))399 فمتى ما كان واحداً منهم فعلٌه أن ٌكًفر بؤحدى الثلبث ، فإن لم ٌجد فصٌام ثلبثة أٌام ، إذا إختار أن ٌطعم عشرة مساكٌن فله ذلك ، ومقدار ما ٌُطعِم مبنً على أصل وهو أن إطعامهم هل هو مقدر بالشرع أم بالعرؾ ؟ فهذا فٌه قولان:الأول- مقدر بالعرؾ لا بالشرع .والثانً- مقدر بالشرع لا بالعرؾ فٌطعم أهل كل بلد من أوسط ما ٌطعمون أهلٌهم قدراً ونوعاً وهذا معنى قول الامام مالك (400 ):كان مالك ٌرى فً كفارة الٌمٌن أن المد ٌجزئ ، أما البلدان فإن لهم عٌشاً فؤرى أن ٌكفروا من 399 . سكرة المائدة :الآية(56.) 400 .سبقت ترجمتو ص44.
عدد الصفحات ٢٢٢عٌشهم لقوله تعالى:(من أوسط ما تطعمون أهلٌكم) الآٌة وهو مذهب داإد الظاهري وأصحابه(401) وهذا القول منقول عن أكثر الصحابة والتابعٌن(402) . المطلب الأول:تعرٌف الٌمٌن لغة وشرعاً : الٌمٌن لغةً : هو ضد الٌسار للجهة وللقسم وهً جمع أٌمن وأٌمان ، وأٌامن إذا أتً الٌمٌن ، تٌمن ٌنسب الى الٌمن (المٌمنة) المٌسرة والٌمٌن القوة والٌمٌن القسم قٌل إنما سمٌت بذلك لأن العرب كانو اذا تحالفوا ضرب كل إمرئ منهم ٌمٌنه عن ٌمٌن صاحبه ، وإن جعلت الٌمٌن ظرفاً لم تجمعه لأن الظروؾ لا تكاد تجمع والٌمٌن ٌمٌن الإنسان وؼٌره ، (وأٌْم) لله اسم للقسم هكذا بضم المٌم والنون وهو جمع ٌمٌن وألفه ألؾ وصل عند أكثر النحوٌٌن ولم ٌجًء فً الأسماء ألؾ الوصل مفتوحة ؼٌرها وربما حذفوا منه النون فقالوا (أٌْمً الله) بفتح الهمزة وكسرها وٌقولون ٌمٌن الله لا أفعل(403 .) :شرعـــاً الٌمٌن 401 .سبقت ترجمتو ص405. 402 .التفسير الكبير للئماـ ابف تيمية ج1 ص430 – تحقيؽ كتعميؽ الدكتكر/عبدالرحمف عميرة عضك المجنة العممية الدائمة بجامعة الأزىر -د ار الكتب العممية –بيركت –لبناف. 403 . أنظر مختار الصحاح للئماـ الرازم، ص040-044 – مكتبة لبناف-ناشركف – بيركت –لبناف-طبعة جديدة 4662ـ .رقـ الكتاب44240 .
عدد الصفحات ٢٢٣ومعنً الٌمٌن فً الشرع :تحقٌق الأمر أو توكٌده ، بذكر إسم الله تعالى أو صفة من صفاته . أو هو عقد ٌقوي به الحلؾ عزمه على الفعل أو الترك ، أو الإٌلبء ، والقسم بمعنى واحد(404.) المطلب الثانً : مشروعٌة الٌمٌن وحكمها ثبتت مشروعٌة الٌمٌن بالكتاب والسنة والإجماع. 1/من الكتاب :قوله تعالى:( . ).405 - قوله تعالى:( قد )406.- قوله تعالى:(. 404 . فقو السنة ج2 ص34/مرجع سابؽ 405 . سكرة النحؿ آية(64. ) 406 . سكرة التحريـ الآية:(2.)
