المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

عشرون مقالة أعجبتني ج1

عيسى بن سليمان الفيفي

صفحة ٨ من ١١

118118 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول  ب - الدنيا دار ممر لا دار بقاء ومقر لقد خلق الله تعالى الدنيا وجعلها دار ممرٍ وليست بدار بقاء ومقرّ، قال تعالى: . (((﴾ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﴿ (كن في الدنيا كأنك غريب :  لابن عمرولقد قال النبي (وعد نفسك من أصحاب . رواه البخاري، وزاد الترمذي في روايته: أو عابر سبيل) القبور). (ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل مبيناً حقارة الدنيا: وقال . (((أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع) (لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً : وقال . (((منها شربة ماء) لأصحابه أنَّه قال لهم: اعبُروها ولا تَعمُرُوها،  ومن وصايا المسيح ورُوي عنه أنَّه قال: من ذا الذي يبني على موجِ البحر داراً، تلكُمُ الدُّنيا، فلا تتَّخذوها . (((قراراً وطالما أن الدنيا ليست بدار خلود ولا مقر فعلى المؤمن أن لا يحزن على أي شيء فات منها. «وجاء في التوراة .39 غافر )1( رواه مسلم )2( رواه الترمذي وصححه الألبا )3( .)18 (ابن رجب: كشف الكربة في وصف أهل الغربة )4(

عدد الصفحات ١١٨

119 119 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَتَهُ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا . (((دِينِهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنِ اتَّخَذَ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا ولله در القائل: ييمسى وي هلا تركى ت إن كنف أضحكني ثلاث: مؤمل للدنيا والموت يطلبه وغافل يقول سلمان الفارسي: لا يغفل عنه وضاحك بملء فيه لا يدري الله راضٍ عنه أم ساخط .. وأبكاني ثلاث فراق الأحبة محمد وصحبه وهول المطلع يوم القيامة ووقوفي بين يدي الله لا أدري الله راض عني أم ساخط. يبكي ذات يوم فتبكي زوجته ويبكي وها هو عمر بن عبد العزيز أولاده لماذا يا عمر قال تذكرت منصرف الناس يوم القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير.  ج- الدنيا لا يدوم نعيمها ولا بؤسها لما كانت الدنيا دار اختبار وابتلاء، ممر لا بقاء فإن نعيمها لا يدوم وكذا الشقاء فيها لا يدوم، فهي لا تبقي غنياً على غناه ولا فقيراً على فقره، ولا صحيحا على صحته ولا مريضاً على مرضه، فعلى العاقل أن لا يغتر بها ولذلك نبَّه القرآن ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴿الكريم إلى الاعتبار بفنائها وزوالها: فقال تعالى: . (((﴾ ﭗ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ .375/12 البيهقي: شعب الإيمان )1( .207 - 205 الشعراء )2(

عدد الصفحات ١١٩

120120 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول ومع أول غمسة للمؤمن في الجنة لن يتذكر شيئاً من عذاب الدنيا ولا من شدتها، ومع أول غمسة للكافر في النار لن يتذكر شيئاً من نعيم الدنيا ولا من متاعها. (يؤتي بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة، عن أنس مرفوعاً: ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت نعيماً قط؟ فيقول: لا والله ما رأيت نعيماً قط، ويؤتي بأبأس أهل الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل . (((رأيت بؤساً قط؟ فيقول: لا والله ما رأيت بؤساً قط) طلب الرشيد ماء ليشرب، ثم قال لابن السماك: عِظني .. فقال له: بالله يا أمير المؤمنين لو مُنعت هذه الشربة بكم تشتريها؟ قال بنصف ملكي، قال: لو مُنعت خروجَها بكم كنت تشتريه؟ قال بنصف ملكي الآخر، فقال إن ملكا قيمته شربة ماء لجدير أن لا ينافس فيه، فبكى هارون .. وقال له ابن السماك يوماً: إنك تموت وحدك وتدخل القبر وحدك وتبعث منه وحدك، فاحذر المقامَ بين يدي الله والوقوفَ بين الجنة والنار، حين يؤخذ بالكَظَم، وتزل القدم، ويقع الندم،  فلا توبةٌ تقبل ولا عثرةٌ تُقال، ولا يقبل فداءٌ بمال .. فجعل الرشيد يبكي حتى ع صوته فقال يحيى بن خالد له: يا ابن السماك لقد شققت على أمير المؤمنين الليلة . (((فقام فخرج من عنده وهو يبكي  فعلام يقتل الناس بعضهم بعضا؟ وعلام يتنافسون؟ أن احمد بن عمار الأسدي قال: وروى الحافظ ابن عساكر في تاريخه: رواه مسلم. )1( .)16/13 (الذهبي: تاريخ الإسلام )2(

