- 231 - الخلق إلى ما يزكي النفوس، ويغذِّ ي الأرواح، ويقوِّ م الْرادة، ويفيد الفرد والْم اعة، وأصلح الأخلاق عن طريق إرشاد الخلق إلى فضائلها، وتنفنًىم من رذائلها في قصد واعتدال، وأصلح الْماعة عن طريق إرشاد الخلق إلى توحيد الصفوف، ولزو العصبيات التي تباعد بينهم، وأصلح السياسة و الحكم ال دولي عن طريق تقرير العدل والدساواة بنٌ الناس ، ومراعاة الفضائل في الأحكام وال تعامل، فأمر بالوفاء بالعهود ، ونهى عن الظلم والغدر ونقض العهود والكذب والخيانة والغش وأكل أمو ال الناس بالباطل، كالرشوة والربا، وبالطريقة ذاتها أصلح الأمور الدالية والَقتصادية، ورفع من مكانة الدرأة، وىذب الأمور الحربية، و آثر السلم على الحرب، ووضع للحرب قواعد تضمن خنً الْنسان حنٌ الَضطرار إليها، وحارب الرق وجعل تحريرىم وسيلة للتكفنً عن بعض الذنوب كالقتل و الظهار و إفساد الصيام عمداً، و حرَّ ر العقول، ومنع الْكراه والَضطهاد . ً سياسة القر آن الكريم بالْصلاح، وتأثنًه في نفوس معارضيو وجاحديو وأتباعو؛ فقد نزل القرآن الكريم منجَّ ماً خلافاً لسائر الكتب السماوية، وابتدأ بإصلاح الَعتقاد قبل الدطالبة بالتكاليف الشرعية والعبادات، وراعى مطالب الروح والْسد جميعاً، و خاطب العقول والأفكار، ودعا البشر إلى إعمال النظر، ووبَّ خ من أهملوا العقل واستحسنو ا التقليد الأعمى وركنوا إلى الْمود ، ودعا إلى التيسنً ورفع الحرج والدشقة عن الناس، كما كان نمط القرآن وأسلوبو الشائق الذي لَ يشبو شيئاً من الدعهود من تآليف العلوم والآداب دافعاً للناس للإقبال عليو، والَنجذاب إليو، والَستئناس بما جاء من تعاليمو، والْصغاء إليو بهيبة، وخشوع ، وسكينة. ً ما اشتمل عليو القرآن الكريم من أنباء ا لغيب الداضية، والحاضرة ، والدستقبلة التي لَ سبيل للنبي لزمد ولَ لغنًه أن يعلمها من تلقاء نفسو، وسر الْعجاز في ذلك كلو أنو وقع كما حدث ، وجاء على النحو الذي أخبر بو، وقد شهد التاريخ لدا جاء في القرآن الكريم من غيب الداضي، وقصص الأنبياء السابقنٌ، وأخبار القرون والأمم الغابرة ، وتبنٌَّ صدق ما جاء بو من أخبار الحاضر ، فانكشف نفاق من استخفوا خلف ستار الْسلام، وصدَّقت الأيام ما أخبر بو من غيب الدستقبل، فانتصر الروم في بضع سننٌ كما أخبر ، وتحقق للنبي فتح مكة بعد أن أُخرِج منها، وشاع أمر الْسلام، وبسط الدسلمون نفوذىم بعد أن كانوا قلةً مستضعفنٌ، وسَ لِم النبي من القتل رغمخلوه من الحراسة، ورغبة الأعداء باغتيالو ؛ لنقض ما أثبتو القرآن من حفظ ا﵁ لو، بل وحدث كل ما أخبر بو القرآن الكريم من غيب الدستقبل و لم تتخلف نبوءة واحدة قط، بل وقعت
عدد الصفحات ١٥١- 231 - كما أنبأ، و على الحال الذي أنبأ عنو رغم أن الظروف في ذلك الوقت كانت تنبئ بعكس ما أخبر بو .(3) وأرى – متابِعةً في ذلك بعض العلماء(4) - أن جميع الوجوه الدذك ورة عدا الوجو الأول ىي دلَئل مصدر القرآن الرباني، وليست وجوه إعجاز ه، و أنَّ الو جو الحقيقي الذي كان موضوع التحدي ىو نظم القرآن، وليس شيئاً آخر، ويدل على ذلك أن ا﵁ عندما تحدى الكفَّار لم يطالبهم بأن يأتوا بعلم كالعلم الذي في القرآن، ولَ بغيب أو تشريع كالذي في القرآن، وإنما طالب هم بكلام يكون بيانو كالبيان الذي في القرآن، وإن كان مضمونو مكذوباً مفترى، فقال: ﴿أَمْ ي َقُولُونَ اف ْت َرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِوِ مُفْت َرَيَاتٍ﴾ [سورة ىود/35] فقد طالب ا﵁ الدنكرين بأن يأتوا بعشر سور مفتريات في الدعنى والدضمون، لكنها مثل نظم القرآن في البلاغة وقوة البيان، ولو كان الصدق التاريخي في الأخبار، والصدق العلمي والتشريعي هما مناط التحدي لدا قال : "مُفْت َرَيَاتٍ(5) (3) ىذه أبرز وجوه الْعجاز التي ذكرىا العلماء ، وقد ذكرتها بإيجاز شديد؛ لأنها ليست موضع البحث؛ فقد تخصصت الكثنً من الدؤلفات والدراسات ببيانها، ومن أبرز الدؤلفات التي تخصصت بالحديث عن إعجاز القرآن الكريم: بيان إعجاز القرآن، للخطابي (5::ى )، إعجاز القرآن، للباق625ى )، إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، أ. د.مصطفى صادق الرافعي، والنبأ العظيم، د.عبد ا﵁ دراز، والدعجزة الخالدة، د.حسن ضياء الدين عتر، ومباحث في إعجاز القرآن، د.مصطفى مسلم. (4) أوافق في رأيي ىذا الْمام الخطابي، و العلاَّمة الْرجاني، وأ.د. سيد قطب، ولزمود شاكر، ودكتور عدنان زرزور، ودكتور عبد الفتاح لَشنٌ، والدكتور صلاح الخالدي. انظر: بيان إعجاز ال قرآن، لأبي سليمان الخطابي، ص 45–4:، والرسالة الشافية، للإمام عبد القاىر بن عبد الرحمن الْرجاني ( 693ى )، ضمن كتاب ثلاث رسا ئل في إعجاز القرآن، للرماني ( 5:8ى )، والخطا (5::ى )، وعبد القاىر الْرجا 693ى )، تح: لزمد خلف ا﵁، د.لزمد زغلول سلام، دار الدعارف، القاىرة، ط 5/3;98م، ص 363،372–374، والتصوير الفني في القرآن، سيد قطب(3;88م، دار الشروق، القاىرة، ط 38/3645ى-4224م، ص 39–46، والظاىرة القرآنية، مالك بن نبي، تقديم لزمود شاكر، ط 3/3622ى-3;:2م، مقدمة الكتاب ص 4:، ومدخل إلى تفسنً القرآن وعلومو، د.عدنان زرزور، دار القلم، دمشق، ط 3/3637ى-3;;7م، ص375، وصفاء الكلمة في التعبنً القرآني، د.عبد الفتاح لَشنٌ، دار الدريخ، الرياض، ط 3/3625ى-3;:5م،ص 3–:4، وإعجاز القرآن البياني، ص 332–334. (5) الرسالة الشافية،ص 363، وإعجاز القرآن البياني، ص332-334.
