اس ال حم في الش اق ال 76 الفضل الثاني بحقيقتو، فقاؿ: (فا أؿ بو ربيرا ) أم: "فا أؿ يما ذي كر مف الرمؽ كالا تكا ، يالمن ا يربرؾ بحقيقتو كىك الله تعال ، أك جبريؿ ، أك مف كجده فن الكتب المتقدمت". (1) الحطمب الثضني: الرممحعمقة بضلعرش "الرحـ : القرابت " (2) ؛ نيا داييت إل التراحـ بيف ا قربا (3) ،فمف ك ؿ رحمو فقد كيده تعال بالثكاب العظيـ، كمف قطعيا تكيده بالعذاب ا ليـ. كقد أمر الله ب مت الرحـ ، كحذَّ ر مف قطعيا، فقاؿ تعال : [ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ] {0}، أم: "اتقكا الله تعال ، كا رحاـ مكىا ، كلا تقطعكىا"(4) ، "كفن الآيت دليؿ يم تعظيـ حؽ الرحـ كال نين يف قطعيا". (5) كأربرالر كؿ ينيا، فقاؿ : (الرَّمِمُ حُعَمَّقَةٌ بِضلْعَرْشِ تَقُ لُ : حَنْ َصَمَنِي َصَمَوُ المَّوُ، َحَنْ قَطَعَنِي قَطَعَوُ المَّوُ ) (6) ، كجو الدلالت مف الحديث: أف فيو إربار يف ارتباط الرحـ بالعرش، ف ن قكلو: (الرحـ معمقت بالعرش ) أم: "م تم كو آرذة بقائمت مف قكائمو تقكؿ: (مف منن ك مو الله، كمف قطعنن قطعو الله) أم: قط ينو كماؿ ينايتو" (7) ، ك الحديث يدؿ يم تعظيـ شأف الرحـ ، كفايمت كا مييا، ك ا ثـ قاطعييا. (1 )أنكار التنزيؿ كأ رار التأكيؿ (4/129)، كانظر: لباب التأكيؿ فن معانن التنزيؿ 3/317 .) (2) تيذيب المغت5/34)، ل اف العرب 3/1614.) (3) انظر: مرت ر ا ئمت كا جكبت ا كليت يم العقيدة الكا طيت، يبد العزيز بف محمد ال مماف (ص 153.) (4) إرشاد العقؿ ال ميـ إل مزايا الكتاب الكريـ ( 2/139.) (5) لباب التأكيؿ فن معانن التنزيؿ 1/337.) (6) حي م مـ، كتاب البر كال مت كالآداب، باب مت الرحـ كتحريـ قطيعتيا، ح 2555،4/1981.) (7) فيض القدير، زيف الديف محمد، المديك بعبد الرؤكؼ المناكم 4/53.)
عدد الصفحات ٨٣اس ال حم في الش اق ال 77 الفضل الثاني الحطمب الثضلث: سعة رمحة ا﵀ تعضلى الله ذك رحمت كا عت، فقد ك عت رحمتو كؿ شن ، كك جؿ شأنو كؿ شن رحمتن كيممنا، كقد كتب يم نف و الرحمت، ككيد بيا يباده المؤمنيف، الذيف ي تغفركنو، كيرجكف رحمتو. ك لقد أربر يف عت رحمتو فن يدة مكاا مف القرآف ىن: 1. قكلو تعال [ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ] {088}. 2. قكلو تعال [ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ] [ افر9]. 3. قكلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو تعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػال: [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ] {الأىعام027} ثـ أربر ر كلو يف عت رحمتو تعال ، فقاؿ :(إِن المَّوَ خَمَقَ الرَّمْحَةَ يَ ْمَ خَمَقَيَض حِضئَةَ رَمْحَةٍ ، فَأَحْسَكَ عِنْ َهُ تِسْعًض َتِسْعِينَ رَمْحَةً، َأَرْسَلَ فِي خَمْ قِوِ كُمِّيِمْ رَمْحَةً َامِ َةً ، فَمَ ْ يَعْمَمُ الْكَضفِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْ َ المَّوِ حِنَ الرَّمْحَةِ لَمْ يَيْأَسْ حِنَ الْجَنَّةِ، َلَ ْ يَعْمَمُ الْحُؤْحِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْ َ المَّوِ حِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْحَنْ حِنَ النَّضرِ ) (1) ، ك معن (لـ ييأس مف الجنت): أف الكافر لك يمـ عت رحمت الله تعال ، لغط يممو بيا يم ما يعممو مف يظيـ العذاب، فيح ؿ لو الرج ا برحمتو تعال . (2) كقد ذكر يد قطب كلامن ا يي ظير فيو عت رحمت الله تعال كآثارىا ، يديك لمتأمؿ كالتفكر، فن قكلو تعال : [ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ] {4}، قاؿ : "كرحمت الله تتمثؿ فن مظاىر لا يح ييا العد ، كيعجز الإن اف يف مجرد ملاحقتيا ، كت جيميا فن ذات نف و كتككينو، كتكريمو بما كرمو ، كفيما رر لو مف حكلو، كمف فكقو، كمف تحتو، كفيما أنعـ بو يميو مما يعممو، كمما لا يعممو، كىك كثير ...كيجدىا (1) حي البرارم، كتاب الرقاؽ، باب الرجا م الركؼ، ح 6469،8/99 .) (2) انظر: يمدة القارم شرح حي البرارم (23/67.)
