المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حجية الاستحسان عند الأصوليين

عمر بن محمد عمر عبدالرحمن

صفحة ١ من ٧

حجية الاستحسان عند الأصولي مناقشاتٌ وردودٌ -ةة نقديَّدراسة أصوليَّ - إعداد وتأليف: فضيلة الشيخ عنز محند عنز عبدالزّحمن غفر الله تعالي له ولوالديه وللمسلمين أجمعين

عدد الصفحات ٢

ٕ c ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

ٖ مقدمة لله ربِّ العالدين، والصلبةُ والسلبـ علي أشرؼ مدُ ُ الح سيُ نا محمد النبي الأمي الأمين، صَلِّ اللَّهمَّ وسلم الدرسلين، أحبابو، ومَنْ تبعهم بإحسافٍ وبارؾ عليو وعلي آلو وأصحابو و إلي يوـِ الُ ين. :بعُ ُ أَمَّا لأصوؿ تصقل الذىن، وتشحذ العقل، دراسة علم اإِفَّ فَ ة، وترشُ وتفتح الُ ماغ، وتنير الطريق، وتكوِّف الدلكة الفقهيَّ الإنساف إلى ينابيع الدعرفة، ومصادر الخير، وتضع اليُ على الدوازين السليمدة، والدعايير الُ قيقة، والضوابط الحكيمدة، لإدراؾ نو القويم، ة، وبياف مُ ى الالتزاـ بشرع الله وديالأحكاـ الشرعيَّ .وف الدؤمن على المحجَّةِ البيضاءليك علم أصوؿ الفقو يشكل الدنارة الوضَّاءة بين العلوـ فَّ إِ وَ وُ نَّ ة، ويعتبر مفخرة الأمة في حضارتها وعلومها، وذلك أَ الشرعيَّ عبارة عن القواعُ والدبادئ التي سار عليها الفقهاء في و يكوِّف الضوابط التي نَّ ، وأَ اسِ استنباط الأحكاـ وبيانها للنَّ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

ٗ يلتزـ بها الفقيو، بقصُ أف يكوف طريقو مستقيمدًا واضحًا، لا يعتريو وىن أو الضراؼ، ولا خبط أو اضطراب. ىذا العلم ىو الدصباح الذي ورثتو الأجياؿ، فَّ كمدا أَ ة فيوحملو العلمداء على مر العصور، لبياف الأحكاـ الشرعيَّ ن تفسير مِ كَ لِ كل جُ يُ ، ومعالجة الدشاكل التي تطرأ، وغير ذَ النصوص، وبياف دلالات الألفاظ، والتوفيق بين الأدلة، وإزالة التعارض وكيفية الترجيح، ومنهج الاجتهاد، ومقوماتو، وفق لعالم في الاجتهاد والاستنباطمنهج لزُ د يسير عليو ا(ٔ). بحث في موضوع مهم من موضوعات علم أصوؿ ا وىذ وىو موضوع ، ثارت حولو كثير من الدناقشات والردود الفقو ، تناولو كثير من العلمداء والباحثين الأدلة الدختلف فيها : الأدلةىذه ىم ن أَ مِ وَ بالبحثِ والُ راسة، الاستحسان .الأصوليينوحجيته عند قف علي دراسةٍ وافيّةٍ أنني لم أغير ي علي كل التساؤلات الدطروحة (أو تج حوؿ ىذا الدوضوع .أغلبها) (ٔ) الوجيز في أصوؿ الفقو – ).ٙ/ٔمصطفي الزحيلي ( محمدللُ كتور ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

٘ ىػػػػػذا الدوضػػػػػوع ُ راسػػػػػةبوقمدػػػػػ ُ الله تعػػػػػالي، اسػػػػػتخرتُ ف مػبرزًا أىػم مػا أثػيرَ حػوؿ دراسة وافيػة مستفيضػة بعػاَ الشػيءِ، كػػُ ليل ُ ليل الاستحسػػافلػػسػػتُ لاؿ بعػػا الفقهػػاء والدػػذاى ا وُجو إليهم من انتقادات وطعوف.ما ، وَ من أدلّة التشريع إِنّػو العمدػل. تعالي أسألو التوفيق والسُ اد في القػوؿ و والله بكل جميل كفيل، وىو حسبنا ونعم الوكيل. لله رب العالدين.والحمدُ ُ كتبه: لرّحمنعمر محمد عمر عبداصهيب أبو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

