)ثم عطؾ علٌها ( )283 فلما إستؤنؾ ذكرها وعطفها على الانعام د ل على أنها لٌست منها وقٌل : ( بهٌمة الأنعام ) مالم ٌكن صٌداً ، لان الصٌد ٌسمى وحشاً لابهٌمة ، وهذا راجع الى القول الأول . وروى عن عبدالله بن عمر أنه قال : ( بهٌمة الأنعام ) الأجنة التً تخرج عند الذبح من بطون الامهات وهى توكل دون زكاة ، وقاله ابن عباس وفٌه بعُد لان الله تعالى قال : ( إلا ماٌتلى علٌكم ) ولٌس فً الاجنة ماٌستثنى ، قال مالك ذكاة الذبٌحة ذكاة لجنٌنها إذا لم ٌُدرك حٌا وكان قد نبت شعره وتم خلقه فإن لم ٌتم خلقه ولم ٌنبت شعره لم ٌإكل . وقوله تعالى : (( إلا ماٌتلى علٌكم )) أي ٌقرأ علٌكم فً القرآن والسنة من قوله تعالى : (( حرمت علٌكم المٌتة والدم ولحم الخنزٌر))284 الآٌة وقوله صلى الله علٌه وسلم ((وكل ذى ناب من السباع))285 فإذا قٌل : الذى ٌتلى الكتاب ولٌس السنه قلنا كل سنة عن رسول الله صلى الله علٌه وسلم فهً من الكتاب(286 .) قوله : (وأنتم حرم ) 283 .سكرة النحؿ الاية (2-5 ) 284 .سكرة المائدة الآية ( 0 ) 285 .ذل ناب : مف طكيؿ (السباع ) حيكانات مفترسة .الحديث أخرجو البخارل فى كتاب الذبائح كالصيد باب أكؿ كؿ ذل ناب مف السباع ، ح 2 ص (2402 )حديث رقـ (2204 ) كاخرجو مسمـ فى كتاب الصيد كالذبائح ، باب تحريـ ( أكؿ كؿ ذل ناب ) ح 0 ، ص ( 212 )حديث رقـ ( 0462 )لفظو عند البخارل : حدثنا عبدالله بف يكسؼ أخبرنا مالؾ عف إبف شياب عف أبى إدريس الخكلانى عف أبى ثعمبة رضى الله عنو أف النبى صمى الله عميو كسمـ نيى عف أكؿ كؿ ذل ناب مف السباع . 286 .الجامع لأحكاـ القرآف /لمقرطبي / مرجع سابؽ/ .ص04
عدد الصفحات ١٧٤ٌعنً الإحرام بالحج والعمرة ، ٌقال : رجل حرام وقوم حُرم ومنه قول الشاعر(287 :) فقُلْتُ لها فًٌِءِ إِلٌْكِ فإِنّنــــــــــــــــً حَرَام وإِنًِّ بعدَ ذاكِ لَبٌــــــــــــــــــــبُ (288) 287 .الشاعر ىك كعب بف زىير بف أبى سممى مف شعراء العربية المرمكقيف جعمو إبف سَّلبـ مف شعراء الطبقة الثانية كقاؿ عنو قتيتو ( كاف كعب فحلب مجيدان ) كالده مف الشعراء المقدميف ككاف عمر بف الخطاب يعده أشعر الشعراء كاسـ أبي سممى ربيعة بف رياح المزني مف مزينة بف أد بف طابخة بف إلياس بف مضر ككانت محمتيـ في بلبد غطفاف فيظف الناس أنيـ مف غطفاف أعنى زىيران كبنيو، كىك غمط. قدـ كعب بف زىير عمى النبي صمى الله عميو كسمـ بعد انصرافو مف الطائؼ فأنشده قصيدتو التي أكليا:بانت سعاد فقمبي اليكـ متبكؿ،القصيدة بأسرىا، كأثنى فييا عمى المياجريف، كلـ يذكر الأنصار فكممتو الأنصار فصنع فييـ حينئذ شعران . ككاف قد خرج ىك كأخكه بجير بف زىير إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ حتى بمغا أبرؽ العزاؼ، فقاؿ كعب لبجير: الؽ ىذا الرجؿ كأنا مقيـ لؾ ىا ىنا. فقدـ بجير عمى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، فسمع منو كأسمـ، كبمغ ذلؾ كعبان، فكتب إليو بجير: أقبؿ إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، فإنؾ إف فعمت ذلؾ قبؿ منؾ، كأسقط ما كاف منؾ قبؿ ذلؾ فقدـ عمى رسكؿ الله صمػػػػػػػػػػػػػػػػى= = الله عميو كسمـ مسممان، كدخؿ عميو مسجده، كأنشده:بانت سعاد فقمبي اليكـ مبتكؿ ، كاف كعب بف زىير شاعران مجكدان كثير الشعر، مقدمان في طبقتو ىك كأخكه بجير. ككعب أشعرىما، كأبكىما زىير فكقيما.قاؿ خمؼ الأحمر: لكلا قصائد لزىير ما فضمتو عمى ابنو كعب، كلكعب ابف شاعر اسمو عقبة كلقبو المضرب: لأنو شبب بامرأةو، فضربو أخكىا بالسيؼ ضربات كثيرة، فمـ يمت كلو ابف أيضان يقاؿ لو العكاـ شاعر: كقاؿ الحطيئة لكعب بف زىير : أنتـ أىؿ بيت ينظر إليكـ في الشعر، فاذكرني في شعرؾ فقاؿ كعب في ذلؾ شعران ذكره أىؿ الأخبار.(أنظر: معجـ الشعراء /لممرزباني،ج4، ص41. )