عدد الصفحات ١٥٢- 231 - ثالثاً: القدر المعجز من القرآن تحدى ا﵁ العرب الذين أنكروا ربانية القرآن أن يعارضوه، و يأتوا بمثل القرآن الذي أنكروه، فقال: ﴿أَمْ ي َقُولُونَ ت َقَوَّلَوُ بَلْ لََ ي ُؤْمِنُونَ ۞ ف َلْيَأْتُوا بحَِدِيثٍ مِثْلِوِ إِنْ كَانُوا صَادِقِنٌَ ﴾ [سورة الطور/55-56]،لكنهم عجز و ا عن معارضتو، فتحداىم أن يأتوا بعشر سوَرٍ من مثلو، فقال: ﴿أَمْ ي َقُولُونَ اف ْت َرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْ رِ سُوَرٍ مِثْلِوِ مُفْت َرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّوِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِنٌَ ﴾ [سورة ىود/35] لكنهم رغم التحدي عجزوا، فطالبهم بسورة واحدة من مثلو، فقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فيِ رَيْبٍ مَِِّا ن َزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُو رَةٍ مِنْ مِثْلِوِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّوِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِنٌَ ۞ فَإِنْ لمَْ ت َفْعَلُوا وَلَنْ ت َفْعَلُوا فَات َّقُوا النَّارَ الَّتيِ وَقُودُىَا النَّاسُ وَالحِْجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [سورة البقرة/ 45،46] فسطر ا﵁ بذلك عجزىم الأبدي، وفشلهم الدتكرِّ ر، رغم طول الددَّة وتو فر دواعي التحدي. وقد اختلف العلماء في تحديد القدر الدعجز من القرآن: فذىب الْمام أبو الحسن الأشعري (3) والقاضي الباقلاني (4) إلى أن الْعجاز يتحقق بسورة من القرآن (3) ىوعلي بن إسماعيل بن إسحاق، أبو الحسن الأشعري، ينتسب إلى الصحابي أبي موسى الأ شعري ، وىو مؤسس مذىب الأشاعرة. ولد في البصرة سنة 482ى ، وأخذ علم الكلام عن أبي علي الْبائي شيخ الدعتزلة ، ثم رجع عن الَعتزال بعد رؤية النبي في الدنام، حيث أمره بلزوم الحق والَلتزام بالسنة، وعندىا خالف الدعتزلة، وصنَّف في الرد على الدلاحدة وأىل البدع من الدعتزلة ، والرافضة، والْهمية، والخوارج . ومن أبرز مصنَّفاتو: الرد على المجسمة، ومقالَت الْسلامينٌ، والْبانة عن أصول الديانة، و الشرح والتفصيل في الرد على أىل الْفك والتضليل ، وغنًىا. توفي في بغداد سنة 546ى رحمو ا﵁ تعالى . انظر: تبينٌ كذب الدفتري فيما نسب إلى الْمام أبي الحسن الأشعري ، للحافظ الدؤرِّخ علي بن الحسن بن ىبة ا﵁ بن عساكر الدمشقي (793ى )، دار الكتاب العربي، بنًوت، ط5/3626ى-3;:6م، ص56-65، ووفيات الأعيان،5/4:6-4:7 . (4) ىو الْماملزمد بن الطيب بن لزمد بن جعفر، القاضي أبو بكر الباقلاني البصري ، ولد في البصرة سنة 55:ى ،وسكن بغداد، كان الباقلاني من كبار علماء الكلام، و انتهت إليو الر ئاسة في مذىب الأشاعرة والدالكية، و صنف في الرد على الرافضة، والدعتزلة ، والخوارج ، والْهمية. ومن أبرز مؤلَّفاتو: إعجاز القرآن ، و دقائق الحقائق، و شرح الْبانة، و كشف الأسرار وىتك الأستار في الرد على الباطنية، وغنًىا. توفي في بغداد سنة 625ى رحمو ا﵁ تعالى . انظر: وفيات الأعيان، 6/48;، والبداية والنهاية، للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثنً القرشي (996ى )، تح: علي شنًي، دار إحياء التراث العربي، بنًوت، ط3/362:ى- 3;::م،33/624-625، وتاريخ قضاة الأندلس، ص78-82.
عدد الصفحات ١٥٣- 241 - طويلة كانت أو قصنًة ، أو ما كان بقدر سورة ، كسو رة الكوثر .(3) واستدلوا بقولو تعا﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِوِ﴾. وذىب بعض الدعتزلة إلى أن الْعجاز يتعلق بجميع القرآن لَ ببعضو، وذىب بعضهم إلى أن كل سورة برأسها معجزة ، واستدلوا بظاىر قولو: (بِسُورَةٍ ). وحكي عن بعضهم نحو قول القاضي أبي بكر، إلَ أن منهم من لم يشترط كون الآية بقدر السورة ، بل شرط الآيات الكثنًة. وذىب آخرون إلى أن الْعجاز يتعلق بقليل القرآن وكثنًه ، واستدلوا بقولو تعالى: ﴿ف َلْيَأْتُوا بحَِدِيثٍ مِثْلِوِ إِنْ كَانُوا صَادِقِنٌَ ﴾ [سورة الطور/56.](4) وأرجح ما ذىب إليو القاضي أبو بكر الباقلاني، وأبو الحسن الأشعري؛ لسلامتو من الدطاعن؛ لأن ما ذىب إليو بعض الدعتزلة من تعلُّق الْعجاز بجميع القرآن مردود بالآيات الناسخة التي تنازلت في التحدي إلى عشر سورٍ ثم إلى سورة واحدة. وما ذىب إليو بعضهم من تعلُّق الْعجاز بسورة برأسها مردود بما يقرُّه العقل السليم من ظهور العجز عن معارضة لرموعة من الآيات تقوم في مقدارىا مقام سورة قصنًة، ولو سلَّمنا لظاىر قولو تعالى: (بِسُورَةٍ) لأدى ذلك إلى أن عشر الآيات بل مائة الآية من سورة البقرة، وغنًىا من السور الطوال ليست بمعجزة، وىذ ا باطل. أما ما ذىب إليو بعضهم من اشتراط الآيات الكثنًة فمردود بدلَلة قولو تعالى: (بِسُورَةٍ )، فإن عموم ىذه الكلمة يتحقق في الآيات الكثنًة، والآيات القليلة التي تُ قدَّ ر بقدر أقصر سورة في القرآن كسورة الكوثر؛ لأن اشتراط الآيات الكثنًة يعني ضمناً أن السور القصنًة ليست معجزة، وىذا باطل؛ لأن ا﵁ تحداىم بقولو: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِوِ﴾ على الْطلاق، فثبت أن السور القصنًة معجزة أيضاً. وأما ما ذىب إليو بعضهم من قيام الْعجاز في قليل القرآن وكثنًه استدلَلًَ بظاىر قولو تعالى: (بحَِدِيثٍ )، (3) إعجاز القرآن، للباقلاني، ص 476. (4) نقلاً عنإعجاز القرآن، للباقلاني، ص 476، والبرىان،4/32:، والْتقان،6/42-43، ونقل د. لزيسن عن الدعتزلة مثل ذلك. انظر: روائع البيان في إعجاز القرآن، ص 38-39. وقد بحثت في كتب الدعتزلة وغنًىا عن ىذه الأقوال ولم أجدىا
