كالشعٌر والعسل والتفاح وؼٌرها. ومن شواهد العهد الجدٌد فً ذلك قول بولس(692) فً رسالته إلى أهل أفسوس(5:8(: )و تسكروا بالخمر الذي فٌه الخلبعة) ونهٌه عن مخالطة السكٌر (إكو11:5 )وجزمه بؤن السكٌرٌن لا ٌرثون ملكوت السموات علبه:31 ) (إكو11:9:6 ) المطلب السادس : أضــــــــــــرار شرب الخمـــــــــر(693): أضرار الخمر: وقد لخصت مجلة التمدٌن الاسلبمً ما فً الخمر من اضرار نفسٌة وبدنٌة وخلقٌة وما ٌترتب علٌها من آثار سٌبة فً الفرد والجماعة فقالت: وإذا سؤلنا جمٌع العلماء سواء علماء الدٌن، أو الطب، أو الاخلبق، أو الاجتماع ، أو الاقتصاد، وأخذنا رأٌهم فً تعاطً المسكرات لكان جواب الكل واحدا: وهو منع تعاطٌها منعا باتا، لانها مضرة ضررا فادحا. فعلماء الدٌن ٌقولون: أنها محرمة ، وما حرمت إلا لانها أم الخبابث.وعلماء الطب ٌقولون: إنها من أعظم الاخطار التً تهدد نوع البشر، لا بما تورثه مباشرة من الاضرار السامة فحسب، بل بعواقبها الوخٌمة أٌضا، إذ أنها تمهد السبٌل لخطر لا ٌقل ضررا عنها، ألا وهو السل..والخمر توهن البدن وتجعله أقل مقاومة وجلدا فً كثٌر من الامراض مطلقا، وهً تإثر فً جمٌع أجهزة البدن، وخاصة فً الكبد، وهً شدٌدة الفتك بالمجموعة العصبٌة.لذلك لا 692 .بكلس أكؿ مف ابتدع اللبىكت كالناسكت في شأف المسيحح قاـ بعده قيصر آخر. كفي زمنو جعؿ في انطاكية بتركا يسمى بكلس الشمشاطي كىك أكؿ مف ابتدع في شأف المسيح اللبىكت كالناسكت ككانت النصارل قبمو كممتيـ كاحدة أنو عبد رسكؿ مخمكؽ مصنكع مربكب، لا يختمؼ فيو اثناف منيـ، فقاؿ بكلس ىذا - كىك أكؿ مف أفسد ديف النصارل - إف سيدنا المسيح خمؽ مف اللبىكت إنسانا ككاحد منا في جكىره، كأف ابتداء الإبف مف مريـ، كأنو اصطؼ ليككف مخمصا لمجكىر الإنسي صحبتو النعمة الإليية فحمت فيو بالمحبة كالمشيئة، كلذلؾ سمى ابف الله. كقاؿ إف الله جكىر كاحد كاقنكـ كاحد{.مكسعة الييكد الصييكنية لعبدالكىاب المسيرم ،ج42 ،ص404. 693 .فقو السنة ،ج2 ،ص040/مرجع سابؽ.
عدد الصفحات ٣٣٤ٌستؽرب أن تكون من أهم الاسباب الموجبة لكثٌر من الامراض العصبٌة ومن أعظم دواعً الجنون والشقاوة والاجرام، لا لمستعملها وحده، بل وفً أعقابه من بعده.فهً إذن علة الشقاء والعوز والبإس، وهً جرثومة الافلبس والمسكنة والذل، وما نزلت بقوم إلا أودت بهم: مادة ومعنى، بدنها وروحا، جسما وعقلب.وعلماء الاخلبق ٌقولون: لكً ٌكون الانسان محافظا على الرزانة والعفة والشرؾ والنخوة والمروءة، ٌلزم عدم تناوله شٌبا ٌضٌع به هذه الصفات الحمٌذة.وعلماء الاجتماع ٌقولون: لكً ٌكون المجتمع الانسانً على ؼاٌة من النظام والترتٌب ٌلزم عدم تعكٌره بؤعمال تخل بهذا النظام، وعندنا تصبح الفوضى سابدة - والفوضى تخلق التفرقة - والتفرقة تفٌد الاعداء.وعلماء الاقتصاد ٌقولون:إن كل درهم نصرفه لمنفعتنا فهو قوة لنا وللوطن.وكل درهم نصرفه لمضرتنا، فهو خسارة علٌنا وعلى وطننا، فكٌؾ بهذه الملبٌٌن من اللٌرات التً تذهب سدى على شرب المسكرات على اختلبؾ أنواعها.وتإخرنا مالٌا وتذهب بمروءتنا ونخوتنا؟.فعلى هذه الاساس نرى أن العقل ٌؤمرنا بعدم تعاطً الخمر، وإذا أرادت الحكومة أخذ رأى العلماء الخبٌرٌن فً هذا المضمار فقد كفٌناها مإنة التعب فً هذه السبٌل، وأتٌناها بالجواب بدون أن تتكبد مشقة أو تصرؾ فلسا واحدا، إذ جمٌع العلماء متفقون على ضررها، والحكومة من الشعب، والشعب ٌرٌد من حكومته رفع الضرر والاذى، وهً مسبولة عن رعٌتها.وبمنع المسكرات ٌؽدو أفراد الامة أقوٌاء البنٌة صحٌحً الجسم، أقوٌاء العزٌمة ذوي عقل ناضج، وهذه من أهم الوسابل المإدٌة إلى رفع المستوى الصحً فً البلبد، وكذلك هً الدعامة الاولى لرفع المستوى الاجتماعً والاخلبقً والاقتصادي.إذ تخفؾ العناء عن كثٌر من الوزارات، وخاصة وزارة العدل - فٌصبح رواد القصور العدلٌة والسجون قلٌلٌن، وبعدها تصبح السجود خالٌة تتحول إلى دور ٌستفاد منها بشتى الاصلبحات الاجتماعٌة.هذه هً الحضارة والمدنٌة ، وهذه هً النهضة.وهذا هو الرقً والوعً.وهذا هو المعٌار والمٌزان لرقً الامم.هذه هً الاشتراكٌة والتعاونٌة بعٌنها وحقٌقتها.أي نشترك ونتعاون على رفع الضرر والاذى. هذه الاضرار الانفة ثبتت ثبوتا لا مجال فٌه لشك أو ارتٌاب، مما حمل كثرا من الدول الواعٌة على محاربة تعاطً الخمر وؼٌرها من المسكرات.وكان فً مقدمة من حاول منع تعاطٌها من الدول: أمرٌكا. فقد نشر فً