ٙ ف الاستحسانتعزيالأول: المبحح : المطلب الأول: الاستحسان لغة مػػػن الحسػػػن، ويُطلػػػق علػػػى كػػػل مػػػا يػػػل إليػػػو الاستحسػػػاف اسػػػتفعاؿ النفس ويهواه الإنساف، حسيًّا كافَ أو معنويًًّّ، حتََّّ وإف كافَ مسػتقبحًا عنػُ غيرهِ، والحسن ضُ القبح ونقيضو، والاستحساف: عُ الشيء حسنًا، يُقاؿ: استحسن الرأي أو القوؿ أو الطعاـ أو الشراب، أي عَُ َّه حسنًا (ٔ). ا: الاستحسان اصطلاح المطلب الثاني: اختلف عبارات العلمداء في تعػريفهم للبستحسػاف، وفيمدػا يلػي جملػة من ىذه التعريفات (ٕ):- عرَّفو الإماـ الشافعي »(ٖ).  وعرَّفػػػو النسػػػفي الحنفػػػي ىػػػو اسػػػم لػػػُ ليل يعػػػارض »(ٗ). ىػػو الػػُ ليل الػػذي يكػػوف معارضًا للقياس الظاىر الذي تسبق إليو الأفهاـ قبلَ إنعاـ التأمػل فيػو، وبعػُ )ٔ( ) مػػػػػػػػادة ٜٚٛ/ٕلسػػػػػػػػاف العػػػػػػػػرب لابػػػػػػػػن منظػػػػػػػػور ( –حسػػػػػػػػن. والقػػػػػػػػاموس المحػػػػػػػػيط بينهمدا. للفيروزآبادي، باب النوف فصل الحاء وما )ٕ( بتصرؼ.) ٖٔ: ٜتحساف وسُ الذرائع، د.صلبح سلطاف، (صمُ ي حجية الاس )ٖ( ) بتحقيق الشيخ شاكر ٚٓ٘الرسالة، للئماـ الشافعي (ص [ . بالذوي، يصُ ر عن العقل والرأي وليس عن الشرع )ٗ( ).ٜٕٔ/ٕكشف الأسرار للنسفي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

ٚ إنعاـ التأمل في حكمِ الحادثػة وأشػباىها مػن الأصػوؿ يظهػر أَفَّ الػُ ليلَ الػذي عارضػػػػػػػو فوقػػػػػػػو في القػػػػػػػوة، فػػػػػػػإفَّ العمدػػػػػػػل بػػػػػػػو ىػػػػػػػو الواجػػػػػػػ ، و ػػػػػػػوا ذلػػػػػػػكَ »(ٔ).  وعرفو النسفي موضعٍ آخر أننَّو: «ىو القياس»(ٕ).  وذكػػرَ الشػػاط الاستحسػػاف عنػػػػُ نا(ٖ) وعنػػػػُ الحنفيَّػػػػة ىػػػػو العمدػػػػل أنقػػػػوي الػػػػُ ليلين، فػػػػالعمدوـ إذا اسػػػػتمدر، والقيػػاس إذا اطػػرد، فػػإفَّ أبا حنيفػػة ومالكًػػا يػػريًّف بأصػػيي العمدػػوـ أني دليػػلٍ كافَ »(ٗ).  وَعَ رَّ فَػػوُ ابػػن العػػرر أيضًػػا أننػػو: «تػػرؾ مقتضػػي الػػُ ليل علػػى طريػػق الاسػػتثناء والػػترخي لدعارضػػة مػػا يعػػارض بػػو في بعػػا مقتضػػياتوِ، ومنػػو تػػرؾ الػػُ ليل للعػػرؼ كػػرد الأ ػػاف إلي العػػرؼ، وتركػػو إلي الدصػػلحةِ كتضػػمدين الأجػػير الدشترؾ، أو تركو للئجمػاعِ كإاػاب المػرـ علػى مػن قطػع ذنػ بملػة القاضػي، وتركػػػػو لليسػػػػير لتفاىتػػػػو لرفػػػػع الدشػػػػقة، وإيثػػػػار التوسػػػػعة علػػػػي الخلػػػػقِ كإجػػػػارة التفاضل اليسير في الدراطلة الكثيرة »(٘). )ٔ( ).ٕٓٓ/ٕأصوؿ السرخسي ( )ٕ( ).ٜٕٙ/ٕكشف الأسرار للنسفي ( )ٖ( يعني الدالكيَّة. )ٗ( ).ٖٛٔ/ٕ)، وانظر الاعتصاـ لو (ٜٕٓ، ٕٛٓ/ٗالدوافقات للئماـ الشاطبي ( )٘( ).ٕٛٓ/ٗالدوافقات للشاطبي ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

