتضمنتهمنظومة((الدُّرَةالمُضية))لابنالجزري،وماعدا هذهالقراءاتيعدشاذاَ. وقدكرالتأليففيالقراءاتالعشر،وأكثرهاشهرةهوكتاب:"النشرفيالقراءات العشر"للمحققشمسالدينابنالجزري،حيثحققشهرةكبيرةفاقتغيرهمن المصنفاتفيالقراءات،بلهوعمدةقرّاءذلكالزمانفينقلهمالقراءاتالعشر،ثم انتدبالناسلتأليفالكتبفيالقراءاتبحسبماوصلإليهموصحَّلديهم0)4(اهـ 1( 2( 3( 4( مطبوعة،طبعمكتبةدارالهدى،ضبطوتصحيحمحمدتميمالزعبي،ولهاشروحكثيرةمنها: البهجةالمرضيةشرحالدرةالمضيّة:للشيخعليمحمدالضباع،دارالصحابةللتراثبطنطا، طبعةسنةtyTاهـ02م انظر:تفصيلذلكفيالفصلالثانيمنهذاالباب. قالابنالجزريفيمقدمةكتابهالمنجد(صه4"أمابعدَحمدِاللّهالذيخلقناعكالسُّنَّة، نعتقدالعَشَرة"فعلّقعلىذلكمحققالمنجدبقوله:"مقصودالمؤلف:نعتقدبأنقراءاتالقرَّاء العشرةمتواترةثابتة،وليستمنالشواذ". انظر:النشرفيالقراءاتالعشر1(34Iوذكرابنالجزريجملةمنكتبالقراءاتالتي جمعتقراءةواحدةأوأكثرإلىالكتبالتيجمعتالقراءاتالعشرفيمؤلفواحد،انظر:النشر فيالقراءاتالعشر(1/.)58 http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢٠٦

الفصلالثاني القراءةالقرآنيةالمتواترةوأركانها ويشتملعلىخمسةمباحث: المبحثالأول:التعريفبالضوابطالقرائيةوأركانها. المبحثالثاني:الركنالأول:"التواتر". المبحثالثالث:الركنالثاني:موافقةرسمالمصحفالمتواتر. المبحثالرابع:الركنالثالث:موافقةاللغةالعربية. المبحثالخامس:التعريفبالقراءاتالشاذةوحكمالقراءةبها.

عدد الصفحات ٢٠٧

http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢٠٨

القراءاتالتييُقرأبهاوتفنيدالشبهاتحولتواترها الفصلالثاني القراءةالقرآنيةالمتواترةوأركانها 255 يفصّلهذاالفصلالقراءةالقراَنيةالمتواترةويحددأركانها،ويوضّحضوابطها وأقوالالعلماءفيمقياسقبولهاقرآناًيتلى؟وذلكلتتميّزالقراءةالمتواترةعنغيرهامن القراءاتالشاذة. فيدورالمبحثالأولمنهذاالفصلحولتحديدأركانالقراءة،وضبطها، ومقياسفبولهاقراَناًيتلى،وتوضيحذلكتفصيلاً. ثميبدأالحديثعنأركانالقراءةالقرآنيةالمتواترةركناًركناً،وتفصيلالقولفي ركنالتواترفيالقراءة،ومناقشةأقوالالعلماءفيذلك،وتوضيحماتوهّممنها،بعيداً عنالخلطفيمناهجالعلوم. كمايشيرهذاالفصلإلىالحديثعنرسمالمصحفركناًضابطاًللقراءةبتوضيح معالمه،إلىجانبالحديثعنركنموافقةاللغةالعربية. ثمينتهيهذاالفصلبالحديثعنالقراءةالشَّاذَّة،ليبرزالمنكراتمنالقراءات أوالتيلمتتناقل،وبذلكيتبيّنالتواترفيالقراءةعنغيرها. ومنثمَّفإنهذاالفصليشتملعلىخمسةمباحث،نفصلهافيمايأتي:

عدد الصفحات ٢٠٩

256التواترفيالؤأءأت ا أكصأَلْجةو!اآثص!حوده!!شجهات المبحثالأول التعريفبالضوابطالقرائيةوأركانها يتحدثهذاالمبحثعنمعرفةمااستقرَّتعليهالضوابطالقرائيةالتيوضعها علماءالقراءاتوقراؤهافيقبولالقراءةالقرآنية،معتوضيحمااختلففيهالعلماءمن تعبيراتحولأركانالقراءة-ركنالتواتر،وركنرسمالمصحف،وركنموافقةاللغة العربية-وذلكلتتميّزالقراءةالمتواترةعنغيرهامنالقراءاتالشاذةالمردودة،لِذَا ينحصرهذاالمبحثفيمطلبين"هما: المطلبالأول:معنىالركن(الضابط)القرائي. المطلبالثاني:أركانقبولالقراءةالمتواترة. http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢١٠