عدد الصفحات ٣٣٥كتاب تنقٌحات للسٌد أبو الاعلى المودودي(694 )ما ٌؤتً: منعت حكومة أمرٌكا الخمر، وطاردتها فً بلبدها، واستعملت جمٌع وسابل المدنٌة الحاضرة كالمجلبت ، والمحاضرات، والصور، والسٌنما لتهجٌن شربها، وبٌان مضارها ومفاسدها.وٌقدرون ما أنفقت الدولة فً الدعاٌة ضد الخمر بما ٌزد على 61 ملٌون دولار، وأن ما نشرته من الكتب والنشرات ٌشتمل على 11 بلبٌٌن صفحة، وما تحملته فً سبٌل قانون التحرٌم فً مدة أربعة عشر عاماً لا ٌقل عن 351 ملٌون جنٌها، وقد أعدم فٌها 211 نفس، وسجن 225، 523 نفس، وبلؽت الؽرامات إلى 16 ملٌون جنٌها، وصادرت من الاملبك ما ٌبلػ 411 ملٌون وأربعة ملبٌٌن جنٌها، ولكن كل ذلك لم ٌزد الامة الامرٌكٌة إلا ؼراما بالخمر وعنادا فً تعاطٌها، حتى اضطرت الحكومة سنة 1922 إلى سحب هذا القانون وإباحة الخمر فً مملكتها إباحة مطلقة. إن أمرٌكا قد عجزت عجزا تاما عن تحرٌم الخمر بالرؼم من الجهود الضخمة التً بذلتها، ولكن الاسلبم الذي ربى الامة على أساس من 1. أبك الأعمى المكدكدم يعد أبك الأعمى المكدكدم نمكذجنا فريدنا لمداعية الإسلبمي المجتيد الذم أكقؼ حياتو عمى الدعكة إلى الإسلبـ، كجعؿ رسالتو في الحياة إعلبءى كممة الحؽ، كالتمكيف للئسلبـ في قمكب أتباعو قبؿ ربكعو كأكطانو. ككاف لإخلبصو في دعكتو كاجتياده في رسالتو أكبر الأثر في التفاؼ الكثيريف حكلو، كانضكائيـ تحت لكاء فكره الذم تخطى حدكد القكمية كنطاؽ المكاف؛ ليصبح راعية عالمينا للئسلبـ في كؿ مكاف، بؿ إف أعمالو كمؤلفاتو قد انطمقت لتتخطى حدكد المكاف كتتجاكز إسار المغة، فترجمت إلى معظـ لغات العالـ؛ لتظؿ ينبكعنا متجددنا لعطائو الفكرم كالدعكم الذم تجاكز مرحمة الدعكة بالمساف كالتنظير الفكرم إلى مجاؿ التطبيؽ العممي لمتشريع الإسلبمي حكمنا كقيادة كمعاملبت.ينتمي أبك الأعمى المكدكدم إلى أسرة تمتد جذكرىا إلى شبو جزيرة العرب، فقد ىاجرت أسرتو منذ أكثر مف ألؼ عاـ إلى جشت بالقرب مف مدينة ىراة، ثـ رحؿ جده الأكبر "ضكاجو مكدكد" إلى اليند في أكاخر القرف التاسع اليجرم .ككاف أبكه سيد أحمد حسف مكدكد الذم كلد في دليي باليند سنة (4233 ىػ 4520ـ) كاحدنا مف طلبب جامعة عميكرة، كقد عمؿ مدرسنا، ثـ عمؿ بالمحاماة، كفي (0 مف رجب 4024 ىػ 22 مف سبتمبر 4600ـ) رزؽ بابنو "أبك الأعمى المكدكدم"، كبعد ذلؾ بنحك عاـ اعتزؿ الأب الناس، كماؿ إلى الزىد، فنشأ أبك الأعمى في ذلؾ الجك الصكفي، كتفتحت عيناه عمى تمؾ الحياة التي تفيض بالزىد كالكرع كالتقكل .كقضى أبك الأعمى طفكلتو الأكلى في مسقط رأسو في مدينة "أكرنؾ آباد الدكف"، بمقاطعة حيدر آباد، ككاف أبكه معممو الأكؿ، كقد حرص أبكه عمى تنشئتو تنشئة ديني.(المعجـ الجامع في تراجـ العمماء كطمبة العمـ كالمعاصريف ج4 ص00 – المؤلؼ ممتقى أىؿ الحديث(لا تكجد طبعة) .
عدد الصفحات ٣٣٦الدٌن، وؼرس فً نفوس أفرادها ؼراس الاٌمان الحق، وأحٌا ضمٌرها بالتعالٌم الصالحة والاسوة الحسنة لم ٌصنعا شٌبا من ذلك، ولم ٌتكلؾ مثل هذا الجهد، ولكنها كلمة صدرت من الله استجابت لها النفوس استجابة مطلقة.روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضً الله عنه قال: (ما كان لنا خمر ؼٌر فضٌخكم هذا الذي تسمونه الفضٌخ،إنً لقابم أسقً ابن طلحة(695) وأبا أٌوب(696) ورجا من 695 .ىك محمد بف ذيد بف ركانة بف عبد يذيد أبكعبدالله كيقاؿ لو ابف الطكيؿ المطمب القرشي ،ثقة ،مف الطبقة السادسة ،ككثقو معيف كجماعة ،كركم عف عكرمة عف بف عباس ،كركم عنو محمد بف اسحاؽ ،كعبيد الله الخكلاني ،مات في أكؿ كلاية ىشاـ،بف عبدالممؾ بالمدينة كقيؿ تكفي سنة 444ىػ (الثقات لابف حباف ج1 ص200 ترجمة رقـ 1022.) 696 .ىك خالد بف زيد بف كميب بف ثعمبة بف عبد ابف عكؼ بف غنـ بف مالؾ بف النجار شيد العقبة كبدران كأحدان كالخندؽ كسائر المشاىد مع رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ كتكفي بالقسطنطينية مف أرض الركـ سنة خمسيف كقيؿ سنة إحدل كخمسيف في خلبفة معاكية تحت راية يزيد. كقيؿ إف يزيد أمر بالخيؿ فجعمت تدبر كتقبؿ عمى قبره حتى عفا أثر قبره ركم ىذا عف مجاىد كقد قيؿ إف الركـ قالت لممسمميف في صبيحة دفنيـ لأبي أيكب لقد كاف لكـ الميمة شأف عظيـ فقالكا ىذا رجؿ مف أكابر أصحاب نبينا صمى الله عميو كسمـ كأقدميـ إسلبمان كقد دفناه حيث رأيتـ كالله لئف نبش لأضرب لكـ ناقكس أبدان في أرض العرب ما كانت لنا مممكة ،ركم ىذا المعنى أيضان عف مجاىد قاؿ مجاىد كانكا إذا أمحمكا كشفكا عف قبره فمطركا. قاؿ شعبة: سألت الحكـ أشيد أبك أيكب صفيف مع عمي قاؿ لا كلكنو شيد النيركاف كغيره يقكؿ: شيد صفيف مع عمي كقد تقدـ في باب اسمو مف خبره ما ىك أكثر مف ىذا. كقاؿ ابف القاسـ عف مالؾ: بمغني عف قبر أبي أيكب أف الركـ يستصحكف بو كيستسقكف كقاؿ ابف الكمبي كابف إسحاؽ شيد أبك أيكب مع عمي الجمؿ كصفيف ككاف عمى مقدمتو يكـ النيركاف كلأبي أيكب عقب كركل أيكب عف محمد بف سيريف قاؿ: نبئت أف أبا أيكب شيد مع رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ بدران ثـ لـ يتخمؼ عف غزكة غزاىا في كؿ عاـ إلى أف مات بأرض الركـ رضي الله عنو فمما كلى معاكية يزيد عمى الجيش الذم بعثو إلى القسطنطينية جعؿ أبك أيكب يقكؿ كما عمي أف أمر عمينا شاب فمرض في غزكتو تمؾ فدخؿ عميو يزيد يعكده كقاؿ أكصني: قاؿ: إذا مت فكفكني ثـ مر الناس فميركبكا ثـ يسيركا في أرض العدك حتى إذا لـ تجدكا مساغان فادفنكني. قاؿ ففعمكا ذلؾ. قاؿ ككػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاف أبك أيكب يقكؿ: قاؿ الله عز كجؿ: " انفركا خفافان كثقالان " . التكبة: 12 .ف أجدني إلا خفيفان أك ثقيلبن .(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبدالبر ج2 ص44-42.)