عدد الصفحات ١٢٠

121 121 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول خرجنا مع أحد المعلمين الصالحين في جنازة ومعه جماعة من أصحابه فرأى طريقه كلاباً مجتمعة بعضها يلعب مع بعض ويتمَّرغ عليه ويلحسه فالتفت إلى أصحابه فقال: انظروا إلى هذه الكلاب ما أحسن أخلاق بعضها مع بعض، قال ثم عدنا من الجنازة وقد طُرحت جيفة وتلك الكلاب مجتمعة عليها، وهي تهارش بعضها البعض، ويخطف هذا من هذا، ويعوي عليه وهي تتقاتل على الجيفة .. فالتفت المعلم إلى أصحابه فقال لهم: هل رأيتم يا أصحابي متى لم تكن الدنيا بينكم فأنتم إخوان، ومتى ما وقعت الدنيا بينكم تهارشتم عليها تهارش الكلاب . (((على الجيفة أرسل ملك الموت ليقبض روح امرأة من ورد في بعض الآثار أنَّ ا الناس فلما أتاها ملك الموت ليقبض روحها وجدها وحيدة مع رضيعاً لها ترضعه وهما في صحراء قاحلة ليس حولهما أحد، عندما رأى ملك الموت مشهدها ومعها رضيعها وليس حولهما أحد وهو قد أتى لقبض روحها، هنا لم يتمالك نفسه فدمعت عيناه من ذلك المشهد رحمة بذلك الرضيع، غير أنه مأمور للمضي لما أرسل له، فقبض روح الأم ومضى، كما أمره ربه: (لا يعصون الله ما أمرهم يفعلون ما يؤمرون بعد هذا الموقف - لملك الموت - بسنوات طويلة أرسله الله ليقبض روح رجل من الناس فلما أتى ملك الموت إلى الرجل المأمور بقبض روحه وجده شيخاً طاعناً في السن متوكئاً على عصاه عند حداد ويطلب من الحداد أن يصنع له قاعدة من الحديد يضعها في أسفل العصي حتى لا تحته الأرض ويوصي الحداد بأن تكون قوية لتبقى عصاه سنين طويلة .. عند ذلك لم يتمالك ملك الموت نفسه ضاحكاً ومتعجباً من شدة تمسك وحرص هذا ).378/1 (مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر )1(

عدد الصفحات ١٢١

122122 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول الشيخ وطول أمله بالعيش بعد هذا العمر المديد ولم يعلم بأنه لم يتبقى من عمره إلاَّ لحظات .. فأوحى الله إلى ملك الموت قائلاً: فبعزتي وجلالي إنَّ الذي أبكاك . (((هو الذي أضحكك قال الشاعر: تَبومَ لا تأمَ م وعواقِمَ فعليإنّّ ال واعمإن ال  في أنبياء الله أسوة وقدوة إن الابتلاء سنة عامة وماضية في الخلق جميعاً يتساوى فيها الصالحون والفاسدون المحسنون والمسيئون، النبيون وغير النبيين، بل إن الأنبياء والرسل الكرام من أشد الناس محنة وابتلاء؛ إذ هم موضع القدوة ومناط الأسوة، عَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: سَعْد بن أبي وقاص الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا « اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ . (((حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ والمتأمل في حياة الأنبياء والرسل الكرام تتضح له هذه الحقيقة جلية واضحة، ابتلي بمعاداة أبيه وقومه له، وبالإلقاء في النار، فها هو الخليل إبراهيم ).337 (علي نايف الشحود: المفصل في شرح آية الولاء والبراء )1( .)143) صححه الألباني في السلسلة الصحيحة2398 رواه الترمذي )2(