عدد الصفحات ٢٢٤ )407 - قوله تعالى:( )408 قال تعالى:(. )409 407 .سكرة يكنس الآية(20.) 408 .سكرة سبأ :الآية:(0.) 409 .سكرة التغابف الآية:( 4)
عدد الصفحات ٢٢٥3 /ومن السنة: قوله صلى الله علٌه وسلم :(والذي نفسً بٌده إنً لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة)410 - قوله صلى الله علٌه وسلم :( فوالذي لا إله ؼٌره إن أحدكم لٌعمل عمل أهل الجنة حتً ما ٌكون بٌنه وبٌنها ذراع فٌسبق علٌه الكتاب ...)411 وكثٌر من الأحادٌث النبوٌة فً إثباتها 2 /وقد أجمعت الأمة على مشروعٌة الأٌمان وثبوت أحكامها(412) . 410 .أخرجو البخارم في كتاب الر قاقؼ ،باب قكلو عز كجؿ إف زلزلة الساعة، ج2 ص125 حديث رقـ3200 ،أخرجو مسمـ في كتاب لأيماف ،باب ككف ىذه الأمة نصؼ أىؿ الجنة ج4 ص200 ،حديث رقـ043 لفظو عند مسمـ:حدثنا ىناد بف السرم حدثنا أبك الأحكض عف أبي إسحاؽ عف عمرك بف ميمكف عف عبدالله قاؿ:قاؿ رسكؿ الله صمي الله عميو كسمـ:فذكر الحديث. 411 .أخرجو مسمـ في كتاب القدر باب كيفية الخمؽ الأدمي كفي بطف أمو ككتابو كرزقو كأجمو ج 44 ص416 حديث رقـ3560 ،أخرجو الترمذم في كتاب القدر ، باب ما جاء إف الأعماؿ بالخكاتيـ ج5 ص244 حديث رقـ2251 لفظو عند مسمـ:حدثنا أبكبكر بف أبي شيبة حدثنا أبك معاكية كككيع ح كحدثنا محمد بف نمير اليمداني كالفظ لو –حدثنا معاكية كككيع قالكا حدثنا الأعمش عف زيد بف كىب عف عبدالله قاؿ حدثنا رسكؿ الله صمي الله عميو كسمـ- كىك الصادؽ المصدكؽ(إف أحدكـ يجمع في بطف أمو أربعيف يكمان ثـ يككف في ذلؾ عمقة مثؿ ذلؾ ثـ يككف في ذلؾ مضغة مثؿ ذلؾ فيرسؿ الممؾ فينفخ فيو الروح ويؤمر بأربعة كممات يكتب رزقو كأجمو كعممو شقي أـ سعيد فكالذم لا إلو غيره إف أحدكـ ليعمؿ بعمؿ أىؿ الجنة حتي يككف بينو كبينيا ذراع فيسبؽ عميو الكتاب فيعم ػػػػػػػػػػػػػػؿ بعمػػػػػػػػػػػػػػؿ أىؿ النار فيدخميا كا ف أحدكـ ليعمؿ بعمؿ أىؿ النار حتى ما يككف بينو كبينيا إلا ذراع فيسبؽ عميو الكتاب فيعمؿ بعمؿ أىؿ الجنة فيدخميا ) (ش:ذراع :المراد بالذراع التمثيؿ بالقرب مف مكتو كدخكلو عقبو كا ف تمؾ الدار ما بقي بينو كبيف أف يصميا إلا كمف بقي بينو كبيف مكضع الأرض ذر اع ،ثـ إف مف لطؼ الله تعالي كسعة رحمتو إنقلبب الناس مف الشر إلي الخير في كثرة ،كأما إنقلببيـ مف الخير الي الشر في غاية الندكر كنياية القمة). 412 .فقو السنة ج2 ص252- مرجع سابؽ.
عدد الصفحات ٢٢٦حكم الٌمٌن:- حكم الٌمٌن : أن ٌفعل الحالؾ بالمحلوؾ به فٌكون باراً ، أو لا ٌفعله فٌحنث وتجب علٌه الكفارة(413 .) المطلب الثالث:شرط الٌمٌن وركنها وٌشترط فً الٌمٌن :العقل ، والإسلبم ، والبلوغ ، وإمكان البر والإختٌار ، فإن حلؾ مكرهاً لم تنعقد ، وركنها :اللفظ المستعمل. وإلٌك سردها :- البلوغ:- تصح الٌمٌن من كل مكلؾ مخـــتار قاصداً الى الٌمٌن ولا تصـــح من ؼٌر المكلؾ كالصبً والمجنون والنابم لقوله (:رفع القلم عن ثلبثة)(414) ولأنه قول ٌتعلق به وجوب حق فلم ٌصح من ؼٌر المكلؾ كالإقرار وفً الســـــكرانوجهان : بنـــاءاً على أنه هل هو مكلؾ أو ؼٌر مكلؾ؟ ولا ٌنعقد ٌمٌن مــكره ، وبه قال مالك والشافعً وأبو حنٌفة : تنعقد لأنها ٌمٌن مكـــلؾ إنعقـــدت كٌمٌن 413 .فقو السنة /ج2 ص42 /مرجع سابؽ 414 .أخرجو أبك داكد في كتاب الحدكد ،باب في المجنكف يسرؽ أك يصيب ،ج40 ص460 حديث رقـ 0112 ،كالمفظ عنده:حدثنا عثماف بف أبي شيبة ثنا يزيد بف ىاركف أخبرنا حماد بف سممة عف حماد عف ابراىيـ عف الأسكد عف عائشة أف رسكؿ الله قاؿ:(رفع القمـ عف ثلبثة عف ا النائـ حتي يستيقظ كعف المبتمي حتي يبرأ كعف الصبي حتي يكبر ) .