عدد الصفحات ٨٤اس ال حم في الش اق ال 78 الفضل الثاني مف يفتحيا الله تعال لو فن كؿ شن ، كفن كؿ كا ، كفن كؿ حاؿ، كفن كؿ مكاف، يجدىا فن نف و كفن مشايره ، كيجدىا فيما حكلو، كحيثما كاف ككيفما كاف، كلك فقد كؿ شن مما يي عد الناس فقده ىك الحرماف ، كيفتقدىا مف يم كيا الله تعال ينو فن كؿ شن ، كفن كؿ كا ، كفن كؿ حالت، كفن كؿ مكاف، كلك كجد كؿ شن مما يي عده الناس يلامت الكجداف كالراكاف! كما مف نعمت يم ؾ الله تعال معيا رحمتو ، حت تنقمب ىن بذاتيا نقمت، كما مف محنت تحفيا رحمت الله تعال ، حت تككف ىن بذاتيا نعمت... كلا ايؽ م رحمت الله تعال ، إنما الايؽ فن إم اكيا". (1) ثـ قاؿ : "كمف رحمت الله تعال أف تحس برحمت الله! فرحمت الله تعال تامؾ كتغمرؾ ، كتفيض يميؾ ، كلكف شعكرؾ بكجكدىا ىك الرحمت ، كرجاؤؾ فييا كتطمعؾ إلييا ىك الرحمت ، كثقتؾ بيا كتكقعيا فن كؿ أمر ىك الرحمت ، كالعذاب ىك العذاب فن احتجابؾ ينيا، أك يأ ؾ منيا، أك شكؾ فييا، كىك يذاب لا ي بو الله يم مؤمف أبدن ا". (2) كمف عت رحمت الله تعال أنيا بقت ابو ، ك ىكذا كتب الله تعال يم نف و، ك لقد أربر الله يف بؽ رحمتو لغابو فن قكلو تعال : [ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ] {88} أم: "كربؾ أييا الر كؿ فكر لذنكب يباده، ذك رحمت كا عت بيـ، إذا ىـ أنابكا إليو ، كرجعكا إل رحاب يفكه ، كجكده، ككرمو، فيرحميـ كا الرحمات، كيتجاكز ليـ يف يظيـ الرطيئات، كلك شا أف يؤارذىـ بما اجترحكا مف المعا ن، كإيراايـ يف آياتو، كمنا بتيـ العدا لر مو كمجادلتيـ بالباطؿ، لعجؿ ليـ العذاب فن الدنيا". (3) فعمـ أنو تعالأميميـ إل أف تابكا، فمـ يعجؿ ليـ العذاب برحمتو الكا عت ، التن بقت ابو. (1) فن ظلاؿ القرآف 5/2921،2922) (2 )المرج ال ابؽ (5/2923) (3) تف ير المرا ن 15/169.)