عدد الصفحات ٣٣٧أصحاب النبً صلى الله علٌه وسلم، فً بٌتنا، إذ جاء رجل فقال: هل بلؽكم الخبر؟.فقلنا: لا، فقال: إن الخمر قد حرمت.فقال: ٌا أنس، أرق هذه القلبل.قال: فما سؤلوا عنها، ولا راجعوها بعد خبر الرجل.)(697 )وهكذا ٌصنع الاٌمان بؤهله. المطلب السابع :متً كان تحرٌم الخمر؟ ذكر ابن إسحاق(698 )أن تحرٌم الخمر كان فً وقعة بنً النضٌر(699) ، وهً بعد أُحد على الراجح ، 697 .أخرجو البخارم في كتاب التفسير ، باب سكرة المائدة ،ج1 ص4355، حديث رقـ 1014، كأخرجو مسمـ في كتاب الأشربة ،باب تحريـ الخمر ،ج3 ،ص54 ،حديث رقـ 2214،كأخرجو غيرىـ .كلفظو في البخارم : حدثنا يعقكب بف إبراىيـ حدثنا ابف عمية حدثنا عبد العزيز بف صييب قاؿ قاؿ أنس بف مالؾ رضي الله عنو : ما كاف لنا خمر غير فضيخكـ ىذا الذم تسمكنو الفضيخ فإني لقائـ أسقي أبا طمحة كفلبنا كفلبنا إذ جاء رجؿ فقاؿ كىؿ بمغكـ الخبر ؟ فقالكا كما ذاؾ ؟ قاؿ حرمت الخمر قالكا أىرؽ ىذه القلبؿ يا أنس قاؿ فما سألكا عنيا كلا راجعكىا بعد خبر الرجؿ [ . )ش ( القلبؿ ) جمع قمة كىي الجرة التي يقميا - أم يحمميا - القكم مف الرجاؿ . ( عنيا ) عف تحريـ الخمر . ( راجعكىا ) أم لـ يرجعكا إلى شرب الخمر أك لـ يرجعكا إلى النبي صمى الله عميو ك سمـ ليتأكدكا منو خبر التحريـ كالله تعالى أعمـ ] 698 .سبقت ترجمتو ص . 699 .ممخص غزكة بني النضير عمى كجو الاختصار، كبالله المستعاف.ككاف سبب ذلؾ فيما ذكره أصحاب المغازم كالسىير: أنو لما قيتًؿ أصحابي بئر معكنة، مف أصحاب رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، ككانكا سبعيف، كأفمت منيـ عمرك بف أمية الضمرم، فمما كاف في أثناء الطريؽ راجعنا إلى المدينة قتؿ رجميف مف بني عامر، ككاف معيما عيد مف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ كأماف لـ يعمـ بو عمرك، فمما رجع أخبر رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، فقاؿ لو رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ: "لقد قتمت رجميف، لأدينَّيما" ككاف بيف بني النضير كبني عامر حمؼ كعيد، فخرج رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ إلى بني النضير يستعينيـ في دية ذينؾ الرجميف، ككاف منازؿ بني النضير ظاىر المدينة عمى أمياؿ منيا شرقييا قاؿ محمد بف إسحاؽ بف يسار في كتابو السيرة : ثـ خرج رسكؿ الله إلى بني النضير، يستعينيـ في دية ذينؾ القتيميف مف بني عامر، المذيف قتؿ عمرك بف أمية الضمرم؛ لمجكار الذم كاف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ عقد ليما، فيما حدثني يزيد بف ريكماف، ككاف بيف بني النضير كبني عامر عىقد كحمؼ. فمما أتاىـ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ يستعينيـ في دية ذينؾ القتيميف قالكا: نعـ، يا أبا القاسـ، نعينؾ عمى ما أحببت، مما استعنت بنا عميو. ثـ خلب بعضيـ ببعض فقالكا: إنكـ لف تجدكا الرجؿ عمى مثؿ حالو ىذه -
عدد الصفحات ٣٣٨قال الحافظ بن حجر(700) :وفٌه نظر ، لأن أنساً كان الساقً فً ٌوم حُرمت ، وأنه لما سمع المنادي بتحرٌمها بادر فؤراقها ، فلو كان سنة أربع لكان أنس ٌصؽر عن ذلك . وقال الدمٌاطً(701) :فً سٌرته : بؤن تحرٌمها كان سنة والحدٌبٌة ، والحدٌب كانت ست من الهجرة . كرسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ إلى جنب جدار مف بيكتيـ-فىمىف رجؿ يعمك عمى ىذا البيت، فيمقي عميو صخرة، فيريحنا منو؟ فانتدب لذلؾ عمرك بف جحاش بف كعب أحديىـ، فقاؿ: أنا لذلؾ، فصعىدى ليمقي عميو صخرة كما قاؿ، كرسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ في نفر مف أصحابو، فييـ أبك بكر كعمر كعمي، رضي الله عنيـ. فأتى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ الخبر مف السماء بما أراد القكـ، فقاـ كخرج راجعنا إلى المدينة، فمما استمبث النبي صمى الله عميو كسمـ أصحابو قامكا في طمبو يضعيا حيث شاء، فقسميا عمى المياجريف الأكليف دكف الأنصار. إلا أف سيؿ بف حينىيؼ كأبا ديجانة سماؾ بف خىرشىة ذكرا فىقٍرنا، فأعطاىما رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ.قاؿ: كلـ يسمـ مف بني النضػػػير لا رجلبف : ياميف بف عيمىير بف كعب بف عمرك بف جحاش، كأبك سعد بف كىب أسمما عمى أمكاليما فأحرزاىا .قاؿ: ابف إسحاؽ: قد حدثني بعض آؿ ياميف: أف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ قاؿ لياميف: "ألـ تر ما لقيتي مف ابف عمؾ، كما ىـ بو مف شأني". فجعؿ ياميف بف عيمىير لرجؿ جيعًؿ عمي أف يقتؿ عمرك بف جحاش، فقتمو فيما يزع ػػػػػػػػػػػمكف.= = قاؿ ابف إسحاؽ: كنزؿ في بني النضير سكرة الحشر بأسرىا .كىكذا ركم يكنس بف بيكىيٍر، عف ابف إسحاؽ، بنحك ما تقدـ فقكلو{ :ىيكى الَّذًم أىخٍرىجى الَّذًيفى كىفىريكا مًفٍ أىىٍؿً الٍكًتىابً } يعني: بني النضير {مًفٍ دًيىارًىًـٍ لأكَّؿً الٍحىشٍرً }قاؿ ابف أبي حاتـ: حدثنا أبي، حدثنا ابف أبي عمر، حدثنا سفياف، عف أبي سعد، عف عكرمة، عف ابف عباس قاؿ: مف شؾ في أف أرض المحشر ىاىنا -يعني الشاـ فىمٍيىتٍؿ ىذه الآية{ :ىيكى الَّذًم أىخٍرىجى الَّذًيفى كىفىريكا مًفٍ أىىٍؿً الٍكًتىابً مًفٍ دًيىارًىًـٍ لأكَّؿً الٍحىشٍرً }تفسير القرأف الكريـ لابف كثير ،ج5 ،ص25/مرجع سابؽ). 700 .ىك شيخ الإسلبـ ، أمير المؤمنيف في الحديث ،حافظ العصر ،شياب الديف أبكالفضؿ أحمد بف عمي بف محمد الشيير بإبف حجر العسقلبني ،كناني الأصؿ ،مصرم المكلد ،كالكفاة ،كلد سنة ثلبث كسبعيف كسبعمائة ،حفظ القرأف في صغره ،كلو تصانيؼ كثيرة منيا :فتح البارم في شرح صحيح البخارم ،كالإصابة في تمييز الصحابة ،كغيرىا مف التصانيؼ.تكفي سنة 522ىػ(شذرات الذىب في أخبار مف ذىب لابف حجر ج42 ص42—42.) 701 .سبقت ترجمتو ص.
