المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العقود والأحكام الواردة في سورة المائدة دراسة تحليلية موضوعية

هدى بشير مبارك محمد

صفحة ٧ من ٣٢

               )96 وحاصل الكلبم فً هذه الآٌة أنه أمر بهذه التكالٌؾ(97. )نتناول عقد من العقود المهمة وهو( عقد المهادنة) وهو عقد بٌن العباد فٌما بٌنهم البعض. المطلب الرابع : مفهـــــوم الوفـــــاء بالعقـــود ٌنظر الفقه الإسلبمً للمعاملبت كقسم للعبادات وٌعالج فً هذا القسم كل ما ٌدور فً المجتمع الإسلبمً من أسباب تبادل المنافع بٌن الناس ورفع الحرج عنهم والٌسر بهم بما ٌحقق سعادتهم بتشرٌعه كثٌراً من أنواع العقود والتصرفات التً تقتضٌها حاجات الناس ، والعقد نجده قد برز بكل ما ٌدور حول صحته وبطلبنه كباب متمٌز فً الشرٌعة الإسلبمٌة حتى أن أطول آٌة فً القرآن كان مدارها على ( العقد) وقد وردت فً أطول سورة فً القرآن الكرٌم(98) .والعقود كما هو معروؾ ، إما فطرٌة ، وإما عرفٌة وإما تكلٌفٌة ، ؼٌرأننا عندما نتكلم عن العقد فإننا نقصد النوع العرفً ، ذلك النوع تعارؾ علٌه الناس فً معاملبتهم .وطالما دار حدٌثنا حول مفهوم العقد فً الشرٌعة الإسلبمٌة فلببد أن نشٌر الى أن العقد الفطري هو أقدم أنواع العقود على الإطلبق ، وٌحكً القرأن قصة هذا العقد فً قوله تعالى:(ا           96 .سكرة البقرة الآية (10.) 97 .أحكاـ القرآف /للئماـ أبي بكر الرازم – ج3 – ص422-423 ػ دار الفكر لمطباعة كالنشر كالتكزيع ػ بيركت ػ لبناف ػ طبعة لسنة 4104ىػ ػ4660.ـ. 98 .أطكؿ آية في القرآف الكريـ ىي آية المداينة الآية (252 )كقد كردت في أطكؿ سكرة في القرآف كىي سكرة البقػػػػػرة .(البحر المحيط للؤنمسي ج0ص122-123دار الكتب العممية – بيركت- لبناف- الطبعة الأكلى 4140ىػ- 4660ـ).

عدد الصفحات ٩٨

                  )99.وثانً عقد فً الوجود كان شفاهٌاً ، بعد أن أشرنا الى العقد الأول ، جاء العقد الشفاهً ، كان هذا العقد بٌن الله سبحانه وتعالى وبٌن آدم علٌه السلبم حٌث جحد آدم ونسً وجحدت ذرٌته ونسٌت فجاء الأمر بالكتابة والشهود للحدٌث عن أبً هرٌرة (لَم ا خَلَقَ الله ُ آدَمَ وَنَفَخَ فٌِهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ للهِ ِ فَحَمِدَ الله َ بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ ٌَرْحَمُكَ الله ُ ٌَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَبِكَ الْمَلبَبِكَةِ إِلَى مَلئٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقُلِ الس لبَمُ عَلٌَْكُمْ . قَالُوا وَعَلٌَْكَ الس لبَمُ وَرَحْمَةُ الله ِ . ثُم رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ إِن هَذِهِ تَحٌِ تُكَ وَتَحِ ٌ ةُ بَنٌِكَ بٌَْنَهُمْ . فَقَالَ الله ُ لَهُ وٌََدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ اخْتَرْ أٌَ هُمَا شِبْتَ قَالَ اخْتَرْتُ ٌَمٌِنَ رَبِّى وَكِلْتَا ٌَدَىْ رَبِّى ٌَمٌِن مُبَارَكَة . ثُم بَسَطَهَا فَإِذَا فٌِهَا آدَمُ وَذُرٌِّ تُهُ فَقَالَ أَىْ رَبِّ مَا هَإُلاَءِ فَقَالَ هَإُلاَءِ ذُرٌِّ تُكَ فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوب عُمْرُهُ بٌَْنَ عٌَْنٌَْهِ فَإِذَا فٌِهِمْ رَجُل أَضْوَإُهُمْ أَوْ مِنْ أَضْوَبِهِمْ . قَالَ ٌَا رَبِّ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعٌِنَ سَنَةً . قَالَ ٌَا رَبِّ زِدْهُ فِى عُمْرِهِ . قَالَ ذَاكَ ال ذِى كَتَبْتُ لَهُ . قَالَ أَىْ رَبِّ فَإِنًِّ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتٌِّنَ سَنَةً قَالَ أَنْتَ وَذَاكَ . قَالَ ثُم أُسْكِنَ الْجَن ةَ مَا شَاءَ الله ُ ثُم أُهْبِطَ مِنْهَا فَكَانَ آدَمُ ٌَعُدُّ لِنَفْسِهِ . قَالَ فَؤَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ قَدْ عَجِلْتَ قَدْ كُتِبَ لًِ أَلْؾُ سَنَةٍ . قَالَ بَلَى وَلَكِن كَ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ سِتٌِّنَ سَنَةً فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرٌِّ تُهُ وَنَسِىَ فَنَسٌَِتْ ذُرٌِّ تُ )100 فقال ومن ٌومبذِ أمر بالكتاب وبالشهود.أما العقود فً الجاهلٌة كانت معروفة عند العرب 99 .سكرة الأعراؼ الآية (442.) 100 .أخرجو الترمذم في كتاب ،تفسير القرآف ، باب السلبـ عميكـ تحية آدـ ، ج42 ، ص221، حديث رقـ0361، أخرجو إبف حباف في كتابالتاريخ ، باب بدء الخمؽ ، ج41، ص10 ، حديث رقـ3434،كأخرجو غيره .كلفظو عند الترمذم: أخبرنا محمد بف إسحاؽ بف خزيمة حدثنا محمد بف بشار حدثنا صفكاف بف عيسى حدثنا الحارث بف عبد الرحمف بف أبي ذباب عف سعيد المقبرم عف أبي ىريرة قاؿ : قاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ( فذكر الحديث).

