المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المفصل في أحكام العقيقة تحميل PDF

حسام الدين عفانة

صفحة ٦ من ١٣

وخالف ابن حزم فأجاز المعيبة ولم يشترط سلامة العقيقة من العيوب وإن كان الأفضل عنده هو السلامة من العيوب فقال :[ ويجزئ المعيب سواء كان مما يجوز في الأضحية أو كان مما لا يجوز فيها والسالم أفضل ][". ووافق الشوكاني ابنَ حزم في عدم اشتراط شروط الأضحية في العقيقة فقال :1 هل يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؟ وفيه وجهان للشافعية » وقد استدل بإطلاق الشاتين على عدم الاشتراط وهو الحق , لكن لا لهذا الإطلاق » بل لعدم ورود ما يدل ههنا على تلك الشروط والعيوب المذكورة في الأضحية ‎٠‏ وهي أحكام شرعية لا تثبت بدون دليل ] (" . وقول الجمهور أقوى وأولى وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول :( ائتوني به أعين أقرن ). الشرط الثالث : أن تتوافر الأسنان المطلوبة في العقيقة كما هو الحال في الأضحية فلا تجوز العقيقة بالغنم إلا إذا أتمت الشاة سنة من عمرها » ويجب أن تتم البقرة سنتين من عمرها والإبل أن تتم خمساً من عمرها ‎٠‏ وهذا القول بناء على إلحاق العقيقة بالأضحية وعليه جمهور أهل العلم (" . نقل الخلال في الجامع أن الإمام أحمد قال :[ وفي قول النبي ظَُهُ :( من ولد له فأحب أن ينسك عنه فليفعل ) فالدليل على أنه إنما يجزئ فيها ما يجزئ في النسك سواء من الضحايا والهدايا ولأنه ذبح مسئون إما واجبيا وإما استحباباً . 774/5 ‏المحلى‎ )١( . ١55/6 ‏نيل الأوطار‎ )١( () التاج والإكليل ‎"5١/4‏ الحاوي ‎١78/١١5‏ » طرح التثريب ‎7٠١8/5‏ » المفصل في أحكام الاأضحية ص فما بعدهاً. /

عدد الصفحات ٨٣

يجري مجرى الهدي والأضحية في الصدقة والهدية والأكل والتقرب إلى الله فاعتبر فيها السن الذي يجزئ فيهما ولأنه شرع بوصف التمام والكمال ولهذا شرع في حق الغلام شاتان وشرع أن تكونا متكافئتين لا ينقص أحدهما عن الأخرى فاعتبر أن يكون سنهما سن الذبائح المأمور بها ولهذا جرت مجراها في عامة أحكامها 00 وقال الماوردي :[ وهي من النعم كالضحايا وفي أسنائها من الجذع من الضأن والثني من المعز » فإن عدل عن الغنم إلى البدن من الإبل والبقر كان أزيد من المسنون وأفضل » وإن عق دون الجذع من الضأن ودون الثني من المعز ففي إقامته لسنة العقيقة به وجهان : أحدهما : لا تقوم به سنة العقيقة اعتباراً بالأضحية وتكون ذبيحة لحم ليست بعقيقة لأنهما مسنونتان » وقد قيد الشرع سن إحداهما فتقرر به السن فيهما . فعلى هذا لو عين العقيقة في شاة وأوجبها وجبت كالأضحية ولم يكن له أن يبدلها بغيرها ويجب أن يتصدق منها على الفقراء لحما نيئاً ولا يخص بها الأغنياء . والوجه الثاني : أنه يقوم بما دون من الأضحية سنة العقيقة , لأن الأضحية أوكد منها لتعلقها بسبب راتب واحد عام؛ فجاز أن تكون في السن أغلظ منها ] (" . قال ابن قدامة المقدسي :[ وجملته أن حكم العقيقة حكم الأضحية فى سنهاع(). .١78/١© ‏الحاوي الكبير‎ )١( . ‏لمغني‎ ١ )9( /:

