اٌزّيْذ ُّ فَبزْزَسْىُُْ لَبرٍََيُُُ اٌٍَّوُ ؤَََّٔ ُّؤْفَىٌَُْ [4], قاؿ الطبرم: "يىقيكؿي جىؿَّ ذًكٍريهي لًنىبًي وً ميحىمَّدو : كىا ًذىا رىأىيٍتى ىىؤيلاىءً الٍمينىافًقًيفى يىا ميحىمَّدي تيعٍجًبٍ ؾى أىجٍسىاميييـٍ لاًسٍتًكىاءً خىمٍقًيىا كىحيسٍفً صيكىرًىىا" ((ُ. ِ. الأمور الغريبة المستنكرة: قاؿ تعالى: {يُِْ ًَؤًٌَُئِهَ اٌْإَغٍَْبيُ فِِ ؤَعْنَبلِيُِْ ًَؤًٌَُئِهَ ؤَطْسَبةُ اٌنَّبسِ ىُُْ فِْيَب خَبٌِذًَُْ [5], قاؿ ابف كثير في قكلو تعالى: { رعدت: "مف تكذيب ىؤلاء المشركيف بأمر المعاد مع ما يشاىدكنو مف آيات الله سبحانو , كدلالاتو في خمقو عمى أنو القادر عمى ما يشاء, كمع ما يعترفكف بو مف أنو ابتدأ خمؽ الأشياء, فككنيا بعد أف لـ تكف شيئان مذككران , ثـ ىـ بعد ىذا يكذبكف خبره في أنو سيعيد العالميف خمقان جديدان , كقد اعترفكا كشاىدكا ما ىك أعجب مما كذبكا بو, فالعجب مف قكليـ: " {ؤَإِرَا وُنَّب رُشَاثًب ؤَإَِّٔب ٌَفِِ خٍَْكٍ خَذِّذٍ}((ِ, كقاؿ تعالى: { إٌََِِّ ؤََّٔوُ اسْزََّعَ َٔفَشٌ َِِٓ اٌْدِِّٓ فَمَبٌٌُا إَِّٔب سَِّعْنَب لُشْآًٔب عَدَجًب [8] ,قاؿالجلاليف في قكلو تعالى: { عَدَجًب "ييتىعىجَّب مًنٍوي فًي فىصىاحىتو كىغىزىارىة مىعىانًيو كىغىيٍر ذىلًؾى" ((ّ, كقاؿ تعالى: {ًَعَدِجٌُا ؤَْْ خَبءَىُُْ ُِنْزِسٌ ِِنْيُُْ ًَلَبيَ اٌْىَبفِشًَُْ ىَزَا سَبزِشٌ وَزَّاةٌ}[ص: 4] ,قاؿ ابف كثير: "أنكر المشرككف ذلؾ –قبحيـ الله تعالى- كتعجبكا مف ترؾ الشرؾ بالله" ((ْ, أم: أف المشركي ف تعجبكا إعجابان فيو نكارة كغرابة؛ لأف الله اختار ليـ رسكلان منيـ ينذرىـ كيعمميـ, كلكنيـ قالكا: ىذا الرسكؿ المرسؿ, ىك ساحر ككذاب. ّ. العُجْب والكبر: ىذا المعنى لـ يأت بالمفظة الصريحة لسعجاب في القرآف الكريـ, إنما ذكره الله بالمعنى حيث قاؿ تعالى: {فَزَمَطَّعٌُا ؤَِْشَىُُْ ثَْْنَيُُْ صُثُشًا وًُُّ زِضْةٍ ثَِّب ٌَذَّْيُِْ فَشِزٌَُْ} [الدؤِنٌْ: 55] ,قىاؿى الطبرم: "ىىذىا مىا اخٍتىمىفيكا فًيوً مًفى الأٍىدٍيىافً كىالٍكيتيبً, كيؿ ميعٍجىبيكفى بًرىأٍييًـٍ, لىيٍسى أىىٍؿي ىىكىاءو إًلاَّ كىىيـٍ ميعٍجى بيكفى بًرىأٍييًـٍ كىىىكىاىيـٍ كىصىاحًبًيًـي الَّ ذًم اخٍتىرىؽى ذىلًؾى لىييـٍ" ((ٓ, كقاؿ تعالى: {فٍَََّّب خَبءَرْيُُْ سُسٍُُيُُْ ثِبٌْجَِّْنَبدِ فَشِزٌُا ثَِّب عِنْذَىُُْ َِِٓ اٌْعٍُِِْ ُ)) تفسير الطبرم (ِِ/ ِٓٔ). ِ)) تفسير ابف كثير (ْ/ ِّْ). ّ)) تفسير الجلاليف (ص: َٕٕ). ْ)) تفسير ابف كثير (ٕ/ ّٓ). ٓ)) تفسير الطبرم (ُٕ/ ّٔ).
عدد الصفحات ١٩اٌزّيْذ ُْ ًَزَبقَ ثِيُِْ َِب وَبٌُٔا ثِوِ َّسْزَيْضِئٌَُْ}[غبفش: 85], قاؿ الطبرم: "فىرًحيكا جىيٍلان مًنٍييـٍ بًمىا عًنٍدىىيـٍ مً فى الٍعًمٍـً كىقىاليكا: لىفٍ نيبٍعىثى, كىلىفٍ ييعىذ بينىا المَّوي" ((ُ, ىاتاف الآيتاف تعبراف عف معنى العيجٍب كالكبر, فالأكلى: تتحدث عف عيجٍب كؿ حزب بدينيـ كرأييـ, كالآية الثانية: تتحدث عف القكـ الذيف أعجبكا كبران بما يعتقدكف أف لدييـ العمـ الأنفع ليـ, كرف ضكا التعامؿ مع رسؿ الله الذيف أرسميـ الله لمناس بالحؽ مبشريف كمنذريف الإعجابات في السنة النبوية: جاءت استخدامات لفظة الإعجابات في السنة النبكية الشريفة, عمى ثلاثة معافو –أيضان كما القرآف الكريـ - فاستخدمت السنة المطيرة ىذه المفظة بمعنى: (الاستحساف, كالغر ابة, كالعيجٍب). ُ. الاستحسان: لقد كرد في السنة النبكية بيذا المعنى عدد كبير مف الأحاديث الشريفة, كىي مكضع اىتمامنا في ىذا البحث, كمف الأمثمة عمى ذلؾ: الحديث الذم أخرجو البخارم مف حديث البىرىاءً بٍفً عىازًبو , أىف النَّبًيَّ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَ دِينَةَ نَزَلَ عَمَى أَجْدَادِهِ, أَوْ قَالَ : أَخْوَالِوِ مِنَ الأَنْصَارِ, وَأَنَّوُ صَمَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَيْرًا, أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَيْرًا, وَكَانَ يُعْجِبُوُ أَنْ تَكُونَ قِبْمَتُوُ قِبَلَ البَيْتِ, وَأَنَّوُ صَمَّى أَوَّلَ صَلاَةٍ صَلاَّىَا صَلاَةَ العَصْرِ, وَصَمَّى مَعَوُ قَوْمٌ ((ِ, أم: كاف النبي يحب كيستحسف أف تككف قبمة المسمميف ىي قبمة سيدنا إبراىيـ , فكاف النبي يصمي قًبى ؿى البيت المقدس, ككاف ينظر إلى السماء كيدعك الله بيذا, حتى أنزؿ الله تعالى في محكـ التنزيؿ {لَذْ َٔشٍَ رَمٍَُّتَ ًَخْيِهَ فِِ اٌسََّّبءِ}[اٌجمشح: 844] إًلىى قىكٍلًوً {فٌٌٌََُّا ًخٌُىَىُُْ شَطْشَهُ}[اٌجمشح: 844] ((ّ. 2. الغرابة جاء في السنة النبكيػة أحاديػث كثيػرة بمفظػة الإعجػاب تحمػؿ معنػى الغرابػة كالاسػتنكار, منيػا عمػى سػبيؿ المثػػاؿ -لا الحصػر-, الحػػديث الػػذم أخرجػو البخػػارم مػػف حػديث أنػػس قػػاؿ: قىالىػتً الأىنٍصىػػاري يىػػكٍـى فىتٍحً مىكَّةى, كىأىعٍطىى قيرىيٍشنا: كىالمَّوً إًفَّ ىىذىا لىييكى العىجىبي, إًفَّ سيييكفىنىا تىقٍطيري مًفٍ دًمىاءً قيرىيٍشو, كىغىنىائًمينىا تيرىد عىمىػيٍيًـٍ, فىبىمىغى ذىلًؾى النَّبًيَّ , فىدىعىا الأىنٍصىارى, قىاؿى: فىقىاؿى: "مَا الَّذِي بَمَغَنِي عَنْكُمْ ", كىكىانيكا لاى يىكٍذًبيكفى, فىقىاليكا: ىيكى الَّػذًم بىمىغىؾى, قىاؿى: "أَوَلاَ تَرْضَـوْنَ أَنْ يَرْجِـعَ النَّـاسُ بِالْغَنَـائِمِ إِلَـى بُيُـوتِيِمْ, وَتَرْجِعُـونَ بِرَسُـولِ المَّـوِ صَـمَّى اللهُ عَمَيْـوِ ُ)) تفسير الطبرم (َِ/ ِّٕ). ِ)) صحيح البخارم كًتىابي الإًيمىافً بىابه: الصَّلاى ةي مًفى الإًيمىافً ( ُ/ ُٕحَْ) -كىك جزء مف حديث - قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا أىبيك نيعىيٍـو, سىمًعى زيىىيٍرنا, عىفٍ أىبًي إًسٍحىاؽى, عىفً البىرىاءً , أىف النَّبًيَّ : ... الحديث ّ)) انظر: تفسير الطبرم ( ِ/ َْٓ), كتفسير القرطبي ( ِ/ ُٖٓ), كتفسير البيضاكم ( ُ/ ُُُ).
