ىبىا بىكٍرو فىقيمٍتي يىا أىبىا بىكٍرو ، أىلىيٍسى ىىذىا نىبًىَّ المَّوً حىقًّا قىاؿى بىمىى . قيمٍتي أىلىسٍنىا عىمىى الٍحىؽ كىعىديك نىا عىمىى الٍبىاطً ػػػؿً قػػػػػػى اؿى بىمى ػػى = = قيمٍتي فىمًـى نيعٍطًى الدَّنًيَّةى فًى دًينًنىا إًذنا قىاؿى أىي يىا الرَّجيؿي ، إًنَّوي لىرىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - كىلىيٍسى يىعٍصًى رىبَّوي كىىٍكى نىاصًريهي ، فىاسٍتىمٍسًؾٍ بًغىرٍزًهً ، فىكىالمَّوً إًنَّوي عىمىى الٍحىؽ . قيمٍتي أىلىيٍسى كىافى ييحىد ثينىا أىنَّا سىنىأٍتًى الٍبىيٍتى كىنىطيكؼي بًوً قىاؿى بىمىى ، أىفىأىخٍبىرىؾى أىنَّؾى تىأٍتًيوً الٍعىاـى قيمٍتي لاى . قىاؿى فىإًنَّؾى آتًيوً كىميطَّك ؼه بًوً . قىاؿى الز ىٍرًل قىاؿى عيمىري فىعىمًمٍتي لًذىلًؾى أىعٍمىالان . قىاؿى فىمىمَّا فىرىغى مًفٍ قىضًيَّةً الٍكًتىابً قىاؿى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - لأىصٍحىابًوً «قيكميكا فىانٍحىريكا ، ثيـَّ احٍمًقيكا . قىاؿى فىكىالمَّوً مىا قىاـى مًنٍييـٍ رىجيؿه حىتَّى قىاؿى ذىلًؾى ثىلبىثى مىرَّاتو ، فىمىمَّا لىـٍ يىقيـٍ مًنٍييـٍ أىحىده دىخىؿى عىمىى أيـ سىمىمىةى ، فىذىكىرى لىيىا مىا لىقًىى مًفى النَّاسً . فىقىالىتٍ أيـ سىمىمىةى يىا نىبًىَّ المَّوً ، أىتيحًب ذىلًؾى اخٍريجٍ ثيـَّ لاى تيكىم ـٍ أىحىدنا مًنٍييـٍ كىمًمىةن حىتَّى تىنٍحىرى بيدٍنىؾى ، كىتىدٍعيكى حىالًقىؾى فىيىحٍمًقىؾى . فىخىرىجى فىمىـٍ ييكىم ـٍ أىحىدنا مًنٍييـٍ ، حىتَّى فىعىؿى ذىلًؾى نىحىرى بيدٍنىوي ، كىدىعىا حىالًقىوي فىحىمىقىوي . فىمىمَّا رىأىكٍا ذىلًؾى ، قىاميكا فىنىحىريكا ، كىجىعىؿى بىعٍضيييـٍ يىحٍمًؽي بىعٍضنا ، حىتَّى كىادى بىعٍضيييـٍ يىقٍتيؿي بىعٍضنا غىمًّا ، ثيـَّ جىاءىهي نًسٍكىةه ميؤٍمًنىاته فىأىنٍزىؿى
عدد الصفحات ١١١بعثت قرٌش سهٌل بن عمرو)(125 ) فقالوا اذهب الى هذا الرجل ٌعنً النبً صلى الله علٌه وسلم فصالحه ولا ٌكون صلحه الا ان ٌرجع عنا عامة هذا لا تحدث العرب انه دخلها علٌنا عنوة، فخرج سهٌل بن عمرومن عندهم فلما رأه رسول الله (صلى الله علٌه وسلم مقبلبً قال قد اراد القوم الصلح حٌث بعثوا هذا الرجل ، فلما إنتهى الى رسول الله (صلى الله علٌه وسلم) جرى بٌنهما القول حتى وقع الصلح على أن المَّوي تىعىالىى ( يىا أىي يىا الَّذًيفى آمىنيكا إًذىا جىاءىكيـي الٍميؤٍمًنىاتي مييىاجًرىاتو فىامٍتىحًنيكىيفَّ ) حىتَّى بىمىغى ( بًعًصىـً الٍكىكىافًرً ) فىطىمَّؽى عيمىري يىكٍمىئًذو امٍرىأىتىيٍفً كىانىتىا لىوي فًى الش رٍؾً ، فىتىزىكَّجى إًحٍدىاىيمىا ميعىاكًيىةي بٍفي أىبًى سيفٍيىافى ، كىالأيخٍرىل صىفٍكىافي بٍفي أيمىيَّةى ، ثيـَّ رىجىعى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - إًلىى الٍمىدًينىةً ، فىجىاءىهي أىبيك بىصًيرو - رىجيؿه مًفٍ قيرىيٍشو - كىىٍكى ميسٍمًـه فىأىرٍسىميكا فًى طىمىبًوً رىجيمىيٍفً ، فىقىاليكا الٍعىيٍدى الَّذًل جىعىمٍتى لىنىا . فىدىفىعىوي إًلىى الرَّجيمىيٍفً ، فىخىرىجىا بًوً حىتَّى بىمىغىا ذىا الٍحيمىيٍفىةً ، فىنىزىليكا يىأٍكيميكفى