عدد الصفحات ٩٩

قبل الإسلبم ، إلا أنها لم تكن ترتكز على أسس عادلة وقواعد ثابتة وكان معظمها جابراً ومفسداً وبعٌداً عن مبدأ الرضابٌة (101 ) وقد إشتهرت أنواع معروفة من هذه العقود مثل الحدٌث ، أن النبً صلى الله علٌة وسلم( نهى بٌع المزابنة )(102) وؼٌرها كثٌر من العقود التً هدمها الإسلبم واعلم أنّ العقد قد ٌنعقد على اشتراط عدم اللزوم ، كبٌع الخٌار ، فضبطه الفقهاء بمدّة ٌحتاج إلى مثلها عادة فً اختٌار المبٌع أو التشاور فً شؤنه .ومن العقود المؤمور بالوفاء بها (103 )عقود المصالحات والمهادنات فً الحروب ، والتعاقد على نصر المظلوم ، وكلّ تعاقد وقع على ؼٌر أمر حرام ، وقد أؼنت أحكام الإسلبم عن التعاقد فً مثل هذا إذ أصبح المسلمون كالجسد الواحد ، فبقى الأمر متعلّقاً بالإٌفاء بالعقود المنعقدة فً الجاهلٌة على نصر المظلوم ونحوه : كحلؾ الفضول)104 .وفً الحدٌث : " أوفُوا بعقود الجاهلٌة ولا تُحدثوا 101 .زاد الميعاد /لابف القيـ -ج0 –ص123 –نشر كتكزيع مؤسسة الرسالة – مكتبة المنار الإسلبمية – بيركت – لبناف – الطبعةالرابعة عشر 4104ىػ -4653ـ. 102 .أخرجو البخارم في كتاب البيكع ،باب بيع الزرع بالطعاـ ، ج2، ص435 ، حديث رقـ 2064، كأخرجو مسمـ في كتاب البيكع ،باب تحريـ بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، ج0، ص4440، حديث رقـ 4210، كأخرجو غيرىـ . لفظو عند البخارم :حدثنا أبك النعماف حدثنا حماد بف زيد عف أيكب عف نافع عف ابف عمر رضي الله عنيما : أف النبي صمى الله عميو ك سمـ :(نيى عف المزابنة ) قاؿ كالمزابنة أف يبيع الثمر بكيؿ إف زاد فمي كا ف نقص فعمي . قاؿ كحدثني زيد بف ثابت أف النبي صمى الله عميو ك سمـ رخص في العرايا بخرصيا [ش ( رخص ) أذف كأباح مف الرخصة كىي التسييؿ في الأمر كالتيسير كشرعا ما شرع مف الأحكاـ استثناء مف منع عاـ لعذر يشؽ معو الإتياف بالحكـ المشركع أكلا . ( العرايا ) جمع عرية كىي أف يبيع الرطب أك العنب عمى الشجر بخرصو مف التمر أك الزبيب عمى أف يككف ذلؾ خمسة أكسؽ فما دكف . ( بخرصيا ) بما يحزر مف مقدارىا ] 103 .التحرير كالتنكير لإبف عاشكر ج4 ص440 -441 – الدار التكنسية لمطباعة كالنشر كالتكزيع - طبعة لسنة 4551ـ. 104 .ككاف حمؼ الفضكؿ أكرـ حمؼ سمع بو كأشرفو في العرب، ككاف أكؿ مف تكمـ بو كدعا إليو الزبير بف عبد المطمب.ككاف سببو أف رجلب مف زبيد قدـ مكة ببضاعة فاشتراىا منو العاص بف كائؿ فحبس عنػػػػو حقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو، فاستعدل عميو الزبيدل الاحلبؼ عبد الدار كمخزكما كجمحا كسيما كعدل بف كعب، فأبكا أف يعينكا عمى العاص بف كائؿ كزبركه -

عدد الصفحات ١٠٠

عقداً فً الإسلبم )105 وبقً أٌضاً ما تعاقد علٌه المسلمون والمشركون كصلح الحُدٌَْبٌِة بٌن النبً صلى الله علٌه وسلم وقرٌش . قال رسول الله صمى الله عميو وسمم [ :إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق]( 106 )وىذا يعني أن الأخلاق الحميدة كانت موجودة قبل البعثة وأن الرسول صمى أم انتيركه - فمما رأل الزبيدل الشر أكفى عمى أبى قبيس عند طمكع الشمس، كقريش في أنديتيـ حكؿ الكعبة، فنادل بأعمى صكتو: يا آؿ فير لمظمكـ بضاعتو * ببطف مكة نائى الدار كالنفر كمحرـ أشعث لـ يقض عمرتو * يا لمرجاؿ كبيف الحجر كالحجر إف الحراـ لمف تمت كرامتو ،كلا حراـ لثكب الفاجر الغدر فقػػػػػػاـ = = في ذلؾ الزبير بف عبد المطمب كقاؿ: ما ليذا مترؾ.فاجتمعت ىاشـ كزىرة كتيـ بف مرة في دار عبد الله بف جدعاف فصنع ليـ طعاما، كتحالفكا في ذل القعدة في شير حراـ، فتعاقدكا كتعاىدكا بالله ليككنف يدا كاحدة مع المظمكـ عمى الظالـ حتى يؤدل إليو حقو ما بؿ بحر صكفة، كما رسى ثبير كحراء مكانيما، كعمى التأسى في المعاش.فسمت قريش ذلؾ الحمؼ حمؼ الفضكؿ، كقالك: لقد دخؿ ىؤلاء في فضؿ مف الامر.ثـ مشكا إلى العاص بف كائؿ فانتزعكا منو سامة الزبيدل فدفعكىا إليو.(السيرة النبكية لإبف ىشاـ ج4 ص226.) 105 .أخرجو مسمـ في كتاب فضائؿ الصحابة ، باب مؤاخاة النبي صمى الله عميو كسمـ بيف أصحابو ، ج1، ص4634، حديث رقـ 2200، كأخرجو أبي داؤد في كتاب، الفرائض ، باب في الحمؼ ، ج6 ، ص26، حديث رقـ 2624، أخرجو الترمذم في كتاب السير، باب ما جاء في الحمؼ ،ج3، ص263، حديث رقـ 4354، كأخرجو غيرىـ .لفظو عتد الترمذم: حىدَّثىنىا حيمىيٍدي بٍفي مىسٍعىدىةى حىدَّثىنىا يىزًيدي بٍفي زيرىيٍعو حىدَّثىنىا حيسىيٍفه الٍميعىم ـي عىفٍ ْىمٍرًك بٍفً شيعىيٍبو عىفٍ أىبًيوً عىفٍ جىد هً أىفَّ رىسيكؿى المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- قىاؿى فًى خيطٍبىتًوً «أىكٍفيكا بًحًمٍؼً الٍجىاىًمًيَّةً فىإًنَّوي لاى يىزًيديهي يىعٍنًى الإًسٍلبىـى إًلاَّ شًدَّةن كىلاى تيحٍدًثيكا حًمٍفنا فًى الإًسٍلبىـً »قىاؿى كىفًى الٍبىابً عىفٍ عىبٍدً الرَّحٍمىفً بٍفً عىكٍؼو كىأيـ سىمىمىةى كىجيبىيٍرً بٍفً ميطٍعًـو كىأىبًى ىيرىيٍرىةى كىابٍفً عىبَّاسو كىقىيٍسً بٍفً عىاصًـو . قىاؿى أىبيك عًيسىى ىىذىا حىدًيثه حىسىفه صىحًيحه . 106 .أخرجو الحاكـ في المستدرؾ ( المستدرؾ ج 2 ص 340 )كما أخرجو البييقي في سننو ( سنف البييقى ( ج 2 ، ص 142 . )