عدد الصفحات ١٢٢

123 123 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ﴿قال الله تعالى: . (((﴾ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﴿وقال الله تعالى عن موسى: ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ . (((﴾ﯳ ﯴ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﴿وقال: . (((﴾ ﮢ ﮣ ﮤ ﯛ ﯜ ﯝ ﴿: وقال تعالى عن حبيبه ومصطفاه محمد ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ . (((﴾ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ يجد أنه ما من ابتلاء من ابتلاءات ومحن والمتأمل في سيرة النبي ، فقد ابتلي باليتم صغيراً، كما ابتلي بتكذيب قومه الدنيا إلا ابتلى بها ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﴿ومعاداتهم له، قال تعالى: . (((﴾ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ بالجنون وبالسحر وبالشعر، وحتى أنهم – وحاشاه – واتهم أخرجوه من بلده التي هي أحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إليه، واتهم بأذى .70-68 الأنبياء )1( .5 سورة الصف )2( .69 سورة الأحزاب: الآية )3( .61 التوبة )4( 34 الأنعام: الآية )5(

عدد الصفحات ١٢٣

124124 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول جيرانه من المشركين، وبتخلي بعض عشيرته عنه ومعاداتهم لدعوته، كما أنه قد التي واسته بفقد عزيز، حيث فقد السيدة خديجة ابتلي بنفسها ومالها، كما فقد عمه أبا طالب في عام سُمي بعام الحزن، كذا فقد ستة من أبنائه في حياته: القاسم وعبد الله وإبراهيم، ورقية وأم كلثوم وفاطمة، ولم تعش بالمرض وظل يعاني ، كما ابتليبعده إلا فاطمة الزهراء من أثر السم الذي دس له في الطعام، حتى لحق بالرفيق الأعلى، عن عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكَاً شَدِيدَاً فَمَسِسْتُهُ مَسْعُودٍ بِيَدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكَاً شَدِيدَاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ فَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ (أَجَلْ إِني أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ) (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً  ثمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ (أَجَلْ) اللهِ . (((»مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ اللهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا بالفقر عنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: وَاللهِ كما ابتلي يَا ابْنَ اُخْتِي إِنْ كنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهلالِ ثُمَّ الْهِلالِ ثُمَّ الْهِلالِ، ثَلاثَةَ أهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، نَارٌ .. قَالَ: قُلْتُ: يَا خَالَةُ .. فَمَا كَانَ وَمَا اُوقِدَ فِي أبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ . ((( يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ بالطعن عليه في عرضه وشرفه حينما اتهم المنافقون كما ابتلي الصديقة بنت الصديق، العفيفة الشريفة والمرجفون السيدة عائشة الطاهرة المطهرة والمبرأة من فوق سبع سموات بالفاحشة، إلى غيرها من المحن .والابتلاءات التي مر بها متفق عليه. )1( .121/8 و201/3 والبُخَارِي 244/6 أخرجه أحمد )2(

