المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم دراسة تحليلية تفسيرية

عاصم بن عبد الله آل حمد

صفحة ١٦ من ٣٢

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 241 المبحث الثالث تنوع دلالة المفردة تبعًا لتنوع قراءتها إن نزول القرآن على سبعة أحرف، خفف على هذه الأمة، التي كانت أميةً لا تدري ما الكتاب ولا الخط. قال أبوعمرو الداني (ت:444) (3): "وأما وجه إنزال القرآن هذه السبعة أحرف، وما الذي أراد تبارك اسمه بذلك، فإنه إنما أنزل علينا توسعة من الله تعالى على عباده، ورحمة لهم، وتخفيفً ا عنهم عند سؤال النبي إياه لهم، ومراجعته له فيه لعلمه بما هم عليه من اختلاف اللغات، واستصعاب مفارقة كل فريق منهم الطبع والعادة في الكلام إلى غيره، فخفف تعالى عنهم، وسهل عليهم بأن أقرهم على مألوف طبعهم، وعادتهم في كلامهم " (2). فلو أراد أحد من العرب في مختلف طوره التكويني، أن يترك لغته، وما جرى عليه لسانه وعادته لاشتد عليه ذلك. وقد اهتم العلماء في فهم القراءة، واعتنى النحاة، والقراء بتوجيهها، ككتاب " الحجة " لأبي علي الفارسي (ت:111) ،و" الكشف " لمكي(ت:411) (1). (3) عثمان بن سعيد بن عثمان (ت:444 )الأموي مولاهم، القرطبي، المعروف بأبي عمرو الداني أحـد حفاظ الحديث، ومن الأئمة في علم القرآن، له: التيسير في القراءات السبع والمقنع . انظر : معرفة القراء الكبار (3/436)، وغاية النهاية في طبقات القراء (ص:225 . ) (2) الأحرف السبعة للقرآن، لأبي عمرو الداني (3/13) . (1) أبو محمد مكي بن أبي طالب بن حموش (ت:411)، المقريء، من القيروان، سكن قرطبة، من أهل علوم القرآن والعربية، وله تصانيف منها: " الهداية إلى بلوغ النهاية "، و "التبصرة في القراءات" . انظر : وفيات الأعيان (5/215)، وغاية النهاية في طبقات القراء ( ص:431 . )

عدد الصفحات ٢٤١

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 242 وأعطوا من خلال مصنفاتهم قاعدة ، ألا و هي الاهتمام بالقراءة حتى ولو كانت القراءة شاذة (3)، فإنه ينبغي بيان وجهها من حيث اللغة، والإعراب، والمعنى، والاستدلال بها على وجه من وجوه اللغة، وهذا كله عائد إلى معرفة الكتاب الذي أنزل، فإن للقراءات المتواترة ، والشاذة، أثر في الفهم اللغوي، ينعكس على القصة القرآنية، وتسلسل الحدث فيها (2). إن بين القراءة والدلالة وجه اشتراك، وتعمُّ ق صلة، في كون كل منهما له الأهمية الواضحة التي لا ينفك عنها الآخر، وتتجلى هذه الأهمية في أمور، منها: أولاً : إضافة القراءة دلالة زائدة للمعنى تعين على الترجيح : قال الله- تبارك وتعالى-:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ البقرة: ٦، إن المتبادر إلى ذهن القارئ أن الخليفة هو آدم -9- فحسب؛ لأن السياق كان مقدمة لقصة آدم -9-، لكن القراءة الأخرى في الآية أعطت اتساعًا في الدلالة ، وإضافة للمعنى. (3) القراءة الشاذة في الاصطلاح : هي التي فقدت ركنًا أو أكثر من أركان القراءة المقبولة، كأن لا توافق أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرً ا ، أو لا توافق العربية ولو بوجه، أو لا تصح إسنادً ا سواء كان عن السبعة أم العشرة أم غيرهم، ومتى اختل ركن من هذه الثلاثة في حرف حكم عليه بالشذوذ . ويدخل تحت مصطلح الشذوذ أنواع من القراءات، هي : الآحاد : وهو ما صح سنده، وخالف الرسم أو العربية . الشاذ : وهو مالم يصح سنده . المدرج : هو ما يزيد في القراءات على وجه التفسير . الموضوع : هو الذي لا أصل له في الرواية . انظر : تحبير التيسير في القراءات العشر، لابن الجزري محمد بن محمد بن علي (3/92)، التحبير شرح التحرير، لأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (1/3185)،الإتقان في علوم القرآن (3/231.) (2) انظر : أثر القراءات القرآنية في الفهم اللغوي، للدكتور محمد مسعود عيسى.

