المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المفصل في أحكام العقيقة تحميل PDF

حسام الدين عفانة

صفحة ٣ من ١٣

المبحث الى ايع المحكمة من مش روعيق العتيتة لا شك أن للعقيقة حكماً وفوائد كثيرة منها أولاً : قال ولي الله الدهلوي :[ وكان فيها مصالح كثيرة راجعة إلى المصلحة الملية والمدنية والنفسائية » فأبقاها النبي يه وعمل بها ورغب الناس فيها . فمن تلك المصالح التلطف بإشاعة نسب الولد إذ لا بد من إشاعته لثلا يقال ما لا يحبه ولا يحسن أن يدور في السكك فينادي أنه ولد لي فتعين التلطف بمثل ذلك ومنها اتباع داعية السخاوة وعصيان داعية الشح 6 ومنها أن النصارى كان إذا ولد لهم ولد صبغوه بماء أصفر يسمونه المعمودية وكاتوا يقولون يصير الولد به نصرانياً وفي مشاكلة هذا الاسم نزل قوله تعالى 2 صِبْعة اله ومن خسن من الله كه سورة البقرة الآية ‎١‏ » فاستحب أن يكون للحنيفيين فعل بإزاء فعلهم ذلك يشعر بكون الولد حنيفياً تابعاً لملة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وأشهر الأفعال المختصة بها المتوارثة في ذريتهما ما وقع له عليه السلام من الإجماع على ذبح ولده ثم نعمة الله عليه أن فداه بذبم عظيم وأشهر شرائعهما الحبج الذي فيه الحلق والذبح فيكون التشبه بهما في هذا تنويهاً بالملة الحنيفية ونداء أن الولد قد فعل به ما يكون من أعمال هذه الملة .

عدد الصفحات ٣٥

ومنها أن هذا الفعل في بدء ولادته يخيل إليه أنه بذل ولده في سبيل الله كما فعل إبراهيم عليه السلام وفي ذلك تحريك سلسلة الإحسان والانقياد كما ذكرنا في السعي بين الصفا والمروة ] (". ثانياً : الشكر لله سبحانه وتعالى على نعمة الولد فإنها من أعظم النعم , والأولاد زينة الحياة الدنيا » قال تعالى:9 مال وَالينونَ رس الحّّاة اليا سبورة الكهف الآية 45 . وفطر الله الإنسان على السرور والبهجة عند قدوم المولود فكان حرياً بالإنسان أن يشكر الله الخالق الواهب وقد ورد في الأثر عن الحسين في تهنئة من رزق مولوداً أن يقال له :( بارك الله لك في الموهوب وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره ) ( » فالعقيقة نوع من أنواع الشكر لله تعالى والتقرب إليه . ثالثاً : فيها فكاك المولود وفديته كما فدى الله سبحانه إسماعيل الذبيح بالكبش وقد كان أهل الجاهلية يفعلونها ويسمونها عقيقة ويلطخون رأس الصبي بالدم » فأقرها الإسلام ونهى عن تلطيخ رأس المولود بالدم . وأخبر النبي ته أن ما يذبح عن المولود إنما ينبغي أن يكون على سبيل النسك كالأضحية والهدي فقال :( من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل ) فجعلها على سبيل الأضحية التي جعلها الله نسكاً وفداء لإسماعيل عليه السلام وقربة إلى الله عز وجل . وغير مستبعد في حكمة الله في شرعه وقدره أن يكون سببا لحسن ١51/7 ‏حجة الله البالغة‎ )١( . 745 ‏(؟) الأذكار ص‎ 75

