المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المفصل في أحكام العقيقة تحميل PDF

حسام الدين عفانة

صفحة ١٠ من ١٣

وقال بعض المالكية :[ تذبح نهاراً من فجر السابع لغروبه قياساً على الهدي لا على الأضحية ع (" . وعند المالكية اختلاف في مبدأ وقت الإجزاء » فقيل وقتها وقت الأضحية 2 أي فحى . وقيل بعد الفجر قياساً على قول مالك في الهدي (© . وجعل بعض امالكية وقتها على ثلاثة أقسام : الأول : مستحب » وهو الضحوة إلى الزوال . الثاني : مكروه ‎٠‏ بعد الزوال إلى الغروب وبعد الفجر إلى طلوع الشمس ولكنها مجزئة على القول الأظهر عندهم () . الثالث : ممنوع » وهو ذبحها ليلاً فلا تجزئ إذا ذبحت ليلا 9 . المطلب التاسع : حكم ذبح العقيقة ليلا : يجوز ذبحها ليلاً » قال ابن رشد :[ ولا شك أن من أجاز الضحايا ليلاً أجاز هذه - العقيقة - ليلاً ] ") » ومنع من ذلك بعض المالكية كما سبق في الحكم الذي قبله . المطلب العاشر: أيهما يقدم ذبح العقيقة أم حلق رأس المولود ؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين : . 47/8 ‏شرح الخرشي‎ )١( . "ا/ا//١ ‏بداية المجتهد‎ » "05/١0 ‏الاستذكار‎ )١( (؟) التاج والإكليل 90/54" . (4) التاج والإكليل 640/4" » مواهب الجليل 57/4" ‎٠‏ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير . (5) بداية المجتهد ١//ا/ا"‏ . ١8

عدد الصفحات ١٤٨

الأول : ذهب جماعة من أهل العلم إلى تقديم ذبح العقيقة على حلق رأس المولود » قال البغوي :[ ويستحب أن يحلق رأس الصبي بعد ذبح العقيقة ] (". وقد صحم الإمام النووي هذا القول فقال :[ وهل يقدم الحلق على الذبح ؟ فيه وجهان : أصحهما وبه قطع المصنف والبغوي والجرجاني وغيرهم يستحب كون الحلق بعد الذبح وفي الحديث إشارة إليه ع ( . والحديث الذي يشير إليه هو حديث سمرة :( كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى ) . ولكن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب . وأورد الحافظ ابن حجر رواية أخرى للحديث السابق عن أبي الشيخ بلفظ :( تذبح يوم سابعه ثم يحلق ) (" . ويدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها ( أن النبي هه عق عن الحسن والحسين يوم السابع وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى ) ) .ويدل على ذلك أيضاً ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج قال :[ يبدأ بالذبم قبل الحلق ع © . القول الثاني : أنه يبدأ بالحلق قبل الذبح ونقل عن عطاء فقد روى عبد الرزاق عن عطاء : يُبدأ بالحلق قبل الذبح ! . ونقل الروياني ذلك عن الشافعي 0 . ‏التهذيب عه‎ )١( . 477/8 ‏المجموع‎ )١( (") فتح الباري ‎١7/1١7‏ . (4) وانظر طرح التثريب ‎7١7/5‏ . (0) مصنف عبد الرزاق 377/54 . (") مصنف عبد الرزاق 977/4” . () المجموع 477/8 ‎٠»‏ طرح التثريب ‎.5١7/5‏ فتح الباري ‎217/١7‏ التاج والإكليل 0/4 ١ 48

عدد الصفحات ١٤٩

الرأي الختار في وقت العقيقة والفروع المتعلقة به : لا ريب أن أفضل وقت للعقيقة هو اليوم السابع للولادة لما جاء في الأحاديث المذكورة في أول هذه المسألة . ولو ذبح العقيقة قبله أو بعده فإن أصل السنة يحصل إن شاء الله تعالى ولا بأس بذلك لأن المقصود من العقيقة يحصل فلا أظن أن التحديد بالسابع حتمي ولكنه الأفضل فإن فات السابع الأول فلا بأس بمراعاة الأسابيع إن تيسر ذلك فإن لم يتيسر » ذبحها في أي وقت . ولا أرى جواز تقديم العقيقة عن الولادة لأن سببها لم يقع بعد . ولا أميل إلى العق عن المولود الميت سواءً مات قبل اليوم السابع أو بعده لأن العقيقة إشعار بالسرور بسلامة المولود ولم يسلم . ولا بأس بذبح العقيقة في أي ساعة من ليل أو نهار حسب ظروف الشخص وأحواله . والذبح ليلاً جائز ولا شيء فيه وخاصة مع وجود وسائل الإضاءة فلا يخطئ الذابح قْ الذبح ومع وجود وسائل التبريد فلا يتعرض اللحم للتلف . ويستحب ذبح العقيقة أولاً ثم حلق رأس المولود . والله أعلم .

