المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العقود والأحكام الواردة في سورة المائدة دراسة تحليلية موضوعية

هدى بشير مبارك محمد

صفحة ٥ من ٣٢

انخاتًة: أًلً : من أىم نتائج ىذا البحث . ثانياً : أىم التوصيات . انفيـارس:  فيرس المصادر والمراجع .  فيرس الآيات القرآنية .  فيرس الأحاديث النبوية .  فيرس الأبيات الشعرية .  فيرس الأعـــلام .  فيرس الموضـوعات .

عدد الصفحات ٦٥

الفصـــــــل الأول أحكــــام العقــــــــــود وأنواعها سبب التسمية بالمائدة: قال تعالى:(                       .               .                     

عدد الصفحات ٦٧

 .                 )14 ىذه قصة المائدة ، وا لييا تنسب السورة فيقال: ((سورة المائدة)) ، وىي ما أمتن الله بو عمى عبده ورسولو عيسى عميو السلام لما أجاب دعاءه بنزوليا ، فأنزليا الله آيةً ودلالةً معجزة باىرة، وحجةً قاطعة . وقد ذكر بعض الأئمة أن قصة المائدة ليست مذكورة في الإنجيل ولا يعرفيا النصارى إلا من المسممين.فقال الحواريون : يا عيسى ىل تسطتع أن تسأل ربك أن ينزل عمينا خوان عميو طعام ، وذكر بعضيم أنيم سألوا ذلك لحاجتيم وفقرىم، فسألوا أن ينزل عمييم مائدة كل يوم يقتانون منيا ويتقوون بيا عمى العبادة . فأجابيم عيسى عميو السلام قائلاً ليم: إتقوا الله ولا تسألوا ىذا ، فعساه أن يكون فتنة لكم ، وتوكموا عمى الله في طمب الرزق إن كنتم مؤمنين ، قول أتباع عيسى عميو السلام: نحن محتاجون الى الأكل منيا ، ونزداد إيماناً بك وعمماً برسالتك ، ونشيد أنيا آية من عند الله ، ودلالة وحجة نبوتك ، وصدق ما جبت به .فقال عٌسى علٌه السلبم: ٌدعوا ربه أن ٌنزل علٌه المابدة من السماء لتكون لهم عٌداً لأولهم وأخرهم ، قال السدي(15 ) :آي نتخذ ذلك الٌوم الذي 14 .سكرة المائدة الآية:(442-442( .)الحكاريكف) : ىـ أتباع سيدنا عيسى عميو السلبـ .(المائدة): ىي الخكاف عميو طعاـ، فسألكا ذلؾ لفقرىـ كحاجتيـ ، يكمان يقتانكف منيا كيتقكف بيا لمعبادة .(تفسير القرآف الكريـ لإبف كثير ج2ص140-142). 15 .السدم (425 ىػ - 412 ـ) إسماعيؿ بف عبد الرحمف السدم: تابعي، حجازم الاصؿ، سكف الككفة.قاؿ فيو ابف تغرم بردم: (صاحب التفسير كالمغازم كالسير، ككاف إماما عارفا بالكقائع كأياـ الناس(الأعلبـ لمزركمي،ج4،ص244).

عدد الصفحات ٦٨

نزلت فٌه عٌدًا نعظمه نحن ومن بعدنا . وقال سفٌان الثوري(16 ) :ٌعنً ٌوماً نصلً فٌه. وقال قتادة(17 ) :أرادوا أن تكون لعقبهم من بعدهم . (وآٌة منك) آي دلٌلبً تنصبه على قدرتك على الأشٌاء ، وعلى إجابتك دعوتً ،فٌصدقونً فٌما أبلؽه عنك ، وأرزقنا من عندك رزقاً هنٌباً ، بلب كلفة ولا تعب وأنت خٌر رازق. قال الله تعالى:(                  )( 18 ) آي: من عالمً زمانك كقوله :(         )19 وقد روئ بن جرٌر(20) :إن أشد الناس عذاباً ٌوم القٌامة ثلبثة: المنافقون ، 16 .ىك سفياف بف سعيد بف مسركؽ الثكرم ، مف بني ثكر بف عبد مناة مف مضر ، أبك عبدالله ، كاف إمامان في عمـ الحديث كغيره، أجمع الناس عمى دينو ككرعو كزىده كثقتو في الركاية ، ككاف مف الأئمة المجتيديف ، كلد بالككفة سنة 26ىػ ، كقيؿ سنة 63ىػ ، كقيؿ سنة 64ىػ كسمع مف السبيعي كالأعمش كمف طبقتيما ، كسمع منو الأكزاعي كخرج مف الككفة سنة 411ىػ،كسكف مكة كالمدينة كمات بالبصرة سنة 434ىػ كقيؿ: سنة 432ىػ كالأكؿ أشير(أنظر: شذرات الذىب في أخبار مف ذىب لإبف العماد الحنبمي ج4 ص220-224 ) 17 .قتادة بف النعماف بف زيد بف عامر بف سكاد بف الخزرج بف عمرك بف مالؾ بف الأكس الأنصارم الأكسي ثـ الظفرم يكنى أبا عمر ،مفسران، عالمان بالحديث ، ضرير ، كاف يضرب بو المثؿ في حفظو ، تكفى سنة 444ىػ كقيؿ 445ىػ ظفر كىك إبف ست كخمسيف كقيؿ: خمس كخمسبف(أنظر كتاب الكفيات لإبف قنفذ ص442، كشذرات الذىب لإبف العماد ج4 ص420-421 ) 18 .سكرة المائدة الآية رقـ ( 442 ) 19 .سكرة غافر الآية :( 13.)

