ظسند إليو، وىي غتَ صور خروج اتطبر عن مقتضى الظاىر الآنفة الذكر. وقد استخرج البلاغيون أنواعاً تطروج الللام عن مقتضى الظاىر، أهُها: ٔ: الالتفات، ٕ: التعبتَ عن اتظستقبل بلفظ اتظاضي للدلالة على تحقق الوقوع، ٖ: الإضةار في مقام الإظهار، والإظهار في مقام الإِضةار، لوجود دواعٍ بلاغية تدعو إلى الإظهار أو الإضةار، =
عدد الصفحات ١٢٣- 011 - 3ـ أحوال المسند: وىذا الباب يدرس: حذف اتظسند،(ٔ) أو ذكره، (ٕ) وإفراده، (ٖ) وكونو فعلاً أو اتشاً ،(ٗ) وتعريفو (٘) أو تنلتَه،(ٙ) والدواعي البلاغية للل منها. ٗ: وض اتطبر موض الإنشاء ووض الإنشاء موض اتطبر؛ لأغراض بلاغية داعية لذلك، ٘: الانتقال من اتظاضي إلى اتظضارع وبالعلس. وسيأتي اتضديث عن ىذه الصور في الفصل الأختَ من فصول ىذه الدراسة . ٙ: أسلوبُ اتضليم : و ىو صرف كلام اتظتللم أو سؤال السائل عن اتظراد منو، وتزلو على ما ىو الأولى بالقصد، أو إجابتو على ما ىو الأولى بالقصد، كقولو تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا ي ُ نْفِقُونَ قُلْ مَآ أَن ْفَقْتُمْ مِّنْ خَتٍَْ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَق ْرَبِتَُ وَالْيَتَامَى وَالْةَسَاكِتُِ وَابْنِ الس بِيلِ وَمَا ت َفْعَ لُواْ مِنْ خَتٍَْ فَإِن الل وَ بِوِ عَلِيمٌ﴾ [/ٕ٘ٔ] حيث سألوا عن الشيء الذي ينفقونو، فأجابهم عن الذين ينبغي أن توجو تعم النفقة، إشارة إلى أنو الأمر الأىم الذي كان ينبغي أن يسأل عنو. ٚ: التغليب: وىو إعطاء أحد اتظتصاحبتُ في اللفظ، أو اتظتشابهتُ في بعض الصفات، أو اتظتجاورين حلم الآخر. و منو: تغليب اللثتَ على القليل في قولو تعالى: ﴿وَإِذْ ق ُلْنَا لِلْةَلاَئِلَ ةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبََ وَاسْتَلْب َرَ وَكَانَ مِنَ الْلَافِرِينَ ﴾ [سورة البقرة /ٖٗ] ذكر اتظلائلة، ولم يذكر من كان معهم من اتصن ، تغليباً لللثتَ على القليل، م أن اتصن كانوا مأمورين بالسجود بدليل الاستثناء. ٛ: القلب: وىو إجراء ا لتبادل بتُ جزئتُ يدلن إجراء التبادل بينهةا من أجزاء اتصةلة لغرضٍ بلاغيّ . كقولو تعالى: ﴿فَذَبحَُوىَا وَمَا كَادُوا ي َفْعَلُونَ ﴾ [سورة البقرة/ ٔٚ] فالأصل أن يقول: "كادوا ما يفعلون". للتوس ، راج مفتاح العلوم، ص ٕٜٖ–ٖٓٗ، الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٓٚ–ٓٛ، و خصائص التًاكيب، ص ٕٚٓ–ٖٕٙ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٗٚ–ٕٛ، و البلاغة العربية ، ٔ/ٛٚٗ–ٕٓ٘. (ٔ) أىم الأغراض البلاغية تضذف اتظسند: اختبار تنبو السام أو مقدار تنبهو، و الاختصار، و ضيق اتظقام عن الإطالة، و اتضذف لا بد لو من قرينة تدل على ا﵀ذوف. ومن أمثلة حذف اتظسند: قولو تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْت َهُمْ مَنْ خَلَقَ الس ةَاوَاتِ وَالأَْرْضَ لَي َقُولُن الل وُ ﴾ [سورة لقةان/ٕ٘] والقرينة ىي وقوع الللام جواباً عن سؤال تػقق. للتوس ، راج : مفتاح العلوم، ص ٗٓٗ–٘ٓٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٔٛ–ٙٛ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٖٛ–٘ٛ، و خصائص التًاكيب، ص ٖٕٚ–ٖٕ٘. (ٕ) يذكر اتظسند في الللام ؛ لأن ذكره ىو الأصل، وليس في الللام ما يقتضي العدول عنو، أو للاحتياط لضعف التعويل على القرينة ، كقولك تظن يسأل: من أكرم العرب وأشجعهم في اتصاىلية؟ فتقول في جوابو: عنتًة أشج العرب وحاتم أجودىم، فتذكر اتظسنَد خشية أن يلتبس على السام إذا قلت: عنتًة وحاتم من غتَ أن تعتُ صفة كل واحد منهة ا، وأىم الأغراض البلاغية لذكر اتظسنَد: زيادة تقرير الللام، وتثبيت معناه وتوضيحو. راج : مفتاح العلوم، ص ٘ٓٗ–ٙٓٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٙٛ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٘ٛ، و خصائص التًا كيب، ص ٕٗ٘–ٕٔٙ. (ٖ) قد يأتي اتظسند فعلاً مفرداً؛ لبيان كونو سبباً، نحو: ينطلق زيد ، أو ترلة؛ ليفيد تقوي اتضلم، نحو: زيد ينطلق . انظر: مفتاح العلوم، ص ٚٓٗ–ٛٓٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٚٛ، ٜٜ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٘ٛ–ٚٛ، و خصائص التًاكيب، ص ٕٗٙ–ٕٙٙ. (ٗ) اتظسنَ د إما أن يلون اتشاً، ليفيد الثبوت، أو فعلاً ليفيد التجدد، والتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة. ويدلن التةثيل بقولو تعالى: ﴿أَوَلمَْ ي َرَوْا إِلىَ الط تَِْ ف َوْق َهُمْ صَاف اتٍ وَي َقْبِضْنَ ﴾/ٜٔ](وَي َقْبِضْنَ) فعلاً ولم يأت اتشاً (قابضات)؛ لأن الأصل في الطتَان ىو صف الأجنحة؛ أما القبض فطارئ على البسط .