عدد الصفحات ٢٠اٌزّيْذ ُٓ وَسَــــــــمَّمَ إِلَــــــــى بُيُــــــــوتِكُمْر لَــــــــوْ سَــــــــمَكَتِ الأَنْصَــــــــارُ وَادِيًــــــــا (ُ), أَوْ شِــــــــعْبًا لَسَــــــــمَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَــــــــارِ أَوْ شِــعْبَيُمْ (ِ)" ((ّ, ىنػػا يعبػػر الأنصػػار عػػف اسػػتغرابيـ مػػف تكزيػػع النبػػي الغنػػائـ عمػػى أىػػؿ قػػريش, كلػػـ يعطيـ منيا ((ْ, كمثاؿ آخر مػف الس ػنَّة عبَّػرت عػف الغرابػة بمفظػة الإعجػاب, حيػث جػاء فػي الحػديث الػذم أخرجػػو البخػػارم مػػف حػػديث أيبىػػي بٍػػفً كىعٍػػبو ,عىػػفً النَّبًػػي [: "أَن مُوسَــى قَــامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْـرَائِيلَ, فَسُـئِلَ أَيُّ النَّـاسِ أَعْمَـمُر فَقَـالَ : أَنَـا, فَعَتَـبَ المَّـوُ عَمَيْـوِ, إِذْ لَـمْ يَـرُدَّ العِمْـمَ إِلَيْـو ... [{ إِرْ ؤًََّْنَب إٌََِ اٌصَّخْشَحِ فَئِِِّٔ َٔسِْذُ الحٌُدَ ًََِب ؤَْٔسَبِْٔوِ إٌَِّب اٌطَّْْطَبُْ ؤَْْ ؤَرْوُشَهُ ًَارَّخَزَ سَجٍَِْوُ فِِ اٌجَحْشِ ػَجَجًب فَكَانَ لِمْحُوتِ سَـرَبًا (٘) وَلَيُمَـا عَجَبًـا ..." (ٔ) (ٕ), قػاؿ البغػكم: فػي تفسػير { ُ)) (واديًا) كىىيكى كيؿ مينٍفىرىجو بىيٍفى جًبىاؿو أىكٍ آكىاـو يىكيكفي مىنٍفىذنا لً مسَّيٍؿً كىالٍجىمٍعي أىكٍدًيىةه , المصباح المنير لمفيكمي (ِ/ ٓٓٔ). ِ)) (شِعْبيمْ ) كالشعب بالكسر: ا لطري ؽ في الجبؿ, كالجمع الشًعابي , الصحاح تاج المغة كصحاح العربية لمجكىرم (ُ/ ُٔٓ), كقاؿ العيني: بًكىسٍر الشيف كىسيكيكف الٍعيف الٍمييٍممىة: كىىيكى الطَّرًيؽ فًي الٍجىبىؿ, كىيجمع عمى: شعاب, عمدة القارم شرح صحيح البخارم (ُٔ/ ِٓٓ). ّ)) صحيح البخارم, كتاب مناق ب الأنصار, بىابي مىنىاقًبً الأىنٍصىارً ( ٓ/ َّحّٖٕٕ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا أىبيك الكىلًيدً , حىدَّثىنىا شيعٍبىةي, عىفٍ أىبًي التَّيَّاحً , قىاؿى : سىمًعٍتي أىنىسنا , يىقيكؿي: ... الحديث. ْ)) (أعطى] ممف لـ يتمكف الإيماف مف قمبو لما بقي فيو مف الطبع البشرم في محبة الماؿ غنائـ حنيف يتألفيـ بذلؾ لتطمئف قمكبيـ كتجتمع عمى محبتو؛ لأف القمكب جبمت عمى حب مف أحسف إلييا, كلذا لـ يقسـ أمكاؿ مكة عند فتحيا, شرح القسطلاني ( ٔ/ ُْٔ). ٓ)) سَرَبًا: السرب بالتحريؾ : المسمؾ في خفية, النياية في غريب الحديث كالأث ر لابف الأثير (ِ/ ّٔٓ). ٔ)) صحيح البخارم , كًتىابي أىحىادًيثً الأىنٍبًيىاءً , بىابي حىدًيثً الخىضًرً مىعى ميكسىى عىمىيٍيًمىا السَّلاىـي (ْ/ ُْٓحَُّْ), قاؿ البخارم : حىدَّثىنىا عىمًي بٍفي عىبٍدً المَّوً, حىدَّثىنىا سيفٍيىافي , حىدَّثىنىا عىمٍريك بٍفي دًينىارو , قىاؿى : أىخٍبىرىنًي سىعًيدي بٍفي جيبىيٍرو, قىاؿى : قيمٍتي لاًبٍفً عىبَّاسو :إًف نىكٍفنا البىكىالًيَّ يىزٍعيـي : أىفَّ ميكسىى صىاحًبى الخىضًرً لىيٍسى ىيكى ميكسىى بىنًي إًسٍرىائًيؿى, إًنَّمىا ىيكى ميكسىى آخىري, فىقىاؿى : كىذىبى عىديك المَّوً, حىدَّ ثىنىا أيبىي بٍفي كىعٍبو , عىفً النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى : ... الحديث. ٕ)) قاؿ ابف حجر: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة تغير حفظو بأخرة ككاف ربما دلس, تقريب التيذيب (ص: ِْٓ), و سَعِيد بْن جُبَيْر, ركايتو عف عائشة كأبي مكسى كنحكىما مرسمة , تقريب التيذيب (ص: ِّْ)؛ أما ابن عيينة: فتدليسو لا يضر فقد كضعو ابف حجر في المرتبة الثانية, طبقات المدلسيف (ص: ِّ), كأما اختلاطو, فلا يضر, حيث قاؿ العلائي: "عامة مف سمع منو إنما كاف قبؿ سنة سبع, كلـ يسمع منو متأخر في ىذه السنة إلا محمد بف عاصـ الأصبياني, كلـ يتكقؼ أحد مف العالميف في الاحتجاج بسفياف", كقد كضعو العلائي في القسـ الأكؿ مف المختمطيف (ص: ْٔ-ْٕ), كقاؿ ابف الكياؿ: "كلكف المعيكد منو ألا يدلس إلا عف الثقات ككاف أثبت الناس في عمرك بف دينار", الككاكب النيرات لابف الكياؿ (ص:
عدد الصفحات ٢١كضعو العلائي في القسـ الأكؿ مف المختمطيف (ص: ْٔ-ْٕ), كقاؿ ابف الكياؿ: "كلكف المعيكد منو ألا يدلس إلا عف الثقات ككاف أثبت الناس في عمرك بف دينار", الككاكب النيرات لابف الكياؿ (ص: ِِٗ), كأخرج البخارم متابعات في صحيحو أزالت مشكمتي الإختلاط كالتدليس , كًتىابي تىفٍسًيرً القيرٍآفً , بىابي قىكٍلًوً: { مَجْمَعَ بَيْنِيِمَا نَسِيَا حُوتَيُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيمَوُ فِي البَحْرِ سَرَبًا [ُٔ] (ٔ/ٖٗحِْٕٔ), كفي كًتىابي تىفٍسًيرً القيرٍآفً ,=
عدد الصفحات ٢١اٌزّيْذ ُٔ سَجٍَِْوُ فِِ اٌْجَحْشِ ػَجَجبً, "قًيؿى ىىذىا مًفٍ قىكٍؿً يكشػع, يقػكؿ طىفىػرى الٍحيػكتي إًلىػى الٍبىحٍػرً فىاتَّخىػذى فًيػوً مىسٍػمىكنا فىعىجًبٍػتي مًفٍ ذىلًؾى عىجىبنا. كىريك ينىا فًي الٍخىبىرً: كىافى لًمٍحيكتً سىرىبنا كىلًميكسىػى كىفىتىػاهي عىجىبنػا. كىقًيػؿى: ىىػذىا مًػفٍ قىػكٍؿً مي كسىػى لىمَّػا قىاؿى لىوي ييكشىعي كىاتَّخىذى سبيمو في البحر سربا, قىػاؿى لىػوي ميكسىػى: عىجىبنػا, كىأىنَّػوي قىػاؿى: أىعٍجىػبي عىجىبنػا. قىػا ؿى ابٍػفي زىيٍػدو: أىم شىػػيٍءو أىعٍجىػػبي مًػػفٍ حػػكت يؤكػػؿ منػػو دىػػران ثػػـ صػػار حيَّػػان بعػػد مػػا أيكًػػؿى بىعٍضيػػوي. " (ُ) , كفػػي الفػػتح: " فىكىػػافى لًمٍحيكتً سىرىبنا كىلًميكسىى عىجىبنا كىلاًبٍفً أىبًي حىاتًـو مًفٍ طىرًيؽً قىتىادىةى قىػاؿى عىجىػبي ميكسىػى أىفٍ تىسىػرَّبى حيػكته مي مىمَّػحه فًػي مًكٍتىػػؿو قىكٍليػػوي فىرىجىعىػػا فىكىجىػػدىا خىضًػػرنا " (ِ), ىػػذا يكضػػح أف السػػنة اسػػتخدمت لفظػػة العجػػب بمعنػػى الغرابػػة, كمػػا استخدميا القرآف الكريـ في الآية القرآنية الآنفة الذكر . 