فً المسند والشٌخان عن معاوٌة ، ورواه الامام احمد فً المسند والترمذي عن ابن عباس، ورواه ابن ماجة عن أبً هرٌرة. وانظر ؼٌر مؤمور ، الروض النضٌر 9، والسلسلة الصحٌحةٗ للشٌخ الالبانً. 97 قلت: انظر ؼٌر مؤمور مدارج السالكٌن لابن القٌم الجوزٌة - ٔ/ 8- ٕٕٗ، فصل المشهد الثامن مشهد الأسماء والصفات/ تحقٌق محمد المعتصم بالله البؽدادي ، الناشر دار الكتاب العربً – بٌروت ، الطبعة الثالثة، ٙٔٗٔ هـ - ٙم . 98 قلت : رواه البخاريٓٔٗٙ) ومسلم (77.)
عدد الصفحات ٣٩ٓٗ والتصرفات الإنسانٌة الٌومٌة وؼٌرها ثم التزام التعبد بآثار كل اسم دون أن ٌحجبه التعبد بآثار اسم معٌن عن التعبد بآثار أسمابه الأخرى ، لو قٌل : إن هذا من معانً الحدٌث لما كان هذا القول بعٌداً فٌما ٌبدو لً. 99 ولو كنت أعلم أن لً سلفاً فً هذا المعنى لاخترته وأٌدته. وإن كان تحقٌقه صعباً ، ولكنه ٌسٌر على من ٌسره الله علٌه. فالجنة سلعة ؼالٌة ، فثمنها لٌس فً متناول كل أحد ، (حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات)ٓٓٔ)ٔٓٔ. قال الشٌخ السعدي : (وقوله تعالى: ( وَللهَِِّ الأَْسْمَا ءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )(الأعراؾ/ٓ) ، ٌشتمل دعاء المسؤلة ودعاء العبادة. أما دعاء المسؤلة : فإنه ٌسؤل الله تعالى فً كل مطلوب باسم ٌناسب ذلك المطلوب وٌقتضٌه ، فمن سؤل رحمة الله ومؽفرته دعاه باسم الؽفور الرحٌم. ومن سؤل الرزق سؤله باسم الرزاق، وهكذا. وأما دعاء العبادة : فهو التعبد لله تعالى بؤسمابه الحسنى ، فٌفهم أولاً معنى ذلك الاسم الكرٌم ، ثم ٌدٌم استحضاره بقلبه ، حتى ٌمتلا قلبه منه. فالأسماء الدالة على العظمة والجلال والكبرٌاء تملأ القلب تعظٌماً وإجلالاً لله تعالى. والأسماء الدالة على الرحمة والفضل والإحسان تملأ القلب طمعاً فً فضل الله ورجاءً لرَوْحِه ورحمته. والأسماء الدالة على الود والحب والكمال تملأ القلب محبة ووداً وتؤلهاً وإنابة لله تعالى. والأسماء الدالة على سعة علمه ولطٌؾ خبره توجب للعبد مراقبة الله تعالى والحٌاء منه. وهذه الأحوال التً تتصؾ بها القلوب هً أكمل الأحوال ، وأجل وصؾ ٌتصؾ به القلب وٌنصبػ به ، ولا ٌزال العبد ٌمرن نفسه علٌها حتى تنجذب نفسه وروحه بدواعٌه منقادة راؼبة ، وبهذه الأعمال القلبٌة تكمل الأعمال البدنٌة. فنسؤل الله تعالى أن ٌملأ قلوبنا من معرفته ومحبته والإنابة إلٌه ، فإنه أكرم الأكرمٌن وأجود الجوادٌن. )ٕٓٔ 99 قلتقال الشٌخ محمد رشٌد رضا – صاحب المنار - : ( أي من أحصاها حفظاً لمعانٌها وعلماً بها وإٌماناً ، أو من استخرجها من كتاب الله تعالى وكلام رسوله صلى الله علٌه وسلم لأجل أن ٌزداد بها إٌماناً ومعرفة بربه عز وجل ، وٌدعوه بها ، أو من أطاق العمل بما تهدي إلٌه من الكمال والبر ، أو من أخطرها بباله وتفكر فً معانٌها عند ذكرها بتلاوة القرآن والأذكار المؤثورة خاشعاً معتبراً متدبراً راؼباً راهباً ... ولك أن تقول به كله ... ). مجلة المنار (7 /8.) ٓٓٔ قلت : الحدٌث (حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات ) رواه الامام احمد فً المسند والامام مسلم فً صحٌحه والترمذي عن أنس ، والامام مسلم فً صحٌحه عن أبً هرٌرة ، ورواه الامام احمد فً الزهد عن ابن مسعود موقوفا . قال الشٌخ الألبانً : ( صحٌح ). وانظر الحدٌث / 7 فً صحٌح الجامع ٔٓٔ الصفات الإلهٌة فً الكتاب والسنة النبوٌة فً ضوء الإثبات والتنزٌه / الشٌخ أبو أحمد محمد أمان بن علً جامً علً (المتوفى: ٘ٔٗٔهـ) ، الناشر المجلس العلمً بالجامعة الإسلامٌة، المدٌنة المنورة، المملكة العربٌة السعودٌة ، الطبعة الأولى، 8هـ . صٔ – ٕ . ٕٓٔ القواعد الحسان فً تفسٌر القرآن / العلامة الشٌخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - القاعدة الحادٌة والخمسون ، المكتبة الالكترونٌة للشٌخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، الإصدار الثالث ، إعداد موقع روح الإسلام : www.islamspirit.com.
عدد الصفحات ٤٠ٔٗ المبحث السادس : ارتباي العلم الإلهً فً القرآن إما بالخلق والقدرة والتقدٌر وإما بالحكمة والتدبٌر 444 لما كان توحٌد الربوبٌة فً القرآن الكرٌم والسنة النبوٌة ٌقوم على ركنٌن أساسٌٌن أو معنٌٌن جامعٌن، علٌهما ٌدور محور الدلٌل النقلً وهما : الأول : إفراد الله بالخلق والقدرة التقدٌر، وكل ما ٌلزم من صفات الذات وصفات الأفعال، لتخلٌق الشًء وتصنٌعه، وكمال إٌجاده واختراعه. الثانً : إفراد الله بالحكمة والتدبٌر، من تدبٌر أمر المخلوقات وتقدٌر أحوالهم، والقٌام على شبونهم، والهداٌة إلً ما ٌصلحهم، والحكم بٌنهم فً الدنٌا والآخرة . لما كان توحٌد الربوبٌة ٌقوم على هذٌن الركنٌن كان العلم الإلهً مرتبطا أٌضا بهذٌن الركنٌن، فإما ٌرتبط بالخلق والقدرة والتقدٌر وهو العلم السابق المسمى بعلم التقدٌر، أو ٌرتبط بالحكمة والتدبٌر، وهو علم الإحاطة ، ولذلك إذا ذكرت معانً القدرة والخلق وباقً معانً الربوبٌة اقترن اسمه العلٌم باسمه القدٌر، وإذا ذكرت معانً الحكمة والأمر وأمور الشرابع والتدبٌر اقترن اسمه العلٌم باسمه الحكٌم . مثال للمواضع التً اقترن فٌها اسمه العلٌم باسمه القدٌر: ٔ. قوله تعالى: (هُوَ الذِي خَلقَ لكُمْ مَا فًِ الأَرْضِ جَمٌِعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَ مَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شًَْءٍ عَلٌِم ) (البقرة /9 . ) ٕ. قوله تعالى: (قُل إِنْ تُخْفُوا مَا فًِ صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ ٌَعْلمْهُ اللهُ وٌََعْلمُ مَا فًِ السَّمَاوَاتِ وَمَا فًِ ا لأَرْضِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شًَْءٍ قَدٌِر ) (آل عمران /9 . ) ٖ. قوله تعالى: (وَ اللهُ خَلقَكُمْ ثُمَّ ٌَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ ٌُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ العُمُرِ لِكًَْ لا ٌَعْلمَ بَعْدَ عِلمٍ شٌَْباً إِ نَّ اللهَ عَلٌِم قَدٌِر ) (النحل/ٓ) . ومثال للمواضع التً اقترن فٌها اسمه العلٌم باسمه الحكٌم: ٔ. قول الله تعالى: (وعَلمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلى الْمَلاَبِكَةِ فَقَال أَنبِبُونًِ بِؤَسْمَاء هَإُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقٌِنَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلمَ لنَا إِلا مَا عَلمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلٌِمُ الحَكٌِمُ) (البقرة/ ٕٖ) . ٕ. قوله تعالى: (ٌُوصٌِكُمُ اللهُ فًِ أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثٌٌََْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتٌَْنِ فَلهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلهَا النِّصْؾُ وَلأَبَوٌَْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لهُ وَلد فَإِنْ ل مْ ٌَكُنْ لهُ وَلد وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لهُ إِخْوَة فَلأُِمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصٌَِّةٍ ٌُوصًِ بِهَا أَوْ دٌَْنٍ آبَاإُكُمْ وَأَبْنَاإُكُمْ لا تَدْرُونَ أٌَُّهُمْ أَقْرَبُ لكُمْ نَفْعاً فَرٌِضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلٌِماً حَكٌِماً) (النساء/ ٔٔ) . ٖ. قوله تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلى اللهِ لِلذٌِنَ ٌَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالةٍ ثُمَّ ٌَتُوبُونَ مِنْ قَرٌِبٍ فَؤُولبِكَ ٌَتُوبُ اللهُ عَلٌْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلٌِماً حَكٌِماً) (النساء/ 7. ) ٳه ٖٓٔ دورة منة القدٌر بمٌت الرخا ؼربٌة – مصر ، المحاضرة الثامنة ، عنوان المحاضرة : (المرتبة الأولى من مراتب القدر العلم) الدكتور محمود عبد الرازق الرضوانً . www.alridwany.com
عدد الصفحات ٤١ٕٗ المبحث السابع : حقٌقة الفوقٌة الميلقة للرب جل وعلَ والتً ھً من خصائص الربوبٌة وھً المستلزمة لعظمة الرب جل جلَل . إثبات صفة العلو الاستواء ٌتعلق بالعلو؛ لأن العلو علوان : علو مطلق ، وعلو مقٌد. ٔ/ العلو المقٌد : هو الاستواء على العرش ؛ لأنه مقٌد بالعرش. ٕ/ العلو المطلق : فهو علو الذات ، وعلو الشؤن ، وعلو القهر ، فإن الله جل وعلا له صفة ذات وهً العلو ، فالله جل وعلا علوه علو شؤن أي : علو عظمة وبهاء وكمال وقوة وقدرة وعزة ، وعلو قهر أي : هو القاهر فوق عباده ، كل الخلق مقهورون ومربوبون لله جل فً علاه ، كما قال الله تعالى : (إِنْ كُلُّ مَنْ فًِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتًِ الرَّحْمَنِ عَبْدًا ۞ لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا)(مرٌم/ ٖ – ٗ) ، فهذا خضوع فً النهاٌة ، وأٌضاً خضوع الربوبٌة فً كل العباد ، وكذلك كل العباد لا ٌستطٌعون رد قضاء الله وقدره جل فً علاه ، فإنه لو أمرض الكافر ، أو أراد موت الكافر ، نفذ أمره جل فً علاه ، وهذا من باب علو القهر على عباده جل فً علاه. إذاً : الله جل فً علاه له علو الذات ، وعلو الشؤن ، وعلو القهر.ٗٓٔ توحٌد الربوبٌة وعلَقت بإثبات الاستواء على عرش من اللوازم الضرورٌة للإٌمان بتوحٌد الربوبٌة إفراد الله بالملك وإثبات الاستواء والفوقٌة ، لأن إفراد الله بالخلق وتدبٌر الأمر ، وتقدٌره للرزق ٌرتبط ارتباطا قوٌا بصفة الاستواء على العرش. فإن توحٌد الربوبٌة قابم على ركنٌٌن اثنٌن: أحدهما إفراد الله بالخلق والقدرة والتقدٌر ، والثانً إفراده بالحكمة والتدبٌر كما قال : (أَلا لهُ الخَلقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالمٌِن)(الأعراؾ/ ٕٗ) ، (اللهُ خَالقُ كُل شًَْءٍ وَهُوَ عَلى كُل شًَْءٍ وَكٌِل ) (الزمر/ ٕٙ) (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى الذِي خَلقَ فَسَوَّى وَالذِي قَدَّرَ فَ هَدَى) (الأعلى/ٔ-ٖ). فإذا كان توحٌد الربوبٌة ٌقوم على إفراد الله بالخلق والتدبٌر ، فإن كثٌرا من معانً الربوبٌة ترتبط بهذٌن الركنٌن وتترتب علٌهما ، ومن أبرز هذه اللوازم المرتبطة بتوحٌد الربوبٌة إفراد الله بالملك والاستواء والفوقٌة. ولا ٌبلػ العبد درجة التوحٌد إلا إذا خلع عن نفسه رداء الربوبٌة واكتسى بثوب العبودٌة ، فعلم واعتقد أنه عبد فً ملك سٌده مستخلؾ فً أرضه أمٌن على ملكه ، قد ابتلاه فٌما أعطاه ، وامتحنه فٌما خوله واسترعاه .٘ٓٔ ومن هنا تعرؾ أهمٌة اعتقاد أن الله عز وجل منفرد فً ملكه ، مستو على عرشه ، بابن من خلقه عالم بؤحوالهم ومتصرؾ فٌهم من فوق عرشه ، وبه ٌعرؾ عظم الربوبٌة وفضلها. ٗٓٔ شرح كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبٌل الرشاد / الشٌخ محمد حسن عبد الؽفار – الدرس التاسع. المصدر: دروس صوتٌة قام بتفرٌؽها موقع الشبكة الإسلامٌة - http://www.islamweb.net ٘ٓٔ باختصار من دورة منة القدٌر بمٌت الرخا ؼربٌة – مصر / المحاضرة السابعة . عنوان المحاضرة : (توحٌد الربوبٌة وعلاقته بإثبات الاستواء على عرشه) – الدكتور محمود الرضوانً ، وانظر كتاب سهل للدكتور الرضوانً / الفقر الذاتً والؽنى الذاتً. دار العقٌدة المصرٌة ، www.alridwany.com .
