- 482 - فأما (حالابتدايية: فهي التي تدخل على جملة مضمونها غاية لشيء قبلها، فتشارؾ الجارة كالعاطفة، في معتٌ الغاية. كىي حرؼ ابتداء، يقع بعدىا الدبتدأ كالخبر، أك جملة فعلية مصدرة بفعلو ماض، لضو: ﴿حىتىَّ عىفىوٍا﴾ [/ٓٗ]، أك مصدَّرة بِضارع مرفوع ، لضو: سألت عنك حتى لا أحتاجي إلى سؤاؿ.(ُ) كأما (حتى) الجارة: فتدخل على الدضارع فتنصبو بنفسها عند الكوفيتُ، ك بأف مضمرة بعدىا، عند البصريتُ. (ِ) كالدشهور أف (حتى) الجارة لذا معنياف:(ّ) الأكؿ: الغاية، لضو: ﴿لىنٍ نػىبػٍرىحى عىلىيٍوً عىاكًفًتُى حىتىَّ يػىرٍجًعى إًلىيػٍنىا ميوسىى﴾ [سورة طو /ُٗ]. كعلبمة كونها للغاية: أف يحسن في موضعها (إلى أف). كالثاني: التعليل، لضو: ﴿كىقىاتًليوىيمٍ حىتىَّ لاى تىكيوفى فًتػٍنىةه ﴾ [سورة البقرة /ُّٗ، كسورة الأنفاؿ /ّٗ]،كعلبمة ذلك: أف يحسن في موضعها كي.(ْ) كيشتًط لرفع الدضارع بعد (حتى) ثلبثة شركط لرتمعة، (ٓ) ىي: ُ - أف يكوف زمن الدضارع للحاؿ حقيقة أك تأكيلبن . كلشا جاء على حكاية الحاؿ الحقيقية: سألت عنك حتى لا أحتاجي إلى سؤاؿ، كيشتًط أف يكوف ذلك حاصلبن كقت النطق بو. ك لشا جاء على حكاية الحاؿ الدؤكلة: قوؿ أحدنا اليوـ: "ىذا زىتَ شاعر الجاىلية، يراجع قصيدتو حتى تجودي بعد حوؿ في مراجعتها ." فهذا الدثاؿ يحكي الزمن الداضي الدؤكؿ بالحاؿ، كىو الذم يكوف فيو معتٌ الدضارع قد تحقق كانتهى فعلبن قبل النطق بالجملة، ككاف الدناسب أف يذكر الفعل بصيغة الداضي، كلكنو يعاد ذكره بصيغة الدضارع ؛ بقصد حكاية الحاؿ الداضية التي ترشد إليها القرينة التي تدؿ على حكايتها. كيسمى ىذا الاتجاه: (حكاية الحاؿ الداضية).(ٔ) (ُ) كليس معتٌ كونها ابتدايية أنو يجب أف يكوف بعدىا مبتدأ كخبر، بل الدعتٌ أنها صالحة لذلك. انظر: الجتٌ الداني في حركؼ الدعاني، لأبي لزمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد ا﵁ بن عليٌ الدرادم الدصرم الدالكي (ْٕٗىػ)، تح: د.فخر الدين قباكة، أ.لزمد نديم فاضل، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/ُُّْىػ-ُِٗٗـ، ص ُٓٓ–ّٓٓ. كتوضيح الدقاصد، ّ/ُِْٗ. (ِ) الجتٌ الداني في حركؼ الدعاني، ص ْٓٓ، كحاشية الصباف، ُ/ّْْ. (ّ) زاد ابن مالك في التسهيل: معتٌ ثالثان كىو (إلا أف)، كقوؿ الشاعر: ليس العطاءي من الفضوؿ سماحةن ... حتى تجودى كما لديك قليلي. كىذا الدعتٌ الذم ذكره ابن مالك غريب، كلشن ذكره ابن ىشاـ كحكاه في البسيط عن بعضهم. كىذا ليس نصان على أف حتى إذا انتصب ما بعدىا تكوف بِعتٌ إلا أف، لأف ذلك تفستَ معتٌ البيت، كلا حجة في البيت، لإمكاف جعلها فيو بِعتٌ إلى. انظر: توضيح الدقاصد، ّ/َُِٓ، كحاشية الصباف، ُ/ّّْ. (ْ) الجتٌ الداني في حركؼ الدعاني، ص ْٓٓ، كتوضيح الدقاصد، ّ/َُِٓ، كحاشية الصباف، ُ/ِّْ–ّّْ. (ٓ) الجتٌ الداني، ص ٓٓٓ–ٔٓٓ، كتوضيح الدقاصد، ّ/َُِٓ–ُُِٓ، كحاشية الصباف، ُ/ّْٔ–ّْٕ، كالنحو الوافي، ْ/ّّٗ–ّْْ. (ٔ) الغرض من حكاية الحاؿ الداضية ىو: إعادة حادثة كقعت، ك سرد قصتها كقت الكلبـ، ككأنها تحصل أكؿ مرة ساعة النطق ّٔا؛ للئشعار بأهمية القصة، كبصحة ما تضمنتو من معتٌ قبل (حتى) كبعدىا، كأف ما بعد (حتى) مسبب عما قبلها كغاية لو، فيثور الشوؽ إلى سماعها كيدتزج السامع بجوىا. انظر: النحو الوافي، ْ/ُّْ.
عدد الصفحات ٣١١- 488 - ك ىاتتُ الصورتتُ التي يحكي فيها الدضارع حالان حقيقية أك حالان ماضية مؤكلة يجب رفع الدضارع ، كتكوف (حتى) ابتدايية. ك علبمة كونو حالان أك مؤكلان بو صحة الاستغناء عن (حتى) ك كضع (فالآف) مكانها، دكف أف يتأثر الدعتٌ كلا الأسلوب، كيجب حينئذ أف يكوف ما بعدىا فضلة، كمسببان عما قبلها. ِ - أف يكوف ما بعدىا مسببان عما قبلها؛ ليقع الربط بتُ ما قبلها كما بعدىا، فإف لم يكن مسببان عما قبلها لم يصح رفع الدضارع، ككجب عدٌىا جارة ك نصب ما بعدىا، لضو: يقضي ىؤلاء الزراع نهارىم في العمل، حتى تغرب الشمس. فغركب الشمس ليس مسببان عن قضاء النهار في العمل، فيجب نصب الدضارع . ّ - أف يكوف ما بعد (حتى) فضلة. أم: تم الكلبـ قبلو من الناحية الإعرابية ، كليس جزءان أساسيان في جملة لا تستغتٍ عنو في إتداـ ركنيها الأصليتُ. فلب يجوز أف يكوف خبران لدبتدأ، أك خبران لظن كأخواتها، فإف لم يكن فضلة لم يصح الرفع، ككجب النصب بأف مضمرة كجوبان بعد (حتى)، فلب يصح رفع الفعل في لضو: عملي حتى تغربى الشمس، كاف عملي حتى تغربى الشمس، إف عملي حتى تغربى الشمس.(ُ) كيجوز نصب الفعل الدضارع أك رفع و بعد (حتى) إذا كاف معناه مستقبلبن بالنسبة للمعتٌ الذم قبل (حتى)، بأف يكوف معتٌ ما بعدىا كما قبلها قد تحقق قبل النطق بالكلبـ ك قبل الزمن الحالي، أم: إف الدعنيتُ قد كقعا كحصلب قبل النطق بالكلبـ، كلكن أحدهما كىو الذم قبل (حتى) أسبق في زمن تحققو كحصولو من الدتأخر عنها، كلذذا يعدُّ الدتأخر في زمنو – ما بعد حتى - مستقبلبن بالنسبة لدا قبلها؛ لتحقق معناه بعد ذلك الدتقدـ عليها. ككل ىذا بغتَ: حكاية الحاؿ الداضية، كبغتَ تخيُّ ل أنها قايمة الآف بطريق الحكاية. كجواز الرفع كالنصب في ىذه الحالة كأشباىها قايم على أساس التأكيل؛ فالرفع على تخيل زمن الدضارع حالان مؤكلة افتًاضان ، من غتَ حكاية؛ لأف الدضارع الذم للحاؿ ا﵀كية يجب رفعو . كالنصب إما على عدّْه مستقبلبن بالنسبة للمعتٌ الذم قبل (حتى)، لا بالنسبة لزمن التكلم. أك على اعتبار العزـ كالنية على تحقيق معتٌ الدضارع (ُ) النحو الوافي، ْ/ّّٗ–ّْْ. كيجب نصب الدضارع بعد (حتى) في كل حالة لا تصلح للرفع . فيجب نصب الدضارع بعد حتى في ثلبث حالات: ىي: ألا يكوف حالان حقيقة كلا تأكيلبن، بأف يكوف زمنو ماضيان خالصان، لضو: في سنة عشرين من الذجرة تم فتح مصر على يد العرب حتى ينقذكىا من ظلم الركماف. فالفتح كالإنقاذ كقعا في زمن خالص الدضي، كبقيا ىنا على حالذما من غتَ تأكيل زمنهما بالحاؿ. أك أف يكوف مستقبلبن خالصان، لضو: في الشهر القادـ يزكر بلبدنا كفود من العلماء الأجانب حتى يطلعوا على مظاىر الحضارة كالتقدـ عندنا. فالزمن الدستقبل ىنا ىو الزمن الآت حقان، كلا يكوف لريئهم إلا بعد انتهاء الكلبـ. ك أف يكوف ما بعد حتى غتَ مسبب عما قبلها، لضو: أصوـ يومي ىذا حتى يجيء الدغرب . ك أف يكوف ما بعد حتى غتَ فضلة. بل جزءان أساسيان في الإعراب . لضو: سهرم حتى ألصز عملي. انظر: حاشية الصباف، ُ/ّْٓ، ك النحو الوافي، ْ/ّْْ–ّْٓ.