3. العُجْب كردت لفظة الإعجاب –أيضان - بمعنى العيجٍب في السنة النبكية الشريفة, كىذا كما في الحديث الذم أخرجو البخارم مف حديث أبي ىريرة قاؿقىاؿى النَّبًي أىكٍ قىاؿى أىبيك القىاسًـً :"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُمَّةٍ (ّ), تُعْجِبُوُ نَفْسُوُ, مُرَجّْلٌ (ْ) جُمَّتَوُ (ٓ), إِذْ خَسَفَ المَّوُ بِوِ, فَيُوَ يَتَجَمْجَلُ (ٔ) إِلَ ى يَوْمِ =بىابي {وَا ِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ : لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْمُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكيؼ: َٔ« ]زىمىاننا كىجىمٍعيوي أىحٍقىابه » (ٔ/ ٖٖحِْٕٓ), أما ارساؿ ابن جبير: فالإرساؿ الذم ذكره ابف حجر ركايتو عف عائشة كأبي مكسى –كما سبؽ-, أما ابف عباس رضي الله عنيما فيك أحد شيكخو الذيف ركل عنيـ, انظر: تيذيب التيذيب لابف حجر(ْ/ ُُ). (ُ)تفسير البغكم ( ّ/ َِٓ(. ِ)) فتح البارم لابف حجر (ٖ/ ُْٔ). ّ)) (حُ مَّة) إًزىار كرداء, لاى تس مى حيمٌة حىتَّى تككف ثىكٍبىيٍفً , تيذيب المغة للأزىرم (ّ/ ِّٖ), كقاؿ العيني: بً ضىـ الٍ حىاء الٍمييٍممىة كىتىشٍديد اللاَّـ, كىىًي إًزىار كرداء, كىلاى ييسمى حمَّة حىتَّى تككف ثىكٍبىيٍفً, كىييقىاؿ: الٍحمَّة ثىكٍبىاف غير لفقيف: رًدىاء كىا ًزىار, سميا بذلؾ لأًىف كؿ كىاحًد مًنٍييمىا يحؿ عمى الآخر, عمدة القارم شرح صحيح البخارم (ُ/ َِٔ). ْ)) (مرجل ) مف الترجيؿ بًالٍجًيـ, عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُِ/ ِٖٗ), كالترجيؿ: تسريح الشعر كتنظيفو كتحسينو, النياية في غريب الحديث كالأثر ( ِ/ َِّ). ٓ)) (جمتو) كالجيمَّةي بالضـ: مجتمى ع شعر الرأس كىي أكثر مف الكفٍرة , الصحاح تاج المغة كصحاح العربية لمجكىرم (ٓ/ َُٖٗ), كىييقىاؿ: ىيكى الشٌعٍر الَّذًم يتدلى مف الرَّأٍس إًلىى الٍمىنٍكًبىيٍفً كىا ًلىى أىكثر مف ذىلًؾ, كىأما الَّذًم لاى يتىجىاكىز الأٍيذينىيٍفً فىييكى الكفرة , عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُِ/ ِٖٗ). ٔ)) (يتجمجل) مف التَّجَمْجُلُ بالجيميف كىىيكى الٍحىرىكىة, كىالٍمعٍنىى أىنو يىتىحىرَّؾ كىينزؿ مضطربان, عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُِ/ ِٖٗ), كالتَّجَمْجُلُ : الس ئيكخي فًي الأٍىرٍضً مىعى الٍحىرىكىةً كىالاًضٍطًرىابً , الدلائؿ في غريب الحديث لقاسـ السرقسطي (ُ/ َِٕ).
عدد الصفحات ٢٢اٌزّيْذ ُٕ القِيَامَةِ " (ُ) (ِ), قاؿ القرطبي: "كا عجاب الرجؿ بنفسو: ىك ملاحظتو ليا بعيف الكماؿ, كالاستحساف مع نسياف منَّةً الله تعالى, فإف رفعيا عمى الغير ك احتقر ه؛ فيك الكبر المذمكـ" (ّ). رابعاً: الحضُّ عمى الإعجاب, وحل التعارض بين الأمر بالإعجاب والنَّ يي عنو: الحضُّ عمى الإعجاب إف مف طبائع البشر السكية, إذا سمعكا أك شاىدكا أشياءن فييا مف الجماؿ كالبياء, يسارعكف إلى التعبير عف إعجابيـ كاستحسانيـ بيا, بأقكاؿ أك بأفعاؿ, كىذا ما قاـ بو النبي معبران عفإعجابو, ك استحسانو مف سمكؾ ما, كىذا نيج انتيجو النبي في حياتو اليكمية, كفي كؿ المجالات, كىذا كاف بمثابة الحضٌ لممسمميف عمى السير عمى خطاه, كالتأسي بو. كليذا نجد أف النبي استخدـ الإعجابات في أشكاؿ متعددة–ىذا ما سنراه عندما نغكص في ىذا البحث- منيا: التمفظ بكممة الإعجاب, كىذا مؤشر كاضح يدؿ عمى حضو المسمميف لمتابعتو, فنرل النبي ييعٍجىب بالفأؿ, كما جاء في صحيح البخارم مف حديث أىنىسو , عىفً النَّبًي قىاؿى: "وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ " (ْ) (ٓ), كنلاحظ أف ىذا النيج المحمدم لقي صدان عند الصحابة , فاستخدمكا فاستخدمكا الأسمكب نفسو في التعبير عما يستحسنكنو مف أشياء, فيذا أنس , رأل النبي ييعٍجىبي بالد بَّاء (ٔ) فأيعٍجب بو, كقاؿ معب ران عف ىذا الإعجاب: -كما جاء في الحديث الذم أخرجو مسمـ - "فَمَا ُ)) صحيح البخارم , كًتىابي الم بىاسً , بىابي مىفٍ جىرَّ ثىكٍبىوي مًفى الخييىلاىءً (ٕ/ ُُْحٖٕٗٓ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا آدىـي, حىدَّثىنىا شيعٍبىةي, حىدَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي زًيىادو, قىاؿى : سىمًعٍتي أىبىا ىيرىيٍرىةى , يىقيكؿي: قىاؿى النَّبًي أىكٍ قىاؿى أىبيك القىاسًـً : ... الحديث. ِ)) قاؿ ابف حجر: مُحَمَّد بْن زِيَاد, ربما أرسؿ , تقريب التيذيب (ص: ْٕٗ), ىذه الكممة تعتبر أف الإرساؿ عنده قميؿ, فلا تؤثر في ركايتو بيذا الإسناد, حيث أف ابف حجر حصر الإرساؿ عف الفضؿ, كىذا ما أكده ابف حجر بقكلو: "كعندم أف ركايتو عف الفضؿ بف عباس مرسمة ", تيذيب التيذيب لابف حجر(ٗ/ َُٕ). ّ)) المفيـ لما أشكؿ مف تمخيص كتاب مسمـ, لمقرطبي (جزء ٓ/ ص َْٔ). ْ)) صحيح البخارم , كًتىابي الط ب , بىابي الفىأٍؿً (ٕ/ ُّٓحٕٔٓٓ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا ميسٍمًـي بٍفي إًبٍرىاىًيـى, حىدَّثىنىا ىًشىاـه, حىدَّثىنىا قىتىادىةي , عىفٍ أىنىسو , عىفً النَّبًي قىاؿى: ... الحديث ٓ)) قاؿ ابف حجر: مُسْمِم بْن إِبْرَاىِيم, عمي بأخرة , تقريب التيذيب (ص: ّٕٓ), كالظاىر أف ىذا العمى لا تأثير لو عمى ركايتو, فمـ يذكر أم مف العمماء ىذا, كأما ىِ شَام بْن أَبِي عَبْد المَّو سنبر, ثقة ثبت, ك قد رمي بالقدر, تقريب التيذيب (ص: ّٕٓ), فإف ىذا لا يضر بحديثنا؛ لأف مضمكنو بعيد عف القدرية . (ٔ) سيتـ تعريفيا ضمف الحديث عف الإعجاب بالطعاـ, في صفحة ( ُّْ), يككف أىلٍيىؽ.