عدد الصفحات ١٠١

ا عميو وسمم أتميا ، فمجتمع المدينة رغم حداثة تكوين الدولة فقد كان مجتمعاً عريقاً في الأعراف والأخلاق الفاضمة وعميو فإنو من الحكمة أن يبقي الرسول صمى الله عميو وسمم عمى الأعـراف والتقاليد والعادات الصـالحة ؛ لأن من شأن ىذا الأعراف والتقاليد إرساء قواعد التعامل المستقر بين أفراد المجتمع ؛ لأنيم تعارفوا عمييا وأقروىا بينيم وجعموىا الفيصل بينيم في منازعاتيم وا شكالاتيم المختمفة وليذا أبقى عمييا الرسول صمى الله عميو وسمم في صدر الوثيقة وأمثمتو :(العدل والإنصاف- المعاقمة في ديات القتل - الفــــداء - إعانة المفرح ـ المثقل بالديون- كثير العيال- والضعيف والمحتاج - أداء الأمانات - الوفاء بالعيود - الإجــارة - التحالف والتناصر - التناصر عمى رد الباطل والعدوان- الأمر بالتقوى - الدعوة لمبر ونبذ الإثم ) وغيرىا . وقد رُوِي أنّ فرات بن حٌّان العِجْلً (107) سؤل رسول الله صلى الله علٌه وسلم 107 .ىك الفرات بف حياف بف ثعمبة العجمي. مف بني عجؿ بف لجيـ بف سعد بف عمي بف بكر بف كائؿ بف قاسط، حميؼ لبني سيـ، ىاجر إلى النبي صمى الله عميو كسمـ. ركل عنو حارثة بف مضرب كحنظمة بف الربيع، يعد فػػػػػػػػػػػػػػػػػػي = = الككفييف. ركينا عف قتادة قاؿ: ىاجر مف بكر بف كائؿ أربعة: رجلبف مف بني سدكس: أسد بف عبد الله مف أىؿ اليمامة كبشير بف الخصاصية كعمرك ابف تغمب مف النمر بف قاسط كفرات بف حياف مف بني فرات بف حياف. كاف دليؿ قريش في الجاىمية كىك ممف ىجا رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ثـ مدحو فقبؿ مديحو(الإستيعاب في معرفة الأصحاب /لابحجر،ج4،ص056، كمعجـ الشعراء لممرزباني،ج4، ص226).

عدد الصفحات ١٠٢

عن حلؾ الجاهلٌة.فقال « :لعلّك تسؤل عن حلؾ لُجٌَْم وتٌَْمَ ، قال: نعم ، قال : لا ٌزٌده الإسلبم إلاّ شدّة)(108) .قلت: وهذا من أعظم ما عرؾ به الإسلبم بٌنهم فً الوفاء لؽٌر من ٌعتدي علٌه . وقد كانت خزاعة(109 )من قبابل العرب التً لم تناو المسلمٌن فً الجاهلٌة)110 ونتناول عقداً مهماً من العقود التً ٌجب على المإمنٌن الوفاء به وهو عقد بٌن الناس فٌما بٌنهم البعض. 108 .أخرجو مسمـ في كتاب فضائؿ الصحابة ،بابمؤاخاة النبي صمى الله عميو كسمـ لأصحابو، ج4، ص450، حديث رقـ 3325،كأخرجو غيره .المفظ عنده: حىدَّثىنىا أىبيك بىكٍرً بٍفي أىبًى شىيٍبىةى حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً بٍفي نيمىيٍرو كىأىبيك أيسىامىةى عىفٍ زىكىرًيَّاءى عىفٍ سىعٍدً بٍفً إًبٍرىاىًيـى عىفٍ أىبًيوً عىفٍ جيبىيٍرً بٍفً ميطٍعًـو قىاؿى قىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «لاى حًمٍؼى فًى الإًسٍلبىـً كىأىي مىا حًمٍؼو كىافى فًى الٍجىاىًمًيَّةً لىـٍ يىزًدٍهي الإًسٍلبىـي إًلاَّ شًدَّةن » 109 .ىي أحد القبائؿ العربية المعركفة ،كا نما سميت خزاعة خزاعة لانيـ تخزعكا مف كلد عمرك بف عامر حيف أقبمكا مف اليمف يريدكف الشاـ، فنزلكا بمر الظيراف فأقامكا بو.(أنظر: السيرة النبكية لابف كثير ،ج4، ص3- دار المعرفة لمطباعة كالنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف – طبعة لسنة 4063ىػ - 4644ـ). 110 .التحرير كالتنكير لابف عاشكر-ج4 ،ص442- مرجع سابؽ.

عدد الصفحات ١٠٣

المبحث الثانً : عقد المهادنــة (المصالحة) المطلب الأول : تعرٌف المهادنة فً اللغة والإصطلاح الهدنة لؽة :