عدد الصفحات ٤٢ٖٗ قول الناس : الْدمً جبار ضعٌ قول الناس : الآدمً جبار ضعٌؾ أو فلان جبار ضعٌؾ ؛ فإن ضعفه ٌعود إلى ضعؾ قواه من قوة العلم والقدرة ، وأما تجبره فإنه ٌعود إلى اعتقاداته وإراداته ، أما اعتقاده فؤن ٌتوهم فً نفسه أنه أمر عظٌم فوق ما هو ولا ٌكون ذلك ، وهذا هو الاختٌال والخٌلاء والمخٌلة وهو أن ٌتخٌل عن نفسه ما لا حقٌقة له. ومما ٌوجب ذلك مدحه بالباطل نظما ونثرا وطلبه للمدح الباطل فإنه ٌورث هذا الاختٌال. وأما الإرادة فإرادة أن ٌتعظم وٌعظم وهو إرادة العلو فً الأرض والفخر على الناس وهو أن ٌرٌد من العلو ما لا ٌصلح له أن ٌرٌده وهو الرباسة والسلطان حتى ٌبلػ به الأمر إلى مزاحمة الربوبٌة كفرعون ومزاحمة النبوة وهذا موجود فً جنس العلماء والعباد والأمراء وؼٌرهم.ٙٓٔ قال صلى الله علٌه واله وسلم : (إن إبلٌس ٌضع عرشه على الماء ثم ٌبعث سراٌاه فؤدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ٌجًء أحدهم فٌقول : فعلت كذا و كذا فٌقول : ما صنعت شٌبا و ٌجًء أحدهم فٌقول : ما تركته حتى فرقت بٌنه و بٌن أهله فٌدنٌه منه و ٌقول : نعم أنت ! ).7 وقال(إنّ إبلٌس ! ٌضعُ عرشهُ على الماءِ ( وفً طرٌق : البحر ) ، ثم ٌبعثُ سراٌاهُ ؛ فؤدناهُم منه منزلةُ أعظمُهم فتنةً، ٌجًءُ أحدُهم فٌقولُ : فعلتُ كذا وكذا ، فٌقولُ : ما صنعتَ شٌباً ، ثمَّ ٌجًءُ أحدُهم فٌقولُ : ما تركتُه حتى فرّقتُ بٌنهُ وبٌن امرأتهِ ، فٌُدنٌِه منه وٌقولُ : نِعم أنت ! قال الأعمش : أراه قال : فٌلتزِمُه) .8 وعن أبً سعٌد ، قال : لقٌه رسول الله صلى الله علٌه وسلم وأبو بكر وعمر فً بعض طرق المدٌنة ، فقال له رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (أتشهد أنً رسول الله ؟ ) ، فقال هو : أتشهد أنً رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (آمنت بالله ، وملابكته ، وكتبه ، ما ترى ؟) ، قال : أرى عرشا على الماء ، فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (ترى عرش إبلٌس على البحر ، وما ترى ؟ ) ، قال : أرى صادقٌن وكاذبا ، أو كاذبٌن وصادقا ، فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (لبس علٌه ، دعوه).9 وفً رواٌة : عن جابر بن عبد الله ، قال : لقً نبً الله صلى الله علٌه وسلم ابن صابد ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، وابن صابد مع الؽلمان ، فذكر نحوه. ٓٔٔ ٙٓٔ مجموع الفتاوى / شٌخ الاسلام تقً الدٌن أبو العباس أحمد بن عبد الحلٌم بن تٌمٌة الحرانً (المتوفى: 8هـ) ، تحقٌق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحؾ الشرٌؾ، المدٌنة النبوٌة - المملكة العربٌة السعودٌة ، عام النشر ٙٔٗٔهـ/٘م ، ٗٔ/9. 7 رواه الامام احمد فً المسند والامام مسلم فً صحٌحه عن جابر. وقال الشٌخ الألبانً : ( صحٌح ). وانظر الحدٌث رقم ٕٙ٘ٔ فً صحٌح الجامع. 8 قال الشٌخ الالبانً فً السلسلة الصحٌحةٕٖٔٙ : أخرجه مسلم (8/8) ، وأحمدٖ/ٖٗٔ) ، وعبد بن حمٌد فً المنتخب (ٖ/ٕٓ/ٖٔٓٔ). 9 رواه الامام مسلم فً صحٌحهٖ٘ٗ- [87-ٕ٘] ٓٔٔ رواه الامام مسلم فً صحٌحه/ٗ٘ٗ- [88-ٕٙ].
عدد الصفحات ٤٣ٗٗ المبحث الثامن آثار توحٌد الربوبٌة وثمرات للإٌمان بالربوبٌة آثار عظٌمة، وثمرات كثٌرة، فإذا أٌقن المإمن أن له ربّاً خالقاً هو الله تبارك وتعالى وأن هذا الرب هو رب كلِّ شًءٍ وملٌكُه وهو مصرؾ الأمور، وأنه هو القاهر فوق عباده، وأنه لا ٌعزب عنه مثقال ذرة فً السموات والأرض ، أَنِسَت رُوحُه بالله، واطمؤنت نفسه بذكره ، ولم تزلزله الأعاصٌر والفتن ، وتوجه إلى ربه بالدعاء ، والالتجاء ، والاستعاذة ، وكان دابماً خابفاً من تقصٌره، وذنبه ؛ لأنه ٌعلم قدرة ربه علٌه ، ووقوعه تحت قهره وسلطانه ، فتحصل له بذلك التقوى ، والتقوى رأس الأمر ، بل هً ؼاٌة الوجود الإنسانً. ولهذا قال صلى الله علٌه وسلم : ( ذاق طعم الإٌمان من رضً الله ربَّاً وبالإسلام دٌناً، وبمحمدٍ رسولاً ) ٔٔٔ . ومن ثمراته أن الإنسان إذا علم أن الله هو الرزاق، وآمن بذلك، وأٌقن أن الله بٌده خزابن السموات والأرض، لا مانع لما أعطى، ولا معطً لما منع قطع الطمع من المخلوقٌن، واستؽنى عما بؤٌدٌهم، وانبعث إلى إفراد الله بالدعاء والإرادة والقصد. ثم إذا علم أن الله هو المحًٌ الممٌت ، النافع الضار ، وأن ما أصابه لم ٌكن لٌخطبه ، وما أخطؤه لم ٌكن لٌصٌبه ، وأن أمره كلَّه بٌد الله انبعث إلى الإقدام والشجاعة ؼٌر هٌاب ، وتحرر من رق المخلوقٌن ، ولم ٌعد فً قلبه خوؾ من سوى الله عز وجل . وهكذا نجد أن توحٌد الربوبٌة مستلزم لتوحٌد الألوهٌة. والكلام فً مقتضٌات الربوبٌة وما تثمره من ثمرات ٌفوق الحصر والعد ، وما مضى إنما هو إشارات عابرة ٌقاس علٌها ؼٌرُها. ٕٔٔ ٔٔٔ قلت : رواه الامام احمد فً المسند والامام مسلم فً صحٌحه والترمذي عن العباس بن عبدالمطلب . وصححه الشٌخ الألبانً. وانظر الحدٌث رقم /ٕٖ٘ٗ فً صحٌح الجامع. ورواه الامام ابن حبان فً صحٌحه : (ذَاقَ طَعْمَ الإٌِْمَانِ مَنْ رَضًَِ بِاللهَِّ رَبًّا وَبِالإِْسْلاَمِ دٌِنًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهَُّ علٌه وسلم نبٌاً) وصححه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان/ٕ. ٕٔٔ توحٌد الرُّبوبٌة / الشٌخ محمد بن إبراهٌم الحمد ، نسخة الكترونٌة من المكتبة الشاملة الاصدار ٖٗ.ٖ.
