ٗ٘ أقوال السل الصالح فً القضاء والقدر عن وهب بن خالد عن ابن الدٌلمً قال : أتٌت أبً بن كعب فقلت له : وقع فً نفسً شًء من القدر فحدثنً بشًء لعله أن ٌذهب من قلبً فقال : إن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم ؼٌر ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خٌرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد فً سبٌل الله ما قبله الله منك حتى تإمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم ٌكن لٌخطبك وأن ما أخطؤك لم ٌكن لٌصٌبك ولو مت على ؼٌر هذا لدخلت النار قال: ثم أتٌت عبد الله بن مسعود فقال مثل قوله ثم أتٌت حذٌفة بن الٌمان فقال مثل قوله ثم أتٌت زٌد بن ثابت فحدثنً عن النبً صلى الله علٌه وسلم .... مثل ذلك. ٗٙٔ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قٌِلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا ٌَقُولُونَ فًِ القدر. قال: ٌكذبون بالكتاب، لبن أَخَذْتُ بِشَ عْرِ أَحَدِهِمْ لأَنْصُوَنَّهُ ، إِنَّ اللهََّ كَانَ عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ ٌَخْلُقَ شٌَْبًا، فَخَلَقَ الْخَلْقَ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَابِن إِلَى ٌوم القٌامة. فإنما ٌُجْرِي النَّاسَ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فرغ منه. ٘ٙٔ عن أبً الأسود الدٌلً، قال : قال لً عمران بن الحصٌن ، أرأٌت ما ٌعمل الناس الٌوم وٌكدحون فٌه، أشًء قضً علٌهم ومضى علٌهم من قدر ما سبق ؟ أو فٌما ٌستقبلون به مما أتاهم به نبٌهم ، وثبتت الحجة علٌهم ؟ فقلت: بل شًء قضً علٌهم، ومضى علٌهم، قال فقال: أفلا ٌكون ظلما ؟ قال: ففزعت من ذلك فزعا شدٌدا، وقلت: كل شًء خلق الله وملك ٌده، فلا ٌسؤل عما ٌفعل وهم ٌسؤلون، فقال لً : ٌرحمك الله إنً لم أرد بما سؤلتك إلا لأحزر عقلك، إن رجلٌن من مزٌنة أتٌا رسول الله صلى الله علٌه وسلم فقالا: ٌا رسول الله أرأٌت ما ٌعمل الناس الٌوم ، وٌكدحون فٌه ، أشًء قضً علٌهم ومضى فٌهم من قدر قد سبق ، أو فٌما ٌستقبلون به مما أتاهم به نبٌهم ، وثبتت الحجة علٌهم ؟ فقال: ( لا ، بل شًء قضً علٌهم ومضى فٌهم ، وتصدٌق ذلك فً كتاب الله عز وجل : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۞ فَؤَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ( الشمس/7و8)..) ٙٙٔ القدر نظام التوحٌد كثٌرا ما ٌرد هذا الاثر فً كتب العقٌدة – باب القضاء والقدر ، وتحقٌقا للفابدة الٌك تخرٌجه وأقوال أهل العلم فٌه : جاء فً سلسلة الاحادٌث الضعٌفة للشٌخ الالبانً : ٕٕٗٗ – ( الإٌمان). ضعٌؾ رواه الدٌلمً (ٔ/ٕ/9) عن مزاحم بن العوام عن الأوزاعً عن الزهري عن سعٌد بن المسٌب عن أبً هرٌرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعٌؾ ، مزاحم بن العوام ؛ لم أجد من ترجمه ، وقد مضى له حدٌث آخر فً الإٌمان بالقدر (ٙٓ) . ٕ - (القدر نظام التوحٌد ، فمن وحد الله وآمن بالقدر ؛ فقد استمسك بالعروة الوثقى ، لا انفصام لها) . ضعٌؾ ٗٙٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / ٕ٘ – صحٌح. ٘ٙٔ مختصر العلو للعلً العظٌم للذهبً / شمس الدٌن أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَاٌْماز الذهبً (المتوفى: 8هـ)، حققه واختصره محمد ناصر الدٌن الألبانً ، الناشر المكتب الإسلامً ، الطبعة الطبعة الثانٌة ٕٔٗٔهـ-ٔم. ص ٘ ، رقم/9. ٙٙٔ رواه الامام مسلم / كتاب القدر – ٕٓ٘ٙ.
عدد الصفحات ٥٤٘٘ رواه الطبرانً فً "الأوسط" من حدٌث ابن عباس مرفوعاً ، وفٌه هانا بن المتوكل ، وهو ضعٌؾ. كذا فً "المجمع" (7 /97) ، وسٌؤتً إسناده برقمٓ٘ٔ) . قلت: وقد رواه هبة الله اللالكابً فً اعتقاد أهل السنة (ٙ/ ٕٕٙ/ ٕ) عن الأوزاعً : قال لنا بعض أصحابنا : عن الزهري ، عن ابن عباس قال : فذكره موقوفاً علٌه. وهو الأشبه بالصواب ، والله أعلم. ورواه (ٔ/ ٕٗٔ/ ٔ) عن سفٌان الثوري ، عن عمر بن محمد - رجل من ولد عمر بن الخطاب - ، عن رجل ، عن ابن عباس موقوفاً. ٓ٘ٔ - (الأمور كلها - خٌرها وشرها - من الله) . منكر. أخرجه الطبرانً فً " المعجم الأوسط " (ٗ/٘ٗ/ ٖ) من طرٌق هانا بن المتوكل الإسكندرانً قال: نا أبو ربٌعة سلٌمان بن ربٌعة عن أبً حازم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : ... فذكره. وزاد؛ وقال: " إن القدر نظام التوحٌد ، فمن وحد الله ، وآمن بالقدر ؛ فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن لم ٌإمن بالقدر؛ كان ناقضاً للتوحٌد ". وقال: " لا ٌدخل الجنة مكذب بقدر ". قلت: وهذا إسناد منكر ؛ هانا بن المتوكل : ضعٌؾ أو أشد ؛ قال ابن حبان : " كان تدخل علٌه المناكٌر وكثرت؛ فلا ٌجوز الاحتجاج به فً حال ". ثم ساق له بعض مناكٌره ، وسبق تخرٌج اثنتٌن منها ؛ فانظر الرقم (77) وٕٕ٘ٔ) . وأبو ربٌعة سلٌمان بن ربٌعة : لم أجد له ترجمة. وجملة : " نظام التوحٌد" روٌت من طرٌق أخرى عن ابن عباس موقوفاً ، وقد تقدم برقم (ٕٕٗٗ) و(ٕ).