عدد الصفحات ٦٩

ومن كفر من أصحاب المابدة، وآلِ فرعون)21 بعد دعاء سٌدنا عٌسى علٌه السلبم قال : فؤقبلت الملببكة تطٌر بمابدة من السماء ، علٌها سبعة أحوات ، وسبعة أرؼفة ، حتى وضعتها بٌن أٌدٌهم فؤكل منها أخر الناس كما أكل منها أولهم)22 .قال صلى الله علٌه وسلم:(نزلت المابدة من السماء ، علٌها خبز ولحم وأمروا أن لا ٌخونوا ولا ٌرفعوا لؽدِ فخانوا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازٌر )23 فالذي علٌه الجمهور :أن المابدة 20 .ىك أبك جعفر محمد بف جرير بف يزيد بف كثير الأممي الطبرم ، صاحب التصانيؼ المشيكرة ، إستكطف بغدا كأقاـ بيا حتى دفف ، جاء البلبد طمبان لمعمـ كقدـ الشاـ كمصر ،كاف حافظان لكتاب الله تعالى عارفان بالقرآءات بصيران بالمعاني ، فقييان في أحكاـ القرآف ، عالمان بالسنف كطرقيا كصحيحيا كسقيميا ، عارفان بأقكاؿ الصحابة كالتابعيف، مف تصانيفو المشيكرة في تاريخ الأمـ الممكؾ، كجامع البياف عف تأكيؿ آم القرآف ،كتيذيب الأثار كلـ يتمو ، كلو في أصكؿ الفقو كفركعو كتب كثيرة ، كمف كتب الأصكؿ التي صنفيا لطيؼ القكؿ في أحكاـ شرائع الإسلبـ كالبياف عف أصكؿ الأحكاـ كلو مصنفات كثيرة آخرل ،كلد بآمؿ سنة أربع كعشركف كمائتيف كتكفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى ببغػػػداد يػػكـ = = السبت كدفف يكـ الأحد بالغداة في داره لأربع بقييف مف شكاؿ كدفف يكـ الإثنيف رحمو الله (أنظر: طبقات المفسريف لمحافظ شمس الديف محمد بف أحمد الداؤدم المتكفى سنة 612ىػ ج2 ص403-441 .) 21. ركاه إبف جرير الطبرم في (تفسيره )(ج44، ص200 )قاؿ : حدثنا إبف بشار قاؿ حدثنا عبدالكىاب كمحمد بف أبي عدم كمحمد بف جعفر عف عكؼ عف أبك المغيرة القكاس ركل عف عبدالله بف عمرك ، ركل = عنو عكؼ ،سئؿ أبكزرعة عف إسمو فقاؿ: لا أعمـ أحد يسمية ضعفو سميماف التيمي ككثقو إبف معيف (راجع الكني لمبخارم ، ص40 -،كا بف أبي حاتـ الجرح كالتعديؿ ج6،ص106 .) 22 . ركاه إبف جرير الطبرم في تفسيره ج44 ص222 .كا سناده منقطع. 23. أخرجو الترمذم في كتاب التفسير ، باب (كمف سكرة المائدة ج2 ، ص212 )، حديث رقـ 0034، كأخرجو الطبرم في تفسيره ،ج44، ص226، حديث رقـ 40041 .كقاؿ أبك عيسى : ىذا حديث قد ركاه أبك عاصـ كغير كاحد عف سعيد بف أبي عركة عف قتادة عف خلبس عف عمار بف ياسر مكقكفان ،كلا نعرفو مرفكعان إلا مف حديث الحسف بف قزعة حدثنا حميد بف مسعدة ، حدثنا سفياف بف حبيب عف سعيد بف أبي عركبة نحكه كلـ يرفعو ،كىذا أصح مف حديث الحسف بف قزعة كلا نعرؼ لمحديث المرفكع أصلبن حىدَّثىنىا الٍحىسىفي بٍفي قىزىعىةى حىدَّثىنىا سيفٍيىافي بٍفي حىبًيبو حىدَّثىنىا سىعًيده عىفٍ قىتىادىةى عىفٍ خًلبىسً بٍفً عىمٍروك عىفٍ عىمَّارً بٍفً يىاسًرو قىاؿى قىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «أينٍزًلىتً الٍمىائًدىةي مًفى السَّمىاءً خيبٍزنا