عدد الصفحات ١٠٤

الهُدْنَة انتقاضُ عَزْم الرجل بخبر ٌؤْتٌه فٌَهْدِنُه عما كان علٌه فٌقال انْهَدَنَ عن ذلك وهَدَنَه خَبَر أَتاه هَدْناً شدٌداًقال ابن سٌدة)(111 ) :الهُدْنة والهِدَانَةُ المصالحة بعد الحرب والمَهْدُون الذي ٌُطْمَعُ منه فً الصلح قال الراجز(112 ) ولم ٌَعَو دْ نَوْمَةَ المَهْدُونِ وهَدَنَ ٌَهْدِنُ هُدُوناً سَكَنَ وهِدَنَ أَي سك نه ٌتعد ى ولا ٌتعد ى وهادَنه مُهادنَةً صالحه والاسم منهما الهُدْنَة وفً الحدٌث أَن النبً صلى الله علٌه وسلم :ذكر الفتَنَ فقال:( ٌكون بعدها هُدْنَة على دَخَنٍ وجماعة على أَقْذاءٍ )(113 ) وتفسٌره فً الحدٌث لا ترجع قلوبُ قوم على ما كانت علٌه وأَصل الهُدْنةِ السكونُ بعد 111 .ىك عمي بف إسماعيؿ ،المعركؼ بإبف سيدة أببك الحسف ،إماـ المغة كأدابيا ،كلد بمرسية، كا نتقؿ الى دانية ، ككاف ضريران إشتغؿ بنظـ الشعر مدة، ثـ نبغ في أدب المغة كمفرداتيا ، فصنؼ فييا مصنفات كثيرة منيا: ( المخصص) ،(المحكـ ) ك(المحيط الأعظـ) ، (شرح ما أيشكًؿ مف شعر المتنبي) .ثـ إنتقؿ أخيران الي دانية فتكفى بيا سنة 125ىػ.(أينظر :كفيات الأعياف لابف خمكاف ،ج0، ص000-004 ،ترجمة رقـ 116 ػ كشذرات الذىب مفي أخبار مف ذىب لإبف العماد ،ج0، ص002-003.) 112 .تميـ بف مقبؿ بف عكؼ بف حنيؼ بف قتيبة بف العجلبف بف كعب بف ربيعة بف عامر بف صعصعة أبك كعب ذكره المرزباني في معجـ الشعراء كقاؿ: أدرؾ الإسلبـ فأسمـ ككاف يبكي أىؿ الجاىمية كبمغ مائة كعشريف سنة(الإصابة في معرفة الصحبة لإبف حجر ج4 ص422). 113 .أخرجو أبي داؤدفي كتاب الفتف كالملبحـ، ج2، ص164، حديث رقـ 1213، كأخرجو الإماـ أحمد في مسنده ،حديث حذيفة بف اليماف، ج24، ص164، حديث رقـ 20650،لفظو عند أبي داؤد: حدثنا عبد الله بف مسممة القعنبي قاؿ ثنا سميماف يعني ابف المغيرة عف حميد عف نصر بف عاصـ الميثي قاؿ: أتينا اليشكرم في رىط مف بني ليث فقاؿ مف القكـ ؟ فقمنا بنك ليث أتيناؾ نسألؾ عف حديث حذيفة[قاؿ أقبمنا مع أبي مكسى قافميف كغمت الدكاب بالككفة قاؿ فسألت أبا مكسى أنا كصاحب لي فأذف لنا فقدمنا الككفة فقمت لصاحبي أنا داخؿ المسجد فإذا قامت السكؽ خرجت إليؾ قاؿ فدخمت المسجد فإذا فيو حمقة كأنما قطعت رءكسيـ يستمعكف إلى حديث رجؿ قاؿ فقمت عمييـ فجاء رجؿ فقاـ إلى جنبي قاؿ فقمت مف ىذا ؟ قاؿ أبصرم أنت ؟ قاؿ قمت نعـ قاؿ قد عرفت كلك كنت ككفيا لـ تسأؿ عف ىذا قاؿ فدنكت منو فسمعت حذيفة يقكؿ كاف الناس يسألكف رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ عف الخير ككنت أسألو عف الشر كعرفت أف الخير لف يسبقني قمت يارسكؿ الله بعد ىذا الخير شر ؟ فقاؿ يا حذيفة تعمـ كتاب الله كاتبع ما فيو ثلبث مرار قاؿ فقمت يارسكؿ الله بعد ىذا الخير شر ؟ فقاؿ يا حذيفة تعمـ كتاب الله كاتبع ما فيو ]قمت يارسكؿ الله بعد ىذا الخير شر ؟ قاؿ فتنة كشر قمت يارسكؿ الله بعد ىذا الشر خير ؟ قاؿ يا حذيفة تعمـ كتاب الله كاتبع ما فيو ثلبث مرات قمت يارسكؿ الله بعد ىذا الشر خير ؟ قاؿ ىدنة عمى دخف كجماعة عمى أقذاء فييا أك فييـ فقمت يارسكؿ الله اليدنة عمى الدخف ما ىي ؟ قاؿ لا

عدد الصفحات ١٠٥

الهٌَْج وٌقال للصلح بعد القتال والمُوادعة بٌن المسلمٌن والكفار وبٌن كل متحاربٌن هُدْنَة وربما جعلت للهُدْنة مُدّة معلومة فإذا انقضت المدة عادوا إلى القتال هُدْنَة على دَخَنٍ أَي سكون على ؼِلّ وفً حدٌث علً كرم الله وجهه عُمٌْاناً فً ؼٌَْبِ الهُدْنة أَي لا ٌعرفون ما فً الفتنة من الشر ولا ما فً السكون من الخٌر وفً الحدٌث الشرٌؾ :( مَلْؽاةُ أَوّل اللٌل مَهْدَنَة لآخره)114 معناه إذا سَهِر أَوّلَ اللٌل ولَؽا فً الحدٌث لم ٌستٌقظ فً آخره للتهجد والصلبة أَي نومه فً آخر اللٌل بسبب سهره فً أَوّله والمَلْؽاة والمَهْدَنة مَفْعَلة من الل ؽْو والهُدُونُ السكون أَي مَظِنّة لهما) (115 )، مفردها (هدنة). فالهدنة فً اللغة أٌضاً : ترجع قمكب أقكاـ عمى الذم كانت عميو قاؿ قمت يارسكؿ الله بعد ىذا الخير شر ؟ [قاؿ يا حذيفة تعمـ كتاب الله كاتبع ما فيو ثلبث مرار قاؿ قمت يارسكؿ الله بعد ىذا الخير شر ؟ ]قاؿ فتنة عمياء صماء عمييا دعاة عمى أبكاب النار فإف تمت يا حذيفة كأنت عاض عمى جذؿ خير لؾ مف أف تتبع أحدا منيـ . 114 .أخرجو عبدالرازؽ في مصنفو ، في كتاب آميف ، باب الصلبة فيما بيف المغرب كالعشاء ، ج0 ص 11، حديث رقـ 1423 .لفظو : عبد الرزاؽ عف الثكرم عف الأعمش عف العلبء بف بدر عف رجؿ عف سمماف قاؿ:(صمكا فيما بيف المغرب كالعشاء فإنو يخفؼ عف أحدكـ مف حزبو كيذىب عنو ممغاة أكؿ الميؿ فإف ممغاة أكؿ الميؿ ميدنة لآخره ) (ساعة غفمة ): لا يصمي فييا أحد كتعفك العيف بيا. (ممغاه): خكضو في المغك أم الحديث الذم لا طائؿ منو}ناشئة الميؿ يريد بذلؾ قكلو تعالى : (إف ناشئة الميؿ ىي أشد كطأ كأقكـ قيلب) سكرة المزمؿ (3 [ (.)مصنؼ عبد الرزاؽ /المؤلؼ : أبك بكر عبد الرزاؽ بف ىماـ الصنعاني- ج0 ، ص11- الناشر : المكتب الإسلبمي – بيركت الطبعة الثانية ، 4100- تحقيؽ : حبيب الرحمف الأعظمي} 115 . أنظر: لساف العرب لابف منظكر – ج40 ،ص101، دار إحياء التراث العربي لمطباعة كالنشر- القاىرة – مصر- طبعة لسنة4663ـ .