عدد الصفحات ٤٤٘ٗ الباب الثانً الفصل الأول الاٌمان بالقضاء والقدر تمهٌد الإٌمان بالقضاء والقدر هو السعادة ، وهو ركن الإفادة من هذه الدنٌا والاستفادة ، منه تنشرح الصدور ، وٌعلوها الفرح والحبور ، وتنزاح عنها الأحزان والكدور ، فما أحلاها من حٌاة عندما ٌسلِّم العبد زمام أموره لخالقه سبحانه وتعالى ، فٌرضى بما قسم له ، وٌسلِّم لما قدّر علٌه ، فتراه ٌحكً عبداً مستسلماً لمولاه ، الذي خلقه وأنشؤه وسواه ، وبنعمه وفضله رباه وؼذاه ٖٔٔ، فٌسعد فً الدنٌا وٌإجر فً الأخرى. ولا ٌتم ذلك إلا لمن فهم القضاء والقدر ، وعرؾ أسراره ، وعلم حكمه على فهم سلؾ الأمة ، فهم على علم أقدموا ، وعن فهم كفوا وأحجموا ، فلابد من الوقوؾ حٌث وقفوا ، وقصر الأفهام على ما فهموا. 441 و( أهم ما ٌجب معرفته على المكلؾ النبٌل فضلا عن الفاضل الجلٌل ، ما ورد فً القضاء والقدر والحكمة والتعلٌل ، فهو من أسنى المقاصد والإٌمان به قطب رحى التوحٌد ونظامه ، ومبدأ الدٌن المبٌن وختامه ، فهو أحد أركان الإٌمان ، وقاعدة أساس الإحسان ، التً ٌرجع إلٌها ، وٌدور فً جمٌع تصارٌفه علٌها ، فالعدل قوام الملك ، والحكمة مظهر الحمد ، والتوحٌد متضمن لنهاٌة الحكمة ، وكمال النعمة ، ولا إله إلا الله وحده لا شرٌك له له الملك وله الحمد وهو على كل شًء قدٌر ، فبالقدر والحكمة ظهر خلقه وشرعه المبٌن ، ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَْمْرُ تَبَارَ كَ اللهَُّ رَبُّ الْعَالَمٌِنَ )(الاعراؾ/ٕ٘) .) ٘ٔٔ أھمٌة عقٌدة القضاء والقدر ٌعتبر موضوع القضاء والقدر من المواضٌع المهمة لتعلقه بحٌاة الإنسان ، فما من إنسان ٌعٌش فً هذه الحٌاة ، وٌسٌر فً مناكبها على أي دٌانة كان ، وفً أي اتجاه اتجه فً حٌاته العملٌة أو العقدٌة أو ؼٌرها ؛ إلا وقضٌة القضاء والقدر عنده من القضاٌا التً تشؽل باله فً كل وقت. وقد دل الكتاب العزٌز والسنة الصحٌحة وإجماع سلؾ الأمة على وجوب الإٌمان بالقدر خٌره وشره، وأنه من أصول الإٌمان الستة، التً لا ٌتم إسلام العبد ولا إٌمانه إلا بها، كما دلت على ذلك آٌات من القرآن الكرٌم وأحادٌث صحٌحة مستفٌضة بل متواترة عن الرسول الأمٌن علٌه من ربه أفضل الصلاة والتسلٌم. ومن ذلك قوله عز وجل : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَن اللهََّ ٌَعْلَمُ مَا فًِ السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ إِنَّ ذَلِ كَ فًِ كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهَِّ ٌَسٌِر ) (الحج/ٓ)، وقوله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصٌِبَةٍ فًِ الأَْرْضِ وَلاَ فًِ أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فًِ كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهَِّ ٌَسٌِر ) (الحدٌد/ٕٕ) ، وقال تعالى: (إِنَّ ا كُ لَّ شًَْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ )(القمر/9.) وفً الصحٌحٌن عن أبً هرٌرة رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم لما سؤله جبرابٌل علٌه السلام عن الإٌمان ، قال علٌه الصلاة والسلام : (أن تإمن بالله ، وملابكته ، وكتابه ، ولقابه ، ورسله ، وتإمن بالبعث ، ٖٔٔ قلت : ( ؼَذاهُ ؼَذْواً وؼَذَّاه فاؼْتَذى وتؽَذَّى. وٌَُقَالُ: ؼَذَوْتُ الصبًَّ باللَّبَنِ فاؼْتذَى أَي رَبٌَّْته بِهِ، وَلاَ ٌُقَالُ ؼَذٌَْته، بِالٌَْاءِ. والتَّؽْذٌَِة أٌَضاً: التَّرْبٌة ). لسان العرب لابن منظور ، دار صادر – بٌروت ، الطبعة الثالثة - ٗٔٗٔ هـ . ٘ٔ/9 . ٗٔٔ دروس للشٌخ عبد الرحمن صالح المحمود / المصدر : دروس صوتٌة قام بتفرٌؽها موقع الشبكة الإسلامٌة ، الدرس /ٔٔ- القضاء والقدر. http://www.islamweb.net ٘ٔٔ شفاء العلٌل فً مسابل القضاء والقدر والحكمة والتعلٌل / العلامة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى: ٔ٘هـ) ، الناشر دار المعرفة، بٌروت، لبنان ، الطبعة 98هـ978م ، صٕ.
عدد الصفحات ٤٥ٙٗ وتإمن بالقدر كله ) . قال : صدقت ، الحدٌث. وهذا لفظ مسلم ٙٔٔ. وخرج مسلم فً صحٌحه من حدٌث أمٌر المإمنٌن عمر بن الخطاب رضً الله عنه أن جبرابٌل علٌه السلام سؤل النبً صلى الله علٌه وسلم عن الإٌمان فؤجابه بقوله : (أن تإمن بالله ، وملابكته ، وكتبه ، ورسله ، والٌوم الآخر ، وتإمن بالقدر خٌره وشره) ، فقال له جبرابٌل : صدقت 7. والأحادٌث فً هذا المعنى كثٌرة8 منزلة القضاء والقدر فً عقٌدة المؤمن لا شك أن القضاء والقدر أحد أركان الإٌمان الستة ، التً بٌنها رسول الله صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ لجبرٌل حٌن سؤله عن الإٌمان ؛ (أن تإمن بالله وملابكته وكتابه ورسله وتإمن بالبعث الآخر وتإمن بالقدر كله).9 ولذلك ٌعتبر الإٌمان به جزء من عقٌدة المإمن، ولا ٌصح إٌمانه إلا بالإٌمان بالقضاء والقدر. وقال العلماء الافاضل : إن مبحث القضاء والقدر داخل فً باب توحٌد الربوبٌة؛ لأن القضاء والقدر فعل الله تعالى، وإذا كان فعلاً لله فهو صفة من صفاته ٕٓٔ، ولذلك هو متعلق بتوحٌد الربوبٌة ، فالعلم والكتابة والإرادة والمشٌبة والخلق من فعل الرب سبحانه وتعالى ، وما كان فعلاً لله فهو صفة من صفاته ، وباب الأسماء والصفات ٌدخل فً باب توحٌد الربوبٌة ، لذا من لم ٌؤت بالإٌمان بالقضاء والقدر فإنه لا ٌصح توحٌده أبداً ، ولا ٌعتبر موحداً ؛ لأنه أخل بجزء من أجزاء التوحٌد ، وهو الإٌمان بربوبٌة الله تعالى المتضمن الأٌمان بؤسماء الله تعالى وصفاته وافعاله. (وقد تنازع الناس فً القدر من زمن بعٌد حتى فً عهد النبً صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ ، كان الناس ٌتنازعون فٌه وٌتمارون فٌه، وإلى ٌومنا هذا والناس ٌتنازعون فٌه، ولكن الحق فٌه ولله الحمد واضح بٌن، لا ٌحتاج إلى نزاع ومراء، فالإٌمان بالقدر أن تإمن بؤن الله سبحانه وتعالى قد قدر كل شًء كما قال تعالى : (وَخَلَقَ كُلَّ شَ ًْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدٌِرًا)(الفرقان/ٕ) ، وهذا التقدٌر الذي قدره الله عز وجل تابع لحكمته، وما تقتضٌه تلك الحكمة من ؼاٌات حمٌدة، وعواقب نافعة للعباد فً معاشهم ومعادهم.)ٳه ٕٔٔ (ومن هنا كان اعتصام المإمن بعقٌدة الإٌمان بالقضاء والقدر ٌعصمه من أمور كثٌرة ، على رأسها أمران : أحدهما : عصمته فً باب توحٌد الربوبٌة الذي هو أساس وعمدة توحٌد الألوهٌة. والثانً : عصمته فً مسٌرته فً الحٌاة ، بؤلا ٌقع عنده تعارض بٌن القضاء والقدر والأمر والشرع .) ٕٕٔ قال ابن عمر رضً الله تعالى عنهما: (والذى ٌحلؾ به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فؤنفقه ما قبل الله منه حتى ٌإمن بالقدر). ٖٕٔ ٙٔٔ رواه أحمد (ٕ/ ٕٙٗ) والبخاري (ٔ/ ٖ٘ٔ/ٓ٘) ومسلم (ٔ/ 9/9) والنسابً8 /٘ - ٙ/ ٙٓٓ٘) وابن ماجه (ٔ/ ٕ٘/ٗٙ). وأخرجه أبو داود (٘/ ٗ/98) مختصرا 7 رواهأحمد (ٔ/ 7) ومسلمٔ/ ٖٙ - 8 /8) وأبو داود٘/ 9 - ٖ/ ٘) والترمذي (٘/ 8 - 9 /ٕٓٔٙ) والنسابً (8 /ٕ - ٘/ ٘ٓٓ٘) وابن ماجه (ٔ/ ٕٗ - ٕ٘/ ٖٙ). 8 موسوعة مواقؾ السلؾ فً العقٌدة والمنهج والتربٌة (أكثر منٓٓٓ موقؾ لأكثر من ٓٓٓٔ عالم على مدى ٘ٔ قرنًا) / أبو سهل محمد بن عبد الرحمن المؽراوي ، الناشر المكتبة الإسلامٌة للنشر والتوزٌع، القاهرة - مصر، النبلاء للكتاب، مراكش – المؽرب ، الطبعة الأولى . ٓٔ /ٖٓٙ – ٖٔٙ. قلت : وتخرٌج الاحادٌث كما وردت فً المصدر. 9 رواه البخاري ومسلم واللفظ له . وانظر الحدٌثٖ فً صحٌح الترؼٌب والترهٌب / الشٌخ محمد ناصر الدٌن الألبانً (المتوفى: ٕٓٗٔهـ) الناشر مكتبة المعارؾ – الرٌاض ، الطبعة الخامسة . ٕٓٔ قلت : أي: الفعلٌة ، لأن صفات الله تعالى ، صفات ذاتٌة وصفات فعلٌة. ٕٔٔ مجموع فتاوى ورسابل فضٌلة الشٌخ محمد بن صالح العثٌمٌن (المتوفى : ٕٔٗٔهـ) ، جمع وترتٌب فهد بن ناصر بن إبراهٌم السلٌمان ، الناشر دار الوطن - دار الثرٌا ، الطبعة الأخٌرة - ٖٔٗٔ هـ . ٕ / ٓ.