عدد الصفحات ٣٣٩وقال ابن حجر: والذي ٌظهر لً أن تحرٌمها كان عام الفتح ، وكانت ؼذوة الفتح فً رمضان سنة ثمان من الهجرة ، لما روي أحمد عن طرٌق عبدالرحمن بن وعلة (702 )قال:سؤلت ابن عباس عن بٌع الخمر ، فقال: كان لرسول الله صلى الله علٌه وسلم صدٌق من ثُقٌؾ ، لقٌه ٌوم الفتح براوٌة خمر ٌهدٌها إلٌه فقال ٌا فلبن :أما علمت أن الله حرمها ؟فؤقبل الرجل على ؼُلبمه فقال: بِعها ، فقال صلى الله علٌه وسلم :(إن الذي حرم شربها حرم بٌعها)703.وأخرج مسلم من وجه آخر عن أبً وعلة نحوه، لكن لٌس فً تعٌٌن الوقت ، وروى أحمد عن طرٌق نافع بن كٌسان الثقفً(704) عن أبٌه ، أنه كان ٌتجر فً الخمر وأنه أقبلمن الشام فقال: ٌا رسول الله :إنً جبتك بشراب جٌد ، فقال 702 .ىكعبدالرحمف بف كعمة كيقاؿ ابف السميفع بف كعمة المصرم السبائي،ركل عف ابف عباس كابف عمر،كعنو زيد بف اسمـ كيحيى بف سعيد الانصارم كأبك الخير اليزني كجعفر بف ربيعة كالقعقاع بف حكيـ كغيرىـ .قاؿ ابف معيف كالعجمي كالنسائي ثقة كقاؿ أبك حاتـ شيخ كذكره ابف حباف في الثقات كقاؿ ابف يكنس عبدالرحمف ابف اسميفع بف كعمة السبائي كاف شريفا بمصر في ايامو كلو كفادة عمى معاكية كصار إلى افريقية كبيا مسجده كمكاليو كقاؿ في حرؼ الالؼ اسميفع بف كعمة بف يعفر بف سلبمة ابف شرحبيؿ بف عمقمة السبائي آخر ممكؾ سبا عميو قاـ الاسلبـ ىاجر في خلبفة عمر كشيد الفتح بمصر كترؾ عدة مف الكلد منيـ عبدالله كعبد الرحمف كذكر غيرىـ .(تيذيب التيذيب لابف حجر ج3 ،ص230 ترجمة رقـ 244) 703 .أخرجو مسمـ في كتاب المساقاة ،باب تحريـ بيع الخمر ،ج2 ،ص1424 ،حديث رقـ 1425 ،أخرجو النسائي في كتاب البيكع باب بيع المحرـ ،ج4 ،ص004 حديث رقـ 1331 كأخرجو غيرىـ . كلفظو عند مسمـ: كىحىدَّثىنىا أىبيك الطَّاىًرً - كىالمَّفٍظي لىوي - أىخٍبىرىنىا ابٍفي كىىٍبو أىخٍبىرىنًى مىالًؾي بٍفي أىنىسو كىغىيٍريهي عىفٍ زىيٍدً بٍفً أىسٍمىـى عىفٍ عىبٍدً الرَّحٍمىفً بٍفً كىعٍمىةى السَّبىإًل - مًفٍ أىىٍؿً مًصٍرى - أىنَّوي سىأىؿى عىبٍدى المَّوً بٍفى عىبَّاسو عىمَّا ييعٍ صىري مًفى الٍعًنىبً فىقىاؿى ابٍفي عىبَّاسو إًفَّ رىجيلبن أىىٍدىل لًرىسيكؿً المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- رىاكًيىةى خىمٍرو فىقىاؿى لىوي رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «ىىؿٍ عىمًمٍ ػػػػػػػػػػػػػػػتى أىفَّ المَّوى قىدٍ حىرَّمىيىا »قىاؿى لاى . فىسىارَّ إًنٍسىاننا. فىقىاؿى لىوي رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «بًـى سىارىرٍتىوي »فىقىاؿى أىمىرٍتيوي بًبىيٍعًيىا. فىقىاؿى «إًف الَّذًل حىرَّـى شيرٍبىيىا حىرَّـى بىيٍعىيىا »قىاؿى فىفىتىحى الٍمىزىادىةى حىتَّى ذىىىبى مىا فًييىا.معانى بعض الكممات :الراكية : الكعاء يحمؿ فيو الماء كالقربة كنحكىاالمزادة : كعاء كبير مف الجمد . 704 .ىك نافع بف كيساف الثقفي، لو صحبة ،حدث عف أبيو كيساف ،أنو كاف يتاجر في الخمر في زمف الرسكؿ صمي الله عميو كسمـ كما في الحديث ،ييعد مف الشامييف سكف دمشؽ ،ركم عنو إبنو أيكب.(أسد الغابة في تمييز الصحابة لابف حجر ج4 ،ص426.)
عدد الصفحات ٣٤٠:ٌاكٌسان (أنها حُرمت بعدك) قال:أفلب أبٌعها ؟ قال:(إنها حُرمت وحُرم ثمنها )705.وروى الإمام أحمد من حدٌث تمٌم الداري (706 ):أنه كان ٌهدي لرسول الله صلى الله علٌه وسلم كل عام راوٌة خمر ، فلما كان عام الفتح جاء براوٌة فقال:أشعرت أنها حُرِمت بعدك ؟ قال 705 .أخرجو الإماـ أحمد بف حنبؿ في مسنده في حديث كيساف ،ج14 ،ص460 ،حديث رقـ 46141 ،كأخرجو الطبراني في الأكسط ج4 ،ص240 ،حديث رقـ 0210 كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند الإماـ أحمد: حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً حىدَّثىنًى أىبًى حىدَّثىنىا قيتىيٍبىةي بٍفي سىعًيدو حىدَّثىنىا ابٍفي لىيًيعىةى عىفٍ سيمىيٍمىافى بٍفً عىبٍدً الرَّحٍمىفً عىفٍ نىافًعً بٍفً كىيٍسىافى أىفَّ أىبىاهي أىخٍبىرىهي أىنَّوي كىافى يىتَّجًري بًالٍخىمٍرً فًى زىمىفً النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- كىأىنَّوي أىقٍبىؿى مًفى الشَّاـً كىمىعىوي خىمٍره فًى الز قىاؽً ييرًيدي بًيىا الت جىارىةى فىأىتىى رىسيكؿى المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- فىقىاؿى يىا رىسيكؿى المَّوً إًن ى جًئٍتيؾى بًشىرىابو جىي دو . فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «يىا كىيٍسىافي إًنَّيىا قىدٍ حير مىتٍ بىعٍدىؾى »قىاؿى أىفىأىبًيعييىا يىا رىسيكؿى المَّوً فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «إًنَّيىا قىدٍ حير مىتٍ كىحير ـى ثىمىنييىا »فىانٍطىمىؽى كىيٍسىافي إًلىى الز قىاؽً فىأىخىذى بًأىرٍجيمًيىا ثيـَّ أىىٍرىاقىيىا ( ش:زقاؽ : جمع الزؽ كىك السقاء كالزؽ مف الأىب كؿ كعاء اتخذ لشراب كنحكىزقاؽ : جمع الزؽ كىك السقاء كالزؽ مف الأىب كؿ كعاء اتخذ لشراب كنحكه ) 706 .تميـ الدارم كىك تميـ بف أكس بف خارجة بف سكد بف جذيمة ابف دراع بف عدم بف الدار بف ىانىء بف حبيب بف نمازه ابف لخـ بف عدم ينسب إلى الدار كىك بطف مف لخـ يكنى أبا رقية بابنة لو تسمى رقية لـ يكلد لو غيرىا .كاف نصرانيان ككاف إسلبمو في سنة تسع مف اليجرة ككاف يسكف المدينة ثـ انتقؿ منيا إلى الشاـ بعد مقتؿ عثماف رضي الله عنو.ركل عنو عبد الله بف مكىب كسميـ بف عامر كشرحبيؿ بف مسمـ كقبيضة بف ذؤيب كعطاء بف يزيد الميثي.كركل الشعبي عف فاطمة بف قيس أنيا سمعت النبي صمى الله عميو كسمـ يذكر الدجاؿ في خطبتو كقاؿ فييا حدثني تيـ الدارم كذكر خبر الجساسة كقصة الدجاؿ كىذا أكلى مما يخرجو المحدثكف في ركاية الكبار عف الصغار.(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبدالبر ج4 ،ص25. )