عدد الصفحات ١٠٦

المصالحة بعد الحرب ، مشتقة من الهدون ، وهً السكون والدعة ، لان بها تسكن الحرب والفتنة ، وهدنت الرجل اذا سكنته ، وٌقال للصلح بعد القتال والموادعة بٌن المسلمٌن والكفار وبٌن كل متحاربٌن هدنة )116. الهدنة إصطلبحاً : هً مصالحة اهل الحرب على ترك القتال مدة معلومة بعوضٍ منهم او من المسلمٌن عند الضرورة ، وبؽٌر عوض بحسب المصلحة التً تعود على المسلمٌن(117). المطلب الثانً : مشروعٌة عقد المهادنة : إن جواز مصالحة ومهادنة أهل الحرب على ترك القتال مرة من الزمن ثابت بالكتاب والسنة والاجماع(118). أ/ فدلٌل مشروعٌتها من الكتاب : قوله تعالى : (         )119. 116 .تنكير المقياس مف تفسير ابف عباس – للئماـ الشافعي- دار الكتب العممية لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف – الطبعة الأيكلي 4124ىػ- 200ـ- ص442 . 117 .الكجيز في فقو الإماـ الشافعي/لمغزالي -ج2 –ص464- دار الأرقـ بف أبي الأرقـ لمطباعة كالنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف – الطبعة الأكلى – 4145- 4664ـ. 118 .المحرر الكجيز/ لإبف عطية الأندلسي -ج2 ، ص410- دار الكتب العممية لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف –الطبعة الأكلى 4122ىػ- 2004ـ. 119 .سكرة التكبة الآية: (4.)

عدد الصفحات ١٠٧

وجه الدلالات من الآٌات: دلت هذه الاٌات الكرٌمات على جواز عقد الهدنة مع المشركٌن لان الله سبحانه وتعالى قد برئ من المشركٌن الا المعاهدٌن منهم الذٌن عقدو الهدنة مع المسلمٌن ، فثبتوا على عهدهم فٌجب إتمام العهد الٌهم بشرط الوفاء بشروط العهد من قبلهم فلب ٌعاونون احداً على المسلمٌن.وقوله تعالى :(             )120 . فالآٌة دلت على ان الكفار اذا مالوا الى الهدنة فٌنبؽً للمسلمٌن قبولها والمٌل الٌها . قال القرطبً : ان مالوا ٌعنً الذٌن نبد الٌهم عهدهم الى المسالمة اي الصلح فمل لها (121 ) وقال ابن كثٌر : فان جنحوا اي مالو للسلم والمصالحة ، فمل الٌها واقبل منها )122 دلٌل مشروعٌة الهدنة من السنة : 1 /حدٌث صلح الحدٌبٌة (123 )، وهو حدٌث طوٌل والشاهد منه انهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنٌن ٌؤمن فٌها الناس . 120 .سكرة الأنفاؿ الآية:(34.) 121 .المحرر الكجيز/ لإبف عطية الأندلسي -ج2 ، ص410- دار الكتب العممية لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف –الطبعة الأكلى 4122ىػ- 2004ـ. 122 .الجامع لأحكاـ القرأف /لمقرطبي- ج5 –ص06 – مؤسسة الر سالة لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف – الطبعة الأكلى 4124ىػ - 2003ـ. 123 .الحديث ،أخرجو أبك داؤد في كتاب الجياد ، باب في صمح العدؤ ،ج5 ، ص260 ، حديث رقـ 2434 ،كأخرجو غيره ،كلفظو: دَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي الٍعىلبىءً حىدَّثىنىا ابٍفي إًدٍرًيسى قىاؿى سىمًعٍتي ابٍفى إًسٍحىاؽى عىفً الز ىٍرًل عىفٍ عيرٍكىةى بٍفً الز بىيٍرً عىفً الٍمًسٍكىرً بٍفً مىخٍرىمىةى كىمىرٍكىافى بٍفً الٍحىكىـً أىنَّييـي اصٍطىمىحيكا عىمىى كىضٍعً الٍحىرٍبً عىشٍرى سًنًيفى يىأٍمىفي فًييً ػػفَّ النَّ ػػػػػػػػاسي كىعى ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمىى أىفَّ =

