المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجابات في ضوء السنة النبوية

رأفت بن عبد الله أبو شاويش

صفحة ١٠ من ١٨

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ َُٔ بيا, كلـ ييبيا لمنبي  في بادئ الأمر, كلكف بعد أف طمبيا النبي  منو مرة ثانية, لـ يتردد سممة  في أف ييبيا لمنبي , فقاؿ: "ىًيى لىؾى يىا رىسيكؿى اللهً"؛ لأف في التكرار مظنة الحاجة الماسة لممسمميف, كالمصمحة العامة مقدمة عمى الإعجابات الشخصية, كىذا ىك ديدف صحابة رسكؿ الله , كالملاحظ ىنا: أف النبي  لـ ينكر عميو إعجابو بتمؾ المرأة, كىذا دليؿ عمى: أف الأمر مستحسف, كغير خارج عف الشرع, كا لا لأنكره النبي  , فيك لا يسكت عمى أمر سيء, كطمبو كاف لممصمحة العامة لممسمميف–كما أكضحنا سابقان -. ويُعْجَب الفضل بن عباس رضي الله عنيما, بحسن امرأة من خثعم, كما أكرد البخارم, مف حديث عىبٍدي المَّوً بٍفي عىبَّاسو رىضًيى المَّوي عىنٍييمىا, قىاؿى : أىرٍدىؼى رىسيكؿي المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى الفىضٍؿى ابٍفى عىبَّاسو يىكٍـى النَّحٍرً خىمٍفىوي عىمىى عىجيزً رىاحًمىتًوً (ُ), كىكىافى الفىضٍؿي رى جيلان كىضًيئنا (ِ), فىكىقىؼى النَّبًي  لًمنَّاسً ييفٍتًييًـٍ, كىأىقٍبىمىتً امٍرىأىةه مًفٍ خىثٍعىـى (ّ) كىضًيئىةه تىسٍتىفٍتًي رىسيكؿى المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى, فىطىفًؽى الفىضٍؿي يىنٍظيري إًلىيٍيىا (ْ), كىأىعٍجىبىوي حيسٍنييىا, فىالٍتىفىتى النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى كىالفىضٍؿي يىنٍظيري إًلىيٍيىا, فىأىخٍمىؼى بًيىدًهً فىأىخىذى بًذىقىفً الفىضٍؿً, فىعىدىؿى كىجٍيىوي عىفً النَّظىرً إًلىيٍيىا, فىقىالىتٍ : يىا رىسيكؿى المَّوً, إًفَّ فىرًيضىةى المَّوً فًي الحىج عىمىى عًبىادًهً, أىدٍرى كىتٍ أىبًي شىيٍخنا كىبًيرنا, لاى يىسٍتىطًيعي أىفٍ يىسٍتىكًمى عىمىى الرَّاحًمىةً, فىيىؿٍ يىقٍضًي عىنٍوي أىفٍ أىحيجَّ عىنٍوي؟ قىاؿى : "نَعَمْ" (ٓ), نجد ىنا: أف المفظة صريحة في إعجاب الفضؿ  بحسف كجماؿ تمؾ المرأة الكضيئة التي جاءت لمنبي  تستفتيو, قاؿ ابف بطا ؿ: "ألا ترل صرؼ النبي كجو الفضؿ عف المرأة ... إلا أف يغض البصر, كا نما أمر الله بغض الأبصار عمَّا لا يحؿ, لئلا يككف البصر ذريعة إلى الفتنة, فإذا أمنت الفتنة فالنظر مباح, ألا ترل أف النبي حكَّؿى كجو الفضؿ حيف عمـ بإدامتو النظر إلييا أنو أعجبو حسنيا, فخشي عميو ُ)) وعجز , العجز: مؤخر الشئ, يؤنث كيذكَّر. كىك لمرجؿ كالمرأة جميعان. كالجمع الأعجازي. كالعىجيزىةي, لممرأة خاصة. كالعىجٍزي: الضعؼ , الصحاح تاج المغة كصحاح العربية لمجكىرم ( ّ/ ّٖٖ). ِ)) (وضيئاً ) كالكىضاءىةي: الحيسٍفي كالنَّظافةي. كى قىدٍ كىضيؤى يىكٍضيؤي كىضىاءىةن, بًالٍفىتٍحً كىالٍمىد : صىارى كىضًيئان , لساف العرب لابف منظكر(ُ/ ُٓٗ), أىم : لحسف كىجيو كنظافة صكرتو , عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ِِ/ ِِّ). ّ)) خثعم: أبك قبيمة, كىك خثعـ بف أنمار مف اليمف, كيقاؿ: ىـ مف معد, كصاركا باليمف, الصحاح تاج المغة كصحاح العربية لمجكىرم (ٓ/ َُٗٗ), الٍخىثٍعىمًي بًفىتٍح الٍخىاء كىسيكيكف الثَّاء الٍميثىمَّثىة كىفتح العيف الٍمييٍممىة كىفًي آخرىىا مًيـ - ىىذًه الن سٍبىة إًلىى خثعـ مًنٍييـ أىبيك عبد الله ميصعب بف الٍمًقٍدىاـ الٍخىثٍعىمًي الٍ كيكفًي ... نى سب خثعـ, ىيكى خثعـ بف أىنٍمىار بف إراش ابف عىمٍرك, المباب في تيذيب الأنساب لابف الأثير(ُ/ ِّْ). ْ)) فَطَفِقَ الْفضل: جعؿ الٍفضؿ ينظر إًلىيٍيىا, عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ِِ/ ِِّ). ٓ)) صحيح البخارم , كًتىابي الاًسٍتًئٍذىافً , بىابي (ٖ/ ُٓحِِٖٔ), قاؿ البخارم : حىدَّثىنىا أىبيك اليىمىافً, أىخٍبىرىنىا شيعىيٍبه, عىفً الز ىٍرًم , قىاؿى : أىخٍبىرىنًي سيمىيٍمىافي بٍفي يىسىارو, أىخٍبىرىنًي عىبٍدي المَّوً بٍفي عىبَّاسو رىضًيى المَّوي عىنٍييمىا, قىاؿى : ... الحديث.

عدد الصفحات ١١٢

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ َُٕ فتنة الشيطاف" (ُ)؛ نستنتج أف النبي  صرؼ كجو الفضؿ, ليس مف بداية مجيء المرأة, كلكف بعد أف أطاؿ النظر إلييا, كخرج عف المألكؼ كالمسمكح بو شرعان, فقد تحدثنا سابقان عف النظرة الأكلى كالتي لا يمتمكيا الإنساف, فيي التي ينتج عنيا ىذا الإعجاب بالحيسف كالجماؿ, كىذا أمر طبيعي, كلكف عندما تخرج عف ىذا النطاؽ, فيذا يؤدم إلى الفتنة, كالانزلاؽ إلى براثف المعصية كالفساد, كىذا لا يقبمو –أبدان - سيد المتطيريف كالمتعففيف, سيدنا محمد  لأصحابو, كلا لممسمميف عامَّة, قاؿ القسطلاني: "كفي الحديث غض البصر خشية الفتنة كمقتضاه, أنو إذا أمنت الفتنة لـ يمتنع؛ لأنو لـ يحك ؿ كجو الفضؿ حتى أدمف النظر إلييا لإعجابو بيا فخشي عميو الفتنة" (ِ). المطمب الثالث: الإعجاب بالنساء خُمُقَاً وسُمُوكَاً الأخلاؽ: الركح الذم ينبض فييا الإسلاـ, كىك جكىره النقي الذم ييشًع نكران, فالأخلاؽ يتجسد في العلاقة مع الذات, كعلاقة النفس مع الله  , كمع الآخريف فالأخلاؽ في السمكؾ كالمعاملات, كالعبادات, ككؿ مناحي الحياة الدينية كالإجتماعية, فالنساء في مجتمعاتنا يشكمف النصؼ الآخر كالجميؿ, فما بالكـ, لك تزيَّنت تمؾ المرأة بالأخلاؽ الحميدة كالسمكؾ الحسف, فيي تككف, بأخلاقيا كسمككيا محؿٌ الإعجاب كالاستحساف مف الناس. يُعْجَب النبي  بحياء امرأة جـاءت تبايعـو , فقػد جػاء فػي الحػديث الػذم أخرجػو معمػر بػف راشػد, مف حديث عىائًشىةى  قىالىتٍ: "جىاءىتٍ فىاطًمىةي ابٍنىةي عيتٍبىةى بٍفً رىبًيعىػةى (ّ) تيبىػايًعي النَّبًػيَّ , فىأىخىػذى عىمىيٍيىػا أىلاَّ تيشٍػرًؾى بًالمَّػػػػوً شىػػػػيٍئنا, الآٍيىػػػػةى قىالىػػػػتٍ : فىكىضىػػػػعىتٍ يىػػػػدىىىا عىمىػػػػى رىأٍسًػػػػيىا حىيىػػػػاءن, فَأَعَجَــــبَ رَسُــــولَ المَّــــوِ  مَــــا رَأَى مِنْيَــــا ُ)) شرح صحيح البخارم (ٗ/ ُُ). ِ)) شرح القسطلاني (ٗ/ ُّّ). ّ)) فَاطِمَة بِنْت عُتْبة بف ربيعة بف عبد شمس القرشية العبشمية, أخت ىند بنت عتبة, كىي خالة معاكية, أسممت يكـ الفتح, كبايعت النبي صىمَّى المَّوي عىمىيٍوً كىسىمَّـى ... , كذىب أخكىا أبك حذيفة بف عتبة بيا كبأختيا ىند, يبايعاف رسكؿ الله صىمَّى المَّوي عىمىيٍوً كىسىمَّـى , كذلؾ يكـ الفتح, فممَّ ا اشترط عمينا, قالت ىند: أك تعمـ في نساء قكمؾ ىذه الينَّ ات كالعاىات؟ قاؿ: بايعو فيكذا يشترط , كجاءت لرسكؿ الله صىمَّى المَّوي عىمىيٍوً كىسىمَّـى فقالت: يا رسكؿ الله, قد كنت كما في الأرض قبة أحب إلي أف تيدـ مف قبتؾ, كا ني اليكـ كما في الأرض قبة أحب إلى بقاء مف قبتؾ, فقاؿ: " أما إف أحدكـ لف يؤمف حتى أككف أحب إليو مف نفسو", أسد الغابة (ٕ/ ِِّ), كتزكٌج عقيؿ بف أبي طالب فاطمة بنت عتبة بف ربيعة, فكانت تقكؿ لو إذا دخؿ: أيف عتبة بف ربيعة؟ فقاؿ ليا يكمان , كقد أضجرتو : عف يسارؾ إذا دخمت النار, فقالت: لا يجمع رأسي كرأسؾ بيت, كأتت عثماف فبعث معيا ابف عباس كمعاكية فكعداىا, فمما حضر كجداىما مصطمحيف, الإصابة في تمييز الصحابة لابف حجر (ٖ/ ِٕٓ).