عدد الصفحات ٣١٢- 482 - قبل كقوع معناه. كفي صورة رفعو تكوف (حتى) ابتدايية، كفي صورة نصبو تكوف (حتى) جارة .(ُ) كعلى ىذه الصورة الأختَة – صورة جواز رفع الفعل الدضارع بعد حتى كنصبو – جرت القراءات في ىذه الآية. كفيما يأت توجيو القراءتتُ كبياف كجوه إعراب الفعل في كل منهما. كجو قراءة الرفع: أنو جعل (حتى) ابتدايية ك غاية للمسّْ كالزلزاؿ، كالفعل (يػىقيوؿي ) بعدىا على حكاية الحاؿ، ك الفعل الدضارع بعد حتى إذا كاف فعل حاؿ لا يخلو أف يكوف حالان في حتُ الإخبار، لضو: مرض حتى لا يرجونو، أك حالان قد مضت، فيحكيها على ما كقعت، فتَفع الفعل على أحد ىذين الوجهتُ، كالدراد بو ىنا الدضي، فيكوف حالان لزكية،(ِ) إذ الدعتٌ: كزلزلوا إلى أف قاؿ الرسوؿ .(ّ) كالدعتٌ على قراءة الرفع: بلغ ّٔم الأمر إلى غاية قاؿ عندىا الرسوؿ كالذين معو: متى نصر ا﵁.(ْ) كفي إعراب قراءة النصب كجهاف: الأكؿ: أف تكوف (حىتىَّ ) بِعتٌ (كىيٍ )، فتفيد التعليل،كقولك: أطعتي ا﵁ حىتىَّ أدخل الجنة، كالدعتٌ: كزلزلوا كي يقوؿ الرسوؿ . كىذا الوجو نسبو الدفسّْر ابن عادؿ (ٓ) إلى أبي البقاء (ُ) حاشية الصباف، ُ/ّْٓ–ّْٔ، ك النحو الوافي، ْ/ّْٓ–ّْٔ. (ِ) ذكر الفارسي أف قراءة الرفع تحتمل كجهتُ: "الأكؿ: أف يكوف السبب الذم أدل الفعل الذم بعد حتى قد مضى، كالفعل الدػي سىبَّب لم يدض، مثاؿ ذلك قولذيم: مرض حتى لا يرجيونو،... كتتجو على ىذا الوجو الآيةي، كأف الدعتٌ: كزلزلوا فيما مضى حتى إف الرسوؿى يقوؿي الآف: متى نصر ا﵁. كحكيت الحاؿ التي كانوا عليها، كما حكيت الحاؿ في قولو: ﴿ىىذىا مًنٍ شًيعىتًوً كىىىذىا مًنٍ عىديكّْهً ﴾ [ القصص/ُٓ]كقولو﴿كىكىلٍبػيهيمٍ بىاسًطه ذًرىاعىيٍوً بًالٍوىصًيدً ﴾ [/ُٖ] كالوجو الآخر من كجهي الرفع: أف يكوف الفعلبف جميعان قد مضيا، لضو: سرت حتى أدخليها، ...كالحاؿ في ىذا الوجو أيضان لزكية، كما كانت لزكية في الوجو الآخر. ألا ترل أف ما مضى لا يكوف حالان؟" انظر: حجة الفارسي ، ِ/َّٔ–َّٕ. كبذلك يتبتَُّ أف الفارسي يؤكؿ الوجو الأكؿ كالثاني، كيرل في معتٌ قراءة الرفع ما يراىا جمهور الدفسرين، من كونها تحكي حالان ماضية، لا الحاؿ التي ىم عليها الآف. كقد ذكر مكي في الكشف مثل ما ذكر الفارسي، لكن عبارتو ك اضحة في أف مراده حكاية الحاؿ الداضية؛ لأنو قاؿ بعدما ذكر الوجو الأكؿ: "كلا تحمل الآية على ىذا الدعتٌ، لأنها لحاؿ قد مضى، فحيكيى." ثم قاؿ بعد ذكر الوجو الثاني: "كعلى ىذا تحمل الآية في الرفع، لا على الوجو الأكؿ من كجهي الرفع." انظر: الكشف عن كجوه القراءات، ُ/ِٖٗ–َِٗ. (ّ) جامع البياف، ْ/َِٗ، كحجة أبي زرعة، ص ُُّ، كالكشف عن كجوه القراءات، ُ/ِٖٗ–َِٗ، كمفاتيح الغيب، ٔ/ُٗ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ّ/ّْ، ك أنوار التنزيل ، ُ/ْٖٗ، ك البحر ا﵀يط، ِ/ُْٗ، كغرايب القرآف كرغايب الفرقاف، لنظاـ الدين الحسن بن لزمد بن حستُ القمي النيسابورم ( بعد َٖٓىػ)، تح: الشيخ زكريا عمتَاف، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/ُُْٔىػ- ُٔٗٗـ، ُ/ٖٗٓ–َٗٓ، كفتح القدير، ُ/ِّٖ، كركح الدعاني، ِ/َُْ. (ْ) معالم التنزيل، ُ/ِْٓ، كالبحر ا﵀يط، ِ/ُْٗ، ك اللباب، ّ/ُْٓ، كالتحرير كالتنوير، ِ/ِٗٗ. (ٓ) ىو أبو حفص، سراج الدين عمر بن علي بن عادؿ الحنبلي النعماني الدمشقي، الإماـ العالم الفاضل، صنف التفستَ الدسمى باللباب في علم الكتاب، ك فرغ من تأليفو في رمضاف سنة ٕٖٗىػ. كاف عالدان بأنواع قواعد العربية كالعلوـ السايرة في التفستَ. توفي بعد سنة َٖٖىػ رحمو ا﵁ تعالى. انظر: طبقات الدفسرين، للؤدنة كم، ص ُْٖ–ُْٗ، كمعجم الدؤلفتُ، ٕ/ََّ.
عدد الصفحات ٣١٣- 422 - العكبرم،(ُ) كىي نسبة خاطئة فيما أرل؛ لأف أبي البقاء لا يقوؿ بذلك ألبتة، (ِ) بل عبارة أبي البقاء تدؿ على براءتو من ىذا القوؿ الذم لا يجوز مثلو في تفستَ ىذه الآية.(ّ) كقد ضعٌف الدفسركف ىذا الوجو ، بل نصَّ بعضهم – كأبي جعفر النحاس كأبي زرعة ك الرازم كالقرطب – على أف نصب الآية لا يدكن أف يكوف على ىذا الوجو ؛ لأفَّ قوؿ الرسوؿ كالدؤمنتُ معو في الدستقبل ليس علَّة للمسّْ كالزلزاؿ فيما مضى.(ْ) كقد حاكؿ ابن عرفة (ٓ) التماس كجو يقوم كوف حتى ىنا بِعتٌ (كي) فقاؿ ردان على أبي حياف الذم ضعَّف ىذا الوجو : "إف اعتبرنا (الزلزاؿ ) من حيث نسبتو إليهم فليس بعلة؛ لأنهم لا يتزلزلوف قصدان لأف يقوؿ الرٌسوؿ كالدؤمنوف ىذه الدقالة، كإف اعتبرناه من حيث نسبتو إلى الحق - إذ ىو الفاعل الدختار في الحقيقة - فهو علة في قوؿ الرسوؿ كالدؤمنتُ؛ ذلك لأف ا﵁ زلزلذم؛ ليقوؿ الرسوؿ كالدؤمنوف ىذه الدقالة."(ٔ) (ُ) جاء في اللباب: "كالثاني: أفَّ (حىتىَّ ) بِعتٌ (كىيٍ )، فتفيد العلَّة كقولو: أطعتي ا﵁ حىتىَّ أدٍخىلتًٍ الجنةى، كىذا ضعيفه؛ لأفَّ قوؿ الرسوؿ كالدؤمنتُ ليس علَّة للمسّْ كالزلزاؿ، كإف كاف ظاىر كلبـ أبي البقاء على ذلك، فإنو قاؿ: "بالرفعً على أىفٍ يكوفى التقديري : زيلٍزًليوا فقالوا، فالزَّلٍزىلىةي سىبىبي القوؿً، ك(أى فٍ) بعد (حىتىَّ) ميضٍمىرةه على كًلب التقديرين ." انظر: اللباب، ِ/ُْٓ. (ِ) كقد بحثت في التبياف في إعراب القرآف، ُ/ُِٕ، كلم أجده. (ّ) أرل أف أبا البقاء برمء من نسبة ىذا القوؿ إليو؛ لأنو قاؿ في التبياف: "(حىتىَّ يػىقيوؿى الرَّسيوؿي): يي قرى أ بالنصب، كالتقدير: إلى أف يقوؿ الرسوؿ فهو غاية، كالفعل ىنا مستقبل حكيت بو حالذم، كالدعتٌ على الدضي، كالتقدير: إلى أف قاؿ الرسوؿ. كيقرأ بالرفع على أف يكو ف التقدير: كزلزلوا فقاؿ الرسوؿ، فالزلزلة سبب القوؿ، ككلب الفعلتُ ماض فلم تعمل فيو حتى." انظر التبياف في إعراب القرآف، ُ/ُِٕ. فليس في عبارة أبي البقاء ما يدؿ على ذىابو إلى أف (حتى) في قراءة النصب بِعتٌ (كي)، بل عبارتو تدؿ على أ نو يراىا بِعتٌ (إلى أف). كأما توج يهو لقراءة الرفع، فغاية ما فيو أنو عوض بالفاء عن (حتى) ليدؿ على كوف الفعل ىنا في حكاية الحاؿ الحقيقة، كىذه ىي علبمة كوف ال فعل لحكاية الحاؿ كما ذكر النحويو ف. (ْ) إعراب النحَّاس، ُ/َّْ–َّٓ، كحجة أبي زرعة، ص ُِّ، ك مفاتيح الغيب، ٔ/ُٗ، كالجامع لأحكاـ القرآف، ّ/ّْ–ّٓ. كانظر: البحر ا﵀يط، ِ/ُْٗ، ك اللباب، ّ/ُْٓ. (ٓ) ىو أبو عبد ا﵁، لزمد بن لزمد بن عرفة الورغمي التونسي الدالكي، كلد بتونس سنة ُٕٔىػ، في قرية (كرغمة ). كقرأ بالركايات على أبي عبد ا﵁ لزمد بن حسن بن سلمة كغتَه، كبرع في الأصوؿ، كالفركع، كالعربية، كالقراءات، كالفرايض ، كالحساب. كسمع من ابن عبد السلبـ الذوارم الدوطأ، كأخذ عنو الفقو كالأصوؿ. رحل إليو الناس كانتفعوا بو، كلم يكن بالدغرب من يجرم لرراه في التحقيق، كلا من اجتمع لو من العلوـ ما اجتمع لو. من مؤلفاتو: الدختصر الكبتَ في فقو الدالكية، كالدختصر الشامل في التوحيد، كلستصر الفرايض ، كالدبسوط في الفقو. توفي سنة َّٖىػ رحمو ا﵁ تعالى. انظر: الضوء اللبمع، ٗ/َِْ–ِِْ، ك بغية الوعاة، ُ/ُّٕ–ُْٕ. (ٔ) تفستَ ابن عرفة الدالكي، لأبي عبد ا﵁ لزمد بن لزمد بن عرفة الورغمي ( َّٖىػ)، تح: د.حسن الدناعي، مركز البحوث بالكلية الزيتونية، تونس، طُ/ُٖٔٗـ، ِ/ُِٔ-ُّٔ.