أ أصئممهـاءاتالتييثرّأبهاوتفخجدالشبثاتحولتوأترها المطلبالأول معنىالركن(الضابط)القرائي 702 لامشاحةفيالاصطلاح،سواءكانالتعبيرركناً،أوضابطاً،أومقياساً،فكلها تعطيالمعنىنفسه،وإنكانالمناسبوالأصحهوالركن؟وذلكلكثرةورودهذا اللفظفيعباراتالعلماء،وبخاصةفيهذاالموضوع،كماسنرىفيالمبحثالثاني: الركنالقرائي: الركنفياللغة: أركن)واحدالأركان،وركنإلىالشيء،أيمالإليهوسكن،وأركانكلشيء جوانبهالتييستندإليهاويقومبها،وقيل:الركن:مايتمبهالشيءوهوداخلفيه(1 والضابط هومنضبط،والضبط:لزومالشيءوحبسه،وقيل:الضبطلزومشيءلا يفارقهفيكلشيء،وضبطالشيءحفظهبالحزم2( )1(لسانالعرب13()185والنهايةفيغريبالحديث2(265وانظرومفرداتفي غريبالقرآن"مادةركن"(1268مختارالصحاح(ص701)،والتعريفاتللجرجاني (ص941)،وانظر:الحدودالأنيقةوالتعريفاتالدقيقة:زكريابنمحمدبنزكرياالأنصاري أبويحى(4269-82هـ(صأ7تحقيق:د.مازنالمبارك،دارالفكرالمعاصحبيروت، الطبعةالأولى،114اهـ. (2لسانالعرب7(534).وانظرالقاموسالمحيط(ص2c (AYونحتارالصحاح(ص581).

عدد الصفحات ٢١١

802القواترفيالقراءأتالترأنيةوماأنّيرحولهمقنخبجات وفيالاصطلاخ: الركنالقرائي:هومااستندتإليهالقراءةوتمَّضبطهابه،فهوملازملها. والضابط:هومايحتويالأركانويحفظها،فهو:مااجتمعفيهأركانالقراءة لضبطهامنحيثقبولهاوعدمه. *ةء--.-3- http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢١٢

القرأءأتالتيئنزهـأبهاوخفنيدالشبهاتحولتوأترها المطلبالثاني أركانقبولالقراءةالمتواترة 902 وضععلماءالقراءاتضوابطومقاييسللقراءةالقرآنيةالمتواترة؟وذلكلتتميَّز، وحتىلاتختلطبغيرهامنالقراءاتالشاذة؟إذْإناختلالركنمنهذهالأركان-ركن التواتر،وركنرسمالمصحف،وركنموافقةاللغةالعربية-لمجعلتلكالقراءةباطلة ومردودة،وقداستقرَّتآخرهذهالمقاييسالقرائيةبماوضعهالعلامةالمقرئابن الجزري1(ومعتحديدأركانالقراءةالصحيحةالمتواترةمنلدنالعلماءالمتخصصين، إلَّاأنتعبيراتهماختلفتاختلافاًيوهمالاضطرابفيأهمركنمنأركانالقراءةألا وهو"التواتر"،فمنهممنيكتفيفيقبولالقراءةالقرآنيةبصحةالسند،ومنهممن يصرّحبالتواترشرطاًفيثبوتالقراءةالقرآنيةوهمالاكثرون،وهوالأصح-كماسنرى- ولنشرعفيأقوالأهلالعلموتبيينالصحيحالراجحمنهاباذنادلّهتعالىفيمايأتي: أقوالىالعلماءفيتحديدوضبطأركانالقراءةالمتواترة: اختلفأهلالعلمفيتحديدأهمهذهالأركانالثلاثةوهوالركنالأول!:(التواتر) علىقولينلاثالثلهما: (1النشرفيالقراءاتالعشر1(9وطيبةالنشرفيالقراءاتالعشر:لشمسالدينمحمدبن محمدبنالجزري(ص3)،ضبطهوصححهوراجعه:محمدتميمالزعبي،توزيعمكتبةدارالهدى، المدينةالمنورة،وانظر:ماذكرهالفضليعنتطورالمقاييسالقرائيةلقبولالقراءةالقرآنيةالممَواترة، القراءاتالقرآنية(ص901).