عدد الصفحات ١٧٥اى م كِب وسمً ذلك إحراماً لما ٌحترمه من دخل فٌه من النساء والطٌب وؼٌرهما وٌقال : أحرم آي دخل فً الحرم فٌحرم صٌد الحرم(289 ) .روي أن أبا قتادة .الحارث بن ربعً الانصاري(290) قال : كنا مع النبى صلى الله علٌه وسلم بٌن مكة والمدٌنة وهم محرمون وانا راكب 288 .لبيب: مقيـ لتمبية، كىك قكلو: لىبَّيٍؾ. قالكا: معناه أنا مقيـه عمى طاعتؾ. كنيصًب عمى المصدر، كثنٌي عمى معنى جابةن بىعٍد إجابة. كالمٌبيب: الميمب ي.، (فيءه ): كىفًيعو، ج: فًئيكفى كفًئىاته . ك " لا ييؤىمَّري ميفاءه عمى ميفًيءو " ، أم: مىكٍلىن عمى عىرىبًي . كيا فىيٍءى : كىمًمىةي تىعىج بو أك تىأس ؼو . كفاءى الميكلي مف امٍرىأتًوً : كىفَّرى عف يمينًوً، كرجع إلييا،،(حراـ ): محرـ الى الحج أك العمرة . يقر فى بيتو ىذا ، سكؼ يبتعد عف محبكيتو لانو حاج أك معتمركالدليؿ بالتمبيو ككممة حراـ ال محرـ . (البحر المحيط لمفيركز آبادم ،ج4،ص45.) 289 .الحرـ ىك: حىرىـي مىكٌةى كما أحاط بيا إلى قريبو مف المىكاقيت التي ييحٍرًميكف منيا، مىفصكؿ بيف الحًؿ كالحىرىـ مًنىن .المكاف المحدد المحيط بمكو مف جياتياعمى حدكد معركفو كىى حددىا عمر بف الخطاب بأربع قرشييف كىـ مغرمة بف نكفؿ لنيرل ، كسعيد بف يربكع المخزكمى ، كحكيطب بف عبدالعزل العامرل كأزىر بف عكؼ الزىرل فأقامكا انصابان جعمت علبمات عمى تخطيط الحرـ عمى حسب الحدكد التى حددىا النبى صمى الله عميو كسمـ فتبتدئى مف الكعبة فتذىب لمماشى الى المدينة نحك أربعة أمياؿ الى التنعيـ كتمتد الى الطريؽ الذاىب الى العراؽ ثمانية أمياؿ فتنيى الى مكضع يقاؿ لو المقطع كتذىب فى طريؽ الطائؼ تسعة أمياؿ قتنيى الى الجعراف كمف جية اليميف سبعػػػػػػػػػػػػػة أمياؿ فتنتيى الى أضاة لبهب كمف طريؽ جدة عشرة أمياؿ فتنتيى الى آخر الجديبيو فيذا الحرـ يحرـ صيده (العيف لمخميؿ بف أحمد،ج4، ص242. 290 .الحارث بف ربعي بف بمدمة أبك قتادة الأنصارم السممي مف بني غنـ بف كعب بف سممة بف زيد بف جشـ بف الخزرج ىكذا يقكؿ ابف شياب كجماعة مف أىؿ الحديث إف اسـ أبي قتادة الحارث بف ربعي قاؿ ابف إسحاؽ كأىمو يقكلكف اسمو النعماف بف عمرك بف بمدمة.قاؿ أبك عمر رضي الله عنو يقكلكف بمدمة بالفتح كبمدمة بالضـ كبمذمة بالذاؿ المنقكطة كالضـ أيضان يقاؿ لأبي قتادة فارس رسكؿ الله كركينا عف النبي صمى الله عميو كسمـ أنو قاؿ: " خير فرساننا أبك قتادة كخير رجالتنا سممة بف الأككع " .قيؿ تكفي أبك قتادة بالمدينة سنة أربع كخمسيف كالصحيح أنو تكفي بالككفة في خلبفة عمي رضي الله عنو كىك الذم صمى عميو كقد ذكرناه في الكنى لأنو ممف غمبت عميو كنيتو(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبد البر /ج4،ص52.)
عدد الصفحات ١٧٦على فرس لً فكنت أرقى على الجبال فبٌنما أنا كذلك إذا رأٌت الناس مشرفٌن لشًء فذهبت أنظر فإذا هو حمار وحشى فقلت لهم ماهذا ؟ فقالوا لاندري ، فقلت هو حمار وحشً قالوا لانعٌنك علٌه فنزلت وأخذته ثم صرت فً أثره فلم ٌكن إلا ذاك حتى عقرته ، فؤتٌت الٌهم فقلت : قوموا فاحتملوا فقالو :لانمسه ، فحملته حتى جبتهم به فؤبى بعضهم وأكل بعضهم ، فقلت أنا أستوقؾ لكم النبى صلى الله علٌه وسلم فؤدركته فحدثته الحدٌث فقال لً أبقى معكم منه شا ؟ قلت نعم قال : ( فكلو فهو طعمة أطعمكوها الله )291 فؤحل لهم الحمر مطلقاً إلاماٌتلى علٌهم(292) . قوله تعالى: ( إلا ماٌتلى علٌكم ) وإلا ماصادوه وهم محرمون منها ، وماصادوه ؼٌرهم فهو حلبل لهم كما حصل لابا قتادة مع المعتمرٌن فً الحدٌث السابق ، فإنما حرم علٌهم منه ماوقع الٌهم بصٌدهم الى تفعٌل ماٌاتً بٌانه فً مواضع آخرى . 291 .الحديث أخرجو البخارم في كتاب الذبائح كالصيد، باب ما أيحؿ في التصيد ، ج2 ، ص2064، حديث رقـ 2442، كأخرجو مسمـ في كتاب الحج ، بابتحريـ الصيد لممحرـ ، ج2 ، ص504، حديث رقـ 4463،كأخرجو غيرىـ .لفظو عند مسمـ:( كحدثنا يحيى بف يحيى قاؿ قرأت عمى مالؾ ح كحدثنا قتيبة عف مالؾ فيما قرئ عميو عف أبي النضر عف نافع مكلى أبي قتادة عف أبي قتادة رضي الله عنو أنو كاف مع رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ حتى إذا كاف ببعض طريؽ مكة تخمؼ مع أصحاب لو محرميف كىك غير محرـ فرأل حمارا كحشيا فاستكل عمى فرسو فسأؿ أصحابو أف يناكلكه سكطو فأبكا عميو فسأليـ رمحو فأبكا عميو فأخذه ثـ شد عمى الحمار فقتمو فأكؿ منو بعض أصحاب النبي صمى الله عميو ك سمـ كأبى بعضيـ فأدرككا رسكؿ الله صمى الله عميو ك سمـ فسألكه عف ذلؾ ؟ فقاؿ إنما ىي طعمة أطعمكمكىا الله[ش ( ثـ شد عمى الحمار ) أم حمؿ عميو ( طعمة ) قاؿ النككم أم طعاـ كفي المصباح الطعمة الرزؽ ] 292 .الجامع لأحكاـ القرآف لمقرطبي،ج3،ص04-02/مرجع سابؽ.