عدد الصفحات ٢٣اٌزّيْذ ُٖ زِلْتُ بَعْدُ يُعْجِبُنِي الدُّبَّاءُ" (ُ) (ِ), فرغـ أف الحديث يتحدث عف الإعجاب بالطعاـ ( الد بَّ اء), إلا أننا نستفيد مف قكؿ أنس الذم نقؿ نيج النبي في التعبير عف الأشياء التي يستحسنيا كييعٍجىبي بيا حل التعارض بين الأمر بالإعجاب والنيي عنو تحدثنا –آنفان - بأف النبي حض عمى الإعجاب بالأشياء الحسنة الجميمة, كقمنا إف النبي مارس ىذا السمكؾ ككاف لو نيجان في حياتو اليكمية؛ إلا أننا كجدنا أحاديث ينيانا فييا النبي مف الإعجاب في أمكر ما قد يراه المسممكف حسنان , كفي ىذا نقكؿ: إف النبي حضَّ عمى الإعجابات التي تحتكم عمى أشياء حسنة كجميمة, كالتي لا تتنافى مع شرع الله , كلا تحمؿ صاحبيا عمى العيجٍب, كالكبر, كالتباىي بالنفس, كتفضيميا عمى الناس. أما الإعجابات المستحسنة فيي مكضكع رسالتنا ىذه, كالتي سنقؼ عند الكثير مف تفاصيميا؛ كأما الإعجابات الأخرل التي نيى النبي عنيا, نذكر منيا ما أخرجو البخارم , مف حديث أبي ىيرىيٍرىةى , قاؿ: قىاؿى النَّبًي أىكٍ قىاؿى أىبيك القىاسًـً : "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُمَّةٍ, تُعْجِبُوُ نَفْسُوُ, مُرَجّْلٌ جُمَّتَوُ, إِذْ خَسَفَ المَّوُ بِوِ, فَيُوَ يَتَجَمْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" (ّ) , كاضح في ىذا الحديث, أف الإعجاب بالنفس, أك بالحمة, ىك مف الإعجاب المذمكـ الذم يخالطو الكبر ُ)) صحيح مسمـ كتاب الأٍىشٍرًبىةً بىابي جىكىازً أىكٍؿً الٍمىرىؽً, كىاسٍتًحٍبىابً أىكٍؿً الٍيىقٍطًيفً, كىا ًيثىارً أىىٍؿً الٍمىائًدىةً بىعٍضًيًـٍ بىعٍضنا كىا ًفٍ كىانيكا ضًيفىاننا إًذىا لىـٍ يىكٍرىهٍ ذىلًؾى صىاحًبي الطَّعىاـً (ّ/ ُُٓٔحَُِْ), قاؿ مسمـ: حىدَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي الٍعىلاىءً أىبيك كيرىيٍبو, حىدَّثىنىا أىبيك أيسىامىةى, عىفٍ سيمىيٍمىافى بٍفً الٍميغًيرىةً, عىفٍ ثىابًتو, عىفٍ أىنىسو قاؿ: ... الحديث ِ)) قاؿ ابف حجر: حَمَّاد بْن أُسَامَة, ثقة ثبت ربما دلس ككاف بأخرة يحدث مف كتب غيره , تقريب التيذيب (ص: ُٕٕ), أما تدليسو فلا يضر, فقد كضعو ابف حجر في المرتبة الثانية, طبقات المدلسيف (ص: َّ), كبالنسبة لحديثو مف كتب غيره , قاؿ ابف حجر إف: "سفياف بف ككيع قاؿ: كاف أبك أسامة يتتبع كتب الركاة فيأخذىا كينسخيا, ك قاؿ ابف نمير: إف المحسف لأبي أسامة يقكؿ: إنو دفف كتبو ثـ تتبع الأحاديث بعد مف الناس, قاؿ سفياف بف ككيع: إني لأعجب كيؼ جاز حديث أبي أسامة, كاف أمره بينان , ككاف مف أسرؽ الناس لحديث جيد, قمت: [أمابف حجر]حكى الذىبي: أف الأزدم قاؿ: ىذا القكؿ عف سفياف الثكرم , كىذا كما ترل لـ ينقمو الأزدم إلا عف سفياف بف ككيع كىك بو أليؽ, كسفياف بف ككيع ضعيؼ", تيذيب التيذيب لابف حجر(ّ/ ّ), قاؿ الذىبي عف سفياف بف ككيع: "ضعيؼ", الكاشؼ (ُ/ ْْٗ), كبيذا يتضح لنا أف حديثو مف كتب غيره لا تؤثر عمى صحة حديثو أك تكثيقو. ّ)) سبؽ الحديث في صفحة (ُٔ, ُٕ).