عدد الصفحات ١٢٤مَْ ي َرَوْا إِلىَ الط تَِْ ف َوْق َهُمْ صَاف اتٍ وَي َقْبِضْنَ ﴾/ٜٔ](وَي َقْبِضْنَ) فعلاً ولم يأت اتشاً (قابضات)؛ لأن الأصل في الطتَان ىو صف الأجنحة؛ أما القبض فطارئ على البسط . انظر: مفتاح العلوم، ص ٚٓٗ–ٛٓٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٙٛ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٘ٛ، و خصائص التًاكيب، ص ٕٕٙ–ٕٙٙ. (٘) أىم الأغراض البلاغية ل تعريف اتظسنَد: إفادة السام حلةاً معلوماً على أمرٍ معلوم، و قصر اتظسنَد على اتظسنَد إليو حقيقةً أو ادعاءً . انظر: الإيضاح في علوم البلاغة،ص ٜٚ–ٜٜ، و خصائص التًاكيب، ص ٕٛٙ–ٕ٘ٚ. (ٙ) الأصل في اتظسند أن يلون نلرة، لإفادة العلم بشيء تغهول، للن قد يرجح التنلتَ أمو ر، أهُها: إرادة عدم العهد واتضصر، أو إرادة =
عدد الصفحات ١٢٤- 010 - 4ـ أحوال متعلقات الفعل:(ٔ) وىذا الباب يدرس الأغراض البلاغية لتقييد الفعل،(ٕ) و حذف اتظفعول،(ٖ) والتقدنً في اتظتعلقات.(ٗ) 5ـ القصر: وفي ىذا الباب تُ درَ س طرق القصر وأقسامو وأغراضو البلاغية. (٘) التفخيم، أو التحقتَ. انظر: مفتاح العلوم، ص ٜٓٗ–ٕٔٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٜٚ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٜٚ. (ٔ) متعلقات الفعل: اتظفاعيل، والظروف، والمجرورات ، واتضال، والتةييز. أو ىي أحوال متعلقات اتظسند إذا كان فعلاً ، وىي في الواق فرع من فروع أحوال اتظسند، إلا أن البلاغيتُ جعلو ىا باباً مستقلاً ؛ للثرة مباحثها . انظر: البلاغة العربية ، ٔ/ٖٔٛ، و خصائص التًاكيب، ص ٕٕٛ. (ٕ) الغرض من تقييد الفعل بدفعول، ونحوه من اتظتعلقات: تربية الفائدة ، و تقرير اتظعتٌ وتأكيده، كقولو تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَب ْنَاءَكُمْ ذَلِلُمْ ق َوْلُلُمْ بِأَف ْوَاىِلُمْ ﴾ [سورة الأحزاب /ٗ] للفعل، ولو حذف لفهم معناه؛ لأن القول لا يلون إلا بالفم، وللن تظا كان ىذا القول فيو افتًاء على ا﵁ تعالى شدد على قائلو؛ لتقر ير الوعيد في النفس. انظر: مفتاح العلوم، ص ٚٗٗ–٘٘ٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٛٛ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٚٛ–ٛٛ، والبلاغة العربية، ٔ/ٖ٘ٗ. (ٖ) تضذف اتظفعول أسرار ولطائف بلاغية جليلة ، فإذا أريد الإخبار عن تغرد وقوع اتضدث وحصولو، فلا داعي لذكر الفاعل واتظفعول، بل نأتي بدصدر الفعل فاعلاً للون عام، كأن تقول: وق ضرب، أو غتَىا من العبارات التي تفيد وقوع اتضدث من غتَ إفادة تعلقو بفاعل ولا مفعول. وإذا أريد إفادة وقوع الفعل من فاعل، ف يذكَر الفعل والفاعل فقط، ويقال: ضَ رَ ب تػةد، ولا يُ ذكَ ر اتظفعول، ولا يسةى تػذوفاً ؛ لأن الغرض بيان وقوع ال ضرب من تػةد، فإذا ذُ كِ ر اتظفعول في ىذا اتظقام، أوىم إرادة الإخبار بوقوع الفعل على اتظفعول . و إيراد الفعل اتظتعدي من غتَ مفعول يق في الللام لأغراض، منها : إثبات اتظعتٌ في نفسو للفاعل من غتَ نظر إلى شيء وراء ذلك . أو لقصد التعةيم، أو لمجرد الاختصار عندما تدل القرائن على ا﵀ذوف، أو لرعاية الفاصلة، راج : دلائل الإعجاز، ص ٕٚٔ–ٕٛٔ، و مفتاح العلوم، ص ٖٗٗ– ٖٙٗ، و التلخيص في علوم البلاغة، ص ٕٙٔ–ٕٖٔ، وتؼتصر اتظعاني ص ٓٔٔ، و خصائص التًاكيب، ص ٖٙٓ–ٖٛٓ. (ٗ) لتقدنً ما ىو من متعلقات الفعل عن مرتبتو عدد من الدواعي البلاغية، أهُها: إرادة التخصيص، و الاىتةام بشأن اتظقدّم، و اتظبادرة إلى التبرك بذكر اسم ا﵁ في الدعاء، و مراعاة قوافي الشعر و سج النثر، وفواصل رؤوس الآيات في القرآن. وىناك أغراض بلاغية تدعو لتقدنً بعض معةولات الفعل على بعض في اتصةلة ولو تلافأت مرا تبها، وأهُها: أن يلون ذكر اتظقدّم أىم في نظر منشئ الللام، و إرادة التًقي من الأدنى إلى الأعلى، و مراعاة التًتيب الطبيعي، وغتَىا. راج : مفتاح العلوم، ص ٖٚٗ–ٙٗٗ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٔٔٔ–ٗٔٔ، و بغية الإيضاح، ٔ/ٙٚٔ–ٔٗٛ، والتلخيص في علوم البلاغة، ص ٕٖٔ–ٖٙٔ، و خصائص التًاكيب، ص ٜٕٖ–ٖٖٚ. (٘) القصر: ىو تخصيص شيء بشيء بطريق تؼصوص. ويلون بالطرق الآتية: النفي والاستثناء، و إنما، و العطف ب (لا، وبل، وللن)، و تقدنً ما حقو التأختَ. والقصر يقسم باعتبار اتضقيقة والواق إلى قسةتُ: قصر حقيقي: ىو أن يختص اتظقصور باتظقصور عليو بحسب اتضقيقة والواق ، بألا يتعداه إلى غتَه أصلاً ، نحو: لا إلو إلا ا﵁. وقصر إضافي: ىو أن يختص اتظقصور باتظقصور عليو بحسب الإضافة والنسبة إلى شيء آخر معتُ، لا تصةي ما عداه، نحو: ما خليل إلا مسافر، فاتظقصود قصر السفر عليو بالنسبة لشخص غتَه، - كةحةود مثلاً - وليس القصد أنو لا يوجد مسافر سواه، إذ الواق يشهد ببطلانو. ويقسم القصر باعتبار طرفيو إلى: قصر صفة على موصوف: ىو أن
عدد الصفحات ١٢٥فر، فاتظقصود قصر السفر عليو بالنسبة لشخص غتَه، - كةحةود مثلاً - وليس القصد أنو لا يوجد مسافر سواه، إذ الواق يشهد ببطلانو. ويقسم القصر باعتبار طرفيو إلى: قصر صفة على موصوف: ىو أن تحبس الصفة على موصوفها وتختص بو، فلا يتصف بها غتَه، وقد يتصف ىذا اتظوصوف بغتَىا من الصفات، مثالو: لا رازق إلا ا﵁. وقصر موصوف على صفة: ىو أن يحبس اتظوصوف على الصفة ويختص بها، دون غتَىا، وقد يشاركو غتَه فيها، مثالو: قولو تعالى: ﴿وَمَا تػَُة دٌ إِلا رَسُولٌ ﴾ [سورة آل عةران /ٗٗٔ] واتظراد بالصفة ىنا الصفة اتظعنوية، التي تدل على معتٌ قائم بشيء، وليس اتظراد بها الصفة =