عدد الصفحات ٣١٤- 422 - كىذه الحجة لا تقول على مساندة ىذا الوجو الأكؿ فيما أرل؛ لأف مقاـ الآية كسياقها لا يسعف القوؿى بو تفستَان، كإف كانت (حتى) تأت بِعتٌ (كي) لغة كلضوان؛ لأف ىذا الدعتٌ لا يليق بالتفستَ كبياف معتٌ الآية، كلذلك رفضو الدفسركف. كالوجو الثاني كالذم عليو اتفاؽ الدفسرين : أف (حىتىَّ ) على الغاية بِعتٌ (إًلىى أف)، كفي ىذا الوجو يكوف الفعل الذم حصل قبل حىتىَّ كالذم حصل بعدىا قد كي جً دا كمضيا، أم: كزلزلوا إلى أف قاؿ الرسوؿ ، أم: لم يزالوا خايفتُ إلى أف قاؿ الرسوؿ، فالفعلبف قد مضيا، حيث جعل قوؿ الرسوؿ غايةن لدا تقدَّـ من الخوؼ ك الدسّْ كالزلزاؿ ،(ُ) كالقراءة على ىذا الوجو على حكاية الحاؿ التي كانت في الداضي؛ لأف ( حىتىَّ ) ينصب بعدىا الدضارع الدستقبل، كمعتٌ الفعل ىنا قد كقع كمضى.(ِ) يقوؿ أبو البقاء في قراءة النصب : "كالفعلي ىنا مستقبله، حيكًيت بو حىالذييمٍ، كالدعتٌ على الدػي ضًيّْ ، كالتقدير: إلى أف قاؿ الرسوؿ ."(ّ) كأجاز نظاـ الدين النيسابورم (ْ) أف يكوف (يقوؿى ) منصوبان جوازان ؛ لأنو في معتٌ الاستقباؿ بالنظر إلى ما قبل (حتى)، كإف لم يكن مستقبلبن عند الإخبار.(ٓ) كذىب أبو زرعة كتابعو ابن عاشور إلى تأكيل معتٌ الفعل (يقوؿ) على أنو قوؿ رسوؿ الدخاطبتُ، كىو النب ،فػ(الػ) فيو للعهد، كالدعتٌ: كزلزلوا مثلهم حتى يقوؿ الرسوؿ ؛لأف القوؿ لى مَّ ا يقع كقتئذ.(ٔ) كعلى ىذا الوجو يكوف الفعل الدضارع بعد حتى منصوبان كجوبان؛ لأنو على حكاية حاؿ الدستقبل الحقيقي.(ٕ) ك لفظ الفعل كمعناه بعد حتى ىو الذم أدل إلى كقوع الاختلبؼ بتُ الدفسرين في توجيو القراءتتُ ، لأف الفعل بعد (حتى) في معتٌ الداضي، ك لفظو لفظ الدستقبل، فجاز فيو الوجهاف الرفع كالنصب؛ فالنصب على ظاىر (ُ) حجة الفارسي ، ِ/ َّٔ، كالكشف عن كجوه القراءات، ُ/َِٗ، ك مفاتيح الغيب، ٔ/ُٖ–ُٗ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ّ/ّْ، كالبحر ا﵀يط، ِ/ُْٗ، كالدر الدصوف، ِ/ِّٖ، كاللباب، ّ/ُْٓ، كفتح القدير، ُ/ِّٖ. (ِ) الدر الدصوف، ِ/ِّٖ، كاللباب، ّ/ُْٓ. (ّ) التبياف في إعراب القرآف، ُ/ُِٕ. (ْ) ىو الحسن بن لزمد بن الحستُ القمي النيسابورم، نظاـ الدين، كيقاؿ لو الأعرج : مفسر، لو اشتغاؿ بالحكمة كالرياضيات . أصلو من بلدة (قم)، كمنشؤ ه كسكنو في نيسابور. من مؤلَّفاتو: غرايب القرآف كرغايب الفرقاف ، ك لب التأكيل، ك(شرح الشافية) في الصرؼ، كغتَ ذلك. توفي بعد سنة َٖٓق رحمو ا﵁ تعالى. انظر: بغية الوعاة، ُ/ِٓٓ، كالأعلبـ، ِ/ُِٔ. (ٓ) غرايب القرآف كرغايب الفرقاف، ُ/ٖٗٓ. (ٔ) حجة أبي زرعة، ص ُُّ–ُِّ، ك التحرير كالتنوير، ِ/ِٗٗ. (ٕ) تقدَّـ أف الفعل الدضارع الذم يحكي حاؿ الدستقبل الخالص يجب نصبو. انظر: النحو الوافي، ْ/ّْٓ.
عدد الصفحات ٣١٥- 424 - الكلبـ؛ لأف حتى تنصب الفعل الدستقبل، كالرفع ؛ لأف معناه الداضي، كحتى الناصبة لا تعمل في الداضي.(ُ) ك قد لخص الإماـ الرازم السبب في اختلبؼ الدفسرين ىنا في توجيو النصب، بأنو كجًدت ال قرينة التي تدؿ على انقضاء معتٌ الفعل قبل (حتى)، كلم يوجد ما يدؿ على انقضاء كمضي الفعل بعدىا، لذا جاز في الفعل بعد (حتى) الرفع كالنصب. كقولك: سرت حتى أدخل البلد، فيحتمل أف الستَ كالدخوؿ قد كجدا كحصلب ، كيحتمل أف يكوف كجد الستَ، كالدخوؿ لم يوجد بعد.(ِ) كجاز بناء على ذلك تأكيل الآية على حكاية حاؿ الداضي الخالص، كنصب الفعل كجوبان بعد (حتى). أك حكاية الحاؿ الدؤكؿ الداضي، كىنا يجب الرفع؛ لأف الفعل إذا كاف يحكي الحاؿ لا ينصب بعد (حىتىَّ )؛ لأفَّ الناصب يخلّْص الفعل للبستقباؿ؛ فيتنافياف.(ّ) أك حكاية الحاؿ الدستقبل الخالص، كىنا يجب النصب. أك حكاية حاؿ الدستقبل بالنسبة إلى ما قبل (حتى) كإف لم يكن مستقبلبن حقيقة، كفي ىذا يجوز الرفع كالنصب.(ْ) فالفعل على قراءة الرفع على معتٌ حاؿ مضت لزكية، كعليو الدفسركف، كالفعل على قراءة النصب: إما منصوب كجوبان على حكاية الحاؿ الداضية الخالصة، كعليو جمهور الدفسرين، أك على حكاية حاؿ الدستقبل الخالص كإليو ذىب أبو زرعة ك ابن عاشور، أك منصوب جوازان؛ لدا فيو من معتٌ الاستقباؿ بالنظر إلى ما قبل (حتى) كإف لم يكن مستقبلبن عند الإخبار، كإليو ذىب نظاـ الدين النيسابورم . كلدا كانت الآية لسبرة عن مس حلَّ بِن تقدـ من الأمم، كمنذرة بحلوؿ مثلو بالدخاطبتُ كقت نزكؿ الآية، جاز في فعل (يقوؿ) أف يعتبر قوؿ رسوؿ أمة سابقة، أم: زلزلوا حتى يقوؿ رسوؿ الدزلزلتُ ، فػ(الػ) للعهد، أك حتى يقوؿ كل رسوؿ لأمة سبقت، فتكوف (الػ) للبستغراؽ، ك يكوف الفعل لزكيان بو تلك الحاؿ العجيبة، فجاز فيو الرفع (ُ) معالم التنزيل، ُ/ِْٓ، (ِ) مفاتيح الغيب، ٔ/ُٗ. (ّ) الدر الدصوف، ِ/ِّٖ، كاللباب، ّ/ُْٓ. (ْ) ككذلك أحسن السمتُ كأجاد في التوفيق بتُ جميع الأقواؿ الدذكورة في توجيو القراءتتُ، كتابعو ابن عادؿ فذكرا أنو إذا كقع الدضارع بعد (حىتىَّ) : فإمَّا أف يكوف حالان أك مستقبلبن أك ماضيان، فإف كاف حالان ريفًع، لضو: (مىرًضى حىتىَّ لاى يػىرٍجيونىوي) أم: في الحاؿ. كإف كاف ميسٍتػىقٍبلبن نصب، لضو: سًرٍتي حتىَّ أدخل البلد، كأنت لم تدخل بعد. كإف كاف ماضيان فتحكيو، ثميَّ حكايتك لو: إمَّا أف تكوف بحسب كونو مستقبلبن بالنسبة إلى ما قبلو، فتنصبو على حكاية ىذه الحاؿ، كإمَّا أف يكوف بحسب كونو حالان، فتًفعو على حكاية ىذه الحاؿ، كلذلك يصدؽ أف تقوؿ في قراءة الجمهور: نيصًبت على حكاية الحاؿ، كفي قراءة نافعو أيضان : ريفًعت على حكاية الحاؿ. انظر: الدر الدصوف، ِ/ِّٖ، كاللباب، ّ/ُْٓ.
