قال الإمام الشافعي :[ أفرط فيها - أي في العقيقة - رجلان قال أحدهما : هي بدعة » والآخر قال : واجبة ] (" . والعقيقة كانت معروفة عند سلف الأمة ويعملون بها ويحافظون على هذه السنة النبوية قال الإمام مالك :[ وليست العقيقة بواجبة ولكنها يستحب العمل بها وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا ع 7 . وقال الإمام أحمد :[ إنها من الأمر الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا ] 7" . وقال أبو الزناد :[ العقيقة من أمر المسلمين الذي كانوا يكرهون تركه ] لا وقال يحيى الأنصاري 1 أدركت الناس لا يدعون العقيقة عن الغلام وعن الجارية ع © . وقال الثوري :[ ليست العقيقة بواجبة وإن صنعت فحسن ] (" . وقال ابن المنذر :[ وهو - أي أمر العقيقة - معمول به بالحجاز قديماً وحديثاً ... قال : وانتشر عمل ذلك في عامة بلدان المسلمين متبعين في ذلك ما سنّه رسول الله يله » قال : وإذا كان كذلك لم يضر السنة من خالفها وعدل عنهاع)0. . 4/١7 فتح الباري )١( . 40١ (؟) الموطأ ؟/ (") عمدة القاري 457/١5 . (4) طرح التثريب ٠١5/5 » وانظر المجموع 4/ 547. (6) طرح التثريب 70١5/5 » وانظر المجموع 8/ 4141. (5) فتح المالك /5/1ه١٠١. (0) المجموع 447/4 . 11/
عدد الصفحات ٦٧وقال ابن رشد الجد :[ إن من تركها تهاوناً بها من غير عذر فإنه يأثم كسائر السنن ع 2 . ومما يؤكد لنا هذا الترجيح : إن الأدلة التي ساقها الظاهرية ومن وافقهم على وجوب العقيقة مصروفة عن ظاهرها بالنص وهو قوله 8ه :( من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك ) فعلق ذلك على المحبة والاختيار فهذه قرينة منصوصة .» صرفت الأمر من الوجوب إلى الندب » وأحاديثهم محمولة على تأكيد الاستحباب : جمعاً بين الأخبار . وأما أدلة الحنفية على كراهيتها أو نسخها فالجواب عنهما بما يأتي : .١ إن الحديث الذي احتج به الحنفية أولاً :( نسخت الأضحية كل دم كان قبلها ...) حديث ضعيف لا يصمح الاحتجاج به » وقد روي هذا الحديث من عدة طرق ذكرها الدارقطني في سننه وبين ضعفها كما يلي : أ. حدثنا أبي أن محمد بن حرب نا أبو كامل نا الحارث بن نبهان نا عتبة بن يقظان عن الشعبي عن علي قال : قال رسول الله مخ :( محا ذبح الأضاحي كل ذبح قبله ... ) هذا الحديث فيه عتبة بن يقظان وهو متروك كما قال الدارقطني ( » وقال الحافظ في التقريب : ضعيف 7". ب. نا محمد بن يوسف بن سليمان الخلال نا الهيثم بن سهل نا المسيب بن شريك نا عبيد المكتب عن عامر عن مسروق عن علي قال : قال رسول الله مَك . "950/4 مواهب الجليل )١( . 778/4 (؟) سنن الدارقطني 581/4 » التعليق المغني على الدارقطني . التقريب ص77 )*( 1/
عدد الصفحات ٦٨نسم الأضحى كل ذبح ... ) هذه الرواية فيها المسبيب بن شريك قال فيه يحيى بن معين :[ ليس بشيء . وقال أحمد : ترك الناس حديثه . وقال مسلم : متروك ] (". وضعفه الزيلعي أيضاً " . ج . نا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن تمام بن صالح النهراني بحمص نا المسيب بن واضح نا المسيب بن شريك عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن مسروق عن علي قال : قال رسول الله غيم ١: نسخت الزكاة