عدد الصفحات ٨٥اس ال حم في الش اق ال 79 الفضل الثاني ثـ أربر نبيو يف بؽ رحمت ربو ، فقاؿ: (لَحَّض قَضَى المَّوُ الْخَمْقَ كَتَبَ فِي كِتَضبِوِ فَيْ َ عِنْ َهُ فَ ْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَمْحَتِي غَمَبَتْ غَضَبِي) (1) ، كجو الدلالت مف الحديث: أف ق ط الرمؽ مف الرحمت أكثر مف ق طيـ مف الغاب، كأنيا تناليـ مف ير ا تحقاؽ، كأف الغاب لا يناليـ إلا با تحقاؽ، فالرحمت تشمؿ الشرص جنينن ا، كرايعن ا، كفطيمن ا، كناشئن ا، قبؿ أف ي در منو شن مف الطايت، كلا يمحقو الغاب إلا بعد ما ي در ينو مف الذنكب، ما ي تحؽ معيا ذلؾ. (2) لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت : أف ا ـ الرحمف يدؿ يم عت الرحمت، فبنا فعلاف لم عت كالشمكؿ، كليذا يي قرى ف ا تكاؤه يم العرش بيذا الا ـ كثيرن ا؛ ف العرش محيط بالمرمكقات قد ك عيا، كالرحمت محيطت بالرمؽ كا عت ليـ، فا تكل الرحمف يم أك المرمكقات، بأك ال فات، فمذلؾ ك عت رحمتو كؿ شن (3) ،فذكر الا تكا م ا مو الرحمف ؛ ليعـ جمي رمقو برحمتو . (4) كما أف الا تكا ذيكرمقترننا فن آيات أررل م لفظ الجلالت الله تعال ، كما فن قكلو: [ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ] {3}، كفن يرىا مف الآيات ، كاقترانو م ا مو الرحمف منا ب ل ياؽ ما بقو مف الآيات، كما فن قكلو تعال : [ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ] {4-2} كفييا إربار أف التنزيؿ جا رحمت لمناس، كلـ يأتً لمشقا . (1) حي البرارم، كتاب الجمعت، باب مف انتظر حت تدفف، ح 3194،4/106.) (2) انظريمدة القارم شرح حي البرارم (15/111.) (3) انظر: تف ير ابف القيـ (ص37.) (4) انظر: تف ير القرآف العظيـ 1/40.)
عدد الصفحات ٨٦اس ال حم في الش اق ال 81 الفضل الثاني المبحث ال ابع تنز ه ال حم ع ال لد كيشتمؿ يم ثلاثت مطالب: الحطمب الأ ل: نفي اتخضذ الرمحن لم ل . الحطمب الثضني: ضرب الحثل لمرمحن بضلأنثى. الحطمب الثضلث: إقضحة المجة عمى الكفضر بأحر حن الرمحن.
عدد الصفحات ٨٧اس ال حم في الش اق ال 81 الفضل الثاني الحبمث الرابع تنزيو الرمحن عن ال ل تنزه الله يف ا زكاج ، كالبنيف ، كالبنات، ليس كمثمو شن فن ا رض كلا فن ال ما ، فيك العزيز الذم لا يحتاج إل أحد، كىك الباقن الدائـ الذم لا يحتاج إل امتداد. كيشتمؿ ىذا المبحث يم ثلاثت مطالب: الحطمب الأ ل: نفي اتخضذ الرمحن لم ل أربر الله يف فاىت المشركيف ، كأنيـ لـ يقت ركا يم أف جعمكا لله تعال كلدا، كا نما جعمكه مف الإناث، بؿ كجعمكا الملائكت بنات الله تعال ، كليس ليـ دليؿ نقمن حي يعتمدكف يميو، كشأنيـ فن الكفر شأف مف بقيـ مف ا مـ، التن كذبت الر ؿ . كيدؿ يم ذلؾ: أكلان : قكلو تعال : [ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ]. { 88-93.} كجو الدلالت أربر الله يف الاديا ات الباطمت فن حقو تعال ، فقاؿ: (كقالكا اترذ الرحمف كلدا) كىك قكؿ الييكد كالن ارل ، كمشركن العرب، الذيف ن بكا لله تعال الكلد . (1) ثـ قاؿ مراطبنا مف ادَّ ي : (لقد جئتـ شيئن ا إدا) كالإد: العجب، أك ا مر العظيـ المنكر (2) ، أم: "لقد جئتـ أييا القائمكف بمقالكـ ىذا شيئا منكرن ا يظيمن ا" (3) ،ثـ قاؿ م تنكرن ا: (تكاد ال ماكات يتفطرف منو كتنشؽ ا رض كترر الجباؿ ىدا)، أم: تكاد ال ماكات أف تتشقؽ مف ىذا القكؿ، كأف (1) ىـييكد المدينت حيث قالكا: ييزير ابف الله، كن ارل نجراف حيث قػالكا: الم ػي ابػف الله، كقػاؿ مشػركك العػرب: الملائكت بنات الله. انظر: معالـ التنزيؿ فن تف ير القرآف ( 1/141.) (2) انظر: تاج العركس مف جكاىر القامكس 7/380.) (3) تف ير المرا ن 16/86 .)
