المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر تعدد القراءات في بلاغة النظم القرآني

انشراح أنس سويد

صفحة ٨ من ٤٥

- 18 - بلغ، كتبل غت بو العلة: اشتدت. كالبىلاىغ، كسحاب: الكفاية، كىو: ما يي تبل غ بو، كيي توص ل إلذ الشيء ابؼطلوب، يقاؿ: تبل غ بكذا: اكتفى بو، كمنو قولو تعالذ: ﴿إًف بًُ ىىذىا لىبىلاىغنا لًقىوٍـو عىابًدًينى﴾ [سورة الأنبياء /َُٔ]أم: كفاية.(ُ) كالبلاغة: إيصاؿ كنو ما بُ القلب بعبارة اللساف، يقاؿ: بليغى الرجل بلاغة فهو بليغ: إذا كاف فصيحان طلق اللساف، كمنو قولو تعالذ: ﴿كىقيلٍ بؽىيمٍ بًُ أىنػٍفيسًهًمٍ قػىوٍلان بىلًيغنا﴾ [سورة النساء /ّٔ].(ِ) أما البلاغة بُ الاصطلاح: فهي مطابقة الكلاـ بؼقتضى حاؿ ابؼخاطىب(ّ) مع فصاحتو.(ْ) كالبلاغة - حقيقةن - تأبٌ كصفان للكلاـ، يقاؿ: كلاـه بليغه أم: فصيح مطابق بؼقتضى حاؿ متلقي ابػطاب. كيطلق كصفان للمتكل م على سبيل المجاز، فيقاؿ: متكلمه بليغ، أم: كلامو بليغ، إلا أف كثرة إطلاؽ ىذا الوصف على كل متكلم لديو ملكة يقتدر بها على تأليف كلاـ بليغ جعل كصف ابؼتكلم بالبلاغة كابغقيقة. (ٓ) أما الكلمة فلا توصف بالبلاغة؛ لأف الكلمة ابؼفردة قاصرة عن الوص وؿ بابؼتكل م إلذ غرضو، فهي لا تكو ف (ُ) كتاب العتُ، ْ/ُِْ، كتهذيب اللغة، ٖ/ُّٓ، كأساس البلاغة، لأبي القاسم بؿمود بن عمر بن بؿمد بن عمر ابػوارزمي الزبـشرم (ّٖٓىػ)، دار الفكر، دمشق، د.ط./ُّٗٗىػ-ُٕٗٗـ، ص ْٗ–َٔ، كلساف العرب، ٖ/ُْٗ، كبـتار الصحاح، ص ّٕ، كتاج العركس، ِِ/ْْْ–ِْٓ. (ِ) الز اىر بُ معاني كلمات الناس، لأبي بكر بؿمد بن القاسم الأنبارم ( ِّٖىػ)، تح: د.حابً صالح الضامن، مؤسسة الرسالة، بتَكت، طُ/ُُِْىػ-ُِٗٗـ، ُ/ُٔٓ، ا﵀كم كا﵀يط الأعظم، ٓ/ّٔٓ. (ّ) مقتضى ابغاؿ: ىو الكلاـ الكلي ابؼكي ف بكيفية بـصوصة. كابغاؿ: ىو الأمر الداعي للمتكلم إلذ إيراد الكلاـ على كجو بـصوص . كمقتضى ابغاؿ يختلف بحسب تفاكت مقامات الكلاـ؛ فمقاـ الشكر يباين مقاـ التوبيخ، كمقاـ ابعد يباين مقاـ ابؽزؿ، ك غتَ ذلك. كعلى ىذه ابؼقامات تتوزع الأساليب من تقدنً كتأختَ كتعريف كتنكتَ كإيجاز كإطناب ... إلخ. فمثلان: ذكاء ابؼخاطب حاؿ تقتضي إيجاز القوؿ، كغباكتو حاؿ تقتضي الإطناب، ك ارتفاع شأف الكلاـ بُ القبوؿ ك ابغسن يكوف بدطابقتو للمقاـ ابؼناسب، كابكطاطو بعدـ مطابقتو لو. كقد تكف لت مباحث علم ابؼعاني بإيضاح مقتضى ابغاؿ، لأف مقتضى ابغاؿ بُ علم ابؼعاني ىو الذم يتحكم بُ تقدنً بعض معمولات الفعل على بعض، كىو الذم يحكم بتأختَ ابؼسند إليو، لاقتضاء ابؼقاـ تقدنً ابؼسند. كىذا الذم ذكرتو كلو ىو مقتضى الظاىر من ابغاؿ، كقد يخرج الكلاـ على خلاؼ مقتضى الظاىر ؛ لاقتضاء ابغاؿ ىذا ابػركج كما سيأبٌ بُ ابؼطلب الآبٌ . انظر: الإيضاح بُ علوـ البلاغة، بعلاؿ الدين أبي عبد ا﵁ بؿمد بن سعد الدين بن عمر القزكيتٍ (ّٕٗىػ)، دار إحياء العلوـ، بتَكت، طْ/ُُْٖىػ-ُٖٗٗـ، ص ُّ، ك بـتصر ابؼعاني، للعلا مة سعد الدين التفتازاني ( ِٕٗىػ)، دار الفكر دمشق، طُ/ُُُْىػ-ُُٗٗـ، ص َِ–ِِ. (ْ) التلخيص بُ علوـ البلاغة، بعلاؿ الدين أبي عبد ا﵁ بؿمد بن سعد الدين بن عمر القزكيتٍ (ّٕٗىػ)، تح: عبد الربضن البقوقي، دار الفكر العربي، القاىرة، ط ِ/ُِّٗـ، ص ّّ، كالإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ُّ، كالبلاغة العربية، ُ/ُِٗ. (ٓ) كتاب الصناعتتُ: الكتابة كالشعر، لأبي ىلاؿ ابغسن بن عبد ا﵁ بن سهل العسكرم، تح: علي بؿمد البجاكم كبؿمد أبو الفضل إبراىيم، ابؼكتبة العصرية، بتَكت، د.ط. /َُْٔىػ-ُٖٔٗـ، ص ٔ–ٕ، كالإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ُٓ.

عدد الصفحات ١٠٩

- 18 - معتٌ كاملان موصوفان بدطابقتو بؼقتضى حاؿ ابؼخاطىب(ُ) كيلاحظ أف ىناؾ علاقة بتُ ابؼعتٌ اللغوم كالاصطلاحي للبلاغة؛ لأف البلاغة تنهي ابؼعتٌ إلذ قلب السامع فيفهمو.(ِ) كابؼقاـ ىنا يدعو لبياف معتٌ الفصاحة، كعلاقتها بالبلاغة؛ لأف فصاحة الكلمات كالتًاكيب – كما تبتُ - تعدُّ شرطان أساسيان بُ تأليف كلاـ بليغ. ثانياً: تعريف الفصاحة. الفصاحة لغة: البياف كالظهور كالوضوح، يقاؿ: فىصيحى اللبن: إًذا أيخًذىتٍ عنو الر غوةي، كأىفٍصىحى الصبحي: بدا ضوءيه كاستباف، كيوـ ميفٍصًح لا غىيمى فيو ك لا برد، كأىفٍصىحى الصبُّ بُ مىنٍطًقًو: فيهًمى ما يقوؿ بُ أىكٌؿ ما يتكلم، كفىصيحى العجمي: تكل م بالعربية ، كجادت لغتو حتى لا يلحن، كأىفٍصىح عن الشيء: بػىي نو ككىشىفىو، كرجل فصًيحه: منطلق اللساف يػىعٍرؼ جىي دى الكلاـ من رديئو، كلفظ فصيح: كاضح يدرؾ السمع حسنو، كالعقل دقتو، كلساف فصيح: طلق يعتُ صاحبو على إجادة التعبتَ.(ّ) كالفصاحة بُ اصطلاح علماء البلاغة: تأبٌ كصفان للكلمة، كالكلاـ، كابؼتكل م، يقاؿ: كلمةه فصيحة، ككلاـه فصيحه، كمي تكل مه فصيح. نُ: فصاحة الكلمة: ىي خلوصها من تنافر ابغركؼ، كالغرابة، كبـالفة القياس.(ْ) كتنافر الحروف: صفة بُ الكلمة بذعلها ثقيلة على اللساف، يصعب النطق بها على كثتَ من الناطقتُ بالعربية. (ٓ) كابغكم بُ ذلك للذكؽ السليم الناتج عن مزاكلة أساليب البلغاء، كليس للنظر بُ تقارب بـارج حركؼ (ُ) بـتصر ابؼعاني، ص ُْ، كالبلاغة الاصطلاحية، د.عبده عبد العزيز قلقيلة، دار الفكر العربي، القاىرة، ط ّ/ُُِْىػ-ُِٗٗـ، ص َّ. (ِ) كتاب الصناعتتُ، ص ٔ. (ّ) كتاب العتُ، ّ/ُُِ، كتهذيب اللغة، ْ/ُْٖ، كالصحاح: تاج اللغة كصحاح العربية، للعلا مة إبظاعيل بن بضاد ابعوىرم (ّّٗىػ)، تح: أبضد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايتُ، بتَكت، ط ِ/ُّٗٗىػ-ُٕٗٗـ، ُ/ُّٗ، كأساس البلاغة، ص ْْٕ، كلساف العرب، ِ/ْْٓ، كبـتار الصحاح، ص ُٕٓ، كالقاموس ا﵀يط، ص ِٗٗ، كتاج العركس، ٕ/ُٖ–َِ. (ْ) الإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ٕ، كالتلخيص بُ علوـ البلاغة، ص ِْ، كالبلاغة العربية، ُ/ُُُ. (ٓ) مثل كلمة (ميسٍتىشٍزًرىات) بدعتٌ منفتلة ملتفة بُ قوؿ امرئ القيس يصف شعر ابنة عمو: غىدىائًريهي مي سٍتىشٍزًرىاته إًلذى الٍعيلاى. انظر: البلاغة العربية، ُ/ُُُ. ك انظر: الصحاح، للجوىرم، ِ/ٔٗٔ، كلساف العرب، ْ/َْْ.

