المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر تعدد القراءات في بلاغة النظم القرآني

انشراح أنس سويد

صفحة ٦ من ٤٥

- 25 - بيان المعاني التي تتضمنها الآيات.(ٔ) فهذا سيبويو (ٓٛٔى )،(ٕ) يستشهد بالقراءات في كتابو، ويحتجُّ لها،(ٖ) وتستطيع أن تعُدّ ذلك مذىب أستاذه الخليل؛(ٗ) إذ كان سيبويو كثتَ النقل عنو والتأثر بو.(٘) و يعدُّ الإمام ابن جرير الطبري (ٖٓٔى ) من أوائل من تتبعوا القراءات القرآنية توجيهاً وبياناً في تفستَه جامع البيان، حيث كان يذكر وجوه القراءات المتعددة، و يبتُِّ حجة كل منها من حيث اللغة والنحو، و يحتج لها بما يحضره من شواىد الشعر والنثر، كما يحتج للقراءات من جهة موافقتها لبعض اللهجات العربية القديدة ، ويستخرج الأحكام الفقهية المتًتبة على تنوع القراءات. (ٙ) وبعد الإمام الطبري جاء العلاَّمة المقرئ ابن مجاىد (ٕٖٗى )، فاختار سبع قراءات لسبعة من مشاىتَ قراء الأمصار، و ضمَّ نها كتابو (السبعة في القراءات )، ث ألَّف كتاباً آخر في الشواذ من القراء ات، ففتح بعملو ىذا الباب لدراسات مستقلة في توجيو القراءات والاحتجاج لها، تدحورت حول ما في كتابيو من مرويات، فكان كتاب (ٔ) انظر: توجيو مشكل القراءات العشرية الفرشية لغة وإعراباً وتفستَاً، تْث مقدَّم لنيل درجة الماجستتَ، جامعة أم القرى، كلية الدعوة وأصول الدين، قسم الكتاب والسنة، إعداد الطالب: عبد العزيز بن علي بن علي الْربي، إشراف: د. محمد سيدي الْبيب، عام ٚٔٗٔى ، ص ٕٚ. (ٕ) ىو عمرو بن عثمان بن قنبر الْارثي بالولاء، أبو بشر، الملقَّب سيبويو: إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو. ولد في إحدى قرى شتَاز عام ٛٗٔى ، أخذ النحو والأدب عن: الخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، وأبي الخطاب الأخفش، وعيسى بن عمر، وقدم البصرة، فلزم الخليل بن أحمد ففاقو، وصنف كتابو المسمى (كتاب سيبويو) في النحو، ورحل إلى بغداد، فناظر الكسائي، وعاد إلى الأىواز، فتوفي بها عام ٛٔٓى ، وقيل: وفاتو وقبره في شتَاز رحمو ا﵁ تعالى. انظر: تهذيب الكمال، للحافظ يوسف بن الزكي عبد الرحمن أبي الْجاج المزي (ٕٗٚى )، تح: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بتَوت، طٔ/ٓٓٗٔى -ٜٓٛٔم، ٛ/ٕٖٖ، وستَ أعلام النبلاء، ٛ/ٖٔ٘-ٕٖ٘، وبغية الوعاة، ٕ/ٜٕٕ. (ٖ) وقد أُلِّف في ذلك رسالة علمية ىي: القراءات في الكتاب لسيبويو (توجيهاً مروياً)، تْث مقدم لنيل درجة الماجستتَ في اللغة، إعداد الطالبة: نبيهة عبد الرحيم السندي، إشراف: أ.د. عبد العزيز برىام، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، ٙٓٗٔى -ٜٙٛٔم. (4) ىو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تديم أبو عبد الرحمن البصري الفراىيدي الأزدي النحوي اللغوي الزاىد، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، وىو أستاذ سيبويو النحوي. ولد سنة ٓٓٔى في البصرة. من كتبو: العتُ، و معاني الْروف، و جملة آلات العرب، و تفستَ حروف اللغة، و كتاب العروض، و النقط والشكل. توفي سنة ٓٚٔى رحمو ا﵁ تعالى. انظر: البلغة فى تراجم أئمة النحو واللغة، ص ٕٔ–ٕٕ، وبغية الوعاة، ٔ/ٚ٘٘–ٓٙ٘. (5) الوجوه البلاغية في توجيو القراءات القرآنية المتواترة، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في التفستَ وعلوم القرآن، إعداد محمد أ د عب د عب د العز يز الجمل، إشراف: أ.د. فضل حسن عباس، جامعة التَموك، الأردن، ٕٙٗٔى -ٕ٘ٓٓم، ص ٕٙٓ. (ٙ) وقد أُلِّف في ذلك بعض الرسائل العلمية، منها: القراءات عند ابن جرير الطبري في ضوء اللغة والنحو، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية، إعداد أحمد خالد بابكر، وإشر اف: د.عبد العزيز برىام، جامعة أم القرى، ٖٓٗٔى -ٖٜٛٔم.

عدد الصفحات ٧٨

- 22 - الْجة في القراءات السبع، لابن خالويو (ٖٓٚى )(ٔ) والْجة للقراء السبعة ، للفارسي (ٖٚٚى )(ٕ) وا﵀تسب في تبيتُ وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها، لابن جتٍ (ٕٜٖى ) والكشف عن وجو ه القراءات السبع وعللها وحججها ، لمكي بن أبي طالب (ٖٚٗى )، و كشف المشكلات وإيضاح المعضلات في إعراب القرآن وعلل القراءات، لنور الدين أبي الْسن علي بن الْستُ الباقولي (ٖٗ٘ى )،(ٖ) و غتَىا، مدا عر ج بهذا الفن من مرحلة الملاحظات الأولية المتفرقة إلى مرحلة الاستقلال والنضج، فاتضحت بذلك معالم علم التوجيو ، وترسخت أصولو.(ٗ) ولا يزال الباحثون إلى يومنا ىذا يتناولون علم توجيو القراءات بالدراسة والبحث، فنجد مثلاً من الكتب المعاصرة : القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب ، للشيخ عبد الفتاح القاضي (ٖٓٗٔى )، و المغتٍ في توجيو القراءات العشر المتواترة ، للدكتور محمد سالم محيسن (ٕٔٓٓم). وقد ازداد علم توجيو القراءات رسوخاً في العصر الْاضر على أيدي الباحثتُ المعاصرين الذين نهجوا نهجاً آخر في تناولهم لهذا العلم، فأخذوا يدرسون كل ناحية منو على حد ة دراسة مستقلة تتميَّز بالتفصيل والاستقصاء، فتًى بعضهم يحتج للقراءات من جهة موافقتها للقواعد النحوية، أو يحتج بها لإثبات بعض القواعد النحوية المرجوحة. (٘) وترى آخرين يهتمون بتعليل بعض وجوه الأداء تعليلاً يستند غالباً إلى معطيات علم الأصوات، ومبدأ (ٔ) ىو الْستُ بن أحمد بن خالويو أبو عبد ا﵁ النحوي الهمداني، إمامُ اللغة والقراءة، قرأ القرآن على ابن مجاىد، والنحو والأدب على ابن دريد ونفطويو وأبي بكر ابن الأنباري، وسمع الْديث من محمد بن مخلد العطار وغتَه. سكن حلب واختص بسيف الدولة بن حمدان وأولاده، وىناك انتشر علمو وروايتو. من مؤلَّفاتو: الجمل في النحو، و الاشتقاق، و القراءات، و إعراب ثلاثتُ سورة، والبديع في القراءات السبع. توفي في حلب عام ٖٓٚى رحمو ا﵁. انظر: البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، ص ٛٔ، و بغية الوعاة، ٔ/ٜٕ٘–ٖٓ٘. (ٕ) ىو أبو علي الْسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي، أحد الأئمة في علم العربية . ولد عام ٕٛٛى ، قدم حلب عام ٖٔٗى ، فأقام مدة عند سيف الدولة، ث عاد إلى فارس وتعلم النحو ونبغ فيو. من مؤلفاتو: الإيضاح، و الْجة، و جواىر النحو، و الإغفال فيما أغفلو الزجاج من المعاني، و العوامل في النحو. توفي عام ٖٚٚى رحمو ا﵁ تعالى. انظر: ستَ أعلام النبلاء، ٙٔ/ٜٖٚ– ٖٓٛ، وبغية الوعاة، ٔ/ٜٙٗ. (ٖ) ىو علي بن الْستُ بن علي الضرير النحوي، أبو الْسن الباقولي النحوي الجامع. من مؤلَّفاتو: شرح الجمل، و الجواىر، و المجمَ ل، و البيان في شواىد القرآن، و علل القراءات . توفي مرو عام ٖٗ٘ى رحمو ا﵁ تعالى. انظر: بغية الوعاة، ٕ/ٙٔٓ، و الأعلام، ٗ/ٜٕٚ. (ٗ) التوجيو البلاغي للقراءات القرآنية، د.أحمد سعد محمد، صٕٗ-ٕ٘. (٘) ومن الرسائل العلمية في ذلك: القراءات العشر المختلفة في العلامة الإعرابية وأثر ذلك في المعتٌ، من خلال كتاب النشر لابن الجزري، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستتَ في النحو والصرف، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، للطالب: مبروك حمود الشمري، إشراف : د.سعد حمدان الغامدي، ٕٕٗٔى -ٕٔٓٓم، وأثر القراءات الشاذة في الدراسات ال نحوية والصرفية، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في النحو والصرف، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، إعداد: أحمد محمد أبو عريش الغامدي ، إشراف : د.عبد =