عدد الصفحات ٣١٦- 422 - كالنصب بعد حتى؛ لأف الفعل الدراد بو الحاؿ يكوف مرفوعان.(ُ) كالفعل الذم يراد بو حكاية الاستقباؿ يكوف منصوبان ، كإف أريد بو حكاية الحاؿ في الداضي جاز فيو النصب. (ِ) كقد حاكؿ بعض الدفسرين التماس الوجوه البلبغية في كل قرا ءة، كمن ثم ترجيح القراءة الأبلغ لديو. كقد رجَّح أبو جعفر النحاس كالبقاعي(ّ) كالشربيتٍ (ْ) قراءة الرفع ، ك رجَّح أبو عبيد كمكي كالطبرم قراءة النصب. فذىب النحاس إلى أف قراءة الرفع "أبتُ كأصح معتٌ، أم: كزلزلوا حتى الرسوؿ يقوؿ، أم: حتى ىذه حالو؛ لأف القوؿ إنما كاف عن الزلزلة غتَ منقطع منها، كالنصب على الغاية ليس فيو ىذا الدعتٌ."(ٓ) ك قاؿ البقاعي: "في قراءة النصب إعراب بأف غاية الزلزاؿ القوؿ، كفي الرفع إعراب عن غاية الزلزاؿ كأنو أمر مبهم لو كقع في البواطن كالظواىر، أحد تلك الظواىر كقوع ىذا القوؿ، ففي الرفع إنباء باشتداد الأمر بتأثتَه في (ُ) التحرير كالتنوير، ِ/ِٗٗ. (ِ) البحر ا﵀يط، ِ/ُْٗ، ك اللباب، ّ/ُْٓ. (ّ) ىو إبراىيم بن عمر بن حسن الري بى اط ابن علي بن أبي بكر برىاف الدين البقاعي الشافعي. كلد حوالي سنة َٖٗىػ، بقرية خربة ركحا من عمل البقاع كنشأ ّٔا، كنزؿ القاىرة ثم تحوؿ إلى دمشق. أخذ عن أساطتُ عصره ، فالقراءات عن ابن الجزرم، كالحديث عن الحافظ ابن حجر، كالفقو عن التقي بن قاضي شهبة. توفي في دمشق في رجب سنة ٖٖٓىػ عن ٕٔ سنة رحمو ا﵁ تعالى. من مؤلفاتو: نظم الدرر في مناسبة الآم كالسور، كعنواف الزماف بتًاجم الشيوخ كالأقراف ، كتنبيو الغب بتكفتَ عمر بن الفارض كابن عربي، كبسبب مؤلفو الأختَ ىذا تناكلتو الألسن ككثر الرد عليو. كقد أفاض السخاكم في ذمو؛ كلعل ذلك راجع إلى ما يقع بتُ الأقراف الدعاصرين من ضيق الصدر تجاه بعضهم. انظر: الضوء اللبمع، ُ/َُُ–ُُُ، كانظر ترجمتو في: نظم العقياف في أعياف الأعياف، للئماـ جلبؿ الدين السيوطي (ُُٗىػ)، تح: د. فيليب حتيّْ ( ُِٕٗـ)، الدكتبة العلمية، بتَكت، د.ط.، د.ت.، ص ِْ، ك شذرات الذىب في أخبار من ذىب، ٗ/َٗٓ–َُٓ، كطبقات الدفسرين، للؤدنة كم، ص ّْٕ–ّْٖ. (ْ) ىو لزمد بن أحمد الشربيتٍ شمس الدين، الفقيو الشافعي الدفسر اللغوم. من أىل القاىرة. أخذ عن الشيخ نور الدين ا﵀لي، كنور الدين الطهواني، كالشيخ ناصر الدين الطبلبكم، كغتَىم، أجيز بالإفتاء كالتدريس، فدرَّس كأفتى في حياة شيوخو، كأجمع أىل مصر على صلبحو، ككصفوه بالعلم كالعمل كالزىد كالورع. من مؤلفاتو: تفستَ السراج الدنتَ، ك الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، ك مغتٍ ا﵀تاج في شرح الدنهاج للنوكم، ك تقريرات على الدطوؿ في البلبغة، ك شرح شواىد القطر. توفي سنة ٕٕٗىػ رحمو ا﵁ تعالى. انظر: الكواكب السايرة بأعياف الداية العاشرة، ل لشيخ لصم الدين لزمد بن لزمد الغزم ( َُُٔىػ)، تح: خليل منصور، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/ُُْٖىػ-ُٕٗٗـ، ّ/ِٕ–ّٕ، كشذرات الذىب في أخبار من ذىب، َُ/ُٔٓ–ِٔٓ. (ٓ) إعراب النحَّاس، ُ/َّٓ. ككذا نقلو عنو القرطب. انظر: الجامع لأحكاـ القرآف، ّ/ّٓ.
عدد الصفحات ٣١٧- 422 - ظاىر القوؿ كما كراءه . كىو في النصب كاضح فإف حتى مسلطة على الفعل، كأما في الرفع فهي مقطوعة عن الفعل؛ لأنها لم تعمل فيو لدضيو؛ لتذىب النفس في الغاية كل مذىب، ثم استؤنف شيء من بيانها بالفعل."(ُ) كقد كافقو الشربيتٍ فيما ذىب إليو، فقاؿ: "بالرفع على أنها حكاية حاؿ ماضية، كفايدتو: تصوٌر تلك الحاؿ العجيبة، كاستحضار صورتها في مشاىدة السامع ليتعجب منها."(ِ) أم: إف القايلتُ بتًجيح قراءة الرفع يذىبوف إلى أف كجو البلبغة في قراءة الرفع ىو في كونها تحك ي تلك الحاؿ الداضية، ككأنها حاؿ ح اضرة تحصل أكؿ مرة ساعة النطق ّٔا، لشا يشعر السامع بأهمية القصة، كبكوف ما بعد (حتى) مسبَّ بان عما قبلها كغاية لو، كىذا يثتَ الشوؽ إلى سماعها، كيؤدم إلى امتزاج السامع بجوىا، كمن ثم مشاىدتها كاستعجابو منها، ككأنو جزء من أحداثها .(ّ) أما أبو عبيد فقد ذىب – فيما نقلو عنو النحاس(ْ) - إلى أف قراءة النصب أرجح؛ لأف (زلزلوا ) فعل ماض، ك(يقوؿ) فعل مستقبل، فلما اختلفا كاف الوجو النصب، كلأنو إذا تطاكؿ الفعل الداضي صار بِنزلة الدستقبل.(ٓ) كإلى ىذه الحجة الأختَة استند الفرَّاء ك الطبرم في ترجيحه ما لقراءة النصب ، فقاؿ الطبرم: "كإنما (الزلزلة ) في ىذا الدوضع: الخوؼ من العدك، لا (زلزلة الأرض)، فلذلك كانت متطاكلة، ككاف النصبي في (يقوؿى ) ... أفصحى كأصحَّ من الرفع فيو."(ٔ) (ُ) نظم الدرر في تناسب الآيات كالسور، لأبي الحسن برىاف الدين إبراىيم بن عمر البقاعي (ٖٖٓىػ)،تح: عبد الرزاؽ غالب الدهدم، دار الكتب العلمية، بتَكت، د.ط./ُُْٓىػ-ُٓٗٗـ، ُ/ّٕٗ. (ِ) تفستَ السراج الدنتَ، للعلبَّمة شمس الدين لزمد بن أحمد الشربيتٍ (ٕٕٗىػ)، دار الكتب العلمية، بتَكت، د.ط.، د.ت.، ُ/ُٖٓ. (ّ) كىذا الدعتٌ الذم ذكره النحاس كالبقاعي كالشربيتٍ ىو عينو ما أشار إليو الأستاذ عباس حسن عند حديثو عن الغرض البلبغي من حكاية الحاؿ الداضية. انظر: النحو الوافي، ْ/ُّْ. (ْ) إعراب النحَّاس، ُ/َّْ. (ٓ) كقد رد عليو النحاس بأف الحجة الأكلى بأف (زلزلوا ) ماض ك(يقوؿ) مستقبل: ليس فيها علة الرفع كلا النصب؛ لأف (حتى) ليست من حركؼ العطف في الأفعاؿ، كلا ىي من عوامل الأفعاؿ ألبتة ، بل نصَّ الخليل كسيبويو على أف (حتى) من عوامل الأسماء. ككأف ىذه الحجة غلط، كإنما ييتكىلَّم ّٔا في باب الفاء. كأما الحجة الثانية، كىي أف الفعل إذا تطاكؿ صار بِنزلة الدستقبل، فليست حجة؛ لأنو لم يذكر العلة في النصب، كلو كاف الأكؿ مستقبلبن لكاف السؤاؿ بحالو، كمذىب سيبويو في (حتى) أف النصب فيما بعدىا من جهتتُ، كالرفع من جهتتُ: تقوؿ: سرت حتى أدخلها على أف الستَ كالدخوؿ جميعان قد مضيا، أم: سرت إلى أف أدخلها، كىذا غاية، كعليو قراءة من قرأ بالنصب. كالوجو الآخر في النصب في غتَ الآية سرت حتى أدخلها، أم: كي أدخلها. كالوجهاف في الرفع : سرت حتى أدخلها، أم: سرت فأدخلها، كقد مضيا جميعان، أم: كنت سرت فدخلت، كلا تعمل (حتى) ىا ىنا بإضمار (أف)؛ لأف بعدىا جملة. انظر: إعراب النحَّاس، ُ/َّْ–َّٓ. (ٔ) معاني الفىرَّاء، ُ/ُِّ–ُّْ. كانظر: جامع البياف، ْ/ُِٗ.
