بخواتمه: (كل مسكر حرام)650 فهذا الحدٌث ٌتناول كل فرد من أفراد المسكر ، وقد سماه (خمراً ) أفصح الأمة لساناً فمن خص بنوع خاص من المسكرات ، فقد قصر فهمه وفهم المعنى العام فً الخمر الشامل معناه لكل مسكر. ثم إن الأحادٌث الواردة فً هذا الباب تبطل المذهب الأول القابلٌن بؤن الخمر لا تكون إلا من العنب ، ومن ذلك : 1 /حدٌث أنس(651) رضً الله عنه قال : قال رسول الله (:إن الخمر قد حرمت ، والخمر ٌومبذ البسر والتمر)652 . 3 /وعن النعمان بن بشٌر(653) قال : قال رسول الله (:إن من الحنطة خمراً ، ومن الشعٌر خمراً ومن الزبٌب خمراً ، ومن العسل خمراً )654. 650 .أخرجو البخارم في كتاب المغازم ، باب بعث أبي مكسي كمعاذ بف جبؿ ج1 ص4246 ، حديث رقـ 1054 ، كأخرجو مسمـ في كتاب الأشربة ، باب بياف أف كؿ مسكر خمر كأف كؿ خمر حراـ ج0 ص4252 ، حديث رقـ 4400 ، كأخرجو غيرىـ .كلفظو عف البخارم : حدثني إسحاؽ حدثنا خالد عف الشيباني عف سعيد بف أبي بردة عف أبيو عف أبي مكسى الأشعرم رضي الله عنو : أف النبي صمى الله عميو ك سمـ بعثو إلى اليمف فسألو عف أشربة تصنع بيا فقاؿ ( كما ىي ) . قاؿ البتع كالمزر فقمت لأبي بردة ما البتع ؟ قاؿ نبيذ العسؿ كالمزر نبيذ الشعير فقاؿ ( كؿ مسكر حراـ [ )ش ( نبيذ العسؿ ) العسؿ المخمكط بالماء . ( نبيذ الشعير ) الماء الذم نقع فيو الشعير ] 651 .سبقت ترجمتو ص25. 652 .أخرجو البخارم في كتاب الأشربة ، باب نزؿ تحريـ الخمر كىي مف البسر كالتمر ، ج2 ،ص2424 ، حديث رقـ 2232 ،كأخرجو مسمـ في كتاب ، الأشربة،باب تحريـ الخمر كبياف أنيا تككف مف عصير العنب ،ج3 ،ص55، حديث رقـ 2220 ، كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند البخارم : حدثنا محمد بف أبي بكر المقدمي حدثنا يكسؼ أبك معشر البراء قاؿ سمعت سعيد بف عبيد الله قاؿ حدثني بكر بف عبد الله أف أنس بف مالؾ حدثيـ: أف الخمر حرـ كالخمر يكمئذ البسر كالتمر .
عدد الصفحات ٣١٨2 /وعن بن عمر قال: قام عمر رضً الله عنه على المنبر فقال : (أما بعد ، نزل تحرٌم الخمر وهً من خمسة : العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعٌر ، والخمر ما خامر العقل )655 .فهذه النصوص وؼٌرها كثٌر صرٌحة فً دخول هذه الأشربة المتخذة من العنب فً إسم الخمر فً اللؽة التً نزل بها القرأن ، وخوطب بها الصحابة ، وهً تؽنً عن التكلٌؾ فً إثبات تسمٌتها خمراً ، بالقٌاس مع كثرة النزاع فٌه ، على أن محض القٌاس الجلً – على فرض عدم وجود هذه النصوص ، ٌقتضً التسوٌة بٌنها ، بل هو أرفع أنواع القٌاس ، 653 .ىك النعماف بف بشير بف سعد بف ثعمبة بف جلبس بف زيد الأنصارم ، الخزرجي شاعر ، كخطيب ، يكنيأبا عبدالله ، كىك مشيكر ،لو كلأبيو صحبة ، قاؿ الكاقدم ، كاف أكؿ مكلكد في الإسلبـ مف الأنصار بعد اليجرة بأربعة شيران ، ركم عف النبي كعف خالد بف عبدالله بف ركاحة ، كعائشة ، ركم عنو إبنو محمد ، كمكلاه ، كعركة كالشعبي = = كأبكقلببة ، كسماؾ بف حرب كغيرىـ . إستعممو معاكية عمى الككفة قاؿ الضحاؾ بف قيس قتمو خالد بنخمي الكلبعي كذلؾ سنة خمس كستيف أك أربع كستيف {.الكفيات لابف قنفذ ج4 ، ص43 ،ترجمة رقـ31 – كالإصابة في معرفة الصحابة لابف حجر ج0 ،ص462.}. 654 .أخرجو الترمذم في كتاب الأشربة ، باب ما جاء في الحبكب التي يتخذ منيا الخمر ،ج4 ، ص263 ،حديث رقـ 4662 ، كأخرجو إبف ماجة في كتاب الأشربة ، باب ما يككف منو الخمر ،ج40 ، ص264 ، حديث رقـ 0201، كأخرجو غيرىـ . كلفظو عند الترمذم: حدثنا محمد بف يحيى حدثنا محمد بف يكسؼ حدثنا إسرائيؿ حدثنا إبراىيـ بف مياجر عف عامر الشعبي عف النعماف بف بشير قاؿ : قاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ إف مف الحنطة خمران كمف الشعير خمران كمف التمر خمران كمف الزبيب خمرا كمف العسؿ خمران ، قاؿ أبك عيسى ىذا حديث غريب قاؿ الشيخ الألباني : صحيح . 655 .أخرجو البخارم في كتاب التفسير ، باب سكرة المائدة ج1 ،ص4355 ، حديث رقـ 1010، كأخرجو مسمـ في كتاب التفسير ،باب في نزكؿ تحريـ الخمر، ج1 ،ص2022 ، حديث رقـ 0002 ، كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند البخارم : حدثنا إسحؽ بف إبراىيـ الحنظمي أخبرنا عيسى كابف إدريس عف أبي حياف عف الشعبي عف ابف عمر قاؿ سمعت عمر رضي الله عنو عمى منبر النبي صمى الله عميو ك سمـ يقكؿ: أما بعد أييا الناس إنو نزؿ تحريـ الخمر كىي مف خمسة مف العنب كالتمر كالعسؿ كالحنطة كالشعير كالخمر ما خامر العقؿ) .