عدد الصفحات ١٢٥- 010 - 6ـ الإنشاء:(ٔ) وفيو يدرس الإنشاء الطلبي وغتَ الطلبي، وأقسام كل منهةا، واتظعاني الأصلية الدالة عليها، واتظعاني التي تخرج إليها بالقرائن. (ٕ) 7ـ الفصل والوصل: وىذا الباب يدرس اتضالات التي يجب فيها الوصل أو الفصل ودواعيو.(ٖ) 8ـ الإيجاز والإطناب والمساواة:(ٗ) وىذا الباب يدرس الأغراض البلاغية للإيجاز أو الإطناب أو اتظساواة، النحوية، اتظسةاة بالنعت. وللقصر قيةة بلاغية كبتَة، فهو يح دد اتظعاني تحديداً كاملاً ، وىو من ضروب الإيجاز؛ لأن ترلة القصر تقوم مقام ترلتتُ: إحداهُا مثبتة و الأخرى منفية. راج : مفتاح العلوم، ص ٚٓ٘–ٕٔ٘، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٛٔٔ–ٜٕٔ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٘ٔٔ–ٕٛٔ، و البلاغة العربية ، ٔ/ٖٕ٘–٘ٗ٘. (ٔ) الإنشاء: ما لا يحتةل صدقاً ولا كذباً ، فلو قلت: (اللهم ارتزتٍ) لم يصح أن يقال لك: صادق أو كاذب. والإنشاء لا يحصل مضةونو إلا إذا تلفظت بو، فطلب الفعل في افعل، وطلب اللف في لا تفعل، وطلب ا﵀بوب في التةتٍ، وطلب الفهم في الاستفهام، وطلب الإقبال في النداء، كل ذلك لا يحصل إلا بنفس الصيغ اتظتلفظ بها. انظر: تؼتصر اتظعاني، ص ٜٕٔ، والبلاغة العربية، ٔ/ٛٙٔ. (ٕ) يقسم الإنشاء إلى (إنشاء طلبي) و(إنشاء غتَ طلبي)، فالإنشاء غتَ الطلبي: ىو الذي لا يستدعي مطلوباً غتَ حاصل وقت الطلب، وىو على أقسام: اتظدح والذم، و ألفاظ العقود، و القسم، و التعجب، و الرجاء. أما الإنشاء الطلبي: فهو الذي يستدعي مطلوباً غتَ حاصل وقت الطلب -حسب اعتقاد اتظتللم - وىو النوع من الإنشاء الذي يعتٌ علم اتظعاني بدراستو؛ تظا فيو من اللطائف البلاغية. وأنواعو تسسة: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتةتٍ، والنداء. وللل نوع من ىذه الأنواع أغراضو البلاغية. فالأمر: ىو طلب حصول الفعل من اتظخاطب على سبيل الاستعلاء، و النهي: ىو طلب اللف عن الفعل، على سبيل الاستعلاء. و الاستفهام: طلب الفهم، فيةا يلون اتظستفهم عنو تغهولاً لدى اتظتللم، و النداء: طلب توجو اتظخاطب إلى اتظتللم بحرف يفيد معتٌ (أنادي). وللل نوع من ىذه الأنواع أدوات وألفاظ، تستعةل في معناىا الأصلي اتظذكور آنفاً أو تخرج عن معناىا الأصلي إلى معان أخرى، تفهم من السياق والقرائن . راج : مفتاح العلوم، ص ٖٕ٘–ٗ٘٘، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٖٓٔ–ٗٗٔ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٖٓٔ–ٗٗٔ، والبلاغة العربية، ٔ/ٕٕٔ–ٕٖٓ. (ٖ) الوصل: عطف بعض اتصةل على بعض، لصلة بينها في الصورة واتظعتٌ، أو لدف اللبس. وقد خص بعض البلاغيتُ بلاغة الوصل في العطف بالواو، دون بقيةِ حروف العطفِ؛ لأن الواوَ ىي الأداةُ الّتي تخفَى اتضاجةُ إليها، ويحتاجُ العطف بها إلى دقةٍ في الإدراكِ؛ لأنها لا تفيدُ إلا تغر دَ الربطِ، وتشريكِ ما بعدىا لِةَا قبلها في اتضلمِ، بخلافِ العطفِ بغتَ الواو، فيُفيدُ م َ التشريكِ معانيَ أخرى، كالتًتيبِ م التعقيبِ في الفاءِ، وكالتًتيب م التًاخي في ثمُ . انظر: بغية الإيضاح، ٔ/ٕٓٔ. والصحيح أن البلاغة تتحقق بجةي حرو ف العطف، وأنّ الْةَعْتٌَ إذا كان يقتضي العطف بغتَ الواو، فالأصل العطف باتضرف الذي يقتضيو اتظعتٌ من ىذه اتضروف، ولا ي ُت ْرَكُ ىذا الأصل إلا لغرضٍ بلاغي مقصود. انظر: البلاغة العربية، ٔ/ٚٚ٘-ٛٚ٘. وشرط العطف بالواو أن يلون بتُ اتصةلتتُ جام حقيقي بتُ طرفي الإس ناد، أو جام ذىتٍ، فاتصام اتضقيقي كاتظوافقة في نحو: يقرأ ويلتب، واتصام الذىتٍ كاتظضادة في نحو: يضحك ويبلي. واتصام يجب أن يلون باعتبار اتظسند إليو واتظسند تريعاً ، فلا يقال: سعيد عالم، وخليل قصتَ، لعدم اتصام بتُ اتظسندين. أما الفصل: فهو ترك العطف بتُ اتصةلتتُ، إما لأنهةا متحدتان صورة ومعتٌ، أو بدنزلة اتظتحدتتُ، وإما لأنو لا صلة بينهةا في الصورة أو في اتظعتٌ. انظر: دلائل الإعجاز،
عدد الصفحات ١٢٦صام بتُ اتظسندين. أما الفصل: فهو ترك العطف بتُ اتصةلتتُ، إما لأنهةا متحدتان صورة ومعتٌ، أو بدنزلة اتظتحدتتُ، وإما لأنو لا صلة بينهةا في الصورة أو في اتظعتٌ. انظر: دلائل الإعجاز، ص ٗٚٔ–٘ٚٔ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٘ٗٔ–ٚٗٔ، ٛ٘ٔ–ٜ٘ٔ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٘ٗٔ، ٘٘ٔ، وبغية الإيضاح، ٕ/٘٘-ٙ٘. وىذه الأطروحة ستدرس الفصل والوصل من خلال القراءات اتظتبادلة بتُ اتضالتتُ ، وستعرض لدواعي الفصل والوصل. (ٗ) التعبتَ عن كل ما يجول في الصدر من اتظعاني لا يعدو طريقاً من طرق ثلاث ىي: الإيجاز، أو الإطناب أو اتظساواة. أما الإيجاز: فهو وض =
عدد الصفحات ١٢٦- 011 - وأنواع كل من الإيجاز والإطناب، (ٔ) والدواعي البلاغية لاستعةال كل طريقة في تأدية الللام. وينبغي الإشارة ىنا إلى أن اللثتَ من اتظسائل البلاغية ىي موض خلاف بتُ البلاغيتُ،(ٕ) واتظذكور في ىذا اتظطلب ىو اتظذىب الأرجح لدى ترهور ىم. وأختَاً ىذه ىي أبواب علم اتظعاني، وأبرز اتظباحث التي يدرسها، وىي تدثِّل معظم علم البلاغة. ومباحث ىذا العلم ستحظى بقدر كبتَ من الدراسة في ىذه الأطروحة؛ لأن تنوع القراءات يتشعب في مباحث علم اتظعاني أكثر من تشعبو في مباحث علةي البيان والبدي اللذين سأتناوتعةا بإيجاز شديد فيةا يأتي. ثانياً: علم البيان: ىو علم يعرف بو إيراد اتظعتٌ الواحد بطرق تؼتلفة في وضوح الدلالة علي و.(ٖ) اتظعاني اللثتَة في ألفاظ أقل منها، وافية بالغرض اتظقصود، م الإبانة والإفصاح. وأما الإطناب، فهو: زيادة اللفظ على اتظعتٌ لفائدة، نحو قولو تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنيِّ وَىَنَ الْعَظْمُ مِتٍِّ وَاشْت َعَلَ الر أْسُ شَيْبًا ﴾ [سورة مرنً/ٗ]أما الزيادة من غتَ فائدة، فهي معيبة في البيان. وأما اتظساواة: فهي تأدية اتظعتٌ اتظراد بعبارة مساوية لو، بأن تلون الألفاظ على قدر اتظعاني، لا يزيد بعضها على بعض. كقولو تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بدَِا كَسَبَ رَىِتٌُ ﴾ [سورة الطور/ٕٔ]ففي ىذا اتظثال لا يستغتٍ الللامُ عن لفظٍ منو، ولو حُذفَ منو شيءٌ لأخل بدعناه. راج : الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٓٚٔ–ٗٚٔ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٓٚٔ–ٕٚٔ، وبغية الإيضاح، ٕ/ٜٙ–ٜٛ، والبلاغة العربية، ٕ/ٚ–ٕٔ. (ٔ) ينقسم الإيجاز إلى قسةتُ: إيجاز قصر وإيجاز حذف: فإيجاز القصر: يلون بتضةتُ اتظعاني اللثتَة في ألفاظ قليلة من غتَ حذف، كقولو تعالى: ﴿وَلَلُ مْ فيِ الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوليِ الأَْلْبَابِ ﴾ [سورة البقرة /ٜٚٔ] .