اس ال حم في الش اق ال 92 الفضل الثاني ﭟ] {48} أمليس ا مر بالتكحيد منح رن ا فن القر آف، كالتكر اة، كالإنجيؿ المكجكدة بيف أظيرىـ ، بؿ كؿ ر ك ؿ أر مناه ، كنا نكح إليو بالتكحيد. (1) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت: أف جمي الر ؿ جا كا بإرلاص التكحيد لله ، الذم تامنتو كممت لا إلو إلا الله، كأف منيجيـ كاحد، كىك يبادة الله وحده لا شريك له،كىذا فيو رحمت لمعالميف بإرر اجيـ مف الظممات إل النكر، ك عادة فن الدنيا ك الآررة. الحطمب الثضني: استجضبة الرمحن لم عضء إف مف أكثر أ ما الله تعال ا ميف يرت اف بو أكثر مف باقن ا ما ، ىما الله، كالرحمف ، كقد كاف بعض المشركيف ب بب أكىاميـ الجاىميت، ينكركف ت ميت الله تعال بالرحمف ، فجا ت آيات يديدة تبيف ىذا الا ـ الذم أنكركه، كتبيف أف أ ما ه كميا ح ن ، ككميا يي دي الله تعال بيا كيي تغاث، فالم م كاحد. كيدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ] {001} كجو الدلالت أربر الله المشركيف المنكريف لا ـ الرحمف ، بأف ا ـ الرحمف مف أ مائو الح ن ، كأف يديك ه بو، كبأم ا ـ شا كا منيا، فقاؿ: (اديكا الله أك اديكا الرحمف أيا ما تديكا فمو ا ما الح ن )، ك ىك الديا المشيكر، كىك ديا الم ألت (2) ، ك بب النزكؿ (3) ، فقد نزلت يندما م بعض المشركيف النبن يديك فن جكده، فقالكا: كاف محمد يديك إلينا كاحدنا، فيك الآف يديك إلييف اثنيف، (الله، كالرحمف)، كما نعرؼ الرحمف إلا رحمف اليمامت (4) ، فنزلت الآيت مبينت أف أ ما الله تعال جميعيا لم مٌ كاحد ، كالمعن : "لا فرؽ بيف ديائكـ لو با ـ الله ، أك با ـ (1) انظر: التف ير المظيرم 6/191.) (2) ديا الم ألت ىك ؤاؿ الله تعال جمب المناف ، كدف الماار. انظر: تف ير ابف القيـ (1/248 .) (3) انظر: تف ير ابف القيـ1/252.) (4)انظرأ باب نزكؿ القرآف، أبك الح ف الكاحدم (ص 302).
عدد الصفحات ٩٩اس ال حم في الش اق ال 93 الفضل الثاني الرحمف، فإنو ذك ا ما الح ن " (1) ؛ ك ا ذا ح نت أ ماؤه كميا، ح ف ىذاف الا ماف؛ نيما منيا، كمعن ح نيا أنيا م تقمت بمعانن التحميد، كالتقديس، كالتعظيـ. (2) فأم ا ـ ديكتمكه بو ح ؿ بو المق كد، ك ينبغن أف يي دي فن كؿ مطمكب مما ينا ب ذلؾ الا ـ (3) ،كقد كاف لمشير الشعراكم لفتت لطيفت فن ذلؾ، فقاؿ : "فأم ا ـ تديك بو؛ ف أ ما ه كميا ح ن ، لكف ليكف يندؾ ذكا فن الديا ، فتديك بما ينا ب حاجتؾ، فإف أردت يممن ا فقؿ: يا يالـ يممنن، كا ف كنت اعيفن ا فقؿ: يا قكم قكنن، كا ف أردت العزة فقؿ: يا يزيز أيزنن كىكذا، فإف أردت الارت ار فقؿ: يا الله تكفيؾ كؿ شن ". (4) ثـ أمر الله تعال ر كلو أف يتك ط فن لاتو بيف الجير كالارفات، فقاؿ: (كلا تجير ب لاتؾ كلا ترافت بيا كابتغ بيف ذلؾ بيلا) كارتي مؼ فن بب نزكليا يم قكليف: قيؿ: نزل ت كر كؿ الله مرتؼو بمكت، كاف إذا م بأ حابو رف كتو بالقرآف، فإذا معو المشرككف بكا القرآف، كمف أنزلو، كمف جا بو، فقاؿ الله تعالى لنبيو :(ك تجير ب لاتؾ) أم: بقرا تؾ في م المشرككف في بكا القرآف، (كلا ترافت بيا) يف أ حابؾ فلا تي معيـ، (كابتغ بيف ذلؾ بيلا)، كقيؿ: نزل ت فن الديا . (5) الق ل الراجح بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف تبيف أف أكثر ىـ ف رىا بالمعنييف، كا ف كاف القكؿ ا كؿ ىك ا كل ، كىك أف المراد بال لاة فن الآيت العبادة المعركفت، كذلؾ لك جييف: (6) (1) تف ير القرآف العظيـ 5/117 .) (2) انظر: الكشاؼ يف حقائؽ كامض التنزيؿ 2/700)، مدارؾ التنزيؿ كحقائؽ التأكيؿ 2/283 .) (3 )انظر: تي ير الكريـ الرحمف فن تف ير كلاـ المناف (ص 468.) (4) تف ير الشعراكم 14/8815.) (5) انظر: المحرر فن أ باب نزكؿ القرآف ، د. رالد بف ميماف المزينن (1/674.) (6) انظرالمرج ال ابؽ (1/676.)