عدد الصفحات ١٢٤

125 125 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول فاصبواع واصبن مه فف « : (((يقول ابن القيم النار الخليل، وأُضْجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين، ونُشر بالمنشار زكريا، وذُبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضرَّ »أيوب .. وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد « :(((وأما الحكمة في ابتلاء الأنبياء؛ فقد قال ابن القيم الأنبياء ويصونهم ويحفظهم ويتولاهم فيبتليهم بما شاء من أذى الكفار لهم: ) ليستوجبوا كمال كرامته.1 ) وليتسلى بهم من بعدهم من أممهم وخلفائهم إذا أوذوا من الناس فرأوا2 ما جرى على الرسل والأنبياء صبروا ورضوا وتأسوا بهم ) ولتمتلئ صاع الكفار فيستوجبون ما أعد لهم من النكال العاجل والعقوبة 3 الآجلة فيمحقهم بسبب بغيهم وعداوتهم فيعجل تطهير الأرض منهم فهذا من بعض حكمته تعالى في ابتلاء أنبيائه ورسله بإيذاء قومهم، وله الحكمة البالغة .. والنعمة السابغة، لا إله غيره، ولا رب سواه 42 الفوائد ص )1( 452/2 بدائع الفوائد )2(

عدد الصفحات ١٢٥

126126 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول  البلاء قد يكون بالنعم إن الابتلاء قد يكون بالنعم؛ وليس بالنقم؛ فالمرء ينصرف فكره دائما للآلام والمصائب والأحزان إذا قيل ابتلاء بل إن الابتلاء بالنعم أشد وأعظم ولكن .. من أنعم الله عليه وغمره بواسع فضله ومنه ينصرف قلبه إلى الدنيا وملذاتها، وللراحة وهدأتها .. فقد يظلم و ينسى نفسه الغارقة في ملكوت نعيمه، فيقع منه الكثير والكثير ممَ يظلم به نفسه أو يظلم به غيره .. بقصد أو بدونه وإن نجى من الظلم، فليس أقل من أن ينسى أن يشكر تلك النعم وينسبها لصاحبها جلّ شأنه سبحانه .. وهذا أعظم إجحاف وأشد ظلم .. بل هو الابتلاء الحقيقي!. ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﰄ ﴿قال تعالى: . (((﴾ﰅ ﰆ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﴿وقال عن السابقين: . (((﴾ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﴿: وقال على لسان سليمان ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ . (((﴾ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ قال الشاعر: قَوَيَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ الْ 35 سورة الأنبياء الآية )1( .168 سورة الأعراف: الآية )2( .40 سورة النمل: الآية )3(

عدد الصفحات ١٢٦

127 127 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول قصة الثلاثة الذين ابتلاهم الله بالنعم فشكروقد قص علينا النبي منهم من شكر وكفر منهم من كفر. عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي إِنَّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ يَقُولُ: إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ. قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِىَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ شَكَّ إِسْحَاقُ إِلاَّ أَنَّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الإِبِلُ وَقَالَ الآخَرُ الْبَقَرُ قَالَ فَأُعْطِىَ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا قَالَ فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى هَذَا الَّذِي قَذِرَنِي النَّاسُ. قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِىَ شَعَرًا حَسَنًا قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ. فَأُعْطِىَ بَقَرَةً حَامِلاً فَقَالَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا قَالَ فَأَتَى الأَعْمَى فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَىَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ قَالَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ. قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ. فَأُعْطِىَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا قَالَ فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِي فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ. فَقَالَ لَهُ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَم ْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ فَقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ عَلَيْهِ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. قَالَ وَأَتَى الأَقْرَعَ فِى صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا وَرَدَّ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. قَالَ وَأَتَى الأَعْمَى

