المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

العقود والأحكام الواردة في سورة المائدة دراسة تحليلية موضوعية

هدى بشير مبارك محمد

صفحة ١٨ من ٣٢

الجسد مضغة إذا صمحت صمح الجسد كمو كا ذا فسدت فسد الجسد كمو ألا كىي القمب [ش ( كأىكل النعماف بإصبعيو إلى أذنيو ) أم مدىما إلييما ليأخذىما إشارة إلى استيقانو بالسمع( إف الحلبؿ بيف كالحراـ بيف ) أجمع العمماء عمى عظـ مكقع ىذا الحديث ككثرة فكائده كأنو أحد الأحاديث التي عمييا مدار الإسلبمقاؿ جماعة ىك ثمث الإسلبـ كا ف الإسلبـ يدكر عميو كعمى حديث الأعماؿ بالنية كحديث مف حسف إسلبـ المرء تركو ما لا يعنييكقاؿ أبك داكد السجستاني يدكر عمى أربعة أحاديث ىذه الثلبثة كحديث لا يؤمف أحدكـ حتى يحب لأخيو ما يحب لنفسو كقيؿ حديث ازىد في الدنيا يحبؾ الله كازىد فيما في أيدم الناس يحبؾ الناسقاؿ العمماء كسبب عظـ مكقعو أنو صمى الله عميو ك سمـ نبو فيو عمى إصلبح المطعـ كالمشرب كالممبس كغيرىا كأنو ينبغي أف يككف حلبلا كأرشد إلى معرفة الحلبؿ كأنو ينبغي ترؾ المشتبيات فإنو سبب لحماية دينو كعرضو كحذر مف مكاقعة الشبيات كأكضح ذلؾ بضرب المثؿ بالحمى ثـ بيف أىـ الأمكر كىك مراعاة القمب فقاؿ صمى الله عميو ك سمـ ( ألا كا ف في الجسد مضغة الخ ) فبيف صمى الله عميو ك سمـ أف بصلبح القمب يصمح باقي الجسد كبفساده يفسد باقيو كأما قكلو صمى الله عميو ك سمـ ( الحلبؿ بيف كالحراـ بيف ) فمعناه أف الأشياء ثلبثة أقساـ حلبؿ بيف كاضح لا يخفى حمو كالخبز كالفكاكة كالزيت كالعسؿ كالسمف كلبف مأككؿ المحـ كبيضة كغير ذلؾ مف المطعكمات ككذلؾ الكلبـ كالنظر كالمشي كغير ذلؾ مف التصرفات فييا حلبؿ بيف كاضح لا شؾ في حميكأما الحراـ البيف فكالخمر كالخنزير كالميتة كالبكؿ كالدـ المسفكح ككذلؾ الزنى كالكذب كالغيبة كالنميمة كالنظر إلى الأجنبية كأشباه ذلؾ كأما المشتبيات فمعناىا أنيا ليست بكاضحة الحؿ كلا الحرمة فميذا لا يعرفيا كثير مف الناس كلا يدرككف حكميا كأما العمماء فيعرفكف حكميا بنص أك قياس أك استصحاب أك غير ذلؾ فإذا تردد الشيء بيف الحؿ كالحرمة كلـ يكف فيو نص كلا إجماع اجتيد فيو المجتيد فألحقو بأحدىما بالدليؿ الشرعي فإذا الحقو بو صار حلبلا كقد يككف دليمو غير خاؿ مف الإحتماؿ البيف فيككف الكرع تركو كيككف داخلب في قكلو صمى الله عميو ك سمـ فمف اتقى الشبيات فقد استبرأ لدينو كعرضو( استبرأ لدينو كعرضو ) أم حصؿ لو البراءة لدينو مف الذـ الشرعي كصاف عرضو عف كلبـ الناس فيو( ألا كا ف لكؿ ممؾ حمى كا ف حمى الله محارمو ) معناه أف ممكؾ العرب كغيرىـ يككف لكؿ ممؾ منيـ حمى يحميو عف الناس كيمنعيـ دخكلو فمف دخمو أكقع بو العقكبة كمف احتاط لنفسو لا يقارب ذلؾ الحمى خكفا مف الكقكع فيو كلله تعالى أيضا حمى كىي محارمو أم المعاصي التي حرميا الله كالقتؿ كالزنى كالسرقة كالقذؼ كالخمر كالكذب كالغيبة كالنميمة كأكؿ= = الماؿ بالباطؿ كأشباه ذلؾ فكؿ ىذا حمى الله تعالى مف دخمو بارتكابو شيئا مف المعاصي استحؽ العقكبة كمف قاربو يكشؾ أف يقع فيو فمف احتاط لنفسو لـ يقاربو كلـ يتعمؽ بشيء يقربو مف المعصية فلب يدخؿ في شيء مف الشبيات( ألا كا ف في الجسد مضغة ) قاؿ أىؿ المغة يقاؿ صمح الشيء كفسد بفتح اللبـ كالشيف كضميما كالفتح أفصح كأشير كالمضغة القطعة مف المحـ سميت بذلؾ لأنيا تمضغ في الفـ لصغرىا قالكا المراد تصغير القمب بالنسبة إلى باقي الجسد مع أف صلبح الجسد كفساده تابعاف لمقمب