عدد الصفحات ٧٩

- 25 - ومبدأ الخفة والاختصار(ٔ) وآخري ن يتناولون دراسة تنوع الصيغ الصرفية للقراءات المختلفة وأوزانها واشتقاقاتها .(ٕ) و من الباحثتُ من يهتم بدراسة القراءات من حيث موافقتها لبعض اللهجات واللغات العربية القديدة. (ٖ) و منهم من يعمل فكره باستنباط الأحكام الفقهية المتغايرة المتًتبة على تعدد القراءات ، ويحاول الجمع بينها،(ٗ) و يهتم باحثون آخرو ن بدراسة الوجوه البلاغية المتًتبة على تنوع القراءات، ويبرز ون دورىا في إثراء بلاغة القرآن بوصفها وجهاً من وجوه إعجازه.(٘) وىكذا فإن علم توجيو القراءات يشتمل على عدة أنواع تْسب الاتجاه الذي يختار الباحث الاعتناء بو، والناحية التي يهتم بدراستها، فهو إما توجيوٌ لغويٌ، أو مروي، أو صرفي، أو صوتي، أو فقهي، أو بلاغي. الفتاح إسماعيل شلبي، ٜٗٔٓى ٜٜٛٔم. (ٔ) من الرسائل العلمية في ذلك: الظواىر الصوتية في كتاب ا﵀رر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية الغرناطي في ضوء علم اللغة الْديث، تْث مقدَّم لنيل درجة الماجستتَ في اللغة العربية، إعداد: عبد القادر سيلا، وإشراف: أ.د. فوزي يوسف الهابط، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية اللغة العربية، قسم اللغويات، ال عام الدراسي: ٕٕٔٗى -ٕٔٓٓم، ص ٛٛ–ٖٔٛ، والإعجاز البياني في الصوت القرآني، تْث مقدَّم إلى مؤتدر كلية الشريعة السابع المنعقد تّامعة الزرقاء الأىلية، الأردن، سنة ٕ٘ٓٓم، تحت عنوان (إعجاز القرآن الكريم)، إعداد: د.مذيب علي عبد ا﵁ السودي، ص ٘–ٖٙ، ومن الكتب التي تخصصت بالتوجيو الصوتي للقراءات: أثر القراء ات في الأصوات والنحو العربي، د.عبد الصبور شاىتُ، والتجويد والأصوات، د.إبراىيم محمد مذا. (2) من الرسائل العلمية في ذلكاختلاف البنيَّة الصرفيَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبيَّة، توجيهو وأثره على المعتٌ، رسالة مقدمة لنيل درج ة الماجستتَ في اللغويات والنحو والصرف، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، إعداد الطالب: منصور سعيد أحمد أبو راس، إشراف: د.مصطفى عبد الْفيظ سالم، ٕ٘ٗٔ-ٕٙٗٔى ، وأثر القراءات الشاذة في الدراسات النحوية والصرفية، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في النحو والصر ف، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية، إعداد: أحمد محمد أبو عريش الغامدي، إشراف: د.عبد الفتاح إسماعيل شلبي، ٜٗٔٓى -ٜٜٛٔم، مجلدٕ/ٖٙٗ–ٕٜٓ. (ٖ) من الرسائل العلمية في ذلك: الإعلال والإبدال والإدغام في ضوء القراءات القرآنية واللهجات العربية، رسالة مقدمة لنيل در جة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية، تخصص النحو والصرف، جامعة أم القرى، كلية التًبية للبنات، مكة المكرمة، إعداد الطالبة: أمذب غلام نبي بن غلام محمد، إشراف: أ. د.عبد ا﵁ درويش، ٓٔٗٔى -ٜٜٛٔم، ص ٕٚ–ٜٖٓ. والمقتبس من اللهجات العربية والقرآنية، د.محمد سالم محيسن (ٕٕٗٔى )، دار محيسن، القاىرة، ط ٙ/ٕٗٗٔى -ٖٕٓٓم، ص ٘ٔ–ٖٔٔ. (ٗ) من الرسائل العلمية في ذلك: القراءات وأثرىا في التفستَ والأحكام، أطروحة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، لجامعة أم القرى، كلية الدعوة وأصول الدين، فرع الكتاب والسنة، إعداد الطالب: محمد بن عمر بن سالم بازمول، إشراف : د.عبد الستار فتح ا﵁ سعيد. ٕٔٗٔى -ٖٔٗٔى . (٘) من الرسائل العلمية في ذلك: التوجيو البلاغي للقراءات القرآنية، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، جامعة عتُ شمس، كلية التًبية، إعداد أحمد سعد محمد، ٔٗٔٛى -ٜٜٚٔم. والوجوه البلاغية في توجيو القراءات القرآنية المتواترة، رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في التفستَ وعلوم القرآن، إعداد محمد أحمد عبد العزيز الجمل، إشراف: أ.د. فضل حسن عباس، جامعة التَموك، الأردن، ٕٙٗٔى -ٕ٘ٓٓم.

عدد الصفحات ٨٠

- 25 - وىذا البحث سيوجو الاىتمام إلى الجانب البلاغي للقراءات المتعددة ليتوصل من خلالو إلى معرفة أثر تنوع القراءات في بلاغة نظم القرآن ، و ىذا الجانب ىو الذي يُ عرَف باسم: التوجيو البلاغي للقراءات. و التوجيو البلاغي للقراءات لم يحظَ بتعريف دقيق لو في كتب الم تخصصتُ، فقد عرَّفو: الدكتور أحمد سعد محمد بأنو: اتجاه يعتٌ بالإشارة إلى الوجوه البلاغية المتًتبة على تغاير القراءات واختلافها، وتلمُّس دورىا في إثراء بلاغة القرآن بوصفها وجهاً من وجوه إعجازه. (ٔ) و ىذا التعريف فيو إسهاب؛ حيث يذكر المؤلِّف أن تعدد القراءات ىو وجو من وجوه إعجاز القرآن ، وىذا أمر معروف لا داعي لذكره ضمن التعريف، وفيو إشارة إلى أن تغاير القراءات يحمل بتُ طياتو اختلاف التناقض كما توحي بذلك عبارة (تغاير القراءات واختلافها) والتعبتَ بكلمة تعدد أو تنوع أفضل . والتعريفات يطلب فيها الدقة والاختصار؛ لذا عرَّفت التوجيو البلاغي بما يأتي: التوجيو البلاغي: ىو العلم الذي يعنى بدراسة الأغراض البلاغية التي تشتمل عليها القراءات المتنوعة، ويبرز دورىا في إثراء معاني القرآن ومقاصده البلاغية. و المبحث الآتي س يتناول دراسة أنواع القراءات من حيث أسانيدىا ومن حيث تعلقها بالتفستَ ، و حكم القراءة والتفستَ بها؛ لينتقل في الفصول الآتية إلى الدراسة البلاغية للقراءات ، و أثرىا في بلاغة نظم القرآن . (1) التوجيو البلاغي، صٖٓ.