عدد الصفحات ٢٤٢

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 243 وهناك قراءتان في الآية: الأولى: هي قراءة الجمهور " خليفة " بالفاء. الثانية: هي قراءة زيد بن علي(3) " خليقة " بالقاف(2). أما على القراءة الأولى ففي معنى ( الخليفة قولان: أحدهما: أنه آدم - 9-. وعلى هذا القول يرد إشكال معروف مشهور، هو:كيف يكون لله خليفة على خلقه؟ وهل في الله حاجة إلى من ينوبه عليهم؟ فيقال: إن الله استخلفه في عمارة الأرض، وسياسة الناس، وتكميل نفوسهم، وتنفيذ أمره فيهم في إمضاء أحكامه وأوامره ؛ لأنه أول رسول إلى الأرض، لا لحاجة به تعالى إلى من ينوبه ، بل لقصور المستخلف عليه (1). والثاني: أنه ولد آدم. قال الحسن:" إنما سمى الله بني آدم خليفة ؛ لأن كل قرن منهم يخلف الذي قبله، الجيل بعد الجيل " (4). (3) زيد بن علي بن أحمد بن محمد، أبو القاسم العجلي، والكوفي المقرىء (ت:158)، شيخ العراق، قرأ على ابن مجاهد، وسمع من علي بن العباس، وحدث عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة . انظر : معرفة القراء الكبار (3/134)،غاية النهاية في طبقات القراء (3/213. ) (2) والقراءة شاذة، انظر: شواذ القراءات، للكرماني( ص:56 )، والكشاف(3/351)،والتفسير الكبير (2/352)، والجامع لأحكام القرآن (3/261)، وتفسير البحر المحيط (3/289)، واللباب في علوم الكتاب (3/533)، وروح المعاني (3/223) . (1) انظرالتفسير الكبير (2/352)، الجامع لأحكام القرآن (3/261). (4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (3/331).

عدد الصفحات ٢٤٣

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 244 ويؤيد هذا القول أمور منها: أ-ظاهر قول الملائكة: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ البقرة: ٦ ، والمعروف عند الأصوليين أن " مَنْ " إن كانت موصولة بحيث جاءت بمعنى "الذي" فإنها تفيد العموم والشمول في الآية (3). ب- إنه يجوز في اللغة العربية أن يُستغنى بذكر أبي القبيلة عن القبيلة، نحو قولك: مُضَر ورَبِيعة (2). ج-إن " الخليفة "اسم يصلح للواحد والجمع، كما يصلح للذكر والأنثى (1). د-إن هذا القول يدخل فيه القول الأول، ومتى أمكن حمل الآية على معنى كلي عام شامل يجمع كل التفسيرات الواردة من قبل المفسرين، والتي ليس بينهما تعارض، فحمل الآية عليها أولى من التخصيص، إذ لا داعي لتخصيصه بواحد من المعاني الجزئية (4). هـ-إن القراءة الأخرى ، والتي هي بالقاف جاءت مبينة للمعنى ،كاشفة للعموم، ومعنى الخليقة (بالقاف): الخلائق. يقال: هم خليقة الله وهم خلق الله (5). (3) انظرالبحر المحيط في أصول الفقه، (2/241)، وإرشاد الفحول، لمحمد بن علي الشوكاني(3/233)، والخرشي على مختصر سيدي خليل، لمحمد بن عبد الله الخرشي المالكي (3/123.) (2) هما الجِ ذْمَان ( الأصلان. انظر: لسان العرب ( 32/18) ) الرئيسان اللذان تنقسم إليهما القبائل العربية العدنانية، ومضر وربيعة ابنا نزار بن معد بن عدنان، وكانت لمضر الرياسة بمكة والحرم، وهم الفرع الأكبر مقارنة بربيعة، وينتمي إلى مضر قريش التي ينتمي إليها محمد ، وتضم قبائل ربيعة كل من عنزة وتغلب وبكر بن وائل وعبد القيس. انظر : نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب (2/422) . (1) انظرالكشاف (3/351)،والتفسير الكبير(2/352)،والـدر المصـون( 3/388)، وروح المعـاني (3/223) . (4) انظرقواعد التدبر الأمثل لكتاب الله - عز وجل -، لعبد الرحمن حسن الميداني ( ص:59 . ) (5) انظرمختار الصحاح ( ص:318 ) .

