- 474 - فيّسورةّالبقرة.ّأماّالتبادؿّبتُّحالتيّالتقدنًّكالتأخ ّفيماّبتُّالقراءاتّالدتواترةّكالشاذةّفلوّأمثلةّكنماذجّكثتَة. ّّ كأبدأّبدراسةّالآيتتُّاللتتُ ّاختلفّقراءّالدتواترّفيّقراءته ماّبتُّ تقدنًّالقتلّأكّالقتاؿّكّهما:ّقولوّتعالى:ّ ﴿فىالَّذًينىّّىىاجىريكاّكىأيخٍرًجيواّمًنٍّّدًيىارًىًمٍّّكىأيكذيكاّفيًّّسىبًيلًيّكىقىاتػىليواّكىقيتًليواّلأىيكىفِّرىفَّّّعىنػٍهيمٍّّسىيِّئىاتهًًمٍّ﴾ّ[سورةّآؿ ّ عمراف /ُٓٗ]،ّكقولو:ّ﴿إًفَّّّاللَّوىّّاشٍتػىرىلّمًنىّّالٍميؤٍمًنًتُىّّأىنػٍفيسىهيمٍّّكىأىمٍوىالذىيمٍّّبًأىّفَّّّلذىيميّّالجٍىنَّةىّّيػيقىاتًليوفىّّفيًّّسىبًيلًّّاللَّوًّّفػىيػىقٍتػيليوفىّّ كىيػيقٍتػىليوفىّ﴾ّ[سورة ّالتوبة/ُُُ]،ّحيثّقرأّ جمهورّالقراءّ ﴿كىقىاتػىليواّكىقيتًليوا﴾،ّ﴿فػىيػىقٍتػيليوفىّّكىيػيقٍتػىليوفىّ﴾،ّبتقدنًّالفعلّالدبتٍّ للمعلوـّكتأختَّالدبتٍّللمجهوؿ،ّكقرأّ الأخواف ّكخلف ّ﴿كىقيتًّليواّكىقىاتػىليوا﴾،ّ﴿فػىيػيقٍتػىليوفىّّكىيػىقٍتػيليوفىّ﴾ّبتقدنًّالفعلّالدبتٍّ للمجهوؿّعلىّالفعلّالدبتٍّللمعلوـ،ّعلىّالعكسّمنّقراءةّالجمهور. (ُ)ّ كقدّكقعّالتقدنًّكالتأختَّفيّىاتتُّالآيتتُّبتُّفعلتُّمتعا طفتُّبالواكّالتيّىيّلدطلقّالجمع. ّ كلأفّالعطفّبالواكّيقتضيّالجمعّالد طلقّبتُّالدتعاطفتُّفيّاللغة،ّكاسّيقتضيّالتًتيبّأكّالتعقيبّيرلّ بعضّاللغويتُّكالدفسرينّأفّالتقدنًّكالتأختَّفيّالقراءتتُّسواء،ّ كاسّيتًتبّعلىّتقدنًّالدقدَّـّكتأختَّالدؤخَّرّأمّ ميزةّأكّداسلةّمعنوية،ّأكّأثرّبلاغي؛ّلأفّالواكّتدؿّعلىّمطلقّالجمع، ّكّمآؿّالدعتٌّعليهماّفيّالآيتتُّكاحد.(ِ)ّ يقوؿّالدبرِّد:ّ"إفّالعرب ّإذاّكافّالعطفّبالواك ّقدَّّمتّكأخَّّرت، ّقاؿّا﵁ّتبارؾ ّكتعالى:ّ﴿ىيوىّّالَّذًمّخىلىقىكيمٍّّ فىمًنٍكيمٍّّكىافًرهّّكىمًنٍكيمٍّّميؤٍمًنهّ﴾ّ[/ِ]ّكقاؿ:ّ﴿ يىاّمىعٍشىرىّّالجًٍنِّّّكىالأًٍنٍسًّ﴾ّ[/ّّ]ّكقاؿ:ّ ﴿كىاسٍجيدًمّكىارٍكىعًيّمىعىّّالرَّاكًعًتُىّ﴾ّ[سورة ّآؿّعمراف /ّْ]،ّكلوّكافّبثيّمَّّّأكّبالفاءّلمّيصلحّإاسّتقدنًّالدقدَّّـ،ّثمّالذمّ يليوّكاحدانّّفوا حدانّ."(ّ)ّ كمنّالدفسرينّمنّيرلّ أفّالقراءاتّفيّالآيتتُّبرتملّأحدّمعنيتُ: (ْ)ّ الأكؿ:ّأفّبرملّالواكّ علىّأصلّمعناىاّاللغومّ كىو ّالجمعّالدطلقّبتُّالدتعاطفتُ،ّكمنّثمىَّّّاسّبزتلفّداسلتاّ التقدنًّكالتأختَّفيّالقراءتتُ ؛ّلأفّالواكّاسّتقتضيّالتًتيب ّأكّالتعقيب،ّكإاسّكاف ّمعتٌّقراءةّ الأخوينّأنّمّقاتلواّ (ُ)ّالسبعة،ّصُِِّ،ّكتذكرةّابنّغلبوف،ّصّ ُّٔ،ّكالتيستَ،ّصّ ُٕ،ّكالعنواف،ّصّ ِٖ،ّكالنشر،ّ ِ/ُِٖ،ّكبربتَّالتيستَ،ّصّ ِّّ. (ِ)ّإعرابّ النحَّاس،ُّ/ِْٕ،ّكزادّالدستَ، ُّ/َّٓ.ّكّقدّذىبّابنّعاشورّفيّآؿّعمرافّإلىّتساكمّمعتٌّالقراءتتُ،ّانظر:ّ التحريرّ كالتنوير، ّّ/ُّٓ،ّلكنّفرَّؽّبتُّمعتٌّالقراءتتُّفيّالتوبةّكالتمسّكجوّالبلاغةّفيّكلّمنهماّكماّسيأتي.ّانظر: ّالدرجعّذاتو، َُّ/َُِ. (ّ)ّالكاملّفيّاللغةّكالأدب،ّلأبّالعباسّلزمدّبنّيزيدّالدبردّ( ِٖٓىػ)،ّتح:ّلزمدّأبوّالفضلّإبراىيم،ّدارّالفكرّالعرب،ّالقاىرة،ّ طّ/ُُْٕىػ-ُٕٗٗـ،ِّ/ُٓ.ّ (ْ)ّا﵀ررّالوج يز،ُّ/ٕٓٓ–ٖٓٓ،ّكالدوضِّح،ُّ/ّّٖٗ،ّكزادّالدستَ، ّّ/َْٓ،ّكمفاتيحّالغيب،ّٗ/ُِّ،ُّٔ/ُٗٓ،ّكّأنوارّالتنزيل ،ّ ِ/ُّْ،ّكالبحرّا﵀يط، ّّ/ُِٓ،ّكالدرّالدصوف،ّ ّ/ِْٓ-ّْٓ،ّكاللباب ،ّٔ/ُِٖ،ّكالسراجّالدنتَ، ُّ/ّٖٕ،ّكّالإبراؼ،ّصّ َّّ،ّكركحّالدعاني، ّْ/ُٗٔ.ّ
عدد الصفحات ٥٠٢- 474 - بعدماّقيتلوا،ّكىذاّالدعتٌّ غتَّمقبوؿ،ّكلشاّيحيلوّالعقلّكالعرؼ ، بلّكجههاّأنوّ قيّدِّّ ـّفيهاّماّىوّمتأخرهّّفيّالدعتٌ،ّ كبذلكّبريمىلّالقراءاتّالدتعددة ّعلىّابرادّالأشخاصًّّالذينّصدرّمنهمّىذافّالفعلاف.ّ كالثاني:ّأفّبرملّالواك ّعلىّالتوزيع،ّ كبذلكّيدؿّتنوعّالقراءات ّعلىّأفَّّالدقاتلتُّفريقاف:ّييقتىلّبعضهمّ كييقاتًلّالباقوف.(ُ)ّ كبذلكّيتبتَُّّأفّجمهورّالدفسرينّ ينظركفّإلىّأصلّالدعتٌّاللغومّللواك،ّثمّينقسموف،ّفمنهمّمنّيقوؿّبابرادّ الفاعلتُ،ّفتَجع ّالضمتَّ(الواكّالدالةّعلىّالفاعلتُ)ّفيّالقراءتتُ ّكفيّالآيتتُّإلىّفريق ّكاحد، ّكمنّثمَّّاسّيرلّفيّ التقدنًّكالتأختَّأمّداسلةّمعنوية،ّأكّأثرّبلاغي؛ّلأفّالواكّتدؿّعلىّمطلقّالجمع. ّ كمنهمّمنّاسّيبتعدّعنّىذاّالدعتٌّالأصليّللواك،ّكلكنّيرلّ داسلتهاّعلىّالتوزيع ّمعّداسلتهاّعلىّذلكّ الدعتٌّالأصلي،ّفجميعّالدقاتلتُّيشتًكوفّفيّالقتاؿّبدايةن،ّثمّييقتلّفريقّمنهم،ّكيبقىّآخركفّيقاتلوف.ّ أماّالفارسيّ فقدّانطلقّإلىّماّكراءّالدواضعةّاللغويةّكبحثّفيّأسرا رّالتقدنًّكالتأختَ،ّكالتمسّكجوهّا لحسنّ فيّكلتاّ القراءتتُ؛ّحيثّرأ لّأفَّّالعطفّبالواكّكإفّدؿَّّعلىّ مطلقّالجمعّبتُّالدتعاطفتُ؛ّلأفّالواكّ اسّتعطيّ ترتيبان،ّإاسّأفّتقدنًّالدقدَّـّكتأختَّالدؤخَّرّلوّميزةّكحسنّفيّكلوّمن ّالقراءتتُ: ّ فوجوّالحسنّفيّقراءةّالجم هورّأفّاللفظّالدقدَّـّفيهاّجاءّتابعانّللمعتٌ،ّفلماّكانتّالواكّاسّتعطيّرتبة،ّ سواءّأتقدـّالفعلّالدبتٍّللمفعوؿّأـّتأخَّر،ّتقدَّـّاللفظّالذمّلوّالدعتٌّفيّالتقدنً؛ّلأفّالدعتٌّىوّلتقدنًّالفعلّ الدبتٍّللفاعل؛ّلأفّالقتاؿّيكوفّقبلّالقتل،ّكالدقتوؿّييقتىلّبعدّالقتاؿ،ّلذاّفالأكلىّأفّيكوفّالقتلّمتأخران.ّ ككجوّالحيسنّفيّقراءةّالأخوينّأفّالواكّلداّكانتّدالَّةّعلىّالتوزيعّبتُّلستلفّالفرؽّفقدّدؿَّّتأختَّالقتاؿّ فيّقراءةّ الأخوينّعلىّفضيلةّفريقّمنّالدقاتلتُ:ّقاتلواّبعدماّرأكاّالقتلّالذمّكقعّبأصحابهم ،ّكلمّيهنواّأكّ يضعفوا،ّكبذلكّيكوفّمعتٌّى ذهّالقراءةّكمعتٌّقولوّتعالى:ّ ﴿كىكىأىيِّنٍّّمًنٍّّنىبًيّ ّقىاتىلىّّمىعىويّّرًبػِّي وفىّّكىثًتَهّّفىمىاّكىىىنيواّلًمىاّ أىصىابػىهيمٍّّفيًّّسىبًيلًّّاللَّوًّّكىمىاّضىعيفيواّكىمىاّاسٍتىكىانيواّكىاللَّويّّيحيًب ّّالصَّابًرًينىّ﴾ّ[سورةّآؿ ّعمراف /ُْٔ].ّكقدّحذاّمكيّبنّ أبّالطالبّحذكّالفارسي ّفيّتوجيوّالقراءتتُّكرألّرأيوّفيهما. (ِ)ّ لكنَّّّ مكيانّّانطلقّإلىّماّكراءّبرستُّالقراءتتُّفالتمسّالبلاغةّفيهما ،ّثمّرأل ّأفّقراءةّ الأخوينّأبلغّفيّ مدحّالقوـ؛ّحيثّتصفهمّبالشجاعةّكالإقداـ، ّفهمّلمّيضعفواّكلمّيرتاعواّلدػَّاّرأكاّالدوتّكالقتلّينزؿّبأصحابهم ،ّ (ُ)ّكمنّالدفسرينّمنّاكتفى ّبهذاّالدعتٌّالثانيّكحملّالواكّعلىّالتوزيع،ّكالضمتَّعلىّتعددّالفاعلتُ.ّانظر:ّ حجةّأبّزرعة،ّصّ ُٕٖ،ّ كّالكشفّكالبياف، ّّ/ِّٓ،ّٓ/ٕٗ،ّكمعالمّالتنزيل، ِّ/ُْٓ،ّْ/ٖٗ.ّ (ِ)ّحجةّالفارسي ،ّّ/ُُٕ،ّْ/ُِّ–ِِّ،ّكّ الكشفّعنّكجوه ّالقراءات، ُّ/ّّٕ.
