- ٜ٘ٔ - و يدل بناء (ت َفَعَّلَ ) على اتظطاوعة (قبول أثر الفعل) غالباً، تؿو: كَسَّرْتُوُ ف َتَ كَسَّرَ ، ومثلو (انفَ عَ لَ ) و(اف ْ ت َ عَ لَ )، تؿو كَ سَ رْ تُ وُ فَ انكَ سَ رَ ، و ترََ عْ تُ وُ فَ اجْ تَ مَ عَ . ويأتي بناء (اف ْ عَ لَّ ) من الأفعال الدالة على لون أو عيب؛ لقصد الدلالة على اتظبالغة فيها وإظهار قوتها، تؿو اب ْيَضَّ، واعْوَرَّ ، و بناء (استفعل) للدلالة على الطلب، تؿو استغفر ا﵁، وتريع ىذه الصيغ تأتي تظعان أخرى غنً اتظذكورة. (ٔ) وسيأتي بيان معاني ىذه الصيغ وغنًىا في أثناء دراسته ا في مطالب ىذا اتظبحث الذي يدرس أبنية الأفعال في القراءات ، وترددىا بنٌ تؼتلف الصيغ الصرفية ، و أثر ىذا التبادل في بلبغة النظم. (ٔ) راجع: اتظفتاح في الصرف، ص ٛٗ–ٔ٘، وشرح ابن عقيل، ٗ/ٕٔٙ–ٕ٘ٙ، وشرح القصيدة الكافية في التصريف، ص ٕٛ، وأبنية الأفعال: دراسة لغوية قرآنية، د. تؾاة عبد العظيم الكوفي، دار الثقافة، القاىرة، د.ط. /ٜٓٗٔى -ٜٜٛٔم، ص ٖٔ–ٖٙ.
عدد الصفحات ١٨٣- ٓٙٔ - المطمب الأول: التنوع التصريفي لمقراءات بين صيغ الثلاثي ومزيدها. وقع التنوع التصريفي بنٌ صيغ الثلبثي في القراءات اتظتواترة في مواضع قليلة، منها مالم يكن لو أي أثر دلالي،(ٔ) ومنها ما كان لو أثر ، كاختلبف القراء في ﴿بَرِقَ ﴾(ٕ) من قولو تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ [سورة القيامة/ٚ]. حيثذىب ترهور اتظفسرين إلى أن (ب َرَقَ) على وزن (ف َعَلَ) بفتح عنٌ الفعل من البريق وىو اللمعان،(ٖ) ومعنى الآية عليو: شخص البصر وارتفع وتظع من شدة شخوصو، أما (بَرِقَ) على وزن (فَعِلَ) بكسر عنٌ الفعل فهي من الفزع، (ٗ) ومعنى الآية على ىذه القراءة : دىش الإنسان وفزع، وأصلو من برق الرجل إذا نظر إلى البرق فدىش بصره .(٘) وقد أدى اختلبف عنٌ الفعل في ىذه الكلمة بنٌ الكسر والفتح إلى تعدد دلالات الآية، فنتج عن لفظ واحد متنوع التصريف اختلبفُ اتظعنى دون تناقضو، وىذا من بلبغة تعدد دلالات القراءات ، ويتجلى أثره في نظم القرآن في تكثنً اتظعاني، دون زيادة الألفاظ. ويقع التغاير التصريفي للقراءات أكثر ما يقع بنٌ صيغ الثلبثي ومزيدىا، أو بنٌ صيغ مزيد الثلبثي، و سأتناول في ىذا اتظطلب صور التغاير التصريفي بنٌ صيغ الثلبثي ومزيدىا . أولاً: التنوع التصريفي للقراءات بين صيغ الثلاثي ومزيدها بحرف: وقع التبادل التصر يفي للقراءات بنٌ صيغ الثلبثي ومزيدى ا بحرف في مواضع كثنًة، وجرى بنٌ الثلبثي وصيغ اتظزيد الآتية : (أف ْعَلَ ، ف َعَّلَ ، فَاعَل)، وفيما يأتي دراسة للآثار الدلالية والبلبغية الناتجة عن ىذا التردد بنٌ صيغة (ٔ) كاختلبف القراء في (عسيتم) و(يحسب) حيث وقع في القرآن الكريم. راجع: اختلبف البنية ا لصرفية في القراءات السبع ، ص ٖٔٔ– ٗٔٔ، ٙٔٔ–ٚٔٔ. (ٕ) قرأ اتظدنيَّ ان (فَإِذَا ب َرَ قَ ) بفتح الراء ، و قرأ الباقون (فَإِذَا بَرِقَ) بكسرىا. انظر: السبعة، ص ٔٙٙ، واتظبسوط، ص ٖ٘ٗ، والتيسنً، ص ٖٚٔ، والنشر، ٕ/ٖٖٗ، وتحبنً التيسر، ص ٜٛ٘. (ٖ) الصحاح للجوىري، ص ٜٗٗٔ–ٓ٘ٗٔ، ولسان العرب، ٓٔ/ٗٔ، والقاموس ا﵀يط، ص ٛٔٔٔ. (ٗ) لسان العرب، ٓٔ/ٗٔ، و القاموس ا﵀يط، ص ٛٔٔٔ–ٜٔٔٔ. (٘) الكشاف، ٗ/ٔٙٙ، والتسهيل لعلوم التنزيل، للئمام أبي القاسم تػمد بن أتزد بن جزيّ الكلبي (ٔٗٚى )، تح: تػمد سالم ىاشم، دار الكتب العلمية، بنًوت، طٔ/٘ٔٗٔى -ٜٜ٘ٔم، ٕ/ٖٔ٘، والبحر ا﵀يط، ٛ/ٖٖٚ، والدر اتظصون، ٓٔ/ٚٙ٘، و اللباب، ٜٔ/ٓ٘٘، و إرشاد العقل ، ٜ/٘ٙ. وذىب بعض اتظفسرين إلى أن القراءتنٌ لغتان بمعنى واحد وىو الفزع. انظر: تفسنً القرآن العظيم، لأبي الفداء إتشاعيل بن عمر بن كثنً القرشي الدمشقي ( ٗٚٚى )، تح: سامي بن تػمد سلبمة، دار طيبة، الريا ض، طٕ/ٕٓٗٔى -ٜٜٜٔم، ٛ/ٕٚٚ، والتحرير والتنوير، ٜٕ/ٜٖٔ، وأضواء البيان، ٛ/ٕٖٚ.
عدد الصفحات ١٨٤- ٔٙٔ - الفعل المجرد وإحدى صيغ الزيادة. 1 - التبادل بينصيغ الثلاثي و(أف ْعَلَ): تأتي صيغة (أف ْعَلَ) للدلالة على التعدية غالباً ، وتفيد معانيَ أخرى غنً التعدية، منها: الدلالة على اتظصادفة تؿو: أعظم، أو السلب، تؿو: أشكيتو وأقذيتو، أي: أزلت شكواه وقذى عينو، أو الدخول في زمان أو مكان، تؿو: أصحر وأتؾد وأصبح وأمسى وأضحى، أو للدلالة على قرب الفاعل من الدخول في أصل الفعل، تؿو : أحصد الزرع وأصرم النخل: قرب حصا ده وصرامو، أو لغنً ذلك من اتظعاني.(ٔ) و قد وقع تبادل القراءات بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(أف ْعَلَ) في مواضع كثنًة في القرآن الكريم : منها ما اتحد معناه،(ٕ) ومنها ما أفاد غنً معنى التعدية،(ٖ) وبيَّنت الدراسة أن أكثر القراءات اتظنتقلة من صيغ الثلبثي إلى (أف ْعَلَ) تفيد معنى التعدية، وىو اتظعنى الغالب لصيغة (أف ْعَلَ). وعلى ىذا فأغلب القراءات اتظتبادلة بنٌ صيغ الثلبثي و(أف ْعَلَ) تتردد بنٌ التعدية وعدمو، وتحول القراءة من اللزوم في (ف َعَلَ) أو (فَعِلَ) إلى التعدية في (أف ْعَلَ)، ومن ثََُّ تجعل فاعل قراءة (ف َعَلَ) و(فَعِ لَ) مفعولاً لقراءة (أف ْعَلَ)، وىو ما يتضح من الأمثلة الآتية: اختلف القراء في قراءة كلمة (يضل) بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(أف ْعَلَ) في الآيات الست الآتية: ﴿وَإِنَّ كَثِنًًا لَيُضِلُّونَ بِ أَىْوَائِهِمْ بِغَنًِْ عِلْمٍ ﴾ [سورة الأنعام/ٜٔٔ]، ﴿وَقَالَ مُوسَى رَب َّنَا إِنَّكَ آت َيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلؤََهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فيِ اتضَْيَاةِ الدُّن ْيَا رَب َّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ﴾ [ٛٛ]،(ٗ) ﴿وَجَعَلُوا لِلَّوِ أَنْدَ ادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِوِ ﴾ [ٖٓ]، ﴿ثَانيَِ عِطْفِوِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِ يلِ اللَّوِ ﴾ [ٜ]، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْترَِي تعَْوَ اتضَْدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّوِ بِغَنًِْ عِلْمٍ ﴾ [ٙ]، ﴿وَجَعَلَ لِلَّوِ أَنْ دَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِوِ ﴾[ٛ].(٘) وقد أفادت قراءات صيغة (ف َعَلَ) في ىذه الآيات معنى اللزوم ونسبت الضلبل إلى أنفسهم، أما القراءات التي (ٔ) شرح شافية ابن اتضاجب، ٔ/ٚٛ–ٕٜ، و شرح ابن عقيل، ٗ/ٖٕٙ. (ٕ) راجع: اختلبف البنية ا لصرفية في القراءات السبع، ص ٛٔٔ–ٕٔٔ. (ٖ) راجع: اختلبف البنية ا لصرفية في القراءات السبع، ص ٕٗٔ–ٜٕٔ. (ٗ) قرأ الكوفيون (لَيُضِلُّونَ) في الأنعام، و(لِيُضِلُّوا) في يونس بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها. انظر: التيسنً، ص ٛٚ، والنشر، ٕ/ٕٙٚ، وتحبنً التيسنً، ص ٖٖٙ. (٘) قرأ ابن كثنً وأبو عمرو (لِيَضِلُّوا) في إبراىيم و(لِيَضِلَّ) في اتضج ولقمان والزمر بفتح الياء في الأربعة، و وافقهما رويس في سورة إبراىيم واتضج والزمر، وقرأ الباقون (لِيُضِلُّوا) و(لِيُضِلَّ) بضم الياء في اتظواضع الأربعة. انظر: السبعة، ص ٕٚٙ، و التيسنً، ص ٜ٘، والنشر، ٕ/ٖٖٙ، وتحبنً التيسنً، ص ٕ٘ٗ.
