المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حجية الاستحسان عند الأصوليين

عمر بن محمد عمر عبدالرحمن

صفحة ٥ من ٧

٘ٙ إلي قولو تعالي: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱧﱦ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱱﱰ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲁﲀ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲇﲆ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲕﲔ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲞﲝ ﲟ ﲠ ﲡ ﲣﲢ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﱠ ٢٢الزمر –] وإذا كاف الاقتباس قُ طاؿَ، غير أنَّو يؤكُ أفَّ السياؽَ يُ ؿ علي أَف مُ ار الاتباعِ للؤحسنِ ىو اتباع العقيُ ة الصحيحة. ثانيًّا: أَفَّ اتباعَ أحسنَ ما أنزؿَ إلينا غير اتباعِ أحسن آرائنا وأقوالنا اع الدنصوص عليو.واجتهادنا وما نراه حسنًا، والأمر واضح أنَّو أنزؿ في اتب ثالثاً: لا وجو للبستُ لاؿ بهذه الآيًّت علي حجية الاستحساف إِلاَّ إذا كافَ الاشتراؾ في الأصل اللموي يفيُ حجية جميع ما يصطلح عليو مشتقًا من ىذا الأصل، ولذلكَ استُ ؿَ بعا الأصوليين علي حجية الاستحساف بالأثر: ما رآه الدسلمدوف حسنًا، فهو عنُ َ الله حسن ، و امدع بين ىذه النصوص سوي الاشتراؾ في مادة حسن بالنسبة للبستحساف. رابعًا: يبُ و لي أَفَّ اللهَ تعالي يريُ من الدسلمدين أف يكونوا في الصُ ارة دائمدًا، وفي أرفع مقاـٍ، فإذا تكلمدوا عمدلوا بقولو تعالي: ﱡﭐ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱶﱵ ﱷ ﱸ ﱹ ﱻﱺ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٦

ٙٙ ﲁ ﱠ]وإذا اتبعوا عمدلوا بقولو تعاﱡﭐ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﱠالزمر ]وإذا عمدلوا ابتموا الأحسن في عمدلهم وليس الحسن فقط لقولو تعا ﱡﭐ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﱠالكهف ]وقولو تعاﱡﭐ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣﱠ]وإذا كافَ بين الدسلمدين تسابق معهم إلي الخيراتِ، لقولو تعالي: ﱡﭐ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱠ]وقولوﱡﭐ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﱠ ] وبهذا، تكوف الآيًّت التي يستُ ؿ بها علي حجية الاستحساف تُ ؿ الذمدل، علي شيء آخر، وىو أفَّ الدسلمدين لا ينبمي أف يكونوا رعاة مع يعيشوفَ في سفاسف الأمورِ، بل يبتموفَ أفضل ما ينفعهم في الُ نيا والآخرة، ولعلَّ ىذا ىو الدقصُ الأسني من ىذه الآيًّت. خامسًا: الزعم أنفَّ ىذه الآيًّت تُ ؿ علي حجية الاستحساف صي الآيًّت مرتين بمير لسصي، فأمَّا التخصيي الأوؿ: فيتعلق لجاؿ ىر الآية ا اتباع الأحسن في كل أمور الُ ين، لكن الاتباع، فعلي ظا الاستحساف لا يكوف –باعتباره دليلبً اجتهاديًًّّ –إِلاَّ في الأمور التي لم يني عليها، وىذا بأصيي بمير لسصي. أَمَّا التخصيي الثا : فهو في الدتبعين أنفسهم، فالآية عامة لكلِّ حمل الآية علي حجية عالم وعامي، لرتهُ ومتبع أو مقلُ ، وإذا الاستحساف ا بأصيصها بالمجتهُ ين؛ لأفَّ لذم –وحُ ىم –أف اتهُ وا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٧