عدد الصفحات ١١٣

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ َُٖ "قىالىتٍ عىائًشىةي : أىقًر م أىيَّتييىا الٍمىرٍأىةي, فىكىالمَّوً مىا بىايىعىنىػا إًلاَّ عىمىػى ىىػذىا قى الىػتٍ : فىػنىعىـٍ إًذنا, فىبىايىعىيىػا عىمىػى الآٍيىػةً " (ُ) (ِ), كانت النساء تأتي لمنبي  , بعد اسلاميف لممبايعة, فكاف النبي يبايعيف عمى الآية, كىي قكلو تعالى {َّب ؤَُّّيَب اٌنَّجُِِّ إِرَا خَبءَنَ اٌُّْؤِِْنَبدُ ُّجَبِّعْنَهَ عٍَََ ؤَْْ ٌَب ُّشْشِوَْٓ ثِبٌٍَّوِ شَْْئًب ًٌََب َّسْشِلَْٓ ًٌََب َّضِْٔينَ ًٌََب َّمْزٍَُْٓ ؤًٌََْبدَىَُّٓ ًٌََب َّإْرِينَ ثِجُيْزَبٍْ َّفْزَشِّنَوُ ثََْْٓ ؤَّْذِّيَِّٓ ًَؤَسْخٍُِيَِّٓ ًٌََب َّعْظِْنَهَ فِِ َِعْشًُفٍ فَجَبِّعْيَُّٓ ًَاسْزَغْفِشْ ٌَيَُّٓ اٌٍَّووَ إَِّْ اٌٍَّووَ غَفُوٌسٌ سَزِوٌُْ }[الدّزسنوخ: 80], فػإذا أقػررف بايعيف النبي  , كفي قصتنا ىذه, جاءت فىاطًمىػةي ابٍنىػةي عيتٍبىػةى, لتبػايع النبػي  , كقػرأ عمييػا الآيػة, فعنػدما كصػؿ لقكلػػو تعػالى: "وَلاَ يَسْــرِقْنَ وَلاَ يَــزْنِينَ", كضػػعت يػػدىا عمػى رأسػػيا مػػف الحيػاء, فأُعْجِــب النبػػي  مػػف حيائيا, ككيؼ لا ييعٍجىب مف حيائيػا, كىػك زينػة ليػا كعامميػا عمػى اجتنػاب القبػائح كالمنكػرات, كتحصػؿ بػو عمى العفَّ ة كالطيارة كالنقاء, فما أجمؿ تمؾ المرأة التي ترتدم ثػكب الحيػاء, فالحيػاء كمػو خيػر يقػكؿ تعػالى: {فَدَبءَرْوُ إِزْذَاىَُّب رَّْشِِ عٍَََ اسْزِسَْْبءٍ}[اٌمظض: 05]. ومشيد آخر من المشاىد النسائية, المستحسنة لدى النبي , حيث جاء في الحديث الذم أخرجو البخارم, مف حديث سىعٍدً بٍفً أىبًي كىقَّاصو , قىاؿى: اسٍتىأٍذىفى عيمىري  عىمىى رىسيكؿً المَّوً  كىعًنٍدىهي ُ)) جامع معمر بف راشد , بىابي الر زٍؽً كىميبىايىعىةً النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى (ُُ/ ْْٔحََُِِ), أخرجو معمر: عىفً الز ىٍرًم , عىفٍ عيرٍكىةى, عىفٍ عىائًشىةى  قىالىتٍ: ... الحديث, كأخرجو البخارم في صحيحو, كًتىابي تىفٍسًيرً القيرٍآفً , بىابي {إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُيَاجِرَاتٍ } [الممتحنة: َُ]ٔ/ َُٓحُْٖٗ), كأخرجو مسمـ في صحيحو, كًتىابي الإًٍمىارىةً , بىابي كىيٍفًيَّةً بىيٍعىةً الن سىاءً (ّ/ ُْٖٗحُٖٔٔ), ككلاىما (البخارم , كمسمـ) بمعناه, كأخرجو أحمد في مسنده, ميسٍنىدي الص د يقىةً عىائًشىةى , (ِْ/ ٓٗح ُِٕٓٓ), كأخرجو ابف حباف في صحيحو, كًتىابي الس يىرً , بىابي بىيٍعىةً الأٍىئًمَّةً كىمىا ييسٍتىحىب لىييـٍ (َُ/ ُْٖحْْٓٓ), كأخرجو عبد الرزاؽ الصنعاني في مصنفو, كًتىابي أىىٍؿً الٍكًتىابً , بىيٍعىةي الن سىاءً (ٔ/ ٕحِٕٖٗ), كالجميع (أحمد, كابف حباف, كعبد الرزاؽ ), مف طريؽ الزىرم , بو بمثمو, (إلا أف أحمد شؾ, كقاؿ الزىر م أك غيره ). ِ)) رجالو كميـ ثقات, ك ا سناده متصؿ, قمت: الحديث إسناده صحيح, قاؿ الألباني: صحيح الإسناد, التعميقات الحساف عمى صحيح ابف حباف (ٕ/ ٗح ّْٕٓ), قاؿ المحقؽ شعيب الأرناؤكط : حديث صحيح, رجالو ثقات رجاؿ الشيخيف, مسند أحمد (ِْ/ ٓٗ).

عدد الصفحات ١١٤

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ َُٗ نًسىاءه مًفٍ قيرىيٍشو (ُ) ييكىم مٍنىوي كىيىسٍتىكٍثًرٍنىوي , عىالًيىةن أىصٍكىاتيييفَّ (ِ), فىمىمَّا اسٍتىأٍذىفى عيمىري قيمٍفى يىبٍتىدًرٍفى الحًجىابى (ّ), فىأىذًفى لىوي رىسيكؿي المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى كىرىسيكؿي المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى يىضٍحىؾي, فىقىاؿى عيمىري : أىضٍحىؾى المَّوي سًنَّؾى يىا رىسيكؿى المَّوً, قىاؿى : "عَجِبْتُ مِنْ ىَؤُلاَءِ اللاَّتِي كُنَّ عِنْدِي, فَمَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ " قىاؿى عيمىري : فىأىنٍتى يىا رىسيكؿى المَّوً كينٍتى أىحىؽَّ أىفٍ يىيىبٍفى (ْ), ثيـَّ قىاؿى : أىمٍ عىديكَّاتً أىنٍفيسًيًفَّ, أىتىيى بٍنىنًي كىلاى تىيىبٍفى رىسيكؿى المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى؟ قيمٍفى : نىعىـٍ, أىنٍتى أىفىظ كىأىغٍمىظي (ٓ) مًفٍ رىسيكؿً المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى, قىاؿى رىسيكؿي المَّوً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجِّا (ٙ) إِلاَّ سَمَكَ فَجِّا غَيْرَ فَجّْكَ "(ٕ), كيضحؾ النبي  متعجبان مف فعؿ النساء اللاتي كفَّ عنده يطمبف الكثير مف الإجابات لأمكر تى خي ص يي ف, كىي العطايا كالنفقة, كىذا الاستحساف الذم أظيره النبي  ضاحكان, يحمؿ بيف ثناياه رضاه  ُ)) قد يتبادر لمذىن قول: عندما جاء عمر أسرعف لمحجاب, كىذا يعني: أنيفَّ لـ يكفَّ محتجبات أماـ النبي  , كىذا صحيح, كتفسير ذلؾ: أف ىؤلاء النساء ىفَّ مف أزكاج النبي  جمسف معو يسألنو العطاء, كا ذا كاف معيف غير نسائو فإنيف –جزمان - كفَّ يرتديف حجابيف, ككلاـ عمر  معيف كاف مف كراء حجاب (كالله أعمـ), كىذا قالو ابف حجر: "كعنده نسكة مف قريش ىف مف أزكاجو, كيحتمؿ: أف يككف معيف مف غيرىف , لكف قرينة قكلو: يستكثرنو يؤيد الأكؿ, كالمراد : أنيف يطمبف منو أكثر مما يعطييف", فتح البارم لابف حجر (ٕ/ ْٕ). ِ)) يستكثرنو, أم: يطمبف إجابات كثيرة أك عطاء, وعا لية أصواتين, إما قبؿ النيي, أك لاجتماعيف حصؿ لغط, أك فييف جييرة الصكت, أك لعمميف عفكه كصفحو  , انظر: عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُٓ/ ُُٖ). ّ)) (يبتدرن الحجاب) أم: يتسارعف إليو, شرح القسطلاني (ٓ/ َُّ). ْ)) (وَلاَ تَيَبْنَ ) أىمٍ : كىلاى تيعىظ مٍفى , مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمملا عمي القارم (ٗ/ ّْٖٗ). ٓ)) قاؿ النككم : "الفظ والغميظ, بًمىعٍننى كىىيكى عًبىارىةه عىفٍ شًدَّةً الٍخيميؽً كىخيشيكنىةً الٍجىانًبً قىاؿى الٍعيمىمىاءي : كىلىيٍسىتٍ لىفٍظىةي أىفٍعىؿى ىينىا لًمٍميفىاضىمىةً بىؿٍ ىًيى بًمىعٍنى ى فىظ غىمًيظه قىاؿى الٍقىاضًي : كىقىدٍ يىصًح حىمٍمييىا عىمىى الٍميفىاضىمىةً كىأىفَّ الٍقىدٍرى الَّذًم مًنٍيىا فًي النَّبًي  ىيكى مىا كىافى مًفٍ إًغٍلاىظًوً عىمىى الٍكىافًرًيفى كىالٍمينىافًقًيفى , كىمىا قىاؿى تىعىالىى: {جَاىِدِ الكفار والمنافقين واغمظ عمييم} كىكىافى يىغٍضىبي كىييغٍمًظي عًنٍدى انٍتىيىاؾً حيريمىاتً المَّوً تىعىالىى كىالمَّوي أىعٍمىـي , كىفًي ىىذىا الٍحىدًيثً فىضٍؿي ليف الجانب كالحمـ كالرفؽ , مالـ ييفىك تٍ مىقٍصيكدنا شىرٍعًيًّا قىاؿى المَّوي تىعىالىى: {وَاخْفِضْ جناحك لممؤمنين} كىقىاؿى تىعى الىى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظِّا غَمِيظَ الْقَمْبِ لانفضوا من حولك} كقاؿ تعالى: {بالمؤمنين رؤف رَحِيمٌ }" ,شرح النككم عمى مسمـ (ُٓ/ ُٓٔ). ٔ)) (فجاً ), الفجكة: المكضع المتسع بيف الشيئيف, النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ّ/ ُْْ), كىقىاؿى عًيىاض: يحٍتىمؿ أىنو ضى رى بى مثلان لبعد الشَّيٍطىاف كأعكانو مف عمر, رىضًي الله تىعىالىى عىنوي, كىأىنو لاى سىبًيؿ لىييـ عىمىيٍيًـ, أىم : إًنَّؾ إًذا سمكت

