المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حجية الاستحسان عند الأصوليين

عمر بن محمد عمر عبدالرحمن

صفحة ٤ من ٧

ٜٗ الػػػزوج ىػػػو النصػػػف، والأـ ىػػػو السػػػُ س، فيشػػػترؾ ىػػػؤلاء في الثلػػػث نصػػػي بالفرض لا بالتعصي . وىنػػػػػػا ينسػػػػػػ ابػػػػػػن قُ امػػػػػػة إلي الشػػػػػػافعي أنػػػػػػو قػػػػػػاؿ بػػػػػػذلك لأجػػػػػػل الاستحسػػاف مػػع لسالفتػػوِ أولاً لدػػا يتبػػادر إلي الػػذىن مػػن ظػػاىر القػػرآف والسػػنة والقيػػػاس، و قػػػاؿَ: ومػػػن العجػػػ ذىػػػاب الشػػػافعي إليػػػو ىاىنػػػا مػػػع بأطتػػػو الػػذاىبين إليػػو في غػػير ىػػذا الدوضػػع، وقولػػو: مػػن استحسػػن فقػػُ شػػرَّعَ وموافقػػة الكتاب والسنة أوْلي. وَّقيق القوؿ في الدسألة الدشتركة أنو يشترط لذا أربعة شروط، وىػي وجػػػود صػػػػاح النصػػػف (وىػػػػو الػػػزوج)، وصػػػػاح السػػػُ س (وىػػػػي الأـ أو ن أولاد الأـ يسػػتحقوف الجػُ ة الصػػحيحة)، وأف يوجػُ معهمدػػا اثنػػاف فػأكثر مػػ الثلث، فيستوع ذلػكَ كػل التركػة، وأف يوجػُ أخ شػقيق أو أكثػر (وجػُ ت معو شقيقة فأكثر أو لم توجُ ) ( ٔ). وإذا أخػػػػذ الػػػػزوج النصػػػػف، والأـ (أو الجػػػػُ ة الصػػػػحيحة) السػػػػُ س، والإخوة لأـ الثلث بالتشريك، لم يبق شيء للؤخ الشقيق أو أكثر. ة علػػػى أفَّ الأخ الشػػػقيق أو الإخػػػوة وقػػػُ كػػػاف ينظػػػر إلي ىػػػذه الدسػػػأل لػػػػيس لذػػػػم حػػػػػق؛ لأنهػػػػم مػػػػػن أصػػػػحاب العصػػػػبات، وقػػػػػُ اسػػػػتوا أصػػػػػحاب الفروض حقهم وأخذوا كل التركة. ) ٔ( من الدسائل التي تنُ رج َّ الدسألة الحمدارية أو الدشتركة: - زوج، وأـ، وأختاف لأـ، وأخواف شقياف. - أو: زوج، وأـ، وأخواف لأـ، وأخ شقيق وأختاف شقيقتاف. - أو: زوج، وأـ، وأخواف لأـ، وأخ لأـ، وأخ شقيق، وأخوا ت شقيقات. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

ٓ٘ وىذا الرأي يستنُ ُ إلي ظاىر النصوص، لقوؿ الله تعالي: ﱡﭐ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲈﲇ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑﱠ] ولقوؿ الرسوؿ الكر  :«ألحقوا الفرائا أنىلها فمدا بقي فلؤوْلي رجل ذكر»(ٔ). فالآية تُ ؿ علي أَ فَّ مَ نْ مَ ات ولا والػُ لػو أو ابػن ولػو أكثػر مػن أخ أو أخػػػػ فهػػػػم شػػػػركاء في الثلػػػػثِ، وىػػػػؤلاء الإخػػػػوة لأـ فرضػػػػهم ىنػػػػا الثلػػػػث بالتشػػػريك، والحػػػُ يث يػػػُ ؿ علػػػى أف أصػػػحاب العصػػػباتِ لا نصػػػي لذػػػم إذا أخذ أصحاب الفروض التركة كلها، وبهذا لا يبقي للؤخوة الأشقاء شيء. وىػػذا عمدػػل بظػػاىر النصػػوص، ولكػػن سػػيُ نا عمدػػر بػػن الخطػػاب  لدػػا قضػػي في ىػػذه الدسػػألة بإسػػقاط حػػق الإخػػوة الأشػػقاء، قػػاؿَ لػػو أحػػُ ىم ى أف أبانا كاف حمارًا أليس أمنػا واحػُ ة  فشػرؾ عمدػر بػين الإخػوة لأـ والأشػػقاء في التركػػة، و وافقػػػو أفػػرض ىػػػذه الأمػػة زيػػػُ بػػن ثابػػػ ، وع ثمدػػاف بػػػن عفػػػاف، وعبػػػُ الله بػػػن مسػػػعود ، ورأي الإمػػػاـ علػػػي وأر بػػػن كعػػػ وابػػػن عباس وأبو موسي الأشعري ، أفَّ الإخػوة الأشػقاء لا سػهم لذػم؛ لأنػو يبق لذم شيءٌ . الأحناؼ برأي الإماـ علػي، والحنابلػة بظػاىر النصػوص، وكػذا وأخذَ و ثور فقُ قضيا بحرماف الإخوة الأشقاء، وإعطاء الثلث للئخػوة أبو داود وأب لأـ فقط. )ٔ( رواه البخاري في صحيحو. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