عدد الصفحات ٢١٣

215 ا أ!توازرىفي إ أصثتواءأتالتهرأنيةضطاأتير-!ةلىصرضمبكلاف القولالأول:يكفيفيثبوتالقراءةالمتواترةصحةالسندومااستفاضنقلُه وتلقتهالأمةبالقبول!. القائلونبهذاالقول:مكيبنأبيطالبوتبعهأبوشامةالمقدسيوابنالجزري. تفصيلأقوالهم: أولاً:قالمكيبنأبيطالب،محدداًأركانالقراءة:"إنجميعمارويمن القراءاتعلثلاثةأقسام:قسميقرأبهاليوم،وذلكمااجتمعفيهثلاثخلال، وهي: -أنينقلعنالثقاتإلىالنبي!ي!. -ويكونوجههفيالعرببةالتينزلبهاالقرآنشائعاً. -ويكونموافقاًلخطِّالمصحف. فإذااجتمعتفبههذهالخلالالثلاثقرئبه1(" وقال-مكي-فيموضعآخر:"وإنماالأصلالذييعتمدعليهفيهذا:أنما صحسنده،واستقاموجههفيالعربية،ووافقلفظهخطالمصحففهومنالسبعة المنصوصعليها،ولورواهسبعونألفاً،متفرقينأومجتمعين. فهذاهوالأصلالذييُبْنَىعليهمنقبولالقراءاتعنسبعةأوسبعةاَلاف، فاعرفه،وابنِعليه2(" (1)الإبانةعنمعانيالقراءات(ص57.)58- )2(المصدرالسابق(ص301)،وانظر:مثلذلكالقولللكواشيالموصليفيالنشرفيالقراءات العشر(1/44)،وفتحالباري9(.)32 http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢١٤

القرأءأتائتييقرأبهاوتفنيدالشبئهاتحمولتوأَترها11v ثانياًقالأبوشامة:محدداًأركانالقراءةالصحيحة:"وذكرالمحققونمنأهل العلمبالقراءةضابطاًحسناًفيتمييزمايعتمدعليهمنالقراءاتومايطَّرح،فقالوا:كل قراءةساعدهاخطالمصحفمعصحةالنقلفيهاومجيئهاعلىالفصيحمنلغةالعرب فهيقراءةصحيحةمعتبرة،فإناختلأحدهذهالأركانالثلاثة،أطلقعلىتلك القراءةأنهاشاذةوضعيفة،أشارإلىذلككلامالأئمةالمتقدمين...وهوالحقالذي لامحيدعنه ثالثاً:وذكرأبوشامة-أيضاً-فيكتابه(المرشدالوجيز)ماقالهالبغوي:!"فأما القراءةباللغاتالمختلفةممايوافقالخطوالكتابفالفسحةفيهباقية،والتوسعةقائمة بعدثبوتهاوصحتها،بنقلالعدول!عنرسولاللّهجم!ي!)). ثمقالتعقيباًعليه:"ولايلزمفيذلكتواتر،بلتكفيالآحادالصحيحةمع الاستفاضةوموافقةالمصحفوعدمالمنكرينلهانقلاًوتوجيهاًمنحيثاللغة.واددّه أعلم2()" فيحملعلىتلكالشروط: ا-التلقي،أي:تلقيالأمة-أهلالمِصر-لهابالقبولدونإنكار. 2والاستفاضةفيالمِصر. رابعاً:قالابنالجزري:فيكتابه(النشر):"كلقراءةوافقتالعربيةولوبوجه، ووافقتأحدالمصاحفالعثمانيةولواحتمالاً،وصحسندها،فهيالقراءةالصحيحة (1 إ براز ا لمعاني(صه). (2)المرشد ا لوجيز(ص541وَص171).