عدد الصفحات ٧٠

نزلت وهو الذي إختاره ابن جرٌر الطبري : قال لان الله تعالى أخبر بنزولها بقوله : (                )24 قال ووعد الله ووعٌده حق وصدق ، وهذا القول هو والله أعلم الصواب كما دلت علٌه الأخبار والأثار عن السلؾ(25) وؼٌرهم . كىلىحٍمنا كىأيمًريكا أىفٍ لاى يىخيكنيكا كىلاى يىدَّخًريكا لًغىدو فىخىانيكا كىادَّخىريكا كىرىفىعيكا لًغىدو فىميسًخيكا قًرىدىةن كىخىنىازًيرى »قىاؿى أىبيك عًيسىى ىىذىا حىدًيثه غىرًيبه . قىدٍ رىكىاهي أىبيك عىاصًـو كىغىيٍري كىاحًدو عىفٍ سىعًيدً بٍفً أىبًى عىريكبىةى عىفٍ قىتىادىةى عىفٍ خًلبىسو عىفٍ عىمَّارً بٍفً يىاسًرو مىكٍقيكفنا كىلاى نىعٍرًفيوي مىرٍفيكعنا إًلاَّ مًفٍ حىدًيثً الٍحىسىفً بٍفً قىزىعىةى . 24 .سكرة المائدة الآية:(442-442 .) 25 .كقد ذكر أىؿ التاريخ أف مكسى بف نصير نائب بني أمية في فتكح بلبد العرب ، كجد المائدة ىنالؾ مرصعة باللؤلي كأنكاع الجكاىر ، فبعث بيا الى أمير المؤمنيف سميماف بف عبد الممؾ الخميفة بعده ، فرأىا الناس فتعجبكا منيا كثيران لما فييا مف اليكاقيت النفيسة كالجكاىر اليتيمة . كيقاؿ أف ىذه المائدة كانت لسميماف بف داؤد. عمييما لسلبـ.كالله أعمـ.كقاؿ الإماـ أحمد في مسنده: حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً حىدَّثىنًى أىبًى حىدَّثىنىا عىبٍدي الرَّحٍمىفً حىدَّثىنىا سيفٍيىافي عىفٍ سىمىمىةى ٍْفً كييىيٍؿو عىفٍ عًمٍرىافى بٍفً الٍحىكىـً عىفً ابٍفً عىبَّاسو قىاؿى قىالىتٍ قيرىيٍشه لًمنَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- ادٍعي لىنىا رىبَّؾى أىفٍ يىجٍعىؿى لىنىا الصَّفىا ذىىىبان كىنيؤٍمًفى بًؾى . قىاؿى «كىتىفٍعىميكفى »قىاليكا نىعىـٍ . قىاؿى فىدىعىا فىأىتىاهي جًبٍرًيؿي فىقىاؿى إًفَّ رىبَّ ػػػػػػػػػػػػػؾى عى ػػػػػزَّ = = كىجىؿٌ يىقٍرىأي عىمىيٍؾى السَّلبىـى كىيىقيكؿي إًفٍ شًئٍتى أىصٍبىحى لىييـي الصَّفىا ذىىىبان فىمىفٍ كىفىرى بىعٍدى ذىلًؾى مًنٍييـٍ عىذَّبٍتيوي عىذىابان لاى أيعىذ بيوي أىحىدان مًفى الٍعىالىمًيفى كىا ًفٍ شًئٍتى فىتىحٍتي لىييـٍ بىابى التَّكٍبىةً كىالرَّحٍمىةً . قىاؿى « بىؿٍ بىابي التَّكٍبىةً كىالرَّحٍمىةً .

