- 444 - طو/ٜ٘، ٜٙ] حيث قرأ القراء في الدتواتر ﴿مِنْ أَثَرِ الر سُولِ ﴾ على حذف الدضاف الذي ذُكِر في قراءة عبد ا﵁ ابن مسعود الشاذة (مِنْ أَثَرِ فرسِ الر سُولِ). (ٔ) و معتٌ قراءة الجمهور لا يستقيم دون تقدير مضاف محذوف؛ لأن القبض بأطراف الأصابع من الرسول (جبريل ) غتَ مدكن، وإنما الدراد: قبضتُ قبضة من التًاب الذي خلفو حافر فرس الرسول وأنت ترى أن تقدير الدضاف في ىذه الآيات ضرورة؛ حيث لا يستقيم الدعتٌ مع الغرض الذي سيق لو الكلام إلا بِّا. والغرض البلاغي من حذف الدضاف في ىذه الأمثلة يتعلق بالدعوة إلى تقدير ما يدل عليو السياق، فهو من باب بلاغة الإيجاز. وإنما جاء الحذف في ىذه الأمثلة متابعةً لدا درج عليو العرب من ترك بعض الكلام؛ اعتماداً على صفاء الذىن، ودلالة الدقام أو السياق. ثالثاً: حذف الموصوف في بعض القراءات المتواترة، وأثره في بلاغة النظم. وكذلك ورد حذف الدوصوف في بعض القراءات ، وتُرِك أمر تقديره للسامع في آيات منها قولو تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلن اسِ حُسْنًا﴾ [سورة البقرة /ٖٛ]، حيث قرأ جمهور القراء (حُسْنًا) بضم الحاء وسكون الستُ، وقرأ الأخوان ويعقوب وخلف (حَسَنًا) بفتح الحاء والستُ.(ٕ) فأما قراءة الجمهور فتحتمل وجهتُ من التأويل: الأول: أن (حُسْنًا) مصدر وُصِف القول بو، إما على حذف مضاف، أي: قولاً ذا حُسْن، أو على الوصف بالدصدر للمبالغة؛ دلالةً على إفراط حسنو، أي: قولاً ىو حُ سْنٌ في نفسو. ويدكن أن يكون صفة أيضاً ، لا لأنو مصدر، بل لأن الحُسْن والحَسَن لغتان، كالحُزْن والحَزَن. والثاني: أن (حُسْنًا) انتصب على الدصدر (الدفعول الدطلق) من الدعتٌ، أي: وليحسن قولكم حُ سْ ناً . وأما من قرأ (حَسَنًا) بفتحتتُ، فقد أجمع الدفسرون على أنو صفة لدصدر محذوف، أي: وقولوا للناس قولاً حَ سَ ناً ، فحذف الدوصوف، وكف عن ذكره؛ لدلالة وصفو عليو.(ٖ) (ٔ) البحر ا﵀ي،، ٙ/ٕٗ٘، وروح الدعاني ، ٙٔ/ٖٕ٘. (ٕ) السبعة، ص ٖٙٔ، والتيستَ، ص ٔٙ، والنشر، ٕ/ٕٛٗ، وبربتَ التيستَ، ص ٜٕٓ. (ٖ) جامع البيان، ٕ/ٜٕٗ–ٜٕ٘، و إعراب القرآن، الدنسوب إلى الزجاج، تح: إبراىيم الأبياري، دار الكتب الإسلامي، دار الكتاب الدصري، القاىرة، د.ط.، د.ت، ٔ/ٜٕٗ، وإعراب النح اس، ٔ/ٕٔٗ، وحجة الفارسي، ٕ/ٕٚٔ–ٕٛٔ، و حجة أبي زرعة ، ص ٖٔٓ، والكشف عن وجوه القراءات، ٔ/ٕٓ٘، ومشكل إعراب القرآن، ٔ/ٕٓٔ، ومعال التنزي ل، ٔ/ٚٔٔ، وا﵀رر الوجيز، ٔ/ٕٚٔ–ٖٚٔ، =
عدد الصفحات ٤٧٠- 444 - ولذذا اذف في القرآن الكريم نظائر، منها قولو: ﴿وَىُوَ ال ذِي مَد الأَْرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ ﴾ [سورة الرعد /ٖ]، ذكر الصفة (الرواسي) ول يذكر الدوصو ف (الجبال)، ومنها قولو تعالى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ ﴾ [سورة سبأ/ٔٔ] ذكر الصفة، ول يذكر الدروع ؛ إذ دل الوصف على الدوصوف.(ٔ) وقد رج ح أبو عبيد والطبري قراءة الأخوين (حَسَنًا) بفتح الحاء والستُ؛ لأنها نعت، بدعتٌ: قولاً حسناً.(ٕ) وقال الطبري محتجاً لاختيار ه: "وأما (الحُ سْ ن) فإنو صفة وقعت لدا وصف بو، وذلك يقع بخاص . وإذا كان الأمر كذلك، فالصواب من القراءة في قولو: ﴿وَقُولُوا لِلن اسِ حَسَنًا﴾ [سورة البقرة /ٖٛ]؛ لأن القوم إنما أمروا في ىذا العهد الذي قيل لذم: "وقولوا للناس" باستعمال الحَسن من القول، دون سائر معاني الحُ سن الذي يكون بغتَ القول، وذلك نعت لخاص من معاني الحُسن، وىو القول؛ فلذلك اختًت قراءتو بفتح الحاء والستُ، على قراءتو بضم الحاء وسكون الستُ."(ٖ) أي: إن أبا عبيد ومن تابعو يستحسنون حذف الدوصوف، ويرون أن القراءة الواقعة في موقع الصفة أبل وأوضح وأوفق للمقام من القراءة الأخرى. وىم بذلك يكشفون عن الوجوه البلاغية التي اشتملت عليها قراءة حذف الدوصوف، إلا أن مسلكهم – التًجيح بتُ القراءات – يخالف الأولى؛ لأن جميع القراءات ىي كلام ا﵁ ، والأجدر بِّم الكشف عما في جميعها من وجوه بلاغية. وأرى أن القراءتتُ في البلاغة سواء؛ لأن قراءة الأخوين يدكن أن برُمَل على الوصف بالدصدر للمبالغة، ووجو بلاغتها ما فيها من التأكيد، والحضِّ على الإحسان؛ لأنو وضع الدصدر موضع الاسم. وىذا إنما يستعمل للمبالغة في تأكيد الوصف، كرجل عدل وصوم. و القراءة الأخرى من الصفات الدشبهة، ووج و بلاغتها ما فيها من الدلالة على ثبوت الوصف للموصوف، وملازمتو لو. (ٗ) ومدا ورد أيضاً على حذف الدوصوف في بعض القراءات الدتواترة، قولو تعالى: ﴿وَمَا الحَْيَاةُ الدُّن ْيَا إِلا لَعِبٌ وَلذَْوٌ وَلَلد ارُ الآْخِرَةُ خَي ْرٌ لِل ذِينَ ي َت قُونَ أَفَلاَ ت َعْقِلُونَ ﴾ [سورة الأنعام /ٕٖ]، حيث قرأ جمهور القراء ﴿وَلَلد ارُ الآْخِرَةُ ﴾ بلامتُ و رفع (الآْخِرَةُ) ، وقرأ ابن عامر ﴿وَلَدَارُ الآْخِرَةِ ﴾ بلام واحدة وجرِّ (الآْخِرَةِ ).(٘) وزاد الدستَ، ٔ/ٜٓٔ–ٓٔٔ، ومفاتيح الغيب، ٖ/ٖ٘ٔ، وأنوار التنزيل، ٔ/ٖٖ٘، والبحر ا﵀ي،، ٔ/ٖ٘ٗ، والدر الدصون، ٔ/ٙٙٗ- ٚٙٗ، واللباب، ٕ/ٖٕٙ، وإرشاد العقل، ٔ/ٖٕٔ. (ٔ) حجة أبي زرعة ، ص ٖٓٔ. (ٕ) الكشف والبيان، ٔ/ٕٕٛ. (ٖ) جامع البيان، ٕ/ٜٕ٘. (ٗ) الانتصاف من الكشاف، ٔ/ٜ٘ٔ. (٘) السبعة، ص ٕٙ٘، والتيستَ، ص ٙٚ، والنشر، ٕ/ٜٕٓ، وبربتَ التيستَ، ص ٖٗ٘.