عدد الصفحات ١٧٧قوله ( إن الله ٌحكم ماٌرٌد ). تقوٌة لهذه الأحكام الشرعٌة المخالفة لعهود أحكام العرب آي فؤنت ٌامحمد السامع لنسخ تلك التً عهدت من أحكامهم فإن الذي هو مالك الكل ٌشرع ماٌشاء(293. ) المطلب السابع : الفوابد فً الآٌة الكرٌمة وإعرابها قوله تعالى : (ٌاأٌها الذٌن أمنوا اوفوا بالعقود ) الخطاب بقوله : (ٌاأٌها الذٌن أمنوا) للمإمنٌن بؤمرهم بالوفاء بالعهود ( أوفوا ) ٌقال وفى الكٌل وفى الشا أي تم وأوفٌته أتممته ، قال الله تعالى :( 293 .الجامع لاحكاـ القراف ؛ ج 6، ص 001 /مرجع أعلبه.
عدد الصفحات ١٧٨ )294 وفً الحدٌث أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال : (إِن كُمْ وَف ٌْتُمْ سَبْعٌِنَ أُم ةً أَنْتُمْ خٌَْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى الله ِ )295 آي تمت العدة سبعٌن أمة بكم ، ووفى الشًء وفٌّؤ على فعولٍ آي تمِّ وكثر(296) ، وقال الكسابً(297) :وفٌت بالعهد وأوفٌت به سواء ، وقال أبو الهٌثم : من قال فً ( وفى ) و( أوفى ) باطل لامعنى له إنما ٌقال : أوفٌت بالعهد ووفٌت بالعهد وكل شا فً كتاب الله تعالى من هذا فهو بالألؾ لقوله ( أوفوا بالعقود ) وأوفوا بالعهد(298) .أن العقود والعهود إلتزمات بالقول ٌنشبها المتعاقدون والمتعاهدون وترتبط بإلإلتزامات الانسانٌة بإبرامها بالقول فكٌؾ 294 .سكرة الانعاـ الاية ( 422 ). 295 .أخرجو الترمزل فى كتاب التفسير ، باب ( مف سكرة اؿ عمراف ) ح 44 ص 214 حديث رقـ 0244 كأخرجو إبف ماجو فى كتاب الزىد، باب ( صفة أمة محمد صمى الله عميو كسمـ ) ح 42، ص 4100 حديث رقـ (1126)،أخرجو الإماـ أحمد فى مسند أبى سعيد الخدرل ح 5 ، ص164 حديث رقـ 2543 كلفظو عند اإبف ماجة: حىدَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي خىالًدً بٍفً خًدىاشو حىدَّثىنىا إًسٍمىاعًيؿي ابٍفي عيمىيَّةى عىفٍ بىيٍزً بٍفً حىكًيـو عىفٍ أىبًيوً عىفٍ جىد هً قىاؿى سىمًعٍتي رىسيكؿى المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- يىقيكؿي «إًنَّكيـٍ كىفَّيٍتيـٍ سىبٍعًيفى أيمَّةن أىنٍتيـٍ خىيٍريىىا كىأىكٍرىمييىا عىمىى المَّوً » 296 .أنظر : ابف منظكر ح 42 مادة (كفى ) مرجع سابؽ . 297 .سبقت ترجمتو ص22 . 298 .ارجع تيذيب المغة للبزىرل ح 2 ص(215)/مرجع سابؽ.
عدد الصفحات ١٧٩ٌطالب الله عز وجل بالوفاء بها وقد إستوفت شروط إبرامها ؟ الدلٌل العقل ٌهدي الى أن المطلوب الوفاء بمقتضاها لان العقود تُبرم بالأقوال ثم على من أبرمها أن ٌلتزم بمقتضاها فالكلبم أذن على تقدٌر ( اوفوا بمقتضى العقود ) ، وافوا بمقتضى العهد ، والدلٌل الذي دل على المحذوؾ الإقتضاء العقلً(299) .قوله تعالى : ( أحلت اكم بهٌمة الأنعام إالا ماٌتلى علٌكم ؼٌر محلى الصٌد وانتم حرم إن الله ٌحكم ماٌرٌد ) .أحلت لكم بهٌمة الأنعام كلها إلا ماٌتلى علٌكم آي مابٌن لكم من وحشٌها ؼٌر مستحلً إصطٌادها فً حال إحرامكم ، فتكون (ؼٌر) منصوبة على قولهم على الحال من ( الكاؾ والمٌم ) فً قوله : (إلا ماٌتلى علٌكم)300 .الأنعام : البهٌمة كل ذات أربع وإضافتها الى الانعام للبٌان كثوب الخز وإفرادها لإرادة الجنس آي أحل لكم اكل البهٌمة من الانعام وهً الأزواج الثمانٌة المعدودة فً سورة الانعام فً قوله تعالى : (( ، 299 .ارجع مختار الصحاح/لمرازم ص454- /مرجع سابؽ. 300 .تفسير الطبرل ح 6 /ص 13 /مرجع سابؽ .
عدد الصفحات ١٨٠ ))301 .كؤنه قٌل أحلت لكم البهٌمة الشبٌهة بالأنعام إلا ماٌتلى إستثناء من بهٌمة الأنعام آي إلا محرم ماٌتلى علٌكم من قوله تعالى : ( حرمت علٌكم المٌته) وإلاماٌتلى علٌكم آٌة تحرٌمه ؼٌر محلً الصٌد آي الإصطٌاد فً الحرم واكل صٌده وهو نصب على الحالٌة من ضمٌر(لكم).والمعنى عدم إحلبلهم له تقدٌر حرمته عملبً وإعتقاداً وهو شابع فً الكتاب والسنة وقوله : ( وأنتم حرم) آي محرمون : حال من الضمٌر فً محلى وفابدة تقٌد إحلبل بهٌمة الأنعام بماذكر من عدم إحلبل الصٌد حال الإحرام على تقدٌر كون المراد بها الظباء ونظابرها ظاهرة لما أن إحلبلها ؼٌر مطلق. كؤنه قٌل أحل لكم الصٌد حال كونكم ممتنعٌن عنه عند إحرامكم . قد تضمنت هذه الأٌات ضروباً من البٌان والبدٌع منها :- الإستعارة فً قوله تعالى: ( أوفوا بالعقود ) حٌث إستعار الأتٌان بالشا تام ؼٌر ناقص – ككٌل الطعام ، للقٌام بموجب تلك العقود مثلبً الوفاء بالمؤمورات فعلها ، والوفاء بالمنهٌات تركها . التشبٌه حٌث شبه الإلزام والإلتزام الجارٌٌن بٌن الله تعالى وبٌن العباد بربط حبل بحبل ، لان العقود حقٌقٌة فً الربوط(302) . الإعـــــــــــراب : 301 .سكرة الأنعاـ الآيو (410-411.) 302 .تفسير أبى السعكد ح 2 ص 0- نشر كتكزيع مكتبة الرياض الحديثة- الرياض – المممكة العربية السعكدية.