عدد الصفحات ١١٠

- 18 - حركؼ الكلمة كما يرل بعض البلاغيتُ؛(ُ) لأف ىناؾ الكثتَ من الكلمات الفصيحة متقاربة ابغركؼ، فمثلان : كلمة (جيش) كلمة فصيحة رغم أف حركفها الثلاثة شجرية بزرج من كسط اللساف، ككلمة (فم) كلمة مؤلفة من حرفتُ شفويتُ كىي كلمة فصيحة.(ِ) كغرابة الكلمة: كونها غتَ ظاىرة ابؼعتٌ، كلا مألوفة الاستعماؿ عند فصحاء العرب كبلغائهم.(ّ) كمخالفة القياس اللغوي: الإتياف بالكلمة على خلاؼ القانوف ابؼستنبط من تتبع مفردات ألفاظ اللغة العربية كما ىو بُ حكمها، كوجوب الإعلاؿ بُ بكو قاـ، كالإدغاـ بُ بكو مد ، كغتَ ذلك بفا يشتمل عليو علم التصريف، فلو فك الإدغاـ – مثلان - بُ مد ، فقاؿ: مدد لد يكن فصيحان .(ْ) كاشتًط بعض البلاغيتُ(ٓ) ألا تكوف الكلمة مكركىة بُ الأبظاع. كلا أرل ذلك شرطان بُ الفصاحة؛ لأف غرابة الكلمة، كتنافر حركفها ىو الذم يجعل الكلمة بفجوجة بُ الأبظاع. كلعل ىذا السبب ىو الذم جعل القزكيتٍ(ٔ) (ُ) كابن سناف ابػفاجي، كالأستاذ الدكتور فضل حسن عباس. انظر رأم ابػفاجي بُ كتابو: سر الفصاحة، للأمتَ أبي بؿمد عبد ا﵁ بن بؿمد بن سعيد بن سناف ابػفاجي ابغلب (ت ْٔٔىػ)، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/َُِْىػ-ُِٖٗـ، ص ْٔ، كانظر رأم الأستاذ الدكتور فضل حسن عباس بُ كتابو: البلاغة، فنونها كأفنانها، ص ِْ. (ِ) انظر: صبح الأعشى بُ صناعة الإنشا، للعلا مة أبضد بن علي القلقشندم (ُِٖق)، تح: د.يوسف علي طويل دار الفكر، دمشق، طُ/ُٕٖٗـ، ِ/ِٕٔ. (ّ) مثل: كلمة (تكأكأ، كانفرقع ) بُ قوؿ عيسى بن عمر النحوم كقد سقط عن بضاره فاجتمع عليو الناس: مالىكيم تىكىأٍكىأٍبًيٍ عىليٌ تىكىأٍكيؤي كيمٍ عىلىى ذًم جًن ةو، افػٍرىنٍقًعيوا عتٍ. أم: مالكم اجتمعتم علي ، تنحوا عتٍ. انظر: الإيضا ح بُ علوـ البلاغة، ص ٖ، كالبلاغة العربية، ُ/ُُِ، ك انظر: الصحاح، للجوىرم، ُ/ٔٔ، كلساف العرب، ُ/ُّٔ، كالقاموس ا﵀يط، ص ٓٔٗ. (ْ) مثالو: فك إدغاـ (الأىجىلٌ ) بُ قوؿ فضل بن قيدامة: ابغٍىمٍدي لًل وً الٍعىلًي الأىجٍلىلً . انظر: صبح الأعشى، ِ/ِٖٕ. (ٓ) كابن سناف ابػفاجي كابن الأثتَ كالشيخ جبنكة ابؼيداني. كمثلوا لذلك بكلمة (ابعًٍرًش ى) بدعتٌ النػىفٍ س بُ قوؿ أبي الطيب ابؼتنب مادحان سيف الدكلة: ميبىارىؾي الاسٍمً أغىرُّ الل قىبٍ كىرًنًي ابعًٍرًش ى شىرًيفي الن سىبٍ. انظر : سر الفصاحة، ص ْٔ–ٔٔ، كابؼثل السائر بُ أدب الكاتب كالشاعر، لأبي الفتح ضياء الدين نصر ا﵁ بن بؿمد بن بؿمد بن عبد الكرنً ابؼوصلي (ّٕٔىػ)، تح: بؿمد بؿيي الدين عبد ابغميد، ابؼكتبة العصرية، بتَكت، د.ط./ُٓٗٗـ، ُ/ُٖ–ِٖ، كالبلاغة العربية، ُ/ُُْ–ُُٓ. (ٔ) جلاؿ الدين القزكيتٍ: ىو بؿمد بن عبد الربضن بن عمر بن أبضد بن بؿمد بن عبد الكرنً، قاضي القضاة جلاؿ الدين القزكيتٍ بٍ الدمشقي، كلد بابؼوصل عاـ ٔٔٔىػ، حد ث كأفتى كدر س بدصر كالشاـ، كناب بُ القضاء عن أخيو، بٍ كلر ابػطابة بدمشق، بٍ القضاء بها، بٍ انتقل إلذ قضاء الديار ابؼصرية ، فأقاـ بها بكو إحدل عشرة سنة، بٍ نقل إلذ قضاء الشاـ. أل ف تلخيص ابؼفتاح بُ ابؼعاني كالبياف، كشرحو بشرح بظاه الإيضاح. توبُ بدمشق بُ بصادل الأكلذ سنة ّٕٗىػ ربضو ا﵁ تعالذ. انظر: طبقات الشافعية الكبل، للإماـ تاج الدين بن علي بن عبد الكابُ السبكي (ّٕٔىػ)، تح: د.بؿمود بؿمد الطناحي، ك د.عبد الفتاح بؿمد ابغلو، دار ىجر، طِ/ُُّْىػ، ٗ/ُٖٓ–َُٔ، ك طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة، ِ/ِٖٔ–ِٖٖ.

عدد الصفحات ١١١

- 11 - يرفض ىذا الشرط .(ُ) كما اشتًط بعضهم شرطان آخر لفصاحة الكلمة، كىو ألا تكوف الكلمة مبتذلة، أم: بفا شاع استعمابؽا لدل عواـ الناس.(ِ) كلا أرل ذلك شرطان بُ فصاحة الكلمة؛ لأف ىذا الأمر لا يخلو منو كلاـ بليغ أك فصيح قلة أك كثرة، كلأف أمر العامة أىوف من أف يحي دًث مثل ىذا الأثر بُ اللغة، كلأف ابؼقاـ كثتَان ما يدعو لاستخداـ كلمات شاعت لدل العواـ. كلعل ىذه الأسباب ىي التي جعلت القزكيتٍ كمن تابعو من البلاغيتُ يعرًض عن اشتًاط عدـ ابتذاؿ الكلمة لفصاحتها.(ّ) نِ: فصاحة الكلام: ىو اتسامو بفصاحة ابؼفردات ، كخلوه من ضعف التأليف كالتعقيد كتنافر الكلمات. (ْ) الكلمات.(ْ) كقد سبق بياف معتٌ فصاحة ابؼفردات . أما ضعف التأليف: فهو أف يكوف تأليف الكلمات بُ ابعمل أك إجراؤىا الإعرابي على خلاؼ ابؼشهور ابؼت بع من قواعد النحو، كعود الضمتَ على متأخر لفظان كرتبة، كاستعماؿ الضمتَ ابؼنفصل مع إمكاف استعماؿ ابؼتصل، كاستعماؿ الضمتَ ابؼتصل بُ حاؿ كجوب استعماؿ ابؼنفصل، كنصب الفعل ابؼضارع أك جزمو بدكف ناصب أك جازـ، كتقدنً ابؼعموؿ على عاملو مع عدـ جواز ذلك، أك عدـ كجود مقتضو لو بلاغيان .(ٓ) كأرل أف اشتًاط ىذا الشرط فيو تشديد يهدؼ إلذ بضل الناس على عدـ اتباع الأضعف من الكلاـ العربي مع كجود الأقول كالأشهر، بل أرل أف تأليف الكلمات بُ ابعمل أك إجراءىا على خلاؼ ابؼشهور ابؼتبع من قواعد النحو لا يخل بالفصاحة؛ لأف الكثتَ من القراءات القرآنية يجرم إعرابها على خلاؼ ابؼشهور من النحو، كقد نازع بعض العلماء بُ قبوبؽا، كرد ىا بعضهم بؽذا السبب رغم تواترىا، (ٔ) كمن ابؼعركؼ أف القرآف الكرنً بقراءاتو ينبغي أف (ُ) انظر: التلخيص بُ علوـ البلاغة، ص ِٓ–ِٔ، كالبلاغة فنونها كأفنانها، ص ِٔ، كالبلاغة العالية، أ. عبد ابؼتعاؿ الصعيدم، تح: د.عبد القادر حستُ، مطبعة الآداب كابؼطبعة النموذجية، القاىرة، طِ/ُُُْىػ-ُُٗٗـ، ص َِ. (ِ) كابن سناف ابػفاجي، كابن الأثتَ، كالقلقشندم. راجع : سر الفصاحة، ص ّٕ–ٕٔ، كابؼثل السائر، ُ/ُّٖ، كصبح الأعشى، ِ/ِٕٔ. (ّ) انظر: البلاغة العالية، ص ُٗ. (ْ) التلخيص بُ علوـ البلاغة، ص ِٔ، كالإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ٗ، كالبلاغة العربية، ُ/ُُٔ–ُُٕ. (ٓ) مثالو: قوؿ زياد بن بضل التميمي: كىمىا أيصىاحًبي مًنٍ قػىوٍـو فىأىذكيرىىيمٍ إًلا يىزًيديهُييو حيب ان إًلر ىيمي . أم: كما أصاحب من قوـ بعد قومي فأذكر بؽم قومي، إلا بالغوا بُ الثناء عليهم حتى يزيدكىم حبان إلر. فلم يأت بالضمتَ ابؼتصل (كاك ابعماعة) بُ (يزيدكنهم ) بل فصلو، كجاء بو ضمتَان منفصلان كىو لفظ (ىم) بُ آخر البيت؛ لضركرة الشعر. انظر: البلاغة العربية، ُ/َُِ–ُُِ. (ٔ) كقراءة بضزة ﴿كىاتػ قيوا الل وى ال ذًم تىسىاءىليوفى بًوً كىالأٍىرٍحىاـً ﴾/ُ]اـً﴾انظر: التيستَ، ص ُٕ، كالنشر، ِ/ِِٖ. =