عدد الصفحات ٨١

- 85 - المبحث الثالث: أنواع القراءات وأحكامها المطمب الأول: أنواع القراءات من حيث أسانيدها و توف ر شروط قبولها، وأحكامها. المطمب الثاني: أنواع القراءات من حيث تعمقها بالتفسير، وأحكامها.

عدد الصفحات ٨٢

- 85 - تسابق العلماء منذ القرون الإسلامية الأولى إلى تنقيح القراءات وتمييز صحيحها، فاختار ابن لراىد سبع قراءات لسبع ة من مشاىتَ القراء ، ثم اختار ابن الجزَري ثلاثة أخرى توفَّر فيها شروط السبع. كما تسابق العلماء في تلك العصور إلى تعليل القراءات وتوجيهها ، وبيان الدعاني الدتًتبة على اختلافها. وىذا الدبحث سيبتُن أنواع القراءات من حيث اختلاف أسانيدىا، و توفُّر شروط قبولذا، ومن حيث علاقتها باختلاف الدعاني، وحكم كل نوع منها. المطمب الأول: أنواع القراءات من حيث أسانيدها ، وتو ف ر شروط قبولها، وأحكامها. يليق بعلم القراءات أن يتبوأ الدرتبة العليا بتُ العلوم الإسلامية الدتصلة بالقرآن الكريم؛ لأنو علم يُعتٌَ بكيفية أداء كلمات القرآن والنطق بها ، معزوةً لناقليها بأسانيد صحيحة متصلة بالنبيّ . أي: إنو يعتٌ بشكل مباشر بكلام ا﵁  الذيىو أشرف كلام ، وأصدقو. ولأجل ىذه الدكانة التي يتمتع بها ىذا العلم انبرى العلماء منذ العصور الإسلامية الأولى لتنقية ىذا العلم وحفظو، فوضعوا شروطاً قوية تؤكّد أن ىذا الكلام قد نُقِلَ برواياتو الدختلفة، ووجوىو عن النبيّ  عن ربّ العزة . وىذه الشروط ىي أن يصح سندىا،(ٔ) و أن توافق وجهاً من وجوه النحو، و أن توافق رسم الدصحف العثماني على الشكل الذي كتب في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان .(ٕ) وقد نظم ا﵀قق ابن الجزري ىذه الشروط في الآبيات الآتية: فكـل ما وافـق وج ــــــــوَ نحـــوِ وكان للرسم احتمالاً يحوي وصـحّ إســـــــــناداً ىو القرآنُ فــــــــهــذه الــثــــلاثــــــة الأركـ ـانُ وحــيثـــما يختــلُ ركــــنٌ أثبــــتِ شذوذَه لـو أنوُ في الســـبعةِ (ٖ) (ٔ) السند الصحيح: ىو ما اتصل بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه من غتَ شذوذ ولا علة. انظر: علوم الحديث الدعروف تٔقدمة ابن الصلاح، للإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري الدعروف بابن الصلاح (ٖٗٙىـ)، تح: د.نور الدين عتً، دار الفكر الدعاصر، بتَ وت، طٔ/ٜٖٚٔىـ-ٜٚٚٔم، ص ٕٔ، وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للإمام عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ٜٔٔىـ)، تح: عبد الوىاب عبد اللطيف، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، د.ط.، د.ت.، ٔ/ٖٙ. (ٕ) النشر، ٔ/ٜٔ، والإتقان، ٔ/ٕٛ٘–ٕٓٙ، والإتٖاف، ص ٘–ٙ، ومناىل العرفان، ٔ/ٜٕٛ. (ٖ) طيبة النشر في القراءات العشر، للإمام لزمد بن لزمد بن لزمد الدعروف بابن الجزري (ٖٖٛىـ)، تح: لزمد تميم الزعبي، مكتبة دار الذدى، جدة، طٔ/ٗٔٗٔىـ-ٜٜٗٔم، ص ٕٖ.

عدد الصفحات ٨٣

- 06 - وقد اختلف العلماء في الحد الدطلوب من صحة السند لقبول القراءة، واخ تلفوا بناء عليو في أنواعها، وفيما يأتي بيان أقوالذم في حد الصحة الدطلوب لقبول القراءات وأنواعها. أولاً: درجة الصحة المطلوبة لقبول القراءة: اختلف العلماء في حدّ الصحة الدطلوبة لقبول القراءة على أربعة أقوال: الأول: يجوز إثبات القراءة حكماً لا علماً ، تٓبر الواحد، وىو قول جماعة من الدتكلمتُ.(ٔ) الثاني: يجوز الاجتهاد في إثبات أوجو وأحرف إذا كان ت صواباً في اللغة، وىو قول بعض الدتكلمتُ.(ٕ) الثالث: يشتًط لقبو ل القراءة أن تكون متواترة إضافة إلى الشرطتُ الآخرين، ولا يُكتَفى بصحة السند.(ٖ) الرابع: الاكتفاء بصحة السند حال توفر الشرطتُ الآخرين، والاكتفاء بالتواتر حال عدم توفر هما. وىو قول جمهور العلماء(ٗ) ومنهم ا﵀قق ابن الجزري، (٘) حيث يقول في منجد الدقرئتُ: "ونحن ما ندعي التواتر في كل فرد فرد لشا انفرد بو بعض الرواة، أو اختص ببعض الطرق، لا يدعي ذلك إلا جاىل لا يعرف ما التواتر، إنما الدقروء بو عن القُرَّاء العشرة على قسمتُ، متواتر وصحيح مستفاض متلقى بالقبول، والقطع حاصل بهما. "(ٙ) ويبتُّ في النشر أن التواتر يغتٍ عن اشتًاط الشرطتُ الآخرين، فيقول: "وقد شرط بعض الدتأخرين التواتر في ىذا الركن ، ولم يكتف فيو بصحة السند، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر ، و أن ما جاء لريء الآحاد لا يثبت بو قرآن . وىذا ما لا يخفى ما فيو؛ فإن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيو إلى الركنتُ الأختَين م ن الرسم وغتَه ؛ إذ ما ثبت من أحرف الخلاف متواتراً عن النبي  وجب قبولو ، وقُ طِ ع بكونو قرآناً - سواء وافق الرسم أم خالفو - وإذا اشتًطنا التواتر (ٔ) البحر ا﵀يط في أصول الفقو، للإمام بدر الدين لزمد بن بهادر بن عبد ا﵁ الزركشي (ٜٗٚىـ)، تح: د.لزمد لزمد تامر، دار الكتب العلمية، بتَوت، ط ٔ/ٕٔٗٔىـ-ٕٓٓٓم، ٔ/ٖٓٛ. نقلاً عن الإمام الباقلاني في الانتصار ولم أجده. لكن ىذا الرأي ليس للباقلاني؛ لأن الباقلاني يرفض إثبات قرآن تٓبر الواحد. راجع: نكت الانتصار لنقل لقرآن، للإمام أبي بكر الباقلاني (ٖٓٗىـ)، تح: د.لزمد زغلول سلام، منشأة الدعارف، دار بور سعيد، الإسكندرية، د.ط. /ٜٜٔٚم، ص ٔٓٗ. (ٕ) انظر: البحر ا﵀يط في أصول الفقو، ٔ/ٖٓٛ. و قد عزاه أيضاً ا﵀قق ابن الجزري إلى لزمد بن الحسن بن مقسم. النشر، ٔ/ٕٔ. (ٖ) النشر، ٔ/ٛٔ. وقد عزاه الزرقاني إلى ال علاَّمة النويري. راجع: شرح طيبة النشر، للنويري، ٔ/ٚٔٔ، ومناىل العرفان، ٔ/ٖٓٓ. و يتبتٌ ىذا الرأي د.لزيسن. راجع: الإرشادات الجلية في القراءات السبع من طريق الشاطبية، د.لزمد سالم لزيسن، دار لزيسن، القاىرة، طٔ/ٕٙٗٔىـ-ٕ٘ٓٓم، ص ٕٕ. (ٗ) منهم العلاَّمة أبو شامة. راجع: الدرشد الوجيز ، ص ٔٚٔ-ٙٚٔ. والسيوطي. راجع: الإتقان، ٔ/ٕٔٙ-ٕٕٙ، و الزرقاني، راجع: مناىل العرفان، ٔ/ٜٕ٘، و غتَىم. وىو الرأي الذي اختاره أ.د. لزمد سعيد رمضان البوطي. راجع: من روائع القرآن، ص ٕٙٔ. (٘) النشر، ٔ/ٖٕ، ومنجد الدقرئتُ، ص ٓٗ، ٙٗ. (ٙ) منجد الدقرئتُ، ص ٙٗ.

