ٖٖ ويػػػري الشػػػيخ أبػػػو زىػػػرة أفَّ تعريػػػف الكرخػػػي أكثػػػر تعريفػػػات الحنفيػػػة تعبيرًا عن الاستعمداؿ الحقيقي لذذا الدصطلح عنُ الأحناؼِ، لأنو يشمدل كل أسباب العُ وؿ بالدسػألةِ عػن حكػم نظائرىػا، لػُ ليل آخػر أقػوي يقتضػي ىػذا العُ وؿ(ٔ). و زىػرة مػا قػاـَ بػو الأسػتاذ الػُ كتور ولشا يؤكُ ما ذىػ إليػو الشػيخ أبػ محمد بلتػػاجي، مػػن استقصػػاء كػػل معػػا الاستحسػػاف في الدسػػائل الػػواردة عػػن أر حنيفة، وانتهي إلي أنو يستعمدلها في معافٍ ستة، وىي(ٕ): الأوؿ: تػػػػرؾ القيػػػػاس لخػػػػبر صػػػػح عنػػػػُ ه مػػػػن النػػػػبي ، مثػػػػل تركػػػػو القياس في قولػو بػنقاِ الوضػوء لدػن قهقػو في الصػلبةِ لدػا روي عػن النػبي أَنَّػػػو كػػػافَ يصػػػلي أنصػػػحابو، فأقبػػػل أعمدػػػي فوقػػػع في الب ػػػرِ أو ركيػػػة، فضػػػحك بعا القوـ، فلمدا فرغ رسوؿ الله من صلبتوِ قػاؿَ«مػن ضػحك مػنكم فليعُ الوضوء والصلبة»(ٖ). الثا : ترؾ القياس العقلي لإجماعِ الصحابة، مثل قولػو فيمدػا إذا ارتػُ ّ يػػاس أف يفػػرؽ بينهمدػػا، لأف فيػػو ردة أحػػُ ذا وزيًّدة، ولكػػن زوجػػافِ معػػاً، فالق )ٔ( الإماـ الشافعي – ).ٜٖٓلأر زىرة (ص ) ٕ( ٜٖ٘/ٔمناىج التشريع في القرف الثا للؤستاذ الُ كتور محمد بلتاجي ( – ).ٖٔٙ )ٖ( الحُ يث أورده السيوطي في الجامع الصمير، وقاؿَ: "رواه الخطي في التاريخ عن أر عيف"، وقػػػػُ ذكػػػػر الكاسػػػػا أفَّ الحػػػػُ يث مػػػػن الدشػػػػاىير وأورد تضػػػػعيف ىريػػػػرة، وىػػػػو حػػػػُ يث ضػػػػ لم يكػػػػن فيػػػو ب ػػػػر، ولا يظػػػػن صلى الله عليه وسلم الشػػػافعية لػػػػو نقػػػُ ًا للمدػػػػن لا للسػػػػنُ مػػػن وجػػػػو أف مسػػػجُ النػػػػبي بالصػػػػحابة أنهػػػػم يضػػػػحكوف لػػػػذلك في الصػػػػلبةِ، وقػػػػُ ردَّ الكاسػػػػا أنف ىػػػػذه الصػػػػلبة لم تكػػػػن في ) وقُ ذكر أفّ ٕٖ/ٔضحكوا ىم الأعراب والصبياف قوؿ الحنفية ذلك استحساف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤ٖٗ أبا يوسػػف ومحمدا تركػػا القيػػاس لاتفػػاؽ الصػػحابة، حيػػث ارتػػُ ت بنػػو حنيفػػة زمػػػػنَ أر بكػػػػر الصػػػػُ يق مػػػػع الدرتػػػػُ ين، فاسػػػػتتابهم ولم جمػػػػرىم بتجُ يػػػػ الأنكحػػة بعػػُ َ التوبػػةِ، وكػػاف ىػػذا لحضػػر مػػن الصػػحابة لم ينكػػره أحػػُ ، فعػػُ إجماعًا منهم يترؾ بو القياس. الثالػػث: تػػرؾ القيػػاس العقلػػي لآثار عػػن الصػػحابة لػػيس فيهػػا إجمػػاع، وذلك مثل ما روي أنو إذا قاؿَ الرجل لامرأتوِ: "اختاري نفسك"، فاختػارت نفسػػها، فالقيػػاس أنػػو لا يقػػع عليهػػا شػػيء، لأف الػػزوجَ لا لػػك طلبقهػػا بهػػذا عمدػػر وعثمدػػاف وعلػػي وابػػن اللفػػظ، فػػلب يصػػح لمػػيرهِ، وتػػرؾ ىػػذا لدػػا روي عػػن مسػػػعود وابػػػن عمدػػػر وجػػػابر وزيػػػُ وعائشػػػة أنهػػػا لػػػو اختػػػارت نفسػػػها المجلس نفسو وقع الطلبؽ، وإف خرج من المجلسِ فاختػارت نفسػها لم يقػع الطلبؽ(ٔ). تنبيو: و كن أف يكوف ىذا من ترؾ القياس للني الوارد في قولو تعالي: ﱡﭐ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﱠ]وأفَّ الن خيػَّرَ نساءه جميعًا، فاخترف العيشَ معو، على الفقرِ والفاقةِ، وبهذا كن إلحاؽ ىذا الدثاؿ بالنوع الأوؿ، والأوْلي ىو ذكر الني كُ ليل للقضية. الرابع: ترؾ القياس العقلي لفعل الصحار، مثلمدا روي مػن قػولذم إف الداء طػاىر، لدػا روي ابػن مسػعود أفَّ حمامػة خػرأت خرء الحمداـ والعصفور في عليػػػػو في الدسػػػػجُ فمدسػػػػحو أنصػػػػبعوِ، وابػػػػن عمدػػػػر زرؽ عليػػػػو طػػػػائر فمدسػػػػحو )ٔ( ).