عدد الصفحات ١٠٠اس ال حم في الش اق ال 94 الفضل الثاني الكجو ا كؿ: أف الله تعال ني يف الجير كالمرافتت، كلك كاف المراد بال لاة الديا ، لما ني يف المرافتت بو؛ ف ىذا ىك المشركع فيو ؛ لقكلو تعال : [ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ] {88}،أم: "لا ج ير ك يلانيت ي راؼ منو الريا ، بؿ رفيتن كا رلا نا لله تعال ". (1) الكجو الثانن أف إطلاؽ ال لاة يم الديا إطلاؽ لي غكم، بينما إطلاؽ ال لاة يم العبادة المعركفت إطلاؽ شرين ، كالمتكمـ بالقرآف ىك المشرع ، فكجب حممو يم الا طلاح الشرين. كربما تكىـ فيا المشركيف مف دع النبن بالقرا ة أك بالديا ، أنو يريد بذلؾ الاحتكاؾ بيـ كالتطاكؿ يمييـ بذكر الله تعال مجردن ا يف ذكر آليتيـ، فا تاظكا ك بك ا، فأمره الله تعال بأف لا يجير ب لاتو ىذا الجير؛ تجنبن ا لما مف شأنو أف يثير حفائظيـ، كيزيد ت مبيـ فن كفرىـ ، فن حيف أف المق كد تمييف قمكبيـ. كما أمره ألا يرافت بيا؛ لكن لا يجعؿ ديا ه ر ا أك لاتو كميا ر ا، فلا يبمغ أ ماع المتييئيف للاىتدا بو (2) ، كما أف الجير ال ارخ يدرؿ يم الإن اف شعكرن ا بأف الله تعال بعيده ينو، لا ي م إلا إذا نكدم ندا ن يالينا، أما اليمس بالديا كالمرافتت بو فإنو يعزؿ احبو يف أف ي م ما يناجن بو الله تعال ، كمف ثـ فلا يتشكؿ لو مف ديائو مف المعانن، ما ي ؿ شعكره بالله تعال ، كيشد يقمو كقمبو إليو. (3 ) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت: أف المشركيف أنكركا ىذا الا ـ، فنا ب ذكره فن ىذه الآيت ؛ رد ا يم انكارىـ لو. لطيفة أخرى: أف الديا يقرب العبد مف ربو ، كي مو إل رحمتو كمغفرتو ، بؿ كيحب الله تعال العبد الذم يديك ربو ، كىك متيقف مف الإجابت. (1) تي ير الكريـ الرحمف فن تف ير كلاـ المناف 1/291.) (2) انظر: التحرير كالتنكير 15/238.) (3) انظر: التف ير القرآنن لمقرآف 8/574-575.)
عدد الصفحات ١٠١اس ال حم في الش اق ال 95 الفضل الثاني الحطمب الثضلث: مفظ الرمحن لمعبض إف الله ىكالحافظ لعباده بالميؿ كالنيار، كلا حافظ كاه، فإف الإن اف ميما بمغ مف القكة كال مطاف، فيك اعيؼ محتاج لقكة مف يحفظو، كيرياه ليلان كنيارن ا، كلكف يباده منيـ الغافمكف المعراكف يف ذكره ، فلا يمتفتكف إل ىذه النعمت العظيمت. كيدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ] {24} كجو الدلالت أمر الله نبيو أف ي أؿ المعرايف يف ذكر ربيـ ، مكبرن ا ليـ يم فمتيـ، فقاؿ: (مف يكمؤكـ بالميؿ كالنيار مف الرحمف) أم: "مف يحر كـ كيحفظكـ بالميؿ كالنيار ، مف بأس الرحمف كيذابو ، الذم ت تحقكف حمكلو بكـ كنزكلو يميكـ"؟ (1) كقدـ الميؿ يم النيار؛ ف الدكاىن أكثر فيو كقكين ا كأشد كقعن ا (2) ،كالمق كد: أنو لا أحد يحفظيـ مف يذاب الرحمف كل الرحمف، كىذا يدؿ يم أنو يميميـ ، كلا يعجؿ ليـ العذاب. ثـ ذكر تعال إيراايـ يف الكالئ الحافظ، فقاؿ: (بؿ ىـ يف ذكر ربيـ معراكف) أم: "يف القرآف كمكايظو معراكف ، أم: لا يتأممكف فن شن منيا" (3) ، فلا يعترفكف بنعمت الله تعال يمييـ-بالحفظ كالكلا ة-بؿ يعراكف يف آياتو كآلائو. (4) أم: أف ىؤلا القكـ قد أليتيـ النعـ يف المي نعـ، فلا يذكركف الله تعال حت يرافكا بأ و، أك يي عدكا ما كانكا فيو مف ا مف كلا ةن كحفظن ا ليـ، حت يي ألكا يف الكالئ الحافظ، ك ىـ أيان ا يي عراكف يف الدلائؿ العقميت كالنقميت، الدالت يم أنو تعال ىك الكالئ الحافظ، فلا يتأممكف فييا (5) ؛ "ليعرفكا أنو لا كالئ ليـ كاه ، كيترككف يبادة ا ناـ ، التن لا حظ ليا فن حفظيـ، كلا فن الإنعاـ (1) فت القدير (3/482)، كانظر: تف ير المرا ن 17/36.) (2 )انظر: إرشاد العقؿ ال ميـ 6/69.) (3) لباب التأكيؿ فن يمكـ التنزيؿ 3/226.) (4) انظر: تف ير القرآف العظيـ 5/302.) (5) انظر: تف ير المرا ن 17/37)، محا ف التأكيؿ7/196.)