عدد الصفحات ٢٤٤

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 245 ومن القراءات ما يكون المعنى فيها متفقًا من وجه، متباينًا من وجه، فهذه القراءات التي يتغاير فيها المعنى كلُّ ها حق، وكل قراءة منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية، يجب الايمان بها كلِّ ها واتباع ما تضمنته من المعنى علمًا وعملاً (3). و-إن خليفة (بالفاء) على وزن فعيلة بمعنى: فاعل، وزيدت الهاء للمبالغة (2). فتكون هذه القراءة موافقةً لقراءة (القاف) ودالةً عليها ، فخليفة تدل على كثرة أعداد الذين خلقهم الله واستخل فهم في أرضه ، مما يؤيد أن كون المراد هو: آدمُ -9- وذريتُه (1). ثانيًا : القراءة تحسم القول في الدلالة التي تنازع فيها المفسرون: قال الله - تبارك و تعالى- في قصة موسى -9- في طلب ب إسرائيل أن يدعو الله لهم خروج طيبات الأرض:ﭽ ﮮ ﭼ البقرة: 1. وللمفسرين فيها أقاويل ستة: أحدها: إنها الثوم، واختارها الفراء (ت:231) (4). الثا: إنها الحنطة، قاله ابن عباس (ت:68)، والحسـن (ت:333) (5)،وقتـادة (ت:338)، واختارها ابن جني (ت:192)(6) . (3) انظرفتاوى ابن تيمية (31/193) . (2) انظر: التبصرة، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (3/31)،التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء عبد الله ابن الحسين العكبري (3/41) . (1) انظرأثر القراءات القرآنية في الفهم اللغوي ( ص:86 . ) (4 ) انظرمعاني القرآن، للفراء (3/43) فقد قال :" وهي أشبه المعنيين بالصواب، و الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لعلي بن أحمد الواحدي (3/339. ) (5 ) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد (ت:333)،تابعي، إمام أهل البصرة، أحد العلماء الفقهاء الفصحاء ، ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب، سمع من عثمان وهو يخطب . انظر: السلوك في طبقات العلماء والملوك، لمحمد بن يوسف الكندي (3/325)، والوافي بالوفيات (32/393) . (6 ) انظرسر صناعة الإعراب، لابن جني (3/253)، فقد قالوالصواب عندنا: أن الفوم الحنطة

عدد الصفحات ٢٤٥

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم ٠ الثالث: إنها الحبوب كلُّ ها(3). الرابع: إنها الخبز (2)، قاله مجاهد (ت:334) . الخامس: إنها الحمص (1). السادس: إنها السنبلة (4). ومع توارد هذه الأقوال تأتي قراءة ابنعباس (ت:68) وابن مسعود (ت:12) - - حاسمةللخلاف فقد قرآ " وثومها " (5)، فتَرَجّ ح أنّ القول الذي اختاره الفراء (ت:231) هو الأوفق. ويحمل " الفوم " في هذه الآية على الثوم لاعتبارات أخرى منها: الأول: لو كان المراد الحنطة لما جاز أن يقال: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ البقرة: 1 ؛لأن الحنطة أشرف الأطعمة. الثاني: أن الثوم أوفق للعدس والبصل من الحنطة. قال الأزهري (ت:113) ":وكأنه أشبه المعنيين بالصّواب ؛ لأنه مع ما يُشاكله من العَدس والبَصل " (6). الثالث: أن العرب تُبدل الفاء ثاء فيقولون: جَدَف وجدث، للقَبْر ؛ ووقع في عافور شّر ، وعاثور شّر (1). =وما يختبز من الحبوب، يقال : فومت الخبز، أي: خبزته، وليست الفاء على هذا بدلا من الثاء ". (3) انظرتفسير البحر المحيط (3/195. ) (2 )انظر : تفس مقاتل بن سليمان (3/51)، وتفسير سفيان الثوري، لسفيان بن سعيد (3/46)، وتفسير الصنعاني (3/41) . (1) انظرتفسير البحر المحيط (3/195. ) (4) انظر : المرجع السابق . (5) وهي قراءةشاذة، انظر : المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات، لابن جني ( ص:14 )، ونسـبت لابـن مسعود في الكشاف (3/314)، والجامع لأحكام القرآن (3/425)، وتفس البحر المحيط (3/195. ) (6) تهذيب اللغة (35/432) . (1) انظر : معاني القرآن، للفراء3/43)، وتهذيب اللغة (35/432)، والتفسير الكبير (1/314. )