ٛٔٔ/ٖبُ ائع الصنائع للكاسا ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥ٖ٘ بحصػػػػاة وصػػػػلي ولم يمسػػػػلو، والقيػػػػاس أنػػػػو لصػػػػس؛ لأنػػػػو مسػػػػتحيل مػػػػن غػػػػذاء الحيواف إلي فسادٍ (ٔ). الخامس: ترؾ القياس العقلي للعرؼ السائُ ، كمدػن اشػتري شػي ًا مػن ط عليو أف يوافيو بو في منزلو، ففى القياس العقُ فاسُ ؛ لأنػو بيػع آخر، وشر شػػػرط فيػػػو منفعػػػة وىػػػي النقػػػل، فتعػػػُ إجػػػارة مشػػػروطة في البيػػػع، وجػػػاز ذلػػػكَ استحساناً للعرؼ لأفَّ الإنساف يشػتري الحطػ في الدصػر ويوصػلو البػائع إلى الدشتري. عتبػػارٍ عقلػػيٍّ السػػادس: تػػرؾ القيػػاس الدتبػػادر إلي الػػذىن في الدسػػألةِ لا يػػػراه الدستحسػػػن مقتضػػػيًّا لذػػػذا الػػػترؾ أكثػػػر َّقيقػػػاً للمدصػػػلحةِ، مثػػػل قػػػوؿ أر حنيفػػػة إفَّ سػػػؤر حشػػػػرات البيػػػ كالفػػػػأر والحيػػػة طػػػػاىر مكػػػروه استحسػػػػاناً، قياسًػػا علػػى سػػؤر الذػػرة ػػامع أنهمدػػا لشػػا عمدػػ بهمدػػا البلػػوي ولا كػػن صػػوف اسًػا علػػى سػؤر مػػا لا يؤكػػل الأوا عنهػا، وأصػػل القيػاس أفَّ سػػؤرىا لصػػس، قي لحمدػػػو ولسػػػانها رطػػػ مػػػن لعابهػػػا، ولعابهػػػا يتحلػػػ مػػػن لحمدهػػػا، والدػػػرجح ىػػػو )ٔ( وقػػػُ ذكػػػر الكاسػػػا أفَّ مسػػػتنُ ىػػػذا الاستحسػػػاف ىػػػو إجمػػػاع الأمػػػة، فػػػإنهم اعتػػػادوا ة مع علمدهم أنها تػزرؽ فيػو، ولػو كػاف لصسًػا لدػا اقتناء الحمداماتِ في الدسجُ الحراـ والدساجُ الجامع فعلوا ذلكَ مع الأمر بالتطهأن طهرا بيتي للطائفين} مسػػػعود، وقػػػاؿَإفَّ الإجمػػػاع إف لم يثبػػػ ىنػػػا مػػػن حيػػػث القػػػوؿ فهػػػو ثابػػػ مػػػن حيػػػث الفعػػػل . [ٔ/ٕٙ])والأوْلي ىػػوأَفَّ ذلػػك جػػائز لضػػرورة حيػػث لا كػػن الاحػػتر از عنها كمدا ذكر الكاسا . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦ٖٙ التخفيػػػػف علػػػػى النػػػػاس؛ لأف القيػػػػاسَ الدرجػػػػوح يػػػػؤدي إلي كثػػػػير مػػػػن الحػػػػػرج والدشقة(ٔ). وقػػػُ انتهػػػي الأسػػػتاذ الػػػُ كتور محمد بلتػػػاجي إلي أفَّ القيػػػاس ىػػػو لزػػػور الخمدسػة الأولي لا ػالف فيهػا أحػُ ٌ، وأف العمدل بالاستحسافِ، وأفَّ الدفاىيم ما وجو إلي أر حنيفة من نقُ ٍ يرجع إلي النوع السادس (ٕ). ويػػري بعضػػهم أفَّ الاستحسػػاف لعػػني العػػُ وؿ عػػن الحكػػم في الواقعػػةِ لقتضػػي مػػا حكػػم بػػو في نظائرىػػا، ىػػذا النػػوع مػػن الاجتهػػاد موجػػود في فقػػو قػػػػط، وأف الفػػػػرؽ أفَّ الشػػػػافعية لم الأئمدػػػػة جميعًػػػػا، ولػػػػيس في فقػػػػو أر حنيفػػػػة ف يطلقػػػوا عليػػػو (استحسػػػاناً) بػػػل عػػػُ وه تطبيقػػػاً للقواعػػػُ وَّقيقًػػػا للعمدػػػوـ، ولا مشػػػػػاحة في الاصػػػػػطلبح، ولا حجػػػػػر في التسػػػػػمدية مػػػػػا دامػػػػػ الحقػػػػػائق لزػػػػػل اتفاؽ(ٖ). والحػػػق أفَّ ىنػػػاؾ تػػػة خلبفػػػا حقيقيػػػا ولػػػيس لفظيّػػػا، وأقػػػل مػػػا يصػػػُ ؽ ير من الاستحساف عنػُ الأحنػاؼ، لأنػو لا عليو وجو الخلبؼ في النوع الأخ ينضبط بقواعُ لزُ دة، يري الشافعي ضرورة ضبط أصوؿ الأدلة بها. مػػن ىػػذا، يتأكػػُ لنػػا أفَّ أبا حنيفػػة وأصػػحابو جخػػذوف بالاستحسػػافِ لعػػني العػػُ وؿ لسػػألةٍ عػػن نظائرىػػا لػػُ ليلٍ أقػػوي أو أكثػػر َّقيقًػػا للمدصػػلحةِ، )ٔ( ).٘ٙ/ٔبُ ائع الصنائع ( )ٕ( انظر: مناىج التشريع في القرف الثا الذجري – ).ٖٓٙ/ٔأ.د. محمد بلتاجي ( )ٖ( نظرية الدصلحة – ).ٖٜ٘أ.