المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العقود والأحكام الواردة في سورة المائدة دراسة تحليلية موضوعية

هدى بشير مبارك محمد

صفحة ٢٣ من ٣٢

ثانٌاً: أنه كان ٌضرب فً وقتٍ واحد أربعٌن وثمانٌن ، تبعاً للمصلحة ، فقد (أتً عمر بشارب فقال المطٌع بن الأسود(724 ):إذا أصبحت ؼدً فؤضربه ، فجاء عمر فوجده ٌضربه ضرباً شدٌداً ، فقال: كم ضربته؟ قال:ستٌن ، فقال إقتص منه بعشرٌن )725 .وأما إدعاإهم إتفاق الصحابة بعد إستشارة عمر لهم علً الثمانٌن ، وأنه إجماع فهو متعقب بجلد علً كرم الله وجهه للشارب أربعٌن ، وكذلك عثمان ، والذي ٌحصل أن الحد إنما هو أربعون ، وللئمام أن ٌزٌد علٌها بحسب الحال تبعاً للمصلحة من باب التعزٌر. والله أعلم المطلب التاسع : كٌف ٌثبـــت حــــد الخمــــــر(726) : ٌثبت حد الخمر بؤحد أمرٌن: ذلؾ عمى عيد رسكؿ الله صمى الله عميو كسؿ كابى بكر كبعض إمارة عمر ثـ خشي يغتاؿ الرجؿ فجعمو أربعيف سكطا فمما رآىـ لا يتناىكف جعمو ستيف فمما رآىـ لا يتناىكف جعمو ثمانيف ثـ قاؿ ىذا أدنى الحدكد 724 . المطيع بف الأسكد بف المطمب بف أسد بف عبد العزل لو صحبة ككاف اسمو العاص فسماه النبي صمى الله عميو ك سمـ مطيعا كيقاؿ مطيع بف الأسكد بف حارثة بف نضمة بف عكؼ بف عبيد بف عكيج بف عدل أبك عبد الله أمو العجماء بنت عامر بف الفضؿ الحارثى تكفى في خلبفة عثماف بف عفاف (الثقات لإبف حباف ج0 ،ص060 ،ترجمة رقـ4252.) ج 725 .أخرجو البييقي في كتاب الأشربة كالحد،باب ماجاء في إقامة الحد ،ج2 ،ص11، حديث رقـ44650 .كلمفظ: أىخٍبىرىنىا أىبيك عىبٍدً الرَّحٍمىفً الس مىمًى أىخٍبىرىنىا أىبيك الٍحىسىفً الٍكىارًزًل أىخٍبىرىنىا عىمًى بٍفي عىبٍدً الٍعىزًيزً عىفٍ أىبًى عيبىيٍدو قىاؿى حىدَّثىنًى أىبيك النَّضٍرً عىفٍ سيمىيٍمىافى بٍفً الٍميغًيرىةً عىفٍ ثىابًتو عىفٍ أىبًى رىافًعو عىفٍ عيمىرى رىضًىى المَّوي عىنٍوي : أىنَّوي أيتًىى بًشىارًبو فىقىاؿى لأىبٍعىثىنَّؾى إًلىى رىجيؿو لاى تىأٍخيذيهي فًيؾى ىىكىادىةه فىبىعىثى بًوً إًلىى ميطًيعً بٍفً الأىسٍكىدً الٍعىدىكًل فىقىاؿى : إًذىا أىصٍبىحٍتى غىدنا فىاضٍرًبٍوي الٍحىدَّ فىجىاءى عيمىري رىضًىى المَّوي عىنٍوي كىىيكى يىضٍرًبيوي ضىرٍبنا شىدًيدنا فىقىاؿى : قىتىمٍتي الرَّجيؿى كىـٍ ضىرىبٍتىوي؟ قىاؿى : سًت يفى . قىاؿى : أىقًصَّ عىنٍوي بًعًشٍرًيفى . قىاؿى أىبيك عيبىيٍدو : أىقًصَّ عىنٍوي بًعًشٍرًيفى يىقيكؿي اجٍعىؿٍ شًدَّةى ىىذىا الضَّرٍبً الَّذًل ضىرىبٍتىوي قىصىاصنا بًالٍعًشٍرًيفى الَّتًى بىقًيىتٍ كىفًى ىىذىا الٍحىدًيثً مًفى الٍفًقٍوً أىفَّ ضىرٍبى الشَّارًبً ضىرٍبه خىفًيؼه كىفًيوً أىنَّوي لىـٍ يىضٍرًبٍوي فًى سيكٍرًهً حىتَّى أىفىاؽى أىلىـٍ تىسٍمىعٍ قىكٍلىوي إًذىا أىصٍبىحٍتى غىدنا فىاضٍرًبٍوي الٍحىدَّ . قىاؿى الشَّيٍخي رىحًميوي المَّوي كىفًيوً أىفَّ الز يىادىةى عىمىى الأىرٍبىعًيفى تىعٍزًيره كىلىيٍسىتٍ بًحىد . 726 .فقو السنو ص211-212 /مرجع سابؽ .