عدد الصفحات ٤٦تاوى ورسابل فضٌلة الشٌخ محمد بن صالح العثٌمٌن (المتوفى : ٕٔٗٔهـ) ، جمع وترتٌب فهد بن ناصر بن إبراهٌم السلٌمان ، الناشر دار الوطن - دار الثرٌا ، الطبعة الأخٌرة - ٖٔٗٔ هـ . ٕ / ٓ. ٕٕٔ تٌسٌر لمعة الاعتقاد / الدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود . نسخة الكترونٌة - ص99 ، جمٌع الحقوق محفوظة لموقع فضٌلة الشٌخ عبد الرحمن بن صالح المحمود . www.almahmood.islamlight.net ٖٕٔ صحٌح مسلم / كتاب الإٌمان - باب معرفة الإٌمان والإسلام والقدر وعلامة الساعة ، الحدٌث ٕٓٔ.
عدد الصفحات ٤٦7 وكذلك أٌضاً قال عبادة بن الصامت رضً الله عنه فً مرض موته وهو ٌوصً ولده :( ٌا بنً : إنك لن تجد طعم الإٌمان حتى تعلم أن ما أصابك لم ٌكن لٌخطبك ، وأن ما أخطاك لم ٌكن لٌصٌبك ) . فالإٌمان لا ٌتحقق إلا بالإٌمان بالقضاء والقدر والتصدٌق به وان الله سبحانه وتعالى لـه الربوبٌة التامة ، وأن ربوبٌته مقتضٌة لأن ٌكون هو المدبر ، الخالق ، الرازق ، ما شاء كان وما لم ٌشؤ لم ٌكن .ٕٗٔ قال ابن عباس رضً الله عنهما : ( كل شًء بقدر حتى وضعك ٌدك على خدك ).ٕ٘ٔ وقال الحسن البصري لتلامٌذه : ( والله لَوَضْعُ ٌدي هذه الٌمن ى فً الٌسرى بقضاء وقدر من الله، ومن لم ٌإمن بالقضاء والقدر فقد كفر ). وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : ( القدر قدرة الله ). فالواجب على الإنسان فً هذا الباب أن ٌإمن بقضاء الله وقدره ، وأن ٌإمن بشرع الله وأمره ونهٌه ، وعلٌه تصدٌق الخبر، وتنفٌذ الأمر. ولا ٌلزمه أن ٌعلم تفاصٌل الحدٌث عن الإٌمان بالقضاء والقدر، بل ٌكفً الإٌمان المجمل. ٕٗٔ تٌسٌر لمعة الاعتقاد / الدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود . نسخة الكترونٌة - ص99 ، جمٌع الحقوق محفوظة لموقع فضٌلة الشٌخ عبد الرحمن بن صالح المحمود . almahmood.islamlight.netwww. ، صٕٗٔ – ٕ٘ٔ. ٕ٘ٔ خلق أفعال العباد والرد على الجهمٌة وأصحاب التعيٌل / الامام محمد بن إسماعٌل البخاري المتوفى : 652 ھـ ، تحقٌق فهد بن سلٌمان الفهٌد ، الناشر دار أيلس الخضراء ، اليبعة الأولى ، 6445 ھـ ، ٕ/9 – رقمٖٔٔ.
عدد الصفحات ٤٧8 المبحث الأول تعرٌ القضاء والقدر، والعلَقة بٌنهما 462 القضاء تعرٌ القضاء لغة : القضاء فً اللؽة مصدر الفعل قضى ٌقضً قضاءاً. قال ابن فارس فً مادة (قضى): القاؾ، والضاد، والحرؾ المعتل - أصل صحٌح ٌدل على إحكام أمر، وإتقانه، وإنفاذه لجهته. قال الله تعالى :( فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فًِ ٌَوْمٌَْنِ)( فصلت/ ٕٔ). أي أحكم خلقهن، ثم قال أبو ذإٌب الهذلً: وعلٌهما مسرودتان قضاهما داود أو نَسَجُ السوابػ تُبَّعُ 7 والقضاء: هو الحكم، والصنع، والحتم، والبٌان وأصله القطع، والفصل، وقضاء الشًء، وإحكامه، وإمضاإه، والفراغ منه؛ فٌكون بمعنى الخلق8. إيلَقات القضاء فً القرآن الكرٌم : ٌطلق لفظ القضاء فً القرآن إطلاقات عدٌدة منها : 9 أ- الوصٌة والأمر: قال الله تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إٌَِّاهُ )(الإسراء/ ٖٕ)، أي أمر وأوصى. ب - الإخبار: قال تعالى : (وَقَضٌَْنَا إِلَى بَنًِ إسْرابٌِلَ فًِ الْكِتَابِ)(الإسراء/ ٗ). ج - الفراغ: قال تعالى : (فَإِذَا قَضٌَْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ)(البقرة/ٕٓٓ). وقال سبحانه: (فَإِذَا قَضٌَْتُمْ الصَّلاةَ) (النساء/ٖٓٔ). د - الفعل: قال تعالى : (فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ)( طه/ ٕ). هـ - الوجوب والحتم: قال تعالى : (وَقُضًَِ الأَمْرُ)(هود/ ٗٗ). وقال تعالى : (قُضًَِ الأَمْرُ الَّذِي فٌِهِ تَسْتَفْتٌَِانِ) (ٌوسؾ/ٔٗ). و - الكتابة: قال تعالى : (وَكَانَ أَمْراً مَقْضٌِّاً)(مرٌم/ ٕٔ). ز - الإتمام: قال تعالى : ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ)(القصص/9). وقال تعالى : (أٌََّمَا الأَجَلٌَْنِ قَضٌَْتُ (القصص/8.) ٕٙٔ التعرٌفات باختصار من كتاب - القصٌدة التابٌة فً القدر لشٌخ الإسلام أحمد بن تٌمٌة / دراسة وتحقٌق وشرح : الباحث محمد بن إبراهٌم بن أحمد الحمد. نسخة الكترونٌة : www.toislam.net. 7 معجم مقاٌٌس اللؽة لابن فارس٘/99. 8 انظر تؤوٌل مشكل القرآن، لابن قتٌبة، شرحه ونشره السٌدأحمد صقر، المكتبة العلمٌة، بٌروت، صٔٗٗ-ٕٗٗ، وانظر المفردات لؽرٌب القرآن للراؼب الأصفهانً ص ٖٕٗ، وانظر لسان العرب لابن منظور ٘ٔ/ٙ، والقاموس للفٌروزأبادي ص8. 9 انظر ٌاقوتة الصراط فً تفسٌر ؼرٌب القرآن، لأبً عُمَر محمد ابن عبدالواحد البؽدادي الزاهد المعروؾ بؽلام ثعلب، حققه وقدم له د. محمد ابن ٌعقوب التركستانً، مكتبة العلوم والحكم، المدٌنة المنورة، طٔ، ٖٕٗٔهـ - ٕٕٓٓم ، صٖٕ٘، صٖٙٓ، صٙ، وتؤوٌل مشكل القرآن لابن قتٌبة صٔٗٗ-ٕٗٗ ومعجم مقاٌٌس اللؽة ٘/99، والمفردات فً ؼرٌب القرآن للراؼب الأصفهانً، ضبط هٌثم طعٌمً، دار إحٌاء التراث العربً، ط ٔ، ٖٕٗٔهـ - ٕٕٓٓم، ص ٖٕٗ-ٕٗٗ، ومعجم ألفاظ القرآن الكرٌم مجمع اللؽة العربٌة، دار الشروق (ب ت) ص 9 - ٔٔ٘، والوجوه والنظابر فً القرآن الكرٌم، دراسة وموازنة د. سلٌمان ابن صالح القرعاوي، مكتبة الرشد، طٔ، ٓٔٗٔهـ - ٓم، ص 9 - ٖٙ٘.