عدد الصفحات ١١٥

لأثير (ّ/ ُْْ), كىقىاؿى عًيىاض: يحٍتىمؿ أىنو ضى رى بى مثلان لبعد الشَّيٍطىاف كأعكانو مف عمر, رىضًي الله تىعىالىى عىنوي, كىأىنو لاى سىبًيؿ لىييـ عىمىيٍيًـ, أىم : إًنَّؾ إًذا سمكت فًي أىمر بًمىعٍريكؼ أىك نيي عىف مينكر, تنفذ فًيوً كىلاى تتركو فييأس الشَّيٍطىاف مف أىف يكسكس فًيوً , فتتركو كتسمؾ غىيره, كىلىيٍسى الميرىاد بًوً الطَّرًيؽ عمى الٍحىقًيقىة", عمدة القارم شرح صحيح البخارم لمعيني (ُٓ/ ُُٖ). ٕ)) صحيح البخارم , كًتىابي بىدٍءً الخىمٍؽً , بىابي صًفىةً إًبٍمًيسى كىجينيكدًهً (ْ/ ُِٔحِّْٗ), قاؿ البخارم : حىدَّثىنىا عىمًي بٍفي عىبٍدً المَّوً, حىدَّ ثىنىا يىعٍقيكبي بٍفي إًبٍرىاىًيـى, حىدَّثىنىا أىبًي, عىفٍ صىالًحو, عىفً ابٍفً شًيىابو, قىاؿى : أىخٍبىرىنًي عىبٍدي الحىمًيدً بٍفي عىبٍدً الرَّحٍمىفً ابٍفً زىيٍدو, أىفَّ ميحىمَّدى بٍفى سىعٍدً بٍفً أىبًي كىقَّاصو, أىخٍبىرىهي أىفَّ أىبىاهي سىعٍدى بٍفى أىبًي كى قَّاصو, قىاؿى : ... الحديث.

عدد الصفحات ١١٥

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ َُُ عمى ما فعمف مف ابتدارىف الحجاب, فيك فريضة ممزمة مف الله  لمنساء, كرغـ اعتراض عمر  الذم ظفَّ أنيف لا يعظ مف النبي  , لقكلو: "يىا رىسيكؿى المَّوً كينٍتى أىحىؽَّ أىفٍ يىيىبٍفى"؛ إلا أف المشيد غير ذلؾ الذم ظنو عمر, كىك أف النبي  شعر أنيفَّ ذكات خيمؽ رفيع, ألا كىك الحياء, كىك مف الإيماف كمف الصفات الرائعة كالجميمة لمنساء, ككذلؾ فإنيف يجمسف في مجمس خير البشر, الذم أرسمو الله  رحمة لمعالميف فميذا كانت تمؾ النساء يجمسف مع النبي  كىفَّ في راحة كطمأنينة تام ة, كىذا أدعى لإبداء النبي  إعجابو بتصرفيف. وقال الْحَ كَم بْن عُتَيْبَة (ُ) في الحديث الذم أخرجو الدارمي : "كىافى ييعٍجًبيييـٍ فًي الٍمىرٍأىةً الٍحىائًضً أىفٍ تتىكىضَّأى كيضيكءىىىا لًمصَّلاىةً, ثيـَّ تيسىب حى المَّوى كىتيكىب رىهي فًي كىقٍتً الصَّلاىةً" (ِ) (ّ), نقؿ التابعي الجميؿ الحكـ, إعجابيـ كاستحسانيـ بأف تتكضأ المرأة كقت حيضتيا, كضكءىا لمصلاة, ثـ تسبح كتكبر, كىؤلاء الذيف نقؿ عنيـ, إما أف يككنكا مف الصحابة  , أك مف التابعيف الذيف سمع منيـ, كىذا الإعجابناتج عف حب يـ الشديد في اقتناص كؿ لحظات الحياة في ذكر الله  , كعدـ تضييع الأكقات التي تككف فييا المرأة حائضان ىكذا بدكف ذكر كتسبيح كتكبير, فإف الدعاء كالذكر لا تيشترط ليا الطيارة , كا ف كاف ُ)) الْحَكَم بْن عُتَيْبَة الكندم مكلاىـ أبك محمد, كيقاؿ: أبك عبد الله, كيقاؿ أبك عمر الككفي, كليس ىك الحكـ بف عتيبة ابف النياس, ركل عف أبي جحيفة, كزيد بف أرقـ , كقيؿ: لـ يسمع منو, كعبد الله بف أبي أكفى, ىؤلاء صحابة كشريح القاضي كقيس بف أبي حازـ كمكسى بف طمحة ... كغيرىـ مف التابعيف, تيذيب التيذيب لابف حجر(ِ/ ِّْ), كىتيكيف يى الٍحىكىـي بًالٍكيكفىةً سىنىةى خىمٍسى عىشٍرىةى كىمًائىةو , في خلافة ىشاـ بف عبد الممؾ, كىكىافى الٍحىكىـي بف عتيبة ثقة فقييان عىالًمنا عىالًينا رىفًيعنا كىثً يرى الٍحىدًيثً , الطبقات الكبرل لابف سعد (ٔ/ ِّْ). ِ)) سنف الدارمي , كًتىابه الطَّيىارىةً , بىابي : الٍحىائًضً تىكىضَّأي عًنٍدى كىقٍتً الصَّلاىةً (ُ/ ِٕٔح َُُُ), قاؿ الدارمي : أىخٍبىرىنىا ميحىمَّدي ابٍفي ييكسيؼى, حىدَّثىنىا يىحٍيىى بٍفي أىي كبى, قىاؿى : سىمًعٍتي الٍحىكىـى بٍفى عيتىيٍبىةى, يىقيكؿي : ... الحديث, تفرد بو الدارمي. ّ)) رجالو ثقات, ك ا سناده متصؿ إلى الحكـ, كفيو, مُحَمَّد بْن يُوسُف الفِرْيَابِي, قاؿ ابف حجر: ثقة فاضؿ, يقاؿ: أخطأ في شيء مف حديث سفياف, كىك مقدـ فيو مع ذلؾ عندىـ عمى عبد الرزاؽ , تقريب التيذي ب (ص: ُٓٓ), قمت: خطأه في ركايتو عف سفياف, كىذا لا يضر بحديثنا, فينا ركايتو عف يحي بف أيكب, أما يَحْيَى بْن أَيُّوب, قاؿ ابف حجر: لا بأس بو, تقريب التيذيب (ص: ٖٖٓ), قاؿ يحيى بف معيف: صىالح الحىدًيث, مف كلاـ أبي زكريا يحيى بف معيف في الرجاؿ (ص: ٕٓ), كقاؿ مرة : لىيٍسى بًوً بىأٍس, تاريح ابف معيف - ركاية الدارمي (ص: ِّٓ), ذكره ابف حباف في الثقات (ٕ/ ْٗٓ), قاؿ أبك داكد: ثقة, تيذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ لممزم (ُّ/ ِّّ), قاؿ الذىبي: ثقة, الكاشؼ (ِ/ ُّٔ), كقاؿ النسائي: ليس بو بأس, كقاؿ مرة : ليس بالقكم , تيذيب التيذيب لابف حجر(ُُ/ ُٕٖ), قمت: صدكؽ, أما بالنسبة لمٍحىكىـ بٍف عيتىيٍبىة, قاؿ ابف حجر: ثقة ثبت فقيو, إلا أنو ربما دلس, تقريب التيذيب (ص: ُٕٓ), كقد ك ضعو ابف حجر في المرتبة الثانية مف مراتب المدلسيف, طبقات المدلسيف (ص: َّ), فلا يضر تدليسو, قمت: الحديث إسناده حسف, ك ىك مقطكع مف قكؿ الحكـ, قاؿ المحقؽ حسيف سميـ أسد: إسناده صحيح, حاشية سنف الدارمي (ُ/ ِٕٔ).