عدد الصفحات ٧١

وفً ذكر قصة المابدة(26) فً هذه السورة التً افتتحت بإحلبل المآكل واختتمت بها أعظم تناسب ، وفً ذلك كله إشارة إلى تذكٌر هذه الأمة بما أنعم علٌها بما أعطى نبٌها من المعجزات ومن علٌها به من حسن الاتباع ، وتحذٌر من كفران هذه النعم المعددة علٌهم ، وقد اختلؾ المفسرون(27) إختلبفاً كثٌراً فً حقٌقة المابدة. 26 . تفسير البحر المحيط لأبي حياف الأندلسي ، - المتكفي سنة 412ىػ- ج1-ص02-01- دار الكتب العممية لمطباعة كالنشر – بيركت- لبناف – الطبعة الأكلى 4140ىػ- 4660ـ. 27 . كقد اختمؼ المفسركف في حقيقة ىذه المائدة كفي أحكاليا؛ قاؿ أبك حياف : كأحسف ما يقاؿ فييا ما أخرجو الترمذم في أبكاب التفسير عف عمار بف ياسر رضي الله عنو قاؿ : قاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ « :أنزلت المائدة مف السماء خبزان كلحمان ، كأمركا أف لا يدخركا لغد كلا يخكنكا ، فخانكا كادخركا كرفعكا لغد ، فمسخكا قردة كخنازير » قاؿ بف حياف : ثـ صحح الترمذم كقفو عمى عمار كقاؿ : لا نعمـ لمحديث المرفكع أصلبن ، غير أف ذلؾ لا يضره لككنو لا يقاؿ مف قًبىؿ الرأم ، كلا أعمـ أحدان ذكر عماران فيمف أخذ عف أىؿ الكتاب ، فيك مرفكع حكمان ، كىذا الخبر يؤكد أف الخبر في الآية عمى بابو ، فيدفع قكؿ مف قاؿ : إنيا لـ تنزؿ ، لأنيـ لما سمعكا الشرط قالكا : لا حاجة لنا بيا ، لأف خبره تعالى لا يخمؼ كلا يبدؿ القكؿ لديو ، كىذا الرزؽ الذم مف السماء قد كقع مثمو لآحاد الأمة؛ ركل البييقي في أكاخر الدلائؿ عف أبي ىريرة قاؿ : كانت امرأة مف دكس يقاؿ ليا أـ شريؾ أسممت في رمضاف ، فأقبمت تطمب مف يصحبيا إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ، فمقيت رجلبن مف الييكد فقاؿ : ما لؾ يا أـ شريؾ؟ قالت : أطمب رجلبن يصحبني إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ، قاؿ : فتعالي فأنا أصحبؾ ، قالت : فانتظرني حتى أملؤ سقائي ماءن ، قاؿ : معي ماء ما لا تريديف ماءن ، فانطمقت معيـ فساركا يكميـ حتى أمسكا ، فنزؿ الييكدم ككضع سفرتو فتعشى كقاؿ : يا أـ شريؾ! تعالي إلى العشاء! فقالت : اسقني مف الماء فإني عطشى ، كلا أستطيع أف آكؿ حتى أشرب ، فقاؿ ليا : لا أسقيؾ حتى تيكدم! فقالت : لا جزاؾ الله خيران ! غربتني كمنعتني أف أحمؿ ماء ، فقاؿ : لا كالله لا أسقيؾ منو قطرة حتى تيكدم ، فقالت : لا كالله لا أتيكد أبدان بعد إذ ىداني الله للئسلبـ ؛ فأقبمت إلى بعيرىا فعقمتو ككضعت رأسيا عمى ركبتو فنامت ، قالت : فما أيقظني إلا برد دلك قد كقع عمى جبيني ، فرفعت رأسي فنظرت إلى ماء أشد بياضان مف المبف كأحمى مف العسؿ ، فشربت حتى ركيت ، ثـ نضحت عمى سقائي حتى ابتؿ ثـ ملؤتو ، ثـ رفع بيف يدمٌ كأنا أنظر حتى تكارل عني في السماء ، فمما أصبحت جاء الييكدم فقاؿ : يا أـ شريؾ! قمت : كالله قد سقاني الله ، قاؿ : مف أيف أنزؿ عميؾ؟ مف السماء؟ قمت : نعـ ، كالله لقد أنزؿ الله عميٌ مف السماء ثـ رفع بيف يدم حتى تكارل عني في السماء؛ ثـ أقبمت حتى دخمت عمى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ فقصت عميو القصة ، فخطب رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ إلييا نفسيا فقالت

عدد الصفحات ٧٢

المبحث الأول: مفهوم الحُكم والعقد المــطلـــب الاول: تعرٌف الحُكم الشرعً فً اللغة و الإصطلاح : الحُكم فً اللغة :- : يارسكؿ الله! لست أرضي نفسي لؾ كلكف بضعي لؾ فزكجني مف شئت ، فزكجيا زيدان كأمر ليا بثلبثيف صاعان كقاؿ : كمكا كلا تكيمكا ، ككاف معيا عكة سمف ىدية لرسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ فقالت لجارية ليا : بمغي ىذه العكة رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ، قكلي : أـ شريؾ تقرئؾ السلبـ ، كقكلي : ىذه عكة سمف أىديناىا لؾ ، فانطمقت بيا الجارية إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ فأخذكىا ففرغكىا ، كقاؿ ليا رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ : عمقكىا كلا تكككىا ، فعمقكىا في مكانيا ، فدخمت أـ شريؾ فنظرت إلييا مممكءة سمنان ، فقالت : يا فلبنة! أليس أمرتؾ أف تنطمقي بيذه العكة= =إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ! فقالت : قد كالله انطمقت بيا كما قمت ، ثـ أقبمت بيا أضربيا ما يقطر منيا شيء كلكنو قاؿ : عمقػػػػػػكىا كلا تككػػػػػػػػػػػػػػػكىا ، فعمقتيا في مكانػػػػػػػػػػػػػػػيا ، كقد أككتيا أـ شريؾ حيف رأتيا مممكءة فأكمكا منيا، كذلؾ ىك الذم حمؿ الزمخشرم عمى أف الحكارييف لـ يككنكا مؤمنيف قاؿ : ( فإف قمت ) : كيؼ قالكا {ىؿ يستطيع ربؾ }بعد إيمانيـ كا خلبصيـ؟ ( قمت ) : ما كصفيـ الله بالإيماف كالإخلبص كا نما حكى ادعاءىـ ليما ثـ أتبعو قكلو { :إذ قالكا }فآذف أف دعكاىـ كانت باطمة كأنيـ كانكا شاكيف كقكلو { :ىؿ يستطيع ربؾ }كلبـ لا يرد مثمو عف مؤمنيف معظميف لربيـ كلذلؾ قكؿ عيسى ليـ معناه اتقكا الله كلا تشككا في اقتداره كاستطاعتو كلا تقترحكا عميو كلا تتحكمكا ما تشتيكف مف الآيات فتيمككا إذا عصيتمكه بعدىا . إف كنتـ مؤمنيف }إف كانت دعكاكـ للئيماف صحيحة . كأما غير الزمخشرم مف أىؿ التفسير فأطبقكا عمى أف الحكارييف كانكا مؤمنيف حتى قاؿ ابف عطية : لا خلبؼ أحفظو في أف الحكارييف كانكا مؤمنيف ، كقاؿ قكـ : قاؿ الحكاريكف ىذه المقالة في صدر الأمر قبؿ عمميـ بأنو يبرلء الأكمة كالأبرص كيحيي المكتى ، قاؿ المفسركف كالحكاريكف ىـ خكاص عيسى ككانكا مؤمنيف كلـ يشنككا في قدرة الله تعالى عمى ذلؾ27(تفسير البحر المحيط ج1 ص01/مرجع سابؽ).