كل صدقة في القران ونس صوم رمضان كل صوم ونسخ غسل الجنابة كل غسل ونسخت الأضاحي كل ذبح ) 7" » وفيه أيضاً المسيب بن شريك وعتبة بن يقظان وعرفت ما قيل فيهما فلا يحتيج بهما . وقال صاحب التعليق المغني على الدارقطني :[ حديث علي مروي من طرق وكلها ضعاف لا يصح الاحتجاج بها ] 7 , وقال النووي :[ اتفق الحفاظ على ضعفه ] ( . وقال الألباني عن هذا الحديث :[ ضعيف جداً . رواه الدارقطني في سننه ص "4ه من طريق الهيثم بن سهل المسبب بن شريك : نا عبيد الكتب عن عامر عن مسروق عن علي مرفوعاً . وقال : خالفه السيب بن واضح عن السيب - هو ابن شريك - وكلاهما ضعيفان » والمسيب ابن شريك متروك . ثم ساقه من طريق ابن واضح نا المسيب بن شريك عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن مسروق به . وقال : عتبة بن يقظان متروك أيضاء . ورواه البيهقي ٠57-١51١/9 عن . 779/5 التعليق المغني على الدارقطني )١( .708/4 نصب الراية )1( (؟) سنن الدارقطني 781/54 . (؛) التعليق المغني على الدارقطني 778/54 . (5) المجموع 85/4" . 14
عدد الصفحات ٦٩ابن شريك بالوجهين . ونقل عن الدارقطني ما سبق من التضعيف الشديد وأقره عليه . ومن آثار هذا الحديث السيئة أنه صرف جما غفيرا من هذه الأمة . عن سنة صحيحة مشهورة » ألا وهي العقيقة ٠ وهي الذبح عن المولود ف اليوم السابع 3 عن الغلام شاتين وعن الأنثى شاةَ واحدةً » وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تراجع في كتاب تحفة الودود في أحكام المولود للعلامة ابن القيم » اجتزئ هنا بإيراد واحد منها وهو قوله مُنَهُ :( مع الغلام عقيقة » فأهريقوا عنه دماً ) رواه البخاري 485/4 . وغيره من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعاً . لقد ترك العمل بهذا الحديث الصحيح وغيره مما في الباب حتى لا تكاد تسمع في هذه البلاد وغيرها أن أحدا من أهل العلم والفضل - دع غيرهم - يقوم بهذه السنة! ولو أنهم تركوها إهمالاً كما أهملوا كثيراً من السنن الأخرى لربما هانت المصيبة» ولكن بعضهم تركها إنكارا لمشروعيتها ! لا لشىء إلا لهذا الحديث الواهى ! فقد استدل به بعض الحنفية على نسم مشروعية العقيقة ! فإلى الله المشتكى من غفلة الناس عن الأحاديث الصحيحة » وتمسكهم بالأحاديث الواهية الضعيفة ع (" , وأجاب ابن حزم عن احتجاجهم بنسخ الأضحى كل ذبح قبله بقوله :[ واحتج من لم يرها واجبة برواية واهية عن أبي جعفر محمد بن على بن الحسين . السلسلة الضعيفة ؟/8«.4-ه.” )١(
عدد الصفحات ٧٠:( نسخ الأضحى كل ذبح كان قبله ) وهذا لا حجة فيه لأنه قول محمد بن علي » ولا يصمح دعوى النسخ إلا بنص مسند إلى رسول الله ع 7" . وقال الإمام أحمد في الأحاديث المعارضة لأحاديث العقيقة :[ ليست بشيء ولا يعبأ بها ] ( . وادعاء الحنفية بأن الأضحية نسخت العقيقة باطل لأن الأضحية شرعت في السنة الثانية للهجرة وعق النبي عن الحسن والحسين في السنتين الثالثة والرابعة » وحديث أم كرز في العقيقة كان عام الحديبية وهي في السنة السادسة للهجرة والعقيقة عن إبراهيم ابن رسول الله ينه كانت سنة ثمان للهجرة » فكيف ينسخ المتقدم المتأخر وهذا باطل (" . وقال الحافظ ابن عبد البر :[ ليس ذبح الأضحى بناسخ للعقيقة عند جمهور العلماء ولا جاء في الآثار المرفوعة ولا عن السلف ما يدل على ما قال محمد بن الحسن ولا أصل لقوله في ذلك ] 9) . وأما احتجاج الحنفية بحديث :( لا يحب الله العقوق ) فلا دلالة فيه على كراهة العقيقة لأن بقية الحديث تثبتها وهي :( من ولد له فأحب أن ينسك عن . 