عدد الصفحات ٤٧١- 444 - فأما قراءة الجمهور فلا حذف أو إشكال فيها، فالدار مبتدأ صفتو (الآخرة) وخبره (خ وأما قراءة ابن عامر فتحتمل وجهتُ من التأويل: الأول: أن (دار الآخرةِ) من باب إضافة الدوصوف إلى الصفة، كقولذم: مسجد الجامع. والثاني: أن الجملة على تقدير مضاف تكون (الآخرةِ) وصفاً لو، لكن حذف الدوصوف وأقام الصفة مقامو والتقدير: ولدارُ الحياةِ الآخرةِ . ومدا يدل على الدوصوف ا﵀ذوف أنو قد تقد م ذكر ما يدل عليو وصفتو، وىو قولو: (وَمَا الحَْيَاةُ الدُّن ْيَا).(ٔ) و أكثر الدفسرين على أن الوجو الثاني أولى من الأول؛ لأن بعض اللغويتُ والدفسرين لا يستحسنون إضافة الشيء إلى صفتو؛ لأنو كإضافتو إلى نفسو. وأما ما ورد في القرآن الكريم على ىذا النحو ك (دين القيمة، و حب الحصيد، و حق اليقتُ)، فهو أيضاً مدا حُذف فيها الدوصوف؛ لدلالة السياق والدقام، والتقدير: دين الدلة القيمة، وحب الزرع الحصيد، وحق العلم اليقتُ.(ٕ) ولأجل ىذا الاعتًاض أستحسن الوجو الثاني، وىو أن يكون الكلام على تقدير موصوف محذوف دل السياق عليو؛ لأنو جارٍ على وجو لغوي كثر استعمالو لدى العرب، وأجمع عليو العلماء. والغرض من حذف الدوصوف في ىذه القراءات ونظائرىا ىو الإيجاز في الكلام؛ لتًكيز الدعاني الكثتَة في العبارات القليلة. أما الغرض من تبادل القراءات بتُ الحذف وعدمو فهو التفنن في حكاية القول بأكثر من أسلوب. رابعاً : حذف الصفة في بعض القراءات المتواترة، وأثره في بلاغة النظم. وكذلك ورد حذف الصفة في بعض القراءات في العديد من الآيات ، منها قولو تعالى: ﴿أَم ا الس فِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِتَُ ي َعْمَلُونَ فيِ الْبَحْرِ فَأَ رَدْتُ أَنْ أَعِيب َهَا وَكَانَ وَرَاءَىُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُل سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [سورة الكهف /ٜٚ] حيث قرأ قراء الدتواتر ىذه الآية بذكر السفينة ، وحذف صفتها، وقد ت تعيتُ الصفة ا﵀ذوفة في قراءة عبد ا﵁ بن مسعود وعبد ا﵁ بن عباس وأبيّ بن كعب : (يَأْخُذُ كُل سَفِينَةٍ صَالحَِةٍ غَصْبًا).(ٖ) (ٔ) حجة الفارسي ، ٖ/ٖٔٓ، و الكشف عن وجوه القراءات، ٔ/ٜٕٗ–ٖٓٗ، ومفاتيح الغيب، ٕٔ/ٚٙٔ، وإملاء العكبري ، ٔ/ٕٓٗ، والبحر ا﵀ي،، ٗ/ٖٔٔ، والدر الدصون، ٗ/ٓٓٙ، وغرائب القرآن، ٖ/ٖٙ، وروح الدعاني، ٚ/ٖٗٔ، والتحرير والتنوير، ٙ/ٓٚ. (ٕ) الحاشية السابقة، وإعراب ال قرآن، الدنسوب إلى الزجاج، ٔ/ٕٙٛ–ٕٚٛ. (ٖ) جامع البيان، ٛٔ/ٗٛٔ، والنكت والعيون، ٖ/ٖٖٖ، والكشاف، ٕ/ٜٔٙ، وا﵀رر الوجيز، ٖ/ٖ٘٘، وأنوار الت نزيل، ٖ/ٙٔ٘، والتسهيل لعلوم التنزيل، ٔ/ٚٔ٘، والبحر ا﵀ي،، ٙ/٘ٗٔ، وفتح القدير، ٖ/ٖٗٗ.
عدد الصفحات ٤٧٢- 444 - وأعتقد أن ىذه القراءة ىي من إضافات الصحابة التفستَية؛ إذ أجمع الدفسرون على أن سياق الآية يبتُِّ أن الدلك كان يأخذ كل سفينة صالحة للاستعمال غتَ معيبة، بدليل قولو: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيب َهَا)، ولأجل ذلك طوى القرآن ذكر الصفة؛ لتحقيق الإيجاز؛ لأن ذكر الصفة في ىذا الدوضع إطالة في النظم من غتَ طائل.(ٔ) جاء في التسهيل لعلوم التنزيل: " كُل سَفِينَةٍ غَصْبًا: عموم معناه الخصوص في الجياد، والصحاح من السفن، ولذلك قرأ ابن مسعود: يأخذ كل سفينة صالحة."(ٕ) ومدا ورد على حذف ال صفة في القراءة الدتواترة، والتصريح بِّا في القراءة الشاذة قولو تعالى في بيان كفارة اليمتُ: ﴿فَمَنْ لَْ يجَِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَي امٍ ذَلِكَ كَف ارَةُ أَيدَْانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾ [ٜٛ]حيث قرأ أبيّ بن كعب وعبد ا﵁ بن مسعود : (فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَي امٍ مُتَتَابِعَاتٍ ).(ٖ) وقد أطلقت القراءة الدتواترة الأيام الثلاثة الدطلوب صيامها في كفارة اليمتُ عن الوصف، وقيدتها القراءة الشاذة بالتتابع؛ ولذلك اشتًط أبو حنيفة(ٗ) وأحمد التتابع في صيام الكفارة؛ احتجاجاً بالقراءة الشاذة، و استحب الدالكية والشافعية في الأظهر من مذىبهم التتابعَ في كفارة اليمتُ؛ استئناساً بِّا؛ لأن القراءة الشاذة ليست حجة تثبت بِّا الأحكام؛ ولذلك لا يرجح مضمونها على معتٌ القراءة الدتواترة المجمع على ثبوتها. (٘) (ٔ) جامع البيان، ٛٔ/ٗٛٔ، والكشف والبيان، ٙ/ٚٛٔ، والتسهيل لعلوم التنزيل، ٔ/ٚٔ٘، وفتح القدير، ٖ/ٖٗٗ، والتحرير والتنوير، ٘/ٛ٘ٔ، ٚ/ٕٖٔ، ٖٔ/ٜٕ، ٕٕ/٘ٗ. (ٕ) التسهيل لعلوم التنزيل، ٔ/ٚٔ٘. (ٖ) جامع البيان، ٓٔ/ٜ٘٘–ٔٙ٘، والنكت والعيون، ٕ/ٖٙ، والكشاف، ٔ/ٙٓٚ، وا﵀رر الوجيز، ٕ/ٕٖٕ، وأنوار التنزيل، ٕ/ٖٔٙ، وتفستَ القرآن العظيم، ٖ/ٚٚٔ، و اللباب، ٚ/ٕٓ٘، وغرائب القرآن، ٖ/ٓٔ، وروح الدعاني، ٚ/ٗٔ. (ٗ) ىو النعمان بن ثابت بن زُ وطَ ى بن ماه الفقيو التيمي الكوفي، أبو حنيفة، أحد الأئمة الأربعة ، ولد في الكوفة سنة ٓٛى ، ونشأ فيها، ذىب بو والده ثابت إلى علي بن أبي طالب، رضي ا﵁ عنو، وىو صغتَ، فدعا لو بالبركة فيو وفي ذريتو. أدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة، رضوان ا﵁ عليهم وىم: أنس بن مالك وعبد ا﵁ بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالددينة، وأبو الطفيل عامر بن واثلة، ول يلق أحداً منهم ولا أخذ عنو. أخذ الفقو عن حماد بن أبي سليمان، وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي، ونافعاً مولى عبد ا﵁ بن عمر، رضي ا﵁ عنهما، وىشام بن عروة وغتَىم؛ وروى عنو عبيد ا﵁ بن الدبارك ، ووكيع بن الجراح ، والقاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، وغتَىم.كان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه، ثم انقطع للتدريس والافتاء. قال فيو الإمام الشافعي: الناس عيال في الفقو على أبي حنيفة. توفي في بغداد سنة ٓ٘ٔى ، ودفن بدقبرة الختَزان رحمو ا﵁ تعالى. انظر: وفيات الأعيان، ٘/٘ٓٗ-ٗٔٗ، وستَ أعلام النبلاء، ٙ/ٜٖٓ-ٖٓٗ. (٘) انظر: الحاشية قبل السابقة، و البرىان في أصول الفقو، ٔ/ٕٔٗ، وبدائع ال صنائع، ٕ/ٙٚ، ٘/ٔٔٔ، و بداية المجتهد ونهاية الدقتصد، ٔ/ٖٖٙ، والتقرير والتحبتَ، للعلا مة محمد بن محمد ابن أمتَ الحاج الحنبلي (ٖٖٚه)، تح: عبد ا﵁ محمود محمد عمر، دار الكتب العلمية، بتَوت، طٔ/ٜٔٗٔى -ٜٜٜٔم، ٕ/ٜٕٗ-ٕٕ٘.