عدد الصفحات ٣٤١:أف أبٌعها وأنتفع بثمنها ؟ فنهاهـ) (707).قال الحافظ :ٌستفاد من حدٌث كٌسان تسمٌة المبهم فً حدسث ابن عباس ، ومن حدٌث تمٌم تؤٌٌد الوقت المذكور ، إسلبم تمٌم كان بعد الفتح. هاهً ذي النقول فً وقت ، آي تارٌخ. التحرٌم ، والراجح :- أنه ٌمكن صحة هذه الأقوال كلها بالجمع بٌنها ، وذلك بؤن ٌحمل ما ذكره ابن إسحاق على التحرٌم القطعً والظنً بآٌة البقرة ، كما ذهب إلٌه البعض أو ٌحمل على الذم والتنفٌر من شربها كما ذهب الأكثرون ، وبؤن ٌحمل ما جزم به الدمٌاطً على تحرٌم السكر فً الأوقات القرٌبة من القٌام إلى الصلبة بآٌة النساء ستظهره الحافظ على التحرٌم القطعً فً كل الأوقات ، وكان ذلك عام الفتح كما دلت علٌه الرواٌات السابقة.(708) المطلـــب الثامن: إقامــة حــــد شرب الخمــــــر(709): 707 .أخرجو الإما ـ أحمد في مسندعبدالرحمف بف غنيـ ج06 ،ص31 ،حديث رقـ 45150،كأخرجو الطبراني في المعجـ ج4،ص240 ،حديث رقـ5150 كأخرجو غيرىـ .كلفظو الإماـ أحمد: حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً حىدَّثىنًى أىبًى حىدَّثىنىا رىكٍحه حىدَّثىنىا عىبٍدي الٍحىمًيدً بٍفي بىيٍرىاـو قىاؿى سىمًعٍتي شىيٍرى بٍفى حىكٍشىبو قىاؿى حىدَّثىنًى عىبٍدي الرَّحٍمىفً بٍفي غىنٍـو أىفَّ الدَّارًلَّ كىافى يييٍدًل لًرىسيكؿً المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- كيؿَّ عىاـو رىاكًيىةن مًفٍ خىمٍرو فىمىمَّا كىافى عىاـى حير مىتٍ فىجىاءى بًرىاكًيىةو فىمىمَّا نىظىرى إًلىيٍوً نىبًى المَّوً صمى الله عميو كسمـ- ضىحًؾى قىاؿى «ىىؿٍ شىعىرٍتى أىنَّيىا قىدٍ حير مىتٍ بىعٍدىؾى »قىاؿى يىا رىسيكؿى المَّوً أىفىلبى أىبًيعييىا فىأىنٍتىفًعى بًثىمىنًيىا فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «لىعىفى المَّوي الٍيىييكدى لىعىف ْىالمَّوي الٍيىييكدى لىعىفى المَّوي الٍيىييكدى انٍطىمىقػػػػػػػػػػػػػػػي كا إًلىى مىا حي ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر ـى عىمىيٍيًـٍ مًفٍ شيحيكـً الٍبىقىرً كىاليد ،ٍغىنىـً فىأىذىابيكهي فىجىعىميكهي ثىمىنان لىوي فىبىاعيكا بًوً مىا يىأٍكيميكفى كىا ًفَّ الٍخىمٍرى حىرىاـه كىثىمىنىيىا حىرىاـه كىا ًفَّ الٍخىمٍرى حىرىاـه كىثىمىنىيىا حىرىاـه كىا ًفَّ الٍخىمٍرى حىرىاـه كىثىمىنىيىا حىرىاـه »ش:الراكية : الكعاء يحمؿ فيو الماء كالقربة كنحكىا الراكية ) . 708 .حاشية إبف عابديف ص25-26 /مرجع سابؽ 709 .الذخيرة لشياب الديف القرافي /ج42،ص200-201 –دار الغرب الإسلبمي لمنشر كالتكزيع- بيركت لبناف –الطبعة لعاـ 4661ـ.
عدد الصفحات ٣٤٢حد الخمر من جرابم الحدود ، والحدود هً حق المولى عز وجل ، تعلن فٌها العقوبة قٌل :كان مالك إذا سُبل عن حدِ ، أسرع فٌه الجواب ، وأظهر السرور بإقامته ، لأنه من حقوق الله تعالى لا ٌجوز التهاون فً تطبٌقها ، والموجب القطع فً حد الخمر هو القطرة مما ٌسكر كثٌره ، إختٌاراً من مُكلؾ مُسلم ، ونذكر ما ٌتعلق بالحد وفٌه خمس مسابل :- المسؤلة الأُولً:- فً الكتاب: من شرب خمراً أو نبٌذاً مُسكراً أم لا حُدَ ثمانٌن جلدة ، أو شهدت علٌه رابحة الخمر . المسؤلة الثانٌة:- ٌُحد حدٌث عهدٍ بالإسلبم ، وإن لم ٌعلم التحرٌم ، قول مالك وأصحابه ، ولا حد علً الذمً ، والحربً ، والمجنون ، والصبً. المسؤلة الثالثة:- ٌُحرم التداوي بالخمر والنجاسات ، وهذا بإجماع العلماء لقوله صلى الله علٌه وسلم :( أنها لٌست بدواء ولكنها داء )710 المسؤلة الرابعة :- إن ظنه شراباً ؼٌر مُسكِر ، بؤنه شراباً آخرلم ٌُحد وإن سكر ، كما لو وطا أجنبٌة ٌظنها ٌُحد. 710 .أخرجو أبي داؤد كتاب الطب ،باب في الأدكية المكركىة ج44 ،ص036 ،حديث رقـ 0532، كأخرجو الترمذم في كتاب الطب ،باب ماجاء في كراىية التداكم بالمسكر ج5 ،ص64 ،حديث رقـ 2452،كأخرجو غيرىـ .لفظو عند الترمذم: حدثنا محمكد بف غيلبف حدثنا أبك داكد عف شعبة عف سماؾ أنو سمع عمقمة بف كائؿ عف أبيو : أنو شيد النبي صمى الله عميو ك سمـ كسألو سكيد بف طارؽ أك طارؽ بف سكيد عف الخمر فنياه عنو فقاؿ إننا نتداكل بيا فقاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ :(إنيا ليست بدكاء كلكنيا داء ). حدثنا محمكد حدثنا النضر بف شميؿ ك شبابة عف شعبة بمثمو قاؿ محمكد قاؿ النضر طارؽ بف سكيد كقاؿ شبابة سكيد بف طارؽ قاؿ أبك عيسى ىذا حديث حسف صحيح ، قاؿ الشيخ الألباني : صحيح .