عدد الصفحات ١٥٤- 242 - فلا يسلم لذم؛ لأنالحديث التام لَ تتحصل حكايتو في أقل من كلمات سورة قصنًة .(3) وبذلك يتبنٌَّ رجحان مذىب الأشاعرة وىو تحقق الْعجاز بأقصر سورة من القرآن، وما يقدَّر بقدرىا من آيات السور الأخرى، (4) وبناء على ذلك لَ يُنسب الْعجاز إلى الكلمة والحرف الواحد من القرآن؛ لأن ا﵁ لم يقل: (فأتوا بكلمة)، وبالتالي لَ يمكن نسبة الْعجاز إلى الكلمات الدختلف في قراءتها بمعزل عن سياقها، بل ينسَب إلى الآيات التي اشتملت على القراءات الدتعددة. وقد توقَّف بعض العلماء الدعاصرين عن الحكم في ىذ الدسألة، فقال: "ونحن لَ نرى الْعجاز في قدر معنٌ؛ لأننا نجده في أصوات حروفو ووقع كلماتو، كما نجده في الآية والسورة، فالقرآن كلام ا﵁ وكفى. وأيِّا كان وجو الْعجاز، أو القدر الدعجز. فإن الباحث الدنصف الذي يطلب الحق إذا نظر في القرآن من أي النواحي أحب: من ناحية أسلوبو، أو من ناحية علومو، أو من ناحية الأثر الذي أحدثو في العالم وغنً بو وجو التاريخ، أو من تلك النواحي لرتمعة، وجد الْعجاز واضحًا جليِّا."(5) وىذا الرأي منو مبني على رأيو في جهة الْعجاز ، والوجوه ال تي وقع بها التحدِّي التي تَ قدَّ م دراستها آنفاً، ولَ شك أن ىذا الرأي تردُّه الأدلة النقلية والعقلية: فأما الأدلة النقلية فهي الآيات التي تحدَّت البشر بسورة من القرآن، وليس بالكلمة، و أصوات الحروف، ووقع الكلمات. وأما الأدلة العقلية فمبنية على العلاقة بنٌ الفصاحة والبلاغة، حيث أجمع علماء اللغة والبلاغة على أن الكلمات توصف بالفصاحة، لكن لَ توصف بالبلاغة؛ لأن البلاغة صفة التراكيب دون الدفردات، وإذا امتنع وصف الكلمات، وأصوات الحروف بالبلاغة فقد امتنع وصفها بالْعجاز من باب الأَ ولى. والحاصل: أجمع العلماء على أن الْعجاز يتحقق في بلاغة نظم القرآن، ثم اختلفوا: فمنهم من عدَّ البلاغة وجو الْعجاز الوحيد، ومنهم من أضاف إليها وجوىاً أخرى، فنسب الْعجاز إلى أخبار القرآن ، وتشريعاتو، وغنً ذلك. وقد بنٌَّ البحث رجحان مذىب من يرى أنَّ نظم القرآن وما اشتمل عليو من مزايا بيانية ىو وجو الْعجاز الوحيد الذي وقع بو التحدي، والوجوه الأخرى ىي دلَئل ربانية القرآن ، وليست وجوه (3) إعجاز القرآن، للباقلاني، ص 476. (4) مناىل العرفان،4/462-463. (5) مباحث في علوم القرآن، مناع القطان، ص 494.
عدد الصفحات ١٥٥- 243 - إعجازه الد ُ تحدَّى بها. وكذلك بنٌَّ ىذا الدبحث أقوال العلماء في بيان القدر الدعجز من القرآن، ثمَّ رجَّ ح مذىب الأشاعرة وىو تحقق الْعجاز بأقصر سورة من القرآن، وما يقدَّر بقدرىا من آيات السور الأخرى، وبناء عليو: رفضت الباحثة نسبة الْعجاز إلى القراءات بمعزل عن آياتها. وبالنظر إلى ىذه النتائج الدتقدمة يتبنٌَّ أن العلاقة بنٌ البلاغة والْعجاز علاقة عموم وخصوص، فالكلمات بمفردىا لَ توصف بالبلاغة ولَ الْعجاز، وإن جاز وصفها بالفصاحة؛ لأن البلاغة صفة التراكيب والْمل دون الكلمات، وكذلك لَ توصف الْمل القرآنية مطلقاً بالْعجاز، بل توصف بالبلاغة فقط؛ لأن الْعجاز لَ يتحقق بأقل من سورة أو ما يقوم مقامها من الآيات. أي: إنَّ العلاقة بنٌ بلاغة نظم القرآن وإعجازه علاقة العموم والخصوص، فكل نظم قرآني معجزٍ بليغٌ ، وليس كل نظم بليغٍ معجزاً. والدطلب الآتي سيتناول نظم القرآن بالتعريف .
عدد الصفحات ١٥٦- 311 - المطلب الثانيتعريف نظم القرآن . كل من يقرأ نصوص القرآف يشعر أف في عبارات ىذا الكتاب سلطاناً عجيباً، وأف عنصراً ما ينسكب في الحس بمجرد الإصغاء إليو. ىذه الأشياء يدركها تريع الناس على تفاوت بينهم في الإدراؾ والتفاعل مع ىذا الكتاب. فما ىو مصدر ىذا السحر الآخذ بمجامع قلوب البشر؟ ىل ىو العبارة ذاتها؟ أ ـ الدعنى الكامن فيها؟ أـ إيقاع القرآف الخاص؟ أـ ىذه العناصر كلها لرت معة؟ أـ إنها ىي وشيء آخر وراءىا ؟! ذلك سر مودع في نظم القرآف، يشعر بو كل م ن يواجو نصوص القرآف .(ٔ) وفي ىذا الدطلب تعريف موجز بنظم القرآف . و النظم لغة: التأليفُ وضمُّ شيء إلى شيءٍ آخ ر، والانتظاـ: الاتساؽ. يقاؿ: نظمت اللؤلؤ: ترعتو في السلك، وكل شيء قرنتو بآخر أو ضممت بعضو إلى بعض فقد نظمتو. و يقاؿ: نظ م أمره : أقامو ورتبو ، وتناظمت الصخور: تلاصقت، ونظ م الأشياء: ترعها وضم بعضها إلى بعض. ومنو: نظم الشاعر الشعر، أي: أل ف كلاماً موزوناً مقفى، ونظم القرآف: لفظو، وىي العبارة التي تشتمل عليها الدصاحف صيغة ولغة.(ٕ) والنظم عند الأدباء يطلق على الشعر: الكلاـ الدوزوف الدقفى، ويقابل النثر،(ٖ) وىذا الدعنى غنً مقصود ىنا، ولن يتعرض البحث لبيانو. ويعد الجرجاني أوؿ من عر ؼ النظم، حيث قاؿ في دلائل الإعجاز: "ليس النظم إلا أف تضعَ كلامَك الوضعَ الذي يَقتضيوِ علمُ ال نحو، وتعملَ على قوانينوِ وأُصولِو ، وتعرؼَ مناىجَوُ التي نهُِجَتْ فلا تزيغَ عنها، وتحفَظَ الرُّسوـَ التي رُسمتْ لك فلا تخُل بشيءٍ منها ."(ٗ) وقاؿ أيضاً : "النظم ىو توخِّي معاني النحو في معاني الكلم."(٘) وظاىر كلاـ الجرجاني يوحي بأن و يرفع من قيمة التأليف النحوي على حساب دقة اختيار الألفاظ (ٔ) في ظلاؿ القرآف، سيد قطب (ٖ٘ٛٔىػ)، دار الشروؽ، القاىرة ، طٔٚ/ٕٔٗٔىػ، ٙ/ٜٜٖٖ. بتصرؼ. (ٕ) كتاب العنٌ ، ٛ/٘ٙٔ–ٙٙٔ، و الصحاح للجوىري ، ٙ/ٜٖٔ، و لساف العرب ، ٕٔ/ٛٚ٘، و لستار الصحاح ، ص ٛٛٙ، و القاموس المحيط، ٔ/ٓٓ٘ٔ، و تاج العروس، ٖٖ/ٜٜٗ، و الدعجم الوسيط، ٕ/ٖٖٜ. (ٖ) الدعجم الوسيط، ٕ/ٖٖٜ، و معجم لغة الفقهاء، ٔ/ٖٛٗ. (ٗ) دلائل الإعجاز، ص ٚٚ. (٘) الدرجع السابق ، ص ٖٕٚ.