عدد الصفحات ١٨١(ٌاأٌها ) : ٌا: حرؾ نداء (أي) : منادى نكرة مقصودة (ها ): حرؾ تنبٌه زاٌد (الذٌن ) صفة ل(أي ) وجملة النداء مستؤنفة .( أمنوا ): فعل وفاعل ، والجملة صلة الموصول . ( أوفوا ) فعل وفاعل والجملة جواب النداء ، لامحل لها من الإعراب .(بالعقود ) :جار ومجرور متعلق بؤوفوا ..( أحلت ) : فعل ماضى مقٌد الصٌؽة .( لكم ) : جار ومجرور متعلق به ( بهٌمة الانعام ): نابب فاعل ومضاؾ الٌه هى بمعنى ( ِمنْ ) لان البهٌمة أعم ، فؤضٌؾ الى أخص ، والجملةالفعلٌة مستؤنفة . (إلا ): أداة إستثناء متصل . ( ما ) : موصولة او موصوفة فٌمحل النصب على الإستثناء من بهٌمة الأنعام والتقدٌر : أحلت لكم بهٌمة الأنعام إلا المٌتة وما أهل لؽٌر الله وؼٌرهما مماذكر فً الآٌة الثالثة من (المابدة ) . ( ٌُتلى ): فعل مؽٌر الصٌؽة . (علٌكم ) : متعلقان به303 .حال الضمٌر المجرور فً علٌكم أو لكم ، وقٌل : هو حال من ضمٌر الفاعل والمفعول فً ( أوفوا) (ؼٌر ) : مضاؾ ( محلً ) : مضاؾ الٌه وهو مضاؾ ( الصٌد ): مضاؾ الٌه وحُذفت النون إضافة وهو من أضافة الوصؾ الى مفعوله . (وأنتم حُرم ) : مبتدأ وخبر والجملة حال من لضمٌر . ( أن ) : حرؾ نصب ( الله ) : اسم الجلبلة اسم مجرور بؤن وعلبمة جرة الكسره الظاهره على آخره . ( ٌحكُم ) فعل مضارع وفاعله ضمٌر ٌعود على الله والجملة فً محل الرفع خبر ( أن ) جملة ( أنًّ ) مستانفه (ما ) موصوله او موصوفة فً محل النصب مفعول به . ( ٌرٌد ) : فعل مضارع وفاعله ضمٌر ٌعود على الله والجملة ل (ما ) او صفة لها والرابط محذوؾ تقدٌره : ٌرده (304) . الفوابـــــد من الآٌة:- 303 .تفسير حدائؽ الركح كالريحاف في ركابى عمكـ القرآف / محمد الاميف بف عبدالله الأيرميَّ العمكل اليدرل الشافعى / ح 4 /ص 404- دار طكؽ النجاة / /مكة المكرمة / الطبعو الأكلى 4124 ىػ - 2004 ـ . 304 .إعراب القراف كبيانو / محى الديف الدركيش ، ج2،ص252- دار اليمامو لمطباعة كالنشر كالتكزيع - –بيركت-لبناف – الطبعة السابعة 4120ىػ- 4666ـ.
عدد الصفحات ١٨٢الفابدة الاولى : هذه الآٌة مما تلوح فصاحتها وكثرة معانٌها على قلة ألفاظها لكل ذى بحٌرة بالكلبم فإنها تضمنت الآٌة من إباحة الصٌد لمن لٌس بمحرم)(305 ). الفابدة الثانٌة : حكى النقاش(306) :أن أصحاب الكندي(307) قالو : أٌها الحكٌم أعمل لنا مثل هذا القرآن فقال : نعم ! أعمل مثل بعضه فاحتجب أٌاماَ كثٌرة ثم خرج فقال : والله ماأقدر ولاٌطٌق هذا احد أنً فتحت المصحؾ فخرجت سورة ( المابدة ) فنظرت فإذا هو قد نطق 305 . االجامع لأحكاـ ا، ص ( 04 /)مرجع سابؽ . 306 .النقاش المفسر محمد بف الحسف بف محمد بف زياد بف ىركف بف جعفر بف سند المقرئ أبك بكر المعركؼ بالنقاش المكصمي الأصؿ البغدادم عالـ بالقرآف كالتفسير، صنؼ تفسيرا سماه شفاء الصدكر، كالإشارة في غريب القرآف، كالمكضح في القرآف كمعانيو، كصد العقؿ، كالمناسؾ، كفيـ المناسؾ، كأخبار القصاص، كذـ الحسد، كدلايؿ النبكة، كالأبكاب في القرآف، كارـ ذات العما، كالمعجـ الأصغر، كالأكسط، كالأكبر في أسماء القراء كقراآتيـ، ككتاب السبعة بعمميا، الكبير كالسبعة الأكسط، كالسبعة الأصغر، تكفي سنة إحدل كخمسيف كثمث ماية ككلد سنة ست كقيؿ سنة خمس كستيف كماتيف ( أنظر: الكافي بالكفيات لمصفدم ،ج4 ، ص260، دار الفكر لمنشر كالتكزيع – بيركت – لبناف – طبعة لسنة 320ىػ). 307 . ىك أبك عمر محمد بف يكسؼ بف يعقكب بف حفص الكندم، كاف مف أعمـ الناس بالبمد كأىمو كأعمالو ، كلو مصنفات فيو كفي غيره ، مف صنكؼ الأخبار كنساب، ككاف مف جممة أىؿ العمـ بالحديث كالنسب ، عالمان بكتب الحديث ،كعالمان بعمكـ العرب ،كلد سنة 250ىػكدفف بمقابر كندة، فأصحاب الكندم :ىـ أتباعو.(كتاب الكلاة ككتاب القضاء –لأبي عمر محمد بف يكسؼ الكندم المصرم - ص120.)