عدد الصفحات ٣١٩لأن الفرع فٌه مساو للؤصل فً جمٌع أوصافه ، والعجب من أبً حنٌفة وأصحابه – رحمهم الله – فإنهم ٌتوؼلون فً القٌاس وٌرجحونه علً أخبار الآحاد ، ومع ذلك فقد تركوا هذا القٌاس الجلً المعضددة بالكتاب والسنة(656). المطلب الثانً : تشدٌد الإسلام فً تحرٌم الخمر(657): وتحرٌم الخمر ٌتفق مع تعالٌم الإسلبم التً تستهدؾ إٌجاد شخصٌة قوٌة فً جسمها ، ونفسها وعقلها ، وما من شك بؤن الخمر تضعؾ الشخصٌة وتنهب بمقوماتها ، ولا سٌما العقل ، وإذا ذهب العقل ، تحول المرء الى حٌوان شرٌر ، وصدر عنه الشر والفساد مالا حد له ، فالقتل والعدوان ، والفحش ، ٌصل الى نفس الإنسان ، وأصدقابه ، وجٌرانه ، والى كل من ٌسوقه حظه التعس الى الإقتراب منه ، فعن علً كرم الله وجهه : أنه كان مع عمه حمزة ، وكان له شارفتان(658 ) أراد أن ٌجمع علٌها الأذخر(659) ، مع صابػ ٌهودي ، وٌبٌعه للصواؼٌن ، لٌستعٌن بثمنه على ولٌمة فاطمة رضً الله عنها – عند إرادة البناء بها – وكان عمه حمزة ٌشرب الخمر مع بعض الأنصار ، وجواره إمرأة فؤنشدت شعراً حثته به على نحر الناقتٌن ، وأخذ أطاٌبها لٌؤكل منها ، فثار حمزة ، وقطع أسنمتها ، وأخذ من أكبادها ، فلما رأى علًً ذلك تؤلم ولم ٌملك عٌنٌٌه ، وشكا حمزة الى النبً صلى الله علٌه وسلم ، فدخل النبً على حمزة ومعه علً وزٌد بن 656 .تفسير القرطبي /ج5 ،ص462 /مرجع سابؽ . 657 .المخدرات إمبراطكرية الشيطاف ص400-402/مرجع سابؽ. 658 .ناقتاف مسنتاف . 659 .نبات طيب الرائحة .
عدد الصفحات ٣٢٠حارثة(660) وتؽٌظ علٌه وطفق ٌلومه –وكان حمزة ثملبً قد إحمرت عٌناه فنظر الى الرسول صلى الله علٌه وسلم وقال له ومن معه : ماأنتم إلاً عبٌداً لأبً، فلما علم النبً صلى الله علٌه وسلم أنه ثمل ، نكص على عقبٌه القهقري وخرج ومن معه. هذه هً أثار الخمر حٌنما تلعب برأس شاربها ، وتفقده وعٌه ، ولهذا أطلق علٌها الشرع أم الخبابث لقوله (:الخمر أم الخبابث)661 وكما جعلها أُم الخبابث أكد حرمتها ، ولعن متعاطٌها ، وكل من له بها صلة ، وإعتبره خارجاً عن الإٌمان ، عن أنس أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم :(لعن فً الخمر عشرة :عاصرها، ومعتصرها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إلٌه ، وساقٌها ، وبابعها ، وأكل ثمنها ، والمشتري لها ، 660 .ىك زيد حارثة بف شراحيؿ بف عبدالعزم بف إمرئ القيس بف عامر بف نعماف بف قحطاف ،أ ْيمو سيعدة بنت ثعمبة بف عبد عامر ، مكلي رسكؿ الله ، كىك الذم تزكج رسكؿ الله طميقتو زينب بنت جحش ، فإحتج المنافقكف كطعنكا فيو ، كقالكا محمد يحرـ نساء الكلد كقد تزكج إمرأة إبنو فأنزؿ الله تعالى :( )سكرة الأحزاب .الآية (10 )،شيد بدران ،كأيحدان ، كا ستخمفو النبي عمي المدينة حيف خرج الي المريسيع ، كشيد الخندؽ ، كالحديبية ، كخيبر ، كا ستشيد في غزكة مؤتة في جمادم الأكؿ سنة ثماف مف اليجرة ، كىك ابف خمس كخمسيف سنة{.أينظر : كتاب الطبقات لإبف سعد ج0 ، ص12 – نشر كتكزيع مكتبة الخانجي –ا لقاىرة – الطبعة الأنكلي 4124ق|ػ -2004ـ } 661 .أخرجو النسايئ في كتاب الأشربة ، باب ذكر الأثار المتكلدة مف شرب الخمر ج5 ،ص042 ، حديث رقـ2333 ، كأخرجو غيره .لفظو عند النسائي: أخبرنا سكيد قاؿ أنبأنا عبد الله عف معمر عف الزىرم عف أبي بكر بف عبد الرحمف بف الحرث عف أبيو قاؿ سمعت عثماف رضي الله عنو يقكؿ : اجتنبكا الخمر فإنيا أـ الخبائث إنو كاف رجؿ ممف خلب قبمكـ تعبد فعمقتو امرأة غكية فأرسمت إليو جاريتيا فقالت لو إنا ندعكؾ لمشيادة فانطمؽ مع جاريتيا فطفقت كمما دخؿ بابا أغمقتو دكنو حتى أفضى إلى امرأة كضيئة عندىا غلبـ كباطية خمر فقالت إني كالله ما دعكتؾ لمشيادة كلكف دعكتؾ لتقع عمي أك تشرب مف ىذه الخمرة كأسان أك تقتؿ ىذا الغلبـ قاؿ فاسقيػػػػػػػػػػػػني مػػػػػػػػػػػػف ىذا الخمر كأسا فسقتو كأسا قاؿ زيدكني فمـ يرـ حتى كقع عمييا كقتؿ النفس فاجتنبكا الخمر فإنيا كالله لا يجتمع الإيماف كا دماف الخمر إلا ليكشؾ أف يخرج أحدىما صاحبو .