عدد الصفحات ٢١٥

212التواترفيالقراءاتالؤآنيةوماأثيرحهرلهمنشبهات التيلايجوزردها،ولايحلُّإنكارها،بلهيمنالأحرفالسبعةالتينزلبهاالقراَن ووجبعلىالناسقبولهاسواءكانتعنالأئمةالسبعةأمعنالعشرةأمعنغيرهم منالأئمةالمقبولين))((). وقدنظمابنالجزريأركانالقراءةالصحيحةالمقبولة،فيمنظومته"طيبة النشرفقال: فكلُّماوافقَوَجْهَنَحْوِوكانللرَّسمِاحتمالاًيَحْوي وصحَّإسناداًهُوالقراَنُفهذهالثلاثةُالأركانُ وترتيبالأركانهكذا: -صحةسندالقراءة. -موافقةأحدالمصاحفالعثمانيةولواحتمالاً. -موافقةالعربيةولوبوجه. وقدعلّقالشيخالطاهربنعاشورعلىهذهالأركانالثلاثةفيتفسيره،ووصفها بقوله:"وهذهالشروطالثلاثة،هيشروطفيقبولالقراءةإذاكانتغيرمتواترةعن النبي!ياّله،بأنكانتصحيحةالسندإلم!النبيجم!يروولكنهالمتبلغحدالتواترفهيبمنزلة الحديثالصحيح،وأماالقراءةالمتواترةفهيغنيّةعنهذهالشروط،لأنتواترهايجعلها حجّةفيالعربية،ويغنيهاعنالاعتضادبموافقةالمصحفالمجمحعليه))r). (1)النشرفيالقراءاتالعشر(1/9وانظرمنجدالمقرئين(صا8 )2(طيبةالنشر(ص3 )3(تفسيرالتحريروالتنوير1(.)53 http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢١٦

التيماءاتالتيئثضأبهاوتفنيدالشبهاتحولتواترطا2 ? r ثمينبّهابنالجزريإلىأناختلالركنمنهذهالأركانالثلاثةفيالقراءةيخرجها عنالصحة،فقال:"ومتىاختلركنمنهذهالأركانالثلالةأطلقعليهاضعيفةأو شاذةأوباطلةسواءكانتمنالسبعةأمعمَّنهوأكبرمنهم1(" ثمصرّحابنالجزريأنهذهالأركانالثلاثةهيمذهبسلفالعلماءمن القرَّاءوغيرهم،قائلاً:"هذاهوالصحيحعندأئمةالتحقيقمنالسلفوالخلفصرَّح بذلكالإمامالحافظأبوعمروعثمانبنسعيدالداني،ونصعليهفيغيرموضع الإمامأبومحمدمكيبنأبيطالب،وكذلكالإمامأبوالعباسأحمدبنعمارالمهدوي، وحققهالإمامالحافظأبوالقاسمعبدالرحمنبنإسماعيلالمعروفبأبيشامة،وهو مذهبالسلفالذيلايعرفعنأحدمنهمخلافه2(" تنبيهمهم: وممايجبالتنبيهعليههنا:أنابنالجزريقدخالفرأيههذابعدأنقررفي كتابه"منجدالمقرئين"وهومنأوائلكتبهضرورةالتواترفيالقراءةالمقبولة،قائلاً: "كلُّقراءةٍوافقتالعربيةمطلقاً،ووافقتأحدالمصاحفالعثمانية-ولوتقديراً-، وتواترنقلُها:هذهالقراءةالمتواترةالمقطوعبها بعدهذارجعفيأواخركتبهكالنشر،وطيبةالنشر،حيثاكتفىبصحةالسند، قائلاً-فيالنشر-عندشرحهلشروطالقراءةالصحيحة،عندركن(صحةالسند): "وقدشرطبعضالمتأخرينالتواترَفيهذاالركن،ولميكتفِفيهبصحةالسند،وزعم (1)النشرفيالقراءاتالعشر(1/9). ()2المرجعالسابق،الموضعنفسه. 3(منجدالمقرئين(ص9)7.