عدد الصفحات ٤٧٣- 444 - ومن ىذا الاختلاف الفقهي يتبتُ أن الغرض من حذف الصفة في القراءة الدتواترة ىو التيستَ على الناس بتًك الخيار لذم في تأدية الكفارة، فمن قدر على التتابع صام الأيام الثلاثة على ما بينتو القراءة الشاذة، دون أن يعارض ما جاء في الدتواتر، ومن ل يطق ذلك عمل بدضمون القراءة الدتواترة، دون أن يكون عليو حرجٌ في ذلك. وبذلك يكون ترك الوصف في القراءة الدتواترة أبل من التقييد بو؛ لأن حذف الصفة يجعل النظم أعم دلالة ، وأشمل تطبيقياً؛ إذ يستوعب بذلك معتٌ الإطلاق، ومعتٌ التقييد، خلافاً للقراءة الشاذة. يقول الطبري: "فأما ما رُ وي عن أبيّ وابن مسعود من قراءتهما : (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، فذلك خلاف ما في مصاحفنا، ... غتََ أني أختار للصائم في كف ارة اليمتُ أن ي ُتَابع بتُ الأيام الثلاثة، ولا يفرِّق؛ لأنو لا خلاف بتُ الجميع أنو إذا فعل ذلك فقد أجزأ ذلك عنو من كفارتو، وىم في غتَ ذلك مختلفون، ففعلُ ما لا يخُْتَلف في جوازه، أحبُّ إل ، وإن كان الآخر جائزًا."(ٔ) ومن الأمثلة الدذكورة في ىذا الدطلب يدكن الحكم بأن الغرض البلاغي من حذف ما عدا الفاعل والدفعول يتمث ل غالباً في الإيجاز، والتعويل على فهم السامع، وقدرتو على تقدير لفظ يقتضيو الدقام والسياق .(ٕ) كما أن تبادل القراءات بتُ الحذف وعدمو يعدُّ من باب التفنن في تأدية الدعتٌ. وبذلك تتبتُ الوجوه البلاغية النابذة عن تنوع القراءات بتُ الحذف والذكر، وينكشف أثرىا في بلاغة النظم. والدبحث الآتي سيدرس أحوالاً أخرى من الأحوال التي تعرض للمسند والدسند إليو ، وعناصر الجملة الأخرى ؛ ليبتُِّ وجوىها ، وآثارىا ال بلاغية. (ٔ) جامع البيان، ٓٔ/ٕٙ٘. (ٕ) التوجيو البلا غي، ص ٜٕٛ–ٜٕٓ.
عدد الصفحات ٤٧٤- 154 - المبحث الثاني: التبادل بين التنكير والتعريف، أو التقديم والتأخير، وأثره في بلاغة النظم. المطمب الأول: تبادل القراءات بين التعريف والتنكير، وأثره في بلاغة النظم. المطمب الثاني: تبادل القراءات بين التقديم والتأخير، وأثره في بلاغة النظم.
عدد الصفحات ٤٧٥- 154 - تقدـ في ابحث اسابق رااة حدد حىم الأدواؿ استي تعرض سلماند ك الداند إسيو، كىو الحذؼ كاسذكر، كقد حفررتو بدبحث ماتقل سكثرة الأمثل استي تنطبح عليو في اسقراءات الدتواترة. كىذا الدبحث ةيتنبكؿ حدوالان حخرل من حدواؿ الداند كالداند إسيو ، كعنبصر الجمل الأخرل ، كىي: استعريف كاستنكير، كاستقدنً كاستأخير، كقد بصعت رااة ىذه الأدواؿ في ىذا الدبحث قابحب قل الأمثل استي تنطبح عليهب في اسقراءات الدتواترة. كيعد استعريف كاستنكير من حىم حدواؿ الاةم عمومبن ، كالدانىد كالدانىد إسيو خصوصبن ؛ لأف كل كادد منهمب - إذا كبف مفرران لا بصل - إمب حف يكوف نكرة حك معرف ، ككل من ىذين الحبسين سو ركاعو كمقبصد قلبغي تدعو إسيو. حمب استقدنً كاستأخير فإنو من الأدواؿ استي تدؿ على بسكِّن الدتكلم في اسعرقي ، كقداتو على برريك اسكلم راخل الجمل إمب برقيقبن، حك تقديران نتيج استغيير في درك الإعراب استي تتيح سلكلم دري الحرك راخل اسنا اسعبـ، كمن ثم اسدلاس على حف بش غرضبن قلبغيبن كااء الخركج عن اسقواعد اسعبم يقصد إسيو اسبحليغ. كقد اصد اةتقراء اسقراءات الدتواترة نمبذج بست لذذه الأدواؿ الدذكواة قبسصل ، دي كشف عن قراءات متواترة تدكا قين دبستي استنكير كاست عريف، ك قراءات متواترة بذرم على استعريف حك استنكير، خلبفبن لدب كار في اسقراءات اسشبذة. ككذسك كشف الاةتقراء عن كقوع استبحبرؿ قين دبستي استقدنً كاستأخير الحقيقي كاستقديرم فيمب قين اسقراءات الدتواترة، حك قين الدتواترة كاسشبذة. كالدطبسب الآتي ةتدا س الأغراض اسبحلب غي لذذه الأدواؿ، كتاتخرج اسوجوه استي حةفر عنهب تبحبرؿ اسقراءات قين ىذه الأدواؿ، كحرره في قلبغ نمم اسقرنف .