ٳه وقال الشٌخ الالبانً فً تخرٌج الطحاوٌة 7: ضعٌؾ موقوفا ومرفوعا ، أما الموقوؾ فرواه اللالكابً فً شرح السنة (ٔ/ ٕٗٔ/ ٔ، ٙ/ ٕٕٙ/ ٕ) وفٌه من لم ٌسم ، وأما المرفوع ، فرواه بنحوه الطبرانً فً الأوسط وفٌه هانا بن المتوكل وهو ضعٌؾ ، وهو مخرج فً الضعٌفة (ٕ).ٳه وقال الشٌخ سلٌمان العلوان : قول ابن عباس رضً الله عنهما: ( الإٌمان بالقدر نظام التوحٌد فمن آمن بالله وكذَّب بقدره نقض تكذٌبه توحٌد ) . رواه عبد الله بن الإمام أحمد فً كتاب السنة ، والآجري واللالكابً وابن بطه فً الإبانة ، وؼٌرهم من طرٌق سفٌان الثوري عن عمر بن محمد رجل من ولد عمر بن الخطاب عن رجل عن ابن عباس رضً الله عنهما ، وهذا إسناد فٌه إبهام ولا ٌصح .8 وفً مجمع الزوابد / ٖ٘ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (الأمور كلها خٌرها وشرها من الله ) ، وقال : ( القدر نظام التوحٌد ، فمن وحد الله وآمن بالقدر فقد استمسك بالعروة الوثقى) رواه الطبرانً فً الأوسط ، وفٌه هانا بن المتوكل وهو ضعٌؾ. ٳه 9 7 شرح العقٌدة الطحاوٌة / صدر الدٌن محمد بن علاء الدٌن علًّ بن محمد ابن أبً العز الحنفً، الأذرعً الصالحً الدمشقً (المتوفى: ٕهـ) ، تحقٌق: جماعة من العلماء، تخرٌج: ناصر الدٌن الألبانً ، الناشر دار السلام للطباعة والنشر التوزٌع والترجمة (عن مطبوعة المكتب الإسلامً) ، الطبعة المصرٌة الأولى، ٕٙٗٔهـ - ٕ٘ٓٓم / ص ٕٓ٘. 8 الأحادٌث والآثار التً تكلم علٌها الشٌخ سلٌمان العلوان فً شرحه لتجرٌد التوحٌد للمقرٌزي تصحٌحاً أو تضعٌفاً / إعداد أبو المهند القصٌمً، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة الاصدار 8. 9 مجمع الزوابد ومنبع الفوابد / أبو الحسن نور الدٌن علً بن أبً بكر بن سلٌمان الهٌثمً (المتوفى7هـ) ، تحقٌق حسام الدٌن القدسً ، الناشر مكتبة القدسً، القاهرة ، عام النشر ٗٔٗٔ هـ - ٗ م ، 7/97.
عدد الصفحات ٥٥ٙ٘ المبحث الثانً اليوائ المنحرفة فً القضاء والقدر أنّ الناس فً القَدَرْ لهم فِرَقْ كثٌرة وهذه الفرق ترجع إلى فرقتٌن : الأولى القدرٌة : الذٌن أنكروا القدر، إما أنكروا كل المراتب ، أو أنكروا بعض مراتب القَدَرْ . الثانٌة الجبرٌة : الذٌن ٌزعمون أنَّ ا لإنسان لا اختٌار له وأنه مجبور. أولاً / القدرٌة : وهم فِرَقْ : ٔ- الفرقة الأولى : هم الؽلاة الذٌن كانوا ٌُنكرون عِلْمَ الله عز وجل السابق فٌقولون : إنَّ الله عز وجل لا ٌعلم الشًء إلا بعد وقوعه والأمر أُنُؾْ ؛ ٌعنً مستؤنؾ جدٌد ؼٌر معلوم وؼٌر مُقَدَّر له قبل ذلك. وهإلاء هم الذٌن كفَّرَهُم السلؾ وكفَّرَهُم الصحابة كابن عمر وابن عباس وؼٌر أولبك ، وذلك لأنهم أنكروا مرتبة العلم ، والله عز وجل ذكر عِلْمَهْ ، فمعنى ذلك أنهم ردُّوا حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب فهو من الكافرٌن. وهإلاء هم الذٌن قال فٌهم السلؾ (ناظروا القدرٌة بالعلم فإن أقروا به خُصِمُوا وإن جحدوه كفروا) . وهذه الفرقة ذهبت ولا ٌُعْرَؾْ أنها عقَّبَتْ وارثاً فً الأعْصُرْ المتؤخرة. ٕ - الفرقة الثانٌة : وهم القدرٌة المتوسطة : المعتزلة والشٌعة الرافضة والزٌدٌة ومن نحا نحو أولبك. وهإلاء لا ٌُنْكِرُونَ جمٌع ال مراتب ؛ ولكن ٌُنْكِرُونَ بعض الأشٌاء فً بعض المراتب. فٌقولون: إنَّ المشٌبة ثابتة لكن لٌست عامة. وٌقولون: إنَّ الخلق ثابت ولكن لٌس عامَّاً. وسُمُّوا بالقدرٌة لأنهم ٌنفون بعض مراتب القدر. وهذه الفرقة باقٌة إلى الآن فً أمصار كثٌرة من بلاد المسلمٌن . ثانٌاً / الجبرٌة : وهم أٌضا فِرَقْ : ٔ- الفرقة الأولى : هم الؽلاة ، وهم الذٌن ٌقولون إنَّ الإنسان مجبور على كل شًء ، وحركاته كحركة الرٌشة فً مهب الهواء ، وكحركة الخشبة فً البحر ، فإنَّ الأمواج تتقاذفها ولٌس لها اختٌار ، وكذلك الرٌشة ٌُقَلِّبُهَا الهواء ولٌس لها اختٌار. وٌقولون : إن العبد لٌس له اختٌار وإنما هو مفعول به فً كل أحواله ، سواء من ذلك الطاعات والمعاصً ، فَصَلَّى مجبوراً، وصام مجبوراً ، وسرق مجبوراً ، وؼشّ مجبوراً. وٌقولون: إنَّ أفعال الله عز وجل ؼٌر مُعَلَّلَة ، فقد ٌُعَذّب المطٌع الصالح ، وقد ٌُعْطًِ وٌُ نَعِّم الكافر الطاؼوت. ٕ- الفرقة الثانٌة : وهم الأشاعرة والماترٌدٌة ومن نحا نحوهم ممن ؼَلَوا فً إثبات مشٌبة الله عز وجل وخلقه ، وقالوا إنَّ الإنسان لٌس مجبوراً على كل حال ؛ ولكن هو مجبور باطناً لا ظاهراً ؛ ٌعنً فً الباطن مجبور ما ٌتحرك بإرادته ولكن فً الظاهر تصرفاته بإرادته ، فٌَُحَاسَبُ على تصرفاته الظاهرة ، وأما الذي دَفَعَهُ فً الحقٌقة فهو أمر باطن مُجْبَر علٌه من الله عز وجل .ٓ ٓ باختصار وتصرؾ من شرح العقٌدة الطحاوٌة للإمام أبً جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي ، والمسمى بـ ( إتحاؾ السابل بما فً الطحاوٌة من مسابل ) ، شرحها فضٌلة الشٌخ العلامة صالح بن عبد العزٌز آل الشٌخ ، بدأ فضٌلته بشرحها فً مدٌنة الرٌاض ٌوم السبت ٖٔ ذي القعدة 7هـ ، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة- الاصدار 8.
