المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر تعدد القراءات في بلاغة النظم القرآني

انشراح أنس سويد

صفحة ١٨ من ٤٥

- 632 - يقوؿ ابعرجا : "كبفا ينبغي أف يعلمىو الإًنسافي كيجعلىو على ذي كٍ رو أنو لا يتصوَّ ر أف يتعلَّق الفكري بدعاني الكلم أفرادان كبؾرَّدة من معاني النحو، فلب يقوـ في كىمو ، كلا يصح في عىقٍل أف يتفكرى متفكِّر في معتٌ فعلو من غتًَ أف يريدى إًعمالىو في اسمو ، كلا أف يتفكَّر في معتٌ اسم من غتَ أف يريدى إًعماؿى فعلو فيو، كجعلو فاعلبن لو أك مفعولان ، أك يريدى منو حي كمان سول ذلك من الأحكاـ، مثل أف يريدى جعلىو مبتدأ أك خبران أك صفة أك حالان أك ما شابو ذلك. كإًف أردتى أف ترل ذلك عًيانان فاعمًد إًلى أمِّ كلبـ شئتى كأزًؿٍ أجزاءه عن مواضعها كضىعٍها كضعان يدتنعي معو دخوؿي شيءو من معاني النحو فيها فقل في (قً فىا نػىبٍكً مًنٍ ذًكٍرىل حىبًيٍبو كىمىنٍزًؿً ): من نبك قفا حبيب ذكرل منزؿ ، ثم انظرٍ ىل يتعلَّق منك فكره بدعتٌ كلمة منها."(ُ) كيقوؿ أيضان : "كبصلةي الأمر أفَّ النظمى إنما ىو أفَّ (ابغمدى ) من قولًو تعالى: ﴿ابغٍىمٍدي لًلَّوً رىبِّ الٍعىالىمًتُى ۞ الرَّبضٍىنً الرَّحًيمً ﴾ [سورة الفابرة /ِ، ّ] مبتدأي، ك(﵁) خبر، ك(ربِّ ) صفةه لاسم ا﵁ تعالى كمضاؼه إلى العابؼتُ، ك(العابؼتُ) مضاؼه إليو، ك(الرَّبضٍىنً الرَّحًيمً ) صفتاف كالربِّ ، ... فانظرً الآفى : ىل يتصوَّر في شيءو من ىذه ابؼعاني أف يكوفى معتٌ اللفظ، كىل يكوفي كوفي ابغمدً مبتدأ معتٌ لفظ ابغمد، أـ يكوف كوفي ربِّ صفة، ككونو مضافان إلى العابؼتُ معتٌ لفظ الرب . فإًفٍ قيلى : إنو إفٍ لم تكن ىذه ابؼعاني أى نفيسى الألفاظً فإًنها تػيعٍلىمي على كلِّ حاؿ من ترتيبً الألفاظً ، كمن الإِعرابِ ، فبالرفع في الداؿ من (ابغمد) يػيعٍلىم أنو مبتدأ، كبابعرِّ في الباء من (ربِّ ) يعلم أنو صفة كبالياء في (العابؼتُى ) يػيعٍلىم أنو ميضىاؼه إليو. كعلى ىذا قياسي الكيلٌ ."(ِ) كيجدر عدـ ابؼغالاة في الربط بتُ حركات الإعراب كابؼعاني كالدلالات البلبغية؛ لأف الكثتَ من حركات الإعراب ليس بؽا كبتَ تعل قو بالناحية البلب غية، كإف كاف دكريىا في الدلالة على ابؼعتٌ الوظيفي للكلمة من فاعلية كمفعولية كغتَ ذلك لا يي نكىري ؛ لأف حركات الإعراب كضًعت أصلبن للوفاء بهذه ابؼهمة.(ّ) ك الدلالة النابذة عن التغاير التصريفي يدكن استختلبصها من النظر إلى الكلمة بدعزؿ عن سياقها، أما الدلالة النابذة عن تغاير الإعراب فلب يدكن استختلبصها بعزؿ الكلمة عن سياقها، لأف الإعراب ىو أثر عمل العوامل كالألفاظ ابؼتجاكرة بعضها في بعض. كىذا الفصل سيهتم بدراسة الأغراض البلبغية النابذة عن الأكجو النحوية ابؼتنوعة للقراءات العشر على سبيل التمثيل لا ابغصر، ك سيختص بالدرا سة ما كاف لو أثر دلالي من التغتَات الإعرابية دكف غتَىا؛ ليبتُِّ الآثار البلبغية النابذة عن تعدد الدلالات ابؼعنوية في نظم القرآف كتراكيبو . (ُ) دلائل الإعجاز، ص َّّ. (ِ) دلائل الإعجاز، ص ِّٖ–ِّٗ. (ّ) التوجيو البلبغي، ص ّٗ.

عدد الصفحات ٢٦٣

- 642 - المبحث الأولتنوع إعراب الأسماء المختلف في قراءتها ، وأثره في بلاغة النظم. المطلب الأول: تبادل القراءات بين الر فع والنصب، وأثره في بلاغة النظم. المطلب الثاني: تبادل القراءات بين الرفع والجر ، وأثره في بلاغة النظم. المطلب الثالث: تبادل القراءات بين الجر والنصب ، وأثره في بلاغة النظم.

عدد الصفحات ٢٦٤

- 642 - تعد العلبقة بتُ علمي النحو كالقراءات من أمتن العلبقات بتُ العلوـ؛ ذلك أف علم الن حو إنما نشأ في أحضاف القرآف الكريم، ككضع بػدمتو، كبفا يؤكِّد ىذه العلبقة: أف موافقة اللغة العربية كلو بوجو من الوجوه ىو أحد شركط قبوؿ القراءة ، كابغكم عليها بالصحة. كقد تسابق النحويوف إلى خدمة القراءات القرآنية كالبحث فيها كتوجيهها، ك حاكؿ بعضهم بزريجها على ابؼشهور من قواعدىم النحوية، فوقع في مغبة التًجيح دكف مرجِّح سول بـالفة الأقيس من اللغة ك الأشهر من الأكجو النحوية، كما كقع في خطأ رد بعض القراءات الصحيحة، كقد اشتهر بذلك الإماـ الطبرم، كالفراء ، كالنحاس، كالزجاج ، كمكي بن أبي طالب، كالزبـشرم ، كغتَىم.(ُ) كبفا يؤكِّد ىذه العلبقة ابؼتينة أيضان أف الكثتَ من النحويتُ أمثاؿ سيبويو،(ِ) ك الأنبارم، (ّ) كابن مالك،(ْ) (ُ) انظر: الاختيار عند القراء، مفهومو، مراحلو، كأثره في القراءات، بحث مقدَّـ لنيل درجة ابؼاجستتَ في الشريعة الإسلبمية، إعداد الطالب: أنيس بن إدريس بن عبد الربضن فلبتو، إشراؼ: د. بؿمد كلد سيدم كلد حبيب، جامعة أـ القرل، كلية الدعوة كأصوؿ الدين، قسم الكتاب كالسنة، ُُِْىػ، ص ٓٔٓ. كراجع بعض النصوص ابؼ نقولة عنهم في ىذا ابؼرجع، ص ُٓٓ–ٓٔٓ. (ِ) راجع : كتاب سيبويو، ُ/َٓ، ِٖ، ِ/َٕ، ُْٕ، ّ/ِٓ، ُٗٓ. (ّ) ىو عبد الربضن بن بؿمد بن عبيد ا﵁ بن أبي سعيد كماؿ الدين أبو البركات الأنبارم، قدـ بغداد في صباه، كقرأ الفقو بابؼدرسة النظامية على أبي منصور سعيد بن الرزاز، كحصل طرف ان صابغان من ابػلبؼ، ثم قرأ الأدب على أبي منصور بن ابعواليقي، كلازـ الشريف أبا السعادات ابن الشجرم حتى برع كصار من ابؼشار إليهم في النحو، كبزرج بو بصاعة. ألَّف الكثتَ من ابؼصنفات، منها: الإنصاؼ في مسائل ابػلبؼ بتُ البصريتُ كالكوفيتُ، كأسرار العربية، كعقود الإعراب، كحواشي الإيضاح، كالإغراب في جدؿ الإعراب، كشفاء السائل إلى بياف رتبة الفاعل، كابؼعتبر في الفرؽ بتُ الوصف كابػبر. توفي سنة ٕٔٓىػ، أك ٕٕٓىػ، كدفن بباب أبرز بتًبة الشيخ أبي إسحاؽ الشتَازم ربضو ا﵁ تعالى. انظر: البلغة في تراجم أئمة النحو كاللغة، ص ّّ–ّْ، ك بغية الوعاة، ِ/ُٖ–ُٗ. كراجع: الإنصاؼ في مسائل ابػلبؼ بتُ النحويتُ البصريتُ كالكوفيتُ، لأبي البركات عبد الربضن بن بؿمد بن أبي سعيد الأنبارم (ٕٔٓىػ)، دار الفكر، دمشق ، د.ط.، د.ت.، ُ/ّٔ، ُّٔ، ِّٓ، ِٔٔ، ِ/ُّْ، ْٖٖ، ُٓٔ، كأسرار العربية، ص ُِّ، َُٓ، ُِٗ، َِٔ. (ْ) ىو بصاؿ الدين أبو عبد ا﵁ بؿمد بن عبد ا﵁، ابن مالك الطائي ابعياني، أحد الأئمة في علوـ العربية . كلد في جياف (بالأندلس) سنة ََٔىػ. كاف إمامان في القراءات كعللها، صنف فيو قصيدة دالية مرموزة في قدر الشاطبية، كأما اللغة فكاف إليو ابؼنتهى فيها. أشهر مؤلفاتو: (الألفية) ك(لامية الأفعاؿ) في النحو، ك(تسهيل الفوائد) ك(الكافية الشافية) أرجوزة في بكو ثلبثة آلاؼ بيت، ك(سبك ابؼنظوـ كفك ابؼختتوـ). أقاـ بحلب مدة، ثم انتقل إلى دمشق فتوفي فيها عاـ ِٕٔق ربضو ا﵁. انظر: فوات الوفيات، للكتبي، ّ/َْٕ-َْٖ، كبغية الوعاة، ُ/َُّ–ُُّ. كراجع: شواىد التوضيح كالتصحيح بؼشكلبت ابعامع الصحيح، لأبي عبد ا﵁ بصاؿ الدين بؿمد بن عبد ا﵁ بن مالك الطائي (ِٕٔىػ)، تح: بؿمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بتَكت، د.ط.، د.ت.، ص ِْ، ٓٔ، ٕٗ.