عدد الصفحات ١٠٨

ففً قصة الحدٌبٌة(124 ) : = بىيٍنىػػػػػػػػػػػػػػنىا عىيٍبىةن مىكٍفيكفىةن كىأىنَّوي لاى إًسٍلبىؿى كىلاى إًغٍلبىؿى (عيبة : أل بينيـ صدر نقى مف الخداع أك بينيـ مكادعة كمكافة عف الحرب.الإغلبؿ : الخيانة .الإغلبؿ : الخيانة.مكفكفة : المقفمة عمى ما فييا). 124 .الحديث عف قصة الحديبية :أخرجو البخارم في كتاب الشركط ، باب الشركط في الجياد كالمصالحة مع أىؿ الحرب ، ج2 ، ص641، حديث رقـ 641،كأخرجو غيره .لفظو عند البخارم : حىدَّثىنًى عىبٍدي المَّوً بٍفي ميحىمَّدو حىدَّثىنىا عىبٍدي الرَّزَّاؽً أىخٍبىرىنىا مىعٍمىره قىاؿى أىخٍبىرىنًى الز ىٍرًل قىاؿى أىخٍبىرىنًى عيرٍكىةي بٍفي الز بىيٍرً عىفً الٍمًسٍكىرً بٍفً مىخٍرىمىةى كىمىرٍكىافى ْيصىد ؽي كيؿ كىاحًدو مًنٍييمىا حىدًيثى صىاحًبًوً قىاؿى خىرىجى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - زىمىفى الٍحيدىيٍبًيىةً ، حىتَّى كىانيكا بًبىعٍضً الطَّرًيؽً إلى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «إًف خىالًدى بٍفى الٍكىلًيدً بًالٍغىمًيـً فًى خىيٍؿو لًقيرىيٍشو طىمًيعىةن فىخيذيكا ذىاتى الٍيىمًيفً »فىكىالمَّوً مىا شىعىرى بًيًـٍ خىالًده حىتَّى إًذىا ىيـٍ بًقىتىرىةً الٍجىيٍشً ، فىانٍطىمىؽى يىرٍكيضي نىذًيرنا لًقيرىيٍشو ، كىسىارى النَّبًى - صمى لله عميو كسمـ - حىتَّى إًذىا كىافى بًالثَّنًيَّةً الَّتًى يييٍبىطي عىمىيٍيًـٍ مًنٍيىا ، بىرىكىتٍ بًوً رىاحًمىتيوي . فىقىاؿى النَّاسي حىؿٍ حىؿٍ . فىأىلىحَّتٍ ، -فىقىاليكا خىلؤىتً الٍقىصٍكىاءي ، خىلؤىتً الٍقىصٍكىاءي . فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «مىا خىلؤىتً الٍقىصٍكىاءي ، كىمىا ذىاؾى لىيىا بًخيميؽو ، كىلىكًفٍ حىبىسىيىا حىابًسي الٍفًيؿً ، ثيـَّ قىاؿى كىالَّذًل نىفٍسًى بًيىدًهً لاى يىسٍأىليكنًى خيطَّةن ييعىظ ميكفى فًييىا حيريمىاتً المَّوً إًلاَّ أىعٍطىيٍتيييـٍ إًيَّاىىا »ثيـ زىجىرىىىا فىكىثىبىتٍ ، قىاؿى فىعىدىؿى عىنٍييـٍ حىتَّى نىزىؿى بًأىقٍصىى الٍحيدىيٍبًيىةً ، عىمىى ثىمىدو قىمًيؿً الٍمىاءً يىتىبىرَّضيوي النَّاسي تىبىر ضنا ، فىمىـٍ ييمىب ثٍوي النَّاسي حىتَّى نىزىحيكهي ، كىشيكًىى إًلىى رىسيكؿً المَّوً - صمى الله عميو ك سمـ - الٍعىطىشي ، فىانٍتىزىعى سىيٍمنا مًفٍ كًنىانىتًوً ، ثيـَّ أىمىرىىيـٍ أىفٍ يىجٍعىميكهي فًيوً ، فىكىالمَّوً مىا زىاؿى يىجًيشي لىييـٍ بًالر ل حىتَّى صىدىريكا عىنٍوي ، فىبىيٍنىمىا ىيـٍ كىذىلًؾى ، إًذٍ جىاءى بيدىيٍؿي بٍفي كىرٍقىاءى الٍخيزىاعًى فًى نىفىرو مًفٍ قىكٍمًوً مًفٍ خيزىاعىةى ، كىكىانيكا عىيٍبىةى نيصٍحً رىسيكؿً المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - مًفٍ أىىٍؿً تًيىامىةى ، فىقىاؿى إًن ى تىرىكٍتي كىعٍبى بٍفى ليؤىل كىعىامًرى بٍفى ليؤىل نزىليكا أىعٍدىادى مًيىاهً الٍحيدىيٍبًيىةً ، كىمىعىييـي الٍعيكذي الٍمىطىافًيؿي ، كىىيـٍ ميقىاتًميكؾى كىصىاد كؾى عىفً الٍبىيٍتً . فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - «إًنَّا لىـٍ نىجًئٍ لًقًتىاؿً أىحىدو ، كىلىكًنَّا جًئٍنىا ميعٍتىمًرًيفى ، كىا ًفَّ قيرىيٍشنا قىدٍ نىيًكىتٍييـي الٍحىرٍبي ، كىأىضىرَّتٍ بًيًـٍ ، فىإًفٍ شىاءيكا مىادىدٍتيييـٍ ميدَّةن ، كىييخىم كا بىيٍنًى كىبىيٍفى النَّاسً ، فىإًفٍ أىظٍيىرٍ فىإًفٍ شىاءيكا أىفٍ يىدٍخيميكا فًيمىا دىخىؿى فًيوً النَّاسي فىعىميكا ، كىا ًلاَّ فىقىدٍ جىم كا ، كىا ًفٍ ىيـٍ أىبىكٍا فىكىالَّذًل نىفٍسًى بًيىدًهً ، لأيقىاتًمىنَّييـٍ عىمىى أىمٍرًل ىىذىا حىتَّى تىنٍفىرًدى سىالًفىتًى ، كىلىيينٍفًذىفَّ المَّوي أىمٍرىهي »فىقىاؿى بيدىيٍؿه سىأيبىم غيييـٍ مىا تىقيكؿي . قىاؿى فىانٍطىمىؽى حىتَّى أىتىى قيرىيٍشنا قىاؿى إًنَّا قىدٍ جًئٍنىاكيـٍ مًفٍ ىىذىا الرَّجيؿً ، كىسىمًعٍنى اهي يىقيكؿي قىكٍلان ، فىإًفٍ شًئٍتيـٍ أىفٍ نىعٍرًضىوي عىمىيٍكيـٍ فىعىمٍنىا ، فىقىاؿى

عدد الصفحات ١٠٩

طىمىؽى حىتَّى أىتىى قيرىيٍشنا قىاؿى إًنَّا قىدٍ جًئٍنىاكيـٍ مًفٍ ىىذىا الرَّجيؿً ، كىسىمًعٍنى اهي يىقيكؿي قىكٍلان ، فىإًفٍ شًئٍتيـٍ أىفٍ نىعٍرًضىوي عىمىيٍكيـٍ فىعىمٍنىا ، فىقىاؿى سيفىيىاؤيىيـٍ لاى حىاجىةى لىنىا أىفٍ تيخٍبًرىنىا عىنٍوي بًشىىٍءو . كىقىاؿى ذىكيك الرَّأٍلً مًنٍييـٍ ىىاتً مىا سىمًعٍتىوي يىقيكؿي . قىاؿى سىمًعٍتيوي يىقيكؿي كىذىا كىكىذىا ، فىحىدَّثىييـٍ بًمىا قىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - . فىقىاـى