وإيجاز اتضذف: يلون بحذف شيء من العبارة لا يخل بالفهم، عند وجود ما يدل على ا﵀ذوف، من قرينة لفظية أو معنوية، كقولو تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِتَُ لَي ْلَةً وَأَتدَْةْنَاىَا بِعَشْ رٍ ﴾ [سورة الأعراف /ٕٗٔ] وأنواع الإطناب كثتَة، منها ذكر اتطاص بعد العام للتنبيو على فضل اتطاص، كقولو تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الص لَوَاتِ وَالص لاَةِ الْوُسْطَى ﴾ [سورة البقرة /ٖٕٛ]وذكر العام بعد اتطاص ،لإفادة العةوم م العناية بشأن اتطاص، كقولو تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ ليِ وَلِوَالِدَي وَلِةَنْ دَخَلَ ب َيْتيَِ مُؤْمِنًا وَلِلْةُؤْمِنِتَُ وَالْةُؤْمِنَاتِ ﴾ [سورة نوح /ٕٛ] والاعتًاض: وىو أن يؤتى في أثناء الللام أو بتُ كلامتُ متصلتُ في اتظعتٌ بجةلة أو أكثر لا تػل تعا من الإعراب لأغراض يرمي إليه ا البليغ غتَ دف الإيهام، كالتّنزيو في قولو تعالى: ﴿وَيجَْعَلُونَ لِل وِ الْب َنَاتِ سُبْحَانَوُ وَتعَُمْ مَا يَشْت َهُونَ ﴾ [سورة النحل/ٚ٘]،وغتَ ذلك. راج : تؼتصر اتظعاني، ص ٕٚٔ-ٔٛٔ، وبغية الإيضاح، ٕ/ٗٓٔ–ٖٖٔ، والبلاغة العربية، ٕ/ٜٕ – ٙٗ، ٕ/٘ٙ–ٜٓ. (ٕ) على سبيل اتظثال: اختلف البلاغيون في إفادة تقدنً متعلقات الفعل القصر وعدمو، واختلفوا في كون المجاز العقلي من مسائل علم اتظعاني أو البيان، وفي تعريف الالتفات وحدوده. وىذا اتظطلب لم يتوس في ذكر اتطلاف، ويدلن الرجوع إلى مواضعو في كتب البلاغة. (ٖ) مفتاح العلوم، ص ٘٘٘، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٔٓ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٖٛٔ، وبغية الإيضاح، ٖ/ٖ، وجواىر البلاغة، ص ٕٙٔ.
عدد الصفحات ١٢٧- 012 - وىو يختص بالبحث التشبيو،(ٔ) و المجاز،(ٕ) و الاستعارة ،(ٖ) و اللناية.(ٗ) وىذه الطرق الأرب التي يتناوتعا علم البيان بالدراسة تبرز مهارات اتظتللةتُ في الإبانة عةا يريدون التعبتَ عنو، بصور ترالية رائعة تعا تأثتَ في النفوس، وإمتاع للأذىان، ورياضة بديعة للأفلار.(٘) (ٔ) التشبيو: ىو الدلالة على مشاركة شيء لشيء في معتٌ من اتظعاني أو أكثر على سبيل التطابق أو التقارب لغرض ما . وأركان و أربعة ، ىي: اتظشبو: و ىو الأمر الذي ير اد إتضاقو بغتَه، اتظشبو بو: و ىو الأمر الذي يلحق بو اتظشبو، وىذان الركنان هُا طرفي التشبيو. وجو الشبو: و ىو الوصف اتظشتًك بتُ الطرفتُ، ويلون في اتظشبو بو أقوى منو في اتظشبو، وقد يذكر في الللام، أو يحذف. أداة التشبيو: و ىي اللفظ الذي يدل على التشبيو، ويربط اتظ شبو باتظشبو بو . وقد تذكر في التشبيو، وقد تحذف . راج : أسرار البلاغة، للإمام عبد القاىر اتصرجاني (ٔٚٗى )، تح: تػةود تػةد شاكر، دار اتظدني، جدة، طٔ/ٜٜٔٔم، ص ٙ٘–ٙٛٔ، و مفتاح العلوم، ص ٛ٘٘–٘ٛ٘، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٖٕٓ–ٜٕٗ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٛٛٔ-ٕٗٔ، وبغية الإيضاح، ٖ/ٚ-ٓٚ، والبلاغة العربية، ٕ/ٕٙٔ–ٜٕٓ. (ٕ) المجاز: ىو اللفظ اتظستعةل في غتَ ما وض لو في اصطلاح التخاطب لعلاقة، م قرينة مانعة من إرادة اتظعتٌ الوضعي. والعلاقة: ىي اتظناسبة بتُ اتظعتٌ اتضقيقي واتظعتٌ المجازي، و قد تلون (اتظشابهة) بتُ اتظعنيتُ، وقد تلون غتَىا، فإذا كانت العلاقة (اتظشابهة) فالمجاز (استعارة)، وإلا فهو (تغاز مرسل) . والقرينة: ىي اتظانعة من إرادة اتظعتٌ اتضقيقي، و قد تلون لفظية، وقد تلون حالية. ثم إن المجاز على قسةتُ: ٔ- تغاز لغوي: وىو استعةال اللفظ في غتَ ما وض لو لعلاقة بتُ اتظعتٌ اتضقيقي واتظعتٌ المجازي لقرينة مانعة من إرادة اتظعتٌ اتضقيقي، وكلةا أطلق المجاز، انصرف إلى ىذا النوع. نحو قولو تعالى: ﴿يجَْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فيِ آذَانهِِمْ مِنَ الص وَاعِقِ حَذَرَ الْةَوْتِ﴾ سورة البقرة /ٜٔ]: أناملهم، والقرينة (حالية) وىي استحالة إدخال الأصب كلو في الأذن . ٕ- تغاز عقلي: وىو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غتَ من ىو لو، لعلاقة، م قرينة مانعة من جريان الإسناد إلى م ا ىو لو. نحو: سالَ الوادي، أسند السيلان إلى الوادي، م أنّ الذي سال ىو اتظاء فيو، والعلاقة المجاورة. راج : أسرار البلاغة، ص ٖٕٓ–ٕٖٙ، ومفتاح العلوم، ص ٙٛ٘–ٜٛ٘، ٕٚٙ–ٖٙٙ، والإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٓ٘–ٜٜٕ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٕ٘ٔ–ٕٕ٘، وبغية الإيضاح، ٖ/ٗٚ-ٛٛ، وجواىر البلاغة، ص ٜٕٗ-ٕٙ٘. (ٖ) الاستعارة : ىي استعةال اللفظ في غتَ ما وض لو لعلاقة (اتظشابهة) بتُ اتظعتٌ اتظنقول عنو واتظعتٌ اتظستعةل فيو، م قرينة صارفة عن إرادة اتظعتٌ الأصلي، والاستعارة ليست إلا تشبيهاً تؼتصراً ، للنها أبلغ منو. وأركان الاستعارة ثلاثة: مستعار منو : وىو اتظشبو بو. ومستعار لو: وىو اتظشبو. ومستعار: وىو اللفظ اتظنقول. ولابد فيها من عدم ذكر وجو الشبو، ولا أداة التشبي و. راج : أسرار البلاغة، ص ٕٖ–ٕٙ، ٕٚٓ–ٕٚٚ، و مفتاح العلوم، ص ٜٜ٘–ٖٕٙ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٗٙ–ٜٕٓ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٕٕ٘–ٕ٘٘، وبغية الإيضاح، ٖ/ٜٓ-ٕٗٔ، والبلاغة العربية، ٕ/ٜٕٕ–ٕ٘ٙ. (ٗ) اللناية: لفظ أريد بو غتَ معناه الذي وض لو، م جواز إرادة اتظعتٌ الأصلي، لعدم وجود قرينة مانعة من إرادتو، نحو: (فلان طويل النجاد) تريد بهذا التًكيب أنو شجاع عظيم، فعدلت عن التصريح بهذه الصفة، إلى الإشارة إليها بشيء تتًتب عليو وتلزمو، لأنو يلزم من طول تزالة السيف طول صاحبو، ويلزم من طول اتصسم الشجاعة عادة، فإذً ا: اتظراد طول قامتو، وإن لم يلن لو نجاد، وم ذلك يصح أن يراد اتظعتٌ اتضقيقي . والفرق بتُ اللناية والمجاز ىو: صحة إرادة اتظعتٌ الأصلي في اللناية، دون المجاز . راج : مفتاح العلوم، ص ٖٚٙ–