عدد الصفحات ١١٢

- 18 - يكوف حاكمان على قواعد البلاغة، كليس بؿتكمان إليها، كلذلك أرل أ ف الذم يخل بالفصاحة ليس ضعف التأليف مطلقان، بل الضعف الناتج عن اتباع ما لا يجيزه النحو أصلان، كحذؼ الإعراب، كبرريك ياء ابؼنقوص المجركر.(ُ) كالتعقيد: ىو أف يكوف الكلاـ غتَ ظاىر الدلالة على ابؼعتٌ ابؼراد بو؛ بػلل بُ التًتيب الذم يقتضيو نظاـ الكلاـ كتأليفو بُ اللساف العربي، كتقدنً الصفة على ابؼوصوؼ، كالصلة على ابؼوصوؿ،(ِ) أك بػلل بُ دلالتو، ككوف انتقاؿ الذىن من ابؼعتٌ إلذ لازمو غتَ ظاىر؛ بسبب استخداـ لوازـ فكرية بعيدة، أك خفية العلاقة، أك استخداـ كنايات من العستَ إدراؾ ابؼراد منها، لعدـ اقتًانها بدا يشتَ إلذ دلالاتها ابؼرادة. (ّ) كقد أنكرىا بعض ابؼفسرين بحجة أنو لا يجوز العطف بالظاىر على ابؼضمر ابؼخفوض إلا بإعادة ابػافض. انظر: جامع البياف، ٕ/ُٗٓ، كالكشاؼ، ُ/ِْٗ. كقراءة ابن عامر ﴿زيي نى لًكى ثًتَو مًنى الٍميشٍرًكًتُى قػىتٍلي أىكٍلاىدى ىي مٍ شيرى كىائًهً مٍ﴾/ُّٕ]مفعوؿ، كرفع ﴿قػىتٍلي ﴾ على أنو نائب فاعل، كنصب ﴿أىكٍلاى دىىيمٍ﴾ على أن و مفعوؿ ﴿قػىتٍلي ﴾ كجىرٌ ﴿شيرىكىائًهمٍ﴾ على إضافة ﴿قػىتٍلي ﴾ إليو من إضافة ابؼصدر إلذ فاعلو. انظر: السبعة، ص َِٕ، كالنشر، ِ/ِٕٗ. كقد أنكرىا بعض ابؼفسرين بحجة أنو لا يجوز الفصل بتُ ابؼضاؼ ﴿قػىتٍلي ﴾ كابؼضاؼ إليو ﴿شيرىكىائًهمٍ﴾ بابؼفعوؿ بو ﴿أىكٍلاىدىىيمٍ﴾ إلا بُ ضركرة الشعر. انظر: جامع البياف، ُِ/ُّٕ، كالكش اؼ، ِ/ٔٔ. كقد رد ابن ابؼنتَ حجة الزبـشرم، كأنكر عليو موقفو من القراءات ابؼتواترة عمومان ، كمنها ىاتاف القراءتاف. راجع: الانتصاؼ من الكشاؼ، ل لعلا مة أبضد بن بؿمد، ابؼعركؼ بابن ابؼنتَ السكندرم (ّٖٔق)، حاشية على الكشاؼ عن حقائق غوامض التنزيل كعيوف الأقاكيل بَ كجوه التأكيل، للعلا مة جار ا﵁ أبي القاسم بؿمود بن عمر الزبـشرم (ّٖٓىػ)، دار الكتاب العربي، بتَكت، طُ/َُْٕىػ، ُ/ِْٔ، ِ/ٗٔ. (ُ) مثاؿ حذؼ الإعراب: قوؿ امرئ القيس: فاليوـى أىشٍرىبٍ غتَ مستحقبو . . إبشان من ا﵁ ، كلا كاغل. كمثاؿ برريك ياء ابؼنقوص المجركر: قوؿ الشاعر: ما إفٍ رىأىيتي كلا أرل بُ مد بًٌ .. كىجىوىارمو يلٍعىبنٍى بُ الصحراءً. انظر : سر الفصاحة، ص ٕٕ – ْٖ، كالبلاغة العالية، ص ُِ. (ِ) ىذا النوع من التعقيد يعرؼ باسم التعقيد اللفظي، كىو أشد العيوب نكارة كبعدان بالكلاـ عن الفصاحة؛ لأنو يؤدم إلذ الغموض أك التشويش أك الدلالة على معاف غتَ مرادة . مثالو: قوؿ الفرزدؽ يددح إبراىيم بن ىشاـ بن إبظاعيل ابؼخزكمي خاؿ ىشاـ بن عبد ابؼلك: كىمىا مًثػٍليوي بُ الن اسً إلا بفيىل كان أىبيو أيم وً حىي أىبيوهي يػيقىارًبيوي . أم: كما مثل إبراىيم ابؼمدكح بُ الناس حي يقاربو أحد يشبهو بُ الفضائل إلا بفلكان كىو ىشاـ، أبو أمو أم: أبو أـ ىشاـ أبوه، أم: أبو ابؼمدكح . فالضمتَ بُ أمو للملك، كبُ أبوه للممدكح، ففصل بتُ (أبو أمو) كىو مبتدأ كبتُ (أبوه) كىو خبه بػ(حي) كىو أجنب، كفصل بتُ (حي) كبتُ (يقاربو ) كىو نعت (حي) بػ (أبوه) كىو أجنب، كقدـ ابؼستثتٌ على ابؼستثتٌ منو فجاء الكلاـ بُ غاية التعقيد. انظر: الإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ٗ–َُ، كالبلاغة العربية، ُ/ُِّ–ُِْ، كالبلاغة: فنونها كأفنانها، ص ِٖ. (ّ) ىذا النوع من التعقيد يعرؼ بالتعقيد ابؼعنوم، مثالو: قوؿ العباس بن الأحنف: سىأىطٍليبي بػيعٍدى الد ارً عىنٍكيمٍ لًتػىقٍريبيوا كىتىسٍكيبي عىيػٍنىامى الدُّميوعى لًتىجٍميدا. أم: سأطلب البعد عنكم؛ بؼا فيو من الألد، فربدا تدفعتٍ مرارة البعد إلذ القرب منكم عندما لا أستطيع برمل آلاـ الصب. كقد كتٌ بسكب الدموع عما يوجبو الفراؽ من ابغزف فأصاب؛ لأف من شأف البكاء أف يكوف كناية عن ابغزف، بٍ أراد أف يكتٍ عما

عدد الصفحات ١١٣

عتٍ مرارة البعد إلذ القرب منكم عندما لا أستطيع برمل آلاـ الصب. كقد كتٌ بسكب الدموع عما يوجبو الفراؽ من ابغزف فأصاب؛ لأف من شأف البكاء أف يكوف كناية عن ابغزف، بٍ أراد أف يكتٍ عما يوجبو دكاـ التلاقي من السركر بجمود العتُ؛ فأخطأ بُ ذلك كجانب الفصاحة؛ لأف بصود العتُ ليس عدـ البكاء عند لقاء ابغبيب، بل ىو خلو العتُ من الدموع حاؿ شدة ابغاجة إلذ البكاء. كقد كتٌ بابعمود عن ابؼسرة مع أف الأصل أف تكوف كناية عن البخل، كقولنا: سنة بصاد: لا مطر فيها، كناقة بصاد: لا لبن بؽا، على معتٌ أف السنة بخيلة بالقطر كالناقة لا تسخو بالدر. انظر: الإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص َُ–ُُ، كالبلاغة: فنونها كأفنانها، ص ِٖ–ِٗ، كالبلاغة العربية، ُ/ُِٓ–ُِٔ.