د. حسين حامُ (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧ٖٚ ة يعمدػل تََّّ ليكاد الباحث يري أف أبا حنيفوىذا ما ذكره أكثر الأصولييين ح بالاستحسافِ أكثر من غيره. يقػػػوؿ الآمػػػُ ي: اختلػػػف في الاستحسػػػاف، فقػػػاؿ بػػػو أصػػػحاب أر حنيفة وأحمُ وأنكره الباقوف (ٔ). وا الإبهاج: قاؿ بو أبو حنيفة وأنكره الباقوف (ٕ). وجاء في الدعتمدُ : المحكي عن أصحاب أر حنيفة القوؿ بو(ٖ). أبا حنيفة أكثرىم عمدلبً بو. فَّ وىذا يشعر أنَ وبهػػذا لا يصػػح مػػا ذكػػره الشػػوكا أنف مػػن أصػػحاب أر حنيفػػة مػػن أنكر ما حكي عن أر حنيفة من عمدلو بالاستحسافِ (ٗ). الدطلب الثاني: موقف الدالكيَّة مِنَ العملِ بالاستحسان: تحسػػػػاف تسػػػػعة نسػػػػ الشػػػػاطبي إلي الإمػػػػاـ مالػػػػك القػػػػوؿ أنفَّ الاس أعشػار العلػػم، وأفَّ الدمػرؽ في القيػػاس قػُ يفػػارؽ السػنة، وَأَفَّ الاستحسػػاف قػػُ يكوف أغل من القياس(٘). )ٔ( )، إرشػػػػػاد الفحػػػػػوؿ ٕٗٚ/ٔ( )، الدستصػػػػػفي للمػػػػػزاليٜٕٓ/ٗالإحكػػػػػاـ للآمػػػػػُ ي ( ).ٕٓٗللشوكا (ص )ٕ( )، الإحكػػػػاـ لابػػػػن حػػػػزـٍ ٚٛٔ/ٕ)، شػػػػرح البُ خشػػػػي (ٕٔٓ/ٖالإبهػػػػاج للسػػػػبكي ( ).ٜ٘ٔ/٘( )ٖ( ).ٜٕ٘/ٕالدعتمدُ لأر الحسين ( )ٗ( ).ٕٓٗإرشاد الفحوؿ (ص )٘( ).ٖٛٔ/ٕ)، والاعتصاـ لو (ٜٕٓ/ٗالدوافقات للشاطبي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨ٖٛ ويشير الشاطبي إلي أفَّ العمدل بالاستحسافِ مػذى مالػك، ومعنػاهُ: الأخػػػذ لصػػػلحةٍ جزئيَّػػػةٍ في مقابػػػل دليػػػلٍ كلػػػيٍّ، ومقتضػػػاه: تقػػػُ يم الرجػػػوع إلي ؿ الدرسػل علػى القيػاس، فػإف مػن استحسػن لم يرجػع إلي لرػرد تقُ يم الاسػتُ لا ذوقػػػو وتشػػػهيو، وإنمَّػػػا رجػػػعَ إلي مػػػا علػػػم عػػػن قصػػػُ الشػػػارع، كالدسػػػائل الػػػتي يقتضػػي القيػػاس فيهػػا أمػػرًا إِلاَّ أفَّ ذلػػكَ يػػؤدّي إلي فػػواتِ مصػػلحةٍ مػػن جهػػةٍ أخػػري، أو جلػػ مفسػػُ ةٍ كػػذلك، وكثػػيرًا مػػا يتفػػق ىػػذا في الأصػػل الضػػروري الحػػػػاجي، والحػػػػاجي مػػػػع التكمديلػػػػي، فيكػػػػوف إجػػػػراء القيػػػػاس مطلقًػػػػا في مػػػػع ِ، فيستثني موضػع الحػرج .. الضروري يؤدي إلي حرجٍ ومشقةٍ في بعاِ موارده ولػػو في الشػػرعِ أمثلػػة كثػػيرة كػػالقرض، فإنػػو ربا في الأصػػل، وأبػػيحَ لدػػا فيػػو مػػن مدع في الدطر بػين الرفق والتوسعة علي المحتاجين، وبيع العرية ررصها رًا، والج الدمػػرب والعشػػاء، وجمػػع الدسػػافر، وقصػػر الصػػلبة، والفطػػر في السػػفر الطويػػل، وصلبة الخائف، وسائر الترخصاتِ ( ٔ). أَمَّػػا نػػوع الاستحسػػاف الػػذي جخػػذ بػػو الدالكيَّػػة فهػػو الأخػػذ لصػػلحةٍ جزئيَّػػػةٍ في مقابػػػل دليػػػلٍ كلػػػيٍّ -كمدػػػا نسػػػ إلي الإمػػػاـ مالػػػك-أو ىػػػو تػػػرؾ الُ ليل علػي طريػق الاسػتثناء والػرخي لدعارضػة مػا يعػارض في بعا مقتضي بعػاِ مقتضػياتوِ -كمدػػا قػاؿَ ابػػن العػرر-، وبػػينََّ أف منػو أقسػػامًا، فمدنػو: تػػرؾ الػػُ ليل للعػػرؼ، كػػػرد الأ ػػاف إلي العػػػرؼ، وتركػػو للمدصػػػلحةِ كتضػػمدين الأجػػػير اضػي، الدشترؾ، أو تركو للئجمػاعِ كإاػاب المػرـ علػى مَػنْ قطػع ذنػ بملػة الق )ٔ( ٕٙٓ/ ٗالدوافقات ( – ).