عدد الصفحات ٢٢٧المختـــار ولنا ما روى أبو أمامة ( 415 .)وواثلة بن الأسقع(416) أن رسول الله قال:(لٌس على مقهور ٌمٌن)417 ولأنه قول محمل علٌه بؽٌر حق ، فلم ٌصح(418 )كلمة الكفر تصح من الكافر وتلزمه الكفارة بالحنث سواء حنث فً كفره أو إسلبمه. وقال أبو ثور(419) 415 .هو أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبٌد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجً ،أمو سعاد بنت رافع مف بني حارث بني خزرج عقبي شيد العقبة الأكلي كالثانية كىك أحد النقباء ليمة العقبة ، ككاف أكؿ مف قدـ بالإسلبـ الي المدينة ىك كذككاف بف عبد قيس ،كمات في شكاؿ عمي رأس تسعة أشير مف اليجرة قبؿ بدر كقت بناء الرسكؿ لمسجده (،ظر:الستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبد البر ج2 ص5.) 416 .ىك كاثمة بف الأسقع بف كعب بف عامر بف ليث بف بكر الميثي كنيتو أبك الأسقع ، كقد قيؿ أبك قرصافة كفد عمي رسكؿ الله ركم عنبلبؿ بف سعد ، كمكحكؿ كغيرىـ ، كركم عنو أبك ىريرة كغيره مف الصحابة ، تكفي سنة ثلبث كثمانيف كىك ابف مائة كخمس سنيف (ثقات ابف حباف ج0 ص123 . ) 417. أخرجو الدار قطني في كتاب الزكاة ،باب النزكر ،ج40 ص455 حديث رقـ 1104 كلفظو:حدثنا ا بك بؾ محمد بف الحسف المقرم حدثنا الحسيف بف إدريس حدثنا خالد بف الصباح حدثنا أبي عف عنبسة بف عبدالرحمف عف العلبء عف مكحكؿ عف كاثمة بف الأسقع كعف أمامة قالا :قاؿ رسكؿ الله :فذكر الحديث. 418 .المقنع لإبف قدامة ج24 ص124 -122 – ىجر لمطباعة كالنشر –مصر- القاىرة –الطبعة الأكلي 4144ىػ -4663ـ. 419 .هو أبو ثور ابراهٌم بن خلد بن أبً الٌمان الكلبً ،الفقٌه ،وهو أحد أعٌان بغداد المشهورٌن ومن المفتٌٌن الكبار ، كصاحب الإماـ الشافعي ، كاف أكؿ أمره مف أصحاب المذىب العراقي ،كلما قدـ العراؽ كلقي الإماـ إتبعو ،كرجع عف الرأم ،كأصبح صاحب مذىب جديد ظؿ باقيان حتي القرف الرابع اليجرم ،ككاف منتشران في أرمنية كأزربيجاف كلو كتب مصنفة في الأحكاـ جمع فييا بيف الحديث كالفقو تكفي سنة ستة كأربعيف كمائتيف ببغداد (كفيات الأعياف لابف خمكاف ج1 ص204 ترجمة رقـ 2 .كأنظر :شذرات الذىب في أخبار مف ذىب لابف العماد ج2 ص60-61.)