عدد الصفحات ٢٧٠

السإال الثالث: ماحكم مس فرج المرأة وذكرالرجل بعد الوضإ؟(529 ) الجــــواب : قال الماوردي(530 ): هذا كما قال مس فرج المرأة ، وذكر الرجل ٌنقض الوضإ، والدلٌل : قال رسول الله  (:من مس ذكره فلٌتوضؤ ، وأٌما إمرأة مست فرجها فلتتوضؤ)(531 )وروي هذا الحدٌث عن محمد بن الولٌد الزبٌري(532) .وكذلك قال الماوردي : مس الدبر كمس القبل فً نقض 529 .الحاكم الكبير في فقو الشافعي لمماكردم ،ج4 ،ص465 – نشر كتكزيع دار الكتب العممية – بيركت –لبناف – الطبعة الأكلي4141ىػ -4661ـ. 530 .ىك أبك الحسف عمي بف محمد بف حبيب البصرم المعركؼ بالماكردم ،الفقيو ، الشافعي ،كاف مف كبار فقياء الشافعية ،أخذ الفقو عف أبي القاسـ الصميرم بالبصرة ،كغيره،ككاف حافظان لممذىب كلو فيو كتاب (الحاكم ) (كتفسير القرأف الكريـ) (كالأحكاـ السمطانية كغيرىا مف الكتب ،كصنؼ في أصكؿ الفقو كالأدب ،تكفي يكـ الثلبثاء في شير ربيع الأكؿ سنة خمس كأربعمائة كدفف في مقبرة بابحزب بغداد ،كعمره ست كثمانيف سنة ،كالماكردم نسبة الي بيع الماكرد ىكذا قاؿ السمعاني{.كفيات الأعياف لابف خمكاف ج0 ،ص252.} 531 .قاؿ الشيخ الألباني:صحيح. أخرجو أبي داؤكد في كتاب الطيارة ،باب الكضؤ مف مس الذكر ،ج4 ص222 ،حديث رقـ 454 كأخرجو النسائي في كتاب الغسؿ كالتيمـ ،باب الكضؤ مف مس الذكر ،ج4 ص243 ،حديث رقـ 111 ،كأخرجو ابف مأجة في كتاب الطيارة كسننيا ،باب الكضؤ مف مس الذكر ج2 ،ص400 ،حديث رقـ 246كأخرجو غيرىـ .لفظو عند ابي داؤكد : حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً بٍفي مىسٍمىمىةى عىفٍ مىالًؾو عىفٍ عىبٍدً المَّوً بٍفً أىبًى بىكٍرو أىنَّوي سىمًعى عيرٍكىةى يىقيكؿي دىخىمٍتي عىمىى مىرٍكىافى بٍفً الٍحىكىـً فىذىكىرٍنىا مىا يىكيكفي مًنٍوي الٍكيضيكءي . فىقىاؿى مىرٍكىافي كىمًفٍ مىس الذَّكىرً . فىقىاؿى عيرٍكىةي مىا عىمًمٍتي ذىلًؾى .فىقىاؿى مىرٍكىافي أىخٍبىرىتٍنًى بيسٍرىةي بًنٍتي صىفٍكىافى أىنَّيىا سىمً عىتٍ رىسيكؿى المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- يىقيكؿي «فذكر الحديث» 532 .ىك محمد بف الكليد بف عامر الزبيرم ،بالزام المكحدة مصغران أبك اليزيؿ الحمصي ،القاضي ، ثقة ثبت ،مف كبار أصحاب الزىرم ،مات سنة ست أك سبع أك تسع كأربعيف {أنظر:تقريب التيذيب لابف حجر ج2 ،ص242 .}

عدد الصفحات ٢٧١

الوضإ ، وقال مالك(533 ) وداإود الظاهري(534) :لا ٌنقض الوضإ بمس الدبر . أستدلوا بقوله (من مس الفرج الوضإ)(535 )وإسم الفرج ٌطلق على القبل والدبر جمٌعاً ، لأنه أحد سبلً الحدث فوجب أن ٌكون مسه حدثاً كالقبل . السإال : سابل ٌسؤل عن صفة المس على الخفٌن ، وٌطلب بٌان المشروع فً مسحها دون زٌادة ولا نقصان(536) ؟ الجــــواب: 533 .سبقت ترجمتو ص44 . 534 .سبقت ترجمتو ص405. 535 .ذكره الحافظ في التمخيص ،كقاؿ :ىذا لفظ ركاية الطبراني عف اسحاؽ الدبرم عف عبدالرازؽ عف معمر عف الزىرم عف عركة عف مركاف عف بسرة أنيا سمعت رسكؿ الله  يأمر بالكضؤ مف مس الفرج ،فكاف عركة لـ يرجع لحديثو فأرسؿ إلييا شرطيان فرجع فأخبرىـ أنيا سمعت ذلؾ {أنظر:التمخيص ج4 ص424.}لفظو عف ابف حػػػػػػػػػػػػػػػػباف: ذكر= = خبر ثاف يصرح بأف الكضكء مف مس الفرج إنما ىك كضكء الصلبة كا ف كانت العرب تسمي غسؿ اليديف كضكءا أخبرنا أبك نعيـ عبد الرحمف بف قريش قاؿ حدثنا محمد بف عبد الله بف يزيد المقرئ قاؿ حدثنا عبد الله بف الكليد العدني عف سفياف قاؿ حدثنا ىشاـ بف عركة عف أبيو عف مركاف عف بسرة قالت قاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ مف مس ذكره فميتكضأ كضكءه الكلاء كآجاؿ ذكر البياف بأف حكـ الرجاؿ كالنساء فيما ذكرنا سكاء أخبرنا عبد الله بف محمد بف سمـ قاؿ حدثنا عبد الله بف أحمد بف ذككاف الدمشقي قاؿ حدثنا الكليد بف مسمـ قاؿ حدثنا عبد الرحمف بف نمر اليحصبي عف الزىرم عف عركة عف بسرة عف النبي صمى الله عميو كسمـ قاؿ : إذا مس أحدكـ فرجو فميتكضأ كالمرأة مثؿ ذلؾ بأىمتو . 536 .فتاكم بف عقيؿ لمشيخ عبدالله بف عقيؿ –ج4 ،ص400-401 – نشر كتكزيع دار ابف الجكزم –دار التأصيؿ لمطباعة –المممكة العربية السعكدية –الدماـ –الطبعة الأكلي4124ىػ-200ـ.