عدد الصفحات ١١٦

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُُ الأفضؿ كالأحسف الطيارة (ُ), كىذا ما أبمغ بو النبي  أـ المؤمنيف عىائًشىةى رضي الله عنيا, حيث قالت في الحديث الذم أخرجو البخارم: خىرىجٍنىا مىعى النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى لاى نىذٍكيري إًلاَّ الحىجَّ, فىمىمَّا جًئٍنىا سىرًؼى (ِ) طىمًثٍتي, فىدىخىؿى عىمىيَّ النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى كىأىنىا أىبٍكًي, فىقىاؿى : "مَا يُبْكِيكِر " قيمٍتي : لىكىدًدٍتي كىالمَّوً أىن ي لىـٍ أىحي جَّ العىاـى, قىاؿى : "لَعَمَّكِ نُفِسْتِ (ّ)ر" قيمٍتي : نىعىـٍ, قىاؿى : "فَإِنَّ ذَلِكِ شَيْءٌ كَتَبَوُ المَّوُ عَمَى بَنَاتِ آدَمَ, فَافْعَمِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ, غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْيُرِي" (ْ), ىذا بلاغ كاضح مف النبي  , بأف الحائض تذكر كتدعك ما تريد, كىي في حيضتيا, كىناؾ احتماؿ آخر لسعجاب في كضكء الحائض, ألا كىك, أف الكضكء ىك تعبير عف النظافة, كالمرأة في ىذه الأكقات تحتاج, لأف تستمر في التنظيؼ كمحاكلة لإزالة أم نكع مف النجاسات التي قد تمـ بيا. المطمب الرابع : الإعجابات النسائية وتُعْجَب النساء في أشياء محببة ومستحسنة, كىذا كما حدث مع بنت النبي  فاطمة الزىراء رضي الله عنيا, فقد أخرج البخارم مف حديث عىائًشىةى أيـ الٍميؤٍمًنًيفى رىضًيى المَّوي عىنٍيىا قىالىتٍ : مىا رىأىيٍتي أىحىدنا مًفى النَّاسً كىافى أىشٍبىوى بًالنَّبًي صىمَّ ى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى كىلاىمنا كىلاى حىدًيثنا كىلاى جًمٍسىةن مًفٍ فىاطًمىةى, قىالىتٍ : كىكىافى النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى إًذىا رىآىىا قىدٍ أىقٍبىمىتٍ رىحَّبى بًيىا, ثيـَّ قىاـى إًلىيٍيىا فىقىبَّمىيىا, ثيـَّ أىخىذى بًيىدًىىا فىجىاءى بًيى ا حىتَّى ييجٍمًسىيىا فًي مىكىانًوً, كىكىانىتٍ إًذىا أىتىاىىا النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى رىحَّبىتٍ بًوً, ثيـَّ قىامىتٍ إًلىيٍوً فىقىبَّمىتٍوي, كأىنَّيىا دىخىمىتٍ عىمىى النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى فًي مىرىضًوً الَّذًم قيبًضى فً يوً, فىرىحَّبى كىقىبَّمىيىا, كىأىسىرَّ إًلىيٍيىا, فىبىكىتٍ, ثيـَّ أىسىرَّ إًلىيٍيىا, فىضىحًكىتٍ, فىقيمٍتي لًمن سىاءً : إًفٍ كينٍتي لأىىرىل أىفَّ لًيىذًهً الٍمىرٍأىةً فىضٍلان عىمىى الن سىاءً, فىإًذىا ىًيى مًفى الن سىاءً, بىيٍنىمىا ىًيى تىبٍكًي إًذىا ىًيى تىضٍحىؾي, فىسىأىلٍتييىا: مىا قىاؿى لىؾً؟ قىالىتٍ : إًن ي إًذنا لىبىذًرىةه (ٓ), فىمىمَّا قيبًضى النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى, فىقىالىتٍ : أىسىرَّ إًلىيَّ فىقىاؿى : "إِنّْي مَيّْتٌ" , فىبىكىيٍتي, ثيـَّ أىسىرَّ إًلىيَّ فىقىاؿى : "إِنَّكِ أَوَّلُ أَ ىْمِي بِي لُحُوقًا", فىسيرًرٍتي ُ)) لمحائض الكثير مف الأحكاـ, التي تشعبت فييا أقكاؿ العمماء, لسنا بصددىا في ىذا البحث. (ِ) مىكٍضًعه قيربى مىكَّة, بو تزكج رىسيكٍؿ الله صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى ميمكنة كىناؾ بنى عمييا كىناؾ تكفيت, الأماكف, ما اتفؽ لفظو كافترؽ مسماه (ص: ِٗٓ). ّ)) نَفِسَتِ المرأةُ ونُفِسَتْ , فىيًيى مىنٍفيكسىةه ك نيفىسىاء, إذا كلدت, فأما الحيض فلا يقاؿ فيو إلا نى فست, بالفتح, النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ٓ/ ٓٗ). ْ)) صحيح البخارم , كًتىابي الحىيٍض, بىابه : تىقٍضًي الحىائًضي المىنىاسًؾى كيمَّيىا إًلاَّ الطَّكىاؼى بًالٍبىيٍتً (ُ/ ٖٔحَّٓ), قاؿ البخارم : حىدَّثىنىا أىبيك نيعىيٍـو, قىاؿى : حىدَّثىنىا عىبٍدي العىزًيزً بٍفي أىبًي سىمىمىةى, عىفٍ عىبٍدً الرَّحٍمىفً بٍفً القىاسًـً, عىفً القىاسًـً بٍفً ميحىمَّدو, عىفٍ عىائًشىةى  , قىالىتٍ: ... الحديث. ٓ)) البذر: الذم يفشي السر كيظير ما يسمعو, النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ُ/ َُُ).