عدد الصفحات ٢٢٨وابن النذر(420 )اذا حنث بعد إسلبمه ، وقال الثوري(421) وأصحاب الرأي :لاتنعقد ٌمٌنه لأنه لٌس بمكلؾ ولنا أن عمر نزر فً الجاهلٌة أن ٌعتكؾ فً المسجد الحرام فؤمره النبً بالوفاء بالنزر ، ولأنه من أهل القسم بدلٌل قوله تعالى ( 420. ىك سفياف بف سعيد بف مسركؽ الثكرم ،مف بني ثكر بف عبد منافمف مضر ،أبكعبدالله أمير المؤمنيف في الحديث كلد كنشأ في الككفة كركاده المنصكر العباسي عمي أف يمي الحكـ فأبي كخرج مف الككفة سنة 411ىػ ،فسكف مكة كالمدينة ثـ طمبو الميدم فتكارم ،كا نتقمىالي البصرة فمات بيا سنة تسع كخمسيف كمائة ،كمف كتبو الجامع الكبير الجامع الصغير كلبىما في الحديث كغيرىا مف الكتب (أنظر:الأعلبـ لمزركمي ج0 ص401 كالكفيات لابف قنفذ ج4 ص45 .) 421. ىك أبكبكر محمد بف المنذر النيسابكرم ،كاف فقييان عالمان ذكره الشيخ أبك إسحاؽ في طبقات الفقياء ،كقاؿ: صنؼ في إختلبؼ الفقياء كتبان لـ ينؼ أحدان مثميا ، كلا أعمـ عمف أخذ الفقو ،تكفي بمكة سنة تسع أك عشر كثلبثمائة ،كمف كتبو المشيكرة في إختلبؼ العمماء (الأشراؼ ) ىك كتاب كبير يدؿ عمي كثرة كقكفو عمي مذاىب الأئمة كىك مف أنفع الكتب ككتاب المبسكط كىك أكبر منو(كفيات الأعياف لابف خمكاف ج1 ص204 ترجمة رقـ 250.)
عدد الصفحات ٢٢٩ )422 ولنعلم أنه ؼٌر مكلؾ ، وأنه تسقط منه العبادات بإسلبمه ٌجب ماقبله ، فؤما ما إلتزمه بنزره أو ٌمٌنه فٌنبؽً أن ٌبقى حكمه فً حقه ، لأنه من جهته(423.) ركن الٌمٌن :أي (اللفظ المستعمل):- فالحلؾ الجابز هو بالله وبصفات ذاته ، والحلؾ بؽٌره ممنوع كالحلؾ بالأنبٌاء ، والأباء ، أو الكعبة ، أو ما شابه ذلك من المخلوقات لقوله (:لا تحلفوا بؤبابكم ، ولا بؤمهاتكم ، ولا تحلفوا الإ بالله ، ومن كان حلفاً فالٌحلؾ بالله أو لٌصمت)(424) المحلوؾ به ضربان:قدٌم ، ومحدث ، فالقدٌم هوالله تعالى وصفات ذاته ، والكفارة تتعلق بهذا الضرب ، كما نجد توضٌح ذلك فً أقسام الٌمٌن إنشاء الله تعالى ، والمحدث ماعدا الباري وصفاته فلب كفارة فً الحلؾ بشًء من ذلك ، وإنما قلنا: إن الحنث فً الحلؾ بالله تجب فٌه الكفارة لقوله تعالى:( لا ٌُإَاخِذُكُمُ اللهُّ بِالل ؽْوِ فًَِ أٌَْمَانِكُمْ وَلَكِن ٌُإَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُّ ؼَفُور حَلٌِم )425 وقوله:( اَ ٌُإَاخِذُكُمُ اللهُّ بِالل ؽْوِ فًِ أٌَْمَانِكُمْ وَلَـكِن ٌُإَاخِذُكُم بِمَا عَق دتُّمُ الأٌَْمَانَ فَكَف ارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكٌِنَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلٌِكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرٌِرُ رَقَبَةٍ فَمَن ل مْ ٌَجِدْ فَصٌَِامُ ثَلبَثَةِ 422 .سكرة المائدة الآية(403.) 423 .المقنع كالشرح الكبيرلابف قدامة ج24 ص122/مرجع سابؽ ص45. 424 .أخرجو البخارم في كتاب مناقب الأنصار ،باب أياـ الجاىمية ، ج40 ،ص423 ،دديث رقـ 0503 ،أخرجو مسمـ في كتاب الأيماف ،باب النيي عف الحمؼ بغير الله ،ج0 ―ص4233 ،حديث رقـ 4313، لفظو عند مسمـ حدثنا يحي بف يحيي بف أيكب كقتيبة كابف حجر حدثنا إسماعيؿ عف عبدالله بف دينار أنو سمع ابف عمر قاؿ:قاؿ رسكؿ الله (:فذكر الحديث) 425 .سكرة البقرة الآية :(222.)