عدد الصفحات ٢٧٢

المشروع فً صفة مسح الخفٌن أن ٌمسحه بؤصابع الٌدٌن منفرجة ومبلولة بالماء، دون أن ٌصب علٌها الماء صباً ، فصب الماء علٌها مخالؾ للسنة ، ولا ٌشترط أن ٌمسح جمٌع أعلى الخؾ ، بل ٌجزئ مسح أكثره مبتدباً من جهة أصابع قدمٌه الى ساقٌه مرة واحدة لما روى البٌهقً(537) فً سننه عن المؽٌرة بن شعبة(538):أن النبً  (مسح علً خفٌه ، ووضع ٌده الٌمنً على خفه الأٌمن ، وٌده الٌسري على خفه الأٌسر ، ثم مسح أعلبه مسحة واحدة(539 )وٌكره الزٌادة على المسحة الواحدة ، لأنه فً معنى ؼسله ، وهو ؼٌر مشروع ، ولا 537 .سبقت ترجمتو ص. 538 .ىك المغيرة بف شعبة بف أبي عامر بف مسعكد الثقفي ،أبك عبدالله ،أحدل دىاة العرب ،كقاداتيـ ،صحابي يقاؿ لو( مغيرة الرأم ) كلد بالطائؼ كدخؿ الإسكندرية كافدان عمي المقكقس ،كعاد الي الحجاز ،فمما ظير الإسلبـ تردد في قبكلو،الي أف كانت سنة خمس ىجرية أسمـ، شيد الحديبية –كاليمامةكفتكح الشاـ ،كذىبت عينو باليرمكؾ ،كلو403 حديثان ،كىك أكؿ مف كضع ديكاف البصرة ،كأكؿ مف سيمـ إليو الإمارة في الإسلبـ، مات مرابطان بالشاـ ،تكفي سنة خمسيف في خلبفة معاكية كىكابف سبعيف سنة {الأعلبـ لمزركمي ج4 ،ص244 –كتاريخ دمشؽ لابف عساكر –ج30،ص32.} 539 .أخرجو ابف أبي شيبة في مصنفو ج4 ص453 حديث رقـ202 ،كالبييقي في سننو ج4 ،ص262 ،حديث رقـ 1003 ،كلفظو عند البييقي: كأخبرنا أبك عبد الله الحافظ ثنا أبك الكليد الفقيو ثنا الحسف بف سفياف ثنا أبك بكر بف أبي شيبة ثنا أبك أسامة عف أشعث عف الحسف عف المغيرة بف شعبة قاؿ : رأيت رسكؿ الله صمى الله عمػػػػػػػػػػػػػػػيو ك سمـ باؿ ثـ جاء حتى تكضأ ثـ مسح عمى خفيو ككضع يده اليمنى عمى خفو الأيمف كيده اليسرل عمى خفو الأيسر ثـ مسح أعلبىما مسحة كاحدة حتى كأني أنظر إلى أصابع رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ عمى الخفيف فيو إنقطاع فالحسف لـ يسمع مف المغير ،كما أشار اليو الحافظفي التمخيص.

عدد الصفحات ٢٧٣

ٌجزيء مسح أسفل الخؾ ولا عقبه – لو مسحها – دون أعلبه ، ولا ٌسن مسحها ، لقول علً رضً الله عنه :لو كان الدٌن بالرأي لكان مسح أسفل الخؾ أولى من أعلبه ، وقد رأٌت رسول الله ٌمسح ظاهر خفه ، وحدٌث المؽٌرة :(...فؽسلهما ثم مسح خفه540.) الســـــــــإال : رجل ترك خزنة فً منزله وسافر لفرصة عمل بالخارج فؤُخبر بؤن الخزنة سُرق ما بها فإتهم زوجته بسرقتها فقال لها:أنت طالق بالثلاث إذا لم ترجعً المسروقات فذهبت الزوجة وتركت بٌت زوجها ، وبعد قلٌل من الزمن قُبض على السارق ، فهل وقع الطلاق أم لا(541 )؟ الجــــواب: لا ٌقع طلبقها ، ولا حنث علٌه ، فلب بد من إعتبار لفظ الحالؾ ونٌته ، وسبب ٌمٌنه ، للحدٌث أخبر رسول الله صلً الله علٌه وسلم فً رجل طلق إمرأته بالثلبث جمٌعها فً مجلس واحد ، فقام صلً الله علٌه وسلم ؼضبان ثم قال:(أٌلعب أحدكم بكتاب الله وأنا بٌن 540 .أخرجو البخارم في كتاب المغازم،باب نزكؿ النبي صمي الله عميو كسمـ ج1 ،ص4306 ،حديث رقـ 1426 ،كأخرجو مسمـ في كتب الطيارة ،باب المسح عمي الخفيف ،ج ،ص ،حديث رقـ 241 ،كاخرجو غيرىـ .لفظو عندالبخارم : حىدَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي الٍعىلبىءً حىدَّثىنىا حىفٍصه - يىعٍنًى ابٍفى غًيىاثو - عىفً الأىعٍمىشً عىفٍ أىبًى إًسٍحىاؽى عىفٍ عىبٍدً خىيٍرو عىفٍ عىمًى - رضى الله عنو - قىاؿى لىكٍ كىافى الد يفي بًالرَّأٍلً لىكىافى أىسٍفىؿي الٍخيؼ أىكٍلىى بًالٍمىسٍحً مًفٍ أىعٍلبىهي كىقىدٍ رىأىيٍتي رىسيكؿى المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- يىمٍسىحي عىمىى ظىاىًرً خيفَّيٍوً . 541 .أنظر مختصر الفتاكم المصرية لابف تيمية /تأليؼ الشيخ بدر الديف البعمي، ص112 –نشر كتكزيع دار الكتب العممية –بيركت – لبناف .

عدد الصفحات ٢٧٤

أظهركم)(542 )ولأنه إجماع الصحابة ، ولا مخالؾ علٌهم فٌه ، ولأنه سبب لتحرٌم البضع به ، فعلٌه من ؼٌر حاجة ، فكان ممنوعاً كالظهار ، فلب ٌقع طلبق الثلبث لهذا الرجل ، ولا طلقة واحدة إذا كانت بنٌة أخذ المسروقات ، وإتضح عدم أخذها فلم ٌقع الطلبق لأن نٌته فً الطلبق بؤخذ المسروقات ، فالأظهر لا ٌقع(543) .و أعلم. الســـــإال : ما سر التعبٌر بالركوع ، وإرادة الصلاة كلها فً قوله تعالى:(        542 .أخرجو النسائي في كتاب الطلب ؽ،باب الثلبث المجمكعة كما فيو مف التغميظ ج44 ،ص414 ،حديث رقـ 0141 ،كلفظو : أخبرنا سميماف بف داكد عف بف كىب قاؿ أخبرني مخرمة عف أبيو قاؿ سمعت محمكد بف لبيد قاؿ : أخبر رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ عف رجؿ طمؽ امرأتو ثلبث تطميقات جميعان فقاـ غضبانان ثـ قاؿ أيمعب بكتاب الله كأنا بيف أظيركـ حتى قاـ رجؿ كقاؿ يا رسكؿ الله ألا أقتمو قاؿ الشيخ الألباني : ضعيؼ . 543 .المعكنة عمي مذىب الإماـ مالؾ /تصنيؼ القاضي أبي محمد عبدالكىاب عمي بف نصر المالكي- نشر كتكزيع دار الكتب العممية –بيركت –لبناف-الطبعة الأكلي 4145ىػ - 4665ـ.