مًفٍ تىمٍرو لىييـٍ ، فىقىاؿى أىبيك بىصً يرو لأىحىدً الرَّجيمىيٍفً كىالمَّوً إًن ى لأىرىل سىيٍفىؾى ىىذىا يىا فيلبىفي جىي دنا . فىاسٍتىمَّوي الآخىري فىقىاؿى أىجىؿٍ ، كىالمَّوً إًنَّوي لىجىي ده ، لىقىدٍ جىرَّبٍتي بًوً ثيـَّ جىرَّبٍتي . فىقىاؿى أىبيك بىصًيرو أىرًنًى أىنٍظيرٍ إًلىيٍوً ، فىأىمٍكىنىوي مًنٍوي ، فىضىرىبىوي حىتَّى بىرىدى ، كىفىرَّ الآخىري ، حىتَّى أىتىى الٍمىدًينىةى ، فىدىخىؿى الٍمىسٍجًدى يىعٍديك . فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - حًيفى رىآهي «لىقىدٍ رىأىل ىىذىا ذيعٍرنا »فىمىمَّا انٍتىيىى إًلىى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - قىاؿى قيتًؿى كىالمَّوً صىاحًبًى كىا ًن ى لىمىقٍتيكؿه ، فىجىاءى أىبيك بىصًيرو فىقىاؿى يىا نىبًىَّ المَّوً ، قىدٍ كىالمَّوً أىكٍفىى المَّوي ذًمَّتىؾى ، قىدٍ رىدىدٍتىنًى إًلىيٍيًـٍ ثيـَّ أىنٍجىانًى المَّوي مًنٍييـٍ . قىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «كىيٍؿي أيم وً مًسٍعىرى حىرٍبو ، لىكٍ كىافى لىوي أىحىده »فىمىمَّا سىمًعى ذىلًؾى عىرىؼى أىنَّوي سىيىريد هي إًلىيٍيًـٍ ، فىخىرىجى حىتَّى أىتىى سًيؼى الٍبىحٍرً . قىاؿى كىيىنٍفىمًتي مًنٍييـٍ أىبيك جىنٍدىؿً بٍفي سييىيٍؿو ، فىمىحًؽى بً أىبًى بىصًيرو ، فىجىعىؿى لاى يىخٍريجي مًفٍ قيرىيٍشو رىجيؿه قىدٍ أىسٍمىـى إًلاَّ لىحًؽى بًأىبًى بىصًيرو ، حىتَّى اجٍتىمىعىتٍ مًنٍييـٍ عًصىابىةه ، فىكىالمَّوً مىايىسٍمىعيكفى بًعًيرو خىرىجىتٍ لًقيرىيٍشو إًلىى الشَّأٍـً إًلاَّ اعٍتىرىضيكا لىيىا ، فىقىتىميكىيـٍ ، كىأىخىذيكا أىمٍكىالىييـٍ ، فىأىرٍسىمىتٍ قيرىيٍشه إًلىى النَّبًى صمى الله عميو كسمـ - تينىاشًديهي بًالمَّوً كىالرَّحًـً لىمَّا أىرٍسىؿى ، فىمىفٍ أىتىاهي فىيٍكى آمًفه ، فىأىرٍسىؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - إًلىيٍيًـٍ ، فىأىنٍزىؿى المَّوي تىعىالىى ( كىىيكى الَّذًل كىؼَّ أىيٍدًيىييـٍ عىنٍكيـٍ كىأىيٍدًيىكيـٍ عىنٍييـٍ بًبىطٍفً مىكَّةى مًفٍ بىعٍدً أىفٍ أىظٍفىرىكيـٍ عىمىيٍيًـٍ ) حىتَّى بىمىغى ( الٍحىمًيَّةى حىمًيَّةى الٍجىاىًمًيَّةً ) كىكىانىتٍ حىمًيَّتيييـٍ أىنَّييـٍ لىـٍ ييقًر كا أىنَّوي نىبًى المَّوً ، كىلىـٍ ييقًر كا بًبًسٍـً المَّوً الرَّحٍمىفً الرَّحًيـً ، كىحىاليكا بىيٍنىييـٍ كىبىيٍفى الٍبىيٍت.(سيرة إبف ىشاـ ج2 ص444 ) . 125 .ىك سييؿ بف عمرك بف أبي عمركالأنصارم ، ذكره ابف الكمبي فيمف شيد صفيف مف البدرييف فقاؿ: سييؿ بف عمرك الأنصارم شيد بدران كقتؿ مع عمي بف أبي طالب رضي الله عنو بصفيف.
عدد الصفحات ١١٢ج2 ص444 ) . 125 .ىك سييؿ بف عمرك بف أبي عمركالأنصارم ، ذكره ابف الكمبي فيمف شيد صفيف مف البدرييف فقاؿ: سييؿ بف عمرك الأنصارم شيد بدران كقتؿ مع عمي بف أبي طالب رضي الله عنو بصفيف. قاؿ أبك عمر: ككانت كقعة صفيف سنة سبع كثلبثيف كقاؿ أبك عمر: كمف جعؿ سييؿ بف عمرك بف أبي عمرك كسييؿ بف رافع بف أبي عمرك كاحدان فقد غمط ككىـ كلـ يعمـ.(الإستيعاب في معرفة الأصحاب /لابف عبدالبر-ج4،ص202.)