عدد الصفحات ١٥٧- 311 - والدعاني، وأفالنظم ىو مراعاة أحواؿ التأليف، و توخي معاني النحو فيما بنٌ الكلمات، وليس شيئاً آخر. وقد وقع بعض الباحثنٌ في شباؾ ىذا الظاىر فذىب إلى أف الجرجاني في انتصاره للنظم على حساب اللفظ والدعنى يجانب الصواب؛ لأف البلاغة لا تستقيم وتؤتي تذارىا إلا بمراعاة عناصرىا الثلاث ة: اللفظ والدعنى والتأليف، ولكل منها دوره الذي لا يج وز إغفالو، أو ترجي غنًه عليو. (ٔ) وقد استشهد لذلك بقوؿ الخطابي: "وإنما يقوـ الكلاـ بهذه الثلاثة: لفظٌ حامل، ومعنى بو قائم، ورباط لو ناظم."(ٕ) فجماؿ اللفظ وبلاغتو بحملو للمعنى، وليس لكونو لررد حروؼ تريلة تجتمع لتؤلِّف كلمة، وبلاغة الدعنى في قيامو باللفظ وعدـ انفكاكو عنو، وبلاغة النظم في ربطو لكل من اللفظ والدعنى، و التأليف بينهما في نسق رائع قائم على توخي معاني النحو، وأساليب البلاغة والبياف.(ٖ) والحقيقة أف الإماـ الجرجاني لا يقصد بمعاني النحو تلك العلاقات النحوية التي تص ُّ بها الجملة، ويستقيم بها الإعراب فحسب، بل ىو الاختيار الدقيق للمفردات وعلاقاتها النحوية. أي: إف مرجع بلاغة النظم عنده إلى الربط بنٌ العلاقات النحوية، والدفردات اللغوية الذي يصيب فيو الدتكلِّم توفيقاً مع الغرض الذي لأجلو سيق الكلاـ، فليست الدزية إلى معاني الألفاظ وحدىا، ولا إلى العلاقات النحوية التي تؤلِّف بنٌ الألفاظ وتربط بعضها ببعض، بل إلى حسن اختيار الألفاظ، ثم إلى حسن ضم بعضها إلى بعض وفق أصوؿ النحو، ثم الوصوؿ من خلاؿ ىذين الأمرين إلى غرض الدتكلِّم.(ٗ) يقوؿ الجرجاني: "وإِذ قد عرفتَ أف مَدارَ أمرِ النّظم على مَعاني النّحو، وعلى الوجُوهِ والفُروؽ التي من شأنها أف تكوفَ فيو فاعلمْ ... أفْ ليستِ الدزيّةُ بواجبةٍ لذا في أنػْفُسِها ومن حيثُ ىي على الإِطلاؽ، ولكن تَ عرضُ بسببِ الدعاني والأغراض التي يُوضَعُ لذا الكلاـ، ثم بحسبِ موقعِ بعضِها من بعضٍ، واستعماؿِ بعضِها معَ (ٔ) إعجاز القرآف البياني، ص ٕٗٔ–ٕ٘ٔ. (ٕ) بياف إعجاز القرآف، ص ٕٚ. (ٖ) إعجاز القرآف البياني، ص ٕٙٔ. (ٗ) النحو والدلالة (مدخل لدراسة الدعنى النحوي الدلالي)، د. لزمد تزاسة عبد اللطيف، دار الشروؽ، القاىرة، ط ٔ/ٕٓٗٔىػ - ٕٓٓٓـ، ص ٗٓٔ-٘ٓٔ.
عدد الصفحات ١٥٨- 311 - بعض(ٔ) وقد عر ؼ دكتور مصطفى مسلم نظم القرآف بقولو: "طريقة تأليف حروفو، وكلمات و، وترلو، وسبكها مع أخواتها في قالب لزكم، ثم طريقة استعماؿ ىذه التراكيب في الأغراض مع أخواتها في قالب لزكم، ثم طريقة استعماؿ ىذه التراكيب في الأغراض التي يتكلم عنها، للدلالة على الدعاني بأوض عبارة في أعذب سياؽ ، وأترل نظم."(ٕ) وأرى أف عبارات الجرجاني ود.مس لم لا تصل تعريفاً لنظم القرآف؛ لأف قوؿ الجرجاني: "النظم ىو توخِّي معاني النحو في معاني الكلم."(ٖ) لا يتبنٌ الدراد بها إلا بعد قراءةٍ واعيةٍ لدا ورد من نصوص تفسنًية لذا في كتاب دلائل الإعجاز. وعبارة د.مسلم تدتاز بالإطالة، وتكرر لفظ (نظم) ضمن التعريف، و الأص ألا يعاد لفظ الدعر ؼ ضمن التعريف؛ لأنو يؤدي إلى الدور. لذا أختار تعريفاً لنظم القرآف يسلم من مطاعن التعريفات السابقة فأقوؿ: "نظم القرآن: هو التأليف بين حروف القرآن، وكلمات ه، وجمله، ودلالاتها المعنوية، وصياغت ها بطريقة فريدة تدل على المعاني المرادة دلالة واحةة " وىناؾ علاقة وثيقة بنٌ النظم والأسلوب؛ فالأسلوب ىو طريقة اختيار الألفاظ وتأليفها للتعبنً بها عن الدعاني؛ قصد الإيضاح والتأثنً. و أسلوب القرآف: الطريقة التي انفرد بها القرآف في تأليف كلامو ، واختيار ألفاظو.(ٗ) و دائرة الأسلوب أوسع وأشمل من دائر ة النظم؛ لأف الأسلوب لا يدرؾ بالجملة الواحدة، أما النظم فيمكن (ٔ) دلائل الإعجاز، ص ٕٛ. (ٕ) مباحث في إعجاز القرآف، د.مصطفى مسلم، دار الدسلم، الرياض، ط ٕ/ٙٔٗٔىػ-ٜٜٙٔـ، ص ٔٗٔ. (ٖ) دلائل الإعجاز، ص ٖٕٚ. (ٗ) مناىل العرفاف، ٕ/ٕٛٔ، ومباحث في إعجاز القرآف، ص ٔ٘ٔ.