عدد الصفحات ٥٠٣- 444 - بلّجد كاّفيّالقتاؿّبعدماّقيتًلّأصحابهم(ُ)ّ كقدّتابعوّفيّىذاّبعضّالدفسرين،ّف جاءّفيّنظمّالدرر:ّ"كلدا ّكافّالقتلّنفسوّىوّالدكركه ،ّاسّبالنسبةّإلىّ معتُ،ّكافّالددحّعلىّاقتحاـّموجباتو، ّفبتٌّللمفعوؿّقولو:ّ(كىقيتًليوا)ّأم:ّفيو،ّفخرجوا ّبذلكّعنّمساكنّأركاحهم ّ بعدّالنزكح ّعنّمنازؿ ّأشباحهم.ّكقراءة ّالأخوينّبتقدنًّالدبتٍّللمفعوؿّأبلغّمعتٌ؛ّلأنّاّأشدّترغيبانّّفيّالإقداـّعلىّ الأخصاـ؛ّلأفّمنّاستقلّأقدـّإقداـّالأسدّفقتلّأخصّمنوّكلمّيقفّأحدّأمامو،ّفكأنوّقيل:ّكأرادكا ّالقتل،ّىذاّ بالنظرّإلىّالإنسافّنفسو.ّكيجوز ّأفّيكوفّالخطابّللمجموعّفيكوفّالدعتٌ:ّكقاتلوا ّبعدّأفّرأكا ّكثتَانّّمنّأصحابهمّ قدّقيتًلى."(ِ)ّ أماّأبوّالسعودّفقدّلحظّأفّتقدنًّالقتلّفيّقراءةّ الأخوينّلوّكجوّبلاغيّآخرّسولّامتداحهمّبالشجاعة،ّ كىوّالإيذافّبعراقةّالشهادة ،ّكّأكلويتهاّفيّطموح اتّالمجاىد.ّ جاءّفيّتفستَّأبّالسعود:ّ"كتقدنًّحالةّالقاتليةّعلىّحالةّالدقتولية؛ّللإيذافّبعدـّالفرؽ ّبينهماّفيّكونّماّ مصداقانّّلكوفّالقتاؿّبذاسنّّللنفس.ّكقرئ ّبتقدنًّالدبتٌّللمفعوؿ؛ّرعاية ّلكوفّالشهادةّعريقة ّفيّالباب،ّكإيذانانّّ بعدـّمبااستهمّبالدوتّفيّسبيلّا﵁ّتعالى،ّبلّبكونوّأحبّإليهمّمنّالسلامة،ّكماّقيلّفيّحقهم:ّ اسىّّيػىفٍرىحيوفىّّإذاّنىالىتٍّّرًمىاحيهيميّّّّقػىوٍمان،ّكىلىيٍسواّلرىىازيعانّّإذاّنًيلواّّ اسّيػىقىعيّّالطٌعٍنيّّإاسٌّّفيّلضييورًىًمي،ّّّّّّّكماّلذىيمٍّّعنٍّّحًياضًّ ّالدىوٍتًّّتػىهٍلًيل.ّ(البحرّالبسيط)(ّ)"(ْ)ّ كّقدّأحسنّفريقّمنّالدفسرينّ حتُّابتعدّفيّىاتتُّالقراءتتُّع نّالقوؿّبالتًجيحّكالبحثّعنّأسبابو،ّبلّ أغرؽّ فيّالبحثّعنّبلاغةّالتقدنًّكّ التأختَّفيّقراءتيّىاتتُّالآيتتُ،ّفتأملّكرألّأفَّّّااسىتماـّبالدقدَّـّمنّأبرزّ الوجوهّالبلاغيةّالتيّيدؿّعليهاّ التقدنًّكالتأختَ،ّكمنّثمَّّحملّىاتتُّالقراءتتُّعلىّىذاّالوجوّالب لاغي.ّ يقوؿّالدف سِّّرّابنّعاشور:ّ" كفيّقراءة ّالجمهور ّاىتماـّبجهادىمّبقتلّالعدك،ّكفيّالقراءة ّالأخرل ّاىتماـّ (ُ)ّالكشفّعنّكجوهّالقراءات،ّ ُ/ّّٕ. (ِ)ّنظمّالدرر، ِّ/ََِ. (ّ)ّالبيتّلكعبّبنّزىتَ.ّانظر:ّ نّايةّالأربّفيّفنوفّالأدب،ّ للعلاَّمة ّشهابّالدينّأحمدّبنّعبدّالوىابّالنويرمّ( ّّٕق)،ّتح:ّمفيدّ قمحيةّكجماعة،ّدارّالكتبّالعلمية ،ّبتَكت،ّطُ/ُِْْىػ-ََِْـ،ُّٔ/َّٗ،ّكّشرح ّقصيدةّ"بانتّسعاديّ"ّللشيخّأبّلزمدّجماؿّ الدينّعبدّا﵁ّابنّىشاـّالأنصارمّ( ُٕٔق)،ّكبهامشوّحاشيةّالإماـّالشيخّإبراىيمّالباجورمّ( ُِٕٕق)،ّد.ط.،ّد.ت.،ّصّّٖ،ّ كشرحّقصيدةّكعبّبنّزىتَّ"بانتّسعادي"ّفيّمدحّرسوؿّا﵁ّ،ّاسبنّحجةّالحمومّ ّٕٖىػ)،ّتح:ّد.ّعليّحستُّالبوٌاب،ّمكتبةّ الدعارؼّالرياض،ّطبعةّجديدة/ َُْٔىػ-ُٖٓٗـ،ّكمطلعّالبيتّالأكؿ:ّ"ليسواّمفاريحّإفّنالتّرماحهم"،ّصّ ْٔ.ّ (ْ)ّإرشادّالعقل ،ّْ/َُٓ.ّكقدّذكرّالآلوسيّقريبانّمنّىذاّالدعتٌّالذمّذكرهّأبوّالسعود،ّراجع:ّركحّالدعاني،ّْ/ُٗٔ.ّ
عدد الصفحات ٥٠٤- 444 - بسببّالشهادةّالتيّىيّأدخلّفيّاستحقاؽّالجنة."(ُ)ّ فقراءةّالجمهورّتبتدئ ّبددحّالدقاتلتُّبالجرأةّ كالشدَّةّكالقوةّالتيّبهاّيدحركف ّالعدكَّّ،ّكيشبعونّمّقتلانّكضربانّ.ّ كنظرانّلأهميةّىذهّالصفاتّالتيّيتصفّبهاّالدقاتلوفّفيّبرقيقّالنصرّكالعزةّكالرفعةّ للإسلاـّجاءتّقراءةّالجمهورّ مبتدئةّبها؛ّلتشتَّإلىّأفّإيقاعّالقتلّبالعدكّأكلىّكأىمّعندّا﵁ّ ّمنّكقوعوّبالدسلمتُ؛ّلأفّالقتاؿّيقومّشوكةّ الإسلاـّكالدسلمتُ ،ّفكافّأكلىّعندّا﵁ّّمنّالشهادةّبالنظرّإلىّىذهّالحيثية.ّ أماّقراءةّ الأخوينّفتبدأّبذكرّالشهادة؛ّلكونّاّموضعّالرغبةّلدلّالدقاتلتُ،ّكا لظفرّبهاّىوّلزطّأنظارّ المجاىدين؛ّلكونّاّالسببّفيّاستحقاؽّالجنة،ّكلتشتَّإلىّأهميةّىذهّالصفةّ(الحرصّعلىّالشهادة)ّفيّنفيّالخوؼّ عنّالدسلمتُّكىمّيغشوفّساحاتّالقتاؿ. ّفمقاـّالشهادةّأرفعّعندّا﵁ّبالنسبةّللشهيد،ّأماّرفعةّالإسلاـّ فتحتاجّإلىّاتصاؼّالدقاتلتُّبالصفةّالأخرل. ّ كالآيتافّ-ّموضعّالدراسةّ -ّتسلِّطافّالضوءّعلىّأهميةّصفةّالقوةّفيّإحدلّالقراءتتُ ،ّكأهميةّالحرصّعلىّ الشهادةّفيّالقراءةّالأخرل ،ّفقراءةّتقدنًّالفعلّالدبتٍّللفاع لّتبتُِّّشدةّالدسلمتُ ،ّكحرصهمّعلىّقتلّأعدائهم،ّ كقراءةّتقدنًّالفعلّالدبتٍّللمفعوؿّتبتُِّّحبّالدسلمتُّللشهادةّفيّسبيلّا﵁،ّكحرصهمّعلىّالفوزّبها،ّكّ بذلكّ تقوّ ـّالآيةّالواحدةّمقاـّآيتتُ ،ّاسّأرلّللمجاىدّفيّسبيلّا﵁ّ ّغتٌّعنهماّكىوّيغشىّساحاتّالوغى. ّ كبذلكّيتبتَُّّّأفَّّّااسستنادّإلىّداسلةّالواكّالعاطفةّعلىّمطلقّالجمعّفيّا اسستداسؿّعلىّتساكمّقراءاتّ التقدنًّكالتأختَّاسّيستقيمّمعّالقوؿّبارّ تقاءّنظمّالقرآف ّأرقى ّمنازؿّالبلاغة؛ّلأفّىذاّربداّيؤدمّإلىّالظنِّّأفّ ترتيبّالألفاظّفيّالقرآفّالكرنًّيأتيّاعتباطانّككيفماّاتفق،ّكذاؾّأمرّاسّيتصورهّامرؤّينعمّالنظرّفيّأبلغّالكلاـ؛ّ إذّ إفّترتيبّالألفاظّفيّالذكرّإنماّيتأتىّعلىّحسبّترتيبّالدعانيّفيّالنفس. (ِ)ّ يقوؿّالإماـّعبدّالقاىرّالجرجاني:ّ" كأما ّنظميّّالكلمًّّفليسىّّالأىمريّّفيوّكذىلك؛ّلأنكّتػىقٍتفيّفيّنظمًهاّآثارىّّ الدعاني،ّكتيرتػَّبيهاّعلىّحسبًّّترّ تيبًّّالدعانيّفيّالنَّفس ،ّفهوّإذانّّنظمهّّيعتبريّّفيوّحاؿيّّالدنظوـّبعضويّّمعىّّبعضوّ،ّكليسىّّ ىوّالنَّظم ّالذمّمعناهيّّضىم ّّالشىيءًّّإلىّالشٌيءًّّكيفّجاءىّّكاتَّفق.