عدد الصفحات ٣٢١والمشترى له)662 وعن أبً هرٌرة أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال: ( ولا ٌشرب لخمر حٌن ٌشربها وهو مإمن )663 وجعل جزاء من ٌتناولها فً الدنٌا أن ٌحرم منها فً الآخرة ، لأنه إستعجل شٌباً فجوزي بالحرمان منه .قال رسول الله (:من شرب الخمر فً الدنٌا ولم ٌتب ، لم ٌشربها فً الآخرة ، وإن دخل الجنة)664 662 .أخرجو الترمذم في كتاب البيكع ، باب بالنيي أف يتخذ الخمر حلبن ، ج2 ،ص212 ، حديث رقـ 4012 ، كأخرجو إبف مأجة في كتاب الأشربة ، باب لعنت الخمر عمي عشر أكجو ، كأخرجو غيرىـ . كلفظو عند الترمذم: حدثنا عبد الله بف منير قاؿ سمعت أبا عاصـ عف شبيب بف بشر عف أنس بف مالؾ قاؿ : لعف رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ في الخمر عشرة عاصرىا كمتعصرىا كشاربيا كحامميا كالمحمكلة إليو كساقييا كبائعيا كآكؿ ثمنيا كالمشترم ليا كالمشتراة لو ) قاؿ أبك عيسى ىذا حديث غريب مف حديث أنس كقد ركم نحك ىذا عف ابف عباس ك ابف مسعكد ك ابف عمر عف النبي صمى الله عميو ك سمـ . قاؿ الشيخ الألباني : حسف صحيح. 663 .أخرجو البخارم في كتاب المظالـ، باب النيي بغير إذف صاحبو ، ج2 ،ص211، حديث رقـ 4012 ، كأخرجو مسمـ في كتاب الأيماف ، باب بياف نقصاف الإيماف بالمعاصي ، ج4 ،ص43،حديث رقـ 24، كأخرجو غيرىـ .كلفظو عند البخارم : حدثنا سعيد بف عفير قاؿ حدثني الميث حدثنا عقيؿ عف ابف شياب عف أبي بكر بف عبد الرحمف عف أبي ىريرة رضي الله عنو قاؿ: قاؿ النبي صمى الله عميو ك سمـ ( لا يزني الزاني حيف يزني كىك مؤمف كلا يشرب الخمر حيف يشرب كىك مؤمف كلا يسرؽ حيف يسرؽ كىك مؤمف كلا ينتيب نيبة يرفع الناس إليو فييا أبصارىـ حيف ينتيبيا كىك مؤمف ) ، كعف سعيد كأبي سممة عف أبي ىريرة عف النبي صمى الله عميو ك سمـ مثمو إلا النيبة قاؿ الفربرم كجدت بخط أبي جعفر قاؿ أبك عبد الله تفسيره أف ينزع منو يريد الإيماف [ش أخرجو مسمـ في الإيماف باب بياف نقص الإيماف بالمعاصي . . رقـ 24 ( .حيف يزني ) يقدـ عمى الزنا كيباشره . ( كىك مؤمف ) كنكر الإيماف في قمبو بؿ ينزع منو فإذا استمر عمى الفعؿ أك استحمو زاؿ إيمانو ككفر . ( يرفع الناس إليو فييا أبصارىـ ) أم ذات قيمة تستتبع أنظار الناس كتجعميـ يطمبكنيا . 664 .أخرجو البخارم في كتاب الأشربة ،باب قكلو تعالي:(إنما الخمر كالميسر)،ج45 ،ص124 ،حديث رقـ 2242،كأخرجو مسمـ في كتاب الأشربة،باب عقكبة شرب الخمر في الدنيا إذا لـ يتب،ج0 ،ص425 ،حديث رقـ 2000 ،كأخرجو غيرىـ ،كلفظو عند البخار: حدثنا عبد الله بف يكسؼ أخبرنا مالؾ عف نافع عف عبد الله بف عمر رضي الله عنيما : أف
عدد الصفحات ٣٢٢المطلب الثالث : التدرج فً تحرٌم الخمر(665): وقد كان الناس ٌشربون الخمر حتى هاجر الرسول من مكة الى المدٌنة ، فكثر سإال المسلمٌن عنها وعن لعب المٌسر ، لما كانوا ٌرونه من شرورها ومفاسدها ، بالرؼم أنهم كانوا مولعٌن بشربها وبلعب المٌسر ، وكانتا المستطاب المستلذ عندهم ، وكانوا ٌقولون الخمر تفرج الهموم ، وتنشط النفس ، وتشجع الجبان ، وتبعث المكارم ، والمٌسر ٌنمً المال ، فبًٌن الله تعالى تحرٌمها تدرجاً لأن هذه اللذة ٌقارنها مفاسد عظٌمة ، وعندما كثُر سإال المسلمٌن للنبً أنزل الله تعالى:( رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ قاؿ ( مف شرب الخمر في الدنيا ثـ لـ يتب منيا حرميا في الآخرة [ )ش أخرجو مسمـ في الأشربة باب بياف أف كؿ مسكر خمر كأف كؿ خمر حراـ رقـ 2000 (حرميا ) أم حرـ مف خمرة الجنة كىي ليست كخمرة الدنيا في سكرىا كضررىا ككراىة مذاقيا كخبث رائحتي ػػػػػػػػػػػػػا بؿ ىي شراب لذيذ ممتع مف أشيى أشربة الجنة . كالحرماف منيا يعني عدـ دخكؿ الجنة حتى يعاقب عمى شرب خمر الدنيا أك أنو يحرـ منيا أبدا حتى كلك دخؿ الجنة ] 665 .لباب النقكؿ في أسباب النزكؿ /لمسيكطي/ص402-403 /مرجع سابؽ