عدد الصفحات ١٠٩

عيرٍكىةي بٍفي مىسٍعيكدو فىقىاؿى أىلٍ قىكٍـً أىلىسٍتيـٍ بًالٍكىالًدً قىاليكا بىمىى . قىاؿى أىكىلىسٍتي بًالٍكىلىدً قىاليكا بىمىى . قىاؿى فىيىؿٍ تىتَّيًميكنًى . قىاليكا لاى . قىاؿى أىلىسٍتيـٍ تىعٍمىميكفى أىن ى اسٍتىنٍفىرٍتي أىىٍؿى عيكىاظو ، فىمىمَّا بىمَّحيكا عىمىىَّ جًئٍتيكيـٍ بًأىىٍمًى كىكىلىدًل كىمىفٍ أىطىاعىنًى قىاليكا بىمىى . قىاؿى فىإًفَّ ىىذىا قىدٍ عىرىضى لىكيـٍ خيطَّةى ريشٍدو ، اقٍبىميكىىا كىدىعيكنًى آتًوً . قىاليكا ائٍتًوً . فىأىتىاهي فىجىعىؿى ييكىم ـي النَّبًىَّ - صمى الله عميو كسمـ - فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - نىحٍكنا مًفٍ قىكٍلًوً لًبيدىيٍؿو ، فىقىاؿى عيرٍكىةي عًنٍدى ذىلًؾى أىلٍ ميحىمَّدي ، أىرىأىيٍتى إًفً اسٍتىأٍصىمٍتى أىمٍرى قىكٍمًؾى ىىؿٍ سىمًعٍتى بًأىحىدو مًفى الٍعىرىبً اجٍتىاحى أىىٍمىوي قىبٍمىؾى كىا ًفٍ تىكيفً الأيخٍرىل ، فىإًن ى كىالمَّوً لأىرىل كيجيكىنا ، كىا ًن ى لأىرىل أىكٍشىابنا مًفى النَّاسً خىمًيقنا أىفٍ يىفًر كا كىيىدىعيكؾى . فىقىاؿى لىوي أىبيك بىكٍرو امٍصيصٍ بىظٍرى اللبَّتً ، أىنىحٍفي نىفًر عىنٍوي كىنىدىعيوي فىقىاؿى مىفٍ ذىا قىاليكا أىبيك بىكٍرو . قىاؿى أىمىا كىالَّذًل نىفٍسًى بًيىدًهً لىكٍلاى يىده كىانىتٍ لىؾى عًنٍدًل لىـٍ أىجٍزًؾى بًيىا لأىجىبٍتيؾى . قىاؿى كىجىعىؿى ييكىم ـي النَّبًىَّ - صمى الله عميو كسمـ - فىكيمَّمىا تىكىمَّـى أىخىذى بًمًحٍيىتًوً ، كىالٍميغًيرىةي بٍفي شيعٍبىةى قىائًـه عىمىى رىأٍسً النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - كىمىعىوي السَّيٍؼي كىعىمىيٍوً الٍمًغٍفىري ، فىكيمَّمىا أىىٍكىل عيرٍكىةي بًيىدًهً إًلىى لًحٍيىةً النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - ضىرىبى يىدىهي بًنىعٍؿً السَّيٍؼً ، كىقىاؿى لىوي أىخ رٍ يىدىؾى عىفٍ لًحٍيىةً رىسيكؿً المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - . فىرىفىعى عيرٍكىةي رىأٍسىوي فىقىاؿى مىفٍ ىىذىا قىاليكا الٍميغًيرىةي بٍفي شيعٍبىةى . فىقىاؿى أىلٍ غيدىري ، أىلىسٍتي أىسٍعىى فًى غىدٍرىتًؾى كىكىافى الٍميغً يرىةي صىحًبى قىكٍمنا فًى الٍجىاىًمًيَّةً ، فىقىتىمىييـٍ ، كىأىخىذى أىمٍكىالىيي ػػػػػػػـٍ = = ثيـَّ جىاءى فىأىسٍمىـى فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «أىمَّا الإًسٍلبىـى فىأىقٍبىؿي ، كىأىمَّا الٍمىاؿى فىمىسٍتي مًنٍوي فًى شىىٍءو »ثيـ إًفَّ عيرٍكىةى جىعىؿى يىرٍميؽي أىصٍحىابى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - بًعىيٍنىيٍوً . قىاؿى فىكىالمَّوً مىا تىنىخَّـى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ نيخىامىةن إًلاَّ كىقىعىتٍ فًى كىؼ رىجيؿو مًنٍييـٍ فىدىلىؾى بًيىا كىجٍيىوي كىجًمٍدىهي ، كىا ًذىا أىمىرىىيـي ابٍتىدىريكا أىمٍرىهي ، كىا ًذىا تىكىضَّأى كىاديكا يىقٍتىتًميكفى عىمىى كىضيكئًوً ، كىا ًذىا تىكىمَّـى خىفىضيكا أىصٍكىاتىييـٍ عًنٍدىهي ، كىمىا ييحًد كفى إًلىيٍوً النَّظىرى تىعٍظًيمنا لىوي ، فىرىجىعى عيرٍكىةي إًلىى أىصٍحىابًوً ، فىقىاؿى أىلٍ قىكٍـً ، كىالمَّوً لىقىدٍ كىفىدٍتي عىمىى الٍميميكؾً ، كىكىفىدٍتي عىمىى قىيٍصىرى كىكًسٍرىل كىالنَّجىاشًى كىالمَّوً إًفٍ رىأىيٍتي مىمًكنا قىط ، ييعىظ ميوي أىصٍحىابيوي مىا ييعىظ ـي أىصٍحىابي ميحىمَّدو صمى الله عميو كسمـ - ميحىمَّدنا ، كىالمَّوً إًفٍ تىنىخَّـى نيخىامىةن إًلاَّ كىقىعىتٍ فًى كىؼ رىجيؿو مًنٍييـٍ ، فىدىلىؾى بًيىا كىجٍيىوي كىجًمٍدىهي ، كىا ًذىا أىمىرىىيـي ابٍتىدىريكا أىمٍرىهي كىا ًذىا تىكىضَّأى كىاديكا يىقٍتىتًميكفى عىمىى كىضيكئًوً ، كىا ًذىا تىكىمَّـى خىفىضيكا أىصٍكىاتىييـٍ عًنٍدىهي ، كىمىا ييحًد كفى إًلىيٍوً النَّظىرى تىعٍظًيمنا لىوي ، كىا ًنَّوي قىدٍ عىرىضى عىمىيٍكيـٍ خيطَّةى ريشٍدو ، فىاقٍبىميكىىا . فىقىاؿى رىجيؿه مًفٍ بىنًى كًنىانىةى دىعيكنًى آتًوً . فىقىاليكا ائٍتًوً .

عدد الصفحات ١١٠

فى إًلىيٍوً النَّظىرى تىعٍظًيمنا لىوي ، كىا ًنَّوي قىدٍ عىرىضى عىمىيٍكيـٍ خيطَّةى ريشٍدو ، فىاقٍبىميكىىا . فىقىاؿى رىجيؿه مًفٍ بىنًى كًنىانىةى دىعيكنًى آتًوً . فىقىاليكا ائٍتًوً . فىمىمَّا أىشٍرىؼى عىمىى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - كىأىصٍحىابًوً ، قىاؿى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - «ىىذىا فيلبىفه ، كىىٍكى مًفٍ قىكٍـو ييعىظ ميكفى الٍبيدٍفى فىابٍعىثيكىىا لىوي » فىبيعًثىتٍ لىوي كىاسٍتىقٍبىمىوي النَّاسي ييمىب كفى ، فىمىمَّا رىأىل ذىلًؾى قىاؿى سيبٍحىافى المَّوً مىا يىنٍبىغًى لًيىؤيلاىءً أىفٍ ييصىد كا عىفً الٍبىيٍتً ، فىمىمَّا رىجىعى إًلىى أىصٍحىابًوً قىاؿى رىأىيٍتي الٍبيدٍفى قىدٍ قيم دىتٍ كىأيشٍعًرىتٍ ، فىمىا أىرىل أىفٍ ييصىد كا عىفً الٍبىيٍتً . فىقىاـى رىجيؿه مًنٍييـٍ ييقىاؿي لىوي مًكٍرىزي بٍفي حىفٍصو . فىقىاؿى دىعيكنًى آتًوً . فىقىاليكا ائٍتًوً . فىمىمَّا أىشٍرىؼى عىمىيٍيًـٍ قىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «ىىذىا مًكٍرىزه كىىٍكى رىجيؿه فىاجًره » .فىجىعىؿى ييكىم ـي النَّبًىَّ - صمى الله عميو كسمـ - ، فىبىيٍنىمىا ىيكى ييكىم ميوي إًذٍ جىاءى سييىيٍؿي بٍفي عىمٍروك . قىاؿى مىعٍمىره فىأىخٍبىرىنًى أىي كبي عىفٍ عًكٍرًمىةى ، أىنَّوي لىمَّا جىاءى سييىيٍؿي بٍفي عىمٍروك قىاؿى النَّبًى - صمى