عدد الصفحات ٢٣٠أٌَ امٍ ذَلِكَ كَف ارَةُ أٌَْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أٌَْمَ انَكُمْ كَذَلِكَ ٌُبٌَِّنُ اللهُّ لَكُمْ آٌَاتِهِ لَعَل كُمْ تَشْكُرُونَ }426 وإتفق الفقهاء على أن الٌمٌن بالله داخلة فً هذا لقوله (:من حلؾ ٌمٌناً فرأى ؼٌها خٌراً منها فلٌكفر)427 و خلبؾ فً ذلك ، وجمٌع أسمابه تعالى تتعلق بها الكفارة كالرحمن والرحٌم والعزٌز والسمٌع وما أشبه ذلك، وكذلك صفات ذاته ، وقدرته وجلبله ، وعظمته ، وكبرٌابه ، وعزته وكلبمه ، وعهده ، ومٌثاقه ، وكفالته ، وحقه ، وسابر ، صفات ذاته428 .فؤما العهد كقولك(وعهد الله) فالدلٌل على أنها ٌمٌن قوله تعالى: ( ).429 وذلك ٌدل على أن العهد والمٌثاق والكفالة أٌمان ، ولأن عرؾ الناس بالحلؾ جار بالحلؾ بهذه الأشٌاء. وٌكون ٌمٌناً لأنها صفة من صفات الذات فؤطلقها كتعٌٌنها ، أصله العلم والقدرة خلبفاً للشافعً. ، واذا قال عهد الله ومٌثاقه وكفالته ، فإن أراد التكرار أو التؤكٌد فكفارة واحدة ، وإن أراد الإستٌناؾ فكل واحدة كفارة ، وذمة الله فً معنً هذا ، وأمانة الله ٌمٌن تكفٌر لأنها من صفات الذات فان أراد الأفعال التً بٌن العباد فلب كفارة علٌه ، واذا قال :أقسم بالله وأشهد وأحلؾ فؤراد بالله فهً ٌمٌن ، وإن أراد ؼٌره أوأطلق لم تكن ٌمٌناً تكفر خلبفاً لأبً حنٌفة فً قوله :أنها أٌمان أراد بها الله أو لم ٌرده ، والشافعً فً بعض أقاوٌله أنها لٌست بؤٌمان أراد بها الله أو لم ٌرده فدلٌل أبً حنٌفة: أن الإطلبق لا ٌتضمن محلوفاً به مخصوصاً لأن 426 .سورة المابدة :الآٌة: (56.) 427 .سبق تخرٌجه ص442. 428 .المعونة للإمام مالك بن أنس – نشر وتوزٌع دار الكتب العلمٌة –بٌروت –لبنان- الطبعة الأولً4145هـ- -4665م. 429 .سورة النحل آٌة(64. )
عدد الصفحات ٢٣١القسم قد ٌكون بؽٌر الله وكذلك الحلؾ ، فإذا ثبت ذلك فكان ٌمٌناً تعرت عن إسم الله وصفاته لفظاً ونٌةً وعرفاً فلب كفارة فٌها كقولك: والنبً ، والكعبة .ودلٌل الشافعً أن القسم ٌمٌن لقوله تعالى : ( )430 و فرق عند أهل اللؽة بٌن قولهم ، أقسمت ، وحلفت ، ومنه قوله تعالى:( )431 معناها :حلفوا وقوله تعالى: ( )432 430 . سكرة الأنعاـ الآية :(406.) 431 .سكرة القمـ الآية :(44.) 432 .سكرة المنافقكف :الآية :(4.)