عدد الصفحات ٨٨اس ال حم في الش اق ال 82 الفضل الثاني تت دع ا رض ، كتتناثر أجزاؤىا، كت قط ب كت مريب شديد، كتتيدـ الجباؿ ىدمن ا رطيرن ا؛ لشدة نكرانو، إيظامن ا لمرب ، كا جلالان لو؛ نيف مرمكقات يم تكحيد الله تعال ، كأنو إلو كاحد لا شريؾ لو. (1) كالمراد : أف "ىذه الكممت الشنعا لك ي ك رت ب كرة مح ك ت، لـ تتحمميا ىذه ا جراـ العظاـ، كتفرقت أجزاؤىا مف شدتيا، كف ذلؾ تنبيو إل اب الله تعال يم قائؿ ىذه الكممت، كأنو لكلا حممو بحانو ليمؾ". (2) ثـ يمؿ ما ذكره ابقن ا مما يحدث ليذه ا جراـ العظاـ ، فقاؿ: (أف ديكا لمرحمف كلدا كما ينبغن لمرحمف أف يترذ كلدا) فيك "بمنزلت التعميؿ لما قبمو، م تقدير لاـ التعميؿ المحذكفت، أم: تكاد ال مكات يتفطرف (3) ، كا رض تتشقؽ، كالجباؿ تنيد؛ ف ىؤلا الااليف قد زيمكا أف لله تعال كلدا، كالحاؿ أنو ما ي كما يميؽ أف يترذ الرحمف كلدا؛ نو ن يف العالميف" (4) ، ك نو لا كؼ لو مف رمقو، فجمي الرلائؽ يبيد لو (5) ، كجميعيـ رااعيف لعبكديتو، كما قاؿ تعال : (إًف كؿ مف فًن ال ماك ات كىا رٍضً إًلا آتًن الرىحمف يبدا) أم: ما مف معبكد فن ال مكات كا رض ، مف الملائكت كالناس، إلا ك يأتن الرحمف ، أم: يأكم إليو كيمجأ، يبدن ا منقادن ا، مطيعن ا راشعن ا، كما يفعؿ العبيد، كمنيـ مف حممو يم يكـ القيامت را ت. (6) ترى البضمثة أف قكؿ مف حممو يم يكـ القيامت ىك ا كل ، كيميو أكثر المف ريف، فإف الكافر ي تنكؼ يف التقرب لله تعال ب الراكع كالطايت، كلكف يكـ القيامت فالكؿ يأتن لرالقو، رااعن ا مطيعنا. (1) انظر: التف ير الك يط لمزحيمن 2/1504.) (2) تف ير المرا ن 16/86 .) (3) قكلو: (تكاد ال ػمكات تتفطػرف) أم: تقػرب أف تنفطػر، كلكػف لػـ تنفطػر بالفعػؿ؛ ف الله تعػال يم ػكيا، كمػا فػن قكلو تعال : [ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ] [فاطر41.] (4) التف ير الك يط لمقرآف الكريـ 9/74.) (5) انظر: تف ير القرآف العظيـ 5/236)، اليدايت إل بمكغ النيايت ( 7/4599.) (6) انظر: مفاتي الغيب21/567.)
عدد الصفحات ٨٩اس ال حم في الش اق ال 83 الفضل الثاني ثانياى: قكلو تعال : [ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ] {48} كجو الدلالت أربر الله يف تمادمالمشركيف فن أقكاليـ الباطمت، ك اديائيـ باتراذ الله تعال الكلد، كمنو الملائكت، فقاؿ تعال : (كقالكا اترذ الرحمف ك لدا) أم: قالت الييكد: إف الله اىر الجف، فكانت منيـ الملائكت، كنظير ذلؾ قكلو تعال : [ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ] {افات:088}، كقد ردَّ الله تعال يمييـ بقكلو تعال : [ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ] {3}،أم: تعالت يظمتو، كتقد ت أ ماؤه، فعممكا مف جد الله تعال كيظمتو، ما دلَّ يـ يم بطلاف مف يزيـ أف لو احبتن أك كلدا (1) ، ثـ ينزه الله تعال ملائكتو يما كي فت بو، فقاؿ تعال : ( بحانو بؿ يباد مكرمكف) أم: ما الملائكت كما ك فيـ بو ىؤلا الكافركف ، بؿ ىـ يباد مكرمكف ، فقد أكرميـ الله تعال (2) ، "كذلؾ لما ر يـ بو مف الفاائؿ، كالتطيير يف الرذائؿ، كأنيـ فن ايت ا دب م الله تعال ، كالامتثاؿ كامر ه" (3) ، كما أكرميـ الله تعال ينده فن منازؿ ياليت، كمقامات اميت. (4) كالمعن أف ىؤلا المشرك يف قد كذبكا فن زيميـ أف الملائكت بنات الله تعال ، كالحؽ أف الملائكت ىـ يباد مرمكق كف لو تعال ، كمقربكف إليو ، كمكرمكف ينده " (5) ، فإف الله تعال أكرـ الملائكت، كما أكرـ كا طف ر مو بالنبكة كالر الت، ك أكرـ كثيرن ا مف يباده بالإيماف. ثالثان: قكلو: [ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ] {09-41} (1 )انظر: تي ير الكريـ الرحمف فن تف ير كلاـ المناف (ص890.) (2) انظر: جام البياف فن تأكيؿ القرآف 18/428.) (3) تي ير الكريـ الرحمف فن تف ير كلاـ المناف (ص 521.) (4) انظر: فكة التفا ير 2/238.) (5) التف ير الك يط لمقرآف الكريـ 9/200.)