عدد الصفحات ٣٢٣ 666 )آي أن فً تعاطٌها ذنباً كبٌراً ، لما فٌها من الأضرار والمفاسد المادٌة والدٌنٌة ، وأن فٌها منافع للناس ، وهذه المنافع مادٌة وهً الربح والإتجار فً الخمر وكسب المال دون عناء فً المٌسر . ومع ذلك فإن الإثم أرجح من المنافع فٌهما ، وفً هذا ترجٌح لجانب التحرٌم ، ولٌس تحرٌماً قاطعاً . ثم نزل بعد ذلك التحرٌم أثناء الصلبة تدرجاً مع الناس الذٌن ألفوها وعدًوها جزءاً من حٌاتهم .قوله تعالى:( 666 .سكرة البقرة .الآية(246.)
عدد الصفحات ٣٢٤)667 فكانوا ٌدعونها فً حٌن الصلبة وٌشربونها فً ؼٌر حٌن الصلبة ، حتى نزلت التً أشد تحرٌماً منها وكان سبب نزول الآٌة :عن علً كرم الله وجهه قال:(صنع لنا عبدالرحمن بن عوؾ(668) طعاماً ، فدعانا وسقانا من الخمر ، فؤخذت الخمر منا ، وحضرت الصلبة فقدمونً فقرأت (قل ٌاأٌها الكافرون لا أعبد ما تعبدون )ونحن نعبد ماتعبدون ، فؤنزل الله :(ٌاأٌها الذٌن أمنوا لا تقربوا الصلبة وأنتم سُكارى) الآٌة(669 ) فقال عمر بن الخطاب رضً الله عنه :اللهم أنزل علٌنا بٌاناً شافٌاً فً الخمر فؤنزل الله آٌة أشد تحرٌماً من السابقة قوله تعالى:( 667 .سكرة النساء.الآية(10.) 668 .ىك عبدالرحمف بف عكؼ بف عبد عكؼ بف عبد حرث بف زيىرة بف كلبب القرشي الزىرم ، أبك محمد ، مف أكابر الصحابة ، كلد سنة 11قبؿ اليجرة ،ب عد الفيؿ بعشرسنسف ، كشيد المشاىد كميا ، كجيرح يكـ أيحد 24 أجرحة ، كىك أحد العشرة المبشريف بالجنة ، كأحد الستة أصحاب الشيكرم ، كأحد السابقيف للئسلبـ ، ركم عف النبي كعف عمر ، كعنو أكلاده إبراىيـ ، كحميد ، كعمر كمصعب ، كأبكسممة ، كا بف إبنو المسكر بف إبراىيـ كا بف إيختو المسكر بف مخرمة ، كا بف عباس ، كا بف عمر ، كأخركف ، لو حجة ، ضخـ الكفيف غميظ الأصابع ، مات سنة أحدم كثلبثيف ، كقيؿ سنةإثنيف ، كىي الأشير ، كعاش إثنيف كسبعيف سنة ، كدفف بالبقيع كصمى عميو عثماف ، كيقاؿ الزبير بف العكاـ {.الإصابة في تمييز الصحابة ج2 ،ص24 ترجمة رقـ 2454. } 669 .أخرجو التركذم في كتاب التفسير ، باب تفسير سكرة النساء ، ج44 ص244 ، حديث رقـ 0000 ، كأخرجو الحاكـ في مستدركو ج4 ،ص000 ،حديث رقـ 0423 ، كأخرجو غيرىـ . كلفظو عند الترمذم ج2 ،ص24 ترجمة رقـ 2454. } 669 .أخرجو التركذم في كتاب التفسير ، باب تفسير سكرة النساء ، ج44 ص2: حدثنا عبد بف حميد حدثنا عبد الرحمف بف سعد عف أبي جعفر الرازم عف عطاء بف السائب عف أبي عبد الرحمف السممي عف عمي بف أبي طالب قاؿ : صنع لنا عبد الرحمف بف عكؼ طعاما فدعانا كسقانا مف الخمر فأخذت الخمر منا كحضرت الصلبة فقدمكني فقرأت قؿ أييا الكافركف لا أعبد ما تعبدكف كنحف نعبد ما تعبدكف قاؿ فأنزؿ الله تعالى {يا أييا الذيف آمنكا لا تقربكا الصلبة كأنتـ سكارل حتى تعممكا ما تقكلكف }قاؿ أبك عيسى ىذا حديث حسف صحيح غريب .قاؿ الشيخ الألباني : صحيح .