ٚٙ عن طريق الاستحساف، وإِلاَّ لو فتح الباب لكل أحُ ٍ لضاع الكثير من أركاف الإسلبـ بالاستحساف. وَمِنْ ىذا يبُ و التخصيي عاريًًّّ مِنَ الدخصي الشرعيِّ الدقبوؿ، ها فيمدا يتبع وفي الدتبعين.وتبقي الآيًّت علي عمدوم وَمِنْ ىذا، نقوؿُ –باطمد نافٍ –: ليسَ في الآيتين ما يشير إلي حجيَّة ف مِنْ أَي وجو. والله أعلم.الاستحسا ثالايًّا: الدليل من السنة النبوية: ذكرَ بعاُ الأصوليين أَفَّ لشا يستُ ؿ بو علي حجية الاستحساف، ، من وجو أَفَّ ما يراه الدسلمدوف حسنًا بعقولذم فإنَّو يكوف كذلك، ولولا أنَّو حجة لدا كاف كذلك، كمدا نقل الآمُ ي وغيره من القائلين بحجية الاستحساف (ٔ). وىذا الأثر رواه الحاكم في الدستُ رؾ بسنُ ه عن عبُ الله بن مسعودٍ، وف حسنًا فهو عنُ َ اللهِ حسن، وما رآه الدسلمدوف سي ًا ما رآه الدسل ف يستخلفوا أبا بكرٍ فهو عنُ الله سيء، وقُ رأي الصحابة أَ »(ٕ). إِفَّ اللَََّّ نَظَرَ رَ قػُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنػَفْسِوِ خَيػْ صلى الله عليه وسلم اِ قػُلُوبِ الْعِبَادِ فػَوَجَُ َ قػَلْ َ لزَُمدَُّ ٍ (ٔ) الإحكاـ للآمُ ي ( ٗ/ٕٗٔ –)، روضة ٕٚٓ/ٕ)، أصوؿ السرخسي (ٕ٘ٔ ٕٛٚ/ٔ)، الدستصفي للمزالي (٘ٛالنَّاظر لابن قُ امة (ص – ).ٜٕٚ (ٕ) الدستُ رؾ –) وقاؿ الحاكم: "صحيح الإسناد ولم ٜٚ/ٖكتاب معرفة الأصحاب ( فيو إرسالاً". رجاه، ولو شاىُ منو إِلاَّ أفَّ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٨

ٛٙ وَُّ نَظَرَ اِ قػُلُوبِ الْعِبَادِ بػَعُْ َ قػَلْ ِ لزَُمدَُّ ٍ فػَوَجَُ َ قػُلُوبَ ،فَابػْتػَعَثَوُ بِرِسَالَتِوِ رَأَى فَمدَا ،أَصْحَابِوِ خَيػْرَ قػُلُوبِ الْعِبَادِ فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّوِ يػُقَاتِلُوفَ عَلَى دِينِوِ »(ٔ). وروي البموي في شرح السنة ىذه الرواية نفسها مع اختلبؼ يسير »(ٕ). لاستُ لاؿ بالحُ يث لدا يلي:وقُ رَدّ حجة الإسلبـ المزالي ا - ٔ-و خبر واحُ تثب بو الأصوؿ.أنَّ ٕ-أفَّ الدرادَ بو جميع الدسلمدين، لأنو لا لو أف يريُ بو جميع الدسلمدين أو آحادىم، فإف أرادَ بو جميع الدسلمدين فهو صحيح؛ إذ الأمة لا د ، والإجماع حجة أو ىو مراتجتمدع إِلاَّ عن دليل، ولا تجتمدع علي ضلبلة الخبر، وإف أراد الآحاد لزـَ استحساف العواـ. ٖ-أفَّ الصحابة لم يرد عنهم أفَّ أحُ ىم قاؿَ: حكمد ُ بكذا لأ ّ استحسنتو، ولو حُ ثَ لأنكروا عليو بشُ َّةٍ (ٖ). (ٔ) رواه أحمُ في مسنُ ه (ٔ/ٜٖٚ) (حٖٓٚٙ). (ٕ) انظر: شرح السنة للبموي ( ٔ/ٕ٘ٔ)، وقاؿَ: "أخرجو أحمُ وإسناده حسن". وقاؿ الزيلعي: "الحُ يث غري مرفوعًا، ولم أجُ ه إِلا موقوفًا علي ابن مسعودٍ، وقاؿ إِفَّ ]) وقاؿ العجلو : "إِنَّو موقوؼ حسن، وروي مرفوعًا بإسنادٍ ساقط، والأصح وقفو علي ]) (ٖ) الدستصفي (ٔ/ٕٛٚ، ٜٕٚ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٩