ٔ٘ وقضػػي الشػػافعية والدالكيػػة والثػػوري بفقػػو عمدػػر بػػن الخطػػاب وزيػػُ بػػن ثابػػػ بوجػػػوب التشػػػريك (ٔ)، ولم يكػػػن ىػػػذا استحسػػػاناً لرػػػردًا لسالفًػػػا للقػػػرآف والسػػنة والإجمػػاع والقيػػاس كمدػػا ذكػػر ابػػن قُ امػػة، بػػل ىػػذا -فيمدػػا يبػػُ و-و ىػػ الصواب، لدا يلي:- أ-أَفَّ حرمػػػػػاف الأخ لأب وأـ وإعطػػػػػاء الإخػػػػػوة لأـ فقػػػػػط، ػػػػػالف قواعُ الشرع والعقل، فإذا كاف ابػن قُ امػة ينكػر ذلػكَ، ففػى قواعػُ الحنابلػة، يقوؿ ابن رج : يرجح ذو القرابتين على ذي القرابة الواحُ ة، وإف لم تكن إحُ اذا لذا مُ خل في الاستحقاؽ، وذكرَ مػنفػروع ىػذه القاعػُ ة أفَّ الأخ للؤبػػوين يقػػُ ـ علػػي الأخ لأب في الدػػيراث بالػػولاء، والأخ لأبػػوين يقػػُ ـ علػػي الأخ لأب في ولايػػة النكػػاح، وا حمػػل العاقلػػة، وا صػػلبة الجنػػازة، والوقػػف مقُ ـ فيو بالقرب وكذلك الوصية (ٕ). ب-أف الشػػافعي يعلػػل اختيػػاره ىػػذا أننػػو إذا كػػاف أصػػحاب رسػػوؿ الله  قُ اختلفوا فيها، فأخذتم أنحُ أقوالذم، فقُ أخذ ىو أنحػُ أقػوالذم الأخري، وىذا حق لو كمدػا ىػو حػق لذػم، وقػُ رجَّػحَ ىػذا الػرأي بقولػو: إنمػا أشػػركناىم مػػع بػػني الأـ؛ لأف الأـ جمعػػتهم وسػػقط حكػػم الأب فصػػار كػػأف لم يكن، و قاؿَإنا لنقوؿ ىذا خبرًا عن عمدر بن الخطاب (ٖ). )ٔ( )، الدمػني ٛٛ/ٗ)، الأـ للشػافعي (ٖٙ٘، ٖ٘ٗ/ٕانظر: بُ اية المجتهػُ لابػن رشػُ ( ).ٜٕ٘، ٕٛ٘)، القوانين الفقهية لابن جزي (صٕ٘، ٕٗ/ٜلابن قُ امة ( )ٕ( .ٕٓٔ) القاعُ ة ٕٗٚ، ٖٕٚالقواعُ لابن رج (ص )ٖ( ).ٛٛ/ٗالأـ للشافعي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