74١/5 المحلى )١ )0( (") تحفة المودود ص 37 . (؟) انظر التعليق المغني على الدارقطني 780-719/4 . 5( . "1/9/١ الاستذكار ): 7“
عدد الصفحات ٧١قال البغوي :[ وليس هذا الحديث عند العامة على توهين أمر العقيقة ولكنه و8 كره تسميتها بهذا الاسم على مذهبه في تغيير الاسم القبيح إلى ما هو أحسن منه فأحب أن يسميها بأحسن منها من نسيكة أو ذبيحة أو نحوها ] (" . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث ١: لا تعقي ) » فما قاله الحافظ العراقي في شرح الترمذي يحمل على أنه كته كان عق عنه ثم استأذنته فاطمة أن تعق هي عنه أيضاً فمنعها . وقال الحافظ ابن حجر :[ ويحتمل أن يكون منعها لضيق ما عندهم حينئذ فأرشدها إلى نوع من الصدقة أخف . ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه ] ( . وقال ابن القيم :[ ولو صح قوله ( لا تعقي ) عنه لم يدل ذلك على كراهية العقيقة لأنه عليه الصلاة والسلام أحب أن يتحمل عنها العقيقة فقال لها للا تعقي ) وعق هو عليه الصلاة والسلام عنهما وكفاهما المؤنة ] ( . وقال الشوكاني :[ قوله :( لا تعقي ) قيل يحمل هذا على أنه قد كانه عق عد + رهذا متعين ع [8) , هذا هو الظاهر لأن الأحاديث قد ثبتت ثبوتاً لا مجال للشك فيه أن النبي 856 عق عن الحسن والحسين فحصل أصل السنة بعق الرسول م عنهما ولا داع لأن تعق فاطمة عنهما مرة ثانية . والله أعلم . . 754-7515/١ شرح السنة )١( . ١7/1١7 فتح الباري )١( (") تحفة المودود ص 8-80” . (4) نيل الأوطار ه/ه65١ . 07
عدد الصفحات ٧٢ولا بد أن أذكر أن بعض علماء الحنفية لم يتعصب مذهبه بل خالف المذهب اعتماداً على ما صم من الأحاديث والآثار في إثبات مشروعية العقيقة ومن هؤلاء المنصفين العلامة أبو الحسنات اللكنوي حيث قال معلقاً على قول محمد ين الحسن بنسخ العقيقة ( وإن أريد أنها كانت في الجاهلية مستحبة أو مشروعة , فلما جاء الإسلام رفض استحبابها وشرعيتها فهو غير مسلم » فهذه كتب الحديث مملوءة من أحاديث شرعية العقيقة واستحبابها ...) 7" , وأما ما احتج به أصحاب القول الرابع فلا حجة فيه لأنه جمود على ظاهر النصوص التي جعلت العقيقة في اليوم السابع فقط . وأما ما احتج به أصحاب القول الخامس على عدم مشروعية العقيقة عن الأنثى فترده الأحاديث الثابتة في ذلك كحديث أم كرز وعائشة وأسماء » ولعل هذه الأحاديث لم تبلغهم . والله أعلم ' . التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل ص 77 الحاشية )١( 07