عدد الصفحات ٢٦٥

- 646 - كابن ىشاـ الأنصارم (ُ) _وا لبعض القراءات القرآنية ، كاستشهدكا بها لقواعدىم في كتبهم التي تعد من أمهات الكتب النحوية.(ِ) كلأجل ىذه العلبقة ابؼتينة بتُ النحو كالإعراب من جهة ، ك تنوع القراءات من جهة أخرل خصصت ىذا الفصل لدراسة تغاير الإعراب في القراءات، كبياف الأثر الدلالي الذم ينتجو ىذا التغاير في البلبغة عمومان كفي بلبغة نظم القرآف خصوصان. (ُ) ىو عبد ا﵁ بن يوسف بن أبضد بن عبد ا﵁ بن ىشاـ، أبو بؿمد، بصاؿ الدين، ابؼعركؼ بابن ىشاـ، من أئمة العربية، كلد عاـ َٖٕىػ. من مؤلفاتو: مغتٍ اللبيب عن كتب الأعاريب، ك شذكر الذىب، ك الإعراب عن قواعد الإعراب، ك قطر الندل، ك التذكرة، ك التحصيل كالتفصيل لكتاب التذييل، ك أكضح ابؼسالك إلى ألفية ابن مالك. كاف كثتَ ابؼختالفة لأبي حياف، توفي سنة ُٕٔق ربضو ا﵁ تعالى. انظر: الدرر الكامنة في أعياف ابؼائة الثامنة، ّ/ّٗ-ٓٗ، كبغية الوعاة، ِ/ٖٔ. كراجع: أكضح ابؼسالك إلى ألفية ابن مالك، ُ/َّْ، ّّْ، ْ/ُِّ، ّْٖ، كمغتٍ اللبيب، ص ِّ، ّٕ، ٕٓ، َٔ، ِٓٗ. (ِ) انظر: القراءات العشر ابؼختتلفة في العلبمة الإعرابية كأثر ذلك في ابؼعتٌ، ص ُٔ–ُٖ.

عدد الصفحات ٢٦٦

- 643 - المطلب الأول: تبادلالقراءات بين الرفع والنصب ، وأثره في بلاغة الن ظم. الرفع كالنصب نوعاف من أنواع الإعراب ابؼشتًكة بتُ الأبظاء كالفعل ابؼضارع، كبؽما علبمات يعرفاف بها، فعلبمة الرفع الأصلية ىي الضمة، كيلحق بهذه العلبمة علبمات أخرل فرعية ىي: الو اك التي ىي علبمة رفع الأبظاء الستة(ُ) كبصع ابؼذكر السالم، كالألف التي ترفع الاس م ابؼثتٌ، كالنوف التي ترفع الفعل ابؼضارع ابؼتصل بضمتَ التثنية، أك ضمتَ ابعمع، أك الياء ابؼؤنثة ابؼختاطبة. كعلبمة النصب الأصلية الفتحة، كيلحق بها علبمات فرعية: ىي الألف التي تنصب الأبظاء ابػمسة، ك الكسرة علبمة النٌصب في بصعً ابؼؤنٌث السالم، كالياء علبمة النٌصب في ابؼثتٌ ك بصع ابؼذكر السالم، ك حذؼي النوفً علبمة النٌصب كابعزـ في الأفعاؿً ابػمسة التي تي رفى عي بثبوتً النوف.(ِ) كقد جرل التبادؿ بتُ الرفع كالنصب في كثتَ من الأبظاء ابؼتعددة القراءات ، كمنها: ما كرد من التبادؿ بتُ الرفع كالنصب في كلمتي ( آدىـي ، كىلًمىاتو ) من قولو تعالى: ﴿فػىتػىلىقَّى آدىـي مًنٍ رىبِّوً كىلًمىاتو فػىتىابى عىلىيٍوً إًنَّوي ىيوى التػَّوَّابي الرَّحًيمي ﴾ [سورة البقرة /ّٕ]،حيث قرأ ابن كثتَ ﴿فػىتػىلىقَّى آدىـى مًنٍ رىبِّوً كىلًمىاته ﴾، بنصب (آدىـى) كرفع (كىلًمىاته)، كقرأ الباقوف ﴿فػىتػىلىقَّى آدىـي مًنٍ رى بِّوً كىلًمىاتو ﴾ برفع (آدىـي )، كنصب (كىلًمىاتو )،(ّ) كلا يخفى أف علبمة النصب ىنا الكسرة؛ لأنو بصع مؤنث سالم. كقد ترتب على ىذا الاختلبؼ الإعرابي اختلبؼ الدكر الوظيفي لكلمتي ( آدىـي ، كىلًمىاتو )، فػ(آدىـي ) في قراءة ابعمهور فاعل للفعل (تلقى)، ك(كىلًمىاتو ) مفعولو، كمعتٌ الآية على ىذه القراءة: تلقى آدـ  من ا﵁ الكلمات، فأقبل عليها كقبلها ك ففهمها ككعاىا، ك عمل بها حتُ علمها كحفظها. (ُ) يسميها بعض النحاة: الأبظاء الستة ابؼعتلة الآخر؛ لأف آخرىا كاك بؿذكفة بزفيفنا فيما عدا (ذك)، كىذه الأبظاء ترفع بالواك، كتنصب بالألف، كبزفض بالياء، كىي: ذك، فو، أب، أخ، حم، ىن، كيشتًط في غتَ (ذك) أف تكوف مضافة لا مفردة، فإف أيفرًدتٍ أيعرًبتٍ . ك الفصيح في (ىن) أف يعرب بابغركات الظاىرة على النوف كلا يكوف في آخره حرؼ علة، بكو: ىذا ىني زيد ، كرأيت ىنى زيد ، كمررت بهنً زيد . فالنقص في ىذا الأختَ أحسن من الإبساـ، كالإبساـ جائز، لكنو قليل جدان ، بكو: ىذا ىنوه، ك رأيت ىناه، كنظرت إلى ىنيو. انظر: أكضح ابؼسالك، ُ/ّٗ، كشرح ابن عقيل، ُ/ْْ–ْٗ. (ِ) أكضح ابؼسالك، ُ/ّٗ–ٕٓ، كشرح قطر الندل، ص ْٓ–ْٖ، كالنحو الوافي، ُ/َُّ– َُٕ. (ّ) التيستَ، ص َٔ، كالنشر، ِ/ُِْ، كبربتَ التيستَ، ص ِٖٓ.