عدد الصفحات ٢٧٥

     )544؟ الجواب: معلوم أن الله تعالى كثٌر ما ٌحث عباده على أداء الصلبة بذكر جزء منها ، وؼالباً ما ٌنوه بالسجود مثلب قوله تعالى :(       )545 وقوله تعالى:(       )546 – وقد ذكر أهل العلم أن الحكمة فً ذلك: هً أن السجود أقرب حالةً ٌكون فٌها العبد من ربه للحدٌث أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال:(أقرب ما ٌكون العبد إلى ربه وهو ساجد فؤكثروا الدعاء)547 .وقد دلً على هذا فً القرآن قوله تعالى:(     544 .سكرة المائدة الآية(22.) 545 .سكرة افتح الآية(26.) 546 .سكرة الإنساف الآية(23.) 547 .أخرجو مسمـ في كتاب الصلبة ، باب ما يقاؿ في الرككع كالسجكد ج4 ص020 حديث رقـ 152، كأخرجو أبي داؤد في كتاب الصلبة باب الدعاء في الرككع كالسجكج ج0 ص442 ،حديث رقـ 542 كأخرجو غيرىـ . لفظو عند مسمـ: كحدثنا ىاركف بف معركؼ كعمرك بف سكاد قالا حدثنا عبدالله بف كىب عف عمرك بف الحارث عف عمارة بف غزية عف سمي مكلى أبي بكر أنو سمع أبا صالح ذككاف يحدث عف أبي ىريرة أف رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ قاؿ:( أقرب ما يككف العبد مف ربو كىك ساجد فأكثركا الدعاء)( ش: ( أقرب ) مبتدأ حذؼ خبره كجكبا لسد الحاؿ مسده كىي قكلو كىك ساجد فيك مثؿ قكليـ أخطب ما يككف الأمير قائما إلا أف الحاؿ ىناؾ مفردة كىينا جممة مقركنة بالكاك أم أقرب ما يككف الإنساف مف رحمة ربو حاصؿ في حاؿ ككنو ساجدا)

عدد الصفحات ٢٧٦

 )548 فتؤمل كٌؾ جمع بٌن السبب والمسبب؟ آي بٌن السجود والإقتراب؟، لكن جاء التنوٌه فً آٌة المابدة هذه بالصلبة بذكر الركوع لا السجود ، حٌث قال تعالى:(وهم راكعون) فما وجهه؟ الجواب: لعل الحكمة فً ذلك : أن الله أراد مدح هإلاء لا بمجرد أداء الصلبة ولكن بما ٌدل على معنى زابداً على الأداء ، وهذا المعنى مُضًمن فً كلمة (الركوع ) وٌكون مما إختصت به هذه الآٌة ، ومما لا ٌخفى على القارئ – أن فً الركوع مٌزة إدراك الجماعة ، فمن إدراك الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة بخلبؾ السجود لقوله صلى الله علٌه وسلم :(إذا وجدتم الإمام ساجداً فؤسجدوا ، أو راكعاً فؤركعوا أو قابماً فقوموا ولا تعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة)549 .- فدل هذا السٌاق القرآنً الكرٌم على التنوٌه بالمحافظة على الصلبة نفسها ، وآٌة المابدة شبٌهة بآٌة البقرة قوله 548 .سكرة العمؽ الآية:(46.) 549. .أخرجو البييقي في السنف الكبرل ،في كتاب الصلبة، باب السبكؽ ببعض صلبتو ،ج2 ص154 ،حديث رقـ 0432،كأخرجو غيره . المفظ عنده: كىأىخٍبىرىنىا أىبيك طىاىًرو الٍفىقًيوي أىخٍبىرىنىا أىبيك عيثٍمىافى : عىمٍريك بٍفي عىبٍدً المَّوً الٍبىصٍرًل حىدَّثىنىا أىبيك أىحٍمىدى : ميحىمَّدي بٍفي عىبٍدً الٍكىىَّابً أىخٍبىرىنىا يىعٍمىى بٍفي عيبىيٍدو حىدَّثىنىا سيفٍيىافي عىفٍ عىبٍدً الٍعىزًيزً بٍفً ريفىيٍعو عىفٍ شىيٍخو مًفى الأىنٍصىارً قىاؿى : جىاءى رىجيؿه

عدد الصفحات ٢٧٧

تعالى:(       )550 وقد نبه علٌه الســـــــإال: ما حكم أكل اللحوم والطٌور والدواجن المستوردة؟ الجـــــواب(551):- المبادئ الذكاة شرعا عبارة عن إنهار الدم وفرى الأوداج فً المذبوح ، والنحر فً المنحور ، والعقر فً ؼٌر المقدور علٌه - إذا ثبت قطعا أن اللحوم والدواجن والطٌور المستوردة لا تذبح بالطرٌقة التً قررها الإسلبم ، وإنما تضرب على رأسها بحدٌدة ثقٌلة أو ٌفرغ فً رأسها محتوى مسدس ممٌت ، أو تصعق بتٌار الكهرباء ثم تلقى فً ماء مؽلً تلفظ فٌه أنفاسها ، فإنها تدخل فً نطاق المنخنقة والموقوذة المحرمة بنص القرآن الكرٌم .ما جاء ببعض الكتب والنشرات عن طرٌقة الذبح السابق بٌانها لا ٌكفً بذاته لرفع الحل الثابت أصلب .لابد أن ٌثبت أن الاستٌراد من هذه البلبد التً لا تستعمل سوى هذه الطرق .- على الجهات المعنٌة أن تتثبت بمعرفة الطب الشرعً أو البٌطري إذا كان هذا كىالنَّبًى -صمى الله عميو كسمـ- ييصىم ى ، فىسىمًعى خىفٍؽى نىعٍمىيٍوً ، فىمىمَّا انٍصىرىؼى قىاؿى «:أىي كيـٍ دىخىؿى؟ »قىاؿى الرَّجيؿي : أىنىا يىا رىسيكؿى المَّوً . قىاؿى «:كىكىيٍؼى كىجىدٍتىنىا »قىاؿى : سيجيكدنا فىسىجىدٍتي . قىاؿى «:ىىكىذىا فىافٍعىميكا ، إًذىا كىجىدٍتيميكهى قىائًمنا أىكٍ رىاكًعنا أىكٍ سىاجًدنا أىكٍ جىالًسنا فىافٍعىميكا كىمىا تىجًديكنىوي ، كىلاى تىعٍتىد كا بًالسَّجٍدىةً إًذىا لى ـٍ تىدٍرًكيكا الرَّكٍعىةى » 550 .سكرة البقرة الآية:(10.) 551 .فتاكم الأزىر لمشيخ المفتي جاد الحؽ عمى جاد الحؽ .43 ربيع الأكؿ 4104 ىجرية - 20 يناير 4654ـ.