عدد الصفحات ٣٦

إثبات الولد ودوام سلامته وطول حياته في حفظه من ضرر الشيطان حتى يكون كل عضو منها فداء كل عضو منه 2 . رابعاً : الإعلان والأخبار بأن هذا الشخص قد رزق مولوداً وسماه كذا فيظهر ذلك بين الناس من الأهل والجيران والأصدقاء فيقدم هؤلاء لتهنثته وحضور عقيقته مما يؤدي إلى زيادة روابط الألفة والمودة بين المسلمين . خامساً : فيها نوع من أنواع التكافل الاجتماعي في الإسلام حيث إن الذي يعق عن ولده يذبح الذبيحة ويرسل منها للفقراء والأصدقاء والجيران أو يدعوهم إليها ويسهم هذا الأمر في تخفيف معاناة الفقراء والمحتاجين (" . وقال ابن الحاج :[ وفي فعل العقيقة من الفوائد أشياء كثيرة منها : امتثال السنة وإخماد البدعة ولو لم يكن فيها من البركة إلا أنها حرز للمولود من العاهات والآفات كما ورد فالسنة مهما فعلت كانت سبباً لكل خير وبركة والبدعة بضد ذلك . وقد حكي عن بعضهم أنه دخل عليه بعض أصحابه فوجدوا الذهب والفضة منثورين في بيته وأولاده ذاهبون وراجعون عليها فقالوا له : يا سيدنا أما هذا إضاعة مال ؟ قال : بل هي في حرز قالوا له : وأين الحرز ؟ قال لهم : هي مزكاة وذلك حرزها فكذلك فيما نحن بسبيله من عق عنه فهو في حرز من العاهات والآفات وأقل آفة تقع بالمولود يحتاج وليه أن ينفق عليه قدر العقيقة الشرعية أو أكثر منها فمن كان له لب فليبذل جهده على فعلها لأنها جمعت )0( انظر تحفة المودود ص +ه6-هه., ‎)١(‏ انظر أحكام الذبائح ص ‎١619‏ » تربية الأولاد في الإسلام ‎7٠١١-99/١‏ . 7 /

عدد الصفحات ٣٧

بين حرز المال والبدن . أما البدن فسلامة المولود سيما من الآفات والعاهات كما تقدم وأما كونها حرزاً للمال فإن النفقة في العقيقة نزر يسير بالنسبة إلى ما يتكلفونه من العوائد المتقدم ذكره وغيرها من النفقات فيما يتوقع على المولود من توقع العاهات والآفات وفيها كثرة الثواب الجزيل لأجل امتثال السنة في فعلها وتفريقها سيما في هذا الزمان فإن فيها الأجر الكثير لقلة فاعلها ] (" . . 775-774/ ‏المدخل‎ )١( 5378

عدد الصفحات ٣٨

المبحث الخامس هل بيكر؟ تسمية العتَيتج هذ الاسر؟ ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة تسمية العقيقة بهذا الاسم -- عقيقة - وقالوا الأولى أن تسمى نسيكة أو ذبيحة (" . واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ‎١:‏ سثل رسول الله عَيَه عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق ‎٠‏ وكأنه كره الاسم . فقالوا : يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له . قال : من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي » وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي (). وقال الشيخ ناصر الدين الألباني : حسن صحيح !" . وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : وهذا سند حسن () . والحديث رواه البيهقي من طريقين الأول طريق عمرو بن شعيب المذكورة أعلاه , والثانية عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه فذكره ثم قال : [وهذا إذا انضم إلى الأول قويا ] 7) . وقال ابن التركماني معلقاً على كلام البيهقي 47 ‏تحفة المودود ص‎ »١139/4 ‏المنتقى‎ » ١717/8 ‏نهاية المحتاج‎ » 5/١١ ‏فتح الباري‎ )١( ‏المستدرك 778/5 ء المجموع‎ ٠» ٠٠١/9 ‏سنن البيهقي‎ ٠» ١57/5 ‏انظر نيل الأوطار‎ )١( . 7 ‏اع-8‎ (؟) صحيح سنن النسائي 585/7 . . ١77/١7 ‏الإحسان‎ )4( (5) سنن البيهقي ‎3٠١/1‏ . الا