عدد الصفحات ٩٠اس ال حم في الش اق ال 84 الفضل الثاني كجو الدلالت: أربر الله يف افترا المشركيف بأنيـ لـ يكتفكا بن بت الكلد إل الله تعال ، بؿ ك جعمكا ملائكتو المكرميف إناثن ا، فا ترفكا بيـ. فقاؿ تعال ليـ بأ مكب التكبير كالتقرير : (أشيدكا رمقيـ) أم: أنيـ لـ يشيدكا رمؽ الملائكت، فكيؼ تجرؤكا يم ك فيـ بالإناث، ثـ قاؿ ليـ بأ مكب التيديد كالكييد لمف قاؿ ذلؾ: ( تي كتب شيادتيـ كيي ألكف)، أم: أنيـ يي ألكف يف قكليـ كافترائيـ يكـ القيامت، كلف يجدكا إل الايتذار بيلان. (1) كقاؿ أكلئؾ المشرككف المفتركف لمف أنكر يميي ـ يبادة الملائكت، ك يرىا مف ا ناـ: (لك شا الرحمف ما يبدناىـ) أم: لك شا الرحمف منا يدـ يبادتيـ ما يبدناىـ، ك قاؿ تعال فن الرد يمييـ: (ما ليـ بذلؾ مف يمـ) أم: ليس ليـ أم يمـ براا الله تعال يف يبادتيـ ليـ، ك ما ىـ فن قكليـ ذلؾ إلا يرر ك ف، أم: يقكلكف بالررص كالكذب ، إذ العمـ يأتن مف طريؽ الكتاب أك النبن، كلا كتاب يندىـ كلا نبن (2) ، كالمعن : أنيـ جعمكا إمياؿ الله تعال ليـ دليلان يم رااه ينيـ، كأف ذلؾ كا مر بو. (3) فيـ يجعمكف أفعاليـ الاالت، كأقكاليـ المنكرة مف مشيئت الله تعال ، كلا يجعمكف لمشيئتيـ كجكدن ا ىنا، ك ىذا مكر بالله تعال ، كتبرير لكؿ جنايت يجنكنيا يم الناس أك يم أنف يـ. كمف جيت أررل، فإف ىؤلا الااليف لك جركا يم منطقيـ، بأنيـ يجعمكف لله تعال المشيئت كحده، فمماذا لا يعبدكا الله تعال كحده، احب المشيئت النافذة، كال مطاف المطمؽ؟ (4) كقد ذكر ا ـ الرحمف فن الآيت، فيو لطضئف: حنيض: أف أ كؿ النعـ ك فركييا منو تعال ، رمؽ العالميف، فمف أااؼ إليو كلدا كىك مف نعمو، فقد جعمو كبعض رمقو كنعمو، فحينئذو لا (1) انظر: اليدايت إل بمكغ النيايت 10/6643.) (2 )انظر: أي ر التفا ير لكلاـ العمن الكبير4/633.) (3) انظر: الجكاىر الح اف فن تف ير القرآف، يبد الرحمف بف محمد الثعالبن 5/177.) (4) انظر: التف ير القرآنن لمقرآف 13/119.)
عدد الصفحات ٩١اس ال حم في الش اق ال 85 الفضل الثاني ي تحؽ ا ـ الرحمف (1) ، فتعال الله يف ذلؾ يمك ا كبيرن ا، حنيض: أف افترا ىـ بالقكؿ: باتراذ الرحمف الكلد، م ك فو تعال بالرحم ف، فيو تعظيـ كتيكيؿ لإثميـ، حنيض: أف الله تعال جعؿ الملائكت مف يباده المكرميف، كىذا يدؿ يم فامو يمييـ، فنا ب ا ـ الرحمف الداؿ يم الإنعاـ كالإح اف. الحطمب الثضني: ضرب الحثل لمرمحن بضلأنثى مما يي نكر يم المشركيف تشاؤميـ مف ا نث ، فإذا بي شِّ ر أحدىـ بيا أنؼ مف ذلؾ، ك ىك حينئذو كظيـ، كىـ مف الاليـ يأنفكف مف البنت، كين بكنيا إل الله .كيدؿ يم ذلؾقكلو تعال : [ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ] {07} كجو الدلالت أربر الله يفجيؿ الكفار ك فمتيـ يف المنطؽ ال ميـ ، فقد اربكا لمرحمف مثلان با نث فن قكلو: (ك ا ذا بشر أحدىـ بما ارب لمرحمف مثلا) أم: بالجنس الذم جعمو مثلان لمرحمف ، أم: شبين ا (2) ، كالمعن : "ك ا ذا بشر أحد المشركيف با نث التن جعميا مثلان لله تعال ، بن بت البنات لو، (ظؿ كجيو م كدا كىك كظيـ) أم: ار كجيو كأنو أ كد (3) مف الكآبت كالحزف ، كىك ممتمئ يظن ا ك م ا مف ك ما بي شِّ ر بو" (4) ، "ك تكارم مف القكـ رجلان " (5) ،كنظيره فن كرة النحؿ، فن قكلو تعال : [ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ] {88}. (1) انظر: تف ير الإيجن جام البياف فن تف ير القرآف، محمد بف يبد الرحمف الإًيجن 2/496). (2) انظر: الكشاؼ يػف حقػائؽ ػكامض التنزيػؿ 4/242)، أنػكار التنزيػؿ كأ ػرار التأكيػؿ 5/88)، مػدارؾ التنزيػؿ كحقائؽ التأكيؿ ( 3/267.) (3) قػاؿ تعػػال[ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ] [آؿ يمػػراف 106]، فبيػاض الكجػػكه يبػػارة يػف الم ػػرة، ك ػػكادىا يبارة يف الم ا ة، كحمؿ بعايـ البياض كال كاد يم المح كس، كا كؿ أكل ؛ ف ذلؾ حا ؿ ليػـ، ػكدنا كػانكا فػػػن الػػػدنيا أك بيانػػػا. انظػػػر: تف ػػػير القػػػرآف الحكػػػيـ (4/42)، الت ػػػييؿ لعمػػػكـ التنزيػػػؿ، محمػػػد بػػػف أحمػػػد الغرنػػػاطن (1/429.) (4) فكة التفا ير 3/142.) (5) تف ير المرا ن 25/77.)
عدد الصفحات ٩٢اس ال حم في الش اق ال 86 الفضل الثاني كفن الآيت بياف لف اد مقالتيـ كتشنيعن ا بيا، إذ ن بكا لله تعال بنات دكف الذككر، ككانكا ممف يكره البنات، فكيؼ يأنفكف مف البنت، ك ين بكنيا إل الله ! ثـإنيـ لجيميـ كالاليـ يايقكف بيذه النعمت-ميلاد البنت-كلا يأنفكف لقا ىا، كقد أربر تعال أنيا بشرل، كما قاؿ تعال : ( ك ا ذا بشر أحدىـ با نث ). فعي مـ بذلؾ أف قدكميا يبشر بالرير. لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت : أف اربيـ لمرحمف المثؿ با نث -التن ي ك حاليـ بيا-م ك فو تعال بالرحمف، فيو تعظيـ كتيكيؿ لإثميـ. الحطمب الثضلث: إقضحة المجة عمى الكفضر بأحر حن الرمحن إف إقامت الحجت يم القكـ يم كجو الإلطاؼ مف الكلاـ، كح ف الرطاب، ىن أف أح ف ا اليب لنفن ما يقكلكف مف الكذب كالاديا ، كيف كؿ ما لا يميؽ بكمالو كجلالو. ك يدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ] {80} كجو الدلالتأمر الله ر كلو أف يقكؿ لمكفار قكلان يمزميـ بو الحجت ، فقاؿ: (قؿ إف كاف لمرحمف كلد فأنا أكؿ العابديف )، ك ارتي مؼ فن معن (إف) فن ىذه الآيت يم قكليف: (1) القكؿ ا كؿ أف (إف شرطيت )، كالذيف قالكا: إنيا شرطيت ارتمفكا فن معن قكلو: (فأنا أكؿ العابديف) يم قكليف: قيؿ: فأنا أكؿ العابديف لله تعال ، فإنو كاحد لا شريؾ لو كلا كلد ، كقيؿ: فأنا أكؿ العابديف لذلؾ الكلد، كلكف لا كلد لو. القكؿ الثانن: أف (إف نافيت)، كمعناه: ما كاف لمرحمف كلد، كيككف قكلو: (فأنا أكؿ العابديف) ابتدا كلاـ. (1 )انظرمعالـ التنزيؿ فن تف ير القر آف الكريـ (7/223)، لباب التأكيؿ فن يمكـ التنزيؿ 4/114.)
عدد الصفحات ٩٣اس ال حم في الش اق ال 87 الفضل الثاني الق ل الراجح: بعد الاطلاع يم ا قكاؿ تبيف الآتن: أ لً: أف القكؿ ا كؿ "فيو نفن لمكلد يم أبمغ كجو، كأتـ يبارة، كأح ف أ مكب، كىذا ىك الظاىر مف النظـ القرآنن " (1) ، كا ذا كي جِّ و الكلاـ مف ىذا الكجو، لـ يكف يم كجو الشؾ، كلكف يم كجو الإلطاؼ مف الكلاـ، كح ف الرطاب، كما قاؿ تعال : [ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ] {42}،ك قد يمـ الر كؿ أف الحؽ معو، كأف مرالفيو فن الالاؿ المبيف . (2) قاؿ الزمرشر م يم بيؿ الفرض كالتمثيؿ، ك المبالغت فن نف الكلد : "إف كاف لمرحمف كلد، ك ذلؾ كثبت ببرىاف حي تكردكنو، كحجت كااحت تدلكف بيا، فأنا أكؿ مف يعظـ ذلؾ الكلد، كأ بقكـ إل طايتو كالانقياد لو، كما يعظـ الرجؿ كلد الممؾ؛ لتعظيـ أبيو ". (3) ك شؾ أف ىذا أبمغ أ مكب فن نف الكلد، كقد بيَّف ذلؾ القرطبن ، فقاؿ: "كىك كما تقكؿ لمف تناظره: إف ثبت ما قمت بالدليؿ فأنا أكؿ مف يعتقده، كىذا مبالغت فن الا تبعاد، أم : لا بيؿ إل ايتقاده" (4) ، فتبيف أف (إف) بمعن الشرط، لا يمزـ من يا كجكد الكلد كيبادتو، بؿ المراد نفييما يم أبمغ الكجكه. ثضنيًض: أف القكؿ الثانن تؤيده آيات كثيرة فن القرآف الكريـ. قاؿ الشنقيطن : "إف ىذا القكؿ جار يم ا مكب العربن جريانن ا كااحن ا لا إشكاؿ فيو، فككف (إف كاف) بمعن ما كاف كثير فن القرآف كفن كلاـ العرب ، كقكلو تعال : [ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ] {49} أم: "ما كانت إلا يحت كاحدة". (5) (1) فت القدير4/648)، فت البياف فن مقا د القرآف (12/378.) (2) انظر: جام البياف فن تأكيؿ القرآف 21/651.) (3) الكشاؼ يف حقائؽ كامض التنزيؿ 4/265-266.) (4) الجام حكاـ القرآف 16/119.) (5) أاكا البياف فن إيااح القرآف بالقرآف (7/150 .)
عدد الصفحات ٩٤اس ال حم في الش اق ال 88 الفضل الثاني فتبيف أف: القكليف يؤدياف إل نف أف يككف لله تعال كلد، كا ف كاف القكؿ ا كؿ -كىك أف حرؼ (إف) لمشرط -ىك المتبادر مف معن الآيت، كيميو جميكر المف ريف . كىذا ا مكب فن محاجت الر ـ، ىك أبمغ ا اليب فن إفيامو، كذلؾ بإقامت الحجت يميو مف كاق إقراره كايترافو . ك لا يمزـ مف ذلؾ كجكد الكلد كيبادتو، بؿ المراد نفييما يم أبمغ الكجكه . لطيفة ا ـ الرحمف فن الآيت : أف الله تعال أراد تمقيف نبيو بأ مكب ا مر(قؿ)، كفيو مؤازرة لمنبن ،كا ربار بأف الله تعال معو، ك يمكنو مف إقامت الحجت يمييـ، كين ره بإذنو ، كذلؾ رحمتن منو تعال بنبيو .
عدد الصفحات ٩٥اس ال حم في الش اق ال 89 الفضل الثاني المبحث الخامص ذك النع في س اق الحد ث ع ال حم كيشتمؿ يم تت مطالب: الحطمب الأ ل: ارسضل الرمحن لمرسل. الحطمب الثضني: استجضبة الرمحن لم عضء. الحطمب الثضلث: مفظ الرمحن لمعبض . الحطمب الرابع: ع ن الرمحن لمعبض . الحطمب الخضحس: جعل الرمحن لمحؤحنين حمبة في القم ب. الحطمب السض س: ع الرمحن لمحؤحنين بضلجنة.
عدد الصفحات ٩٦اس ال حم في الش اق ال 91 الفضل الثاني الحطمب الأ ل: إرسضل الرمحن لمرسل إف إر اؿ الر ؿ رحمتن لمعالميف، كبرا ت المؤمنيف، الذيف ا تحقكا رحم ت ربيـ تعال بال ير يم منيجو الحكيـ، كبذلؾ أ بحكا مف أكليائو كأحبائو. كيدؿ يم ذلؾ قكلو تعال : [ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ]{28} كجو الدلالت أمر الله نبيو أف ي أؿ مف كاف قبمو مف الر ؿ، فقاؿ (كا أؿ مف أر منا مف قبمؾ مف ر منا ) كارتي مؼ فن ىؤلا الم ؤكليف يم قكليف: (1) أحدىما: ىـ ا نبيا (2) ،كثانييما: ىـ أىؿ الكتاب، التكراة كالإنجيؿ. (3) الق ل الراجح بعد الاطلاع يم أقكاؿ المف ريف تبيَّف أف القكؿ الثانن ىك ا ك ل ، كيميو أكثر المف ريف ، فالمق كد ؤاؿ أىؿ الكتاب؛ ليربركه يف ديكة الر ؿ الذيف ماتكا قبمو؛ ف أىؿ الكتاب ىـ أمـ الر ؿ الذيف يقرؤكف كتبيـ، ف ؤالو ليـ ك ؤالو لمر ؿ ، كقد كرد فن القرآف الكريـ آيات يديدة فييا أمر ب ؤاؿ أىؿ الكتاب، كما قاؿ تعال :[ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ] {92} ، أم "فا أؿ الذيف يقر كف كتب (1) انظر: اليدايت إل بمكغ النيايت 10/6669-6670)، معالـ التنزيؿ 7/216)، مدارؾ التنزيؿ كحقػائؽ التأكيػؿ (3/275.) (2) ىػـ ا نبيػا الػذيف جمعػكا لػو ليمػت أ ػرم بػو ببيػػت المقػدس، فػأميـ ك ػم بيػـ، فقػاؿ الله تعػال لػو: ػميـ ، فكػػاف أشد إيماننا كيقيننا بالله تعال ، كبما جا مف ينده فمـ ي أليـ. انظر: جام البياف فن تأكيؿ القرآف (21/612 .) (3) "يف قتادة (كا أؿ مف أر منا مف قبمؾ مف ر منا) يقكؿ: ؿ أىؿ التكراة كالإنجيؿ: ىؿ جا تيـ الر ػؿ إلا بالتكحيد؟". جام البياف فن تأكيؿ القرآف (21/611-612.)
عدد الصفحات ٩٧اس ال حم في الش اق ال 91 الفضل الثاني ا نبيا كالييكد كالن ارل، فإنيـ يعممكف أف م ا أ نزلناه إليؾ حؽ ، لا ي تطيعكف إنكاره " (1) ،(كلا تككنف مف الممتريف) أم: "مف الشاكيف، كمعناه: دي ـ يم اليقيف الذم أنت يميو". (2) كالمعن أف الله تعال أمر ر ك لو أف ي أؿ مؤمنن أىؿ الكتاب يف يبادة الآليت مف دكف الله تعال ، فقاؿ: (أجعمنا مف دكف الله آليت يعبدكف) أم: ي أليـ ىؿ جعؿ الله تعال مف دكنو آليت يعبدكف؟ ك كؼ يجيبكف بقكليـ: حاشا لله تعال أف يأذف بعبادة يره مف رمقو، كىك الله لا إلو إلا ىك، كىذا مف أجؿ تنبيو أذىاف قريش إل رطئيا الفاحش فن إ رارىـ يم يبادة ا ناـ (3) ، كا يلاميـ بأنو لـ يأذف بعبادة يره حد؛ رد ا يم الذيف زيمكا بذلؾ منيـ ، ك أربر الله تعال ينيـ فن قكلو تعال : [ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ]{3} (4) ،أم: أنيـ يتقربكف إل الله تعال بعبادة ا كثاف؛ لكن ي م ليـ معيشتيـ فن الدنيا، كىـ لا يقركف بالآررة (5) كليس المق كد ال ؤاؿ نف و؛ ف الر ك ؿ لـ يشؾ حت ي أؿ، بؿ أراد الله مف نبيو أف ينظر فن أديانيـ، ك يبحث يف ممميـ، ك يدرس كتبيـ التن لـ تي حرؼ ؛ ليرل أف ا دياف كميا متفقت يم التكحيد الرالص، كيم نف يبادة ير الله (6) ،كفن ىذا بياف أف جمي الر ؿ ديكا إل ما ديا الر كؿ الناس إليو مف يبادة الله تعال كحده لا شريؾ لو، كنيكا يف يبادة ا ناـ (7) ، كما قاؿ تعال : [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ (1) تف ير المرا ن 11/154.) (2) تف ير ال معانن، أبك المظفر، من كر بف محمد ال معانن2/404.) (3) أنظر: أي ر التفا ير لكلاـ العمن الكبير4/644.) (4) انظر: الجكاىر الح اف 5/184 .) (5) انظر: تف ير القرآف العزيز 4/102 .) (6) انظر: التف ير الكاا ( 3/396 .) (7) انظر: تف ير القرآف العظيـ 7/211)، تف ير المرا ن 25/94.)
عدد الصفحات ٩٨