عدد الصفحات ٣٤٣المسؤلة الخامسة:- قال لا ٌُحد حتى ٌثبت الموجب للحدعند الحاكم بشهادة رجلٌن أو إقرار ، أو شهد بالرابحة من ٌتٌقنها ممن كان شربها حال كفره أو فسقه ، ثم إنتقل للعدالة ، وقد ٌعرؾ بالشًء إذا الرابحة كالزٌت، وؼٌره ، ولولا ذلك لم ٌحد السكران ، فالأصل الحد بشهادة الرابحة لأن رٌحها ٌُعتبر من أقوى الشهادة.بالرؼم الخلبفات فً ذلك .فالفقهاء متفقون على وجوب حد شارب الخمر ، وعلً أن حده الجلد، ولكنهم مختلفون فً مقداره ، فمنهم الأحناؾ ومالك :الى أنه ثمانون جلدة ، وذهب الشافعً :الى أنه أربعون ، وعن الإمام أحمد رواٌتان:- الرواٌة الأولً أنه ثمانون :ولهذا قال مالك والثوري وأبوحنٌفة ومن تبعم لإجماع الصحابة، وهذا مذهب جمهور العلماء. .أنه روى أن عمر إستشار الناس فً حد شرب الخمر ، فقال عبدالرحمن بن عوؾ(711):أجعله كؤخؾ الحدود ثمانٌن، فضرب عمر رضً الله عنه ثمانٌن ، وكتب به الى خالد بن الولٌد (712)، 711 .ىك عبدالرحمف بف عكؼ بف عبد الحرث بف زىرة بف كلبب القرشي الزىرم ،أبكمحمد ،مف كبار الصحابة ،كلد سنة 11قبؿ اليجرة ،بعد عاـ الفيؿ بعشر سنيف ،كشيد المشاىد كميا ،كجيرًح يكـ أيحد 24جرحان ،كىك أحد العشرة المبشريف بالجنة ،كأحد الستة أصحاب الشيكرم ،كأحد السابقيف للئسلبـ ، ركم عف النبي صمي الله عميو كسمـ كعف عمر ،كعنو أكلده إبراىيـ ،كمصعب ،كحميد ،كأبكسممة ،كالميسكر بف إبنو،مات سنة إحدم كثلبثيف ،كقيؿ سنة إثنيف كىك الأشير،كعاش إثنيف كسبعيف سنة ،كدفف بالبقيع ،كصمي عميو عثماف ،كيقاؿ الزبير بف العكاـ {الإصابة في تمييز الصحابة لبف حجر ج2 ،ص20 ،ترجمة رقـ2454 .} 712 .خالد بف الكليد بف المغيرة بف عبد الله بف عمرك بف محزكـ القرشي المخزكمي سيؼ الله أبك سميماف أمو لبابة الصغرل بنت الحارث بف حرب اليلبلية كىي أخت لبابة الكبرل زكج العباس بف عبد المطمب كىما أختا ميمكنة بنت الحارث زكج النبي صمى الله عميو كسمـ.كاف أحد أشراؼ قريش في الجاىمية ككاف إليو أعنة الخيؿ في الجاىمية كشيد مع كفار قريش الحركب إلى عمرة الحديبية كما ثبت في الصحيح أنو كاف عمى خيؿ قريش طميعة ثـ أسمـ في سنة سبع بعد خيبر كقيؿ قبميا ككىـ مف زعـ أنو أسمـ سنة خمس.قاؿ بف إسحاؽ: حدثني يزيد بف أبي حبيب عف راشد مكلى حبيب بف أبي أكس عف حبيب حدثني عمرك بف العاص مف فيو قاؿ: خرجت عامدان لرسكؿ الله صمى الله عميو كآلو كسمـ
عدد الصفحات ٣٤٤وأبوعبٌدة بالشام(713)، وروى أن علٌاً كرم الله وجهه قال فً المشورة:(إذا سكر هَذِيَ (714 )وإفترى( 715 ) فحدوه حد المفتري) روي ذلك الدار قطنً(716 )وؼٌره. فمقيت خالد بف الكليد كذلؾ قبؿ الفتح كىك مقبؿ مف مكة فقمت: أيف تريد أبا سميماف؟ قاؿ: أذىب كالله أسمـ فحتى متى؟ قمت: كما جئت إلا لأسمـ فقدمنا جميعان فتقدـ خالد فأسمـ كبايع ثـ دنكت فبايعت ثـ انصرفت ثـ شيد غزكة مؤتة مع زيد بف حارثة فمما استشيد الأمير الثالث أخذ الراية فانحاز بالناس كخطب النبي صمى الله عميو كآلو كسمـ فأعمـ الناس بذلؾ كما ثبت في الصحيح.كشيد مع رسكؿ الله صمى الله عميو كآلو كسمـ فتح مكة فأبمى فييا كجرل لو مع نبي خزيمة ما جرل ثـ شيد حنينان كالطائؼ في ىدـ العزل .كلو ركاية عف النبي صمى الله عميو كآلو كسممفي الصحيحيف كغيرىما ركل عنو بف عباس كجابر كالمقداـ بف معد يكرب كقيس بف أبي حازـ كعمقمة بف قيس كآخركف.كأخرج الترمذم عف أبي ىريرة قاؿ: نزلنا مع رسكؿ الله صػػػػػمى الله عميو = = كآلو كسمـ منزلان فجعؿ الناس يمركف فيقكؿ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ: " مف ىذا؟ " فأقكؿ: فلبف حتى مر خالد فقاؿ: " مف ىذا؟ " قمت: خالد بف الكليد فقاؿ: " نعـ عبد الله ىذا سيؼ مف سيكؼ الله " رجالو ثقات. كأرسمو النبي صمى الله عميو كآلو كسممإلى أكيدر دكمة فأسره .كمف طريؽ أبي إسحاؽ عف عاصـ عف أنس كعف عمرك بف أبي سممة أف النبي صمى الله عميو كآلو كسمـ بعث خالد إلى أكيدر دكمة فأخذكه فأتكا بو فحقف لو دمو كصالحو عمى الجزية كأرسمو أبك بكر إلى قتاؿ أىؿ الردة فأبمى في قتاليـ بلبء عظيمان ثـ كلاه حرب فارس كالركـ فأثر فييـ تأثيران شديدان كفتح دمشؽ. كقيؿ تكفي بالمدينة سنةإحدم كعشريف {الإصابة في تميز الصحابة لابف حجر ج4 ،ص423 –كالستيعاب في معرفةالأصحاب لابف عبد الب ج0 ،ص432-433.} 713 .قيؿ اسمو عامر بف الجراح، كقيؿ: عبد الله ابف عامر بف الجراح كالصحيح أف اسمو عامر بف عبد الله بف الجراح بف ىلبؿ ابف أىيب بف ضبة بف الحارث بف فير بف مالؾ بف النضر بف كنانة القرشي الفيرم . شيد بدران مع النبي صمى الله عميو كسمـ كما بعدىا مف المشاىد كميا كذكر ابف إسحاؽ كالكاقدم أنو ىاجر اليجرة الثانية إلى أرض الحبشة كلـ يذكر ذلؾ ابف عقبة كلا غيره . كىك الذم انتزع مف كجو رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ حمقتي الدرع يكـ أحد فسقطت ثنيتاه ككاف لذلؾ أثرـ ككاف نحيفان معركؽ الكجو طكالان أجنأ كىك أحد العشرة الذيف شيد ليـ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ بالجنة ككاف مف كبار الصحابة كفضلبئيـ كأىؿ السابقة منيـ رضكاف الله عمييـ أجمعيف، قاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ: " لكؿ أمة أميف كأميف ىذه الأمة أبك عبيدة بف الجراح " . كقاؿ أبك بكر الصديؽ يكـ السقيفة: قد رضيت لكـ أحد ىذيف الرجميف يعني عمر كأبا عبيدة. كقاؿ عمر إذ