عدد الصفحات ٢٦٧

- 644 - ك(كىلًمىاتهفي قراءة ابن كثتَ فاعل مؤخَّر، ك(آدىـى) مفعوؿ بو مقدَّـ. كمعتٌ الآية على ىذه القراءة: جاءت الكلمات آدـ  فكانت سبب توبتو، أم: كصلت إليو كتلقَّتو ىي.(ُ) كىذا من باب ابؼشاركة في الفعل؛ لأف ما تلقاؾ فقد تلقيتو، كما نالك فقد نلتو.(ِ) ك يجوز أف يكوف التلقي في ىذه القراءة بؾازان عن البلوغ كالعلبقة بينهما السببية؛(ّ) لأنو بؼا كانت الكلمات ىي ابؼنقذة لآدـ بتوفيق ا﵁  لو لقبوبؽا كدعائو بها، كانت الكلمات فاعلة، ككأف الأصل على ىذه القراءة : فتلقت آدـ من ربو كلمات.(ْ) كقد استحسن الإماـ الطبرم قراءة ابعمهور؛ لأنها أصح معتٌ في العربية، كلم يجز قراءة ابن كثتَ رغم صحة معناىا، لأف معتٌ التلقي في قراءة ابع مهور أصح منو في قراءة ابن كثتَ. (ٓ) يقوؿ الطبرم: "كقد قرأ بعضهم: (فتلقى آدـى من ربو كلماته)، فجعل الكلمات ىي ابؼتلقية آدـ. كذلك، كإف كاف من كجهة العربية جائزنا - إذٍ كاف كل ما تلقاه الرجل فهو لو ميتلقٌ، كما لقيو فقد لىقيو، فصار للمتكلم أف ييوجو الفعل إلى أيهما شاء، كيخرج من الفعل أيهما أحب - فغتَ جائز عندم في القراءة إلا رفع (آدـ) على أنو ابؼتلقي الكلمات؛ لإبصاع ابغجة من القىرىأة كأىل التأكيل من علماء السلف كابػلف على توجيو التلقي إلى آدـ دكف الكلمات. كغتَي جائز الاعتًاض عليها فيما كانت عليو بؾمعة، بقوؿ من يجوز عليو السهو كابػطأ."(ٔ) كىذه ابغجة التي احتج بها لرد القراءة ابؼتواترة حجة ضعيفة لا تقول على رد قراءة ثابتة صحيحة، ككاف الأكلى كالأجدر بالإماـ الطبرم أف يقبل القراءتتُ؛ لصحة معتٌ قراءة ابن كثتَ عنده ، كجوازىا في العربية؛ لأف ما تلقاؾ فقد تلقيتو. كفي قراءة ابن كثتَ تيلحىظ بلبغة التعبتَ بالمجاز، حيث اشتملت على معتٌ مسارعة الكلمات إلى آدـ  لاستقبالو كتلقيو، كىذا ما لا نلحظو في القراءة الأخرل. كالقراء تاف تتعاضداف في الكشف عن ابؼعتٌ كإبرازه بأبصل (ُ) جامع البياف، ُ/ُْٓ–ِْٓ، كمعالم التنزيل، ُ/ٖٓ، كالكشاؼ، ُ/ُٕٓ، كا﵀رر الوجيز، ُ/َُّ، كمفاتيح الغيب، ّ/ُٗ، كأنوار التنزيل، ُ/ِٗٗ، كالبحر ا﵀يط، ُ/ُّٕ–ُّٖ، ك إرشاد العقل ، ُ/ِٗ. (ِ) حجة ابن خالويو، ص ٕٓ، كحجة أبي زرعة، ص ْٗ، كابؼوضِّح، ُ/ِٗٔ. (ّ) التحرير كالتنوير، ُ/ِْْ. (ْ) ابعامع لأحكاـ القرآف ، ُ/ِّٔ. (ٓ) كقد تابعو ابن أبي مريم في ذلك، لكنو لم يرد قراءة ابن كثتَ، بل استحسن قراءة ابعمهور؛ لأنها أقول كأحسن في العربية؛ لأفَّ التلقي في الآية بدعتٌ التلق ن كالقبوؿ، أم: قبل آدـ كتلقَّن، فهو متلقِّن، كالكلمات مقبولة متلقَّنة. انظر: ابؼوضِّح، ُ/ِٗٔ. (ٔ) جامع البياف، ُ/ِْٓ.

عدد الصفحات ٢٦٨

- 645 - حلة كثوب، ليصل إلى السامع فيأسًر قلبو كلبَّو ببلبغة ىذا النظم الذم يورد ابؼعتٌ بأساليب كطرؽ بكوية م تعددة قد يكوف بعضها أرغب إلى السامع من بعض. كبفا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأبظاء اختلبؼ القراء في قراءة ﴿كىلًبىاسي التػَّقٍوىل﴾ من قولو تعالى: ﴿يىا بىتًٍ آدىـى قىدٍ أىنػٍزىلٍنىا عىلىيٍكيمٍ لًبىاسنا يػيوىارًم سىوٍآتًكيمٍ كىرًيشنا كىلًبىاسي التػَّقٍوى ل ذىلًكى خىيػٍره ﴾ [سورة الأعراؼ /ِٔ] . حيث قرأ بعض القراء ﴿كىلًبىاسي التػَّقٍوىل﴾ بالرفع، كقرأ آخركف ﴿كىلًبىاسى التػَّقٍوىل﴾ بالنصب.(ُ) ككجو قراءة النصب أف ( لًبىاسي التػَّقٍوىل) معطوؼ نسقان على (لًبىاسنا)، منصوب مثلو بالفعل (أىنػٍزىلٍنىا). ك في قراءة الرفع بطسة ك جوه إعرابية: أحدىا: أف (لًبىاسي ) مبتدأ كخبره بصلة (ذىلًكى خىيػٍره ). كىو اختيار الإماـ أبي حياف الأندلسي. الثاني: (لًبىاسي ) خبر مبتدأ بؿذكؼ تقدير (ىو) ، كا بؼعتٌ: (كىو لباس التقول)، ككأفَّ ابؼعتٌ بهذه ابعملة التَّفستَي لًلبىاس ابؼتيقدـ، كعلى ىذا يكوفي قولو (ذى لًكى خىيػٍره ) بصلة أخرل من مبتدأ كخبر، كىذا اختيار الزجاج، (ِ) كقدَّره مكي تقديران آخر، كىو: كسىتًٍ العورة لباس التػَّقٍوىل. الثالث: (لًبىاسي ) مبتدأ خبره بؿذكؼ، أم: كلباسي التػَّقٍول ساتر عوراتكم .(ّ) كىو اختيار أبي البقاء.(ْ) الرابع: ( لًبىاس) مبتدأ ك(ذلك) بىدى ؿه منو أك عطف بياف لو أك نعت، ك(ختَه) خبره. كىو اختيار أبي جعفر النحاس، ك أبي علي الفارسي .(ٓ) (ُ) قرأ ابؼدنيَّ اف كابن عامر كالكسائي ﴿كىلًبىاسى التػَّقٍوىل﴾ بالنصب، ك قرأ الباقوف بالرفع . انظر: السبعة، ص َِٖ، كالتيستَ، ص َٖ، كالعنواف، ص ٓٗ، كالنشر، ِ/َّّ، كبربتَ التيستَ، ص َّٕ. (ِ) معاني الزجَّاج، ِ/ِّٖ. (ّ) حجة ابن خالويو، ص ُْٓ، كحجة أبي زرعة، ص َِٖ–ُِٖ، ك ا﵀رر الوجيز، ِ/ّٖٗ، كالتبياف في إعراب القرآف، ُ/ِٔٓ، كالدر ابؼصوف، ٓ/ِٖٖ، ك اللباب، ٗ/ٗٔ–َٕ. (ْ) ىو عبد ا﵁ بن ابغستُ بن عبد ا﵁ بن ابغستُ العكبرم أبو البقاء النحوم الضرير ، أديب ذك معرفة بعلوـ القرآف كابعبر كابؼقابلة كغوامض العربية . كلد سنة ّٖٓىػ، ك قرأ النحو كاللغة كالأصوؿ كابغساب كابػلبؼ كالفرائض ، كلو مصنفات منها: إعراب القرآف ، كتفستَ القرآف الكريم، كإعراب الشواذ من القرآف ، كابؼنهج في شرح اللمع، كشرح ابغماسة، كشرح ابؼقامات، كالإفصاح عن معاني أبيات الإيضاح، كا﵀صل في إيضاح ابؼفصل، كاللباب في علل البناء كالإعراب . توفي سنة ُٔٔق ربضو ا﵁ تعالى. انظر: ستَ أعلبـ النبلبء، ِِ/ُٗ–ّٗ، كالبلغة في تراجم أئمة النحو كاللغة، ص ِٗ. (ٓ) إعراب النحَّاس، ِ/َُِ–ُُِ، كحجة الفارسي، ْ/ُِ-ُّ.