عدد الصفحات ٥٦7 وقال الشٌخعبد الرحٌم السلمً : ( ٌدخل فً منكر القدر : القدرٌة الذٌن أنكروا القدر بالجملة ، والذٌن أنكروا القدر وقالوا : إن الله ٌعلم ما ٌفعل العبد ، ولكنه لم ٌكتب شٌباً ولم ٌشؤ من العباد شٌباً ، ولم ٌخلق أفعالهم ، بل العباد ٌخلقون أفعال أنفسهم ، وهإلاء ٌسمون القدرٌة ، وهم المعتزلة. والنوع الثانً : الجبرٌة ، وهم الذٌن أثبتوا القدر ، ولكن أنكروا معناه الحقٌقً الشرعً. فالقدرٌة والجبرٌة مع أن كل واحد منهما على النقٌض من الآخر إلا أن كلاً منهما ٌعتبر منكراً للقدر؛ لأن معنى إنكار القدر هنا هو إنكار القدر المشروع الذي بٌّنه الله عز وجل وبٌنه الرسول صلى الله علٌه وسلم ، فالقدرٌة أنكروا ، والجبرٌة أثبتوا ، إلا أن الإثبات لٌس إثباتاً شرعٌاً ، فهو ٌتضمن إنكار القدر بالمعنى الشرعً. والجبرٌة قالوا : إن الله عز وجل جبر العباد على المعاصً والذنوب ، وإنهم معذورون لذلك. وأما القدرٌة فقالوا : إن الله عز وجل لم ٌكتب مقادٌر العباد ، ولم ٌخلق أفعالهم ، بل العبد ٌخلق فعل نفسه ، فنسبوا الخلق إلى العبد ، ولهذا سماهم السلؾ مشبهة الأفعال مؤوِّلة الصفات ، فهم معطِّلة ومشبِّهة فً ذات الوقت ، معطِّلة بالنسبة لبقٌة الصفات ، ومشبِّهة بالنسبة لأفعال الله سبحانه وتعالى ، حٌث شبّهوا العباد بالله فً كونهم ٌخلقون وٌقومون بهذه الأعمال بدون أن تكون هناك قدرة وإرادة من الله عز وجل علٌهم ).ٔ ٔ شرح كتاب التوحٌد / الشٌخ عبد الرحٌم بن صماٌل العلٌانً السلمً ، دروس صوتٌة قام بتفرٌؽها موقع الشبكة الإسلامٌة – الدرس الاول ، http://www.islamweb.net وانظر ؼٌر مؤمور : الإرشاد إلى صحٌح الاعتقاد و الرد على أهل الشرك والإلحاد / الشٌخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان ، الناشر دار ابن الجوزي ، الطبعة الرابعة ٕٓٗٔهـ - 999م ، ص 9 – ٖٔٓ ، والدرة البهٌة شرح القصٌدة التابٌة فً حل المشكلة القدرٌة / الشٌخ أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (المتوفى : ٙهـ) ، تحقٌق أبو محمد أشرؾ بن عبد المقصود ، الناشر أضواء السلؾ ، الطبعة الأولى ، 9هـ- 998م . صٕٙ – 7 .
عدد الصفحات ٥٧8 المبحث الثالث مراتب القضاء والقدر التً من لم ٌؤمن بها لم ٌؤمن بالقضاء والقدر مراتب القضاء والقدر : هً المراحل التً ٌمر بها المخلوق من كونه معلومة فً علم التقدٌر إلى أن ٌكون مخلوقا واقعا بقدرة القدٌر ومشٌبته. ٕ ( وهً أربع مراتب : المرتبة الأولى علم الرب سبحانه بالأشٌاء قبل كونها. المرتبة الثانٌة كتابته لها قبل كونها. المرتبة الثالثة مشٌبته لها. الرابعة خلقه لها. فؤما المرتبة الأولى : وهً العلم السابق فقد اتفق علٌه الرسل من أولهم إلى خاتمهم واتفق علٌه جمٌع الصحابة ومن تبعهم من الأمة. المرتبة الثانٌة : وهً مرتبة الكتابة ، قال تعالى: ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فًِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَْرْضَ ٌَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فًِ هَذَا لَبَلاؼاً لِقَوْمٍ عَابِدٌِنَ ) (الانبٌاء/ ٘ٓٔوٙٓٔ) ، فربنا تبارك وتعالى أخبر أن هذا مكتوب مسطور فً كتبه ، والزبور هنا جمٌع الكتب المنزلة من السماء لا تختص بزبور داود ، والذكر أم الكتاب الذي عند الله والأرض الدنٌا وعباده الصالحون أمة محمد صلى الله تعالى علٌه وسلم هذا أصح الأقوال فً هذه الآٌة وهً علم من أعلام نبوة رسول الله صلى الله تعالى علٌه وسلم. ٖ المرتبة الثالثة من مراتب القضاء والقدر : وهً مرتبة المشٌبة ٗ، وهذه المرتبة قد دل علٌها اجماع الرسل من أولهم إلى آخرهم وجمٌع الكتب المنزلة من عند الله والفطرة التً فطر الله علٌها خلقه وأدلة العقول والعٌان ولٌس فً الوجود موجب ومقتض إلا مشٌبة الله وحده فما شاء كان وما لم ٌشؤ لم ٌكن هذا عموم التوحٌد الذي لا ٌقوم إلا به والمسلمون من أولهم إلى آخرهم مجمعون على أنه ما شاء الله كان وما لم ٌشؤ لم ٌكن. المرتبة الرابعة من مراتب القضاء والقدر : وهً خلق الله تعالى لأفعال المكلفٌن ودخولها تحت قدرته ومشٌبته كما دخلت تحت علمه وكتابه ، قال تعالى : (اللهَُّ خَالِقُ كُلِّ شًَْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شًَْءٍ وَكٌِل )(الزمر/ٕٙ) ، وهذا عام محفوظ لا ٌخرج عنه شًء من العالم أعٌانه وأفعاله وحركاته وسكناته ولٌس مخصوصا بذاته وصفاته فإنه الخالق بذاته وصفاته وما سواه مخلوق له.) ٘ ارتباي مراتب القضاء والقدر بتوحٌد الربوبٌة فالمرتبة الأولى : مرتبة العلم الأزلً المحٌط بكل شًء . وأنَّ الله تعالى علم أحوالَ عباده، وأرزاقَهم، وآجالهم، وأعمالهم، وَاللهَُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ٌَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا ٌَ كُونُ، وَمَا لَمْ ٌَكُنْ لَوْ كَانَ كٌَْؾَ ٌَكُونُ ، لا ٌخفى علٌه شًء: (إِنَّ الله بِكُلِّ شًَْءٍ عَلِ ٌم ) (العنكبوت/ٕٙ)، (لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شًَْءٍ قَدٌِر وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شًَْءٍ عِ لْمًا)(الطلاق/ٕٔ) ٕ الدكتور محمود الرضواتً / دورة منة القدٌر بمٌت الرخا ؼربٌة - المحاضرة الثامنة ، عنوان المحاضرة : المرتبة الأولى من مراتب القدر العلم. موقع دار العقٌدة المصرٌة. www.alridwany.com ٖ قلت : وهذه المرتبة شاملة للكتابة الشرعٌة والقدرٌة. ٗ قلت : الارادة والمشٌبة أو الإرادة الكونٌة والمشٌبة الكونٌة : أي أن كل ما ٌقع فً هذا الكون فهو بمشٌبته تبارك وتعالى فما شاء الله كان وما لم ٌشؤ لم ٌكن، وأنه لا ٌخرج شًء عن مشٌبته مهما كان. فمشٌبة الله شاملة نافذة عامة فً كل ما ٌقع فً هذا الكون. ٘ شفاء العلٌل فً مسابل القضاء والقدر والحكمة والتعلٌل / الشٌخ محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى: ٔ٘هـ) الناشر دار المعرفة، بٌروت، لبنان ، الطبعة 98هـ978م . ص9-9 باختصار