عدد الصفحات ١١٣

- 89 - كتنافر الكلمات: كصف يعرض للكلاـ بسبب اجتماع كلمات فيو بذعل النطق بها ثقيلان، مع كوف كل كلمة من الكلمات المجتمعة لينة سهلة النطق حاؿ انفرادىا .(ُ) نّ: فصاحة المتكلم: ىي ملكة يقتدر بها على التعبتَ عن مقصوده بكلاـ فصيح.(ِ) كيلاحظ أف ىناؾ علاقة بتُ ابؼعتٌ اللغوم كالاصطلاحي للفصاحة؛ لأف الكلاـ الفصيح ىو الكلاـ الواضح البػى تُ الذم لا يحتاج إلذ تفستَ أك كثتَ تأمل لفهم ابؼراد بو. ثالثاً: العلاقة بين البلاغة والفصاحة، والفرق بينهما. تبتُ بفا سبق أف الفصاحة تأبٌ كصفان للألفاظ ابؼفردة خلافان للبلاغة التي لا تكوف إلا كصفان للألفاظ مع ابؼعاني، فلا يقاؿ بُ كلمة كاحدة بليغة، كإف قيل فيها إنها فصيحة. كلذلك فإف العلاقة بتُ البلاغة كالفصاحة ىي علاقة عموـ كخصوص، فالبلاغة أ عم من الفصاحة؛ لأف الفصاحة شطر البلاغة، كأحد أجزائ ها، فكل كلاـ بليغو فصيحه، كليس كل كلاـ فصيحو بليغان.(ّ) كقد ذىب العلا مة عبد القاىر ابعرجاني (ُْٕىػ)(ْ) إلذ أف البلاغة كالفصاحة لفظاف متًادفاف؛(ٓ) لأنهما ترجعاف إلذ معتٌ كاحد كىو إبانة ابؼعتٌ كإظهاره. إلا أ ف أكثر العلماء الذين جاؤكا بعد ابعرجاني ذىبوا إلذ التفرقة (ُ) مثالو: ما أكرده ابعاحظ بُ كصف قب حرب بن أمية بن عبد شمس: كىقػىبػٍري حىرٍبو بدًىكىافو قػىفٍري كىلىيٍسى قػيرٍبى قػىبًٍ حىرٍبو قػىبػٍري . ككل كلمة من الكلمات الآتية: (قب، قرب، قفر، حرب ) لينة سهلة فصيحة حاؿ انفرادىا، لكن حصل التنافر بسبب تكرار كتتابع الراء كالباء الناتج عن اجتماع ىذه الكلمات بُ البيت. انظر: البياف كالتبيتُ، لأبي عثماف عمرك بن بحر ابعاحظ (ِٓٓىػ)، تح: فوزم عطوم، دار صعب، بتَكت، طُ/ُٖٔٗـ، ص ْٗ، كالإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ٗ، كالبلاغة العربية، ُ/ُُٕ، كالبلاغة: فنونها كأفنانها، ص ِٕ. (ِ) التلخيص بُ علوـ البلاغة، ص ِّ. كيشتًط بُ ابؼتكلم الفصيح: أف يكوف ملم ان باللغة العربية، عابؼان بقواعد بكوىا كصرفها، كاسع الاطلاع على مفرداتها كمعانيها الدقيقة، كثتَ النظر بُ كتب الأدب، مطلعان على أقواؿ كبار الفصحاء، ذا دراية بأساليب العرب بُ شعرىم كنثرىم كأمثابؽم ككناياتهم كبؾازاتهم، حافظان لطائفة من عيوف كلاـ فصائحهم كبلغائهم، مع ضركرة بفارسة موىبتو بالتطبيقات العملية، حتى يكتسب مهارة التعبتَ عن مقاصده بكلاـ فصيح. انظر: البلاغة العربية، ُ/ُِٕ. (ّ) سر الفصاحة، ص ٗٓ، كابؼثل السائر، ُ/ْٖ، ك التلخيص بُ علوـ البلاغة، ص ّٔ، كالبلاغة العالية، ص َُ. (ْ) ىو الإماـ عبد القاىر بن عبد الربضن ابعرجاني النحوم الشافعي الأشعرم ، كنيتو أبو بكر، أخذ النحو عن أبي ابغستُ بؿمد بن ابغسن الفارسي ابن أخت الشيخ أبي علي الفارسي . من مصنفاتو: كتاب ابؼغتٍ بُ شرح الإيضاح، كابؼقتصد بُ شرح الإيضاح، ك إعجاز القرآف الكبتَ، كإعجاز القرآف الصغتَ، كالعوامل ابؼائة، كمن أجل مصنفاتو: دلائل الإعجاز بُ علم ابؼعاني، كأسرار البلاغة بُ علم البياف. توبُ سنة ُْٕ أك ْْٕىػ ربضو ا﵁ تعالذ. انظر: طبقات الشافعية الكبل، ٓ/ُْٗ–َُٓ، ك طبقات ابؼفسرين ، للأدنو كم، ص ُّّ. (ٓ) دلائل الإعجاز، للإماـ عبد القاىر ابعرجاني (ُْٕىػ)، تح: د.بؿمد التنجي، دار الكتاب العربي، بتَكت، طُ/ُُْٓىػ-ُٓٗٗـ، ص َُِ.

عدد الصفحات ١١٤

- 88 - بينهما، كىذا الأمر يكاد يكوف بؾمعان عليو بتُ العلماء ابؼتأخرين(ُ) كعند الرجوع إلذ كتاب ا﵁ للوقوؼ على ابؼعتٌ الدقيق ، كابؼدلوؿ الواضح لكلتا الكلمتتُ بقد أف مادة الفصاحة كردت بُ القرآف الكرنً بُ قو ؿ ا﵁  بُ قصة موسى :﴿كىأىخًي ىىاريكفي ىيوى أىفٍصىحي مًتٍ لًسىانان ﴾ [/ّْ]، أما مادة البلاغة فوردت بُ القرآف الكرنً بُ اثنتُ كبطستُ موضعان كلها تدؿ على مع الوصوؿ كالانتهاء، كتعدُّ آية سورة النساء من أكثر الآيات التصاقان بابؼعتٌ الاصطلاحي للبلاغة، كىي: ﴿كىقيلٍ بؽىيمٍ بًُ أىنػٍفيسًهًمٍ قػىوٍلان بىلًيغنا﴾ [سورة النساء /ّٔ] .كمن خلاؿ النظر بُ استعماؿ القرآف الكرنً بؼادبٌ الفصاحة كالبلاغة يلاحظ أف ا﵁  كصف اللساف أم: اللفظ الصادر عنو بالفصاحة،ك كصف القوؿ الذم يراد منو أف يكوف مؤث ران بُ النفوس بالبلاغة، أم: إف القرآف الكرنً يقضي بالتفرقة بينهما. (ِ) كقد ذكر بصهور البلاغيتُ بصلة من الفركؽ بتُ ابؼادتتُ أهُها: ُػ الفصاحة صفة للكلمة ابؼفردة كالكلاـ كابؼتكلم، كالبلاغة صفة للكلاـ كابؼتكلم فقط. يقاؿ: كلمة فصيحة، كلايقاؿ: كلمة بليغة. (ّ) ِػ الفصاحة ىي بساـ آلة البياف، فالألثغ لا يسمى فصيحان؛ لنقصاف آلتو عن إقامة ابغركؼ. كا﵁  لا يسمٌى فصيحان؛ لأف الفصاحة تتضمٌن معتٌ الآلة، كلا يجوز عليو  الوصف بالآلة، كيوصف كلامو بالفصاحة لتضمُّنو بساـ البياف. (ْ) ّػ الفصاحة مقصورة على كصف الألفاظ، كالبلاغة تأبٌ كصفان للألفاظ مع ابؼعاني.(ٓ) قاؿ تعالذ بُ قصة موسى عليو السلاـ: ﴿كىأىخًي ىىاريكفي ىيوى أىفٍصىحي مًتٍ لًسىانان ﴾ [/ّْ] فنسب الفصاحة إلذ اللساف؛ لأنها تفصح عما لفظ بو. كقاؿ أيضان: ﴿كىقيلٍ بؽىيمٍ بًُ أىنػٍفيسًهًمٍ قػىوٍلان بىلًيغنا﴾ [سورة النساء /ّٔ]. أم قولان تكوف غايتو إيصاؿ معتٌ مؤث رو بُ النفس، لا بؾرد النطق. كبفا يدؿ على اختصاص الفصاحة باللفظ ما تقد ـ من أف الفصاحة ىي بساـ آلة البياف، كالآلة تتعلق باللفظ (ُ) البلاغة فنونها كأفنانها، ص ُٖ. (ِ) ابؼرجع السابق ، ص ُٖ–َِ. (ّ) الإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ٕ. (ْ) كتاب الصناعتتُ، ص ٕ-ٖ. (ٓ) الصناعتتُ، ص ٖ، كسر الفصاحة، ص ٗٓ، كابؼثل السائر، ُ/ْٖ، كجواىر البلاغة بُ ابؼعاني كالبياف كالبديع، أبضد ابؽاشمي، تح: د.يوسف الصميلي، ابؼكتبة العصرية، بتَكت، ط ُ/ُٗٗٗـ، ص ُٔ.