عدد الصفحات ١١٢توضع الحرب بٌنهما عشر سنٌن وان ٌؤمن الناس بعضهم من بعض وان ٌرجع عنهم عامهم ذلك حتى اذا كان العام المقبل قدمها خلو بٌنه وبٌن مكة فؤقام بها ثلبثاً وانه لاٌدخلها الا بسلبح الراكب والسٌوؾ فً القرب ، وانه متى اتانا من اصحابك بؽٌر اذن ولٌه لم نرده علٌك وانه من اتاك منا بؽٌر اذن ولٌه رددته علٌنا ، وان بٌننا وبٌنك عٌبه مكفوؾ وانه لا إسلبل126 و إؼلبل)(127 )تعتبر هذه المعاهدة أساساً للمعاهدات الإسلبمٌة ونموذجاً فرٌداً للمعاهدات الدولٌة ، بما سبقها من مفاوضات وما حوته من شروط ، وما تمثل بها من خلق النبً صلى الله علٌه وسلم فً النزول عند رضا الطرؾ الأخر ، وفً كٌفٌة الصٌاؼة والإلتزام . هذه المعاهدة سبتقها مفاوضات من قِبل المسلمٌن والمشركٌن وفشل الممثلٌن فً الوصول الى إتفاق ، ودارت مشاورات شتى من الجانبٌن قبل الوصول إلٌه ، حتى توصل الفرٌقان الى لإتفاق عن طرٌق ممثل المشركٌن سهٌل بن عمرو ، ورسول الله صلى الله علٌه وسلم على ملؤ المسلمٌن. دلٌل مشروعٌتة المهادنة بالإجماع: 126 . (إسلبؿ): سؿ السيؼ مف غمده كاستمو كانسؿ منو، كسيؼ مسمكؿ. كسؿ الشعرة مف العجيف فانسمت انسلبلان . كانسؿٌ مف المضيؽ كالزحاـ كتسمؿ. " رمتني بدائيا كانسمت " كخمؽ الإنساف مف سلبلة مف طيف. كأسؿ مف المغنـ. كتقكؿ: أىديت لؾ مف ماؿ حلبؿ، مف غير إسلبؿ كلا إغلبؿ. كفي بني فلبف سمة: سرقة( أساس البلبغة لمزمخشرم ج4 ص221، دار الكتب العممية لمنشر كالتكزيع – الطبعة الأكلى 4114ىػ- 4622ـ). ( إغلبؿ) الغًؿ : الحًقٍدي الكامًفي رىجيؿه ميغًؿه : ميضًبه عمى غًؿ . كغىؿَّ صىدٍريه يىغًؿ . كالغيميكؿي : خًيانة الفىيٍءً، كرىجيؿ ميغًؿ ، كىك يىغيؿ . كفي الحىديث: " لا إغٍلبؿى كلا إسٍلبىؿ " أم لا خًيانىةى كلا سىرًقىةى، كعمى ذا فيس رى قكليو عىز كجىؿ: " كما كافى لًنىبي أف يىغيؿَّ " . كقيؿ: الإغلبؿ ليبٍسي الد ريكعً كالإسلبؿي سىؿ السيؼ(المحيط في المغة لمصاحب ج4 ، ص065، بيركت – لبناف- دار الفكر لمنشر كالتكزيع – طبعة لسنة 4640ـ). 127 .سبؽ تخريجػػػػػػػػػػػو ص05 .
عدد الصفحات ١١٣إنعقد إجماع العلماء على جواز الهدنة مع ؼٌر المسلمٌن ولم ٌعلم لهم فً ذلك مخالؾ)128. مع من تعقد المهادنة؟ 1- تعقدالمهادنة مع الكفار بلب خلبؾ بٌن العلماء والأصل فً موادعة الكفار قوله تعالى :( )129 لقوله تعالى : ( 130. ) بحسب المصلحة المنعقدة والمنفعة التً تعود على المسلمٌن. والإجماع منعقد على جواز المهادنة ، ولا ٌخفى وجه الحاجة إلٌها)) 131 . المطلب الثالث : شروط عقد المهادنة: لا تنعقد الهدنة إلا إذا توفرت الشروط الأتٌة:- 128 .بداية المجتيد كنياية المقتصد لابف رشد - ج4- ص054- دار الكتب العممية لمطباعة ك لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف- الطبعة الالعاشرة 4105ىػ - 4655ـ. 1 .سكرة التكبة الآية(4.) 130 . سكرة الأنفاؿ الآية :(34.) 131. المغني في فقو الإماـ أحمد بف حنبؿ /لابف قدامة- ج5- ص106- دار الفكر لمطباعة ك لمنشر كالتكزيع- بيركت- لبناف- الطبعة الخامسة 41043ىػ- 4656ـ.