عدد الصفحات ٢٤اٌزّيْذ ُٗ كالعيجٍب, ككذلؾ أخرج الدارمي أف مىسٍريكقان قاؿ: "وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَيْلاً, أَنْ يُعْجَبَ بِعِمْمِوِ" (ُ) (ِ), كىذا الحديث يؤكد أف ىناؾ إعجاب في دائرة الذـ كالنكارة, فلا يجكز لنا, أف نستخدـ خمؽ الإعجاب الذم يحمده الله كرسكلو , في أمكر تحمؿ معنى الكبر كالذـ, كىنا نستخمص مف ىذه الأمثمة البسيطة نتيجة مفادىا: أف النبي حضَّنا عمى أف نيعٍجىبى بالأشياء الحسنة الجميمة, التي لا نجد فييا مخالفة لمشرع, كلا عيجٍبان أك غركران؛ كلكف النبي نيانا عف العيجٍب المذمكـ, المخالؼ لأكامر ا كرسكلو , ليذا لا نرل أف ىناؾ تعار ضان بيف أكامر النبي أك نكاىيو ألبتو ُ)) سنف الدارمي , المقدمة, بىابي : التَّكٍبيحً لًمىفٍ يىطٍميبي الٍعًمٍـى لًغىيٍرً المَّوى , ( ُ/ ّّٖحّٓٗ), قاؿ الدارمي: أىخٍبىرى نىا أىحٍمىدي ابٍفي عىبٍدً المَّوً بٍفً ييكنيسى, حىدَّثىنىا زىائًدىةي , عىفً الأٍىعٍمىشً , عىفٍ ميسٍمًـو, عىفٍ مىسٍريكؽو , كأخرجو ابف أبي شيبة في مصنفو, كًتىابي الز ىٍدً , كىلاىـي مىسٍريكؽو (ٕ/ ُْٗحّْٕٖٔ) عف أبي معاكية عف الأعمش بو بنحكه. ِ)) رجاؿ الأثر كميـ ثقات, كا سناده متصؿ, كفيو سُمَيْمَان بْن مِيْرَان, الأَعْمَش, يدلس, تقريب التيذيب, (ص: ِْٓ), كيكنى أبا محمد الأسدم مكلى بني كاىؿ, ككاف ينزؿ في بني عكؼ مف بني سعد, ككاف يصمي في مسجد بني حراـ مف بني سعد, كىكىافى الأىعٍمىشي صىاحًبى قيرٍآفو كىفىرىائًضى كىعً مٍـو بًالٍحىدًيثً, الطبقات الكبرل لابف سعد ( ٔ/ ُّّ), كاف لا يمحف حرفان, ككاف عالمان بالفرائض, كلـ يكف في زمانو مف طبقتو أكثر حديثان منو, ككاف فيو تشيع, كلـ يختـ عمى الأعمش إلا ثلاثة نفر... مات الأعمش كىك ابف ثماف كثمانيف سنة ككلد سنة ستيف, كمات سنة ثماف ك أربعيف كمائة في شير ربيع الأكؿ, تاريح بغداد لمخطيب البغدادم (َُ/ ٓ). قمت: كلكف تدليسو لا يضر, حيث كضعو ابف حجر في المرتبة الثانية في كتابو, طبقات المدلسيف, (ص: ّّ), كتشيعو لا يضر أيضان, فالحديث لا علاقة لو بفكر الشيعة, فالحديث إسناده صحيح, كىك مقطكع مف كلاـ مسركؽ, قاؿ حسيف سميـ في الحاشية: إسناده صحيح مكقكفان [ ,سنف الدارمي (ُ/ ّْٔ).
عدد الصفحات ٢٥الفصل الأول الإعجابات المتعلقة بأمىر عقدية وتعبدية وفيو مبحثان: المبحث الأول: الإعجابات في ميدان العقيدة: وفيو ثلاثة مطالب: المطمب الأول: إعجابات الله والمراد منيا المطمب الثاني: إعجابات الجن. المطمب الثالث: إعجابات النبي في أمور العقيدة المبحث الثاني: الإعجابات المتعمقة بأمور تعبدية: وفيو أربعة مطالب: المطمب الأول: الإعجابات بالقِ بْ مة, و مسائل في الصلاة. المطمب الثاني: ما لا يعجبو في الأذان. المطمب الثالث: الإعجاب بالأذكار, والدعاء, والقرآن, والصدقة. المطمب الرابع: الإ عجاب بالصبر
عدد الصفحات ٢٦الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُِ المبحث الأول الإعجابات في ميدان العقيدة إف الإعجابات في السنة النبكية شممت كؿ مجالات الحياة, مف عقائد كعبادات كأخلاؽ كسمكؾ كجياد كعمـ ... إلى آخره, كسنبدأ –بإذف الله -, في الإعجابات العقدية؛ كذلؾ لأىمية ىذا المجاؿ في حياتنا؛ كلأف العقيدة تعتبر أساس الديف, كعميو ترتكز المجالات الأخرل, كسنبحث ىنا في الإعجابات التي تخص اللهى , كمرادىه منيا, كمف ثىـَّ إعجابات الجف, ثـ إعجابات النبي في ىذا الميداف كىذا مف خلاؿ انتقاء الأحاديث التي تخدـ المكضكعات المطركحة كالتي تحقؽ الغرض الم طمكب منيا. المطمب الأول: إعجابات الله والمراد منيا لك أننا أمعنَّ ا النظر في المعنى الحقيقي لسعجابات, فإننا نجد أنيا: حالة من السرور تطرأ عمى الإنسان, لأقوال أو أفعال مستحسنة لمنفس صادرة من الغير –كما عرفناه سابقان -, ك قد أكردنا أيضان كلاـ الجرجاني آنفان , حيث قاؿ: "العجب: تغير النفس بما خفي سببو وخرج عن العادة مثمو" ((ُ, كىذا يعني: أف الإعجاب حالة مف الفرح كالسركر كالاستحساف, مف شيء يراه أك يسمعو الإنساف مف الغير, كلـ يكف يعممو مف قبؿ, كبيذا يحصؿ الإعجاب. كىذا المعنى ينطبؽ عمى الناس, الذيف تخفى عمييـ الأمكر, إلا أف يعاينكىا سمعان أك بصران, ثـ بعد ذلؾ تصبح في دائرة المعرفة لدييـ, ثـ يحدث الاستحساف, ثـ يقع الإعجاب بيا, ثـ يعبركف عف ىذه الحالة بشكؿ مف الأشكاؿ القكلية أك الفعمية. كالسؤاؿ الميـ, الذم يطرح نفسو: ىؿ ىذا ينطبؽ عمى الله ؟ نقول: قطعان كجزمان لا! كىذا لا يجكز عمى الله , فيذا عيب كنقص, كا منزه عف العيكب كالنكاقص. إذاً: ما ىك مراد الله في الإعجابات, التي أكردىا النبي في الأحاديث الشريفة ؟ في البداية نشير إلى أف الإعجاب ىي صفة مثبتة لله , أثبتيا ا في القرآف الكريـ, في قكلو تعالى: {ثًَْ ػَجِجْذَ ًََّسْخَشًَُْ}[اٌصبفبد: 21], قاؿ الطبرم: "اخٍتىمىفىتً الٍقيرَّاءي فًي قًرىاءىةً ذىلًؾى, فىقىرىأىتٍوي عىامَّةي قيرَّاءً الٍكيكفىةً: {ثًَْ ػَجِجْذُ ًََّسْخَشًَُْ } بًضىـ التَّاءً مًفٍ عىجًبٍتى, بًمىعٍنىى: بىؿٍ عىظيـى عًنٍدًم كىكىبًرى ات خىاذي ىيـٍ لًي شىرًيكنا, كىتىكٍذًيبيييـٍ تىنٍزًيمًي كىىيـٍ يىسٍخىريكفى كىقىرىأى ذىلًؾى عىامَّةي قيرَّاءً الٍمىدًينىةً كىالٍبىصٍرىةً كىبىعٍضي قيرَّاءً الٍكيكفىةً ُ)) التعريفات (ص: ُْٕ), كانظر: فيض القدير لممناكم (ْ/ َّّ).