عدد الصفحات ٣٩

السابق :[ اقتصر على هذين الوجهين للحديث وللحديث وجه ثالث أحسن منهما قال ابن أبي شيبة : ثنا عبد الله بن نمير ثنا داود بن قيس وقال عبدالرزاق أنا داود بن قيس سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه عن جده قال ‎١:‏ سئل النبي © عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق ) الحديث وأخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان هو الرهاوي الحافظ عن أبي نعيم عن داود كذلك ‎"١‏ , ورواه مالك في الموطأ والبيهقي في معرفة السئن والآثار عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه . الحديث (" . قال الإمام الباجي :[ قوله ين : لا أحب العقوق ) ظاهره كراهية الاسم لما فيه من مشابهة لفظ العقوق وآثر أن يسمى نسكاً ] ( . وقد أجاب عن ذلك الحافظ ابن عبد البر فقال :[ وفي هذا الحديث كرأهية ما يقبم معناه من الأسماء وكان رسول الله َه يحب الاسم الحسن ويعجبه الفأل الحسن وقد جاء عنه في حرب ومرة ونحوهما ما رواه مالك وغيره وذلك معروف ستراه في بابه من كتابنا هذا إن شاء الله . وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود نسيكة ولا يقال عقيقة لكني لا أعلم أحدا من العلماء مال إلى ذلك ولا قال به وأظنهم والله أعلم تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صم عندهم في غيره من لفظ العقيقة وذلك أن سمرة بن . "٠0/5 ‏الجوهر النقي‎ )١( . 7١/١54 ‏(؟) الموطأ ص99"»: معرفة السنن والآثار‎ .١599/4ىقتنملا‎ )"(

عدد الصفحات ٤٠

جندب روى عن النبي © أنه قال :( الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ) ] 7" , وقال الحافظ ابن عبد البر في موضع آخر بعد أن ذكر الحديث السابق :[ وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود في سابعه نسيكة . ولا يقال عقيقة » إلا أني لا اعلم خلافاً بين العلماء في تسمية ذلك عقيقاً - كذا والصواب عقيقة - فدل على أن ذلك منسوخ . واستحباب واختيار . فأما النسخ, فإن في حديث سمرة بن جندب عن النبي #6 قال :( الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ) . وفي حديث سلمان بن عامر الضبي عن النبي يد قال :( مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ) . ففي هذين الحديثين لفظ العقيقة فدل ذلك على الإباحة لا على الكراهة في الاسم . وعلى هذا كتب الفقهاء في كل الأمصار ‎٠‏ ليس فيها إلا العقيقة لا النسيكة , على أن حديث مالك هذا ليس فيه التصريح بالكراهة . وكذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي 28 . وإنما فيهما فكأنه كره الاسم وقال من أحب أن ينسك عن ولده ) ( . وقال الحافظ العراقي :[ إن قلت كان ينبغي العدول عن لغظ العقيقة إلى لفظ النسيكة ونحوها لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن عمرو لما سئل عن العقيقة لا يحب الله العقوق وكأنه كره الاسم قلت قال ابن عبد البر كان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال لذبيحة المولود نسيكة ولا يقال عقيقة لكنى 7 . 37١5-90 //1/ ‏فتح المالك‎ )١( . 758-1751//٠6 ‏(؟) الاستذكار‎ ١