عدد الصفحات ٢٤٦

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 247 ثالثًا : الدلالة لها الأثر الواضح في توجيه القراءة المشكلة(3): كثيرًا ما تشكل القراءات من حيث المعـنى والعربيـة ، فيُرجـع إلى كتـب الاحتجاج التي ربما لا يجد فيها الباحث ما يشفي ؛ لأنها غير جامعـة ولا مطولـة ، وكثيرًا ما يجد الباحث بغيته في المبسوطات من المعاجم والنحو والتفاسير التي تُعـنى بالمعاني (2)، من هنا كانت العلاقة وطيدة بين الدلالة وعلم القـراءات - خصوصًـا المشكل منها -، ومن كتب التفسير ما كان لها درر كامنة في الربط بـين الدلالـة والقراءة، كما في: "الكشاف"، و "المحرر الوجيز"، و" التفسير الكبير"، و "البحـر المحـيط" ، و "روح المعاني"، و "التحرير والتنوير". ومن أمثلة هذه العلائق: ما كان الإشكال واردًا على إحدى القراءتين: قال الله- تبارك وتعالى-:ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ يوسف: 23. (3) قال القنوجي في التعريف الاصطلاحي للتوجيه : "هوعلم باحث عن لمِـيَّة القراءات، كما أن علم القراءات باحث عن آنِّ ـيّتها "، وهذا التعريف فيه بعض الصبغة التي ألبسها علم المنطق، والتعريف قولٌ شارحٌ، و لا يكون بعبارة بعيدة غير متعارف عليها عند العامة، وقد عرف التوجيه الدكتور عبد العزيز بن علي الحربي فقال :" علم يبحث فيه عن معاني القراءات، والكشف عن وجوهها في العربية"، ويرى الدكتور عبدالله الشثري -المشرف على هذه الرسالة- أن أحسن ما يُعرَّفُ به التوجيه بعبارة مختصرة:" الكشف عن وجوه القراءات وعللها ومعانيها". انظر : أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم، لصديق بن حسن القنوجي (2/184)، توجيه مشكل القراءات العشر الفرشية - لغةً وتفسيرًا وإعرابًا - للدكتور : عبد العزيز بن علي الحربي ( ص 64-65 . ) (2) انظر : توجيه مشكل القراءات العشر الفرشية- لغةً وتفسيرًا وإعرابًا - ( ص:4 .)

عدد الصفحات ٢٤٧

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 248 قرأ الجمهور ﭽ ﭛﭼ بفتح الهاء، والتاء من غير همز، وهي أجود اللغات(3)، ومعناها: هلم لك، أي أقبل على ما أدعوك إليه (2) . وفي قراءة أخرى قرأ هشام (ت:245) (1) بكسرالهاء، وإبدال الياء همزة ساكنة، وتاء مفتوحة "هِئتَ لك " (4). ووجه اشكال في هذه القراءة: أن الخطاب الذي يدل عليه أصل الكلام، هو من امرأة العزيز إلى يوسف - 9-، وهو لم يتهيأ لها. واعترض أبوعلي الفارسي(ت:111) فقال: " أما ما رواه الحلواني عن هشام: ﭽ هِئتَ ﭼ مهموزًا بفتح التاء وكسر الهاء، فهو أن يشبه أن يكون وهمًا من الراوي ؛ لأن الخطاب يكون من المرأة ليوسف، وهو لم يتهيأ لها ، يبين ذلك أن في السورة مواضع تدل على خلاف ذلك ، من قوله : ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ يوسف: 23، وقوله: ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﭼ يوسف: ٦، وقوله: ﭽ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ يوسف: 51 ، وقوله: ﭽ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ (3) انظر : معاني القرآن للزجاج1/83.) (2) انظر المرجع السابق ( 1/83)، مشكل إعراب القرآن ، لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (3/438)، زاد المسير في علم التفسير (4/232)، كشف المشكل من حديث الصحيحين، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (3/211) . (1) هو هشام بن عمار بن نصير بن أبان بن ميسرة، القاضي، الدمشقي، ويكنى أبا الوليد (ت:245)، روى القراءة عن ابن عامر، وكان مشهورً ا بالنقل والفصاحة والعلم والرواية والدراية. انظر : الحجة في القراءات السبع، للحسين بن أحمد بن خالويه (3/394)، وغاية النهاية (2/138.) (4) انظركتاب السبعة في القراءات ( ص:141 )،حجة القراءات، لابن زنجلة ( ص:158 )، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (1/211)،كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/211)، إعراب القراءات الشواذ (3/692.)