عدد الصفحات ١٨٥- ٕٙٔ - جاءت على وزن (أف ْعَلَ) فأفادت تعدي الفعل، ونسبت إليهم التسبب بإضلبل الآخرين عن سبيل ا﵁. (ٔ) وقد وردت مادة (ضلَّ ) في القرآن الكريم في تسع ةٍ وأربعنٌ موضعاً، غنً أن التنوع التصريفي للقراءات بنٌ صيغتي (ضلَّ) و(أضَلَّ) وقع في ىذه الآيات الست فقط دون غنًىا، لأن نظم ىذه الآيات يقبل معنى لزوم الفعل ومعنى تعديتو، خلبفاً للآيات الأخرى التي لا يقبل نظمها معنى التعدي، كقولو تعالى: ﴿فَمَنِ اىْتَدَى فَإِنَََّّا ي َهْتَدِي لِن َفْسِوِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَََّّا يَضِلُّ عَلَي ْهَا﴾ [ٛٓٔ]،أو التي كان فيها معنى اللزوم أنسب ل نظم الآية من معنى التعدي، كقولو تعالى: ﴿فَاحْكُمْ ب َنٌَْ النَّاسِ بِاتضَْقن وَلاَ ت َتَّبِعِ اتعَْوَى ف َيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّوِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّوِ تعَُمْ عَ ذَابٌ شَدِيدٌ﴾ [سورة ص/ٕٙ]،أو التي وردت فيها مادة أضل نسبة ﵁ تعالى فلب تقبل اللزوم؛ لتنزه الباري عننسبة الضلبل إلى ذاتو ، و منها قولو تعالى: ﴿ف َيُضِلُّ اللَّوُ مَنْ يَشَاءُ وَي َهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [ إبراىيم ٗ] وقولو: ﴿وَيُضِلُّ اللَّوُ الظَّالِمِنٌَ وَي َفْعَلُ اللَّوُ مَا يَشَاءُ ﴾ [ٕٚ]. وكذلك وقع التغاير التصريفي للقراءات بنٌ صيغة (فَعِلَ) من صيغ الثلبثي وصيغة (أف ْعَلَ) وكان منها : اختلبف القراء في قراءة (ي َفْقَهُونَ ) من قولو تعالى: ﴿حَتَّّ إِذَا ب َلَغَ ب َنٌَْ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُ ونهِِمَا ق َوْمًا لاَ يَكَادُونَ ي َفْقَهُونَ ق َوْلاً ﴾ [سورة الكهف/ٖٜ] حيث تبادلت ىذه الكلمة بقراءت يها بنٌ صيغتي (فَعِ لَ) و(أف ْعَلَ)(ٕ) فأفادت تعدي الفعل إلى مفعول واحد على القراءة (ي َفْقَهُونَ) بصيغة (فَعِلَ) من (فَقِوَ)، وأفادت تعديو إلى مفعولنٌ على القرا ءة (ي ُ فْقِ هُونَ) بصيغة (أف ْعَلَ) من (أَف ْقَوَ)،(ٖ) ونتج عن ىذا التعددِ في القراءات والصيغ الصرفية التعدُّ دُ في معنى الآية، ثُ اتساع دلالتها؛ لأن معنى الآية على قراءة (ي َفْقَهُونَ): لا يَ فهَ مون كلبم غنًىم ، ومعناىا على قراءة (ي ُفْقِهُونَ): لا يُفهِمون غنًىم كلبمَ هم.(ٗ) واتظعنيان لا يتلبزمان؛ "إذ قد يفقو الإنسان كلبم غنًه، ولا يفقو غنًُ ه قولَ و، وبالعكس."(٘) (ٔ) حجة ابن خالويو، ص ٛٗٔ، وحجة أبي زرعة، ص ٜٕٙ–ٕٓٚ، ٖٖ٘، ٖٛٚ–ٜٖٚ. وانظر: جامع البيان، ٕٔ/ٔٚ، وا﵀رر الوجيز، ٕ/ٖٖٜ، والبحر ا﵀يط، ٘/ٗٔٗ، ٙ/ٜٕٖ، والتحرير والتنوير، ٔٔ/٘ٙٔ، ٕٔ/ٕٗ٘، ٕٔ/ٜٔ، ٕٗ/ٖٖ. (ٕ) قرأ الأخوان وخلف (ي ُفْقِهُونَ) بضم الياء وكسر القاف، وقرأ الباقون (ي َفْقَهُونَ) بفتحهما. انظر: السبعة، ص ٜٜٖ، و التيسنً، ص ٓٓٔ، واتظبهج، ص ٙٔٙ، والنشر، ٕ/ٖٗ٘، وتحبنً التيسنً، ص ٛٗٗ–ٜٗٗ. (ٖ) حجة ابن خالويو، ص ٖٕٔ، و حجة أبي زرعة ، ص ٕٖٗ. (ٗ) جامع البيان، ٛٔ/ٖٓٔ، والنكت والعيون، لأبي اتضسن علي بن تػمد بن حبيب اتظاوردي البصري (ٓ٘ٗى )، تح: السيد بن عبد اتظقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية، بنًوت، د.ط.، د.ت.، ٖ/ٖٔٗ، و ا﵀رر الوجيز، ٖ/ٔٗ٘-ٕٗ٘، والدر اتظصون، ٚ/٘ٗ٘، و اللباب، ٕٔ/ٕٙ٘. (٘) الدر اتظصون، ٚ/٘ٗ٘، و اللباب، ٕٔ/ٕٙ٘.