ٛ  وعَػػرَّؼ الشػػاطبي الاستحسػػاف أننػػو«الأخػػذ لصػػلحةٍ جزئيَّػػةٍ مقابل دليل كلي »(ٔ).  وأَوْرَدَ المػػػػػزا (ٕ) وابػػػػػن قُ امػػػػػة(ٖ) والبيضػػػػػاوي(ٗ) تعريفػػػػػات ثلبثػػػػػة للبستحساف، وىي:- (أ) العُ وؿ بحكمِ الدسألة عػن نظائرىػا لػُ ليلٍ خػاص مػن الكتػاب أو السنة. (ب) أنو ما يستحسن المجتهُ بعقلوِ. (جػ) أنو دليلٌ ينقُ حُ في نفس المجتهُ ، لا يقُ ر علي التعبير عنو.  عرفػو أبػػو الحسػػين الدعتػػزلي أننػػو «تػرؾ وجػػو مػػن وجػػوه الاجتهػػاد غػػػػير شػػػػامل ػػػػوؿ الألفػػػػاظِ لوجػػػػو ىػػػػو أقػػػػوي منػػػػو، وىػػػػو في حكػػػػمِ الطػػػػارئ الأوَّؿِ »(٘).  وأورد السػالدي ثلبثػػة تعريفػػاتٍ، أيضًػػا، منهػػا التعريػػف الأوؿ عنػػ المػػػزالي، والثػػػا : «ىػػػو عػػػُ وؿ عػػػن الػػػُ ليل إلي العػػػادة للمدصػػػلحةِ، كػػػُ خوؿ )ٔ( ).ٕٙٓ/ٗالدوافقات ( ) ٕ( ).ٕ٘ٚ، ٕٗٚ/ٔالدستصفي ( )ٖ( ).٘ٛروضة الناظر (ص )ٗ( ) شػػػػػػرح منهػػػػػػاج الوصػػػػػػوؿ للبيضػػػػػػاوي، وشػػػػػػرح ٕٕٓ،ٕٔٓ/ٖالإبهػػػػػػاج للسػػػػػػبكي ( ).ٜٓٔ/ٖالبُ خشي لو ( )٘( ).ٜٕٙ/ٕالدعتمدُ لأر الحسين ( ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