عدد الصفحات ٢٦٩

- 646 - كقد استحسن الإماـ القرطبي (ُ) ىذا الوجو. كفسَّر الآية بالآتي: كلباس التقول ابؼشار إليو الذم علمتموه، ختَ لكم من لباس الثياب التي توارم سوءاتكم، كمن الرياش الذم أنز لنا إليكم، فالبسوه.(ِ) ابػامس: أف يكوف (ذلك) فىصٍلبن بتُ ابؼبتدأ (لًبىاسي ) كخبره (خىيػٍره )، كىو اختيار ابغوفي.(ّ) كىذا الوجو ىو أضعف الوجوه كلذلك قاؿ بعض ابؼفسرين: " كلا نعلم أفَّ أحدان من الن حىاةً أجىازى ذلك"(ْ) كأكلى الوجوه بصيعها الأكؿ، لعدـ حاجتو إلى ا لتقدير ككثرة أمثالو في اللغة العربية. ك قولو: (لًبىاسي التػَّقٍوىل) يحتمل معنيتُ: الأكؿ: أف يكوف لباس التقول من بصلة اللباس الذم أنزلو ا﵁ ، كىو من اللباس ابؼنزؿ أم: ابؼلهم، فيتعتُ أنو لباس حقيقي أم: شيء يلبس، كالتقول على ىذه القراءة، مصدر بدعتٌ الوقاية، ك ابؼراد : لباس ابغرب، من الدركع كابعواشن كابؼغافر.(ٓ) كقد حصر ابن عاشور معتٌ ( لًبىاسي التػَّقٍوىل) على قراءة النصب بهذا ابؼعتٌ. كبذلك يكوف معتٌ اللباس في الآية على قراءة النصب عنده كقولو تعالى: ﴿كىجىعىلى لىكيمٍ سىرىابًيلى تىقًيكيمي ابغٍىرَّ كىسىرىابًيلى تىقً يكيمٍ بىأٍسىكيمٍ ﴾ [سورة النحل/ُٖ].(ٔ) الثاني: أف يكوف ابؼراد ب لباس التقول: تقول ا﵁ كخشيتو ، فهو استعارة مكنية أك بزييلية، أطلق على التقول اسم اللباس إما بتختييل التقول بلباس يلبس، أك بتشبيو ملبزمة تقول ا﵁  بدلبزمة اللببس لباسو، كقولو تعالى: (ُ) ىو أبو عبد ا﵁ بؿمد بن أبضد بن أبي بكر بن فرج الأنصارم، ابػزرجي، الأندلسي، القرطبي، ابؼالكي، الفقيو ابؼفسر. من تصانيفو: ابعامع لأحكاـ القرآف كابؼبتُ بؼا تضمنو من السنة كآم الفرقاف، ك الأستٌ في شرح أبظاء ا﵁ ابغستٌ، ك قمع ابغرص بالزىد كالقناعة كرد ذؿ السؤاؿ بالكف كالشفاعة، كالتذكرة بأحواؿ ابؼوتى كالآخرة . توفي سنة ُٕٔىػ ربضو ا﵁ تعالى. انظر: طبقات ابؼفسرين، للسيوطي، ص ٕٗ، كطبقات ابؼفسرين، للؤدنة كم، ص ِْٔ، كمعجم ابؼؤلفتُ، ٖ/ِّٗ-َِْ. (ِ) ابعامع لأحكاـ القرآف ، ٕ/ُٖٓ. (ّ) ىو علي بن إبراىيم بن سعيد أبو ابغسن ابغي وفي النحوم، كاف بكويان قارئان ، عابؼان في النحو كالتفستَ كالعربية ، أخذ عن أبي بكر الأدفوم، ك عن بصاعة من علماء ابؼغرب قدموا مصر. من مؤلَّفاتو: إعراب القرآف العظيم، ك البرىاف في تفستَ القرآف ، ك ابؼوضح في النحو، كبـتصر كتاب العتُ، كمصنفات أخر ل. توفي سنة َّْىػ ربضو ا﵁ تعالى. كىو من حي وؼ مصر، لا من حوؼ عماف كما ظنو بصاعة. انظر: البلغة في تراجم أئمة الن حو كاللغة، ص ّٗ، كبغية الوعاة، ِ/ُٔ. (ْ) البحر ا﵀يط، ْ/ِّٖ، كالدر ابؼصوف، ٓ/ِٖٖ، ك اللباب، ٗ/ٔٗ–َٕ. (ٓ) التحرير كالتنوير، ٖ/ٗٓ. (ٔ) ابؼرجع السابق ، ٖ/ٖٓ.

عدد الصفحات ٢٧٠

- 642 - ﴿ىينَّ لًبىاسه لىكيمٍ كىأىنػٍتيمٍ لًبىاسه بؽىينَّ ﴾ [سورة البقرة / ُٕٖ]. كيحيى سِّ ن إطلبؽ الإنزاؿ على التقول: ابؼشاكلة مع ما قبلها من اللباس ابؼنزؿ الساتر للعورات. (ُ) كقد رجَّح الإماـ الطبرم قراءة النصب؛ "لصحة معناه في التأكيل ...، كأف ا﵁ إنما ابتدأ ابػبر عن إنزالو اللباس الذم يوارم سوءاتنا كالرياش؛ توبيختنا للمشركتُ الذين كانوا يتجرٌدكف في حاؿ طوافهم بالبيت، كيأمرىم بأخذ ثيابهم كالاستتار بها في كل حاؿ، مع الإيداف بو كاتباع طاعتو، كيعلمهم أف كلٌ ذلك ختَ من كلٌ ما ىم عليو مقيموف من كفرىم با﵁، كتعرِّيهم، لا أنو أعلمهم أف بعض ما أنزؿ إليهم ختَه من بعض."(ِ) كأرل أف في قراءة الرفع كجهان بلبغيان سول ما ذيكًر، كىو أف الرفع على الابتداء يفيد أف ابعملة (كىلًبىاسي التػَّقٍوىل ذىلًكى خىيػٍره ) بصلة ابظية، خلبفان لقراءة النصب التي تعطف لباس على ما قبلو كتنصبو بالفعل (أىنػٍزىلٍنىا). كابعملة الابظية تفيد الثبوت،(ّ) كبذلك تكوف ابعملة على ىذه القراءة من باب ابؼدح للباس التقول كالإخبار ابتداء عن ختَية لباس التقول، كابؼعتٌ: لباس التقول ختَ لك يا ابن آدـ من الألبسة ابغسية التي ىديناؾ إليها. أما قراءة النصب فهي على الإخبار فقط؛ لأف ابعملة الفعلي ة تفيد ابغدكث كالتجدد لا الثبو ت. كابؼعتٌ: لقد أنزلنا إليكم لباسان يستً عوراتكم، كأنزلنا لباس التقول، كىذه الألبسة بصيعها – ابغسية كابؼعنوية – ختَ لكم؛ لأف قراءة النصب بذعل لباس التقول من بصلة اللباس ابؼنزؿ. (ْ) كبذلك تتكامل القراءتاف في بياف ختَية لباس التق ول: فقراءة النصب تفيد بذدد الإنزاؿ شيئان بعد شيء، كقراءة الرفع على ابؼدح للباس التقول، من حيث ثبوت الوصف فيو. والقاعدة التي بركم أمثاؿ ىذه ابعمل القرآنية ابؼتًددة بتُ الابظية كالفعلية ىي أف ىناؾ فرقان في ابؼعتٌ كالفكرة الواحدة إذا عبرِّ عنها مرة بالابظ ية ك مرة بالفعل ية. "كىو فرؽه لطيفه بسىس ابغاجةي في علمً البلبغة إليو، كبيانيو: أفَّ موضوعى الاسم على أف يػيثٍبىتى بو ابؼعتٌ للشيءً من غتًَ أف يىقتىضي بذد ده شيئان بعدى شيء. كأما الفعلي فموضوعيو على أنو يقتضي بذدٌّدى ابؼعتٌ ابؼثبتً بو شيئان بعدى شيء."(ٓ) (ُ) الكشاؼ، ِ/ّٗ، ك ركح ابؼعاني، ٖ/َُْ، كالتحرير كالتنوير، ٖ/ٓٗ. (ِ) جامع البياف، ُِ/َّٕ. (ّ) دلائل الإعجاز، ص ُُْ، كالإيضاح في علوـ البلبغة، ص ٗٗ، كبـتصر ابؼعاني، ص َُِ. (ْ) القراءات العشر ابؼختتلفة في العلبمة الإعرابية ، ص ِٕ. (ٓ) دلائل الإعجاز، ص َُْ–ُُْ.