عدد الصفحات ٧٣المبحث الساع شروط الْعمَيتقّ وفيه مطلبان : المطلب الأول : هل يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية ؟ يرى جمهور أهل العلم أنه يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية » من حيث كونها من الأنعام ومن حيث السن ومن حيث السلامة من العيوب ٠» قال الإمام مالك :[ إنما هي بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء ولا مكسورة ولا مريضة ] (" . وقال الإمام الترمذي :[ وقالوا لا يجزئ في العقيقة من الشاء إلا ما يجزئ في الأضحية ع . وقال ابن قدامة :[ وجملته أن حكم العقيقة حكم الأضحية في سنها ] (( . وقال ابن رشد :[ وأما سن هذا النسك وصفته فسن الضحايا وصفتها الجائزة ع 9 , وقال النووي :[ المجزئ في العقيقة هو المجزئ في الأضحية فلا تجزئ دون الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز والإبل والبقر هذا هو الصحيح المشهور وبه . 500/7” الموطأ )١( (؟) سنن الترمذي مع شرحه التحفة 55/5 . (؟) المغني 59/9" . (4) بداية المجتهد ١//ا/ا” . /
عدد الصفحات ٧٤قطع الجمهور وفيه وجه حكاه الماوردي وغيره أنه يجزئ دون جذعة الضأن وثنية المعز والمذهب الأول ع (0, والوجه الذي حكاه الماوردي نصره الشوكانى وقال إنه الحق » فقال :[ هل يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؟ وفيه وجهان للشافعية . وقد استدل بإطلاق الشاتين على عدم الاشتراط وهو الحق . لكن لا لهذا الإطلاق ؛ بل لعدم ورود ما يدل ههنا على تلك الشروط والعيوب المذكورة في الأضحية » وهي أحكام شرعية لا تثبت بدون دليل . وقال المهدي في البحر : مسألة الإمام يحيى : ويجزئ عنها ما يجزئ أضحية بدنة أو بقرة أو شاة »ع وسنها وصفتها 2 والجامع التقرب بإراقة الدم انتهى . ولا يخفى أنه يلزم على مقتضى هذا القياس أن تثبت أحكام الأضحية في كل دم متقرب به ١ ودماء الولائم كلها مندوبة عند المستدل بذلك القياس ٠ والمندوب متقرب به ٠ فيلزم أن يعتبر فيها أحكام الأضحية . بل روي عن الشافعى في أحد قوليه أن وليمة العرس واجبة . وذهب أهل الظاهر إلى وجوب كثير من الولائم » ولا أعرف قائلاً يقول بأنه يشترط في ذبائح شيء من هذه الولائم ما يشترط في الأضحية » فقد استلزم هذا القياس ما لم يقل به أحد » وما استلزم الباطل باطل ] "١ ؛ و إلى هذا ذهب ابن حزم فلم يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية فقال :[ ويجزئ المعيب سواء كان مما يجوز في الأضاحي أو كان مما لا يجوز فيها » والسالم أفضل ع (١ . والقول بأنه يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية هو الراجح والأقوى . . 579/48 المجموع )١( .17557/54 وانظر سبل السلام ١55/6 نيل الأوطار )١( . 75/5 المحلى )"(
عدد الصفحات ٧٥المطلب الثاني شروط العقيقة : وبناءً على ما سبق قال جمهور العلماء يشترط في العقيقة ما يلي : الشرط الأول : أن تكون العقيقة من الأنعام وهي الضأن والمعز والإبل والبقر ولا تصح العقيقة بغير هذه الأنواع كالأرنب والدجاجة والعصفور وهذا قول جماهير أهل العلم من الفقهاء والمحدثين وغيرهم (" . قال الحافظ ابن عبد البر:[ وقد أجمع العلماء أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية » إلا من شذ ممن لا يعد خلافاً ] (" . وخالف ابن حزم الظاهري فخص العقيقة بالغنم فقط -- الضأن والماعز -- ومنع جوازها بالبقر والإبل فقال:[ ولا يجزئ في العقيقة إلا ما يقع عليه اسم الشاة إما من الضأن وإما من الماعز فقط ولا يجزئ في ذلك من غير ما ذكرنا