عدد الصفحات ٢٧الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ِِ { [ُِ] بًفىتٍحً التَّاءً بًمىعٍنىى: بىؿٍ عىجًبٍتى أىنٍتى يىا ميحىمَّدي كىيىسٍخى ريكفى مًفٍ ىىذىا الٍقيرٍآفً, كىالصَّكىابي مًفى الٍقىكٍؿً فًي ذىلًؾى أىفٍ ييقىاؿى: إًنَّييمىا قًرىاءىتىافً مىشٍييكرىتىافً فًي قيرَّاءً الأٍىمٍصىارً, فىبًأى يَّتًيًمىا قىرىأى الٍقىارًئي فىميصًيبه, فىإًفٍ قىاؿى قىائًؿه: كىكىيٍؼى يىكيكفي ميصًيبنا الٍقىارًئي بً يًمىا مىعى اخٍتًلاىؼً مىعٍنىيىيٍيًمىا؟ قًيؿى: إًنَّييمىا كىا ًفً اخٍتىمىؼى مىعٍنىيىاىيمىا فىكيؿ كىاحًدو مًفٍ مىعٍنىيىيٍوً صىحًيحه, قىدٍ عىجًبى ميحىمَّده مًمَّا أىعٍطىاهي المَّوي مًفى الٍفىضٍؿً, كىسى خرى مًنٍوي أىىٍؿي الش رٍؾً بًالمَّوً, كىقىدٍ عىجًبى رىب نىا مًفٍ عىظًيـً مىا قىالىوي الٍميشٍرًكيكفى فًي المَّوً, كىسىخرى الٍميشٍرًكيكفى بًمىا قىاليكهي " (ُ). ككذلؾ أثبتيا لو رسكؿ الله في الكثير مف الأحاديث الشريفة, أخرج البخارم مف حديث أبي ىيرىيٍرىةى , عىفً النَّبًي , قىاؿى "لَقَدْ عَجِبَ المَّوُ عَزَّ وَجَلَّ - أَوْ ضَحِكَ - مِنْ فُلاَنٍ وَفُلاَنَةَ" فىأىنٍزىؿى المَّوي عىزَّ كىجىؿَّ : {ًَُّؤْثِشًَُْ ػٍَََ ؤَْٔفُسِيُِْ ًٌٌََْ وَبَْ ثِيُِْ خَصَبصَخٌ}[الحطش: 9] "(ِ) ( ّ), يقكؿ الدكتكر سعيد القحطاني: "كفي ىذا الحديث الصحيح إثبات صفة العجب, كىي مف الصفات الفعمية, فالله تعالى يعجب متى شاء إذا شاء عمى ما يميؽ بجلالو:{ٌَْْسَ وَِّثٍِْوِ ضَِْءٌ ًَىٌَُ اٌسَِّّْغُ اٌْجَصِيرُ}[اٌطٌسٍ: 22] "(ْ), كيقكؿ ابف عثيميف: "كأجمع السمؼ عمى ثبكت العجب لله فيجب إثباتو لو مف غير تحريؼ كلا تعطيؿ كلا تكييؼ كلا تمثيؿ, كىك عجب حقيقي يميؽ بالله" (ٓ). إف الله :{ٌَْْسَ وَِّثٍِْوِ ضَِْءٌ ًَىٌَُ اٌسَِّّْغُ اٌْجَصِيرُ}, فميس سمعو كسمع المخمكؽ , كليس بصره كبصر المخمكؽ, كليس عممو كعمـ المخمكؽ, كليس قدرتو كقدرة المخمكؽ, ليذا يتكجب عمينا أف لا نفيـ صفاتو -كميا-, بأنيا كالبشر, فيذا لا يميؽ بالله . قاؿ ابف تيمية: "كأما قكؿ القائؿ: التعجب استعظاـ لممتعجب منو. فيقاؿ: نعـ. كقد يككف مقركنا بجيؿ بسبب التعجب كقد يككف لما خرج عف نظائره كالله تعالى بكؿ شيء عميـ فلا يجكز عميو أف لا يعمـ سبب ما تعجب منو؛ بؿ يتعجب لخركجو عف نظائره تعظيما لو. كالله تعالى يعظـ ما ىك عظيـ؛ إما لعظمة سببو أك لعظمتو. فإنو كصؼ بعض الخير بأنو عظيـ. ككصؼ بعض الشر بأنو عظيـ فقاؿ تعالى: ُ)) تفسير الطبرم( ُٗ/ُّٓ-ُْٓ). ِ)) صحيح البخارم, كًتىابي تىفٍسًيرً القيرٍآفً, بىابي قىكٍلًوً: {ثِرُونَ عَمَى أَنْفُسِيِمْ [ٗ]ٔ/ ُْٖحْٖٖٗ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنًي يىعٍقيكبي بٍفي إًبٍرىاىًيـى بٍفً كىثًيرو, حىدَّثىنىا أىبيك أيسىامىةى, حىدَّثىنىا فيضىيٍؿي بٍفي غىزٍكى افى, حىدَّثىنىا أىبيك حىازًـو الأىشٍجىعًي , عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى , قىاؿى: ... الحديث ّ)) حَمَّاد بْن أُسَامَة, سبؽ دراستو في صفحة ( ُٖ). ْ)) شرح العقيدة الكاسطية لشيح الإسلاـ ابف تيمية في ضكء الكتاب كالسنة (ص: َّ). ٓ)) تعميؽ مختصر عمى لمعة الاعتقاد (ص: ٗٓ).
عدد الصفحات ٢٨الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ِّ {سَةُّ اٌْؼَشْشِ اٌْؼَظُِِْ}... كقاؿ: {إَِّْ اٌطِّشْنَ ٌَظٌٍُُْ ػَظٌُِْ}, كليذا قاؿ تعالى: {ثًَْ ػَجِجْذَ ًََّسْخَشًَُْ} عمى قراءة الضـ فينا ىك عجب مف كفرىـ مع كضكح الأدلة" (ُ). قاؿ ابف فيكىرؾ: "إف أصؿ التَّعىج ب إًذا اسٍتعٍمؿ فًي أىحىدنىا فىالٍميرىاد أىف يدىمو أىمر يستعظمو مًمَّا لـ يعمـ كىذىلًؾى مًمَّا لاى يىمًيؽ بًالمَّو سيبٍحىانىوي. كىا ًذا قيؿ فًي صفة الله تىعىالىى عجب أىك يتعجب فىالٍميرىاد بًوً أحد شىيٍئىيٍفً: إًمَّا أىف يككف ييرىاد بًوً أىنو مًمَّا عظـ قدر ذىلًؾ كىكبر؛ لأًىف المتعجب ميعظـ لما يتعجب مًنٍوي, كىلىكًف الله سيبٍحىانىوي لما كىافى عىالمان بًمىا كىافى كىيككف, لـ يىمًؽٍ بًوً أحد الٍكىجٍيىيٍفً الَّذًم يىقٍتىضًي اسٍتًدٍرىاؾ عىالـ مىا لـ يكف بًوً عىالمان, فىبىقيى أىمر التَّعٍظًيـ لىوي كىالتَّكٍبًير فًي الٍقيميكب عًنٍد أىىمو إًذا ييرىاد بذلؾ الر ضىا كىالٍقىبيكؿ؛ لأجؿ أىف مف أعجبو الشَّيٍء فقد رضيو كىقىبمو, كىلاى يىصح أىف يعجب مًمَّا يسخطو كيكرىو, فىمىمَّا أىرىادى النَّبًي تىعٍظًيـ أقدار ىىذًه الأٍىفٍعىاؿ فًي الٍقيميكب أخبر عىنٍيىا, بًالمَّفٍظً الَّذًم يىقٍتىضًي التَّعٍظًيـ حثَّ ان عمى فعميىا كترغيبان فًي الٍميبىادرىة إًلىيٍيىا" (ِ). كقاؿ اليرَّاس: "كىلىيٍسى عىجىبيوي سيبٍحىانىوي نىاشًئنا عىفٍ خىفىاءو فًي الأٍىسٍبىابً أىكٍ جى يٍؿو بًحىقىائًؽً الأٍيميكرً؛ كىمىا ىيكى الٍحىاؿي فًي عىجىبً الٍمىخٍميكقًيفى؛ بىؿٍ ىيكى مىعٍننى يىحٍديثي لىوي سيبٍحىانىوي عىمىى ميقٍتىضىى مىشًيئىتًوً كىحًكٍمىتًوً كىعًنٍدى كيجيكدً ميقٍتىضًيوً, كىىيكى الشَّيٍءي الَّذًم يىسٍتىحًؽ أىفٍ ييتىعىجَّبى مًنٍوي . كى ىىذىا العىجىب الَّذًم كىصىؼى بًوً الرسكؿي ربَّو ىينَّا مًفٍ آثىارً رىحٍمىتًوً كىىيكى مًفٍ كىمىالًوً تىعىالىى" (ّ). كقاؿ عبد الرزاؽ : "كعىجىبي الله ليس كعجب المخمكؽ, فقد يعجب المخمكؽ لكقكع شيء لا عمـ لو مسبقان بو, كلا يمكف أف يقع مف الله ىذا؛ لأف عممو أزل ي محيط بكؿ شيء كلا تخفى عميو تبارؾ كتعالى خافية"(ْ). نستخمص من كلام العمماء: أن الإعجاب صفة مف صفات الله الفعمية, كلكنيا ليست كإعجاب المخمكقيف, فإف الله , لا يخفى عميو شيء, يقكؿ تعالى{ؤٌََُْ َّؼٌٍَُّْا ؤََّْ اٌٍَّوَ َّؼٍَُُْ سِشَّىُُْ ًََٔجٌَْاىُُْ ًَؤََّْ اٌٍَّوَ ػٍََّبَُ اٌْغٌُُْةِ}[اٌزٌثخ: 77] كيقكؿ{َّؼٍَُُْ خَبئِنَخَ اٌْإَػُِْْٓ ًََِب رُخْفِِ اٌصُّذًُسُ}[غبفش: 29] كيقكؿ{إِْ اٌٍَّوَ َّؼٍَُُْ غَْْتَ اٌسََّّبًَادِ ًَاٌْإَسْضِ ًَاٌٍَّوُ ثَصِيرٌ ثَِّب رَؼٌٍََُّْْ}[الحجشاد: 27] ,فإعجاب الله , يدور حول معنيين تعظيـ ا لفعؿ مف أفعاؿ المخمكقيف, خيران كاف أـ شران رًضى ى الله كقبكلو لفعؿ مف أفعاؿ المخمكقيف ُ)) مجمكع الفتاكل (ٔ/ ُِّ). ِ)) مشكؿ الحديث كبيانو (ص: ُِٗ). ّ)) شرح العقيدة الكاسطية (ص: َُٕ). ْ)) تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي ( معاصر ) (ص: ُٕٓ).