ٜ ىو العُ وؿ عن سٍ أوْىيقيا (ٔ) إلي قياسٍ أقوي منو»(ٕ).  وعرفػػػو ابػػػن اللحػػػاـ الحنبلػػػي أننػػػو «العػػػُ وؿ بحكػػػم مسػػػألةٍ عػػػن نظائرىا لُ ليلٍ شرعي خاص »(ٖ).  وعرفػػػو الآمػػػُ ي بقولػػػو «ىػػػو أَف يعػػػُ ؿ المجتهػػػُ ُ عَػػػن الحكػػػمِ مسألة مثل ما حكم في نظائرىا إلي خلبفو لوجوٍ أقوي يقتضي العُ وؿ »(ٗ).  وقػػُ جمػػعالشػػوكا كػػل ىػػذه التعريفػػات، وزادَ أنفَّ الاستحسػػاف يُطلق علي ضربين: - (أ) ىػػو تقػػُ يم الػػُ ليل الشػػرعي أو العقلػػي لحسػػن، وىػػذا اػػ العمدػػل بو. (ب) ىػػػػػو لسالفػػػػػة الػػػػػُ ليل، مثػػػػػل أف يكػػػػػوف الشػػػػػيء لزظػػػػػوراً بػػػػػُ ليلٍ شػػػرعيٍّ، وا عػػػاداتِ النَّػػػاسِ التحسػػػين، وىػػػذا يجػػػرـ القػػػوؿ بػػػو، واػػػ اتبػػػاع ُ ليل وترؾ العادة والرأيال (٘). )ٔ( أي أضعف. ) ٕ( ).ٙٛٔشرح طلعة الشمدس، للسالدي (ص )ٖ( ).ٕٙٔالدختصر في أصوؿ الفقو (ص )ٗ( ).ٕٜٖ/ٗالإحكاـ في أصوؿ الأحكاـ للآمُ ي ( ) ٘( .)ٕٔٗإرشاد الفحوؿ للشوكا (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

ٓٔ  وقُ عرَّفو الشيخ عبُ الوىاب خلبّؼ أننو «العػُ وؿ عػن حكػم اقتضاء دليلٍ شرعيٍّ في واقعةٍ إلي حكمٍ آخر فيهػا لػُ ليلٍ شػرعيٍّ اقتضػي ىػذا العُ وؿ، وىذا الُ ليل الشرعي للعُ وؿ ىو سنُ الاستحساف »(ٔ). وتقترب عبارة الشيخ علي الخفيف من ىذا التعريف (ٕ). عػػػػُ وؿ المجتهػػػػُ عػػػػن مقتضي قياس جلػي إلي مقتضػي قيػاسٍ خفػيٍّ، أو عػن حكػم كلػي إلي حكػم »(ٖ).  وقػػُ عرفػػو بعػػا فقهػػاء الشػػيعة (ٗ) أنَنَّػػوُ: «دليػػل يتقػػُ ّـ في عقػػل المجتهُ يقتضي تػرجيح قيػاسٍ خفػيٍّ علػى قيػاس جلػي، أو اسػتثناء جزئػي مػن حكم كليٍّ »(٘).  بقػػػػػػػػي أف أشػػػػػػػػػير إلي أَفَّ مصػػػػػػػػػطلح)الاستحسػػػػػػػػاف( لػػػػػػػػػو وجػػػػػػػػػو خصوصية في الاستعمداؿ عنُ َ بعاِ الأحناؼ، ومن ذلك على سػبيل الدثػاؿ لا الحصػػػػػػػػر، مػػػػػػػػا أورده الكاسػػػػػػػػا في كتػػػػػػػػاب الاستحسػػػػػػػػاف، وقػػػػػػػػاؿَ فيػػػػػػػػو: «الاستحسػػػػاف يػػػػذكر ويػػػػراد بػػػػو كػػػػوف الشػػػػيء علػػػػي صػػػػفةِ الحسػػػػن، فاحتمدػػػػل بأصيي ىػذا الكتػاب بالتسػمدية بالاستحسػاف لاختصػاص عامػة مػا وردَ فيػو )ٔ( ).ٔٚمصادر التشريع فيمدا لا يني فيو (ص )ٕ( ).ٖٕٙأسباب اختلبؼ الفقهاء (ص )ٖ( ).ٚٛأصوؿ الفقو للشيخ عبُ الوىاب خلبَّؼ (ص )ٗ( وىو الشيخ الحيُ ري. )٘( ).ٖٕٙأصوؿ الاستنباط للحيُ ري (ص ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١