عدد الصفحات ٥٨9 والمرتبة الثانٌة : مرتبة الكتابة لكل شًء فً اللوح المحفوظ ، قال تعالى : (وَكُلَّ شًَْءٍ أحْصٌَْنَاهُ فًِ إِمَامٍ مُّبٌِنٍ ) (ٌس/ٕٔ) ، وقال سبحانه : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله ٌَعْلَمُ مَا فًِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فًِ كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله ٌَسٌِر )(الحج/ٓ)، وقال رسول الله صلى الله علٌه واله وسلم : (كتب الله مقادٌر الخلابق قبل أن ٌخلق السموات والأرض بخمسٌن ألؾ سنة ).ٙ والمرتبة الثالثة : مرتبة الارادة والمشٌبة النافذة التً لا ٌخرج عنها أحد ، فما شاء كان وما لم ٌشؤ لم ٌكن ، قال تعالى: (وَمَا تَشَاإُونَ إِلاّ أَن ٌَشَاءَ الله رَبُّ الْعَالَمٌِنَ ) (التكوٌر/9) ، وقال سبحانه : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شٌَْبًا أَنْ ٌَقُ ولَ لَهُ كُنْ فٌََكُونُ ) (ٌس/ٕ). أي: أن كل ما ٌجري فً هذا الكون فهو بإرادة الله ومشٌبته الدابرة بٌن الرحمة والحكمة، ٌهدي من ٌشاء برحمته، وٌضل من ٌشاء بحكمته، لا ٌسؤل عما ٌفعل لكمال حكمته وسلطانه، وهم ٌسؤلون، وما وقع من ذلك؛ فإنه مطابق لعلمه السابق المكتوب فً اللوح المحفوظ ، فمشٌبة الله نافذة، وقدرته شاملة، ما شاء الله كان، وما لم ٌشؤ لم ٌكن؛ فلا ٌخرج عن إرادته شًء. والمرتبة الرابعة : مرتبة الخلق وأنه تعالى خالق كل شًء ، وما سواه كله مخلوق ، وٌدخل فً ذلك العباد وأفعالهم . قال تعالى : ( ذَلِكُمُ اللهَُّ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شًَْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شًَْءٍ وَكٌِل ) (الأنعام/ٕٓٔ) ، وقال سبحانه : ( الله خَالِقُ كُلِّ شًَْءٍ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شًَْءٍ وَكٌِل ) (الزمر/ٕٙ) ، وقال سبحانه : ( ذَلِكُمُ اللهَُّ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شًَْءٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَؤَنَّى تُإْفَكُونَ )(ؼافر/ٕٙ) ، وقال سبحانه : ( قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ۞ وَاللهَُّ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ )(الصافات/٘وٙ). ٙ صحٌح مسلم - كتاب القدر ، باب حجاج آدم وموسى / ٖٕ٘ٙ، من حدٌث عبد الله بن عمر رضً الله عنهما.
عدد الصفحات ٥٩ٓٙ المبحث الرابع مراتب العلم الإلهً والأدلة علٌ : قال تعالى : ( وَلَوْ عَلِمَ اللهَُّ فٌِهِمْ خٌَْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ )(لأنفال/ٖٕ) ، وقال سبحانه : ( الْحَمْدُ للهَِِّ الَّذِي لَهُ مَا فًِ السَّمَاوَاتِ وَمَا فًِ الأَْرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فًِ الآْخِرَةِ وَهُوَ الْحَكٌِمُ الْخَبٌِرُ۞ ٌَعْلَمُ مَا ٌَلِجُ فًِ الأَْرْضِ وَمَا ٌَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا ٌَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا ٌَعْرُجُ فٌِهَ ا وَهُوَ الرَّحٌِمُ الْؽَفُورُ ) (سبؤ/ٔوٕ) ، وقال سبحانه وتعالى : ( ٌَا بُنًََّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فًِ صَخْرَةٍ أَوْ فًِ السَّمَاوَاتِ أَوْ فًِ الأَْرْضِ ٌَؤْتِ بِهَا اللهَُّ إِنَّ اللهََّ لَطٌِؾ خَبٌِر )(لقمان/ٙٔ). قال ابن كثٌر فً التفسٌر : ( وَاللهَُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ٌَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا ٌَكُونُ ، وَمَا لَمْ ٌَكُنْ لَوْ كَانَ كٌَْؾَ ٌَكُونُ ، وَهَذَا مُجْمَع عَلٌَْهِ عِنْدَ أَبِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ). 77 وقال : (وَقَوْلُهُ : (إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهَِّ ٌَسٌِر ) أَيْ : أَنَّ عِلْمَهُ تَعَالَى الأَْشٌَْاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَكِتَابَتَهُ لَهَا طِبْقَ مَا ٌُوجَدُ فًِ حٌِنِهَا سَهْل عَلَى اللهَِّ ، عَزَّ وَجَلَّ ؛ لأَِنَّهُ ٌَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا ٌَكُونُ وَمَا لَمْ ٌَكُنْ لَوْ كَانَ كٌؾ كان ٌكون. ) 78 وقال ابن القٌم الجوزٌة فً نونٌته وهو العلٌم أحاط علما بالذي فً الكون من سر ومن إعلان وبكل شًء علمه سبحانه فهو المحٌط ولٌس ذا نسٌان وكذاك ٌعلم ما ٌكون ؼدا وما قد كان والموجود فً ذا الآن وكذاك أمر لم ٌكن لو كان كٌؾ ٌكون ذا إمكان أي : أنه سبحانه وتعالى ٌعلم الأمور الماضٌة التً وقعت ، والأمور المستقبلٌة التً لم تقع بعد ، وٌعلم الأمور التً لن تقع لو فرض أنها تقع كٌؾ تقع ، وهذا من كمال علمه بالؽٌب وعواقب الأمور ، فالله عز وجل ٌعلم ما كان - كآدم والأنبٌاء - ، وٌعلم ما ٌكون - كالقٌامة والحساب - ، وٌعلم ما لم ٌكن لو كان كٌؾ ٌكون - كما ٌعلم لو أن فرعون آمن ؛ كٌؾ كان حال إٌمانه ، وماذا سٌكون مآله - ، وهذه الجزبٌة ٌدخل فٌها ملاٌٌن التفاصٌل ، وكل ما جاء فً القرءان بلفظ لو أو لولا فهو من هذا الباب قال تعالى : (بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا ٌُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)(الانعام/ 8) ، وقال سبحانه : (وَلَوْلاَ أَنْ ٌَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ ٌَكْفُرُ بِالرَّحْمَ نِ لِبٌُُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلٌَْهَا ٌَظْهَرُونَ)(الزخرؾ/ ٖٖ) ، وقال سبحانه : (وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلٌَْهِمْ شٌَْبًا قَلٌِلاً)(الاسراء/ ٗ) ، وقال سبحانه : (لَوْ كَانَ فٌِهِمَا آلِهَة إِلاَّ اللهَُّ لَفَ سَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهَِّ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا ٌَصِفُونَ)(الانبٌاء ٕٕ) ، وقال سبحانه : (وَلَوْ عَلِمَ اللهَُّ فٌِهِمْ خٌَْرًا لأََسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ)(الانفال/ ٖٕ).79 وعن ابن عباس رضً الله عنهما قال : سُبل النبً صلى الله علٌه وآله وسلم عن أولاد المشركٌن ، فقال : (الله أعلم بما كانوا عاملٌن)ٓ ، وقال صلى الله علٌه وآله وسلم : (ما منكم من نفس إلا وقد عُلم منزلها من الجنة والنار). وعن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال : قال رسول الله قال صلى الله علٌه وآله وسلم : (ما من مولود إلا ٌولد على الفطرة فؤبواه ٌهودانه أو ٌنصرانه ، كما تنتجون البهٌمة هل تجدون فٌها من جدعاء حتى تكونوا أنتم 77 تفسٌر القرآن العظٌم / أبو الفداء إسماعٌل بن عمربن كثٌر القرشً البصري ثم الدمشقً (المتوفى: ٗهـ) ، تحقٌق سامً