لا من الإبل ولا من البقر الإنسية ولا من غير ذلك ] 7" ٠ ونقل هذا القول عن حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر وهو رواية عن الإمام مالك وهو قول أبي إسحاق بن شعبان من المالكية والبندنيجي من الشافعية حيث نقل عنه ابن السبكي ذلك :[ قال أبو نصر البندنيجي في المعتمد : ليس للشافعي نص في غير الغنم في العقيقة وعندي لا يجزئ غيرها ع ) . )١( انظر المجموع 458/8 ٠ شرح الخرشي "57/7 » بداية المجتهد 775/١ ء كفاية الأخيار 575 » فتح الباري ؟١١/ .٠١ . 787/١6 الاستذكار )١( (') المحلى 7754/1 . (:) طبقات الشافعية الكبرى ٠» ٠١7/5 وانظر شرح السنة 3١15/١١ » المنتقى -١١57/4 ٠" المجموع 8 /54: » طرح التثريب ٠١8/5 » فتح الباري ٠١/١7 » الفتح الرباني “اله . ك5/
عدد الصفحات ٧٦واحتج هؤلاء بظاهر الأحاديث التي ذكر فيها لفظ الشاة والكبش كحديث ابن عباس :( عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا ) » وكحديث أم كرز رضي الله عنها:( عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ) قالوا لفظ الشاة يطلق على الواحدة من الضأن والمعز . قال ابن حزم :[ واسم الشاة يقع على الضائنة والماعز بلا خلاف ] (" . واحتج ابن حزم أيضاً بما رواه بسنده عن يوسف بن ماهك أنه دخل على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وقد ولدت للمنذر بن الزبير فقلت لها :[ هلا عققت جزوراً عن ابنك قالبت : معاذ الله كانت عمتى عائشة تقول على الغلام شاتان وعلى الجارية شاةع ( . وروك مالك بسنده عن إبراهيم التيمى أنه قال :[ تستحب العقيقة ولو فى ع © بعصفور ]0 . قال الحافظ ابن عبد البر :[ وليس في هذا الخبر أكثر من استحباب العقيقة ... وأما قوله ولو بعصفور فإنه كلام خرج على التقليل والمبالغة كما قال رسول الله شخ لعمر #5 في الفرس :( ولو أعطاكه بدرهم ) وكما قال في الأمة إذا زنت :( بعها ولو بضفير ) () . . 7717//5 المحلى )١( . 55 المحلى 775/5 » تحفة المودود ص )١( . 7١7/4 (؟) المنتفى (5 ؛) الاستذكار 387/١8 . ا
عدد الصفحات ٧٧وقال الباجي :[ قوله ١ يستحب العقيقة ولو بعصفور ) قال ابن حبيب : ليس يريد أن يجزي العصفور وإنما أراد بذلك تحقيق استحباب العقيقة وأن لا تترك وإن لم تعظم فيها النفقة . وقد روى ابن عبد الحكم عن مالك : لا يعق بشيء من الطير ولا الوحش . ووجه أن العقيقة نسك يتقرب به فلم يجز من غير بهيمة الأنعام كالأضحية والهدي ] 7" . وأما الجمهور فيمكن الاحتجاج لهم بقول النبي 8 :( مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما ) ولم يذكر دماً فما ذبح عن المولود على ظاهر هذا الخبر يجزئ . ويمكن أن يستدل للجمهور بإجزاء الإبل والبقر بقول النبي د :( من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل ) فالنبي عله سماه نسكاً وهو يعم الإبل والبقر والغئم 7" . وقال الحافظ ابن حجر :[ والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضاً وفيه حديث عند الطبراني وأبي الشيخ عن أنس رفعه ( يعق عنه من الإبل والبقر والغنم ) ] 9) ؛ ولم يتكلم الحافظ على الحديث السابق بشيء . ويستدل للجمهور بما روي في الحديث عن أنس 4# أن النبي َه قال:( من ولد له غلام » فليعق عنه من الإبل والبقر والغنم ) . رواه الطبراني في المعجم الصغير بسند ضعيف ورواه ابن حبان في الأضاحي بسند حسن كما قال العراقي » وقال . 7١7/4 المنتقى )١( . 17.0-1179/١17 انظر إعلاء السنن )١( . 7١/17 فتح الباري )9( 7/8