عدد الصفحات ١٥٠

المبحث الألث ححك رمن رمق عنم صغي ره ل يَمْقعن فسم إذا بلغ ؟ اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين : القول الأول : يستحب لمن لم يعق عنه صغيراً أن يعق عن نفسه كبيراً وبه قال عطاء والحسن ومحمد بن سيرين » وذكر الحافظ العراقي أن الإمام الشافعي يرى أنه مخير في العقيقة عن نفسه » واستحسن القفال الشاشي من الشافعية أن يعق عن نفسه كبيراً » وهو رواية عن الإمام أحمد ‎٠‏ وعلق الشوكاني القول به على صحة الحديث المذكور أدناه . القول الثاني : لا يعق عن نفسه وبه قال المالكية »وقالوا إن العقيقة عن الكبير لا تعرف بالمدينة » وهو رواية عن أحمد ونسب إلى الشافعي . وضعف هذه النسبة الإمام النووي والحافظ ابن حجر وغيرهما . والصحيح عن الشافعي ما ذكرته أولاً (2. أدلة القول الأول : استدلوا بما روي :( أن النبي ينها عق عن نفسه بعد النبوة ) وهذا الحديث تكلم عليه المحدثون كلاماً طويلاً أذكر خلاصته : ‎)١(‏ المجموع ‎57١/8‏ » المغني ‎45١/4‏ » شرح السنة ‎514/١١‏ . المحلى الاين 3 طرح التثريب اليك 3 الإنصاف ‎١/5‏ 3 مغني المحتاج 4 », الفروع */554 ؛ كشاف القناع 76/9 », فتح الباري ؟7١7/1١1-1ء‏ كفاية الأخيار ص 5"50 » تحفة المودود ص 55 » نيل الأوطار 5/؟5١»,‏ الفروع 555/1 الحاوي ‎١793/١١‏ » مواهب الجليل 951/54" . ‎١٠١

عدد الصفحات ١٥١

فالحديث رواه عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس ذه (" , ورواه البيهقى بسنده عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس ذف :( أن النبي# عق عن نفسه بعد النبوة ) قال عبد الرزاق إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث . ثم قال : وقد روى من وجه آخر عن قتادة . ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء ] (" . قال الحافظ ابن حجر :[ وكأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد أن النبي يِه عق عن نفسه بعد النبوة لا يثبت وهو كذلك فقد أخرجه البزار من رواية عبدالله بن محرر وهو بمهملات عن قتادة عن أنس ‎»٠‏ قال البزار : تفرد به عبدالله وهو ضعيف أ . ه . وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين أحدهما : من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة وإسماعيل ضعيف أيضاً وقد قال عبد الرزاق إنهم تركوا حديث عبد الله بن محرر من أجل هذا الحديث ‎٠»‏ فلعل إسماعيل سرقه منه . ثانيهما : من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل وداود ابن المحبر قالا : حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس » وداود ضعيف ‎٠‏ لكن الهيثم ثقة , وعبد الله من رجال البخاري ‎٠‏ فالحديث قوي الإسناد . وقد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن عن إبراهيم بن إسحق السراج عن عمرو الناقد » وأخرجه الطبرانى في الأوسط عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم بن جميل وحده به » فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا ‎٠‏ لكن قد قال ابن معين ليس بشىء . وقال النسائى ليس (؟) مصنف عبد الرزاق 7593/54 . (1) سنن البيهقي ‎3٠١/4‏ . ١ ‏؟‎