عدد الصفحات ١٥٩- 311 - إدراكو في الجملة الواحدة .(ٔ) ويلاحظ أف ىناؾ ارتباطاً بنٌ معنى النظم لغة واصطلاحاً ؛ لأف النظم ىو ترع الحروؼ والكلمات والجمل، وضم بعضها إلى بعض، وترتيبها وتنسيقها وفق القواعد اللغوية، والنحوية، والبلاغية الدعروفة.(ٕ) ونظم القرآف يتبوأ الدرتبة العليا من البلاغة ، والفصاحة، وتراؿ السبك اللغوي والنحوي، وىذه الدرتبة لم ترؽَ، ولن ترقى إليها بلاغة البلغاء، ويطلق عليها اسم (الإعجاز). ومن الدعلوـ أف الله أنزؿ القرآف الكريم باللغة العربية، وجعل تأليف حروفو وكلماتو على مناىج العرب في التأليف، فالحروؼ التي شك لت كلمات القرآف الكريم ىي حروفهم، والكلمات التي كو نت ترلو وآياتو ىي ذات الكلمات التي عهدوىا، وتلف ظوا بها قبل نزولو، ومع ذلك جاء في أسلوبو وطريقة تأليفو فوؽ طاقتهم اللغوية، وعَ جِ زَ العرب عن معارضتو ر غم توفر الدواعي. وسبب ذلك يرجع إلى الدزايا والخصائص التي مي زت نظم القرآف العظيم. وقد اىتمت كتب إعجاز ا لقرآف وعلومو ببسط الدزايا التي تدي ز بها نظم القرآف عن سائر الكلاـ، والدقاـ يضيق عن بسطها، فقد اعتنت كثنً من الدراسات والدؤلفات ببيانها، (ٖ) واىتم بعض الباحثنٌ الدعاصرين بإيضاح ىذه الدزايا في مؤلفات خاصة موقوفة على ىذا الغرض، كما فعل د. لزمد عبد الله دراز (ٜٛ٘ٔـ)(ٗ) في كتابو (ٔ) مباحث في إعجاز القرآف، ص ٔٗٔ. (ٕ) النظم القرآني ىو وحي من الله ، وا لم يجعل نظم كتابو الدعجز خاضعاً لسلطاف ما يُعرؼ ويشتَ هرُ من معاينً وقواعد بلاغة كلاـ البشر ؛ لأف ما كاف من الله لا يخضع لدا كاف من الإنساف، على الرغم من أنو اتخذ لغة الإنساف مظهراً للقرآف الكريم، ونحن البشر حنٌ ننظر في توافق البياف القرآني مع أعلى معاينً اللغة، والنحو، والبلاغة فإننا لا نعدو الاستشهاد بها على بلاغة ىذا الكتاب الدعجز. والقرآف يصوغ عباراتو في نظم عالي البلاغة، ولا يرد عليو أي اعتراض من جهة لسالفة القواعد النحوية أو البلاغية. (ٖ) راجع: البرىاف، ٕ/ٕٜ-ٚٓٔ، والإتقاف، ٗ/ٜ-ٕٓ، والتحرير والتنوير، ٔ/ٚٓٔ-ٕٛٔ، ومباحث في علوـ القرآف، للشيخ مناع القطاف، ص ٕٕٚ-ٕٙٚ، وإعجاز القرآف والبلاغة النبوية، ص ٜٕٓ-ٕ٘٘. (ٗ) ىو العالم الأديب لزمد بن عبد الله دراز ، ولد في قرية لزلة دياي بمصر، وانتسب إلى معهد الإسكندرية الديني، وحصل على الشهادة الثانوية الأزىرية ، ثم تعلم اللغة الفرنسية، واختنً للتدريس بالقسم العالي بالأزىر. حصل على شهادة الدكتورا ه من السوربوف، و در س في جامعة القاىرة ، وفي دار العلوـ وفي كلية اللغة العربية بالجامعة الأزىرية ، وناؿ عضوية تراعة كبار العلماء، وكاف عضو اً في اللجنة العليا لسياسة التعليم، وفي اللجنة الاستشارية الثقافية في الأزىر ، واشترؾ في الدؤتدر العلمي الإسلامي بمدينة =
عدد الصفحات ١٦٠- 311 - (النبأ العظيم)، والدكتور حسن ضياء الدين عتر في كتابو (الدعجزة الخالدة (ٔ) لاىور بالباكستاف، وتوفي بها سنة ٜٛ٘ٔـ رتزو الله تعالى . من مؤلفاتو: تاريخ آداب اللغة العربية، و مبادئ علم الأخلاؽ، والدين، و دراسة تدهيدية لتاريخ الإسلاـ، والنبأ العظيم. انظر: الأعلاـ، ٙ/ٕٙٗ، ومعجم الدؤلفنٌ، ٓٔ/ٕٕٔ–ٖٕٔ. (ٔ) راجع: النبأ العظيم نظرات جديدة في القرآف، د.لزمد عبد الله دراز، ت : عبد الحميد الدخاخني، دار طيبة، الرياض، طٔ/ٚٔٗٔىػ-ٜٜٚٔـ، ص ٕٚٔ-ٜٜٔ، والدعجزة الخالدة، ص ٜٜٔ-ٖ٘ٗ.