عدد الصفحات ٣٥٠

4 /الإقرار:آي إعتراؾ الشارب أنه شرب الخمر. 3 /شهادة شاهدٌن عدلٌن. وإختلؾ الفقهاء فً ثبوته بالرابحة:فذهب المالكٌة:الى أنه ٌجب الحد إذا شهد بالرابحة ، عند الحاكم شاهدان عدلان ، لانها تدل على الشرب كدلالة الصوت كدلالة الصوت والخط. وذهب الحنفٌة والشافعٌة :الى أنه لاٌثبت الحد بالرابحة ، لوجود الشبهة ، والروابح تتشابه ، والحدود تدرأ بالشبهات لقوله صلى الله علٌه وسلم: ( ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمٌِنَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ؛ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَج ، فَخَلُّوا سَبٌِلَهُ ؛ فَإِن الإِْمَامَ أَنْ ٌُخْطِاَ فًِ الْعَفْوِ، خٌَْر مِنْ أَنْ ٌُخْطِاَ فًِ الْعُقُوبَةِ )(727) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا .ولإحتمال كونه مخلوطاً أو مُكرهاً علً شربه ، ولأن ؼٌر الخمر ٌشاركها فً رابحتها والأصل براءة الشخص من العقوبة والشارع متشوؾ الى درء الحدود بالشبهات كما فً الحدٌث. ٌشترط أبو حنٌفة وأبو ٌوسؾ (728 )أن تكون الرابحة قابمة وقت الشهادة أي رابحة الخمر أو السكر، فالشهادة عندهما مقٌدة بوجود الرابحة ولا ٌشترط أن توجد الرابحة فعلبً وقت التحقٌق وٌكقً أن ٌشهد بها الشاهدان، فٌجوز أن ٌشهد الشاهدان بالشرب أو السكر فٌشم المحقق رابحة الخمر أو المسكر، وٌجوز أن ٌشهد الشهود على الشرب أو على السكر وعلى وجود 727 .سبؽ تخريجو ص460. 728 .يعقكب بف إبراىيـ بف عبد الرحمف بف عكؼ أبك يكسؼ الزىرم المدني ثـ البغدادم ثقة، ركل الحركؼ عف نافع بف أبي نعيـ، ركل عنو أبك طاىر بف أبي ىاشـ عف عطاء بف السائب كىشاـ بف عركة كقاؿ الفلبس صدكؽ كثير الخطأ كقاؿ البخارم : ترككه كقاؿ عمرك الناقد كاف صاحب سنة كقاؿ أبك حاتـ: يكتب حديثو. كقاؿ المزني ىك أتبع القكـ لمحديث كقاؿ محمكد بف غيلبف قمت: ليزيد بف ىاركف ما تقكؿ في أبي يكسؼ فقاؿ: أنا أركم عنو كقاؿ بف راىكيو حدثنا يحيى بف آدـ قاؿ شيد أبك يكسؼ عند شريؾ فرده كقاؿ لا أقبؿ مف يزعـ أف الصلبة ليست مف الإيماف كقد ركل عف يحيى بف معيف تمييف أبي يكسؼ كأما الطحاكم فقاؿ: سمعت إبراىيـ بف أبي داكد البرلسي يقكؿ سمعت يحيى بف معيف يقكؿ ليس في أصحاب الرأم أكثر حديثان كلا أثبت مف أبي يكسؼ كقاؿ ابف عدم: ليس في أصحاب الرأم أكثر حديثان منو إلا أنو يركم عف الضعفاء مثؿ الحسف بف عمارة كغيره ككثيران ما يخالؼ أصحابو كيتبع الأثر كا ذا ركل عنو ثقة كركل ىك عف ثقة فلب بأس بو {.أنظر: لساف الميزاف لابف حجر ج0 ص406- كغاية النياية لابف حجر ج4 ص114.}

عدد الصفحات ٣٥١

الرابحة وقت أخذ الجانً، أما محمد فلب ٌشترط وجود الرابحة مع الشهادة بالشرب أو السكر، وحجة أبى حنٌفة وأبً ٌوسؾ أن حد الشرب ثبت بإجماع الصحابة وأن ابن مسعود كان ٌشترط الرابحة ولا إجماع إلا برأٌه.وٌشترط أبو حنٌفة وأصحابه لقبول الشهادة عدم التقادم أي مضى زمن على وقوع الجرٌمة ، ولكن أبا حنٌفة وأبا ٌوسؾ ٌجعلبن مدة التقادم فً الشرب والسكر مقدرة بزوال الرابحة، فإذا سكت الشهود عن الحادث حتى زالت الرابحة فقد تقادمت الشهادة وامتنع قبولها.ولكن محمداً ٌقدر مدة التقادم بشهر. "على أنه من المسلم به لدى الجمٌع أنه لا تقادم إذا أخذ الشهود الجانى ورٌحها توجد فٌه أو سكران من ؼٌرها ورٌح ذلك الشراب ٌوجد منه وذهبوا به إلى الإمام فً مكان بعٌد فانقطع الرٌح قبل أن ٌنتهوا به؛ لأن التؤخٌر لٌس أساسه سكوت الشهود على الجرٌمة وإنما ٌرجع لبعد المسافة فلب تهمة فً هذا التؤخٌر. ومما ٌإثر فً ذلك أن قوماً شهدوا عند عثمان على عقبة بشرب الخمر وكان بالكوفة فحمل إلى المدٌنة فؤقام علٌه الحد، ولا شك أن الرابحة قد زالت عندما وصل الشهود إلى المدٌنة ولكن التقادم لم ٌعتبر لأن التؤخٌر كان بعذر وهو بعد المسافة عن الإمام"فحَدِّ الْخَمْرِ بِوُجُودِ الر ابِحَةِ مَعَ الْقَرٌِنَةِ عَنْ عَبْدِ الله ِ بْنِ مَسْعُودٍ {أَن هُ قَرَأَ سُورَةَ ٌُوسُؾَ بِحِمْصَ فَقَالَ رَجُل مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ فَدَنَا مِنْهُ عَبْدُ الله ِ فَوَجَدَ مِنْهُ رَابِحَةَ الْخَمْرِ فَقَالَ أَتُكَذِّبُ بِالْحَقِّ وَتَشْرَبُ الرِّجْسَ ؟ ، لاَ أَدَعُكَ حَت ى أَجْلِدَك حَدًّا فَضَرَبَهُ الْحَد وَقَالَ وَاللهَ ِ لَهَكَذَا أَقْرَأَنٌِهَا رَسُولُ الله ِ صَل ى الله ُ عَلٌَْهِ وَسَل مَ }729 . .القًء: لا ٌعتبر القًء وحده دلٌلبً عند أبً حنٌفة لكن إذا ثبت من القًء وجود رابحة الخمر وكان الجانً أخذ فً حالة سكر أو شهد علٌه شاهدان بالشرب فإن الجرٌمة تثبت علٌه؛ لأن أبا حنٌفة كما ذكرنا ٌشترط مع الشرب ومع السكر الرابحة 729 .أخرجو الإماـ أحمد في مسند عبدالله بف مسعكد ج5 ،ص451، حديث رقـ0324 لفظو: حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً حىدَّثىنًى أىبًى حىدَّثىنىا أىبيك ميعىاكًيىةى حىدَّثىنىا الأىعٍمىشي عىفٍ إًبٍرىاىًيـى عىفٍ عىمٍقىمىةى عىفٍ عىبٍدً المَّوً أىنَّوي قىرىأى سيكرىةى ييكسيؼى بًحًمٍصى فىقىاؿى رىجيؿه مىا ىىكىذىا أينٍزًلىتٍ فىدىنىا مًنٍوي عىبٍدي المَّوً فىكىجىدى مًنٍوي رًيحى الٍخىمٍرً فىقىاؿى أىتيكىذ بي بً الٍحىؽ كىتىشٍرىبي الر جٍسى لاى أىدىعيؾى حىتَّى أىجٍمًدىؾى حىدًّا. قىاؿى فىضىرىبىوي الٍحىدَّ كىقىاؿى كىالمَّوً لىيىكىذىا أىقٍرىأىنًييىا رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ .

عدد الصفحات ٣٥٢

أما الشافعً فلب ٌرى القًء دلٌلبً على الشرب لما سبق ذكره، وهذا رأى لأحمد.أما مالك وهو ٌوجب الحد بالرابحة كما ٌوجبه أحمد فً أحد رأٌٌه فٌجب أن ٌكون القىء عندهما دلٌلبً ٌثبت به الحد من باب أولى لأنه لا ٌتقٌؤ إلا بعد الشرب.ومن ٌثبت الحد بالقىء فإنه ٌحتج بما حدث فً محاكمة قدامة والولٌد بن عقبة فقد شهد علقمة الخفً على قدامة فقال: أشهد أنً رأٌته ٌتقٌإها فقال عمر: من قاءها فقد شربها وضربه الحد.أما ما حدث فً محاكمة الولٌد بن عقبة فقد شهد علٌه رجلبن فشهد أحدهما أنه رآه ٌشربها، وشهد الآخر أنه رآه ٌتقٌإها ، فقال عثمان: إنه لم ٌتقٌؤها حتى شربها ، وكان ذلك كله بمحضر من الصحابة فلم ٌنكره أحد فكان إجماعاً ، أما من لا ٌرى القىء دلٌلبً على الشرب فٌرى أن هذا من عمر وعثمان اجتهاد ولٌس فٌه إجماع.هل ٌقضً القاضً بعلمه؟: ولٌس للقاضً أن ٌقضً بعلمه فً الشرب والسكر ولو عاٌن الحادث بنفسه أو أقر له به الجانً ما دام ذلك فً ؼٌر مجلس القضاء.امتناع التنفٌذ: ٌمتنع التنفٌذ كلما سقطت العقوبة، وهً تسقط بما ٌؤتً: 1- الرجوع عن الإقرار إذا لم ٌكن دلٌل إلا هو. 3 - رجوع الشهود عن شهادتهم إذا لم ٌكن دلٌل إلا الشهادة. 1- بطلبن أهلٌة الشهود للشهادة بعد الحكم وقبل التنفٌذ ، وهو شرط أبً حنٌفة خاصة.(730) المطلب العاشر: شروط إقامة حد شرب الخمر: ٌشترط فً إقامة حد الخمر الشروط الأتٌة : 1-العقل:لأنه مناط التكلٌؾ ، فلب ٌحد المجنون بشرب الخمر وٌلحق به المعتوه . 3- البلوغ: فإذا شرب الصبً ، فإنه لا ٌقام علٌه الحد لأنه ؼٌر مُكلؾ . 730 .نياية المحتاج ج5 ص41/مرجع سابؽ .

عدد الصفحات ٣٥٣

2- الإختٌار : فإن شربها مُكرهاً فلب حد علٌه سواء كان هذا الإكراه بالتهدٌد ، أو الضرب المبرح أو بإتلبؾ المال كله ، لأن الإكره ٌرفع عن الإثم ،قوله صلى الله علٌه وسلم:(رفع عن أُمتً الخطؤ والنسٌان وما إستكرهوا علٌه)731 وإذا كان الإثم مرفوعاً فلب حد علٌه ، لأن الإثم والمعصٌة ، وٌدخل فً دابرة الإكراه الإضطرار فمن لم ٌجد ماء وعطش طشاً شدٌداً ٌخشى علٌه من التلؾ ، وجد خمراً فله أن ٌخشى علٌه من الهلبك ، لأن تناول المحظورات قال تعالى :(                            )732 4- العلم بؤن ما ٌتناوله مسكر ، فلو تناول خمراً مع جهله ، ولا ٌقام علٌه الحد ، فلو لفت نظره أحد من الناس فتمادي فً شربه ، فإنه لا ٌكون معذوراً حبنبذٍ ، لإرتفاع الجهالة عنه ، وإصراره على إرتكاب المعصٌة بعد معرفته ، فٌستوجب العقاب ، وٌقام علٌه الحد ، وإذا تناول من الشراب ما هو مختلؾ فً كونه خمراً بٌن الفقهاء فإنه لاٌقام علٌه الحد ، لأن الإختلبؾ شبهة ، والحدود تُدرأ بالشبهات ، وكذلك لا ٌقام الحد على من تناول النٌا من ماء العنب إذا ؼلب وإشتد وقذؾ بالزبد الذي أجمع الفقهاء على تحرٌمه إذا كان جاهلبً بالتحرٌم ، لكونه بدار الحرب أو قرٌب عهد بالإسلبم ، لأن جهله ٌعتبر عذراً من الأعذار المسقطة للحد ، بخلبؾ من كان مُقٌماً بدار الإسلبم ، فإنه ٌُقام علٌه الحد ، ولا ٌُعذر بجهله ، لأن هذا مما علم من الدٌن الضرورة (733). 731 .سبؽ تخريجو ص . 732 .سكرة البقرة الآية :(440.) 733 .فقو السنة ص211-212/مرجع سابؽ