عدد الصفحات ١٠٢اس ال حم في الش اق ال 96 الفضل الثاني يمييـ" (1) ، كىذا ايت فن الالاؿ كالر راف، فقد يغفؿ الإن اف يف الرطر الذم يتيدده، كين المكركه الذم يتر ده، فإذا ىمؾ فن ىذا الكجو، كاف لو بعض العذر يند نف و أك يند الناس، أما مف يي نبَّ و إل الرطر فلا ينتبو، فإنو إذا لق م يره المشؤكـ، لـ يجد مف يعذره (2) ، كما قاؿ تعال [ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ] {07} أم: كمف يعرض يف ا تماع القرآف كا تعمالو، ي مكو الله تعال يذابن ا، شديدن ا شاق ا. (3) ككلا تيوتعال لا تقت ر يم ذلؾ فقط، بؿ مف كلا تً و أيانا: أنو يمدنا بمقكمات الحياة، فالشمس باكئيا، كالقمر بنكره، كا رض بنباتيا، كال ما بمائيا. لطيفة: ا ـ الرحمف فن الآيت: أف حفظ الرحمف لعباده، كريايتو ليـ، بؿ كالمداكمت يم ذلؾ ليلان كنيارن ا، يدرؿ تحت آثار رحمتو بعباده ، كىك مف أتـ النعـ. لطيفة أخرى: أف إيراايـ يف ذكره، كيدـ ايترافيـ بفامو، م أنو الرحمف -الذم أفاض يمييـ بيذه النعـ-يدؿ يم شدة قبحيـ. الحطمب الرابع : ع ن الرمحن لمعبض إف الله ىكالم تعاف، فلا ن تعيف إلا بو، كلا نتككؿ إلا يميو ، نرجكه كنتيقف بإجابتو. كنحف بذلؾ نقتدم بر كل و الذم ي أؿ الله تعال ، كي تعيف بو فن كؿ أمر مف أمكره، كىك يم يقيف بن ر ه تعال لو؛ نو يم الحؽ. كيدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ] {004} (1) مفاتي الغيب22/147.) (2) انظر: التف ير القرآنن لمقرآف ( 9/902.) (3 )انظرجام البياف فن تأكيؿ القرآف ( 23/664.)
عدد الصفحات ١٠٣اس ال حم في الش اق ال 97 الفضل الثاني كجو الدلالت: أربر الله يف ديا ر كلو إليو،كقد أدَّ ل ا مانت كبمَّ غ الر الت ، يطمب حكمو تعال بينو كبيف الم تيزئيف ، فقاؿ تعال : (قاؿ رب احكـ بالحؽ )، ك بيذا الديا رتـ كرة ا نبيا . كقد قرأ ه أكثر القرا ال بعت ب يغت ا مر (قؿ)، ك قر أ حفص ب يغت الماان (قاؿ) (1) ، كقرا ة الجميكر تدؿ يم أنو أي مر أف يقكؿ ذلؾ، أم: أمره الله تعال أن يقكؿ يم جيت الديا : (رب احكـ بالحؽ) ، ك أمر الله تعال لو بيذا الديا دليؿ يم الإجابت (2) ؛ ف الله تعال إذا لقَّ ف يبده ديا ، فقد امف لو إجابتو. كمعن قكلو تعال : (رب احكـ بالحؽ) فيو قكلاف: قيؿ: معناه: "اف ؿ بينن كبيف مف كذبنن بالحؽ أم: بالعذاب، كأنو ا تعجؿ العذاب لقكمو، فعي ذبكا يكـ بدر، كقيؿ: معناه: اف ؿ بينن كبينيـ بما يظير الحؽ مف الجمي ، كىك أف تن رنن يمييـ ". (3) الق ل الراجح بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف تبيَّ ف أف معن قكلو تعال : (رب احكـ بالحؽ) : التعجيؿ بالعذاب، كيميو أكثر المف ريف، كقد ا تي جيب ذلؾ حيث يي ذبكا ببدر ، ك جعؿ الن ر لعباده المؤمنيف، كىك نظير قكلو تعال : [ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ] {89}، أم: أحكـ بيننا بالحؽ، كحكمو تعال لا يككف إلا بن ر المحقيف يم المبطميف، ك كأنيـ طمبكا نزكؿ العذاب بالكافريف ، كحمكؿ نقمت الله تعال بيـ. (4) (1) انظر: البدكر الزاىرة فن القرا ات العشر المتكاترة 1/213.) (2) انظر: المحرر الكجيز فن تف ير الكتاب العزيز 4/104.) (3) لباب التأكيؿ3/246)، كانظر: مفاتي الغيب22/195-196.) (4) انظر: فت البياف4/412 .)