عدد الصفحات ١٦١- 831 - المطلب الثالثبلاغة نظم القرآن وا عجازه في دراسات السابقين . حظي علم البلاغة بالاىتمام البالغ من قبل الأدباء، والشعراء، واللغوينٌ، والدفسرين ، والبلاغينٌ، حيث تبوأت البلاغة الدرتبة العليا عند عرب ما قبل الإسلام، ثم ازدىرت بعد نزول القرآن الكريم؛ لشدة اتصالذا بإعجازه وسمو نظمو، وبلغت أوج ازدىارىا في العصور الذىبية للحضارة الإسلامية؛ بسبب اىتمام العلماء الدسلمنٌ في دراستها كوجو من وجوه إعجاز القرآن الكريم، وكدليل على سماوية ىذا القرآن الدعجز، فأصبحت علماً مستقلاً ذا أبواب وفنون. وفي ىذا الدطلب دراسة موجزة لد راح ل تطور دراسات إعجاز نظم القر آن، وتطور الدراسات البلاغية التي أل فت بهدف الكشف عن جمال النظم الرب اني. أولاً: نشأة البلاغة العربية عموماً ، وبلاغة نظم القرآن خصوصاً : نشأت البلاغة مع نشأة اللغة العربية، ونْلّى جمالذا منذ العصر الجاىلي(ٔ) - بشكل خاص - في لزافل الشعر والخطابة،(ٕ) وقد تبوأ العرب قبل البعثة مرتبة عالية في البلاغة ، والقوة في الحجاج والجدال، قال تعالى مبي ناً قوّ تهم في الحديث، وحذقهم في اللغة: ﴿وَمِنَ الن اسِ مَنْ ي ُعْجِبُكَ ق َوْلُوُ فيِ الحَْيَاةِ الدُّن ْيَا﴾ [سورة البقرة /ٕٗٓ] وقال ﴿وَإِذَا رَ أَي ْت َهُمْ ت ُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ ي َقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلذِِمْ ﴾ [سورة الدنافقون /ٗ]. أما بلاغة النظم فقدنشأت مع نزول أول آية من آيات القرآن الكريم ، و بدأت قضية الإعجاز البياني تفرض وجودىا على العرب منذ أن تلا ال نبي في قومو ما تلقى من كلمات ر بو، وعندىا أدركت قريش أن ما في ىذا القرآن من إعجاز يجعل كل عربٍ يعتقد بأن القرآن ليس من قول البشر. (ٔ) للتوسع في تاريخ البلاغة في مرحلة العصر الجاىلي راجع: البلاغة: تطور وتاريخ، د.شوقي ضيف، دار الدعارف، القاىرة، طٜ/ٜٜ٘ٔم، ص ٜ–ٓٔ. (ٕ) كان سوق عكاظ من أبرز تلك ا﵀افل الأدبية، حيث كان يتنافس فيو الكثنً من فطاحل الشعراء والبلغاء، ويعرضون نفائس أشعارىم وخطبهم؛ ليحتكموا إلى كبار بلغائهم من قريش وغنًىم؛ لبيان ما يرد عليها من ملاحظات بيانية، وإبراز ما فيها من لزسنات بديعية؛ بغية نٓسنٌ عروضهم البلاغية. انظر: الأغاني، لأب الفرج الأصفهاني، تح: علي مهنا، وسمنً جابر، دار الفكر، بنًوت، طٕ/د.ت.، ٜ/ٖٖٛ–ٖٗٛ.
عدد الصفحات ١٦٢- 831 - وقد شهدأعداء الإسلام بذلك فضلاً عن أنصاره، فها ىو الوليد بن الدغنًة(ٔ) وبعد أن سمع بعض الآيات من القرآن الكريم يقول كلمتو الشهنًة: "وا﵁ ما فيكم من ر جل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ، ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن، وا﵁ ما يشبو الذي يقول شيئاً من ىذا. وا﵁ إن لقولو الذي يقول حلاوة، وإن عليو لطلاوة، وإنو لدثمر أعلاه مُغدِ قٌ أسفلو، وإنو ليعلو وما يعلى، وإنو ليحطم مانٓتو."(ٕ) ثانياً: التأصيل والتأليف في علوم البلاغة، وإعجاز نظم القرآن:(ٖ) ظهرت أصول القواعد البلاغية أولاً على شكل معلومات متناثرة في بطون كتب العلماء، فمن يطالع كتب الدتقدمنٌ في العصر العباسي يجد إشارات مبثوثة ىنا وىناك عن ألوان وأنواع من فنون البلاغة.(ٗ) ومن أقدم الكتب التي اىتمت بإيضا ح النواحي البلاغية في القرآن الكريم، و احتضنت تلك الإشارات البلاغية الدتناثرة: معاني القرآن، (٘) للفر اء (ٕٚٓى ).(ٙ) (ٔ) ىو الوليد بن الدغنًة بن عبد ا﵁ بن عمر بن لسزوم، يكنى أبا عبد شمس، وىو والد سيف ا﵁ خالد بن الوليد، وأحد زعماء قريش، أدرك الإسلام وىو شيخ ىرم، فعاداه وقاوم دعوتو. مات بعد الذجرة بثلاثة أشهر، وعمره ٜ٘ سنة، ودفن بالحجون. انظر: الكامل في التاريخ، لأب الحسن علي بن أب الكرم لزمد بن لزمد بن عبد الكريم الشيباني (ٖٓٙى )، تح: عبد ا﵁ القاضي، دار الكتب العلمية، بنًوت، طٕ/٘ٔٗٔى ، ٔ/ٕٜ٘–ٖٜ٘، والأعلام، ٛ/ٕٕٔ. (ٕ) الدستدرك، كتاب التفسنً، باب تفسنً سورة الددث ر، رقم/ٕٖٚٛ، ٕ/ٓ٘٘، وقال فيو الحاكم: ىذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقال فيو الذىبي: على شرط البخاري. (ٖ) لن أذكر من مؤل فات علم البلاغة، إلا الكتب التي كان تأليفها بغرض الكشف عن بلاغة القرآن الكريم، وجمال نظمو. (ٗ) البلاغة تطوُّر وتاريخ، ص ٕٛ. (٘) نثر الفراء في تفسنًه شرحاً تطبيقياً لبعض الدباحث البلاغية كالتقديم و التأخنً، والإيجاز والإطناب، كما أشار إلى بعض الصور البيانية كالتشبيو والكناية. انظر: البلاغة تطوُّر وتاريخ، ص ٜٕ. (ٙ) ىو يحنٍ بن زياد بن عبد ا﵁ الديلمي، الدعروف بالفر اء، إمام الكوفينٌ، وأعلمهم بالنحو بعد الكسائي. ولد بالكوفة سنة ٗٗٔى ، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليو الدأمون بتربية ابنيو، فكان أكثر مقامو بها. روى عن قيس بن الربيع، ومندل بن علي، والكسائي، وروى عنو سلمة بن عاصم، ولزمد بن الجهم السمري . من مؤلفاتو: الدقصور والدمدود، ومعاني القرآن، والدذكر والدؤنث، واللغات، واختلاف أىل الكوفة والبصرة والشام في الدصاحف، والجمع والتثنية في القرآن، ومشكل اللغة. توفي في طريق مكة سنة ٕٚٓى رحمو ا﵁ تعالى . انظر: سنً أعلام النبلاء، ٓٔ/ٛٔٔ-ٕٔٔ، وبغية الوعاة، ٕ/ٖٖٖ.