ّككذلك ّكافىّّعندىىيمّنظتَانّّللنَّسجًّّكالتٌأليفًّّ كالصياغةًّّكالبناءًّّكالوىشٍيًّّكالتٌحبتَّكماّأشبوّذلكّلشاّيوّ جبيّّاعتبارىّّالأجزاءًّّبعضًهاّمعىّّبعضوّّحتىٌّّيكوفىّّلوضعًّّكليّّ حيثيّّكيّضًّعىّّعلٌةهّّتػىقٍتضيّكونىوّىناؾ،ّكحتى ّلوّكيضعىّّفيّمكافوّّغتًَهّلمّيىصحَّّ.ّ كالفائدةيّّفيّمعرفة ّىذاّالفرؽًّّأنَّكّإذاّعرفتىوّعرفتىّّأفٍّّليسّالغرضيّّبنظمًّّالكلًمّأفّتوالىتٍّّألفاظيهاّفيّالن طق ّ (ُ)ّالتحريرّكالتنوير، َُّ/َُِ. (ِ)ّالتوجيوّالبلاغيّللقراءات،ّصّ ُِٖ،ّكالوجوهّالبلاغية ،ّصُّْٕ.
عدد الصفحات ٥٠٥- 444 - بلّأفّتناسىقتٍّّداسلتيهاّكتلاقتٍّّمىعانيهاّعلىّالوجوًّّالذمّاقتضاهيّّالعقليّ.ّككيف ّيػيتىصوريّّأفّييقصىدىّّبوّإلىّتوالي ّ الألفاظًّّفيّالن طق ّبعدّأفّثبتىّّأنٌويّّنظمهّّييعتبريّّفيوّحاؿيّّالدنظوـّبعضًوّمعىّّبعضوّّ...ّّكأم ّّمساغوّّللشكَّّّفيّأفَّّّ الألفاظىّّاسّتستحق ّّمنّحيثيّّىيّألفاظهّّأفّتينظىمىّّعلىّكجووّّدكفىّّكجووّ.ّكلوّفرضٍناّأفٍّّتنخلعىّّمنّىذهًّّالألفاظّالتيّ ىيىّّلغاتهّّداسلتيهاّلىماّكافّشيءهّّمنهاّأحقَّّّبالتَّقدنًّمنّشيءوّّ...ّكدليلهّّآخريّّكىو ّأنٌوّلوّكافّالقصديّّبالنَّظم ّإلىّ اللفظًّّنفسوًّّدكفىّّأفّيكوفىّّالغرضيّّترتيبىّّالدعانيّفيّالنَّفس ّثمّالنٌّطقىّّبالألفاظّعلىّحذٍكًىاّلكافىّّيػىنٍبغيّأاسٌّّيختلفىّّ حاؿيّّاثنتُّفيّالعلمًّّبحيسنّالنَّظم ّأكّغتًَّّالحيسنًّّفيو؛ّلأىنّماّيحيسَّافًّ ّبًتواليّالألفاظًّّفيّالن طق ّإحساسانّّكاحدانّ،ّكاسّ يعرؼيّّأحديهماّفيّذلكّشيئانّّيجهليويّّالآخىر."(ُ)ّ كىكذاّينبغيّأفّيكوفّمنهجّالقرآفّبال عطفّبالواك،ّذلكّالنظرّالذمّاسّيقفّعندّحدكدّالدواضعة،ّبلّ يتجاكزىاّإلىّاستشراؼّالأكجوّالبلاغيةّالتيّيستدعيهاّسياؽّالد ػيّقدَّـّفيّالذكر،ّفلاّشكّأفَّّللميقدَّـّحظَّانّكفضلانّ علىّالدؤخَّر،ّفإذاّتغايرتّقراءاتوّكافّلكلّكجوّماّيناسبوّمنّالدعتٌ.(ِ)ّ ككذلكّاختلفّالقرا ءّفيّقراءةّقولوّتعالى: ّ﴿يىاّأىيػ هىاّالَّذًينىّّآمىنيواّاتػَّقيواّاللَّوىّّكىذىريكاّمىاّبىقًيىّّمًنىّّالرِّبىاّإًفٍّّكينٍتيمٍّّ ميؤٍمًنًتُىّّ۞ّفىإًفٍّّلمىٍّّتػىفٍعىليواّفىأٍذىنيواّبحًىرٍبوّّمًنىّّاللَّوًّّكىرىسيولًوًّّكىإًفٍّّتػيبٍتيمٍّّفػىلىكيمٍّّريءيكسيّّأىمٍوىالًكيمٍّّاسىّّتىظٍّلًميوفىّّكىاسىّّتيظٍلىميوفىّ﴾ّ [سورة ّالبقرة /ِٖٕ-ِٕٗ]ّحيثّقرأّجمهورّالقراءّ( اسىّّتىظٍلًميوفىّّكىاسىّّتيظٍلىميوفىّ)ّبتقدنًّالفعلّالدبتٍّللفاعلّعلىّالدبتٍّ للمفعوؿ،ّكلمّيخالفهمّفيّىذهّالقراءةّإاسّ الدفضَّل(ّ)ّعنّعاصمّالذمّقرأّ (اسىّّتيظٍلىميوفىّّكىاسىّّتىظٍلًميوفىّ)ّبتقدنًّالفعلّ الدبتٍّللمجهوؿّعلىّالدبتٍّللمعلوـّبعكسّماّىوّالأمرّفيّقراءةّالجمهور. (ْ)ّ كّقدّرجَّحّ الفارسي ّكّبعضّالدفسرين ّقراءةّالجمهور ؛ّلأنّاّالأنسبّل سياؽّ الآيةّكنظمها ،ّكّ لأفّالفعلّ (تىظٍلًميوفىّ)ّبالبناءّللفاعلّأشكلّبداّقبلو؛ّلأفّالفعلّالذمّقبلوّ(كإفّتػيبٍتيمٍّ)ّمسنىدّإلىّالفاعل،ّكلذلكّكافّالبدءّ بػ(اسىّّتىظٍلًميوفىّ)ّمبنيانّّللفاعلّأشكلّبداّقبلو،ّكأنسبّمنّالبدءّبػ (اسىّّتيظٍلىميوفىّ)ّالدسندّفيوّالفعلّإلىّالدفعوؿ.(ٓ)ّ كقدّسبقّأبوّالبقاءّالعكبرمّالدفسرينّإلىّالبحثّعنّسرِّّالتقدنًّكالتأختَّفيّىاتتُّالقراءتتُ،ّفهد اهّالتأملّ فيهماّإلىّأفّقراءةّ الجمهورّتقدِّـ ّالفعلّالدبتٍّللفاعل،ّلأفّمنعّالتائبتُّمنّالظلمّأىم،ّأم:ّاسّتظلموا ّالغرنً ّبطلبّ (ُ)ّداسئلّالإعجاز،ّصّٓٔ–ٕٓ. (ِ)ّالتوجيوّالبلاغيّللقراءات،ّصّ ُِٖ. (ّ)ّىوّالدفضلّبنّلزمدّبنّيعلىّبنّعامرّالضب،ّالكوفيّالدقرلء ّكافّمنّأجلِّّّأصحابّعاصمّبنّأبّالنجود،ّكعنوّأخذّالقراءة، ّركل ّ القراءة ّعنوّعليّبنّحمزة ّالكسائيّكجبلة ّبنّمالكّالبصرم ّكغتَهما. ّتوفيّسنةُّٖٔىػّرحمو ّا﵁.ّانظر:ّمعرفةّالقراءّالكبار،ّ ُ/ُُّ. (ْ)ّالسبعة،ّصُِّٗ،ّكتذكرةّابنّغلبوف،ّ ُ/ِٖٕ،ّكلمّيذكرّابنّالجزرمّىذهّالقراءةّفيّالنشرّكغتَه. ّ (ٓ)ّحجةّالفارسي،ّ ِ/ُْْ،ّكالبحرّا﵀يط،ِّ/ّّٓ،ّكالدرّالدصوف،ِّ/ّْٔ،ّكّ اللباب،ّْ/ْْٔ،ّكّ الجامعّلأحكاـّالقرآ ف،ّّ/َّٕ.