عدد الصفحات ٣٢٥ . 670 )(671 ) فقال عمر إنتهٌنا ربنا.فقال الناس ٌا رسول الله :أُناس قتلوا فً سبٌل اله وماتوا على سرفهم ، وكانوا ٌشربون الخمر ، وٌؤكلون المٌسر(672 ) ، وقد جعله الله رجساً من عمل الشٌطان ، فؤنزل الله تعالى :( 670( .فيؿ أنتـ منتيكف):لما عمـ عمر رضي الله عنو أف ىذا كعيد شديد زائدان عمي معني(إنتيكا ) قاؿ:كأمر رسكؿ الله صمي الله عميو كسمـ مناديو أف ينادم في سكؾ المدينة :ألا إف الخمر قد حيرمت ،فكيسرت الدناف ، كأيريقت الخمر حتى جرت في سكؾ المدينة( فقو السنة ص243،مصدر سابؽ). 671 .سكرة المائدة الآية(60-64 .) 672 .قاؿ الأعرج :(الميسر ): الضرب بالقداح عمى الأمكاؿ كالثمار ،كقد كرد عف أمير المؤمنيف :عمي أنو الشطرنج مف الميسر ، كقاؿ القاسـ بف محمد :كؿ ما أليى عف ذكر الله كعف الصلبة فيك الميسر.(تفسير ابف كثير ج2 ص60 ).
عدد الصفحات ٣٢٦ (()673 )وروي النسابً(674 )، والبٌهقً عن ابن عباس رضً الله عنه قال: إنما نزل تحرٌم الخمر فً قبٌلتٌن من قبابل الأنصار ، شربوا ،فلما أن ثمل القوم عبث بعضهم ببعض ، فلما صحوا جعل الرجل ٌرى الأثر فً وجهه ورأسه ولحٌته ، فٌقول ، صنع بً هذا أخً فلبن ، وكانوا إخوة لٌس فً قلوبهم ضؽابن ، والله لو كان بً رإوفاً رحٌماً ما صنع بً هذا حتى وقعت الضؽابن فً قلوبهم ، فؤنزل الله هذه الآٌة قوله تعالى :( . 673 .سكرة المائدة الآية:(60.) 674 .ىك الإماـ أبكعبدالرحمف أحمد بف عمي بف شعيب بف سناف النسائي ، الإماـ الحافظ ، شيخ الإسلبـ ، صاحب السنف الكبرل ، في الحديث أصمو مف نسا ، كىي مدينة بخراساف ، رحؿ الى الحجاز كالشاـ كالجزيرة كالعراؽ كمصر في طمب الحديث ، كا ستكطف مصر فحسده مشائخيا فخرج منيا سنو 020 ىػ ،قاؿ محمد بف إسحاؽ :لو السنف الكبرل في الحديث ، كالمجتبى كىك السنف الصغرم ، كالضعفاء، كالمتركككف في رجاؿ الحديث كغيرىا مف التصانيؼ ، كلد بنسأ سنة خمسة عشر ، كقيؿ أربعة عشر كمائتيف {كفيات الأعياف لابف خمكاف ج4 ،ص44-46 ،ترجمة رقـ 26 .}
عدد الصفحات ٣٢٧ )675 ، وكان هذا التحرٌم بعد ؼذوة الأحزاب ، وعن قتادة أن الله حرم الخمر فً سورة المابدة بعد ؼذوة الأحزاب ، وكانت ؼزوة الأحزاب سنة أربع أو خمس هجرٌة ، وذكر ابن إسحاق(676) :أن التحرٌم كان فً ؼذوة بنً النضٌر وكانت سنة أربع هجرٌة على الراجح . وقال الدمٌاطً(677 )فً سٌرته : كان تحرٌمها عام الحدٌبٌة سنة ست هجرٌة (678 ) .كما نرى ذلك فً تارٌخ التحرٌم إنشاء الله . فقال ناس من المتكلفٌن :هً رجس ، وهً فً بطن فلبن وقد قتل ٌوم أُحد ، فؤنزل الله تعالى :( 675 .سكرة المائدة الآية(60-64 .) 676 .ىك الشيخ المحدث المؤرخ محمد بف إسحاؽ بف يسار بف خيار ، أبكبكر القرشي المدني ، المطمبي ، كلد سنة 50ىػ ، نشأ في بئية عممية ، كالده أحد الركاه الثقات ، مف مصنفاتو :الخمفاء كالسير ، ىكالمغازم، كىيك أصؿ السيرة النبكية لإبف ىشاـ ، كالمبتدأ ، كقصص الأنبياء ، أخرج لو البخارم تعميقان ، كمسمـ متابعةن كأصحاب السنف الأربعة ، كا ختمؼ في سنة كفاتو :فقاؿ الفلبس كا براىيـ بف محمد بف عرفة : مات سنة420ىػ ،كقاؿ الييثـ بف عدم كأحمد بف خالد الكىبي سنة 424 ، كقاؿ يحيى بف معيف مات سنة 422ىػ ، كقاؿ خميفة بف خياط :تكفي سنة 420 ىػ أك422ىػ {ىذه الترجمة في السيرة النبكية لابف اسحاؽ – نشر كتكزيع دار الكتب العممية – بيركت – لبناف –الطبعة الأكلي 4121ىػ- 2001ـ} 677 .ىك عبد المؤمف بف خمؼ بف أبي الحسف بف شرؼ الشيخ ، الإماـ ،العالـ ، الحافظ ، عمدة النقاد ، أبكمحمد كأبك أحمد الدمياطي، صاحب التصانيؼ ، نشأ بدمياط ، مف أصحاب السمفي ، كا رتحؿ الى الشاـ سنة خمس كأربعيف ، كلد في أخر عاـ ثلبث عشرة كست مائة ، كتكفي سنة خمس كسبع مائة {الكافي بالكفيات لمصفدم ،ج3 ،ص263 } . 678 .فقو السنة ج2 ص244 .