عدد الصفحات ١٨٣بالوفاء ونهى عن النكث وحلل تحلٌلبً عاماَ ثم استثنى إستثناء بعد إستثناء ثم أخبر عن قدرته وحكمته فً سطرٌن ولاٌقدر أحد أن ٌؤتً بهذا ألا فً اجلبد(308) . الفابدة الثالثة : روى أبوسلمة(309) أن النبً صلى الله علٌه وسلم كان لما رجع من الحدٌبٌة قال لعلً رضً الله عنه (( ٌاعلً أشعرت أنه نزلت علًً سورة المابدة وهً نعمة الفابدة ))310 وٌقصد صلى الله علٌه وسلم بقوله نعمة الفابدة لما فٌها من الاحكام ولما فٌها من فرابض وهً تحوي ثمانٌة عشر فرٌضة هذا قول ابو مٌسرة(311) قال فربما كان فٌها الؾ فرٌضة(312) . 308 .القرطبى - ج 3- ص ( 02 – 00 )مرجع سابؽ (أجلبد): جمع جًمد أم أسفار(التحرير كالتنكير لإبف عاشكر ج1 ص446-الدار التكنسية لمنشر كالتكزيع- طبعة لسنة 4651ـ). 309 . ىك عبد الله بف عبد الأسد بف ىلبؿ بف عبد الله بف عمرك بف مخزكـ بف يقظة بف مرة بف كعب بف لؤم القرشي المخزكمي، أبك سممة زكج أـ سممة قبؿ النبي صمى الله عميو كسمـ. أمو برة بنت عبد المطمب بف ىاشـ.قاؿ ابف إسحاؽ: أسمـ بعد عشرة أنفس فكاف الحادم عشر مف المسمميف ىاجر مع زكجتو أـ سممة إلى أرض الحبشة. قاؿ مصعب الزبير: أكؿ مف ىاجر إلى أرض الحبشة أبك سممة بف عبد الأسد، ثـ شيد بدران ككاف أخا رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، كاخا حمزة مف الرضاعة، أرضعتو ثكيبة مكلاة أبي ليب، أرضعت حمزة ثـ رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ، ثـ أبا سممة كاستخمفو رسكؿ الله صمى الله عميو كسؿ عمى المدينة حيف خرج إلى غزكة العشيرة ككانت في السنة الثانية مف اليجرة .تكفي أبك سممة في جمادل الآخرة سنة ثلبث مف اليجرة كىك ممف غمبت عميو كنيتو ككاف عند كفاتو قاؿ: الميـ اخمفني في أىمي بخير، فأخمفو رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ عمى زكجتو أـ سممة فصارت أمان لممؤمنيف كصار رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ربيب بنيو: عمر كسممة كزينب(الإستيعاب في معرفة الأصحاب لإبف عبدالبرج 4ص253.) 310 .ىذا الحديث ذكره النقاش عف أبى سممو قاؿ ابف العربى ىذا حديث مكضكع لا يحؿ لمسمـ إعتقاده ، اما إنا نقكؿ : ( سكرة المائدة كنعـ الفائدة) فلب نأثره عف أحد كلكنو كلبـ حسف كقاؿ إبف عطية كىذا عندل لايشبو كلبـ النبى صمى الله عميو كسمـ . 311 .ىك أحمد بف نزار، مف الفقياء العباد ، ركل عف حمديس القطاف كغيره، تكفى سنة سبع كثلبثيف كثلبثمائة ( ترتيب المدارؾ لمقاضي عياض ،ج4،ص046).
عدد الصفحات ١٨٤الفابدة الرابعة : قول عابشة( رضى الله عنها )عن جبٌر بن نفٌر(313) قال : دخلت على عابشة رضً الله عنها فقالت : (هل تقرأ سورة المابدة ؟ ) فقلت نعم فقالت : فانها من آخر ماأنزل الله فما وجدتم فٌها من حلبل فؤحلوه وما وجدتم فٌها من حرام فحرموه (314) . 312 .أحكاـ القرآف ، ح 2 ص 2 مرجع سابؽ . 313 .جبير بف نفير الحضرمي جاىمي إسلبمي يكنى أبا عبد الرحمف أدرؾ الجاىمية كلـ ير النبي صمى الله عميو كسمـ أسمـ في خلبفة أبي بكر رضي الله عنو كىك معدكد في كبار تابعي أىؿ الشاـ كلأبيو نفير صحبة كركاية كقد ذكرنا في بابو مف ىذا الكتاب قاؿ عمي بف المديني حدثنا زيد ابف الحباب عف معاكية بف صالح عف أبي الزاىرية عف جبير بف نفير ككاف جاىميان إسلبميان كركينا عف جبير بف نفير أيضان أنو قاؿ أتانا رسكؿ الله صمى الله عميو كسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمـ في حديث ذكره . تكفي سنة ثمانيف بالشاـ.(أنظر:الإستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبدالبر،ج4،ص36-الكافي بالكفيات لمصفدم، ج1،ص1.) 314 .الحديث أخرجو أحمد فى مسند السيده عائشة رضى الله عنيا ح 2 ص ( 104 )حديث رقـ ( 23262 )أخرجو البييقى فى كتاب النكاح باب ماجاء فى حرائر أىؿ الشرؾ حى4 ، ص ( 442 )، حديث رقـ ( 40423 )كلفظو عند الإماـ أحمد : حديثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا عبد الرحمف الميدل قاؿ : حدثنا معاكية عػػػػػػػػػػػف أبى الزاىرية بف نضير قاؿ دخمت عمى عائشة رضى الله عنيا فقالت : ىؿ تقراء سكرة المائدة قاؿ : قمت : نعـ قالت : ( فذكرت الحديث ) .