عدد الصفحات ٦٠رانه ، كما تنتجون البهٌمة هل تجدون فٌها من جدعاء حتى تكونوا أنتم 77 تفسٌر القرآن العظٌم / أبو الفداء إسماعٌل بن عمربن كثٌر القرشً البصري ثم الدمشقً (المتوفى: ٗهـ) ، تحقٌق سامً بن محمد سلامة ، الناشر دار طٌبة للنشر والتوزٌع ، الطبعة الثانٌة ٕٓٗٔهـ - 999 م . ٙ / ٖٕٙ . 78 نفس المصدر السابق ،8 /ٕٙ. 79 انظر ؼٌر مؤمور: مجموعة الرسابل والمسابل / شٌخ الاسلام تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن تٌمٌة الحرانً (المتوفى : 8هـ) ، علق علٌه السٌد محمد رشٌد رضا ، الناشر لجنة التراث العربً ،ٗ/7. ٓ متفق علٌه ، رواه الامام البخاري فً صحٌحه/ٖ ورواه عن ابً هرٌرة/ٗ، وهو عند الامام مسلم فً الصحٌح من رواٌة ابً هرٌرة / ٓٔ- باب أولاد المشركٌن / ٙ٘- [ٕٙ-9].
عدد الصفحات ٦٠ٔٙ تجدعونها) ٔ قال : ٌا رسول الله أفرأٌت من ٌموت وهو صؽٌر ؟ قال صلى الله علٌه وآله وسلم : (الله أعلم بما كانوا عاملٌن) ٕ.ٖ فإحاطة علمه سبحانه وتعالى بكل شًء ، شامل للؽٌوب كلها ، قال تعالى : { الأَرْضِ وَلاَ فًِ السَّمَاءِ ٘) ، فقد أحاط علمه سبحانه ، بجمٌع الأزمان الحاضرة ، والماضٌة ، والمستقبلة ، وأنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد كتب ذلك كله وقدره ، وهو علٌم به سبحانه ، وأن وقوع الشًء وفق ما قضاه وقدره لا ٌزٌد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى علماً بالشًء ، فإنه ٌعلمه عَلَى صفته التً سٌكون علٌها قبل أن ٌكون. ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو ٌوصً من ٌخاصم القدرٌة بقوله : حجوهم بالعلم ؛ أي : اسؤلوهم : هل الله عز وجل علم بالأشٌاء قبل وقوعها ؟ فإن أقروا خصموا ، وإن نفوا العلم كفروا. بٌان مراتب العلم (ٔ - علمه بالشًء قبل كونه ؛ وهو علم التقدٌر ، وما سٌقع بقدرة القدٌر، وهو سر الله فً خلقة ، فلا ٌعلمه ملك مقرب ولا نبً مرسل ، وهو المراد بقولهم : (عالم بما سٌكون) وهو المقصود بالمرتبة الأولى من مراتب القدر، وهو علم مفاتح الؽٌب وتقدٌر الأمور. كما قال تعالى : (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلمُ السَّاعَةِ وٌَُنَزِّلُ الؽٌَْثَ وٌََعْلمُ مَا فًِ الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْس مَاذَا تَكْسِبُ ؼَداً وَمَا تَدْرِي نَفْس بِؤَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلٌم خَبٌِر ) (لقمان/ ٖٗ). ٕ - علمه بالشًء وهو فً اللوح بعد كتابته وقبل إنفاذ مشٌبته ، وهو قولهم (عالم بما لم ٌكن لو كان كٌؾ ٌكون). فالله عز وجل كتب مقادٌر الخلابق فً اللوح المحفوظ قبل أن ٌخلقهم . قال تعالى : (مَا أَصَابَ مِنْ مُصٌِبَةٍ فًِ الأَرْضِ وَلا فًِ أَنْفُسِكُمْ إِلا فًِ كِتَابٍ مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلكَ عَلى اللهِ ٌَسٌِر ، لكَ ٌْلا تَؤْسَوْا عَلى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لا ٌُحِبُّ كُل مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (الحدٌد/ ٕ). ٖ - علمه بالشًء حال كونه وتنفٌذه ، وخلقه وتصنٌعه ، وهو قولهم : (عالم بما هو كابن) كما قال تعالى : (اللهُ ٌَعْلمُ مَا تَحْمِلُ كُل أُنْثَى وَمَا تَؽٌِضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُل شًَْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالمُ الؽٌَْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبٌِرُ المُتَ عَال) (الرعد/8.) ٗ - علمه بالشًء بعد كونه وتخلٌقه وإحاطته الشاملة والكاملة بعد تمامه وفنابه ، وهو قولهم : (عالم بما كان) فالله عز وجل لما قال : (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الؽٌَْبِ لا ٌَعْلمُهَا إِلا هُوَ وٌََعْلمُ مَا فًِ البَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا تَسْ قُطُ مِنْ وَرَقَةٍ ) للدلالة على الإحاطة بكل شًء من بداٌته إلى نهاٌته (إِلا ٌَعْلمُهَا وَلا حَبَّةٍ فًِ ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا ٌَابِسٍ إِلا فًِ كِتَابٍ مُبٌِنٍ، وَهُوَ الذِي ٌَتَوَفَّاكُمْ بِاللٌْل وٌََعْلمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ ٌَبْعَثُكُ مْ فٌِهِ لٌُقْضَى أَجَل مُسَمّىً ثُمَّ إِلٌْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ ٌُنَبِّبُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (الأنعام/ ٓٙ). فالله عز وجل علم ما كان وما هو كابن وما سٌكون ، وما لا ٌكون لو كان كٌؾ كان ٌكون ، فهذه مراتب علم الله ، والمرتبة الأولى من مراتب القدر هً العلم المرتبط بالتقدٌر والقدرة والخلق والصنعة ، فعلى العبد أن ٌعلم ٔ قلت : قال الشٌخ الالبانً فً صحٌح الجامع/ ٗ - ٖ – (ما من مولود إلا ٌولد على الفطرة فؤبواه ٌهودانه أو ٌنصرانه أو ٌمجسانه كما تنتج البهٌمة بهٌمة جمعاء هل تحسون فٌها من جدعاء). (صحٌح) ، رواه الشٌخان وابو داود عن أبً هرٌرة. وانظر للشٌخ الالبانً مختصر مسلم/ ٖٓ، وارواء الؽلٌل/ٕٕٓٔ. ٕ قلت ورواه ابن حبان فً صحٌحه : عن أبً هرٌرة أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال : (كل مولود ٌولد على الفطرة