عدد الصفحات ٧٣

هو العلم والفقه لقوله تعالى : (       ( )28 )وفً الحدٌث قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : ( ان من الشعرِ لحكمِاً )(29) اي ان من الشعر كلبماً نافعاً ٌمنع الجهل والسفه وٌنهى عنهما ، والحُكمِ : العلم والفقه والقضاء بالعدل وهو مصدر حكَم الحكٌم : المتقن للؤمور ، حكمت فلبناً أطلقت ٌده فٌما شاء (30). قال ذو الرمة (31): لمُستحِكمٍ جَزْلِ المُـــروءةَ مـُـــإمِن 1. سكرة مريـ الآية (42) 29 .اخرجة البخارم مف كتاب الآدب ، باب 60 مايجكز مف الشعر كالحدا كمايكره منو ج 1 /ص 404 ، حديث رقـ (3412 )كىك مركم عف ابزيكس كاخرجو الترمزم في كتاب الأدب ، باب 400 (ماجاء اف مف الشعر لحكمان ، ج 0 ، ص 204 رقـ (4202 )، اخرجو ابف ماجة في كتاب الأدب ، باب 14 (باب الشعر) ، ج 2 ، ص 204 حديث رقـ 3414 كاخرجو مسمـ في كتاب الأدب ، باب 60 (مايجكز في الشعراء كالرجز كالحراء كما يكره منو ح 1 ، ص 423 ، حديث رقـ (3404 )كلفظو في البخارم ، حدثنا ابك اليماف ، اخبرنا شعيب النيرم قاؿ : اخبرني ابكبكر ابي عبد الرحمف اف مركاف ابف الحكـ اخبره : اف عبد الرحمف بف الأسكد بف عبد يغكث اخبره اف ابي بف كعب اخبره : اف رسكؿ الله (ص) قاؿ : فذكر الحديث. 30 .أنظر لساف العرب – لابف منظكر -ج 2 ص 21– بيركت – لبناف- دار صادر لمطباعة كالنشر كالتكزيع -الطبعة الثانية 4141 ىػ - 4661ـ 0 - أنظر المعجـ الصافي في المغة العربية – الدكتكر صالح العممي الصالح ، الطبعة الأكلي 4106ىػ - 4656ـ ، ص 426. 31 .ىك غيلبف بف عقبة بف نييس بف مسعكد العدكم، ابك الحارث ، كىك مف شعراء العصر الأمكم ، أكثر شعره في الغزؿ كالتشبب ككاف يقيـ في البادية تكفي بيا (363 ىػ - 402ـ) ( أنظر ديكاف ذك الرمة / لعبد الرحمف المصطاكم - ص 5- الطبعة الأكلي 4124 ىػ - 2003ـ دار المعرفة لمنشر كالتكزيع بيركت- لبناف) .

عدد الصفحات ٧٤

مِنْ القــــومِ لا ٌَهْوىَ الكلبم اللواؼٍـــــــٌا (32) و أحكمت الشًء فاستحكم : صار محكماً ، وإحتكم الأمر وإستحكم لقوله تعالى : (           ()33) ، ان التفسٌر جاء محكماً فً آٌاته بالأمر والنهً ، والحلبل والحرام وفصلت بجمٌع ما ٌحتاج الٌه من الدلالة على توحٌد الله وتثبٌت نبوة الأنبٌاء وشرابع الإسلبم لقوله تعالى : (                       ()34) وحَكمة اللجام : ما أحاط بحنكً الدابة ، وفً (الصحاح) بالحنك ، وسمٌت بذلك لانها تمنعه من 32. يمدح الشاعر ممدكحة ابا عمرك بلبؿ بف ابي مكسي الأشعرم بقكلو انو رجؿ يحكـ بالعدؿ بيف الناس كيأمر بالمعركؼ كينيي عف المنكر ، كمتناىي عما يضره في دينو كدنياه مف ترؾ الحراـ كالاقباؿ عمي الحلبؿ ، كىك ذك شيامة كشجاعة كالمركءة : إستحياء المرء مف نفسو. أنكشركاف : المركءة ألا تعمؿ عملبن في السر تستحيي منو في العلبنية. غيره : المركءة اسـه جامعه لممحاسف كميا. المركءة التامة مباينة العامة. ظاىر المركءة باطف الفتكة . المركءة الخمؽ السجيح، كالكؼ عف القبيح. نعـ العكف عمى المركءة الماؿ. كذك ايماف قكم ، كمتميز بيف قكمو ذك مكانة رفيعة ، لا يحب المغك في الكلبـ (الكلبـ الكثير مف غير فائدة).( التمثيؿ كالمحاضر لمثعالبي ج4، ص54 - طبع كاملبن بمصر سنة 4634ـ بدار الكتب المصرية). 33 . سكرة ىكد الآية (4) . 34 . سكرة الأنعاـ الآية (05 .)