عدد الصفحات ١٨٥المبحث الثالث: التذكٌـــــة الشرعٌــــــة: المطلب الأول :تعرٌف التذكٌة لغةً وإصطلاحاً : التذكٌة لغةً :- التذكٌة من ذكا و فٌه الحدٌث الشرٌؾ قوله صلى الله علٌه وسلم: ( ذكاةُ الجَنٌِنِ ذكاةُ أُمِّه ) (315 )الت ذْكٌَِةُ : الذ بْح والن حْر . ٌقال : ذك ٌتُ الشاةَ تَذْكٌِةً والإسمُ الذ كاة والمذْبوحُ ذكًِ . وٌُرْوَى هذا الحدٌث بالرفعِ والنصبِ فمن رَفَعَه جَعَلَه خَبَرَ المبتدأ الذي هو ذكاةُ الجَنٌنِ فتكونُ ذكاةُ 315 .أخرجو أبكداكد في كتاب الضحايا ، باب ما جاء في ذكاة الجنيف ، ج5 ص055، كأخرجو الترمذم في كتاب الأطعمة ، باب ذكاة الجنيف ج1، ص42، حديث رقـ 4143، كأخرجو غيرىـ .لفظو عندم الترمذم: حدثنا محمد بف بشار حدثنا يحيى بف سعيد عف مجالد قاؿ حدثنا سفياف بف ككيع حدثنا حفص بف غياث عف مجالد عف ابي الكداؾ عف ابي سعيد : عف النبي صمى الله عميو ك سمـ قاؿ:(فذكر الحديث) ، قاؿ كفي الباب عف جابر ك ابي أمامة ك أبي الدرداء ك ابي ىريرة قاؿ ابك عيسى ىذا حديث حسف صحيح كقد ركم
عدد الصفحات ١٨٦الأم هً ذكاةُ الجَنٌن فلب ٌحتاجُ إلى ذبْحٍ مُسْتَؤنَؾٍ ومن نَصَبَ كان التقدٌرُ ذكاةُ الجنٌن كذكاةِ أُمِّه فلما حُذِؾَ الجارُّ نُصِبَ أو على تقدٌر ٌُذَك ى تَذْكٌَِةً مِثل ذكاةِ أمه فحذَؾَ المصدر وصفَتَه وأقامَ المضاؾ إلٌه مُقامه فلب بُد عنده من ذبْح الجَنٌن ، إذا خَرج حًٌّا . ومنهم مَن ٌَرْوٌِه بنصب الذ كاتٌَن : أي ذكُّوا الجنٌن ذكاةَ أُمّه - ومنه حدٌث الصٌد قوله صلى الله علٌه وسلم :( كلْ ما أمْسَكَتْ علٌك كلببُكَ ذكً وؼٌرُ ذكًِ (316 ) .أراد بالذ كًِ ما أمْسَكَ علٌه فؤدْرَكَه قبل زُهُوق رُوحه فذك اه فً الحَلْقِ أو الل ب ة وأراد بؽٌر الذ كًِ ما زَهِقت نَفْسُه قبل أن ٌُدْرِكَه فٌذَكٌِّه مما جَرَحَه الكلبُ بِسَنِّهِ أو ظُفْرِه ، وفً حدٌث محمد بن علً(317) مف غير ىذا الكجو عف ابي سعيد كالعمؿ عمى ىذا عند أىؿ العمـ مف أصحاب النبي صمى الله عميو ك سمـ كغيرىـ كىك قكؿ سفياف الثكرم ك ابف المبارؾ ك الشافعي ك احمد ك أسحؽ ك ابك الكداؾ اسمو جبر بف نكؼ قاؿ ابك عيسى ىذا حديث حسف صحيح كقد ركم مف غير ىذا الكجو عف ابي سعيد كالعمؿ عمى ىذا عند أىؿ العمـ مف أصحاب النبي كغيرىـ كىك قكؿ سفياف الثكرم ك ابف المبارؾ ك الشافعي ك احمد ك أسحؽ ك ابك الكداؾ اسمو جبر بف نكؼ .قاؿ الشيخ الألباني : صحيح . 316 .أخرجو الإماـ أحمد في مسند عبدالله بف عمرك ،ج1 ، ص122، حديث رقـ 3563، كأخرجو البييقي في كتاب الصيد كالذبائح ، باب ما رمى صيدان أك طعنو ،ج2، ص210، حديث رقـ 46062،كأخرجو غيرىـ .لفظو عند البييقي: أىخٍبىرىنىا أىبيك عىبٍدً المَّوً الٍحىافًظي كىأىبيك سىعًيدً بٍفي أىبًى عىمٍروك قىالاى حىدَّثىنىا أىبيك الٍعىبَّاسً : ميحىمَّدي بٍفي يىعٍقيكبى حىدَّثىنىا أىبيك عيتٍبىةى : أىحٍمىدي بٍفي الٍفىرىجً حىدَّثىنىا بىقًيَّةي بٍفي الٍكىلًيدً حىدَّثىنًى الز بىيٍدًل حىدَّثىنًى ييكنيسي بٍفي سىيٍؼو حىدَّثىنًى أىبيك إًدٍرًيسى : عىائًذي المَّوً عىفٍ أىبًى ثىعٍمىبىةى الٍخيشىنًى رىضًىى المَّوي عىنٍوي قىاؿى : أىتىيٍتي النَّبًىَّ -صمى الله عميو كسمـ- فىقيمٍتي يىا رىسي ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكؿى المَّوً إًنَّا فًى أىرٍضً صىيٍدو فىأىرٍمًى بًقىكٍسًى فىمًنٍوي مىا أيدٍرًؾي ذىكىاتىوي كىمًنٍوي مىا لاى أيدٍرًؾي ذىكىاتىوي كىأيرٍسًؿي كىمٍبًى الٍميكىمَّبى فىمًنٍوي مىا أيدٍرًؾي ذىكىاتىوي كىمًنٍوي مىا لىـٍ أيدٍرًؾٍ ذىكىاتىوي فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً -صمى الله عميو كسمـ- «:فذكر الحديث » 317 .محمد بف عمي بف داكد أبك بكر الحافظ يعرؼ بابف أخت غزاؿ نزؿ مصر كحدث بيا عف سعيد بف داكد الزبيرم كمحمد بف عبد الله البتنكني ك أحمد بف حنبؿ كيحيى بف معيف في آخريف ركل عنػػػػػػػو أبك جعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفر الطحاكم كغيره .أخبرنا الخطيب قراءة أخبرنا القاضي أبك العلبء أخبرنا محمد بف المظفر الحافظ حدثنا أبك القاسـ عبد الله بف محمد بف جعفر كأبك جعفر أحمد بف محػػػػػػػمد بف سلبمة بمصر قالا حدثنا محمػػػػػػػػػػػد بف عمي بف داكد =