عدد الصفحات ٢٧١

- 642 - كبفاكرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأبظاء اختلبؼ القراء في قراءة ﴿مىعٍذًرىةن ﴾ من قولو تعالى: ﴿كىإًذٍ قىالىتٍ أيمَّةه مًنػٍهيمٍ لمًى تىعًظيوفى قػىوٍمنا اللَّوي ميهٍلًكيهيمٍ أىكٍ ميعىذِّبػيهيمٍ عىذىابنا شىدًيدنا قىاليوا مىعٍذًرىةن إًلىى رىبِّكيمٍ ﴾ [سورة الأعر اؼ/ُْٔ]. حيث قرأ حفص عن عاصم ﴿مىعٍذًرىةن ﴾ بالنصب، كقرأ الباقوف ﴿مىعٍذًرىةه ﴾ بالرفع. (ُ) ك﴿مىعٍذًرىةه ﴾ على القراءة ب الرفع خبر بؼبتدأ بؿذكؼ دؿ عليو قوؿ السائلتُ: (لمًى تىعًظيوفى )، كالتقدير: موعظتي نا معذرةه منا إلى ا﵁ . كانتصب﴿مىعٍذًرىةن ﴾ في قراءة ابعمهور على ابؼفعوؿ لأجلو، أم: كعظناىم لأجل ابؼعذرة .(ِ) كيجوز أف يكوف منصوبان على ابؼصدر بفعل مقدر من لفظها، تقديره : نػىعٍتىذًري مىعٍذرةن ، كيجوز أف ينصب انتصابى ابؼفعوؿ بو؛ لأف ابؼعذرةى تتضمَّني كلبمان ، كابؼفردي ابؼتضمِّني لكلبـ إذا كقع بعد القوؿ نيصًبى نصب ابؼفعوؿ بو. كالتقدير فعلنا ذلك معذرة . كالوج و الأكؿ ىو أظهر ىذه الوجوه. (ّ) كمعتٌ الآية على القراءة بالرفع: موعظتنا إقامة عذر إلى ا﵁ ؛لئلب ننسب إلى التقصتَ في النهي عن ابؼنكر، الذم أكجبو ا﵁ علينا، كلرجاء أف يتعظوا فيتقوا كيقلعوا عما ىم فيو من ابؼعاصي.(ْ) كمعناىا على قراءة النصب: الأمر بابؼعركؼ كاجب علينا، ك علينا موعظة ىؤلاء عذران إلى ا﵁ .(ٓ) كقد اختار سيبويو كتابعو النحاس كالفارسي ك القرطبي قراءة الرفع؛ لكونها الأنس ب لسياؽ الآية؛ لأنهم "لم يريديكا أف يىعتذركا اعتذاران مستأنىفان من أمرو لًيميوا عليو، كلكنَّهم قيل بؽم: لمًى تىعًظيوفى قػىوٍمان؟ قالوا: موعظتنا معذر ةه إلىى رىبَّكيم، كلو قاؿ رجله لرجلو : معذرةن إلى ا﵁ كإليك من كذا ككذا ، يريد اعتذاران ، لىنىصىبى ."(ٔ) كأرل أف قراءة النصب كقراءة ا لرفع في مناسبتها السياؽ، كخاصة إذا قيل بأف النصب على ابؼفعوؿ لأجلو، كالأك لى أف يقاؿ: إف القراءتتُ في البلبغة سواء، ككجو البلبغة في قراءة الرفع ىو أف الرفع يجعل ابعملة ابظية، فيدؿ (ُ) السبعة، ص ِٔٗ، كالتيستَ، ص ّٖ، كالعنواف، ص ٖٗ، كالنشر، ِ/َّٕ، كبربتَ التيستَ، ص َّٖ. (ِ) حجة ابن خالويو، ص ُٔٔ، كحجة أبي زرعة، ص ََّ، ك ا﵀رر الوجيز، ِ/ْٗٔ، كمفاتيح الغيب، ُٓ/ِّ، كالتحرير كالتنوير، ٖ/ِّّ. (ّ) التبياف في إعراب القرآف، ُ/ََٔ، ك ابعامع لأحكاـ القرآف ، ٕ/َّٕ، ك البحر ا﵀يط، ْ/َْٗ–َُْ، كالدر ابؼصوف، ٓ/ْٓٗ، ك اللباب، ٗ/َّٔ–ُّٔ، كركح ابؼعاني، ٗ/ُٗ. (ْ) الكشاؼ، ِ/ُُٔ، كحجة أبي زرعة، ص ََّ، ك أنوار التنزيل ، ّ/ٖٔ، كالبحر ا﵀يط، ْ/َْٗ، كفتح القدير، ِ/ّْٕ، كركح ابؼعاني، ٗ/ِٗ. (ٓ) معالم التنزيل، ّ/ِْٗ، كزاد ابؼستَ، ّ/ِٕٕ. (ٔ) كتاب سيبويو، ُ/َِّ، كانظر: إعراب الن حَّاس، ِ/ُٖٓ، كحجة الفارسي، ْ/ٕٗ–ٖٗ، ك ابعامع لأحكاـ القرآف ، ٕ/َّٕ.