عدد الصفحات ٢٧٨

مجدٌا - فً الطرٌقة التً ٌتم بها إنهاء حٌاة الحٌوان فً البلبد الموردة . وهل ٌتم بطرٌق الذبح الشرعً أو بطرٌقة تخالؾ أحكام الإسلبم أو تتحرى بواسطة مبعوث موثوق به ، إلى أن ٌثبت الأمر قطعا ٌكون الإعمال للقواعد الشرعٌة . الأصل فً الأشٌاء الإباحة . ما جاء ببعض الكتب والنشرات عن طرٌقة الذبح السابق بٌانها لا ٌكفً بذاته لرفع الحل الثابت أصلب . لابد أن ٌثبت أن الاستٌراد من هذه البلبد التً لا تستعمل سوى هذه الطرق . على الجهات المعنٌة أن تتثبت بمعرفة الطب الشرعً و البٌطري إذا كان هذا مجدٌا – فً الطرٌقة التً ٌتم بها إنهاء حٌاة الحٌوان فً البلبد الموردة ، وهل ٌتم بطرٌق الذبح الشرعً أو بطرٌقة تخالؾ أحكام الإسلبم أو تتحرى بواسطة مبعوث موثوق به .إلى أن ٌثبت الأمر قطعا ٌكون الإعمال للقواعد الشرعٌة .الأصل فً الأشٌاء الإباحة ،الٌقٌن لا ٌزول بالشك. السإال فً الإجابة على السإال المتقدم ؛ جاءت القواعد الشرعٌة التالٌة المستقرة على السند الصحٌح من القرآن والسنة (552). 1 - الأصل فً كل الأشٌاء الإباحة قال تعالى {             }553 ا، فلب ٌمكن رفع هذا الأصل ، إلا بٌقٌن مثله حتى نحرم المباح ، أي أن الٌقٌن لا ٌرفع بالشك وٌترتب على هذه القاعدة أن 552 .بناء عمى ما نشرتو مجمة الاعتصاـ المصرية - العدد الأكؿ - السنة الرابعة كالأربعكف - المحرـ 4104 ىجرية - ديسمبر 4650 بعنكاف حكـ الإسلبـ في الطيكر كالمحكـ المستكردة ، كقد جاء في المقاؿ الذم حرره فضيمة الشيخ عبد المطيؼ مشتيرم - أف المجمة أحالت إليو الاستفسارات الكاردة إلييا في ىذا الشأف، كأنو رأل إثارتو ليككف مكضع بحث السادة العمماء كبخاصة ( لجنة الفتكل بالأزىر ) ( كالمفتي ) كقد ساؽ فضيمتو في مستيؿ المقاؿ القكاعد الشرعية التالية المستقرة عمى السند الصحيح مف القرآف كالسنة في الرد عمى السؤاؿ . 553 .سكرة البقرة الآية:(26.)

عدد الصفحات ٢٧٩

(أ) مجهول الأصل فً المطعومات المباحة حلبل وفً السوابل المباحة طاهر . (ب) الضرورات تبٌح المحظورات أو إذا ضاق الأمر اتسع . (ج) ما خٌر صلى الله علٌه وسلم بٌن أمرٌن إلا اختار أٌسرهما ، ما لم ٌكن إثما أو قطٌعة رحم . (د) حل ذبابح أهل الكتاب ومصاهرتهم بنص القرآن ، إذا ذبحت على الطرٌقة الشرعٌة ، لأن تحرٌم المٌتة والدم وأخواتهما ثابت بالنص الذي لم ٌخصص ، ما روى أن قوما سؤلوه صلى الله علٌه وسلم عن لحم ٌؤتٌهم من ناس لا ٌدرون أسموا علٌه أم لا .فقال صلى الله علٌه وسلم ( سموا الله أنتم وكلوا )554 قال القرطبً إن هذا الحدٌث مرسل عن هشام عن عروة(555 )عن أبٌه، لم ٌختلؾ علٌه فً إرساله .أخرجه الدار قطنى وؼٌره . ثم استطرد المقال إلى أنه إذا أخبرنا عدول ثقات لٌس لهم هدؾ إلا ما ٌصلح الناس وتواطإهم على الكذب بعٌد ، فهم من العلماء الحرٌصٌن على خٌر 554 .أخرجو البخارم في كتاب البيكع ، باب مف لـ ير الكساكس ج2 ص423 ،حديث رقـ4622 كأخرجو أبي داؤد في كتاب الضحايا ،باب ما جاء في أكؿ المحـ ج5، ص060، حديث رقـ 2504،كأخرجو غيرىـ . لفظو عند البخارم : حدثني أحمد بف المقداـ العجمي حدثنا محمد بف عبد الرحمف لطفاكم حدثنا ىشاـ بف عركة عف أبيو عف عائشة رضي الله عنيا: أف قكما قالكا يارسكؿ الله إف قكما يأتكننا بالمحـ كلا ندرم أذكركا اسـ الله عميو أـ لا ؟ . فقاؿ رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ ( فذكر الحديث ) 555. ىشاـ بف عركة (34 - 413 ق 350 - 430 ـ) ىشاـ بف عركة بف الزبير بف العكاـ (ىامش 4 )50 - 400 كالمسعكدم كالذىب المسبكؾ 01 كفيو: " لـ يحج بعد ىشاـ أحد مف بني أمية كىك خميفة ". كتاريخ الاسلبـ لمذىبي كقيؿ إف ىذا البيت لو، كلـ يحفظ لو سكاه: " إذا أنت لـ تعص اليكل، قادؾ اليكل إلى بعض ما فيو عميؾ مقاؿ " كمرآة الجناف " خميفتيـ ".كمختصر تاريخ العرب، لسيد أمير عمي كالاغاني، طبعة الساسي: انظر فيرستو.كطبقات العمماء كالممكؾ لمجندم كفيو، مما يفيد المؤرخ في زمنو: كلى إمارة اليمف مسعكد بف عكؼ الكمبي مدة سنة، كعزلو بيكسؼ بف عمر الثقفي، فمبث عمى المخاليؼ الثلبثة: حضرمكت، كصنعاء، كالجند، ثلبث عشرة سنة.ككتب إليو سنة 420 أف يستخمؼ كلده عمى اليمف كيتقدـ إلى العراؽ فيقبض عمى خالد بف عبد الله القسرم أمير العراؽ يكمئذ كيككف مكانو حتى يأتيو أمره، ففعؿ يكسؼ ذلؾ كترؾ ابنو " الصميب مكانو، فمبث خمس سنيف إلى أف تكفي ىشاـ.(الأعلبـ لمزركمي ،ج5 ص54. )