ٔٔ مػػن الأحكػػاـِ بحسػػن لػػيس في غيرىػػا، ولكونهػػا علػػى وجػػوٍ يستحسػػنها العقػػل » . وقُ تعرَّض فيو لجمدلَةٍ مِنَ الدباحث والمحرمات في قضايًّ عُ يُ ة، مثل نسػاء، مػا يجػل منػو ومػا لا يجػل، حكم النظر والكلبـ واللمدس بين الرّجاؿ وال وأحكػػػػػػػاـ الاسػػػػػػػت ذاف، والعػػػػػػػزؿ في الجمدػػػػػػػاعِ، والاحتكػػػػػػػار، ولػػػػػػػبس الػػػػػػػذى والحرير (ٔ).  ومنػػػػو كتػػػػاب الاستحسػػػػاف عنػػػػُ َ سػػػػبط ابػػػػن الجػػػػوزي، في كتابػػػػو إيثػػار الإنصػػاؼ في آثارِ الخػػلبؼ، حيػػث َّػػُ َّث فقػػط عػػن حكػػم تمسػػيل الرجل زوجتو أو العكس بعُ الدوت (ٕ). ترجيح:مناقشة و يبُ و مػن التعريفػات السػابقة أف تػة تباعػُ ًا في تعريػف الاستحسػاف، فهو: - عنُ الشافعي تلذذ وقوؿ بالذوي، - وعنػػُ آخػػرين: أَ نَّػػوُ دليػػلٌ ينقػػُ ح في ذىػػن المجتهػػُ لا يقػػوي علػػي التعبير عنو، - أو: ما يستحسن المجتهُ بعقلوِ (كمدا قاؿ حجة الإسلبـ)، - أو: ىو ترجيح قياس خفي علي ق ياس جليّ، )ٔ( ٛٔٔ/ ٘بُ ائع الصنائع للكاسا ( –) ٖٖٔ -كتاب الاستحساف- . )ٕ( يثػػار الإنصػػاؼ لسػػبط الجػػوزي، وقػػُ كػػاف حنبليًّػػا و صػػار حنفيًّػػا، وقػػُ حقػػق راجػػع إ الكتػػاب نصػػر العلػػي الناصػػر في رسػػالة ماجسػػتير، نوقشػػ بكليػػة دار العلػػوـ –جامعػػة القػػاىرة، وأشرؼ عليها أ.د. محمد بلتاجي . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

ٕٔ - أو: استثناء جزئي من حكم كلي، - أو: الأخذ لصلحةٍ جزئية في مقابل دليل كلي. وأحسػػ ُ أفَّ ىػػذا الاخػػتلبؼ راجػػع إلي اخػػتلبؼ آراء الأصػػوليين في مػػُ ي حجيتػػو، فمدػػن يػػراه حجػػة يػػورد لػػو تعريفًػػا مقبػػولاً، ومػػن يػػراه غػػير حجػػة يورد لو تعريفًا بعيُ ًا عن ضوابط الشريعة. أبعػػُ ىػػذه التعريفػػات ىػػو أنػػو تلػػذذ وقػػوؿ بالذػػوي، أو دليػػل فَّ غػػير أَ ينقػػػػُ ح في ذىػػػػن المجتهػػػػُ لا يقػػػػوي علػػػػي التعبػػػػير عنػػػػو، لأف عػػػػُ ـ اسػػػػتطاعتو التعبير عنو اعلو من خطرات العقل أو أىواء النفس أو الديوؿ الخاصة، ومػن و لا يصح تعريف الاستحساف بو. الاستحسػػػاف عبػػػارة عػػػن ومػػػع ذلػػػكَ فػػػأكثر التعريفػػػات تشػػػير إلي أفَّ استثناء سػواء كػاف قياسًػا مػن أقيسػة، أو مصػلحة جزئيػة مػن أدلػة كليػة، فهػو مػػػػرة عمدػػػػل بقيػػػػاس، وأخػػػػري أخػػػػذ بالدصػػػػلحة، لكػػػػن ذلػػػػك يػػػػُ خل في باب الترجػػيح بػػين قياسػػين أو أقيسػػة، أو بػػين مصػػاا تبػػُ و إحػػُ اىا أكثػػر َّقيقًػػا لدصاا العباد من الأخري. جػػػػػػحُ تعريػػػػػػف الشػػػػػػيخ خػػػػػػلبَّؼ والشػػػػػػيخ الخفيػػػػػػف وَمِػػػػػػنْ وََّ فَػػػػػػإِ ّ أر العػػػُ وؿ عػػػن حكػػػمٍ اقتضػػػاه دليػػػل شػػػرعي في واقعػػػةٍ إ حكػػمٍ آخػػر فيهػػا لػػُ ليلٍ شػػرعيٍّ اقتضػػي ىػػذا العػػُ وؿ. وىػػذا الػػُ ليل الشػػرعي . حيث امدع بين أسػباب العػُ وؿ عػن دليػل تلػذذ والذػوي، وىػذا التعريػف أكثػر تعبػيرًا عػن شرعي وليس لحكم العقػل أو ال الاستحسػػاف عنػػُ مػػن قػػاؿ بػػو لأنػػو لا يظػػن أنحػػُ ٍ اسػػتوفي شػػروطَ الاجتهػػاد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣

ٖٔ فضػػػلبً عػػػن كبػػػار الأئمدػػػة أف يقػػػوؿ بػػػترؾِ دليػػػل شػػػرعي لحكػػػم العقػػػل المجػػػرد أو الذوي! فإذا حُ ث واقعة ولم يرد فيها ني، ولا إجماع بحكمدهػا، ولذػا وجهػة ا معينًػػا، ولذػػا وجهػػة أخػػري خفيػػة تقتضػػي حكمدًػػا آخػػر ظػػاىرة تقتضػػي حكمدًػػ متعارضًا معَ الحكمِ الأوَّؿِ، ووجُ الُ ليل الػذي يػرجح الوجهػة الخفيػة، فعػُ ؿ المجتهػػػُ عَػػػن القيػػػاس الظػػػاىر (الدتبػػػادر إلي الػػػذىن)، إلي القيػػػاس الخفػػػي لقػػػوَّةِ تأثيره؛ فهذا يُسمدي استحسانً ، أي أخذ بالقياس الدستحسن. كػػػػاف الحكػػػػم كليًّػػػػا، ووجػػػػُ لػػػػُ ي المجتهػػػػُ الػػػػُ ليل الػػػػذي وكػػػػذلك إذا يقتضػػي اسػػتثناء جزئيػػو مػػن الحكػػم الكلػػي، والحكػػم عليهػػا بحكػػمٍ آخػػر ػػي استحسااااااانً أيضًػػػػػػا، وكػػػػػػاف الػػػػػػُ ليلُ الػػػػػػذي بػػػػػػني عليػػػػػػو الاسػػػػػػتثناء ىػػػػػػو وجػػػػػػو الاستحساف. ** ** ** ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤

ٗٔ أنواع الاستحسان المبحح الجاني: للبستحسػافِ، ولا أبالػإ إذا قلػ ُ إفَّ ذكرَ كثيرٌ من الأصػوليين أنواعًػا الاىتمدػػػاـ بتعريػػػف الاستحسػػػافِ وذكػػػر أنواعػػػوِ قػػػُ طمػػػي علػػػى ذكػػػر حجيتػػػوِ، وفيمدا يلي أىم أنواعوِ (ٔ):- النوع الأوَّل: استحسان النص: لوا لذذا النوع لا يلي:ثَّ وقُ مَ - ) القرض، وىو جائز على خلبؼِ القاعػُ ة، لأنػو في الأصػلِ ربا، ٔ( ُ رىم بالُ رىم إلي أجل، ولكن أبيحَ للتوسعةِ علي المحتاجينلأنو ال (ٕ). ووجو ذلكَ أفَّ القرضَ يتم فيو إعطاء نقود لآخر علي أَف يردىا بعُ َ مُ َّةٍ، وقُ حُ ث تبادؿ مثليات ربوية مع عُ ـ التقابا في المجلسِ (وىػو ربا ولػػػػو لم َّػػػػُ ث زيًّدة عليػػػػةالنسػػػػي ة)، حػػػػتََّّ (ٖ)؛ لأفَّ الػػػػزيًّدَةَ مػػػػن ربا الفضػػػػل، ) ٔ( ).ٕٕ: ٗٔسلطاف (صلذرائع، د. صلبح انظر: مُ ي حجية الاستحساف وسُ ا )ٕ( لدوافقات ا – ).ٕٚٓ/ٗللشاطبي ( ) ٖ( القرض مضمدوف علي من أخذه، ويجل لو استخُ امو، غير الوديعة، ووجو ربا النسي ة لا اػوز تبػادؿ ذىػ فيػُ لرمدػوع الآيًّتِ الػواردة أنػو: فيو لشا يستمربو كثير من الدسلمدين، حيػث ت ولا اػوز التسػاوي في الدقػُ ار.) ٕ) التقػابا في المجلػس، (ٔبذى (نقود بنقػود) إِلاَّ بشػرطينِ: ( تبادؿ ذى بفضة (ومنو تبادؿ الجنية بالػُ ولارِ مػثلبً) إِلاَّ بشػرطِ التقػابا في المجلػس، ولا يشػترط ولا اػػوز ذىػػ بسػػلعةٍ (ربويَّػػةٍ: مثػػل القمدػػح والشػػعير والدلػػح والتمدػػر، أو غػػيرَ التسػػاوي في الدقػػُ ار. شروطَ البيعِ العامة.ربويَّةٍ: وىي أي سلعةٍ) بِلبَ شَرْطٍ إِلاَّ وَلِذَا يكوف القرض مِن رِبا النسي ة، وَلكن استثني لِمدَا فيوِ مِنَ البرِّ والإحسافِ. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥

٘ٔ ولكن القرض أبػيحَ لدعػني الإحسػاف فيػو، وتوسػعة علػي النػاس، وىػذا اسػتثناء من الشرعِ لذذا النوعِ مِنَ التعامل مع أَفَّ التبادؿ يتم في أمورٍ ربويَّة. ) السػػػػلم، وىػػػػو مػػػػن بيػػػػع الدعػػػػُ وـ، حيػػػػث يبيػػػػع صػػػػاح الأرض ٕ( عاجػػػل، حصػػػادًا قبػػػلَ حصػػػولو، فهػػػو بيػػػع شػػػيء موصػػػوؼ في الذمػػػة بػػػثمدنٍ يػػع الدعػػُ وـ ولكنػو اسػػتثني مػن النهػػي العػاـ عَػػن بيػع أحػػُ ٍ مػا لػػيسَ عنػُ ه، أو ب بي ؿ النَّػػػعامػػػة، ولػػػذلكَ قػػػا  حينمدػػػا رأي أىػػػل الدُ ينػػػة يسػػػلفوف في الثمدػػػارِ السػػػنتين والػػػػثلبث: «مػػػن أسػػػػلفَ في شػػػيءٍ فليسػػػػلف في كيػػػلٍ معلػػػػوـٍ، ووزفٍ معلوـٍ إلي أجلٍ معلوـٍ »(ٔ). القيػػػاس جر جػػػواز السػػػلم باعتبػػػارهِ أفّ ، وذكػػرَ الحػػُ يث، وقػػُ أوْردَ ذلكَ في أنواعِ الاستحسافِ (ٕ). ) جواز الوصية، وىي ليك مضاؼ لدا بعُ َ الدوت، والإنسػاف لا ٖ( عالي: لك شي ًا بعُ َ لشاتوِ، لكن ىذا أجيزَ بالني لقولو تﱡﭐ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜﱠ] ولقػػوؿ النػػ  :«مػػا حػػق امػػرئ مسلم يبي ُ ليليتين ولو شيء يوصي بو إِ لاَّ ووصيتو مكتوبة عنُ ه»(ٖ)، وقولو ) ٔ( رواه البخاري ومسلم من حُ يث ابن عباسٍ . )ٕ )، كشػػػػػف ٕٚٓ/ٗ)، وانظػػػػػر: الدوافقػػػػػات للشػػػػػاطبي (ٖٕٓ/ٕأصػػػػػوؿ السرخسػػػػػي ( )، ٕ٘ٓلإسػػػلبمي للشػػػيخ علػػػى حسػػػ الله (ص)، أصػػػوؿ التشػػػريع إٓٙ/ٕالأسػػػرار للنسػػػفي ( ).ٖٖٕوالوجيز في أصوؿ الفقو للُ كتور عبُ الكريم زيُ اف (ص )ٖ( رواه ابن ماجة في سننو. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦

ٙٔ  :«إفَّ الله تصػػػُ ؽ علػػػيكم عنػػػُ وفػػػاتكم بثلػػػث أمػػػوالكم، زيًّدَة لكػػػم أعمدالكم»(ٔ). (ٗ) صحة صوـ من أكل أو شرب ناسيًّا، حيث يقتضػي القيػاس أف يجكػػم بفطػػره، ولػػذا يقػػوؿ السرخسػػي: وَأَ مَّػػا تػػرؾ القيػػاس بالػػني فهػػو لشػػا أشار إليو أبو حنيفػة: "لػولا قػوؿ النػاس لقلػ يقضػي"، ويعػني بقػوؿ النػاس: رواية الأثرِ من رسوؿ اللهِ  :«من نسي وىو صائم فأكل أو شرب فليػتم صومو، فإنما أطعمدو الله وسقاهُ »(ٕ). ُ ـ قطػػع يػػُ السػػارؽ في عػػاـ المجاعػػة، فػػإفَّ فيهػػا القطػػع مطلقػػاً ) عػػ٘( بعُ َ توفر شروطها وأركاف موجباتِ الحَُ ِّ أو الجر ة الدوجبة للحُ ، لعمدوـ قولو تعػػالي: ﱡﭐ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱙﱘ ﱚ ﱛ ﱜ ﱠ]لكػػن عػػُ ؿ عػػن القطػػع استحسػػاناً، وذلػػكَ في عػػاـ المجاعػػة، كمدػػا فعػػل سػػيُ نا عمدػػر ، حػػ لا اتمدػػع علػػي السػػارقين ضررين: ضرر الجوع، وضرر القطع للسرقة، وبأصيصًا لذذا العاـ (ٖ). )ٔ( رواه ابن ماجة، وفي إسناده: طلحة بن عمدرو الحضرمي، ضعفو غير واحُ ٍ. )ٕ( د. )، وراجػع نفػس الدعػني في: الوسػيط في أصػوؿ الفقػو ٖٕٓ/ٕأصوؿ السرخسػي ( أصػػػػػػوؿ التشػػػػػػريع )،ٜٛ٘)، نظريػػػػػػة الدصػػػػػػلحة د. حسػػػػػػين حامػػػػػػُ (صٜٓٗوىبػػػػػػة الزحيلػػػػػػي (ص ).ٕٙٓ، ٕ٘ٓالإسلبمي للشيخ علي حس الله (ص ) ٖ( ) ، وقُ أوردَ أمثلة ٕٙٙينظر: الأدلة الدختلف فيها، د. عبُ الحمديُ أبو الدكارـ (ص الداؿ إذا تػرؾ الدػاؿ و ب كثيرة أخري، منها: استحساف ترؾ إقامة الحُ علي قاطع الطريق وآخذ إلي الله تعػػػػالي، واستحسػػػػاف قبػػػػوؿ تػػػػبرع المحجػػػػوز عليػػػػو لسػػػػفو، وطهػػػػارة سػػػػؤر السػػػػباع مػػػػن الطػػػػير، والإجارة لأفَّ الدنفعة الدعقود عليها غير موجودة، وخيار الشرط، وبيع العػرايًّ ررصػها ػرًا، وإبطػاؿ لبحظات وردود علي بعاِ ما أورده ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