عدد الصفحات ٤٨9 ح- الفصل: قال تعالى : (وَقُضًَِ بٌَْنَهُمْ بِالْحَقِّ )(الزمر/ 9.) ط- الخلق: قال تعالى : (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)(فصلت/ ٕٔ). ي - القتل: قال تعالى : (فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلٌَْهِ)(القصص/ ٘ٔ). القدر: تعرٌ القدر لغة : مصدر الفعل قَدِرَ ٌقْدَرُ قدَرَاً، وقد تسكن دالُه ٖٓٔ. قال ابن فارس فً مادة (قدر): قدر: القاؾ، والدال، والراء، أصل صحٌح ٌدل على مبلػ الشًء وكنه، ونهاٌته؛ فالقدْر مبلػ كل شًء، ٌقال: قَدْرُه كذا أي مبلؽه، وكذلك القدَرُ، وقدَرْت الشًء أقدِره وأقدُره من التقدٌر ٖٔٔ. والقدَر محركة: القضاء، والحكم، وهو ما ٌقدِّره الله عز وجل من القضاء، وٌحكم به من الأمور. والتقدٌر: التروٌة، والتفكٌر فً التسوٌة أمر، والقَدَرُ كالقَدْر وجمٌعها جمعها: أقدارٕٖٔ. إيلَقات القدر فً القرآن الكرٌم : ٌطلق القدر فً القرآن عدة إطلاقات منها: أ - التضٌٌق: قال تعالى : (وَأَ مَّا إِذَا مَا ابْتَ لاهُ فَقَدَرَ عَلٌَْهِ رِزْقَهُ)( الفجر/ ٙٔ). ب - التعظٌم: قال تعالى : (وَمَا قَدَرُوا اللهََّ حَقَّ قَدْرِهِ)( الأنعام/ ٔ). ج - الاستطاعة، والتؽلب، والتمكن: قال تعالى : (إِلاَّ الَّذٌِنَ تَابُوا مِنْ قَ بْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلٌَْهِمْ)( المابدة/ٖٗ). د - التدبٌر: قال تعالى : (فَقَ دَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ)( المرسلات/ٖٕ)، أي دبَّرنا الأمور، أو أردنا وقوعها بحسب تدبٌرنا. هـ - تحدٌد المقدار، أو الزمان، أو المكان: قال تعالى : (وَقَدَّرْنَا فٌِهَا السٌَّْرَ)( سبؤ/ 8)، وقالوَقَدَّرَ فٌِ هَا أَقْوَاتَهَا فًِ أَرْبَعَةِ أٌََّامٍ)( فصلت/ٓٔ). و - الإرادة: قال تعالى : (فَالْتَقَى الْ مَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)( القمر/ٕٔ)، أي دبِّر، وأرٌد وقوعه. ز - القضاء والإحكام: قال تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بٌَْنَكُمْ الْمَوْتَ)(الواقعة/ ٓٙ). أي قضٌنا، وحكمنا. ح - التمهل والتَّروي فً الإنجاز: قال تعالى : (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ)( المدثر/8)، أي تمهَّل، وتروَّى؛ لٌتبٌن ما ٌقوله فً القرآن. وقال تعالى: (وَقَدِّرْ فًِ السَّرْدِ)(سبؤ/ ٔٔ).أي تمهلْ، وتروَّ فً السرد؛ كً تحكمه. ط - الصنع بمقادٌر معٌنة: قال تعالى: (قَوَارٌِرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدٌِراً)(الإنسان/ٙٔ)ٖٖٔ. ٖٓٔ النهاٌة فً ؼرٌب الحدٌث، لابن الأثٌر، تحقٌق: طاهر الزواوي ومحمود الطناحً، المكتبة العلمٌة، بٌروت، ٗ/ٕٕ. ٖٔٔ معجم مقاٌٌس اللؽة ٘/ٕٙ، وانظر ٌاقوتة الصراط صٙ، والنهاٌة ٗ/ٖٕ. ٕٖٔ انظر لسان العرب ٘/ٕ، والقاموس المحٌط، للفٌروز ابادي، مإسسة الرسالة، طٕ، 7هـ ، صٔ. ٖٖٔ انظر بصابر ذوي التمٌٌز فً لطابؾ الكتاب العزٌز، للفٌروز ابادي، تحقٌق الأستاذ محمد علً النجار، المكتبة العلمٌة بٌروت، توزٌع دار الباز للنشر والتوزٌع، مكة المكرمة (ب ت) ٗ/ٖٕٗ- ٕ٘ٗ، وٌاقوتة الصراط فً تفسٌر ؼرٌب القرآن صٙ، والمفردات فً ؼرٌب القرآن صٓٔٗ- ٖٔٗ، ومعجم ألفاظ القرآن الكرٌم لمجمع اللؽة العربٌة ص٘- ٙ.
عدد الصفحات ٤٩ٓ٘ العلَقة بٌن القضاء والقدر، وتعرٌفهما فً الاصيلَح : العلَقة بٌن القضاء والقدر : من خلال ما سبق من تعرٌؾ القضاء والقدر فً اللؽة وبٌان إطلاقاتهما فً القرآن ٌتبٌن مدى العلاقةِ بٌنهما. فمعانً القضاء تإول إلى إحكام الشًء ، وإتقانه ، ونحو ذلك من معانً القضاء. ومعانً القدر تدور حول ذلك ، وتعود إلى التقدٌرٖٗٔ، والحكم ، والخلق ، والحتم ، ونحو ذلك. القضاء والقدر فً الاصيلَح الشرعً : قال علً بن محمد بن علً الجرجانً المعروؾ بالشرٌؾ (ٓٗهـ - ٙٔهـ)، القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحداً بعد واحد مطابقاً للقضاء. والقضاء فً الأزل ، والقدر فٌما لا ٌزالٖ٘ٔ . وقال فً تعرٌؾ القضاء : القضاء لؽة : الحكم. وفً الاصطلاح : عبارة عن الحكم الكلً الإلهً فً أعٌان الموجودات على ما هً علٌه من الأحوال الجارٌة فً الأزل إلى الأبدٖٙٔ . 7 وقال الدكتور عبدالرحمن المحمود ،القضاء والقدر : هو تقدٌر الله تعالى للأشٌاء فً القِدَم، وعلمه سبحانه أنها ستقع فً أوقات معلومة وعلى صفات مخصوصة ، وكتابته لذلك ، ومشٌبته له ، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها.8 إه449 وخلاصة القول : أن التعرٌؾ ٌجب أن ٌشمل مراتب القضاء والقدر ( وهً المراحل التً ٌمر بها المخلوق من كونه معلومة فً علم التقدٌر الى أن ٌكون مخلوقا واقعا بقدرة القدٌر ومشٌبته ٓٗٔ ) التً من لم ٌإمن بها لم ٌإمن بالقضاء والقدر ، وهً أربع مراتب : المرتبة الأولى علم الرب سبحانه بالأشٌاء قبل كونها. المرتبة الثانٌة كتابته لها قبل كونها. المرتبة الثالثة مشٌبته لها. ٖٗٔ قلت : هذا بٌان للفرق بٌن ( القدٌر والقدرة والتقدٌر وقدَّر) فالقدٌر اسم لله تعالى ، والقدرة صفة له سبحانه وتعالى وهً صفة ذاتٌة (معنوٌة) وهً ملازمة للذات ، لا تنفك عنها ، والتقدٌر فصفة فعل لله تعالى ، والصفات الفعلٌة صفة متعلقة بمشٌبته سبحانه، أما قدَّر ففعله سبحانه وتعالى والفعل متعلق بالمشٌبة وبزمن . ٖ٘ٔ التعرٌفات، للجرجانً، دار الكتب العلمٌة بٌروت - لبنان، ٙٔٗٔهـ - ٘٘م، صٗ. ٖٙٔ الأزل: هو الشًء الذي لا بداٌة له، والأبد: هو الشًء الذي لا نهاٌة له. أو ٌقال: الأزل: هو استمرار الوجود فً أزمنة مقدرة ؼٌر متناهٌة من جانب الماضً، والأبد: هو استمرار الوجود فً أزمنة مقدرة ؼٌر متناهٌة من جانب المستقبل. انظر التعرٌفات للجرجانً ص7. 7 التعرٌفات للجرجانً ص77. 8 القضاء والقدر فً ضوء الكتاب والسنة، ومذاهب الناس فٌه/ الدكتور عبد الرحمن المحمود ، الناشر دار الوطن، الطبعة الثانٌة، 8هـ- 997م، ص9 9 إنتهى النقل بإختصار من كتاب- القصٌدة التابٌة فً القدر لشٌخ الإسلام أحمد بن تٌمٌة / دراسة وتحقٌق وشرح : الباحث محمد بن إبراهٌم بن أحمد الحمد. نسخة الكترونٌة : www.toislam.net. وأنظر ؼٌر مؤمور مصطلحات فً كتب العقابد– دراسة وتحلٌل ، الباحث محمد بن إبراهٌم بن أحمد الحمد ، ٕٙٗٔه . ص 9 – ٙ. ٓٗٔ دورة منة القدٌر فً توحٌد الربوبٌة ومسابل القضاء والقدر والحكمة والتدبٌر بمٌت الرخا - ؼربٌة – مصر ، المحاضرة الثامنة، عنوان المحاضرة : (المرتبة الأولى من مراتب القدر العلم) / الدكتور محمود عبد الرازق الرضوانً ، وكتاب منة القدٌر لفضٌلته ، ص ٖٖٓ. موقع الرضوانٌة دار العقٌدة المصرٌة. www.alridwany.com