ٕٚٓ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩ٜٖ وتركػػػػو اليسػػػػير لتفاىتػػػػوِ لرفػػػػع الدشػػػػقة وإيثػػػػار التوسػػػػعة علػػػػي الخلػػػػقِ، وكإجػػػػازة التفاضل اليسير في الدراطلةِ الكثيرة. أو ىو العمدػل أنقػوي الػُ ليلين -كمدػا نسػ الشػاطبي إلي ابػن العػرر أيضًػػػا-لأفَّ العمدػػػوـ إذا اسػػػتمدرَّ، والقيػػػاس إذا اطَّػػػرَدَ؛ فػػػإفَّ مالكًػػػا وأبا حنيفػػػة بأصيي العمدوـِ أني دليل كافَ من ظاىر أو معني، ويستحسػن مالػك يريًّف أف ػػي بالدصػػلحةِ، وَبػَػػينََّ أَنَّػػوُ كثػػيرٌ جِػػُ ًّا في مػػذى الدالكيَّػػة، ومنػػو مػػا جػػاء في الشػػػريكين يطػػػمفِ الأمػػػة في طهػػػرٍ واحػػػُ ٍ، فتلػػػُ وينكػػػر أحػػػُ ذا الولػػػُ دوفَ ، فَػإِف كػاف في مثػلِ وط ػو الآخػر، أَنَّػوُ يكشػف الدنكػر عػن وط ػوِ الػذي أقػرَّ بػو إنػزاؿ لم يلتفػػ إلي إنكػاره، وكمدػػا لػو اشػػتركَا فيػوِ، وإف كػػافَ يػُ ّعى العػػزؿ مػػن الوطء الذي أقرَّ بو يلحق بالآخر، والقيػاس أف يكػونا سػواء، فلعلػو غلػ - أي في الإنػػػػػزاؿِ -ولم يػػػػػُ ر، وقػػػػػُ قػػػػػاؿَ عمدػػػػػرو بػػػػػن العػػػػػاص: إفَّ الوكػػػػػاء قػػػػػ يتفل (ٔ). ، مثػػػل: إذا اتسػػػع أوجػػػو الحػػػراـ وقلػػػ طػػػرؽ وضػػػرب أمثلػػػة أخػػػري الحلبؿ، فالإقُ اـ علي الزواجِ يؤدي إلي الاستزادة من الكس الدشػبوه، ومػع ىػػذا لا يعػػود ذلػػكَ علػػي أىػػل النكػػاح بالإبطػػاؿِ، ومثلػػو إذا كػػاف طلػػ العلػػم في طريقػػػػػو منػػػػػاكر يسػػػػػمدعها أو يراىػػػػػا (ٕ) فػػػػػلب يعػػػػػود ىػػػػػذا علػػػػػي طلػػػػػ العلػػػػػم بالإبطاؿِ، وكػذا شػهود الجنػائز قػُ يػري فيػو مػن البػُ ع الكثػير، ولا نػع ذلػكَ من شهودىا(ٖ). (ٔ) الدوافقات (ٗ/ ٕٙٓ – ).ٜٕٓ ) ٕ( مثل الذي يجُ ث اليوـ في الدُ ارس والجامعات في أكثرِ بقاعِ الأرضِ. )ٖ( ).ٕٓٔ/ٗالدوافقات للشاطبي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠ٓٗ ن ذلػػكَ أيضًػػا الحكػػم بطهػػارة سػػؤر سػػباع الطػػير استحسػػاناً؛ فإنهّػػا مِػػوَ تشػػػرب لناقيرىػػػا، وىػػػو طػػػاىر بنفسػػػوِ، وىػػػذا قيػػػاس أرجػػػح مػػػن قياسػػػها علػػػى سباعِ البهائم. لإمكػػػػاف ومنػػػػو حػػػػُ الدشػػػػهود عليػػػػو في الػػػػزنا في أركػػػػافِ بيػػػػ ٍ واحػػػػُ ٍ التزاحف، والقياس حُ الشهود. ن حلػػػف لا يػػػُ خل بيتًػػػا، لا يجنػػػث إذا دخػػػل الدسػػػجُ ، مػػػع ومنػػػو مَػػػ كونو بيتًا؛ لأفَّ عرؼ الناس رجو منو. ولا ينسػػػػػػػي الشػػػػػػػاطبي أف يبػػػػػػػين أنػػػػػػػو كػػػػػػػاف رافضًػػػػػػػا لأصػػػػػػػلِ العمدػػػػػػػل بالاستحسافِ، و سكن إليو نفسو، واطمدأف إلي صحةِ العمدل بو(ٔ). الأصوليين ا دراسةٍ ميُ انيَّةٍ لفقو الإماـ مالػك إلي وقُ انتهي بعا أفَّ العمدػػػل بالاستحسػػػافِ عنػػػُ ه لا يرجػػػع إلي تػػػرؾ النَّػػػاس لمجػػػرد التشػػػهي دوفَ رجوعٍ إلي اعتبارٍ شػرعيٍّ آخػر مقبػوؿ، أو أَنَّػو تػرؾ القيػاس لدػا يتقػُ ّـ في ذىػن ؾ القيػاس لتحقيػق الفقيو لشَِّا يعجز عن التعبير عنو أو إدراكوِ بوضوحٍ، بل يػتر مصػػػلحةٍ تػػػُ خل في مقػػػررات التشػػػريع وأىُ افػػػو العامػػػة، وأفَّ ىػػػذا ىػػػو الػػػرابط القوي في مذى مالك بين الدصلحة والاستحساف(ٕ). ولقػػػػػػػػػُ نػَػػػػػػػػػوَّه الشػػػػػػػػػاطبي إلي ىػػػػػػػػػذه القرينػػػػػػػػػة بػػػػػػػػػين الدصػػػػػػػػػاا الدرسػػػػػػػػػلة والاستحساف، ولكنو بين وجو التفريق بينهمدا بقولوِ: فإف قيل ىذا من باب )ٔ( ).ٔٗٔ، ٓٗٔ/ٕالاعتصاـ للشاطبي ( )ٕ( ، ٕٙٙ، ٕ٘ٙ/ ٕمنػػػاىج التشػػػريع في القػػػرف الثػػػا الذجػػػري للػػػُ كتور محمد بلتػػػاجي ( ).