ٜٙ وردَّ ابن حزـٍ علي الاستُ لاؿ بالحُ يثِ علي حجية الاستحساف أنَفَّ ىذا لا نعلمدو بسنُ ٍ إلي رسوؿ الله  من أي وجوٍ أصلبً، والذي لا شك فيو أنو لا يوحُ ألبتة في مسنُ صحيح، وإنما نعرفو عن ابن مسعودٍ. ولو أتي من وجو صحيح لكافَ معناهُ مثبتًا للئجماعِ من الدسلمدين (ٔ). [ أولاً: ليسَ ىذا حُ يثًا عن الن ، بل ىو أثر موقوؼ علي ابن مسعودٍ ، و يصح الاحتجاج بو في فروع الشريعة. كمدا أف ىذا الأثر غير مُ رؾ بالسمداع؛ لأفَّ رواية الحاكم وأحمُ لو تُ ؿ علي أنو قوؿ لزا لعبُ الله بن مسعودٍ تُ ح فيو اختيارَ أبا بكر خليفة للمدسلمدين، وىذا يُ ؿ علي أف ىذا متعلق لجاؿ الرأي والاجتهاد، وليس النقل والسمداع. ا لدا دَؿَّ علي حجية الاستحساف، لأنو ثانيًا: لو صح ىذا حُ يثً ينطوي علي بأصيي للعاـ بمير لسصي مقبوؿ، وبيانو أف الأثر يتحُ ّث عمدا يراه الدسلمدوف –كل الدسلمدين–والاستحساف لا يقوـ بو إِلا المجتهُ وف فمدا الُ ليل علي أنو ما يراه الدسلمدوف ىو ما يراه المجتهُ وف ! وابن حزـ فيمدا ردوا بو علي ثالثاً: أتفق مع حجة الإسلبـ الاستُ لاؿ بالأثر علي حجية الاستحساف، (وإف كاف في قولذمدا أنو يُ ؿ علي حجية الإجماع نظر؛ لأفَّ الإجماعلا ىو اتفاؽ المجتهُ ين، وليس كل ، الدسلمدين، فالتخصيي بمير لسصي وارد مع ىذا الاستُ لاؿ أيضًا) (ٔ) الإحكاـ لابن حزـ ( ٘/ٜٚٔ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٠

ٓٚ ىو أثر لا يصح الاحتجاج بو والأوْلي أف نقوؿ: إفَّ ىذا ليسَ حُ يثًا، بل في بناءِ الأدلَّةِ. ثالثًا: الدليل من الإجماع: ذكر الآمُ ي أف لشا يستُ ؿ بو علي حجية الاستحساف إجماع الأمة –فيمدا ذكر من استحسانهم دخوؿ الحمداـ من غير تقُ ير لزماف السكوف، وشرب الداء من أيُ ي السقائين من غير تقُ ير الداء والأجرة –(ٔ). لا نسلم أفَّ استحسانهم لذلك ىو الُ ليل بل الُ ليل ما دَؿَّ علي استحسانهم لو، وىو جريًّف ذلكَ في علي صحتوِ، زمن النبي  مع علمدو بو وتقريره لذم عليو أو غير ذلك »(ٕ). والحق أَفَّ ىذا استُ لاؿ واه جُ ًّا، لأفَّ الإجماع يجتاج إلي سنُ ٍ، السنُ ىنا ىو السنة التقريرية، فيذكر الإجماع مع عُ ـ ذكر مستنُ هِ، و و يذكر الاستحساف دوفَ الإجماع، وىذا يبعُ بنا عن الُ ليل الحقيقي (وىو ة).السنة التقريريَّ لا تُ ؿ ن ىذا يبُ و واضحًا أَفَّ أدلَّة مثبتي حجية الاستحسافمِ عليو. رابعًا: الدليل من العقل: الوىاب خلبَّؼ في أدلة حجية الاستحساف أنو ذكر الشيخ عبُ ن استقراء الوقائع وأحكامها أفَّ اطراد القياس أو استمدرار العمدوـ، مِ ثب َ (ٔ) الإحكاـ للآمُ ي (ٗ/ٖٕٔ). (ٕ) الإحكاـ للآمُ ي (ٗ/ٕٗٔ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧١

ٔٚ أو تعمديم الكلي، قُ يؤدي في بعا الوقائع إلي تفوي مصلحة الناس؛ ، وتلببسها ملببسات تجعل الحكم فيها لأفَّ ىذه الوقائع فيها خصوصيات لوج القياس (ٔ)، أو العاـ أو الكلي، ال الدفسُ ة أو يفوت الدصلحة، فمدن العُ ؿ والرّحمة بالناس أف يفتح للمدجتهُ باب العُ وؿ –في ىذه الوقائع–عن حكم القياس أو الحكم الكلي إلي حكمٍ آخر يجقق الدصلحة ويُ فع الدفسُ ة، وىذا العُ وؿ الدقصود بو درء الدفاسُ وجل الدصاا، ىو »(ٕ). والحق أفَّ الاستحساف الذي تكلم عنو الشيخ خلبَّؼ ىنا عائُ كلية إلي العمدل بالدصاا الدرسلة، ولعلَّو قُ استشعرَ ذلكَ فقاؿَ بعُ ىذا نْ مِ عٍ وْ أي نػَ نْ الاستحساف مِ ةِ في أمثلَ رَ ظَ النَّ أمعن نْ مَ وَ ةٍ ن موج قياس أو عمدوـ العاـ في كل جزئيَّ عَ يتبين لو أفَّ العُ وؿَ وِ أنواعِ »(ٖ). الدطلب الثاني: أدلة لافاة الاستحسان: يبطل الشافعي الاستحساف، وكذلكَ جميع الظاىريَّة والشيعة. ولكلٍّ على حُ ه: أدلّتو، وفيمدا يلي عرضٌ لأدلّة كُلٍّ - أولاً: أدلة الشافعع علع لافع الاستحسان: (ٔ) يكثر استعمداؿ (القياس) في مباحث الاستحساف ليس لعناه الأصولي، بل لعني إمضاء القاعُ ة علي جميع فروعها، والعُ وؿ عن موجبو ىو استثناء من ىذه القاعُ ة العامة. (ٕ) مصادر التشريع للشيخ خلبؼ (ص ٚٚ، ٛٚ). (ٖ) مصادر التشريع (ص ٛٚ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٢