عدد الصفحات ٥٠٦- 444 - زيادة ّعلىّرأس ّالداؿ.ّكلذلكّجاءتّبالنهيّعنّظلمّالآخرين،ّثمّ ثنَّت ّبنهيّالآخرينّعنّظلمّالد رابتُّالتائبتُ،ّأماّ ركايةّالدفضَّلّفتلحظّأهميةّتطمتُّنفوسّالتائبتُ،ّكلذلكّتيّقدِّـّالفعلّالدبتٍّللمفعوؿ؛ّ بدعتٌ:ّاسّتيظلىموفّأنتمّبنقصافّ رأس ّالداؿ،ّأكّبالدطل.ّكّبداّأفّالنفوسّتطمئنّإلىّنفيّالظلمّعنها،ّقدَّـّبو،ّثمّثتٌَّّبدنعهمّمنّالظلم. (ُ)ّ كبالرغمّمنّدقِّةّكلطفّىذاّالوجوّالبلاغيّالذمّاىتدلّإليوّأجازّأفّتكوفّالقراءتافّبدعتٌّكاحد؛ ّلأفّ الفعلتُّالدقدَّـّكالدؤخرّفعلافّمتعاطفافّبالواك،ّكالواكّاسّتقتضيّالتًتيب.ّ"كيجوز ّأفّتكوفّالقراءتاف ّبدعتٌّكاحدو؛ّ لأفَّّّالواكّاسّترتِّب."(ِ)ّ كلعلّىذهّالرؤيةّىيّرؤيةّأكثرّالدفسرين؛ّحيثّيتعرضّأكثرىمّلذكرّالقراءاتّفيّىذهّالآيةّدكفّأفّ يعقِّبّعلىّالأثر ّالدعنومّللتقدنًّكالتأختَّفيّكلّمنهما. (ّ)ّبلّيصرحّبعضهمّكالأخفشّبتساكيهما:ّ"( اسىّّ تىظٍلًميوفىّّكىاسىّّتيظٍلىميوفىّ)،ّكقاؿّبعضهم:ّ(اسّتيظٍلىميوفىّّكاسّتىظٍلًموف)ّكلوّسواء ّفيّالدعتٌ."(ْ)ّ كقدّتقدَّـّفيّ الدثاؿّالسابقّأفّاستشراؼّالدعانيّالبلاغيةّللتقدنًّكالتأختَّفيّالأمثلةّكالنصوصّالقرآنيةّ كالقرائيةّأكلىّكأليقّببلاغةّالنظمّمنّالوقوؼّعندّحدكدّ الدواضعةّاللغوية؛ّلأفّالتشب ثّبأصلّالدواضعةّيصرؼّ الذىنّعنّاستشراؼّالدعانيّالكثتَةّالتيّاقتضتّالحكمةّالإلذيةّإيداعها ّفيّىذهّالألفاظّالقليلة.ّ ففيّىذهّالآيةّمثلانّييلحىظّتناسبّكلّقراءةّمنّالقراءتتُّمعّغرضّكمقصدّالآيةّالتيّجاءتّفيّمقاـّ التًغيبّكالتًىيب؛ّفقراءةّالجمهورّتتناسبّكتتلاءـّمعّمقاـّالتًىيب؛ّ إذّإنّاّتهتمّبإبرازّنّيّالدرابتُّعنّظلمّ الددينتُ؛ّإحقاقانّلحقّالمجتمع،ّكاتقاءنّلحربّا﵁ّكرسولوّالتيّتقدَّـّالوعيدّبها.ّأماّالقراءةّالأخرلّفتسلِّطّالضوءّ علىّبثِّّالطمأنينةّفيّقلوبّالدرابتُّالذينّماّزالواّيتعلقوفّبأكشابّماّبقيّمنّالربا؛ّترغيبانّفيّتوبتهمّعنّذلكّ الإثمّالذمّيقوِّضّدعائمّالمجتمعّالدؤمنّالقائمّأساسانّعلىّالإيثارّكالتكافل.(ٓ)ّ فكلّقراءةّمنّالقراءتتُّتسابقّالأخرلّإلىّااسلتحاـّبسياؽّالآيةّكنظمها،ّثمّاسّتلبثّأفّبذدّكلّكاحدةّ منهاّمكانّاّمنّمقاصدّالآية:ّفقراءةّالعامةّىيّالأنسبّلد قاـّالتًىيب،ّكركايةّالدفضَّلّىيّالأليقّبدقاـّالتًغيب.ّ كلواسّبذاكزّحدكدّالدواضعةّاللغوية ،ّكملاحظةّااسرتباطّبتُّمقاـّالعنايةّكااسىتماـ ،ّكأسلوبّالتقدنًّكالتأختَّلداّ (ُ)ّالتبيافّفيّإعرابّالقرآف، ُّ/ِِٓ،ّكالدرّالدصوف،ِّ/ّْٔ،ّكّاللباب،ّْ/ْْٔ.ّ (ِ)ّالتبيافّفيّإعرابّالقرآف، ُّ/ِِٓ،ّكالدرّالدصوف،ِّ/ّْٔ،ّكّاللباب،ّْ/ْْٔ.ّ (ّ)ّحجةّابنّخالويو،ّصَُّْ،ّكزادّالدستَ، ُّ/ّّْ،ّكّالجامعّلأحكاـّالقرآف ،ّّ/َّٕ،ّكالبحرّا﵀يط، ِّ/ّّٓ،ّكّ غرائبّالقرآف، ّ ِ/ٗٓ. (ْ)ّمعانيّالأخفش،ّصَِّّ. (ٓ)ّالتوجيوّالبلاغي،ّصّ ُِٔ.ّ
عدد الصفحات ٥٠٧- 444 - تيسَّرّلعالمّمتضلِّعّمنّاللغةّأمثاؿّالعكبرمّأفّيلحظّىذهّالدعانيّكالوجوهّالبلاغيةّفيّكلتاّالقراءتتُّاللتتُّتقومافّ فيّنظمهماّمقاـّآيتتُ.ّ كبعد:ّىذهّىيّالآياتّالتيّاختلفتّقراءتهاّالدتواترةّبتُّحا لتيّالتقدنًّكالتأختَّكذاؾّماّىدلّا﵁ّ ّإليوّ منّمعانيها،ّبعدّالتنقيبّفيّأسرا رّىذينّالأسلوبتُّبلاغيان.ّ أماّالقراءات ّالشاذةّفقدّكرد ّفيهاّالكثتَّمنّالأمثلةّالتيّبزالفّالقراءة ّالدتواترة ّفيّالتقدنًّكالتأختَ،ّأذكر ّ منهاّعلىّسبيلّالتمثيل:ّالقراءاتّالشاذةّالواردةّع لىّالتقدنًّكالتأختَّفيّقولوّتعالى:ّ ﴿كىإًذًّّابػٍتػىلىىّإًبػٍرىاىًيمىّّرىب ويّّ بًكىلًمىاتوّّفىأىبسىَّهينَّّّقىاؿىّّإًنيِّّّجىاعًليكىّّلًلنَّاسًّّإًمىامناّقىاؿىّّكىمًنٍّّذيرِّيَّتيًّّقىاؿىّّاسىّّيػىنىاؿيّّعىهٍدًمّالظَّالًمًتُىّ﴾ّ[سورةّالبقرة /ُِْ].ّ حيثّقرأّابنّعباس ّّكأبو ّالشعثاء(ُ)ّكأبو ّحنيفةّ(كىإًذًّّابػٍتػىلىىّإًبػٍرىاىًيميّّرىبَّوي)ّبالرفع ّثمّالنصب،ّكّ تقدنًّالفاعلّكتأختَّ الدفعوؿّكماّىوّالأصلّفيّترتيبّالجملةّالفعلية ،ّبعكسّالقراءةّالدتواترةّالتيّتقدِّـّالدفعوؿّكتؤخِّرّالفاعل.(ِ)ّ كااسبتلاء:ّااسختبار،ّكىذاّالدعتٌّكاضحّفيّالقراءةّالدتوّ اترةّكاسّإشكاؿّفيو.ّكمعتٌّالآية:ّأفَّّا﵁ّ ّعاملّ إبراىيمّ ّمعاملةّالدختبر؛ّحيثّكلَّفوّبأكامرّكنواه،ّيظهرّبحسنّقياموّبحقوقهاّقدرتو ّعلىّالخركج ّعنّعهدةّ الإمامةّالعظمى،ّكبرملّأعباءّالرسالة .ّأماّمعتٌّااسبتلاءّفيّقراءةّابنّعباس ّّفهوّالدعاء،ّأم:ّدعاّإبراىيمّ ّرّبوّبكلماتّمن الدعاءّيتطلبّفيهاّالإجابة،ّأم:ّدعاهّفعلّالدختبرّىلّيجيبوّإليهنّأـّاس،ّكّأطلقّاسمّ ااسبتلاءّعلىّالدعاءّعلىّسبيلّالمجاز.