عدد الصفحات ٨٤

- 06 - في كل حرف من حروف الخلاف انتفى كثتَ من أحرف الخلاف الثابت عن ىؤلاء الأئمة السبعة وغتَىم ، وقد كنت قبل أجنح إلى ىذا القول ثم ظهر فساده."(ٔ) ولا يخفى ما في القولتُ الأولتُ من ضعف، وقد تعرضت كتب القراءات وعلوم القرآن لدناقشة ىذه الأقوال جميعها لشا لا يتسع البحث لذكرىا. (ٕ) ويبدو أن الرأي الذي اختاره ا﵀قق ابن الجزري مؤخراً وىو: الاكتفاء بصحة السند حال توفُّر الشرطتُ الآخري ن، والاكتفاء بالتواتر حال عدم توفُّر هما ىو أصح الأقوال وأولاىا بالقبول ؛ للأدلة الآتية: ٔ. أن في اشتًاط التواتر مع الشرطتُ الآخرين تضييق على الناس في تمييز القراءة الدقبولة من الدردودة ؛ لأنو إذا اشتً ط التواتر فإنو يصعب ذلك التمييز؛ لأن الطالب يضطر في تٖصيلو إلى أن يصل إلى جمع يؤمن تواطؤىم على الكذب في كل كلمة من كلمات القرآن، وفي كل طبقة من طبق ات الرواية، وقد لا يتيسر لو ذلك. و في اشتًاط الصحة فقط مع الشرطتُ الآخرين التيستَ على الطالب في تمييز القراءات الدقبولة، فإنو يسهل عليو تٔجرد رعايتو لذذا الضابط أن يديز القراءات الدقبولة من غتَىا. ٕ. أن ىذه الأركان الثلاثة تكاد تساوي التواتر في إفادة العلم القاطع بالقراءات الدقبولة ؛ لأن ما بتُ دفتي الدصحف متواتر، ولرمع عليو من الأمة في عهد الصحابة ،فإذا صح سند القراءة ، ووافقت قواعد اللغة، ثم جاءت موافقة لخط الدصحف الدتواتر كانت ىذه الدوافقة قرينة على إفادة ىذه الرواية للعلم القاطع، فكأن التواتر كان يطلب تٖصيلو في الإسناد قبل أن يقوم الدصحف وثيقة متواترة بالقرآن، أما بعد وجود ىذا الدصحف المجمع عليو فيكفي في الرواية صحتها وشهرتها مادامت موافقة لرسم الدصحف المجمع عليو ، وموافقة للغة العرب .(ٖ) ٖ. أن التواتر إذا ثبت لا يحتاج فيو إلى الركنتُ الآخرين ؛ لأن ما ثبت من القراءات متواتراً عن النبي  يجب قبولو و القطع بكونو قرآناً ، سواء وافق الرسم أم خالفو .(ٗ) (ٔ) النشر، ٔ/ٖٕ. (ٕ) راجع: البحر ا﵀يط في أصول الفقو، ٔ/ٖٓٛ، والنشر، ٔ/ٖٕ–ٕٗ. (ٖ) مناىل العرفان، ٔ/ٜٕ٘. (ٗ) النشر، ٔ/ٖٕ، والإتقان، ٔ/ٕٕٙ، ومناىل العرفان، ٔ/ٜٕٙ. على أن بعض العلماء يرى أنو لا يوجد قراءة متواتر ة لا يتوفر فيها الشرط ان الآخر ان؛ لأن الشرطتُ الآخر ين ملازمان لتواتر القراءة، فالتواتر متى توفر فقد توفر الشرط ان الآخر ان، بدليل أن بعض النحويتُ أنكر بعض القراءات الدتواترة ومع ذلك لم يعتد بإنكارىم ؛ لأن القرآن حاكم على اللغة وليس العكس، كما أنو لا يوجد قراءة لا توافق رسم الدصحف ؛ لأن القراءات إن لم توافق الر سم تٖقيقاً و افقتو تقديراً. شرح طيبة النشر، للنويري، ٔ/ٖٔٔ. وتابعو في ىذا القول د.عبد الرحيم. انظر: لغة القرآن الكريم، د.عبد الجليل عبد الرحيم، مكتبة الرسالة الحديثة، عمان، الأردن، =

عدد الصفحات ٨٥

- 06 - ٗ. إن اشتً اط التواتر يؤدي إلى ردّ كثتَ من القراءات الدشهورة عن القُرَّاء العشرة لشا لم يبلغ حدّ التواتر.(ٔ) فهذه الأدلة تؤيد أن كل قراءة توفر فيها شرط التواتر فهي مقبولة، وإن خالفت رسم الدصحف ، والدتعارف من قواعد اللغة؛ لأن تواتر السند وثيقة قوية تتفوق على وثيقة الرسم، وتٖكم على قواعد اللغة، وتشهد لدا قلَّ اشتهاره من الوجوه النحوية . ثانياً: أنواع القراءات من حيث صحة أسانيدها. قسَّ م السيوطي القراءات من حيث توفر شروط القبول فيها إلى ستة أنواع، ىي: الدتوا تر، و الدشهور، و الآحاد، و الشاذ، و الددرَج، والدوضوع.(ٕ) وفيما يأتي تعريف بهذه الأنواع وبيان أحكامها. 1- القراءات المتواترةىي القراءات التي نقلها جمع لا يدكن تواطؤىم على الكذب عن مثلهم إلى منتهى السند . وىي القراءات السبع باتفاق العلماء من أىل السنة ،(ٖ) والثلاثة الدتممة للعشر على رأي جمهورىم .(ٗ) وىذا النوع ىو الغالب في القراءات . وحكم ىذا النوع من القراءات: وجوب اعتقادىا وقبولذا و الصلاة بها، وصحة التعبد بتلاوتها، و عدم جواز ردن ىا، أو إنكار شيء منها.(٘) طٔ/ٔٓٗٔىـ-ٜٔٛٔم، ص ٖٓٔ-ٖٔٔ. (ٔ) النشر، ٔ/ٖٕ، والإتقان، ٔ/ٕٕٙ. (2) الإتقان،ٔ/ٕٚٓ–ٕٛٓ. (3) النشر،ٔ/ٓٙ. ومنجد الدقرئتُ، ص ٔٓٔ–ٙٓٔ. وانظر: المجموع شرح الدهذب، لأبي زكريا لزيي الدين يحتِ بن شرف النووي (ٙٚٙىـ)، دار الفكر، بتَوت، د.ط.، د.ت.، ٖ/ٕٜٖ، ورفع الحاجب عن لستصر ابن الحاجب، لأبي النصر تاج الدين عبد الوىاب ابن علي بن عبد الكافي السبكي (ٖٙٚىـ)، تح: علي لزمد معوض، عادل أحمد عبد الدوجود، عالم الكتب، بتَوت، طٔ/ٜٔٗٔىـ- ٜٜٜٔم، ٕ/ٜٔ–ٕٜ، والبحر ا﵀يط في أصول الفقو، ٔ/ٖٙٚ–ٜٖٚ، وحاشية رد ا﵀تار على الدر الدختار شرح تنوير الأبصار في فقو مذىب الإمام أبي حنيفة النعمان، للمحقق لزمد أمتُ الشهتَ بابن عابدين (ٕٕ٘ٔه)، ويليو تكملة ابن عابدين لنجل الدؤلف، تح: مكتب البحوث والدراسات، دار الفكر، بتَوت، د.ط/٘ٔٗٔىـ-ٜٜ٘ٔم، ٔ/ٖٕ٘. وىو رأي مفتي البلاد الأندلسية (فرج بن لب). انظر: مناىل العرفان، ٔ/ٖٔٓ. وذىب الدعتزلة إلى أن القراءات السبع واردة بطريق الآحاد. انظر: البحر ا﵀يط في أصول الفقو، ٔ/ٖٙٚ. (ٗ) حاشية العطار على جمع الجوامع، حاشية الشيخ حسن بن لزمد بن لزمود العطار (ٕٓ٘ٔه) على شرح ا﵀لي على جمع الجوامع للإمام ابن السبكي (ٖٙٚىـ)، دار الكتب العلمية، بتَوت، د.ط.، د.ت.، ٔ/ٜٜٕ-ٖٓٓ. و انظر: حاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٖٕ٘، والإتٖاف، ص ٜ. وىو ما رجحو السيوطي. انظر: الإتقان، ٔ/ٕٚٚ. (5) مناىل العرفان،ٔ/ٖٔٓ، وذىب جمهور الفقهاء إلى الحكم تّهل من جحدىا دون تكفتَه. انظر: النشر، ٔ/ٕٗ، ومنجد الدقرئتُ، =