عدد الصفحات ٢٨٠

الآمة ، إذا أخبرونا عن شًء ٌحرمه الإسلبم شاهدوه بؤعٌنهم على الطبٌعة فً موطنه وصدقهم فً هذا أفراد وجماعات وجمعٌات دٌنٌة ومراكز ثقافٌة إسلبمٌة فً نفس الموطن أعتقد أن تحرٌم هذا الشًء ٌجب أن ٌكون محل نظر واعتبار ، ٌفٌد الشبهة إن لم ٌفد الحرام .ثم ساق نبذا من كتاب الذكاة فً الإسلبم وذبابح أهل الكتاب .والأوروبٌٌن حدٌثا فً ذبابحهم ومما نقل عنه - إن إزهاق روح الحٌوان تجرى هناك كالآتً- تضرب جبهة الحٌوان بمحتوى مسدس فٌهوى إلى الأرض ثم ٌسلخ . ، إن المإلؾ زار مسلخٌن بضواحى بارٌس ورأى بعٌنٌه ما ٌعملون لم ٌكن هناك ذبح أو نحر ولا إعمال سكٌن فً حلقوم ولا ؼٌره ، وإنما تخذؾ جبهة الحٌوان بحدٌدة قدر الأنملة من مسدس فٌموت وٌتم سلخه ، أما الدجاج فٌصعقونه بالتٌار الكهربابً بمسه فً أعلى لسانه فتزهق أرواحه ، ثم ٌمر على آلة تقوم بنزع رٌشه ، وأخر ما اخترعوه سنة 1971 تدوٌخ الدجاج والطٌور بمدوخ كهربابً أوتوماتٌكً . جمعٌة الشباب المسلم فً الدانمرك وجهت نداء قالت فٌه إن الدجاج فً الدانمرك لا ٌذبح على الطرٌقة الإسلبمٌة المشروعة .، أصدر المجلس الأعلى العالمى للمساجد بمكة المكرمة فً دورته الرابعة توصٌة بمنع استٌراد اللحوم المذبوحة فً الخارج ، وإبلبغ الشركات المصدرة بذلك ، وطالب أٌضا بمنع استٌراد المؤكولات والمعلبات والحلوٌات والمشروبات التً علم أن فٌها شٌبا من دهن الخنزٌر والخمور . نقل عن مجلة النهضة الإسلبمٌة العدد 117 مثل ذلك . وأضاؾ أن الدجاج والطٌور التً تقتل بطرٌق التدوٌخ الكهربابً توضع فً مؽطس ضخم حار جداً محرق ٌعمل بالبخار حتى ٌلفظ الدجاج فٌه آخر أنفاسه ، ثم تشطؾ بآلة أخرى وتصدر إلى دول الشرق الأوسط وٌكتب على العبوات ذبح على الطرٌقة الإسلبمٌة .وأضاؾ أن بعض المسلمٌن الذٌن ٌدرسون أو ٌعملون فً ألمانٌا الؽربٌة والبرازٌل أخبروا أنهم زاروا المصانع والمسالخ وشاهدوا كٌؾ تموت الأبقار والطٌور وأنها كلها تموت بالضرب على رءوسها بقضبان من الحدٌد أو بالمسدسات وقد قٌد هذا الموضوع برقم 264 سنة 1981 بدار الإفتاء الجــــــــــواب إنه ٌخلص من هذا المقال - على نحو ما جاء به - أن اللحوم والدواجن والطٌور المستوردة لم تذبح بالطرٌقة المقررة فً الشرٌعة الإسلبمٌة ، وإنما تضرب على رأسها أو ٌفرغ فً الرأس حشو مسدس ممٌت أو تصعق بالكهرباء ، ثم تلقى فً ماء ٌؽلً وأنها على هذا الوجه تكون مٌتة .وإذ كانت المٌتة المحرمة بنص القرآن الكرٌم ، هى ما فارقته الروح من ؼٌر ذكاة مما ٌذبح ، أو ما مات حكما من الحٌوان حتؾ أنفه من ؼٌر قتل بذكاة ، أو مقتولا بؽٌر ذكاة .وإذ كانت الموقوذة - وهى التى ترمى او تضرب بالخشب أو بالحدٌد أو بالحجر حتى تموت -