عدد الصفحات ٣٥٤

عدد الجلد فً حد الخمر ومن ٌموت من ضرب الإمام وخطؤ السلطان (734:) قال الشافعً رحمه الله : أخبرنا الثقة عن عبد الرحمن بن أزهر(735 ) قال : أتً النبً صلى الله علٌه وسلم بشارب فقال : اضربوه فضربوه بالأٌدي والنعال وأطراؾ الثٌاب وحثوا علٌه التراب ثم قال : نكبوه فنكبوه ثم أرسله قال : فلما كان أبو بكر سؤل من حضر ذلك الضرب فقومه أربعٌن فضرب أبو بكر فً الخمر أربعٌن حٌاته ثم عمر ثم تتابع الناس فً الخمر فاستشار فضرب ثمانٌن ]وروي أن عمر بن الخطاب رضً الله عنه استشار فقال علً : نرى أن ٌجلد ثمانٌن لأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى أو كما قال فجلده عمر ثمانٌن فً الخمر وروي عن علً رضً الله عنه أنه قال : لٌس أحد نقٌم علٌه حدا فٌموت فؤجد فً نفسً شٌبا الحق قتله إلا حد الخمر فإنه شًء رأٌناه بعد النبً صلى الله علٌه وسلم فمن مات منه فدٌته إما قال فً بٌت المال وإما قال على عاقلة الإمام الشك من الشافعً قال الشافعً وإذا ضرب الإمام فً خمر أو ما ٌسكر من شراب بنعلٌن أو طرؾ ثوب أو رداء أو ما أشبهه ضربا ٌحٌط العلم أنه لم ٌجاوز أربعٌن فمات من ذلك فالحق قتله وإن ضرب أكثر من أربعٌن بالنعال وؼٌر ذلك فمات فدٌته على عاقلة الإمام دون بٌت المال لأن عمر أرسل إلى امرأة ففزعت فؤجهضت ذا بطنها فاستشار علٌا فؤشار علٌه أن ٌدٌه فؤمر عمر علٌا فقال عمر : عزمت علٌك لتقسمنها على قومك قال المزنً رحمه الله : هذا ؼلط فً قوله إذا ضرب أكثر من أربعٌن فمات فلم ٌمت من الزٌادة وحدها وإنما مات من الأربعٌن وؼٌرها فكٌؾ تكون الدٌة على الإمام كلها وإنما مات المضروب من مباح وؼٌر مباح ألا ترى أن الشافعً ٌقول : لو 734 .مختصر المزنين /للئماـ أبي إبراىيـ إسماعيؿ المزني ،ص014–دار الكتب العممية لمنشر كالتكزيع- بيركت –لبناف – الطبعة 4146ىػ -4665ـ. 735 .عبد الرحمف بف أزىربف عكؼ بف عبد عكؼ بف عبد بف الحارث بف زىرة القرشي الزىرم ابف أخي عبد الرحمف بف عكؼ شيد مع رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ حنينان يكنى أبا جبير.ركل عنو أبك سممة بف عبد الرحمف كمحمد بف إبراىيـ بف الحارث التيمي كابنو عبد الحميد بف عبد الرحمف بف أزىر كابف شياب الزىرم كأركل الناس عنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو= = الزىرم كقد غمط فيو مف جعمو ابف عـ عبد الرحمف بف عكؼ كقاؿ فيو عبد الرحمف بف أزىر بف عبد عكؼ.(أنظر :تيذيب التيذيب /لمعسقلبني ،ج3 ،ص420.)

عدد الصفحات ٣٥٥

ضرب الإمام رجلب فً القذؾ إحدى وثمانٌن فمات أن فٌها قولٌن أحدهما : أن علٌه نصؾ الدٌة والاخر أن علٌه جزءا من أحد وثمانٌن جزءا من الدٌة قال المزنً : ألا ترى أنه ٌقول : لو جرح رجلب جرحا فخاطه المجروح فمات فإن كان خاطه فً لحم حً فعلى الجارح نصؾ الدٌة لأنه مات من جرحه والجرح الذي أحدثه فً نفسه فكل هذا ٌدلك إذا مات المضروب من أكثر من أربعٌن فمات أنه بهما مات فلب تكون الدٌة كلها على الإمام لأنه لم ٌقتله بالزٌادة وحدها حتى كان معها مباح ألا ترى أنه ٌقول فٌمن جرح مرتدا ثم أسلم ثم جرح جرحا آخر فمات أن علٌه نصؾ الدٌة لأنه مات من مباح وؼٌر مباح قال المزنً رحمه الله : وكذلك إن مات المضروب بؤكثر من أربعٌن من مباح وؼٌر مباح قال الشافعً ولو ضرب امرأة حدا فؤجهضت لم ٌضمنها وضمن ما فً بطنها لأنه قتله ولوحده بشهادة عبدٌن أو ؼٌر عدلٌن فً أنفسهما فمات ضمنته عاقلته لأن كل هذا خطؤ منه فً الحكم ولٌس على الجانً شًء ولو قال الإمام للجالد : إنما أضرب هذا ظلما ضمن الجالد والإمام معا ولو قال الجالد : قد ضربته وأنا أرى الإمام مخطبا وعلمت أن ذلك رأي بعض الفقهاء ضمن إلا ما ؼاب عنه بسبب ضربه ولو قال : اضربه ثمانٌن فزاد سوطا فمات فلب ٌجوز فٌه إلا واحد من قولٌن أحدهما : أن علٌهما نصفٌن كما لو جنى رجلبن علٌه أحدهما بضربة والاخر بثمانٌن ضمنا الدٌة نصفٌن أو سهما من واحد وثمانٌن سهما قال : وإذا خاؾ رجل نشوز امرأته فضربها فماتت فالعقل على العاقلة لأن ذلك إباحة ولٌس بفرض ولو عزر الإمام رجلب فمات فالدٌة على عاقلته والكفارة فً ماله قال : وإذا كانت برجل سلعة فؤمر السلطان بقطعها أو أكلة فؤمر بقطع عضو منه فمات فعلى السلطان القود فً المكره وقد قٌل علٌه القود فً الذي لا ٌقتل وقٌل لا قود علٌه فً الذي لا ٌقتل وعلٌه الدٌة فً ماله وأما ؼٌر السلطان ٌفعل هذا فعلٌه القود ولو كان رجل أؼلؾ أو امرأة لم تخفض فؤمر السلطان فعذرا فماتا لم ٌضمن السلطان لأنه كان علٌهما أن ٌفعلب إلا أن ٌعذرهما فً حر شدٌد أو برد مفرط الأؼلب أنه لا ٌسلم من عذر فً مثله فٌضمن عاقلته الدٌة صفة السوط (736:) 736 .مختصر المزني ،ص016/.مرجع سابؽ