٘ٗٛ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤١ٔٗ لدصػػػػػػاا الدرسػػػػػػلة لا مِػػػػػػن باب الاستحسػػػػػػاف، قلْنَػػػػػػا: نعػػػػػػم، إِلاَّ أنهػػػػػػم صػػػػػػوروا ا الاستحساف تصور الاستثناء من القواعُ ، رلبؼ الدصاا الدرسلةِ (ٔ). وَمِن ىذا يبُ و فساد مَا نقلو الشيخ الشوكا عَن القرطبي مِن قولػو: إِفَّ الاستحسػػػافَ لَػػػيْسَ معروفػػػاً في مػػػذى مالػػػك(ٕ)؛ لظهػػػور العمدػػػل بػػػو في مذى الإماـ مالك، وما نقل عن ابن العرر –وىو أستاذ القرطبي –. الدطلب الثالث: موقف الشافعيَّة مِنَ العملِ بالاستحسان: اشػػتهرَ إنكػػار الشػػافعي للبستحسػػاف، حيػػث خصػػي لػػذلكَ باباً في يقطػػػػػع بإنكػػػػػاره العمدػػػػػػل كتابػػػػػو الأـ، وأشػػػػػارَ إليػػػػػو في الرسػػػػػالةِ وغيرىػػػػػا، لشػػػػػا حيػػث يقػػوؿ لاستحسػػافِ.با : الاستحسػػاف تلػػذذ، ولا يقػػاؿ في الشػػرع بالتعسف والاستحساف(ٖ). ويقػػوؿ: لا اػػوز لدػػن اسػػتأىل أف يكػػوف حاكمدًػػا أو مفتيًّػػا أَف يجكػػم ولا أف يفتي إلاَّ من جهةِ خبر لازـ، وذلكَ الكتاب والسنة، أو مػا قالػو أىػل العلػػم لاَ تلفػػوف فيػػو، أو قيػػاس عَلَػػى بعػػا ىػػذا، ولا اػػوز لػػو أف يجكػػم ولا يفتي بالاستحسافِ، إذ لم يكن الاستحساف واجباً (ٗ). وَبػَينََّ أَفَّ الأدلَّة تُ ؿ علي إباحة القياس وحظػر أف يعمدػل رلبفػو مػن الاستحسػػاف، لأف مَػػنْ طلػػ أمػػر الله بالُ لالػػة عليػػو فَإِنمََّػػا طلبَػػوُ بالسػػبيل الػػتي )ٔ( ).ٔٗٔ/ٕالاعتصاـ للشاطبي ( )ٕ( ).ٖٓٗإرشاد الفحوؿ للشوكا (ص )ٖ( ) ٚٓ٘الرسالة (ص – .ٗٙٗٔ، ٖٙٗٔفقرة )ٗ( ).ٜٕٛ/ٚالأـ ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٢ٕٗ أمػػر الله ولا عػػن أمػػر رسػػوؿِ الله لا عػػنفرضػػ عليػػو، ومػػن قػػاؿ: أستحسػػن فلم يقبػل عػن الله ولا عػن رسػولو مػا قػاؿ، ولم يطلػ مػا قػاؿ بحكػم ولا عن أمر رسولوِ (ٔ). ويشػػػػتُ في النكػػػػير علػػػػى مػػػػن يعمدػػػػل بالاستحسػػػػافِ ويػػػػترؾ القيػػػػاسَ، بقولػو: فػػإف كػػاف القيػػاس حقػػاً فػػأنتم خػػالفتم الحػػق عػػالدين بػػو، وا ذلػػك مػػن الدػػأوِ مػػا إف جهلتمدػػوه لم تسػػتأىلوا أف تقولػػوا في العلػػمِ، وإف زعمدػػتم أفَّ واسػػعًا لكػػػػػم تػػػػػرؾ القيػػػػػاس والقػػػػػوؿ لػػػػػا سػػػػػنح في أوْىػػػػػامكم، وحضػػػػػر في أذىػػػػػانكم، واستحسنتو مسامعكم، حججتم لا وصفنا من القرآف والسنة (ٕ). الإو الػػػذي يلحػػػق لػػػن يستحسػػػن لا لَ هِػػػجَ نْ مَػػػ فَّ فالشػػػافعي يػػػري أَ ف يكوف من أىل العلم، ولا أف يقوؿ بالفتوي.يستحق أ ويكػػػاد الشػػػافعية مػػػن بعػػػُ الإمػػػاـ يػػػذىبوفَ مذىبػػػو، فحجػػػة الإسػػػلبـ المػػزالي يضػػعو ضػػمدن الأدلػػة الدوىومػػة، وقػػُ أوْردَ تعريفػػاتِ الاستحسػػاف عنػػُ الأصوليين، و ردَّ علي كل تعريف لا ينقضو، فأورد التعريف الأوَّؿ: وىو مػا عقلوِ، وقاؿَ: يستحسن المجتهُ ب وَلا شك في أنا لا لصوز ورود التعبُ باتباعو عقلبً، بل لو ورد الشرع أنفَّ ما سبق إلي أوىامكم أو استحسنتمدوه بعقولكم أو سبق إلي أوْىاـ العواـ مثلبً فهػو حكػم الله لجػوزناهُ، ولكػن وقػوع التعبػُ بػو لا يعرؼ من ضػرورة العقػل ولم يػرد ػع متػواتر ولا نقػل آحػاد ، ولػو وردَ رػبر آحادٍ فإف جعل الاستحساف مػُ ركا مػن مػُ ارؾ أحكػاـ الله تعػالي ينػزؿ منزلػة )ٔ( ).ٖٓٓ/ٚالأـ ( )ٕ( ).