عدد الصفحات ١٢٧

128128 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِي فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَىَّ بَصَرِي فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَوَاللهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ .(((وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ روي أنه كان في زمن حاتم الأصم رجل يقال له: معاذ الكبير. أصابته مصيبة، فجزع منها وأمر بإحضار النائحات وكسر الأواني. فسمعه حاتم فذهب إلى تعزيته ﮦ ﴿مع تلامذته، وأمر تلميذاً له. فقال: إذا جلست فاسألني عن قوله تعالى: فسأله فقال حاتم: ليس هذا موضع السؤال. (((﴾ ﮪ ﮧ ﮨ ﮩ فسأله ثانياً، وثالثاً فقال: معناه أن الإنسان لكفور، عداد للمصائب، نساء للنعم، مثل معاذ هذا، إن الله تعالى متعه بالنعم خمسين سنة، فلم يجمع الناس عليها . فلما أصابته مصيبة جمع الناس يشكو من الله تعالى؟!!. فقال شاكراً معاذ: بلى، إن معاذاً لكنود عداد للمصائب نساء للنعم فأمر بإخراج النائحات وتاب عن ذلك. ويحكى أن رجلا ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين، فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه، ويقول: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا، فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين، وسأله: على أي شيء تحمد الله وتشكره؟ فقال له: يا هذا، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا. .213/8). و3464(208/4 أخرجه البخاري )1( .6 سورة العاديات، الآية )2(

عدد الصفحات ١٢٨

129 129 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول  البلاء للمؤمن تمحيص وتطهير وللعاصي تحذير وتذك الابتلاءات التي تنزل بالعاصي تذكير وإنذار حتى يعود ويؤوب ويتوب والابتلاءات التي تنزل بالمؤمن تطهير وتمحيص وتكفير لسيئاته وذنوبه، ورفع ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﴿ لدرجاته وستر لعيوبه، قال تعالى ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﴿ وقال: (((﴾ﭗ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ . (((﴾ﮢ ﮣ ﮤ ، ، عَنِ النَّبِي عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة مَا يُصِيبُ الْمسلِمَ مِنْ نَصَب، وَلاَ وَصَب، وَلاَ هَمِّ، وَلاَ حَزن، وَلاَ أَذىً، وَلاَ قَالَ . (((غَمّ، حَتى الشوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللهِ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ « :وقال . (((صحيح « قَالَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا فَإِذَا سَكَنَتْ اعْتَدَلَتْ وَكَذَلِكَ .141 سورة آل عمران، الآية )1( .154 سورة آل عمران، الآية )2( .)6660(16/8 و148/7) و8014(303/2 أخرجه أحمد )3( .2996 رواه البخاري )4(

عدد الصفحات ١٢٩

130130 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول الْمُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلاءِ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللهُ إِذَا . (((»شَاءَ « :وقال رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة . (((والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم «قَالَ عَنِ النَّبِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . (((يُصِبْ مِنْهُ «وجاء في بعض الآثار أرحمه حتى أوفيه بكل سيئة عملها سقماً في جسده أو إقتاراً في رزقه أو ابتلاء في نفسه أو ولده حتى أبلغ منه مثاقيل الذر وإذا بقيت عليه سيئة بعد ذالك شددت عليه بها سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته فاصبر على البلاء حتى يكون سبباً في رفع درجاتك، وتكفير سيئاتك، ولا لما تجزع فإن الجزع لا يفيد، وروى أن الحسن بن الحسن بن علي وهو عمل لا يقره الشرع الحنيف - ثم – مات ضربت امرأته القبة على قبره سنةً رفعت فسمعوا صائحاً يقول: ألا هل وجدوا ما فقدوا؟ فأجابه آخر: بل يئسوا ولا يرون – فانقلبوا. وفي رواية: لما تسلت وقلعت الخيمة سمعوا هاتفاً يقول أدركوا ما طلبوا فأجابه: بل يئسوا فانصرفوا.– أحداً ).5644(149/7 »\»\) و10785(523/2 أخرجه أحمد )1( .)5815 (صحيح الجامع )2( ) و5645(149/7) و7234(237/2. و585 أخرجه مالك (الموطأ )3( .7436« في