عدد الصفحات ٣٢٨ )679)680 . المطلب الرابع :الحكمة من تدرج تحرٌم الخمر: 679 .سكرة المائدة الآية:(60.) 680 .أخرجو البخارم في كتاب التفسير ، باب سكرة المائدة ج1 ص4355 ، حديث رقـ 1011، كأخرجو البييقي في كتاب في السنف الكبرل في كتاب الأشربة ، باب ما جاء في تحريـ الخمر ج5 ، ص252 ، حديث رقـ 44401 ، كأخرجو غيرىـ . كلفظو عند لبخارم : حدثنا أبك النعماف حدثنا حماد بف زيد حدثنا ثابت عف أنس رضي الله عػػػػػػػػػػػػػػػػػػنو أف الخمر التي أىريقت الفضيخ كزادني محمد عف أبي النعماف قاؿ : كنت ساقي القكـ في منزؿ أبي طمحة فنزؿ تحريـ الخمر فأمر مناديا فنادل فقاؿ أبك طمحة اخرج فانظر ما ىذا الصكت ؟ قاؿ فخرجت فقمت ىذا مناد ينادم ألا إف الخمر قد حرمت فقاؿ لي اذىب فأىرقيا قاؿ فجرت في سكؾ المدينة . قاؿ ككانت خمرىـ يكمئذ الفضيخ فقاؿ بعض القكـ قتؿ قكـ كىي في بطكنيـ قاؿ فأنزؿ الله {ليس عمى الذيف آمنكا كعممكا الصالحات جناح فيما طعمكا [ }ش ( الآية ) كتتمتيا {إذا ما اتقكا كآمنكا كعممكا الصالحات ثـ اتقكا كآمنكا ثـ اتقكا كأحسنكا كالله يحب المحسنيف }جناح ) إثـ . ( طعمكا ) شربكا مف الخمر أك أكمكا مف الميسر قبؿ التحريـ . ( إذا ما اتقكا ) اجتنبكا = = المحرمات بعد بياف حكميا كتحريميا . ( ثـ اتقكا . . ) ثبتكا عمى التقكل كالإيماف . ( ثـ اتقكا كأحسنكا ) تجنبكا الشبيات كأحسنكا العمؿ ]
عدد الصفحات ٣٢٩من رحمة الله تعالى الشاملة ، وحكمته البالؽة ، أن إتخذ سنة التدرج فً تشرٌع الأحكام ، فهذه الصلبة لم ٌفرضها الله على العباد إلا قبٌل الهجرة بسنة ونصؾ سنة تقرٌباً ، ثم فرض الزكاة والصوم فً السنة الثالثة من الهجرة ، ولم ٌفرض هذه الأركان علٌهم مرة واحدة بل فرضها علٌهم بالتدرج ، وهذا قال بعض المفسرٌن : إن الله تعالى لم ٌدع شٌباً من الكرامة والبر إلا أعطى هذه الأمة ، ومن كرامته وإحسانه إنه لم ٌوجب علٌهم الشرابع دفعة واحدة ، ولكن أوجبها علٌهم مرة بعد مرة ، فكذلك تحرٌم الخمر لم ٌؤمرهم الله بتركها فً بادئ الأمر ، بل تركهم على شربها مدة مكث النبً صلى الله علٌه وسلم بمكة ، ولما هاجر الى المدٌنة وإستقر الإٌمان فً نفوس المسلمٌن ، أنزل الله فً حقها ما أفاد ذمها ، والتنفٌر منها ، وهو قوله تعالى :( 681 )، وتركهم الله على ذلك ذمناً ظهر لهم فٌها إثم الخمر وعظٌم ضرره حتى على الصلبة التً فٌها مناجاة الله تعالى ، إذ كان ٌإدونها وهم سُكارى كما ذكرنا ذلك فً تدرج تحرٌم الخمر، وقد كان العرب عامة مولعٌن بها ، وإنما جاء صرٌحاً بما حدث فً أسباب النزول للآٌة الآخٌرة من التحرٌم فً قصة إمامة علً كرم الله وجهه .فترك المسلمون شربها قرب الصلبة حتى طلب الكثٌرون منهم بإلإلحاح على تحرٌمها ، فؤجابهم المولى عزً وجًل وحرمها 681. سكرة البقرة .الآية(246.)