ٖٔٓ/ٚالأـ ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٣ٖٗ الكتػػاب والسػػنة والإجمػػاع وأصػػلبً مػػن الأصػػوؿِ لا ثبػػ رػػبرِ الواحػػُ ، ومهمدػػا انتفػػي الػػُ ليل وجػػ النفػػي ، وأورد إجماعًػػا علػػى عػػُ ـ صػػحة القػػوؿ بالذػػوي والحكػػم بالشػػهوة، والاستحسػػاف مػػن غػػير نظػػر في أدلػػة الشػػرع حكػػم بالذػػوي المجرد، وىو كاستحساف العامي (ٔ). الاستحسػاف دليػل ينقػُ ح في نفػس فَّ و أورد التعريف الثا ، وىو: أَ المجتهػػػُ لا تسػػػاعُ ه العبػػػارة ولا يقػػػُ ر علػػػى إبػػػرازهِ وإظهػػػاره، و قػػػاؿ: وىػػػذا ىػػػػػوس لأف مػػػػػا لا يقػػػػػُ ر علػػػػػي التعبػػػػػير عنػػػػػو لا يػػػػػُ ري أنػػػػػو وىػػػػػم وخيػػػػػاؿ أو َّقيق(ٕ). وأوردَ التعريػػػف الثالػػػػث، وىػػػػو: العػػػػُ وؿ بحكػػػم الدسػػػػألة عػػػػن نظائرىػػػػا بُ ليل خاص من القرآف أو السنة، ونسػبو إلي الكرخػي وبعػا أصػحاب أر حنيفػػػػػة، وقػػػػػاؿَ: وىػػػػػذا لشػػػػػا لا ينكػػػػػر، وإنمػػػػػا يرجػػػػػع الاسػػػػػتنكار إلي اللفػػػػػظ وبأصػػػػػيي ىػػػػػػذا النػػػػػوع مػػػػػػن الػػػػػُ ليل بتسػػػػػػمديتوِ استحسػػػػػاناً مػػػػػػن بػػػػػين سػػػػػػائر الأدلة(ٖ). فهو في ىذا النوع الأخير ينكر فقط إطلبؽ اسم الاستحساف عليو، وإف كاف يراه في الأصل صحيحًا. وإلي مثػػػل ىػػػذا ذىػػػ الآمػػػُ ي، حيػػػث يقػػػوؿ عػػػن تعريػػػف الكرخػػػي وأبو الحسين البصري أنفَّ ذلكَ –يعني الاستحساف–رجوع عن حكم دليػل ) ٔ( ٕٗٚ/ٔالدستصفي للمزالي ( – ).ٕٙٚ )ٕ( ).ٕٔٛ/ٔالدستصفي ( ) ٖ( ).ٖٕٛ، ٕٕٛ/ٔالدستصفي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٤ٗٗ اع أو غػػيره، خػاص إلي مقابلػػو بػُ ليل طػػارئ عليػو أقػػوي منػو مػػن نػي أو إجمػػ ولا نػػػػػػزاعَ في صػػػػػػحة الاحتجػػػػػػاج بػػػػػػو، وإف نػػػػػػوزع في تلقيبػػػػػػو بالاستحسػػػػػػافِ، فحاصل النزاع راجع فيو إلي الإطلبقاتِ اللفظية ولا حاصل لو (ٔ). لعلَّ ىذا وما يشبهو لشا يرد في كت الشافعية يسوقنا إلي أف نسػأؿ: مػػػػػػا الاستحسػػػػػػاف الػػػػػػذي يرفضػػػػػػو الشػػػػػػافعي ومػػػػػػن بعػػػػػػُ ه وىػػػػػػل ينكػػػػػػر كػػػػػػل ستحساف أـ جخذوف بشيء منو !الا إفَّ الشافعيَّ نفسو يصرح أننو ينكر الاستحساف الذي يكوف صادرًا لشا سنح في الأوْىاـ أو حضر في الأذىاف ويترؾ بو القياس، وا مكػافٍ آخػر يراه تلػذذًا -أي قػوْلاً بالذػوي وحكمدًػا بالشػهوَّةِ -وىػو بهػذا يتوافػق مػع أصػوؿ السػػنة والإجمػػاع والقيػػاس، والقيػػاس عنػػُ ه يرجػػع مذىبػػو في العمدػػل بالكتػػاب و إلي مر منضبط وىو وجود ني خاص يُقاس عليو، وتوجػُ علػة جامعػة ىػى سب تعُ ية حكم الأصل للفرعِ، ولدا كافَ الاستحساف خلواً من ذلك، فإفَّ الشافعي ينكره إذا كاف لرػردًا مػن كػل ىػذه الضػوابط، وا ىػذا يقػوؿ الشػيخ أبػػو زىػػرة: إفَّ الشػػافعي لا يعتمدػػُ في الاسػػتُ لاؿ للؤحكػػاـِ الشػػرعيَّة إِ علي أمورٍ موضوعيَّة تستنُ ُ إلي الُ لالات اللفظيَّة في مملذا، فهو لا يعتػبر إِلاَّ الكتػػاب والس ػػنَّة، يعتػػبر الػػني فيهمدػػا، فػػإف لم يوجػػُ الػػني الصػػريح أو الدػػؤوؿ اسػػػتخرجَ الدعػػػا والوصػػػفات في الأشػػػياءِ الدنصػػػوص عليهػػػا ، و يلحػػػق الحكػػػم الػػذي لا اػػُ فيػػو الػػني إلي أقػػرب الأمػػور الدنصػػوص عليهػػا، وصػػفًا بػػو أو مػػا يشػػترؾ معػػو في معػػني الحكػػم فالدػػمؿ لفظػػي مػػادي، لا أمػػر يتصػػل بالػػذوؽ أو )ٔ( ٕٔٔ/ٗحكاـ في أصوؿ الأحكاـ للآمُ ي (الإ –).