عدد الصفحات ١٣٠

131 131 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل فيهدأ الملك. ” لعله خيراً “ مكان. وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير فغضب الملك ” لعله خيراً “ وفي إحدى المرات قطع إصبع الملك فقال الوزير غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟! وأمر بحبس الوزير .. فقال الوزير الحكيم ومكث الوزير فترة طويلة في السجن .. وفي يوم خرج الملك للصيد ” لعله خيراً “ وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنم فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع .. فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله فما الخير ” لعله خيراً “ تعالى على ذلك. ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت في ذلك؟ فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه .. لَصاحَبَه في الصيد فكان سيقدم قرباناً بدلاً من الملك فكان في صنع الله كل الخير. جالساً بين الصحابة، ويسألون بعضهم: ماذا تحب؟ كان أبو ذر فقال: أحب الجوع والمرض والموت. قيل: هذه أشياء لا يحبها أحد. قال: أنا إن جعت: رق قلبي. وإن مرضت: خف ذنبي. وإن مت: لقيت ربي.

عدد الصفحات ١٣١

132132 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول قال الشاعر سفي أم فادرأ الهم ما اسف إن رب سيكفيك ف في البلاء تذكير العبد بذنوبــه فربما تاب ورجع قال ابن رجب في فوائد البلاء: وفيه زوال قسوة القلوب وحدوث رقتهــا وانكسـاره لله وذلهِ وذلك أحب إلى الله من كثير من طاعات الطائعين وأنها توجب للعبد الرجوع بقلبـه إلى الله والوقوف ببابه والتضرع له والاستكانة وأن البلاء يقطع قلب المؤمن عن الالتفات إلى المخلوق وأن البلاء يوصل إلى قلبه لذة الصبر عليه أو الرضا به. ولقد ضرب علماء السلف الصالح مثلاً رائعاً في جعل البلاء سبباً للعزة والتفوق. فلقد ألَّف ابنُ الأثيرِ كُتبهُ الرائعة، كـ أنهُ مُقْعَدٌ. وألَّف السرخسي كتابه الشهير محبوسٌ في الجُبِّ! وكتب ابنُ القيم (زاد المعاد) وهو مسافرٌ ! وشرح القرطبيُّ (صحيح مسلم) وهو على ظهرِ السفينةِ ! وجُلُّ فتاوى ابنِ تيمية كتبها وهو محبوسٌ! وجمع المحدِّثون مئاتِ الآلافِ من الأحاديثِ لأنهمْ فقراءُ غرباءُ.

عدد الصفحات ١٣٢

133 133 عشرون مقالة أعجبتني (الجزء الأول  تعزى بالصبر فهو الأجمل الصبر مقام الأنبياء والمرسلين، ومنازل المتقين المخبتين، وحلية أولياء الله المخلصين، وهو أهم ما نحتاج إليه نحن في هذا العصر الذي كثرت فيه المصائب وتعددت، وقلّ معها صبر الناس على ما أصابهم به الله تعالى من المصيبة، ولو يعلم المصابون ما ينالون من الأجر الكبير إن هم صبروا، لتمنوا أن مصيبتهم أشد بلاء، وأعظم نكاء .. فالصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، فلا إيمان لمن لا صبر له، ومن يتصبر يصبره الله، والصبر ضياء، بالصبر يظهر الفرق بين ذوي العزائم والهمم وبين ذوي الجبن والضعف والخور، والصابرون يوفون أجورهم ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴿بغير حساب: قال تعالى . (((﴾ﯙ ﯚ ﯛ . (((﴾ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴿وقال تعالى عن أهل الجنة: والمصاب هو من حُرِم الثواب الذي وعد به الملك الوهَّاب، حيث قال: ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴿ .(((﴾ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ « :عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ . (((يُعْطَى أَهْلُ الْبَلاَءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بالْمَقَارِيضِ .75 سورة الفرقان، الآية )1( .24 الرعد )2( .157-155 سورة البقرة )3( .8177) صحيح الجامع2402 أخرجه التِّرْمِذِي )4(

عدد الصفحات ١٣٣