ٕ٘ وىػػذا يػػُ ؿ علػػي أفَّ اختيػػار الشػػافعي لػػيس دليلػػو الاستحسػػاف المجػػرد كمدا ذكر ابن قُ امة. ج-أفَّ الإخػػػػػوة لأـ إذا كػػػػػانوا يػػػػػُ لوف إلي الديػػػػػ مِػػػػػن ناحيّػػػػػة الأـ، فهػػػؤلاء الإخػػػوة الأشػػػقاء يػػػُ لوف إليػػػو بػػػنفس السػػػب مػػػع زيًّدة أخػػػري وىػػػي هم، وىذا من أوْضح الأب، وإذا لم يزيُ وا لذلكَ، فلب أقل من أف يتساووا مع أدلػػػػة العقػػػػوؿ وأبسػػػػط قواعػػػػُ العُ الػػػػة، ومػػػػن و قػػػػاؿَ بعػػػػا الأصػػػػوليين: إف الإمكانيات العقلية في فهم الني لا تػرفا أحػُ الػرأيين، لكػن ىنػاؾ عػاملبً آخػػر مػػػن العوامػػػل الػػػتي بػػػني التشػػػريع الإسػػػلبمي علػػػي أساسػػػها -يضػػػاؼ إلي أحػػُ الاعتبػػارين -خاصػػة في وسػػائل الدػػيراث وىػػو مراعػػاة العػػُ ؿ الإنسػػا ، و التي من شأنها -عنػُ َ الإحسػاس بالظلػم-أف تػؤدي إلي الأحقػاد والدنازعػات بػػين الأقػػارب، والعػػُ ؿ ىنػػا يقتضػػي إشػػراؾ الأشػػقاء في الدػػيراث علػػي اعتبػػار أنهّم إخوة لأىم -وىم حقًا كذلك -ما دام النصوص لا َّوؿ دوفَ ذلػكَ صراحة (ٔ). إفَّ روح التشريع وأىُ افو لا تقف أماـ اعتبار الأشقاء إخػوة لأـ أوَ ليسوا قػُ أدلػوا بػنفس الأـ الػتي أدلي بهػا الوارثػوفَ وكيػف تػؤدي زيًّدة الصػلة إلي الحرماف (ٕ). مِػػن ىػػذا العػػرض –الدسػػتفيا بعػػا الشػػيء-يبػػُ و لَنَػػا أَفَّ الشػػافعيَّ الػػزيًّدة في عَمدِػػلَ بػػروحِ التشػػريع وقواعػػُ الإسػػلبـ في الدػػيراثِ الػػتي تقضػػي أنِفَّ )ٔ( ).ٖٙٔاىج التشريع في القرف الثا الذجري د. محمد بلتاجي (صمن )ٕ( ).ٖٛٔ(ص مناىج التشريع في القرف الثا الذجري د. محمد بلتاجي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

ٖ٘ الإدلاءِ إلي الديػػ ِ تزيػػُ ولا تػػنقي، فَػػإِفْ لم يكػػن زيًّدة فػػلب أقػػل مِػػنَ الدسػػاواةِ، وىذا لا رج عَن أحُ دلالات النصوص وليس مرده إلي الاستحساف المجرد –الذي أنكره ابن قُ امة علي الشافعي -. الدطلب الرابع: موقف الحنابلة مِنَ العملِ بالاستحسان: دَ ابػػػػػن اللّحػػػػػاـ الحنبلػػػػػي في لستصػػػػػرهِ أفَّ مػػػػػذى الحنابلػػػػػة العمدػػػػػل أوْرَ بالاستحسافِ، وىو العُ وؿ بحكمِ الدسألةِ عن نظائرىا لػُ ليلٍ شػرعيٍّ خػاص، وأنَّو لا يتحقق استحساف لستلف فيو(ٔ). وأوْردَ ابػػن قُ امػػة ىػػذا التعريػػف، و نقػػل عػػن القاضػػي يعقػػوب قولػػو: القػػوؿ بالاستحسػػػاف مػػػذى أحمػػػ ، وىػػػو أف نػػػترؾ حكمدًػػػا إلي حكػػػمٍ ىػػػو أوْلي منػػػو، وىػػػذا لشػػػا لا ينكػػػر، وإف اختلػػػف في تسػػػمديتوِ، فػػػلب فائػػػُ ة مػػػن الاختلبؼ في الاصطلبحات معَ الاتفاؽ في الدعني(ٕ). وقُ أَوْرَدَ ابن قُ امة تعريف الاستحساف أننَّوُ: مَا يستحسنو المجتهػ بعقلوِ، أو أَنَّوُ دليل ينقُ ح في نفس المجتهُ لا يقُ ر علي التعبيرِ عنو(ٖ). ن علمدػػػاء الأصػػػوؿ تلػػػف في أفَّ مػػػذى الحنابلػػػة ولا يكػػػاد أحػػػُ ٌ مِػػػ الأمثلػػػة علػػػي ذلػػكَ قػػػوؿ الإمػػاـ أحمػػػُ في التػػػيمدم نَ مِػػالعمدػػل بالاستحسػػػاف، وَ لكػػلِّ صػػلبةٍ أو اػػزئ تػػيمدم واحػػُ مػػا لم يقػػع مػػا يػػنقا مػػن حػػُ يث وغػػيره: يعجبػني أف يتػيمدَّمَ لكػػلِّ صػلبةٍ ، ولكػن القيػػاس أنَّػو لنزلػة الطهػػارة حػتََّّ اػػ )ٔ( ).ٕٙٔلستصر ابن اللّحاـ (ص )ٕ( ).٘ٛروضة النّاظر لابن قُ امة (ص ) ٖ( ).ٙٛروضة الناظر (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