عدد الصفحات ١٨٦- ٖٙٔ - وقد وردت كلمة (ي َفْقَهُونَ) في القرآن الكريم في ثلبثة عشر موضعاً، قرأىا القراء تريعها بصيغة (فَعِلَ) إلا في سورة الكهف ، فترددت القراءات بنٌ صيغتي (فَعِلَ) و(أف ْعَلَ)؛ لأن نظم الآية في سورة الكهف يحتمل معنى تعدية الفعل (يفقو) إلى مفعول آخر ويتناسب معو، خلبفاً لنظم الآيات الأخرى الذي يتعدى فيها الفعل إلى مفعول واحد، وتخلُّ التعدية إلى مفعول ثانٍ بمعنى الآية، كقولو تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرنفُ الآْيَاتِ لَعَ لَّهُمْ ي َفْقَهُونَ ﴾ [ الأنعام٘ٙ]، وقولو: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا تصَِهَنَّمَ كَثِنًًا مِنَ اتصِْنن وَالإِْنْسِ تعَُمْ ق ُلُوبٌ لاَ ي َفْقَهُونَ بهَِا ﴾ [سورة الأعراف/ ٜٚٔ]. وقددلَّ الاستقراء على أن التبادل التصريفي بنٌ صيغتي (ف َعَلَ ، فَعِلَ) و(أف ْعَلَ) قد وقع في القراءات اتظتواترة في مواضع كثنًة ، و اتؿصر أثره الدلالي في جعل فاعل صيغة الفعل الثلبثي مفعولاً أولاً أو ثانياً لصيغة (أَف ْعَلَ). 2 - التبادل بينصيغ الثلاثي و(ف َ ع لَ): تأتي صيغة (ف َعَّلَ) للدلالة على التكثنً غالباً، وتفيد معاني أخرى غنً معنى التك ثنً، منها: التعدية، تؿو: خَ رَّ جتو، أو الدلالة على نسبة اتظفعول إلى أصل الفعل، تؿو: كَ ذَّ بتو وفَ سَّ قتو، أو الدلالة على السلب، تؿو: قَ شَّ رت الفاكهة: أزلت قشرىا، أو اختصار حكاية اتظركَّ ب، تؿو: كبرَّ ، وىلَّ ل، وسبَّ ح، أو غنً ذلك من اتظعاني.(ٔ) وقد جرى تبادل الق راءات بنٌ صيغ الثلبثي و(ف َعَّلَ) في مواضع كثنًة في القرآن الكريم: منها ما اتحد معناه،(ٕ) ومنها ما أفاد معنى التكثنً، أو معنى التعدية، ومنها ما أفاد معنى آخر غنً ىذين اتظعنينٌ.(ٖ) و تبنٌن الدراسة أن أكثر القراءات اتصارية على صيغة (ف َعَّلَ ) تفيد معنى التكثنً، وىو اتظعنى الغالب لصيغة (ف َعَّلَ)، أو التعدية وىو من اتظعاني التي يكثر استعماتعا تعذه الصيغة، وبذلك تتردد أكثر القراءات اتظتبادلة بنٌ صيغ الثلبثي و(ف َعَّلَ ) بنٌ التكثنً وعدمو، و من ثََُّ تؤكند قراءة (ف َعَّلَ) مضمون القراءة الأخرى التي وردت بصيغة الثلبثي المجرَّد، وتفيد معاني أخرى تتوافق ومعنى ال تكثنً واتظبالغة، أو تتردد بنٌ التعدية وعدمها. فعلى سبيل اتظثال: اختلف القراء في قراءة الفعل (قتل) بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(ف َعَّلَ)(ٗ) في ىاتنٌ الآيتنٌ: ﴿وَقَالَ الْمَلؤَُ مِنْ ق َوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَق َوْ مَوُ لِي ُفْسِدُوا فيِ الأَْرْضِ وَيَذَرَكَ وَآتعَِتَكَ قَالَ سَن ُقَتِّلُ أَب ْنَاءَىُمْ وَنَسْتَحْيِي (ٔ) اتظفتاح في الصرف، ص ٜٗ، وشرح شافية ابن اتضاجب، ٔ/ٕٜ، و شرح ابن عقيل، ٗ/ٖٕٙ، وحاشية الصبان، ٗ/ٕٖٗ. (ٕ) راج ع: اختلبف البنية الصرفية، ص ٖٓٔ–ٕٖٔ. (ٖ) راجع: اتظرجع السابق ، ص ٖٙٔ–ٖٚٔ. (ٗ) قرأ اتضرميان وأبو جعفر (سَن َقْتُلُ) بفتح النون وضم التاء تؼففاً، وقرأ الباقون (سَن ُقَتنلُ) بضم النون وكسر التاء مشدَّ دة. وقرأ نافع (ي َقْت ُلُوْنَ أَب ْنَاءَكُمْ) بفتح الياء وإسكان القاف وضم التاء تؼففاً، وقرأ الباقون (ي ُقَت نلُونَ أَب ْنَاءَكُمْ) بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء مشدَّدةً . انظر: السبعة، ص ٜٕٔ–ٕٜٕ، والتيسنً، ص ٕٛ، والعنوان، ص ٜٚ، والنشر، ٕ/ٖٙٓ، وتحبنً التيسنً، ص ٖٚٚ.
عدد الصفحات ١٨٧- ٗٙٔ - نِسَاءَىُمْ وَإِنَّا ف َوْق َهُمْ قَاىِرُونَ ﴾ [سورة الأعراف/ ٕٚٔ]، ﴿وَإِذْ أَتؾَْي ْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ي ُقَت ِّلُونَ أَ ب ْنَاءَكُ مْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴾ [سورة الأعراف/ ٔٗٔ]. وصيغة (ف َعَلَفي ىاتنٌ الآيتنٌ تفيد معنى الفعل تغرداً من أي مبالغة، وىي تصلح للدلالة على الق ليل والكثنً، أما القراءة الأخرى اتظتوافقة وصيغة (ف َعَّلَ) فتفيد اتظ بالغة في ىذا الفعل والإكثار منو ؛ لأ نها تختص بالتكثنً،(ٔ) وتدل على تكرير القتل مرة بعد مرة والاستمرار فيو. (ٕ) ومن ىذا القبيل اختلبف قراء اتظتواتر في قراءة الفعل ( قُتِلَتْ )(ٖ) في قولو تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ۞ بِأَين ذَنْبٍ قُتِلَتْ ﴾ [ٛ-ٜ] بنٌ التفعيل وعدمو، حيثأفادت القراءة بالتخفيف واتظتوافقة مع صيغة (ف َعَلَ) معنى الفعل (قتل) تغرداً من أي زيادة معنوية، و أفادت القراءة بالتشديد واتظتوافقة مع صيغة (ف َعَّلَ) كثرة التقتيل، وكثرة من وقع عليهم القتل، وىو ما يفهم من التشديد اتظفيد تظعنى الكثرة واتظبالغة. (ٗ) ويتولد عن معنى اتظبالغة ىذا الدلالةُ على تشنيع ىذا القتل وبشاعتو؛ تظا في وأد البنات من الاعتراض على قضاء ا﵁ ،والدلالة على قسوة قلب الوالد القاتل، الذي يُ قدِم على ىذا القتل الشديد الفظيع.(٘) واتضديث عن قراءة (ق ُت ن لَتْ) بالتشديد يدعونا للحديث عن الفعلنٌ (نُشِرَتْ ) و(سُعنرَتْ ) المجاورين تعذا الفعل في سورة التكوير ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ۞ وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ ۞ وَإِذَا اتصَْحِيمُ سُعِّرَتْ ﴾ [ٓٔ-ٕٔ] والتي اختلف قراء اتظتواتر في قراءتها بنٌ التخفيف اتظتوافق وصيغة الثلبثي المجرَّد والتشديد اتظتوافق وص يغ ة (ف َعَّلَ).(ٙ) و قد أفادت قراءات التخفيف معنى الفعل تغرداً من أي زيادة، و أفادت قراءات التشديد كثرة الصحف اتظنشورة ، (ٔ) اتظوضنح في وجوه القراءات وعللها، للئمام أبي عبد ا﵁ نصر بن علي بن تػمد الشنًازي الفارسي الفسوي اتظعروف بابن أبي مريم (٘ٙ٘ى )، تح: د.عمر تزدان الكبيسي، اتصماعة اتطنًية لتحفيظ القرآن ، جدَّة، طٔ/ٗٔٗٔى -ٖٜٜٔم، ٕ/ٔ٘٘. و انظر: ا﵀رر الوجيز، ٕ/ٔٗٗ، ومفاتيح الغيب، ٗٔ/ٕٚٔ، و اتصامع لأحكام القرآن ، ٚ/ٕٕٙ، والدر اتظصون، ٘/ٕٗٗ. (ٕ) حجة ابن خالويو، ص ٕٙٔ، و حجة أبي زرعة ، ص ٜٕٗ. (ٖ) قرأ اتصمهور ﴿قُتِلَتْ﴾ بتخفيف التاء الأولى، وأبو جعفر ﴿ق ُت نلَتْ﴾ بتشديدىا. انظر: النشر، ٕ/ٜٖٗ، وتحبنً التيسنً، ص ٙٓٙ. (ٗ) البحر ا﵀يط، ٛ/ٕ٘ٗ، والدر اتظصون، ٓٔ/ٗٓٚ، و اللباب، ٕٓ/ٕٔٛ، وروح اتظعاني، ٖٓ/ٕ٘. (٘) أثر القراءات في تعدد اتظعاني، ص ٓٛٔ. (ٙ) قرأ اتظدنيَّ ان وعاصم وابن عامر ويعقوب ﴿نُشِرَتْ﴾ بتخفيف الشنٌ، وقرأه اتصمهور بتشديد الشنٌ. وقرأ نافع وابن ذكوان وحفص وأبو جعفر ورويس ﴿سُعنرَتْ﴾ بتشديد العنٌ، وقرأه الباقون بالتخفيف. انظ ر: السبعة، ص ٖٚٙ، والنشر، ٕ/ٜٖٗ، وتحبنً التيسنً، ص ٙٓٙ.