عدد الصفحات ٢٣٢ٌرٌد هنا:نحلؾ(433 )،.اذا قال: أقسمت علٌك لتفعلن كذا، فإن أراد سإاله فلب كفارة علٌه ولٌست ٌمٌناً وإن أراد الٌمٌن كان ما قدمناه أذا قال :أشركت بالله ، أو أكفر بالله أو ٌهودي أو نصرانً أو برئ من الله أو من الإسلبم ، أو من النبً ، أو القرآن أو الكعبة ، أو ما شابه ذلك فكل هذا لا كفارة فٌه ، خلبفاً لأبً حنٌفة فً قوله: إن ذلك كله أٌمان تعرت عن إسم الله وصفاته فلم ٌجب بالحنث فٌها كفارة ٌمٌن ، أصله قولك: والنبً والكعبة، ولأنه حلؾ بالبراءة ممن لا ٌجوز التبرئ منه كقولك :هو بريء من الكعبة (434.) المطلب الرابع :أقســـــــام الٌمٌــــــن أن أٌمان المسلمٌن إما أن تكون قسمٌة ، وإما أن تكون تعلٌقٌة (بالشرط والجزاء) كالٌمٌن بالنذر والٌمٌن بالطلبق ، والٌمٌن بالحرام ، والٌمٌن بالظهار ونحو ذلك والأٌمان القسمٌة تكون على ثلبثة أقسام من جهة إنعقادها ووجوب الكفارة بالحنث فٌها . وإلٌك هذه الأقسام مع طرؾ من الأحكام المتعلقة بكل نوع: أولاً : الٌمٌن باللغو: 433 .المعكنة /ج4 ،ص140-141 /مرجع سابؽ . 434 .المعكنة ج4 ص141 /مرجع أعلبه.
عدد الصفحات ٢٣٣هً الحلؾ من ؼٌر قصد الٌمٌن كؤنه ٌقول المرء:والله لتؤكلن أو لتشربن ونحو ذلك لحدٌث عابشة قالت:إنزلت هذه الآٌة : (لا ))435 فً قول الرجل:( لا والله ، وبلى والله ، وكلب والله)(436 )أي القول بالأفواه ولٌس بالنٌة.(437) آي الٌمٌن اللؽو :هو أن ٌحلؾ المكلؾ بالله أو صفة من صفاته أو بنذر منهم (على شا ٌظنه) آي (ٌتٌقنه ) كذا معتمداً علً ما فً ٌقٌنه ثم بعد الحلؾ ٌتبٌن له خلبفه آي خلبؾ ما كان ٌعتقده.فلب كفارة علٌه. لأنها ؼٌر منعقدة ، لقوله تعالى:( لا 435. سكرة المائدة :الآية(56.) 436 .أخرجو البخارم في كتابالأيماف كالنزكر ،باب قكلو تعالي:(لا يؤاخذكـ الله بالمغك في أيمانكـ) ،ج1،ص 233ْىحديث رقـ 3330 دار المنار لمطبع كالنشر كالتكزيع ،الطبعة 4122ىػ- 2004ـ .لفظو: حدثنا محمد بف المثني حدثنايحيى عف ىشاـ قاؿ:أخبرني أبي عف عائشة رضي الله عنيا قالت:فذكر الحديث. 437 .فقو السنة /ج2 ،ص 40 /مرجع سابؽ
عدد الصفحات ٢٣٤ )438 )فمن أعتقد عدم مجًء زٌد فحلؾ بالله ما جاء زٌد ، ثم تبٌن أنه جاء فلب شًء علٌه ، ولو كان حٌن الحلؾ قادراً على الكشؾ وعلم ما فً نفس الأمر ، إنما الحلؾ بالله أو صفاته أو النذر المبهم لأن اللؽو لا ٌفٌد فً ؼٌر ذلك من نحو طلبق ، أو عتق ، أو نذر مبهم ، وشرط عدم لزوم الكفارة فً لؽو الٌمٌن ٌعلقها بالماضً أو الحال لا المستقبل(439.) ثانٌاً : الٌمٌن الغموس: 438 .سكرة المائدة الآية (56). 439 .الفكاكو الدكاني/لمشيخ أحمد بف غنيـ الأزىرم المالكي ج4 ص201ػ202 ػ دار الكتب العممية ػ بيركت - لبناف ػ الطبعة الأكلي 4145ىػ ػ 4664ـ .