عدد الصفحات ٣١٨- 422 - كرجٌح مكي قراءة النصب؛ لأف جماعة القراء عليها، ككذا نقلو عنو القرطب .(ُ) ك نقل الرازم أف الأكثرين اختاركا النصب؛ لأف قراءة الرفع لا تصح إلا إذا جعلنا الكلبـ حكاية عمن يخبر عنها حاؿ كقوعها، كقراءة النصب لا تحتاج إلى ىذا الفرض، فلب جرـ كانت قراءة النصب أكلى.(ِ) كيػي رى دُّ على ما ذكره الرازم من حجة ترجيح قراءة النصب بأف في حكاية الحاؿ الداضية من فوايد بلبغية كمن استحضار القصة ما ليس في قراءة النصب، كىذا ينقض قولذم بكوف قراءة النصب أكلى. كقد أحسن ابن عاشور عندما حاكؿ التماس البلبغة في كلتا القراءتتُ، فقاؿ: "فقراءة الرفع أنسب بظاىر السياؽ، كقراءة النصب أنسب بالغرض الدسوؽ لو الكلبـ، كبكلتا القراءتتُ يحصل كلب الغرضتُ ."(ّ) أم: إفَّ قراءة الرفع تناسب سياؽ الآية في كونها حكاية عما سلف كحدث لدرسلي الأمم السابقة، حيث زلزلوا كقالوا ما قالوه. كقراءة النصب تناسب كوف القصة سيقت للبستفادة منها، ك لتثبيت رسوؿ ىذه الأمة ، كمن معو من الدؤمنتُ، إذ الحرم بأتباع الرسل الاقتداء ّٔم كالتأسي بأحوالذم . فقراءة الرفع تحكي للمسلمتُ حالان ماضية، كقراءة النصب تح كي حاؿ الدستقبل الذم لم يقع بعد، كترشد الدسلمتُ إلى الاعتصاـ بحبل ا﵁ إذا تداعى عليهم العدك من كل جانب، ككلتا القراءتتُ ت وجّْو الدسلمتُ إلى الحاؿ التي ينبغي أف يكونوا عليها.(ْ) كلم أرى أبلغ من ىذا التوجيو الذم يجمع بتُ مزايا القراءتتُ، ك يبتُّْ أف كلبن منهما تكاد تسابق القراءة الأخرل إلى قمة البلبغة. فالقراءتاف بليغتاف، كتتزاحم أكتافهما في أبواب البلبغة. كما أجمل أف يكوف نظم القرآف ىو الذم انفرد ّٔذه الدزية التي لا يزاحمو فيها أم نظم آخر! كلشا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأفعاؿ الدختلىف في قراءتها الفعل ﴿فػىتيذىكّْرى ﴾ من قولو تعالى: ﴿كىاسٍتىشٍهًديكا شىهًيدىيٍنً مًنٍ رًجىالًكيمٍ فىإًفٍ لمىٍ يىكيونىا رىجيلىتًٍُ فػىرىجيله كىامٍرىأىتىافً لشًَّنٍ تػىرٍضىوٍفى مًنى الشُّهىدىاءً أىفٍ تىضًلَّ إًحٍدىاهميىا فػىتيذىكّْرى إًحٍدىاهميىا الأٍيخٍرىل﴾ [سورة البقرة /ِِٖ] .حيث قرأ حمزة ﴿فػىتيذىكّْري ﴾ بالرفع كتشديد الكاؼ، كقرأه الجمهور (ُ) الكشف عن كجوه القراءات، ُ/ُِٗ، كالجامع لأحكاـ القرآف، ّ/ّٓ. (ِ) مفاتيح الغيب، ٔ/ُٗ. (ّ) التحرير كالتنوير، ِ/ِٗٗ. (ْ) الوجوه البلبغية في توجيو القراءات، ص ْٕٗ.
عدد الصفحات ٣١٩- 422 - بالنصب، ثم إف الجمهور اختلفوا فقرأ ابن كثتَ كالبصرياف ﴿فػىتيذٍ كً رى ﴾ بالنصب كالتخفيف، كقرأه الباقوف ﴿فػىتيذىكّْرى ﴾ بالنصب كالتشديد.(ُ) كقبل البدء بتوجيو قراءت الرفع كالنصب في الفعل ( فػىتيذىكّْرى ) لا بد من بياف مذاىب القراء في قراءة ( أىفٍ تىضًلَّ )؛ لأف توجيو قراءت النصب كالرفع في (تذكر) مرتبط بِعتٌ قراءة ( أىفٍ تىضًلَّ )، كقد قرأ حمزة (إً فٍ تىضًلَّ ) بكسر همزة (إًفٍ ) على أنهَّا شرطيَّةه ، كجزـ الفعل (تضلٍ) لكن حرّْؾ بالفتحة؛ لالتقاء ساكنتُ؛ إذ أصلها (تضلل) فاللبـ الأكلى ساكنة لإدغامها في الثانية، ك مسكَّ نة للجزـ، كلا يدكن الإدغاـ في ساكن، فحرّْ كت اللبـ الثانية بالفتحة ىربان من التقايهما، كاختتَ التحريك بالفتحة؛ لأنها أخف الحركات . ك قرأ الباقوف (أىفٍ تىضًلَّ ) بفتح الذمزة ، على أفَّ (أىفٍ ) ىي الدصدريةي النَّاصبةي للفعل بعدىا،(ِ) كالفتحة في (تىضًلَّ ) حركة إعراب .(ّ) كجواب ال شرط على قراءة حمزة (إً فٍ تىضًلَّ ) ىو ﴿فػىتيذىكّْري ﴾، كريفً عى الفعل على الاستئناؼ؛ لأىنَّوي على إضمارً مبتدأ، أم: فهي تيذىكّْر، فمعناه على الجزاء، كالفعل جواب الشرط ك الجزاء .(ْ) كقد ارتفع الفعل في جواب الجزاء ىنا كما ارتفع في قولو تعالى: ﴿كىمىنٍ عىادى فػىيػىنٍتىقًمي اللَّوي مًنٍوي ﴾ [سورة الدايدة /ٓٗ].(ٓ) كالظاىر أفَّ جملة جواب الشرط ىذه مستأنفةه ؛ للئًخبار ّٔذا الحيكٍم، كىي جوابه لسؤاؿو مقدَّر، كأىفَّ قايلبن قاؿ: ما باؿي امرأتتُ جيعًلىتا بِنزلةً رجل؟ فأيجيب بجملة: (فػىتيذىكّْري ).(ٔ) فالكلبـ على ىذه القراءة كأنو بِعتٌ ابتداء الخبر عما تفعل الدرأتاف : إف نسيت إحداهما شهادتها، ذكرتها الأخرل. كانقط ع الكلبـ عما قبلو على معتٌ: كاستشهدكا شهيدين من رجالكم، فإف لم يكونا رجلتُ فرجل كامرأتاف لشن ترضوف من الشهداء، فإف إحداهما إف ضىلت ذكرتها الأخرل . فهو على استئناؼ الخبر عن فعلها إف نسيت إحداهما شهادتها، من تذكتَ الأخرل الذا كرة منهما صاحبتها الناسية.(ٕ) (ُ) السبعة، ص ُّٗ، كالتيستَ، ص ٕٔ، كالنشر، ِ/َِٕ، كتحبتَ التيستَ، ص ُّٓ. (ِ) الحاشية السابقة. (ّ) جامع البياف، ٔ/ْٔ–ٓٔ، كركح الدعاني، ّ/َٔ. (ْ) جامع البياف، ٔ/ْٔ–ٓٔ، ك حجة ابن خالويو، ص َُْ، ك حجة الفارسي ، ِ/ِْٔ، كالكشف عن كجوه القراءات، ُ/َِّ، كمعالم التنزيل، ُ/ُّٓ، كا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، كمفاتيح الغيب، ٕ/ٗٗ، ك التبياف في إعراب القرآف، ُ/ِِٗ، كالبحر ا﵀يط، ِ/ّٓٔ، ك اللباب، ْ/ْٖٗ–َْٗ، كالتحرير كالتنوير، ِ/ْٕٓ. (ٓ) حجة الفارسي، ِ/ِْٕ، ك حجة أبي زرعة ، ص َُٓ، كالكشاؼ، ُ/ّّٓ، ك ا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ّ/ّٕٗ، كركح الدعاني، ّ/َٔ، كالتحرير كالتنوير، ِ/ْٕٓ. (ٔ) اللباب، ْ/َْٗ، كفتح القدير، ُ/ِْٓ. (ٕ) جامع البياف، ٔ/ْٔ.