عدد الصفحات ٣٣٠علٌهم كل الأوقات(682) ، وإنما إتخذ الله هذا السبٌل فً تحرٌم الخمر لأنها كانت أحبً الأمور الى نفوس أكثر العرب حتى كانوا لا ٌستطٌعون الصبر علٌها ، فقد كانوا مولعٌن بشربها ، شقوفٌن بحبها وربما كان حبهم لها عابقاً للكثٌر من الإسلبم . فقد روي أن الأعشى(683) لما توجه الى المدٌنة لٌُسلم لقٌه بعض المشركٌن فً الطرٌق ، فقالوا : أٌن تذهب؟ فؤخبرهم بؤنه ٌرٌد محمد صلى الله علٌه وسلم ، فقالوا : لا تصل إلٌه ، فإنه ٌؤمرك بالصلبة ، فقال: إن خدمة الرب واجبة ، فقالوا :أنه ٌؤمرك بإعطاء المال الى الفقراء ، فقال: إصطناع المعروؾ واجب ، فقالوا :أنه ٌنهى عن الزنا ، فقال: هو فحش وقبٌح فً العقل ، وقد صرت شٌخاً فلب أحتاج إلٌه ، فقالوا : إنه ٌنهى عن الخمر فقال :أما هذا فإنً لا أصبر عنه ، فرجع. وقال: أشرب الخمر سنة ثُم أرجع إلٌه ، فلم ٌصل الى منزله حتى سقط عن البعٌر فإنكسرت عنقه فمات(684) .وأن الأعشى له خمرٌات ، أي ما ٌقارب مابة وخمسٌن بٌتاً من قصابده فً شعر الخمر ، وهو قدر ٌكاد ٌوازي مجموع ما روى ؼٌره من الشعراء الجاهلٌن فً الخمر أو ٌزٌد ، ولا نكاد نستثنى من الجاهلٌن ؼٌر ثلبثة شعراء فًصلوا فً الخمرٍ ، أولهم حسان بن ثابت(685) ، وٌلٌه عُدي بن زٌد(686) وعلقمة بن عبده(687) ، فكان حسان بن ثابت أكثر الجاهلٌن خمراً بعد 682. رد المحتار عمي الدرر المختار – لإبف عابديف ج3، ص21-26 – دار عالـ الكتب لمطباعة كالنشر كالتكزيع –ا لرياض – المممكة العربية السعكدية –طبعة خاصة 4120ىػ - 2000ـ . 683 .ىك ميمكف بف قيس بف جندؿ بف شراحيؿ بف عكؼ بف سعد بف ضبيعة ، كالأعشي كنيتو ، كىك شاعر جاىمي ، أحد الأعلبـ كفحكؿ الجاىمية ، كشعره يعد رابعان لثلبث الفحكؿ ، إمرئ القيس ، كالنابغة الذبياني ، كزىير {أنظر: جكاىر الأدب لمدكتكر السيد أحمد الياشمي ج4 ص43 – مؤسسة المعارؼ لمنشر – بيركت – لبناف } 684 .حاشية إبف عابديف ص25 /مرجع سابؽ 685 .ىك المنذر بف حراـ رضي الله عنو ، ككنيتو أبكالكليد ، كقيؿ أبكعبدالرحمف الأنصارم ، النجارم ، صاحب رسكؿ الله صمي الله عميو كسمـ ، كشاعره ، عاش ستيف سنة في الجاىمية ، كمثميا في الإسلبـ ، كا سلبمو قديـ ، كلـ يشيد مع رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ مشيدان ، كقاؿ الكمبي:إف حسانان رضي الله عنو ، كاف شجاعان ،فأصابتو عمة ، أحدثت لو الجبف ، كأمو الفريعة بنت خالد بف خنيس الأنصارية {.أنظر الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبد البر –ج4 ،ص400.}
عدد الصفحات ٣٣١الأعشى ، أما عُدي بن زٌد وعلقمة عنوا بوصؾ الخمر عناٌة الفنان الذي لا ٌقصد منه ؼٌر اللذة التً ٌجدها فً التعبٌر عما فً نفسه ، فذكروها لأن لهم فً وصفها لذة فنٌة خالصة . أما حسان بن ثابت رضً الله عن ، وؼفر له ، فهو رفٌق الأعشى فً الجاهلٌة قبل أن ٌُكرمهُ الله بالدخول فً الإسلبم والدفاع عنه ،ُ رويَ الرواه فً خبرهما حبنذاك أنهما قدما بٌتاً من بٌوت الخمر ، فنام حسان ، وسمع الأعشى ٌقول (كره الشٌخ الؽُرْم ) فسكت حتى إذا دوخت الخمر صاحبه فنام ، فإشترى خمر الخمارة وسكبهُ على الأرض حتى بلً ثٌاب الأعشى ، فقام من نومه ٌعتذر الى صاحبه ، وقد علم أنه سمع كلبمه . كذلك كان العرب فً الجاهلٌةِ مولعٌن بشرب الخمر إلا من رضً الله عنه كسٌدنا حسان بن ثابت(688 )رضً الله عنه الذي كرمه الله بالإسلبم ، وأنه صار شاعر الرسول صلى الله علٌه وسلم ، وأُنعم بنعمة الإسلبم هكذا كانت العرب فً الجاهلٌة مولعة بالخمر ، وهذه حكمة الله من التدرج فً أحكامة بادي الإسلبم. 686 .