ٗ٘ الداء، أو يجُ ث، لحُ يث النَّبيِّ  في الجنػ ِ«يًّ أبا ذر، الصػعيُ الطيػ طهػػػور الدسػػػلم وإف لم اػػػُ الدػػػاء عشػػػر سػػػنين»(ٔ). وقػػػُ علَّػػػلَ لػػػذلك أنفَّ ىػػػذا علػػػػي بػػػػن أر طالػػػػ وابػػػػن عمدػػػػر، ولأنهَّػػػػا طهػػػػارة ضػػػػرورة فتقيػػػػُ ت بالوقػػػػ ِ كطهػػػارة الاستحاضػػػة، وطهػػػارة الدػػػاء ليسػػػ للضػػػرورة، والحػػػُ يث أرادَ بِػػػوِ أف يشبو الوضوء في إباحةِ الصلبةِ (ٕ). ٍ وإذا كنػػػ أري أَفَّ التػػػيمدم لا اػػػ لكػػػل صػػػلبة -كمدػػػا قػػػاؿَ الإمػػػاـ أحمػػُ -لعمدػػوـِ الأدلَّػػةِ، وعػػُ ـ ورود مػػا يقيػػُ ىا، لكػػن يلحػػظ أفَّ الإمػػاـ و ذَلِػػكَ، وسػػنُ ىػذا الإعجػػاب (وىػػو معػػني قػُ اختػػارَ ىػػذا الػػرأي؛ لأنَّػوُ يعجبػػ يساوي الاستحساف) ىو الاختيػارُ مِػن أقػواؿ الصػحابة، كمدػا ىػو عنػُ َ أكثػرِ وىػػذا يؤكػػُ أَفَّ الاستحسػػافَ الأئمدػػة، وكػػذا القيػػاس علػػى طهػػارة الاستحاضػػة. مرجعو دائمدًا إلي القياسِ أو الدصلحةِ عنُ َ الأئمدة. الدطلب الخامس: موقف الظاهريَّة مِنَ العملِ بالاستحسان: قػُ عقػُ و نكارىم الاستحساف لشَِّا لا فػيأمَّا ابن حزـٍ والظاىريَّة فإ ابن حزـٍ فصولاً خاصة بنقا الاستحسافِ، وَسَاَؽَ أدلَّةً كثيرةً علي ردِّهِ (ٖ). ) ٔ( رواه الترمذي وغيره. )ٕ( ).ٖٚ) الدسألة برقم (ٖٔٗ/ٔقُ امة ( الدمني لابن )ٖ( راجػػع: البػػاب الخػػامس والثلبثػػين في الاستحسػػاف والاسػػتنباط في الػػرأي وإبطػػاؿ كػػل ٜ٘ٔ/٘ذلػػكَ، مػػن الإحكػػاـِ ( –)، وانظػػر: ملخػػي إبطػػاؿ القيػػاس والػػرأي والاستحسػػاف ٕٕٕ والتقليُ لابن حزـ، بتحقيق سعيُ الأفما . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

٘٘ الدطلب السادس: موقف الشعية مِنَ العملِ بالاستحسان: اف؛ لأفَّ مَػػنْ أنكػػرَ القيػػاس مِػػنَ البػػُ يهي أَفْ ينكػػر الشػػيعة الاستحسػػ ينكر الاستحساف مِنْ باَبِ أوْلي.والدصلحة الدرسلة س يقػػوؿ الشػػوكا : ذكػػر الاستحسػػاف في بحػػثٍ مسػػتقل لا فائػػُ ة فيػػو أصلبً، لأنَّوُ إِفْ كػاف راجعًػا إلي الأدلَّػةِ الدتقُ ّمػة فهػو تكػرار، وَإِفْ كػاف خارجًػا عنها فليس مِنَ الشرع في شيءٍ، بل ىو مِنَ التقػوؿ علػي ىػذه الشػريعة لَِػا لم ً، وَلَِا يضادىا رةً أخري يكن فيها رة (ٔ). ويقوؿُ محمد رضا الدظفر: الاستحساف والدصاا الدرسلة وسػُ الػذرائع إِفْ لم ترجػػػع إلي ظػػػواىر الأدلػػػة السػػػمدعيَّة أو الدلبزمػػػات الفعليَّػػػة لا دليػػػل علػػػي حجيتها، بػل ىػي مػن أفػرادِ الظػن الد نهػي عنػو، وىػي دوفَ القيػاس مِػنْ ناحيَّػةِ الاعتبار(ٕ). ويقػػػػػػوؿ الحيػػػػػػُ ري: إفَّ الاستحسػػػػػػاف راجػػػػػػعٌ إلي القيػػػػػػاس والدصػػػػػػاا الدرسلة، فإذا لم تثبػ حجيتهػا لم تثبػ حجيتػو، وقػُ احػتج بػو أكثػر الحنفيَّػة والحنابلػػػة، وردَّهُ أكثػػػر الدسػػػلمدوف، كأىػػػل البيػػػ وكثػػػيرٌ مِػػػنَ الصػػػحابة وعلمدػػػاء الشيعة قاطبة وكثيرٌ مِنَ الفقهاءِ وغيرىم (ٖ). )ٔ( ).ٕٔٗإرشاد الفحوؿ (ص )ٕ( ).ٕ٘ٓأصوؿ الفقو لمحمدُ رضا الدظفر (ص )ٖ( ).ٕٗٙأصوؿ الاستنباط للحيُ ري (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