عدد الصفحات ١٠٤اس ال حم في الش اق ال 98 الفضل الثاني ثـ قاؿ بحانو متممن ا لديائو: (كربنا الرحمف الم تعاف)، كقد ق ر الا تعانت يميو تعال ، كالمعن : "لا أ تعيف بغيره يم ما ت فكف، إذ لا ين رنا ير ربنا " (1) ، كىك نظير قكلو تعال : [ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ] {8} ، قاؿ الشعراكم : "الحؽ حيف قاؿ: (إياؾ نعبد ق ر العبادة يم ذاتو الكريمت؛ نو لك قاؿ: نعبدؾ كحدؾ، فين لا تؤدم المعن نف و؛ نؾ قد تقكؿ نعبدؾ كحدؾ كمعؾ كذا ككذا، كلكف إذا قمت: (إياؾ نعبد)، كقدمت إياؾ، تككف قد ح مت ا مر بأف العبادة لله تعال كحده". (2) فبيَّف تعال أنوكحده الم تعاف يم ما ي فكنو مف الكفر كالتكذيب (3) ، كىك ما ي فكنو بأف الشككت تككف ليـ، كأف رايت الإ لاـ ترفؽ أيامن ا ثـ ت كف، كأف المي كيى د بو لك كاف حق ا لنزؿ بيـ، فأجاب الله تعال ديكة ر كلو ،فريَّ ب أمانييـ، كن ر ر كلو يمييـ. (4) كىكذا كانت راتمتال كرة الكريمت ب أمر النبن بتفكيض ا مر إليو، كتكق الفرج مف ينده، فيك النا ر كىك المعيف. (5) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت: أف الله تعال أر ؿ ر كلو رحمت لمعالميف، فكذب بو المكذبكف ، كا تيزأ بو الم تيزئكف، كالله تعال ىك الرحمف الكفيؿ بأف يرحـ ر كلو ، كيعينو يم ما ي فكف. لطيفة أخرى: أف الله تعال أراد ت ميت نبيو كرف مقداره ، حيث أى مر ه بالانقطاع إل رب و تعال فن دف أذيت القكـ؛ ليح ؿ لو م الرلاص مف أذيتيـ شرؼ الا تجابت ، كىذا يدؿ يم ايت العنايت كالرحمت. (6) (1) التحرير كالتنكير 17/176.) (2) تف ير الشعراكم 1/78.) (3) انظر: الجام حكاـ القرآف 11/351.) (4) انظر: أنكار التنزيؿ كأ رار التأكيؿ 4/63)، المباب فن يمكـ الكتاب (13/628)، ركح المعانن 9/102). (5) انظر: الجام حكاـ القرآف ( 11/351)، فكة التفا ير2/253.) (6) انظر: رائب القرآف كر ائب الفرقاف، نظاـ الديف الح ف الني ابكرم 5/59.)
عدد الصفحات ١٠٥اس ال حم في الش اق ال 99 الفضل الثاني الحطمب الخضحس: جعل الرمحن لمحؤحنين حمبة في القم ب إف المؤمنيف الذيف يعممكف ال الحات ، يجعؿ الله تعال ليـ القبكؿ فن ا رض كفن ال ما ، فيحبيـ الله تعال ، كيحبيـ المؤمنكف. كيدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ] {96} كجو الدلالت أربر الله أنو يجعؿ لعباده المؤمنيف محبت فن قمكب العباد، فقاؿ تعال: ( يجعؿ ليـ الرحمف كدا) (1) ، كقد نزلت فن يمن يم أشير ا قكاؿ (2) ، كالكد ىك "المحبت كالقبكؿ، الذم يجعمو الله تعال فن القمكب، لمف شا مف يباده" (3) ، كالمعن : أف "الذيف أمنكا بالله تعال حؽ الإيماف، كيممكا ا يماؿ ال الحات، يجعؿ ليـ الرحمف فن دنياىـ كفن آررتيـ كدا ، أم: يجعؿ ليـ محبت كمكدة فن القمكب؛ لإيمانيـ كيمميـ ال ال " (4) ،"مف ير تكدد منيـ، يحبيـ الناس، كيتحابكف فيما بينيـ، كيحبيـ الله تعال ". (5) فإف الإيماف ي فن قمكبيـ، كينير ب ائرىـ، فينجذب بعايـ لبعض، بمقتا الطير الجام كالإرلاص الذم يؤلؼ القمكب، ك يؤ ارن بيف الناس (6) ، كيدؿ يم ذلؾ قكؿ الر كؿ : (إِن حِنْ عِبَض ِ المَّوِ لأُنَضسًض حَض ىُمْ بِأَنْبِيَضءَ َلَ شُيَ َاءَ يَغْبِطُيُمُ الأَنْبِيَضءُ َالش يَ َاءُ يَ ْمَ الْقِيَضحَةِ بِحَكَضنِيِمْ حِنَ المَّوِ تَعَضلَى. قَضلُ ا: يَض رَسُ لَ المَّوِ تُخْبِرُنَض حَنْ ىُمْ . قَضلَ : ىُمْ قَ ْمٌ تَمَضب ا بِرُ حِ المَّوِ عَمَى غَيْرِ أَرْمَضمٍ بَيْنَيُمْ َلَ أَحْ َالٍ يَتَعَضطَ ْنَيَض، فَ َالمَّوِ إِنَّ ُجُ ىَيُمْ لَنُ رٌ َا ِنَّيُمْ عَمَى نُ رٍ ، لَ يَخَضفُ نَ إِذَا (1) لمَّا رتـ الله تعال الآيت قبميا بأف المشركيف آتكف يكـ القيامت مفرديف، كما فػن قكلػو تعػال[ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ] [مريـ 95]،كأشعر ذلؾ بأنيـ مغاكب يمييـ، فأيقب تعال بذكر حاؿ المؤمنيف ال الحيف، كأنيـ يم العكس مف حاؿ المشركيف، بأنيـ يككنكف يكمئذو بمقاـ المكدة كالتبجيؿ. انظر: التحرير كالتنكير ( 16/174.) (2) انظر: المعجـ الكبير، ميماف بف أحمد الطبرانن 12/122)، الدر المنثكر، جلاؿ الديف ال يكطن (5/544.) (3) الت ييؿ لعمكـ التنزيؿ 1/486) كانظر: الجكاىر الح اف4/40.) (4) التف ير الك يط لمقرآف الكريـ 9/76.) (5) التف ير المنير16/170.) (6) انظرزىرة التفا ير ( 9/4694 .)