عدد الصفحات ١١٧

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُِ بًذىلًؾى كىأىعٍجىبىنًي (ُ) (ِ), في ىذا الحديث يتجسد أجمؿ المعاني, في الحب كالشكؽ كالكفاء, فيا ىي فاطمة رضي الله عنيا , تيعٍجىب بما أخبرىا بو أبييا النبي  بعد البكاءكالحزف, فبكائيا بداية الأمر ؛ لأف النبي  أخبرىا بأنو ميت, -أم: أف أجمو  قد اقترب -, كسركرىا كا عجابيا كاف بعد أف أخبرىا, بأنيا أكؿ مف سيمحؽ بو مف أىمو, كىذا ىك الأمر المستحسف لدييا, ففي البداية بكت كحزنت لمفراؽ, كسرَّت لمقاء بعد ذلؾ, فالمكت عندىا ىي ف كلا حساب لو في مقابؿ لقاء الأب النبي  , فما أجممو مف لقاء لقاء المصطفى  بابنتو عند رب العالميف, في جناف النعيـ, فحيؽَّ لفاطمة أف تفرح كتيعٍجىب بو بعد إخبارىا. وتُعْجَب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنيا بشأن المرأة مع ابنتييا, كما جاء في الحديث الذم أخرجو مسمـ, مف حديث عىائًشىةى رضي الله عنيا , أىنَّيىا قىالىتٍ : جى اءىتٍنًي مًسٍكًينىةه تىحٍمًؿي ابٍنىتىيٍفً لىيىا, فىأىطٍعىمٍتييىا ثىلاىثى تىمىرىاتو, فىأىعٍطىتٍ كيؿَّ كىاحًدىةو مًنٍييمىا تىمٍرىةن, كىرىفىعىتٍ إًلىى فًييىا تىمٍرىةن لًتىأٍكيمىيىا, فىاسٍتىطٍعىمىتٍيىا ابٍنىتىاىىا, فىشىقَّتً التَّمٍرىةى, الَّتًي كىانىتٍ تيرًيدي أىفٍ تىأٍكيمىيىا بىيٍنىييمىا, فىأىعٍجىبىنًي شىأٍنييىا, فىذىكىرٍتي الَّذًم صىنىعىتٍ لًرىسيكؿً اللهً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى, فىقىاؿى : "إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَيَا بِيَا الْجَنَّةَ, أَوْ أَعْتَقَيَا بِيَا مِنَ النَّارِ" (ّ), استحسنت عائشة رضي الله عنيا ما فعمتو تمؾ المرأة, مف الإيثار كالرحمة التي أبدتيا مع ابنتييا, اللاتي يبدك لمناظريف بأنيما كانتا في حالة مف الجكع الشديد, ككذلؾ المرأة, كالدليؿ عمى أنيا كانت تنكم أكؿ التمرة الثالثة لكلا أنيما استطعمتاىا, يقكؿ فيصؿ المبارؾ, معم قان عمى القصة: "في ىذا الحديث: فضؿ الإيثار عمى النفس, كرحمة الصغار, كمزيد الإحساف كالرفؽ بالبنات, كأفَّ ذلؾ سبب لدخكؿ الجنة كالعتؽ مف النار" (ْ), فالأـ تضحي بكؿ ما تممؾ مف أجؿ إسعاد أبنائيا كبناتيا, فيي منبع الرحمة كالحناف. ُ)) الأدب المفرد , بىابي قًيىاـً الرَّجيؿً لأًىخًيوً (ص: ِّٔحْٕٗ), قاؿ البخارم: حىدَّثىنىا ميحى مَّدي بٍفي الٍحىكىـً قىاؿى : أىخٍبىرىنىا النَّضٍري قىاؿى : حىدَّثىنىا إًسٍرىائًيؿي قىاؿى : أىخٍبىرىنىا مىيٍسىرىةي بٍفي حىبًيبو قىاؿى : أىخٍبىرىنًي الٍمًنٍيىاؿي بٍفي عىمٍروك قىاؿى : حىدَّثىتٍنًي عىائًشىةي بًنٍتي طىمٍحىةى, عىفٍ عىائًشىةى أيـ الٍميؤٍمًنًيفى رىضًيى المَّوي عىنٍيىا قىالىتٍ : ... الحديث, كأخرجو البخارم في صحيحو, كًتىابي المىنىاقًبً , بىابي عىلاىمىاتً الن بيكَّةً فًي الإًسٍلاىـً (ْ/ َِّحِّّٔ), مف طريؽ زكرياء , كأخرجو مسمـ في صحيحو, كتاب فىضىائًؿً الصَّحىابىةً رىضًيى اللهي تىعىالىى عىنٍييـٍ , بىابي فىضىائًؿً فىاطًمىةى بًنٍتً النَّبًي عىمىيٍيىا الصَّلاىةي كىالسَّلاىـي (ْ/ َُْٗحَِْٓ), مف طريؽ أبي عكانة, ككلاىما (زكرياء , كأبك عكانة) مف حديث عائشة  ,بمعناه. ِ)) رجالو كميـ ثقات, ك ا سناده متصؿ, قمت: الحديث إسناده صحيح, قاؿ الألباني: صحيح, صحيح الأدب المفرد (ص: ّٓٓ). ّ)) صحيح مسمـ, كتاب الٍبًر كىالص مىةً كىالآٍدىابً , بىابي فىضٍؿً الإًٍحٍسىافً إًلىى الٍبىنىاتً (ْ/ َِِٕحَِّٔ), قاؿ مسمـ: حىدَّثىنىا قيتىيٍبىةي بٍفي سىعًيدو, حىدَّثىنىا بىكٍره يىعٍنًي ابٍفى ميضىرى, عىفً ابٍفً الٍيىادً, أىفَّ زًيى ادى بٍفى أىبًي زًيىادو, مىكٍلىى ابٍفً عىيَّاشو, حىدَّثىوي عىفٍ عًرىاؾً ابٍفً مىالًؾو, سىمًعٍتيوي ييحىد ثي عيمىرى بٍفى عىبٍدً الٍعىزًيزً, عىفٍ عىائًشىةى, أىنَّيىا قىالىتٍ : ... الحديث. ْ)) تطريز رياض الصالحيف (ص: ُٗٗ).

عدد الصفحات ١١٨

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُّ أرسمت بنت رواحة رضي الله عنيا زوجيا لمن بي  لتُشْ يِ دْ ه عمى ما وىب زوجيا لابنيا, حيث جاء في الحديث الذم أخرجو مسمـ, مف طريؽ الن عٍمىافي بٍفي بىشًيرو, أىفَّ أيمَّوي بًنٍتى رىكىاحىةى (ُ), سىأىلىتٍ أىبىاهي (ِ) بىعٍضى الٍمىكٍىًبىةً مًفٍ مىالًوً لاًبٍنًيىا, فىالٍتىكىل (ّ) بًيىا سىنىةن ثي ـَّ بىدىا لىوي, فىقىالىتٍ : لاى أىرٍضىى حىتَّى تيشٍيًدى رىسيكؿى اللهً  عىمىى مىا كىىىبٍتى لاًبٍنًي, فىأىخىذى أىبًي بًيىدًم كىأىنىا يىكٍمىئًذو غيلاىـه, فىأىتىى رىسيكؿى اللهً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى, فىقىاؿى : يىا رىسيكؿى اللهً, إًفَّ أيـَّ ىىذىا بًنٍتى رىكىاحىةى أىعٍجىبىيىا أىفٍ أيشٍيًدىؾى عىمىى الَّذًم كىىىبٍتي لاًبٍنًيىا, فىقىاؿى رىسيكؿي اللهً  :"يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى ىَذَار" قىاؿى : نىعىـٍ, فىقىاؿى : "أَكُمَّيُمْ وَىَبْتَ لَوُ مِثْلَ ىَذَار" قىاؿى : لاى, قىاؿى : "فَلاَ تُ شْيِدْنِي إِذًا, فَإِنّْي لاَ أَشْيَدُ عَمَى جَوْرٍ (ْ)" (ٓ), كانت تمؾ المرأة تستحسف كتي حب أف يشيد رسكؿ الله  ىذه اليبة التي كىبيا الأب لابنيا, كىذا لمعرفتيا القاطعة بأف النبي  ىك خير الشاىديف, كىك مرسؿ مف رب العالميف, فشيادتو فييا كؿ الخير كالبركة, ليذا كانت تيعٍجًبيا أف يشيد النبي  , كدؿَّ عمى ذلؾ قكليا لزكجيا: "لاى أىرٍضىى حىتَّى تيشٍيًدى رىسيكؿى اللهً  عىمىى مىا كىىىبٍتى لاًبٍنًي", ك مف المحتمؿ: أنيا تعمـ أف الذم يشيد عميو النبي  لا رجعة فيو كلا لىعً ب, كالذم يشيد ليذا أنو لـ يكافؽ عمى اليبة مباشرة؛ حيث أنو ماطؿ سنة قبؿ اليبة, فيي رغبت في تأ كيد الأمر؛ إلا أف النبي  لـ يشيد عمى جكر أبدان, كردَّ الرجؿ دكف الشيادة, معم مان كمرشدان كمكج يان لو, بأف يعدؿ بيف أبنائو. ُ)) عَمْرَة بِنْت رَوَاحَة , أخت عبد الله بف ركاحة زكجة بشير بف سعد الأنصارم, كأـ النعماف بف بشير رضي الله عنيـ, لما كلدت النعماف بف بشير حممتو إلى رسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ, فدعا بتمرة فمضغيا, ثـ ألقاىا في فيو فحنكو بيا, فقالت: يا رسكؿ الله, ادع الله أف يكثر مالو ككلده, فقاؿ: أما ترضي ف أف يعيش كما عاش خالو حميدان , كقتؿ شييدان , كدخؿ الجنة, الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابف عبد البر (ْ/ ُٕٖٖ). ِ)) بَشِير بْن سَعْد الأنصارم , كىك ابف ثعمبة بف خلاس بف زيد بف مالؾ بف ثعمبة بف كعب بف الخزرج, كالد النعماف ابف بشير. شيد بدرنا, كقتؿ مع خالد بف الكليد بعيف التمر, في خلافة أبي بكر رضي الله عنو, معرفة الصحابة لابف منده (ص: ِِْ). ّ)) فالتوى بيا سنة, أم: مطميا, فتح البارم لابف حجر (ٓ/ ُِِ). ك قكلو لي الكاجد أم: مطمو يقاؿ لكاه بحقو يمكيو ليا كأصمو لكيا كىك مثؿ قكلو مطؿ الغنى ظمـ كقكلو فالتكل بيا أ م مطؿ مف ذلؾ كقكلو لا يمكل بعضيـ عمى بعض أم لا يمتفت إليو كلا يعرج عميو كلا يشتغؿ بو , مشارؽ الأنكار عمى صحاح الآثار لمقاضي عياض (ُ/ ّٔٔ). ْ)) قاؿ النككم : "فىمىيٍسى فًيوً أىنَّوي حىرىاـه ؛ لأًىفَّ الٍجىكٍرى ىيكى الٍمىيٍؿي عىفً الاًسٍتًكىاءً كىالاًعٍتًدىاؿً , كىكيؿ مىا خىرىجى عىفً الاًعٍتًدىاؿً فىييكى جكر سكاء كاف حىرىامنا أىكٍ مىكٍريكىنا, كىقىدٍ كىضىحى بًمىا قىدَّمٍنىاهي أىفَّ قىكٍلىوي صىمَّى المَّوي عىمىيٍوً كىسىمَّـى أىشٍيًدٍ عىمىى ىىذىا غىيٍرًم يىديؿ عىمىى أىنَّوي لىيٍسى بًحىرىاـو فىيىجًبي تىأٍكًيؿي الٍ جىكٍرً عىمىى أىنَّوي مىكٍريكهه كىرىاىىةى تىنٍزًيوو كىفًي ىىذىا الٍحىدًيثً أىفَّ ىًبىةى بىعٍضً الأٍىكٍلاىدً ديكفى بىعٍضو صىحًيحىةه , كىأىنَّوي إًفٍ لىـٍ يىيىبً الٍبىاقًيفى مًثٍؿى ىىذىا اسٍتيحًبَّ رىد الأٍىكَّؿً , قىاؿى أىصٍحىابينىا: ييسٍتىحىب أىفٍ يىيىبى الٍبىاقًيفى مًثٍؿى الأٍىكَّؿً , فىإًفٍ لىـٍ يىفٍعىؿً اسٍتيحًبَّ رىد