ٙ٘ الدطلب السابع: موقف الإباضيَّة مِنَ العملِ بالاستحسان: الإباضػػػػيَّة مِػػػػنَ الدنكػػػػرين للبستحسػػػػافِ أيضًػػػػا، حيػػػػثُ يقػػػػوؿُ السػػػػالدي الإباضػػػي: والػػػذي عنػػػُ َ مشػػػا نا أَنَّػػػوُ لاَ اػػػوز القػػػوؿ بػػػوِ في الأحكػػػاـِ بمػػػيرِ حُجَّةٍ يز بين الحق والباطل، والصحيح والفاسُ ، والقبيح والحسػن، لأَنَّػوُ لػو جازَ ذَلِكَ لشػارؾ العػالم العػامي في الأحكػاـِ، بػل الصػبي، لأنهَّػم يستحسػنوف أشياء شهوة وىوي(ٔ). ** ** ** )ٔ( ).ٙٛٔشرح طلعة الشمدس للسالدي (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

ٚ٘ مدي حجيَّة الاستحسان المبحح الزابع: يينعندَ الأصول ، وموقػػػػف تعرضػػػػنا فيمدػػػػا سػػػػبق لتعريػػػػف الاستحسػػػػاف وبيػػػػاف أنواعػػػػو العلمدػػاء منػػو، وىػػذه الدباحػػث قػػُ اسػػتمرق اىتمدػػاـ الأصػػوليين (ٔ)، ولا تكػػاد تجػػُ في كثػػير منهػػا إِلاَّ إشػػارات عػػابرة عػػن حجيػػة الاستحسػػاف، باسػػتثناء مػػا خصصو الإمػاـ الشػافعي مػن باب لإبطالػوِ، وفيمدػا يلػي نعػرض لأدلػة الدثبتػين والدانعين لنستبين وجو الصواب في ذلكَ كلو، والله الدوفق. الدطلب الأول: أدلة مثبتي حجية الاستحسان: استُ ؿ مثبتو الاستحساف أندلة من الكتاب والسنة، وىذه أذها: (ٔ) يبُ و ىذا من خِلبؿ استقراء كت الأصوؿ، وانظر: الدوافقات للشاطبي ( ٗ/ ٕ٘ٓ- ٜٕٓ/ٕ)، كشف الأسرار للنسفي (ٕٔٔ – ٜٕ٘/ٕ)، الدعتمدُ لأر الحسين (ٖٓٓ – ٜٜٔ/ٕ)، أصوؿ السرخسي (ٜٕٚ – ٕٗٚ/ٔ)، الدستصفي للمزالي (ٕٛٓ –)، ٖٕٛ ٕٔٓ/ٖالإبهاج للسبكي ( – ٜٕٓ/ٕ)، الدسودة لآؿ تيمدية (ٕ٘ٓ –)، الإحكاـ ٖٓٓ ٜٕٓ/ٗللآمُ ي ( – ٚٛٔ/ٖ)، شرح الإسنوي والبُ خشي (ٕ٘ٔ –)، مناق أر ٕٜٔ ٙٚٔص)، حصوؿ الدأموؿ لمحمدُ صُ يق خاف (ٗٛ/ٔحنيفة للمدوفق ( –)، أصوؿ الفقو ٛٚٔ ٕٖ٘للخضري (ص – ٕٚٓ)، أصوؿ الفقو لأر زىرة (صٕٖٚ –)، أسباب اختلبؼ ٕٙٔ ٖٕ٘الفقهاء لعلي الخفيف (ص– ٕٛٗ)، الوسيط لوىبة الزحيلي (صٕٔٗ –)، الدنهج ٜٚٗ )، الأدلة الدختلف فيها ٖٔٔالأصولي في الاجتهاد بالرأي لفتحي الُ ريني (ص –عبُ الحمديُ أبو ٕٕٔكارـ (صالد –)، أصوؿ الفقو ٕٛٚ –)، أصوؿ ٕٙٓ، ٕ٘ٓمحمد رضا الدظفر (ص الاستنباط –). ٕٗٙمحمد علي الحيُ ري (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