عدد الصفحات ٤١

لا أعلم أحداً من العلماء قال به وكأنهم واللّه أعلم تركوا العمل به لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة انتهى . قلت : لفظ نسيكة لا يدل على العقيقة لأنه أعم منها ولا دلالة للأعم على الأخص وليس في الحديث تصريح بأنه كره الاسم وإنما هذا من فهم الراوي ولم يجزم به وكأنه عليه الصلاة والسلام إنما ذكر قوله :( لا يحب الله العقوق ) عند ذكر العقيقة لثلا يسترسل السائل في استحسان كل ما اجتمع مع العقيقة في الاشتقاق فبين له أن بعض هذه المادة محبوب وبعضها مكروه وهذا من الاحتراس الحسن وإنما سكت عنه في وقت آخر الحصول الغرض بالبيان الذي ذكره في هذا الحديث أو بحسب أحوال المخاطبين في العلم وضده فيبين للجاهل ويسكت عن البيان للعالم ولعله كان مع عبد الله ابن عمرو من احتاج إلى البيان لأجله فإن عبد الله بن عمرو صاحب فهم وعلم والله أعلم ع (" . وقد أجاب الملا علي القاري عن ذلك بقوله :[ وكأنه : أي النبي عن كره الاسم هذا كلام بعض الرواة أي أنه عليه السلام يستقبح أن يسمى عقيقة لثلا يظن أنها مشتقة من العقوق وأحب أن يسمى بأحسن منه من ذبيحة أو نسيكة على دأبه في تغيير الاسم القبيح إلى ما هو أحسن منه كذا في النهاية قال التوربشتي : هو كلام غير سديد لأن النبي لَه ذكر العقيقة في عدة أحاديث ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره ومن عادته تغيير الاسم إذا كرهه أو يشير إلى كراهته بالنهي عنه كقوله :( لا تقولوا للعنب الكرم ) ونحوه من الكلام وإنما الوجه فيه أن يقال : يحتمل أن السائل إنما سأله عنها لاشتباه تداخله من الكراهة . 7١5/5 ‏طرح التثريب في شرح التقريب‎ )١( ث

عدد الصفحات ٤٢

والاستحباب أو الوجوب والندب وأحب أن يعرف الفضيلة فيها ولما كانت العقيقة من الفضيلة بمكان لم يخف على الأمة موقعه من الله وأجابه بما ذكر تنبيهاً على أن الذي يبغضه الله من هذا الباب هو العقوق لا العقيقة ‎٠‏ ويحتمل أن يكون السائل ظن أن اشتراك العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها فأعلمه أن الأمر بخلاف ذلك ويحتمل أن يكون العقوق في هذا الحديث مستعاراً للوالد كما هو حقيقة في المولود وذلك أن المولود إذا لم يعرف حق أبويه وأبى عن أدائه صار عاقاً فجعل إباء الوالد عن أداء حق المولود عقوقاً على الاتساع فقال : لا يحب الله العقوق أي ترك ذلك من الوالد مع قدرته عليه يشبه إضاعة المولود حق أبويه ولا يحب الله ذلك ع (" . وقال ابن الأثير :[ ومنه الحديث:١(‏ أنه سثل عن العقيقة فقال : لا أحب العقوق ) ليس فيه توهين لأمر العقيقة ولا إسقاط لها وإنما كره الاسم وأحب أن تسمى بأحسن منه كالنسيكة والذبيحة جرياً على عادته في تغيير الاسم القبيم ع (" . وقد ثبت عن النبي طَلَك استعمال اسم العقيقة في أحاديث منها : 0 حديث سمرة 5ه :( كل غلام رهينة بعقيقته 0 ب وحديث سلمان بن عامر الضبي ذه :( مع الغلام عقيقته ) . ج . وحديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ‎١:‏ العقيقة عن الغلام شاتان .) . 49/17 ‏مرقاة المفاتيح‎ )١( . ‏النهاية في غريب الحديث "/لا/ا7‎ )١( ارت

عدد الصفحات ٤٣

د. وحديث أبي هريرة دك :( مع الغلام عقيقته ... ) . ه . وحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي َك قال :( للغلام عقيقتان وللجارية عقيقة ) (" . ففي هذه الأحاديث استعمل النبي 8 لفظ العقيقة فدل على الإباحة لا على الكراهة . وكذلك فقد سبق ذكر طائفة من الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين التي استعملوا فيها لفظ العقيقة بدون كراهة للفظ » كما أن فقهائنا يستعملون هذه اللفظة في كتبهم ولا يستعملون لفظة نسيكة (" . . ‏سبق تخريج هذه الأحاديث‎ )١( . 47 ‏(؟) انظر تحفة المودود ص‎ 5