(ّ)ّ أماّقراءةّابنّعباسّ ّفتجرمّعلىّالأصلّفيّترتيبّالجملةّالفعلية،ّفتقدِّـّالفاعلّكتؤخِّرّالدفعوؿّمعّ مراعاةّأفّمعتٌّااسبتلاءّفيّ ىذهّالقراءةّكىوّالدعاءّيتناسبّمعّىذاّالتًتيب. ّ كأماّالقراءةّالدتواترةّفتؤخرّالفاعلّكتقدِّـّالدفعوؿ ؛ّلأفّفيّالفاعلّضمتَانّيعودّعلىّالدفعوؿّكيوجبّ (ُ)ّىوّجابرّبنّزيد ّالأزدم ّالبصرم، ّأبوّالشعثاء،ّاليحمدمّالخوفي ّ(منّخىوؼّناحيةّفيّعماف)ّأحدّعلماءّالتابعتُّكفقهائهم،ّكمنّأئمةّ أىلّالبصرة،ّكىو ّمنّكبارّتلامذةّابنّعباس،ّركل ّعنّابنّعباس،ّكّابنّعمر،ّكابنّالزبتَ ،ّكمعاكيةّبنّأبّسفيافّكعكرمة ّ،ّ كغتَىم، ّكركل ّعنوّقتادة،ّكعمرك ّبنّدينار،ّكأيوبّالسختياني،ّكعمركّبنّىرـ ،ّكآخركف.ّركل ّعطاءّعنّابنّعباسّّأنوّقاؿ:ّ"لوّ أفّأىلّالبصرة ّنزلوا ّعندّقوؿّجابرّبنّزيد ّلأكسعهمّعلمانّّعمَّّاّفيّكتابّا﵁."ّتوفيّسنةّّٗىػ،ّكقيل:َُّّىػّرحمو ّا﵁ّتعالى.ّانظر: صفوّةّالصفوة، ّلأبّالفرجّعبد ّالرحمن ّبنّعليّبنّلزمد،ّابنّالجوزمّ( ٕٗٓىػ)،ّتح:ّلزمودّفاخورم، ّد.لزمدّركاس ّقلعوّجي،ّدارّ الدعرفة، ّبتَكت،ّط ِ/ُّٗٗىػ-ُٕٗٗـ،ّّ/ِّٕ،ّكالعبر ّفيّخبرّمنّغبر،ّ للإماـّ شمسّالدينّلزمدّبنّأحمدّبنّعثمافّالذىبّ (ْٖٕىػ)،ّتح:ّد.صلاحّالدينّالدنجد،ّمطبعةّحكومةّالكويت،ّالكويت،ّد.ط./ُْٖٗـ،ُّ/َُٖ،ّكتهذيبّالتهذيب،ِّ/ّّْ. (ِ)ّمفاتيحّالغيب،ّْ/ّْ،ّكالبحرّا﵀يط،ُّ/ْٓٓ،ّكالدر ّالدصوف،ِّ/ٖٗ.ّ (ّ)ّمفاتيحّالغيب،ّْ/ّْ،ّكالبحرّا﵀يط،ُّ/ْٓٓ–ْٔٓ،ّكالدر ّالدصوف،ِّ/ٖٗ،ّكإرشادّالعقل، ُّ/ُٓٓ.ّ
عدد الصفحات ٥٠٨- 444 - تقديدو،(ُ)ّكلفائدةّبلاغيةّاسّتلحظّفيّتقدنًّالفاعل،ّكىي:ّا اسىتماـّبدنّكقعّعليوّااسبتلاء؛ّإذّكوفّا﵁ّّىوّ الدبتليّأمرّمعلوـ.ّأم:ّإفَّّّتقدنًّالدفعوؿّلوّسبباف:ّسببهّّمعنوميّ،ّكّآخرّصناعي.(ِ)ّ كّالقراءةّالدتواترةّبذرمّعلىّالأصلّاللغومّمنّالتقدنًّكالتأختَّدكفّ أفّتغفلّالجانبّالبلاغي،ّكىوّكوفّ الدفعوؿّالدقدَّـّىوّالأىمّفيّىذاّالباب.ّ يقوؿّابنّعطية:ّ" كقيّدِّّ ـّعلىّالفاعل؛ّللاىتماـ؛ّإذّكوفّالرب ّمبتليانّّمعلوـ،ّفإنماّيهتمّالسامعّبدنّابتيّلي،ّ ككوف ّضمتَّالدفعوؿّمتصلانّّبالفاعلّموجب ّتقدنًّالدفعوؿ،ّفإنماّبيّتٍّالكلاـّعلىّىذاّااسىتماـ."(ّ)ّ ككذلكّخالفّ ابنّمسعودّّكّقتادةّكالأعمش ّالقراءةّالدتواترةّفقرؤكا ّ(اسىّّيػىنىاؿيّّعىهٍدًمّالظَّّالدوف)ّبتأختَّ الفاعلّكتقدنًّالدفعوؿ،ّبعكسّالقراءةّالدتواترةّالتيّتقدِّـّالفاعلّكتؤخِّرّالدفعوؿ.(ْ)ّ كالعهدّىوّالذمّيناؿّالظالدتُّفيّالقراءةّالدتواترة،ّكمعتٌّالآية:ّإفّعهدم بالإمامةّاسّيصلّإلىّالظالدتُ،ّ كإنماّيناؿّمنّكافّعاداسنّّبريئانّّمنّالظلم.ّكفيّالقراءةّالشاذةّ الظالدوّ فّىمّالفاعلوف،ّأم:ّاسّيصلّالظالدوفّإلىّ عهدمّكاسّيدركونو .(ٓ)ّ كقدّذىبّجمهوّ رّالدفسرينّإلىّأفّالقراءتتُ ّىناّبدعتٌّكاحد ؛ّلأفّماّنالكّفقدّنلتو،ّتقوؿ:ّنلتّختَىّؾ،ّ كنالتٍّختَيؾ.ّكّمعتٌّالدطاكعةّفيّىذاّالفعلّىوّالذمّقضىّباستواءّداسلتيّالتقدنًّكالتأختَّفيّىذهّالآية. ّ جاءّفيّتفستَّالطبرم:ّ" كإنماّجازّالرفع ّفيّ(الظالدتُ)ّكالنصب، ّككذلك ّفيّ(العهد)؛ّلأفّكلّماّناؿّالدرءىّّ فقدّنالوّالدرءيّ،ّكماّيقاؿ:ّ"نالتٍّختَيّّفلاف،ّكنلتّختَىّه"،ّفيوجو ّالفعلّمرة ّإلىّالختَّكمرة ّإلىّنفسو."(ٔ)ّ كّالقراءتاف ّالدتواترةّكالشاذةّفيّىذهّالآية،ّّ كالقراءتتُّالد تواترتتُ ّفيّقولوّتعالى:ّ ﴿فػىتػىلىقَّىّآدىـيّّمًنٍّّرىبِّوًّّ كىلًمىاتوّ﴾ّ[سورةّالبقرة /ّٕ]؛ّلأفّ كلّماّتلقيتوّفقدّتلقاؾ،ّفجازّأفّيقاؿ:ّتلقىّآدـيّّكلماتوّ،ّأم:ّأخذىاّ (ُ)ّتقدنًّالدفعوؿّفيّىذهّالصورةّكاجبّعند ّجمهورّالنحاة؛ّلأنوّمتىّاتَّصىلّبالفاعلّضمتَّيعودّعلىّالدفعوؿّكجبّتقديدو ؛ّلئلاّيعودّ الضمتَّعلىّمتأخرّلفظانّكرتبة،ّىذاّىوّالدػشهور،ّكماّجاءّعلىّخلافوّفهوّضركرة.ّانظر:ّ شرحّقطرّالندل،ّصّ ُٖٓ،ّكشرحّابنّ عقيل،ِّ/َُٓ،ّكحاشيةّالصباف،ّ ُ/َٖ–ِٖ.ّ (ِ)ّالبحرّا﵀يط،ُّ/ْٓٓ،ّكالدرّالدصوف،ِّ/ٕٗ،ّكّ اللباب،ِّ/ْْْ.ّ (ّ)ّا﵀ررّالوجيز، ُّ/َِٓ. (ْ)ّمعانيّالفرَّّاء،ُّ/ٕٔ،ّكّ جامعّالبياف،ِّ/ِْ،ّكّالجامعّلأحكاـّالقرآف ،ِّ/َُٖ،ّكالبحرّا﵀يط، ُّ/ْٖٓ،ّكالدر ّالدصوف،ِّ/َُّ،ّ كّاللباب،ِّ/ْٓٓ.ّ (ٓ)ّمعانيّالأخفش،ّصُّْٓ،ّكّ جامعّالبياف،ِّ/ِْ،ّكالكشاؼ،ُّ/ُُِ،ّكالبحرّا﵀يط، ُّ/ْٖٓ،ّكالدرّالدصوف،ِّ/َُّ. (ٔ)ّمعانيّالفرَّاء،ُّ/ٕٔ،ّكّ جامعّالبياف،ِّ/ِْ.ّكمثلوّفي:ّالتبيافّفيّإعرابّالقرآف،ّ ُ/ُُِ،ّكالدر ّالدصوف،ِّ/َُْ،ّكاللباب،ّ ِ/ْٓٓ.