ٛ٘ القرآن الكريم: نَ ة مِ أولاً: الأدلَّ 1-الآية الأولي: قولو تعاﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﱠ [الزمر٧٢ –](ٔ). :سبب لازول الآيتين ىػػاتين الآيتػػين نزلتػػا في ثلبثػػة نفػػر كػػانوا في الجاىليػػة يقولػػوف فَّ روي أَ "لا إلػو إِلاَّ الله"، وىػم: زيػػُ بػن عمدػػرو بػن نفيػل، وأبػػو ذر المفػاري، وسػػلمداف الفارسػػػػػي، فنػػػػػزؿ فػػػػػيهم ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ} {ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲕﲔ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝأي "،ﲟ ﲠ ﲡ ﲣﲢ}(ٕ). :الآيتين أقوال الدفسرين في جػػاء في معػػﲍ} وابن زيُ ، وقيل ىي الأوثاف، وىذا مروي عن الضحاؾ والسػُ ي، وقيػل ىػي الكاىن، وقيل ىو اسػم أعجمدػي مثػل: "طػالوت، جػالوت، حػاروت"، وقيػل طميافِ.اسم عرر مشتق من ال ) ٔ( يورد الأصوليوف جزءًا من الآية، وأري أفَّ من الأذية عرض الآية في سياقها. )ٕ( ).ٖٕٗ/٘ٔ)، تفسير القرطبي (ٕٖٔ/ٖٕتفسير الطبري ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

ٜ٘ {ﲐ ﲑ ﲒ }ﲓ ﲕﲔ } أي السعادة الكاملة، لأفَّ رأس السعاداتِ في الإقباؿِ علي اللهِ تعالي بالكليػة –كمدا قاؿَ الفخر الرازي – (ٔ). وورد في معػػني قولػػو تعػػا ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ} ما يلي(ٕ):- ٔ-بقولذم "لا إلو إلا الله".الذين وحُ وا الله تعالي قبل الإسلبـ، ٕ-الػػػػذين تػػػػاروف أحسػػػػن الأديًّف بعػػػػُ معرفتهػػػػا، فيختػػػػاروف بعػػػػُ َ عقل ونظر. ٖ-وقػػػػاؿ ابػػػػن عبػػػػاسٍ  :ىػػػػو الرجػػػػل الػػػػس مػػػػع القػػػػوـ يسػػػػمدع الحُ يث فيو لزاسن ومساوئ، فيحُ ث أنحسن ما ع، ويترؾ ما سواه. ٗ-الذين يستمدعوف القرآف وغيره، فيتبعوف القرآف. ٘-ذين يستمدعوف القرآف والسنة فيتبعوف أحسنو، أي لزكمدو.ال ٙ-الذين يستمدعوف عزمًا وترخيصًا، فيأخذوف بالعزـِ دوفَ الرخي. ٚ-الذين يكوف من حقهم العقوبة الواجبة فيأخذوف بالعفو. ٛ-قػػاؿ السػػُ ي: الػػذين يسػػمدعوف أحسػػنَ مػػا يػػؤمروف بػػو فيعمدلػػوفَ بو. )ٔ ).ٕٛ٘/ٕٙالتفسير الكبير ( )ٕ( ٖٕٗ/٘ٔ)، تفسير القرطبي (ٕٖٔ/ٖٕتفسير الطبري ( –)، التفسير ٕٗٗ ٕٛ٘/ٕٙالكبير (–)، تفسير الكشاؼ للزلسشري ٙ٘ٗ/ٗ)، فيا القُ ير للشوكا (ٕٕٙ ).ٖٛٓ/ٖ)، حاشية الصاوي علي الجلبلين (ٖٜٖ/ٖ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