عدد الصفحات ١٦٣- 841 - ولراز القرآن (ٔ) لأب عبيدة معمر بن الدثنى (ٜٕٓى ).(ٕ) و كتاب البديع(ٖ) لابن الدعتز (ٜٕٙى ).(ٔ) (ٔ) لم يكن أبو عبيدة يقصد بالمجاز الدعنى البلاغي الدقابل للحقيقة، وإنما عنى الدلالة الدقيقة للصيغ والتعابنً القرآنية، وقد نب و ابن تيمية على ىذا الأمر بقولو: "وأول من عُرِف أنو تكلم بلفظ المجاز أبو عبيدة معمر بن الدثنى في كتابو. ولكن لم يعن بالمجاز ما ىو قسيم الحقيقة، وإنما عنى نّجاز الآية ما يعبر بو عن الآية." انظر: الإيدان، للعلا مة أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ٕٛٚى )، تح: لزمد ناصر الدين الألباني، نشر الدكتب الإسلامي، عمان/الأردن، ط٘/ٙٔٗٔى -ٜٜٙٔم، ص ٗٚ. ويعد أبو عبيدة أول من نب و على أسلوب الالتفات في كتابو لراز القرآن دون أن يسميو نّعناه الاصطلاحي. جاء في لراز القرآن: "ومن لراز ما جاءت لساطبتو لساطبة الشاىد، ثم تُركت وحُوّلت لساطبتو ىذه إلى لساطبة الغائب، قال ا﵁: ﴿حَتّ إِذَا كُنْتُمْ فيِ الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بهِِمْ ﴾سورة يونس/ٕٕ]بكم. ومن لراز ما جاء خبره عن غائب ثم خوطب الشاىد، قال: ﴿ثمُ ذَىَبَ إِلىَ أَىْلِوِ ي َتَمَط ى ۞ أَوْلىَ لَكَ فَأَوْلىَ ﴾ [سورة القيامة/ٖٖ-ٖٗ] انظر: لراز القرآن، لأب عبيدة معمر بن الدثنى التيمي (ٜٕٓى )، تح: لزمد فؤاد سزكنٌ، مكتبة الخالصي، القاىرة، د.ط، د.ت.، ٔ/ٔٔ. (ٕ) ىو معمر بن الدثنى أبو عبيدة التيمي البصري النحوي اللغوي، مولى بني عبيد ا﵁ بن معمر التيمي تيم بن مرة بن كعب، حد ث عن ىشام بن عروة، ورؤبة بن العجاج، وأب عمرو بن العلاء. وحد ث عنو: علي بن الدديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عثمان الدازني، وعمر بن شبة، وىو أول من صنف في غريب الحديث. قدم بغداد أيام الرشيد، وقرأ عليو بها بعض كتبو. أبرز مؤل فاتو: المجاز في غريب القرآن، والأمثال في غريب الحديث، ومعاني القرآن، ونقائض جرير والفرزدق، وخلق الإنسان، وما تلحن فيو العامة. توفي سنة ٜٕٓى ، وقيل ٕٛٓ، وقيل: ٕٓٔى رحمو ا﵁ تعالى . انظر: سنً أعلام النبلاء، ٜ/٘ٗٗ–ٚٗٗ، والبلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، ص ٙٚ، وبغية الوعاة، ٕ/ٜٕٗ–ٜٕٙ. (ٖ) أشار ابن الدعتز إلى أن الخليل بن أحمد قد نب و على ألوان من ا﵀سنات البديعية، كالتجنيس والدطابقة. فقال في البديع: "وقال الخليل: الجنسُ لكل ضرب من الناس والطنً والعروض والنحو، فمنو ما تكون الكلمة نُْانس أخرى في تأليف حروفها ومعناىا، ... أو يكون نُْانِسها في تأليف الحروف دون الدعنى." انظر: البديع، عبد ا﵁ بن لزمد الدعتز العباسي (ٜٕٙى )، تح: إغناطيوس كراتشقوفسكي، دار الدسنًة، بنًوت، طٖ/ٕٓٗٔى -ٕٜٛٔم، ص ٕ٘، وقال أيضاً : "قال الخليل رحمو ا﵁: يقال: طابقت بنٌ الشيئنٌ: إذا جمعتهما على حذو واحد." انظر: البديع، ص ٖٙ. وقد أل ف ابن الدعتز (البديع)؛ لبيان سبق الدتقدمنٌ إلى أبواب البديع، وإثبات تواجد فنونو في "القرآن واللغة وأحاديث رسول ا﵁ وكلام الصحابة والأعراب وغنًىم وأشعار الدتقدم انظر: البديع، ص ٔ–ٕ. ومصطلح البديع عند ابن الدعتز مصطلح واسع يشتمل على بعض الدصطلحات البلاغية وا﵀سنات البديعية، حيث نٓدّث عن الاستعارة، والتجنيس، والدطابقة، ورد العجز على الصدر، والدذىب الكلامي، والالتفات، والاعتراض، والرجوع، وحسن الخروج، وتأكيد الددح نّا يشبو الذم، ونْاىل العارف، وحسن التضمنٌ، والتعريض ، والكناية، والإفراط في =
عدد الصفحات ١٦٤- 848 - ويعدالجاحظ (ٕ٘٘ى )(ٕ) من أوائل الدصنفنٌ في إعجاز نظم القرآن، حيث أل ف كتاب (نظم القرآن)؛ لبيان إعجاز نظم القرآن، وبيان أن سبب انصراف العرب عن معارضتو كان بسبب طريقة نظم القرآن و أسلوبو،(ٖ) ويعدُّ ىذا الكتاب الدفقود حالياً أول كتاب في إعجاز القرآن .(ٗ) الصفة، وحسن التشبيو، ولزوم ما لا يلزم، وحسن الابتداء. راجع: البديع، ص ٕ٘–٘ٚ، وانظر: البلاغة تطور وتاريخ من ص ٓٚ–٘ٚ. غنً أن ىذا الاتساع في الدصطلح لا ينقص من قدر الكتاب ولا من قدر الدؤل ف الذي يعدُّ "أول من صن ف في البديع، ورسم فنو نو، وكشَف عن أجناسها وحدودىا بالدلالات البينة والشواىد الناطقة، نُيث أصبح إماماً لكل من صن ف في البديع بعده، ونبراساً يهديهم الطريق." انظر: البلاغة تطور وتاريخ، ص ٘ٚ. (ٔ) ىو أبو العباس عبد ا﵁ بن الدعتز بن الدتوكل بن الدعتصم بن ىارون الرشيد، أخذ الأدب عن أب العباس الدبرد، وأب العباس ثعلب، وعن مؤدبو أحمد بن سعيد الدمشقي، ولد في شعبان سنة ٜٕٗى ، كان أديباً بليغاً، وشاعراً جيد القريحة حسن الإبداع للمعاني. من مؤلفاتو: الزىر والرياض، والبديع، ومكاتبات الإخوان بالشعر، وأشعار الدلوك، وطبقات الشعراء، والجامع في الغناء، وأرجوزة في ذم الصبوح . اتفق معو جماعة من رؤساء الأجناد الذين تبرموا من خلافة الدقتدر، فهاجوا عليو وخلعوه، وقتلوا وزيره، ونصبوا ابن الدعتز في الخلافة، فأقام يوماً وليلة، ثم