ٕٚ أفردَ الشافعي كتاباً لإبطاؿ الاستحساف في كتابو (الأـ)، وأشارَ إليو في (الرّسالة)، وىو يشيرُ إلي ذلكَ في ثنايًّ مسائلو الفقهيَّة (ٔ)، أمَّا عن الأدلة التي ساقها لذلك، فيمدكن إجمالذا فيمدا يلي: -1- بِ الله وسنة رسولو أَفَّ في كتا  بياناً لكلِّ شيءٍ، لقوؿ الله تعالي: ﱡﭐ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵﱠ [الم:ئ:ة٨] ولقولو تعاﱡﭐ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱠ [النحل ٩٨]. وقُ بين السنة ما أجمل القرآفِ الكريم، يقوؿ تعالي: ﱡﭐﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱠ [النحل٤٤] اع ما أنزؿ عليهم، وما سنو لذم رسولو علي الدسلمدين اتبوفرض ، فقاؿَﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱠ [الأحزاب ٦٨] ونهي الله تعالي نبيو عن اتباع الذوي، وألزمو أف يقتصر علي حكم الله تعالي، فقاؿَ: ﱡﭐ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺﱠ] ذا كافَ في القرآفِ والسنة بياف كل أمر، وكافَ واجبًا أف يتبع الدسلم فإ أمرَ اللهِ تعالي، وسنة نبيو ، وكافَ منهيًّا عن اتباع الذوي، فهذا دليل علي عُ ـ صحة العمدل لا تستحسنو العقوؿ(ٕ). (ٔ) انظر مثلبً ما أوْردَه في الأـ ( ٙ/ٜٜٔ-)، في باب "الاقرار والاجتهاد والحكم ٖٕٓ بالظّاىر" في كتاب "القضاء". (ٕ) انظر: الأـ (ٚ/ٜٕٗ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٣

ٖٚ -2- لقياسَ أجاب الشافعيّ عمدا كن أف يستُ رؾَ عليو أنفَّ ا ا لني القرآف أو السنة (وىو يستُ ؿ بهمدا)، فبين أَفَّ والاجتهاد ليسَ اتباعً إِف قاؿ قائل: أرأي َ ما لم ا فيو كتاب ولا سنة، ولا يوجُ الناس اجتمدعوا عليو، فأمرت أنف قبل عن الله قيل: نعم، قبل يؤخذ قياسًا على كتاب أو سنة، أيقاؿ لذذا ة عن الله تعالي، فإف قيل: وما جملتو قيل: الاجتهاد فيو علي الكتاب جمل الكتاب دليل عن ما وصف قيل: نعم، والسنة، فإف قيل: أفيوجُ في نسخَ الله قبلة بي الدقُ س، وفرض علي الناس التوجّو إلي البي ، فكافَ عنو ابَ غَ نْ ف يتوجّو إليو بالعياف، وفرض علي مَ رأي البي أَ نْ علي مَ أصابَ وُ المحيط أننَّ يولي وجهو شطر الدسجُ الحراـ .. فكافَ فْ البي أَ والدتوجو قصُ البي لشن غاب عنو قابلين عن الله معًا البي بالدعاينة، أفَّ ىذه ينََّ ، وَُّ بػَ وكافَ معقولاً عن الله  أَنَّو إِنمَّا أمرىم بتولي ةِ وجهوىم شطرَ ه بطل ِ الُ لائل عليوِ ، لاَ لَِ ا استحسنواْ وَ لاَ لَِ ا سنحَ في قلوبهم وَ لاَ خطرَ في أوْىامهم بلب دلالةٍ ؛ لأنَّو قضي أَ لاَّ يتركهم سُ ُ ي»(ٔ). ػ(بينَ الأخذ ب فالشافعي ىنا يريُ أف يُفرؽ القياسالذي ينضبط ) بُ لائل، ويكوف عائُ ًا إلي أصلٍ معين، وىو دليل صحيح دَؿَّ عليو الكتاب و(والسنّة، حسانالاست ) بالأوْىاـ والخواطر الذي ىو عمدل بالذوي. (ٔ) الأـ (ٚ/ٜٜٕ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٤