عدد الصفحات ٣٢٠- 422 - كأماكجو النصب ﴿فػىتيذىكّْرى ﴾ على قراءة الج مهور فهو العطف على الفعل (تضلَّ) الدنصوب بػ(أف).(ُ) كقد اختلف العلماء في تقدير معتٌ الآية على ىذه القراءة ، فذىب جمهور الدفسرين إلى أف تقدير الدعتٌ: لأًىفٍ أك كي تيذىكّْر إًحداهما الأخرل إًفٍ ضىلَّتٍ .(ِ) كنظتَيه قولذيم: أىعٍدىدٍتي الخشبةى أىفٍ يديلى الحايًطي فأدعمىو، كأعدٍدتي السّْ لبح أف يجيء عدكّّ فأدفعىو. فليس إعدادي الخشبة؛ لكي يديلى الحايطي، كلا إعدادي السلبح لكي يجيء العدك، كإنما ىي للدعم إذا ماؿ، ك السلبح للدفع إذا جاء العدك.(ّ) كقد عبرٌ عن ىذا الدعتٌ ّٔذه الطريقة؛ لأنو لدا كاف (أىفٍ تىضًلَّ ) بِعتٌ: لضلبؿ إحداهما، - فصارت علة الشهادة في الظاىر ىي الضلبؿ، مع أف الواقع ليس كذلك، بل العلة ىي الذكر كالحفظ؛ لدا يتًتب على الضلبؿ من إضاعة الدشهود بو - فرَّ ع عليو قولو: ﴿فػىتيذىكّْرى إًحٍدىاهميىا الأٍيخٍرىل﴾؛ لأف فتذكر معطوؼ على تضل بفاء التعقيب فهو من تكملتو، كالعبرة بآخر الكلبـ، كفي ىذا الاستعماؿ عدكؿ عن الظاىر، ك التقدير أف يقاؿ: أف تذكر إحداهما الأخرل عند نسيانها. فهو كقولك: أعددت الخشبة أف يديل الحايط فأدعمو، كأعددت السلبح أف يجيء عدك فأدفعو.(ْ) ك قد كجو الزلسشرم ىذا التعبتَ بأنو: "لدا كاف الضلبؿ سببان للئذكار، كالإذكار مسببان عنو، كىم يي نزلوف كل كاحد من السبب كالدسبب منزلة الآخر؛ لالتباسهما كاتصالذما، كانت إرادة الضلبؿ الدسبب عنو الإذكار إرادة للئذكار. فكأنو قيل: إرادة أف تذكر إحداهما الأخرل إف ضلت."(ٓ) كفي ىذا دلالة على الاىتماـ بشأف التذكتَ ، حتى صار الدتكلم يعلل بأسبابو الدفضية إليو؛ لأجل تحصيلو.(ٔ) فسبب العدكؿ عن الظاىر في الآية كالدثالتُ ىو: أف العلة تارة تكوف بسيطة كقولك: فعلت كذا إكرامان لك، كتارة تكوف مركبة من دفع ضر كجلب نفع بدفعو. فهنا يأت الدتكلم في تعليلو بِا يدؿ على الأمرين في صورة علة كاحدة؛ إيجازان في الكلبـ؛ لأف الدقصود من التعدد خشية حصوؿ النسياف للمرأة الدنفردة، فلذا أخذ بقولذا حق (ُ) حجة ابن خالويو، ص َُْ، كالكشف عن كجوه القراءات، ُ/َِّ، كا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، ك التبياف في إعراب القرآف، ُ/ِِٗ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ّ/ّٕٗ، كالبحر ا﵀يط، ِ/ّٓٔ، كفتح القدير، ُ/ِْٓ، كالتحرير كالتنوير، ِ/ْٕٓ. (ِ) جامع البياف، ٔ/ِٔ، كمعالم التنزيل، ُ/ُّٓ، كالكشاؼ، ُ/ّّٓ. (ّ) إعراب النحَّاس ، ُ/ّْٓ–ّْٔ، كحجة الفارسي، ِ/ِْٓ–ِْٔ، ك حجة أبي زرعة ، ص َُٓ، كمعالم التنزيل، ُ/ُّٓ، كمفاتيح الغيب، ٕ/ٗٗ، كالتبياف في إعراب القرآف، ُ/ِِٗ، كأنوار التنزيل، ُ/ٕٗٓ، كالبحر ا﵀يط، ِ/ّٓٔ، كالدرٌ الدصوف، ِ/َٔٔ، ك اللباب، ْ/َْٗ–ُْٗ. (ْ) حجة الفارسي، ِ/ِْٓ–ِْٔ، ك الكشاؼ، ُ/ّّٓ، كالتحرير كالتنوير، ِ/ْٕٓ–ٕٓٓ. (ٓ) الكشاؼ، ُ/ّّٓ. (ٔ) التحرير كالتنوير، ِ/ٕٓٓ.
عدد الصفحات ٣٢١- 428 - الدشهود عليو، كقصد تذكتَ الدرأة الثانية إياىا، فمن شأف العرب إذا ذكركا علة - ككاف للعلة علة - قدموا ذكر علة العلة، كجعلوا العلة معطوفة عليها بالفاء؛ لتحصل الدلالتاف معان بعبارة كاحدة.(ُ) ك الغرض من ذكر السبب ثم عطف الدسبب عليو أنو لدا كانت النفوس مستشرفة إلى معرفة أسباب الحوادث قدـ في ىذه العبارة ذكر سبب الأمر الدقصود؛ لسبق النفوس إلى الإعلبـ بِرادىا. كىذا من أبرع أنواع الفصاحة؛ إذ لو قاؿ رجل لك: أعددت ىذه الخشبة أف أدعم ّٔا الحايط، لقاؿ السامع: كلم تدعم حايطان قايمان؟ فيجب ذكر السبب، فيقاؿ: إذا ماؿ، فجاء في الكلبـ تقديم السبب، كىو أشد إيجازان من ىذه ا﵀اكرة. (ِ) ك نقل الآلوسي عن الجرجاني: أف تقدير الدعتٌ في قولو تعالى: ﴿أىفٍ تىضًلَّ إًحٍدىاهميىا﴾ لسافة أف تضل. كردَّ : بأف ىذا صحيح لو اقتصر عليو من غتَ أف يعطف عليو قولو: ﴿فػىتيذىكّْرى ﴾؛ لأنو كاف التقدير: فاستشهدكا رجلبن كامرأتتُ ؛ لسافة أف تضل إحداهما، كلكن عطف ﴿فػىتيذىكّْرى ﴾ على (تضلَّ) يفسد ىذا؛ إذ يصتَ التقدير: لسافة أف تذكر إحداهما الأخرل، كتذكتَ إحداهما الأخرل ليس لسوفان منو، بل ىو الدقصود.(ّ) كنقل النحاس عن الدبرّْد:(ْ) "أف التقدير: لشن ترضوف من الشهداء كراىة أف تضل إحداهما... قاؿ أبو جعفر: كىذا القوؿ غلط، كأبو العباس يجل عن قوؿ مثلو؛ لأف الدعتٌ على خلبفو، كذلك أنو يصتَ الدعتٌ: كراىة أف تضل إحداهما ككراىة أف تذكر إحداهما الأخرل . كىذا لزاؿ."(ٓ) كليس ىو الدقصود، بل الدقصود خلبفو.(ٔ) ىذه لرمل أقوالذم في تقدير الدعتٌ على قراءة الجمهور بالنصب، كلا يختلف معتٌ (تذكر) إف قرئ بالتشديد أك التخفيف؛ لأف الفعل بتخفيف الكاؼ ىو بِعتٌ تثقيلو، كهما من ذكَّرتو، أك أذكرتو أم: جعلتو ذاكران للشيء بعد نسيانو. فالكل من الذكر الذم ىو ضد النسياف. كالفعل (ذكَّر) ك(أذكر) بالتضعيف كالذمز يتعدل لدفعولتُ. (ُ) التحرير كالتنوير، ِ/ٕٓٓ. (ِ) ا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ. (ّ) الدر الدصوف، ِ/ ُٔٔ، ك اللباب، ْ/َْٗ. كأعتقد أف نسبة ىذا القوؿ إلى الجرجاني غلط، كقد بحثت في دلايل الإعجاز كلم أجده. (ْ) ىو أبو العباس لزمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدم البصرم النحوم، الدعركؼ بالدبرّْد، إماـ العربية ببغداد في زمانو، كلد في البصرة سنة َُِىػ. من كتبو: الدقتضب في النحو، ك الاشتقاؽ، ك احتجاج القراء، ك الكامل، ك طبقات النحاة البصريتُ، ك معاني القرآف، كإعراب القرآف . توفي سنة ِٖٔىػ رحمو ا﵁. انظر: بغية الوعاة، ُ/ ِٗٔ-َِٕ، كطبقات الدفسرين، للؤدنو كم، ص ُْ-ِْ. (ٓ) إعراب النحَّاس، ُ/ّْٔ. ك أعتقد أف نسبة ىذا القوؿ إلى الدبرّْد غلط، فالدبرد يذىب إلى تفستَ الآية بِا ذكره جمهور الدفسرين من حملها على معتٌ قولذم: "أعددت ىذا أف يديل الحايط فأدعمو، كلم يعدده طلبان لأف يديل الحايط، كلكنو أخبر بعلة الدعم، فاستقصاء الدعتٌ: إنما ىو: أعددت ىذا لأف إف ماؿ الحايط دعمتو." انظر: الدقتضب، ّ/ُِٓ. (ٔ) البحر ا﵀يط، ِ/ّٓٔ، كالدرٌ الدصوف، ِ/ُٔٔ، ك اللباب، ْ/َْٗ.