عدد الصفحات ٨٤

وقال ابن رشد القرطبي :[ وأما سن هذا النسك وصفته فسن الضحايا وصفتها الجائزة ع (" . وقال الإمام النووي :[ المجزئ في العقيقة هو المجزئ في الأضحية فلا تجزئ دون الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز والإبل والبقر هذا هو الصحيح اللشهور وبه قطع الجمهور ‎٠‏ وفيه وجه حكه الماوردي وغيره أنه يجزئ دون جذعة الضأن وثنية المعز والمذهب الأول ع 9 . وقد رجح الحافظ ابن حجر ما صححه الئووي فقال :[ واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية وفيه وجهان للشافعية وأصحهما يشترط وهو بالقياس لا بالخبر ع . وقال ابن الحاج المالكي :[ وحكمها حكم الأضحية في السن والسلامة من العيوب ] ( . وقال ابن حبيب من المالكية :[ سنها واجتناب عيوبها ومنع بيع شيء منها مثل الأضحية الحكم واحد ] 7 . . 71/ا//١ ‏بداية المجتهد‎ )١( . 4731/4 ‏(؟) المجموع‎ (") فتح الباري ‎37١/١7‏ . أ( المدخل ‎70/17/7٠”‏ . (5) التاج والإكليل 10/5" .

عدد الصفحات ٨٥

المبحث الثأمن ماهو الأفضل ف العتيتة ؟ العقيقة قربة يتقرب بها العبد إلى ربه عز وجل فينبغي أن تكون أطيب ما تكون من حيث السلامة من العيوب وبلوغ السن المطلوب شرعاً كما سبق وكذلك ينبغي استسمانها واستعظامها واستحسانها وأن تكون خالية من كل ما تنفر منه الطباع السليمة . وقد ورد في الحديث عن أم كرز الكعبية رضي الله عنها قالت : قال رسول الله م ‎١:‏ عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) . قال أبو داود :[ سمعت أحمد قال : مكافثتان مستويتان أو متقاربتان ع ("), ووقع في رواية أخرى لحديث أم كرز ( مثلان ) رواه أبو داود أيضاً . ولا بأس أن تكون العقيقة من الذكور أو الإناث لا في حديث أم كرز ‎(١:‏ لا يضركم أذكراناً كن أم إناثاً ) . والذكر أفضل إذا كان أسمن وأطيب ولأن الرسول عت عق عن الحسن والحسين بالكباش » قال الحافظ العراقي : ( اختار النبي غنهُ في عقيقة ولديه الأكمل وهو الضأن والذكورة ) ( , والأفضل في لونها البياض قياساً على الأضحية . وقالت عائشة :( ائتوني به أعين أقرن ( 6 وأعين أي واسع العينين ضخمهما ا ‎)١‏ عون المعبود ‎7١5/4‏ . ؟) طرح التثريب ‎75١62 7١4/8‏ . ) ) (4) لسان العرب 6505/9 . 1م

عدد الصفحات ٨٦

ونقل البيهقي عن عطاء أن الضأن أحب إليه من المعز والذكور أحب إليه من الإناث () . ورد عن الإمام أحمد أنه سئل عن العقيقة :[ تجزئ بنعجة أو حمل كبير ؟ قال : فحلٌ خير ](". واختلف العلماء في الأفضل من هذه الأنواع : - فقال الشافعية في الأصحم عندهم وبعض امالكية إن البدئة أفضل ثم البقرة ثم جذعة الضأن ثم ثنية المعز » قالوا لأنها نسك فوجب أن يكون الأعظم فيها أفضل قياساً على الهدايا 9 . - وقال الإمام مالك :[ الضأن أفضلها ثم المعز أحب إليه من الإبل والبقر لأن الرسول يت ( عق عن الحسن والحسين بشاة شاة ) ]. وهذا وجه آخر للشافعية وهو الأرجح لأنه الثابت بقول النبي َه وفعله 9). ونقل هذا القول عن بعض السلف فقد روى الحاكم بإسناده عن عطاء عن أم كرز وأبي كرز قلا : نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزوراً فقالت عائشة رضي الله عنها : لا بل السنة أفضل» عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة » تقطع جدولاً ولا يكسر لها عظم, فيأكل ويطعم ويتصدق , وليكن ذاك يوم السابع ‎٠‏ فإن لم يكن ففي أربعة عشرء فإن لم يكن ففي إحدى وعشرين ) قال الحاكم : صحيح الإسناد ©) . 701/5 ‏سنن البيهقي‎ )١( (؟) تحفة المودود ص "5 . (؟) المجموع 8/ 40 » بداية المجتهد ‎775/١‏ » والهدايا جمع (4) الموطأ ‎500/١‏ » المنتقى ‎٠١ ٠7/4‏ » المجموع ‎٠/8‏ 2 ليه اليا ص هلاه . (5) المستدرك 7”578/6. /ا/