عدد الصفحات ٣٥٦

قال الشافعً رحمه الله : ٌضرب المحدود بسوط بٌن السوطٌن لا جدٌد ولا خلق وٌضرب الرجل فً الحد والتعزٌر قابما وتترك له ٌده ٌتقً بها ولا ٌربط ولا ٌمد والمرأة جالسة وتضم علٌها ثٌابها وتربط لبلب تنكشؾ وٌلً ذلك منها امرأة ولا ٌبلػ فً الحد أن ٌنهر الدم لأنه سبب التلؾ وإنما ٌراد بالحد النكال أو الكفارة قال المزنً رحمه الله : وٌتقً الجلبد الوجه والفرج وروي ذلك عن علً رضً الله عنه قال الشافعً رحمه الله : ولا ٌبلػ بعقوبة أربعٌن تقصٌرا عن مساواة عقوبة الله تعالى فً حدوده ولا تقام الحدود فً المساجد المطلب الحادي عشر: عدم اشتراط الحرٌة والإسلام لإقامة حد شرب الخمر(737) والحرٌة والاسلبم لٌسا شرطا فً إقامة الحد ، فالعبد إذا شرب الخمر فإنه ٌعاقب ، لانه مخاطب بالتكالٌؾ التً أمر الله بها ونهى عنها.إلا فً بعض التكالٌؾ التً ٌشق علٌه القٌام بها لانشؽاله بؤمره سٌده، مثل صلبة الجمعة والجماعة.والله سبحانه أمر باجتناب الخمر، وهذا الامر موجه إلى الحر والعبد ، ولا ٌشق علٌه اجتنابها ، وٌلحقه من ضررها ما ٌلحق الحرٌة ، ولٌس ثمة من فرق بٌنهما إلا فً العقوبة ، فإن عقوبة العبد على النصؾ من عقوبة الحر، فٌكون حده عشرٌن جلدة أو أربعٌن: " حسب الخلبؾ فً تقدٌر العقوبة ". وكما لا تشترط الحرٌة فً إقامة الحد، فإنه لا ٌشترط الاسلبم كذلك ، فالكتابٌون من الٌهود والنصارى الذٌن ٌتجنسون بجنسٌة الدولة المسلمة وٌعٌشون معهم مواطنون مثل الاقباط فً مصر، وكذلك الكتابٌون الذٌن ٌقٌمون مع المسلمٌن بعقد أمان إقامة موقوتة مثل الاجانب ، هإلاء ٌقام علٌهم الحد إذا شربوا الخمر فً دار الاسلبم ، لان لهم ما لنا وعلٌهم ما علٌنا.ولان الخمر محرمة فً دٌنهم ، كما سبقت الاشارة إلى ذلك ، ولآثارها السٌبة وضررها البالػ فً الحٌاة العامة والخاصة.والاسلبم ٌرٌد صٌانة المجتمع الذي تظله راٌة الاسلبم ، وٌحتفظ به نظٌفا قوٌا متماسكا، لا ٌتطرق إلٌه الضعؾ من أي جانب ، لامن ناحٌة المسلمٌن ، ولا من ناحٌة ؼٌر المسلمٌن.وهذا مذهب جمهور الفقهاء ، وهو الحق الذي لا ٌنبؽً العدول عنه. ولكن الاحناؾ - رضً الله عنهم - رأوا أن الخمر، وإن كانت ؼٌر مال عند 737 .فقو السنة /سيد سابؽ /ج2 ،ص065.

عدد الصفحات ٣٥٧

المسلمٌن لتحرٌم الاسلبم لها، إلا أنها مال له قٌمة عند أهل الكتاب ، وأن من أهرقها من المسلمٌن ٌضمن قٌمتها لصاحبها ، وإن شربها مباح عندهم. وإننا أمرنا بتركهم وما ٌدٌنون وعلى هذا فلب عقوبة على من ٌشربها من الكتابٌٌن وعلى فرض تحرٌمها فً كتبهم ، فإننا نتركهم ، لانهم لا ٌدٌنون بهذا التحرٌم، ومعاملتنا لهم تكون بمقتضى ما ٌعتقدون ، لا بمقتضى الحق من حٌث هو. المطلب الثانً عشر : الفوابد من الآٌة الكرٌمة وإعرابها : الإعراب :- ٌقول الله تعالى:(                .                     )738 ك مستؤنؾ لبٌان أن الخمر والمٌسر لا ٌنتظمان فً الطٌبات التً أحلها الله، وإنما كافة ومكفوفة ،(والخمر): مبتدأ . ( والمٌسر والأنصاب والأزلام) : عطؾ علٌها .(ورجس):خبر.ومن (عمل الشٌطان): متعلقان بمحذوؾ صفة لرجس ، أو هو خبر ثان 738 .سكرة المائدة الآية(60-64 .)

عدد الصفحات ٣٥٨

للخمر.(فؤجتنبوه لعلكم تفلحون): الفاء الفصٌحة ، (وأجتنبوه )فعل أمر وفاعل ومفعول به.ولعل):إسمها.وجملة (تفلحون): خبرها ، وجملة الرجاء حالٌة (إنما ٌرٌد الشٌطان أن ٌوقع بٌنكم العداوة والبؽضاء فً الخمر والمٌسر) – كلبم مستؤنؾ لزٌادة التوضٌح للؤسباب المإدٌة الى تحرٌمها .(وإنما) : كؤفة ومكفوفة ، (وٌرٌد الشٌطان ):فعل مضارع وفاعل .وأن وما بعدها فً تؤوٌل مصدر مفعول به لٌرٌد .(وبٌنكم) : ظرؾ متعلق بٌوقع أو لمحذوؾ حال.(والعداوة) :مفعول به .(والبؽضاء) :عطؾ علً العداوة ، وفً الخمر : متعلقان بمحذوؾ حال.والمٌسر:معطوؾ علً الخمر.( وٌصدكم عن ذكرالله فهل أنتم منتهون) – الواو:حرؾ عطؾ ، (وٌصدكم) :عطؾ علً ٌوقع ، (وعن ذكرالله) : متعلقان بٌصدكم ، وعن الصلبة :متعلقان أٌضاً بٌصدكم .والفاء: إستبنافٌة ، (وهل) :حرؾ إستفهام معناه الأمر ، (وأنتم) :مبتدأ، (ومنتهون) :خبر(739) (.أو ٌصدكم عن ذكر الله): (ٌصد ) :معطوؾ بالواو على ٌوقع ، وتعرب إعرابها ، الكاؾ :ضمٌر متصل فً محل نصب مفعول به ، والمٌم علبمة جمع الذكور . وعن ذكرالله : جار ومجرور متعلق بٌصدكم .(والله) : إسم الجلبلة مضاؾ إلٌه مجرور بالكسرة .(وعن الصلبة فهل أنتم منتهون): معطوفة بالواو علً (وهل) وما تلبها بمعنى الأمر أي إنتهوا .(فهل أنتم منتهون): أنتم :ضمٌر رفع منفصل مبنً على السكون لانه جمع مذكر سالم ، والنون : عوض عن تنوٌن المفرد .قوله :((              .              739 .فقو السنة /ج2 ،ص255-256-مرجع سابؽ.