عدد الصفحات ٢٤٨

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 249 ﰇ ﰈ ﭼ يوسف: 52، ولو كان على هذه الرواية لقالت له: هيت لي، فالوهوم في هذه الرواية ظاهر" (3). التوجيه والدلالة: أما عن ثبوت القراءة، فإنها ثابتة، ولثبوتها ذكرها الشاطبي(ت:593)(2) في الحرز، فقال (1): وَهَيتَ بكسر أصلُ كُفؤ وهَ مزُ هُ لسانٌ وضم التا لِوا خُلفه دَلا وإنما لم تستقم القراءة عند من استبعدها ؛ لأنه جعل معناها: حسُ نت هَ يأتُك . فلا غرو بعد ذلك أن لا تستقيم القراءة عنده، لعدم استقامة التأويل، وهـو فاسد لوجهين: أحدهما: أنه لم يتهيَّأ لها ، وإنما تهيَّأت لهُ . الثاني: أنه قال: " لَكَ " ، ولو أراد الخطاب لقالت: " هِئْتَ لي " (4). والتوجيه الصحيح لهذه القراءة أن يقال: إن المراد تهيأ أمرُ كَ الذي كنت أطلبه ؛ لأن امرأة العزيز ما كانت تقدر في كل وقت على الخلوة به (5). وبهذه الدلالة استطاع العلماء توجيه القراءة الثابتة. (3) انظر : حجة القراءات (3/433. ) (2) أبو محمد، القاسم بن فِيرُّه بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي(ت:593)، كان إمامً في الإقراء، ضريرً ا، ولد بشاطبة من الأندلس، وتوفي بمصر، له: حرز الأماني، وهي قصيدة في القراءات تعرف بالشاطبية. انظر: معرفة القراء الكبار (2/511)، وغاية النهاية ( ص:284 .) (1) حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع، للقاسم بن فيرة بن خلف الشاطبي (3/336) . (4) انظراللباب في علوم الكتاب (33/51 ). (5) انظرإبراز المعاني من حرز الأماني، لعبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة (2/511) .

عدد الصفحات ٢٤٩

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم ٦ ومن أمثلة العلائق بين الدلالة والقراءة توجيهًا كذلك : ما كان الإشكال واردًا على كلا القراءتين: لربما كان الإشكال على كلا القراءتين الواردتين على المفردة، فتختلف دلالة كل منهما في السياق، من ذلك: الإشكال الوارد في آية الإسراء من حوار موسى - 9- وفرعون. قال الله- تبارك وتعالى-:ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ الإسراء: 2. وفي لفظﭽ ﯠ ﭼ قراءتان: الأولى: بفتح التاء لجميع العشرة، عدا الكسائي (ت:389) (3). الثانية: بضمها عند الكسائي (ت:389) (2). الإشكال: في كلتا القراءتين بعضُ إشكال من جهة المعنى: ووجهه في قراءة الفتح: أن موسى - 9- أخبر فرعون أنه يعلم، وروي عن علي بن أبي طالب(ت:43)- - أنه قال:" والله ما علم عدو الله، إنما علم موسى - 9- " ووجهه في قراءة الضم أن يقال كيف يصح الاحتجاج على فرعون بعلم موسى- 9- وعلمه لا يكون حجة على فرعون؟ (3) انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (3/52)، و جامع البيان عن تأويل آي القرآن (35/314)، الجامع لأحكام القرآن (33/111) وقال الأخيران:" عامة قراء الأمصار"، وتفسير البحر المحيط (6/81) وقال " قراءة الجمهور (2) انظراتحاف فضلاء البشر. وقال "وافقه الأعمش" (3/162)، وجامع البيان (35/314)، وزاد البحر المحيط (6/86) زيد بن علي، والتبيان في إعراب القرآن (2/814 ) .