عدد الصفحات ٤٤

المبحث السلاس حكر العتيتة اختلف الفقهاء في حكم العقيقة على خمسة أقوال : القول الأول : أنها سنة مؤكدة وهذا قول جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين والفقهاء وهو قول الشافعية والمالكية والمشهور المعتمد في مذهب الحنابلة وبه قال الجمهور من العترة » وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية ! . ونقل هذا القول عن ابن عباس وابن عمر وعائشة وفاطمة بنت رسول الله ي رضي الله عنهم وبه قال القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعطاء والزهري وإسحاق وأبو ثور وغيرهم (" . قال ابن القيم :[ فأما أهل الحديث قاطبة وفقهاؤهم وجمهور أهل السنة ‎٠‏ فقالوا : هي من سنة رسول الله #ك ) 9 , القول الثاني : إنها فرض واجب وهذا قول الظاهرية وعلى رأسهم صاحب المذهب داود بن علي وابن حزم ونقل عن بريدة بن الحصيب الأسلمي من الصحابة وعن أبي الزناد وهو قول الحسن البصري إلا أنه يرى وجوبها عن ‎)١(‏ مغني المحتاج 3/4 2 المجموع والفة » بداية المجتهد ‎١‏ 2 مجموع فتاوى شيخ الإسلام ‎7١7/77‏ »ء الإقناع 787/7 »ء كفاية الأخيار ص 075 »المغني 451/4 » نيل الأوطار ‎١5٠١/5‏ » الفروع ”557/7 ‎٠‏ كشاف القناع ”74/7 ‎٠‏ تحفة المودود ص ؟” ء أحكام الذبائج ص ‎٠7٠١‏ » الفقه الإسلامي وأدلته 571/7 . ‎. 447/8 ‏المجموع‎ ٠» ‏المغني 59/5؛‎ )١( ‏(؟) تحفة المودود ص ؟” . ‏ه:

عدد الصفحات ٤٥

الذكر دون الأنثى » والقول بالوجوب رواية عن الإمام أحمد اختارها جماعة من الحنابلة وبه قال الشيخ الألباني من المحدثين !" . القول الثالث : للحنفية وقد اختلفت الروايات في مذهبهم في حكم العقيقة والذي تحصل لي بعد البحث ثلاثة أقوال لهم هي : أ. أنها تطوع من شاء فعلها ومن شاء تركها . قاله الطحاوي في مختصره وابن عابدين في العقود الدرية 2 ونقله الشيخ نظام عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد 7" » وهذا موافق لقول الجمهور بشكل عام . ب. أنها مباحة قاله المنبجي ونقله ابن عابدين عن جامع المحبوبي 7 . ج . أنها منسوخة يكره فعلها وهو منقول عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة حيث قال :[ أما العقيقة فبلغنا أنها كانت في الجاهلية وقد فعلت في أول الإسلام ثم نسخ الأضحى كل ذبح كان قبله ] © . وقال الخوارزمي الكرلاني :[ كان في الجاهلية ذبائم يذبحونها منها العقيقة ومنها الرجبية ... وكلها منسوخ بالأضحية ع © . والقول بالنسخ هو المذهب عند الحنفية قال التهانوي :[ نص الروايات ظاهر في أن مذهب أبي حنيفة هو أن العقيقة منسوخة وغير مشروعة » وما نقله الشامي ‎)١(‏ المحلى 715/5 ؛ المجموع 47/8؛ » المغني 459/4 » الإنصاف ‎٠ ١٠١١/4‏ زاد المعاد 0 » تحفة المودود ص ”؟ » الفروع ؟/1مه : ‏ف مختصبر الطحاوي ص 7559 » العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية ؟/؟5١”5‏ » بدائع الصنائع ‎.7١5/4‏ ش ‏(؟) الفتاوى الهندية ‎7١5/6‏ . ‏(4؛) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 5448/7 ‎٠»‏ حاشية ابن عابدين 95/5” . ‏(©) الموطا برواية محمد ص"؟١؟7‏ » وانظر الآثار لأبي يوسف ص 7358 » بدائع الصنائع 4 »هء بذل المجهود ‎79/١1‏ ء إعلاء السنن ‎.١١7/١1‏ ‏(5) الكفاية على الهداية 4754/8 . ‎51