عدد الصفحات ٢١٧

214التوأترفيالقراءاتالقرآنيةوماأتس!حولهمقشب!ات أنالقرآنلايثبتإلابالتواتر،وأنماجاءمجيءالاَحادلايثبتبهقرآن،وهذاممالا يخفىمافيه،فإنالتواتر-إذاثبت-لايحتاجفيهإلىالركنينالأخيرينمنالرسم وغيره،إذْماثبتمنأحرفالخلافمتواتراًعنالنبي!ياّلهوجبقبولهوقطعبكونه قرآناً،سواءوافقالرسمأمخالفه. وإذااشترطناالتواترفيكلحرفمنحروفالخلاف،انتفىكثيرمنأحرف الخلافالثابتعنهؤلاءالأئمةالسبعةوغيرهم. ولقدكنتقَبْلُأجنحإلىهذاالقول،ثمظهرفساده،وموافقةأئمةالسلف والخلف1(" كماأنالاكتفاءبصحةالسندفيالقراءة-كماجنحإليهابنالجزريمؤخراًوجعله مكانالتواتر-لايكفي،لأنه"قدينسىالحافظفيضيعالسماعوتشتبهعليهالحروف فيقرأبلحنلايعرفهوتدعوهالشبهةإلىأنيرويهعنغيرهويبرئنفسه،وعسىأن يكونعندالناسمصدقاًفيحملذلكعنهوقدنسيهووهمفيهوجسرعلىلزومه والإصرارعليه2(" وقدصرَّحأهلالعلمبأنصحةالسندفيالقراءةمعافتقارهإلىالتناقلالذي يعبّرعنتلقيالأمةلهبالقبوللاتكفي"فيإثباتكونهاقرآناًلاسيماوالكثيرمنهاما يحتملأنيكونمنالتأويلالذيقرنإلىالتنزيلفصاريظنأنهمنه3(" ولكنالعملبهغيرعدّهقزآ!اًفقد"اخلففيماور!اَحاداً،فمنىبعضهم، (1)النشرفيالقراءاتالعشر(1/13). ()2السبعةفيالقراءات(ص46). )3(فمَحالباري9(0.)3 http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢١٨

القراءاتالتييقرأبهاوتفنيدالشبهاهـحولىتوأترها121 وأجازهالجمهور؟لأنهذامنبابالعملويكفيفيهالآحاد ويردعلىالقائلينبالاكتفاءبصحةالسندبماذكرهالشيخأبوعمروبنالصلاح2( فيفتاواه،محدداًشروطقبولالقراءةقرآناًيتلى،قائلاً:"يُشترطأنيكونالمقروءبهقد تواترَنقلُهعنرسولاللّه!وّقراَناً،أواستفاضنقلُهكذلك،وتلقَّتهالأُمَّةبالقَبول، كهذهالقراءاتالسبع،لأنَّالمعتبرفيذلك:اليقينُوالقطعُعلماتقرَّروتمهَّدَفي الأصول3(" قلتوقولالشيخأببعمروهذاأقربتماماًإلىركنالتواترمنهإلىقول! الجمهور،بليعدّمنأفصحالأقوال!منأصحابالقولالأول-ممناكتفىبصحة السندفينقلالقراءة-إنكنانعدهمنهم،فهوقدفصّلبعدأناشترطالتواترركناً 1( 2( 3( حاشيةالعدويعلىشرحكفايةالطالبالرباني:عليالصعيديالعدويالمالكي1/77( تحقيق:يوسفالشيخمحمدالبقاعي،دارالفكر-بيروت،214أهـ. هو:عثمانبنعبدالرحمنبنعثمانبنموسىأبوعمروبنالصلاحالشافحيهـ- 643هـ)،الإمامالحافظصاحبكتابعلومالحديث،سمعمنكثيرمنالعلماءفيالعديدمن البلدان،صنفوأفتىوتخرجعليهالكثيرمنالأصحاب،وكانمنأعلامالدينفيالتفسير والحديثوالفقهمعاجتهادفيالطاعةوالعبادة،وكانسلفيالاعتقادتوفيبدمشقودفنبمقابر الصوفية.انظر:تذكرةالحفاظ(4431)،وسيرأعلامالنبلاء(41/47)،وشذراتالذهب 5(12.)2 فتاوىومسائلابنالصلاحفيالتفسيروالحديثوالأصولوالفقهومعهأدبالمفتيوالمستفتي: عثمانبنعبدالرحمنبنعثمانالشهرزويأبوعمروبنالصلاح(ت643هـ(1/231 تحقيق:د.موفقعبداللّهعبدالقادر،مكتبةالعلوموالحكم،عالمالكتب-بيروت،الطبعةالأولى، سنة704أهـ،وذكرذلكأبوشامةفيالمرشدالوجيز(ص183)،وابنالجزريفيمنجد المقرئين(ص85وص661).