عدد الصفحات ١١٤1. أن ٌعقدها الإمام أو ناببه – إمام المسلمٌن أو من ٌنوب مقامه.لأنه هذا العقد من الأمور العظام، لما فٌه من ترك الجهاد على الإطلبق ، ولما فٌه من الأخطار ، فاللببق تفوٌضه الى الإمام لأنه لابد فٌه من رعاٌة مصلحة المسلمٌن والنظر لهم ، هذا إذا كانت المهادنة مع الكفار مطلقاً ، وذلك نجد أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم كان كربٌس للدولة الإسلبمٌة ، فبدأ لكفار قرٌش بطلب المهادنة ووقوؾ الحرب بٌنهما لأنه أدرى بمصلحة المسلمٌن ، فلب ٌشترط إبتداء الطلب للمهادنة من الكفار ، بالرؼم من أن بعض بنود المهادنة فٌها ضٌم للمسلمٌن وأصر علٌها النبى صلى الله علٌه وسلم مما رأى من رجوح المصلحة العامة ، ففٌه دفع الشر عنهم. أو مع أهل إقلٌم كالهند فٌجوز لولً الإقلٌم المهادنة مع أهل بلده على ذلك الإقلٌم للحاجة وكؤنه مؤذون فٌها بتفوٌض مصلحة الإقلٌم إلٌه ، وإذا عقد المهادنة واحد من الناس لا ٌصح ذلك. 2. أن تكون فٌها مصالحة للمسلمٌن – مثل قلة عدد المسلمٌن وضعفهم عن القتال ، وتعقد الهدنة مع عدوبهم القوي حتى ٌتقوى شؤنهم وٌتصدون لعدإهم لقوله تعالى : ( )132 .ففً صلح الحدٌبٌة نجد أن المعاهدة التً بما فٌها مصلحة للمسلمٌن ، ولقد كانت الصورة الظاهرة فٌها ضٌم للمسلمٌن فً بعض بنودها ، ولكن فً باطنها النصر والفتح بحٌث كان صلى الله علٌه وسلم ٌنظر بما وراء المعاهدة من الستر العظٌم ، وكان ٌعطً المشركٌن كل ما سؤلوه من الشروط التً لم ٌحتملها أكثر الصحابة وهو صلى الله علٌة وسلم ٌعلم ما وراء المكروه من المصلحة ، ونجد أن المعاهدة عقدت فً الوقت الذي كان فٌه المسلمون بمركز القوة لا الضعؾ ولكن ما كان لهم أن ٌخرجوا من طوع رسول الله صلى الله علٌه وسلم ، لأنه أدرى بمصلحتهم حتى ٌصل الى الؽاٌة التً ٌنشدها الإسلبم ، وهً حقن الدماء وإحلبل السلبم . 132 . سكرة الأنفاؿ الآية: (34.)
عدد الصفحات ١١٥3. خلو عقد الهدنة من الشروط الفاسدة مثل رد النساء فلب ٌجوز عقد الهدنة على رد ما جاء من المسلمات لدٌار الإسلبم الى الكفار مطلقاً )133.قال تعالى:( )134 ولفعله صلى الله علٌه وسلم عندما عقد 133 .المغني لابف قدامة/ج1/ص234/مرجع سابؽ. 134 . سكرة الممتحنة .الآية(40.)
عدد الصفحات ١١٦صلح الحدٌبٌة ، فقد كان متضمناً رد النساء الى الكفار ، فجاءت أم كلثوم بنت عقبة)135 مسلمة ، فجاء أخوها فطلبها من الرسول صلى الله علٌه وسلم فقال:( إن الله منع الصلح فً النساء)(136) .وهذه لحكمة ٌعلمها الله تعالى ، أن رد من جاء من المشركٌن كان بند فً بنود 135 .أـ كمثكـ بنت عقبة بف أبي معيط. كاسـ أبي معيط أباف بف أبي عمرك، كاسـ أبي عمرك ذككاف بف أمية بف عبد شمس بف عبد مناؼ. أميا أركل بنت كريز بف ربيعة بف حبيب بف عبد شمس بف عبد مناؼ. أسممت أـ كمثكـ بنت عقبة بمكة قبؿ أف يأخذ النساء في اليجرة إلى المدينة، ثـ ىاجرت كبايعت فيي مف المياجرات المبايعات كقيؿ ىي أكؿ مف ىاجر مف النساء كانت ىجرتيا في سنة سبع في اليدنة التي كانت بيف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ كبيف المشركيف مف قريش، ككانكا صالحكا رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ عمى أف يرد عمييـ مف جاء مؤمنا كفييا نزلت: " إذا جاءكـ المؤمنات مياجرات " . الممتحنة 40 .الآية. كذلؾ أنيا لما ىاجرت لحقيا أخكاىا الكليد كعمارة ابنا عقبة ليرداىا فمنعيا الله منيما بالإسلبـ.قاؿ ابف إسحاؽ: كىاجرت إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ أـ كمثكـ ابنة عقبة بف أبي معيط في ىدنة الحديبية، فخرج أخكاىا عمارة كالكليد ابنا عقبة حتى قدما عمى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ يسألانو أف يردىا عمييما بالعيد الذم كاف بينو كبيف قريش في الحديبية، فمـ يفعؿ، كقاؿ: أبى الله ذلؾ. قاؿ أبك عمر: يقكلكف إنيا مشت عمى قدمييا مف مكة إلى المدينة، فمما قدمت المدينة تزكجيا زيد بف حارثة فقتؿ عنيا يكـ مؤتة، فتزكجيا الزبير بف العكاـ، فكلدت لو زينب ثـ طمقيا فتزكجيا عبد الرحمف بف عكؼ فكلدت لو إبراىيـ كحميدان . كمنيـ مف يقكؿ: إنيا كلدت لعبد الرحمف إبراىيـ كحميدان -كمحمدان كا سماعيؿ، كمات عنيا فتزكجيا عمرك بف العاص فمكثت عنده شيران كماتت. كىي أخت عثماف بف عفاف لأمو(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبد البر، ج2، ص401.) 