عدد الصفحات ٢٥٠

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 251 التوجيه والدلالة: أما على قراءة الفتح فوجهه: أنه أسند هذا العلم إلى فرعون على وجه التقريع والتوبيخ في شدة معاندته للحق وجحوده له بعد علمه (3). ولذلك قال الله عنه وعن جنده مبينًا ذلكم الاستكبار والجحود ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ النمل: 14 (2). وحجة الجمهور في قراءتهم: أنه لو صحت قراءة الضم عن علي- - لكانت حجة، لكنها لم تثبت عنه، إنما هي عن كلثوم المرادي (1)، وهو مجهول لا يعرف (4). أما على قراءة الضم فوجهه: أنه لما قيل لموسى- 9- ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ الشعراء: 27 ، كان ذلك قدحً ا في علمه - 9- ؛لأن المجنون لا يعلم فنفى ذلك، ودافع عن نفسه فقال: لقد علمتُ صحة ما أتيت به علمً ا صحيحً ا كعلم الفضلاء، فانقلبت الحجة على فرعون (5). ولا مانع من حمل القراءتين في الآية على الواقعة ، فلا شك أن موسى -9- علم أن الآيات من عند ا، وكذلك فرعون علمها واستيقنها، ولكنه جحدها. (3) انظرالأحرف السبعة للقرآن، لأبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني (3/53). (2) انظرزاد المسير (5/94)،التفسير الكبير (23/55)،روح المعاني (35/385). (1) ولم أجد له ترجمة. (4) انظرالكشف والبيان (6/319)، و الجامع لأحكام القرآن (33/111)، و تفسير البحر المحيط (6/81)، وروح المعاني (35/385.) (5) انظر : الحجة للقراء السبعة، للفارسي (1/12 ).

عدد الصفحات ٢٥١

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 252 فالدلالتان إذالم يكن بينهما تعارض، فإعمال كلتا القراءتين وما حوتهما من الدلالات أولى من ترك إحداهما. ومثل قصة موسى - 9- مع فرعون ، قصة ذي القرن ين مع الشمس في قول الله- تبارك وتعالى-: ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الكهف: ٠، وفيها قراءتان (3) : - قرأ ابن عباس (ت:68) وباقي السبعة: ﭽ ﭨ ﭼ . - وقرأ عاصم (2) في روايةأبي بكر (ت:391)(1)، وابن عامر(ت: 338) (4)،وحمزة (ت:356) (5)،والكسائي (ت:389): ﭽ حامية ﭼ. واتفق أن ابن عباس (ت:68) - - كان عند معاوية(ت:63) - - فقرأ معاوية(ت:63) "حامية " بألف، فقال ابن عباس (ت:68) - - : "حمئة " (3) انظر : السبعة في القراءات، لابن مجاهد( ص: 198 )، حجة القراءات، لابن زنجله (3/413)، الكشاف (2/694)، تفسير البحر المحيط (6/353) . (2) عاصم بنأبي النّجُود بن بهدلة، مولى بني أسد(ت: 323)، إمام أهل الكوفة في الإقراء، وكان أحمد يفضل على قراءته إلا قراءة أهل المدينة، وقد جمع بين الإتقان والتحرير، والفصاحة والتجويد. انظر: معرفة القراء الكبار (3/93)، وغاية النهاية في طبقات القراء ( ص:351 . ) (1) أبو بكر بن عياش(ت391)، اختلف في اسمه على عشرة أقوال، وأصحها شعبة، أو أن اسمه كنيته، قرأ القرآن ثلاث مرات على عاصم، قال الإمام أحمد : ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخبر . انظر : معرفة القراء الكبار (3/314)، وتذكرة الحفاظ، للذهبي (3/266. ) (4) عبدالله بن عامر بن يزيد (ت338)، إمام أهل الشام في القراءة، أخذها على أبي الدرداء،كان إمامًا، ثقة، لم يقرأ على عثمان، بل سمع قراءته في الصلاة، وائتم به الخليفة عمر بن عبدالعزيز. انظر : المنتظم (1/389)،غاية النهاية في طبقات القراء (3/183.) (5) حمزة بن حبيب بن عمارة، مولى آل عكرمة الزيات (ت356)، كان زاهدًا، متورعًا، قرأ عليه الكسائي، قال سفيان الثوري: ما قرأ حمزة حرفً ا من كتاب الله إلا بأثر . انظر : معرفة القراء الكبار (3/331)، وغاية النهاية في طبقات القراء (3/216) .