عدد الصفحات ١٢٨ظراد طول قامتو، وإن لم يلن لو نجاد، وم ذلك يصح أن يراد اتظعتٌ اتضقيقي . والفرق بتُ اللناية والمجاز ىو: صحة إرادة اتظعتٌ الأصلي في اللناية، دون المجاز . راج : مفتاح العلوم، ص ٖٚٙ– ٓ٘ٙ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٖٔٓ–ٖٓٔ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٕٚ٘–ٕ٘ٙ، وبغية الإيضاح، ٖ/ٓ٘ٔ-ٚٙٔ، والبلاغة العربية، ٕ/ٖ٘ٔ–٘ٗٔ، وجواىر البلاغة، ص ٕٙٛ–ٖٜٕ. (٘) البلاغة العربية، ٕ/ٕ٘ٔ.
عدد الصفحات ١٢٨- 013 - ثالثاً: علم البديع: وىو علم يعرف بو وجوه تحستُ الللام بعد مطابقتو تظقتضى اتضال ووضوح دلال تو على اتظعتٌ اتظراد. (ٔ) وىذا العلم يعتٌ بدراسة: وجوه التحستُ التي ترج إلى اتظعتٌ، والتي تسةى: ا﵀سنات اتظعنوية .(ٕ) و وجوه التحستُ التي ترج إلى الألفاظ، والتي تسةى: ا﵀سنات اللفظية.(ٖ) وبعد: فهذه ىي العلوم الثلاثة التي تؤلِّف علم البلاغة، وتلك ىي أبرز أبوابها ومباحثها التي تتعاون في صياغة الللام البليغ على ىيئة عقد فريد، و في اتظبحث الآتي تعريف موجز بنشأة ىذه العلوم وت طورىا. (ٔ) ىذا تعريف اتظتقدمتُ من علةاء البلاغ ة. انظر: الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٖٚٔ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٕ٘ٙ، وجواىر البلاغة، ص ٜٕٛ، وقد لاحظ الأستاذ الصعيدي الاستطراد في ىذا التعريف؛ لاشتةالو على شرط الاحتًاز عن الإخلال بدا في علةي اتظعاني والبيان، ولذلك رأى اختصار التعريف كالآتي: ىو علم يعرف بو وجوه تحستُ الللام من جهة لفظو ومعناه. انظر: بغية الإيضاح، ٗ/ٖ. (ٕ) ا﵀سنات اتظعنوية: ىي ما يشتةل عليو الللام من زينات ترالية معنوية قد يلون بها أحياناً تحستٌُ وتزيتُ في اللفظ أيضاً ، وللن تبعاً لا أصالة. وأشهر ا﵀سنات اتظعنوية التي درسها البلاغيون: الطباق، و اتظقابلة، و التورية ، و حسن التعليل ، و أسلوب اتضليم ، و الاستطراد ، و الافتنان، و مراعاة النظتَ ، و الإرصاد، و الإدماج، و التجريد ، و اتظشاكلة، وغتَىا. راج : مفتاح العلوم، ص ٓٙٙ-ٛٙٙ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٖٔ–ٖٗ٘، والتلخيص في علوم البلاغة، ص ٖٛٗ–ٖٚٛ، و تؼتصر اتظعاني ، ص ٕ٘ٙ–ٕٚٛ، والبلاغة العربية، ٕ/ٖٖٚ–ٕٛٗ، وجواىر البلاغة، ص ٖٓٓ–ٕٕٖ. (ٖ) ا﵀سنات اللفظية: ىي ما يشتةل عليو الللام من زين ات تراليّة لفظيّة، قد يلون بها تحستُ وتزيتُ في اتظعتٌ أيضاً، وللن تبعاً لا أصالة. وأشهر ا﵀سنات اللفظية التي درسها البلاغيون: اتصناس، و التصحيف، و السج ، و اتظوازنة ، و التًصي ، و رد العجز على الصدر ، و اتظواربة ، و التطريز ، وغتَىا. راج : مفتاح العلوم، ص ٛٙٙ–ٖٚٙ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٖٗ٘–ٖٚٙ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٕٛٛ– ٖٓٓ، والبلاغة العربية، ٕ/ٖٛٗ–ٖٙ٘، وجواىر البلاغة، ص ٕٖ٘–ٖٖ٘.
عدد الصفحات ١٢٩- 606 - المطلب الثالثأثر علم البلاغة في توجيه القراءات وترجيحها. يعدُّ علم البلبغة من العلوم الرئيس ة التي تساعد في الكشف عن الدعنى الديي للكلبم الذي يكون غالباً ىو مراد الدتكلم من كلبمو، وىو من الدصادر الرئيس ة التي يستعنٌ ّٔا الدفسّْر في الكشف عن مراد ا﵁ من كلبمو، ولذلك تكاد لا تجد مفسراً أغفلو، أو تفسنًاً خلب من الاستعانة بقواعده. ويد حظي علم توجيو القراءات باىتمام الكثنً من الدفسّْرين الذين طبقوا يواعد البلبغة في أثناء توجيههم للقراءات الدتعددة، بل استند بعضهم إلى الدعطيات البلبغية لترجيح بعض القراءات على بعض. وىذا الدطلب سيتناول ىذا الأمر بالدراسة . أولاً: أثر علم البلاغة في توجيه القراءات. يعدُّ علم البلبغة من أىم العلوم التي يعتمد عليها الدفسّْرون والدوجهون في تعليل القراءات الدتنوعة ، وبيان وجوىها الدختلفة؛ لأن يواعد ىذا العلم تنطب على القراءات التي يكون تنوعها غنً خارج عن دائرة القواعد البلبغية؛ فالكثنً من القراءات تدور وجوه اختلبفها بنٌ التعريف والتنكنً، أو التقديم والتأخنً، أو الحذف والذكر، أو الخبر والإنشاء، أو اختلبف الصيغ الصرفية التي تدل على معانٍ بلبغية، أو اختلبف الإسناد الذي يندرج في باب الخروج عن مقتضى الظاىر في الإسناد، وىذه كلها تشكّْل أىم الدباحث البلبغية التي تؤلّْف علم الدعاني. والقواعد البلبغية تسهم من خلبل التطبي في تعليل القراءات الدتنوعة ، والكشف عن وجوىها الدتعددة، فإذا لاحظ الدفسّْر أن الاختلبف بنٌ القراءات يدور بنٌ التعريف والتنكنً، أو بنٌ التقديم والتأخنً، أو بنٌ الخبر والإنشاء فإنو يستحضر الأغراض البلبغية التي يدل عليها كل من التعريف أو التنكنً، والتقديم أو التأخنً، وغنًىا، ويستنتج اعتماداً عليها الدعاني التي تدل عليها القراءات الدتنوعة. فعلى سبيل الدثال اختلف القراء في يراءة (حَيَ اةٍ) في يولو تعالى: ﴿وَلَتَجِدَن َّهُم ْأَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ [سورة البقرة /ٜٙ] فقرأ القراء في الدتواتر بالتنكنً ﴿حَيَاةٍ﴾(ٔ) والتنكنً ىنا لبيان النوعية مع الإّٔام والتحقنً، (ٕ) و لذلك وجّْهت يراءة التنكنً بأن الدراد ّٔا الدلالة على نوع من الحياة لسصوص، وىو الحياة الزائدة، وىذا يبنٌّْ (ٔ) ويرأ أُبَّ (علىالحياة) بالتعريف . انظر: البحر ا﵀يط، ٔ/ٔٛٗ. (ٕ) الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٜٗ، ولستصر الدعاني، ص ٚ٘، والبلبغة العربية، ٔ/٘ٓٗ–ٙٓٗ.