عدد الصفحات ١١٠

ا عميو كسمـ - «لىقىدٍ سىييؿى لىكيـٍ مًفٍ أىمٍرًكيـٍ »قىاؿى مىعٍمىره قىاؿى الز ىٍرًل فًى حىدًيثًوً فىجىاءى سييىيٍؿي بٍفي عىمٍروك فىقىاؿى ىىاتً ، اكٍتيبٍ بىيٍنىنىا كىبىيٍنىكيـٍ كًتىابنا ، فىدىعىا النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - الٍكىاتًبى ، فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «بًسٍـً المَّوً الرَّحٍمىفً الرَّحًيـً »قىاؿى سييىيٍؿه أىمَّا الرَّحٍمىفي فىكىالمَّوً مىا أىدٍرًل مىا ىيكى كىلىكًفً اكٍتيبٍ بًاسٍمًؾى المَّييـَّ . كىمىا كينٍتى تىكٍتيبي . فىقىاؿى الٍميسٍمًميكفى كىالمَّوً لاى نىكٍتيبييىا إًلاَّ بًسٍـً المَّوً الرَّحٍمىفً الرَّحًيـً . فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «اكٍتيبٍ بًاسٍمًؾى المَّييـَّ »ثيـ قىاؿى «ىىذىا مىا قىاضىى عىمىيٍوً ميحىمَّده رىسيكؿي المَّوً »فىقىاؿى سييىيٍؿه كىالمَّوً لىكٍ كينَّا نىعٍمىـي أىنَّؾى رىسيكؿي المَّوً مىا صىدىدٍنىاؾى عىفً الٍبىيٍتً كىلاى قىاتىمٍنىاؾى ، كىلىكًفً اكٍتيبٍ ميحىمَّدي بٍفي عىبٍدً المَّوً . فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «كىالمَّوً أًن ى لىرىسيكؿي المَّوً كىا ًفٍ كىذَّبٍتيميكنًى . اكٍتيبٍ ميحىمَّدي بٍفي عىبٍدً المَّوً »قىاؿى الز ىٍرًل كىذىلًؾى لًقىكٍلًوً «لاى يىسٍأىليكنًى خيطَّةن ييعىظ ميكفى ًْييىا حيريمىاتً المَّوً إًلاَّ أىعٍطىيٍتيييـٍ إًيَّاىىا »فىقىاؿى لىوي النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - « عىمىى أىفٍ تيخىم كا بىيٍنىنىا كىبىيٍفى الٍبىيٍتً فىنىطيكؼى بًوً »فىقىاؿى سييىيٍؿه كىالمَّوً لاى تىتىحىدَّثي الٍعىرىبي أىنَّا أيخًذٍنىا ضيغٍطىةن كىلىكًفٍ ذىلًؾى مًفى الٍعىاـً الٍميقٍبًؿً فىكىتىبى . فىقىاؿى سييىيٍؿه كىعىمىى أىنَّوي لاى يىأٍتًيؾى مًنَّا رىجيؿه ، كىا ًفٍ كىافى عىمىى دًينًؾى ، إًلاَّ رىدىدٍتىوي إًلىيٍنىا . قىاؿى الٍميسٍمًميكفى سيبٍحىافى المَّوً كىيٍؼى ييرىد إًلىى الٍميشٍرًكًيفى كىقىدٍ جىاءى ميسٍمًمنا فىبىيٍنىمىا ىيـٍ كىذىلًؾى إًذٍ دىخىؿى أىبيك جىنٍدىؿً بٍفي سييىيٍؿً بٍفً عىمٍروك يىرٍسيؼي فًى قيييكدًهً ، كىقىدٍ خىرىجى مًفٍ أىسٍفىؿً مىكَّةى ، حىتَّى رىمىى بًنىفٍسًوً بىيٍفى أىظٍييرً الٍميسٍمًمًيفى . فىقىاؿى سييىيٍؿه ىىذىا يىا ميحىمَّدي أىكَّؿي مىا أيقىاضًيؾى عىمىيٍوً أىفٍ تىريدَّ هي إًلىىَّ . فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «إًنَّا لىـٍ نىقٍضً الٍكًتىابى بىعٍدي »قىاؿى فىكىالمَّوً إًذنا لىـٍ أيصىالًحٍؾى عىمىى شىىٍءو أىبىدنا . قىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «فىأىجًزٍهي لًى »قىاؿى مىا أىنىا بًميجًيزًهً لىؾى . قىاؿى «بىمىى ، فىافٍعىؿٍ »قىاؿى مىا أىنىا بًفىاعًؿو . قىاؿى مًكٍرىزه بىؿٍ قىدٍ أىجىزٍنىاهي لىؾى . قىاؿى أىبيك جىنٍدىؿو أىلٍ مىعٍشىرى الٍميسٍمًمًيفى ، أيرىد إًلىى الٍميشٍرًكًيفى كىقىدٍ جًئٍتي ميسٍمًمنا أىلاى تىرىكٍفى مىا قىدٍ لىقًيتي كىكىافى قىدٍ عيذ بى عىذىابنا شىدًيدنا فًى المَّوً . قىاؿى فىقىاؿى عيمىري بٍفي الٍخىطَّابً فىأىتىيٍتي نىبًىَّ المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - فىقيمٍتي أىلىسٍتى نىبًىَّ المَّوً حىقًّا قىاؿى «بىمىى . قيمٍتي أىلىسٍنىا عىمىى الٍحىؽ كىعىديك نىا عىمىى الٍبىاطًؿً قىاؿى «بىمىى »قيمٍتي فىمًـى نيعٍطًى الدَّنًيَّةى فًى دًينًنىا إًذنا قىاؿى «إًن ى رىسيكؿي المَّوً ، كىلىسٍتي أىعٍصًيوً كىىٍكى نىاصًرًل »قيمٍتي أىكىلىيٍسى كينٍتى تيحىد ثينىا أىنَّا سىنىأٍتًى الٍبىيٍتى فىنىطيكؼي بًوً قىاؿى «بىمىى ، فىأىخٍبىرٍتيؾى أىنَّا نى أٍتًيوً لٍعىاـى »قىاؿى قيمٍتي لاى . قىاؿى «فىإًنَّؾى آتًيوً كىميطَّك ؼه بًوً »قىاؿى فىأىتىيٍتي أىبىا بىكٍرو فىقيمٍتي يىا أىبىا بىكٍرو ، أىلىيٍسى ىىذىا نىبًىَّ المَّوً حىقًّا قىاؿى بىمىى . قيمٍتي أىلىسٍنىا عىمىى الٍحىؽ كىعىديك نىا عىمىى الٍبىاطً ػػػؿً قػػػػػػى اؿى بىمى ػػى =

عدد الصفحات ١١١