عدد الصفحات ٥٠٩- 444 - ككعاىاّكاستقبلها ّبالقبوؿ.ّكجاز ّأفّيقاؿ:ّتلقىّكلماتهّّبالرفع ،ّعلىّمعتٌّجاءتوّعنّا﵁ّكلماتهّ،ّكمثلو:ّقولو:ّ ﴿اسىّّيػىنىاؿيّّعىهٍدًمّالظَّالًمًتُىّ﴾،ّكفيّقراءة ّابنّمسعودّّ(الظالدوف)."(ُ)ّ كمعتٌّالدطاكعةّكإفّكافّيسوِّمّبتُّداسلتيّالدقدَّـّكالدؤخَّرّفيّالقراءتتُ،ّغتَّأنوّاسّيدنعّمنّالتماسّالوجوهّ البلاغيةّفيّالقراءةّالدتواترةّالتيّحوَّلتّ(الظالدتُ)ّمنّرتبةّالفاعليةّإلىّرتبةّالدفعولية،ّكفعلتّبػّ(العهد)ّعكسّىذا. ّ كلعلّااسىتماـّىوّأبرزّالوجوهّالبلاغيةّالتيّيدؿّعليهاّتقدنًّالعهدّفيّكلتاّالقراءتتُ؛ّ حيثّآثرتّالقراءتافّ تعجيلّذكرّالعهد؛ّلأنوّموضعّااسىتماـّكماّيوضِّحوّسياؽّالآية؛ّحيثّسأؿّإبراىيمّ ّا﵁ّّالإمامةّ (العهد)ّلذريتو، ّفجاءهّالردّإفّالعهدّاسّيصلّإلىّالظالدتُ. ّ يقوؿّالزجاج:ّ"كالقراءةّالجيدةّىيّعلىّنصبّالظالدتُ؛ّلأفّالدصحفّىكذاّفيو،ّ...،ّكلأفّالدعتٌّأفّ إبراىيمّ ّّكأنوّقاؿ:ّكاجعلّالإمامةّتناؿّذريتي،ّكاجعلّىذاّالعهدّيناؿّذريتي،ّقاؿّا﵁:ّ ﴿اسىّّيػىنىاؿيّّعىهٍدًمّ الظَّالًمًتُىّ﴾ّفهوّعلىّىذاّأقولّأيضان."(ِ)ّ كىناؾّكجوّبلاغيّآخرّيدكنّأفّنلحظوّفيّتأختَّالدفعوؿّفيّالقراءةّالدتواترةّكالفاعلّفيّالقراءةّالأخرل،ّ كىو:ّااسستجابةّلدتطلباتّجماليةّاللفظّكتناسقّالإيقاع. ّجاءّفيّتفستَّأبّالسعود:ّ"كقرئ ّ(الظالدوف)ّعلىّأفّ عهدمّمفعوؿ،ّقيّدِّّ ـّعلىّالفاعل؛ّاىتمامانّّكرعاية ّللفواصل ."(ّ)ّكالقراءةّالدتواترةّاسّتبتعدّعنّىذهّالوجوهّالبلاغيةّ التيّذكرىاّللقراءةّالشاذة. ّ كبذلكّيتبتُّأفّالتقدنًّكالتأختَّفيّقراءاتّىذ هّالآيةّتتجاكبّمعّالسياؽ؛ّإذّييلحىّظّأفّالدقدَّـّ(إبراىيم،ّ عهدم)ّفيّالقراءاتّالدتواترةّىوّالأ نسبّلنظمّالآيةّكسياقها،ّكماّييّلحىظّأفّتأختَّ(الظالدتُ)ّيتلاءـّمعّالإيقاعّ كالنغمّكفواصلّالآ يات.ّكبهذهّالوجوهّتتجلىّبلاغةّنظمّالقرآف، ّكتتضحّجماليةّتأليفّكلماتو. ّ كلشاّيخالفّالدتواترّأيضانّمنّالقراءاتّالشاذةّ قراءةّ أنسّبنّمالكّّ(كىشىجىرىةوّّطىيِّبىةوّّثىابًتوّّأىصٍليهىا)،(ْ)ّ بتقدنًّماّىوّصفةّفيّالدعتٌّعلىّالدوصوؼ،ّبعكسّالقراءةّالدتواترةّ ﴿ضىرىبىّّاللَّويّّمىثىلانّّكىلًمىةنّّطىيِّبىةنّّكىشىجىرىةوّّطىيِّبىةوّّ أىصٍليهىاّثىابًتهّّكىفػىرٍعيهىاّفيًّّالسَّمىاءًّ﴾ّ[سورةّإبراىيم /ِْ].ّ (ُ)ّمفاتيحّالغيب،ّّ/ُٗ. (ِ)ّمعانيّالزجَّاج،ُّ/َِٓ. (ّ)ّإرشادّالعقل ،ُّ/ُٔٓ. (ْ)ّجامعّالبياف،ُّٔ/َٕٓ،ّكا﵀تسب،ُّ/ِّٔ،ّكالكشاؼ،ِّ/ُٗٓ،ّكا﵀ررّالوجيز، ّّ/ّّٓ،ّكّأنوارّالتنزيل ،ّّ/ّْٔ،ّكالبحرّ ا﵀يط،ّٓ/ُُْ،ّكالدرّالدصوف،ّ ٕ/ََُ،ّكركحّالدعاني، ُّّ/ُِّ.
عدد الصفحات ٥١٠- 447 - كجملةّ أىصٍليهىاّثىابًتهّ)ّفيّقراءةّالجماعةّفيّلزلّجرّصفةّلػّ( شىّجىرىةوّ)،ّكتقوـّىذهّالجملةّبكاملهاّمقاـّالدفرد،ّ أماّقراءةّأنسّبنّمالكّ ّفتعبرّعنّصفةّالثباتّبالدفردّ( ثىابًتوّ)،ّكالثباتّفيّالحقيقةّكصفهّللأصل،ّلكنّقراءةّ أنسّّأجرّ تّالصفةّعلىّشجرة ،ّمعّأفّالثباتّليسّلذا،ّإنماّىوّللأصل.ّ ككجوّالبلاغةّفيّقراءةّأنسّ ّأفَّّّ(ثىابًتوّّأىصٍليهىا)ّصفةّالشجرة ،ّكأصل ّالصفةّأفّتكوفّاميانّّمفردانّ؛ّلأفّ الجملةّإذاّجاءتّصفةّلنكرةّ حيّكًّمّعلىّموضعهاّبإعراب ّالدفرد ّالذمّىيّكاقعةّموقعو ،ّكقراءةّأنسّ ّبذيرًمّ لفظّالدفرىدّصفةّعلىّالنكرة،ّبخلاؼّقراءةّالجماعةّ (أىصٍليهىاّثىابًتهّ)ّفإنّاّتضعّالجملةّفيّموضعّالدفرد ،ّفالدوضعّ فيهاّللمفردّاسّللجملة. (ُ)ّ ككجوّآخر :ّكىوّأفّإجراءّالصفةّعلىّالشجرةّمعّكونّاّصفةّالأصلّّ كوصفّالشيءّمرتتُ :ّمرة ّصورةنّّ كمرة ّمعتٌ،ّفإنوّلداّقيل:ّ(كىشىجىرىةوّّطىيِّبىةوّّثىابًتوّ)ّتبادرّإلىّالذىنّأفّ(ثابتوّ)ّصفةهّّلشجرة ّصورة ،ّأم:ّإفّشيئانّّمنّ الشجرة ّمتصفّبالثبات.ّثمّلداّقيل:ّ(أصليّها)ّعيّلًّمّصريحانّّأفّالثباتّصفةّأصلّالشجرة .(ِ)ّ ككجوّالبلاغةّفيّالقراءةّالدتواترة :ّأنّاّتتسمّبحسنّالتقابلّكّ التقسيم،ّحيثّقاؿّ:ّ﴿أىصٍليهىاّثىابًتهّّكىفػىرٍعيهىاّ فيًّّالسَّمىاءًّ﴾،ّفقدَّّـّذكرّالأصلّثمّ الإخبارّعنّكىصٍفًو،ّكثتٌَّّبتقدنًّالفرعًّ ّكالإخبارًّّعنو.(ّ)ّ ككجو ّآخر:ّأنوّلداّكافّالثباتّصفةّالأصل،ّفقدّجاءّ بالإخبارّعماّىوّلوّلفظانّكمعتٌنّفيّالقراءةّالدتواترة،ّ لكنّكردّفيّ القراءةّ الشاذةّكصفانّللشجرةّلفظانّفقط؛ّلأفّالدعتٌّانصرؼّإلىّالأصل.ّ كلذذاّكانتّالقراءةّالدتواترةّ أبلغّكأقولّفيّالدعتٌّمنّالش اذة؛ّلأنّاّبذرم ّعلىّالأصلّاللغوم ،ّكبذعلّالصفةّلستصةّبداّىيّلوّلفظانّّكمعتٌ.(ْ)ّ جاءّفيّلزتىسىبّابنّجتٍ:ّ"قراء ةّالجماعةّ(أىصٍليهىاّثىابًتهّ)ّأقولّمعتٌن؛ ّكذلكّأنكّإذاّقلت:ّثابتّأصلهاّ فقدّأجريت ّثابتانّصفةّعلىّشجرة ،ّكليسّالثباتّلذاّإنماّىوّللأصل.ّكلعمرمّإفّ الصفةّإذاّكانتّفيّالدعتٌّلداّ ىوّمنّسببّالدوصوؼّجرتّعليو،ّإاسّأنّاّإذاّكانتّلوّكانتّأخصّلفظانّبو.ّ ّكإذاّكافّالثباتّفيّالحقيقةّإنماّىوّللأصل،ّفالدعتمىدّفيّالثباتّإنماّىوّالأصل،ّفبقدرّذلكّحسنّتقديدو؛ّ عنايةّبو،ّكمسارعةنّإلىّذكره.ّكلأجلّذلكّقالوا :ّ"زيد ّضربتو "ّفقدموا ّالدفعوؿ؛ّلأفّالغرضّىناّليسّبذكر ّالفاعل،ّ كإنماّىوّذكر ّالدفعوؿ،ّفقدَّموه؛ّعنايةّبذكره. ّثمّلمّييّقنًّعّذلكّحيثّأزالوه ّعنّلفظّالفضلةّكجعلوه ّفيّاللفظّربّ (ُ)ّا﵀تسب،ُّ/ّّٔ،ّكركحّالدعاني، ُّّ/ُِّ. (ِ)ّرّكحّالدعاني، ُّّ/ُِّ. (ّ)ّالبحرّا﵀يط،ّٓ/ُُْ،ّكركحّالدعاني، ُّّ/ُِّ. (ْ)ّالكشاؼ،ِّ/ُٗٓ،ّكّأنوارّالتنزيل ،ّّ/ّْٔ،ّكالبحرّا﵀يط، ّٓ/ُُْ،ّكركحّالدعاني، ُّّ/ُِّ.