عدد الصفحات ١٣٠- 601 - مدى حرصهم على أن يزدادوا إلى حياتهم في الداضي والحاضر حياة مبهمة غنً معلومة الدقدار في الدستقبل، ومنو يعلم حرصهم على الحياة الدتطاولة، كما يدل التنكنً أيضاً على الضطاط شأن ىذه الحياة وتحقنًىا.(ٔ) وكذلك اختلف القراء في يراءة (الرُّسُلُ ) من يولو تعالى: ﴿وَمَا لزَُمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ يَدْ خَلَتْ مِنْ ي َبْلِوِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ يُتِلَ ان ْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [سورة آل عمران /ٗٗٔ] فقرأ القراء في الدتواتر بالتعريف ﴿وَمَا لزَُمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ يَدْ خَلَ تْ مِنْ ي َبْلِوِ الرُّسُلُ﴾(ٕ) و وجو التعريف: الدلالة على تفخيم الرسل وتعظيمهم ،(ٖ) وإرادة التعميم، وىذا يتناسب مع سياق الآية التي تسوي بنٌ النبي وبنٌ من يبلو من الرسل في حكم الدوت، وتبنٌ أن سنة ا﵁ في رسلو مطردة (ٗ) وبالطريقة نفسها التي فسَّرت ّٔا الق راءات الدتعلقة بالتعريف والتنكنً تفسَّر القراءات الدائرة بنٌ التقديم والتأخنً، فمثلبً: اختلف القراء في الدتواتر في يراءة: ﴿إِنَّ اللَّوَ اشْت َرَى مِنَ الْمُؤْمِنِنٌَ أَن ْفُسَهُمْ وَأَمْوَالذَُمْ بِأَنَّ لذَُمُ الَْْنَّةَ ي ُقَاتِلُونَ فيِ سَبِيلِ اللَّوِ ف َ ي َقْت ُلُونَ وَي ُقْت َلُونَ وَعْدًا عَلَيْوِ حَقِّا فيِ الت َّوْرَاةِ وَالإِْلصِْيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ [/ٔٔٔ] فقرأ بعضهم: ﴿ف َي َقْت ُلُونَ وَي ُقْت َلُونَ﴾ بصيغة الدبني للفاعل، ثم بصيغة الدبني للمفعول، ويرأ آخرون ﴿ف َي ُقْت َلُونَ وَي َقْت ُلُونَ﴾ بعكس القراءة الأولى.(٘) ووجو ال قراءة الأولى: الاىتمام بقتل العدو ؛ لتقدُّم يراءة البناء للفاعل ، و وجو القراءة الأخرى: الاىتمام بالشهادة التي تؤىل صاحبها لاستحقاق الْنة؛(ٙ) لتقدُّم يراءة الدبني للمفعول.(ٚ) (ٔ) الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٜٗ. وانظر: الكشاف، ٔ/ٖٜٔ، والبحر ا﵀يط، ٔ/ٔٛٗ، والدر الدصون، ٕ/ٔٔ، و اللباب في علوم الكتاب، لأب حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي الحنبلي (ٓٛٛى )، تح: الشيخ عادل أحمد عبد الدوجود والشيخ علي لزمد معوض، دار الكتب العلمية، بنًوت، طٔ/ٜٔٗٔى -ٜٜٛٔم، ٕ/ٖٔٓ، و إرشاد العقل ، ٔ/ٕٖٔ، و فتح القدير الْامع بنٌ فني الرواية والدراية من علم التفسنً، للئمام لزمد بن علي بن لزمد الشوكاني (ٕٔٓ٘ى )، دار الفكر، بنًوت، د.ط.، د.ت.، ٔ/٘ٔٔ، وروح الدعاني، ٔ/ٜٕٖ. (ٕ) و القراءة الشاذة في مصحف عبد ا﵁ بن مسعود (رسلٌ) بالتنكنً، ؤّا يرأ : ابن عباس ويحطان بن عبد ا﵁ . انظرا﵀تسب، ٔ/ٛٙٔ–ٜٙٔ، وا﵀رر الوجيز، ٔ/ٙٔ٘، و البحر ا﵀يط، ٖ/ٗٚ، والدر الدصون، ٖ/٘ٔٗ، واللباب، ٘/ٓٚ٘. (3) لستصر الدعاني، صٓ٘، والبلبغة العربية، ٔ/ٗٗٗ. وانظر: ا﵀رر الوجيز، ٔ/ٙٔ٘، والدر الدصون، ٖ/٘ٔٗ، و اللباب، ٘/ٓٚ٘. (ٗ) الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٛٗ، ولستصر الدعاني، ص ٙ٘، و البحر ا﵀يط، ٖ/ٗٚ، والدر الدصون، ٖ/٘ٔٗ. (٘) يرأ الأخوان و خلف بتقديم الفعل الدبني للمجهول، ويرأ البايون بتقديم الفعل الدبني للفاعل. انظر: السبعة، ص ٜٖٔ، وتذكرة ابن غلبون، ص ٖٔٙ، وحجة أب زرعة، ص ٕٖ٘، والنشر، ٕ/ٕٔٛ. (ٙ) الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٙ٘، ولستصر الدعاني، ص ٙ٘، والبلبغة العربية، ٔ/ٜٖٔ. (ٚ) إرشاد العقل، ٗ/٘ٓٔ، و التحرير والتنوير، ٓٔ/ٕٓٔ. وما ذىب إليو أبو السعود وابن عاشور لسالف لدا ذىب إليو جمهور الدفسرين من اتحاد معنى القراءتنٌ؛ لأن العطف بالواو لا يقتضي الترتيب، أو أن التقديم والتأخنً في الآية على التوزيع، فمنهم من ي َقْتُل، ومنهم من يُ قتَل. انظر: تفسنً الآية في جامع البيان، والبحر ا﵀يط، والدر الدصون، واللباب، وا﵀رر الوجيز، والْامع لأحكام القرآن ...إلخ. وأرى أن =
عدد الصفحات ١٣١- 601 - ولشا يتعل ّٔذا الباب– باب التقديم والتأخنً- النظر في الأغراض ال بلبغية لتقديم متعلقات الفعل، وتفسنً القراءات استعانة بتلك الأغراض، ومن ىذا القبيل استخراج الغرض البلبغي لتقديم الدفعول في يراءة الْمهور ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِنًٍ مِنَ الْمُشْرِكِنٌَ ي َتْلَ أَوْلاَدِىِمْ شُرَكَاؤُىُمْ﴾ [سورة الأنعام /ٖٚٔ] خلبفاً لقراءة ابن عامر ﴿وَكَذَلِكَ زُيّْنَ لِكَثِنًٍ مِنَ الْمُشْرِكِنٌَ ي َتْلُ أَوْلاَدِىِمْ شُرَكَائِهِ مْ ﴾،(ٔ) ففي يراءة الْمهور يُ دّْم الدفعول على الفاعل؛ لأن الدفعول ىنا ىو موضع الاىتمام والتعجب والاستنكار، فقُ دّْم لاستعظام فعلهم، والتنبيو على غرابة إيدامهم على يتل أ ولادىم، الذين ىم فلذات أكبادىم.(ٕ) والأغراض البلبغية لكل من الحذف والذكر ىي التي تعنٌ الدفسّْر على توجيو القراءات التي تدور بينهما، ومنها يستخرج الوجوه البلبغية لحذف الفاعل في جملة الدبني للمجهول ، وإضماره في جملة الدبني للمعلوم ، وبالاستناد لتلك الأغراض يقو ل إن الدقصود من إضمار الفاعل وبناء الفعل للمعلوم في القراءة الدتواترة: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَْسَْْاءَ كُلَّهَا﴾ [سورة البقرة /ٖٔ] ىو إظهار العناية بالفاعل، وبيان منة ا﵁ على آدم بأن علَّمو الأسْاء وذلك خلبفاً للقراءة الشاذة (وعُلّْمَ) بالبناء للمفعول، التي حذف فاعلها للعلم بو، ولإظهار العناية بالدفعول، وىو علم آدم بالأسْاء ومعرفتو لذا. (ٖ) وعندما تدور القراءات الدتنوعة بنٌ الخبر والإنشاء يستند الدفسّْر إلى الأغراض البلبغية لكل من الخبر والإنشاء في توجيو القراءات، وبناء على ذلك يقول: إن يراءة ابن كثنً (أأ ن يؤتى) بالاستفهام،(ٗ) في يولو تعالى: ﴿يُلْ إِنَّ الذُْدَى ىُدَى اللَّوِ أَنْ ي ُؤْتَى أَحَدٌ مِث ْلَمَا أُوتِيتُمْ﴾ [سورة آل عمران /ٖٚ] تفيد الإنكار والتوبيخ،(٘) كما يدل عليو السياق، خلبفاً لقراءة الْمهور بالإخبار.