عدد الصفحات ٢٩الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ِْ وأما إعجابات الله الواردة في الأحاديث النبوية فقد أخرج البخارم مف حديث أبي ىريرة , عف النبي, قاؿ: "عَجِبَ المَّوُ مِنْ قَوْمٍ يَدْ خُمُونَ الجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ" (ُ) (ِ), قاؿ البغكم: "عجًب الله, مىعٍنىاهي : الرضى ... كقًيؿ: مىعٍنىاهي : جازيتيـ عمى عجبيـ ... كقدٍ يكيكف الٍعجب بًمىعٍنى كيقيكع ذلًؾ الٍعىمىؿ عًنٍد الله عىظًيمان " (ّ), نقكؿ: إف المعنى الأقرب لمعنى الحديث كسياقو, الرضى, أ م: رضي الله عف القكـ يدخمكف الجنة بالسلاسؿ, كاختمؼ العمماء في معنى السلاسؿ, منيـ قاؿ: أنيا عمى الحقيقة, فقاؿ ابف حجر: "المراد بككف السلاسؿ في أعناقيـ مقيَّ د بحالة الدنيا, فلا مانع مف حممو عمى حقيقتو, كالتقدير: يدخمكف الجنة, ككانكا قبؿ أف يسممكا في السلاسؿ, قاؿ ابف الجكزم: معناه أنيـ أيسركا كقيي دكا, فمما عرفكا صحة الإسلاـ دخمكا طكعان, فدخمكا الجنة, فكاف الإكراه عمى الأسر كالتقييد ىك السبب الأكؿ, ككأنو أطمؽ عمى الإكراه التسمسؿ؛ كلما كاف ىك السبب في دخكؿ الجنة أقاـ المسبب مقاـ السبب" (ْ). ويَعجَب الله مف فعؿ الرجؿ الأنصارم كزكجتو مع ضيؼ رسكؿ ا , ركل البخارم مف حديث أبي ىريرة , أىف رىجيلان أىتىى النَّبًيَّ , فىبىعىثى إًلىى نًسىائًوً فىقيمٍفى : مىا مىعىنىا إًلاَّ المىاءي (ٓ), فىقىاؿى رىسيكؿي المَّوً : "مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ ىَذَا", فىقىاؿى رىجيؿه مًفى الأىنٍصىارً (ٔ): أىنىا, فىانٍطىمىؽى بًوً إًلىى امٍرىأىتًوً, فىقىاؿى : أىكٍرًمًي ضىيٍؼى رىسيكؿً المَّوً , فىقىالىتٍ: مىا عًنٍدىنىا إًلاَّ قيكتي صًبٍيىانًي, فىقىاؿى : ىىي ئًي طىعىامىؾً, كىأىصٍبًحًي ُ)) صحيح البخارم, كًتىابي الجًيىادً كىالس يىرً, بىابي الأيسىارىل فًي السَّلاىسًؿً, ( ْ/ َٔحََُّ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا ميحىمَّدي ابٍفي بىشَّارو, حىدَّ ثىنىا غينٍدىره, حىدَّثىنىا شيعٍبىةي, عىفٍ ميحىمَّدً بٍفً زًيىادو, عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى , عىفً النَّبًي , قىاؿى: ... الحديث ِ)) قاؿ ابف حجر: غُنْدَر, فيو غفمة, تقريب التيذيب (ص: ِْٕ), قاؿ العجمي: "ككاف مف أثبت الناس في حديث شعبة", الثقات لمعجمي (ص: َِْ), كعند المزم: "كاف ربيب شعبة", تيذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ (ِٓ/ ٓ), كأيضا: قاؿ عبد الله بف المبارؾ: "إذا اختمؼ الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكـ بينيـ", تيذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ لممزم (ِٓ/ ٖ), كعند ابف حجر: "كقاؿ عبد الخالؽ بف منصكر عف بف معيف: كاف مف أصح الناس كتابان كأراد بعضيـ أف يخطئو فمـ يقدر", تيذيب التيذيب لابف حجر(ٗ/ ٕٗ), كغندر في الحديث عف شعبة, فبذلؾ لا تقع الغفمة في ىذا الإسناد؛ كأما مُحَمَّد بْن زِيَاد الْجُمَحِيّ , سبؽ دراستو في صفحة ( ُٕ). ّ)) شرح السنة لمبغكم ( ُُ/ ٕٕ). ْ)) فتح البارم لا بف حجر (ٔ/ ُْٓ). ٓ)) (فَبعث إِلَى نِسَائِوِ) أىم: يطٍمب مًنٍييفَّ مىا يضيؼ الرجؿ بًوً, (فىقيمٍفى: مَا مَعنا) أىم: مىا عندنىا إلاَّ المىاء, (من يضم) أىم: يجمعو إًلىى نىفسو فًي الأٍكؿ, عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُٔ/ ِْٔ). ٔ)) اختمؼ العمماء في مف ىك الرجؿ كزكجتو, منيـ قاؿ: إنو أىبيك طىمٍحىة بف زيد بف سيؿ, كقيؿ: ثىابت بف قيس ابف الشماس, كقيؿ: عبد الله بف رىكىاحىة ... , انظر: عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُٔ/ ِْٔ).
عدد الصفحات ٣٠الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ِٓ سًرىاجىؾً (ُ), كىنى ك مًي صًبٍيىانىؾً إًذىا أىرىاديكا عىشىاءن, فىيىيَّأىتٍ طىعىامىيىا, كىأىصٍبىحىتٍ سًرىاجىيىا, كىنىكَّمىتٍ صًبٍيىانىيىا, ثيـَّ قىامىتٍ كىأىنَّيىا تيصٍمًحي سًرىاجىيىا فىأىطٍفىأىتٍوي, فىجىعىلاى ييرًيىانًوً أىنَّييمىا يىأٍكيلاىفً, فىبىاتىا طىاكًيىيٍفً (ِ), فىمى مَّا أىصٍبىحى غىدىا إًلىى رىسيكؿً المَّوً , فىقىاؿى: "ضَحِكَ المَّوُ المَّيْمَةَ, أَوْ عَجِبَ, مِنْ فَعَالِكُمَا" فىأىنٍزىؿى المَّوي : {ًَُّؤْثِشًَُْ ػٍَََ ؤَْٔفُسِيُِْ ًٌٌََْ وَبَْ ثِيُِْ خَصَبصَخٌ ًََِْٓ ٌُّقَ ضُحَّ َٔفْسِوِ فَإًٌَُئِهَ ىُُُ المُفٍِْحٌَُْ} [الحشر: ٗ] (ّ), قاؿ ابف حجر: "كنسبة الضحؾ كالتعجب إلى الله مجازية, كالمراد بيما الرضا بصنيعيما" (ْ), حيث إنيـ فضَّمكا ضيؼ رسكؿ الله عمى عمى أنفسيـ كأكلادىـ, كلـ ييشٍعًركا الضيؼ بأنيـ لا يممككف غير ىذا الطعاـ, فكاف فعميما حسنان كجميلان , استحؽ الرضى كالقبكؿ مف الله كرسكلو . ويَعْجَب ا من فعل رجمين أحدىما, غزا في سبيؿ الله, فانيزـ, ثـ عمـ ما عميو فعاد لمقتاؿ رغبة كشفقة, مما أعد الله , أخرج أبك داكد مف حديث عىبٍدً المَّوً بٍفً مىسٍعيكدو قاؿ: قاؿ رسكؿ ا : "عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُ لٍ غَزَا فِي سَبِيلِ المَّوِ فَانْيَزَمَ – يَعْنِي: أَصْحَابَوُ - فَعَمِمَ مَا عَمَيْوِ, فَرَجَعَ حَتَّى أُىَرِيقَ دَمُوُ (ٓ), فَيَقُولُ المَّوُ تَعَالَى لِمَلاَئِكَتِوِ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي, وَشَفَقَةً مِمَّا ُ)) (وأصبحي سراجك) بًيىمٍزىة الٍقطع أىم: أكقديو أىك نكريو, عمدة القارم ش رح صحيح البخارم لمعيني (ُٔ/ ِْٔ). ِ)) (فباتا طاويين) أم: بغير عشاء كأكؿ الضيؼ, شرح القسطلاني ( ٔ/ ُٔٓ). ّ)) صحيح البخارم, كتاب مناقب الأنصار, بىابي قىكٍؿً المَّوً: { [ٗ] (ٓ/ ّْحّٖٕٗ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا ميسىدَّده, حىدَّثىنىا عىبٍدي المَّوً بٍفي دىاكيدى, عىفٍ فيضىيٍؿً بٍفً غىزٍكىافى, عىفٍ أىبًي حىازًـو, عىفٍ أىبًي ىيرىيٍرىةى , أىفَّ رىجيلان أىتىى النَّبًي , فىبىعىثى إًلىى نًسىائًوً فىقيمٍفى: مىا مىعىنىا إًلاَّ المىاءي, فىقىاؿى رى سيكؿي المَّوً : ... الحديث ْ)) فتح البارم ( ٕ/ َُِ), كانظر: شرح القسطلاني ( ٔ/ ُٔٓ). ٓ)) (حَتَّى أىريق دَمو) بًضىـ الٍيمزىة كىفتح الٍيىاء الزَّائًدىة أىم: أريؽ كىدىمو, التيسير بشرح الجامع الصغير لممناكم (ِ/ ُِٕ).