عدد الصفحات ٨٧

وروى ابن حزم بسنده عن يوسف بن ماهك أنه دخل على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وقد ولدت للمنذر بن الزبير فقلت لها :[ هلا عققت جزوراً عن ابنك قالت : معاذ الله كانت عمتى عائشة تقول على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة ] (" . . 75/5 ىلحملا)١(‎ //

عدد الصفحات ٨٨

المبحث الااميع فيحق من تشرع العمَيمّ ؟ وهل العتيتق أفضل من النصدق بثمنها أم/؛؟ وفيه مطلبان : المطلب الأول : في حق من تشرع العقيقة ؟ العقيقة من السئن الثابتة عن النبي © كما سبق وإن إحياء السنن أمر مطلوب من السلم فينبغي المحافظة على هذه السنة في حق كل من كان مستطيعاً لها , فالأفضل لمن أراد العقيقة أن يكون مستطيعاً فإذا كانت الواجبات الشرعية كالحج قد اشترط فيها الاستطاعة فمن باب أولى السئن (". وقال بعض أهل العلم إنها مشروعة في حق الفقير الذي لا يملك ثمنها » بل إن الإمام أحمد يرى أنه يستحب للمسلم إن كان معسراً أن يستقرض ويشتري عقيقة ويذبحها إحياءً للسنة » وقد ورد عنه عدة نصوص في هذه المسألة منها : ‎.١‏ نقل الخلال في رواية أبي الحارث وقد سئل عن العقيقة إن استقرض ‎٠‏ قال أحمد :[ رجوت أن يخلف الله عليه » أحيا سنة ]. ". وقال له صالح ابنه :[ الرجل يولد له وليس عنده ما يعق أحب إليك أن يستقرض ويعق عنه أم يؤخر ذاك حتى يوسر ؟ قال : أشد ما سمعنا في العقيقة ‎)١(‏ انظر الشرح الممتع 55/7 ‎٠‏ وقد سبق أن الظاهرية يرون وجوبها ويجبر الإنسان عليها إذا فضل له عن قوته مقدارها . المحلى 774/5 . ‎5

عدد الصفحات ٨٩

حديث الحسن عن سمرة عن النبي 5 :( كل غلام مرتهن بعقيقته ) وإني لأرجو إن استقرض أن يعجل الله الخلف لأنه أحيا سنة من سنن رسول الله # واتبع ما جاء عنه 0 , وعقب ابن المنذر على هذه الروايات بقوله :[ صدق أحمد إحياء السنن واتباعها أفضل وقد ورد فيها من الأخبار التي رويناها ما لم يرد في غيرها ولأنها ذبيحة أمر النبي بها فكانت أولى كالوليمة والأضحية ع( . وقال ابن القيم معقباً على كلام الإمام أحمد ما نصه :[ وهذا لأنه سنة ونسيكة مشروعة بسبب تجدد نعمة الله على الوالدين وفيها سر بديع موروث عن فداء إسماعيل بالكبش الذي ذبح عنه وفداه الله به فصار سنة في أولاده بعده أن يفدي أحدهم عند ولادته كما كان ذكر اسم الله عليه عند وضعه في الرحم حرزا له من ضرر الشيطان ... ع © . وقال الإمام النووي :[ فعل العقيقة أفضل من التصدق بثمنها عندنا » وبه قال أحمد وابن المنذر ع () . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ ومن عدم ما يضحي به ويعق اقترض وضحى وعق مع القدرة على الوفاء ] 7 . ظ وقال ابن الحاج المالكي :[ وقد قال علماؤنا رحمة الله عليهم فيمن كان له ثوب للجمعة ولا فضل عنده غيره :فإنه يبيعه حتى يضحى ‎٠‏ فكذلك يبيعه حتى . 5١-6٠0 ‏تحفة المودود ص‎ )١( . 450/4 ‏المغني‎ )١( (") تحفة المودود ص١5‏ . (4) المجموع 477/8 . (©) الاختيارات ص ‎7,١‏ وانظر الإنصاف ‎٠ ٠١١/4‏ الفروع 5375/7. 5