136 .أخرجو البخارم في كتاب المغازم، باب غزكة الحديبية ،ج1 ، ص4202، كأخرجو غيره ،كالفظ عنده: حدثني إسحاؽ أخبرنا يعقكب حدثني ابف أخي ابف شياب عف عمو أخبرني عركة بف الزبير أنو سمع مركاف بف الحكـ كالمسكر بف مخرمة يخبراف خبرا مف خبر رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ في عمرة الحديبية فكاف فيما أخبرني عركة عنيما : أنو لما كاتب رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ سييؿ بف عمرك يكـ الحديبية عمى قضية المدة ككاف فيما اشترط سييؿ بف عمرك أنو قاؿ لا يأتيؾ منا أحد كا ف كاف عمى دينؾ إلا رددتو إلينا كخميت بيننا كبينو . كأبى سييؿ أف يقاضي رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ إلا عمى ذلؾ فكره المؤمنكف ذلؾ كامعضكا فتكممكا فيو فمما أبى سييؿ أف يقاضي رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ إلا عمى ذلؾ كاتبو رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ فرد رسكؿ صمى الله عميو ك سمـ أبا جندؿ بف سييؿ يكمئذ إلى أبيو سييؿ ابف عمرك كلـ يأت رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ أحد مف الرجاؿ إلا رده في تمؾ المدة كا ف كاف مسمما كجاءت المؤمنات مياجرات فكانت أـ كمثكـ بنت عقبة بف أبي معيط ممف خرج إلى رسكؿ الله صمى الله
عدد الصفحات ١١٧المعاهدة وأن النبً صلى الله علٌه وسلم كان نموذجاً فً الوفاء بالعهد فلم ٌؽدر بهم ولأن عدم رد نساء المشركٌن المهاجرات بدٌنهن ، أما لأنه فهم أن المعاهدة خاصة بالرجال ، أو لأنه خشى على النساء اللبتً أسلمن أن ٌضعفن بالتعذٌب والإهانة وهن لا ٌستطعن ضرباً فً الأرض ورداً للكٌد ، وأٌا كان الأمر فإن إحتجاز من أسلم من النساء تم بتعلٌم القرآن(137 ) . المطلب الرابع : مدة عقد المهادنــــــة: إختلؾ الفقهاء فً مدة الهدنة : فقال الحنفٌة: أن مدتها عشرسنوات ، وهً مدة صلــــــح الحدٌبٌة ، وٌجوز أكثر من ذلك .وقال المالكٌة: أن مدتها الى رأي الإمام ، ٌعٌنها بإجتهاده وحسن ما ٌراه تبعاً للمصلحة ، وٌستحب ألا تزٌد على أربعة أشهر إلا مع العجز ، لقوله تعالى:( )138 أما فقهاء الشافعٌة :فقد فرقوا بٌن حالة الضعؾ وحالة القوة ، فقالوا:إذا كان للمسلمٌن قوة فتجوز الهدنة أربعة أشهر فما فوق الى أقل من سنة إذا بلؽت سنة تجب فٌها الجزٌة ، فلب ٌجوز تقرٌرهم فٌها بلب جزٌة ، وإستدلوا على ذلك بقوله تعالى:( عميو ك سمـ كىي عاتؽ فجاء أىميا يسألكف رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ أف يرجعيا إلييـ حتى أنزؿ الله تعالى في المؤمنات ما أنزؿ [ش ( قضية المدة ) المصالحة في المدة المعينة .( امعضكا ) كفي نسخو ( امتعضكا ) شؽ عمييـ الأمر ككرىكه . ( عاتؽ ) شابة كقيؿ مف قاربت البمكغ كقيؿ مف لـ تتزكج . 137 . إختلبؼ الداريف كأثارة في أحكاـ الشريعة الإسلبمية- لعبدالعزيز الأحمدم ، ج4 ،ص216-230 ، الرياض – المممكة العربية السعكدية – عمادة البحث العممي- الطبعة الأكلي لسنة 4121ىػ. 138 .سكرة التكبة الآية:(2.)
عدد الصفحات ١١٨ ، )139 وفقهاء الحنابلة: فلهم رواٌتان : الرواٌة الأولى: لا ٌجوز عقدها لعشر سنٌن لأن الأمر بالجهاد ٌشمل الأوقات كلها ، خص منها العشر سنٌن بصلح النبً لأهل الحدٌبٌة ، أما ما زاد فٌبقى على العموم . الرواٌة الثانٌة: ٌجوز عقد الهدنة لمدة معلومة بحسب رأي الإمام)140 . والذي ٌتبٌن لً :أن عقد الهدنة ٌجوز على آي مدة بدون تحدٌد لها وإن طالت ، وهذا بحسب المصلحة والحاجة التً ٌراها الإمام لأن المصلحة لا تتحقق بمدة دون مدة، ولأن ؼالب لعقود التً عقدها النبً صلى الله علٌه وسلم كانت مطلقة ولم ٌحددها بوقت معٌن كمصالحته 139 .سكرة التكبة الآية:( 4-2.) 140 .إختلبؼ الداريف /ص230/مرجع سابؽ.