عدد الصفحات ٨٦

- 06 - مثاله: اختلاف القُرَّاء في قراءة: (مَالِكِ ، مَ لِكِ ) [سورة الفاتٖة /ٗ](ٔ) (وَمَا يخَُادِعُونَ ، وَمَا يخَْدَ عُونَ ) [سورة البقرة /ٜ](ٕ) و(وَوَصَّى، وَ أَوْصَ ى)(ٖ) [سورة البقرة /ٕٖٔ].(ٗ) 2- القراءاتالمشهورة: وىي كل قراءة صح سندىا لكن لم تبلغ درجة الدتواتر، ووافقت العربية ولو بوجو و وافقت الرسم العثماني ولو احتمالاً ، واشتهر ت عند القُرَّاء فلم يعدوىا من الغلط، أو الشذوذ، وىي القراءات الثلاثة الدتممة للعشر على رأي بعض العلماء. (٘) وحكم ىذا النوع من القراء ات: وجوب اعتقادى ا وقبولذا، و جواز الصلاة بها، وصحة التعبد بتلاوتها، و عدم جواز إنكار شيء منها.(ٙ) مثاله: ما اختلفت الطرق في نقلو عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض وأمثلة ذلك كثتَة، منها: قراءة ﴿انْطَلَقُوا﴾ بفتح اللام، على صيغة الفعل الداضي، التي قرأ به ا رُوَيس عن يعقوب.(ٚ) وقراءة ﴿فـَرُوْحٌ ﴾ بضم الراء التي قرأ بها رويس أيضاً.(ٛ) وقراءة ﴿لأَُقْسِمُ ﴾ الأول دون ألف(ٜ) التي قرأ بها قنبل(ٓٔ) و البزي (ٔٔ) في إحدى روايتتُ لو عن ابن كثتَ. ص ٔٓٔ–ٙٓٔ، والمجموع، ٖ/ٕٜٖ، وحاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٖٕ٘، ونقل الزرقاني عن مفتي ا لبلاد الأندلسية (فرج بن لب) الحكم بتكفتَ من جحد تواتر القراءات السبع مطلقاً. انظر: مناىل العرفان، ٔ/ٖٔٓ. (1) قرأ الجمهور ﴿مَلِكِ ﴾ بدون ألف بعد الديم، وقرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف ﴿مَالِكِ ﴾ بالألف. انظر: النشر، ٔ/ٖٓٔ. (2) قرأ الحرميان وأبو عمرو ﴿وَمَا يخَُ ادِعُونَ ﴾، و قرأ الباقون ﴿وَمَا يخَْدَعُونَ ﴾. انظر: النشر، ٕ/ٖٕٚ. (ٖ) قرأ الددنيَّ ان وابن عامر ﴿وَأَوْصَى﴾، و قرأ الباقون ﴿وَوَصَّى﴾. انظر: السبعة، ص ٔٚٔ، والنشر، ٕ/ٖٕ٘. (ٗ) النشر، ٔ/ٕ٘. (٘) حاشية العطار على جمع الجوامع، ٔ/ٜٜٕ – ٖٓٓ، وحاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٕٖ٘، والإتٖاف، ص ٜ. (ٙ) النشر، ٔ/ٕ٘، والإتقان، ٔ/ٕٚٓ–ٕٛٓ، وحاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٖٕ٘. (ٚ) من قولو تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلىَ مَا كُنْتُمْ بِوِ تُكَذنبُونَ ۞ انْطَلِقُوا إِلىَ ظِل ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ ﴾سورة الدرسلات /ٜٕ-ٖٓ] وقرأ الجمهور ﴿انْطَلِقُوا﴾ بكسر اللام، على صيغة فعل الأمر مثل ﴿انْطَلِقُوا﴾ الأول. انظر: النشر، ٕ/ٖٛٗ، وتٖبتَ التيستَ، ص ٔٓٙ. (ٛ) من قولو تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِتَُ ۞ فـَرَوْحٌ وَرَيحَْانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴾سورة الواقعة/ٛٛ-ٜٛ]وقرأ الجمهور ﴿فـَرَوْحٌ ﴾ بفتح الراء. انظر: النشر، ٕ/ٖٕٗ، وتٖبتَ التيستَ، ص ٗٚ٘. (ٜ) من قولو تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ بِيـَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾سورة القيامة/ٔ]، وقراءة الجمهور بالألف. انظر: السبعة، ص ٔٙٙ، وتٖبتَ التيستَ، ص ٜٛ٘. (ٓٔ) ىو أبو عمر لزمد بن عبد الرحمن بن لزمد بن خالد بن سعيد بن جرجة الدخزومي مو لاىم مكي، ولد سنة ٜ٘ٔىــ، وجوَّ د القراءة على أبي الحسن القواس، وأخذ القراءة عن البزي أيضاً ، وانتهت إليو رئاسة الإقراء بالحجاز. قرأ عليو أبو بكر بن لراىد، وأبو الحسن ابن شنبوذ، ولزمد بن عيسى الجصاص، وغتَىم. توفي سنة ٜٕٔىـ رحمو ا﵁ تعالى. انظر: معرفة القُرَّ اء الكبار، ٔ/ ٖٕٓ. (ٔٔ) ىو أحمد بن لزمد بن عبد ا﵁ بن القاسم بن نافع بن أبي بزة أبو الحسن البزي الدكي الدقرئ ، قارىء مكة، ومولى بتٍ لسزوم، ولد سنة ٓٚٔىـ، وقرأ القرآن على عكرمة بن سليمان، وأبي الإخريط وىب بن واضح، وعبد ا﵁ بن زياد ، وغتَىم. و قرأ عليو أبو ربيعة =