عدد الصفحات ٥٠ٔ٘ الرابعة خلقه لها. ٔٗٔ الفرق بٌن القضاء والقدر : قال الجرجانً : والفرق بٌن القدر والقضاء هو أن القضاء وجود جمٌع الموجودات فً اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة فً الأعٌان بعد حصول شرابطهإٗٔ. وقال الحافظ العسقلانً فً الفتح / كتاب الدعوات : (القضاء الحكم بالكلٌات على سبٌل الإجمال فً الأزل والقدر الحكم بوقوع الجزبٌات التً لتلك الكلٌات على سبٌل التفصٌل ).ٖٗٔ وقال اٌضاً فً الفتح / كتاب القدر : (وقالوا أي العلماء القضاء هو الحكم الكلً الإجمالً فً الأزل ، والقدر جزبٌات ذلك الحكم وتفاصٌله ، وقال أبو المظفر بن السمعانً : سبٌل معرفة هذا الباب التوقٌؾ من الكتاب والسنة دون محض القٌاس والعقل فمن عدل عن التوقٌؾ فٌه ضل وتاه فً بحار الحٌرة ولم ٌبلػ شفاء العً ولا ما ٌطمبن به القلب لأن القدر سر من أسرار الله تعالى اختص العلٌم الخبٌر به وضرب دونه الأستار وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم لما علمه من الحكمة فلم ٌعلمه نبً مرسل ولا ملك مقرب وقٌل إن سر القدر ٌنكشؾ لهم إذا دخلوا الجنة ولا ٌنكشؾ لهم قبل دخولها انتهى ). ٗٗٔ وقال العٌنً فً العمدة : (فَإِن قلت: مَا الْفرق بٌَن الْقَضَاء وَالْقدر؟ قلت: الْقَضَاء عبارَة عَن الأَْمر الْكُلًِّ الإجمالً الَّذِي حكم الله بِهِ فًِ الأَْزَل، وَالْقدر عبارَة عَن جزبٌات ذَلِك الْكُلًِّ ومفصلات ذَلِك الْمُجْمل الَّتًِ حكم الله بوقوعها وَاحِدًا بعد وَاحِد فًِ الإِْنْزَال، قَالُوا: وَهُوَ المُرَاد بقوله تَعَالَى: ( وَإِن من شًَْء إلاَّ عندنَا خزابنه وَمَا ننزله إلاَّ بِقدر مَعْلُوم )(الْحجر/ٕٔ) .). ٘ٗٔ وخلاصة القول فالفروقات بٌن القضاء والقدر هً : ٔ- القضاء ثلاث مراتب والقدر أربع ، فالقضاء علم وكتابة ومشٌبة ، أما القدر فعلم وكتابة ومشٌبة وخلق. ٕ- القضاء ؼٌب وٌكون مشهودا بالقدرة عند وقوع القدر. ٖ- القضاء ٌسبق القدر ، وٌشترك معه فً علم التقدٌر ، فكلاهما ٌتفقان فً العلم والكتابة والمشٌبة ، وٌزٌد القدر مرتبة الخلق والتنفٌذ ، ولذلك نقول قضاء وقدر ، ولا نقول قدر وقضاء ، فالقضاء سابق والقدر لاحق. ٗ- القضاء أعم من حٌث التعلق والقدر أخص ، فالقضاء ٌتعلق بما كان ، وما هو كابن ، وما سٌكون ، أما القدر من جانب القدرة والخلق والتكوٌن فٌتعلق بما كان ، وما هو كابن ، أو بم تم وٌتم خلقه وتنفٌذه ، أما من جهة المراتب فالقدر أعم لأنه أربع مراتب ، والقضاء أخص لأنه ثلاث مراتب. والله أعلم .ٙٗٔ ٔٗٔ وأنظر ؼٌر مؤمور شفاء العلٌل فً مسابل القضاء والقدر والحكمة والتعلٌل / العلامة محمد بن أبً بكر بن أٌوب بن سعد شمس الدٌن ابن قٌم الجوزٌة (المتوفى: ٔ٘هـ) ، الناشر دار المعرفة، بٌروت، لبنان ، الطبعة 98هـ978م . ص9. ٕٗٔ التعرٌفات صٗ. ٖٗٔ فتح الباري شرح صحٌح البخاري / الحافظ أحمد بن علً بن حجر أبو الفضل العسقلانً الشافعً - الناشر دار المعرفة - بٌروت، 79ه ، رقم كتبه وأبوابه وأحادٌثه: محمد فإاد عبد الباقً ، قام بإخراجه وصححه وأشرؾ على طبعه: محب الدٌن الخطٌب ، علٌه تعلٌقات العلامة: عبد العزٌز بن عبد الله بن باز ،ٔٔ/9 . ٗٗٔ المصدر السابق ٔٔ/77. ٘ٗٔ عمدة القاري شرح صحٌح البخاري / أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسٌن الؽٌتابً الحنفً بدر الدٌن العٌنً (المتوفى: ٘٘هـ) ، الناشر: دار إحٌاء التراث العربً - بٌروت ، ٕٔ/8 – 9. ٙٗٔباختصار وتصرؾ ، من كتاب سهل فً التوحٌد والعقٌدة للدكتور الرضوانً ، مكتبة سلسبٌل .صٖٕٙ - 7. موقع دار العقٌدة المصرٌة. وانظر ؼٌر مؤمور كتاب منة القدٌر ومحاضرات منة القدٌر للدكتور الرضوانً وتجدها فً موقع الرضوانٌة دار العقٌدة المصرٌة. www.alridwany.com
عدد الصفحات ٥١ٕ٘ نصوص الكتاب والسنة فً مسألة القضاء والقدر 4- من القرآن الكرٌم : قوله عز وجل : (فَالِقُ الإِْصْبَاحِ وَجَعَلَ اللٌَّْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدٌِرُ الْعَزٌِزِ الْعَلٌِمِ )(الأنعام/ٙ). (لٌَِقْضًَِ اللهَُّ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً )(الأنفال/ٕٗ). (وَإِنْ مِنْ شًَْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَابِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ )(الحجر/ٕٔ). (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْؽَابِرٌِنَ )(الحجر/ٓٙ). (وَقَضٌَْنَا إِلَى بَنًِ إسْرابِ ٌلَ فًِ الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فًِ الأَرْضِ مَرَّتٌَْنِ )(الإسراء/ٗ). (أَوَلَمْ ٌَرَوْا أَنَّ اللهََّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ قَادِر عَلَى أَنْ ٌَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَ رٌَْبَ فٌِهِ فَؤَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُ فُورًا)(الاسراء/99). (ثُمَّ جِبْتَ عَلَى قَدَرٍ ٌَا مُوسَى )(طه/ٓٗ). (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَؤَسْكَنَّاهُ فًِ الأَْرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ )(المإمنون/8). (وَخَلَقَ كُلَّ شًَْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدٌِراً )(الفرقان/ٕ). (وَلَوْ بَسَطَ اللهَُّ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَؽَوْا فًِ الأَْرْضِ وَلَكِنْ ٌُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا ٌَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِ هِ خَبٌِر بَصٌِر )(الشورى/7). (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَؤَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مٌَْتًا كَذَلِكَ تُ خْرَجُونَ )(الزخرؾ/ٔٔ). (وَكَانَ أَ مْرُ اللهَِّ قَدَراً مَقْدُوراً )(الأحزاب/8). (وَفَجَّرْنَا الأَْرْضَ عٌُُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ )(القمر/ٕٔ). (إِنَّا كُلَّ شًَْ ءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ )(القمر/9). (نَحْنُ قَدَّرْنَا بٌَْنَكُمُ ا لْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقٌِنَ )(الواقعة/ٓٙ). (إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، فقَدَرْنَا فَنِعْ مَ الْقَادِرُونَ )(المرسلات/ٕٕ- ٖٕ). (مِنْ نُطْ فَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ)(عبس/9). (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى )(الأعلى/ٖ). 6- من السنة النبوٌة : قوله صلى الله علٌه واله وسلم : (أن تإمن بالله وملابكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والقدر خٌره وشره حلوه ومره). 7 (أن تإمن بالله وملابكته وكتبه ورسله وتإمن بالجنة والنار والمٌزان وتإمن بالبعث بعد الموت وتإمن بالقدر خٌره وشره). 8 (لا ٌإمن عبد حتى ٌإمن بالقدر خٌره وشره ، حتى ٌعلم أن ما أصابه لم ٌكن لٌخطبه ، وأن ما أخطؤه لم ٌكن لٌصٌبه). 9 7 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان /8 – صحٌح 8 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسانٖ – صحٌح. 9 قال الشٌخ الالبانً فً الصحٌحة9 :أخرجه الترمذيٕ / ٕٔ) وابن عدي فً " الكامل " (7 /ٔ) عن جابر ، حدٌث صحٌح.
عدد الصفحات ٥٢ٖ٘ (لا ٌإمن العبد حتى ٌإمن بؤربع: ٌشهد أن لا إله إلا الله وأنً رسول الله وٌإمن بالبعث بعد الموت وٌإمن بالقدر). ٓ٘ٔ (المإمن القوي أحب إلى الله من المإمن الضعٌؾ ، وكل على خٌر ، احرص على ما ٌنفعك ، ولا تعجز ، فإن ؼلبك شًء ؛ فقل : قدر الله وما شاء ، وإٌاك واللو ؛ فإن اللو تفتح عمل الشٌطان). ٔ٘ٔ (المإمن القوي خٌر وأحب إلى الله من المإمن الضعٌؾ ، وفً كل الخٌر ، فاحرص على ما تنتفع به ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، فإن أصابك شًء ؛ فلا تقل : لو أنً فعلت كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله ، وما شاء فعل ؛ فإن اللو تفتح عمل الشٌطان). ٕ٘ٔ (خلق الله آدم ثم أخذ الخلق من ظهره فقال: هإلاء فً الجنة ولا أبالً وهإلاء فً النار ولا أبالً) قال قابل: ٌا رسول الله فعلى ماذا نعمل؟ قال: (على مواقع القدر). ٖ٘ٔ (لا علٌكم أن لا تفعلوا فإن الله قدر ما هو خالق إلى ٌوم القٌامة). ٗ٘ٔ (ما قدر الله نسمة تخرج إلا هً كابنة). ٘٘ٔ (ٌا كعب بل هً من قدر الله). ٙ٘ٔ (قدر الله المقادٌر قبل أن ٌخلق السماوات والأرض بخمسٌن ألؾ سنة). 7 احتج آدم وموسى فقال موسى: ٌا آدم أنت أبونا خٌبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم: ٌا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك بٌده تلومنً على أمر قد قدر علً قبل أن ٌخلقنً بؤربعٌن سنة؟ قال: فحج آدم موسى فحج آدم موسى فحج آدم موسى). 8 (إن ما قد قدر فً الرحم سٌكون). 9 (أخاؾ على أمتً من بعدي ثلاثا : حٌؾ الأبمة و إٌمانا بالنجوم و تكذٌبا بالقدرٓٙٔ (ثلاثة لا ٌقبل الله منهم ٌوم القٌامة صرفا و لا عدلا : عاق و منان و مكذب بالقدر). ٔٙٔ (سٌكون فً أمتً أقوام ٌكذبون بالقدر). ٕٙٔ عن طاوس الٌمانً قال: أدركت ناسا من أصحاب النبً صلى الله علٌه وسلم ٌقولون: ( كل شًء بقدر) قال: وسمعت عبد الله بن عمر ٌقول: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (كل شًء بقدر حتى العجز والكٌس). ٖٙٔ ٓ٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / 78 – صحٌح ٔ٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / ٔ – صحٌح. ٕ٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / ٕ – صحٌح. ٖ٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / 9 – صحٌح ٗ٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / ٔ – صحٌح. ٘٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / ٕ – صحٌح. ٙ٘ٔ رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان / 8 – حسن لؽٌره 7 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسان٘ٓٔٙ – صحٌح. 8 رواه ابن حبان فً صحٌحه ، وعلق علٌه الشٌخ الالبانً فً التعلٌقات الحسانٗ – صحٌح. 9 رواه النسابً عن أبً سعٌد الزرقً . قال الشٌخ الألبانً : ( حسن ) ، وانظر الحدٌث رقمٔ فً صحٌح الجامع ، وٕٖٓٔ فً السلسلة الصحٌحة . ٓٙٔ رواه ابن عساكر عن أبً محجن. قال الشٌخ الألبانً : ( صحٌح ) ، وانظر الحدٌث رقم /ٕٗٔ فً صحٌح الجامع. ٔٙٔ رواه الطبرانً فً الكبٌر عن أبً أمامة . قال الشٌخ الألبانً : ( حسن ) ، وانظر الحدٌث رقم/ٖ٘ٙٓ فً صحٌح الجامع. ٕٙٔ رواه الحاكم فً المستدرك عن ابن عمر . قال الشٌخ الألبانً : ( صحٌح ) ، وانظر الحدٌث رقم/9 فً صحٌح الجامع ٖٙٔ قال شعٌب الارناإوط فً المسند / ٖ : إسناده صحٌح على شرط مسلم. وانظر ؼٌر مؤمور ، مسند الإمام أحمد بن حنبل (المتوفى: ٕٔٗهـ) ، تحقٌق شعٌب الأرنإوط - عادل مرشد، وآخرون ، إشراؾ د عبد الله بن عبد المحسن التركً ، الناشر مإسسة الرسالة ، الطبعة الأولى، ٕٔٗٔ هـ - ٕٔٓٓ م. ٓٔ/ٖٖٔ – ٖٗٔ.
عدد الصفحات ٥٣