عدد الصفحات ١١٥

- 88 - دكف ابؼعتٌ. كيدؿ على ذلك أيضان أف الببغاء يسمى فصيحان؛ لإقامتو ابغركؼ، كلا يسمى بليغان؛ لأنو لا قصد لو إلذ ابؼعتٌ الذم يؤديو.(ُ) كقد أجاد أبو البقاء الكفو م(ِ) بُ إيضاح العلاقة بتُ الفصاحة كالبلاغة، كبياف الفرؽ بينهما بقولو: "كفصاحة ابؼفرد كحسن كل عضو من أعضاء الإنساف، كفصاحة الكلاـ كحسن تركيب أعضاء الإنساف، كبلاغة الكلاـ كالركح الذم لأجلو يرغب بُ البدف."(ّ) رابعاً: تفاوت آيات القرآن الكريم في مراتب البلاغة والفصاحة. الكلاـ ليس على درجة كاحدة من البلاغة، بل كلما كاف الكلاـ الفصيح بُ مفرداتو كبصلو أكثر مراعاة بغاؿ ابؼخاطب كتأثتَان بُ نفسو ازداد حسنان ، ككلما كاف أكبَ بابػصوصيات كالاعتبارات ابؼعتدٌ بها عند علماء البياف كاف أكثر ارتقاء بُ منازؿ البلاغة، ككلما بعيد الكلاـ عن مطابقة مقتضى حاؿ ابؼخاطب، كضى عي فى تأثتَه بُ نفسو، كقل كفاؤه بتلك ابػصوصيات كالاعتبارات كاف أقل مرتبة بُ البلاغة، كلا يزاؿ ينزؿ حتى يصل إلذ ابؼرتبة السفلى، فيلتحق عند البلغاء بأصوات ابغيوانات. أ – مراتب البلاغة: الكلاـ البليغ لو طرفاف: طرؼ أعلى رفيع، يدتنع أف يوجد ما ىو أشد منو تناسبان مع حاؿ ابؼخاطب، كتأثتَان بُ نفسو، كىو حد الإعجاز. كطرؼ أسفل منحط إذا نزؿ عنو درجة كاحدة خرج عن كونو مفيدان للمعتٌ، ك التحق عند البلغاء بأصوات ابغيوانات، ك إف كاف صحيح الإعراب. (ْ) كبتُ ىذين الطرفتُ مراتب كثتَ ة متفاكتة بحسب تفاكت ابؼقامات كرعاية الاعتبارات، كالبعد من أسباب الإخلاؿ بالفصاحة، فأعلاىا بُ الرتبة كلاـ الرسوؿ بؿمد ،الذم أكبٌ جوامع الكلم، كدكنها مراتب كثتَة لا (ُ) الصناعتتُ، ص ٖ، كجواىر البلاغة، ص ُٔ. (ِ) ىو أيوب بن موسى ابغسيتٍ، الكوبُ، ابغنفي (أبو البقاء) كلد بُ كفا بالقرـ، كتوبُ كىو قاض بالقدس. من مصنفاتو: معجم الكليات. توبُ سنة َُْٗىػ ربضو ا﵁ تعالذ. انظر: معجم ابؼؤلفتُ، ّ/ُّ، كالأعلاـ، ِ/ّٖ. (ّ) الكليات معجم بُ ابؼصطلحات كالفركؽ اللغوية، لأبي البقاء أيوب بن موسى ابغسيتٍ الكفو م (َُْٗىػ)، تح: عدناف دركيش كبؿمد ابؼصرم، مؤسسة الرسالة، بتَكت، د.ط. /ُُْٗىػ-ُٖٗٗـ، ص ُٗٔ. (ْ) يرل الإماـ الفخر الرازم أف ىذه ابؼرتبة ليست من البلاغة، بل تلحق بأصوات ابغيوانات أيضان . انظر: نهاية الإيجاز بُ دراية الإعجاز، ل لإماـ فخر الدين بؿمد بن عمر بن ابغستُ الرازم ( َٔٔىػ)، تح: د.نصر ا﵁ حاجي مفتي أكغلي، دار صادر، بتَكت، طُ/ُِْْىػ-ََِْـ، ص ّْ. كابغق أنو منها؛ لأنو لا بد من اشتمالو على خصوصية ما، فيدخل بُ تعريف البلاغة. انظر: بغية الإيضاح لتلخيص ابؼفتاح بُ علوـ البلاغة، أ. عبد ابؼتعاؿ الصعيدم، مكتبة الآداب، القاىرة، د.ط/َُِْىػ-ُٗٗٗـ، ُ/ِّ.

عدد الصفحات ١١٦

- 88 - تزاؿ تنزؿ حتى تقارب الطرؼ الأسفل من مر اتب البلاغة.(ُ) ك كلاـ ا﵁ أبلغ من كلاـ ابؼخلوقتُ مطلقان، فجميع آيات القرآف الكرنً تتبوأ أعلى مراتب البلاغة،(ِ) لكن ىل تتفاضل آيات القرآف بُ البلاغة؟ كىل يوجد بُ القرآف آيات أبلغ من غتَىا؟ ذىب ابػطابي (ّٖٖىػ)(ّ) إلذ ابؼفاضلة بتُ الآيات، فقاؿ: "إف كجو الإعجاز فيو [ من جهة البلاغة، ... كالتحقيق أف أجناس الكلاـ بـتلفة كمراتبها بُ درجة البياف متفاكتة، كدرجاتها بُ البلاغة متباينة غتَ متساكية، فمنها البليغ الرصتُ ابعزؿ ، كمنها الفصيح القريب السهل، كمنها ابعائز الطلق الرسل ، كىذه أقساـ الكلاـ الفاضل ا﵀مو د دكف النوع ابؽجتُ ابؼذموـ الذم لا يوجد بَ القرآف شئ منو ألبتة. فالقسم الأكؿ أعلاه، كالثانى أكسطو، كالثالث أدناه كأقربو ، فحازت بلاغات القرآف من كل قسم من ىذه الأقساـ حصة، كأخذت من كل نوع شعبة، فانتظم بؽا بامتزاج ىذه الأكصاؼ نمط من الكلاـ يجمع صفتي الفخامة كالعذكبة."(ْ) ك ذىب الزركشي إلذ عدـ ابؼفاضلة، فقاؿ: "من حيث إنو كلاـ ا﵁ لا مزية لشيء منو على شيء."(ٓ) كنقل الزركشي أقولان عن ثلة من العلماء تؤي د ما ذىب إليو،(ٔ) كخلاصتها أف ما يرد عن بعض العلماء من (ُ) النكت بُ إعجاز القرآف، لأبي ابغسن علي بن عيسى الرماني ( ّٖٔىػ)، ضمن كت اب ثلاث رسائل بُ إعجاز القرآف، للرماني ( ّٖٔىػ)، كابػطابي (ّٖٖىػ)، كعبد القاىر ابعرجاني (ُْٕىػ)، تح: بؿمد خلف ا﵁، د.بؿمد زغلوؿ سلاـ، دار ابؼعارؼ، القاىرة، ط ّ/ُٕٔٗـ، ص ٕٓ–ٕٔ، كمفتاح العلوـ، لأبي يعقوب يوسف بن أبي بكر بن بؿمد بن علي السكاكي (ِٔٔىػ)، تح: أكر ـ عثماف يوسف، دار الرسالة، بغداد، ط ُ/َُِْىػ-ُِٖٗـ، ص ِٓٔ، كالإيضاح بُ علوـ البلاغة، ص ُٓ، ك بـتصر ابؼعاني، ص ِّ، ك بغية الإيضاح، ُ/ِّ، كالبلاغة العالية، ص ِٗ. (ِ) البىاف، ُ/َْْ، كالإتقاف، ْ/ُّٕ، كالتحرير كالتنوير، ُ/َُْ، كمناىل العرفاف، ِ/ُِِ. (ّ) ىو ابغافظ اللغوم أبو سليماف بضد بن بؿمد بن إبراىيم بن خطاب البستي ابػطابي، كلد سنة ُّٗىػ، بظع من: أبي سعيد بن الأعرابي بدكة، كمن إبظاعيل بن بؿمد الصفار ببغداد، كمن أبي بكر بن داسة كغتَه بالبصرة، كمن أبي العباس الأصم بنيسابور. أخذ الفقو على مذىب الشافعي عن أبي بكر القفاؿ الشاشي. حدث عنو: أبو عبد ا﵁ ابغاكم كأبو حامد الإسفراييتٍ، كال علا مة أبو عبيد أبضد بن بؿمد ابؽركم، كغتَىم. من تصانيفو: معالد السنن كىو شرح سنن أبى داكد ، بياف إعجاز القرآف ، غريب ابغديث ، شرح الأبظاء ابغستٌ ، كتاب العزلة ، إصلاح غلط ا﵀دثتُ، كتاب الغنية عن الكلاـ كأىلو، توبُ بُ بست سنة ّٖٖىػ ربضو ا﵁ تعالذ. انظر: كفيات الأعياف، ِ/ُِْ، كستَ أعلاـ النبلاء، ُٕ/ِّ–ِْ، ك طبقات الشافعية الكبل، ِ/ِِٖ–ِّٖ. (ْ) بياف إعجاز القرآف، لأبي سليماف بضد بن بؿمد بن إبراىيم ابػطابي ( ّٖٖىػ)، ضمن كتاب ثلاث رسائل بُ إعجاز القرآف، للرماني (ّٖٔىػ)، كابػطابي (ّٖٖىػ)، كعبد القاىر ابعرجاني ( ُْٕىػ)، تح: بؿمد خلف ا﵁، د.بؿمد زغلوؿ سلاـ، دار ابؼعارؼ، القاىرة، طّ/ُٕٔٗـ، ص ِٔ. (ٓ) البىاف، ُ/َْْ. (ٔ) منهم: الشيخ عز الدين بن عبد السلاـ، كابػويي، كابغليمي. انظر: البىاف، ُ/َْْ، كالإتقاف، ُ/ُّٕ-ُّٗ.