(ٙ) ما ذكره أبو السعود وابن عاشور كلبم وجيو ومقبول؛ لأن لتقديم الفعل في الذكر أغراضاً بلبغية لا تتويف على كون الربط بنٌ الدقدَّم والدؤخَّر بالواو أو غنًىا. ولا يردُّ توجيههما عدم ذكر الدفسرين الآخرين لو، فكثنً من الوجوه البلبغية يتنبو لذا بعض الدفسرين، ولا يتنبَّو لذا آخر ون. (ٔ) السبعة، ص ٕٓٚ، وحجة أب زرعة، ص ٖٕٚ، والنشر، ٕ/ٜٕٚ. (ٕ) الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٚٔٔ، و مفاتيح الغيب، ٖٔ/ٜٙٔ. (ٖ) ا﵀تسب، ٔ/ٗٙ–ٙٙ، والكشاف، ٔ/٘٘ٔ، والبحر ا﵀يط، ٔ/ٜٕٗ، والدر الدصون، ٔ/ٕٕٙ، و اللباب، ٔ/ٖٔ٘. (ٗ) السبعة، ص ٕٚٓ، والحجة في القراءات السبع، لأب عبد ا﵁ الحسنٌ بن أحمد بن خالويو (ٖٓٚى )، تح: د.عبد العال سالم مكرم، دار الشروق، بنًوت، طٗ/ٔٓٗٔى ، ص ٓٔٔ، والتيسنً، ص ٜٙ، وتحبنً التيسنً، ص ٕٖٗ، والنشر، ٔ/ٖٔٗ. (٘) لستصر الدعاني، ص ٕٗٔ، وبغية الإيضاح، ص ٖٓٔ–ٗٓٔ. (ٙ) الحجة للقراء السبعة أئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرىم أبو بكر بن لراىد، للئمام أب علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي (ٖٚٚى )، تح: بدر الدين يهوجي وبشنً جولغاتي، دار الدأمون للتراث، دمش ، بنًوت، طٔ/ٖٔٗٔى -ٖٜٜٔم، ٖ/ٙ٘. وانظر: الكشاف، ٔ/ٔٓٗ، وا﵀رر الوجيز، ٔ/٘٘ٗ، ومفاتيح الغيب، ٛ/٘ٛ، و البحر ا﵀يط، ٕ/ٛٔ٘.
عدد الصفحات ١٣٢- 601 - والأغراض البلبغية للؤمر والإخبار بصيغة الف عل الداضي ىي الدستند الذي يستعنٌ بو الدفسّْر في توجيو يراءات يولو تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَب َقُوا الصّْرَاطَ فَأَنََّّ ي ُبْصِرُونَ﴾ [سورة يس /ٙٙ] فالقراءة الدتواترة ﴿فَاسْتَب َقُوا الصّْرَاطَ﴾ بصيغة الفعل الداضي على سبيل الإخبار تدل على ثبوت الفعل؛ لأن التعبنً عن الدستقبل بصيغة الفعل الداضي تدل على تحق الويوع، (ٔ) وىذا خلبفاً للقراءة الشاذة (فَاسْتَبِقُوا) بالأمر بتقدير يول، أي: يقال لذم: استبِقوا.(ٕ) والأغراض البلبغية للبلتفات (ٖ) ىي الدستند للمفسّْر في بيان معاني القراءات التي تدور في فلك الالتفات بلبغياً ،(ٗ) ومن خلبلذا لؽكن توجيو الالتفات إلى الخطاب في القراءة الدتواترة (تعبدون)(٘) في يولو تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنيِ إِسْرَائِيلَ لاَ ت َعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّوَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَ وَالْ يَتَامَى وَالْمَسَاكِنٌِ وَيُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَيِيمُوا الصَّلبَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثمَُّ ت َوَلَّيْتُمْ إِلاَّ يَلِيلبً مِنْكُمْ وَأَن ْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [سورة البقرة /ٖٛ] إلظا ىو لتشريفهم بالإيبال عليهم بالخطاب، ليكون أدعى للقبول، وأيرب للبمتثال.(ٙ) أما الالتفات إلى الخطاب في يراءة (تعلمون) بالتاء (ٚ) في يولو تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَي َعْلَمُونَ أَنَّوُ الحَْ ُّ مِنْ رَِّّْٔمْ وَمَا اللَّوُ بِغَافِلٍ عَمَّا ي َعْمَلُونَ﴾ [سورة البقرة /ٗٗٔ] فيفيد التهديد و الوعيد، ولػرّْك الدخاطبنٌ للعمل بما (ٔ) الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٚٚ، ولستصر الدعاني، ص ٜ٘، والبلبغة العربية، ٔ/ٜٓ٘. (ٕ) نُسِبت ىذه ال قراءة إلى عيسى بن عمر. انظر: البحر ا﵀يط، ٚ/ٕٖٛ–ٜٕٖ، والدر الدصون، ٜ/ٖٕٛ، وروح الدعاني، ٖٕ/ٗٗ–٘ٗ. (ٖ) الالتفات عند جمهور البلبغينٌ ىو: التعبنً عن معنى بطري من الطرق الثلبثة -التكلّم والخطاب والغيبة - بعد التعبنً عنو بطري آخر منها. انظر: الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٕٚ، و ذىب السكاكي إلى ما ذىب إليو الْمهور و أضاف إليو: التعبنًَ ابتداءً بواحدة من ىذه الطُّر قِ إذا كان على خلبف مقتضى الظاىر، كأنْ يتحدّث الدتكلّْم عن نفسو بأسلوب الخطاب الذي لؼاطب بو غنًه، أو يتحدَّث مع من لؼاطبو بأسلوب التكلّم عن الغائب، أو يتحدّ ث عن نفسو بأسلوب الحديث عن الغائب، أو يتحدّث عن الغائب بأسلوب الخطاب، وىكذا. انظر: مفتاح العلوم، ص ٜٖ٘–ٖٓٗ، وخصائص التراكيب، ص ٕٙٔ–ٕٚٔ. (4) للبلتفات أغراض وفوائد بلبغية خاصة وعامة، والدستند في معرفة الأغراض البلبغية الخاصة للبلتفات ىو الذوق الأدب السليم، وما يهدي إليو سياق الكلبم ويرائن الحال، ويد ذكر البلبغيون بعض الأغراض العامة للبلتفات. وألعها: التنويع، و تنشيط السامع، و الإعراض عن توجيو الخطاب، و الإيبال على الدخاطبنٌ، وتشريفهم والاىتمام ّٔم. انظر: البلبغة العربية، ٔ/ٕٛٗ–ٖٛٗ، وخصائص التراكيب، ص ٕٚٔ–ٕٕٙ. (٘) يرأ ابن كثنً والأخوان بياء الغيب، والبايون بتاء الخطاب. انظر: السبعة، ص ٖٙٔ، وحجة ابن خالويو، ص ٖٛ، وحجة أب زرعة ، ص ٕٓٔ. (ٙ) البحر ا﵀يط، ٔ/ٔ٘ٗ، والدر الدصون، ٔ/ٕ٘ٚ. (ٚ) يرأ ابن عامر والأخوان وأبو جعفر وروح عن يعقوب بتاء الخطاب، والبايون بياء الغيبة. انظر: السبعة، ص ٔٙٔ، والتيسنً، ص ٕٙ، والنشر، ٕ/ٕٗ٘.