عدد الصفحات ١١٩لأهل خٌبر وؼٌرها . وفً هذا ٌقول ابن القٌم(141 ) ":وعامة عهود النبً صلى الله علٌه وسلم مع المشركٌن كانت مطلقة ؼٌرمإقتة ، جابزة ؼٌر لازمة ، منها عهده مع خٌبر)142 المطلب الخامس : الأثار المترتبة على عقد المهادنة(143 ):- 1- إلتزام المسلمٌن باالوفاء بعقد الهدنة ، وجمٌع العقود التً لا تناقض الشرع لقوله تعالى:( 141 .ىك العلبمة شمس الديف أبك عبدالله محمد بف أبي بكر بف أيكب بف سعد بف حريز الزرعي ثـ الدمشقي،الفقيو الحنبمي ،المجتيد المطمؽ ،المفسر النحكم الأصكلي ،المتكمـ، الشيير بإبف قيـ الجكزية ، كلد في إحدل كتسعيف كستمائة ،كاف عارفان بالتسير كبأصكؿ الديف ، كبالحديث ،كبالعربية ،كبعمـ الكلبـ ،كمف تصانيفو: كتاب بيذيب سنف أبي داؤد ، ككتاب سفر اليجرتيف ،ككتاب زاد الميعاد كغيرىا مف تصانيفو الكثيرة .تكفى كقت العشاء في الثالث عشر مف رجب سنة إحدل كخمسيف كسبعمائة كدفف بمقبرة الباب الصغير (أنظر: شذرات الذىب في أخبار مف ذىب لابف العماد ج3،ص435-436 .) 142 .أحكاـ أىؿ الذمة /لمحمد بف أبي بكر بف القيـ ،ج2 ،ص145- دار إبف حزـ لمنشر كالتكزيع – الرياض- المممكة العربية السعكدية – الطبعة االثالثة 4145ىػ- 4664ـ. 143 .السيرة النبكية لإبف ىشاـ ج0 ص013 – دار الحديث لمنشر كالتكزيع –القاىرة - جميكرية مصر العربية – الطبعة الأيكلى 4143 – 4660ـ.
عدد الصفحات ١٢٠ )144 . وقوله تعالى: ( )145 .وقوله صلى الله علٌه وسلم:(من كان بٌنه وبٌن قوم عهد فلب ٌشد عهده ، ولا ٌحلها حتى ٌنقضً أمدها ، وٌنبذ إلٌهم على سواء)146 .ومن مواقؾ وفاء النبً صلى اله علٌه وسلم بعقد قرٌش:موقؾ أبً جندل(147 ) :إن 144 .سكرة المائدة الآية :(4.) 145 .سكرة التكبة: الآية (1.) 146 .أخرجو أبكداؤد في كتاب الجياد ، باب في الإماـ يككف بينو كبيف العدك عيد ، ج2 ،ص252، حديث رقـ 2426 ،كأخرجو الغماـ أحمد في مسنده ، في حديث عمرك بف عبسة، ج12، ص225، حديث رقـ 46631 ، كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند أبي داؤد: حدثنا حفص بف عمر النمرم قاؿ ثنا شعبة عف أبي الفيض عف سميـ بف عامر رجؿ مف حمير قاؿ: كاف بيف معاكية كبيف الركـ عيد ككاف يسير نحك بلبدىـ حتى إذا انقضى العيد غزاىـ فجاء رجؿ عمى فرس أك برذكف ( البرذكف ضرب مف الدكاب ) كىك يقكؿ الله أكبر الله أكبر كفاء لا غدر فنظركا فإذا عمرك بف عبسة فأرسؿ إليو معاكية فسألو فقاؿ سمعت رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ يقكؿ " مف كاف بينو كبيف قكـ عيد فلب يشد عقدة كلا يحميا حتى ينقضي أمدىا ( الأمد الغاية ) أك ينبذ إلييـ عمى سكاء " فرجع معاكية .قاؿ الشيخ الألباني : صحيح 147 .أبي جندؿ بف سييؿ بف عمرك القرشي العامرم . كقاؿ الزبير: اسـ أبي جندؿ بف سييؿ بف عمرك ابف العاص بف سييؿ بف عمرك أسمـ بمكة فطرحو أبكه في حديد فمما كاف يكـ الحديبية جاء يرسؼ في الحديد إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ككاف أبكه سييؿ قد كتب في كتاب الصمح(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لإبف عبد البر ج2 ص43.
عدد الصفحات ١٢١أبلػ درس فً دروس صلح الحدٌبٌة درس الوفاء بالعقود لكل من إلتزم ذلك وصار إماماً مسإلاً عن مصلحة رعٌته أو فرداً من المجتمع، والتقٌد بما ٌفرضه شرؾ الكلمة من الوفاء بالإلتزامات التً ٌقطعها المسلم على نفسه ، وقد ضرب رسول الله صلى الله علٌه وسلم أعلى مثل فً التارٌخ القدٌم والحدٌث لإحترام كلمة لم تكتب وإحترام كلمة تكتب كذلك ، وفً الجد فً عهوده وحبه للصراحة والواقعٌة ، وبؽضه للتحاٌل والإلتواء والكٌد ، وذلك حٌنما كان ٌفاوض(سهٌل بن عمرو) فً الحدٌبٌة مندوب قرٌش للمعاهدة (صلح الحدٌبٌة) حٌث جاء ابن سهٌل ٌرسؾ فً الأؼلبل ، وقد فر من مشركً مكة ، وكان أبوه ٌتفاوض مع الرسول صلى الله علٌه وسلم وكان هذا الإبن ممن آمنوا بالإسلبم ، جاء مستصرخاً بالمسلمٌن وقد إنفلت من أٌدي المشركٌن ، فلما رأى سهٌل ابنه قام إلٌه وأخذه بتلببٌبه وقال ٌا محمد لقد لجت القضٌة بٌنً وبٌنك ، قبل أن ٌؤتٌك هذا ، فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :(صدقت) فقال أبو جندل : ٌامعشر المسلمٌن أأُرد إلى المشركٌن ٌفتنونً عن دٌنً فلب ٌؽنٌنً عن ذلك شٌباً ، ورده رسول الله ، وقال لأبً جندل:((إنا قد عقدنا بٌننا وبٌن القوم صلحاً ، وأعطٌناهم على ذلك وأعطونا عهداً ، وإنا لا نؽدر بهم)) وقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم لأبً جندل ٌطمبنه:(..أصبر وإحتسب فإن الله جاعل لك ومن معك من المستضعفٌن فرجاً ومخرجا)148 وفً هذه الكلمات النبوٌة العظٌمة دلالة لٌس فوقها دلالة على مقدار حرص النبً صلى الله علٌه وسلم وتمسكه بفضٌلة الوفاء بالعهد ، مهما كانت عواقبه ونتابجه ، وبالرؼم من تؤلم النبً صلى الله علٌه وسلم وأصحابه ولكن أثبت فٌه النبً صلى الله علٌه وسلم وأصحابه نجاحاً عظٌماً فً كبت عواطفهم وحبس مشاعرهم ، وقد صبروا لمنظر أخٌهم فً العقٌدة وتؤثروا عندا كان ٌجتذبه أبوه الكافر والدماء تنزؾ منه ، وٌسحبه الى سجنه الرهٌب فً مكة ، كل ذلك منهم تطبٌقاً لأوامر المولى عز وجل فً قوله تعالى:( 148 .السيرة النبكية لإبف ىشاـ ،ج0، ص014- /مرجع سابؽ.