عدد الصفحات ٣٢٢- 422 - كلم يذكر في الآية سول مفعوؿ كاحد، فالثاني لزذكؼ، كتقدير الدعتٌ على القراءتتُ: فتذكر إحداهما الأخرل الشهادة التي ضلَّ ت عنها، كعلى ىذا جمهور الدفسرين. (ُ) كركم عن سفياف بن عيينة(ِ) ك أبي عمرك بن العلبء أنو قاؿ: "كمن قرأ ﴿فػىتيذٍ كً رى ﴾ بالتخفيف، قاؿ: إذا شهدت الدرأة ثم جاءت الأخرل فشهدت معها، فقد أذكرتها لقيامها مقاـ ذى كى ر." أم: تردىا ذكران في الشهادة، لأف شهادة الدرأة نصف شهادة الرجل، فإذا شهدت امرأتاف صار لرموعهما كشهادة ذكر.(ّ) كىذا التأكيل بعيد، كلم يرضى وي عامة الدفسرين؛ لأف اللفظ ينبو عنو من جهة اللغة كمن جهة الدعتٌ، أما من جهة اللغة: فإف ا﵀فوظ أف ىذا الفعل لا يتعدل، تقوؿ: أذكرت الدرأة فهي مي ذكً ر إذا كلدت الذكور، كأما: أذكرت الدرأة، أم: صتَتها كالذكر، فغتَ لزفوظ.(ْ) كأما من جهة الدعتٌ: فلؤف الفصاحة تقتضي مقابلة الضلبؿ - الدراد بو ىنا النسياف - بالتذكتَ، ك ىذا لا يتناسب مع ما ني قل عن أبي عمرك بن العلبء،(ٓ) كلأف النساء لو بلغن ما بلغن من العدد لا بد معهن من رجل في القضايا التي يقبل فيها الرجل مع الدرأتتُ، لا فيما تختص بو النساء كلا ييطلب انضماـ رجل إليهن.(ٔ) يقوؿ الزلسشرم : "كمن بدع التفاستَ: ﴿فػىتيذٍكًرى ﴾ فتجعل إحداهما الأخرل ذكران ، يعتٍ أنهما إذا اجتمعتا كانتا بِنزلة الذى كى ر."(ٕ) (ُ) حجة الفارسي، ِ/ِّْ، كالكشف عن كجوه القراءات، ُ/ُِّ، ك معالم التنزيل، ُ/ُّٓ، كا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، كمفاتيح الغيب، ٕ/ََُ، كالبحر ا﵀يط، ِ/ّٔٔ، كالدرٌ الدصوف، ِ/ّٔٔ، ك اللباب، ْ/ِْٗ. (ِ) سفياف بن عيينة بن ميموف الذلبلي الكوفي، أبو لزمد: لزدث الحرـ الدكي، من الدوالي. كلد بالكوفة، سنة َُٕىػ، كسكن مكة كتوفي ّٔا سنة ُٖٗق رحمو ا﵁ تعالى. كاف من الحفاظ الدتقنتُ، كأىل الورع في الدين، ركل عن الزىرم، كعمرك بن دينار. قاؿ الشافعي: لولا مالك كسفياف لذىب علم الحجاز. انظر: الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن لزمد بن منصور التميمي السمعاني (ِٔٓىػ)، تح: عبد ا﵁ عمر الباركدم، دار الجناف، بتَكت، طُ/َُْٖىػ-ُٖٖٗـ، ٓ/ٕٓٔ، كستَ أعلبـ النبلبء، ٖ/ْْٓ–ْْٕ. (ّ) جامع البياف، ٔ/ّٔ–ْٔ، كحجة الفارسي، ِ/ِّْ، ك حجة أبي زرعة ، ص ُُٓ، كا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ّ/ّٕٗ، كالدرٌ الدصوف، ِ/ّٔٔ، ك اللباب، ْ/ِْٗ، كركح الدعاني، ّ/ٗٓ. (ْ) البحر ا﵀يط، ِ/ّٔٔ. (ٓ) حجة الفارسي، ِ/ّّْ، ك معالم التنزيل، ُ/ُّٓ، كا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ّ/ّٖٗ، كالدرٌ الدصوف، ِ/ّٔٔ، ك اللباب، ْ/ّْٗ. (ٔ) حجة الفارسي ، ِ/ّّْ، ك ا﵀رر الوجيز، ُ/ِّٖ، كمفاتيح الغيب، ٕ/ََُ، كالدرٌ الدصوف، ِ/ّٔٔ، ك اللباب، ْ/ّْٗ. (ٕ) الكشاؼ، ُ/ّّٓ.
عدد الصفحات ٣٢٣- 222 - كقد رجَّح الطبرم القراءة بالنصب كتشديد الكاؼ، كنسبها إلى الصواب،لإجماع الحجة من القراء على ذلك، كلأنه ا أصح كأكلى في الدعتٌ من قراءة الرفع ، كقراءة النصب كالتخفيف. (ُ) كأرل أف حجة الطبرم لا تقول على تضعيف قراءة الرفع؛ لأف كجو البلبغة في قراءة الرفع يرجع إلى ما في معتٌ الاستئناؼ من الإخبار كتقرير حكم جديد، ففيها إشعار بأهمية التذكتَ. ك كجو البلبغة في قراءة النصب في إتباع ا لكلبـ بِا قبلو كعطفو على السبب، ففيها الدلالة على الاىتماـ بشأف التذكتَ ، حتى صار الدتكلم يعلل بأسبابو الدفضية إليو؛ لأجل تحصيلو، ثم يعطف السبب الحقيقي عليو، كبكلتا القراءتتُ يتبتَُّ الدقصود من الآية. كلشا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأفعاؿ الدختلىف في قراءتها الفعل ﴿لًتػىزيكؿى ﴾ من قولو تعالى: ﴿كىقىدٍ مىكىريكا مىكٍرىىيمٍ كىعًنٍدى اللَّوً مىكٍريىيمٍ كىإًفٍ كىافى مىكٍريىيمٍ لًتػىزيكؿى مًنٍوي الجًٍبىاؿي ﴾ [سورة إبراىيم /ْٔ]،حيث قرأ الكسايي ﴿لى تػىزيكؿي ﴾ بفتح اللبـ الأكلى، كرفع الفعل، كقرأ الباقوف ﴿لًتػىزيكؿى ﴾، بكسر اللبـ الأكلى كنصب الفعل.(ِ) كالرفع في قراءة الكسايي على كجهتُ: الأكؿ: ىو كوف (إًفٍ ) لسففة من الثقيلة، كاللبـ لاـ الابتداء؛ للتوكيد ، كىو مذىب البصريتُ. (ّ) كالثاني: أنهَّا نافية، كاللبـ بِعتٌ (إلاَّ ) ك ىو مذىب الكوفيتُ. كالدعتٌ على الوجهتُ متقارب. (ْ) كفي الآية على ىذه القراءة إثباته لدعتٌ زكاؿ الجباؿ من مكرىم، أم: ىو مكر عظيم تزكؿ منو الجباؿ، فهو لشا يي شقى ى بو كيزيل الجباؿ عن مستقراتها ؛ لقوتو. كالجباؿ على ىذه القراءة إما حقيقة، أك لرازه عن أمور عظاـ سول الإسلبـ، ك في ذلك تعظيم لدكرىم ك بياف لشدتو، فهو يز يل الجباؿ عن أماكنها.(ٓ) كيحتمل أف تكوف الجباؿ لراز ان عن الإسلبـ كالحق الذم جاء بو النب ، كلكن معتٌ الإثبات على التعظيم فقط، فهو مكر قادر على إزالة أمر الدين، "كلكنَّ ا﵁ أبطلو كنصر أكلياءه، كىذا أشد في العبرة."(ٔ) (ُ) جامع البياف، ٔ/ٓٔ. (ِ) السبعة، ص ّّٔ، كالدبسوط، ص ِٕٓ، كالتيستَ، ص ٓٗ، كتحبتَ التيستَ، ص ِْٓ. (ّ) مشكل إعراب القرآف، ُ/َْٕ، كالتبياف في إعراب القرآف، ِ/ْٕٕ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ. (ْ) الدرٌ الدصوف، ٕ/ُِٕ، كاللباب، ُُ/ُّْ. (ٓ) حجة ابن خالويو، ص َِّ، كحجة الفارسي، ٓ/ِّ، كالكشاؼ، ِ/َّٓ، ك ا﵀رر الوجيز ، ّ/ّْٔ، ك أنوار التنزيل ، ّ/ّٔٓ، ك مدارؾ التنزيل، ِ/ِّٖ، كالبحر ا﵀يط، ٓ/ِْٓ–ِْٔ، كالنشر، ُ/ٕٔ، كإرشاد العقل، ٓ/ٗٓ، كفتح القدير، ّ/ُٔٔ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ. (ٔ) الكشف عن كجوه القراءات، ِ/ِٕ، ك ا﵀رر الوجيز ، ّ/ّْٔ.