عدد الصفحات ٦١أبً هرٌرة. وانظر للشٌخ الالبانً مختصر مسلم/ ٖٓ، وارواء الؽلٌل/ٕٕٓٔ. ٕ قلت ورواه ابن حبان فً صحٌحه : عن أبً هرٌرة أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال : (كل مولود ٌولد على الفطرة فؤبواه ٌهودانه وٌنصرانه كما تناتج الإبل من بهٌمة جمعاء هل تحس من جدعاء؟ ) قالوا: ٌا رسول الله أفرأٌت من ٌموت وهو صؽٌر؟ قال : (الله أعلم بما كانوا عاملٌن). وصححه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان/ٖٖٔ. ٖ انظر ؼٌر مؤمور : معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول / الشٌخ حافظ بن أحمد بن علً الحكمً (المتوفى : 77هـ) ، تحقٌق عمر بن محمود أبو عمر ، الناشر دار ابن القٌم – الدمام ، الطبعة الأولى ، ٓٔٗٔ هـ - ٓ م ، ٖ/ٕٓ – ٕٗ.
عدد الصفحات ٦١ٕٙ أن الله قد سبق علمه فً كل كابن من خلقه فقدر ذلك تقدٌرا محكما مبرما لٌس فٌه ناقض ولا معقب ولا مزٌل ولا مؽٌر).ٗ ٗ الدكتور محمود الرضواتً / دورة منة القدٌر بمٌت الرخا ؼربٌة / مصر - المحاضرة الثامنة ، عنوان المحاضرة : المرتبة الأولى من مراتب القدر العلم. موقع الرضوانٌة – دار العقٌدة المصرٌة. www.alridwany.com
عدد الصفحات ٦٢ٖٙ المبحث الخامس الإٌمان بكتابة المقادٌر ( التقدٌرات الالهٌة ) : مراتب التقدٌر ( مراتب الكتابة ) خمسة وهً : ٔ - التقدٌر الشامل لجمٌع المخلوقات ( أو التقدٌر الازلً أو التقدٌر العام أو الكتابة الاولى ) : وهو تقدٌر الرب لجمٌع الكابنات ؛ أو هً الكتابة الأولى : وهً أوَّلُهَا وأقدمها وأعظمها كِتَابَ ةُ الله عز وجل مقادٌر الخلابق قبل أن ٌخلق السموات والأرض بخمسٌن ألؾ سنة فً اللوح المحفوظ ، وهذه هً الكتابة التً كانت قبل الخلق ، وهذه الكتابة لا تتبدل ولا تتؽٌر، رُفعت الأقلام وجفَّتْ الصحؾ. فٌجد العبد ما هو مكتوب فً اللوح المحفوظ من خٌر أو شر. قال تعالى : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهََّ ٌَعْلَمُ مَا فًِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فًِ كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهَِّ ٌَسٌِر ) (الحج/ ٓ). وعن عبدالله بن عمرو رضً الله عنهما أن النبً صلى الله علٌه واله وسلم قال: (كتب الله مقادٌر الخلابق قبل أن ٌخلق السموات والأرض بخمسٌن ألؾ سنة، قال: وعرشه على الماء) ٘. وقال صلى الله علٌه واله وسلم : ( ٌا ؼلام ! إنً أعلمك كلمات احفظ الله ٌحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سؤلت فاسؤل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ٌنفعوك بشًء لم ٌنفعوك إلا بشًء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن ٌضروك بشًء لم ٌضروك بشًء إلا قد كتبه الله علٌك جفت الأقلام ورفعت الصحؾ ). ٙ وعَنْ عَلًِِّ بْنِ أَبًِ طَالِبٍ أَنَّ النَّبًَِّ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فًِ جِنَازَةٍ فَؤَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ ٌنكتُ بِهِ فِ ً الأَْرْضِ فقَالَ:(مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ) فقَال رَجُل : أَ لاَ نَتَّكِلُ؟ فقَالَ: (اعْمَلُوا فكل مٌَُسَّر ) ثُمَّ قَرَأَ وَصَدَّقَ بِالْحُسْ نَى ۞ فَسَنٌَُسِّرُهُ لِلٌُْسْرَى ۞ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَؽْنَى ۞ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ۞ فَسَنٌَُسِّرُهُ للعسرى(اللٌل/٘ ـ ٓٔ). 87 وَعَنْ أَبًِ هُرٌَْرَةَ رَضًَِ اللهَُّ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ ٌَا رَسُولَ اللهَِّ إِنًِّ رَجُل شَاب وَأَنَا أَخَاؾُ عَ لَى نَفْسًِ الْعَنَتَ وَلاَ أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ كؤَنَّهُ ٌَسْتَؤْذِنُهُ فًِ الاِخْتِصَاءِ قَالَ: فَسَكَتَ عَنًِّ ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَ تَ عَنًِّ ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنًِّ ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّ بًُِّ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ: «ٌَا أَبَا هُرٌَْرَةَ جَؾَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاَقٍ فَاخْتَصِ على ذَلِ ك أَو ذَر»88 وقَالَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ: ٌَا رَسُولَ اللهَِّ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَؤَنَّا نَنْظُرُ إِلٌَْهِ أَبِمَا جَرَتْ بِ هِ الأَْقْلاَمُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادٌِرُ أَوْ بِمَا ٌُسْتَؤْنَؾُ؟ قَالَ: (لاَ بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَْقْلاَمُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادٌِرُ) قَالَ: فَفٌِمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ قَالَ: (اعْمَلُوا فَكُل مٌَُسَّر )، قَالَ سُرَاقَةُ: فَلاَ أَكُونُ أَبَدً ا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فًِ الْعَمَلِ مِنًِّ الآن .) 89 ٕ - التقدٌر ٌوم أخذ المٌثاق ( أو التقدٌر العمري ٌوم المٌثاق ، أو التقدٌر المٌثاقً ، أو التقدٌر البشري ٓ ، أو كتابة المٌثاق ) : ٘ رواه الامام مسلم فً صحٌحه : (ٖٕ٘ٙ). ٙ رواه الامام احمد فً المسند والترمذي والحاكم فً المستدرك عن ابن عباس. وصححه الشٌخ الالبانً وانظر صحٌح الجامع / 7والحدٌث مخرج فً المشكاة ، وتخرٌج السنةٖٙٔ – 8 والأحادٌث المختارة (9 /99 - ٕٓٓ). 87 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وصححه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسانٖٖ٘. 88 رواه الامام البخاري فً صحٌحه- كتاب النكاح ، باب ما ٌكره من التبتل والخصاء/ٙ.