عدد الصفحات ٩٠

يعق عن ولده » وكذلك قالوا : أنه يتداين للأضحية فكذلك يتداين للعقيقة سواء بسواء ع © , وينبغي أن يعلم أن كثيراً من الناس ينفقون نفقات باهظة عند الولادة في شراء الملابس والحلويات وغيره ويقيمون حفلات عيد الميلاد المحرمة شرعاً ويبخلون عن العقيقة فلا يعقون عن أولادهم »؛ ويظهر أن تباخل الناس بالعقيقة قديم فقد قال ابن الحاج المالكي :[ ثم العجب ممن يدعي الفقر منهم ويعتل به على ترك سنة العقيقة » ويتكلف لبعض العوائد التي أحدثوها ما يزيد على ثمن العقيقة الشرعية . فمن ذلك ما يفعله بعضهم في اليوم السابع من عمل الزلابية أو شرائها وشراء ما تؤكل به ما ثمنه أضعاف ما يفعل به العقيقة الشرعية . هذا ما يفعله بعضهم في اليوم السابع مع وجود النفقة الكثيرة فيه لغير معنى شرعي ‎٠‏ بل للبدعة والظهور والقيل والقال . وبعضهم يفعل ذلك أيضاً في اليوم الثاني من الولادة . وبعضهم يفعل ذلك في اليوم السابع ‎٠‏ وفي اليوم الثاني والثالث من الولادة . وبعضهم يقتصر على أحدهما ويعتلون في ذلك بكونهم لا يقدرون على العقيقة والعقيقة الشرعية ثمنها أيسر وأخف من ذلك » بل لو اقتصر على ترك ما أحدثوه في العصيدة من البدعة لكان فيه ثمن العقيقة الشرعية وزيادة » لأن العصيدة لا يحتاج إليها إلا النفساء وحدها فزبدية واحدة أو دونها تكفيها وهم يعملون العصيدة ويشترون ما تؤكل به ويفرقون ذلك على الأهل والجيران والمعارف ‎٠‏ وهذا شيء لم يتعين عليهم ولم يندبهم الشرع إليه وإن كان إطعام الطعام مندوباً إليه في الشرع الشريف . لكن ما لم يعارض ذلك ترك سنة وهم لو ١79/9 ‏المدخل‎ )١( 1١

عدد الصفحات ٩١

اشتروا بثمن العصيدة وما تؤكل به ما يعق به على الوجه الشرعي » لكان فيه الكفاية وزيادة . ثم يزيدون مع ذلك ما يتخذونه من التُّقل ليلة السابع ويفرقونه في يومه كما تقدم بيانه . وهذا في حق الفقير منهم . ومنهم من يعوض عن التّقل المذكور حلاوة على صفة معلومة تشبه التُقل » يسمونها بالمغزدرات وبعضهم يسمونها بالنثور ‎٠»‏ وذلك من باب السرف والبدعة ومحبة الظهور والخيلاء وترك السنن والاهتبال بأمرها واغتنام بركتها . ثم مع ذلك زادوا عادة ذميمة وهو أنهم لا بد أن يجددوا كسوة لأهل البيت » كذلك كل ما يحتاج إليه البيت حتى الحصير لا بد من تجديدها إلى غير ذلك مما اعتادوه . فانظر رحمنا الله تعالى وإياك » إلى صرف هذه النفقات وكثرتها وتشعبها ثم إنهم مع ذلك يعتلون لترك العقيقة الشرعية بعدم القدرة عليها . وبعضهم يتداين لتلك العوائد ولبعضها ويعتلون بأن العقيقة لا تجب عليهم ‎٠‏ فلا يشغلون ذمتهم بالدين لأجلها ويشغلون ذمتهم بالدين لأجل تلك العوائد » عكس ما يندبون إليه ويطلب منهم في الشرع الشريف . ثم إن التداين لأجل العقيقة الشرعية يخلف على المنفق عليها وييسر عليه وفاء دينها كالأضحية لبركة امتثال السنة فيها . وكذلك في جميع أمور الامتثال ولا شك أن الشيطان اللعين ألقى إليهم ذلك حتى يحرمهم بركة امتثال السنة » لأجل أن فعلها بركة وخير وغنيمة وهي بالنسبة إلى ما يكلفهم من العوائد يسيرة النفقة » وفيها الثواب الجزيل وفي العوائد ضد ذلك » ولو لم يكن من فعل البدعة من الذم » إلا أن النفقة فيها لا تخلف ولا يثاب عليها مع تعبه لأجلها . ففيها التعب دنيا وأخرى ] !" . . 778-1771//8 ‏المدخل‎ )١( 1