عدد الصفحات ١٨٨- ٘ٙٔ - وتكرار نشرىا مرة بعد مرة ، وشدة حرارة اتصحيم اتظستعرة ؛ بسبب إيقادىا مرة بعد مرة .(ٔ) أي: إنَّ صيغة (ف َعَّلَ) في القراءات اتظذكورة تفيد اتظبالغة في الفعل، وتنبنو الأذىان على اتظعاني اتصديدة اتظستفادة من معنى اتظبالغة. وأذكر مثالاً لتبادل القراءات بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(ف َعَّلَ) يفيد معنى التعدية على القراءة بصيغة (ف َعَّلَ)، وىي قراءة (يُ كَ ذن بُونَ ) من قولو تعالى: ﴿فيِ ق ُلُوبهِِمْ مَرَضٌ ف َزَادَىُمُ اللَّوُ مَرَضًا وَتعَُمْ عَذَابٌ أَ لِيمٌ بمَِا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [سورة البقرة/ ٓٔ] حيثوردت قراءة ىذه الكلمة بوجهنٌ: (يَكْذِبُونَ ) من (كَذَبَ) على وزن (ف َعَلَ) ، و(يُكَذنبُونَ) من (كَذَّبَ) على وزن (ف َعَّلَ) ،(ٕ) فأفادت القراءة الثانية تعدي الفعل، وافتقاره إلى مفعول يفسره ، ونتج عن ذلك تعدد دلالات الآية ومعانيها؛ لأن معنى الآية على القراءة (يَكْذِبُونَ): أن ا﵁ أعدَّ تعم يوم القيامة عذاباً أليماً سببو كذبهم في إظهار الإيدان، و معنى الآية على القراءة الأخرى (يُكَذنبُونَ): أعدَّ ا﵁ تعم يوم القيامة عذاباً أليماً سببو تكذيبهم ا لنبي وما جاء بو من الرسالة والوحي، رغم معرفتهم بصدقو. واتظفعول على قراءة التفعيل تػذوف يفهم من السياق.(ٖ) ولا يدنع تزل صيغة (ف َعَّلَ) على التعدية في قراءة (يُكَذنبُونَ) من تزلها على اتظبالغة والتكثنً، وبالتالي يُتمع معنى التكثنً مع معنى التعدية: ويكون معنى الآية: تكرار تكذيبهم النبي مرة بعد أخرى .(ٗ) والأمثلة الآنفة الذكر وغنًىا تؤكند أن التبادل التصريفي بنٌ صيغ الثلبثي المجرّد وصيغة (ف َعَّلَ) يدل على بلبغة نظم القرآن الذي أجرى التعدد في القراءات القرآنية فأفاد بكلمة و احدة تؼتلفة التصريف معاني الأفعال تغردة من أي زيادة معنوية، كما أفاد معاني أخرى متولدة من معنى التكثنً وما ينتج عنو من مبالغة وتكرير، أو من معنى التعدية وما ينتج عنو من معانٍ أخرى ، ونتج عن تنوع القراءات تعدد دلالات الآيات ، واتساع معانيها. 3 – التبادل بينف َعَلَ) و(فَاعَل): يدل بناء (فَاعَل) على اتظفاعلة واتظشاركة بنٌ اثننٌ غالباً ، تؿو: جاذبت علياً ثوبو، وقاتل عمرو خالداً، ويأتي بناء (فَاعَل) تظعانٍ أخرى، منها: التكثنً، تؿو: ضاعفت أجر المجتهد، وكاثرت إحساني عليو، والتعدية، تؿو: عافاك (ٔ) حجة ابن خالويو، ص ٖٗٙ، و حجة أبي زرعة ، ص ٔ٘ٚ. (ٕ) قرأ الكوفيون (يَكْذِبُونَ) بفتح الياء تؼففاً، وقرأ الباقون (يُكَذنبُونَ) بضمها مشدداً. انظر: السبعة، ص ٖٗٔ، والتيسنً، ص ٓٙ، والنشر، ٕ/ٖٕٚ، وتحبنً التيسنً، ص ٕٕٛ. (ٖ) جامع البيان، ٔ/ٕٗٛ، و حجة أبي زرعة، ص ٚٛ–ٜٛ، والتحرير والتنوير، ٔ/ٜٕٚ. (ٗ) حجة ابن خالويو، ص ٛٙ.
عدد الصفحات ١٨٩- ٙٙٔ - ا﵁، أو بمعنى (ف َعَلَ)، تؿو: سافر، أو الدلالة على اتظوالاة، تؿو: تابعت القراءة، وواليت الصوم.(ٔ) وقد وقع تبادل القرا ءات بنٌ صيغة (ف َعَلَ) و(فَ اعَ لَ ) في مواضع كثنًة في القرآن الكريم ، وأفاد تريعها التبادل بنٌ معنى الفعل و معنى اتظفاعلة على خلبف بنٌ اتظفسرين ، وموجهي القراءات في بعض اتظواضع، منها على سبيل اتظثال: اختلبف القراء في قراءة الفعل (قتل) بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(فَاعَلَ) في الآيات الآتية: ٔ - ﴿وَلاَ ت ُقَاتِلُوىُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ اتضَْرَامِ حَتَّّ ي ُقَاتِلُوكُمْ فِيوِ فَإِنْ قَات َلُوكُمْ فَاق ْت ُلُوىُمْ كَذَلِكَ جَ زَاءُ الْكَ افِرِينَ ﴾ [سورة البقرة/ ٜٔٔ] في اتظواضع الثلبثة الأولى من ىذه الآية(ٕ) ٕ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّوِ وَي َقْت ُلُونَ النَّبِيننٌَ بِغَنًِْ حَقٍّ وَي َقْت ُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِ الْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ف َبَشنرْىُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ٕٔ] في اتظوضع الثاني من الآية(ٖ) ٖ - ﴿وَكَأَيننْ مِنْ نَبيٍِّ قَاتَلَ مَعَوُ رِب نيُّونَ كَثِنًٌ فَمَا وَىَنُوا لِمَا أَصَاب َهُمْ فيِ سَبِيلِ اللَّوِ ﴾ [سورة آل عمران/ ٙٗٔ].(ٗ) ٖ - ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فيِ سَبِيلِ اللَّوِ ف َلَنْ يُضِلَّ أَعْمَاتعَُمْ ﴾ [ٗ].(٘) وقد ترتَّب على اختلبف القراء في ال صيغ الصرفية التي قرئت بها الكلمات تعدد معاني الآيات اتظذكورة ودلالاتها، حيث أفادت قراءة الفعل (قتل) بصيغة اتظفاعلة في سورة البقرة النهي عن قتال الكفار في اتظسجد اتضرام ومقدمات القتل، و دلت القراءة الأخرى على النهي عن القتل.(ٙ) (ٔ) اتظفتاح في الصرف، ص ٜٗ، و اتظفصل في صنعة الإعراب، لأبي القاسم تػمود بن عمر الزتؼشري ( ٖٛ٘ه)، تح: د. علي بو ملحم، دار ومكتبة اتعلبل، بنًوت، طٔ/ٖٜٜٔم، ص ٖٖٚ، وشرح ابن عقيل، ٗ/ٖٕٙ، وحاشية الصبان، ٗ/ٕٖٗ. (ٕ) قرأ الأخوان وخلف (ولا ت َقْت ُلُوىُم، حتّ ي َقْت ُلُوكُم، فإن ق َت َلُوكُم) بحذف الألف فيهن، وقرأ الباقون (وَلاَ ت ُقَاتِلُوىُمْ، ي ُقَاتِلُوكُمْ ، فَإِنْ قَات َلُوكُمْ) بإثبات الألف. انظر: السبعة، ص ٜٚٔ–ٓٛٔ، و التيسنً، ص ٗٙ، والنشر، ٕ/ٕٛ٘، وتحبنً التيسنً، ص ٕٖٓ. (ٖ) قرأ تززة (وَي ُقَاتِلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ) بالألف مع ضم الياء وكسر التاء، من القتال، وقرأ الباقون (وَي َقْت ُ لُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ) بغنً ألف مع فتح الياء وضم التاء من القتل. انظر: السبعة، ص ٖٕٓ، والنشر، ٕ/ٕٕٚ، وتحبنً التيسنً، ص ٕٖٓ. (ٗ) قرأ الكوفيون وابن عامر وأبو جعفر ﴿قَاتَلَ مَعَوُ ﴾ بالألف وفتح القاف والتاء، و قرأ الباقون ﴿قُ تِ لَ مَعَوُ ﴾ بضم القاف وكسر التاء من غنً ألف. انظر: السبعة، ص ٕٚٔ، والغاية في القراءات العشر، ل لحافظ أبي بكر أتزد بن اتضسنٌ بن مهران الأصبه اني (ٖٔٛى )، تح: تػمد غياث اتصنباز، دار الشوَّاف، الرياض، طٕ/ٔٔٗٔى -ٜٜٓٔم، ص ٕٛٔ، والتيسنً، ص ٓٚ، والنشر، ٕ/ٕٚٙ، وتحبنً التيسنً، ص ٕٖٚ. (٘) قرأ حفص و البصريان (وَالَّذِينَ قُتِلُوا) بضم القاف وكسر التاء من غنً ألف، وقرأ الباقون (وَالَّذِينَ قَات َلُوا) بفتحهما وألف بينهما. انظر: السبعة، ص ٓٓٙ، والغاية، ص ٜٖٗ، والتيسنً، ص ٜٕٔ، والنشر، ٕ/ٖٔٗ، وتحبنً التيسنً، ص ٛ٘٘. (ٙ) حجة أبي زرعة، ص ٕٚٔ–ٕٛٔ، و البحر ا﵀يط، ٕ/ٗٚ، والدر اتظصون، ٕ/ٖٚٓ، و اللباب، ٖ/ٖٗٗ.