عدد الصفحات ٧٥

الجري الشدٌد(35.)والحكم:هو القضاء والفصل لمنع العدوان .وقال ابن الأثٌر(36) فً النهاٌة فً ؼرٌب الحدٌث:هو العلم والفقه والقضاء بالعدل37. تعرٌف الحكم فً إصطلاح الأُصولٌٌن:- هو خطاب الله تعالى المتعلق بؤفعال المكلفٌن بالإقتضاء أو التخٌٌر أو الوضع ، وهو ما إختاره جمهور الأصولٌٌن(38) .و عبر ابن السبكً(39 ) فً كتابه(جمع الجوامع) فً لفظ (المكلؾ ) بالمفرد ولٌس بالجمع، كما فعل بعض الأصولٌٌن وذلك لٌشمل الأحكام المتعلقة 35. أنظر لساف العرب ، لابف منظكر - ج42 ، ص 410 – مرجع سابؽ. 36 .إ سماعيؿ بف أحمد بف سعيد بف الأثير الحمبي الكاتب، كلي الكتابة الدرج بعد كالده تاج الديف المقدـ ذكره بالديار المصرية مدةن، ثـ تركيا تدينان كتكرعان، كلو خطب مدكنة. كىك الذم عمؽ شرح العمدة عف الشيخ تقي الديف ابف دقيؽ العيد. عدـ في الكقعة سنة تسع كتسعيف كستمائة.(الكافي بالكفيات/لمصفدم/ج0/ص200.) 37 .إتحاؼ البصائر بشرح ركضة الناظر عمي مذىب الإماـ أحمد بف حنبؿ - لمدكتكر - عبدالكريـ بف عمي بف محمد النممة- ج3 – ص020- دار العاصمة لمنشر كالتكزيع – الرياض –المممكة العربية السعكدية – الطبعة الأيكلى 4144ىػ- 4663ـ. 38 ( .الخطاب ):ىك تكجيو المفظ المفيد الي الغير ، كىك الكلبـ المقصكد منو إفياـ مف ىك متييئ لمفيـ، كالمراد بخطاب الله تعالي ): ىك ما خكطب بو المكمفكف كالمراد بو خطاب الله تعالى المفظي كليس الكلبـ النفسي ،(المتعمؽ): التعميؽ ىك الإرتباط ،(فعؿ المكمفييف): ىك كؿ ما صدر عف المكمؼ كتتعمؽ بو قدرتو مف قكؿ أك فعؿ ،أكا عتقاد ،أك نية ،(المكمؼ) : ىك البالغ العاقؿ الذم يفيـ الخطاب (إتحاؼ البصائر ص000 /مرجع سابؽ). 39 .إبف السبكى ( سنة 444 ىجرية) عبد الكىاب بف عمى بف عبد الكافى السبكى أبك نصر قاضى القضاه المؤرخ الباحث كلد فى القاىرة كانتقؿ إلى دمشؽ مع كالده فسكنيا كتكفى بيا نسبو الى "سبؾ" مف أعماؿ المنكفية بمصر، كىك صاحب طبقات الشافعية: جامع الجكامع في أصكؿ الفقو-كالأشباه كالنظائر في الفركع كغيرىا .(أنظر: طبقات الشافعية الكبرل لصاحب الترجمة ج4 ص1-5- دار إحياء الكتب العربية -بيركت- لبناف- الطبعة الأكلى 4050 – 4631ـ ).