عدد الصفحات ٥١١- 444 - الجملة،ّفرفعوه ّبااسبتداء،ّكصارّ تّالجملةّالتيّإنماّكاف ّذيلانّّلذاّكفضلةّملحقةنّّبهاّفيّقولذم:ّكّضربتّزيدانّثانيةّلو،ّ ككاردةّفيّاللفظّبعده،ّكمسنىدىةّإليو،ّكلسبرىانّباللفظّعنو. ّ...ّفكذلكّقولك:ّمررت ّبرجلوّّأبوهّقائمّأقول ّمعتٌّمنّ قولك:ّقائموّّأبوه،ّلأفّالدخبرىّّعنوّبالقياـّإنماّىوّالأبّاسّالرجل ."(ُ)ّ كّجاءّفيّالكشاؼ:ّ" كقرأ ّأنسّبنّمالكّّ(كىشىجىرىةوّّطىيِّبىةوّّثىابًتوّّأىصٍليهىا).ّفإفّقلت:ّأمٌّّفرؽ ّبتُّ القراءتتُ؟ ّقلت:ّقراءة ّالجماعةّأقول ّمعتٌ؛ّلأفٌّّفيّقراءة ّأنسّأجريت ّالصفةّعلىّالشجرة، ّكإذاّقلت:ّمررت ّ برجل ّأبوهّقائم،ّفهوّأقول ّمعتٌّمنّقولك:ّمررت ّبرجل ّقائموّّأبوه؛ّلأفٌّّالدخبرىّّعنوّإنماّىوّالأبّاسّرجل ."(ِ)ّ إذان:ّلقراءةّأنسّكجوّفيّالبلاغةّاسّيدكنّإغفالو،ّأماّالقراءةّالدتواترةّفهيّالأبلغّكالأقولّمعتٌن؛ّلأنّاّتؤخِّرّ الدسنىدّ(الخبر:ّثابت)ّعنّالدسندّإليوّ(الدبتدأ:ّأصلها)،ّكتأتيّبالصفةّبطريقةّالإخبارّعنّالدوصوؼ،ّف تجعلهاّ بذلكّجاريةّعلىّأصلهاّاللغوم،ّكلستصةّبداّىيّلوّلفظانّكمعتٌ،ّمعّماّتتسمّبوّمنّحسنّالتقابلّكالتقسيم.ّ كّبذلكّيتضحّأفّماّجاءّمتواترانّاسّيبلغّأمّلفظّآخرّأفّيدرؾّشأكهّفيّالبلاغة،ّكحسنّالنظمّكالتأليف. ّ كالخلاصة:ّ أفّالقراءات ّالدتواترة ّالدتغايرة ّبتُّحالتيّالتقدنًّكالتأختَ ّإنماّجاءتّعلىّالتبادؿّبتُّىذينّ الأسلوبتُّلغرضّمهم،ّكىو ّالإشعارّبأهميةّكلّمنّالدقدَّـّكالدؤخَّر،ّفقدمتّالدؤخَّرّفيّبعضّالقراءات ّكأخرتو ّفيّ قراءة ّأخرل ؛ّلتبرزّعنايتهاّبدضموفّالقراءتتُ، ّكلتشتَّإلىّأفّلكلّكاحدة ّمنهماّكجهانّّبلاغيانّّيكادّيكوفّىوّ الأنسبّكالأليق ّبالسياؽ،ّكىذا ّمنّبلاغةّالإيجازّفيّنظمّالقرآف ّالذمّيعبرِّّعنّاىتماموّبجميعّ الدعانيّمنّخلاؿّ قراءاتوّالدتعددة .ّ كقدّتبتَُّّّأفّالقراءة ّالدتواترة ّحتُّبزالفّالشاذةّفيّالتقدنًّكالتأختَ ّفإفّىذهّالدخالفةّبرتملّأموران،ّمنها:ّأفّ ماّقدمتوّالآيةّالدتواترة ّىوّموضعّالعنايةّكااسىتماـ،ّكماّيشتَّإلىّذلكّالسياؽ،ّأكّأفٌّّتقديدوّىوّالأصلّكبوّ يكوفّالدعتٌّأكضح،ّكماّفيّقولو:ّ ﴿أىصٍليهىاّثىابًتهّ﴾،ّكقدّيكوفّالتقدنًّكالتأختَّلدراعاة ّتوّ افقّالفواصل.ّ كّقبلّأفّأختمّىذاّالفصلّأكد ّأفّأشتَّإلىّأفّىناؾّمثااسنّكاحدانّفيّالقراءاتّالدتواترةّكردّمتوافقانّمعّأحدّ أحواؿّالدسندّإليو،ّ كىيّحالةّ تعقيبّالدسندّإليوّبضمتَّالفصل،ّلتخصيصوّبالدسندّإليو.(ّ)ّ كىذاّالدثاؿّىو:ّ قراءةّالجمهورّلقولوّتعالى:ّ ﴿فىإًفَّّّاللَّوىّّىيوىّّالٍغىتًٍ ّّالحٍىمًيديّ﴾ّ[سورةّالحديد /ِْ]،ّالتيّتفصلّبتُّ (ُ)ّا﵀تسب،ُّ/ِّٔ،ّكركحّالدعاني، ُّّ/ُِّ. (ِ)ّالكشاؼ،ِّ/ُٗٓ، كالدرّالدصوف،ّٕ/ََُ. (ّ)ّمفتاحّالعلوـ،ّصّّٖٓ،ّكالإيضاحّفيّعلوـّالبلاغة،ّبتحقيقّالخفاجي، ِّ/ٗٓ،ّكلستصرّالدعاني،ُّ/ّٔ،ّكموجزّالبلاغة،ّصّ ُِ.ّ
عدد الصفحات ٥١٢- 444 - الدسندّكّ الدسنىدّإليوّبضمتَّالفصلّ(ىو)،ّبخلاؼّقراءةّابنّعامر كالددنيَّتُّ﴿فىإًفَّّّاللَّوىّّالٍغىتًٍ ّّالحٍىمًيديّ﴾.(ُ)ّ كالقراءتافّمتقاربتافّفيّالدعتٌ؛ّلأفّ الفصلّقدّيكوفّللتخصيص،ّأم:ّلقصرّالدسندّعلىّالدسندّإليو،ّكقدّ يكوفّلمجرد ّالتأكيدّإذاّكافّالتخصيصّحاصلانّّبدكنو،ّبأفّيكوفّفيّالكلاـّماّيفيدّقصرّالدسندّعلىّالدسندّ إليو،ّكمنوّقراءةّالجمهورّلذذهّالآية. (ِ)ّ فقراءةّنافعّكابنّ عامرّتفيدّاختصاصّا﵁ّّبالغتٌّكالحمد ّالدطلق؛ّلأفّطرفيّالإسنادّفيهاّمعرفة،ّكتعريفّ طرفيّالإسنادّطريقّمنّطرؽّالقصر .(ّ)ّأماّقراءةّالجمهورّفتفيدّتأكيدّىذاّ القصرّكّ ااسختصاص؛ّلأنّاّتفصلّبتُّ طرفيّالإسنادّب ضمتَّالفصلّ(ىيوىّ).(ْ)ّكتنوع ّالقراءاتّىناّبتُّىذينّالحالتُّم نّبابّالتفننّفيّالتعبتَ.ّ كبذلكّيكوفّىذاّالفصلّقدّاستوفىّمعظمّأحواؿّالدسندّكالدسندّإليوّكعناصرّالجملةّالأخرلّبالدراسة،ّ كترؾّأحوااسنّأخرلّلتقدِّـّدراستهاّفيّفصوؿوّأخرل.ّكالفصلّالآتيّسيتناكؿّظاىرةّأخرلّمنّالظواىرّالتيّتعرضّ لأحواؿّالإسناد،ّكىي:ّالخركجّعنّمقتضى ّالظاىرّفيّبعضّالقراءات. ّ (ُ)ّالسبعة،ّصِّٕٔ،ّكالدبسوط،ّصَّّْ،ّكالتيستَ،ّصّ ُّّ،ّكالنشر،ّ ِ/ِْْ،ّكبربتَّالتيستَ،ّصّٕٔٓ.ّ (ِ)ّالإيضاحّفيّعلوـّالبلاغة،ّبتحقيقّالخفاجي،ِّ/ٗٓ،ّكالبلاغةّالعرب ية،ُّ/َْٕ–ُْٕ. (ّ)ّالبلاغةّالعربية، ُّ/ّٔٓ-ْْٓ.ّ (ْ)ّالتحريرّكالتنوير،ّ ِٕ/ّّٕ.
عدد الصفحات ٥١٣- 094 - الفصل الثالثخروج بعض القراءات عن مقتضى الظاهر ، وأثره في بلاغة نظم القرآن. المبحث الأول: الالتفات في بعض القراءات ، وأثره في بلاغة النظم. المبحث الثاني: العدول في ضمائر الأعداد وصيغ الأفعال، وأثره في بلاغة النظم.