عدد الصفحات ٢٨١

محرمة بنص القرآن الكرٌم فً قوله تعالى { :           }556 ، حٌث جاءت الموقوذة من المحرمات فٌها، والوقذ شدة الضرب - قال قتادة كان أهل الجاهلٌة ٌفعلون ذلك وٌؤكلونه . وقال الضحاك(557) كانوا ٌضربون الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى ٌقتلوها فٌؤكلوها ، وفً صحٌح مسلم عن عدي بن حاتم(558 )قال قلت ٌا رسول الله فإنى أرمً بالمعراض الصٌد فاصٌب .فقال إذا رمٌت المعراض نفذ وأسال الدم ، لأنه ربما قتل ولا ٌجوز فخزقه فكله، وإن أصابه بعرضه فلب تؤكله )(559) 556 .سكرة المائدة الآية(0) 557 .سبقت ترجمتو ص30. 558 .عدم بف أبي حاتـ الطائي أبك طريؼ كلو صحبة ركل عنو تميـ بف طرفة كعبد الله بف معقؿ كمرم بف قطرم كمحؿ بف خميفة كأبك إسحاؽ اليمداني كىماـ بف الحارث كعامر الشعبي كخيثمة بف عبد الرحمف سمعت أبي يقكؿ بعض ذلؾ كبعضو مف قبمي أخبرنا أبك غالب كأبك عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبك الحسيف بف الآبنكسي عف ابي الحسف الدارقطني كقرأت عمى ابي غالب بف البنا عف أبي الفتح بف المحاممي أنبأ أبك الحسف قاؿ أخزـ بف ابي) أخزـ الطائي مف أجداد عدم بف حاتـ الجكاد بف عبد الله بف سعد بف الحشرج بف امرئ القيس بف عدم بف أخزـ بف أبي أخزـ بف ربيعة بف ثعؿ بف عمرك بف الغكث بف طيئ ككنية عدم أبك طريؼ ككنية أبيو حاتـ أبك سفانة كلو صحبة كركاية عف النبي ( صمى الله عميو كسمـ ) أخبرنا أبك الفتح يكسؼ بف عبد الكاحد أنا شجاع بف عمي أنا أبك عبد الله بف منده قاؿ عدم بف حاتـ الطائي يكنى أبا طريؼ نزؿ بالككفة في طيئ كمات بيا زمف المختار ىكذا ذكر محمد بف سعد عف الكاقدم كقاؿ غيره تكفى بقرقيسياء ،زمف المختار سنة سبع كستيف قالو مغيرة بف مقسـ ركل عنو قيس بف ابي حازـ كأبك عبيدة بف حذيفة (تاريخ دمشؽ لإبف عساكر ج10 ص40. ) 559 .أخرجو البخارم في كتاب البيكع ،باب تفسير الشبيات ج2 ص422 ،حديث رقـ 4616،كأخرجو مسمـ في كتاب الصيد كالذبائح ، باب الصيد بالكلبب المعممة ج40 ص42 حديث رقـ 2054،كأخرجو غيرىـ،لفظو عند مسمـ: حىدَّثىنىا إًسٍحىاؽي بٍفي إًبٍرىاىًيـى الٍحىنٍظىمًى أىخٍبىرىنىا جىرًيره عىفٍ مىنٍصيكرو عىفٍ إًبٍرىاىًيـى عىفٍ ىىمَّاـً بٍفً الٍ حىارًثً عىفٍ عىدًل بٍفً حىاتًـو قىاؿى قيمٍتي يىا رىسيكؿى المَّوً

عدد الصفحات ٢٨٢

وفً رواٌة أخرى ( فإنه وقٌذ )(560) .وإذ كان الفقهاء قد اتفقوا على أنه تصح تذكٌة الحٌوان الحً ؼٌر المٌبوس من بقابه ، فإن كان الحٌوان قد أصابه ما ٌوبس من بقابه مثل أن ٌكون موقوذا أو منخنقا فقد اختلفوا فً استباحته بالذكاة .ففً فقه الإمام أبى حنٌفة وإن علمت حٌاتها وإن قلت وقت الذبح أكلت مطلقا بكل حال .وفً إحدى رواٌتٌن عن الإمام مالك وأظهر الرواٌتٌن عن الإمام أحمد ، متى علم بمستمر العادة أنه لا ٌعٌش حرم أكله ولا تصح تذكٌته ، وفً الرواٌة الأخرى عن الإمام مالك أن الذكاة تبٌح منه ما وجد فٌه حٌاة مستقرة وٌنافً الحٌاة عنده أن ٌندق عنقه أو دماؼه .وفً فقه الإمام الشافعً أنه متى كانت فٌه حٌاة مستقرة تصح تذكٌته وبها ٌحل أكله باتفاق فقهاء المذهب .والذكاة فً كلبم العرب الذبح ، فمعنى {ذكٌتم }، فً الآٌة الكرٌمة أدركتم ذكاته على التمام ، إذ ٌقال ذكٌت الذبٌحة أذكٌها ، مشتقة من التطٌب ، فالحٌوان إذا أسٌل دمه فقد طٌب والذكاة فً الشرع عبارة عن انهار الدم وفرى الأوداج فً المذبوح والنحر فً المنحور والعقر فً ؼٌر المقدور علٌه ، واختلؾ العلماء فٌما ٌقع به الذكاة ، والذي جرى علٌه جمهور العلماء أن كل ما أنهر الدم وأفرى الأوداج فهو آلة للذبح ما عدا الظفر والسن إذا كانا ؼٌر منزوعٌن، لأن الذبح بهما قابمٌن فً الجسد من باب الخنق .كما اختلفوا فً العروق التً ٌتم الذبح بقطعها بعد الاتفاق على أن كماله بقطع أربعة هى الحلقوم والمرىء والودجان .واتفقوا كذلك على أن موضع الذبح الاختٌاري، بٌن مبدأ الحلق إلى مبدأ الصدر .وإذ كان ذلك كان الذبح الاختٌارى الذي ٌحل به لحم الحٌوان المباح أكله فً شرٌعة الإسلبم هو ما كان فً رقبة الحٌوان فٌما بٌن الحلق والصدر، وأن ٌكون بآلة ذات حد تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها، سواء كانت هذه الآلة من الحدٌد أو الحجر على هٌبة سكٌن أو إًن ى أيرٍسًؿي الٍكًلبىبى الٍميعىمَّمىةى فىييمٍسًكٍفى عىمىىَّ كىأىذٍكيري اسٍـى المَّوً عىمىيٍوً فىقىاؿى «إًذىا أىرٍسىمٍتى كىمٍبىؾى الٍميعىمَّـى كىذىكىرٍتى اسٍـى المَّوً عىمىيٍوً فىكيؿٍ »قيمٍتي كىا ًفٍ قىتىمٍفى قىاؿى «كىا ًفٍ قىتىمٍفى مىا لىـٍ يىشٍرىكٍيىا كىمٍبه لىيٍسى مىعىيىا »قيمٍتي لىوي فىإًن ى أىرٍمًى بًالٍمًعٍرىاضً الصَّيٍدى فىأيصًيبي فىقىاؿى «إًذىا رىمىيٍتى بًالٍمًعٍرىاضً فىخىزىؽى فىكيمٍوي كىا ًفٍ أىصىابىوي بًعىرٍضًوً فىلبى تىأٍكيمٍوي »ش:تؿ بحده كقطع شيئا مف الجمد (المعراض ): سيـ بلب ريش كلا نصؿ كا نما يصيب بعرضو دكف حده) . 560 .الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبى 3 ص 15 /مرجع سابؽ.