عدد الصفحات ١٠٦اس ال حم في الش اق ال 111 الفضل الثاني خَضفَ النَّضسُ َلَ يَمْزَنُ نَ إِذَا مَزِنَ النَّضسُ ) (1) ،كجو الدلالت مف الحديث: أف فيو إربار يف المتحابيف فن الله تعال ، فن قكلو: (قكـ تحابكا بركح ا لله)، قيؿ: المراد بالركح ىنا : القرآف الكريـ، كمنو قكلو تعال : [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ] {84} ؛ نو يحين بو القمب، كما يحي بالركح البدف ، أم: تحابك ا بما حثٌ يـ القرآف الكريـ يميو مف مكالاة الم مميف كم ادقتي ـ، كيمكف أف يراد بالركح : المحبت، أم: تحابكا بما أكق الله تعال فن قمكبيـ مف المحبت الرال ت لله تعال ، كمنو قكلو تعال : [ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ] {07}، أم: أف الله تعال ماه ر كحو يم المجاز؛ محبتن لو كتقريبنا، كقكلو: (إف كجكىيـ لنكر) أم: منكرة أك ذ ك ات نكر، كقكلو: (كا نيـ لعم نكر)، أم: يم منابر مف نكر. (2) كقد ذكر الإماـ الرازم فن معن ( يجعؿ ليـ الرحمف كدا) قكليف: القكؿ ا كؿ: أنو تعال ييحدث ليـ فن القمكب مكدة، مف ير تكدد منيـ، كلا تعرض للأ باب، التن يكت ب الناس بيا مكدات القمكب، مف قرابت، أك داقت، أك ا طناع معركؼ، أك ير ذلؾ ، كا نما ىك ارتراع منو تعال كابتدا ؛ تر ي ن ا كليائو بيذه الكرامت، كما قذؼ فن قمكب أيدائيـ الريب كالييبت؛ إيظامن ا ليـ كا جلالان لمكانيـ. كال يف فن يجعؿ إما ؛ ف ال كرة مكيت ، ككاف المؤمنكف حينئذو ممقكتيف بيف الكفرة ، فكيدىـ الله تعال ذلؾ إذا جا الإ لاـ، كا ما أف يككف ذلؾ يكـ القيامت، يحببيـ إل رمقو بما يعرض مف ح ناتيـ، كينشر مف ديكاف أيماليـ . القكؿ الثانن: أنو تعال ييب ليـ ما يحبكف، كمعناه: يعطييـ الرحمف محبكبيـ فن الجنت. (3) (1) ػػنف أبػػن داكد، كتػػاب الإجػػارة، بػػاب فػػن الػػرىف، ح 3529،3/311). قػػاؿ ا لبػػانن: ػػحي لغيػػره. ػػحي التر يب كالترىيب، محمد نا ر الديف ا لبانن ( 3/93.) (2) انظر: شرح الطيبن يم مشكاة الم ػابي ، شػرؼ الػديف الح ػيف بػف يبػد الله الطيبػن (10/3203-3204)، يكف المعبكد شرح نف أبن داكد، محمد العظيـ آبادم، أبك الطيب (9/322-323.) (3) انظرمفاتي الغيب (21/567-568) ، رائب القرآف كر ائب الفرقاف 4/511.)
عدد الصفحات ١٠٧اس ال حم في الش اق ال 111 الفضل الثاني الق ل الراجح: بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف ، تبيف أف القكؿ ا كؿ ىك ا كل ، كيميو أكثر المف ريف ، كيدؿ يم ذلؾ قكلو ( :إِنَّ المَّوَ تَبَضرَكَ َتَعَضلَى إِذَا أَمَبَّ عَبْ ًا نَض َى جِبْرِيلَ إِنَّ المَّوَ قَ ْ أَمَبَّ فُلاَنًض، فَأَمِبَّوُ فَيُمِب وُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَض ِي جِبْرِيلُ فِي السَّحَضءِ إِنَّ المَّوَ قَ ْ أَمَبَّ فُلاَنًض، فَ أَمِب هُ، فَيُمِب وُ أَىْلُ السَّحَضءِ، َيُ ضَعُ لَوُ الْقَبُ لُ فِي أَىْلِ الأَْرْضِ ) (1) ، كجو الدلالت مف الحديث: أف محبت الله تعال لمعبد تككف بإي اؿ الرير إليو بالتقرب كالإثابت، ككذا محبت الملائكت، كذل ؾ بالا تغفار كالديا ليـ كنحكه، كقكلو: (كيكا لو القبكؿ فن ا رض )، أم: فن أىؿ ا رض، أم : فن قمكبيـ، كييعمـ منو أف مف كاف مقبكلان فن قمكب العباد، فيك محبكب يند الله ، كقيؿ: ييكا لو القبكؿ فن ا رض يند ال الحيف، ك ليس يند جمي الرمؽ، كالذم يكا لو بعد مكتو أكثر منو فن حياتو (2) ، فمحبت الناس لمعبد يلامت يم محبت الله تعال لو. (3) أم: "أف الله ييقبؿ بقمكب يباده إل مف أقبؿ يميو، كما أنو ييعرض بقمكبيـ يمف أيرض ينو، فقمكب العباد بيد الله تعال لا بأيدييـ". (4) قاؿ ىرـ بف حياف : (5) "ما أقبؿ يبد يم الله بقمبو، إلا أقبؿ الله بقمكب المؤمنيف إليو، حت يرزق و مكدتيـ كرحمتيـ ". (6) (1) حي البرارم، كتاب التكحيد، باب كلاـ الرب م جبريؿ، كندا الله الملائكت، ح 7485،9/142.) (2) انظر: يمدة القارئ 25/155.) (3) انظر: إرشاد ال ارم 10/431.) (4) ركات المحبيف كنزىت المشتاقيف، ابف القيـ الجكزيت (ص 417.) (5) ىرـ بف حياف: العبدم ا زدم، مف بنن يبد القيس، (تكف : بعد 26 ق)، كىك قائػد فػات ، مػف كبػار الن ػاؾ مػف التابعيف، كاف أمير بنن يبد القيس فن الفتكح، ككيلن بعض الحركب فن أياـ يمر كيثماف بأرض فػارس، كمػات فػن إحدل زكاتو. انظر: ا يلاـ (8/82.) (6) ركات المحبيف كنزىت المشتاقيف (ص 417.)
عدد الصفحات ١٠٨اس ال حم في الش اق ال 112 الفضل الثاني ك قد أربر يد قطب يف كد الرحمف لعباده المؤمنيف يكـ القيامت، فقاؿ: "كلمتعبير بالكد فن ىذا الجك، نداكة رريت تمس القمكب، كركح را يممس النفكس ، كىك كد يشي فن الملأ ا يم ، ثـ يفيض يم ا رض كالناس ، فيمتمئ بو الككف كمو كيفيض". (1) كىذامف نعمو تعال يم يباده، الذيف جمعكا بيف الإيماف كالعمؿ ال ال ، أف كيدىـ بأف يجعؿ ليـ كد ا فن قمكب أكليائو، كأىؿ ال ما كا رض، كا ذا كاف ليـ فن القمكب كد، تي ر ت ليـ كثير مف أمكرىـ، كح ؿ ليـ مف الريرات، كالديكات، كالإرشاد، كالقبكؿ، كالإمامت، ما ح ؿ. (2) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت: أف المكيكد مف آثار رحمت الله تعال ، أم: أف المحبت كالمكدة التن بيف البشر، يتحابكف بيا كيتكادكف، أثر مف آثار رحمت الله تعال بيف الناس. لطيفة أخرى: أف الكد الذم يشي فن ال ماكات كا رض ، لو أثر فن القمكب كالنفكس، كىذا يعبر يف رحمتو العظيمت الكا عت، كقد ارتص بيا يباده المؤمنيف. الحطمب السض س: ع الرمحن لعبض ه الحؤحنين بضلجنة إف مف أجمؿ النعـ التن أنعميا الله يم يباده المتقيف، أنو كيدىـ بدركؿ الجنت، كقد ك فيا بجممت أك اؼ، كميا ايت فن الجماؿ، دالت يم يظمت الرالؽ، منيا أنيا جنات يدف، ك يدؿ يميو قك لو تعال : [ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ] {80} كجو الدلالتك ؼ الله الجنت، فقاؿ: (جنات يدف التن كيد الرحمف ) أم: جنات "رمكد كا قامت، لا يتحكؿ ينيا أىميا أبدن ا، كىن التن كانت كيدن ا تمقاه المؤمنكف بالله تعال مف ربي ـ فن الدنيا، فآمنكا بيذا الكيد يم الغيب، دكف أف يركه، كقبؿ أف يتحققكا منو ييانن ا" (3) ،كنظير ذلؾ (1) فن ظلاؿ القرآف 4/2321.) (2) انظر: تي ير الكريـ الرحمف فن تف ير كلاـ المناف 1/501.) (3) التف ير القرآنن لمقرآف 8/748)، كانظر: فكة التفا ير2/202.)
عدد الصفحات ١٠٩اس ال حم في الش اق ال 113 الفضل الثاني قكلو تعال : [ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ] {74}، كقكلو تعال : [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ] {8} كقد ذكر الإماـ الرازم فن معن الكيد بالغيب كجييف: الكجو ا كؿ: أنو تعال كيدىـ إياىا كىن ائبت ينيـ، أك ىـ ائبكف ينيا لا يشاىدكنيا. الكجو الثانن: كيدي ه تعال لمذيف يككنكف يبادن ا بالغيب، أم: الذيف يعبدكنو فن ال ر برلاؼ المنافقيف، فإنيـ يعبدكنو فن الظاىر، كلا يعبدكنو فن ال ر (1) . الق ل الراجح بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف تبيَّف أف الكجو ا كؿ ىك ا كل ، كيميو أكثر المف ريف، كىذا بيِّف فن ياؽ الآيات، ك أنو مما تؤيده المغت، فمعن الغيب فن المغت: "أم يؤمنكف بما اب ينيـ، مما أربرىـ بو النبن مف أمر البعث، كالجنت، كالنار". (2) "فالذم رمؽ لنا ىذا الككف العجيب المتنا ؽ، إذا أربرنا يف نعيـ آرر دائـ فن الآررة، فلا بد أف ن دؽ، كنأرذ مف المشاىى د لنا دليلان يم ما اب ينا، لذلؾ نؤمف بالآررة إيمانن ا يبي ا؛ ثقتن منا فن قدرتو تعال ، التن رأينا طرفن ا منيا فن الدنيا". (3) ثـدؽ تعال كيده بالجنت لعباده، فقاؿ: (إنو كاف كيده مأتيا)، ك فيو قكلاف: القكؿ ا كؿ: (مأتيا) مفعكؿ مف الإتياف. القكؿ الثانن: (مأتيا) بمعن آت، فيك مفعكؿ بمعن فايؿ. (4) (1) انظر: مفاتي الغيب21/552.) (2) ل اف العرب 5/3321،3322.) (3) تف ير الشعراكم 15/9136.) (4) انظر: الجام حكاـ القرآف 11/126.)
عدد الصفحات ١١٠اس ال حم في الش اق ال 114 الفضل الثاني الق ل الراجح : بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف تبيَّف أف القكؿ ا كؿ ىك ا كل فن معن قكلو: (مأتيا)، كىك أنو مفعكؿ مف الإتياف، كىذا ما ييفيـ مف ظاىر الآيت، قاؿ الشعراكم : "فما داـ الرحمف تبارؾ كتعال ىك الذم كيد، فلا بد أف يككف كيده (مأتيا) أم: محققن ا ككاقعن ا لا شؾ فيو، ككيده تعال لا يترمؼ ك (مأتيا) أم: نأتيو نحف، فين ا ـ مفعكؿ" (1) ،كالمعن : "كاف كيده بالجنت مفعكلان كحا لان حتمن ا، ك مف كي يد الجنت فإنو يأتييا" (2) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت: أف الله تعال مَّ الجنت رحمتو، فن قكلو تعال : [ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ] {017}؛ ف فييا مف النعيـ العظيـ الذم أيده تعال لعباده ال الحيف، كما جا يف أبن ىريرة يف النبن قاؿ (قضل ا﵀: أَعْ َ ْتُ لِعِبَض ِي الصَّضلِمِينَ حَض لَ عَيْنٌ رَأَتْ َلَ أُذُنٌ سَحِعَتْ َلَ خَطَرَ عَمَى قَمْبِ بَشَرٍ ). (3) كىذا يدؿ يم رحمتو تعال ، كا ح انو بعباده المؤمنيف. لطيفة أخرى: أف فن إاافتيا إل رحمتو، ما يدؿ يم دكاـ نعيميا ك ركرىا. (1) تف ير الشعراكم 15/9137.) (2) التف ير الكاا2/462.) (3) حي البرارم، كتاب التكحيد، باب قكؿ الله تعال : [ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ] [15]7498، (9/144.)
عدد الصفحات ١١١اس ال حم في الش اق ال 115 الفضل الثاني المبحث الشا ض لطائف اس ال حم في أحداث ال الآخ كيشتمؿ يم رم ت مطالب: الحطمب الأ ل: ع الرمحن بضلبعث. الحطمب الثضني: المشر إلى الرمحن. الحطمب الثضلث: الحمك لمرمحن. الحطمب الرابع: الشفضعة بإذن الرمحن. الحطمب الخضحس: الخطضب الكلام بإذن الرمحن.
عدد الصفحات ١١٢اس ال حم في الش اق ال 116 الفضل الثاني الحطمب الأ ل: ع الرمحن بضلبعث يي نفى ر فن ال كر فإذا الكفار مف القبكر ينتفاكف، كفن دىشو كذيرو يت ا لكف، ثـ تزكؿ ينيـ الدىشت، فيدرككف أنو كيد الرحمف . كيدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ] {84} كجو الدلالتأربر الله يف الكفار، الذيف تنادكا بالكيؿ (1) ؛لً ما شاىدكا مف أىكاؿ المكقؼ يند بعثيـ مف القبكر، ك البعث فن كلاـ العرب يعنن: الإر اؿ، كالإثارة، كالإحيا . كا رير ىك المق كد فن الآيت (2) . قاؿ تعال: (يا كيمنا مف بعثنا مف مرقدنا ): كفيو قكلاف: (3) القكؿ ا كؿ أف الله تعال يرف ينيـ العذاب بيف النفرتيف فيرقدكف ، فإذا بي عثكا بعد النفرت ا ريرة ، ك ياينكا القيامت، ديكا بالكيؿ. القكؿ الثانن: أف الكفار إذا ياينكا جينـ كأنكاع يذابيا ، ار يذاب القبر فن جنبيا كالنكـ، فقالكا: (يا كيمنا مف بعثنا مف مرقدنا) (4) الق ل الراجح بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف تبيف أف القك ؿ ا كؿ ىك ا كل ، كيميو أكثر المف ريف. قاؿ الطبرم: "قاؿ ىؤلا المشر كك ف لمَّ ا ني فر فن ال كر نفرت البعث لمكقؼ القيامت، فري دت أركاحيـ إل أج اميـ، كذلؾ بعد نكمت نامكىا: (يا كيمنا مف بعثنا مف مرقدنا )، كقد قيؿ: إف ذلؾ نكمت بيف (1) الكيػؿ كممػت تيقػاؿ لكػؿ مػف كقػ فػن ىمكػت، أك بميٌػت لا ييتػرحـ يميػو معيػا، كا نػو فػن القػرآف الكػريـ مػا جػا إلا لمػف ا تحؽ العذاب بجرمو. انظر: تيذيب المغت ( 5/191-192 .) (2) انظر: تيذيب المغت2/201)، ل اف العرب 1/307.) (3) انظر: الكشؼ كالبياف 8/130)، معالـ التنزيؿ 7/21)، لباب التأكيؿ فن معانن التنزيؿ ( 4/10.) (4) قػػػاؿ الني ػػػابكرم: "كػػػأنيـ شػػػككا فػػػن أنيػػػـ كػػػانكا مػػػكت فبيعثػػػكا، أك كػػػانكا نيامنػػػا فتنبيػػػكا، فجمعػػػكا فػػػن ال ػػػؤاؿ بػػػيف ا مريف: البعث كالمرقد". رائب القرآف كر ائب الفرقاف ( 5/540.)
عدد الصفحات ١١٣اس ال حم في الش اق ال 117 الفضل الثاني النفرتيف" (1) ، كيدؿ يميو قكلو : (حَض بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُ نَ . قَضلُ ا يَض أَبَض ىُرَيْرَةَ أَرْبَعُ نَ يَ ْحًض قَضلَ أَبَيْتُ . قَضلُ ا أَرْبَعُ نَ شَيْرًا قَضلَ أَبَيْتُ . قَضلُ ا أَرْبَعُ نَ سَنَةً قَضلَ أَبَيْتُ. ثُمَّ يُنْزِلُ المَّوُ حِنَ السَّحَضءِ حَضءً فَيَنْبُتُ نَ كَحَض يَنْبُتُ الْبَقْلُ . قَضلَ: َلَيْسَ حِنَ الإِنْسَضنِ شَىْءٌ إِلَّ يَبْمَى إِلَّ عَظْحًض َامِ ًا َىُ َ عَجْبُ الذَّنَبِ َحِنْوُ يُرَكَّبُ الْخَمْقُ يَ ْمَ الْقِيَضحَةِ ). (2) كالمعنأف المفاجأة تأرذىـ؛ نيـ كانكا لا يتكقعكف نشكرن ا، فيفزييـ ىذا البعث، كيتنادكف بالكيؿ؛ نيـ لا يدركف ماذا يي راد بيـ فن ىذا العالـ الجديد، الذم أي رذكا إليو؟ كيأرذىـ العجب مف تمؾ اليقظت، التن أررجتيـ مف ىذا النكـ الطكيؿ! كيجيئيـ الجكاب: (ىذا ما كيد الرحمف ك دؽ المر مكف ) (3) ، كىك كلاـ ال ملائكت، أك المتقيف ، أك الكافريف ، يتذكركف ما معكه مف الر ؿ فيجيبكف بو أنف يـ، أك بعايـ بعاا". (4) كقكلو: (ىذا) "إشارة إل الحالت المرئيت لجميعيـ ، كىن حالت رركجيـ مف ا رض " (5) ، كالمعن : "ىذا الذم تركف ما كيد بو الرحمف ، ك دؽ فن الإربار بو المر مكف ، الذيف أتكنا بكيد الله تعال ككييده". (6) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت: أف ذكر تكذيبيـ لمبعث ينا ب إنكارىـ لا ـ الرحمف. (1) جام البياف فن تأكيؿ القرآف 20/531) .المق كد بالنفرتيف: "ا كل : نفرت ال عؽ، في بقيا فزع ثـ ػعؽ، كالثانيت: نفرت البعث، كبينيما أربعكف". تف ير الحجرات – الحديد، محمد بف العثيميف (ص96.) (2) ػػحي م ػػمـ، كتػػاب الفػػتف كأشػػراط ال ػػايت، بػػاب مػػا بػػيف النفرتػػيف، ح 2955،4/2270). كجػػو الدلالػػت مػػف الحػديث: أف الػػذم يجػزـ بػػو أبػك ىر يػػرة ىػػك أنيػا (أربعػػكف) مجممػت، كقػػد جػا ت مف َّػػرة مػػف ركايػت يػػره فػن يػػر م ػػمـ (أربعكف نت). كيجب الذنب ىك العظـ المطيؼ الذم فن أ فؿ ال مب، كىك أكؿ ما ييرمؽ مػف الآدمػن، كىػك الػذم يبق منو؛ ليعاد تركيب الرمؽ يميو، كىذا لا يرػص ا نبيػا ، فػإف الله حػرـ يمػ ا رض أج ػا دىـ. انظػر: شرح النككم يم م مـ ( 18/91-92.) (3) انظر: التف ير القرآنن لمقرآف 12/941.) (4) مػػػػدارؾ التنزيػػػػؿ كحقػػػػائؽ التأكيػػػػؿ 3/107)، كانظػػػػر: فػػػػت القػػػػدير 4/430)، التف ػػػػير الك ػػػػيط لمقػػػػرآف الكػػػػريـ (12/41.) (5) التحرير كالتنكير 23/38.) (6) تف ير المرا ن 23/20)، كانظر أي ر التفا ير لكلاـ العمن الكبير (4/383.)
عدد الصفحات ١١٤