عدد الصفحات ١١٩

فٍ لىـٍ يىيىبً الٍبىاقًيفى مًثٍؿى ىىذىا اسٍتيحًبَّ رىد الأٍىكَّؿً , قىاؿى أىصٍحىابينىا: ييسٍتىحىب أىفٍ يىيىبى الٍبىاقًيفى مًثٍؿى الأٍىكَّؿً , فىإًفٍ لىـٍ يىفٍعىؿً اسٍتيحًبَّ رىد الأٍىكَّؿً كىلاى يىجًبي ", شرح النككم عمى مسمـ (ُُ/ ٕٔ). ٓ)) صحيح مسمـ, كًتىابي الٍيًبىاتً , بىابي كىرىاىىةً تىفٍضًيؿً بىعٍضً الأٍىكٍلاىدً فًي الٍيًبىةً (ّ/ ُِّْح ُِّٔ), قاؿ مسمـ: حىدَّثىنى ا أىبيك بىكٍرً بٍفي أىبًي شىيٍبىةى, حىدَّثىنىا عىمًي بٍفي ميسٍيًرو, عىفٍ أىبًي حىيَّافى, عىفً الشَّعٍبًي , عىفً الن عٍمىافً بٍفً بىشًيرو, ح كحىدَّثىنىا ميحىمَّدي ابٍفي عىبٍدً اللهً بٍفً نيمىيٍرو, كىالمَّفٍظي لىوي, حىدَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي بًشٍ رو, حىدَّثىنىا أىبيك حىيَّافى التَّيٍمًي , عىفً الشَّعٍبًي , حىدَّثىنًي الن عٍمىافي بٍفي بىشًيرو , أىفَّ أيمَّوي بًنٍتى رىكىاحىةى , ... الحديث.

عدد الصفحات ١١٩

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُْ وموقـــف آخـــر مـــن الإستحســـانات النســـائية وا عجـــابين لمـــا ىـــو جميـــل, كىػػػذا كػػػاف قبػػػؿ تحػػػريـ الاستمتاع (ُ) بالنسػاء, حيػث جػاء فػي الحػديث الػذم أخرجػو الػدارمي, أف الرَّبًيػع بػف سىػبٍرىة (ِ) قػاؿ: إف أبػاه سىػػػبٍرىة بٍػػػف مىعٍبىػػػد (ّ) حىدَّثىػػػوي : أىنَّييػػػـٍ سىػػػاريكا مىػػػعى رىسيػػػكؿً المَّػػػوً صىػػػمَّى اللهي عىمىيٍػػػوً كىسىػػػمَّـى فًػػػي حًجَّػػػةً الٍػػػكىدىاعً فىقىػػػاؿى : "اسْتَمْتِعُوا مِنْ ىَذِهِ النّْسَاءِ" كىالاًسٍتًمٍتىاعي عًنٍدىنىا: التَّزٍكًيجي (ْ) فىعىرىضٍنىا ذىلًؾى عىمىػى الن سىػاءً, فىػأىبىيٍفى أىفٍ لاى يىضٍػرًبفى بىيٍنىنىػػػا كىبىيٍػػػنىييفَّ أىجىػػػلان . فىقىػػػاؿى رىسيػػػكؿي المَّػػػوً  :"افْعَمُـــوا فىخىرىجٍػػػتي أىنىػػػا كىابٍػػػفي عىػػػـ لًػػػي مىعىػػػوي بيػػػرٍده (ٓ), كىمىعًػػػي بيػػػرٍده, كىبيػػػػرٍديهي أىجٍػػػػكىدي مًػػػػفٍ بيػػػػرٍدًم, كىأىنىػػػػا أىشىػػػػب مًنٍػػػػوي, فىأىتىيٍنىػػػػا عىمىػػػػى امٍػػػػرىأىةو فىأىعٍجىبىيىػػػػا شىػػػػبىابًي, كىأىعٍجىبىيىػػػػا بيػػػػرٍديهي , فىقىالىػػػػتٍ : بيػػػػػػػػػرٍده كىبيػػػػػػػػػرٍدو, كىكىػػػػػػػػػافى الأٍىجىػػػػػػػػػؿي بىيٍنًػػػػػػػػػي كىبىيٍنىيىػػػػػػػػػا عىشٍػػػػػػػػػرنا, فىبًػػػػػػػػػت عًنٍػػػػػػػػػدىىىا تًمٍػػػػػػػػػؾى المَّيٍمىػػػػػػػػػةى, ثيػػػػػػػػػـَّ غىػػػػػػػػػدىكٍتي, فىػػػػػػػػػإًذىا رىسيػػػػكؿي المَّػػػػوً صىػػػػمَّى اللهي عىمىيٍػػػػوً كىسىػػػػمَّـى قىػػػػائًـه بىػػػػيٍفى الػػػػر كٍفً كىالٍبىػػػػابً, فىقىػػػػاؿى : "يَــــا أَيُّيَــــا النَّــــاسُ, إِنّْــــي قَــــدْ كُنْــــتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاِسْتِمْتَاعِ مِـنَ النّْسَـاءِ, أَلاَ وَا ِنَّ المَّـوَ قَـدْ حَرَّمَـوُ إِلَـى يَـوْمِ الْقِيَامَـةِ (ٔ), فَمَـنْ كَـانَ عِنْـدَهُ مِـنْيُنَّ ُ)) والمُتْعَةُ , بالضـ كالكسر: اسـه لمتىمٍتيعً, كالمىتاعً, كأف تىتىزىكَّجى امرأةن تىتىمىتَّعي بيا أيامان, ثـ تي خىم ي سىبًيمىيا, القامكس المحيط لمفيركزآبادم (ص: ِٕٔ). ِ)) الرَّبِيع بْن سَبْرَة بْن مَعْبَد الٍجييىنًي الٍمىدىنًي . [الكفاة: ُُُ-َُِق]عىفٍ: أىبًيوً كىلىوي صيحٍبىةه, كىعىفٍ عيمىرى بٍفً عىبٍدً الٍعىزًيزً . كىعىنٍوي : ابٍنيوي عىبٍدي الٍمىمًؾً, كىعًمىارى ةي بٍفي غىزًيَّةى, كىعىبٍدي الٍعىزًيزً بٍف عيمىر بٍفي عىبٍدً الٍعىزًيزً, كىعىمٍريك بٍفي الٍحىارًثً, كىالمَّيٍثي, كىابٍفي لىيًيعىةى, كىخىمٍؽه , كىقىدٍ رىكىل عىنٍوي مًفٍ أىقٍرىانًوً الز ىٍرًم , كىعيمىري بٍفي عىبٍدً الٍعىزًيزً, كىيىزًيدي بٍفي أىبًي حىبًيبو , كىكىافى مًفٍ عيمىمىاءً التَّابًعًيفى, كىثَّقىوي الٍعًجٍمًي كىالنَّسىائًي , تاريح الإسلاـ لمذىبي (ّ/ ِّّ). ّ)) سَبْرَة بْن مَعْبَد بف عكسجة بف حرممة بف سبرة الجينيٌ, أبك ثريٌة- بفتح المثمثة ككسر الراء كتشديد التحتانية- كقيؿ: مصغٌر, صحابي, نزؿ المدينة كأقا ـ بذم المركة, كركل عنو ابنو الربيع, كذكر ابف سعد أنو شيد الخندؽ كما بعدىا, كمات في خلافة معاكية, الإصابة في تمييز الصحابة لابف حجر (ّ/ ِٔ-ِٕ). ْ)) زواج المتعة: كيسمى الزكاج المؤقت, كالزكاج المنقطع, كىك أف يعقد الرجؿ عمى المرأة يكمان أك أسبكعان أك شيران كسمي بالمتعة, فقو السنة لمسيد سابؽ (ِ/ ُْ). ٓ)) الْبُرْد, فالبرد نكع مف الثياب معركؼ, كالجمع أبراد كبركد, كالبردة الشممة المخططة. كقيؿ كساء أسكد مربع فيو صغر تمبسو الأعراب, كجمعيا برد. النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ُ/ ُُٔ), كىقىاؿى أىبيك الٍعىبَّ اسً الٍقيرٍطيبًي : الٍبيرٍدىافً الر دىاءي كىالإًٍزىاري , طرح التثريب في شرح التقريب لمعراقي (ٖ/ ُٖٔ).