عدد الصفحات ٢٣٥هً الٌمٌن الكاذبة متعمداً ، وهً من الكبابر ، وهً أعظم من أن تكفرها الكفارة ، ولٌتب الى الله تعالى ، الحالؾ بها ، وٌتقرب الٌه بما قُدر من عتق أو صٌام أو صدقة (440 )أما إذا كان الحلؾ على أمر مستقبل ، كؤن ٌقول: والله قتلت فلبناً ) وهذا حلؾ على أمر ماض ، فاذا كان كاذباً : فانها تسمى الٌمٌن الؽموس لأنها تؽمس صاحبها فً الإثم ثم فً النار(441) و كفارة فٌها ولو كفرها بصٌام الدهر كله ، أو كفرًها بالصدقة بماله كله لم تكفر ، وٌإمر بالتوبة الصادقة . وهكذا لو حلؾ وقال : والله ما أخذت مال فلبن وهو كاذب ، فكل هذا من الٌمٌن الؽموس ، فالحاصل :أن الحلؾ على أمر مستقبل هو الذي فٌه الكفارة اذا لم ٌؤت به ، أما الحلؾ على أمر قد مضى كذباً ٌسمى بالٌمٌن الؽموس كما ذكرنا ، ولٌس فٌه كفارة بل تجب فٌها التوبة الصادقة.(442) ولأن الٌمٌن الؽموسمن الكبابر بدلٌل قوله (:الكبابر: الإشراك بالله ، وعقوق الوالدٌن ، وقتل النفس ، والٌمٌن الؽموس (443 )والكبٌرة لاتمحوها الكفارة وكثٌر من الأحادٌث التً تفٌد ذلك. وهذا مذهب الجمهور وإستدلالهم قوله تعالى :( 440 .النكادر كالزيادات عمي مافي المدكنة /لمقيركاني – ج1 ص2-4 ػ دار الغرب الإسلبمي لمنشر كالتكزيع ػ بيركت –لبناف – الطبعة الأكلي4666ـ. 441 .إبياج المؤمنيف بشرح منيج السالكيف /لأبي عبدالله عبدالرحمف السيعدم ج2 ص024-025 ػ دار الكطف لمنشر كالتكزيع ػ الطبعة الأكلي 4122ىػ ػ2004ـ. 442 .إبياج المؤمنيف/ص026 /مرجع أعلبه ص24. 443 .أخرجو البخارم في كتاب الأيماف كالنذكر ، باب اليميف الغمكس ،ج22 ، ص444 ، حديث رقـ (3342 )،كأخرجو النسائي في كتاب تحريـ الدـ ، باب ذكر الكبائر ،ج42 بف يعمر الحضرمي ،يكني أبا ىنيدة ، كاف قيلبنالتشديد في قتؿ النفس المسممة ،ج4 ،ص221 ،حديث رقـ(2142 )كلفظو عند البخارم :حدثنا محمد بف مقاتؿ أخبرنا النضير أخبرنا شعبة حدثنا فراس قاؿ:سمعت الشعبي عف عبدالله بف عمرك:أف النبي قاؿ:فذكر الحديث (ش:(الكبائر) كبيرة كىي المعصية التي أكعد الشارع عمييا بخصكصيا .(عقكؽ الكالديف ): قطع الصمة بينيما كعدـ برىما .(قتؿ النفس): النفس المعصكمة بديف أك عيد ظممان .(اليميف الغمكس): ىي الحمؼ عمي أمر كىك يعمـ أنو كاذب فيو.)
عدد الصفحات ٢٣٦ ))444 ومن الأحادٌث الحدٌث أعلبه445 والثانً : أن فٌها الكفارة وهو مذهب الشافعٌة ورواٌة عن أحمد بن حزم 446 وحجتهم قوله تعالى:( ))447 وان الٌمٌن الؽموس ٌمٌن مكسوبة معقودة إذ الكسب فعل القلوب ، والعقد :العزم ، ومن أقدم على الحلؾ كاذباً متعمداً فهو فاعل بقلبه فهو مإاخذ لقوله تعالى: ( ))448 الراجح:- 444 .سكرة اؿ عمراف :الآية(44.) 445 .الممتع في شرح المقنع/دراسة كتحقيؽ/د- عبدالممكبف عبدالله بف دىيش – تصنيؼ /زيف الديف المنجي – ج3 ص54-55. 446 .ىك محمد بف عمرك بف حزـ الأنصارم ،كلد بنجراف سنة عشر،كأبكه عامؿ لرسكؿ الله ،ككنيتو أبكسميما كقيؿ أبكعبدالممؾ ،ركم عنو جماعة مف أىؿ المدينة ،كيركم عف أبيو كغيره مف الصحابة .كقتؿ يكـ الحرة ،كمعو جماعة مف أىؿ بيتو ككاف ذلؾ سنة ثلبث كستيف لميجرة . كقيؿ:كاف أشد الناس عمي عثماف (الكافي بالكفيات لمصفدم ج2 ص22.) 447 .سكرة البقرة :الآية(222.) 448 .سكرة المائدة :الآية:(56.)
عدد الصفحات ٢٣٧