ٗٚ -3- أَفَّ الن  معَ عصمدتوِ، وكونو لا ينطق عن الذوي، يكن يفتي لا يستحسنو، بل كافَ ينتظر الوحي جتيو أو ينفث في روعوِ (ٔ)، فيفتي لا جاءه من عنُ الله تعالي، وضرب الشافعي لذلكَ أمثلةً، ومنها: أ/ ما روي أفَّ العجلب جاء إلي النّبيِّ ، فقاؿَ«يًّ رسوؿَ اللهِ رأي شريك بن السمدحاء –وىو ابن عمدو –وىو رجل عظيم الإليتين نة أدعج العينين حاد الخلق يصي فلب –يعني امرأتو –وىي حبلي، وما ، فُ عا رسوؿ  شريكًا، فجحُ َ، ودعا الدرأة فجحُ ت، وانتظر النبي  حتَّّ جاءه الوحي باللعاف، فلبعن بين الدرأة وزوجها وىي حبلي، وَُّ قاؿ: «أبصروىا، فإف جاءت بو أدعج عظيم الإليتين، فلب أراهُ إِلاَّ قُ صُ ؽ عليها ..»، فجاءت بو أدعج عظيم الإليت فقاؿَ  :«إِفَّ أمره لبينٌ لولا ما قضي الله تعا ». عنها يعني أنَّو من الزّنا، لولا قضاء الله تعالي أنفَّ امرأة الدُلبعن يُ رأ العذاب أف تشهُ الشهادات الدفصلة في آيًّت اللعاف. وقاؿَ  :«لولا ما قضي الله، لكافَ لي فيهمدا قضاء غ يره». ولم يعرض لشريكٍ ولا للمدرأة، مع علمدو بصُ ؽ الزوج أنَنهَّا زانية، ولكنو  لم يقا باستحسانو أف َُُّ َّ ىذه مع وضوح كذبها، أو (ٔ) الأـ (ٚ/ٜٕ٘ – ).ٜٜٕ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٥