عدد الصفحات ٣٢٤- 222 - كيؤيد ىذا التأكيل قراءة أبيٌ : (كمكرك ا مكرىم، كعند ا﵁ مكريىم، كلولا كلمة ا﵁ لزاؿ من مكرىم الجباؿ).(ُ) كيحتمل أف يكوف معتٌ لتزكؿ: ليقرب زكالذا، أم: إفَّ مكرىم بلغ من عظمو لزلبن يكاد يزيل الجباؿ. كلشا يؤيد ىذا التأكيل أف عمر كعليَّ ان كعبد ا﵁ بن مسعود كآخري ن قرؤكا: (كإف كاد مكرىم لتزكؿ) جعلوا مكاف (كىافى ) فعل الدقاربة (كاد)، ك معناىا كالتأكيل الأكؿ، كلكن الزكاؿ غتَ كاقع.(ِ) ك معتٌ الآية على ىذه القراءة: تعظيم مكرىم ك بياف شدتو، فهو كقولو تعالى: ﴿ كىمىكىريكا مىكٍرنا كيبَّارنا﴾ [سورة نوح /ِِ]،كقولو: ﴿تىكىادي السَّمىاكىاتي يػىتػىفىطَّرٍفى مًنٍوي كىتػىنٍشىقُّ الأٍىرٍضي كىتخىًرُّ الجًٍبىاؿي ىىدِّا ۞ أىفٍ دىعىوٍا لًلرَّحمٍىنً كىلىدنا﴾ [سورة مريم/َٗ-ُٗ]. فالجباؿ لم تزي ؿٍ ، كلكن العبارة عن تعظيم الشيء ىكذا تكوف.(ّ) كىذا من الدبالغة في حصوؿ أمر شنيع أك شديد في نوعو؛ إذ ليس الدقصود من ىذا الكلبـ الإخبار عن كقوعو، بل الدراد التعظيم كالتهويل، على لضو قولو تعالى: ﴿تىكىادي السَّمىاكىاتي يػىتػىفىطَّرٍفى مًنٍوي كىتػىنٍشىقُّ الأٍىرٍضي كىتخىًرُّ الجًٍبىاؿي ىىدٌان ﴾ [سورة مريم/َٗ](ْ) كىذا التأكيل ىو الذم رجَّحو أبو السعود؛ لأنو التأكيل "الذم يقتضيو النظم الكريم، كينساؽ إليو الطبع السليم."(ٓ) كفي إعراب الفعل بالنصب في قراءة الجمهور ثلبثة كجوه: (ٔ) الأكؿ: ىو أفَّ ( إًفٍ ) في قولو: ﴿كىإًفٍ كىافى مىكٍريىيمٍ ﴾ نافية، كلاـ ﴿لًتػىزيكؿى ﴾ لاـ الجحود. أم: كما كاف مكرىم زايلة منو الشرايع كالنبوات كأقدار ا﵁، التي ىي كالجباؿ في ثبوتها كقوتها. فالجباؿ ىنا لراز عن القرآف ك دين الإسلبـ كما ثبت من الحق، ك الآية على التحقتَ ك الاستخفاؼ ّٔم كبِكرىم ، أم: ليس مكرىم بالذم تزكؿ منو (ُ) معاني النحَّاس، ّ/ّْٓ، كالكشف عن كجوه القراءات، ِ/ِٕ، ك ا﵀رر الوجيز ، ّ/ّْٔ، كالبحر ا﵀يط، ٓ/ِْٔ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ. (ِ) جامع البياف، ُٕ/ُْ–ِْ، ك معاني النحَّاس، ّ/ِْٓ، ك حجة أبي زرعة ، ص ّٕٗ، كالكشف عن كجوه القراءات، ِ/ِٕ، كمشكل إعراب القرآف، ُ/َْٖ، كمعالم التنزيل، ْ/َّٔ، كالكشاؼ، ِ/َّٓ، كالدوضّْح، ِ/ُّٕ، كزاد الدستَ، ْ/ّْٕ، ك الجامع لأحكاـ القرآف ، ٗ/َّٖ، كالبحر ا﵀يط، ٓ/ِْٓ–ِْٔ، كفتح القدير، ّ/ُٔٔ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ. (ّ) حجة الفارسي، ٓ/ِّ، كالكشف عن كجوه القراءات، ِ/ِٕ، كالجامع لأحكاـ القرآف ، ٗ/ِّٖ. (ْ) حجة ابن خالويو، ص َِّ، كالكشاؼ، ِ/َّٓ، ك ا﵀رر الوجيز ، ّ/ّْٔ، كمفاتيح الغيب، ُٗ/ُُْ، ك أنوار التنزيل ، ّ/ّٔٓ، ك مدارؾ التنزيل، ِ/ِّٖ، كالبحر ا﵀يط، ٓ/ِْٓ–ِْٔ، كإرشاد العقل، ٓ/ٗٓ، كفتح القدير، ّ/ُٔٔ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ، ك التحرير كالتنوير، ُِ/ُِٕ. (ٓ) إرشاد العقل ، ٓ/ٗٓ. (ٔ) اللباب، ُُ/ُِْ–ُّْ.
عدد الصفحات ٣٢٥- 224 - أمثاؿالجباؿ.(ُ) كفي ىذا تعريض بأف الرسوؿ كالدسلم الذين يريد الدشركوف الدكر ّٔم لا يزعزعهم مكرىم ؛ لأنهم كالجباؿ الركاسي.(ِ) كلشا يؤيد كوف (إفٍ) نافية قراءة عبد ا﵁: (كما كاف مىكٍريىيمٍ ).(ّ) الثاني: أف تكوف (إًفٍ ) الدخففة من الثقيلة. كالكلبـ بعده على الإثبات، لا على النفي. كالدعتٌ: كإف كاف مكرىم ليزكؿ منو ما ىو كالجباؿ في الثبات لشا ذكر من الآيات كالشرايع كالدعجزات .(ْ) الثالث: أفَّ (إًفٍ ) شرطية ، ك جوأّا لزذكؼه، أم: كإف كاف مكرىم قادران على إزالةً أشباه الجباؿ الرَّكاسي، كىي الدعجزات كالآيات، فا﵁ لرازيهم بِكرىم .(ٓ) كلا يدنع من ذلك كوف مكرىم في غاية الشدة، فهو أشد مكران ، كلا حاجة حينئذ إلى ملبحظة معتٌ الإبطاؿ.(ٔ) كعلى جميع الوجوه الدذكورة في تخريج القراءتتُ تتفق معاني القراءات أك تتقارب، إلا أنها تتعارض مع كجو النفي، كلذلك رجَّ ح أبو حفص ابن عادؿ كوف (إفٍ) لسففة من الثقيلة على كونها نافية؛ لأفَّ الوجو الأكؿ فيو معارضة لقراءة الكسايي؛ لأفَّ قراءتو تؤذف بالإثبات، كقراءة غتَه على ىذا الوجو تؤذف بالنَّفي .(ٕ) ك قد أجاب بعض الدفسرين عما كقع بتُ القراءتتُ من التعارض بتُ الإثبات كالنفي : بأفَّ الجباؿ في قراءة الكسايي مشار ّٔا إلى جباؿ الأرض أك إلى أمور عظاـ غتَ الإسلبـ كمعجزاتو ، كىذه الأمور العظاـ لدكرىم صلبحية إزالتها ، أما الجباؿ في قراءة الجماعة فمشار ّٔا إلى الإسلبـ، كالقرآف، ك ما جاء بو النبُّ من الدين الحق؛ لأفَّ ثبوتو كرسوخو كالجباؿً . فلب تعارض بينهما؛ إذ لم يتوارد ا على معتٌ كاحد نفيان كإثباتان .(ٖ) (ُ) جامع البياف، ُٕ/ِْ، كمعاني النحَّاس، ّ/ّْٓ، كحجة ابن خالويو، ص َِّ–َِْ، كحجة الفارسي، ٓ/ُّ، كحجة أبي زرعة، ص ّٕٗ–َّٖ، ك الكشف عن كجوه القراءات، ِ/ِٖ، كمشكل إعراب القرآف، ُ/َْٕ، كمعالم التنزيل، ْ/َّٔ، كالكشاؼ، ِ/َّٓ، كا﵀رر الوجيز، ّ/ّْٔ، كالدوضّْح، ِ/ُّٕ، كزاد الدستَ، ْ/ّْٕ، كالتبياف في إعراب القرآف، ِ/ْٕٕ، ك أنوار التنزيل ، ّ/ّٓٓ، ك مدارؾ التنزيل، ِ/ِّٖ، كالبحر ا﵀يط، ٓ/ِْٔ، كالنشر، ُ/ٕٔ، كإرشاد العقل، ٓ/ٖٓ، كفتح القدير، ّ/ُٔٔ، ك ركح الدعاني، ُّ/ُِٓ. (ِ) مفاتيح الغيب، ُٗ/ُُْ، ك التحرير كالتنوير، ُِ/َِٕ. (ّ) الكشاؼ، ِ/َّٓ، ك مدارؾ التنزيل، ِ/ِّٖ، كالدرٌ الدصوف، ٕ/ُِٔ، كاللباب، ُُ/ُِْ، كإرشاد العقل، ٓ/ٖٓ. (ْ) الكشاؼ، ِ/ِٗٓ، ك ا﵀رر الوجيز ، ّ/ّْٔ، ك التبياف في إعراب القرآف، ِ/ْٕٕ، ك أنوار التنزيل ، ّ/ّٓٓ، كإرشاد العقل، ٓ/ٖٓ، كفتح القدير، ّ/ُٔٔ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ. (ٓ) اللباب، ُُ/ُِْ–ُّْ. (ٔ) ركح الدعاني، ُّ/َِٓ–ُِٓ. (ٕ) اللباب، ُُ/ُّْ. (ٖ) زاد الدستَ، ْ/ّْٕ–ّٕٓ، كالجامع لأحكاـ القرآف، ٗ/ُّٖ، ك اللباب، ُُ/ُّْ، كإرشاد العقل، ٓ/ٗٓ، كركح الدعاني، ُّ/ُِٓ.
عدد الصفحات ٣٢٦