عدد الصفحات ٦٣المختارة (9 /99 - ٕٓٓ). 87 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وصححه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسانٖٖ٘. 88 رواه الامام البخاري فً صحٌحه- كتاب النكاح ، باب ما ٌكره من التبتل والخصاء/ٙ. 89 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وصححه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان8. ٓ قلت : قال سماحة الشٌخ عبدالعزٌز بن باز رحمه الله عن هذا التقدٌر: ( التقدٌر البشري داخل فً التقدٌر العام؛ ولهذا أعرض عنه أبو العباس ابن تٌمٌة رحمه الله فً العقٌدة الواسطٌة، وأكثر أهل العلم فٌما أعلم). نقلا من الاٌمان بالقضاء والقدر/ محمد بن ابراهٌم الحمد ، دار الوطن – الرٌاض ، الطبعة الثانٌة ، ٙٔٗٔه ، ص 9.
عدد الصفحات ٦٣ٗٙ وهو التقدٌر الذي أخذ الله فٌه المٌثاق على جمٌع البشر بؤنه ربهم، وأشهدهم على أنفسهم بذلك، والذي قدر الله فٌه أهل السعادة وأهل الشقاوة، قال تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنًِ آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرٌَِّّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ ٌَوْمَ الْقٌَِامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا ؼَافِلٌِنَ ) (الأعراؾ/ٕ). وهذه الكتابة الثانٌة لكِتَابَة مقادٌر الخلق من حٌث الشّقاوة والسعادة، والخلق هم خاصةَ المكلفٌن. وهذه التً تؤتً فٌها أحادٌث المٌثاق وأنَّ الله عز وجل استخرج ذرٌة آدم من صلبه فنثرهم أمامه كهٌبة الذَّر وأخذ علٌه أن لا ٌشركوا به شٌباً ، وقَبَضَ قبضة إلى الجنة وقبضة إلى النار وكتب أهل الجنة وكتب أهل النار، ونحو ذلك مما جاء فً السّنة من بٌان ذلك. وهذا تقدٌر بَعْدَ الأول، وهو قبل أن ٌُخْلَقَ جِنْسُ المكلفٌن أي من الإنسان ، لمَّا خلق الله عز وجل آدم علٌه السلام. فعن هشام بن حكٌم أن رجلاً أتى النبً صلى الله علٌه واله وسلم فقال: أَتُبْدَأُ الأعمال أم قد قُضًَِ القضاء؟ فقال رسول الله صلى الله علٌه واله وسلم : (إن الله أخذ ذرٌة آدم من ظهورهم ، ثم أشهدهم على أنفسهم ، ثم أفاض بهم فً كفٌه فقال : هإلاء فً الجنة ، وهإلاء فً النار ؛ فؤهل الجنة مٌسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار مٌسرون لعمل أهل النار ). ٔ قال رسول الله صلى الله علٌه واله وسلم : ( إن الله عز وجل خلق آدم ، ثم أخذ الخلق من ظهره وقال: هإلاء إلى الجنة ولا أبالً وهإلاء إلى النار ولا أبالً ، فقال قابل : ٌا رسول الله فعلى ماذا نعمل؟ قال : على مواقع القدر).ٕ ٖ - التقدٌر العُمُري ( التقدٌر العمري الذي عند أول تخلٌق النطفة أو الكتابة العمرٌة ) : وهو تقدٌر كل ما ٌجري على العبد فً حٌاته إلى نهاٌة أجله، وكتابةُ شقاوته، أو سعادته ، فً بطن أمه فً أطوار الحمل الاولى ، وقد دل على ذلك حدٌث الصادق المصدوق فً الصحٌحٌن عن ابن مسعود مرفوعاً: (إن أحدكم ٌجمع خلقه فً بطن أمه أربعٌن ٌوماً، ثم ٌكون علقة مثل ذلك، ثم ٌكون مضؽة مثل ذلك، ثم ٌرسل المَلَك، فٌنفخ فٌه الروح، وٌإمر بؤربع كلمات، بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقً أو سعٌد ).ٖ وهذه الكتابة العُمرٌة هً تفصٌل لما فً اللوح المحفوظ ، لأنَّ الذي فً اللوح المحفوظ شامل لكل المخلوقات، وهذا مُتعلِق بهذا المخلوق المعٌن وحده. ٗ - التقدٌر السنوي ( التقدٌر الحولً أو الكتابة السنوٌة أو الحولٌة ) : قال تعالى : (فٌِهَا ٌُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَ كٌِمٍ )(الدخان/ٗ) ، فإنه ٌكتب فً لٌلة القدر ما هو كابن فً السنة من الخٌر، والشر، والأرزاق. وقوله تعالى : (تَنَزَّلُ الْمَلابِكَةُ وَالرُّوحُ فٌِهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلام هًَِ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (القدر/ ٗ-ٙ). قٌل: ٌكتب فٌها (أي هذه اللٌلة) ما ٌحدث فً السنة من موت وحٌاة، وعز وذل، ورزق ومطر، حتى الحجاج ٌُقال : ٌحج فلان ، وٌحج فلان. رُوي هذا عن ابن عمر ، وابن عباس ، وكذا الحسن البصري ، وسعٌد ابن جبٌر . ٗ ٔ أخرجه ابن أبً عاصم فً كتاب السنة بتحقٌق الشٌخ الألبانً، المكتب الإسلامً، طٔ، ٓٓٗٔهـ، ٔ/ٖ، وقال الألبانً : (إسناده صحٌح ورجاله كلهم ثقات، والسٌوطً فً الدر المنثور ٖ/ٗٓٙ وقال: أخرجه ا بن أبً جرٌر والبزار والطبرانً والآجري فً الشرٌعة، وابن مردوٌه والبٌهقً فً الأسماء والصفات). ٕ قال الشٌخ الالبانً فً الصحٌحة /8 : رواه أحمدٗ / ٙ) وابن سعد فً " الطبقات " (ٔ / ٖٓ، 7 /7) ، وابن حبان فً " صحٌحه " (ٙٓ) ، والحاكم (ٔ / ٖٔ) والحافظ عبد الؽنً المقدسً فً (الثالث والتسعٌن من " تخرٌجه " ٔٗ / ٕ) من طرٌق أحمد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمً، وكان من أصحاب النبً صلى الله علٌه وسلم مرفوعا. وقال الحاكم: " صحٌح ".