عدد الصفحات ١٢٠

النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ُ/ ُُٔ), كىقىاؿى أىبيك الٍعىبَّ اسً الٍقيرٍطيبًي : الٍبيرٍدىافً الر دىاءي كىالإًٍزىاري , طرح التثريب في شرح التقريب لمعراقي (ٖ/ ُٖٔ). ٔ)) قاؿ ابف المنذر: جاء عف الأكائؿ, الرخصة فييا كلا أعمـ اليكـ أحدان يجيزىا , إلا بعض الرافضة , كلا معنى لقكؿ يخالؼ كتاب الله كسنة رسكلو , كقاؿ عياض: ثـ كقع الإجماع مف جميع العمماء عمى تحريميا , إلا الركافض ... كقاؿ الخطابي: تحريـ المتعة كالإجماع, إلا عف بعض الشيعة ... كقاؿ القرطبي : الركايات كميا متفقة عمى أف زمف إباحة المتعة لـ يطؿ كأنو حي ر ـ, ثـ أجمع السمؼ كالخمؼ عمى تحريميا , إلا مف لا يي مٍ تى فى تي إليو مف الر كافض, كجزـ جماعة مف الأئمة بتفرد ابف عباس بإباحتيا, فيي مف المسألة المشيكرة , كىي ندرة المخالؼ, فتح البارم لابف حجر (ٗ/ ُّٕ), قاؿ النككم: " كىفًي ىىذىا الٍحىدًيثً : التَّصٍرًيحي بًالٍمىنٍسيكخً كىالنَّاسًحً فًي حىدًيثو كىاحًدو مًفٍ كىلاىـً رىسيكؿً المَّوً صىمَّى المَّوي عىمىيٍوً كىسىمَّـى , كىحىدًيثً كينٍتي نىيىيٍتيكيـٍ عىفٍ زًيىارىةً الٍقيبيكرً فىزيكريكىىا, كىفًيوً التَّصٍرًيحي بًتىحٍرًيـً نًكىاحً الٍميتٍعىةً إًلىى يىكٍـً الٍقًيىامىةً ", شرح النككم عمى مسمـ (ٗ/ ُٖٔ).

عدد الصفحات ١٢٠

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُٓ شَيْءٌ, فَمْيُخَلّْ سَبِيمَيَا, وَلاَ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوىُنَّ شَيْئًا" (ُ) (ِ), ىذا الحديث يتحدث عف الاستمتاع بالنساء قبػؿ التحػريـ, كنػصَّ النبػػي  صػراحة عمػى تحريمػو, كىػػذا لا يػدخؿ ضػمف اىتمامنػا فػػي ىػذا البحػث, فيػػذا مجالػػو كاسػػع لسػػنا بصػػدده, كا نمػػا سػػنقتنص مػػف بػػيف ثنايػػا ىػػذا الحػػديث, إعجػػاب المػػرأة بشػػباب سػػبرة  , كا عجابيا ببػردة ابػف عمػو, الػذم كػاف يرافقػو فػي ذلػؾ اليػكـك أف المػرأة لفػت انتباىيػا شػباب سػبرة, كجمالػو, الذم كاف مختمفػان عػف ابػف عمػو الػذم كػاف يكبػره سػنان, كلػـ يتمتػع بيػذا الجمػاؿ, كتمػؾ الأناقػة, كػذلؾ جػذب تمػػؾ المػػرأة البػػرد الأجػػكد كالأجمػػؿ الػػذم كػػاف يرتديػػو ابػػف عمػػو, كمػػف ىنػػا نسػػتطيع القػػكؿ: بػػأف النسػػاء كمػػا الرجاؿ, تيعٍجىب بما ىك جميؿ كأنيؽ, كنأخذ مف ىذه القصة, أنو مف الضركرم أف يبدك الإنساف في أجمػؿ صكرة, حتى يككف مقبػكلان لػدل الآخػريف, كىػذه ليسػت دعػكة لأف يتػزيف الرجػاؿ لمنسػاء أك العكػس فيمػا حػرَّـ الله  , لا ! فإننػػا بتنػػا نعػػي تمامػػان حػػدكد ا فػػي ىػػذا الأمػػر, كلكػػف يتكجػػب عمػػى الإنسػػاف أف يحػػافظ عمػػى مظيػػره كىندامػػو, كىػػذا مػػا حػػضَّ عميػػو رسػػكلنا  , فقػػد أخػػرج مسػػمـ, مػػف حػػديث عىبٍػػدً اللهً بٍػػفً مىسٍػػعيكدو , عىفً النَّبًي  قىاؿى: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" (ّ) (ْ). المطمب الخامس: ما لا يعجبو الرجل من امرأتو كما أف ىناؾ أمكران كثيرة قد ييعٍجىب بيا الرجؿ بالمرأة, أك المرأة بالرجؿ, فإف ىناؾ أشياء في المرأة قد لا تىعجًب الرجؿ, ككذلؾ العكس, فيا ىك الحديث الذم أكرده البخارم, مف كلاـ عىائًشىةى رضي الله عنيا ُ)) سنف الدارمي , كىمًفٍ كًتىابً الن كىاحً , بىابي النَّيٍيً عىفٍ ميتٍعىةً الن سىاءً (ّ/ َُّْحُِِْ), قاؿ الدارمي : أىخٍبىرىنىا جىعٍفىري بٍفي عىكٍفو, عىفٍ عىبٍدً الٍعىزًيزً بٍفً عيمىرى بٍفً عىبٍدً الٍعىزًيزً, عىفٍ الرَّبًيعً بٍفً سىبٍرىةى, أىفَّ أىبىاهي, حىدَّثىوي : ... الحديث, كأخرجو مسمـ في صحيحو, كًتىابي الن كىاحً , بىابي نًكىاحً الٍميتٍعىةً, كىبىيىافً أىنَّوي أيبًيحى, ثيـَّ نيسًحى, ثيـَّ أيبًيحى, ثيـَّ نيسًحى, كىاسٍتىقىرَّ تىحٍرًيميوي إًلىى يىكٍـً الٍقًيىامىةً (ِ/ َُِٓح َُْٔ), مختصران , كأخرجو أحمد في مسنده, ميسٍنىدي الٍمىك ي يفى (ِْ/ ٖٔ-ٗٔحُُّٓٓ), كابف حباف في صحيحو, كًتىابي الن كىاحً , بىابه نًكىاحي الٍميتٍعىةً (ٗ/ ْْٓحُْْٕ), كىما (أحمد, كابف حباف) , بألفاظ متقاربة , كالجميع (مسمـ, كأحمد, كابف حباف), مف طريؽ عبد العزيز بف عمر, بو. ِ)) رجالو كميـ ثقات, ك ا سناده متصؿ, قمت: الحديث إسناده صحيح, قاؿ المحقؽ حسيف سميـ أسد: إسناده صحيح كالحديث عند مسمـ في النكاح, سنف الدارمي (ّ/ َُّْ), قاؿ الألباني: صحيح, التعميقات الحساف عمى صحيح ابف حباف (ٔ/ َِْ), قاؿ شعيب الأرنؤكط : رجالو ثقات رجاؿ الصحيح, حاشية مسند أحمد (ِْ/ ٗٔ). ّ)) صحيح مسمـ, كًتىابي الإًٍيمى افى , بىابي تىحٍرًيـً الٍكًبٍرً كىبىيىانًوً (ُ/ ّٗح ُٗ), قاؿ مسمـ: كىحىدَّثىنىا ميحىمَّدي بٍفي الٍميثىنَّى, كىميحىمَّدي بٍفي بىشَّارو, كىا ًبٍرىاىًيـي بٍفي دًينىارو, جىمًيعنا عىفٍ يىحٍيىى بٍفً حىمَّادو, قىاؿى ابٍفي الٍميثىنَّى: حىدَّثىنًي يىحٍيىى بٍفي حىمَّ ادو, أىخٍبىرىنىا شيعٍبىةي, عىفٍ أىبىافى بٍفً تىغٍمًبى, عىفٍ فيضىيٍؿو الٍفيقىيٍمًي , عىفٍ إًبٍرىاىًيـى النَّخىعًي , عىفٍ عىمٍقىمىةى, عىفٍ عىبٍدً اللهً بٍفً مىسٍعيكدو, عىفً النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى قىاؿى : ... الحديث.

عدد الصفحات ١٢١

عىفٍ فيضىيٍؿو الٍفيقىيٍمًي , عىفٍ إًبٍرىاىًيـى النَّخىعًي , عىفٍ عىمٍقىمىةى, عىفٍ عىبٍدً اللهً بٍفً مىسٍعيكدو, عىفً النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى قىاؿى : ... الحديث. ْ)) قاؿ ابف حجر: أَبَان بْن تَغْمِب, ثقة تكمـ فيو لمتشيع, تقريب التيذيب (ص: ٕٖ), كالحديث لا علاقة لو بفكر الشيعة.