عدد الصفحات ١٥٢

بقوي ‎١‏ وقال أبو داود لا أخرج حديثه » وقال الساجي فيه ضعف , لم يكن من أهل الحديث روى مناكير . وقال العقيلي لا يتابع على أكثر حديثه » وقال ابن حبان في الثقات ربما أخطأ . ووثقه العجلي والترمذي وغيرهما ‎٠‏ فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة . وقد مشى الحافظ الضياء على ظاهر الإسناد فأخرج هذا الحديث في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين » ويحتمل أن يقال : إن صح هذا الخبر كان من خصائصه ذه كما قالوا في تضحيته عمن لم يضح من أمته ] (" . وقال الحافظ ابن عبد البر :[ وعبد الله بن محرر ليس حديثه بحجة ع (". وقال النووي :[ وهذا حديث باطل » قال البيهقي هواحديث منكر ... فهو حديث باطل وعبد الله بن محرر ضعيف متفق على ضعفه . قال الحفاظ : هو متروك ] (" . وقال الحافظ أبو زرعة العراقي :[ له طريق لا بأس بها رواها أبو الشيخ وابن حزم من رواية الهيثم بن جميل عن عبد اللّه المثنى عن ثمامة عن أنس ] 7 . وذكر الذهبي في ترجمة عبد اللّه بن محرر أنه متروك » وأن من بلاياه أنه روى عن قتادة عن أنس أن النبى عن عق عن نفسه بعدما بعث 7( . ١6

عدد الصفحات ١٥٣

وقال الهيثمي :[ رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا الهيثم بن جميل وهو ثقة وشيخ الطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ليس هو في الميزان ] 7" . وقد صحمح الشيخ الألباني الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة الحديث رقم 775 © وتكلم عليه كلاماً طويلاً » وذكر أن للحديث طريقين عن أنس #5 : الأولى : عن عبد اللّه بن محرر عن قتادة عنه : ثم ذكر من أخرج الحديث من هذا الطريق وذكر تضعيفهم له . ثم قال الشيخ الألباني :[ والطريق الأخرى عن الهيثم بن جميل حدثنا عبد الله بن المثنى بن أنس عن ثمامة بن أنس عن أنس به . أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ‎451/١‏ والطبراني في المعجم الأوسط ‎5/١‏ رقم 90/5 - بترقيمي ‎٠»‏ وابن حزم في المحلى ‎7١/8‏ » والضياء المقدسي في المختارة ق1/1 . قلت - الألباني - : وهذا إسناد حسن رجاله ممن احتج بهم البخاري في صحيحه غير الهيثم ابن جميل ‎٠‏ وهو ثقة حافظ من شيوخ الإمام أحمد وقد حدث عنه بهذا الحديث كما رواه الخلال عن أبي داود قال : سمعت أحمد يحدث به » كما في أحكام المولود لابن القيم ص88 -- دمشق » ومن العجيب أنه أتبع هذه الطريق بالطريق الأولى وقال : قال أحمد : منكر » وضعف عبد الله بن محرر . ولم يتعرض لهذه الطريق الأخرى بتضعيف ! وكذلك فعل الطحاوي وابن حزم ‎٠‏ فيمكن اعتبار سكوتهم عنه إشارة منهم لقبولهم إياه ) وهو حري بذلك فإن رجاله ثقات اتفاقاً. غير عبد الله بن المثنى وهو ابن عبد )0( مجمع الزوائد 145.. ١غ‎

عدد الصفحات ١٥٤

الله بن أنس بن مالك . فإنه وإن احتج به البخاري فقد اختلفوا فيه اختلافاً كثيراً كما ترى في التهذيب وغيره » وذكره الذهبي في المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد 110/119 . فهو وسط . وأفاد الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتحم ص١4‏ أن البخاري لم يحتج به إلا في روايته عن عمه ثمامة وأنه إنما روى له عن غيره متابعة . قلت : فلعل ذلك لصلة عبدالله بعمه ومعرفته بحديثه فهو به أعرف من حديث غيره فكأن البخاري بصنيعه هذا الذي أشار إليه الحافظ يوفق بين قول من وثقه وقول من ضعفه , فهو في روايته عن عمه حجة . وفي روايته عن غيره ضعيف . ولعل هذا هو وجه إيراد الضياء المقدسى للحديث في المختارة » وسكوت من سكت عليه من الأئمة» وأما الحافظ ابن حجر فقد تناقض كلامه في هذا الحديث تناقضاً عجيباً » فهو تارة يقويه ‎٠‏ وتارة يضعفه في المكان الواحد ! فقد نقل في الفتح 9 - ووه عن الإمام الرافعي أن الاختيار في العقيقة أن لا تؤخر عن البلوغ » وإلا سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه » لكن إن أراد أن يعق عن نفسه فعل » فقال الحافظ عقبه :[ وكأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد :( أن النبي #ِد عق عن نفسه بعد النبوة ) لا يثبت وهو كذلك ] . ثم أخرجه من رواية البزار الضعيفة » ثم قال :[ وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين : أحدهما : من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة عن أنس . وإسماعيل ضعيف أيضاً . فلعله سرقه من عبد الله بن محرر . ثانيهما : من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل ... والهيثم ثقة , وعبد الله من رجال البخاري . فالحديث قوي الإسناد » وقد أخرجه ابن أعين ١ ‏هه‎