عدد الصفحات ٤٧٦- 154 - المطمب الأول: تبادلالقراءات بين التعريف والتنكير، وأثره في بلاغة النظم. اسنكرة : اةم يطل على شيء شبئع في جنس حك نوع ، قليلبن كبف حـ كثيران، مفرران حـ بصعبن، كىو لا يدؿ على شيء معين معلوـ في ذىن الدتكلِّم حك الدخبطب، قل إف استمييز كاستعيين لا يتأتى إلا قبستعريف.(ُ) كيتم استعريف قأدد حنواع الد عباؼ ، كىي: الإضمبا، اسعلمي ، الإشباة، اةم الدوصوؿ ، (اسػ) استعريف ، الإضبف ، حك اسنداء. ككل نوع من هب سو مقبـ يدعو لاةتعمبسو، كحغراض قلبغي يقصد إسيهب. كقد رؿَّ الاةتقراء على حف تنوع اسقراءات لم يجرً قين استنكير كبصيع حنواع الدعباؼ الدذكواة، قل جرل غبسبحبن قين استنكير كاستعريف قبلإضبف ، كحديبنبن قين استنكير كاستعريف قػ(اسػ). ك ةأتعرض سذكر الأغراض اسبحلبغي سلتعريف بهذين اسنوعين في فقرتي ىذا الدطلب، كةأترؾ الحدي عن الأغراض استي تشير إسيهب حنواع الدعباؼ الأخرل؛ لأف الدقبـ لا يتاع سبحاط الحدي عن بصيعهب، كيمكن معرفتهب قبسرجوع إلى كتب اسبحلبغ استي حفبضت في تفصيلهب. (ِ) كالأصل في الداند إسيو حف يكوف معرف ؛ لأنو ا﵀كوـ عليو في الجمل ، فينبحغي حف يكوف معلومبن، سيكوف الحكم مفيدان، كقد يأتي نكرة لأغراض قلبغي تدعو سذسك، حمب الداند فبلأصل فيو استنكير؛ لإفبرةً اسعلمً قشيءو لرهوؿو، كقد يأتي معرف ؛ لأغراض قلبغي تدعو سلتعريف. (ّ) ك حىم الأغراض اسبحلبغي استي تدعو ستنكير الداند إسيو ، حك متعلَّقبت اسفعل، كبلدفعوؿ قو مثلبن ىي:(ْ) حكلان: الجهل بدب يػيعىرِّؼ الدذكوا ققام من حقابـ الدعرف ، نحو: (جبء رجل ياأؿ عنك)، كىذا اسغرض لا يمكن حف يتأتى في تنكير قعض اسقراءات؛ لأنو ياتثيل نابح الجهل إلى ا﵁ . ربنيبن: اسقصد إلى عدـ تعيينو؛ سغرض مب، كقد يكوف ىذا اسغرض الإفرار، حم: اسقصد إلى فرر لشب يقع عليو اةم الجنس؛ لأف تعيينى و زائد على مب يقصد الدتكلم قيبنو، نحو: ﴿كىجىآءى مًنٍ حىقٍصىى اسٍمىدًينى ً رَجُل يىاٍعىى قىبؿى يبقػىوٍـً اتَّبحًعيواٍ اسٍميرٍةىلًينى ﴾ [/َِ] حكخفبء شخص الدتثدَّ ث عنو؛ لدصلث و يراىب الدتكلم، كبستشوي إسيو، حك الخوؼ عليو، نحو قوؿ حخت موةى ، استي كبنت تتبقع مب يجرم لأخيهب قعد حف حسقتو حمو في اسيمٌ، فقبست لدن (ُ) اسبحلبغ اسعرقي ، ، ُ/ّٔٗ. (ِ) ااجع: مفتبح اسعلوـ، ص ّٔٔ-َّٖ، كالإيضبح في علوـ اسبحلبغ ، ص ّٗ–ْٖ، كلستصر الدعبني، ص ْٖ–ٕٓ، كخصبئص استراكيب، ص ُْٓ–ُٕٕ، ص ِٖٔ ِٕٓ، كاسبحلبغ اسعرقي ، ُ/َُْ–َْٓ. (ّ) لستصر الدعبني، ص ْٖ. (ْ) مفتبح اسعلوـ، ص ّٖٓ–ّٖٖ، كالإيضبح في علوـ اسبحلبغ ، ص ْٖ–ّٓ، كلستصر الدعبني، ص ٕٓ–ٖٓ، كخصبئص استراكيب، ص ُٖٕ–ُٖٓ، كاسبحلبغ اسعرقي ، ُ/ََْ–َْٗ.
عدد الصفحات ٤٧٧- 151 - يبحثثوف سو عن مرضع ترضعو ، كتكفلو: ﴿ىىلٍ حىريس كيمٍ عىلىى حىىٍلً ب َيْت يىكٍفيليونىوي سىكيمٍ كىىيمٍ سىوي نىبصًثيوفى ﴾ [ اسقصص/ُِ]دي لم بردِّر حىل اسبحيت، كلم تعرِّفهم؛ خوفبن على موةى . ربسثبن: حف يكوف الدرار ذكر كادد غير معين من الجنس حك اسنوع ، نحو: ﴿اقػٍتػيليواٍ ييوةيفى حىكً اطٍرىديوهي أَرْضا يَىٍلي سىكيمٍ كىجٍوي حىقًيكيمٍ ﴾ [/ٗ] حمحاضبن مب قعيدة ركف تعيين، دتَّّ يضلٌ حك تأكلو اسودوش . ااقعبن: إاارة استكثير، قشرط حف تدؿَّ اسقرائن على ذسك، ك عندىب يُيذىؼ اسوصف اسداؿٌ على اسكثرة، ك ييكتػىفىى قدلاستي استنكير كاسقرين . نحو: ﴿كىمٍ تػىرىكيوا مًنٍ جَنَّات وَعُيُون ۞ وَزُرُوع كىمىقىبـو كىرًنًو ﴾ [ةواة اسدخبف /ِٓ-ِٔ]. خبمابن: إاارة استقليل حك استثقير، قشرط حف تدؿَّ اسقرائن على ذسك، كعندىب يُيذىؼ كصف اسقل كييكتػىفىى قدلاستي استنكير كاسقرين . نحو: ﴿يىب قػىوٍـً إًنمَّىب ىىذًهً الحٍىيىبةي اسد نػٍيىب مَتَاع كىإًفَّ الآٍخًرىةى ىًيى رىااي اسٍقىرىااً ﴾ [ةواة غبفر /ّٗ]. ةبرةبن: إاارة استهويل، قشرط حف تدؿَّ اسقرائن على ذسك، نحو: ﴿يب حىيػ هىب اسَّذًينى نمىنيواٍ اتػَّقيواٍ اسلَّوى كىذىايكاٍ مىب قىقًيى مًنى اسرِّقىب إًف كينٍتيمٍ م ؤٍمًنًينى ۞ فىإًف لمٍَّ تػىفٍعىليواٍ فىأٍذىنيواٍ بِحَرْب مِّنى اسلَّوً كىاىةيوسًوً ﴾ [/ِٖٕ–ِٕٗ]حم: بحربو شديدةو ىبئل لسيف ، كرؿٌ على ذسك كىوٍنُيب من ا﵁ كاةوسو، ككونُيب عقوق على كبحيرة من اسكبحبئر. ةبقعبن: إاارة استعميم حك استفخيم، نحو: ﴿ذىسًكى اسٍكًتىببي لاى اىيٍبى فًيوً هُد ى سِّلٍميتَّقًينى ﴾ [/ِ] حم: ىيدلن عميم جليل، كرؿٌ على إاارة استفخيم كاستعميم قرين بسجيد اسقرنف، ك كصفو قأنو لا ايب فيو. كىذا الآي تصلح شبىدان ستنكير الداند إف قلنب قأف (ىدل) خبر، كشبىدان ستنكير الداند إسيو على اسقوؿ قأنو مبحتدح. ربمنبن: إاارة نوع من الأنواع، نحو: ﴿سىن يىضير ككيمٍ إًلاَّ حىذنل كىإًف يػيقىبتًليوكيمٍ يػيوى س وكيمي الأىرٍقىباى ثميَّ لاى يينصىريكفى ﴾ [/ُُُ]ديجبء في ىذا الآي تنكير سفظ (حذلن ) لإًاارة حنو نوع خفيف من حنواع اسضٌرىا، فبلدعنى: سن يضر ككم إلاَّ ضراان ىو نوعه من حنواع الأذل. تبةعبن: إاارة استعميم، قشرط حف تدؿ اسقرائن عليو، نحو: (إً فَّ اسلَّوى عىلىيمه خىبحًيره )، حم: عليم قكلٌ شيءو، خبحير قكلٌ مب يصلح قطبحيعتو سلبختبحبا؛ إذ رؿٌ اسعقل ك نصوصي اسشرع على حفٌ صفبتو عموـ ك شموؿ تىبـٌ فيمب ىي سو. كحمب حىم ركاعي تنكير الداند فهي: إاارة الإًطلبؽ كعدـ الحصر؛ إذ استعريف فيو تػىقٍيًيده كدصر . نحو: (زيد كبتبه ، كعمرك شبعره )، حك إاارةي استفخيم، نحو: (ىدلن سلمتَّقين) قنبءن على كونوً خبران لدبحتدح لزذكؼ، حك إاارة استثقير، نحو: (مب زيد شيئبن ).(ُ) كالحقيق حف اسدكاعي كالأغراض اسبحلبغي سلتنكير لا تنثصر فيمب ذيكًرى؛ إذ إف اختيبا اسنكرة في اسكلبـ لشٌب (ُ) الإيضبح في علوـ اسبحلبغ ، ص ٕٗ، كلستصر الدعبني ص ٕٗ.