عدد الصفحات ٨٧

- 06 - 3- القراءات الآحاد: وىي كل قراءة صح سندىا، وخالف ت الرسم، أو العربية، أو لم تشتهر الاشتهار الدذكور . ويطلق عليها بعض العلماء اسم قراءة النبي .(ٔ) و ىذه القراءة تسمى اليوم شاذة؛ لكونها شذت عن رسم الدصحف المجمع عليو وإن كان إسنادىا صحيحاً .(ٕ) و حكم ىذا النوع من القراءات : وجوب اعتقادىا، وعدم صحة التعبد بتلاوتها، وعدم الحكم بكفر من جحدىا، ولبئس ما صنع إذا جحدىا؛ لأن ىذا النوع من القراءات لم يثبت بالتواتر أو الشهرة، إنما ثبت بأخبار الآحاد، و لأنو لسالف لدا قد أجمع عليو فلا يقطع بصحتو، وما لم يقطع بصحتو لا يقرأ بو.(ٖ) و يجوز قراءتو على سبيل التعلم والتعليم، بشرط بيان ذلك لئلا يلتبس الأمر على ا لطلبة والعوام، ويُظَن أنو من القراءات الدتواترة.(ٗ) وقد كان أصحاب النبي  يقرؤون بهذا النوع من القراءات في الصلاة،(٘) وىذا جائز في حق من سمع من النبي ، واختلف العلماء في حق غتَ ىم: فأجازىا بعض الشافعية؛(ٙ) استدلالاً بعمل الصحابة والتابعتُ إن لم تغتَ القراء ة الدعتٌ أو تفسده. و ىذا القول ىو إحدى روايتتُ عن مالك(ٚ) وأحمد.(ٔ) لزمد بن إسحاق الربعي ، وإسحاق الخزاعي ، وأحمد بن فرح ، وموسى بن ىارون، وغتَىم. أذَّ ن البزني في الدسجد الحرام أربعتُ سنة، و توفي عام ٕٓ٘ىـ رحمو ا﵁ تعالى. انظر: معرفة القُرَّاء الكبار، ٔ/ٖٚٔ-ٛٚٔ. (ٔ) قراءة النبي : ىي القراءات التي تروى عن الن  بأسانيد صحيحة في كتب الصحيح، مثل: صحيح ي البخاري ومسلم. وقد اصطلح الدفسرون على تسميتها بقراءة النبي  ؛ لأنها غتَ منتسبة إلى أحد من أئمة الرواية في القراءات، لكن ىذا لا يعتٍ أنها وحدىا الدأثورة عنو ،ولا ترجيحها على القراءات الدشهورة ؛ لأن القراءات الدشهورة قد روي ت عن النبي  بأسانيد أقوى، وىي متواترة على الجملة. ويرى بعض العلماء أنو من الأفضل عدم إطلاق وصف قراءة النبي  عليها؛ لأنو يوىم من ليسوا من أىل الفهم الصحيح أن غتَىا لم يقرأ بو النبي . انظر التحرير والتنوير، ٔ/ٖ٘-ٗ٘. (ٕ) مناىل العرفان، ٔ/ٖٕٖ. (3) النشر،ٔ/ٕٗ، وذىب النووي إلى وجوب الإنكار على من يقرأ بالقراءات الشاذة في الصلاة وتعريفو بشذوذىا، وتعزيره تعزيراً بليغاً إن استمر مع علمو بشذوذىا. انظر: المجموع، ٖ/ٕٜٖ. (ٗ) حواشي العلامتتُ الفهامتتُ الشيخ عبد الحميد الشرواني والعلاَّمة الشيخ أحمد بن قاسم العبادي على تٖفة ا﵀تاج بشرح الدنهاج، للإمام شهاب الدين أحمد بن حجر الذيثمي الشافعي (ٕ٘ٛىـ،)، وبهامشو تٖفة ا﵀تاج بشرح الدنهاج، د.ط.، د.ت.، ٕ/ٜٖ. (5) المجموع، ٖ/ٕٜٖ، ورفع الحاجب عن لستصر ابن الحاجب، ٕ/ٜٚ، و النشر، ٔ/ٕٙ. (ٙ) فتح العزيز شرح الوجيز، لأبي القاسم عبد الكريم بن لزمد الرافعي (ٖٕٙى ـ)، دار الفكر، بتَوت، د.ط.، د.ت.، ٖ/ٚٚٔ، والنشر، ٔ/ٕٙ. (ٚ) ىو الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحمتَي، أبو عبد ا﵁: إمام دار الذجرة، وأحد الأئمة الأربعة عند أىل السنة، وإليو تنسب الدالكية، وُ لِد في الددينة سنة ٖٜىـ، طلب مالك العلم، وىو ابن بضع عشرة سنة، وتأىل للفتيا، وجلس للإفادة، ولو إحدى وعشرون سنة، أخذ القراءة عن نافع بن أبي نعيم، وسمع الزىري ، وأخذ العلم عن ربيعة الرأ ي. سألو الدنصور أن يضع كتاباً للناس =

عدد الصفحات ٨٨

- 08 - وذىب أكثر ىم إلى حرمة الصلاة بالقراءة الشاذة ومنها القراءة الآحاد ، وعدم صحة الصلاة بها، وترك الصلاة خلف من يقرأ بها ؛ لأن ىذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي ،وإن ثبتت بالنقل فإنها منسوخة بالعرضة الأختَة أو بإجماع الصحابة على الدصحف العثماني، و لأنها لم تنقل إلينا نقلاً يثبت تٔثلو القرآن .(ٕ) والأرجح عدم جواز القراءة بالشاذ وخاصة في الصلاة؛ لأن القراءة الشاذة لا تسمى قرآناً، وإنما ىي تٔنزلة الخبر، ولا يجوز القراءة في الصلاة تٔا لم تثبت قرآني تو، ولا تصح الصلاة بتلك القراءة . أما فعل الصحـابة فيحـمل على أحد أمرين: أنهم كانوا يفعلون ذلك قبل العرضة الأختَة، أو قبل إجماعهم على الدصحف العثماني.(ٖ) يحملهم على العمل بو، فصنَّ ف الدوطأ، قال أبو داود: أصح حديث رسول ا﵁  مالك عن نافع عن ابن عمر رضى ا﵁ عنهما، ثم مالك عن الزىري عن سالم عن أبيو. وعن ابن عيينة قال: مالك عالم أىل الحجاز، وىو حجة زمانو . وقال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالك النجم. وقال: مالك معلمي، وعنو أخذت العلم. توفي في الددينة سنة ٜٚٔه ودفن بالبقيع رحمو ا﵁ تعالى. انظر: ستَ أعلام النبلاء، ٛ/ٛٗ-ٖ٘ٔ، و الديباج الدذىب في معرفة أعيان علماء الدذىب، لابن فرحون الدالكي ( ٜٜٚىـ)، تح: د.لزمد الأحمدي أبو النور، دار التًاث القاىرة، د.ط.، د.ت.، ٔ/ٕٛ-ٖ٘ٔ. وانظر: التمهيد، لابن عبد البرّ، ٛ/ٕٜٕ. (1) ىو الإمامأبو عبد ا﵁ أحمد بن لزمد بن حنبل بن ىلال بن أسد الشيباني، الدروزي الأصل. خرجت أمو من مرو وىي حامل بو، فولدتو في بغداد، سنة ٗٙٔىـ، وقيل: إنو ولد تٔرو وحمل إلى بغداد وىو رضيع . و ان إمام ا﵀دثتُ، صنف كتابو الدسند، وجمع فيو من الحديث ما لم يتفق لغتَه، وكان من أصحاب الإمام الشافعي وخواصو، ولم يزل مصاحبو إلى أن ارتٖل الشافعي إلى مصر، وقال في حقو: خرجت من بغداد وما خلفت بها أتقى ولا أفقو من ابن حنبل. ودعي إلى القول تٓلق القرآن أيام الدعتصم، فامتنع، فضُرب وأوذي في سبيل ذلك، وحُبس ٕٛ يوماً، أخذ عنو الحديث جماعة من كبار ا﵀دنثتُ، منهم: الإمام لزمد بن اسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، ولم يكن في آخر عصره مثلو في العلم والورع . توفي في بغداد سنة ٕٔٗىـ ودفن بباب حرب رحمو ا﵁ تعالى. انظر: التعديل والتجريح لدن خرَّج لو البخاري في الجامع الصحيح، للحافظ أبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي الدالكي (ٗٚٗىـ)، تح: د.أبو لبابة حستُ، دار اللواء، الرياض، طٔ/ٙٓٗٔىـ-ٜٙٛٔم، ٔ/ٕٖٓ، ووفيات الأعيان، ٔ/ٖٙ- ٗٙ. وانظر: الدغتٍ في فقو الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (ٕٔٗىـ)، لأبي لزمد عبد ا﵁ بن أحمد بن قدامة الدقدسي (ٕٓٙه)، دار الفكر، بتَوت، ط ٔ/٘ٓٗٔىـ، ٔ/ٛٙ٘، ولرموع الفتاوى، لأبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ٕٛٚىـ)، تح: أنور الباز و عامر الجزار ، دار الوفاء، الدنصورة، ط ٖ/ٕٙٗٔىـ-ٕ٘ٓٓم، ٖٔ/ٜٖٗ، و شرح الكوكب الدنتَ، لأبي البقاء تقي الدين لزمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتو حي الدعروف بابن النجار (ٕٜٚىـ)، تح: لزمد الزحيلي ونزيو حماد، مكتبة العبيكان، طٕ/ٛٔٗٔىـ-ٜٜٚٔم، ٕ/ٖٙٔ–ٖٚٔ. (ٕ) ا﵀لى، لأبي لزمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ٙ٘ٗىـ)، تح: أحمد لزمد شاكر، دار الفكر، دمشق، د.ط.، د.ت.، ٗ/ٕ٘٘، والتمهيد، ٛ/ٕٜٕ–ٖٜٕ، و أصول السرخسي ، للعلاَّمة لزمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي أبي بكر (ٖٛٗه)، د.ط.، د.ت.، ٔ/ٜٕٚ–ٕٓٛ، و الدغتٍ، لابن قدامة، ٔ/ٛٙ٘، والمجموع، للنووي، ٖ/ٕٜٖ، ولرموع فتاوى ابن تيمية ، ٖٔ/ٜٖٗ–ٜٖ٘، ورفع الحاجب، ٕ/ٜٚ، والبحر ا﵀يط في أصول الفقو، ٔ/ٖٗٛ، وحاشية الشرواني على تٖفة ا﵀تاج ، ٕ/ٖٛ–ٜٖ، و شرح الكوكب الدنتَ، ٕ/ٖٙٔ-ٓٗٔ، وحاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٖٕ٘. (ٖ) القراءة الشاذة عند الأصوليتُ وأثرىا في اختلاف الفقهاء، د.