عدد الصفحات ١١٧

- 88 - ابؼفاضلة بتُ بعض الآيات سببو قصور النظر عن إدراؾ مقام ات الآيات، كلذلك يحمل قوؿ القائل: "ىذا الكلاـ أبلغ من ىذا الكلاـ" على أف ىذا بَ موضعو لو حسن كلطف، كذاؾ بَ موضعو لو حسن كلطف، كىذا ابغسن بَ موضعو أكمل من ذاؾ بَ موضعو. فمن قاؿ: إف قولو تعالذ: ﴿قيلٍ ىيوى الل وي أىحىده ﴾ [سورة الإخلاص/ُ] أبلغ من قولو: ﴿ تػى ب تٍ يىدىا أىبيً بؽىىبو كىتىب ﴾ [سورة ابؼسد /ُ] فقدجعل ابؼقابلة بتُ ذكر ا﵁ ، كذكر أبي بؽب، كبتُ التوحيد كالدعاء على الكافرين ، كذلك غتَ صحيح، بل ينبغى أف يقاؿ: ﴿ تػىب تٍ يىدىا أىبيً بؽىىبو كىتىب ﴾ دعاء بابػسراف، كلا توجد عبارة للدعاء بابػسراف أحسن من ىذه الآية، ككذلك لا توجد عبارة تدؿ على الوحدانية أبلغ من: ﴿قيلٍ ىيوى الل وي أىحىده ﴾، كلذلك لا ينبغي للعالد إذا نظر إلذ الآيتتُ أف يقوؿ إحداهُا أبلغ من الأخرل. أما ما ثبت بُ القرآف كالسنة من ابؼفاضلة بتُ الآيات كالسور، كقولو تعالذ: ﴿مىا نػىنٍسىخٍ مًنٍ آيىةو أىكٍ نػينٍسًهىا نىأٍتً بخًىتٍَو مًنػٍهىا أىكٍ مًثٍلًهىا﴾ [سورة البقرة /َُٔ]، كقولو : "سيدة آم القرآف آية الكرسي." (ُ) كقولو : "لأىيعىل مىن كى سيورىةن ىًيى أىعٍظىمي السُّوىرً بًُ الٍقيرٍآفً ... ابغٍىمٍدي لًل وً رىب الٍعىالىمًتُى ىًيى الس بٍعي الٍمىثىانيً كىالٍقيرٍآفي الٍعىظًيمي ال ذًم أيكتًيتيوي ."(ِ) فتَجع إلذ أمور: أحدىا: أف تكوف الآيتاف ثابتتتُ بَ التلاكة، إلا أف إحداهُا منسوخة كالأخرل ناسخة، فنقوؿ: إف الناسخ ختَ، أم: إف العمل بها أكلذ بالناس. الثاني: ما ثبت من ختَية الآيات التى تشتمل على تعديد أبظاء ا﵁ تعالذ كبياف صفاتو كالدلالة على عظمتو كقدسيتو، معناه: أف ىذه الآيات بـباتها أستٌ، كأجل قدران . الثالث: ما ثبت من ختَية بعض السور ك الآيات، معناه أف الفضل فيها راجع إلذ عظم الأجر، كمضاعفة الثواب بحسب انفعالات النفس، كخشيتها ، كتدبرىا ، كتفكرىا عند ك ركد أكصاؼ ا﵁، أك لأف القارلء يتعجل بقراءتها فائدة سول الثواب الآجل، كيتأدل منو بتلاكتها عبادة، كقراءة آية الكرسي ، كسورة الإخلاص، كابؼعوذتتُ، فإف قارئها يتعجل بقراءتها الاحتًاز بفا يخشى، كالاعتصاـ با﵁ ،كيتأدل بتلاكتها عبادة؛ بؼا فيها من ذكر اسم ا﵁ تعالذ، كسكوف النفس إلذ فضل الذكر كبركتو . فابؼفاضلة بتُ الآيات كالسور على ىذا الوجو ابؼذكور كابؼفاضلة بتُ القرآف كالتوراة كالإبقيل كالزبور، فالقرآف ختَ من التوراة كالإبقيل كالزبور ، بدعتٌ أف التعبد بالتلاكة كالعمل كاقع بو دكنها، كالثواب يحسب بقراءتو لا (ُ) ابؼستدرؾ على الصحيحتُ، كتاب التفستَ، باب من سورة البقرة، رقم/ ََّّ، ِ/ِٖٔ. قاؿ ابغاكم: ىذا حديث صحيح الإسناد كلد يخرجاه. (ِ) صحيح البخارم، كتاب التفستَ، باب سورة فابرة الكتاب، رقم/ َِْْ، ْ/ُِّٔ.

عدد الصفحات ١١٨

- 88 - بقرا ءتها، أك أنو من حيث الإعجاز حجة النب ، كتلك الكتب لد تكن معجزة .(ُ) كابغاصل أف الزركشي كبصهور العلماء يذىبوف إلذ عدـ جواز ابؼفاضلة بتُ آيات القرآف من حيث البلاغة، كلذلك لا ينبغي أف يقاؿ إف بعض الآيات أبلغ من بعض؛ لأف بصيع آيات القرآف بُ قمة البلاغة كذركتها، كإلذ ىذا الرأم ذىب أيضان السيوطي، ك نقل إبصاع العلماء على ذلك، ف قاؿ: "اختي لً ف بُ تفاكت القرآف بُ مراتب الفصاحة بعد اتفاقهم على أنو بُ أعلى مراتب البلاغة، بحيث لا يوجد بُ التًاكيب ما ىو أشد تناسبان كلا اعتدالان بُ إفادة ذلك ابؼعتٌ منو."(ِ) كبناء على ما تقد ـ يدكن الردُّ على ما ذىب إليو ابػطابي، بأف بصىٍ عى القرآف بتُ البليغ الرصتُ ابعزؿ، كالفصيح القريب السهل، ك ابعائز الطلق الرسل لا يعتٍ أف بعض آياتو أرقى بُ البلاغة من بعض؛ لأف مقاـ الآية قد يدعو إلذ استخداـ ابعزالة كا لفخامة بُ ابؼوقع الذم لا تيؤديو العذكبة ما تي ؤديو السلاسة من التأثتَ بُ نفس السامع. فالبلاغة تعتٍ مطابقة الكلاـ بؼقتضى ابغاؿ الذم قد يدعو لإيثار الفخامة بُ بعض ابؼواضع دكف بعضها الآخر، كقد يقضي بأف السلاسة كالعذكبة بُ بعض ابؼواضع أبلغ من ابعزالة؛ فكل مرتبة من ابؼراتب التي ذكرىا ابػطابي بؽا مقاـ يقتضيها، بحيث يدتنع أف بذد ما ىو أشد تناسبان ، كلا اعتدالان بُ إفادة ذلك ابؼعتٌ منها. كبناء عليو أرل بأف ما ذىب إليو بعض ابؼفسرين من التًجيح بتُ القراءات ابؼتواترة؛ احتجاجان بأف بعضها أبلغ من بعض سببو قصور النظر عن إدراؾ مقامات الآيات؛ لأف بصيع القر اءات ىي كلاـ ا﵁  الذم قضى بتعدد القراءات؛ بغًكىمو أرادىا، ك القراءات ابؼتعددة تقوـ مقاـ آيات متعددة، ككاجب ابؼفس ر بذاىها ىو البحث عن طرؽ التوفيق بينها، كالتماس كجوه البلاغة بعميعها، دكف التًجيح بينها؛ لأف تعدد القراءات يدكن أف يحيمل على تعدد الأحواؿ كابؼقامات، كىذا البحث سيحاكؿ الاستدراؾ على مسلك التًجيح بتُ القر اءات الذم سلكو بعض ابؼفسرين بذاه القراءات ابؼتواترة ابؼتعددة، كسيبحث عن طرؽ التوفيق بينها. ب – تفاوت ألفاظ القرآن الكريم في الفصاحة: اختلف العلماء بُ تفاكت ألفاظ القرآ ف الكرنً بُ الفصاحة، رغم اتفاقهم على أف القرآف الكرنً بُ أعلى مراتب البلاغة : فذىب بعضهم إلذ عدـ تفاكت ألفاظ القرآف الكرنً بُ الفصاحة، فكل كلمة فيو ىي بالذركة العليا منها، كإف كاف بعض الناس أحسن إحساسان لو من بعض، كما أف بعضهم يفطن للموز ك ف بخلاؼ بعض.(ّ) (ُ) البىاف، ُ/ُْْ-ِْْ. (ِ) الإتقاف، ّ/ُِ. (ّ) كىذا ابؼذىب ىو رأم الإماـ الباقلاني. انظر: كتابو إعجاز القرآف، للإماـ أبي بكر بؿمد بن الطيب بن بؿمد بن جعفر بن القاسم =