عدد الصفحات ٤٧٨- 155 - تتشعٌب فيو حغراض اسبحلغبء، كقد تتفىتَّ ي قرائح اسٌلبدقين عن حشيبء لم يتنبحٌو لذب اسابققوف؛ إذ الأمر سيس اصطلبدبن سغويٌبن دتٌّ ينثصر فيمب اصطلح عليو الأكسوف، قل ىي حغراضه تػيقٍصىدي قلبغيبن من خلبؿ اةتعمبؿو سغومٌ قبقل سدلالات كثيرة.(ُ) كىذا الدطلب ةيتنبكؿ قبسدااة نمبذج م ن اسقراءات الدتبحبرس قين دبستي استنكير كاستعريف قبلإضبف ، حك ق ػ(اسػ)، كياتخرج اسوجوه اسبحلبغي استي يدؿ عليهب كل من استنكير كاستعريف، كحرر ىذا استبحبرؿ في قلبغ نمم اسقرنف . (ُ) اسبحلبغ اسعر قي ، ُ/ََْ.
عدد الصفحات ٤٧٩- 154 - أولا : تبادل القراءات بين التنكير والتعريف ب (ال ). تبحينَّ في مقدم ىذا الدبحث الأغر اض اسبحلبغي استي يدؿ عليهب استنكير، حمب استعريف قبسلبـ فيكوف لإفبرة معنى من الدعبني استي تدؿ عليهب لاـ استعريف ققاميهب: اسعهدي ، كالجناي . فأمب اسلبـ اسعهدي فتدخل على الاةم؛ ستشير إلى معهور سدل الدخبطب، ك ىي تشير إمب إلى: ُ - معهور في اسذكر، كىو مب تقدَّـ ذكره صراد ن، نحو: ﴿مىثىلي نيواًهً كىمًشٍكىبةو فًيهىب مًصٍبحىبحه اسٍمًصٍبحىبحي فيً زيجىبجى و اسز جىبجى ي كىأىنػَّهىب كىوٍكىبه رياِّم ﴾ [/ّٓ]فقد تقدَّـ ذكر الدصبحبح كاسزجبج منكى رى ين، ثم معرَّ فى ين. ِ - حك إلى معهور في اسذىن، كىو مب تقدـ ذكر ه تلميثبن ، نحو: ﴿فػىلىمَّب كىضىعىتػٍهىب قىبسىتٍ اىبِّ إًنيِّ كىضىعٍتػيهىب حينثىى كىاسلٌوي حىعٍلىمي بدًىب كىضىعىتٍ كىسىيٍسى اسذَّكىري كىبلأينثىى﴾ [ةواة نؿ عمراف /ّٔ]، فػ(اسذَّ كى ر) لم يتقدـ ذكره صريُبن ، سكن حشير إسيو قػ(مب) في قوسو تعبلى: ﴿ اىبِّ إًنيِّ نىذىاٍتي سىكى مىب فيً قىطٍنً لزيىرَّانا﴾ [ةواة نؿ عمراف /ّٓ]؛إذ استثرير كىو اسعت لخدم قيت الدقدس لم يكن إلا سلذكوا ، فهو الدعن قػ(مب) في كلبمهب، كيامى ىذا اسعهد: اسعهد اسكنبئي. ّ - حك إلى معهور دبضر كقت الخطبب، نحو: ﴿قىبؿى اسٍمىلؤي مًن قػىوٍـً فًرٍعىوٍفى إًفَّ ىىذىا سىاى بدًره عىلًيمه ۞ ييرًيدي حىف يَيٍرًجىكيمٍ مِّنٍ حىاٍضًكيمٍ فىمىبذىا تىأٍميريكفى ﴾ [ةواة الأعراؼ /َُٗ-َُُ]فلفظ (اسٍمىلؤ) يشًيري إلى اسٍمىلؤ الحبضرين فيً لرىٍلًسً فًرٍعىوٍف دًينى قدَّـ ميوةىى نيبتو، حك بدنزس الحبضر، نحو: ﴿ سىقىدٍ اىضًيى اسلَّوي عىنً اسٍميؤٍ مًنًينى إًذٍ يػيبحىبيًعيونىكى برىٍتى اسشَّجىرىةً ﴾ [ةواة اسفتح /ُٖ]، كنحو: ﴿إًذٍ هُيىب فيً اسٍغىباً ﴾ [ةواة استوق /َْ]، حم: اسشجرة كاسغبا الدعهورين سك. كحمب لاـ الجنس، فتامى لاـ الحقيق ، كتشمل: لاـ الحقيق من دي ىي كتامى: لاـ الجنس، كلاـ اسعهد اسذىن، كلاـ الاةتغراؽ الحقيقي، كلاـ الاةتغراؽ اسعرفي. كىذه اسلبـ تدخل على الاةم ستفيد حدد الأغراض الآتي : ُ - الإشباة إلى الحقيق من دي ىي ققطع اسنمر عن عمومهب كخصوصهب، نحو: ﴿كىجىعىلٍنىب مًنى اسٍمىبءً كيلَّ شىيٍءو دىي ﴾ [ةواة الأنبحيبء /َّ]، فهي تشير إلى جنس الدبء، ققطع اسنمر عن الأفرار . ك ىذه اسلبـ ىي: لاـ الجنس. ِ - الإشباة إلى الحقيق في ضمن فرر مبحهم، نحو: ﴿كىحىخىبؼي حىفٍ يىأٍكيلىوي اسذِّئٍبي ﴾ [ةواة يوةف /ُّ]. كىذا اسنوع من الدعباؼ ىو حقرب حنواع الدعباؼ إلى اسنكرة. كىذه اسلبـ تامى: لاـ اسعهد اسذىن. ّ - الإشباة إلى الحقيق في ضمن بصيع الأفرار استي يتنبكلذب اسلفظ بحاب اسلغ ، كتامى لاـ الاةتغراؽ الحقيقي. كرسيل اسشموؿ كالاةتغراؽ إمب: اسقرين الحبسي نحو: ﴿عىبلمًي اسٍغىيٍبً كىاسشَّهىبرىةً اسٍعىزًيزي الحٍىكًيمي ﴾ [ةواة استغبقن/ُٖ]،حم: كل غيب كشهبرة. حك اسقرين اسلفمي نحو: ﴿إً فَّ الإًٍنٍاىبفى سىفًي خياٍرو ﴾ [ةواة اسعصر /ِ]، حم: كل إنابف قدسيل الاةتثنبء قعده. كىذه اسلبـ تامى: لاـ الاةتغراؽ الحقيقي. ْ - الإشباة إلى بصيع الأفرار استي يتنبكلذب اسلفظ بحاب متفبىم اسعرؼ، نحو : (بصع الدلك اسوزااء ، كحسقى
عدد الصفحات ٤٨٠- 154 - عليهم نصبئثو)، فإف الدقصور كزااء لشلكتو، لا كزااء اسعبلم حبصع. كىذه اسلبـ تامى: لاـ الاةتغراؽ اسعرفي.(ُ) ك على اسبحليغ حف يَتبا سكلبمو مب يلبئم الدعنى اسذم يريد حف يعبرٌ عنو، لشب يراه حكثر مطبقق لدقتضى الحبؿ. كفيمب يأتي رااة س لؤغراض اسبحلبغي اس تي يدؿ عليهب استنكير كاستعريف قػ(ا سػ) في قعض اسقراءات الدتواترة. فعلى ةبحيل الدثبؿ اتف قراء الدتواتر على تنكير كلم ( دىيىبةو ) من قوسو تعبلى: ﴿كىسىتىجًدىنػَّهيمٍ حىدٍرىصى اسنَّبسً عىلىى دىيىبةو كىمًنى اسَّذًينى حىشٍرىكيوا يػىوىر حىدىديىيمٍ سىوٍ يػيعىمَّري حىسٍفى ةىنى و كىمىب ىيوى بدًيزىدٍزًدًوً مًنى اسٍ عىذىابً حىفٍ يػيعىمَّرى كىاسلَّوي قىصًيره بدًىب يػىعٍمىليوفى ﴾ [ةواة اسبحقرة /ٔٗ]،ك قرح حبي قن كعب : (عىلىى الحىيىبةً) قبستعريف.(ِ) ك اسلبـ في قراءة حبي ىي لاـ الجنس استي تشير إلى الحقيق من دي ىي ققطع اسنمر عن عمومهب كخصوصهب ، حم: إفَّ تعريف الحيبة في الآي كت عريفهب في قوسنب : كل حددو يُب الحيبةى كيكرهي الدوتى .