عدد الصفحات ٩٢

المطلب الثاني : العقيقة أفضل من التصدق بثمنها ولو زاد : وقد نص الفقهاء على أن العقيقة أفضل من التصدق بثمنها ولو زاد الثمن عن قيمة العقيقة وإنني خلال بحثي لموضوع العقيقة لم أجد أحداً من أهل العلم قال بإخراج القيمة في مسألة العقيقة وكلهم فيما أعلم على أن الأصل هو اتباع السنة النبوية في هذا المقام » قال الخلال :[ باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة أخبرنا سليمان بن الأشعث قال : سثل أبو عبد الله وأنا أسمع عن العقيقة أحب إليك أو يدفع ثمنها للمساكين ؟ قال : العقيقة ع () , وقال النووي :[ العقيقة أفضل من التصدق بثمنها عندنا وبه قال أحمد وابن المنذر ع () , قال شيخ الإسلام ابن تيمية :[ والأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك ] () . وقال ابن القيم :[ فكان الذيح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد من الهدايا والأضاحي فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى :([ فص لوك وح 4 سورة الكوثر الآية ؟. وقال قل إن صني وسكي وَمَحْبَايَ وَمَمَائ لله رب العَالِينَ # سورة الأنعام الآية 167 . ففي كل ملة . ٠٠ص ‏تحفة المودود‎ )١( . 71١/5 ‏(؟) المجموع 477/8 » وانظر الإنصاف‎ . "05/975 ‏(؟) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية‎ 41

عدد الصفحات ٩٣

صلاة ونسيكة لا يقوم غيرهما مقامهما ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران بأضعاف القيمة لم يقم مقامه ] (" . . 6١ ‏تحفة المودود ص‎ )١( 48:

عدد الصفحات ٩٤

المبحث العاثس هل يصح الاشت اك في العميتت ؟ وتوضيح المسألة : أن يشترك سبعة أشخاص في جزور أو بقرة عن سبعة أولاد » أو يشترك سبعة بعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد العقيقة في جزور أو بقرة ) فهل يجزئ هذا الاشتراك في العقيقة ؟ اختلف العلماء في المسألة على قولين : القول الأول : يجوز ذلك وهو قول الشافعية ‎٠‏ قال النووي :[ ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز سواء أرادوا كلهم العقيقة أو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم اللحم كما سبق في الأضحية ع (" . وقال الحافظ ابن حجر :[ وذكر الرافعي بحثاً أنها تتأدى بالسُبّع كما في الأضحية 7(" . القول الثاني : لا يجوز الاشتراك في العقيقة فإذا أراد شخص أن يعق ببقرة أو جزور فيجوز ذلك عن مولود واحد فقط وهو قول الحنابلة ونص عليه الإمام أحمد '" . قال الخلال في جامعه :[ باب حكم الجزور عن سبعة : أخبرنى 6 عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لأبي عبد الله - الإمام أحمد - يعق بجزور . 7١8/5 ‏المجموع 455/38 » وانظر مغني المحتاج 757/4 » طرح التثريب‎ )١( ٠١/1١ ‏(؟) فتح الباري‎ . 055/9 ‏»ء كشاف القناع */5؟ » الفروع‎ ١١١/4 ‏(؟) الإنصاف‎ ا

عدد الصفحات ٩٥

وقال الليث قد عق بجزور . قلت : يعق بجزور عن سبعة ؟ أنا لم أسمع في ذلك بشيء ورأيته لا ينشط لجزور عن سبعة في العقوق ] (". فالحنابلة يرون أن الرأس من البقر أو الإبل يجزئ عن مولود واحد فقط ولا يصح أن تكون البقرة عن سبعة ولا الناقة عن سبعة » قال المرداوي :[ ولو عق ببدنة أو بقرة لم يجزه إلا كاملة ] (") » وهو قول المالكية فيما يظهر لي !" . وحجة الشافعية القياس على الأضحية والهدي حيث يجوز الاشتراك في الأضحية والهدي والبدنة أو البقرة عن سبعة أشخاص فقد ورد في الحديث عن جابر قال : نحرنا مع النبي عن بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) رواه الترمذي وقال هذا حديث صحيح حسن والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي قن وغيرهم 0 وحجة الحنابلة في عدم الجواز عدم ورود دليل على ذلك © . قال العلامة ابن عثيمين معلقاً على قول موسى الحجاوي المقدسي :[ وحكمها كالأضحية إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم - أي العقيقة لا يجزئ فيها شرك دم - » فلا تُجزئ البعير عن اثنين . ولا البقرة عن اثنين , ولا تجزئ عن ثلاثة ولا عن أربعة من باب أولى . ووجه ذلك : أولاً أنه لم يرد التشريك فيها » والعبادات مبنية على التوقيف . ثانياً : أنها فداء » والفداء لا يتبعض ؛ . 514 ‏تحفة المودود ص‎ )١( 2( الإنتصاف 4 وانظر التوضيح . (1) لم أقف على نص صريح عن للدي ف مدي بع 0 التوامين » حي ملع الك أن يتحجى رن ينين يثناة احدة يالا بأستقن يشترك بينهما في كل واحدة . المنتقى 1/4 ‎٠‏ (؛) سنن الترمذي 8/4ا-75. )5( كشاف القناع ؟ه ؟ , 15