٘ٚ شريك، بل توقف عنُ أمر الله تعالي بالدلبعنة فقط، ولم يقا لا ظهرَ لَوُ، أو بعلمدوِ الخاص(ٔ). ب/ ما روي أفَّ امرأة أوس بن الصام –وىي خولة بن ثعلبة – جاءت تشكو من ظهار زوجها، فلم ابها النبي  حتََّّ نزل آيًّت الظهار(ٕ). فلم يُف ِ باستحسانوِ، ولم يُقر ما كاف عليو العرب (وىو التحريم الدطلق). [والحَق أفَّ ما روي في ىذه الواقعة يُ ؿ علي أفَّ الن  قُ أفتاىا لا كاف شائعًا عرؼ الناس، فلمدا قال لو خولة: «طال صحبتي مع زوجي، ونفض لو بطني، وظاىر م »، فقاؿَ لذا  :«حرم عليو »، فقال «أشكو إلي الله فاق »، وَُّ قال مرةً (ٔ) الحُ يث رواه البخاري ( ٖٗٔ٘) بلفظ: حَُ َّثػَنَا عَبُْ ُ اللََِّّ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبػَرَناَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَفَّ سَهْلَ بْنَ سَعُْ ٍ السَّاعُِ ِىَّ أَخْبػَرَهُ أَفَّ عُوَ ِْرًا الْعَجْلبَنَِِّ جَاءَ إِلىَ عَاصِمِ بْنِ عَُ ِىٍّ الأَنْصَارِىِّ ، فػَقَاؿَ لَوُ : «يًَّ عَاصِمُ أَرَأَيْ َ رَجُلبً وَجَُ َ مَعَ امْرَأَتِوِ رَجُلبً أَيػَقْتػُلُوُ فػَتػَقْتػُلُونَوُ أَـْ كَيْفَ يػَفْ عَلُ سَلْ لىِ يًَّ عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُوؿَ اللََِّّ »، فسَأَؿَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُوؿَ اللََِّّ ،فَكَرِهَ رَسُوؿُ اللََِّّ  الْمدَسَائِلَ وَعَابػَهَا، حَتََّّ كَبػُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا َِعَ مِنْ رَسُوؿِ اللََِّّ ،فػَلَمدَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلىَ أَىْلِ وِ ، جَاءَ عُوَ ِْرٌ فػَقَاؿَ : «يًَّ عَاصِمُ مَاذَا قَاؿَ لَكَ رَسُوؿُ اللََِّّ »،فػَقَاؿَ عَاصِمٌ : «لمَْ تأَْتِنِِ رَِيرٍْ ، قَُ ْ كَرِهَ رَسُوؿُ اللََِّّ  الْمدَسْأَلَةَ الَّتَِّ سَأَلْتُوُ عَنػْهَا »، قَاؿَ عُوَ ِْرٌ : «وَاللََِّّ لاَ أَنػْتَهِى حَ أَسْأَلَ وُ عَنػْهَا»، فَأَقػْبَلَ عُوَ ِْرٌ حَتََّّ أَتَى رَسُوؿَ اللََِّّ  وَسَطَ النَّاسِ فػَقَاؿَ : «يًَّ رَسُوؿَ اللََِّّ أَرَأَيْ َ رَجُلبً وَجَُ َ مَعَ امْرَأَتِوِ رَجُلبً أَيػَقْتػُلُوُ فػَتػَقْتػُلُونَوُ أَـْ كَيْفَ يػَفْعَلُ »، فػَقَاؿَ رَسُوؿُ اللََِّّ : «قَُ ْ أَنػْزَؿَ اللََُّّ فِيكَ وَاِ صَاحِبَتِكَ فَاذْىَ ْ فَأْتِ بهَِا »، قَاؿَ سَهْلٌ : «فػَتَلبَعَنَا وَأَناَ مَعَ النَّاسِ عِنُْ َ رَسُوؿِ اللََِّّ ، فػَلَمدَّا فػَرَغَا قَاؿَ عُوَ ِْرٌ : "كَذَبْ ُ عَلَيػْهَا يًَّ رَسُوؿَ اللََِّّ إِفْ أَمْسَكْتػُهَا "، فَطَلَّقَهَا ثَلبَثاً قػَبْ لَ أَفْ جَْمُرَهُ رَسُوؿُ اللََِّّ »،قَاؿَ ابْنُ شِهَابٍ : «فَكَانَ ْ تِلْكَ سُنَّةُ الْمدُتَلبَعِنػَينِْ ». (ٕ) حُ يث الظهار روتو أـ الدؤمنين عائشة ، كمدا في سنن ابن ماجة ٖٕٙٓ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٦

ٙٚ ، فقاؿ : «حرم عليو »،فجعل إذ قاؿ لذا «حرم عليو » ىتف ، و قال : «أشكو إلي الله فاق»، فنزؿ الوحي (ٔ). واجتهاد النبي  ىنا ليس خطأ، بل ىذا حق لو، ولا ضير، فالوحي الشريف يشرؼ علي اجتهاده، ويبين لو الأصوب أو الأوْلي في الدسألة. وىذا لا يعني أفَّ النبي  كافَ يفعل ذلكَ دائمدًا، بل كاف ينتظر الوحي في قضايًّ كثيرة. -4- فَّ النّبيَّ أ  قُ استنكر مع الصحابة اجتهادىم من طريق الاستحساف. يقوؿ الشافعي  :«كاف الن يبعث عمدالو وسرايًّه وجمر النَّاس بطاعتهم، ما أطاعوا الله، وقُ فعلَ بعضهم شي ًا في بعاِ ممازيوِ، فكره ذلك رسوؿ الله ، وىو الرجل الذي لاذ بشجرَةٍ فأحرقوه، والذي أمرَ أف يلقي نفسو في النار، والذي جاء بالذُ ية، وكل ذلكَ فعلوه برأيهم فكرىو، والرجل الذي قاؿَ : أسلمد ُ فقتل، فكره ذلكَ »(ٕ). ورد الشافعي علي ما كن الاستُ لاؿ بو أَفَّ النبي  ترؾَ سع بن معاذ يجكم في بني قريظة بُ ايةً، وأفَّ قومًا كانوا في سفرٍ فخرجَ لذم حوتٌ من البحر مي فأكلوه، و سألوا عنو النبي ، فقاؿَ«ىل بقي معكم (ٔ) ىذا ني رواية الطبري في تفسيرهِ (ٕٚ/ٕ). (ٕ) الأـ للشافعي (ٙ/ٕٕٓ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٧