ىك عيدم بف زيد الأنصارم ، ييكني أبا عمير ، ككاف كاتبان لكسرم ىك كأخو لو ينقاؿ لو عيميربف زيد ، كىك أكؿ مف كتب بالعربية في ديكاف كسرل ، ككاف ينحسف العربية كالفارسية ، مف فحكؿ الشعراء ، ككاف مف نصارل الحيرة ، مف شعراء الدكلة الأمكية ، فتزكج ىند بنت النعماف بف المنذر ، ككشى بو أعداء لو الى النعماف بما أكغر صدره ، فسجنو كقتمو في سجنو بالحيرة . قيؿ مات قبؿ الإسلبـ ، كقيؿ في زمف الخمفاء الراشديف {.الأعلبـ لمزركمي ج1 ،ص220.} 687 .ىك عمقمة بف عبده بف ناشرة بف قيس ، مف بني تميـ ،شاعر ، جاىمي ، مف الطبقة الأكلى ، كاف معاصران لإمرئ القيس ، كلو معو مساجلبت ، لو ديكاف شعر شرحو الأعمـ الشنمرم ، كىك مشيكر بالفحؿ لأنو خمؼ عمي إمرأة إمرئ القيس بأنو أشعر منو في صفة فرسو ، فطمقيا فخمؼ عمييا{.الأع ـ لمزركمي ،ج1 ،ص214 –تاريخ دمشؽ لإبف عساكر ،ج14 ،ص406.} 688 .حساف بف ثابت بف المنذر بف حراـ بف عمرك بف زيد مناة بف عدم بف عمرك بف مالؾ بف النجار الأنصارم الشاعر يكنى أبا الكليد كقيؿ يكنى أبا عبد الرحمف كقيؿ أبا الحساـ كأمو الفريعة بنت خالد بف خنيس بف لكذاف بف عبد كد بف زيد بف ثعمبة بف الخزرج بف كعب ابف ساعدة الأنصارية كاف يقاؿ لو شاعر رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ.ركينا عف
عدد الصفحات ٣٣٢المطلب الخامس :تحرٌم الخمر فً الأدٌان السابقة (689): كما أن الخمر محرمة فً الإسلبم ، فهً مُحرمة فً المسٌحٌة كذلك ، وقد إستفتت جماعة منع مسكرات رإساء الدٌانة المسٌحٌة بالوجه القبلً بالجمهورٌة(690 )فؤفتوا بما خلبصته :- أن الكتب الإلهٌة جمٌعها قضت بالإبتعاد عن المسكرات كذلك إستدل ربٌس كنٌسة السورٌٌن الأرثوزكس(691) على تحرٌم المسكرات بنصوص الكتاب المقدس .ثم قال وخلبصة القول:إن المسكرات إجمالاً مُحرمة فً كل كتاب سواء كانت من العنب أو من سابر المواد عائشة رضي الله عنيا أنيا كصفت رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ فقالت كاف كالله كما قاؿ فيو شاعره حساف بف ثابت رضي الله عنو كتكفي حساف بف ثابت رحمو الله قبؿ الأربعيف في خلبفة عمي رضي الله عنو. كقيؿ: بؿ مات حساف سنة خمسيف. كىك ابف مائة عشريف سنة. كقيؿ: إف حساف بف ثابت تكفي سنة أربع كخمسيف كلـ يختمفكا أنو عاش مائة كعشريف سنة. منيا ستكف في الجاىمية كستكف في الإسلبـ كأدرؾ النابغة الذبياني كأنشده مف شعره كأنشد الأعشى ككلبىما قاؿ لو: إنؾ شاعر(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لإبف عبد البر ج4، ص400.) 689 .فقو السنة ج2 ،ص205 /مرجع سابؽ. 690 .منيـ:نيافة بطراف كرسي أسيكط،كنيافة مطراف كرسى البمينا ،كنيافة مطراف قنا بتاريخ 43/6/4622ـ. 691 .الييكدية الأرثكذكسية»كيشار إلييا باعتبارىا «الأصكلية الييكدية »حينما تطبؽ داخؿ الدكلة الصييكنية كالييكدية الأرثكذكسية فرقة دينية ييكدية حديثة ظيرت في أكائؿ القرف التاسع عشر، كجاءت كرد فعؿ لمتيارت التنكيرية كالإصلبحية بيف الييكد. كتيعتبر الأرثكذكسية الامتداد الحديث لمييكدية الحاخامية التممكدية. كمصطمح «أرثكذكس»مصطمح مسيحي يعني «الاعتقاد الصحيح»كقد استيخدـ لأكؿ مرة في إحدل المجلبت الألمانية عاـ 4462، للئشارة إلى الييكد المتمسكيف بالشريعة. كقد تزعَّـ الحركة الييكدية الحاخاـ سمسكف ىيرش. الأرثكذكس لا يؤمنكف بالتبشير بيف الأغيار. كلكف عددىـ مع ىذا، لا يتناقص (عمى خلبؼ الإصلبحييػػػػػػػػػػػػػػػػػف كالمحافظيف) بسبػػػػػػػػػػػػػػػػب خصكبتيـ المرتفعة، كبسبب انخفاض معدلات الزكاج الميختمىط بينيـ كا قباليـ عمى الزكاج في سف مبكرة .(مكسكعة الييكد الصييكنية لعبد الكىاب المسيرم ،ج42 ،ص30)
عدد الصفحات ٣٣٣