عدد الصفحات ٤٦

- أي ابن عابدين -- عن جامع المحبوبي أنها مباحة وشرح الطحاوي أنها مستحبة ليس بنقل للمذهب ‎٠‏ بل هو رأي منهما رأياه لما ورد في ذلك من الأخبار ] (". وأما ما نسب لأبي حذيفة أن العقيقة بدعة كما نقله العراقي وغيره () فهو مردود وباطل . قال العيني :[ هذا افتراء فلا يجوز نسبته إلى أبي حنيفة وحاشاه أن يقول مثل هذا » وإنما قال ليست سنة » فمراده إما ليست سنة ثابتة » وإما ليست سنة مؤكدة ع (). وقد تطاول ابن حزم على أبي حنيفة وتعدّى عليه فقال :[ ولم يعرف أبو حنيفة العقيقة فكان ماذا ؟ ليت شعري إذ لم يعرفها أبو حنيفة ما هذا بنكرة فطالما لم يعرف السنن ] 7( . وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي :[ وجعلها أبو حنيفة من أمر الجاهلية وذلك لقلة علمه ومعرفته بالأخبار ] " . وسامح الله الشيخ ابن قدامة فما كان ينبغي أن يصدر هذا الكلام منه في حق أبي حنيفة » وأقول كل يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي كأ وقول ابن حزم وابن قدامة قْ حق ابي حنيفة يذبغي تركه : .1١7/١1 ‏إعلاء السنن‎ )١( . 505/8 ‏(؟) طرح التثريب‎ .457/١5 ‏(؟) عمدة القاري‎ . 55١1/5 ‏المحلى‎ ):5( . 4 ‏المغني‎ (5) / ا

عدد الصفحات ٤٧

وليت ابن حزم وابن قدامة رحمهما الله تعالى التمسا عذراً لأبي حنيفة رحمه الله لكان أولى من هذا اللمز . ولقد أحسن الشوكاني إذ قال :[ وحكى صاحب البحر عن أبي حنيفة أن العقيقة جاهلية محاها الإسلام وهذا إن صح حمل على أنها لم تبلغه الأحاديث الواردة في ذلك ] ("» وهكذا ينبغي أن نحسن الظن بعلمائنا فهم أتقى وأورع من أن يتعمدوا مخالفة سنة رسول الله عق . وقال التهانوي :[ وعلى هذا فلا يصح إيراد ابن حزم على أبي حنيفة » وكل ما ذكره رد عليه فافهم ‎٠‏ وفي البدائع في باب اشتراك سبعة في بدنة الأضحية ما نصه : ولو أرادوا القربة بالأضحية أو غيرها من القرب أجزأهم . سواء كانت واجبة أو تطوعاً » لأن المقصود من الكل التقرب إلى الله تعالى » وكذلك إن أراد بعضهم العقيقة عن ولدٍ ولد له من قبل , لأن ذلك جهة التقرب إلى الله عز شأنه بالشكر على ما أنعم عليه من الولد .كذا ذكره محمد رحمه الله في نوادر الضحاياء ولم يذكر الوليمة » وينبغي أن يجوز , لأنها إنما تقام شكرا لله تعالى على نعمة النكاح . وقد وردت السنة بذلك عن رسول الله كله فقال :( أولم ولو بشاة ) فإذا قصد بها الشكر وإقامة السنة فقد أراد بها التقرب إلى الله عز وجل . أ. ه ملخصاً . وهو صريح في كون العقيقة قربة كالوليمة » فمن عزا إلى أبي حنيفة أنه قال : هي بدعة لا يلتفت إليه » نعم أنكر أبو حنيفة كونها إراقة دم : ١6ه ‏نيل الأوطار‎ )١( 5/6