عدد الصفحات ٢٨٣

سٌؾ أو بلطة أو كانت من الخشب بهذه الهٌبة أٌضا ، لقول النبً علٌه الصلبة والسلبم ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله علٌه فكلوا ما لم ٌكن سنا أو ظفرا )561 لما كان ذلك فإذا ثبت قطعا أن اللحوم والدواجن والطٌور المستوردة لا تذبح بهذه الطرٌقة التً قررها الإسلبم ، وإنما تضرب على رأسها بحدٌدة ثقٌلة ، أو ٌفرغ فً رأسها محتوى مسدس ممٌت أو تصعق بتٌار الكهرباء ثم تلقى فً ماء مؽلً تلفظ فٌه أنفاسها - إذا ثبت هذا - دخلت فً نطاق المنخنقة والموقوذة المحرمة بنص الآٌة الكرٌمة {(           }562 )وما ساقه المقال نقلب عن بعض الكتب والنشرات عن طرٌقة الذبح ، لا ٌكفً بذاته لرفع الحل الثابت أصلب بعموم نص الآٌة الكرٌمة {          }563 فض عن أنه لٌس فً المقال ما ٌدل حتما على أن المطروح فً أسواقنا من اللحوم والدواجن والطٌور مستوردا من تلك البلبد التً وصؾ طرق الذبح فٌها من نقل عنهم ولابد أن ٌثبت أن الاستٌراد من هذه البلبد التً لا تستعمل سوى هذه الطرق، ومع هذا فإن الطب - فٌما أعلم - ٌستطٌع أستجلبء هذا الأمر وبٌان ما إذا كانت هذه اللحوم والطٌور والدواجن المستوردة ، قد أزهقت أرواحها بالصعق الكهرباء والإلقاء فً الماء المؽلً أو البخار، أو بالضرب على رأسها حتى تهوى مٌتة ، أو بإفراغ محتوى المسدس الممٌت فً رأسها كذلك . فإذا كان الطب البٌطري أو الشرعً ٌستطٌع علمٌا بٌان هذا على وجه الثبوت ، كان على القابمٌن بؤمر هذه السلع ، استظهار حالها بهذا الطرٌق أو بؽٌرها من الطرق المجدٌة ، لأن الحلبل والحرام من أمور الإسلبم التى قطع فٌها بالنصوص الواضحة ، فكما قال الله سبحانه { :       561 .سبؽ تخريجو ص62. 562 .سكرة المائدة الآية(0) 563 .سكرة المائدة الآية :(2.)

عدد الصفحات ٢٨٤

   }، قال سبحانه قبل هذا { { :           }564 }، وقد جاء فً أحكام القرآن لابن عربً فً تفسٌره للآٌة الأولى فإن قٌل فما أكلوه على ؼٌر وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس ، فالجواب أن هذه مٌتة وهى حرام بالنص .وهذا ٌدل على أنه متى تؤكدنا أن الحٌوان قد أزهقت روحه بالخنق أو حطم الرأس أو الوقذ كان مٌتة ومحرما بالنص . والصعق بالكهرباء حتى الموت من باب الخنق، فلب ٌحل ما انتهت حٌاته بهذا الطرٌق(565 ).أما إذا كانت كهربة الحٌوان ، لا تإثر على حٌاته، بمعنى أنه ٌبقى فٌه حٌاة مستقرة ثم ٌذبح كان لحمه حلبلا فً رأي جمهور الفقهاء ، أو أي حٌاة وإن قلت فً مذهب الإمام أبً حنٌفة .وعملٌة الكهرباء فً ذاتها إذا كان الؽرض منها فقط إضعاؾ مقاومة الحٌوان والوصول إلى التؽلب علٌه وإمكان ذبحه جابزة ولا بؤس بها ، وإن لم ٌكن الؽرض منها هذا، أصبحت نوعا من تعذٌب الحٌوان قبل ذبحه ، وهو مكروة، دون تؤثٌر فً حله إذا ذبح بالطرٌقة الشرعٌة ، حال وجوده فً حٌاة مستقرة ، أما إذا مات صعقا بالكهرباء فهو مٌتة ؼٌر مباحة ومحرمة قطعا .وإذ كان ذلك كان الفٌصل فً هذا الأمر المثار، هو أن ٌثبت على وجه قاطع أن اللحوم والدواجن والطٌور المستوردة المتداولة فً أسواقنا قد ذبحت بواحد من الطرق التى تصٌرها من المحرمات المعدودات فً آٌة المابدة، لا سٌما، لاالمقال لم ٌقطع بؤن الاستٌراد لهذه اللحوم من تلك البلبد التً نقل عن الكتب والنشرات اتباعها هذه الطرق ؼٌر المشروعة فً الإسلبم لتذكٌة الحٌوان ، ومن ثم كان على الجهات المعنٌة أن تتثبت فعلب ، بمعرفة الطب الشرعً أو البٌطري إذا كان هذا مجدٌا فً استظهار الطرٌقة التً ٌتم بها إنهاء حٌاة الحٌوان فً البلبد الموردة ، وهل ٌتم بطرٌق الذبح بالشروط الإسلبمٌة ، أو بطرٌقة ممٌتة تخالؾ أحكام الإسلبم أو التحقق من هذا بمعرفة بعوث موثوق بها إلى الجهات التً تستورد منها اللحوم والطٌور والدجاج المعروض فً الأسواق، تتحرى هذه البعوث الأمر وتستوثق منه ، و بتكلٌؾ البعثات التجارٌة المصرٌة فً البلبد الموردة لاستكشاؾ الأمر والتحقق من واقع الذبح ، إذ لا ٌكفً للفصل فً هذا بالتحرٌم مجرد الخبر، وإلى أن ٌثبت الأمر 564 .سكرة المائدة الآية(0) . 565. فى أحكاـ القرآف ( ج - 2 ص 222 /)مرجع سابؽ .

عدد الصفحات ٢٨٥