عدد الصفحات ١٩٠- ٚٙٔ - وأفادت صيغة (فعَلَ) في آية آل عمران في اتظوضع الأول استحقاق الكفار العذاب الأليم على قتل الأنبياء وقتل الذين يأمرون بالقسط، و أفادت القراءة اتظتوافقة مع صيغة (فَاعَلَ) استحقاقهم العذاب الأليم بسبب قتلهم الأنبياء وقتاتعم الذين يأمرون بالقسط.(ٔ) أما قراءتا اتظوضع الثاني من آل عمران فاختلف اتظفسرون وموجهو القراءات في أيه ما أبلغ، فذىب أبو زرعة (ٕ) إلى أن قراءة ﴿قَاتَلَ مَعَوُ ﴾: "أبلغ في مدح اتصميع من معنى ﴿قُتِلَ ﴾؛ لأن ا﵁ إذا مدح من قُ تِ ل خاصة دون من قاتل لم يدخل في اتظديح غنًىم، فمدح من قاتل أعم للجميع من مدح من قتل دون من قاتل؛ لأن اتصميع داخلون في الفضل وإن كانوا متفاضلنٌ ."(ٖ) وذىب أبو حيان إلى أن القراءة: " ﴿قُتِلَ ﴾ يظهر أنها مدح، وىي أبلغ في مقصود اتططاب؛ لأنها نص في وقوع القتل، ويستلزم اتظقاتلة . و﴿قَاتَلَ ﴾ لا تدل على القتل؛ إذ لا يلزم من اتظقاتلة وجود القتل ، فقد تكون مقاتلة ولا يقع قتل ."(ٗ) وذىب الإمام الطبري إلى ترجيح ىذه القراءة تػتجاً بمناسبتها لسياق الآيات السابقة، فقال: "وأولى القراءتنٌ في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأ بضم القاف ﴿قُتِلَ مَعَوُ رِب نيُونَ كَثِنًٌ ﴾؛ لأن ا﵁ عز وجل إنَّا عاتب بهذه الآية والآيات التي قبلها من قولو: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اتصَْنَّةَ وَلَمَّا ي َعْلَمِ اللَّوُ الَّذِينَ جَاىَدُوا مِنْكُمْ ﴾ [ عمران ٕٗٔ]الذين انهزموا يوم أحُد، وتركوا القتال، أو تشعوا الصائح يصيح "إن تػمدً ا قد قتل". فعذتعم ا﵁ عز وجل على فرارىم وتركهم القتال ، فقال: أفئن مات تػمد أو قتل، أيها اتظؤمنون، ارتددتم عن دينكم وانقلبتم على أعقابكم؟ ثُ أخبرىم عما كان من فعل كثنً من أتباع الأنبياء قبلهم، وقال تعم: ىلب فعلتم كما كان أىل الفضل والعلم من أتباع الأنبي اء قبلكم يفعلونو إذا قُ تل نبيهم من اتظضي على منهاج نبيهم، والقتال على دينو أعداءَ دين ا﵁، على تؿو ما كانوا يقاتلون مع نبيهم ، ولم تهنوا ولم تضعفوا، كما لم يضعف الذين كانوا قبلكم من أىل العلم والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قُ تل نبيهم، ولكنهم صَبروا لأعدائهم حتّ حكم ا﵁ بينهم وبينهم؟"(٘) (ٔ) جامع البيان، ٙ/ٕٗٛ، والبحر ا﵀يط، ٕ/ٖٓٗ، وروح اتظعاني، ٖ/ٜٓٔ. (ٕ) ىو عبد الرتزن بن تػمد، أبو زرعة ابن زتؾلة ، عالم بالقراءات كان قاضياً مالكياً . قرأ على أتزد بن فارس كتابو (الصاحبي) سنة ٕٖٛى ، وصنف: حجة أبي زرعة ، وشرف القراء في الوقف والابتداء. توفي حوالي سنة ٖٓٗه رتزو ا﵁. انظر: الأعلبم، ٖ/ٕٖ٘. (ٖ) حجة أبي زرعة، ص ٙٚٔ، و ا﵀رر الوجيز، ٔ/ٕٓ٘. (ٗ) البحر ا﵀يط، ٖ/ٜٚ. (٘) جامع البيان، ٚ/ٕٗٙ–ٕ٘ٙ.
عدد الصفحات ١٩١- ٛٙٔ - وأرى أن ترجيح إحدى القراءتنٌ تظعناىا ومناسبة السياق، ووصف إحدى القراءتنٌ بكونها أبلغ أو أمدح ابتعاد بهما عن اتظقصود؛ لأن لكل قراءة غاية ىي غنً غاية القراءة الأخرى، وأتابع في ذلك الإمام الرازي الذي ذىب إلى أن اتظعنى على القراء ة ﴿قُتِلَ ﴾: أن كثنًاً من الأنبياء قُ تِ لوا والذين بقوا بعدىم ما وىنوا في دينهم بل استمروا على جهاد عدوىم ونصرة دينهم، فكان ينبغي أن يكون حالكم يا أمة تػمد ىكذا، أي: إنَّ اتظقصود من ىذه القراءة حكاية ما جرى لسائر الأنبياء لتقتدي ىذه الأمة بهم، و يُب أن يكون اتظذكور قتل سائر الأنبياء لا قتاتعم. ومعنى القراءة ﴿قَاتَلَ مَعَوُ ﴾: وكم من نبي قاتل معو العدد الكثنً من أصحابو، فأصابهم من عدوىم قرح ، فما وىنوا؛ لأن الذي أصابهم إنَّا ىو في سبيل ا﵁، وإقامة دينو، ونصرة رسولو ، فكذلك ينبغي أن تفعلوا مثل ذلك يا أمة تػمد، و اتظراد من ىذه الآية: ترغيب الذين كانوا مع النبي في القتال، فوجب أن يكون اتظذكور ىو القتال.(ٔ) أما القراءة ( قُتِلُوا) في سورة تػمد فخصَّت الشهداء في سبيل ا﵁ بحسن اتصزاء وإصلبح شأنهم في الآخرة و دخول اتصنة، و أفادت القراءة ( قَات َ لُو ا) استحقاق اتظؤمننٌ حسن اتصزاء ؛ بسبب جهادىم في سبيل ا﵁ واشتراكهم في قتال الكفار. وكذلك اختلف اتظفسرون في أيهما أمدح، فذىب بعضهم إلى أن القراءة ( قُتِلُوا) نزلت فيمن قُتل يوم أحد من اتظؤمننٌ، ولذلك كانت "أقوى في اتظعنى وأعم في الفضل، وأمدح للمخبرَ عنو." (ٕ) و ذىب ترهور اتظفسرين وموجه ي القراءات إلى أن الآية على قراءة (قَات َلُوا) أعم ثواباً وأبلغ للممدوح باتصهاد في سبيل ا﵁؛ لأنو رتَّب بها الوعد للمقاتل في سبيلو وإن لم ي َ قْ تُ ل ولم ي ُ قْ تَ ل، و جعلت القراءة (قُتِلُوا) الوعد تظن قُتِل دون من قاتل.(ٖ) وىي أليق وأنسب لنظم الآية؛ لأن الآيات بعدىا ﴿سَي َهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَاتعَُمْ ۞ وَيُدْخِلُهُ مُ اتصَْنَّةَ عَرَّف َهَا تعَُمْ﴾ [سورة تػمد/٘-ٙ] حيثأخبر ا﵁ أنو يهديهم ويصلح باتعم بعدما أخبر عنهم بالقتال في سبيلو، فلو كان اتظراد من الكلبم القتل لم يكن في ظاىر قولو: ﴿سَي َهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَ اتعَُمْ ﴾ كبنً معنى؛ لأنهم قُ تِ لوا، بل يدل النظم والسياق على أنو وَ عَ دَ ىم اتعداية وإصلبح البال جزاء تعم في الدنيا على قتاتعم أعداءى م، وأن يدخلهم اتصنة في (ٔ) حجة الفارسي، ٖ/ٖٛ–ٗٛ، ومفاتيح الغيب، ٜ/ٕٕ. (ٕ) الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، للئمام مكي بن أبي طالب بن تؼتا ر القيسي (ٖٚٗى )، تح: د. تػيي الدين رمضان، مؤسسة الرسالة، بنًوت، ط ٘/ ٛٔٗٔى ٜٜٚٔم، ٕ/ٕٙٚ، وا﵀رر الوجيز، ٘/ٔٔٔ. (ٖ) حجة الفارسي، ٙ/ٜٓٔ، و معالم التنزيل، ٚ/ٕٓٛ، وا﵀رر الوجيز، ٘/ٔٔٔ، ومفاتيح الغيب، ٕٛ/ٔٗ-ٕٗ، وفتح القدير، ٘/ٖٗ، والتحرير والتنوير، ٕٙ/ٔٚ.