عدد الصفحات ١٥٥

... والطبراني في الأوسط ... فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صعيحاً , ثم ذكر أقوال العلماء فيه ممن وثقه وضعفه , ثم قال : فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة ] . قلت - الألباني - : وهذا الإطلاق فيه نظر ‎١‏ يتبين لك من شرحنا السابق لتفريق البخاري بين رواية عبد الله بن المثنى عن عمه ؛ فاحتج بها ‎٠‏ وبين روايته عن غيره ؛ فاعتبر بها 2 وهو مما استفدناه من كلام الحافظ نفسه في المقدمة ‎٠‏ فلعله لم يستحضره حين كتب هذا الإطلاق . على أن ابن المثنى لم يتفرد بالحديث ‎٠»‏ بدليل متابعة قتادة عند إسماعيل بن مسلم - وهو المكي البصري - وهو وإن كان ضعيفاً فإنه لم يتهم » بل صرح بعضهم أنه كان يخطئ . وقال أبو حاتم فيه - وهو معدود في المتشددين -- :[ ليس بمتروك ‎٠‏ يكتب حديثه ] . أي للاعتبار والاستشهاد به » ولذلك قال ابن سعد :[ كان له رأي وفتوى » وبصر وحفظ للحديث ‎١‏ فكنت أكتب عنه لنباهته ] . قلت - الألباني - : فمثله يمكن الاستشهاد بحديثه فيقوى الحديث به . وأما قول الحافظ المتقدم فيه :[ لعله سرقه من ابن المحرر ] فهو مردود بأن أحداً لم يتهمه بسرقة الحديث مع كثرة ما قيل فيه . والله أعلم . ومما سبق يظهر لك أن الوجه الآخر عن قتادة مما أشار إليه البيهقي في كلامه لمتقدم نقلاً عن الحافظ في التلخيص وقال هذا فيه :[ لم أره مرفوعاً ] » قد رآه بعد وذكره في الفتح » وهو رواية إسماعيل هذه . وبالله التوفيق . وإذا تبين لك ما تقدم من التحقيق ظهر لك أن قول النووي في المجموع شرح المهذب ‎195-481١/8‏ :[ هذا حديث باطل ] . ١5

عدد الصفحات ١٥٦

أنه خرج منه دون النظر في الطريق الثاني وحال راويه ابن المثنى في الرواية » ولا وقف على المتابعة المذكورة . واللّه أعلم » وقد قال الهيثمي في مجمع الزوائد :[ رواه البزار والطبراني في الأوسط . ورجال الطبراني رجال الصحيح » خلا الهيثم بن جميل ‎٠»‏ وهو ثقة » وشيخ الطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ليس هو في الميزان ] . قلت : يشير إلى تمشيته ؛ وقد تابعه جمع من الثقات منهم الإمام أحمد كما تقدم . والحديث قواه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام » وقد ذهب بعض السلف إلى العمل به » فروى بن أبي شيبة في المصنف 275-175/8 عن محمد بن سيرين قال :[ لو أعلم أنه لم يعق عني لعققت عن نفسي ] . وإسناده صحيح ؛ إن كان أشعث الراوي له عن ابن سيرين هو ابن عبد الله الحداني أو ابن عبدالملك الحمراني ‎٠‏ وكلاهما بصري ثقة . وأما إن كان ابن سوار الكوي فهو ضعيف , وثلاثتهم رووا عن ابن سيرين » وعنهم حفص - وهو ابن غياث - وهو الراوي لهذا الأثر عن أشعث ! وذكر ابن حزم في المحلى 777/8 »2 من طريق الربيع بن صبيح عن الحسن البصري :[ إذا لم يعق عنك ‎٠‏ فعق عن نفسك وإن كنت رجلا ] . وهذا إسناد 0 35 ‏سلسلة الأحاديث الصحيحة ل ان‎ )١( ١ ‏/اه‎