عدد الصفحات ١١٩

- 88 - كذىبآخركف إلذ تفاكت فصاحة ألفاظ القرآف الكرنً، ففيو الفصيح كالأفصح، كلا تتبوأ بصيع ألفاظو أرفع درجات الفصاحة.(ُ) كاستدلوا بأف القرآف لو جاء بأفصح الألفاظ لكاف على غتَ النمط ابؼعتاد بُ كلاـ العرب من ابعمع بتُ الأفصح كالفصيح، فلا تتم ابغجة بُ الإعجاز، فجاء على نمط كلامهم ابؼعتاد؛ ليتم ظهور العجز عن معارضتو .(ِ) ك أرل أف ىذين الرأيتُ غتَ متناقضتُ، كيدكن التوفيق بينهما؛ فالفريق الأكؿ نظر إلذ الكلمة بحسب موقعها ، فلم ير بُ كلاـ العرب ما ىو أفصح منها، كلذلك قاؿ ابؼفس ر ابن عطية(ّ): " كتاب ا﵁ لو نزعت منو لفظة بٍ أدير لساف العرب بُ أف يوجد أحسن منها لد يوجد ."(ْ) كالفريق الثاني نظر إلذ كلما ت القرآف بدعز ؿ عن سياقها، فوجد فيها الفصيح كالأفصح، ك بذلك يكوف كلا ابؼذىبتُ صوابان بالنظر إلذ حيثياتو. الباقلاني (َّْىػ)، تح: السيد أبضد صقر، دار ابؼعارؼ، القاىرة، طٓ/ُٕٗٗـ، ص ُّ، ِٗٔ–َِٕ. (ُ) كىو رأم ال علا مة أبي نصر القشتَم، كالعز بن عبد السلاـ، كالقاضي صدر الدين موىوب ابعزرم، ككتبهم مفقودة. انظر آراءىم بُ: البىاف، ِ/ُُِ–ُِِ، كالإتقاف، ْ/ُِ، كىو أيضان رأم الشيخ الطاىر بن عاشور، حيث يقوؿ: "حد الإعجاز مطابقة الكلاـ بعميع مقتضى ابغاؿ، كىو لا يقبل التفاكت، كيجوز مع ذلك أف يكوف بعض الكلاـ ابؼعجز مشتملان على لطائف كخصوصيات تتعلق بوجوه ابغسن، كابعناس كابؼبالغة، أك تتعلق بزيادة الفصاحة." انظر: التحرير كالتنوير، ُ/ُٔ. (ِ) الإتقاف، ْ/ُِ. (ّ) ىو أبو بؿمد، عبد ابغق بن غالب بن عبد الربضن بن عطية ا﵀اربي الغرناطي، ابؼفس ر، الفقيو، الأندلسي، كلد سنة ُْٖىػ، أحد القضاة بالبلاد الأندلسية، كاف عارفان بالأحكاـ كابغديث كالتفستَ، أديبان بارعان، ك شاعران لغويان ضابطان، من أىم مؤلفاتو: تفستَ (ا﵀رر الوجيز بُ تفستَ الكتاب العزيز). ت وبُ سنة ِْٓىػ ربضو ا﵁ تعالذ. انظر: تاريخ قضاة الأندلس (ابؼرقبة العليا فيمن يس تحق القضاء كالفتيا)، لأبي ابغسن علي بن عبد ا﵁ بن بؿمد بن ابغسن النباىي ابؼالقي الأندلسي (بعد سنة ّٕٗىػ)، تح: د.مرنً قاسم طويل، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/ُُْٓىػ-ُٗٓٗـ، ص ُُْ-ُِْ، ك طبقات ابؼفسرين، للسيوطي، ص َٓ. (ْ) ا﵀رر الوجيز، ُ/ِٓ.

عدد الصفحات ١٢٠

- 79 - المطلب الثاني: أقسام علم البلاغة. قسم البلاغيُّون علم البلاغة إلى ثلاثة أقسام، فأطلقوا اسم علم اتظعاني على اتظسائل التي تعتٌ بدوق الللةة اتظفردة، و الصياغة و أحوال التًاكيب. وعلم البيان على اتظسائل التي تعتٌ بدراسة التصوير البياني الذي يستعتُ بو البليغ على البوح بدا في نفسو وإبرازه بدلالة واضحة، وعلم البدي على اتظسائل التي تعتٌ بألوان التزيتُ والتحستُ التي تضاف إلى الللام، فتلسبو ترالاً زائداً.(ٔ) وىذا اتظطلب سيدرس بإيجاز كل واحدٍ من ىذه العلوم، وسيسلط الضوء على أبرز أبوابها ومباحثها.(ٕ) أولاً: علم المعاني: ىو علم يعرف بو أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى اتضال. (ٖ) أي: إن علم اتظعاني ي بحث في الأحوال التي تعرض للألفاظ بقصد جعلها منسجةة م حال السام الداعية لإيراد الللام على وجو تؼصوص. (ٗ) و ىذه الأحوال التي يبحثها علم اتظعاني ىي أحوال خصوصية يستفاد بها معان زائدة على أصل اتظعتٌ. كقولو تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اث ْن َتُِْ فَلَذ بُوهَُُا ف َعَز زْنَا بِثَالِثٍ ف َقَالُوا إِن ا إِلَيْلُمْ مُرْسَلُونَ ﴾ [سورة يس /ٗٔ] فقول ا﵁: ﴿إِن ا إِلَيْلُمْ مُرْسَلُونَ ﴾ يشتةل على حالة خصوصية وىي توكيد اتطبر؛ لأجل إبطال تردد اتظخاطبتُ فيو، وذلك أمر زائد على أصل اتظعتٌ وىو الإعلام.(٘) و من ىنا نلحظ التناسب بتُ اسم ىذا العلم وبتُ اتظباحث التي يدرسها ؛ فعلم اتظعاني تشي بهذا الاسم؛ لأن مسائلو تعلةنا كيف نفيد معاني كثتَة في ألفاظ قليلة : إما بزيادة لفظ يدل على معتٌ حقّ و أن يُ ؤد ى بجةل كثتَة، مثل: (إنما) في اتضصر، و(إن) في التأكيد ورد الإنلار . و إما بأن لا يزيد شيئاً ، وللنو يرتب الللام على كيفية تؤدي معتٌ زائداً ، مثل: تقدنً اتظفعول لإفادة اتضصر في نحو قولو تعالى: ﴿إِي اكَ ن َعْبُدُ ﴾ [سورة الفاتحة/٘].(ٙ) (ٔ) موجز البلاغة، للشيخ تػةد الطاىر ابن عاشور، (ٖٜٖٔى )، اتظطبعة التونسية، تونس، طٔ/د.ت. ص ٘، و خصائص التًاكيب دارسة تحليلية تظسائل علم اتظعاني، تػةد تػةد أبو موسى، ملتبة وىبة، القاىرة، ط ٚ/ٕٔٗٔى -ٕٓٓٓم، ص ٖٖ. (ٕ) سأدرس بإيجاز أبواب علةي البيان والبدي ؛ أما علم اتظعاني فسأتناول أبوابو ومباحثو بقليل من التفصيل؛ لاتصال فصول ىذه الأطروحة ومباحثها بدباحث علم اتظعاني، دون مباحث علةي البيان والبدي . (ٖ) الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٙٔ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٕٚ، و خصائص التًاكيب، ص ٖٗ. (ٗ) تؼتصر اتظعاني، ص ٕٚ، وبغية الإيضاح، ٔ/ٕٚ بتصرُّف. (٘) موجز البلاغة، ص ٜ. (ٙ) اتظرج السابق ، ص ٘.