(ّ) حمب استنكير في اسقراءة الدتواترة فهو سبحيبف اسنوعي مع الإبهبـ، حم: إفَّ استنكير يدؿ على حف الدرار اسدلاس على نوع من الحيبة لسصوص، كىو الحيبة اسزائدة، كىذا يبحينِّ مدل درصهم على حف يزراركا إلى ديبتهم في الدبضي كالحبضر ديبة مبحهم غير معلوم الدقداا في الداتقبحل، كمنو يعلم درصهم على الحيبة الدتطبكس .(ْ) ك يجوز حف ير ار قبستنكير حيضبن استثقير، كيكوف الدعنى: حنُم حدرص اسنبس على ىذه الحيبة اسدنيئ اسفبني ، كيتنبةوف الحيبة الحقيقي في اسداا الآخرة .(ٓ) كذىب حقو ديبف إلى جواز حف يكوف اسكلبـ على دذؼ مضبؼ، كاستقدير: على طوؿ ديبة، حك على دذؼ صف ، حم: على ديبة طويل . ك اسمبىر حنو سو لم يقدا دذؼ سصح الدعنى، كاستقدير: حنُم حدرص اسنبس على مطل ديبة؛ لأف من كبف دريصبن على مطل ديبةو ، كىي الدتثقق قأرنى زمبف، فثرصي و على ديبة طويل حى كلى، ك قذسك يكوف ا﵁ قد ذمهم قأنُم حشد اسنبس درصبن على ديبة، كسو ةبع كاددة.(ٔ) ككجو اسذـ حنك (ُ) مفتبح اسعلوـ، ص ّٕٔ–ّٖٕ، كالإيضبح في علوـ اسبحلبغ ، ص ْٓ–ْٖ، كلستصر الدعبني، ص ْٓ–ٔٓ، كاسبحلبغ اسعرقي ، ُ/ّْٔ–ْْْ. (ِ) مفبتيح اسغيب، ّ/ُٕٔ، كاسبحثر ا﵀يط، ُ/ُْٖ، كاسدا الدصوف، ِ/ُُ، ك اسلبحبب، ِ/َُّ، كاكح الدعبني، ُ/ِّٗ. (ّ) رلائل الإعجبز، ص ِِّ. (ْ) مفبتيح اسغيب، ّ/ُٕٔ، ك حنواا استنزيل ، ُ/ّٓٔ، كاسبحثر ا﵀يط، ُ/ُْٖ، كاسدا الدصوف، ِ/ُُ، ك اسلبحبب، ِ/َُّ، كغرائب اسقرنف، ُ/َّْ، كاساراج الدنير، ُ/َٗ، كفتح اسقدير، ُ/َُٖ، كاكح الدعبني، ُ/ِّٗ، كاستفاير الدنير، ُ/ِِٗ. كانمر: رلائل الإعجبز، ص ِِِ–ِِّ، كالإيضبح في علوـ اسبحلبغ ، ص ْٗ. (ٓ) اكح الدعبني، ُ/ِّٗ. (ٔ) اسبحثر ا﵀يط، ُ/ُْٖ.
عدد الصفحات ٤٨١- 154 - إذا عرفت قأنُم لدب كبنوا حدرص اسنبس على مطل ديبة، قلت: فكيف إف كبرت كطبست؟ فإف ذسك ةيكوف حقلغ في كصفهم قشدة الحرص عليهب.(ُ) كلأجل ىذه الدعبني الدا تفبرة من تنكير كلم (دىيىبةو ) ذىب قعض الدفارين إلى حف استنكير في الآي الدتواترة حقلغ من استعريف في قراءة حبي؛ (ِ) لأف استنكير حناب سايبؽ الآي كغرضهب ، كىو قيبف درصهم على الحيبة اسطوي ل ، كعدـ اغبحتهم في مواجه الدوت. كىو حسي بدقبـ اسذـ؛ لأنو إذا كبف الدعنى كصفهم قبلحرص على حرنى ديبة كمطل ديبة، فإف بصيع الدعبني استي يُتملهب استنكير في اسقراءة الدتواترة تبحينِّ شدة اتصبفهم بهذا اسوصف (الحرص)، كىي حقلغ في اسذـ لشب سو قيل قأف استنكير سلتثقير. كمب حقلغ عبحباة الجرجبني كىو يبحينِّ مب في استنكير في ىذا الدقبـ من سطبئ ف رقيق لا بذدىب في استعريف: " كلشب يػىنٍمير إًلى مثلً ذسكى قوسيو تعبلى: ﴿كىسىتىجًدىنػَّهيمٍ حىدٍرىصى اسنَّبسً عىلىى دىيىبةو ﴾ [ةواة اسبحقرة /ٔٗ] إًذا حنتى ااجعتى نفاىكى ، كحذكيٍتى دًاَّك كجدتى لذذا استنكيرً ، كحفٍ قًيلى : "على ديبةو " كلم يػيقى لٍ : (على الحيبةً ) ديانبن كاكع ن كسطفى موقعو لا يػيقىبرىاي قىدٍايه. كبذديؾ تػىعٍدىـ ذسك مع استعريفً ، كبزرجي عن الأايُيَّ كالأينٍسً إًلى خلبفًهمب. كاساَّبحىبي في ذسك حفَّ الدعنى: على الازريبرً منى الحيبةً ، لا الحيبةً من حصلًهب، كذسك لا يُرص عليو إًلاٌ الحي . فأمَّب اسعبرـي سلثيبة فلب يىصًحي منو الحرصي على الحيبةً كلا على غيرىب. كإًذا كبفى كذسكى صباى كأنو قيلى : كستجدنَُّم حدرصى اسنبسً - كسو عبشوا مب عبشوا - على حف يزراركا إًلى ديبتهًم في مبضي اسوقت كااىًنًو ديبةن في اسذم يياٍتػىقٍبحىلي . فكمب حنَّك لا تقوؿي ىبىنب حف يزراركا إًلى ديبتهً م الحيبةى - قبستعريفً - كإًنمب تقوؿي : ديبةن ؛ إًذٍ كبفى استعريفي يصلحي دي ي تيراري الحيبةي على الإطلبؽ، كقوسنب: كل حددو يُب الحيبةى كيكرهي الدوتى ، كذسك الحكمي في الآي ."(ّ) كلشب اتف قراء الدتواتر على قراءتو قبس تنكير كلم (نبيو) في قوسو تعبلى: ﴿مىب كىبفى سًنىبيً حىفٍ يىكيوفى سىوي حىةٍرىل دىتَّّ يػيثٍخًنى فيً الأٍىاٍضً تيرًيديكفى عىرىضى اسد نػٍيىب كىاسلَّوي ييرًيدي الآٍخًرىةى ﴾ [ةواة الأنفبؿ /ٕٔ]، ك قرح حقو اسداراء كحقو ديوة: (مىب كىبفى سًلنَّبيًِّ) قبستعريف.(ْ) كاستعريف في قراءة حبي اسداراء سلعهد، كاسقراءة قو تصرؼ كلم اسنبي إلى معينَّ ، كبذعل الدقصور قبسكلبـ نبحينب ، ركف ةبئر الأنبحيبء(ٓ) حمب استنكير في اسقراءة الدتواترة فلئاارة استعميم، حم: مب كبف سنبي حاةلو ا﵁ حف (ُ) اسدا الدصوف، ِ/ُُ، ك اسلبحبب، ِ/َُّ. (ِ) رلائل الإعجبز، ص ِِِ–ِِّ، كمفبتيح اسغيب، ّ/ُٕٔ، كاسبحثر ا﵀يط، ُ/ُْٖ، كاسدا الدصوف، ِ/ُُ، ك اسلبحبب، ِ/َُّ. (ّ) رلائل الإعجبز، ص ِِِ–ِِّ. (ْ) اسكشبؼ، ِ/ِِّ، كاسبحثر ا﵀يط، ْ/ُّٓ، ك اسلبحبب، ٗ/ٖٔٓ، كاكح الدعبني، َُ/ِّ. (ٓ) مفبتيح اسغيب، ُٓ/َُٔ، ك حنواا استنزيل، ّ/ُُِ، ك اسلبحبب، ٗ/ٖٔٓ، كاكح الدعبني، َُ/ِّ.