عدد الصفحات ٢٥٢

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 253 فقال معاوية(ت:63) لعبد الله بن عمر(ت:11)- -: كيف تقرأ؟ قال: كما يقرأ أمير المؤمنين. ثم وجه إلى كعب الأحبار (ت:12) (3) كيف تجد الشمس تغرب؟ قال: في ماء وطين، كذلك نجده في التوراة (2) . فالحجة لمن قرأها بغير ألف وبالهمز، أنه أراد في عين سوداء. وقيل معناه:في ماء وطين. والحجة لمن قرأها بالألف من غير همز، أنه أراد في عين حارة من قوله: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ القارعة: ٦ - 11 (1) . ولا شك في اختلاف القراءتين دلالةً ومعنى، ومع ذلك فقد ذهب جمع من المفسرين إلى التوفيق بين القراءتين، وأن كلا الدلالتين مُرادة للسياق. قال ابن جرير(ت:133): "والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال:إنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، ولكل واحدة منهما وجه صحيح ومعنى مفهوم، وكلا وجهيه غيرُ مفسدٍ أحدُ هما صاحبَ ه، وذلك أنه جائز أن تكون الشمس تغرب في عين حارة ذات حمأة وطين، فيكون القارئ ﭽ في عين حامية ﭼ بصفتها التي هي لها، وهي الحرارة، ويكون القارئ ﭽ في عين حمئة ﭼ واصفها بصفتها التي هي بها، وهي أنها ذات حمأة وطين" (4). (3) كعب بن ماتع، ويكنى أبا إسحاق (ت:12 )من حمير من آل ذي رعين، وكان على دين اليهود، نزل اليمن فأسلم هناك، ثم قدم المدينة في خلافة عمر -رضى الله عنه- . انظر : مشاهير علماء الأمصار ( ص:338 )، والمعارف ( ص:413 . ) (2) انظرجامع البيان عن تأويل آي القرآن (36/33)، التفسير الكبير (23/342) . (1) انظرالحجة في القراءات السبع لابن خالويه (3/213) . (4) جامع البيان عن تأويل آي القرآن (36/32).

عدد الصفحات ٢٥٣

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 254 وإلى ذلك ذهب ابن زنجلة(ت:431 تقريبًـا ) (3)، والزمخشـري (ت:518) (2)، والرازي (ت:636) (1)، والقرطبي (ت:613) (4)، وأبو حيان (ت:145) وقالولا تنافي بين الحامية والحمئة، إذ تكون العين جامعة للوصفين " (5). ومن ذلك أيضًا : القراءة الواردة في قول الله- تبارك وتعالى-: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ يوسف: ٦ . - قرأ الجمهور ﭽ ﮊ ﭼ بهمزتين على الاستفهام. - وقرأ ابن كثير (ت:323)، و أبوجعفر (ت:321) (6)، بهمزة واحدة. - وفي قراءة أبيّ بن كعب(ت:13) - - :" أئنك أو أنت يوسف " (1). (3) عبد الرحمن بن محمد، أبو زرعة (ت:431)، عالم بالقراءات، كان قاضيً ا مالكيًّ ا، قرأ على أحمد بن فارس كتابه الصاحبي، صنف كتبً ا منها : حجة القراءات، و شرف القراء في الوقف والابتداء . انظر : الأعلام (1/125 . ) وصمتت كتب التراجم والطبقات عن ترجمة ابن زنجلة إلا ما جاء في الأعلام انظر : تحقيق سعيد الأفغاني لحجة القراءات ( ص:25 )، ورسالة لنيل درجة الماجستير في الاحتجاج بالقراءات في الكتاب نفسه للطالب: علي بن عامر الشهري ( ص:33 . ) (2) انظرالكشاف (2/694) . (1) انظرالتفسير الكبير (23/342) . (4) انظرالجامع لأحكام القرآن (33/49. ) (5) تفس البحر المحيط (6/353) . (6) يزيد بن القعقاع، المخزومي، المدني(ت 321)، تابعي مشهور، رفيع القدر، قرأ على أبي هريرة، وعبدالله بن عباس، إمام أهل المدينة في زمانه . انظر : معرفة القراء الكبار (3/12)، وغاية النهاية في طبقات القراء ( ص:446 . ) (1) انظرالسبعة في القراءات( ص: 153 )، و حجة القراءات (3/161)،وإتحاف فضلاء البشر (3/115)، والكشف (2/34) .