ٓٙ ٜ-قػػػػاؿ الزلسشػػػػري: إذا اعترضػػػػهم أمػػػػرافِ واجػػػػ ونػػػػُ ب اختػػػػاروا الواجػػ ، وكػػذلك الدبػػاح والنػػُ ب، حراصًػػا علػػي مػػا ىػػو أقػػرب إلي الله تعػػالي وأكثػػر ثػػواباً، ويػػُ خل َّتػػو الدػػذاى ، واختيػػار أثبتهػػا علػػي السػػبك، وأقواىػػا علي السبر، وأبينها دليلبً أو أمارة . 2-أَمَّػػػػػا الآيػػػػػة الثانيػػػػػة الػػػػػتي اسػػػػػتُ ؿ بهػػػػػا الأصػػػػػوليوف علػػػػػي حجيػػػػػة الاسػػتُ لاؿ ىػػي قولػػو تعػػالي: ﱡﭐﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈﱠ [الزمر٥٥] أسباب لازول ههي الآية روي الطػػبري بسػػنُ هِ عػػن ابػػن عمدػػر عػػن عمدػػر بػػن الخطػػاب  أَنَّػػوُ قػػػػاؿَ: إنهػػػػا أنزلػػػػ في عيػػػػاش بػػػػن أر ربيعػػػػة، والوليػػػػُ بػػػػن الوليػػػػُ ، ونفػػػػر مػػػػن الدسػلمدين، كػانوا أسػلمدوا و فتنػوا وعػػذبو ا، وكنػا نقػوؿ: لا يقبػل الله مػن ىػػؤلاء صػػػرفًا ولا عػػػُ لاً أبػػػُ ًا، وقػػػوـ أسػػػلمدوا و تركػػػوا ديػػػنهم بعػػػذابٍ عػػػذبوه، فنزلػػػ ِ، و بعػػث بهػػا إلي عيػػاش الآيًّت. وكػاف عمدػػر بػػن الخطػاب كاتبًػػا فكتبهػػا بيػُ ه والوليُ ، وإلي أول ك النفر، فأسلمدوا وىاجروا(ٔ). ا علػػػي أنفسػػػهم في العبػػػادة وقيػػػل نزلػػػ في قػػػوـٍ مػػػن الدسػػػلمدين أسػػػرفو يتقبل الله منهم لذنوب سبق في الجاىلية.لاَّ وخافوا أَ وقيل نزل في قػوـٍ مػن الدشػركين قتلػوا فػأكثروا، وزنػوا فػأكثروا، فقػالوا للنػػػبي  أو بعثػػػوا إليػػػو: إفَّ مػػػا تػػػُ عو إليػػػو لحسػػػن، أو بأػػػبرنا أفَّ لنػػػا توبػػػة فنزل ىذه الآيًّت. )ٔ( ٓٔ/ٕٗتفسير الطبري ( - ).ٔٔ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١

ٔٙ ل حمػػزة، لأنَّػػوُ ظَػػنَّ أفَّ الله تعػػالي لا يقبػػل وقيػػل نزلػػ في وحشػػي قاتػػ إسلبمو بعُ َ شركو وقتلو لحمدزة ومعاصيو الأخري (ٔ). الآية: أقوال الدفسرين في تأتي أقواؿ الدفسرين في ىذه الآية ضمدنَ الآيًّتِ التي تبُ أ بقولو تعالي: ﱡﭐ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲟﲞ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲥﲤ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩﱠ] لروايًّت حوؿَ سعة رحمة الله تعالي، وفضلو علي عبادهِ، وأَفَّ فتكثر ا ىذه الآية أرْجي آية في كتابِ اللهِ تعالي، وَُّ لَمدَّا وعَُ َ الله عباده بالدمفرةِ، ة إليو، و أمرىم لتابعة الأحسن.أمرىم بالإناب وا معني قولو تعالي: ﱡﭐ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﱠ ]التالية: جاءت الروايًّت ٔ- قاؿ الزلسشري : «ىذه مثل قولو تعاﱡﭐ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱠ [الزمر٨٢]»(ٕ). ٕ- وقاؿ الطبري: «معناه: اتبعوا أيها الناس ما أمركم الله بو تنزيلو، واجتنبوا ما نهاكم عنو فيو، وذلك ىو أحسن ما ) ٔ( ٓٔ/ٕٗتفسير الطبري ( -)، التفسير الكبير ٕٛٙ/٘ٔير القرطبي ()، تفسٔٔ ).٘/ٕٚللرازي ( (ٕ) الكشاؼ للزلسشري ( ٖ/ٗٓٗ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٢

ٕٙ أنزؿ إلينا من ربنا، فَإِف قيل: ىل في القرآف شيء أحسن »(ٔ). ٖ- وجاء في تفسير الصاوي أَنَّو القرآف، لقوؿ الله تعالي: ﱡﭐ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱠ [الزمر٨١](ٕ). ٗ- وجاء في تفسير القرطبي (ٖ) والشوكا (ٗ) أَنهَّا الآيًّت المحكمدات، وأف نكل علم الدتشابو إلي الله تعالي. ٘- وقيل معناه: اتبعوا الناسخ دوف الدنسوخ؛ لأفَّ الناسخَ أحسن، لقولو تعالي: ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱠ [البقرة٦٠٢](٘). أقوال الأصوليين في الآياتِ: ذكر بعا الأصوليين أفَّ لشا يستُ ؿ بو علي حجية الاستحساف قولو تعالي: ﱡﭐ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﱠ]وقولو تعالي: ﱡﭐ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﱠ]، لأف افلا ىو توخي الفقيو أحسن الأدلَّة والوجوه في الحكمِ الشرعيالاستحس (ٙ). (ٔ) تفسير الطبري (ٕٗ/ٔٔ). (ٕ) تفسير الصاوي علي الجلبلين (ٖ/ٖٗٔ). (ٖ) تفسير القرطبي ( ٘ٔ/ٕٚٓ). (ٗ) فيا القُ ير للشوكا ( ٗ/ٔٚٗ). (٘) انظر: مُ ي حجية الاستحساف وسُ الذرائع، لل ُ كتور صلبح سلطاف (ص ٘ٗ). (ٙ) أصوؿ السرخسي ( ٕ/ٕٓٓ)، كشف الأسرار للنسفي ( ٕ/ٜٜٕ). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٣