عدد الصفحات ٣٥٩

            )740 - (وأطٌعوا): الواو عاطفة. أطٌعوا:فعل أمر مبنً على حذؾ النون لأن مضاررعه من الأفعال الخمسة .الواو: ضمٌر متصل فً محل رفع فاعل، والألؾ فارقة.الله: مفعول به منصوب للتعظٌم بالفتحة ، (وأطٌعوا الرسول ) : تُعرب إعراب (وأطٌعوا) فؤحذروا :آي إحذروا مخالفتها ، الواو :عاطفة ، إحذروا:تُعرب إعراب (أطٌعو) وٌجوز أن ٌراد وإحذروا ما علٌكم فً الخمر والمٌسر.(فإن تولٌتم): الفاء :إستبنافٌة ، إ ن:حرؾ شرط جازم .تولٌتم: فعل ماضٍ مبنً على السكون لإتصاله بضمٌر المخاطبٌن فً محل جزم لأنه فعل شرط والتاء ضمٌر متصل مبنً على الضم فً محل رفع فاعل ، (والمٌم) : علبمة جمع الذكور(741) قوله تعالى :(فؤعلموا أنما علً رسولنا ) الفاء:واقعة جواب شرط ،(أعلموا): تُعرب إعر اب (أطٌعوا)وجملة (فؤعلموا )وما بعدها جواب شرط جازم مقترن بالفاء فً محل جزم ، أنما: كافة ومكفوفة ، على رسولنا :جار ومجرور فً محل رفع خبر مقدم و (نا): ضمٌر متصل فً محل جر بالإضافة ، آي فؤعلموا أن مهمة رسولنا هً البلبغ ، وجملة (أنما)وما تلبها : فً محل نصب سدً مسد مفعولً (أعلموا) و(البلبغ المبٌن) البلبغ : مبتدأ مإخر مرفوع بالضمة ، (المبٌن) : صفة – نعت للبلبغ مرفوع بالضمة . قوله تعالى:(                 740 .سكرة المائدة الآية:(62-60.) 741 .الإعراب الميفصنؿ في كتاب الله المرتؿ ج0،ص400-400-مرجع سابؽ.

عدد الصفحات ٣٦٠

         ))742 (لٌس) :فعل ماض ناقص مبنً على الفتح ، (علً) : حرؾ جر ،(الذٌن): إسم موصول مبنً على الفتح فً محل جر بعلً والجار والمجرور فً محل نصب خبر لٌس مقدم .(آمنوا) :فعل ماضٍ مبنً على لإتصاله بواو الجماعة ، (الواو) :ضمٌر متصل فً محل رفع فاعل ، والألؾ فارقة ، و(عملوا الصالحات جناح) : معطوفة بالواو علً آمنوا ، وتعرب إعرابها ، (الصالحات ) :مفعول به منصوب بالكسرة بدلاً من الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ،( جناح) :إسم ،(لٌس) :مإخر مرفوع بالضمة . (فٌما طعموا) :جار ومجرور متعلق بجناح أو بصفة محذوفة من ، وما:إسم موصول فً محل جر بفً .(طعموا): صلة الموصول تعرب إعراب (آمنوا) ، وٌجوز أن تكون |ما):مصدرٌة لا محل لها.(إذا ما أتقوا ) إذا: ظرؾ زمان مبنً على السكون (ما) :زابدة لوقوعها بعد أداة الشرط ، أتقوا: فعل ماضً مبنً على الضم المقدرة على الألؾ المحذوفة لإلتقاء الساكنٌن لإتصاله بواو الجماعة ،( الواو) :ضمٌر متصل فً محل رفع فاعل ،( والألؾ):فارقة، وجملة (إتقوا) : فً محل جر بالإضافة ، والمعنى :إذا ما إتقوا المحرمات ، وجواب الشرط محذوؾ لتقدم معناه، بتقدٌر ما إتقوا فلٌس علٌهم جناح.   ( :الواو): عاطفة ،(آمنوا): آي بتحرٌمه ، معطوفة علً إتقوا ، وتعرب إعرابها ، والفعل مبنً على الضم الظاهر ، (وعملوا الصالحات): سبق إعرابها.ثم إتقوا وآمنوا ثم إتقوا وأحسنوا :الجملة معطوفة بحرؾ العطؾ ، وكررت للتؤكٌد .بمعنى وإستمروا على تجنب المعاصً ، والجملة سبق إعرابها ، (والله ٌحب المحسنٌن) : (الواو):إستبنافٌة ، (الله) : لفظ الجلبلة :مبتدأ مرفوع للتعظٌم بالضمة ، ( ٌحب) :فعل مضارع مرفوع بالضمة وفاعله ضمٌر مستتر فٌه جوازاً تقدٌره هو ، (المحسنٌن) 742 .سكرة المائدة الآية:( 60.)

عدد الصفحات ٣٦١

:مفعول به منصوب بالٌاء لأنه جمع مذكر سالم والنون عِوض عن تنوٌن المفرد ، وجملة (ٌحب المحسنٌن) فً محل رفع خبر المبتدأ(743). الفـــــــوابـــد مــــــن الآٌــــــــة (744): الفـــــــــابــدة الأُولـــــً: صفة حد الخمر: ٌجوز ضرب الشارب بالجرٌد أو الأٌدي ، أو النعال ، أو الثٌاب ، أو السوط بحسب الحال ، وما تقتضٌه المصلحة لحدٌث أنس أن النبً صلى الله علٌه وسلم أُتً برجلٍ قد شرب الخمر ، فجلدوه بجرٌدتٌن نحو أربعٌن ، قال: وفعله أبوبكر ، فلما كان عمر إستشار الناس فقال عبدالرحمن :أخؾ الحدود ثمانٌن فؤمر به عمر)745 وأٌضاً حدٌث السابب بن ٌزٌد(746)...(فنقوم إلٌه بؤٌدٌنا 743 .الإعراب الميفصنؿ لكتاب الله المرتؿ ص402 /مرجع سابؽ. 744 .المغني /ج1 ،ص021 –مجمكع الفتاكم ،ص040/مراجع سابقة. 745 .سبؽ تخريجو ص465 . 746 .السائب بف يزيد بف سعيد بف ثمامة بف الأسكدابف أخت النىمًر، قيؿ: كناني، كقيؿ: ىيذىلي، كقيؿ: أزٍدم، كىك حميؼه لبني أميٌة، كيلد في السنة الثالثة مف اليجرة، فيك تًرٍبي ابف الزبير كالنعماف بف بشير في قكلو. ككاف عاملبن عمى سكؽ المدينة مع عبد الله بف عتبة بف مسعكد. قاؿ: ذىىىبىتٍ بي خالتي إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، فقاؿ يا رسكؿ الله: إفٌ ابف أختي كجع. فدعا لي كمسح برأسي، ثـ تكضٌأ فسربٍتي مف كضكئو، ثـ قيمٍتي خمؼ ظيره فنظرت إلى خاتمو بيف كتفيو. كأنو زرٌ الحجمة.مات سنة إثنيف كثمانيف ،كقيؿ بع التسعيف ،كقاؿ ابف أبي داؤكد ىك أخر مف مات بالمدينة مف الصحابة{.الإصابة في تمييز الصحابة لابف حجر ج2 ص42 ،ترجمة رقـ 0044.}