عدد الصفحات ٨٩

أصول الفقو، ٔ/ٖٗٛ، وحاشية الشرواني على تٖفة ا﵀تاج ، ٕ/ٖٛ–ٜٖ، و شرح الكوكب الدنتَ، ٕ/ٖٙٔ-ٓٗٔ، وحاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٖٕ٘. (ٖ) القراءة الشاذة عند الأصوليتُ وأثرىا في اختلاف الفقهاء، د.علي بن سعد الضويحي، لرلة البحوث الإسلامية الصادرة عن الرئاسة =

عدد الصفحات ٨٩

- 00 - ومنأمثلة ىذا النوع : (ٔ) ما جاء في الصحيحتُ عن علقمة(ٕ)  قال"دخلت في نفر من أصحاب عبد ا﵁ - يعتٍ ابنَ مسعود - الشام، فسمع بِنا أبو الدرداء فأتانا فقال: أيكم يقرأ على قراءة عبد ا﵁؟ فقلت: أنا. قال: كيف سمعتَو يقرأ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يـَغْشَى﴾ [/ٔ] ؟ قال: سمعتو يقرأ: (وَاللَّيْلِ إِذَا يـَغْشَى ، وَالنـَّهَارِ إِذَا تََٕلَّى، وَالذَّكَرِ وَالأُْنـْثَ ى). قال: أشهد أني سمعت النبي  يقرأ ىكذا »(ٖ) فقراءة (وَالذَّكَرِ وَالأُْنـْثَى) تسمى قراءة النبي ؛لأنو ثبت أنو قرأ بها، وإن كانت غتَ متواترة. (ٗ) ومن أمثلتو أيضاً: ما أخرجو الحاكم في مستدركو عن ابن عباس رضي ا﵁ عنهما: يرفعو إلى النبي  "قرأ : (لقد جَ اءكم رَ سولٌ مِ نْ أنفَ سِ كم) [سورة التوبة/ٕٛٔ] [بفتح الفاء] يع: من أعظمكم قدراً ."(٘) وما أخرجو البخاري ومسلم عن سعيد بن جبتَ(ٙ) قال: "كان ابن عباس  يقرأ : (وكان أَ مَ امَ هم مَ لِ كٌ يأخذ كل سَ فينةٍ صَ الحةٍ غَ صباً .)"(ٚ) ونحو ه لشا ثبت برواية الثقات. العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، العدد ٜٗ، إصدار من رجب إلى شوال سنة ٚٔٗٔىـ، ص ٕٕٛ. (1) الإتقان، ٔ/ٕٛٓ. (ٕ) ىو علقمة بن قيس بن عبد ا﵁ بن مالك، ولد في حياة رسول ا﵁ ، وسمع من عمر، وعثمان، وابن مسعود، وعلي، وأبي الدرداء ، وجوَّ د القرآن على ابن مسعود  وتفقو بو، وكان من أنبل أصحابو، وأشبههم بو ىدياً وسمتاً . قال ابن مسعود  :"ما أقرأ شيئاً وما أعلم شيئاً إلا وعلقمة يقرؤه ويعلمو." قرأ عليو يحتِ بن وثاب، وعبيد بن نضيلة، وأبو إسحاق، وغتَىم. روى عنو الشعبي والنخعي. توفي عام ٕٙه رحمو ا﵁. انظر: تذكرة الحفاظ، ٔ/ٜٖ، ومعرفة القراء الكبار، ٔ/ٔ٘، وتهذيب التهذيب، ٚ/ٕٗٗ-ٕٙٗ. (3) صحيح البخاري، كتاب الدناقب، باب مناقب عمار وحذيفة ، رقم /ٕٖٖ٘، ٖ/ٖٛٙٔ، وصحيح مسلم، كتاب صلاة الدسافرين وقصرىا، باب ما يتعلق بالقراءات، رقم /ٕٗٛ، ٔ/٘ٙ٘. (ٗ) جزء فيو قراءات النبي ، للإمام حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان أبي عمرو الدوري ( ٕٙٗه)، تح: د.حكمت بشتَ ياستُ، مكتبة الدار، الددينة الدنورة ، طٔ/ٜٛٛٔم، ص ٙٚٔ. (٘) الدستدر ك على الصحيحتُ، للإمام لزمد بن عبد ا﵁ أبي عبد ا﵁ الحاكم النيسابوري (٘ٓٗىـ)، تح: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بتَوت، طٔ/ٔٔٗٔىـ-ٜٜٓٔم، كتاب التفستَ، باب قراءات النبي  لشا لم يخرجاه، رقم ٜٕ٘ٗ، ٕ/ٕٕٙ. (ٙ) ىو التابعي الإمام سعيد بن جبتَ أبو عبد ا﵁ الأسدي الوالبي مولاىم الكوفي، قرأ على ابن عباس ، وقرأ عليو أبو عمرو بن العلاء، والدنهال بن عمرو. روى الحديث عن ابن عباس، وعدي بن حاتم، وابن عمر، وعبد ا﵁ بن مغفل، وأبي ىريرة ، وروى عنو جعفر بن أبي الدغتَة، ولزمد بن سوقة، وعطاء بن السائب، والأعمش، وغتَىم. قال ابن عباس رضي ا﵁ عنهما في علمو: "يا أىل الكوفة تسألوني وفيكم سعيد بن جبتَ." توفي شهيداً على يد الحجاج بواسط عام ٜ٘ىـ رحمو ا﵁ تعالى. انظر: معرفة القراء الكبار، ٔ/ٛٙ-ٜٙ، وتذكرة الحفاظ، ٔ/ٓٙ-ٔٙ، و تقريب التهذيب، ص ٖٕٗ. (7) صحيحالبخاري، كتاب التفستَ، ب اب سورة الكهف، رقم/ٛٗٗٗ، ٗ/ٕ٘ٚٔ، وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضائل الخضر ، رقم/ ٖٕٓٛ، ٗ/ٚٗٛٔ.