عدد الصفحات ٧٦

بفعل مكلؾ واحد خاص به مثل: الأحكام الخاصة برسول الله صلى الله علٌه وسلم كتزوٌجه بؤكثر من أربع نسوة ، ومثل الحكم الخاص بخزٌمة بن ثابت الأنصاري حٌث أخرج النسابً وؼٌره أن النبً صلى الله علٌه وسلم إبتاع فرساً من إعرابً فقال: (من شهد له خزٌمة(40) . فهو حسبه)(41) ومثل الحكم الخاص بؤبً بردة(42) – هانً بن نٌار الأنصاري – حٌث قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم ان العناق (43) قبل استكمالها الحول – تجزئ فً الأضحٌة عنه حٌث قال له صلى الله علٌه وسلم (أذبحها ولا تفً عن احد بعدك)(44) وتقٌٌد الخطاب بكونه متعلقاً بفعل 40 .ىك خزيمة بف ثابت بف الفاكو بف ثعمبة الخطمي الأنصارم مف بني خطمة مف الأكس يعرؼ بذم الشيادتيف جعؿ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ شيادتو بشيادة رجميف يكنى أبا عمارة شيد بدران كما بعدىا مف المشاىد ككانت راية خطمة بيده يكـ الفتح، ككاف مع عمي رضي الله عنو بصفيف، فمما قتؿ عمار جرد سيفو فقاتؿ حتى قتؿ ككانت صفيف سنة سبع كثلبثيف.ركل عف محمد بف عمارة بف خزيمة بف ثابت مف حديث عمار"قاؿ: ما زاؿ جدم خزيمة بف ثابت مع عمي بصفيف كافان سلبحو ككذلؾ فعؿ يكـ الجمؿ فمما قتؿ عمار بصفيف قاؿ: خزيمة سمعت رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ يقكؿ: “تقتؿ عمار الفئة الباغية " : ثـ سؿ سيفو فقاتؿ حتى قتؿ رضي الله عنو(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لإبف عبد البر ج4، ص405.) 41 .اخرجو البييقي في كتاب البيكع / ج2 /ص 240 /حديث رقـ (2455 )كلفظو : حدثنا ابك الكليد ثنا ابراىيـ بف ابي طالب كمحمد بف اسحاؽ مالا ثنا عبدالله الخزاعي ثنا زيد بف الحباب حدثني محمد بف زرارة بف عبد الله بف خزيمة بف ثابت حدثني عمارة بف خريمة عف ابيو عف خريمة بف ثابت: اف رسكؿ الله صمي الله عميو كسمـ ابتاع مف سكاء بف الحارث المعاربي فرسان فجحده ، فشيد لو خزيمة بف ثابت فقاؿ لو رسكؿ الله صمي الله عميو كسمـ : ما حممؾ عمي الشيادة كلـ تكف معو ؟ قاؿ : صدقت يا رسكؿ الله كلكف صدقتؾ بما قمت كعرفت انؾ لا تقكؿ الا حقان فقاؿ : (فذكر الحديث).

عدد الصفحات ٧٧

المكلؾ أخرج أموراً هً :اولاً : ماتعلق بذاته سبحانه وتعالى كقوله :(     42 .أبي بيردة :اسمو ىانيء بف نيار ىذا قكؿ أىؿ الحديث كقيؿ ىانئ بف عمرك. ىذا قكؿ ابف إسحاؽ. كقيؿ بؿ اسمو الحارث بف عمرك كذكره ىشيـ عف الأشعث عف عدم بف ثابت عف البراء قاؿ: مر بي خالي كىك الحارث بف عمرك كىك أبك بردة بف نيار. كقيؿ: مالؾ بف ىبيرة قالو إبراىيـ بف عبد الله الخزاعي . كلـ يختمفكا أنو مف بمي كينسبكنو: ىاني ابف عمرك بف نيار كالأكثر يقكلكف: ىاني بف نيار بف عبيد بف كلبب بف غنـ بف ىبيرة بف ذىؿ بف ىاني بف بمي بف عمرك بف حمكاف بف الحاؼ بف قضاعة البمكم حميؼ الأنصار لبني حارثة منيـ كاف رضي الله عنو عقبيان بدريان . كشيد أبك بردة بف نيار العقبة الثانية مع السبعيف في قكؿ مكسى بف عقبة كابف إسحاؽ كالكاقدم كقاؿ أبك معشر: شيد بدران كأحدان كسائر المشاىد ككانت معو راية بني حارثة في غزكة الفتح. قاؿ الكاقدم: تكفي في أكؿ خلبفة معاكية بعد شيكده مع عمي حركبو كميا قاؿ الكاقدم انخذؿ عبد الله بف أبي بف سمكؿ عف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ في حيف خركجو إلى أحد بثلبثمائة كبقي رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ في سبعمائة ككاف المشرككف ثلبثة آلاؼ كالخيؿ مائتا فارس كالظعف خمس عشرة امرأة ككاف في المشركيف سبعمائة دارع ككاف في المسمميف مائة دارع كلـ يكف معيـ مف الخيؿ إلا فرساف: فرس لرسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ كفرس لأبي بردة بف نيار الحارثي يعني حميفا ليـ.(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لإبف عبدالبر –ج2 ، ص44.) 43 .ىي الانثي مف كلد المعز قبؿ إستكماليا الحكؿ. (صحيح البخارم الكتاب : الجامع الصحيح المختصر/المؤلؼ : محمد بف إسماعيؿ أبك عبدالله البخارم الجعفي – ج1 – ص4201الناشر : دار ابف كثير ، اليمامة – بيركت - الطبعة الثالثة ، 4104 – 4654) 44 .اخرجو البخارم في كتاب الاضحية باب استقباؿ الإماـ ، ج 4 ، ص 004 ، حديث رقـ 600 ، كاخرجو ابي داؤد مف كتاب الاضحية باب ما يجكز مف السنف ، ح 5 ، ص 015 ، حديث رقـ 2500 كلفظو ىنا :. حىدَّثىنىا ميسىدَّده حىدَّثىنىا أىبيك الأىحٍكىصً حىدَّثىنىا مىنٍصيكره عىفً الشَّعٍبًى عىفً الٍبىرىاءً قىاؿى خىطىبىنىا رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- يىكٍـى النَّحٍرً بىعٍدى الصَّلبىةً فىقىاؿى « مىفٍ صىمَّى صىلبىتىنىا كىنىسىؾى نيسيكىنىا فىقىدٍ أىصىابى الن سيؾى كىمىفٍ نىسىؾى قىبٍؿى الصَّلبىةً فىتًمٍؾى شىاةي لىحٍـو »فىقىاـى أىبيك بيرٍدىةى بٍفي نًيىارو فىقىاؿى يىا رىسيكؿى المَّوً كىالمَّوً لىقىدٍ نىسىكٍتي قىبٍؿى أىفٍ أىخٍريجى إًلىى الصَّلبىةً كىعىرىفٍتي أىفَّ الٍيى ػػػػػػػػػػػػكٍـى يىكٍـي أىكٍؿو كىشػػػػػػػػي رٍبو فىتىعىجَّمٍتي فىأىكىمٍتي كىأىطٍعىمٍتي أىىٍمًى كىجًيرىانًى. فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «تًمٍؾى شىاةي لىحٍـو »فىقىاؿى إًفَّ عًنٍدًل عىنىاقنا جىذىعىةن كىىًىى خىيٍره مًفٍ شىاتىىٍ لىحٍـو فىيىؿٍ تيجٍزًئي عىن ى قىاؿى «نىعىـٍ كىلىفٍ تيجٍزًئى عىفٍ أىحىدو بىعٍدىؾى »ا لجىذعة : ما استكمؿ سنة كلـ يدخؿ فى الثانية .