عدد الصفحات ١٥٧

أدلة الفريق الثاني : قالوا إن العقيقة مشروعة في حق الوالد فلا يفعلها الولد إذا بلغ فالسنة ثبتت في حق غيره . وقالوا أيضاً إن الحديث الذي احتج به الفريق الأول ليس ثابتاً كما سبق الكلام عليه » ولو ثبت يمكن أن يحمل على أنه خاص به 88 (". مناقشة وترجيح : إن الحديث الذي احتج به الفريق الأول مختلف في ثبوته عن الرسول يه » فمن العلماء من ضعفه وهم كثر ومنهم من صححه واحتج به فيمكن الاستئناس بهذا الحديث على جواز أن يعق الإنسان عن نفسه كبيراً إذا لم يعق عنه صغيراً .وأما الادعاء بأن الحديث إن ثبت فهو من خصوصياته © فهذه الدعوى تحتاج إلى دليل على الخصوصية » ولا أعلم دليلاً على ذلك . كما أنه لم يرد ما يمنع من العقيقة حال الكبر ووردت آثار عن بعض السلف تجيز ذلك منها : ‎.١‏ عن الحسن البصري قال :[ إذا لم يعق عنك فعق عن نفسك وإن كنت رجلاً ع 9 , ‎.9 ‏وقال محمد بن سيرين :[ عققت عن نفسي ببختية بعد أن كنت رجلاً ع‎ .١ ‏و ونقل عن الإمام أحمد أنه استحسن إن لم يعق عن الإنسان صغيراً أن يعق‎ ‏عن نفسه كبيراً وقال :[ إن فعله إنسان لم أكرهه ] 7 . ‎. 59 ‏تحفة المودود ص‎ » ١7/١١ ‏فتح الباري‎ » 45١/4 ‏المغني‎ )١( ‏(؟) المحلى ‎١50/7‏ » شرح السنة ‎511/١١‏ . ‏(') شرح السنة ‎,٠ 7١4/١١‏ والبختية : الأنثى من الجمال البخت وهي جمال طوال الأعناق . ‏(4) تحفة المودود ص 55 . ‎١

عدد الصفحات ١٥٨

وبناءً على ما تقدم فلا بأس أن يعق الإنسان عن نفسه حال الكبر إن لم يعق عنه حال الصغر واللّه أعلم . ١8

عدد الصفحات ١٥٩

المبحث الى ايع النسميق و النيق عند ذيح العتيتق ما يقال عند ذبح العقيقة : تجب التسمية عند ذبح العقيقة كغيرها من الذبائح لأن التسمية واجبة عند الذبح كما هو مذهب جمهور أهل العلم ويرى الشافعية أن التسمية على العقيقة مستحبة كقولهم في التسمية على الذبائم (" . ويقول الذابح : بسم اللّه والله أكبر اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان . وقد ورد هذا في حديث عائشة رضي الله عنها :( عق رسول الله له عن الحسن والحسين وقال : قولوا بسم الله والله أكبر اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان ) رواه البيهقي (') . وقال النووي : بإسناد حسن () . وفي رواية أخرى عن عائشة رضي الله عنها قالت :( فعق رسول الله ظل عن الحسن والحسين شاتين شاتين يوم السابع وأمر أن يماط عن رأسه الأذى وقال : اذبحوا على اسمه وقولوا بسم اللّه الله أكبر منك ولك هذه عقيقة فلان ... ) . قال الهيثمي :[ رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإني لم أعرفه ] (). ولا يشترط التلفظ في ذلك » قال ابن المنذر : [ وإن نوى العقيقة ولم يتكلم به أجزأه إن شاء الله ع (". )1( المجموخ 5/4 . ‎)١(‏ سنن البيهقي ‎7١17/9‏ . (؟) المجموع 578/8 . (:) مجمع الزوائد 59 . ١5