عدد الصفحات ٩٠

- 06 - 4- القراءات الشاذة: وىي كل قراءة لم يصح سندىا، وإن وافقت خط الدصحف.(ٔ) وىذا النوع من القراءات لا يجوز القراءة بو في الصلاة ولا غتَىا، ولا يُصلَّى خلف مَن يقرأ بها، وكذلك لا يتعبد بتلاوتها.(ٕ) ويُ عزَّ ر كل من أصرَّ على القراءة بها تعزيراً بليغاً،(ٖ) ويجوز قراءته ا على سبيل التعلم والتعليم، بشرط بيان ذلك لئلا يلتبس الأمر على الطلبة والعوام ، ويُظَن أنها من القراءات الدتواترة. (ٗ) ويجوز تدوينها في الكتب، كما في (لستصر في شواذ القرآن ) لا بن خالويو، وتوجيهها كما في (ا﵀تسَب) لابن جتٍ. ونقل ابن عبد البر إجماع الدسلمتُ على أنو لا يجوز القراءة بالشواذ.(٘) ومن أمثلة ىذا النوع: (ٙ) قراءة (ملَ كَ يومَ الدين)، بصيغة الداضي ونصب (يوم) [/ٗ].(ٚ) و قراءة (فاليوم ننَّ حيك ببدنك) بالحاء الدهملة (لتكون لدن خَلَفك آية) بفتح لام (خَلَفك) [/ٕٜ].(ٛ) 5- القراءات الموضوعة: و ىي القر اءات الدختلقة الدكذوبة التي لا أصل لذا. وىذا النوع من القراءات تٖرم القراءة بو مطلقاً ، ولا يتعبد بتلاوتو ، و يعاقب من يقرأ بو إلا إذا كان يذكره على سبيل التعلم والتعليم، بشرط بيان ذلك لئلا يلتبس الأمر على الطلبة والعوام.(ٜ) (1) النشر،ٔ/ٕ٘ (ٕ) ا﵀لى، لابن حزم ، ٗ/ٕ٘٘، والتمهيد، ٛ/ٕٜٕ–ٖٜٕ، و أصول السرخسي ، ٔ/ٜٕٚ–ٕٓٛ، و الدغتٍ، لابن قدامة، ٔ/ٛٙ٘، وفتح العزيز، ل لرافعي ، ٖ/ٚٚٔ، و المجموع، ٖ/ٕٜٖ، ولرموع فتاوى ابن تيمية، ٖٔ/ٜٖٗ، ورفع الحاجب، ٕ/ٜٚ، والبحر ا﵀يط في أصول الفقو، ٔ/ٖٗٛ، والنشر، ٔ/ٕ٘–ٕٙ، وحاشية الشرواني على تٖفة ا﵀تا ج، ٕ/ٖٛ–ٜٖ، وحاشية رد ا﵀تار، ٔ/ٖٕ٘. (ٖ) المجموع، ٖ/ٕٜٖ. (ٗ) حواشي الشرواني، ٕ/ٜٖ. (5) التمهيد، ٛ/ٖٜٕ. (6) النشر،ٔ/ٕٚ. (ٚ) عزيت ىذه القراءة إلى أبي حيو ة، وجبتَ بن مُ طعَ م، وأبي عاصم، و عبيد بن عمتَ الليثي. انظر: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، لأبي القاسم لزمود بن عمر الزلسشري الخوارزمي (ٖٛ٘ىـ)، تح: عبد الرزاق الدهدي، دار إحياء التًاث العربي، بتَوت، د.ط.، د.ت.، ٔ/ٗ٘، والبحر ا﵀يط، ٔ/ٖٗٔ. (8) نُسبت ىذه القراءة إلى ابن السميفع، ويزيد البربري. انظر: ا﵀تَسَب، ٔ/ٖٙٔ، والكشاف، ٕ/ٖٓ٘، والبحر ا﵀يط، ٘/ٜٛٔ. (ٜ) النشر، ٔ/ٕٛ، والإتقان، ٔ/ٖٕٙ.

عدد الصفحات ٩١

- 05 - ومنأمثلة ىذا النوع: قراءة (إنما يخشى ا﵁ُ من عباده العلماءَ ) برفع الذاء ونصب الذمزة . [/ٕٛ].(ٔ) فاطر/ٕٛ].(ٔ) و قراءة (قال عذابي أُ صيبُ بو من أَ سَ اءَ ) [/ٙ٘ٔ] بالس الدهملة بدلاً من ﴿أَشاءُ ﴾ بالشتُ الدعجمة.(ٕ) وقراءة (إلا عن موعدة وعدىا أَ بَ اهُ ) [سورة التوبة /ٗٔٔ] بفتح الذمزة و الباء الدوحدة بدلاً من الذمزة الذمزة الدكسورة وال ياء في ﴿إِيَّاهُ ﴾.(ٖ) و قراءة (لكل امرئ منهم يو مئذ شأن يـَ عْ نِ يو) [/ٖٚ] بالياء الدفتوحة و العتُ الدهملة،(ٗ) بدلاً من ﴿يـُغْنِيوِ ﴾ بالياء الدضمومة والغتُ الدعجمة.(٘) 6- القراءات المدرجة : وىي كل ما زيد في القراءات على وجو التفستَ. وىذا النوع من القراءات لا يجوز القراءة به ا مطلقاً، ولا يتعبد بتلاوتها؛ لأنها ليست قرآناً ، وإنما ىي من إضافات الصحابة لأجل التفستَ حال كونهم آمنتُ من التباس تفستَاتهم بالقرآن . ويجوز ذكرىا على سبيل التعلم والتعليم، بشرط بيان ذلك لئلا يلتبس الأم ر على الطلبة والعوام.(ٙ) ومن أمثلة ىذا النوع: قراءة ابن عباس " : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تـَبْتـَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبنكُمْ في مواسم الحج [/ٜٛٔ]. " (ٚ) بزيادة: ( في مواسم الحج) للتفستَ. و قراءة سعد بن أبي وقاص : " وَلَوُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ من من أم." [/ٕٔ]".(ٛ) بزيادة لفظ (من أم). وقراءة عبد ا﵁ بن الزبتَ " : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلىَ (ٔ) ىذه القراءة من القراءات التي جمعها أبو الفضل لزمد بن جعفر الخزاعي، ونسبها إلى الإمام أبي حنيفة، وىو بريء منها. انظر: البحر البحر ا﵀يط، ٚ/ٜٕٛ، والنشر، ٔ/ٕٛ، والإتقان، ٔ/ٖٕٙ. (ٕ) ىي قراءة زيد بن علي، والحسن، وطاووس، وعمرو بن فائد، و قد تعلّق الدعتزلة بهذه القراءة من جهة إنفاذ الوعيد، ومن جهة خلق الدرء أفعالو. انظر: الكشاف، ٕ/ٙ٘ٔ، و البحر ا﵀يط، ٗ/ٓٓٗ، والدر الدصون في علوم الكتاب الدكنون، لأبي العباس أحمد بن يوسف بن عبد الدايم السمتُ الحلبي (ٙ٘ٚىـ)، تح: أحمد لزمد الخرَّاط، دار القلم، دمشق، د.ط.، د.ت، ٘/ٚٚٗ–ٛٚٗ، والإتٖاف، ص ٜٓٗ، وروح الدعاني في تفستَ القرآن العظيم والسبع الدثاني، للعلاَّمة أبي الفضل شهاب الدين السيد لزمود الآلوسي البغدادي (ٕٓٚٔىـ)، دار إحياء التًاث العربي، بتَوت، د.ط.، د.ت.، ٜ/ٙٚ. (ٖ) عزيت ىذه القراءة إلى الحسن، وحماد الراوية ، وابن لزيصن، وابن السميفع. انظر: ا﵀تسب، ٕ/ٖٖ٘، والكشاف، ٕ/ٖٔٓ، و البحر و البحر ا﵀يط، ٘/ٛٓٔ، وروح الدعاني، ٔٔ/ٖٗ، والقراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب، للشيخ عبد الفتاح القاضي (ٖٓٗٔىـ)، دار الكتاب العربي، بتَوت، د.ط./ٔٓٗٔىـ-ٜٔٔٛم، ص ٕٜ. (ٗ) عزيت ىذه القراءة إلى ابن لزيصن، وابن أبي عبلة، وابن السميفع. انظر: ا﵀تَسَب، ٕ/ٖٖ٘، والكشاف، ٗ/ٙٓٚ، و البحر ا﵀يط، ٛ/ٕٔٗ، والإتٖاف، ص ٚٙٚ. (٘) البرىان، ٖ/ٖ٘ٗ. (ٙ) الإتقان، ٔ/ٕٙٙ، ومباحث في علوم القرآن، مناع القطان، ص ٜٚٔ. (ٚ) صحيح البخاري، كتاب التفستَ، باب سورة البقرة، رقم/ ٕٚٗٗ، ٗ/ٕٗٙٔ. (ٛ) سنن البيهقي الكبرى، كتاب الفرائض، باب فرض الإ خوة والأخوات لأم، رقم/ ٕٕٓٔٔ، ٙ/ٖٕٔ.

عدد الصفحات ٩٢