عدد الصفحات ١٨٧(:ذكاةُ الأرضِ ٌُبْسُها )(318) ٌُرٌدُ طهارَتَها من النجاسة جعل ٌُبْسها من النجاسة الر طْبة فً الت طهٌر بمنزلة تذْكٌِة الشاةِ فً الإحلبلِ لأن الذبح ٌُطَهِّرها وٌُحِلّ أكلَها ، وفً حدٌث ذكر النار [فَشَبَنًِ رٌِحُها وأحْرَقَنً ذَكاإُها 319 ]الذ كاءُ : شِدّة . وهَج النار ٌقال ذك ٌْتُ النار إذا أتممتَ إشْعالَها ورفَعْتها . وذكَتِ النار تَذْكو ذَكاً = قاؿ: حدثنا سعيد بف داكد الزبيرم عف مالؾ عف ثكر بف زيد الديمي عف عكرمة عف ابف عباس أف رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ قاؿ: " ما مف نفقة بعد صمة الرحـ أعظـ عند الله مف ىراقة دـ " .كقرأت في تاريخ أبي بكر نزيؿ دمشؽ في ترجمة يحيى بف سعيد قاؿ: محمد ابف عمي بف داكد سمعت أحمد بف حنبؿ يقكؿ ما رأيت في ىذا الشأف مثؿ يحيى بف سعيد.نقمت: مف خطا أبي القاسـ في الأكؿ مف كتاب الضعفاء عف أبي زرعة الرازم حدثنا سعيد حدثنا محمد بف عمي بف داكدسمعت أحمد بف حنبؿ يقكؿ عبد المنعـ بف إدريس يكذب عمى كىب بف منبو.كتكفي في قرية مف أسفؿ أرض مصر في شير ربيع الأكؿ سنة أربع كستيف كمائتيف.(طبقات الحنابمة لإبف أبي يعمي ج4 ص422). 318 .أخرجو البييقي في السنف الكبرل ج2 ، ص240، حديث رقـ 222،المفظ: باب مىفٍ قىاؿى بًطىييكرً الأىرٍضً إًذىا يىبًسىتٍ { .ت}كىريك ينىا عىفٍ أىبًى قًلبىبىةى كىىيكى مًفى التَّابًعًيفى أىنَّوي قىاؿى : ذىكىاةي الأىرٍضً يىبىسييىا. 319 .أخرجو البخارم في كتاب الرقاؽ باب الصراط جسر جينـ ، ج24، ص145، حديث رقـ 3240، أخرجو مسمـ في كتاب الإيماف ، باب معرفة طريؽ الرؤية ،ج 4 ص430 ، حديث رقـ 452، كأخرجو غيرىـ . لفظو عند البخارم : حىدَّثىنىا أىبيك الٍيىمىافً أىخٍبىرىنىا شيعىيٍبه عىفً الز ىٍرًل أىخٍبىرىنًى سىعًيده كىعىطىاءي بٍفي يىزًيدى أىفَّ أىبىا ىيرىيٍرىةى أىخٍبىرىىيمىا عىفً النَّبًى - صمى الله عميو كسمـ - . كىحىدَّثىنًى مىحٍميكده حىدَّثىنىا عىبٍدي الرَّزَّاؽً أىخٍبىرىنىا مىعٍمىره عىفً الز ىٍرًل عىفٍ عىطىاءً بٍفً يىزًيدى المَّيٍثًى عىفٍ أىبًى ىيرىيٍرىةى قىاؿى قىاؿى أينىاسه يىا رىسيكؿى المَّوً ىىؿٍ نىرىل رىبَّنىا يىكٍـى الٍقًيىامىةً فىقىاؿى «ىىؿٍ تيضىار كفى فًى الشَّمٍسً ، لىيٍسى ديكنىيىا سىحىابه »قىاليكا لاى يىا رىسيكؿى المَّوً . قىاؿى «ىىؿٍ تيضىار كفى فًى الٍقىمىرً لىيٍمىةى الٍبىدٍرً ، لىيٍسى ديكنىوي سىحىابه »قىاليكا لاى يىا رىسيكؿى المَّوً . قىاؿى «فىإًنَّكيـٍ تىرىكٍنىوي يىكٍـى الٍقًيىامىةً كىذىلًؾى ، يىجٍمىعي المَّوي النَّاسى فىيىقيكؿي مىفٍ كىافى يىعٍبيدي شىيٍئنا فىمٍيىتَّبًعٍوي ، فىيىتٍبىعي مىفٍ كىافى يىعٍبيدي الشَّمٍسى ، كىيىتٍبىعي مىفٍ كىافى يىعٍبيدي الٍقىمىرى ، كىيىتٍبىعي مىفٍ كىافى يىعٍبيدي الطَّكىاغًيتى ، كىتىبٍقىى ىىذًهً الأيمَّةي فًييىا مينىافًقيكىىا ، فىيىأٍتًييًـي المَّوي فًى غىيٍرً الص كرىةً الَّتًى يىعٍرًفيكفى فىيىقيكؿي أىنىا رىب كيـٍ . فىيىقيكليكفى نىعيكذي بًالمَّوً مًنٍؾى ، ىىذىا مىكىانينىا حىتَّى يىأٍتًيىنىا رىب نىا ، فىإًذىا أىتىانىا رىب نىا عىرىفٍنىاهي فىيىأٍتًييًـي المَّوي فًى الص كرىةً الَّتًى يىعٍرًفيكفى فىيىقيكؿي أىنىا رىب كيـٍ . فىيىقيكليكفى أىنٍتى رىب نىا ، فىيىتٍبىعيكنىوي كىييضٍرىبي جًسٍري جىيىنَّـى »قىاؿى رىسيكؿي المَّوً - صمى الله عميو كسمـ - «فىأىكيكفي أىكَّؿى مىفٍ ييجًيزي ، كىديعىاءي الر سيؿً