عدد الصفحات ٥١٤- 094 - كلما ذكر سابقاً من القراءات الدتبادلة بين لستلف الأحوال التي قد تعرض للمسند والدسند إليو، وبقية عناصر الجملة إنما جرى على مقتضى الظاىر في الكلبم و الإسناد، غير أنَّ جريان الجملة القرآنية خصوصاً ، والجملة العر بية عموماً على ىذا الدقتضى أمر غير مطَّر دٍ؛ لأن مقتضى الحال والاعتبارات البلبغية الأخرى قد تدعو البليغ إلى بزريج الكلبم على خلبف مقتضى الظاىر ؛(ٔ) مراعاةً لذذه الاعتبارات. وقد ذكر البلبغيون صوراً لخر وج الكلبم عن مقتضى الظاىر، منها: الالتفات،(ٕ) و أسلوبُ الحكيم ،(ٖ) و الإِضمار في مقام الإِظ هار، وعكسو،(ٗ) و التعبير عن الدستقبل بلفظ (ٔ) أي: ما سبق من أحوال الدسند إليو، ىو مقتضى ظاىر الحال. والحال ىو الأمر الداعي لإيراد الكلبم بكيفية لسصوصة، سواء أكان ذلك الأمر الداعي ثابتاً في الواقع أم كان ثبوتو بالنظر إلى ما عند الدتكلم. أما ظاىر الحال: فهو الأمر الداعي بشرط أن يكون ذلك الأمر ثابتًا في الواقع فقط. فظاىر الحال أخص من الحال، ومقتضى ظاىر الحال أخص من مقتضى الحال، فإذا خرج الكلبم على خلبف مقتضى الظاىر كان سائراً على مقتضى الحال. أي: إنَّ النسبة بين مقتضى الظاىر ومقتضى الحال ىي العموم والخصوص الوجهي . انظر: الإيضاح في علوم البلبغة، بتحقيق خفاجي، ٕ/ٖٜ، وموجز البلبغة، ص ٖ٘. (ٕ) الالتفات: ىو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلبثة - التكلم والخطاب والغيبة - بعد التعبير عنو بطريق آخر منها، بشرط أ ن يكون التعبير الثاني على خلبف ما يقتضيو الظاىر. وسيأتي الحديث عنو مفصلبً في الدبحث الآتي. انظر: الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٕٚ-ٖٚ، ولستصر الدعاني، ص ٚٚ–ٜٚ، وموجز البلبغة، ص ٖٛ. (ٖ) أسلوب الحكيم: ىو تلقي الدخاطب بغير ما يترقب، بحمل كلبمو على خلبف مراده؛ تنبيهاً على أنو الأَ ولى بالقصد، أو بإجابة السائل بغير ما يتطلب بتنزيل سؤالو منزلة غيره؛ تنبيهاً على أنو الأَ ولى بحالو أو الدهمّ لو. مثال الأول: قولو تعالى: ﴿إِن تَسْت َفْتِحُواْ ف َقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنت َهُواْ ف َهُوَ خَي ْرٌ لَّكُمْ﴾ [ٜٔ]ا ا﵁ بأنْ ي َنْصُرَكم على الرسول والذين آمَنُوا معو، ف َقَدْ جَاءكم النَّصْ رُ ولكن على غير ما تطلبُون، لقد جاءكم نَصْرُ ا﵁ لرسولو والّذين آمنوا معو عليكم. فقُبِل دُعاؤ ىم بالنّصر، ولكن بعد بضلو على غير ما طلبوا، لقد طلبوا لريء النّصر لذم، فجاء النّصر للمؤمنين عليهم. ومثال الثاني: قولو تعالى: ﴿يَسْألونَكَ عَنِ الأْىِلَّةِ قُلْ ىِ يَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَْجّْ﴾ ٛٛٔ] ببيان الحكمة من ذلك. راجع: مفتاح العلوم، ص ٖ٘٘–ٗ٘٘، والإيضاح في علوم البلبغة، ص ٙٚ–ٚٚ، ولستصر الدعاني، ص ٓٛ–ٔٛ، وموجز البلبغة، ص ٖٛ–ٜٖ، والبلبغة العربية، ٔ/ٜٛٗ–ٖٓ٘. (ٗ) قد يخرج الدسند إ ليو على خلبف الظاىر، فيوضع الدظهر موضع الدضمر، أي: قد يكون استخدام الضمير في الكلبم ىو الدتبادر الذي يقتضيو ظاىر الأسلوب الدعتاد، لكن قد يوجد داعٍ بلبغي يستدعي الاسم الظاىر بدل استخدام الضمير، ومنو قولو تعا لى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ ف َت َوَكَّلْ عَلَى اللَّوِ إِنَّ اللَّوَ يُُِبُّ الْمُت َوَكّْلِينَ﴾ ٜ٘] الدتوكلين"، لكن وُضع الاسم الدظهر (ا﵁) موضع الضمير لإِدخال الروعة والدهابة؛ لأن لفظ الجلبلة يجمع كُلَّ صفات كمال ا﵁ ، لأنو اسم علم للذات العليّة الجامعة لكلّ صفات الكمال. وقد يعكس الأمر، فيوضع الدضمَ ر موضع الدظهَ ر، فالأصل ألا يذكر الضمير إلا وقد سبقو ما يعود عليو؛ ليكون الدقصود بالكلبم و اضحاً، لكن بذد في الكلبم البليغ صوراً تبنى على خلبفو، فيذكر الضمير ليفسر بدتأخر عنو في بعض الصور، أو يذكر من غير تفسير اعتماداً على فهم السامع أو وضوح الدعنى أو غير ذلك. ومنو: استعمال ضمير الشأن أو القصّة في مقام الاسم الظاىر في الأمر الذي يُرادُ فيو التعظيم والتفخيم، وغير ذلك.
عدد الصفحات ٥١٥و يذكر من غير تفسير اعتماداً على فهم السامع أو وضوح الدعنى أو غير ذلك. ومنو: استعمال ضمير الشأن أو القصّة في مقام الاسم الظاىر في الأمر الذي يُرادُ فيو التعظيم والتفخيم، وغير ذلك. كقولو تعالى: ﴿قُلْ ىُوَ ا للَّوُ أَحَدٌ﴾ =
عدد الصفحات ٥١٥- 094 - الداضي،(ٔ) و التغليب،(ٕ) و وضع الخبر موضع الإِنشاء أو الإِنشاء موضع الخبر،(ٖ) و الانتقال من الداضي إلى الدضارع وبالعكس،(ٗ) وغير ذلك. [ٔ]: ا﵁ُ أَحَدٌ. راجع: مفتاح العلوم، ص ٕٜٖ– ٜٖ٘، والإيضاح في علوم البلبغة، بتحقيق خفاجي، ٕ/ٜٗ–ٜ٘، ولستصر الدعاني، ص ٘ٚ–ٚٚ، والبلبغة العربية، ٔ/ٖٓ٘–ٜٓ٘. (ٔ) التعبير عن الدستقبل بلفظ الداضي، صورة من صور خروج الكلبم عن مقتضى ظاىر الحال، ويجري ىذا الأسلوب في أثناء الحديث عن أحداث الدستقبل التي سيتقع، وتقديمها في صورة أحداثٍ تمَّ وقوعُها؛ تنبيهاً على برقق وقوعها، ومنو: قولو تعالى: ﴿وَي َوْمَ ي ُن ْفَخُ فيِ الصُّورِ ف َفَزِ عَ مَنْ فيِ السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فيِ الاْرْ ضِ ﴾ٚٛ] ن ُغَادِرْ مِن ْهُمْ أحَداً﴾ ٚٗ]يث جعل الدتوقع الذي لا بد من وقوعو بدنزلة الواقع. راجع : الإيضاح في علوم البلبغة، ص ٚٚ، ولستصر الدعاني، ص ٔٛ، وخصائص التراكيب، ص ٕٕٛ–ٖٕ٘، والبلبغة العربية، ٔ/ٜٓ٘–ٓٔ٘. (ٕ) التغليب، ىو: إعطاء أحد الدتصاحِب َينْ في اللّفظ، أو الدتشاكِلَينْ الدتشأَِّينِْ في بعض الصفات، أو الدتجاورين أو نحو ذلك حُكْ مَ الآخَر، كتغليب الدذكّر على الدؤنّث، وتغليب الكثير على القليل، وتغليب الدعنى على اللفظ، وتغليب الدخاطب على الغائب، وتغليب أحد الدتناسبين أو الدتشأَّينْ أو الدتجاوريْنِ على الآخر، وتغليب العقلبء على غيرىم، و غير ذلك، بقصد الإيجاز في التعبير ولدواعٍ بلبغية أخرى. ومنو قولو تعا لى: ﴿يَابَنِِ ءَادَمَ لاَ ي َفْتِن َنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَآ أَخْرَجَ أَب َوَيْكُمْ مّْنَ الجَْنَّةِ﴾ ٕٚ] أخرجَ أَباكم وأمكم، جاء بعبارة (أَب َوَيْكُمْ) على سبيل التغليب، لدا بينهما من علبقة، وغُلّْبَ الذكر على الأنثى. انظر: مفت اح العلوم، ص ٓٙٚ–ٗٙٚ، وموجز البلبغة ، ص ٜٖ، والبلبغة العربية، ٔ/ٓٔ٘–ٕٔ٘. (ٖ) قد يخُرِج البليغ كلبمَو عن مقتضى الظاىر فيضع الخبر موضع الإِنشاء، ويضع الإِنشاء موض ع الخبر، لأغراض بلبغيّة متعدّدة، منها على سبيل الدثال: وضع الخبر موضع الإنشاء؛ للتنبيو على لزوم الدسارعة إلى امتثال الأمر التكليفي، كقولو تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلاَ بزُْرِجُونَ أَن ْفُسَكُمْ مّْن دِيَارِكُمْ ﴾ٗٛ]اركم، فجاء التكليف بصيغة الخبر؛ للئشعار بلزو م فورية الامتثال. ومنو: وضع الإنشاء موض ع الخبر؛ لإظهار العناية والاىتمام بالشيء، كقولو تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّّْ بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوىَكُمْ عِندَ كُلّْ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ لسُْلِصِينَ لَوُ الدّْينَ كَمَ ا بَدَأَكُمْ ت َعُودُونَ﴾ٜٕ] كان مقتضى الظاىر أن يقال: وبإقامة وجوىكم عند كل مسجد ، وبدعائكم لسلصين لو الدين، عطفاً على لفظ (بالقسط) ، وبأسلوب الخبر، لكن خولف ىذا الظاىر فجاء التعبير بأسلوب الإنشاء في صيغة الأمر التكليفي؛ إشعاراً بالاىتمام بالدطلوب في أمر التكليف. راجع : مفتاح العلوم، ص ٜٗ٘–ٖ٘٘، والبلبغة العربية، ٔ/ٕٔ٘–٘ٔ٘، وخصائص التراكيب، ص ٕٕٛ–ٖٕٓ. (ٗ) الانتقال في تتابع الجمل من الفعل الداضي إلى الفعل الدضارع وبالعكس صورة من صور الخروج عن مقتضى الظاىر، يأتي ّٔا البليغ لأغراض بلبغية، منها: إثارة الانتباه وإحضار الدشاىد الداضية في صور ا لدشاىد الحاضرة، كقولو تعالى: ﴿وَاللَّوُ الَّذِي أَرْسَلَ الرّْيَاحَ ف َتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلىَ ب َلَدٍ مَّيّْتٍ فَأَحْي َي ْنَا بِوِ الأَرْضَ ب َعْدَ مَوْتَِِا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ ٜ] على الفعل الداضي(أَرْسَلَ) بفعل ماض فيقول: "فأثارت"، لكن عدل عن ىذا الظاىر إلى التعبير بالدضارع؛ لتقديم صورة السحاب الدثار كأنو حدث يجري مع تلبوة النص، وىذا الأسلوب فيو إحضار للمشاىد الداضية في صور الدشاىد الحاضرة الجارية ذات الأحداث
عدد الصفحات ٥١٦