عدد الصفحات ٢٧٢

- 642 - على الثبات، كأف الوعظ كابؼعذرة تقع منهم على الدكاـ، فهذا حابؽم كديدنهم، أما النصب فيدؿ على ابغدكث، أم: إفَّ الوعظ لأجل ابؼعذرة كقع منهم في بعض الأحواؿ ، كليس على الدكاـ. كلعل ىذا ما قصده سيبويو عندما قاؿ: "لم يريديكا أف يىعتذركا اعتذاران مستأنىفان من أمرو لًيميوا عليو."(ُ) كبفا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأبظاء ابؼختتلف في قراءتها اختلبؼ ﴿كىكىلًمىةي اللَّوً ﴾ من قولو تعالى: ﴿كىجىعىلى كىلًمىةى الَّ ذًينى كىفىريكا الس فٍلىى كىكىلًمىةي اللَّوً ىًيى الٍعيلٍيىا﴾ [سورة التوبة /َْ]. حيث قرأ يعقوب ﴿كىكىلًمىةى اللَّوً ﴾ بنصب (كىلًمىةى)، كقرأ الباقوف ﴿كىكىلًمىةي اللَّوً ﴾ بالرفع. (ِ) ك﴿كىلًمىةي اللَّوً ﴾ في قراءة ابعمهور مبتدأ مرفوع، ك( ىي): إما مبتدأ ثافو ، ك(العيليا) خبرىا، ك بصلة (ىًيى الٍعيلٍيىا) خبر ابؼبتدأ الأكؿ (كىلًمىةي اللَّوً ). أك (ىي) ضمتَ فصلو، ك(العيليا) خبر ابؼبتدأ (كىلًمىةي اللَّوً ). ككجو النصب في قراءة يعقوب ىو أف (كىلًمىةى اللَّوً ) معطوفة على (كىلًمىةى الَّذًينى كىفىريكا)،(ّ) فهي من ضمن ابعملة الفعلية، كتدؿ على حدكث ابؼعتٌ، كابؼعتٌ: جعل ا﵁ كلمة الذين كفركا السفلى، كجعل كلمتو ىي العليا، أم: إفَّ كلمة ا﵁  صارت عليا بجعل ا﵁  كتقديره .(ْ) كقد ضعَّف أبو البقاء العكبرم قراءة النصب؛ لثلبثة أمور: أحدىا: كضعي الظَّاىر موضع ابؼضمر، إذ الوجو أف يقوؿ: ك كلمتو. الثاني : أفَّ فيو دلالةن أفَّ كلمة ا﵁ كانت سيفٍلىى، فصارت عليا؛ لأف النصب جعلها بصلة فعلية كنصبها بالفعل (جىعىلى )، كابعملة الفعلية تدؿ على حدكث أمر لم يكن، كالواقع ليس كذلك . الثالث: جعل ضمتَ الرفع (ىي) ل توكيد (كىلًمىةى اللَّوً ) ابؼنصوبة بعيد؛ لأف القياسى أف يكوف توكيد ابؼنصوب بضمتَ النصب (إياىا).(ٓ) كقد ردَّ عليو ابؼفسركف بأف حججو ضعيفة لا تقول على إضعاؼ قراءة النصب؛ ككجو الضعف في حجتو الأكلى أف القرآف ملآف بوضعً الظَّاىر موضع ابؼضمر، بل من أحسن ما يكوف؛ لأفَّ فيو تعظيمان كتفختيمان . (ُ) التوجيو ا لبلبغي، ص ٕٗ. (ِ) تذكرة ابن غلبوف، ص ّٖٓ، ك النشر، ِ/ُّْ، كبربتَ التيستَ، ص ُّٗ. (ّ) إعراب النحَّاس، ِ/ُِٔ، ك تذكرة ابن غلبوف، ص ّٖٓ، ك البحر ا﵀يط، ٓ/ْٔ، كالدر ابؼصوف، ٔ/ِٓ، كاللباب، َُ/ٕٗ. (ْ) التحرير كالتنوير، َُ/َُّ. (ٓ) التبياف في إعراب القرآف، ّ/ْٓٔ.

عدد الصفحات ٢٧٣

- 652 - كلا يلزـ من حجت و الثانية ما ذكره كىو أف يكوف الشَّيء ابؼصتََّ على الضد ابػاص، بل يدؿ التَّصيتَ على انتقاؿ ذلك الشيء ابؼػي صىتََّ عن صفةو ما إلى ىذه الصفة. كرد كا على حجتو الثالثة بأف (ىي) ليست تأكيدان ألبتة، إنما ىي ضمتَ فصل، ك لا يجوز أف يكوفى بشَّةى تأكيده؛ لأف النحويتُ نصَّ وا على أفَّ ابؼضمر لا يؤكد ابؼظهر.(ُ) كلعل معتٌ ابععل كابغدكث ىو الذم جعل ابؼهتمتُ بإعراب القرآف - كأبي البقاء العكبرم كمكي بن أبي طالب - يتجهوف إلى تضعيف قراءة النصب؛ كيلتمسوف ابغجج النحوية لردىا. يقوؿ مكي في كتابو مشكل إعراب القرآف: " كقرأ ابغسن(ِ) كيعقوب ابغضرمي بالنصب بجعل، كفيو بعد من ابؼعتٌ كمن الإعراب ، أما ابؼعتٌ: فأف كلمة ا﵁ لم تزؿ عالية، فيبعد نصبها بجعل بؼا في ىذا من إبهاـ أنها صارت عليو، كحدث ذلك فيها... كأما امتناعو من الإعراب ، فإنو يلزـ ألا يظهر الاسم، كأف يقاؿ: ككلمتو ىي العليا، كإنما جاز إظهار الاسم في مثل ىذا في الشعر."(ّ) فإذا جاز في الشعر فلم لا يجوز في القرآف كقراءات و مع كونها حجة على النحو العربي؟ أرل أف التماس كجوه الضعف لقراءة النصب يعتٍ الإقرار بأف قراءة الرفع أبلغ من قراءة النصب؛ لأنها أثبت في الإخبار من قراءة النصب؛ (ْ) لأف بصلة (كىكىلًمىةي اللَّوً ىًيى الٍعيلٍيىا) في قراءة الرفع على الإخبار الابتدائي عن كوف كلمة ا﵁ ىي العليا على كجو الثبوت كالدكاـ.(ٓ) (ُ) الدر ابؼصوف، ٔ/ّٓ، كاللباب، َُ/ٕٗ. (ِ) ىو أبو سعيد ابغسن بن يسار البصرم، تابعي ثقة حجة، كلد في ابؼدينة عاـ ُِىػ في خلبفة عمر بن ابػطاب  .قرأ القرآف على حطاف الرقاشي عن أبي موسى، كركل القراءة عنو يونس بن عبيد، كأبو عمرك بن العلبء، كغتَىم. ركل عن عمراف بن حصتُ، كابؼغتَة ابن شعبة، كعبد الربضن بن بظرة، كأبي بكرة، كالنعماف بن بشتَ، كجندب بن عبد ا﵁، كبظرة بن جندب، كابن عباس، كابن عمر، كعمرك بن ثعلب، كعبد ا﵁ بن عمرك  .ركل عنو قتادة، كابن عوف، كخالد ابغذاء، كمبارؾ بن فضالة، كأباف بن يزيد العطار، كغتَ ىم. توفي في البصرة عاـ َُُىػ ربضو ا﵁ تعالى. انظر: ابعرح كالتعديل، ّ/ َْ-ُْ، ك معرفة القراء الكبار، ُ/ ٓٔ، كالكاشف في معرفة من لو ركاية في الكتب الستة، للئماـ شمس الدين أبي عبد ا﵁ بؿمد بن أبضد بن الذىبي الدمشقي (ْٖٕىػ)، تح: بؿمد عوامة كأبضد بؿمد نمر ابػطيب، دار القبلة للثقافة الإسلبمية، كمؤسسة علوـ القرآف، طُ/ُُّْىػ-ُِٗٗـ، ُ/ ِِّ-ِّْ. (ّ) مشكل إعراب القرآف، للئماـ مكي بن أبي طالب القيسي (ّْٕىػ)، تح: د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة ، بتَكت، طِ/َُْٓىػ، ُ/ِّٗ. (ْ) البحر ا﵀يط، ٓ/ْٔ. (ٓ) نقل الرازم في مفاتيح الغيب، ُٔ/ٔٓ عن الواحدم أنو يرجِّح قراءة الرفع كيختارىا دكف قراءة النصب، كقد بحثت في تفاستَ الواحدم كلم أجده. انظر: الوسيط في تفستَ القرآف المجيد، لأبي ابغسن علي بن أبضد الواحدم النيسابورم ( ْٖٔىػ)، تح: الشيخ =