عدد الصفحات ٣١الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ِٔ عِنْ دِي(ُ) حَتَّى أُىَرِيـقَ دَمُـوُ " (ِ) (ّ), يقػكؿ المنػاكم: "كالعجػب فػي حقػو تعػالى مفسػر بكػكف الفعػؿ المتعجػب ُ)) (رَغْبَة فِيمَا عِنْدِي) مف الثَّكىاب (كشفقة) أىم: خكفنا (مًمَّا عًنٍدًم) مف الٍعقىاب, التيسير بشرح الجامع الصغير لممناكم (ِ/ ُِٕ). ِ)) سنف أبي داكد, كًتىاب الٍجًيىادً, بىابه فًي الرَّجيؿً يىشٍرًم نىفٍسىوي ( ّ/ ُٗحِّٔٓ), قاؿ أبك داكد: حىدَّثىنىا ميكسىى بٍفي إًسٍمىاعًيؿى, حىدَّثىنىا حىمَّاده, أىخٍ بىرىنىا عىطىاءي بٍفي السَّائًبً, عىفٍ ميرَّةى الٍيىمٍدىانًي , عىفٍ عىبٍدً المَّوً بٍفً مىسٍعيكدو قىاؿى: قىاؿى رىسيكؿي المَّوً : ... الحديث كأخرجو أحمد في مسنده, مسند عبد الله بف مسعكد (ٕ/ ُٔحّْٗٗ), عف عفاف بف مسمـ, كركح بف عبادة, كىما تابعا مكسى بف اسماعيؿ, عف حماد بف سممة عف عطاء بف السائب, بو, كبزيادة قصة رجؿ ثار مف فراشو ... إلى آخره, كأخرجو الحاكـ في مستدركو , كًتىابي الٍجًيىادً (ِ/ ُِّ), مف طريؽ ميكسىى بٍفً إًسٍمىاعًيؿ عف حىمَّادً بٍفً سىمىمىة عف عىطىاءً بٍفً السَّائًب بو بمثمو, كأخرجو أبك يعمى المكصمي في مسنده, ميسٍنىدي عىبٍدً المَّوً بٍفً مىسٍعيكدو, ( ٗ/ ُٕٗحِِٕٓ), عف عبد الكاحد ابف غياث, كىك تابع مكسى بف إسماعيؿ, عف حماد بف سممة عف عطاء بف السائب, بو بزيادة قصة رجؿ ثار مف كطائو ... إلى آخره . ّ)) رجالو كميـ ثقات, ك ا سناده متصؿ, كفيو حَمَّاُ د بْن سَمَمَ ة, تغير حفظو بأخرة, تقريب التيذيب (ص: ُٖٕ), و عَطَاء ابْن السَّائِب, صدكؽ اختمط, تقريب التيذيب (ص: ُّٗ), أما حَمَّاُد, فإف اختلاطو لا يضر, فقد تابع مكسى بف إسماعيؿ (الراكم عف حماد), كؿ مف عفاف بف مسمـ كركح بف عبادة كعبد الكاحد بف غياثف في التخريج كأما عطاء, فإف اختلاطو لا يضر أيضان؛ لأف حمادان سمع منو قبؿ الاختلاط, كلكف العمماء اختمفكا في سماعو, قبؿ أـ بعد, قاؿ علاء الديف عمي رضا : "استثنى الجميكر أيضان ركاية حماد بف سممة عنو أيضان, فممف قالو يحيى بف معيف , كأبك داكد كالطحاكم كحمزة الكناني, فركل ابف عد م في الكامؿ عف عبد الله بف الدكرقي عف يحيى بف معيف قاؿ: حديث سفياف كشعبة كحماد بف سممة عف عطاء بف السائب مستقيـ, كىكذا ركل عباس الدكرم عف يحيى بف معيف, ككذلؾ ذكر أبك بكر ابف أبى خيثمة عف ابف معيف فصحح ركاية حماد بف سممة عف عطاء. كقاؿ الطحاكم: كا نما حديث عطاء الذل كاف منو قبؿ تغيره يؤخذ مف أربعة لا مف سكاىـ, كىـ: شعبة كسفياف الثكرم كحماد بف سممة كحماد بف زيد, كقاؿ حمزة بف محمد الك ناني في أماليو: حماد بف سممة قديـ السماع مف عطاء بف السائب, نعـ قاؿ عبد الحؽ في الأحكاـ: أف حماد بف سممة مف سمع منو بعد الاختلاط, حسبما قالو العقيمي في قكلو: إنما ينبغي أف يقبؿ مف حديثو ما ركل عنو, مثؿ: شعبة كسفياف, فأما جرير كخالد بف عبد الله كابف عمية كعمي بف عاصـ كحماد بف سممة, كبالجممة أىؿ البصرة فأحاديثيـ عنو مما سمع منو بعد الاختلاط؛ لأنو إنما قدـ عمييـ في آ خر عمره انتيى. كقد تعقب الحافظ أبك عبد الله محمد بف أبى بكر بف المكاؽ كلاـ عبد الحؽ ىذا بأف قاؿ: لا يعمـ مف قالو غير العقيمي كالمعركؼ عف غيره خلاؼ ذلؾ, قاؿ كقكلو: لأنو إنما قدـ عمييـ في آخر عمره غمط, بؿ قدـ عمييـ مرتيف فمف سمع منو في القدمة الأكلى صحٌ حديثيو عنو, قاؿ: كقد نص عمى ذلؾ أبك داكد", حاشية الاغتباط بمف رمي مف الركاة بالاختلاط (ص: ُِْ), كانظر: الككاكب النيرات لابف الكياؿ (ص: ِّٓ), كأكد الدارقطني ىذا السماع حيث قاؿ: "دخؿ عطاء بف السائب البصرة كجمس, فسماع أيكب كحماد ابف سممة في الرحمة الأ كلى صحيح, كالرحمة الثانية فيو اختلاط", سؤالات السممي لمدارقطني (ص: ّٔٔ), قاؿ ابف حجر:
عدد الصفحات ٣٢ذا السماع حيث قاؿ: "دخؿ عطاء بف السائب البصرة كجمس, فسماع أيكب كحماد ابف سممة في الرحمة الأ كلى صحيح, كالرحمة الثانية فيو اختلاط", سؤالات السممي لمدارقطني (ص: ّٔٔ), قاؿ ابف حجر: صدكؽ اختمط, تقريب التيذيب (ص: ُّٗ), قاؿ الذىبي: ثقة ساء حفظو بآخره, الكاشؼ ( ِ/ ِِ), ذكره ابف حباف في الثقات, كقاؿ: "كىكىافى قد اخٍتىمىط بًآخًرهً كىلـ يفحش خط أه حىتَّى يسٍ تىحؽ أىف يعدؿ بًوً عىفٍ مىسٍمىؾ الٍعيديكؿ بعد", الثقات (ٕ/ ُِٓ), قاؿ الساجي: صدكؽ ثقة لـ يتكمـ الناس في حديثو القديـ, تيذيب التيذيب لابف حجر(ٕ/ َِٔ), قاؿ=
عدد الصفحات ٣٢