ٚٚ ، فإف اجتهادىم ىنا وافق الصواب، فأجازه لصوابو، لأنو رأيهم. فأمَّا من كاف رأيو خطأ أو صواباً، فلب يؤمر أحُ باتباعو، فقُ أمر باتباعِ من ومن قاؿ للرجل اتهُ برأيو فيستحسن علي غيرِ أصل، كن منو الخطأ، وأقامو مقاـ النبي »(ٔ). -5- يري الشافعي أنَّو إذا جازَ الأخذ باستحساف العلمداء من عنُ أنفسهم، فيجوز لميرىم من غير العلمداء ذلكَ، لأفَّ كلب منهمدا لا يجتاج إلي ني، بل يرجع إلي عقلو وتشهيو. الشافعي يقوؿ  :«من استجاز أف يجكم أو يفتي بمير خبرٍ لازـٍ، ولا قياس عليو .. قيل لذم: ولمِ لمَ از لأىل العقوؿ التي تفوؽ كثيرًا من عقوؿ أىل العلم بالقرآف والسنة والفتيا أف يقولوا فيمدا قُ نزؿ لشا يعلمدونو، مع أنو ليسَ في كتاب ولا سنة ولا إجماع، وىو أوفر عقولاً وأحسنَ إبانةً لدا قالوا من عامتكم فإف قلتم: لا علم لذم بالأصوؿِ! قيل لكم: فمدا حجتكم في علمدكم بالأصوؿِ إذا قلتم بلب أصلٍ ولا قياس علي أصل .. وىل أكسبكم علمدكم بالأصوؿ القياس عليها أو أجاز لكم تركها فإذا جازَ لكم تركها؛ جاز لذم القوؿ معكم، فإف قلتم: تركنا القياس علي غير جهالةٍ بالأصلِ، قيل: فإف كاف القياس حقًا فأنتم خالفتم الحق عالدين بو، وا ذلكَ من الدأو ما إف جهلتمدوه لم تستأىلوا أف تقولوا في العلم، وإف زعمدتم أفَّ واسعًا لكم ترؾ القياس والقوؿ لا سنح في أوْىامكم (ٔ) الأـ (ٙ/ٕٕٓ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٨

ٛٚ وحضرَ في أذىانكم واستحسنتو مسامعكم، فهذا ما لا يقبل منكم ولا من »(ٔ). -6- يري الشافعي أفّ القوؿ بالاستحساف يؤدي إلي أف يقوؿ أحُ ٍ لا يراه؛ فتتعُ د الأحكاـ كل -لذذا الاجتهاد و لا ضابطلأنَّ -ويكثر الاختلبؼ. يقوؿ الشافعي  :«أفرأي َ إذا قاؿ الحاكم والدفتي في النازلة ليسَ فيها ني خبر ولا قياس وقاؿَ: أستحسن، فلببُ أف يزعم أف جائ زًا لميره أف يستحسن خلبفو، فيقوؿ كل حاكم في بلُ ٍ ومف ٍّ لا يستحسن، فيقاؿ في الشيء الواحُ بضروبٍ من الحكم والفتيا، فإف كاف ىذا جائزًا عنُ ىم، فقُ أذلوا أنفسهم فحكمدوا حيث شاءوا، وإف كاف ضيقًا فلب اوز أف يُ خلوا فيو، وإف قاؿ الذي يري منهم ترؾ القياس: بل علي الناس اتباع ما قل ! قيل لو: من أمر بطاعتك أو رأي إذا ادعي عليك غيرؾ ىذا أتطيق أـ تقوؿ: لا أطيع إِ لاَّ مَ نْ أمرتُ بطاعتو ! .. فكذلك لا طاعة لك علي أحُ ٍ، وإنمَّا الطاعةُ لدن أمرَ الله أو رسولو بطاعتوِ .. »(ٕ). [:] فعي الشايري أولاً  أَفَّ في الكتابِ والس نَّ ةِ تبياناً لكلِّ شيءٍ إجمالاً، يُ خل فيو كثير من الحوادث والوقائع، ويرد الاستحسافَ إِذَا خرَج في إطاره العاـ من دلائل الكتاب والسنّة، أو كافَ الاستحسافُ تركًا لنيٍّ، (ٔ) الأـ (ٚ/ٖٓٓ – ).ٖٔٓ (ٕ) الأـ للشافعي (ٚ/ٖٔٓ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٩