ٖٕٔ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٥٘ٗ تػػػبر دائمدػػػاً الفهػػػم الدوضػػػوعي الػػػنفس، فهػػػو لا يعتػػػبر الفهػػػم الشخصػػػي، بػػػل يع الدادي(ٔ). ل ما أطلق عليو الاستحساف عنُ وبهذا لا نظن أفَّ الشافعي ينكر ك الأحنػاؼ والدالكيَّػة، فػإذا كػاف تػرؾ القيػاس لػني أو إجمػاع الصػحابة أو قػػولاً أو فعلبً لصحارٍّ، فهذا لا خلبؼ فيو أساساً عنُ َ الشافعي وغيره. و كػػن في إطػػار ذلػػك تفسػػير عبػػارة الشػػاطبي بعػػُ أف أوْرَدَ تعريفػػات العلمدػػػاء للبستحسػػػافِ: إذا كػػػافَ ىػػػذ ا معنػػػاهُ عنػػػُ َ مالػػػك وأر حنيفػػػة فلػػػيس رػػػارج عػػػن الأدلػػػة ألبتػػػة، لأفَّ الأدلػػػة يقيػػػُ بعضػػػها بعضًػػػا، و صػػػي بعضػػػها بعضًػػػػػا، كمدػػػػػا في الأدلػػػػػة السػػػػػنيَّة مػػػػػع القرآنيػػػػػة، ولا يػػػػػرد الشػػػػػافعي مثػػػػػل ىػػػػػذا أصلبً (ٕ). ومنو أيضًا القياس للعرؼ لأفَّ العرؼَ يرجع إلي أمرٍ ظاىري خارجي النَّػػاس لشػػا لا ينطبػػق معػػو كػػلبـ الشػػافعي في الاستحسػػاف منضػػبط بػػين جميػػع عن ىوي -كمدا يقوؿ الُ كتور محمد بلتاجي -، ولأفَّ العرؼ من الأشػياء الػتي يجػتج بهػا الشػافعي، وىػو الػذي غيػَّػػرَ بعضًػا مػن فػروعِ الأحكػاـِ في مصػرَ بعػػُ سفره من العراؽ، وكاف من أسباب ذلكَ اختلبؼ الأعراؼ في البلُ ين. د الآمػػُ ي ىػػذا الاستحسػػاف للعػػرؼ بشػػكلٍ رجػػو عػػن قيمدتػػوِ ويجػػُ عنػػػػػػُ َ مَػػػػػػنْ يعمدػػػػػػل بػػػػػػو، فيقػػػػػػوؿ: لا نػػػػػػزاع في صػػػػػػحة الاحتجػػػػػػاج بػػػػػػو -أي الاستحسػػػػاف-لػػػػُ ليل أقػػػػوي مػػػػن نػػػػي أو إجمػػػػاعٍ أو غػػػػيره، وإنمػػػػا النػػػػزاع في )ٔ( ).ٖٛٓ، ٖٚٓالشافعي لأر زىرة (ص )ٕ( ).ٜٖٔ/ٕالاعتصاـ للشاطبي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٦ٙٗ إطلبقهػػم الاستحسػػاف علػػى العػػُ وؿِ عػػن حكػػم الػػُ ليل إلي العػػادة، وىػػو أف دة ما اتفق عليو الأمة من أىل الحل والعقػُ ، فهػو حػق، يُقاؿ: إف أردتم بالعا وحاصػػػلو راجػػػع إلي الاسػػػتُ لاؿ بالإجمػػػاعِ، وإف أريػػػُ َ بػػػو عػػػادة مػػػن لا يجػػػتج بعادتػػوِ كالعػػادات الدسػػتحُ ثةِ للعامػػة فيمدػػا بيػػنهم فػػذلكَ لشػػا تنػػع تػػرؾ الػػُ ليل الشرعي بو (ٔ). وىو ىنا يؤكُ عرفًا يُ خل -عنػُ ىم-فًػا آخػر في إطػار الإجمػاع، وعر ة، ويهمدػػػل نوعًػػػا مػػػن العػػػرؼ فاسػػػُ ًا للعػػػواـ ػػػالف الأحكػػػاـ الشػػػرعيَّ -وىػػػو الأكثػػر-في معػػايش النَّػػاس لشػػا يػػُ خل في إطػػار الدبػػاح لشػػا قػػاؿَ الشػػافعي فيػػو مثلبً: أستحسن في الدتعةِ أف تكػوف ثلبثػين درذًػا وأستحسػن ثبػوت الشػفعة للشفيع إلي ثلبثة أيًَّّـٍ..، فهذه لا إجماع عل يها، ولا تُ خل في عػرؼ العػواـ الدخالف للشرع، ومنو كذلك ما ذكره السبكي عن بعا الشػافعيَّ ة قػولذم في تقػػػػُ ير نفقػػػػة الخػػػػادـ علػػػػي الػػػػزوجِ الدتوسػػػػط أنهػػػػا مػػػػُ وسػػػػُ س، والدوسػػػػر مػػػػُ وثلث، والدعسر مُ (ٕ). مػػػػػا يصػػػػُ ؽ عليػػػػػو إنكػػػػار الشػػػػػافعي للبستحسػػػػاف ىػػػػػو النػػػػػوع ولعػػػػلَّ وىػػػو تػػػرؾ القيػػػاس الدتبػػػادر إلي الػػػذىن في الدسػػػألة السػػػادس عنػػػُ َ الأحنػػػاؼ، لاعتبػػارٍ عقلػػيٍّ يػػراهُ الدستحسػػن مقتضػػيًّا لذػػذا الػػترؾ أكثػػر َّقيقًػػا للمدصػػلحةِ؛ لأفَّ تػػرؾ القيػػاس ىنػػا يرجػػع إلي تقػػُ ير المجتهػػُ واختيػػاره الخػػاص، وإف كػػاف لا يفعػػل ذلػػكَ لمجػػرد الذػػوي أو مػػا طػػر في وذػػوِ، بػػل يرجػػع إلي مقػػررات عامػػة دل نصوص الشريعة في لرمدوعها على اعتبارىػا ومراعاتهػا للمدصػلحةِ، وىػذا )ٔ( ).ٕٗٔ، ٖٕٔ/ٗالإحكاـ للآمُ ي ( )ٕ( ).