إن أصحاب الدقتدر حاربوا أعوان ابن الدعتز وشتتوىم، وأعادوا الدقتدر إلى الخلافة، فاستخفى ابن الدعتز في دار ابن الجصاص التاجر الجوىري، فأخذه الدقتدر فقتلو يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ٜٕٙى . انظر: وفيات الأعيان، ٖ/ٙٚ–ٚٚ، وسنً أعلام النبلاء، ٗٔ/ٕٗ–ٖٗ، وفوات الوفيات، لزمد بن شاكر الكتبي (ٗٙٚى )، تح: إحسان عباس، دار صادر، بنًوت، طٔ/ٜٖٗٔى -ٜٗٚٔم، ٕ/ٜٖٕ–ٕٓٗ. (ٕ) ىو أبو عثمان عمرو بن نُر بن لزبوب الكناني الليثي الدعروف بالجاحظ، من أىل البصرة، أحد شيوخ الدعتزلة. وكان تلميذ أب إسحاق النظام. من أبرز مؤلفاتو: البيان والتبينٌ، وكتاب الحيوان، والبخلاء، وسحر البيان. توفي في ا﵀رم سنة ٕ٘٘ى ، وقد جاوز التسعنٌ رحمو ا﵁ تعالى . انظر: وفيات الأعيان، ٖ/ٓٚٗ، وبغية الوعاة، ٕ/ٕٕٛ. (ٖ) الإعجاز في دراسات السابقنٌ، عبد الكريم الخطيب، دار الفكر العرب، طٔ/ٜٗٚٔم، ص ٗٙٔ–ٙٙٔ، ٙٚٔ، وقد أشار الجاحظ إلى ىذا الكتاب، و أورد بعض الفقرات منو في كتابو الحيوان، حيث قال: " كتاب في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفو وبديعِ تركيبو ". انظر: الحيوان، لأب عثمان عمرو بن نُر الجاحظ (ٕ٘٘ى )، تح: عبد السلام لزمد ىارون، دار الجيل، بنًوت، طٔ/ٙٔٗٔى -ٜٜٙٔم، ٔ/ٜ. وقال أيضاً: "ولي كتابٌ جمََعْتُ فيو آياً من القرآن ؛ لتَعرِفَ بها فصل ما بنٌَ الإيجاز والحَذْف وبنٌ الزّوائد والفُضول والاستعارات، فإذا قرأْتها رأيت فضلها في الإيجاز والجَمْعِ للمعاني الكثنًةِ بالألفاظ القليلة على ال ذي كتبتُوُ لك في بابِ الإيجازِ وترك الفضول ، فمنها قولو حنٌَ وصفَ خمرَ أىلِ الجنّة: ﴿لاَ يُصَد عُون عَنْها وَ لاَ ي ُنْزِفون﴾ الواقعة/ٜٔ] وىاتان الكلمتان قد جمََعتا جميعَ عُيوبِ خمرِ أىلِ الدُّنيا " انظر: الحيوان، ٖ/ٙٛ. (ٗ) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، ص ٔ٘ٔ، والإعجاز في دراسات السابقنٌ، ص ٖ٘ٔ، ومدخل إعجاز القرآن، لزمود لزمد =
عدد الصفحات ١٦٥- 841 - كمايعدُّ الجاحظ ىو الدؤسس الأول لعلم البلاغة العربية ، فهو أول من أفرد لذا كتاباً - وىو البيان والتبينٌ - وأول من جمع الدلحوظات البلاغية لسابقيو ومعاصريو من عرب وأجانب، وأكثر من الحديث عن الصور البيانية وألوان من الفنون البديعية، وىو وإن لم يضع لذا الدسميات والتعريفات الدقيقة،(ٔ) ولم يصغها في شكل قواننٌ واضحة إلا أنو صو رىا في أمثلة متعددة نٕث لها من خلفو نٕثُّلاً واضحاً .(ٕ) وعلى ىذا الدنوال سار ابن قتيبة (ٕٙٚى )(ٖ) في كتابو (تأويل مشكل القرآن) فنثر الدلاحظات البلاغية ىنا وىناك في ثنايا تأويلاتو، و عقد أبواباً للحديث عن بعض الصور البيانية وا﵀سنات البديعية.(ٗ) غنً أن أول كتاب وُ ضِ ع في شرح الإعجاز وبسط القول فيو على لضو مستقل: كتاب (إعجاز القرآن البياني)(٘) لأب عبد ا﵁ الواسطي (ٖٓٚى ).(ٙ) ويعد ىذا الكتاب - الدفقود حالياً - أول كتاب يحمل اسم شاكر، دار الددني، جدة، طٔ/ٖٕٗٔى -ٕٕٓٓم، ص ٔٚ–ٕٚ. (ٔ) توسع الجاحظ في كتابو البيان والتبينٌ في الحديث عن الإيجاز والإطناب والدساواة، والتكرار في قصص القرآن،كما نٓد ث عن جزالة الألفاظ وعذوبتها ورقتتها وسلاستها، ونب و على دقة اختيار ألفاظ القرآن الكريم، وعدم إمكانية قيام لفظة مقام أخرى، ونٓد ث عن الكناية، وتنبّو لإصابة الدقدار في الكلام الذي اصطلح البلاغيون بعده على تسميتو بالاحتراس. وقد أشار إلى التشبيو نّعناه الاصطلاحي، وعقد عدة فصول للحديث عنو والتمثيل لو في كتابو الحيوان،كما أكثر من ذكر المجاز والتمثيل لو. ويعدُّ الجاحظ من أوائل من استعملوا المجاز نّعناه الاصطلاحي، وأول من أشار إلى السرقات الشعرية في كتاباتو. راجع: البلاغة تطور وتاريخ، ص ٘٘–ٛ٘. (ٕ) البلاغة تطور وتاريخ، ص ٛ٘. (ٖ) ىو عبد ا﵁ بن مسلم بن قتيبة الدينوري . إمام في العربية، واللغة، والأخبار، وأيام الناس. ولد سنة ٖٕٔى ، وولي قضاء الدينور. من مؤلّفاتو: إعراب القرآن، ومعاني القرآن، وغريب القرآن، وجامع النحو، ومشكل القرآن، وغريب الحديث، وطبقات الشعراء. توفي سنة ٕٙٚى رحمو ا﵁ . انظر: سنً أعلام النبلاء، ٖٔ/ٜٕٚ، و بغية الوعاة، ٕ/ٖٙ–ٗٙ، وطبقات الدفسرين، للأدنة وي، ص ٗٗ. (ٗ) البلاغة تطور وتاريخ، ص ٜ٘-ٓٙ. وأبرز الصور وا﵀سنات التي نٓد ث عنها: المجاز، راجع: تأويل مشكل القرآن، ص ٙٚ– ٔٓٔ. والاستعارة، راجع: ص ٕٓٔ–ٔٗٔ. والحذف، راجع: ص ٕٓٔ–ٔٗٔ. والتكرار، راجع: ص ٕٙٔ–ٜٚٔ. والدقلوب، راجع: ص ٓٛٔ–ٜٛٔ. ولسالفة ظاىر اللفظ معناه، الذي اصطلح البلاغيون فيما بعد على تسميتو بالدشاكلة، راجع: ص ٕٗٔ-ٔٙٔ. والتعريض، راجع: ص ٖٕٔ–ٜٕٕ. والكناية وأقسامها. راجع: ص ٜٜٔ–ٕٗٓ. (٘) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، ص ٕ٘ٔ، ومباحث في إعجاز القرآن، ص ٛٗ. (ٙ) ىو لزمد بن زيد الواسطي الدعتزلي، أصلو من واسط، سكن بغداد، وتوفي بها سنة ٖٚٓى رحمو ا﵁ تعالى . أخذ عن أب علي =
عدد الصفحات ١٦٦