عدد الصفحات ١٩٢- ٜٙٔ - الآخرة .(ٔ) ويدكن التوفيق بنٌ تريع الآراء دون اللجوء إلى منهج الترجيح، بأن يقال: إنَّ كل قراءة من القرا ءات اتظذكورة في الآيات الآنفة فيها ملحظ بلبغي غنً ملحظ القراءة الأخرى، والقراءات بمجموعها تحقق مبد أ الإيُاز الذي ىو العلة الكبرى لتغاير دلالات بعض القراءات. وأشنً ىنا إلى أنو لا بأس فيما ذىب إليو بعض اتظفسرين من اتض كم على بعض القراءات بأنها أبلغ، إذا لم يؤ د ىذا اتضكم إلى إلغاء أو إسقاط القراءات الأخرى؛ لأنو حكمٌ مبني على النظر في نظم القرآن الذي يقضي بتقارب معاني بعض القراءات من اتظعنى الكلي الذي يدل عليو سياق الآيات. وإن كان الأجدر بهم ألا يسلكوا مسلك الترجيح في مثل ىذه اتضالة؛ لأن تريع القراءات ىي كلبم ا﵁ ، ولكل وجو من الوجوه اتظتنوعة ملحظ بلبغي ومعنوي يقوي صلتو بنظم القرآن، ولو أنهم حاولوا التماس اتضجج لكل قراءة من القراءات اتظتنوعة لن يعدموا الدليل والبرىان واتضجة اللغوية الظاىرة. وأرى أنو لا يوجد قراءة أبلغ من غنًىا، بل الأبلغ من اتصميع ىو تعدد القرا ءات التي تؤلف باجتماعها نظرية دلالية متكاملة. ومن الأمثلة التي وقع فيها التبادل بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(فَاعَلَ): اختلبف القراء في قراءة الفعل ﴿دَرَسْتَ﴾ من قولو تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرنفُ الآْيَاتِ وَلِي َقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُب َي ننَوُ لِقَوْمٍ ي َعْلَمُونَ ﴾ [/٘ٓٔ] حيث قرأ اتصمهور ﴿دَرَسْتَ﴾ بدون ألف وبفتح التّاء ، على وزن (ف َعَلْتَ)، وقرأ ابن كثنً وأبو عمرو ﴿دَارَسْتَ﴾ بالألف، على صيغة اتظفاعلة وبفتح التّاء،(ٕ) ومعنى قراءة اتصمهور: درسْتَ و تلقَّيتَ ىذه الآيات من الكُتُب، وتؽا تشعتو من أىل الكتاب حتّ حصل لك العلم بها. ومعنى القراءة الأخرى: دارسْتَ أىل الكتاب ودارسوك ، وذا كرتهم في علمهم وذاكروك، و قرأت عليهم وقر ؤ وا عليك، حتّ حصل لك ىذا العلم. واتظفاعلة في ىذه القراءة على بابها ، وتدل على اشتراك الفاعل واتظفعول في معنى الفعل.(ٖ) والفرق بنٌ القراءتنٌ ي تجلى في لزوم اتظشاركة، فقراءة اتصمهور لا تشترط اتظشاركة، وقراءة ابن كثنً تشترط اتظشاركة؛ لأنها تستلزم اتظفاعلة بنٌ طرفنٌ: العالم واتظتعلنم، فالنبي في قراءة ابن كثنً يتلقى عن أىل الكتاب (ٔ) حجة أبي زرعة، ص ٙٙٙ–ٚٙٙ. (ٕ) السبعة، ص ٕٗٙ، واتظبسوط، ص ٕٓٓ، والنشر، ٕ/ٜٕٗ، وتحبنً التيسنً، ص ٖٔٙ. (ٖ) النكت والعيون، ٕ/ٗ٘ٔ، و اتظوضنح، ٔ/ٜٔٗ، و اتصامع لأحكام القرآن ، ٚ/ٛ٘، والبحر ا﵀يط، ٗ/ٕٓٓ، والتحرير والتنوير، ٙ/ٕٛ٘، وأضواء البيان، ٔ/ٜٓٗ.
عدد الصفحات ١٩٣- ٓٚٔ - ويتلقُّون عنو، وىو في قراءة اتصمهور عاكف على قراءة أخبار السالفنٌ وكتبهم.(ٔ) والأمثلة الآنفة الذكر تؤكند أن التبادل التصريفي بنٌ صيغ الثلبثي المجرّد وصيغة (فَاعَلَ) يدل على بلبغة نظم القرآن الذي أجرى التعدد في القراءات القرآنية ، فأفاد بكلمة واحدة تؼتلفة التصريف معاني الأفعال تغردة من أي زيادة معنوية، كما أفاد معنى وقوع اتظ شاركة واتظفاعلة بنٌ اثننٌ ، وبالتالي أدى تنوع القراءات في تريع الآيات اتظذكورة إلى تعدد دلالات الآيات واتساع معانيها. وتجدر الإشارة إلى أن اتظفسرين يفسنرون قراءات صيغة (فاعَل) باتظفاعلة في كل موضع لا يحيل نظم الآيات ودلالاتها ىذا التفسنً، أما اتظواضع التي يكون فيها ا﵁ أحد طرفي اتظفاعلة،(ٕ) فيحاول بعض اتظفسرين التماس وجوه تفسنًية يدكن تخريج القراءة بها على معنى يتوافق ومعنى اتظفاعلة، و يتوقف آخرون فيحملون القراءات على غنً معنى اتظفاعلة، كالتأكيد، واتظبالغة، وغنً ذلك. فعلى سبيل اتظثال: حاول بعض اتظفسرين ر دَّ الإشكال الذي في صيغة اتظفاعلة على القراءة ﴿إِنَّ اللَّوَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [ٖٛ](ٖ) فذكروا أن اتظدافعة مفاعلة، وىي عبارة عن كون كل واحد من اتظدافعنٌ دافعاً لصاحبو ومانعاً لو من فعلو، وتظا تعذر وجود اتظدافعة من العبد في حق ا﵁ ؛ لأن ىذا الأمر تػال؛ لاستحالة وجود شريك ﵁ في القوة والقدرة كان لا ب د من صرف صيغة اتظفاعلة عن بابها . وقد اجتهد اتظفسرون في بيان وجو اتظفاعلة في ىذه القراءة، فذىب ابن عطية إلى تزل قراءة ( يُدَافِعُ ) على معنى اتظفاعلة تغازاً؛ تػتجَّاً بأنَّو "قد عَ نَّ للمؤمننٌ من يدفعهم ويؤذيهم، فتجيء معارضتو ودفعو مدافعة عنهم ."(ٗ) أي: إنَّ وجو اتظفاعلة ىو: أن الكفار يستعملون كل ما في إمكانهم للئضرار باتظؤمننٌ وإيذائهم، وا﵁ يدفع كيدىم عن اتظؤمننٌ، وبهذا الاعتبار كان التعبنً باتظفاعلة في القراءة : (يُدَافِعُ).(٘) (ٔ) الإعجاز البياني في ضوء القراءات القرآنية اتظتواترة، د.أتزد بن تػمد اتطراط، نشر تغمع اتظلك فهد لطباعة اتظصحف الشريف، د.ط./ٕٙٗٔى ، ص ٖٕٔ. (ٕ) منها اختلبف القراء في قراءة (واعدنا) في الآيات الآتية: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِنٌَ لَي ْلَةً﴾ ٔ٘]وَاعَدْنَا مُوسَى ثَلبَثِنٌَ لَي ْلَةً وَأَتدَْمْنَاىَا بِعَشْرٍ﴾ ٕٗٔ]ٓٛ]ة الفعل (يدفع) في قولو تعالى: ﴿إِنَّ اللَّوَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ٖٛ] (ٖ) قرأ ابن كثنً والبصريان (يدفع) بفتح الياء والفاء وإسكانها الدال من غنً ألف ، وقرأ الباقون (يُدَافِعُ) بضم الياء وفتح الدال وألف بعدىا مع كسر الفاء . انظر: السبعة، ص ٖٚٗ، والتيسنً، ص ٙٓٔ، واتظبهج، ص ٙ٘ٙ، والنشر، ٕ/ٖٙٙ، وتحبنً التيسنً، ص ٔٚٗ. (ٗ) ا﵀رر الوجيز، ٗ/ٕٗٔ. وقد استحسنو بعض اتظفسرين. انظر: البحر ا﵀يط، ٙ/ٖٙٗ، والدر اتظصون، ٛ/ٕٔٛ، واللباب، ٗٔ/ٜٜ. (٘) أضواء البيان، ٘/ٕٕٙ.