عدد الصفحات ٣٤٥الرواٌة الثانٌة: أن الحد أربعون، وهو إختٌار أبً بكر(717) ومذهب الشافعً ،لأن علٌاً جلد الولٌد بن عقبة (718 )أربعٌن ، ثم قال :(جلد رسول الله صلً الله علٌه وسلم أربعٌن ، وأبوبكر أربعٌن ، وعمر ثمانٌن ، وكل سنة وهذا أحبً إلً ) (719 ) .وعن أنس قال :أتى رسول الله صلى دخؿ عميو الشاـ كىك أميرىا : كمنا غيرتو الدنيا غيرؾ يا أبا عبيدة. كلو فضائؿ جمة. تكفي رضي الله عنو كىك ابف ثماف كخمسيف سنة في طاعكف عمكاس سنة ثماف عشرة بالأردف مف الشاـ كبيا قبره، كصمى عميو معاذ بف جبؿ كنزؿ في قبره معاذ كعمرك بف العاص كالضحاؾ بف قيس كذكر المدائني عف العجلبني عف سعيد بف عبد الرحمف بف حساف قاؿ: مات في طاعكف عمكاس ستة كعشركف ألفان . كيقاؿ: مات فيو مف آؿ صخر عشركف فتى كمف آؿ الكليد بف المغيرة عشركف فتى. كقيؿ: بؿ مف كلد خالد بف الكليد. حدثنا احمد بف قاسـ بف عبد الرحمف حدثنا محمد بف معاكية حدثنا أبك خميفة حدثنا محمد بف كثير حدثنا شعبة حدثنا أبك إسحاؽ عف صمة بف زفر عف حذيفة أف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ قاؿ لأىؿ نجراف : " لأبعثف عميكـ رجلبن أمينان حؽ أميف " . فاستشرؼ ليا الناس فبعث أبا عبيدة بف الجراح . كركل عفاف كغيره عف حماد بف سممة عف ثابت عف أنس رضي الله عنو أف أىؿ اليمف قدمكا عمى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ فقالكا: ابعث معنا رجلبن يعممنا فأخذ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ بيد أبي عبيدة بف الجراح كقاؿ: ىذا أميف ىذه الأمة.(الإصابة في معرفة الصحابة لا بف عبدالبر ج2،ص15. ) 714 .تكمـ باليذياف أل تكمـ بمالا حقيقة لو مف الكلبـ. 715 .كذب كا ختمؽ. 716 .ىك أبكالحسف عمي بف عمر بف أحمد بف ميدم الدرارقطني، إماـ أئمة الحديث ،كلد سنة 002ىػ كقيؿ 003 ،عنو أئمة كبار مثؿ أبي حامد الإسفريني ،تكفي سنة 052ىػ،مف تصانيفو: السنف ،كالعمؿ الكاردة في الأحاديث النبكية {أنظر شذرات الذىب في أخبار مف ذىب لابف العماد ج0 ،ص443 –كفيات الأعياف لابف خمكاف ج0 ،ص264 – 262.} 717 .أحد عمماء الحنابمة. قاضي القضاة كفقيو العصر أبك عبد الله محمد بف الحسف الشيباني مكلاىـ .الككفي المنشأ. كلد بكاسط، كعاش سبعان كخمسيف سنة. كسمع أبا حنيفة كمالؾ بف مغكؿ كطائفة. ككاف مف أذكياء العالـ.كتكفى سنة تسع كثمانيف كمائة(العبر في خبر مف غبر لمذىبي ج4 ص23)
عدد الصفحات ٣٤٦718 .ىك الكليد بف عقبة بف أبي معيط كاسـ أبي معيط أباف بف أبي عمرك كاسـ أبي عمرك ذككاف بف أمية بف عبد شمس بف عبد مناؼ كقد قيؿ: إف ذككاف كاف عبدان لأمية فاستمحقو كالأكؿ أكثر كأمو أركل بنت كريز بف ربيعة بف حبيب بف عبد شمس أـ عثماف بف عفاف فالكليد بف عقبة أخك عثماف لأمو. يكنى أبا كىب أسمـ يكـ الفتح ىك كأخكه خالد بف عقبة كأظنو يكمئذ كاف قد ناىز الاحتلبـ. قاؿ الكليد: لما افتتح رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ مكة جعؿ أىؿ مكة يأتكنو بصبيانيـ فيمسح عمى رؤكسيـ كيدعك ليـ بالبركة قاؿ فأتي بي إليو كأنا مضمخ بالخمكؽ فمـ يسمح عمى رأسي كلميمنعو مف ذلؾ إلا أف أمي خمقتني فمـ يمسحني مف أجؿ الخمكؽ كىذا الحديث ركاه جعفر بف برقاف عف ثابت بف الحجاج عف أبي مكسى اليمذاني كيقاؿ اليمذاني كذلؾ ذكره البخارم عمى الشؾ عف الكليد بف عقبة كقالكا كأبك مكسى ىذا مجيكؿ كالحديث منكر مضطرب لا يصح كلا يمكف أف يككف مف بعث مصدقان في زمف النبي صمى الله عميو كسمـ صبيان يكـ الفتح. كيدؿ أيضان عمى فساد ما ركاه أبك مكسى المجيكؿ أف الزبير كغيره مف أىؿ العمـ بالسير كالخبر ذكركا أف الكليد كعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختيما أـ كمثكـ عف اليجرة فكانت ىجرتيا في اليدنة بيف النبي صمى الله عميو كسمـ كبيف أىؿ مكة بذلؾ في باب أـ كمثكـ كمف كاف غلبمان مخمقان يكـ الفتح ليس يجيء منو مثؿ ىذا.كلا خلبؼ بيف أىؿ العمـ بتأكيؿ القرآف فيما عممت أف قكلو عز كجؿ: " إف جاءكـ فاسؽ بنبأ " . الحجرات :3 .نزلت في الكليد بف عقبة كذلؾ أنو بعثو رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ إلى بني المصطمؽ مصدقان . فأخبر عنيـ أنيـ ارتدكا كأبكا مف أداء الصدقة كذلؾ أنيـ خرجكا إليو فيابيـ كلـ يعرؼ ما عندىـ فانصرؼ عنيـ كأخبر بما ذكرنا فبعث إلييـ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ خالد بف الكليد كأمره أف يتثبت فييـ فأخبركه أنيـ متمسككف بالإسلبـ، كنزلت: " يا أييا الذيف آمنكا إف جاءكـ فاسؽ بنبأ " . الحجرات :3 .الآية " 45 .كمات بالرقٌة في خلبفو عمي ، ككاف معاكية لا يرضاه، كىك الذم حرٌضو عمى قتاؿ عميٌ، كىك القائؿ لمعاكية (الإستيعاب لافي معرفة الأصحاب لابف عبدالبر ج4 ،ص164) 719 .أخرجو مسمـ في كتاب الحدكد ،باب حد الخمر ج2 ،ص423 ،حديث رقـ ك1221أخرجو أبي داؤد في كتاب الحدكد ،باب الحد في الخمر ، ج40 ،ص424 ،حديث رقـ 1150 ،كأخرجو ابف مأجة في كتاب الحدكد ،باب حد السكراف ، ج5 ،ص54 ،حديث رقـ 2335 ،كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند مسمـ: كىحىدَّثىنىا أىبيك بىكٍرً بٍفي أىبًى شىيٍبىةى كىزيىىيٍري بٍفي حىرٍبو كىعىمًى بٍفي حيجٍرو قىاليكا حىدَّثىنىا إًسٍمىاعًيؿي - كىىيكى ابٍفي عيمىيَّةى - عىفً ابٍفً أىبًى عىريكبىةى عىفٍ عىبٍدً المَّوً الدَّانىاجً ح كىحىدَّثىنىا إًسٍحىاؽي بٍفي إًبٍرىاىًيـى الٍحىنٍظىمًى - كىالمَّفٍظي لىوي - أىخٍبىرىنىا يىحٍيىى بٍفي حىمَّادو حىدَّثىنىا عىبٍدي الٍعىزًيزً بٍفي الٍميخٍتىارً حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً بٍفي فىيٍريكزى مىكٍلىى ابٍفً عىامًرو الدَّانىاجً حىدعيف ،كَّثىنىا حيضىيٍفي بٍفي الٍمينٍذًرً أىبيك سىاسىافى قىاؿى شىيًدٍتي عيثٍمىافى بٍفى عىفَّافى كىأيتًىى بًالٍكىلًيدً قىدٍ صىمَّى الص بٍحى رىكٍعىتىيٍفً