عدد الصفحات ٢١٩

162التواؤفيالتواءاتالقممِآنصةو!ااِّثيرص!مأسهثحم"ممجهات أساساًفيقبولالقراءةقرآناًإلىمايلحقبالقراءةالمتواترةوهو:مااستفاضَنقلُه، وتلقَّتهالأُمَّةبالقَبول،فهومناليقينالمقطوعبه،وإنلميبلغمَبْلَغَالقراءةالمتواترةكما سيجيء. وخلاصةماتقدّم: أنصحةالسندوحدهالاتكفيفيقبولالقراءة؟إلاإذاكانمعها: -تلقيالأمةلهابالقبول. -والاسنفاضةفيالمِصر(أي:القراءةبهابينهم)،معاليقينوالقطعفيذلك. وعليهفإنأصحابالقول!الأولىهـانلميجزموابئبوتالتواترشرطاًفيقبول القراءةالقرآنيةإلَّاأنهماشترطوامعصحةالسندمايقوّيذلكويلحقبالقراءةالمتواترة، وهواليلقي،والاستفاضةالمحيفةبالقرائنفيالمِصر،معاليقينوالقطعفيذلك. منطوق"ركنصحةالسند"ومفهومه: قالىالشيخالزرقاني1(مُعَلِقاًعكركن"صحةالسند"ومايلحقبه:"يدلهذا الضابطبمنطوقهعلىأنكلقراءةاجتمعفيهاهذهالأركانالثلاثةيحكمبقبولها،بل لقدحكموابكفرمنجحدها،فهذهالأركانالثلاثةهيأمارةالتواتروالعلممن الدينبالضرورة"سواءأكانتتلكالقراءةمرويةعنالأئمةالسبعة،أمعنالعشرة، أمعنغيرهممنالأئمةالمقبولين. ويدلهذاالضابطبمفهومهعلىأنكلقراءةلمتتوافرفيهاهذهالأركانالثلاثة، (1)هومحمدعبدالعظيمالزرقاني367(اهـام)،منعلماءالأزهربمصر،تخرّجبكلية أصولالدين،وعملبهامدرساًلعلومالقراَنوالحديث،وتوفيبالقاهرة،منكتبه:"مناهل العرفانفيعلومالقرآن"وبحوثأخرى.انظر:الأعلام6(01.)2 http://www.al-maktabeh.com

عدد الصفحات ٢٢٠

القراخ!أرزألتييؤأّبهاوتنهخبد أ أصثعبهاممتعحولتوإتوها217 يحكمبعدمقبولها،وبعدمكفرمنيجحدها،سواءأكانتهذهالقراءةمرويةعنالأئمة السبعةأمعنغيرهم،ولوكانأكبرمنهممقاماًوأعظمشأناً قلت:وكلامالزرقانيواضحوبيّن،وزيادةبيانله:أنكلقراءةلمتتوافرفيها هذهالأركانالثلاثة،ولاسيَّماركنالتواتر،أوصحةالسندالذياستفاضَنقلُه، وتلقَّتهالأُمَّةبالقَبول،فهومناليقينالمقطوعبه،فهنايحكمبعدمقبولها،وسيأتي توضيححكممنأنكرالقراءاتأومننفىقراءةمنهافيالفصلالثالثمنهذا البابإنشاءاللّهتعالى. القولالثاني: يشترطفينقلالقراءةالقرآنيةالتواتر؟لأنهاقراَنوالقرآنلايثبتإلّابالتواتر، ولاتكفيصحةالسند. وجزمبهذاالقول:جمهورالعلماء:منالقرَّاءوالأصوليينوالفقهاءوالمحدّثين (1) (2) مناهلالعرفان(1/292). انظرالقواعدوالإشارات(ص.3وشرحالهداية1()8"قسمالتحقيق"وشرحطيبة النشرفيالقراءاتالعشر:لأبيالقاسممحمدبنمحمدبنعليالنويري1(91أ122- تقديموتحقيق:الدكتورمجديمحمدصورسعدباسلوم،دارالكتبالعلمية،بيروت-لبنان، الطبعةالأولى،سنة442أهـهـم،ومنتهىالوصولوالأملفيعلميالأصولوالجدل للإمامجمالالدينأبيعمروعثمانبنعمروالمعروفبابنالحاجب(ت646هـ(ص46)، دارالكتبالعلمية،بيروت-لبنان،الطبعةالأولى،سنة504اهـ-°91م،وغيثالنفعفي القراءاتالسبع:لوليالدّهسيديعليالنوريالصفاقسي(صه)مطبوعبذيلسراجالقارئ المبتديوتذكارالمقرئالمنتهي،دارالفكر،بيروت-لبنان،سنة514أهـ-5991م،والقراءات الشاذةوتوجيههامنلغةالعرب:للشيخعبدالفتاحعبدالغنيالقاضي(ص7دارالكتاب العربي-بيروت،الطبعةالأولى،سنة154اهـ-1891م.

عدد الصفحات ٢٢١