عدد الصفحات ٤٨٢- 154 - يكوف سو حةرل د يتمكن ةلطبنو كحمره في الأاض.(ُ) كاسقراءة قبستنكير حقلغ من قراءة استع ريف؛ لأف فيهب عمومبن ك إبهبمبن ؛ إذ إنُب لا توجو اسنفي إلى معينَّ ، كقذسك بذعل مب ذيكًرى من اسكلبـ بدنزس قبعدة عبم ، ك ةن مطررة فيمب قين الأنبحيبء عليهم اسصلبة كاسالبـ، حم: مب صح كمب اةتقبـ سنبي من الأنبحيبء عليهم اسالبـ.(ِ) اسلهم إلا حف بريمىل قراءة حبي اسدار اء قبستعريف على اسعموـ كمب في استنكير، كىو كجو ذكره حقو ديبف كالأسوةي،(ّ) سكنِّ حااه ماتبحعدان؛ لأف رلاس استعريف اسبحلبغي غير رلاس استنكير. كقيل: إف نبحينب ىو الدرار حيضبن قبسقراءة الدتواترة، سكن عبرَّ قبستنكير؛ تلطفبن قو د لا يواجو قبسعتبب،(ْ) كلأجل ىذا اسغرض (استلط ف قو ) حجبز حقو ديبف حف يكوف اسكلبـ على دذؼ مضبؼ، كاستقدير: مب كبف لأصثبب نبي حك لأتبحبع نبيٌ ، سكن دي ذؼ الدضبؼ اختصباان . كرسيل ذسك حف قوسو ( :تيرًيديكفى عىرىضى اسد نػٍيىب) جبء بصعبن، كلم يقل: "تريد حك يريد عرض اسدنيب" موجهبن الخطبب إلى الدفرر؛ لأنو لم يأمر قبةتبحقبء اسرجبؿ كقت الحرب ، كلا حاار عرض اسدنيب قط، كإنمب فعلو بصهوا مبحبشرم الحرب .(ٓ) كىذا استقدير جبئز، غير حف بضل استنكير على اسعموـ يُق اسغرض اسذم يرمي إسيو حقو ديبف في تقدير الدضبؼ. كقذسك يتضح حف اسقراءة الدتواترة قبستنكير ح قلغ من قراءة استعريف من جهتين: حنُب حسطف كقعبن على اسنبي ، كحنُب بذعل مضموف اسكلبـنزس ةن مطررة في د ِّ بصيع الأنبحيبء عليهم اسالبـ، كىذا حكثر تالي سلنبي من توجيو الخطبب إسيو مبحبشرة كعلى اسعكس لشب ةبح في الدثبسين الآنفي اسذكر فقد اتف قراء الدتواتر على تعريف كلم ( اسر ةيلي ) في قوسو تعبلى: ﴿كىمىب لزيىمَّده إًلاَّ اىةيوؿه قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبحٍلًوً اسر ةيلي حىفىئً نٍ مىبتى حىكٍ قيتًلى انػٍقىلىبحٍتيمٍ عىلىى حىعٍقىبقًكيمٍ ﴾ [ةواة نؿ عمراف /ُْْ]، كقوسو﴿مىب اسٍمىاًيحي اقٍني مىرٍنًىى إًلاَّ اىةيوؿه قىدٍ خىلى تٍ مًنٍ قػىبحٍلًوً اسر ةيلي ﴾ [ةواة الدبئدة /ٕٓ]، ك في مصثف عبحد ا﵁ قن ماعور (ايةيله) قبستنكير في الآيتين.(ٔ) (ُ) اكح الدعبني، َُ/ّّ. (ِ) إاشبر اسعقل ، ْ/ّٓ، كاكح الدعبني، َُ/ّّ. (ّ) اسبحثر ا﵀يط، ْ/ُّٓ–ُْٓ، كاكح الدعبني، َُ/ّّ. (ْ) اكح الدعبني، َُ/ّّ. (ٓ) اسبحثر ا﵀يط، ْ/ُْٓ، كاكح الدعبني، َُ/ّّ. (ٔ) نياًبحت ىذه اسقراءة إلى اقن عبحبس ، كدطبف قن عبحد ا﵁ اسرقبشي. انمر: ا﵀تاب، ُ/ُٖٔ، كا﵀را اسوجيز، ُ/ُٔٓ، ِ/ِِِ، ِ/ِِِ، كاسبحثر ا﵀يط، ّ/ْٕ، ّ/ْٓٓ، كاسدا الدصوف، ّ/ُْٓ. كفي اسبحثر ا﵀يط: " كفي مصثف عبحد ا﵁ (اةله ) قبستنكير، كبهب =
عدد الصفحات ٤٨٣- 144 - كقدكجَّو حقو اسفتح اقن جن استعريف كاستنكير في ىذه الآي ققوسو قعد حف ذكر قراءة استنكير: "ىذه اسقراءة دان في معنبىب؛ كذسك حنو موضع اقتصبر قبسنبي ، كإعلبـ حنو لا يلزـ ذمىتو لشن يَبسفو تبحع ه، سقوسو تعبلى: ﴿كىمىب عىلىى اسرَّةيوؿً إًلاَّ اسٍبحىلبىغي اسٍميبحًيني ﴾ [ةواة اسعنكبحوت /ُٖ]،كقوسو: ﴿ سىيٍسى سىكى مًنى الأٍىمٍرً شىيٍءه ﴾ [ةواة نؿ عمراف /ُِٖ]، كقوسو: ﴿ إًنمَّىب حىنٍتى مينٍذًاه كىسًكيلِّ قػىوٍـو ىىبرو ﴾ [ةواة اسرعد /ٕ]، كقوسو: ﴿حىفىأىنٍتى تياٍمًعي اسص مَّ ﴾ [ةواة يونس /ِْ] كمعلوـه حف (إنمب) موضوع سلبقتصبر كاستقليل، حلا ترل إلى قوسو تعب﴿إًنمَّىب يَىٍشىى اسلَّوى مًنٍ عًبحىبرًهً اسٍعيلىمىبءي ﴾ [ةواة فبطر /ِٖ]، فهذا كقوسو: ﴿كىمىب نمىنى مىعىوي إًلاَّ قىلًيله ﴾ [ةواة ىور/َْ]،كقوسو: ﴿كىقىلًيله مىب ىيمٍ ﴾ [ةواة ص /ِْ]، كقوسو: ﴿كىقىلًيله مًنٍ عًبحىبرًمى اسشَّكيواي ﴾ [ةواة ةبحأ /ُّ] .فلمب كبف موضع اقتصبرو قو، كفك سيد اسذـِّ عن ذمَّتًو، ككبف من مضى من الأنبحيبء عليهم اسالبـ في ىذا الدعنى مثلو لاؽى قبلحبؿ تنكير ذكرىم ققوس و: "قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبحٍلًوً ايةيله ." كذسك حف استنكير ضربه من اسكف كاستصغير، كمب حفَّ استعريف ضربه من الإعلبـ كاستشريف."