عدد الصفحات ٧٨

              ()45.) ثانٌاً: ما ٌتعلق بصفته تعالى كقوله : (                                                           ()46.) 45 .سكرة آؿ عمراف آية: (45.) 46 .سكرة البقرة آية : (222).

عدد الصفحات ٧٩

ثالثاً: ماٌتعلق بفعله سبحانه كقوله :(          ()47) رابعاً: ماتعلق بالجمادات كقوله :                  ()48) خامساً: ماتعلق بالحٌوانات كقوله : (              )(49) سادساً: ما تعلق بذات المكلفٌن كقوله تعالى: (        47 .سكر الزمر آية : (32). 48 .سكرة ىكد آية : (11). 49 . سكرة سبا آية : (40).

عدد الصفحات ٨٠

        ()50) فهذه كلها خطابات ولكنها لا تتعلق بفعل المكلؾ.فان قال قابل – كما قال النقشوانً(51 )– فً (تلخٌص المحصول) إن اراد المُعرِؾ بالمكلؾ من تعلق به الحكم الشرعً : لزم الدور ، لأنه عرّؾ الحكم بما لا ٌعُرؾ إلا بعد معرفته و إن اراد بالمكلؾ المخاطب من جهة الشرع فلببد من تفسٌر الخطاب لٌتضح ، وٌبٌن الشاطبً(52 )فً (الموافقات) أنه قد ثبت عدم اعتبار الأفعال الصادرة من المجنون والنابم والمؽمى علٌه ، وأنها لاحكم لها فً الشرع(53) .لحدٌث قوله صلى الله علٌه وسلم : ( رفع القلم عن ثلبثة)54 ثم أن ندب الصبٌان للصلبة 50. سكرة الاعراؼ آية :(44). 51 .ىك احمد بف محمكد الجعفرم النقشكاني ، شيخ شياب الديف بف تقي الديف ، بدمشؽ ، كاف عالمان دينان باشر الشيخة أربع سنسف كمائة يكـ ، مف مؤلفاتو (تمخيص السيكؿ) كغيرىا (الأعلبـ لمزركمي/ ج 4 /ص40.) 52 .الشيخ محيي الديف الشاطبي المحدث المالكي محمد بف محمد بف ابراىيـ ابف الحسف بف سراقة محيي الديف أبك بكر الأنصارم الأندلس الشاطبي، مكلده في شير رجب سنة اثنتيف كتسعيف كخمس مائة بشاطبة كتكفي سنة اثنتيف كستيف كست مائة بالقاىرة كدفف بسفح المقطـ، سمع الكثير ككلي مشيخة دار الحديث البيائية بحمب ثـ قدـ الديار المصرية ككلي مشيخة دار الحديث الكاممية بالقاىرة إلى حيف كفاتو، ككاف أحد الأئمة المشيكريف بغزارة الفضؿ ككثرة العمـ كالجلبلة كالنبؿ كاحد المشايخ المعركفيف بطريؽ القكـ كلو في ذلؾ إشارات لطيفة مع ما جبؿ عميو مف كرـ الأخلبؽ كاطراح التكميؼ كرقة الطبع كليف الجانب كلو شعر كثير ككاف محيي الديف مف أبناء القضاة حفظ القرآف العظيـ كتفقو عمى مذىب مالؾ رضي الله عنو كرحؿ إلى بغداد كلقي بيا أبا حفص عمر بف مكرـ الدينكرم كأبا عمي الحسف بف مبارؾ بف محمد الزبيدم كأبا الفضؿ ابف بكراف كقدـ إربؿ كقرأ عمى أبي الخير بدراف التبريذم.(الكافي بالكفيات لمصفدم ج4 ص62.) 53 .إتحاؼ البصائر/عبد الكريـ النممة / ص 002/مرجع سابؽ ،

عدد الصفحات ٨١