عدد الصفحات ٧٨الميثمي : رواه الطبراني في الصغير وفيه كذاب "(١ . وأشار التهانوي إلى أن الحديث ضعيف . ولعل الأصم في الاحتجاج لقول الجمهور هو قياس العقيقة على الأضحية والهدي كما ذهب إليه كثير من العلماء » قال الإمام مالك :[ وإنما هي - العقيقة - بمنزلة النسك والضحايا ] : وأشار إليه النووي وابن قدامة وغيرهما ( . وكذلك نقل عن جماعة من السلف جوز العقيقة من الإبل والبقر فعن قتادة :( أن أنس بن مالك كان يعق عن بقيلة الجزور ) رواه الطبراني ورجاله رجال ' الصحيح قاله الهيثمي ( . وعن أبي بكرة أنه نحر عن ابنه عبد الرحمن جزورا فأطعم أهل البصرة 00 وأما ادعاء ابن حزم بأن ذكر الشاة في الأحاديث يعني عدم جواز أن تكون العقيقة من الإبل والبقر فمردود ٠» لأن الأحاديث لا تحصر العقيقة في الشياه وإنما ذلك على سبيل التمثيل ولأنه المتيسر للناس أكثر من الإبل والبقر واعتاد الناس على ذبح الشياه أكثر من الإبل والبقر (" . . 1١؟591-١548/١1/ مجمع الزوائد 58/54 » إعلاء السنن » ٠١9/5 طرح التثريب )١( . 1500/١ الموطأ )١( () المجموع 459/8 » المغني 477/9 ٠ مجمع الزوائد 55/4 » وانظر الفتح الرباني » تحفة المودود ص 55 » شرح السنة .714/١١ (:) مجمع الزواتد 59/4 » وانظر الفتح الرباني ١١54/١1 ء تحفة المودود ص 16 » شرحالسنة١١/754. (5) مجمع الزوائد 51/4 »ء وانظر الفتح الرباني ١74/١7 » تحفة المودود ص 15 » شرحالسنة .754/١١ (1) أحكام الذبائح عص/ا7؟١ . 7
عدد الصفحات ٧٩قال الشوكاني :[ ولا يخفى أن مجرد ذكرها - الشاة - لا ينفي إجزاء غيرها ع () 2 هذا من جهة ومن جهة أخرى لا نسلم أن لفظ الشاة خاص بالضأن والمعز » صحيح أنه: المشهور في ذلك ولكن ورد في اللغة إطلاق الشاة على البقر وغيرها » قال ابن منظور :[ والشاة الواحد من الغنم تكون للذكر والأنثى وقيل الشاة تكون من الضأن والمعز والظبا والبقر والنعام وحمر الوحش ع () . وخلاصة القول أنه يجوز أن تكون العقيقة من الضأن والمعز والإبل والبقر كما قال الجمهور . ولا تصح العقيقة بغيرها كالعصفور والدجاجة . الشرط الثاني : أن تكون العقيقة سليمة من العيوب وهذا مذهب جمهور أهل العلم 9. قال الحافظ ابن عبد البر:( على هذا جمهور الفقهاء أنه يجتنب في العقيقة من العيوب ما يجتنب في الأضحية ) () . والمقصود بالعيوب هي ذاتها التي تمنع الإجزاء في الأضحية كما نص عليه كثير من أهل العلم . قال الإمام مالك :[ وإنما هي - العقيقة - بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء ولا مكسورة القرن ولا مريضة م ] 0 . ١65/0 نيل الأوطار )١( . 745/7 لسان العرب )١( 2( المجموع 17-4 2 المغني 212/4 0 شرح السنة اولض » حاشية العدوي على شرح الخرشي/47 » بداية المجتهد 7717/١ »كفاية الأخيار ص 570 ٠ تحفة المودود ص 57 . (4) الاستذكار "84/١5 وانظر فتح المالك ٠١5/1/ . (0) الموطأ 500/7 .
عدد الصفحات ٨٠ونقل الإمام الترمذي عن أهل العلم قولهم [ لا يجزئ في العقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية ] (" . وقال الخرقي :[ ويجتنب فيها من العيب ما يجتنب في الأضحية ] . وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي شارحاً كلام الخرقي :[ وجملته أن حكم العقيقة حكم الأضحية في سنها وأنه يمنع فيها من العيب ما يمنع فيها » ويستحب فيها من الصفة ما يستحب فيها » وكانت عائشة تقول :[ ائتوني به أعين أقرن ] » وقال عطاء :[ الذكر أحب إليّ من الأنثى والضأن أحب من المعز ] فلا يجزئ فيها أقل من الجذع من الضأن والثني من المعز ولا يجوز فيها العوراء البين عورها والعرجاء البين ظلعها . والمريضة البين مرضها . والعجفاء التي لا تنقي والعضباء التي ذهب أكثر من نصف أذنها أو قرنها وتكره فيها الشرقاء والخرقاء والمقابلة والمدابرة ويستحب استشراف العين والأذن كما ذكرنا في الأضحية سواء لأنها تشبهها فتقاس عليها ] ( . وقال أبو إسحاق الشيرازي :[ ولا يجزئ إلا السليم من العيوب لأنه إراقة دم بالشرع فاعتبر فيه ما ذكرناه كالأضحية ] 7(" . وبناءً على ذلك لا يجزئ في العقيقة العرجاء البين عرجها , ولا العوراء البين عورها » ولا المريضة البين مرضها ٠» ولا العجفاء الهزيلة ٠ ولا العمياء » ولا الكسيرة » ولا الكسيحة ». وهذه العيوب ذكرت في.حديث البراء بن عازب ذه الوارد في الأضحية وفيه قال رسول الله غك :( أربع لا تجوز في الأضاحي : . 85/4 سنن الترمذي )١( . 4717/4 المغني )١( . 577/4 (؟) المهذب مع المجموع 24 ١
عدد الصفحات ٨١العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والكسير التي لا تنقى ) . قال : - أي الراوي عن البراء وهو عبيد بن فيروز - : قلت : فإني أكره النقص في السن . قال : - أي البراء - : ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد ] رواه أصحاب السئن الأربعة » وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم . وصححه الشيخ الألباني 7 . والكسير التي لا تنقي هي التي لا تقوم ولا تنهض من الهزال . ولا يجزئ في العقيقة - كما في الأضحية - ما كان من العيوب أشد مما ذكر في حديث البراء » قال الحافظ ابن عبد البر :[ أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث' فمجتمع عليها لا أعلم خلافا بين العلماء فيها ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها ولا سيما إذا كانت العلة فيها أبين ٠» ألا ترى أن العوراء إذا لم تجز فالعمياء أحرى ألا تجوز . وإذا لم تجز العرجاء فالمقطوعة الرجل أو التي لا رجل لها المقعدة أحرى أن لا تجوز » وهذا كله واضح لا خلاف فيهع(ا. والعقيقة قربة يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى فينبغي أن تكون سليمة من العيوب سمينة طيبة فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً . )١( سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 7058-751//7 ٠. سنن الترمذي مع شرحه التحفة 117/0 ٠ سنن النسائي 5/7 ٠» 7١ سنن ابن ماجة ٠١5١/5 » إرواء الغليل 11/4" . (؟) فتح المالك 5/9 . 5م
عدد الصفحات ٨٢