عدد الصفحات ١٦٠

. ‏الأذانفي أذن المولود‎ .١ ؟. الحنيك . حلق ش. م أسم و اللصليق يزذئى . ؟. النسميمّ . ه. الخنان . . الهنع . . ‏تحفة المودود ص 5ل‎ )١( ١1١

عدد الصفحات ١٦١

أولاً : الأذان في أذن المولود : يستحب أن يؤذن قْ أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى عند ولادته ذكراً كان أو أنثى ويكون الأذان بلفظ أذان الصلاة ('" ويكون ذلك يوم الولادة كما يؤخذ من الأحاديث التالية : ١.عن‏ أبي رافع ذه قال :( رأيت رسول الله عه أذّن قُ أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة ) رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث صحيح . ورواه البيهقي والحاكم وصححه » وحسنه الألباني ( . ١.وعن‏ ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي َك أذّن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى ) رواه البيهقي”" . .وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ين :( من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيان ) رواه البيمقي ورواه ابن السني 7 . وهذا الحديث ضعيف ضعفه ابن القيم » ولكن الشيخ الألباني يرى أن الحديث موضوع ولا يصلح شاهداً لما قبله من الأحاديث فقد ذكره في السلسلة الضعيفة وحكم عليه بالوضع وتكلم على إسناده وذكر من رواه ثم قال :[ وقد خفي وضع هذا الحديث على جماعة ممن صنفوا في الأذكار والأوراد كالإمام النووي رحمه » ‏تحفة المودود ص5"‎ » 1/١4 ‏عون المعبود‎ ٠ 454/١ ‏المجموع 57/8 » المغني‎ )١( . ‏زاد المعاد ؟/99”‎ ‎)١(‏ سئن أبي داود مع شرحه عون المعبود ‎7/١54‏ » المستدرك ‎١75/4‏ » صحيح سنن أبي داود ‎55١/7‏ » سنن الترمذي 57/5 » سنن البيهقي ‎"٠5/9‏ . ‏(") شعب الإيمان 5930/5 . ‏(4) شعب الإيمان ‎"6٠0/56‏ » عمل اليوم والليلة ص 7/8". ‎١17

عدد الصفحات ١٦٣

الله فإنه أورده في كتابه برواية ابن السني دون أن يشير ولو إلى ضعفه فقط وسكت عليه شارحه ابن علان 10/5 فلم يتكلم على سنده بشيء !| ثم جاء ابن تيمية من بعد النووي فأورده في الكلم الطيب ثم تبعه تلميذه ابن القيم فذكره في الوابل الصيب إلا أنهما قد أشارا إلى تضعيفه بتصديرهما إياه بقولهما ويذكر وهذا وإن كان يرفع عنهما مسؤولية السكوت عن تضعيفه فلا يرفع مسؤولية إيراده أصلاً فإن فيه إشعاراً أنه ضعيف فقط وليس بموضوع ولا لما أورداه إطلاقاً وهذا ما يفهمه كل من وقف عليه في كتابيهما ولا يخفى ما فيه فقد يأتي من بعدهما من يغتر بصنيعهما هذا وهما الإمامان الجليلان فيقول : لا بأس فالحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ! أو يعتبره شاهداً لحديث آخر ضعيف يقويه به ذاهلاً عن أنه يشترط في هذا أو ذاك أن لا يشتد ضعفه وقد رأيت من وقع في شيء مما ذكرت فقد روى الترمذي بسند ضعيف عن أبي رافع ذه قال ‎(١:‏ رأيت رسول الله هه أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة ) . وقال الترمذي حديث صحيح والعمل عليه . فقال شارحه المباركفوري بعد أن بين ضعف إسناده مستدلاً عليه بكلمات الأئمة في رواية عاصم بن عبيدالله : فإن قلت : كيف العمل عليه وهو ضعيف ؟ قلت : نعم هو ضعيف », لكنه يعتضد بحديث الحسين بن على رضي الله عنهما الذي رواه أبو يعلى الموصلي وابن السني . فتأمل كيف قوى الضعيف بالموضوع وما ذلك إلا لعدم علمه بوضعه واغتراره بإيراده من ذكرنا من العلماء . نعم يمكن تقوية حديث أبي رافع بحديث ابن عباس رضي الله عنهما :( أن النبي ظُُ أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد وأقام في أذنه اليسرى ) أخرجه ١"

عدد الصفحات ١٦٤