عدد الصفحات ٤٨

بالشرع تعبداً كالأضحية » ولم ينكر كونها قربة بقصد الشكر على نعمة الولد فإنها تكون إذاً كالوليمة تقام شكراً لله تعالى على نعمة النكاح » فافهم ع ". وينبغي أن يعلم أن الذي عليه العمل عند الحنفية الآن هو استحباب العقيقة قال التهانوي :[ وليعلم أن عمل الحنفية اليوم على استحبابها عملا بما في شرح الطحاوي والأمر واسع لما فيه من الاختلاف » فتدبر ] (". وقال أيضاً :[ هذا وإنما أخذ أصحابنا الحنفية في ذلك بقول الجمهور وقالوا باستحباب العقيقة لما قال ابن المنذر وغيره : إن الدليل عليه الأخبار الثابتة عن رسول الله غُلَهُ وعن الصحابة والتابعين بعده » قالوا : وهو أمر معمول به في الحجاز قديماً وحديثاً . قال : وذكر مالك في الموطأ : أنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم قال : وقال يحيى بن سعيد الأنصاري التابعي » أدركت الناس وما يدعون العقيقة عن الغلام والجارية . وممن كان يرى العقيقة ابن عمر وابن عباس وعائشة وبريدة الأسلمي والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعطاء والزهري وآخرون من أهل العلم يكثر عددهم قال : وانتشر عمل ذلك في عامة بلدان المسلمين أ.ه شرح المهذب ملخصاً ( 447/8 ) ‎٠»‏ فزعموا أن الأمر كان مختلفاً فيه بين الصحابة والتابعين ثم اتفق جمهور العلماء وعامة المسلمين على استحبابه » فأخذوا به وأفتوا بالاستحباب ‎٠»‏ ووافقوا الجمهور . وإن كان قول الإمام قويا من حيث الدليل كما ذكرناءولكن خلافه هو القول المنصور واللّه تعالى أعلم بما في الصدور ] '" . . 1717 /١17 ‏إعلاء السنن‎ )١( . 771/١17 ‏إعلاء السنن‎ )١( . 777/١17 ‏(؟) إعلاء السنن‎ 5.

عدد الصفحات ٤٩

القول الرابع : تجب العقيقة في الأيام السبع الأولى من الولادة فإن فاتت لم تجب بعد السبع وهو قول الليث بن سعد كما حكاه عنه الحافظ ابن عبد البر حيث قال :[ وقال الليث بن سعد : يعق عن المولود في أيام سابعه ‎٠‏ في أيها شاء » فإن لم تتهيأ لهم العقيقة في سابعه فلا بأس أن يعق عنه بعد ذلك وليس بواجب أن يعق عنه بعد سبعة أيام » وكان الليث يذهب إلى أنها واجبة في السبعة الأيام ع (" . القول الخامس : العقيقة عن الغلام فقط دون الجارية فلا يعق عنها » وبه قال الحسن البصري على سبيل الوجوب كما حكاه عنه ابن عبد البر وهو قول قتادة كما حكاه ابن المنذر عنهما » وحكاه ابن حزم عن محمد بن سيرين وأبي وائل شقيق بن سلمة » حيث نقل ابن حزم عن ابن سيرين أنه كان لا يرى على الجارية عقيقة وعن أبي وائل قال : لا يعق عن الجارية ولا كرامة 7 . الأدلة : أدلة القول الأول : احتج الجمهور على أن العقيقة سنة بما يلي : ‎.١‏ عن سلمان بن عامر الضبي #5 قال : سمعت رسول الله لَه يقول :)مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى ). ‏؟. وعن سَمّرة #6 قال : قال رسول الله غلهُ ‎٠:‏ كل غلام رهينة بعقيقته تذبح ‏عنه يوم سابعه ويحلق ويُسمّى ) . ‎. 7١5/8 ‏وانظر طرح التثريب‎ » ٠١5/7 ‏فتح المالك‎ )١( ‏»عمدة القاري‎ ١١4/١5 ‏المحلى 551/5 » الحاوي الكبير‎ » ٠١4/7 ‏فتح المالك‎ )١( . 1/1 ‏فتح الباري‎ » ٠١7/5 ‏طرح التثريب‎ .» 14

عدد الصفحات ٥٠