ٜٚ ترؾ قياس ظاىر أو لقياس لمجرّد الذوي، أَمَّا إذا كافَ الاستحساف عبارة عن في والعمدل بقياس آخر خفى يجقق مصلحة أرجح من القياس الظاىر مسألة بعينها، فهذا يرجع إلي العمدل بالقياس والقواعُ الشرعيَّة والدصاا، وىذه حجة عنُ الشافعي، وتُ خل في بابِ القياس، وأي فقيو لا يستمني أرْجح من عَن الترجيح بينَ أقيسة وأخري، ومصاا قُ يكوف أحُ ىا الأخري، أو دفعاً لضررٍ أشُ من آخر. بػَينََّ الشافعي أَفَّ القياسَ يُ خل ضمدن الأدلة الشرعيَّة ثانيًّا: –وىذا صحيح–لضن نرده، ولكننا ، ويرد الاستحساف الذي يرجع إلي الذوي، و نقوؿُ: إذا كافَ الاستحساف يرجع إلي مصلحةٍ شرعيَّةٍ مضبوطة بكلِّ زمة للعمدل بها، وليس مصلحة عرفية أو عقلية بحتة، فإِفَّ ىذا الضوابط اللبّ لا يُ خل ضمدن الأدلَّةِ الدردودة. ليسَ صحيحًا أَفَّ النبيَّ ثالثاً:  كافَ دائمدًا يتوقف في كلِّ أمرٍ ليسَ فيو ني، بل اجتهُ َ  في أسري بُ ر وا الإذف للمدنافقين في غزوَّةِ تبوؾ وا الظهار .. وا مسائل أخري، وكونو توقّف في بعا القضايًّ، فهذا صحيح، لكنّو لا يعني أَنَّو ىو الأمر الوحيُ في مثلِ ىذا الشأف، بل كافَ  اتهُ ُ والوحي يُصُ ؽ ذلكَ أو يصوبو أو يرده إلي الأوْلي، وكاف يتوقّف حتَّّ جتيو الوحي كمدا ذكر الشافعي . كنني أف أقوؿ فيمدا كرىو النبي رابعًا  من اجتهادات الصحابة ما قالو الشافعي  في تبريره لاجتهاد سعُ بن معاذ ، ومن أكلوا حوتَ البحر، أنَفَّ النَّ بيَّ  مَاَ كَ رِ ه ذَ لِ كَ إِلاَّ لأنَّو اجتهاد جان َ الصواب، فلم ينكر عليهم أصل الاجتهاد، ولم يقلْ لمِ وكيفَ اجتهُ تم من ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٠

ٓٛ إقرارًا لخطأ، ولا لكافَ يفعلْ نَّو لو لمَ لأعنُ أنفسكم ، بل صوَّبَ اجتهادىم يزاؿ الوحي ينزؿ، وذاؾ لزاؿ، فأصل الاجتهاد سائإ أندلَّة كثيرة، وقُ أمرَ النبي  بو، وبينَّ أفَّ إصابة الحق بعُ اجتهاد لو أجراف، ومن اجته فأخطأ فلو أجر واحُ . يرد الشيخ أبو زىرة خامسًا:  علي قوؿ الشافعي «إذا جازَ للعلمداءِ أف يستحسنوا؛ جازَ لميرىم لعُ ـ احتياج الكل إلي النصوص»، أنفَّ ىذا الردّ لا يستقيم في ىذا الدقاـ، لأفَّ الاستحساف لم يجكم بو أحُ ٌ في مورد الني، فكاف لا اوز إِلاَّ من العالم بالكتاب والسنة لكيلب يستحسن في موضع قُ ني عليو فيهمدا، فكاف بينَ العالم والج اىل فرؽ مؤثر في الاستحساف، وبذلكَ لا يستقيم ذلكَ الُ ليل (ٔ). ولضن نتفقُ مع الشيخ أر زىرة فيمدا قاؿَ، فلم نر أحُ ًا ينادي بالاستحساف في مواجهة الني، وراصة فيمدن يعتُ ّ بهم –والاستحساف يكوف فيمدا لا ني فيو، لأنو دليل اجتهادي(ٕ)–. جيز العمدل بالاستحساف لا التخوؼ من الاختلبؼ إذا أ سادسًا: يصح ردّ الاستحساف بو، لأفَّ للخصم أف يقوؿ: القياس مؤدّ إلي الاختلبؼ، بل في نصوص القرآف الكريم والسنة النبويّة ما كن أف يقع (ٔ) انظر: الشافعي – ).ٖٙٓ، ٖ٘ٓلأر زىرة (ص (ٕ) الُ ليل الاجتهادي غير الاجتهاد، فالاجتهاد يقع في الدنصوص عليو، وفيمدا لا ني فيو، أَمَّا الُ ليل الاجتهادي فيكوف فيمدا لا ني فيو فقط، مثل القياس وا لدصلحة والاستحساف وغيرىا. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨١