المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حجية الاستحسان عند الأصوليين

عمر بن محمد عمر عبدالرحمن

صفحة ٢ من ٧

ٚٔ [ن أمثلػةٍ للبستحسػاف والواقػع أفَّ مػا ذكػره الأصػوليوف مِػ بالني لا يكوف من مفهوـ الاستحساف، لدا يلي:- ُ ـ أولاً: إذا وجػػػُ الػػػني فػػػلب استحسػػػاف، لأفَّ الأخػػػير لرالػػػو ىػػػو عػػػ الػػػػني، فكيػػػػف يسػػػػوغ لنػػػػا أف نقػػػػوؿَ باستحسػػػػاف الػػػػني ولرالذمدػػػػا لستلػػػػف فالاستحسػػػاف يكػػػوف مػػػن المجتهػػػُ ، والػػػني مػػػن عنػػػُ الله تعػػػالي، أو ىػػػو قػػػوؿ الدعصوـ . ثانيًّػػػػػا: إذا كػػػػػاف الدقصػػػػػود مػػػػػن ذكػػػػػر ىػػػػػذا النػػػػػوع أفَّ الشػػػػػارعَ أجػػػػػري أقيسػػةٍ، أو اسػػتثناءاتٍ مِػػنَ القواعػػُ ِ العامػػة، ومػػن و يصػػح اسػػتثناء قيػػاس مػػن تػػػػػرجيح مصػػػػػلحة ٍعلػػػػػي أخػػػػػري، فقػػػػػُ يصػػػػػح ذلػػػػػكَ، لكػػػػػن أف اعػػػػػل ىػػػػػذا الاستحسػػػػػػاف بالػػػػػػني قسػػػػػػيمدًا لأنػػػػػػواعٍ أخػػػػػػري مثػػػػػػل استحسػػػػػػاف القيػػػػػػاس أو الدصلحة أو العرؼ والعادة، فهذا لشا لا يقبل. ثالثًا: في بعاِ الأمثلةِ لصُ أفَّ الػني ىػو الػذي يقػرر القواعػُ العامػة ي ىػػػو الػػػذي صػػػي أو يسػػػتثني مثػػػل النصػػػوص في الدوضػػػوع الدعػػػين، والػػػن الػػواردة بحرمػػة الػػربا، واسػػتثني منػػو القػػرض، والػػواردة لنػػع بيػػع الدعػػُ وـ، واسػػتثني منػػو بيػػع السػػلم والعػػرايًّ بالػػني أيضًػػا، لكػػن الوصػػية ىػػي تصػػرؼ وقػػ ػػاـ الدلػػػك، لكػػػن نفػػػاذه يكػػػوف بعػػػُ َ الوفػػػاةِ، كمدػػػن يبيػػػع سػػػلعة موجػػػودة علػػػي أف حػػػػقٍ، ولا أظػػػػن أفَّ في الوصػػػػية تصػػػػرفًا ػػػػالف الأصػػػػوؿ يسػػػلمدها في وقػػػػ ٍ لا العامة في التصرؼ فيمدا لا لك. أمَّػػػا صػػػحة صػػػوـ مػػػن أكػػػل أو شػػػرب ناسػػػيًّا وىػػػو صػػػائم، فهػػػو غػػػير لسػػالف للؤصػػوؿِ، لأفّ مػػن قواعػػُ الشػػريعة عامػػة قػػوؿ النػػبي  :«رفػػع عػػن ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

ٛٔ »(ٔ)، فالنصػػػػوص جػػػػاءت بحر مػػػػة الأكػػل والشػػرب للمدتعمدػػُ ، لكػػن الناسػػي (وىػػو في حكػػمِ فاقػػُ العقػػل) فَ إِ نَّػػػوُ ليس داخلبً فػيمدن تعمدػُ وقصػُ ىتػك حرمػة الشػهر، ولػذلك فهنػاؾ خػلبؼٌ فيمدن جامع في نهار رمضاف ناسيًّا، حيػثُ قػاؿ الشػافعي: لا قضػاء عليػو ولا كفارة، وقػاؿَ مالػك: عليػو القضػاء دوف الكفػارة، ورأي أحمػُ وابػ ن حػزـٍ أفَّ: عليػػوِ القضػػاء والكفػػارة (ٕ)، ولا يصػػح (للؤثػػر الػػوارد) قبػػوؿ رأي الإمػػاـ مالػػك أفَّ من أكل أو شرب ناسػيًّا فعليػو القضػاء (ٖ)، ولعػلَّ الػني لم يبلمػو ولػو بلمػو لقاؿَ بوِ (ٗ). الاستحسػػػاف نَ مِػػػ وُ نَّػػػأَمَّػػػا عػػػُ ـ قطػػػع يػػػُ السػػػارؽ عػػػاـ المجاعػػػة علػػػي أَ ق لػػػو امًػػػا، لأفَّ الػػػني ىػػػو القطػػػع، ولم يقطػػػع بالػػػني، فهػػػذا عكػػػس مػػػا سػػػي سػػيُ نا عمدػػر  عػػاـ المجاعػػة لأنػػو لم يصػػُ ؽ وصػػف السػػارؽ علػػى الدضػػطر عػػاـ المجاعػػة، ولأفَّ الاضػػطرار يوجػػُ شػػبهة قويػػة في الدػػاؿ الدسػػروؽ، والحػػُ ود تُ رأ بالشبهاتِ، وقُ كاف سيُ نا عمدر مطبقًا روح التشريع ونصوصو (٘). ) ٔ( رواه ابن ماجة في سننوِ. )ٕ( )، وا البخػػػػاري في كتػػػػاب الصػػػػوـ: عػػػػن ٖٖ/ٔانظػػػػر: بُ ايػػػػة المجتهػػػػُ لابػػػػن رشػػػػُ ( الحسن ولراىُ أفَّ من جامع ناسيًّا فلب شيء عليوِ. )ٖ( ).ٖٗ/ٔراجع الدوطأ ( )ٗ( ، دلالػة علػي أنو لم يبلمو. ) ٘( ٕٗٗانظػػػػػر: مػػػػػنهج عمدػػػػػر بػػػػػن الخطػػػػػاب في التشػػػػػريع، للػػػػػُ كتور محمد بلتػػػػػاجي (ص - )، وفيو رد علي من زعمَ أفَّ سيُ نا عمدر قُ ألمي (عَطَّلَ) التشريع القرآ لتمير الظروؼ.ٕ٘ٗ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

ٜٔ بعػػاُ الأصػػوليين وبهػػذا يكػػوف مػػا ذكػػرَهُ (ٔ) مِػػن بأصػػيي فعػػل سػػيُ نا عمدر للني غير صحيح؛ لأفَّ َّقيق الدناط لم يوجُ أساسًا، وليس لذذا صلة بالاستحسافِ عامة أو ما أ وه بالاستحساف بالني، وكلبمهم عن أفَّ عػُ ـ القطع راجعٌ إلي منع وقوع ضررين علي السارؽ: ضرر الجػوع، وضػرر القطػع علي السرقة، فيو خ لط كثير؛ لأنو لم تتػوافر شػروط إقامػة الحػُ أساسػاً لشػبهة الدلك للمدضطر، وغيره لشا يُ رأ الحُ ود. يسمدي أي اسػتثناء منصػوص عليػوِ لشا سبق يبُ و لي أنو لا يصح أف الاستحساف بالني(بػ(. ولذػػذا قػػاؿَ العلبَّمػػة الشػػيخ عبػػُ الكريم زيػػُ اف: لضػػن نػػؤثر أف نسػػمدي الحكم الثاب استحساناً بالني حكمدًا ثابتًا بالني لا بالاستحسافِ (ٕ). النوع الثاني: الاستحسان بالاجماعِ: وقُ مثلوا لذذا النوع أنمثلةٍ منها: - ) عقػػُ الاستصػػناع، والاستصػػناعلا ىػػو الاتفػػاؽ مػػعَ صػػانعٍ علػػي ٔ( صنعِ شيءٍ معينٍ وتسليمدو لو بثمدن معين في وق ٍ معين. أصلبً، جريًًّّ علي القياس بعػُ ـ ويري بعا الأصوليين أنو غير جائز جواز بيع الدعُ وـ وق العقُ ، لكنو جازَ استحساناً بالإجماعِ. )ٔ( : الأدلػػػػػة الدختلػػػػػف فيهػػػػػا انظػػػػػر مػػػػػثلبً: الػػػػػُ كتور عبُ الحمديػػػػػُ أبػػػػػو الدكػػػػػارـ في كتابػػػػػو ).ٕٙٙ(ص )ٕ( الوجيز في أصوؿ الفقو – ).ٖٖٕللُ كتور عبُ الكريم زيُ اف (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

ٕٓ يقػػػػػوؿ السرخسػػػػػي : أَمَّػػػػػا تػػػػػرؾ القيػػػػػاس بػػػػػُ ليل الاستحسػػػػػاف فنحػػػػػو الاستصػػناع، للئجمػػاع علػػي التعامػػل بػػو بػػين النَّػػاسِ مػػن لػػُ ف رسػػوؿِ الله  إلي يومنا ىذا(ٔ). ير الدػػػاء الدسػػػتعمدل أو مػػػُ ة الدكػػػث) دخػػػوؿ الحمدػػػاـ دوف تقػػػُ ٕ( (ٕ)، علي أفَّ الاستحساف بالإجماع ىو الذي أجازَ ىذا التعامل، لأنَّػو فيِ الأصػلِ غػػػػػير جػػػػػائز لوجػػػػػود جهالػػػػػة في مقػػػػػُ ار الدػػػػػاء الدسػػػػػتعمدل أو مػػػػػُ ة الدكػػػػػث في الحمداـ(ٖ). ) تنػػاوؿ الدػػاء مػػن يػػُ السػػقاء دوف اتفػػاؽ علػػي قػػُ رِ الدػػاء: حيػػث ٖ( حة أخػػذ الدػػاء مػػن يػػُ السػػقاء حػػتَّ يػػروى الظمدػػأ دوفَ جػػاء الإجمػػاع علػػي صػػ اتفػػػػػػاؽ علػػػػػػى قػػػػػػُ رِ الدػػػػػػاء، وىػػػػػػذا استحسػػػػػػاف بالإجمػػػػػػاعِ كمدػػػػػػا يقػػػػػػوؿ بعػػػػػػا الأصوليين(ٗ). [ىذه الأمثلة ليس سنُ ىا الإجماع كمدا قالوا، بػل سػنُ ىا السػػػنة التقريريػػػة، لجػػػريًّف ذلػػػكَ في عهػػػُ النػػػبي ، واشػػػتهارىا مػػػع سػػػكوتو عليهػػػػا، فلػػػػيس في الأمػػػػر قيػػػػاس ولا إجمػػػػاع. كمدػػػػا يقػػػػوؿ السرخسػػػػي: تركنػػػػا القياس للئجماعِ علي التعامل بو -أي الاستصناع -فيمدا بين الناس من لػُ ف )ٔ( )، الشػػافعي لأر ٕٜٕ/ٕ)، كشػػف الأسػػرار للنسػػفي (ٖٕٓ/ٕأصػػوؿ السرخسػػي ( ).ٜٓ٘)، نظرية الدصلحة للُ كتور حسين حامُ حسّاف (صٖٔٔزىرة (ص ) ٕ( ف من ذكر ىذا الدثاؿ.ولا يكاد لو كتاب َُّ ث في الاستحسا )ٖ( )، الوجيز في أصػوؿ الفقػو للػُ كتور ٕٓٔ/ٗالإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ للآمُ ي ( ).ٜٓ٘)، نظرية الدصلحة للُ كتور حسين حامُ (صٖٖٕعبُ الكريم زيُ اف (ص )ٗ( ).ٕٓٔ/ٗالإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ للآمُ ي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

ٕٔ رسػػػوؿِ الله  إلي يومنػػػا ىػػػذا(ٔ). فهػػػذا يػػػُ ؿ علػػػي أفَّ السػػػنة ىػػػي الػػػُ ليل ولػػيس غيرىػػا، والاستصػػناع مثػػل السػػلم، سػػواء بسػػواء، لكػػن السػػلم في لرػػاؿ الزراعة، و الاستصناع في لراؿ الصناعة، فمدا الفرؽ بػين أف يػُ فع رجػل عشػرة آلاؼ جنيو لزارعٍ علي أف يسػلم لػو في وقػ الحصػاد نوعًػا معينًػا ولزػُ دًا مػن الػػزرع، ومػػن يػػُ فع الدبلػػإ نفسػػو لنجػػارٍ كػػي يصػػنع لػػو أثاثاً معينًػػا لزػػُ دًا (أي موصػوفًا) في وقػ ٍ لزػُ َّدٍ معػين، فهػػذا وذاؾ تشػتُ حاجػة النػاس إليػو، حيػػث يستفيُ الصانع أو الزارع من الدبلإ في الإنفاؽ علي الدصنوعِ أو الدزروعِ. أَمَّػػػا جػػػواز دخػػػوؿ الحمدػػػاـ دوفَ َُّ يػػػُ لدػػػُ ة الدكػػػث أو مقػػػُ ار الدػػػاء الدستعمدل، وكذلك شرب الداء من السقاء دوفَ َُّ يػُ قػُ ر مػا يػروي الظمدػأ، فهذا أيضًا لشا اشتهر أيًّـ النبي  ولم ينكره، فصػا ر سػنة، و إفَّ العقػود لا تقػػوـ علػػػى نفػػػي كػػػل جهالػػػةٍ أو غػػرر حيػػػث يتسػػػامح في القليػػػل التافػػػو لشَِّػػػا لا يجُِػػػػػُ ث تنازعًػػػػػا، ولا يتسػػػػػامح في الجهالػػػػػةِ والضػػػػػرر الكثػػػػػير الػػػػػذي يػػػػػؤدّي إلي النزاعِ (ٕ). وَالحق أفَّ الاستناد إلي السنة قطعًا أقوي من الإجماع الدُ عي. الاستحساف بالإجماعِ وُ لا يوجُ ما يسمدي بػ(و لي أَنَّ وَمِنْ ىذا يبُ (. )ٔ( ).ٖٕٓ/ٕأصوؿ السرخسي ( )ٕ( ُ ـ معرفػة قػوة الأسػاس الػذي بػني عليػو، واػوز بيػع الدميبػات فيجوز بيع البي مع ع في الأرضِ مثل: البصل والثوـ والبطاطس، وأمثالذا لقرائن تُ ؿ علي قُ ر البيع، وتباع الفواكو دوفَ ة لقُ ار جودتها مثل البطيخ، والضػرر ىنػا قػُ يربػو علػي الضػرر في دخػوؿ الحمدػاـ معرفة مة يقينيَّ والشرب من يُ السقاء. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

ٕٕ النوع الثالث: الاستحسان بالضرورة: وقُ مثلوا لو لا يلي:- ) تطهير الآبار الػتي وقعػ فيهػا لصاسػة بنػزح مثػل مائهػأ( (ٔ)، وىػذا استحسػػػاف بالضػػػرورة، لأفَّ نػػػزح جميػػػع الدػػػاءِ لا يفيػػػُ في طهػػػارة مػػػا ينبػػػع مػػػن أسػفل الب ػر، ونػزح الػبعاِ لا يػبرر بػػو البػاقي مػن النجاسػة، لػذلك استحسػػنَ العلمدػاءُ الحكػػم بطهػػارة ىػػذه الب ػػر الػػتي وقعػػ فيهػػا النجاسػػة إذا نػػزح قػػُ ر مػػا فيها من الداء(ٕ). [ ىػػذه القضػػية ليسػػ مػػن استحسػػاف الضػػرورة، بػػل وردَ الني عليها، حيث س ل النػبي  :أتوضػأ مػن ب ػر بضػاعة -وىػي ب ػر الحػيا ولحػوـ الكػلبب والنػن يلقي فيها -، فقػاؿَ  :«إفَّ الدػاءَ طهػور ينجسو شيء»(ٖ). وىػػػػذا الحػػػػُ يث يفيػػػػُ عػػػػُ ـ وجػػػػوب نػػػػزح مثػػػػل الدػػػػاء، ولا يصػػػػح أف يعارض الحُ يث بالرأي، والأمر ىنا من قضػايًّ العبػاداتِ الػتَّ لا لرػاؿَ للػرأي )ٔ( لا يكاد لو كتاب تكلم في الاستحساف من ذكر ىذا الدثاؿ. )ٕ( )، الوسػػػػػػيط ٕٜٕ/ٕ)، كشػػػػػػف الأسػػػػػػرار للنسػػػػػػفي (ٖٕٓ/ٕأصػػػػػػوؿ السرخسػػػػػػي ( ).ٖٔٔ)، الشافعي للشيخ محمد أر زىرة (صٜٛٗللُ كتور وىبة الزحيلي (ص ) ٖ( رواه الترمذي من حُ يث أر سعيُ الخُ ري رضي الله عنه. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

ٖٕ ة الاجتهػػاد فيهػػا، ولا تعػػرؼ بالاجتهػػاد، ومػػن و فػػإفَّ الدسػػألة بأػػرج مػػن دائػػر جملةً، فلب يصح إدخالذا في أبواب الاستحساف(ٔ). ) جػػػػػػواز النظػػػػػػر إلي عػػػػػػورة الدػػػػػػرأة للعػػػػػػلبج، حيػػػػػػث يػػػػػػري بعػػػػػػا ٕ( الأصػػوليين(ٕ) أف القيػػاسَ يقتضػػي عػػُ ـ جػػواز كشػػف الدػػرأة عورتهػػا لمػػير لزػػرـ، ولكن أجيز استحساناً تيسيراً علي النَّاسِ ورفعاً للحرج. [ اؿ ىنػػػا للبستحسػػػاف أو القيػػػاس؛ لأفَّ والحػػػق أنػػػو لا لرػػػ الني ىو الذي دَؿَّ علػى حرمػة كشػف عػورة الدػرأة إلا لمحػرـ، ولػيس القيػاس، وإذا كانػػ ىنػػاؾ ضػػرورة للعػػلبجِ فهػػذا يػػُ خل في عمدػػوـِ قولػػو تعػػالي: ﱡﭐ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡﱠ] ويُ خل َّ قاعُ ةالضرورات تبيح المحظورات ، وأفما أبيح للضرورة يقُ ر بقُ رىا . حفظ النفوس من الذلبؾ واجػ ضػروري، و كن بأريج الدسألة أنف وسػػػػتر العػػػػورة واجػػػػ تكمديلػػػػي، فيبػػػػاح ارتكػػػػاب أخػػػػف الضػػػػررين إذا تعػػػػين ارتكػػػاب أحػػػُ ذا، فػػػإذا كػػػاف الدكمدػػػل والحػػػاجي خادمًػػػا للضػػػروري، و ػػػتلبف الراجعػػة إلي باختلبلػػو، فيكػػوف كشػػف الدػػرأة عورتهػػا للعػػلبجِ عمدػػلبً بالدصػػلحة قواعُ الشريعة ومفرداتها، وليس عمدلبً بالاستحسافِ. )ٔ( رد ىػػػذا الحػػػُ يث لكػػػاف العمدػػػل بالدصػػػاا ىػػػو الػػػُ ليل، حيػػػث إف رفػػػع الحػػػرج لػػػو لم يػػػ والدشقة مػن أصػوؿ الشػريعة، ونػزح الدػاء مػن الب ػر لا ينتنػو لخػروج الدػاء مػن أسػفلوِ، فػلب ينتهػي ىػذا الأمر، فإذا نزح مثلو كاف مظنة ذىاب النجاسة. )ٕ( ).ٕ٘ٚالدكارـ (صانظر مثلبً: الأدلة الدختلف فيها للُ كتور عبُ الحمديُ أبو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

ٕٗ النوع الرابع: الاستحسان بالقياس: وقُ مثلوا لو أنمثلةٍ، منها: ) الشهود في الزّنا:ٔ( إذا شهُ َ أربعة علي حالة زنا في بي ٍ واحُ ٍ، واختلفوا في الزاوية التي فَّ القيػػػػاسَ يقضػػػػي لػػػػُ ِ حػػػػُ ثَ فيهػػػػا الػػػػزنا في نفػػػػسِ البيػػػػ أو الحجػػػػرة، فػػػػإ الشهودِ لاختلبفهم في الشهادَةِ. وقػػػُ رَدَّ حجػػػة الإسػػػلبـ المػػػزالي أنناّ نقػػػُ ر دوراف الػػػزانيين علػػػى ٍ، لإمكػاف التزاحػػف، رػلبؼ مػػا لػو شػػهُ وا جميػعِ زوايًّ البيػػ في زنيػة واحػػُ ة في أربع بيوتٍ؛ فإفَّ تقُ ير التزاحفِ بعيُ ( ٔ). [ أمػػاـ قيػػاس حقيقػػي، فػػأين الفػػرع الػػذي والحػػق أننػػا لسػػنا لا يوجػػُ لػػو حكػػم ويتعػػُ ي إليػػو حكػػم الأصػػل لعلَّػػةٍ جامعػػةٍ، والدسػػألة ىنػػا لا تعػػػػػػُ و أف تكػػػػػػوفَ َّقيقًػػػػػػا لدنػػػػػػاطِ الحكػػػػػػم، فمدػػػػػػن رأي أف الػػػػػػُ ىم لم يقػػػػػػػُ ر التزاحػػػف، واخػػػتلبؼ الشػػػهود يوجػػػ جلػػػُ ىم حػػػُ القػػػذؼ، ومػػػن رأي أفَّ أنهمدػا زانيػاف، ويقػاـ الحػُ علػى الػزناة إمكاف التزاحف وارد علػى الحجػرةِ يػري لا الشهود، وىذا أمر وارد عقلبً وواقعاً من الزانيين أو غيرذا، فلب يوجػُ ىنػا قيػػػاس أو استحسػػػاف بػػػل ىػػػو توجيػػػو للنصػػػوص توجيهًػػػا صػػػحيحًا، أو تنزيػػػل الني على الواقعةِ. ) سؤر السباع من الطير:ٕ( )ٔ( ٕٔٛ/ٔالدستصفي لحجة الإسلبـ أر حامُ المزالي ( – ).ٕٕٛ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

ٕ٘ سػػر) تأكػػل لحػػم الديتػػة لدػػا كانػػ السػػباع مػػن الطػػير (مثػػل الصػػقر والن فتجػػري عليهػػا قاعػػُ ة القيػػاس (مثػػل الأسػػُ والنمدػػر)؛ لأفَّ السػػؤر يتبػػع اللحػػم لاختلبطوِ باللعاب الدتولُ منو، لكن سػؤرىا -أي السػباع مػن الطػير -طػاىر قياسًػػا علػػػى طهػػػارة سػػػؤر الآدمػػػي، حيػػػث لا يؤكػػػل لحمدػػػو، ولأفَّ الجػػػوارح مػػػن يسػػيل لعابهػػا في الدػػاءِ، فيكػػػوف الطػػير تشػػرب لنقارىػػا وىػػو عظػػػم طػػاىر، ولا سؤرىا طاىر استحساناً (ٔ). [ والحػػػػق أف في الدسػػػػألةِ نصًػػػػا، حيػػػػث وردَ أفَّ النػػػػ  سُػػ ِ ل عػػػن الحيػػػاض الػػتي بػػػين مكػػػة والدُ ينػػػة تردىػػا السػػػباع والكػػػلب ب والحمدػػػير فهػػػػػل يتطهػػػػػر بهػػػػػا فقػػػػػاؿَ  :«لذػػػػػا مػػػػػا حملػػػػػ في بطونهػػػػػا ولنػػػػػا مػػػػػا غػػػػػ طهور»(ٕ). الخامس: الاستحسان بالدصلحةِ: النوع وقُ مثلوا لو بتضمدين الصناع، أو الأجير الدشػترؾ، إذا لم يكػن ىنػاؾ نازلة تسبب في ىػلبؾِ العػين، ولم يكػن تػة تفػريط في الحفػظ، وذلػكَ لدػا كثػر ادّعاء ىلبؾ ما عنُ َ الصػانع أو الأجػير الدشػترؾ، وقػُ أفػتي سػيُ نا علػي  وكثػػيرٌ مِػػن الفقهػػاء بعػػُ ه بتضػػمدين ىػػؤلاء الصػػناع حرصػػاً علػػى مصػػاا النػػاس ورعاية لحرمة أموالذم نظرًا لفسادِ الذمم وضعف الوازع الُ يني (ٖ). )ٔ( )، نظرية الدصػلحة ٕٜٕ/ٕ)، كشف الأسرار للنسفي (ٖٕٓ/ٕأصوؿ السرخسي ( ).ٜٔ٘للُ كتور حسين حامُ حساف (ص )ٕ( رواه ابن ماجة في سننو. )ٖ( )، الوسػػيط في أصػػوؿ ٖٖٕالػػوجيز في أصػػوؿ الفقػػو للػػُ كتور عبػػُ الكريم زيػػُ اف (ص ).ٖٜٗالفقو للُ كتور وىبة الزحيلي (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

ٕٙ [ ىػػذا الدثػػاؿ مػػن أكثػػر الأمثلػػةِ ورودًا في الدصػػاا الدرسػػلة، سػػنُ تضػػمدين الأجػػير الدشػػترؾ ىػػو العمدػػل بالدصػػاا الػػتَّ تعػػود إلي حفػػظ لأفَّ ورية، شػػهُ لذػا الشػػارعُ أندلَّػػةٍ كثػػيرة، ومػػن و فػػإف الأمػواؿ، وىػػى مصػػلحة ضػػر تسمدية ذلكَ استحساناً لا يضيف شي ًا في موضوعوِ. النوع السادس: الاستحسان بالعرف والعادة: وقػػُ مثلػػوا لػػو بػػُ خوؿ الحمدػػاـ مػػع عػػُ ـ تقػػُ ير الدػػاء الدسػػتعمدل ومػػُ ة الدكػػػث(ٔ)، وبوقػػػف الدنقػػػولاتِ مثػػػل الكتػػػ ، فالأصػػػل في الوقػػػف أف يكػػػوفَ مؤبػػُ ًا، فػػلب يصػػح إِلاَّ في العقػػارِ، لا في الدنقػػػوؿ، وإنمػػا جػػازَ ىػػذا استحسػػػاناً لجريًّفِ العرؼ بو (ٕ). [لا أدري لدػػاذا جػػيء لثػػاؿ دخػػوؿ الحمدػػاـ مػػع وروده الاستحسػػػػػػػػاف بالإجمػػػػػػػػاع، وقػػػػػػػػُ بينػػػػػػػػا أَفَّ السػػػػػػػػنُ في ىػػػػػػػػذا ىػػػػػػػػو الػػػػػػػػني، لا الاستحساف ولا الإجماع، لحُ وثو زمن النبي  وعُ ـ إنكاره أَمَّػػػا الدثػػػاؿ الثػػػا ، فػػػالوقف مػػػن عقػػػود التبرعػػػات لا الدعاوضػػػات، لشػػػا يكػوف مػُ عاة للتسػاىل في شػروطها مػا لا يسػمدح بػو في الدعاوضػات، فيجػوز جهالة الدتبرع بو في التبرعات، على حين لا يصح ذلكَ في الأتػافِ في البيػوع ة التسػليم، وذلػكَ يرجػع إلي والدعاوضات، كمدا لا اػوز جهالػة السػلعة أو مػُ معني الاحساف والارتفاؽ في الوقف. ) ٔ( ).ٕٕٔ/ٗالإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ للآمُ ي ( )ٕ( )، الوسػػيط في أصػػوؿ ٖٕٔالػػوجيز في أصػػوؿ الفقػػو للػػُ كتور عبػػُ الكريم زيػػُ اف (ص ).ٜٔٗالفقو للُ كتور وىبة الزحيلي (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

ٕٚ وإذا كػػػػػاف العػػػػػرؼ ىػػػػػو الػػػػػُ ليل ىنػػػػػا -كمدػػػػػا يقولػػػػػوف-فػػػػػلب يضػػػػػيف الاستحساف ىنا شي ًا جُ يُ ًا(ٔ). هاااهي هاااع ألااااواع الاستحساااان ثماااا ذثرهاااا أثثااارُ الأصاااوليين ماااع مناقشتها، وهناك تقسيمات أخري ذثرها بعض الأصوليين(2). )ٔ ) ٕٕالُ ين سلطاف (صمُ ي حجية الاستحساف وسُ الذرائع، للُ كتور صلبح - بتصرؼ - . )ٕ( قسَّمَ بعا الأصوليين الاستحساف إلي نوعين اثنين : - - النوع الأول: ترجيح قياس خفى على قياس جلي لُ ليلٍ يقتضي ذلك. - النوع الثاني: استثناء مسألة جزئيَّة من حكم كلي لوجوٍ يقتضي ىذا الاستثناء. وَمِنْ أمثلة النوع الأول قياس الخفػي): مػا ذكػره فقهػاء الحنفيػة مِػن ، (وىو استحساف ال أَفَّ وقف الأرض الزراعيَّة يُ خل فيو حق الدرور وحق الدسيل وحق الشرب تبعًا دوفَ الني عليو في العقُ ، وىذا من باب الاستحساف. ووجو الاستحساف: أَفَّ وقف الأرض الزراعيَّة لا يجصل الانتفاع بها إِلاَّ بالدػرور والشػرب تػػُ خل في الوقػػف، لأفَّ الدقصػػود مِػػنَ الوقػػفِ أَف ينتفػػع الدوقػػوؼ علػػيهم بػػو قياسًػػا علػػى والدسػػيل، ف الإجارة. والقياس الجلي: إلحاؽ الوقف بالبيع؛ لأفَّ كلب منهمدا إخراج الأرض من ملك صػاحبها، ومقتضاه عُ ـ دخوؿ ىذه الحقوؽ في الوقف تبعًا من غير ني عليها في العقُ ِ، كالبيع. والقيػاس يّ: قيػػاس الوقػػف علػػى الإجػػارة؛ لأفَّ كػػلب منهمدػػا يقصػػُ منػػو الانتفػػاع بالعػػينِ لا ملػػك الرقبػػة، الخفػػ فكمدا يُ خل حق الدرور والشرب والدسيل في إجارة الأرض الزراعية تبعًا، تُ خل في وقف الأراضي الزراعية دوفَ الني عليها بطريق القياس الخفي. ىػػو القيػػاس الخفػػي) لقوتػػو؛ لأفَّ الدقصػػود ورجػػح الحنفيَّػػة قيػػاس الوقػػف علػػي الإجػػارة (و منهػػػػا ىػػػػو الانتفػػػػاع، فيػػػػُ خل حػػػػق الشػػػػرب والدػػػػرور والدسػػػػيل تبعًػػػػا دوفَ نػػػػي عليهػػػػا، و ػػػػي ىػػػػذا استحساناً. وَمِنْ أمثلة النوع الثاني، (وىو استثناء مسألة جزئيَّة من حكم كلي لُ ليل يقتضيْوِ)، أفَّ عامة)؛ لأفَّ الأصل في الوقػف التأبيػُ ، والعقػار ىػو الدوقوؼ يشترط فيو أف يكوف عقاراً (كقاعُ ة الػػذي يقبػػل التأبيػػُ ، علػػى خػػلبؼ الدنقػػوؿ فإنػػو يسػػرع إليػػو الذػػلبؾ. وقػػُ اسػػتثني فقهػػاء الحنفيػػة مِػػنْ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

ٕٛ ىػػذه القاعػػُ ة الكليػػة وقػػف الدنقػػوؿ الػػذي قضػػي العػػرؼ ػػواز وقفػػو، كالكتػػ النافعػػة، وىػػذا يعػػُ استحساناً مستنُ ًا إلي العرؼ. خر: أفَّ المحجور عليو للسفو، لا تجوز تبرعاتوِ، واستثني من ىذه القاعُ ة العامػة ومثاؿ آ وقفػػػو علػػػى نفسػػػوِ مػػػُ ة حياتػػػوِ استحسػػػاناً. ووجػػػو الاستحسػػػاف: أفَّ وقفػػػو علػػػى نفسػػػوِ فيػػػو حفػػػظ لدمدتلكاتوِ من الضياعِ؛ لعُ ـ جواز التصرؼ في الوقػف بالبيػع أو الذبػة ولا غيرذػا، فيتحقػق المػرض عليوِ (وىو تأمين أموالو وحفظها من الضياع)، وىذا الاستحساف مستنُ إلي الدصلحةِ. من الحجرِ ومثػػاؿ ثالػػث: أَنَّػػوُ يشػػترط في الدعقػػودِ عليػػوِ أف يكػػوف موجػػودًا أثنػػاء العقػػُ ، واسػػتثني مػػن وىػػو بيػػع شػػيء موصػػوؼ في الذمػػة (غػػير موجػػود وقػػ العقػػُ ) بػػثمدنٍ ، واسػػػتثني أيضًػػػا الاستصػػػناع والدزارعػػػة والدسػػػاقاة، وىػػػذه العقػػػود يكػػػوف الدعقػػػػػود عليػػػػػو غػػػػػير موجػػػػػود فيهػػػػػا وقػػػػػ العقػػػػػُ ، وجػػػػػوز ىػػػػػذا الاسػػػػػتثناء استحسػػػػػاناً. ووجػػػػػو ىػػػػػذا [ ]) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

ٜٕ المذاهب تحقيق موقف الجالح: المبحح من الاستحسان لا يكاد يظفر الباحػث لػا يفيػُ أَفَّ الصػحابة والتػابعين قػُ اسػتعمدلوا الاستحساف كمدصطلحٍ أصوليّ، أو لعناهُ الذي اصطلح عليو فيمدا بعُ ، وقُ فشا ىذا الاستعمداؿ بعُ َ أر حنيفة ومالك ومن بعُ ىم. رابِ في َّقيػػػػق موقػػػػف أئمدػػػػة الدػػػػذاى لكنػػػػا لصػػػػُ ُ شػػػػي ًا مػػػػن الاضػػػػط الإسلبمية من الاستحساف، ومن ذلكَ ما ذكره البعا أفَّ الجمدهػورَ ينكػروف العمدػػػل بالاستحسػػػافِ، كالشػػػوكا (ٔ) والإسػػػنوي(ٕ) والسػػػالدي(ٖ) والحيػػػُ ري (ٗ)، علػػى حػػين نػػري آخػػرينَ ينسػػبوفَ إلي الجمدهػػور الأخػػذ بػػو، كالشػػيخ خػػلبَّؼ (٘) مػػػػثلبً، وىنػػػػاؾَ اضػػػػطراب آخػػػػر في موقػػػػف الإمػػػػاـ الشػػػػافعي، فهنػػػػاؾ الاتجػػػػاه المالػػ (بػػل مػػا نػػي عليػػو في كتبػػو) أنَّػػو ينكػػر العمدػػلَ بػػو، بينمدػػا ينسػػ إليػػو آخروف أنَّو يعمدل بو في بعاِ مسائلوِ (ٙ). )ٔ( ).ٕٓٗإرشاد الفحوؿ (ص )ٕ( )، شرح ٚٛٔ/ٖشرح الإسنوي بهامش شرح البُ خشي لدنهاج الوصوؿ للبيضاوي ( ).ٕٔٓ/ٖالسبكي ( )ٖ( ).٘ٛٔشرح طلعة الشمدس (ص )ٗ( ).ٕٗٙأصوؿ الاستنباط (ص )٘( ).ٚٚمصادر التشريع (ص )ٙ( ) ٖٕصػػلبح سػػلطاف، (صمػػُ ي حجيػػة الاستحسػػاف وسػػُ الػػذرائع للػػُ كتور انظػػر: -بتصرؼ - . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

ٖٓ ومن و فإفَّ ىذا يُ عونا إلي َّقيق موقف أشهر الدذاى من العمدل بالاستحساف. الدطلب الأول: موقف الحنفيَّة مِ نَ العملِ بالاستحسان: يؤكػػػػػػػػُ الواقػػػػػػػػع الفقهػػػػػػػػي لأر حنيفػػػػػػػػة وَمَػػػػػػػػنْ بعػػػػػػػػُ َهُ أنهَّػػػػػػػػم جخػػػػػػػػذوف بالاستحسػػػػافِ، وقػػػػُ قَػػػػاؿَ محمد بػػػػن الحسػػػػن: كػػػػاف أبػػػػو حنيفػػػػة ينػػػػاظر أصػػحابو في الدقػػاييس، فينتصػػفوف منػػو ويعارضػػونو، حػػتََّّ إذا قػػاؿَ أستحسػػن، مػػن الدسػػائل، فيػػذعنوف لم يلحقػػو أحػػُ ٌ مػػنهم لكثػػرةِ مػػا يػػورده في الاستحسػػافِ جميعًا ويسلمدوفَ لو(ٔ). وقػػُ عقػػُ الدوفػػق الدػػالكي باباً بعنػػوافِ: في ذكػػر الدسػػائل الدستحسػػنة الػػػتَّ أجػػػاب فيهػػػا -أي أبػػػو حنيفػػػة-علػػػي البُ يهػػػةِ وقػػػُ عجػػػزَ عنهػػػا علمدػػػاء عصرهِ  وأوْردَ في ذلكَ مسائل كثيرة (ٕ). ، حػتََّّ عَػابَ علػيهم وقُ أكثر الحنفيوف منو فعلبً كمدا يقوؿ ابػن حػزـٍ منكرو الاستحساف. وا ذَلِػػكَ يقػػوؿُ السرخسػػي : وقػػُ طعػػنَ بعػػاُ الفقهػػاءِ في تصػػنيف لو على عبارة علمدائنػا في الكتػ ِ: إِلاَّ أناَّ تركنػا القيػاس واستحسػنا، وأفَّ ىػذا الترؾ للقياس وىو حجة شرعيَّة للبستحسافِ وىو قوؿ بالذوي واتبػاع لشػهوة النفسِ، وأفَّ القياس حق وما بعُ ه ضلبؿ(ٖ). )ٔ( ).ٔٛ/ٔمناق أر حنيفة للمدوفق ( ٕ( ) مناق أر حنيفة للمدوفق (ٔ/ٜٔ – ).ٖٕٔ )ٖ( ٜٜٔ/ٖأصوؿ السرخسي ( – ).ٕٓٓ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

ٖٔ وَُّ دافعَ بشُ ة عن موقف علمداء الدذى أنفَّ استحسػانهم يرجػع إلي طلػػػػ الأحسػػػػن للبتبػػػػاعِ، لقولػػػػو تعػػػػالي: ﱡﭐ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲞﲝ ﲟ ﲠ ﲡ ﲣﲢ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﱠ ٧٢الزمر –]وأنو عنُ ىم نوعاف - الأَوَّؿ: العمدػػػل بالاجتهػػػاد وغالػػػ الػػػرأي فيمدػػػا وكلػػػو الشػػػارعُ إلي آرائنػػػا، لضػػػو تقػػػُ ير الدتعػػػة في قولػػػو تعػػػالي: ﱡﭐ ﲦ ﲧﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﱠ [البقاارة ٦٨١] حيػػث يتحػػُ د ذلػػكَ حسػػ اليسػػار والعسػػػػػػػػرة، وكػػػػػػػػذا قولػػػػػػػػو تعػػػػػػػػالي: ﱡﭐ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫﱠ [البقرة٨٨١] وبينَّ أف أحُ ًا لا الف فيو - أَمَّا النوع الثا : ىو معارضة القياس بػُ ليل آخػر أقػوي منػو ع نػُ َ التأمػػػػػػػػػل والنظػػػػػػػػػر، فيجػػػػػػػػػ العمدػػػػػػػػػل بالأقػػػػػػػػػوي، وبهػػػػػػػػػذا يكػػػػػػػػػوف الاستحسػػاف لشيػػزًا بػػينَ دليلػػين متعارضػػين، والعمدػػل بػػو ىػػو العمدػػل أنقواذا لا عَن شهوة أو اتباع الذوي. وَُّ عػػرج السرخسػػي علػػي الشػػافعي الػػذي ينكػػر الاستحسػػاف أننَّػػوُ لاَ ي: "أسػػػػتح فػػػػرؽَ بػػػػينَ قَػػػػوؿ الأحنػػػػاؼ: "أستحسػػػػن كػػػػذا"، وقػػػػوؿ الشػػػػافع كػػػػػذا"، بػػػػػػل إفَّ الاستحسػػػػػػاف -كمدػػػػػػا يقػػػػػػوؿ-أقػػػػػػرب إلي عبػػػػػػارة الشػػػػػػرع في ذلكَ (ٔ). وقُ بػَينََّ النسفي أَفَّ الأخذَ بالاستحساف على ىذا النحو قُ يكػوف عمدػػػلبً بػػػني، مثػػػل تػػػرؾ القيػػػاس والأخػػػذ بالسػػػلم للػػػني الػػػوارد فيػػػو، وإجػػػازة )ٔ( ).ٕٔٓ، ٕٓٓ/ٖأصوؿ السرخسي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢

ٕٖ يز ذلػكَ، وبقػاء صَػوـ مَػنْ الإجارة مع كونها بيع منفعة معُ ومة والقياس لا ا أكػػل ناسػػيًّا والقيػػاس علػػى فسػػادِ صػػومو، وكػػذا عقػػود الاستصػػناع لأنَّػػو عقػػُ ٌ عَلَػػػػػى معػػػػػُ وـٍ، وىػػػػػذا تػػػػػرؾ للقيػػػػػاس بالإجمػػػػػاعِ، والقيػػػػػاس جر طهػػػػػارة الآبار والأوا بعػػػػُ لصاسػػػػتها، لأفَّ الآنيػػػػة الػػػػتَّ تنػػػػزؿ فيهػػػػا أو الدػػػػاء الػػػػذي يلبقيهػػػػا استحساناً ليمسلها يتنجس. ولكن جاز (ٔ). وقػػُ سَػػاؽَ السرخسػػي أمثلػػةً للبستحسػػافِ، مثػػل الحكػػم فػػيمدن دخلػػوا بيتًػػػا وجمعػػػوا متاعًػػػا ليسػػػرقوه، فحمدلػػػوه علػػػى ظهػػػر أحػػػُ ىم، فأخرجػػػو وخرجػػػوا معػػػػو، أفَّ القيػػػػاس يقضػػػػي بالقطػػػػع علػػػػي الحمدػػػػاؿ خاصػػػػة، وا الاستحسػػػػافِ لػػػي حالػػػةِ زنا في يقطعػػػوفَ جميعًػػػا، وا حَػػػُ ِّ القػػػذؼِ والػػػزنا إذا شػػػهُ َ أربعػػػة ع زاويتػػػين في بيػػػ ٍ واحػػػُ ٍ، ففػػػى القيػػػاس لا يجػػػُ الدشػػػهود علػػػيهم، ويجػػػُ ىػػػؤلاء استحساناً (ٕ). دليػػػػل أنَّػػػػو وقػػػػُ عػػػػرَّؼ الحنفيػػػػة الاستحسػػػػافَ عِػػػػُ َّة تعريفػػػػاتٍ، منهػػػػا: وقيػػػػل: ىػػػػو الػػػػُ ليل الػػػػذي يكػػػػوف معارضًػػػػا للقيػػػػاسِ .القيػػػػاس الجلػػػػي يعػػػػارض عافِ النظر فيو، وبعُ التأمل في حكم الظاىر الذي تسبق إليو الأوىاـ قبل إم القػػػوة؛ فػػػإفَّ العمدػػػل بػػػو ىػػػو الحادثػػػة يظهػػػر أفَّ الػػػُ ليل الػػػذي عارضػػػو فوقػػػو في وعرفػػػو الكرخػػػي .لعػػػني القيػػػاس في أنفَّ الاستحسػػػافوصػػػرح النسػػػ .الواجػػػ ظائرىػػػا إلي خلبفػػػو لوجػػػوٍ آخػػػر أننػػػو: العػػػُ وؿ مػػػن الحكػػػم في الدسػػػألةِ بحكػػػم ن ياس بُ ليل أقوي منووقيل: ىو بأصيي ق ،أقوي (ٖ). )ٔ( ).ٜٕٔ، ٜٕٓ/ٕكشف الأسرار للنسفي ( ) ٕ( ).ٕٔٓ/ٕأصوؿ السرخسي ( )ٖ( ).ٜٕٔ/ٕ)، كشف الأسرار للنسفي (ٕٓٓ، ٜٜٔ/ٕأصوؿ السرخسي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