عدد الصفحات ١٩٤- ٔٚٔ - وذىب ترهور اتظفسرين إلى صرف اتظفاعلة عن بابها، ثُ اختلفوا: ف ذىب بعض اتظفسرين إلى أنَّ الفعل اتظزيد ىنا بمعنى المجرَّد؛ تؿو: جاوزت اتظكان ، وعاقبت اللص، وسافرت، وتؿو ذلك، فإن (فَ اعَ ل) في تريع ذلك بمعنى المجرَّ د، وعليو فإن قراءة (يدافع) بمعنى: (يدفع)، أي: إن ا﵁ يدفع غائلة اتظشركنٌ عن الذين آمنوا ، فلب يقدرون أن يعوقوىم عن شيء من عبادة ا﵁، بل ينصرىم ويؤيدىم. (ٔ) وذىب آخرون إلى أن صيفة اتظفاعلة في الفعل اتظزيد تفيد اتظبالغة والقوة في الدفع، أي: إنَّ ا﵁ يبالغ في الدفع عن اتظؤمننٌ، كما يبالغ مَن يغالَبُ فيو.(ٕ) ور أى بعض اتظفسرين أن صيغة اتظفاعلة تدل على تكرير الدف ع؛ حيث تجُ رَّ د الصيغة عن معنى وقوع الفعل اتظتكرر من اتصانبنٌ، و يبقى معنى تكرره من جانب واحد، كما في اتظ مارسة، أي : يبالغ ا﵁ في دفع أضر ار اتظشركنٌ ، و من ترلتها صدىم عن سبيل ا﵁، ويدفعها عنهم مرة بعد أخرى ، بحسب تجدد قصد الإضرار باتظسلمنٌ .(ٖ) يتبنٌ تؽا سبق من الأمثلة أن التبادل بنٌ صيغة الفعل المجرد وأحد صيغ الزيادة أدى إلى تعدد معنى الفعل وتردده بنٌ معناه الأصلي و اتظعنى الذي أفادتو صيغة الزيادة، وىذا من بلبغة الإيُاز، وىو الأثر الذي يلقيو تنوع الصيغ الصرفية للقراءات على نظم القرآن. ثانياً: التنوع التصريفي للقراءات بين صيغ الثلاثي ومزيدها بحرفين. وقع التبادل التصريفي للقراءات بنٌ صيغ الثلبثي ومزيدىا بحرف نٌ في بعض اتظواضع، وجرى بنٌ صيغ الثلبثي وصيغ مزيده الآتية: ( اف ْت َعَلَ، ت َفَاعَلَ، ت َفَعَّلَ)، غنً أنو لم يؤدِ إلى تعدد معنى الفعل وتردده بنٌ معناه الأصلي و اتظعنى الذي أفادتو صيغة الزيادة إلا في بعض اتظواطن، منها: التبادل التصريفي في قراءة الفعل (حضَّ) بنٌ صيغتي (ف َعَلَ) و(ت َفَاعَلَ) في قولو تعالى: ﴿وَلاَ تحََاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِنٌِ ﴾ [سورة الفجر/ٛٔ]. (ٔ) معالم التنزيل، ٘/ٖٛٛ، وا﵀رر الوجيز، ٗ/ٕٗٔ، واتظوضنح، ٕ/ٔٛٛ، وزاد اتظسنً، ٘/ٖ٘ٗ، واتصامع لأحكام القرآن، ٕٔ/ٚٙ، والبحر ا﵀يط، ٙ/ٖٙٗ، والدر اتظصون، ٛ/ٕٔٛ، واللباب، ٗٔ/ٜٛ، والبحر اتظديد، لأبي العباس أتزد بن تػمد بن اتظهدي بن عجيبة اتضسني الإدريسي الشاذلي الفا سي (ٕٕٗٔى )، دار الكتب العلمية، بنًوت، طٕ/ٖٕٗٔى -ٕٓٓم، ٗ/ٙٔٗ، وأضواء البيان، ٘/ٕٔٙ. (ٕ) الكشاف، ٖ/ٔٙٔ، ومفاتيح الغيب، ٖٕ/ٖٗ، ومدارك التنزيل وحقائق التأويل، لأبي البركات عبد ا﵁ بن أتزد بن تػمود النسفي (ٓٔٚى )، تح: مروان تػمد الشعار، دار النفائس، بنًوت، د.ط./ ٕ٘ٓٓم، ٖ/٘ٓٔ، والدر اتظصون، ٛ/ٕٔٛ، واللباب، ٗٔ/ٜٜ، وإرشاد العقل، ٙ/ٛٓٔ، والبحر اتظديد، ٗ/ٙٔٗ، وروح اتظعاني، ٚٔ/ٔٙٔ، والتحرير والتنوير، ٚٔ/ٜٙٔ، والتفسنً اتظننً، ٚٔ/ٕٕٗ. (ٖ) حجة أبي زرعة، ص ٛٚٗ، وإرشاد العقل، ٙ/ٛٓٔ، والبحر اتظديد، ٗ/ٙٔٗ، وروح اتظعاني، ٚٔ/ٔٙٔ.
عدد الصفحات ١٩٥- ٕٚٔ - و ذكر بعض موجهي القراءات أن الاختلبف في القراءة بنٌ ( تحَُ ضُّونَ ) و(يحَُ ضُّونَ ) من (حضَّ) على وزن (ف َعَلَ) و(تحََاضُّونَ )(ٔ) من (تحاضَّ) على وزن (ت َفَاعَلَ) لو أثر دلالي في الآية؛ لأن معنى الآية على قراءتي (تحَُضُّونَ) و(يحَُضُّونَ): ذم الناس الذين لا يأمرون بإطعام اتظساكنٌ، ولا يحضُّ ون أو يبعثون الآخرين عليو، ومعنى الآية على قراءة (تحََاضُّونَ): ذم الناس الذين لا يتحاضون فيما بينهم على إطعام اتظسكنٌ، أي: لا يحض بعضهم بعضاً على ىذا الفعل، فالفرق بنٌ معاني القراءات ىنا ىو فقط فيما تدليو صيغة (ي َت َفَاعَل) من معنى اتظشاركة واتظفاعلة. (ٕ) وتجدر الإشارة إلى أن عدم تعدد معنى القراءات التي ترددت بنٌ صيغ الثلبثي ومزيدىا بحرفنٌ في بعض اتظو اضع أمر يرجع إلى نظم القرآن وسياقو الذي لا يحتمل تعدد معاني الأفعال اتظذكورة إلا بتكلُّف لا يتناسب وبلبغة النظم؛ تظا في تزل القراءات ا تظتوافقة مع صيغ (اف ْت َعَلَ، ت َفَاعَلَ، ت َفَعَّلَ) على معاني ىذه الصيغ من تكلُّفٍ و ليٍّ لأعناق الآيات.(ٖ) (ٔ) قرأ البصريان (يحَُضُّونَ) بالياء من غنً ألف، وقرأ اتضرميان وابن عامر (تحَُضُّونَ) بالتاء من غنً ألف، وقرأ الك وفيون وأبو جعفر (تحََاضُّونَ) بالتاء والألف، وأصلها تتحاضون، حُذِفَت التاء الثانية تخفيفاً. انظر: السبعة، ص ٘ٛٙ، والنشر، ٕ/ٔٗٗ، وتحبنً التيسنً، ص ٕٔٙ. (ٕ) حجة ابن خالويو، ص ٖٔٚ، و حجة أبي زرعة، ص ٕٙٚ، والكشف عن وجوه القراءات، ٕ/ٕٖٚ–ٖٖٚ، وإبراز اتظعاني، ٕ/ٕٖٚ. (ٖ) من أمثلة التبادل بنٌ صيغ الثلبثي و(اف ْت َعَلَ) الاختلبف في الفعل (تَبِعَ) في الآيات الآتية: ﴿وَإِنْ تَدْعُوىُمْ إِلىَ اتعُْدَ ى لاَ ي َتَّبِعُوكُمْ﴾ [ٖٜٔ]ٕٕٗ] صيغ الثلبثي و(ت َفَاعَلَ قراء ات (يَصَّعَّدُ) في قولو تعالى: ﴿كَأَنَََّّا يَصَّعَّدُ فيِ السَّمَاءِ﴾ ٕ٘ٔ] قراء ات (ت َلْقَفُ) في الآية: ﴿فَإِذَا ىِيَ ت َلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [/ٚٔٔ، الشعراء/ ٘ٗ]قراءات في ىذه الآيات بمعنى واحد، وإن وجِد فرق بنٌ القراءتنٌ فهو في معنى اتظبالغة فقط؛ لأن السياق والنظم يدل على اتحاد معنى القراءتنٌ. راجع: اختلبف البنية الصرفية، ص ٗٗٔ–ٕ٘ٔ. وقد أفادت القراءات اتظتوافقة مع صيغتي (اف ْت َعَ لَ، ت َفَعَّلَ) في ىذه الآيات معنى اتظبالغة فقط، دون ما يلزم عن ىذه الصيغ من معانٍ أخرى، كالتعدية أو اتظطاوعة، وتزل القراءات اتظتوافقة مع صيغتي (اف ْت َعَلَ، ت َفَعَّلَ) على غنً معنى اتظبالغة فيو تكلُّف في التفسنً، وليٌ لأعناق الآيات.