عدد الصفحات ٢٧٤

- 652 - يقوؿ البيضاكم(ُ): "كالرفع أبلغ؛ بؼا فيو من الإشعار بأف كلمة ا﵁ عالية في نفسها، كإف فاؽ غتَىا، فلب ثبات لتفوقو كلا اعتبار، كلذلك كسط الفصل."(ِ) أم: إفَّ كجو البلبغة في قراءة الرفع ما فيها من الإشعار بأف كلمة ا﵁ ع الية في نفسها، كليس بجعل جاعلو؛ لأف ابعملة الابظية تدؿ على الثبوت كالدكاـ، أم: إفَّ ابععل لم يتطرؽ بؽا، فهي عالية في نفسها، بخلبؼ كلمة الكافرين فهي سافلة في نفسها، كإف تفوقت أحيانان فتفوقها غتَ ذاتي، بل بجعل جاعلو كبتكلِّفو، كىذا التفوؽ عرضه زائله لا ثبات لو، كإف تراءل للعقوؿ القاصرة خلبفو. (ّ) كقد رجَّح البيضاكم قراءة الرفع؛ بؼا في قراءة النصب من إيهاـ التقييد بالظركؼ السالفة، بفا يوىم أف كلمة ا﵁ داخلة في حيِّز ابععل كالتصيتَ، كىذا غتَ مناسب؛ لأف علو كلمة ا﵁ دائم ثابت، بخلبؼ كلمة الكافرين التي جعلها ا﵁ مقهورة منكوسة بتُ الناس. (ْ) كجاء مثل ذلك في ركح ابؼعاني : "كلا يخفى ما في تغيتَ الأسلوب من ابؼبالغة؛ لأف ابعملة الابظية تدؿ على الدكاـ كالثبوت، مع الإيذاف بأف ابععل لم يتطرؽ لتلك الكلمة كأنها في نفسها عالية، بخلبؼ علو غتَىا، فإنو غتَ ذاتي بل بجعل كتكلف، فهو عرض زائل ، كأمر غتَ قار، كلذلك كسط ضمتَ الفصل. كقرأ يعقوب (كىلًمىةى اللَّوً ) بالنصب عطفان على (كلمة الذين)، كىو دكف الرفع في البلبغة."(ٓ) كما فعلو بعض ابؼفسرين من ترجيح قراءة الرفع، كتضعيف قراءة النصب أمر بؾانب للصواب، كلو حاكلوا التماس كجوه ابغيسن في قراءة النصب بؼا عدموا ابغجة. كيدكن أف يكوف ابععل في قراءة النصب بدعتٌ ابػلق على عادؿ أبضد عبد ابؼوجود، كالشيخ علي أبضد معوض، كد.أبضد بؿمد صتَة، كد. أبضد عبد الغتٍ ابعمل، كد. عبد الربضن عويس، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/ُُْٓىػ-ُْٗٗـ، ِ/ْٗٗ، كالوجيز في تفستَ الكتاب العزيز ، لأبي ابغسن علي بن أبضد الواحدم النيسابورم ( ْٖٔىػ)، د.ط.، د.ت.، ص ْْٔ. (ُ) ىو عبد ا﵁ بن عمر بن بؿمد بن علي الشتَازم، ناصر الدين البيضاكم: قاض ك مفسر، كلد في ابؼدينة البيضاء بفارس، من مؤلفاتو: أنوار التنزيل كأسرار التأكيل ابؼعركؼ بتفستَ البيضاكم ، كطوالع الأنوار، كمنهاج الوصوؿ إلى علم الأصوؿ، كلب اللباب في علم الإعراب، كالغاية القصول في دراية الفتول في فقو الشافعية، توفي سنة ٖٓٔق ربضو ا﵁ تعالى. انظر: بغية الوعاة، ِ/َٓ، كطبقات ابؼفسرين، للؤدنة كم، ص ِْٓ-ِٓٓ، كمعجم ابؼؤلفتُ، ٔ/ٖٗ. (ِ) أنوار التنزيل، ّ/ُْٔ. (ّ) حاشية الشهاب ابػفاجي (َُٗٔىػ) ابؼسماة عناية القاضي ككفاية الراضي على تفستَ البيضاكم (ٖٓٔىػ)، دار صادر، بتَكت، د.ط.، د.ت.، ْ/ِّٗ، كحاشية القونوم، ٗ/ِِّ. (ْ) حاشية الشهاب على تفستَ البيضاكم، ْ/ِّٗ. (ٓ) ركح ابؼعاني، َُ/ٗٗ.

عدد الصفحات ٢٧٥

- 656 - بكو قولنا: "سبحاف من كبرَّ الفيل كصغَّر البعوض" بدعتٌ سبحاف من خلق الفيل كبتَان، كخلق البعوض صغتَان، لا أف الفيل كاف صغتَان فكبرَّه، كالبعوض كاف كبتَان فصغَّره، ككذلك ابععل في الآية، بدعتٌ صتََّىا من أكؿ الأمر كذلك، كمثل ىذا كثتَ في كلبـ العرب. (ُ) كيحتمل أف يكوف ابععل بدعتٌ بذديد الإعلبء لكلمة ا﵁ في كل موطن يريد فيو الكافركف الكيد للئسلبـ ، كإطفاء نور ابغق ككلمة ا﵁. كىذاف ابؼعنياف لا يوجد مانع لغوم يدنع الأخذ به ما، كسياؽ الآية يشهد بؽما. كبفا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأبظاء ابؼختتلىف في قراءتها: كلمة ﴿الرِّيحى ﴾ من قولو تعالى: ﴿كىلًسيلىيٍمىافى الرِّيحى غيديك ىىا شىهٍره كىرىكىاحي هىا شىهٍره ﴾ [سورة سبأ /ُِ]. حيث قرأ أبو بكر عن عاصم ﴿الرِّيحي ﴾ بالرفع، كقرأ الباقوف ﴿الرِّيحى ﴾ بالنصب.(ِ) ك﴿الرِّيحى ﴾ على قراءة النصب مفعوؿ بو لفعل بؿذكؼ، كتقديره: كلسليماف سختَّرنا الريحى. كأجاز بعضهم أف يكوف ﴿الرِّيحى ﴾ معطوؼ على (ابغٍىدًيدى ) في قولو تعالى: ﴿كىلىقىدٍ آتػىيػٍنىا دىاكيكدى مًنَّا فىضٍلبن يىا جًبىاؿي أىكِّبيً مىعىوي كىالطَّيػٍرى كىأىلىنَّا لىوي ابغٍىدًيدى ﴾ [سورة سبأ /َُ] .كتقدير ابؼعتٌ: ألنا ابغديد لداكد، كسخترنا الريح لسليماف، بكو متقلدان سيفان كربؿان) أم: متقلدان سيفان كحاملبن ربؿان.(ّ) كالأكؿ أظهر، كعليو أكثر ابؼفسرين. أما ﴿الرِّيحي ﴾ على قراءة الرفع فهي مبتدأ خبره بؿذكؼ، كتقديره: كلسليماف الريح مسخترة، أك خبره ابعار كالمجركر قبلو، كمعتٌ الريح على حذؼ مضاؼ، أم: كلسليماف تسختتَي الريح. (ْ) كأجاز أبو البقاء كابن عطية أف يكوف الرفع على الفاعل، كالتقدير : كلسليماف تسخترت الريح. (ٓ) كالأكؿ أظهر، كعليو أكثر ابؼفسرين. كابعملة على قراءة الرفع ابظية تدؿ على الثبوت كالاستقرار، أم: كلسليماف الريح ثابتة مستقرة. (ٔ) كمعتٌ الثبوت في ابعملة الابظية يدؿ على أف الريح كانت لسليماف  كابؼملوؾ ابؼختتص بو، يأمرىا بدا (ُ) حاشية ابن التمجيد مصلح الدين مصطفى بن إبراىيم الركمي ابغنفي (َٖٖىػ)، تح: عبد ا﵁ بؿمود بؿمد عمر، مطبوعة على ذيل حاشية القونوم، دار الكتب العلمية، بتَكت، طُ/ُِِْىػ-ََُِـ، ٗ/ِِّ. (ِ) السبعة، ص ِٕٓ، كالتيستَ، ص ُُٖ، كالتلختيص في القراءات، ص ّّٕ، كبربتَ التيستَ، ص ُٓٓ. (ّ) التحرير كالتنوير، ِِ/ِٕ. (ْ) معالم التنزيل، ٔ/ّٖٗ، كالكشاؼ، ّ/ُٖٓ، ك مدارؾ التنزيل ، ّ/ْٓٔ، كالبحر ا﵀يط، ٕ/ِّٓ، كالدر ابؼصوف، ٗ/َُٔ، ك اللباب، ُٔ/ِْ، ك إرشاد العقل ، ٕ/ُِٓ، كركح ابؼعاني، ِِ/ُُٔ. (ٓ) ا﵀رر الوجيز، ْ/َْٖ، كالتبياف في إعراب القرآف، ِ/َُْٔ. (ٔ) حجة أبي زرعة ، ص ْٖٓ، ك ابعامع لأحكاـ القرآف ، ُْ/ِٖٔ–ِٗٔ.