عدد الصفحات ٦٤حافظ عبد الؽنً المقدسً فً (الثالث والتسعٌن من " تخرٌجه " ٔٗ / ٕ) من طرٌق أحمد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمً، وكان من أصحاب النبً صلى الله علٌه وسلم مرفوعا. وقال الحاكم: " صحٌح ".ووافقه الذهبً، وهو كما قالا. ٖ رواه البخاري(8 وٕٖٖٖ و ٗ و ٗ٘ٗ)، ومسلم (ٖٕٗٙ)، وابن ماجه (ٙ). ٗ انظر زاد المسٌر لابن الجوزي 7/8، وتفسٌر القرآن العظٌم لابن كثٌرٗ/ٓٗٔ، وفتح القدٌر للشوكانً ٗ/ٕ، وانظر أعلام السنة المنشورة ص9- ٖٖٔ.
عدد الصفحات ٦٤٘ٙ وهذه تُكْتَبْ فٌها المقادٌر فً تلك السَّنَةْ ، من السَّنَةْ إلى السَّنَةْ ، أي أنَّ الله تعالى ٌوحً إلى ملابكته بؤن ٌكتبوا أشٌاء مما فً اللوح المحفوظ فتكون بؤٌدٌهم مما سٌحصل للناس. ٘ - التقدٌر الٌومً ( الكتابة الٌومٌة ) : وهو سوق المقادٌر إلى المواقٌت التً قدرت لها، وهو التطبٌق العملً والواقعً للكتابة السنوٌة. لقوله تعالى : (ٌَسْ ؤَلُهُ مَن فًِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ كُلَّ ٌَوْمٍ هُوَ فًِ شَؤْنٍ)(الرحمن/ 9.) وعَنْ أَبًِ الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبًِِّ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ فًِ قَوْلِهِ من/9) قَالَ (مِنْ شَؤْنِهِ أَنْ ٌَؽْفِرَ ذَنْ بًا وٌَُفَرِّجَ كَرْبًا وٌرفع قوماً وٌضع آخرٌن). ٘ وقٌل فً تفسٌرها : شؤنه أن ٌُعِزَّ وٌُذِل، وٌرفع وٌخفض، وٌُعطً وٌمنع، وٌُؽنً وٌُفقر، وٌُضحِكَ وٌُبكً، وٌُمٌت وٌُحًٌ، إلى ؼٌر ذلك .ٙ قال الشٌخ السعدي : ({، وٌعطً قوما، وٌمنع آخرٌن، وٌمٌت وٌحًٌ، وٌرفع وٌخفض، لا ٌشؽله شؤن عن شؤن، ولا تؽلطه المسابل، ولا ٌبرمه إلحاح الملحٌن، ولا طول مسؤلة السابلٌن، فسبحان الكرٌم الوهاب، الذي عمت مواهبه أهل الأرض والسماوات، وعم لطفه جمٌع الخلق فً كل الآنات واللحظات، وتعالى الذي لا ٌمنعه من الإعطاء معصٌة العاصٌن، ولا استؽناء الفقراء الجاهلٌن به وبكرمه، وهذه الشإون التً أخبر أنه تعالى كل ٌوم هو فً شؤن، هً تقادٌره وتدابٌره التً قدرها فً الأزل وقضاها، لا ٌزال تعالى ٌمضٌها وٌنفذها فً أوقاتها التً اقتضته حكمته، وهً أحكامه الدٌنٌة التً هً الأمر والنهً، والقدرٌة التً ٌجرٌها على عباده مدة مقامهم فً هذه الدار، حتى إذا تمت هذه الخلٌقة وأفناهم الله تعالى وأراد تعالى أن ٌنفذ فٌهم أحكام الجزاء، وٌرٌهم من عدله وفضله وكثرة إحسانه، ما به ٌعرفونه وٌوحدونه، نقل المكلفٌن من دار الابتلاء والامتحان إلى دار الحٌوان. وفرغ حٌنبذ لتنفٌذ هذه الأحكام، التً جاء وقتها، وهو المراد بقوله: (سَنَفْرُغُ لكم أٌها الثقلان ۞ فبؤي آلاء ربكما تكذبان)(الرحمن /ٖٔوٕٖ) أي: سنفرغ لحسابكم ومجازاتكم بؤعمالكم التً عملتموها فً دار الدنٌا ). ٳه 97 ثم هذا التقدٌر الٌومً تفصٌل من التقدٌر الحولً والحولً تفصٌل من التقدٌر العمري عند تخلٌق النطفة ، والعمري تفصٌل من التقدٌر العمري الأول ٌوم المٌثاق ، وهو تفصٌل من التقدٌر الأزلً الذي خطه القلم فً الإمام المبٌن ؛ والإمام المبٌن هو من علم الله عز وجل ، وكذلك منتهى المقادٌر فً آخرٌتها إلى علم الله عز وجل ، فانتهت الأوابل إلى أولٌته ، وانتهت الأواخر إلى آخرٌته ، قال تعالى : ( وأن إلى ربك المنتهى ) (النجم/ٕٗ) .98 وهذه الكتابات الخمسة كلها قبل وقوع العمل من الانسان ، أما الكتابة بعد العمل فهً التً تكتبها الملابكة بعد وقوع العمل من الانسان ، قال الله عزّ وجل: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِْنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلٌَْهِ ٘ رواه ابن حبان فً صحٌحه – الحدٌث 88 ، وصححه الشٌخ الالبانً فًالتعلٌقات الحسان على صحٌح ابن حبان وتمٌٌز سقٌمه من صحٌحه، وشاذه من محفوظه ، دار باوزٌر للنشر والتوزٌع، جدة - المملكة العربٌة السعودٌة ، الطبعة الأولى ، ٕٗٗٔهـ - ٖٕٓٓ م. ٙ انظر زاد المسٌر 8/ٗٔٔ، وتفسٌر القرآن العظٌم ٗ/٘، وفتح القدٌر ٘/ٖٙٔ. 97 تٌسٌر الكرٌم الرحمن فً تفسٌر كلام المنان / الشٌخ عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي (المتوفى: ٙهـ) ، تحقٌق عبد الرحمن بن معلا اللوٌحق ، الناشر مإسسة الرسالة ، الطبعة الأولى ٕٓٗٔهـ -ٕٓٓٓ م . صٖٓ. 98 انظر ؼٌر مؤمور فً هذه المسؤلة : معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول/ حافظ بن أحمد بن علً الحكمً (المتوفى:77هـ)، المحقق عمر بن محمود أبو عمر ، الناشر دار ابن القٌم– الدمام ، الطبعة الأولى ، ٓٔٗٔ هـ - ٓ م ، ٖ/ 8 - ٓٗ.
عدد الصفحات ٦٥