عدد الصفحات ١٢١

- 79 - وقد حصر البلاغيون أبواب علم اتظعاني في تذانية،(ٔ) ىي: (ٕ) 1ـ أحوال الإسناد(3) الخبري: وفيو يُدرَس أغراض اتطبر(ٗ) الأصلية واتظستفادة من القرائن، (٘) وطرق ت أدية ت أدية اتطبر بحسب اختلاف حال اتظخاطب ودرجة إ نلاره. (ٙ) (ٔ) وجو اتضصر أن الللام إما خبر أو إنشاء ، ثم اتطبر لا بد لو من إسناد ومسند إليو ومسند، وأحوال ىذه الثلاثة ىي الأبواب الثلاثة الأولى. ثم اتظسند قد يلون لو متعلقات إذا كان فعلاً، وىذا ىو الباب الراب . ثم الإسناد والتعلق كل واحد منهةا يلون إما بقصر أو بغتَ قصر، وىذا ىو الباب اتطامس. والإنشاء ىو الباب السادس. ثم اتصةلة إذا قرنت بأخرى فتلون الثانية إما معطوفة على الأولى أو غتَ معطوفة، وىذا ىو الباب الساب . ولفظ الللام البليغ إما زائد على أصل اتظراد لفائدة أو غتَ زائد عليو، وىذ ا ىو الباب الثامن. انظر: الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٚٔ. (ٕ) سأتحدث عن مباحث علم اتظعاني ومسائلو بإيجاز شديد، فهناك اللثتَ من اتظؤل فات البلاغية اتظعنية بدراسة ىذه اتظسائل التي لا يتس ىذا البحث لذكرىا. انظر – مثلاً -: دلائل الإعجاز لعبد القاىر اتصرجاني، و مفتاح العلوم لأبي يعقوب يوسف السلاكي، و الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويتٍ، و بغية الإيضاح لتلخيص اتظفتاح في علوم البلاغة، والبلاغة العالية كلاهُا لعبد اتظتعال الصعيدي، و البلاغة العربية أسسها وعلومها وفنونها للشيخ عبد الرتزن حبنلة اتظيداني، و البلاغة فنو نها وأفنانها (علم اتظعاني) لفضيلة الأستاذ الدكتور فضل حسن عباس، و البلاغة الواضحة لعلي اتصارم و مصطفى أمتُ. (ٖ) الإسناد: الإسناد ضم كلةة أو ما يجرى تغراىا – كالضةتَ - إلى أخرى ضةاً يفيد ثبوت مفهوم إحداهُا تظفهوم الأخرى ، أو انتفاءه عنو. فالللةة الدالة على ا﵀لوم عليو تسةى مسنداً إليو، والللةة الدالة على ا﵀لوم بو تسةى مسنداً ، واتضلم اتضاصل من ذلك يسةى الإسناد. انظر: تؼتصر اتظعاني، ص ٖٖ، و موجز البلاغة ، ص ٓٔ. (ٗ) اتطبر: كلام يحتةل الصدق واللذب لذاتو، نحو: العلم ناف ، واتظراد: بصدق اتطبر مطابقتو للواق ونفس الأ مر، واتظراد بلذبو عدم مطابقت و مطابقت و لو. انظر: دلائل الإعجاز، ص ٖ٘ٛ، ومفتاح العلوم، ص ٖٚٗ، والبلاغة العربية، ٔ/ٚٙٔ. (٘) الأصل في اتطبر أن يلقَى لأحد غرضتُ: إم ا إفادة اتظخاطب اتضلم الذي تضةنتْو اتصةلة، إذا كان جاىلاً لو، ويسة ى ىذا النوع «فائدة اتطبر»نحو قولنا: " زيد قائم " تظن لا يعلم أنو قائم. وإم ا إفادة اتظخاطب أن اتظتللم عالمٌ أيضاً بأنو يعلم اتطبر، ك قولك تظن حفظ القرآن: "لقد حفظت القرآن اللرنً" ويسة ى ىذا النوع «لازم الفائدة » انظرمفتاح العلوم، ص ٖٚٗ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٕ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٖٖ. و قد يخرج اتطبر عن الغرضتُ السابقتُ إلى أغراض أخرى تستفاد بالقرائن ، ومن سياق الللام. كالاستًحام والاستعطاف، و التوبيخ، و الفخر، واتظدح، وغتَىا، واتظرج في معرفة ذلك إلى الذوق الأدبي ، والعقل السليم. انظر: ال بلاغة العربية، ٔ/ٖٚٔ-٘ٚٔ، و بغية الإيضاح، ٔ/ٖٖ. (ٙ) للخبر ثلاثة أضرب تختلف تبعاً لاختلاف أحوال اتظخاطب: فإذا كان اتظخاطب خاليَ الذىن من اتطبر، غتََ متًددٍ فيو، فلا يؤكد لو الللام، ويسة ى ىذا الضربُ من اتطبرِ (ابتدائياً) . وإذا كان اتظخاطبُ متًدداً في اتطبرِ، طالباً الوصولَ تظعرفتوِ، فيستحسنُ تأكيدُ الللامِ ؛ ليتةل نَ من نفسوِ، ويسة ى ىذا الضربُ من اتطبرِ (طلبياً) . أما إذا كان اتظخاطَب منلراً للخبر، معتقداً خلافَوُ، فيجبُ تأكيدُ الللام لو بدؤكدٍ أو أكثرَ، على حسبِ حالوِ من الإنلارِ، ويسة ى ىذا الضرب من اتطبر (إنلارياً) . انظر: مفتاح العلوم، ص ٖٖ٘–ٖٗ٘، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٗ، و تؼتصر اتظعاني، ص ٖ٘.

عدد الصفحات ١٢٢

- 77 - كةا يدرس ىذا الباب أيضاًصور خروج اتطبر عن مقتضى الظاىر، (ٔ) و اتصةلتان اتطبريتان الاتشية والفعلية واتظعاني اتظستفادة من كل منهةا. (ٕ) 2ـ أحوال المسند إليه: وىذا الباب يدرس: حذف اتظسند إليو،(ٖ) وتقديدو أو تأختَه،(ٗ) وتعريفو، (٘) أو تنلتَه،(ٙ) والدواعي والأغراض البلاغية للل واحد منها، كةا يدرس ظاىرةَ اتطروج عن مقتضى الظاىر في الللام البليغ، وصورىا. (ٚ) (ٔ) قد تقتضي الأحوال العدول عن مقتضى الظاىر إلى خلافو لاعتبارات يلحظها اتظتللم. وأىم صور خروج اتطبر عن مقتضى الظاىر: تنزيل خالي الذىن منزلة السائل اتظتًدد، إذا تقدم في الللام ما يشتَ إلى حلم اتطبر، تنزي ل غتَ اتظنلر منزلة اتظنلر إذا ظهر عليو شيء من أمارات الإنلار، تنزيل اتظنلر منزلة اتطالي، إذا كان لديو دلائل وشواىد لو تأم لها لارتدع وزال إنلاره، تنزيل اتظتًدد منزلة اتطالي، وتنزيل اتظتًدد منزلة اتظنلر. انظر: مفتاح العلوم، ص ٖٙ٘–ٖٛ٘، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٕٗ، والبلاغة العربية، ٔ/ٕٛٔ-٘ٛٔ. (ٕ) اتصةلة الفعلية: ىي ما تركبت من فعل وفاعل، أو ما يقوم مقامو، وىي موضوعة لإفادة التجدد واتضدوث في زمن معتُ. واتصةلة الاتشية: ىي ما تركبت من مبتدأ وخبر، وىي تفيد بأصل وضعها الثبوت والاستةرار. ويدلن التةثيل تعةا بقولو تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْلُمْ أَدَعَوْتدُُوىُمْ أَمْ أَن ْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [/ٖٜٔ] جاءت اتصةلة الأولى فعلية؛ لتفيد التجدد واتضدوث، و جاءت اتصةلة الثانية اتشية؛ لتفيد الدوام والاستةرار . انظر: الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٜٜ، و خصائص التًاكيب، ص ٕ٘ٙ. (ٖ) حذف اتظسند إليو خلاف الأصل، للن إذا كانت ىناك قرينة ترجح حذفو ؛ لغرض بلاغي، فاتضذف أولى، وأىم الأغراض: الاختصار، و ظهوره بدلالة القرائن عليو، و إخفاء الأمر عن غتَ اتظخاطب، و تيسر الإنلار إن مست إليو اتضاجة، و اختبار تنبو السام لو عند القرينة، و ا﵀افظة على السج أو على القافية أو الوزن في الشعر، و تربية الفائدة بتلثتَ اتظعاني، أو لاعتبار آخر مناسب يهدي إليو العقل السليم. راج : مفتاح العلوم، ص ٖٔٙ–ٖٗٙ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٖٚ-ٖٛ، والبلاغة العربية، ٔ/ٖ٘ٔ-ٖٛٔ. (ٗ) مرتبة اتظسند إليو التقدنً؛ لأن مدلولو ىو الذي يخطر أولاً في الذىن، لأنو ا﵀لوم عليو، وا﵀لوم عليو سابق للحلم فاستحق التقدنً وضعاً ، ولتقديدو دواع شتى منها : تعجيل اتظسرة، أو تعجيل اتظساءة، و التشويق إلى اتظتأخر إذا كان اتظتقدم مشعراً بغرابة، و التلذذ باتظسند إليو، و التبرك بالتقدنً. ويؤخر اتظسن د إليو إن اقتضى اتظقام تقدنً اتظسند. راج : مفتاح العلوم، ص ٖٛٛ–ٜٖٔ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٙ٘، وتؼتصر اتظعاني، ص ٖٙ-ٗٙ، والبلاغة العربية، ٔ/ٖٗٙ-ٖٙٙ. (٘) حق اتظسند إليو أن يلون معرفة؛ لأنو ا﵀لوم عليو الذي ينبغي أن يلون معلوماً ، ليلون اتضلم مفيداً . وتعريفو إما: بالإضةار، أو بالعلةية، أو بالإشارة، أو باتظوصولية، أو بأل، أو بالإضافة، أو بالنداء. وللتعريف بلل أداة من أدوات التعريف أغراض بلاغية. راج : مفتاح العلوم، ص ٖ٘ٙ–ٖٛٚ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٜٖ-ٛٗ، وتؼتصر اتظعاني، ص ٛٗ-ٚ٘. (ٙ) ينبغي أن يلون اتظسند إليو معرفة، وللن قد يؤتى بو نلرة لأغراض ، منها: إذا لم يعلم اتظتللم بجهة من جهات التعريف حقيقةً أو ادعاءً ، ادعاءً ، أو لإخفاء الأمر، أو لقصد الإفراد أو النوعية، أو للتعظيم، أو للتحقتَ، أو لإرادة التلثتَ أو التقليل. راج : مفتاح العلوم، ص ٖ٘ٛ–ٖٛٛ، و الإيضاح في علوم البلاغة، ص ٛٗ–ٔ٘، وتؼتصر اتظعاني، ص ٛٗ-ٛ٘. (ٚ) ظاىرة خروج الللام عن مقتضى الظاىر ىي مبحث من مباحث أحوال اتظسند إليو، وىي غتَ صور خروج اتطبر عن مقتضى الظاىر الآنفة الذكر. وقد استخرج البلاغيون أنواعاً تطروج الللام عن مقتضى الظاىر، أهُها: ٔ: الالتفات، ٕ: التعبتَ عن اتظستقبل بلفظ اتظاضي

عدد الصفحات ١٢٣