عدد الصفحات ٩٦

فهي فداء عن النفس . فإذا كانت فداء عن النفس فلا بد أن تكون نفساً , والتعليل الأول لا شك أنه الأصوب ؛ لأنه لو ورد التشريك فيها بطل التعليل الثاني » فيكون مبنى الحكم على عدم ورود ذلك ] 7" . وعلل ابن القيم عدم جواز الاشتراك في العقيقة بكلام لطيف حيث قال :[ لا كانت هذه الذبيحة جارية مجرى فداء المولود كان المشروع فيها دماً كاملاً لتكون نفس فداء نفس » وأيضاً فلو صح فيها الاشتراك لما حصل المقصود من إراقة الدم عن الولد » فإن إراقة الدم تقع عن واحد ويحصل لباقي الأولاد إخراج اللحم فقط والمقصود نفس الإراقة عن الولد . وهذا المعنى بعينه هو الذي لحظه من منع الاشتراك في الهدي والأضحية ولكن سنة رسول الله عله أحق وأولى أن تتبع وهو الذي شرع الاشتراك ف الهدايا وشرع ف العقيقة عن الغلام دمين مستقلين لا يقوم مقامهما جزور ولا بقرة والله أعلم ] 7 » كذا قال وينبغي أن يقال سبع جزور ولا سبع بقرة . ومع أن الحنابلة ممن يرون أن حكم العقيقة هو حكم الأضحية إلا أنهم استثنوا هذه المسألة من ذلك كما ذكر المرداوي :[ ويستثنى من ذلك أنه لا يجزئ فيها شرك في بدنة ولا بقرة ع () . وقال ابن القيم :[ ولا يجزئ الرأس إلا عن رأس هذا بتمامه تخالف فيه العقيقة الأضحية والهدي ] ا . 541 ‏الشرح الممتع ا/‎ )١( . 54 ‏(؟) تحفة المودود ص‎ . 1١7/4 ‏الإنصاف‎ )'( (4:) تحفة المودود ص 55 . 4

عدد الصفحات ٩٧

العقيقة عن التوائم : ويلحق بالمسألة السابقة ما لو ولدت امرأة توأمين فبم يعق عنهما ؟ اتفق العلماء على أنه إذا ولد اثنان في بطن واحد فلا تجزئ عقيقة واحدة عنهما ولا بد من عقيقتين (" . قال الحافظ ابن عبد البر :[ وقال الليث بن سعد في المرأة تلد ولدين في بطن واحد 2 أنه يعق عن كل واحد منهما . وقال أبو عمر : ما أعلم عن أحد من فقهاء الأمصار خلافاً في ذلك واللّه أعلم ع 9 . قال الباجي :[ وإذا ولدت المرأة توأمين فقد روى ابن حبيب عن مالك كل واحد منهما بشاة ع (. وقال الإمام النووي :[ ولو ولد له ولدان فذبح عنهما شاة لم تحصل العقيقة ]7). وقال الحافظ ابن حجر :[ فلو ولد اثنان في بطن استحب عن كل واحد عقيقة ع (© , ‎)١(‏ فتح المالك ‎٠١5/7‏ » المجموع 579/8 »مواهب الجليل 50/4" » التاج والإكليل 5 ». فتح الباري ‎9/١7‏ . ‎. ٠١هرا/ ‏فتح المالك‎ )١( ‏(؟) المنتقى ‎7١5/54‏ . ‏(4) المجموع 459/8 . ‏(5) فتح الباري 5/17 . ‎1/

عدد الصفحات ٩٨