عدد الصفحات ٣٤٧الله علٌه وسلم برجلٍ قد شرب الخمر فضربه بالنعال نحواً من أربعٌن ، ثم أتً به أبوبكر ، فصنع مثل ذلك ، ثم أتً به عمر فإستشار الناس فً الحدود فقال عبدالرحمن بن عوؾ :أقل الحدود ثمانون) فضربه عمر(720).وفعل رسول الله صلى الله علٌه وسلم حجة لا ٌجوز تركه بفعل ؼٌره ، ولا ٌنعقد الإجماع على من خالؾ النبً صلى الله علٌه وسلم ، وأبً بكر ، وعلً ، فتُحمل الزٌادة من عمر على أنها تعزٌر ٌجوز فعله إذا رأهـ الإمام ، وٌرجع هذا أن عمر كان ٌجلد الرجل القوي المنهمك فً الشراب ثمانٌن ، وٌجلد الضعٌؾ الذي وقعت منه الذلة أربعٌن ، وأما الأمر بقتل الشارب إذا تكرر ذلك منه فهو منسوخ لحدٌث رسول الله صلى الله علٌه وسلم:(من شرب الخمر فؤجلدوه ، فإن عاد فؤجلدوه، فإن عاد فؤقتلوه – فً الثالثة أوالرابعة – فؤتً برجلٍ قد شرب فجلده ، ثم أتً برجلٍ فجلد – فؤتً برجلٍ فجلده ، ورفع القتل ، وكانت رخصة) (721) كٌفٌة تنفٌذ الجلد: ٌنفذ الجلد على الوجه الذى سبق ذكره فً تنفٌذ الجلد فً الزنا، وٌرى البعض أن ثيـَّ قىاؿى أىزًيديكيـٍ فىشىيًدى عىمىيٍوً رىجيلبىفً أىحىديىيمىا حيمٍرىافي أىنَّوي شىرًبى الٍخىمٍرى كىشىيًدى آخىري أىنَّوي رىآهي يىتىقىيَّأي فىقىاؿى عيثٍمىافي إًنَّوي لىـٍ يىتىقىيَّأٍ حىتَّى شىرًبىيىا فىقىاؿى يىا عىمًى قيـٍ فىاجٍمًدٍهي . فىقىاؿى عىمًى قيـٍ يىا حىسىفي فىاجٍمًدٍهي . فىقىاؿى الٍحىسىفي كىؿ حىارَّىىا مىفٍ تىكىلَّى قىارَّىىا - فىكىأىنَّوي كىجىدى عىمىيٍوً - فىقىاؿى يىا عىبٍدى المَّوً بٍفى جىعٍفىرو قيـٍ فىاجٍمًدٍهي . فىجىمىدىهي كىعىمًى يىعيد حىتَّى بىمىغى أىرٍبىعًيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفى = = فىقىاؿى أىمٍسًؾٍ . ثيـَّ قىاؿى جىمىدى النَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- أىرٍبىعًيفى كىجىمىدى أىبيك بىكٍرو أىرٍبىعًيفى كىعيمىري ثىمىانًيفى كىكيؿ سينَّةه كىىىذىا أىحىب إًلىىَّ . زىادى عىمًى بٍفي حيجٍرو فًى رًكىايىتًوً قىاؿى إًسٍمىاعًيؿي كىقىدٍ سىمًعٍتي حىدًيثى الدَّانىاجً مًنٍوي فىمىـٍ أىحٍفىظٍوي {.ش:الحار : الشديد المكركه أل كؿ شديدىا مف تكلى ىنيئيا كىك مف الأمثاؿ القار : البرد كالمراد كؿ شديدىا مف تكلى لينيا} 720 .سبؽ تخريجو ص. 721 .أخرجو أبي داؤكد في كتاب،الحدكد ،باب إذا تتابع في شرب الخمر ج2 ،ص244، حديث رقـ 1152،كأخرجو غيره كلفظو: حدثنا أحمد بف عبدة الضبي ثنا سفياف قاؿ الزىرم أخبرنا عف قبيصة بف ذؤيب أف النبي صمى الله عميو ك سمـ قاؿ " مف شرب الخمر فاجمدكه " فإف عاد فاجمدكه فإف عاد فاجمدكه فإف عاد في الثالثة أك الرابعة فاقتمكه " فأتي برجؿ قد شرب [الخمر ]فجمده ثـ أتي بو فجمده ثـ أتي بو فجمده ثـ أتى بو فجمده كرفع القتؿ ككانت رخصة )قاؿ سفياف حدث الزىرم بيذا الحديث كعنده منصكر بف المعتمر كمخكؿ بف
عدد الصفحات ٣٤٨المحدود فٌالخمر لا ٌجرد من ملببسه لأن حد الخمر من أخؾ الحدود فوجب إبقاء ملببسه علٌه إظهاراً لتتخفٌؾ، ولكن الرأي الراجح هو أن لا فرق فً التنفٌذ بٌن حد الخمر وؼٌره وأن الشارع أظهر التخفٌؾ فً نقصان عدد الجلدات(722). والذي ٌترجح لً هو القول الأول :أن الحد أربعون ، لانه الذي فعله الرسول صلى الله علٌه وسلم وأبوبكر وعمر صدراً من خلبفته ، وأما ما زاده عمر رضً الله عنه وإستشار فٌه الصحابة ، فؤنه قد زاده على الحد من باب التعزٌر لِما رأى من إجتراء الناس وتتابعهم على شربها. وٌإٌد هذا أمران: أولاً : أن عمر تدرج بالجلد من أربعٌن الى ستٌن ، ثم الى ثمانٌن فعنه صلى الله علٌه وسلم:(أن عمر جلد أربعٌن سوطاً ، فلما رأهم لا ٌتناهون جعله ستٌن ، ثم الى ثمانٌن ، ثم قال:هذا أدنى الحدود).723 راشد فقاؿ ليما ككنا كافدم أىؿ العراؽ بيذا الحديثقاؿ أبك داكد ركل ىذا الحديث الشريد بف سكيد كشرحبيؿ بف أكس كعبد الله بف عمرك كعبد الله بف عمر كأبك غطيؼ الكندم كأبك سممة بف عبد الرحمف عف أبي ىريرة . 722 .التشريع الجنائي الإسلبمي/لعبدالقادر عكدة – ج1 ص23- دار الكتب العممية – لمنشر كالتكزيع – بيركت –لبناف- 723 . أخرجو البييقي في كتاب الأشربة كالحد فيو ،باب ما جاء في التعزير ج5 ،ص024 ،حديث رقـ 44031.كأخرجو عبدالرازؽ في مصنفو ،باب حد الخمر ج4 ،ص044،حديث رقـ 40214 كالمفظ : أخبرنا عبد الرزاؽ قاؿ اخبرنا بف جريج قاؿ أخبرني عطاء أنو سمع عبيد بف عمير يقكؿ كاف الذم يشرب الخمر يضربكنو بأيدييـ كنعاليـ كيصككنو فكاف
عدد الصفحات ٣٤٩