عدد الصفحات ٢٥٤

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم 255 قال أبو شامة (ت:665) (3) مبينًا الجمع بين دلالـتي الخـبر والاسـتفهام في القراءتين: " و لعل بعض الإخوة قالوه خبرً ا، وبعضهم استفهامً ا، فجاءت القراءتـان كذلك" (2) . وذلك يعني أن كلتا القراءتين صورت لنا دلالتين نتج منهما موقفان: الأول: الإخبار عمن عرفوه يقينًا . الثاني: الاستفهام عمن استغربوا أن يكون هو يوسف. وقد جاء الإيجاز البلاغي الذي انفرد به الذكر الحكيم مصورًا ذَيْن الموقفين بتغاير الحرفين في القراءة (1). (3) عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان أبو القاسم (ت:665)،المقدسي، ثم الدمشقي، الشافعي المعروف بأبي شامة الشيخ الحجة والحافظ ذو الفنون، وقرأ القراءات على السخاوي . انظر : معرفة القراء الكبار (2/611)، وغاية النهاية في طبقات القراء ( ص:113 . ) (2) إبراز المعاني من حرز الأماني (2/516) . وقد استبعد أبو حيان ما قال أبوشامة، وقالفإن قُدّر أنّ بعضًا استفهم وبعضًا أخبر، ونسب في كل من القراءتين إلى المجموع قول بعضهم : أمكن، وهو مع ذلك بعيد " انظر : تفسير البحر المحيط (5/111)، فعلى هذا يمكن حمل قراءة ابن كثير على الاستفهام محذوف الأداة على ما رآه مكي الكشف (2/34)، وبذلك يوحي كلا الوجهين معنى التعجبوالاستغراب . انظر: تغاير الأسلوب في القراءات القرآنية وأثره في اختلاف المعنى، د:خير الدين سيب ( ص:59 . ) (1) انظر : تغاير الأسلوب في القراءات القرآنية ( ص59 . )

عدد الصفحات ٢٥٥

دلالة المفردة في قصص القرآن الكريم ٠ المبحث الرابع تنوع دلالة المفردة تبعًا لتنوع لغات العرب(1) أنزل القرآن بلسان قريش ومن جاورهم من العرب الفصحاء، ثم أبيح للعرب أن يقرؤوه بلغاتهم التي جرت عادتهم باستعمالها على اختلافهم في الألفاظ والإعراب، ولم يُكلَّ ف أحد منهم الانتقال من لغته إلى لغة، لأسباب منها: - المشقة التي تصطحبها اللهجات الأخرى للقبائل العربية المتناثرة. - لمِا كان فيهم من الحميّ ة، إذ حَسَنٌ في كلِّ عين منْ تَوَدُّ (2). - لطلب تسهيل فهم المراد، وانذلاق (1) اللسان على قراءة القرآن (4). قال ابن الجزري (ت:811) (5): " وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة، وألسنتهم شـتّ ى، ويعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها، أو من حرف إلى آخر، بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك، ولا بالتعليم والعلاج، لاسيما الشيخ والمرأة، ومن لم يقرأ (3) الفرق بين اللغة واللهجة كما الفرق بين العام والخاص، أو الفرع والأصل، ولم يطلق الأقدمون عنـد إشارتهم إلى الفروق بين اللهجات مصطلح " اللهجة " بل غاية ما قالوا عنها : إنها لغة الإنسان الـتي جبل عليها، فاعتادها ونشأ عليها، وكانوا يسمون هذه الظواهر "اللغة" أو "اللغية" . انظر: العين (1/193)، وتهذيب اللغة (6/16)،وكتاب اللغات في القرآن لابن حسنون، المقـرئ المصري ( ص:9 )، واللهجات العربية في القراءات القرآنية، لعبده راجح ( ص:53 . ) (2) انظر: العقد الفريد، لأحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي (1/41.) (1 )ذَلَقَ اللسانُ ، فهو ذَليقٌ وذَلْقٌ ، أي: حديد بليغ، بَيِّنُ الذَّلاقَةِ والذَّلَقِ. القاموس المحيط ( ص:3341 ). (4) انظر: فتح الباري (9/21)، روح المعاني (31/386). (5) محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري(ت:811)، يكنى بأبي الخير، كان حافظًا ، قارئًا محدثًا ، وماهرًا في التفسير، من كتبه :النشر في القراءات العشر، وفضائل القرآن، و سلاح المؤمن . انظر : الضوء اللامع (9/255)، طبقات الحفاظ، للسيوطي ( ص:549 ).

عدد الصفحات ٢٥٦