عدد الصفحات ٣٦٢

ونعالنا وأردٌتنا)747 وعن أنس قال:(جلد النبً صلى الله علٌه وسلم فً الخمر بالجرٌد والنعال ، وجلد أبوبكر أربعٌن)(748) فهذا مذهب الشافعً وإختٌار شٌخ الإسلبم ، وأما الجمهور فقالوا: ٌقام علٌه الحد بالسوط كسابر الحدود ، لقوله صلى الله علٌه وسلم :(إذا شرب الخمر فؤجلدوه)749 فؤمر بجلده كما أمر الله بجلدالزانً ، فكان بالسوط مثله ، لأن الخلفاء الراشدٌن ضربوا بالسٌاط وكذلك ؼٌرهم . وأما الأحادٌث المتقدمة فكانت فً بدء الأمر ، ثم إستقر الأمر على الجلد بالسوط. 747 .أخرجو البخارم في كتاب الحدكد ،باب الضرب بالجريد كالنعاؿ ،ج22 ،ص260 ،حديث رقـ 3446 ،كأخرجو الإماـ أحمد في مسند السائب بف يزيد ج00 ،ص254،حديث رقـ 43400،كأخرجو غيرىـ .لفظو عند البخارم : حدثنا مكي بف إبراىيـ عف الجعيد عف يزيد بف خصيفة عف السائب بف يزيد قاؿ : ( كنا نؤتى بالشارب عمى عيد رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ كا مرة أبي بكر كصدرا مف خلبفة عمر فنقكـ إليو بأيدينا كنعالنا كأرديتنا حتى كاف آخر إمرة عمر فجمد أربعيف حتى إذا عتكا كفسقكا جمد ثمانيف [ش ( إمرة أبي بكر ) زمف خلبفتو كا مارتو . ( أرديتنا ) جمع رداء كىك ثكب يستر أعالي الجسـ ( عتكا ) انيمككا في الطغياف كبالغكا في الفساد ( فسقكا ) خرجكا عف الطاعة كلـ يرتدعكا ]. 748 .أخرجو البخارم في كتاب الحدكد ،باب الضرب بالجريد كالنعاؿ ،ج3 ،ص2155 ،حديث رقـ 1151 ،كأخرجو مسمـ في كتاب الحدكد ،باب حد الخمر ،ج2 ،ص240 ،حديث رقـ 4403 ،كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند البخارم : حدثنا حفص بف عمر حدثنا ىشاـ عف قتادة عف أنس أف النبي صمى الله عميو ك سمـ ( ح ) . حدثنا آدـ حدثنا شعبة حدثنا قتادة عف أنس بف مالؾ رضي الله عنو : أف النبي صمى الله عميو ك سمـ ضرب في الخمر بالجريد كالنعاؿ كجمد أبك بكر أربعيف {)ش: ( ضرب في الخمر ) أم بسبب شربو . ( بالجريد ) أغصاف النخيؿ المجردة مف الكرؽ. 749 .أخرجو أبي داؤكد في كتاب الحدكد ،بابإذا تتابع في شرب الخمر، ج2 ،ص240 ،حديث رقـ1151 ،كأخرجو الترمذم في كتاب المناقب ،باب ما جاء مف شرب الخمرج 41 ،ص401 ،كأخرجو غيرىـ .لفظو عند الترمػػػػػػػػػػػػػػػذم: =

عدد الصفحات ٣٦٣

الفــــابـــــدة الثانٌــــــــة(750): لا ٌجوز لعن شارب الخمر تعٌناً ، أو سبهُ إذا أُقٌم علٌه الحد :عن عمر بن الخطاب رضً الله عنه :أن رجلبً كان على عهد النبً صلى الله علٌه وسلمك ان إسمه عبدالله(751 )وكان ٌلقب حماراً ، وكان ٌضحك رسول الله صلى الله علٌه وسلم ، وكان النبً  قد جلده فً = حىدَّثىنىا أىبيك كيرىيٍبو حىدَّثىنىا أىبيك بىكٍرً بٍفي عىيَّاشو عىفٍ عىاصًـً بٍفً بىيٍدىلىةى عىفٍ أىبًى صىالًحو عىفٍ ميعىاكًيىةى قىاؿى قىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «مىفٍ شىرًبى الٍخىمٍرى فىاجٍمًديكهي فىإًفٍ عىادى فًى الرَّابًعىةً فىاقٍتيميكهي »قىاؿى كىفًى الٍبىابً عىفٍ أىبًى ىيرىيٍرىةى كىالشَّرًيدً كىشيرىحٍبًيؿى بٍفً أىكٍسو كىجىرًيرو كىأىبًى الرَّمىدً الٍبىمىكًل كىعىبٍدً المَّوً بٍفً عىمٍروك. قىاؿى أىبيك عًيسىى حىدًيثي ميعىاكًيىةى ىىكىذىا رىكىل الثَّكٍرًل أىيٍضنا عىفٍ عىاصًـو عىفٍ أىبًى صىالًحو عىفٍ ميعىاكًيىةى عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ-. كىرىكىل ابٍفي جيرىيٍجو كىمىعٍمىره عىفٍ سييىيٍؿً بٍفً أىبًى صىالًحو عىفٍ أىبًيوً عىفٍ أىبًى ىيرىيٍرىةى عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ-. قىاؿى سىمًعٍتي ميحىمَّدنا يىقيكؿي حىدًيثي أىبًى صىالًحو عىفٍ ميعىاكًيىةى عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- فًى ىىذىا أىصىح مًفٍ حىدًيثً أىبًى صىالًحو عىفٍ أىبًى ىيرىيٍرىةى عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ-. كىا ًنَّمىا كىافى ىىذىا فًى أىكَّؿً الأىمٍرً ثيـَّ نيسًخى بىعٍدي ىىكىذىا رىكىل ميحىمَّدي بٍفي إًسٍحىاؽى عىفٍ ميحىمَّدً بٍفً الٍمينٍكىدًرً عىفٍ جىابًرً بٍفً عىبٍدً المَّوً عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- قىاؿى «إًف مىفٍ شىرًبى الٍخىمٍرى فىاجٍمًديكهي فىإًفٍ عىادى فًى الرَّابًعىةً فىاقٍتيميكهي »قىاؿى ثيـَّ أيتًىى النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- بىعٍدى ذىلًؾى بًرىجيؿو قىدٍ شىرًبى الٍخىمٍرى فًى الرَّابً عىةً فىضىرىبىوي كىلىـٍ يىقٍتيمٍوي . كىكىذىلًؾى رىكىل الز ىٍرًل عىفٍ قىبًيصىةى بٍفً ذيؤىيٍبو عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- نىحٍكى ىىذىا. قىاؿى فىريفًعى الٍقىتٍؿي كىكىانىتٍ ريخٍصىةن . كىالٍعىمىؿي عىمىى ىىذىا الٍحىدًيثً عًنٍدى عىامَّةً أىىٍؿً الٍعًمٍـً لاى نىعٍمىـي بىيٍنىييـي اخٍتًلبىفنا فًى ذىلًؾى فًى الٍقىدًيـً كىالٍحىدًيثً كىمًمَّا ييقىك ل ىىذىا مىا ريكًلى عىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- مًفٍ أىكٍجيوو كىثًيرىةو أىنَّوي قىاؿى «لاى يىحًؿ دىـي امٍرًئو ميسٍمًـو يىشٍيىدي أىفٍ لاى إًلىوى إًلاَّ المَّوي كىأىن ى رىسيكؿي المَّوً إًلاَّ بًإًحٍدىل ثىلبىثو النَّفٍسي بًالنَّفٍسً كىالثَّي بي الزَّانًى كىالتَّارًؾي لًدًينًوً » 750 .المحمي ج44 ،ص032 – كنيؿ الأكطار ج4 ،ص443/مراجع سابقة. 751 .حمار بكسر أكلو كتخفيؼ ثانيو كآخره راء باسـ الحيكاف المشيكر ركل البخارم مف طريؽ زيد بف أسمـ عف أبيو عف عمر قاؿ: كاف رجؿ يسمى عبد الله كيمقب حماران ككاف يضحؾ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ. الحديث كفيو أنو صمى الله عميو كآلو كسمـ قاؿ: " لا تمعنو فإنو يحب الله كرسكلو " كذكر الكاقدم أف القصة كقعت لو في غزاة خيبر.كركل أبك يعمى مف كجو آخر عف زيد بف أسمـ بيذا الإسناد أنو كاف ييدم لرسكؿ الله صمى الله عميو كآلو كسمـ العكة مف السمف أك العسؿ ثـ يجيء بصاحبيا فيقكؿ:

عدد الصفحات ٣٦٤

الشراب ، فؤتً به ٌوماً ٌوماً فؤمر به فجُلد ، فقال: رجل من القوم :اللهم ألعنه ما أكثر ما ٌإدي به ، فقال النبً  (:لا تلعنوه ،فوالله ما علمت أنه ٌحب الله ورسوله)752 .عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: أتً النبً  بسكران ، فؤمر بضربه ،فمنا من ٌضربه بٌده ومنا من ٌضربه بنعله ، ومنا من ٌضربه بثوبه فلما إنصرؾ قال رجل ماله أخزاه الله ، فقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :(لا تكونوا عون الشٌطان على أخٌكم )753. الفــــــابــــدة الثالثــــــــــة(754 ): أعطو الثمف.قمت: ككقع نحك ذلؾ لمنعماف فيما ذكره الزبير بف بكار في كتاب الفكاىة كالمزاح . كركل أبك بكر المركزم في مسند أبي بكر لو مف طريؽ زيد بف أسمـ أف عبد الله المعركؼ بحمار شرب في عيد عمر فأمر بو عمر الزبير كعثماف فجمداه. الحديث. 752 .أخرجو البخارم في كتاب الحدكد ،باب ما يكره مف لعف الشارب ،ج3 ،ص2156،حديث رقـ 3465، أ خرجو البييقي في السنف الكبرم ،كتاب الأشربة كالحدكد ،باب ما جاء في كجكب الحد ، ج5 ،ص042 ،حديث رقـ 4440،كأخرجو غيرىـ . لفظو عند البخارم : حىدَّثىنىا يىحٍيىى بٍفي بيكىيٍرو حىدَّثىنًى المَّيٍثي قىاؿى حىدَّثىنًى خىالًدي بٍفي يىزًيدى عىفٍ سىعًيدً بٍفً أىبًى ىًلبىؿو عىفٍ زىيٍدً بٍفً أىسٍمىـى عىفٍ أىبًيوً عىفٍ عيمىرى بٍفً الٍخىطَّابً أىفَّ رىجيلبن عىمىى عىيٍدً النَّبًى – صمػػػػػػػػػى الله عمػػػػيػػػػػػػػػػو = = كسمـ كىافى اسٍميوي عىبٍدى المَّوً ، كىكىافى ييمىقَّبي حًمىارنا ، كىكىافى ييضٍحًؾي رىسيكؿى المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - ، كىكىافى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - قىدٍ جىمىدىهي فًى الشَّرىابً ، فىأيتًىى بًوً يىكٍمنا فىأىمىرى بًوً فىجيمًدى ، فىقىاؿى رىجيؿه مًفى الٍقىكٍـً المَّييـَّ الٍعىنٍوي مىا أىكٍثىرى مىا ييؤٍتىى بًوً . فىقىاؿى النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - «لاى تىمٍعىنيكهي ، فىكىالمَّوً مىا عىمًمٍتي أىنَّوي ييحًب المَّوى كىرىسيكلىوي » . 753 .أخرجو البخارم في كتاب ، باب ما يكره مف لعف شارب الخمر، ج3 ،ص2156، حديث رقـ 3066،كأخرجو غيرىـ ،لفظو في البخارم : حدثنا عمي بف عبد الله بف جعفر حدثنا أنس بف عياض حدثنا ابف الياد عف محمد بف إبراىيـ عف أبي سممة عف أبي ىريرة قاؿ : أتي النبي صمى الله عميو ك سمـ بسكراف فأمر بضربو فمنا مف يضربو بيده كمنا مف يضربو بنعمو كمنا مف يضربو بثكبو فمما انصرؼ قاؿ رجؿ ما لو أخزاه الله فقاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ ( فذكر الحديث ) . 754 .تفسير أبي السًعكد ج2 ،ص446-420/مرجع سابؽ .

عدد الصفحات ٣٦٥