عدد الصفحات ٢٧٦

- 653 - يريد ك حيث يريد ، كفي أم كقت يريد، كبذلك يكوف مضموف ابؼلكية كالاختصاص كمضموف قولنا: الدار لزيد .(ُ) أما قراءة النصب فتجعل ابعملة فعلية تفيد ابغدكث كالتجدد، كمعتٌ ابغدكث في ابعملة الفعلية يضيف إلى الآية معتٌ جديدان، كيدؿ على أف الريح لم تكن في ملك سليماف ، كإنمايجعلها ا﵁  لو كيسخترىا لو في بعض الأحواؿ، كىو لا يستطيع التصرؼ فيها إلا في حاؿ عصوفها، كيدؿ على ذلك إبصاع القراء على النصب في قولو تعالى: ﴿كىلًسيلىيٍمىافى الرِّيحى عىاصًفىةن ﴾ [سورة الأنبياء /ُٖ]،أم: حاؿ عصوفها.(ِ) كابؼعتٌ في القراءتتُ متقارب إلا أف في ا لرفع دلالة على الاستقرار كالثبوت، كفي النصب الدلالة على التجدد كابغدكث. يقوؿ أبو جعفر النحاس: " كقرأ عاصم ﴿كىلًسيلىيٍمىافى الرِّيحي ﴾ بالرفع بالابتداء، أك بالاستقرار ، أم: لسليماف الريح ثابتة، كفيو ذلك ابؼعتٌ. فإف قاؿ قائل: إذا قلت أعطيت زيدان ديناران ، كلعمرك درىم ، فرفعت لم يكن فيو كمعتٌ الأكؿ، كجاز أف يكوف لم تعطو الدرىم ، قيل: الأمر كذا، لكن الآية على خلبؼ ىذا من جهة ابؼعتٌ؛ لأنو قد علم أنو لم يسخترىا أحد غتَ ا﵁ جل كعز."(ّ) كابغاصل أف القراءتتُ تتكاملبف في بياف معتٌ الآية؛ فقراءة الرفع تفيد الثبوت كالدكاـ، ك قراءة النصب تفيد التجد د كابغدكث، كتبتُِّ أف ا﵁  كاف يجدد النعم ابغاصلة لسليماف كيحدثها لو شيئان بعد شيء، كلو ىذا التجديد بؼا دامت لو ؛ لأف الأمر كلو بيد ا﵁ ، كىذا ينبِّو الأذىاف على مداكمة الارتباط با﵁ ، كالتوكِّل عليو في بصيع الأحواؿ، كترؾ الثقة ابؼطلقة بدا في يد البشر من النعم التي يظنها ثابتة على الدكاـ. كبفا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأبظاء اختلبؼ القراء في قراءة ﴿ ىيدنل كىرىبضٍىةن ﴾ من قولو تعالى: ﴿تًلٍكى آيىاتي الٍكًتىابً ابغٍىكًيمً ۞ ىيدنل كىرىبضٍىةن لًلٍميحٍسًنًتُى ﴾ [سورة ل قماف/ِ-ّ] .حيثقرأ بضزة ﴿ىيدنل كىرىبضٍىةه ﴾ بالرفع ، كقرأ الباقوف ﴿ىيدنل كىرىبضٍىةن ﴾ بالنصب.(ْ) ككجو الرفع في قراءة بضزة أف ( ىيدلن ) خبر مبتدأ مضمر، تقديره: ىو ىدل كربضة، (ٓ) أك خبره ثافو عن اسم (ُ) مفاتيح الغيب، ِٓ/ُِّ. (ِ) الكشف عن كجوه القراءات، ِ/َِِ-َِّ. كانظر: التوجيو البلبغي، ص َُٓ. (ّ) إعراب النحَّاس، ّ/ّّٓ، كانظر: ابعامع لأحكاـ القرآف ، ُْ/ِٗٔ. (ْ) السبعة، ص ُِٓ، كابؼبسوط، ص ُّٓ، كالتيستَ، ص ُُٔ، كالتلختيص في القراءات، ص ّٖٔ، كالنشر، ِ/ّٕٖ، كبربتَ التيستَ، ص َٕٓ. (ٓ) حجة الفارسي، ٓ/ِْٓ، ك معالم التنزيل، ٔ/َِٖ، كا﵀رر الوجيز، ْ/ّْٓ، كإبراز ابؼعاني، ِ/ُْٔ، كالدر ابؼصوف، ٗ/ٗٓ، ك اللباب، ُٓ/ّْٔ.

عدد الصفحات ٢٧٧

- 654 - الإشارة (تًلٍكى )، ك(رىبضٍىةه ) معطوؼ على (ىيدلن ) مرفوع مثلو. (ُ) أك على البدؿ من (آيىاتي الٍكًتىابً ).(ِ) ككجو النصب في قراءة ابعمهور أف ( ىيدلن ) حاؿ من ( آيىاتي ) كالعامل في ابغاؿ ما في تلك من معتٌ الإشارة .(ّ) أم: ما في اسمً الإشارةً من معتٌ الفعل (أشتَ)، أك من معتٌ ابؼدح.(ْ) ك لا يجوز أف يكوف منصوبان على ابغاؿ من (الٍكًتىابً ) عند أكثر ابؼفسرين ؛ لأنو مضاؼ إليو،(ٓ) كذىب بعض ابؼفسرين إلى جوازه بؿتجتُ بأف مسوغ بؾيء ابغاؿ من ابؼضاؼ إليو أف (الٍكًتىاب) أضيف إليو ما ىو اسم جزئو. (ٔ) كمعتٌ الآية على قراءة الرفع : تلك ىي آيات الكتاب، كىي ىدل كربضة للمحسنتُ. كفي الابتداء على قراءة الرف ع معتٌ ابؼدح؛ لأنو تعبتَ عن كونها ىدل كربضة بابعملة الابظية، كلا يخفى ما في ابعملة الابظية من معتٌ ثبوت الوصف للموصوؼ.(ٕ) كمعناىا على قراءة النصب: تلك آيات الكتاب في حاؿ ابؽداية كالربضة. (ٖ) كبفا كرد على التبادؿ بتُ الرفع كالنصب من الأبظاء كلمة ﴿نػىزَّاعىةن ﴾ من قولو تعالى: ﴿كىلبَّ إًنػَّهىا لىظىى ۞ نػىزَّاعىةن لًلشَّوىل﴾ [سورة ابؼعارج /ُٓ-ُٔ]،حيث قرأ حفص ﴿نػىزَّاعىةن ﴾ بالنصب، كقرأ الباقوف ﴿نػىزَّاعىةه ﴾ بالرفع. (ٗ) ك في إعراب ﴿نػىزَّاعىةن ﴾ على قراءة النصب كجوه: الأكؿ: النصب على الاختصاص، كالتقدير: أعنيها كأخصها نزاعةن . (ُ) إعراب النحَّاس ، ّ/ُِٖ. كانظر: الكشاؼ، ّ/ْٔٗ، ك ابعامع لأحكاـ القرآف ، ُْ/َٓ، ك مدارؾ التنزيل ، ّ/َّْ، كالبحر ا﵀يط، ٕ/ُٕٗ، كركح ابؼعاني، ُِ/ٔٔ، كالتحرير كالتنوير، ُِ/ٖٗ. (ِ) حجة ابن خالويو، ص ِْٖ. (ّ) التبياف في إعراب القرآف، ِ/َُّْ، كانظر: الكشاؼ، ّ/ْٔٗ، ك مدارؾ التنزيل ، ّ/َّْ، كالبحر ا﵀يط، ٕ/ُٕٗ، كركح ابؼعاني، ُِ/ٔٔ. (ْ) اللباب، ُٓ/ّْٔ. (ٓ) ا﵀رر الوجيز، ْ/ّْٓ. (ٔ) مشكل إعراب القرآف، ُ/ُُْ، كالتحرير كالتنوير، ُِ/ٖٗ. (ٕ) جامع البياف، َِ/ُِْ، كحجة ابن خالويو، ص ِْٖ، كإبراز ابؼعاني، ِ/ُْٔ. (ٖ) حجة أبي زرعة ، ص ّٔٓ. (ٗ) السبعة، ص َٓٔ–ُٓٔ، كابؼبسوط، ص ْْٔ، كالتيستَ، ص ُّٔ، كالكفاية، ص َّٕ، كالنشر، ِ/َّْ، كبربتَ التيستَ، ص ِٗٓ.

عدد الصفحات ٢٧٨