عدد الصفحات ١٢٢ )149 وقوله تعالى:( )150 ، وبهذا ٌكون الوفاء بالعقود والمواثٌق عند المسلمٌن قاعدة أصولٌة من قواعد الدٌن الإسلبمً التً ٌجب على كل مسلم أن ٌلتزم بها. وقد إلتزم النبً صلى الله علٌه وسلم بعهده مع قرٌش ، ولم ٌكن عنده مجرد نظرٌة مكتوبة على الورق ، ولكنه كان سلوكاً عملٌاً فً حٌاته وفً علبقاته الدولٌة فقد أوصى الله تعالى بالوفاء بالعهد وحذر من نقضه(151)أما إذا صرح الكفار بنقض العهد ، بؤن خالفوا شرطاً من الشروط السابقة ، إنتقض عهدهم وجاز قتالهم لقوله تعالى:( )152 فدلت الآٌة على أن شرط الوفاء بالعهد أن ٌستقٌموا للشروط المشروطة علٌهم فً العقد ، ولما نقضت قرٌش عقد النبً صلى الله علٌه وسلم بإعتدابهم على قبٌلة هوازن(153) حلفاء النبً صلى الله علٌه وسلم خرج إلٌهم فقاتلهم وفتح مكة.قال ابن قدامة(154)( :إذا عقدت الهدنة فعلٌه حماٌتهم من المسلمٌن وأهل الذمة ، لأنه أمنهم ممن هو فً قبضتهم ، وتحت ٌده ، كما أمن 149 .سكرة النحؿ الآية:(64.) 150 .سكرة المائدة الآية:(4). 151 .أنظر: السيرة النبكية لمدكتكرعمي محمد الصمكبي – ص351- دار المعرفة لمطباعة كالنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف- الطبعة الثامنة4126ىػ-2005ـ. 152 .سكرة الأنفاؿ الآية(4.) 153 .ىي أحد القبائؿ العربية المعركفة ، كتبعد كراء مكة بأربعة أمياؿ ، حاربكا الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ في بداية الإسلبـ ، كأسممكا بعد.(أنظر سيرة إبف ىشاـ ج0 ، ص205.) 154 .ىك عبدالله بف أحمد بف محمد بف قدامة ،مف أىؿ جماعيؿ في فمسطيف ، إستقر بدمشؽ ،كا شترؾ مع صلبح الديف الأيكبي في الحركبات الصميبية ، عبد الله بف محمد بف قدامة الجماعيمي المقدسي ثـ الدمشقي الحنبمي، أبك محمد، مكفؽ الديف: فقيو، مف أكابر الحنابمة، لو تصانيؼ، منيا ( المغني )، (كا نباه الركاة ) ك(إرشاد الاريب )ك(الذيؿ عمى طبقات
عدد الصفحات ١٢٣من فً قبضة منهم ، ومن أتلؾ من المسلمٌن أو من أهل الذمة علٌهم شٌباً فعلٌه ضمانة ولا تلزمه حماٌتهم من أهل الحرب ، ولا حماٌة بعضهم من بعض لأن الهدنة إلتزام الكؾ عنهم(155) .هذا الإنموذج من العقود التً ألزم الله تعالى بها المسلمون ، والوفاء بها . وفً رحاب سورة المابدة نتلقى بمزٌداً من الأحكام والفرابض التً أوجبها الله تعالى علٌنا وألزمنا بما فٌها عملبً وعلماً . المطلب السادس: جواز عقد المهادنة(156:) فً جواز المهادنة ، هل تجوز المهادنة؟ فإن قوما أجازوها ابتداء من ؼٌر سبب إذا رأى فً ذلك الامام مصلحة للمسلمٌن، وقوم لم ٌجٌزوها إلا لمكان الضرورة الداعٌة لاهل الاسلبم من فتنة أو ؼٌر ذلك إما بشا ٌؤخذونه منهم لا على حكم الجزٌة إذ كانت الجزٌة إنما شرطها أن تإخذ منهم وهم بحٌث تنفذ علٌهم أحكام المسلمٌن، وإما بلب شا ٌؤخذونه منهم ، وكان الاوزاعً(157 )ٌجٌز أن ٌصالح الامام الكفار على الحنابمة)، ك( الفقىو كالاعلبـ بتاريخ الاسلبـ)-( مختصر الخرقي، في الفقو) ك (ركضة الناظر في أصكؿ الفقو) ك ( المقنع )مجمداف، ك ( ذـ ما عميو مدعك التصكؼ ) ك ( ذـ التأكيؿ ) ك ( ذـ المكسكسيف ) ك (لمعة الاعتقاد رسالة، ك (كتاب التكابيف )- ك ( التبييف في أنساب القرشييف) ك ( الكافي ) في الفقو، أربع مجمدات، ك (العمدة ) ك " القدر " جزآف، ك ( فضائؿ الصحابة ) جزآف، ككتاب ( المتحابيف في الله تعالى )- ك ( ارقة في أخبار الصالحيف كصفاتيـ)، ك( الاستبصار في نسب الانصار ) ك ( البرىاف في مسائؿ القرآف ) كغير ذلؾ كلد في جماعيؿ (مف قرل نابمس بفمسطيف) كتعمـ في دمشؽ، كرحؿ إلى بغداد سنة 234 ق، فأقاـ نحك أربع سنيف، كعاد إلى دمشؽ،كفييا كفاتو (الأعلبـ لمزركمي ، مرجع سابؽ ، ج1 ،ص 34.) 155 .المغني/ لابف قدامة /ج5 ،ص130 /مرج سابؽ. 156 .البداية كالنياية لابف رشد- ج4 ،ص055- دار المعرفة لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف- الطبعة السادسة 4102ىػ - 4652ـ. 157 .ىك عبد الرحمف بف عمرك بف يحمد الأكزاعي أبكعمرك ،إماـ أىؿ الشاـ في عصره في الفقو كالزىد . كلد ببعمبؾ سنة ثماف كثمانيف لميجرة ،كقيؿ سنة ثلبث كتسعيف كمنشأه بالبقاع ، ثـ نقمتو أمو الي بيركت ، سمع مف الزىرم كعطاء ،كركل عنو الثكرم ،كأخذ عنو عبدالله بف المبارؾ كجماعة كبيرة ، قاؿ إبف كثير : كاف أىؿ الشاـ عمى مذىبو مف
عدد الصفحات ١٢٤شا ٌدفعه المسلمون إلى الكفار إذا دعت إلى ذلك ضرورة فتنة أو ؼٌر ذلك من الضرورات.وقال الشافعً: لا ٌعطً المسلمون الكفارشٌبا إلا أن ٌخافوا أن ٌصطلحوا لكثرة العدو وقلتهم أو لمحنة نزلت بهم، وممن قال بإجازة الصلح إذا رأى الامام فً ذلك مصلحة مالك والشافعً(158) وأبو حنٌفة(159 )، إلا أن الشافعً لا ٌجوز عنده الصلح لاكثر من المدة التً صالح علٌها رسول الله (ص) الكفار عام الحدٌبٌة.وسبب اختلبفهم فً جواز الصلح من ؼٌر ضرورة: معارضة ظاهر قوله تعالى ( مائتي سنة. تكفى سنة 424ىػ يكـ الأحد لميمتيف بقيف مف صفر.(كفيات الأعياف لابف خمكاف ،ج0،ص424-425ػػػ ترجمة رقـ 0340 ػػ كشذرات الذىب لابف العماد ،ج4، ص214-212.) 158 ىك محمد بف إدريس الشافعي ، كلد بغزة مف بلبد الشاـ ، كقيؿ بعسقلبف، كقيؿ باليمف ، كنشأ بمكة ككتب العمـ بيا كبمدينة الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ كقدـ بغداد مرتيف كخرج إلى مصر فنزليا إلى حيف كفاتو.سمع مالؾ بف نس ك إبراىيـ بف سعد كسفياف بف عيينة كغيرىـ كاجتمع مع إمامنا أحمد كسمع منو كذاكره كنقؿ عنو كحاضره ذكر ذلؾ الأئمة الحفاظ.منيـ أبك حاتـ الرازم فيما أخبرنا المبارؾ أخبرنا إبراىيـ أخبرنا عمي بف مردؾ حدثنا عبد الرحمف بف أبي حاتـ قاؿ: سمعت أبي يقكؿ أحمد بف حنبؿ أكبر مف الشافعي تعمـ الشافعي أشياء مف معرفة الحديث مف أحمد بف حنبؿ ككاف الشافعي فقييا كلـ تكف لو معرفة بالحديث فربما قاؿ: لأحمد ىذا الحديث قكم محفكظ فإذا قاؿ: أحمد نعـ جعمو أصلب كبنى عميو. مات الشافعي سنة أربع كمائتيف(طبقات الحنابمة /لإبف أبي يعمي ،ج4، ص44.) 159 .أبكحنيفة النعماف بف إسماعيؿ ابف أبي حرب البملبني مف أىؿ مرك. كبملبف إحدل قراىا .فقيو صالح. تفقو عمى لقاضي أبي منصكر محمد بف عبد الجبار السمعاني، كتممذ لو، كأخذ منو الحديث، كمف أبي مسعكد أحمد بف محمد البجمي الرازم، كغيرىما . ككانت كلادتو في حدكد سنة ثلبثيف كأربعمئة. كتكفي في سنة عشر كخمسمائة.( أنظر: التحبير في المعجـ الكبير/لمسمعاني-ج4،ص412، ترجمة رقـ 4026. )
عدد الصفحات ١٢٥