ٕٗٓ/ٖ)، الإبهاج (ٜٓٔ/ٖ)، وشرح البُ خشي (ٕٓٔ/ٗالإحكاـ للآمُ ي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٧ٚٗ قػػُ بأتلػػف فيهػػا اعتبػػارات الفقهػػاء فتتعػػُ د أحكػػامهم الدستحسػػنة، وىػػذا ىػػو الخلبؼ الحقيقي بين الشافعي وكل من أر حنيفة ومالك (ٔ). ومػػع ذلػػكَ فالشػػافعي لم ػػل مػػن الأخػػذ بالاستحسػػافِ بهػػذا الدفهػػوـ مدن سػػرؽَ وأقػػيم عليػػو حػػُ القطػػع، فقػػُ ّـ يػػُ ه اليسػػري بػػُ لاً مػػن مثػػل قولػػو فػػي اليمدني، فالقياس أف تقطع ناه في أوَّؿ سرقة، والاستحساف أف لا تقطع (ٕ). واستحسػػاف ثبػػوت الشػػفعة للشػػفيع ثلبثػػة أيًّـ، وإف كػػاف فيػػو جانػػ العػػػػػرؼ، إلاَّ أَفَّ وجػػػػػو الدصػػػػػلحةِ باد فيػػػػػو، حيػػػػػث لا يصػػػػػح إىػػػػػُ ار مصػػػػػلحة ذي يريُ أف ضي معاملبتوِ فيمدكن أف ينتظر ثلبثة أيًّـ لدػن ثبػ الشريك ال لو حق الشفعة. وإذا كػػاف السػػبكي ينفػػي أف يكػػوفَ اسػػتعمداؿ الشػػافعي للبستحسػػافِ بالدفهػػوـ الاصػػطلبحي وأنػػو لم يػػزد علػػى الاسػػتعمداؿ اللفظػػي؛ لأنػػو لم يقػػل إف دليػػػػػل مسػػػػػػائلوِ الاستحسػػػػػػاف(ٖ)، فهػػػػػػذا وإف كػػػػػػاف صػػػػػػحيحًا؛ لأفَّ مصػػػػػػط لح الاستحسافِ لم يكن قُ َُّ َّد بالدفهوـ الأصولي، لكنو عنُ َّليػل اسػتخُ امو لذا قُ ينطبق على ما استعمدلو الأحناؼ والدالكيَّة. مػا ذكػره الشػيخ أبػو زىػرة أنفَّ جميػع أنػواع ولشا سبقَ لا كػن أف نقػرَّ سػاقها ا داخلة في الأدلة التي الاستحساف الحنفي يوافق عليها الشافعي؛ لأنهَّ واعتبرىػػا، ولا يػػرد عليػػو مػػا قالػػو الشػػافعي مػػن أدلػػة لإبطالػػو لأنػػو لػػيس تلػػذذًا، (ٔ) مناىج التشريع في القرف الثا الذ جري للُ كتور محمد بلتاجي (ص ٚٗٛ). )ٕ( ).ٕٗٓ/ٖالإبهاج للسبكي ( )ٖ( ).ٕ٘ٓ/ٖالإبهاج ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٨ٛٗ بػػل ىػػو تػػرجيح لػػبعا علػػي بعػػا، وأفَّ الشػػافعي ينكػػر استحسػػاف الدالكيػػة؛ لأنَّو مسلك في استخراج الأحكاـِ غير الكتاب والسنة والإجماع والقياس (ٔ). ستحسػػاف الػػذي معنػػاه ة في الاالشػػافعي تلػػف مػػع الحنفيَّػػ فَّ والحػػق أَ تػػػػػرؾ القيػػػػػاس الدتبػػػػػادر إلي الػػػػػذىن لاعتبػػػػػار عقلػػػػػي يػػػػػراه الدستحسػػػػػن لزققًػػػػػا للمدصػػػػلحةِ، وصػػػػحيح أف ىػػػػذا النػػػػوع أكثػػػػر منػػػػو في فقػػػػو الدالكيػػػػة مػػػػن فقػػػػو الأحنػػػػاؼ، لكػػػػن في استحسػػػػاف الدالكيػػػػة مػػػػا يرجػػػػع إلي تػػػػرجيح قيػػػػاس علػػػػي قياس، واستحساف بالني، وبالإجماع، والعػرؼ -كمدػا سػبقَ -فالإجمػاع في ، ىذا غير صحيح. وعلػػػى الطػػػرؼ الآخػػػر بعػػػا الأصػػػوليين يػػػري أف الاستحسػػػاف عنػػػُ الدالكية عُ ؿ بالإجماعِ أو الدصلحة الدرسلة أو العرؼ أو قاعُ ة رفع الحرج في مقابػػل عمدػػوـ أو قيػػاس، وىػػذه أدلػػة شػػرعية عنػػُ الشػػافعي، وبهػػذا لا ػػالف الشافعي في الاستحساف بهذا الدفهوـ( ٕ). الإشػػػارةُ إلي مػػػُ ي صػػػحة مػػػا نسػػػبو ابػػػن قُ امػػػة الدقُ سػػػي إلي بقيػػػ ة)ة) (أو الحمداريَّػػالشػػافعي مػػن قولػػو في الدسػػألة الدشػػتركة (أو الحجريَّػػ (ٖ)، وىػػي مػػػا لػػػو ماتػػػ امػػػرأة وتركػػػ زوجًػػػا وأمػػػا وإخػػػوة مػػػن أـ وأخػػػوة مػػػن أب وأـ، حيػػػث يػػػػري الشػػػػافعي أف يشػػػػترؾ الإخػػػوة لأـ والأشػػػػقاء في الثلػػػػث، ويكػػػػوف )ٔ( ).ٖٗٔ، ٕٖٔالشافعي لأر زىرة (ص )ٕ( ).ٖٛٛنظرية الدصلحة للُ كتور حسين حامُ (ص )ٗ( يػػػ كػػػذلك لأفَّ الأشػػػقاء قػػػالوا لسػػػيُ نا عمدػػػر: "ىػػػ أف أبانا كػػػاف حجػػػرًا"، وا ] ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٩