عدد الصفحات ١٢١

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُٔ أنيا قالت: {ًَإِِْ اِْشَؤَحٌ خَبفَذْ ِِْٓ ثَؼٍِْيَب ُٔطٌُصًا ؤًَْ إِػْشَاضًب}[اٌنسبء: 217] قىالىتٍ: "ىيكى الرَّجيؿي يىرىل مًفى امٍرىأىتًوً مى ا لاى ييعٍجًبيوي, كًبىرنا (ُ) أىكٍ غىيٍرىهي, فىييرًيدي فًرىاقىيىا", فىتىقيكؿي : أىمٍسًكٍنًي كىاقٍسًـٍ لًي مىا شًئٍتى, قىالىتٍ : "فىلاى بىأٍسى إًذىا تىرىاضىيىا" (ِ) (ّ), الرجؿ لا ييعٍجىب –أحيانان -, كًبىر ان في زكجتو, أك غير ذلؾ, كما قاؿ القسطلاني في كممة (أك غيره ): "مف سكء خيمؽ أك خىمؽ" (ْ), كأمكر قد لا تستطيع معيا متابعة كمراعاة زكجيا, فيقرر بعد ذلؾ فراقيا, إف عدـ الإعجاب كالاستحساف لشيء ما, يدؿ عمى عدـ الرضى كالاشمئزاز, كىذا يكلد البعد عف ىذا الشيء الغير مرغكب بو, كنجد في حديثنا ىذا عدـ الرضا مف قبؿ الزكج لز كجتو في أمكر خىمٍقية أك خيميقية, فما كاف مف أمكر تستطيع المرأة تلاشييا كتغييرىا, فمتفعؿ, مف أجؿ الحفاظ عمى حياتيا كبيتيا مع زكجيا, كأما إف كانت أمكران خارجة عف حدكد قدرتيا, فقد تتفؽ معو عمى أمر يقبمو الطرفيف –كما قالت عائشة رضي الله عنيا -, كنقكؿ: إف ىذا الأمر لا يككف لممرأة فقط, بؿ كعمى الرجؿ أف يسعى في تغيير بعض المسمكيات كالطبائع البعيدة عف الأخلاؽ الحميدة, كالتي لا تحظى إعجاب المرأة, كلا المجتمع , كالتي يجب أف يتحمى بيا الزكجاف , كما أمرنا الله  كرسكلو  . المبحث الثاني الإعجاب ببعض المحاسن و الطيّْ بات إف النفس البشرية تميؿ للأشياء الطي بة كالحسنة, كتأبى كؿ خبيث كسيئ, فإف الله  جبمنا عمى ىذه النفسية, ليذا فإننا نستحسف كنيعٍجىب بكؿ ما ىك طي ب كحسف كجميؿ, كالطي بات كالمحاسف في ىذه الدنيا كثيرة, منيا : الفأؿ, كالرؤية, كالصكت, كالثكب, كغير ذلؾ مف تمؾ الأشياء الحسنة. ُ)) كِبَرًا: الكًبىري في السفٌ كقد كىبًرى الرجؿ يىكٍبىري كًبىران, أم : أسف, كمكبران أيضا, بكسر الباء. كيقاؿ: علاه المىكٍبًري. كالاسـ الكىبٍرىةي بالفتح. يقاؿ: عىمىتٍ فلانان كىبٍرىةه. ككىبيرى بالضـ يىكٍبيري, أم : عىظيـى, فيك كىبيره ككيباره. فإذا أفرط قيؿ: كيبَّاره بالتشديد. كالكبر بالكسر: العظمة, ككذلؾ الكبرياء. ككبر الشيء أيضان : معظمو, الصحاح تاج المغة كصحاح العربية لمجكىرم (ِ/ َُٖ). ِ)) صحيح البخارم , كًتىابي الص مٍحً , بىابي قىكٍؿً المَّوً تىعىالىى: { أَنْ يُصْمِحَا بَيْنَيُمَا صُمْحًا وَالصُّمْحُ خَيْرٌ (ّ/ ُّٖحِْٗٔ), قاؿ البخارم : حىدَّثىنىا قيتىيٍبىةي بٍفي سىعًيدو, حىدَّثىنىا سيفٍيىافي, عىفٍ ىًشىاـً بٍفً عيرٍكىةى, عىفٍ أىبًيوً , عىفٍ عىائًشىةى رىضًيى المَّوي عىنٍيىا: ... الحديث. ّ)) كفيو سُفْيَان بْ ن عُ يَ يْ نَ ة, سبؽ الحديث عنو في صفحة ( ُٓ ), كفيو ىِشَام بْن عُرْوَة , قاؿ ابف حجر: ثقة فقيو ربما دلس, تقريب التيذيب (ص: ّٕٓ), فقد كضعو ابف حجر في المرتبة الأكلى مف مراتب المدلسيف, طبقات المدلسيف (ص: ِٔ), فتدليسو لا يضر بحديثنا, قمت: الحديث مكقكؼ مف كلاـ أمنا عائشة رضي الله عنيا . ْ)) شرح القسطلاني (ْ/ َِْ).

عدد الصفحات ١٢٢

الإعدبثبد في ضٌء اٌسنخ اٌنجٌّخ ُُٕ المطمب الأول: الإعجاب بالفأل الحسن والتيمن, والرؤيا الحسنة يُعْجَ ــب النبي  بالفـأل الحــسن (ُ), حيث جػػػاء في الحديث الذم أخرج ػػو مسػػػػػمـ, مف حػػديث أىنىس  , أىف نىبًيَّ اللهً  قىاؿى: "لاَ عَدْوَى, وَلاَ طِيَرَةَ (ِ), وَيُعْجِبُنِ ي الْفَأْلُ : الْكَمِمَةُ الْحَسَنَةُ, الْكَمِمَةُ الطَّيّْبَةُ "(ّ) (ْ), قاؿ ابف حجر: "قاؿ الٍحىمًيمًي : كا نما كاف صمى الله عميو كسمـ ييعٍجًبيوي الٍفىأٍؿي ؛ لأف التشاؤـ سكء ظىف بالله تعالى, بغير سبب محقؽ, كالتفاؤؿ حسف ظىف بو, كالمؤمف مأمكر بحسف الظَّف بالله تعالى عمى كؿ حاؿ" (ٓ), كيعب ر النبي  في ركاية أخرل بالفأؿ الصالح, كما جاء في الحديث الذم أخرجو البخارم, مف حديث أىنىسو  , عىفً النَّبًي صمى الله عميو كسمـ قىاؿى : "لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ, وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ (ٙ): الكَمِمَةُ الحَسَنَةُ " (ٕ) (ٖ), قاؿ ابف منظكر في الحديث عف (الفأؿ الصَّالًحي : الٍكىمًمىةي الٍحىسىنىةي ): "كىىىذىا يىديؿ عىمىى أىف مًفى الفىأٍؿ مىا يىكيكفي صىالًحنا كىمًنٍوي مىا يىكيكفي غىيٍرى صىالًحو, كا ًنما أىحبَّ النبي  الفىأٍؿ؛ لأىف النَّاسى إًذا أىمَّمكا فائدةى المَّوً كرجىكٍا عائدىتو عًنٍدى كيؿ سىبىبو ضىعًيؼو أىك قكم فىييـٍ عىمىى خىيٍرو, كىلىكٍ غمًطكا فًي جًيىةً ُ)) الفأل, ميمكز فيما يسر كيسكء, كالطيرة , لا تككف إلا فيما يسكء, كربما استي عممت فيما يسر, يقاؿ: تفاءلت بكذا كتفألت عمى التخفيؼ كالقمب, كقد أكلع الناس بترؾ ىمزه تخفيفان , كمعنى التفاؤل, مثؿ: أف يككف رجؿ مريض فيتفاءؿ بما يسمع مف كلاـ, فيسمع آخر يقكؿ: يا سالـ, أك يككف طالب ضالة فيسمع آخر يقكؿ: يا كاجد, فيقع في ظن و أنو يبرأ مف مرضو كيجد ضالَّ تو, النياية في غريب الحديث كالأثر لابف الأثير (ّ/ َْٓ-َْٔ). ِ)) و الطّْيَرَة: ضًد الفىأٍؿ, كىىًيى فًيمىا ييكٍرىهي كالفىأٍؿ فًيمىا يستحىب, كالط يرىة لاى تىكيكفي إًلا فًيمىا يىسيكءي, كالفىأٍؿ يىكيكفي فًيمىا يحسيف كىفًيمىا يىسيكءي , لساف العرب لابف منظكر (ُُ/ ُّٓ). ّ)) صحيح مسمـ, كتاب السَّلاىـً , بىابي الط يىرىةً كىالٍفى أٍؿً كىمىا يىكيكفي فًيوً مًفى الش ؤٍـً (ْ/ ُْٕٔحِِِْ), قاؿ مسمـ: حىدَّثىنىا ىىدَّابي ابٍفي خىالًدو, حىدَّثىنىا ىىمَّاـي بٍفي يىحٍيىى, حىدَّثىنىا قىتىادىةي, عىفٍ أىنىسو, أىفَّ نىبًيَّ اللهً صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى قىاؿى : ... الحديث. ْ)) في الإسناد, قَتَادَة بْن دِعَامَة, سبؽ في صفحة (ٓٓ) كضعو ابف حجر في المرتبة الثالثة مف مراتب المدلسيف, طبقات المدلسيف(ص: ّْ), كقد صرَّ ح بالتحديث عند مسمـ في صحيحو, كتاب السَّلاىـً , بىابي الط يىرىةً كىالٍفىأٍؿً كىمىا يىكيكفي فًيوً مًفى الش ؤٍـً (ْ/ ُْٕٔحِِِْ), كجاء بو, [قاؿ]شيعٍبىةي سىمًعٍتي قىتىادىةى, ييحىد ثي عىفٍ أىنىسً بٍفً مىالًؾو , قمت: تدليسو لا يضر. ٓ)) فتح البارم لابف حجر (َُ/ ُِٓ). ٔ)) الصَّلاحُ , ضد الطلاح, صىمىحى يىصٍمىحي كيىصٍمحي صلاحان كصيميكحان , فىييكى صالحه كصميحه, الأٍىخًيرىة عىف ابٍف الأٍىعرىابًي, كىالٍجمع صيمىحاءي كصيميكحه , المحكـ كالمحيط الأعظـ لابف سيده (ّ/ ُِٓ). ٕ)) صحيح البخارم , كًتىابي الط ب , بىابي الفىأٍؿً (ٕ/ ُّٓحٕٔٓٓ), قاؿ البخارم : حىدَّثىنىا ميسٍمًـي بٍفي إًبٍرىاىًيـى, حىدَّثىنىا ىًشىاـه, حىدَّثىنىا قىتىادىةي, عىفٍ أىنىسو رىضًيى المَّوي عىنٍوي, عىفً النَّبًي صىمَّى اللهي عىمىيٍوً كىسىمَّـى قىاؿى : الحديث. ٖ)) في الإسناد, ىِشَام بْن أبي عَبْد المَّو, الدَّسْتُوَائِيّ , سبؽ في صفحة (ُٕ), قمت: ك الحديث لا علاقة لو بالقدرية , كأما قَتَادَة, انظر: الحديث السابؽ.

عدد الصفحات ١٢٣