عدد الصفحات ١٣٣- 660 - علموا من الح ؛ لأن الدواجهة بالشيء تقتضي شدة الإنكار وعظم الشيء الدنكَ ر.(ٔ) وىذه الدعاني البلبغية الدشار إليها في ىذه الآية والآيات الآنفة الذكر دلّ عليها السياق ويرائن الحال. ومن خلبل القواعد البلبغية الباحثة في معاني الصيغ الصرفية يستطيع الد فسّْر أن يؤكّْد أن القراءة الدتواترة (يُذَبُِّّْونَ) في يولو تعالى : ﴿وَإِذْ لصََّي ْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبُِّّْونَ أَب ْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ [سورة البقرة /ٜٗ] بتشديد(يُذَبُِّّْونَ )، تفيد الدبالغة؛ لأن صيغة (فعَّل) بالتشديد تفيد التكثنً والتكرير ،(ٕ) وىي أبلغ من القراءة الشاذة (يَذْبَُِّون) بالتخفيف؛(ٖ) لأن التخفيف يصلح للدلالة على القليل والكثنً.(ٗ) وكذلك القراءة الدتواترة (عقَّدْتم) بالتشديد(٘) في يولو تعالى: ﴿لاَ ي ُؤَاخِذُكُمُ اللَّوُ بِاللَّغْوِ فيِ أَلؽَْانِكُمْ وَلَكِنْ ي ُؤَاخِذُكُمْ بمَِا عَقَّدْتمُُ الأَْلؽَْانَ﴾ [سورة الدائدة /ٜٛ]،تفيد الدبالغة، فتدل على كثرة الألؽان، أو كثرة الحالفنٌ. (ٙ) (ٔ) البحر ا﵀يط، ٔ/ٖٓٗ، و اللباب، ٖ/ٗ. (ٕ) سر الفصاحة، ص ٖ٘، و الفلك الدائر على الدثل السائر، للعلبَّمة عز الدين عبد الحميد بن ىبة ا﵁ بن لزمد ابن أب الحديد (ٙ٘ٙى )، دار نهضة مصر، القاىرة، د.ط.، د.ت.، ص ٕٓٚ، و حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، للعلبَّمة لزمد بن علي الصبان الشافعي (ٕٙٓٔى )، دار الكتب العلمية بنًوت، لبنان، طٔ/ٚٔٗٔ ى -ٜٜٚٔم، ٗ/ٕٖٗ. وانظر: الدر الدصون، ٔ/ٖٙٗ. (ٖ) يرأ ابن لزيصن (يَذْبَُِّون) بالتخفيف. انظر: ا﵀تسب، ٔ/ٔٛ، والكشاف، ٔ/ٙٙٔ، والدبهج في القراءات الثمان ويراءة الأعمش وابن لزيصن واختيار خلف واليزيدي، للئمام أب لزمد عبد ا﵁ بن علي بن أحمد الدعروف بسبط الخياط البغدادي (ٔٗ٘ى )، بِّث مقدَّم لنيل درجة الدكتوراه في اللغة، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، إعداد الطالبة: وفاء عبد ا﵁ يزمار، إشراف : د.عبد الفتاح إسْاعيل شلبي، عام ٘ٓٗٔى -ٜ٘ٛٔم، ص ٖٖٗ، وا﵀رر الوجيز، ٔ/ٓٗٔ، و الْامع لأحكام القرآن ، ٔ/ٖٙٛ، والدر الدصون، ٔ/ٖٙٗ، واللباب، ٕ/ٛ٘، و الإتحاف، ص ٖٕ٘. (ٗ) معاني القرآن وإعرابو، لأب إسحاق إبراىيم بن السري الزجاج (ٖٔٔى )، تح: د. عبد الْليل عبده شلبي، عالم الكتب، بنًوت، طٔ/ٛٓٗٔى -ٜٛٛٔم، ٔ/ٖٓٔ، و ا﵀رر الوجيز، ٔ/ٓٗٔ، والتبيان في إعراب القرآن، لأب البقاء عبد ا﵁ بن الحسنٌ بن عبد ا﵁ العكبري (ٙٔٙى )، تح: علي لزمد البجاوي، مطبعة عيسى الباب الحلبي وشركاه، القاىرة، د.ط.، د.ت.، ٔ/ٔٙ، و الْامع لأحكام القرآن ، ٔ/ٖٙٛ، والدر الدصون، ٔ/ٖٙٗ، واللباب، ٕ/ٛ٘. (٘) يرأ الأخوان وخلف وشعبة عن عاصم (عَقَدْتمُ ) بالقصر والتخفيف، ويرأ ابن ذكوان عن ىشام (عَايَدْتمُ ) بالألف، ويرأ البايون (عقَّدْتم) بالتشديد من غنً ألف. انظر: السبعة، ص ٕٚٗ، والعنوان في القراءات السبع، لأب طاىر إسْاعيل بن خلف الدقرئ الأنصاري الأندلسي (٘٘ٗى )، تح: د.زىنً زاىد، د.خليل العطية، دار عالم الكتب، بنًوت، ط ٔ/٘ٓٗٔى -ٜ٘ٛٔم، ص ٛٛ، و حجة أب زرعة ، ص ٖٕٗ، والنشر، ٕ/ٕٛٛ. (ٙ) حجة الفارسي ، ٖ/ٕٔ٘–ٕٕ٘، و مفاتيح الغيب، ٕٔ/ٕٙ، والبحر ا﵀يط، ٗ/ٔٔ، والدر الدصون، ٗ/ٖٓٗ، واللباب، ٚ/ٖٜٗ، والتحرير والتنوير، ٘/ٖٜٔ.
عدد الصفحات ١٣٤