عدد الصفحات ١٩٦- ٖٚٔ - المطلب الثاني: التنوع التصريفي للقراءات بين صيغ مزيد الثلاثي. وقع التنوع التصريفي بين صيغ مزيد الثلبثي في القراءات الدتواترة في بعض آيات القرآن الكريم ، فأغنى ىذا التنوع نظم القرآن بالدعاني التي تستفاد من معنى الفعل المجرَّد، ومن معاني الزيادة التي تستفاد م ن القراءات الجارية على أكثر من صيغة من صيغ مزيد الثلبثي. وقد سبق في الدطلب الأول دراسة التغاير التصريفي للقراءات بين صيغ الثلبثي ومزيدىا، وسأتناول بالدراسة في ىذا الدطلب صور التبادل التصريفي للقراءات بين صيغ مزيد الثلبثي . أولاً: التنوع ًالتصريفيً للقراءات ًبينًصيغًمزيدًالثلاثيًبحرف ًوًمزيدهًبحرفًأوًحرفين : وقع التبادل التصريفي للقراءات بين صيغ مزيد الثلبثي بحرف ومزيده بحرف أو حرفين في مواضع كثيرة في القرآن الكريم ، وجاء على خمسة صور ىي: (التبادل بين ف َ عَّلَ و أَ ف ْ عَلَ ، بين ف َ عَّلَ وفَاعَلَ ، بين أَف ْعَلَ و ت َ فَ اعَ لَ ، بين أَف ْعَلَ واف ْت َعَلَ ، بين فاعَلَ و تَفاعَلَ (ٔ)) وأدى ىذا التغاير والتبادل التصريفي إلى تعدد معنى الفعل وتردده بين معناه الأصلي والدعنى الذي أفادتو صيغ الزيادة في الدواضع التي احتمل فيها نظم الآيات وسياقها تعدد الدعاني. 1ً–ًالتبادلًبينً(ف َعَّلًَ)ًو(أَف ْعًَ لًَ):ً لكلٍ من صيغتي (ف َعَّلَ) و(أَف ْعَلَ) معانٍ تدلُّ عليها غالباً أو برمل عليها في كثير من الأحيان، وقد أشرت إليها في الدطلب السابق ، وأشير ىنا إلى أن ىاتين الصيغتين تشتركان في كثير من الدعاني، كالتعدية والسلب وغيرهما، لشا يؤدي إلى ابراد معاني القراءات الدتبادلة بين ىاتين الصيغتين إلا في الدواضع التي يدل فيها النظم والسياق على حمل كل صيغة من الصيغ على معنى غير معنى الصيغة الأخرى. فعلى سبيل الدثال اختلف القراء في قراءة الفعل (وَصَّى) في قولو تعالى: ﴿وَوَصَّى بَِِا إِب ْرَاىِيمُ بَنِيوِ وَي َعْقُوبُ يَا بَنَِِّ إِنَّ اللَّوَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلبَ بسَُوتُنَّ إِلاَّ وَأَن ْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [سورة البقرة/ ٕٖٔ] على وجه : (وَصَّى) على وزن (ف َعَّلَ)، و(أَوْ صَ ى) على وزن (أَف ْعَلَ).(ٕ) (ٔ) وقع التبادل التصريفي بين صيغ مز يد الثلبثي بحرف ومزيده بحرفين في قراءة الفع ل (تُ سَاقِطْ) من قولو تعالى: ﴿وَىُزِّي إِلَيْكِ بِِِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيِّا﴾ ٕ٘]في الآية لذلك طويت ذكره. راج ع: اختلبف البنية الصرفية، ص ٙٙٔ–ٚٙٔ. (ٕ) قرأ الددنيَّ ان وابن عامر (وأَوْصَى) بالألف لسففاً، وقرأ الباقون (ووَصَّى) بغير ألف مشدداً. انظر: السبعة، ص ٔٚٔ، و الدبسوط، ص ٖٚٔ، والتيسير، ص ٕٙ، والنشر، ٕ/ٖٕ٘، وبربير التيسير، ص ٜٕ٘.
عدد الصفحات ١٩٧- ٗٚٔ - والقراءتان بدعنى واحد عند بعض الدفسرين وىو التوصية،(ٔ) و ذىب جمهور الدفسرين ومو جهي القراءات إلى أن القراءتين على الصيغتين تفيدان معنى التعدية، وصيغة ف َعَّلَ تفيد معنى التكرير والتكثير بالإضافة إلى معنى التعدية؛(ٕ) لأن أوصى يكون للقليل والكثير، ووصَّ ى لا يكون إلا للكثير، ولذلك دلَّت القراءة بصيغة (ف َعَّلَ) على اىتمام يعقوب بحض أبنائو على التمسُّك بدين الإسلبم؛ لأن أوصى جائز أن يكون مرة ، ووصَّ ى لا يكون إلا مرات كثيرة ، لشا يدل على توصيتو إياىم بذلك مراراً، وبذلك تكون القراءة بصيغة ف َعَّلَ أوسع دلالة من القراءة بصيغة أَف ْعَلَ ؛(ٖ) لأنها تضيف إلى الآية معنى جديداً، ىو الدلالة على تكرار الوصية. وتنوُّع القراءات ىنا يدل على اتصاف النظم بدزية الإيجاز؛ لأنو يدلُّ بكلمة واحدة على اىتمام يعقوب بأصل الوصية، ويدل على حرصو على تنفيذىا من خلبل كثرة التوصية، وتكرار الوصية وكذلك اختلف القراء في قراءة الفعل ( أمسك) من قولو تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يدَُسِّ كُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلبَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ [سورة الأعراف/ ٓٚٔ]، وقولو﴿وَلاَ بسُْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ﴾ [سورة الدمتحنة/ٓٔ] على وجهين: ( يدَُسِّكُونَ )، (وَلاَ بسَُ سِّ كُوا) من (مَسَّكَ) على وزن ( ف َعَّلَ )، و(يدُْ سِ كُونَ )،(ٗ) (وَلاَ بسُْسِكُوا ) من (أَمْسَكَ) على وزن ( أَف ْعَلَ ).(٘) و جمهور الدفسرين على أن القراءتين بدعنى واحد ، وكلَّها تدل على التعلُّق والاعتصام بكتاب ا﵁ ،(ٙ) (ٔ) حجة الفارسي ، ٕ/ٕٕٚ–ٕٕٛ، و معالم التنزيل، ٔ/ٖ٘ٔ، والدوضِّح، ٔ/ٕٖٓ، وإبراز الدعاني، ٔ/ٖٙٗ. (ٕ) جامع البيان، ٖ/ٜٙ، والكشف، ٔ/ٕ٘ٙ، وا﵀رر الوجيز، ٔ/ٖٕٔ، ، وزاد الدسير، ٔ/ٜٗٔ، ومفاتيح الغيب، ٗ/ٙٙ، و الجامع لأحكام القرآن ، ٕ/ٖ٘ٔ، والبحر ا﵀يط، ٔ/ٛٙ٘، والدر الدصون، ٕ/ٕٗٔ، و اللباب، ٕ/ٔٓ٘، والبحر الدديد، ٔ/ٕٗٔ، وروح الدعاني، ٔ/ٜٖٛ. (ٖ) حجة أبي زرعة، ص ٘ٔٔ، والنكت والعيون، ٔ/ٖٜٔ، وأنوار التنزيل، ٔ/ٗٓٗ، و إرشاد العقل، ٔ/ٖٙٔ، وحاشية القونوي عصام الدين إسماعيل بن لزمد الحنفي (ٜ٘ٔٔى ) على تفسير الإمام البيضاوي (٘ٛٙى )، ومعو حاشية ابن التمجيد مصلح الدين مصطفى بن إبراىيم الرومي الحنفي (ٓٛٛى )، تح: عبد ا﵁ لزمود لزمد عمر، دار الكتب العلمية، بيروت، طٔ/ٕٕٗٔى -ٕٔٓٓم، ٗ/ٖٕ٘. (ٗ) قرأ شعبة (يدُْسِكُونَ) بسكون الديم وبزفيف السين، وقرأ الباقون (يدَُسِّكُونَ) بفتح الديم وتشديد السين. انظر: السبعة، ص ٜٕٚ، والتيسير، ص ٖٛ، والعنوان، ص ٜٛ، وبربير التيسير، ص ٖٓٛ. و سها ابن الجزري فنسب قراءة (يدُْسِكُونَ) إلى أبي جعفر وإنما ىي لأبي بكر عن عاصم. انظر: النشر، ٕ/ٖٛٓ. (٘) قرأ البصريان (وَلاَ بسَُسِّكُوا ) مشدداً، والباقون (وَلاَ بسُْسِكُوا) لسففاً. انظر: السبعة ، ص ٖٗٙ، والتيسير، ص ٖٗٔ، والكفاية الكبرى في القراءات العشر، لأبي العز لزمد بن الحسين بن بندار القلبنسي ( ٕٔ٘ى )، تح: جمال الدين لزمد شرف، دار الصحابة، طنطا، طٔ/ٖٕٗٔى -ٖٕٓٓم، ص ٖٓٓ، والنشر، ٕ/ٕٚٗ، وبربير التيسير، ص ٓٛ٘. (ٙ) معالم التنزيل، ٖ/ٜٕٚ، وا﵀رر الو جيز، ٕ/ٖٚٗ، و الدوضِّح، ٕ/ٖٙ٘، وزاد الدسير، ٖ/ٕٕٛ، والبحر ا﵀يط، ٗ/ٙٔٗ، والدر =
عدد الصفحات ١٩٨