عدد الصفحات ١٨٨مقصور - : أي اشْتَعَلت . وقٌل هما لُؽَتانِ (320). التذكٌة إصطلاحاً : هً السّبب الموصّل لحلّ أكل الحٌوان البرّيّ اختٌاراً .هذا تعرٌؾ الجمهور ، وٌعرؾ عند الحنفٌّة : بؤنّه السّبل الشّرعٌّة لبقاء طهارة الحٌوان ، وحلّ أكله إن كان مؤكولاً ، وحلّ الانتفاع بجلده وشعره إن كان ؼٌر مؤكول(321). يىكٍمىئًذو المَّييـَّ سىم ـٍ سىم ـٍ ، كىبًوً كىلبىلًيبي مًثٍؿي شىكٍؾً السَّعٍدىافً ، أىمىا رىأىيٍتيـٍ شىكٍؾى السَّعٍدىافً »قىاليكا بىمىى يىا رىسيكؿى المَّوً . قىاؿى «فىإًنَّيىا مًثٍؿي شىكٍؾً السَّعٍدىافً ، غىيٍرى أىنَّيىا لاى يىعٍمىـي قىدٍرى عًظىمًيىا إًلاَّ المَّوي ، فىتىخٍطىؼي النَّاسى بًأىعٍمىالًيًـٍ ، مًنٍييـي الٍميكبىؽي ، بًعىمىمًوً كىمًنٍييـي الٍميخىرٍدىؿي ، ثيـَّ يىنٍجيك ، حىتَّى إًذىا فىرىغى المَّوي مًفى الٍقىضىاءً بىيٍفى عًبىادًهً ، كىأىرىادى أىفٍ ييخٍرًجى مًفى النَّارً مىفٍ أىرىادى أىفٍ ييخٍرًجى ، مًمَّفٍ كىافى يىشٍيى ػػػػػػػدي أىفٍ لاى إًلىوى إًلاَّ المَّوي ، أىمىرى الٍمىلبىئًكىةى أىفٍ ييخٍرًجيكىيـٍ ، فىيىعٍرًفيكنىييـٍ بًعىلبىمىةً آثىارً الس جيكدً ، كىحىرَّـى المَّوي عىمىى النَّارً أىفٍ تىأٍكيؿى مًفً ابٍفً آدىـى أىثىرى الس جيكدً ، فىييخٍرًجيكنىييـٍ قىدً امٍتيحًشيكا ، فىييصىب عىمىيٍيًـٍ مىاءه ييقىاؿي لىوي مىاءي الٍحىيىاةً ، فىيىنٍبيتيكفى نىبىاتى الٍحًبَّةً فًى حىمًيؿً السَّيٍؿً ، كىيىبٍقىى رىجيؿه ميقٍبًؿه بًكىجٍيًوً عىمىى النَّارً فىيىقيكؿي يىا رىب قىدٍ قىشىبىنًى رًيحييىا كىأىحٍرىقىنًى ذىكىاؤيىىا ، فىاصٍرًؼٍ كىجٍيًى عىفً النَّارً فىلبى يىزىاؿي يىدٍعيك المَّوى . فىيىقيكؿي لىعىمَّؾى إًفٍ أىعٍطىيٍتيؾى أىفٍ تىسٍأىلىنًى غىيٍرىهي . فىيىقيكؿي لاى كىعًزَّتًؾى لاى أىسٍأىليؾى غىيٍرىهي . فىيىصٍرًؼي كىجٍيىوي عىفً النَّارً ، ثيـَّ يىقيكؿي بىعٍدى ذىلًؾى يىا رىب قىر بٍنًى إًلىى بىابً الٍجىنَّةً . فىيىقيكؿي أىلىيٍسى قىدٍ زىعىمٍتى أىفٍ لاى تىسٍأىلٍنًى غىيٍرىهي ، كىيٍمىؾى ابٍفى آدىـى مىا أىغٍدىرىؾى . فىلبى يىزىاؿي يىدٍعيك . فىيىقيكؿي لىعىم ى إًفٍ أىعٍطىيٍتيؾى ذىلًؾى تىسٍأىلىنًى غىيٍرىهي . فىيىقيكؿي لاى كىعًزَّتًؾى لاى أىسٍأىليؾى غىيٍ ػػػػػػػػػػػرىهي فىييعٍطًى المَّوى مًفٍ عيييكدو كىمىكىاثًيؽى أىفٍ لاى يىسٍأىلىوي غىيٍرىهي ، فىييقىر بيوي إً لىى بىابً الٍجىنَّةً ، فىإًذىا رىأىل مىا فًييىا سىكىتى مىا شىاءى المَّوي أىفٍ يىسٍ ػػػػػػػػػػػػكيتى = = ثيـَّ يىقيكؿي رىب أىدٍخًمٍنًى الٍجىنَّةى . ثيـَّ يىقيكؿي أىكىلىيٍسى قىدٍ زىعىمٍتى أىفٍ لاى تىسٍأىلىنًى غىيٍرىهي ، كىيٍمىؾى يىا ابٍفى آدىـى مىا أىغٍدىرىؾى فىيىقيكؿي يىا رىب لاى تىجٍعىمٍنًى أىشٍقىى خىمٍقًؾى . فىلبى يىزىاؿي يىدٍعيك حىتَّى يىضٍحىؾى ، فىإًذىا ضىحًؾى مًنٍوي أىذًفى لىوي بًالد خيكؿً فًييىا ، فىإًذىا دىخىؿى فًييىا قًيؿى تىمىفَّ مًفٍ كىذىا . فىيىتىمىنَّى ، ثيـَّ ييقىاؿي لىوي تىمىفَّ مًفٍ كىذىا . فىيىتىمىنَّى حىتَّى تىنٍقىطًعى بًوً الأىمىانًى فىيىقيكؿي لىوي ىىذىا لىؾى كىمًثٍميوي مىعىوي »قىاؿى أىبيك ىيرىيٍرىةى كىذىلًؾى الرَّجيؿي آخًري أىىٍؿً الٍجىنَّةً ديخيكلان (ش :(الذكاء( : ليب النار كاشتعاليا-(تضاركف ): لا تتخالفكف كلا تتجادلكف فى صحة النظر.(قشبنى) : سمنى كأىمكنى (امتحشكا ): احترقت جمكدىـ حتى ظيرت العظاـ 320 .النياية في غريب الحديث كالأثر لإبف الإثير- ج2 ص431- دار إحياء التراث العربي – بيركت – لبناف- الطبعة الثانية 4066ىػ- 4646ـ.
عدد الصفحات ١٨٩