(ُ) ثم قبؿ: "فجرل قوسو : "قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبحٍلًوً ايةيله " لررل قوسك سصبدبحك: اخدـ كمب خىدىمىنب غيريؾ من قبحلك، كلا تبحع عليك قعد ذسك، فهذا إذان موضع إسمبح سو، فلب قد من إلان ذكره، كعليو جبء قوسو تعبلى: ﴿حىفىئً نٍ مىبتى حىكٍ قيتًلى انػٍقىلىبحٍتيمٍ ﴾، فأضبؼ من عذاىم، كحىعلىم حف لا متعلَّ عليو قشيءو من حمرىم، فلهذا دان تنك (ايةيله ) ىب ىنب، كا﵁ حعلم. كحمب من قرح: ﴿قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبحٍلً وً اسر ةيلي ﴾ فوجو تعريفهم كمعنبه: حنكم قد عرفتم دبؿ من قبحلو من اسرةل في حنُم لم ييطىبسىبحوا قأفعبؿ من خبسفهم، ككذسك ىو ، فلمب كبف موضع تنبحيو لذم كبف الأسي قو حف يومئٍ إلى حمر معركؼ عندىم."(ِ) كقد اطَّلع بصهوا الدفارين على ىذا استوجيو في ا﵀تاىب كنقلوا سنب عن اقن جن حف اسقراءة قتعريف اسرةل حكجو في اسكلبـ،(ّ) كمن ثمىَّ اةتخلصوا حف استعريف في اسقراءة الدتواترة سلتعميم حكلان، كسلتفخيم كاستعميم ربنيبن، كاستنويو قشأف اسرةل بصيعبن على مقتضى دبلذم من ا﵁ . كالدعحف لزمدان اةوؿ كابئر اسرةل، قد قلَّ غ مب حي مًر قتبحليغو كمب قلَّ غوا، كسزمكم حيهب الدؤمنوف اسعمل بدضمو ف اسرةبس ، كسيات ديبة اسرةوؿ كققبؤه قين قرح اقن عبحبس كقثطبف قن عبحد ا﵁." انمر: اسبحثر ا﵀يط، ّ/ْٕ. كىو خطأ كتصثيف كاسصواب: دًطَّبف. كةأتنبكؿ قبسدااة فقط اسقراءة من خلبؿ ةيبؽ نؿ عمراف فهي الآي استي دفل الدفاركف قتوجيو اسقراءا ت فيهب، كمن ثم حدبسوا في الدبئدة عليهب. (ُ) ا﵀تاب، ُ/ُٖٔ. (ِ) ا﵀تاب، ُ/ُٗٔ. (ّ) ا﵀را اسوجيز، ُ/ُٔٓ.
عدد الصفحات ٤٨٤- 144 - حظهركم شرطبن في ذسك؛ لأف اسرةوؿ يموت كمب مبت اسرةل قبحلو.(ُ) كحمب استنكير في اسقراءة اسشبذة فللتهوين؛ لأف الدوضع "موضع تياير لأمر اسنبي في مع الحيبة، ك مكبف تاوي قينو كقين اسبحشر في ذسك، فجيء تنكير اسرةل جبايبن في مضمبا ىذا الاقتصبر قو ".(ِ) كالدعنى: حف لزمدان اةوؿ قد قلغ مب حيمًر قتبحليغو، كسيات ديبتو شرطبن لاةتمراا حمر اةبستو ، فإنو ةيموت كمب مبت اةله قبحلو. فبلاقتصبر اسذم ذكره الدفاركف لا يعن تقليل اسكمي ، قل يعن تياير كتهوين شأف موتو؛ سئلب ياتعممو الدالموف إذا كقع، كمب يقتضي ذسك ةيبؽ الآي : ﴿كىمىب لزيىمَّده إًلاَّ اىةيوؿه قىدٍ خىلىتٍ مًنٍ قػىبحٍلًوً اسر ةيلي حىفىإًفٍ مىبتى حىكٍ قيتًلى انػٍقىلىبحٍتيمٍ عىلىى حىعٍقىبقًكيمٍ كىمىنٍ يػىنػٍقىلًبٍ عىلىى عىقًبحػىيٍ وً فػىلىنٍ يىضيرَّ اسلَّوى شىيٍئنب كىةىيىجٍزًم اسلَّوي اسشَّبكًرًينى ﴾ [ةواة نؿ عمراف /ُْْ]، كإنمب عدؿ الدفاركف عن استعبحير بهذه اسعبحباات تأرقبن مع اسنبي .(ّ) كحال حف مب ذكره الجمهوا ح قرب إلى معنى كةيبؽ الآي كغرضهب من الدعنى اسذم ذكره اقن جن كىو عدـي برم ل اسنبي تبحع من خبسفو، كفك ذمتو عن خطئهم. كابدب اةتطبع اقن عطي قفكره اسثبقب حف ياتخلص ىذه الدعبني سلقراءات الدتعدرة من قراءة مب قين ةطوا كلبـ اقن جن، كلشب يومئ إسيو فثول كلبمو. كذىب حقو اسبحقبء اسعكبرم إلى حف معنى استنكير في قراءة اقن عبحبس قريب من معنى الدعرف .(ْ) كسعلو حاار قذسك حف استعريف في اسقراءة الدتواترة تعريف الجنس، كقذسك كبف معنى اسنكرة قريبح بن من الدعرف بهذه الحيثي .(ٓ) كحال حف اسعكبرم قد ةبكل قين معنى استنكير كاستعريف ىنب؛ لأنو كبف يلثظ في استنكير معنى استكثير، حم: اةله كثيركف قد مبتوا، كىذا ىو شأف اسرةل عمومبن. كىذا الدعنى يتنبةب جدان مع ىذا الدقبـ اسذم يقتضي تالي الدؤمنين عن ددث عميم كثدث كفبة اسنبي . كمب ذىب إسيو حقو اسبحقبء كجيو كمقبحوؿ، سكن حكاف قعض الدفارين فيمب ذىبحوا إسيو من كوف "قراءة الجمهوا حكلى؛ لأنُب تدؿ على تفخيم اسرةل كتعميمهم."(ٔ) كحكف سلمقبـ من دي إنُب "تدؿ على تابكم كلو في الخل كالدوت، فهذا اسرةوؿ ىو مثلهم في ذسك."(ٕ) (ُ) ا﵀را اسوجيز، ُ/ُٔٓ، كاسبحثر ا﵀يط، ّ/ْٕ. (ِ) ا﵀را اسوجيز، ُ/ُٔٓ، كمثلو في: اسبحثر ا﵀يط، ّ/ْٕ، كاسدا الدصوف، ّ/ُْٓ، ك اسلبحبب، ٓ/َٕٓ. (ّ) استوجي و اسبحلبغي، ص ُّْ. (ْ) استبحيبف في إعراب اسقرنف، ُ/ِٔٗ. (ٓ) اسدا الدصوف، ّ/ُْٓ، ك اسلبحبب، ٓ/َٕٓ. (ٔ) اسدا الدصوف، ّ/ُْٓ، ك اسلبحبب، ٓ/َٕٓ. (ٕ) اسبحثر ا﵀يط، ّ/ْٕ.
عدد الصفحات ٤٨٥