ٖٙ وقُ َّمدَّسَ الُ كتور صبحي الصاا (ٔ) للبستُ لاؿ بهمدا، فقاؿَ: «أفينسى ىؤلاءِ أو أتباعهم في القُ يم أو الحُ يث –أي الذين ينكروف حجية الاستحسافِ –أفَّ الله تعالي ىو القائل في سورة الزمر –وذكرَ الآيتين–أـ ينسي ىؤلاءِ أَفَّ الله تعالي مُ حَ في قرآنوِ دفع الدشقة ورفع ، الحرج عن عبادهِ .. وىل من حرجٍ أشُ من الإبقاءِ علي ضررٍ ناشيء لأفَّ » . والحق أفَّ ىذه لذجة خطابية غير مقبولة في علم يعتمدُ بُ رجة كبيرة ف النظر، وليس علي الإثارة واستُ رار العاطفة.علي إمعا وقُ رَدَّ المزالي علي ىذه الاستُ لاؿ أنفَّ اتباع أحسن ما أنزؿ إلينالا ىو اتباع الأدلة، فبينوا أَفَّ ىذا لشا أنزؿ، فضلبً عن أف يكوفَ أحسنو، وإف كاف ىناؾَ من يستحسن الأخذ بالاستحسافِ، فإناَّ نستحسن إبطالو، قولكم أف نتبع استحساف العامي والطفل والدعتوهويلزـ علي (ٕ). بل بالإ ابن حزـٍ  في إنكار الاستحساف والاستُ لاؿ عليو، فقاؿَ: «ىذا الاستُ لاؿ عليهم لا لذم؛ لأفَّ الله تعالي لم يقل: فيتبعوف ما يستحسنوف، وإنمَّا قاؿَ فيتبعونَ أحسنه } القرآف والسنة، ىذا ىو الإجماع الدتيقن من كل مسلمٍ، ومن قاؿ بمير ذلكَ لا فليس لسلمٍ »، وُّ ذكرَ أَف«الحق حق وإف استقبحو كل الناس، والباطل (ٔ) أسبوع الفقو الإسلبمي، -عنواف-الدصاا الدرسلة والاستحساف، د. صبحي ).ٜٕٓالصاا (ص (ٕ) الدستصفي ( ٔ/ٕٙٚ –)، وبنفس العبارات رَدَّ الآمُ ي في الإحكاـ ٕٚٚ ٕٗٔ/ٗ( – ).ٕ٘ٔ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٤

ٗٙ ، فصح عنُ ه أف الاستحساف شهوة واتباع للهوي وضلبؿ(ٔ). ولا نوافقو  في مبالمتوِ بوصفِ من قاؿ بمير ىذا بػ أنو غير مسلمٍ، فمدن قاؿَ بالاستحساف فهو مسلم مأجور علي اجتهاده وإف أخطأ. [ أحسنَ من قوؿ الله تعالي أو كلبـ نبيو .] ولس ُ أوافق ابن حزـ في إبطاؿ الاستحساف من قبيل إبطاؿ الرأي الله أعلم بالصواب.والاستنباط. و ] : الاستُ لاؿ بالآيتين علي حجية فَّ يبُ و لي بعُ ىذا العرض، أَ الاستحساف غير صحيح، لدا يلي:- أولاً: أفَّ سياؽ الآية الأولي وسب نزولذا يشير إلي أفَّ الدقصُ ىو ، اتباع العقيُ ة الصحيحة، وإف كان دلالة الني َّتمدل الوجوه التي ذكرت فإفَّ الرأي الأقرب للصواب ىو اتباع التوحيُ ، وإذا عُ نا إلي الآيًّت في سياقها، وقرأنا بعضًا من الآيًّتِ قبلها، فسيتأكُّ لنا ىذا الوجو. يقوؿ الله تعالي في الآيًّت التي سبق الآية الأولي: ﱡﭐ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲪﲩ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﱠ] (ٔ) الإحكاـ لابن حزـٍ ( ٘/ٜ٘ٔ – ).ٜٙٔ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٥