54 ٱلنذبِِِ } (1) , ألوف ألوف م ن النا يصل و عليه في الصلوات الخمس . أم ا الخامس : فظاهر , قد قال هو بنفسه {أنا ر سُ ولُ الِلَّ با لسَّ ي } (2) . أما الساد : فكانت قو ته الجسمانية على الكمال كما ثبت أ ركانة خلا برسول الِلَّ في بعض شعا مكة قبل أ يُ س ل فقال { يا رُك ان ةُ .. أ ل تـ تَّ ق ي الِلَّ تـ ق ب لُ م ا أ د عُ وك إ ل ي ه} فقال : لو أ عل - الِلَّ - ما تقول حق اا ل تـَّ بـ ع تُ ك " , فقال {أر أ ي ت إ ص ر ع تُ ك أ تـ ع ل ُ أ َّ م ا أ قُ ولُ ح ق } قال :" نع ", فل م ا بطش به أ ض ج ع ه ل يم ل ك م ن أمره شيئاا , ثم قال :" يا محمد .. عُ د " ف ص ر ع ه أيضاا , فقال :" يا محمد .. إ ذ ا ل ع ج ب ! " فقال { أع ج بُ م ن ذ ل ك إ ش ئ ت أ أُ ر ي ك هُ إ اتـَّ ق ي ت الِلَّ ت ب ع ت أ م ر ي} قال :" ما هو ؟ " قال {أد عُ و ل ك ه ذ ه ال َّ ج ر ة} , فدعاها فأقبلت حتى قفت بن يديه , فقال لها {ارج ع ي م ك ان ك} , فرج ركانة إلى قومه فقال :" يا بني عبد مناف .. ما رأيتُ أ س ر منه " , ثم أخبره بما رأى , ركانة (1) سورة الأحزا : الآية56 (2) أخرجه أحمد عن ابن عمر , لفظه {بُع ث تُ بـ ن ي د ي السَّاع ة با لسَّي ح تىَّ يـُع ب د الِلَُّ ح د هُ ل ش ر يك ل ه} .. يـُر اج : مسند أحمد برقم ي ( 5115 ,5667 ) الفتح الرباي22/40 برق731 ) الجام الصغير م فيض القدير 3/203 ,204 برق3152 . )
عدد الصفحات ٤٩55 هذا كا من الأقوياء المصارعن الم هورين (1) . أما شجاعته : فقد قال ابن عمر : م ا ر أ ي تُ أ ش ج ل أ نج د ل أ ج و د م ن ر سُ ول الِلَّ (2) . أما الساب : فلأ الأمانة الصدق م ن الصفات الجليلة له , كما قال النضر بن الحارث ل قريش : قد كا محمد فيك غلاماا ح د ثاا أرضاك فيك أصدقك حديثاا أعظمك أمانةا , حتى إذا رأيت في صدغيه ال يب جاءك بما جاءك قلت :" إنه ساحر " ! .. ل - الِلَّ - ما هو بساحر (3) . سأل هرقل عن حال الن أبا سفيا فقال :" هل كنت تتهمونه بالكذ قبل أ يقول ما قال ؟ " قال : ل (4) . أما الثامن : فلأنه ر م ى يوم بدر - كذا يوم حنن - جوه الكفار بقبضة ترا فل يـ ب ق م رك إل شُ غ ل بعينه , فانهزموا تمكَّ ن المسلمو منه قتلاا أسراا , فأمثال هذه م ن عجيب هداية يمينه . أم ا التاس : فلأ كو أ لد إسماعيل أص ا النبل في سال (1) يـُر اج : الإصابة 2/497 , 498 برق ( 2691 ) التاريخ الكبير 3/337 , 338 برق1146 ) تهذيب التهذيب3/287 برق542 . ) (2) أخرجه الدارمي في سننه 1/33 برق60 . ) (3) يـُر اج : الخصائص الكبرى1/282 ,283 الرحيق المختوم 83 ,84 (4) يـُر اج : السيرة النبوية لبن كث 3/499 - 501 ص يح مسل كتا الجهاد 3/1393 - 1397 برق1773 . )
عدد الصفحات ٥٠56 الزما غير محتاج إلى البيا , كا هذا الأمر مرغوباا له , كا يقول {ستـُ ف ت حُ ع ل ي كُ ُ الر مُ ي ك ف يكُ ُ الِلَُّ , ف لا يـ ع ج ز أ ح دُ كُ أ يـ ل هُ و بأ س هُ م ه} (1) , يقول {ارمُ وا ب ني إ سم اع يل ؛ ف إ َّ أ با كُ ك ا ر ام يا} (2) , يقول {من تـ ع لَّ الرَّ م ي ثمَُّ تـ ر ك هُ فـ ل ي س م نَّ ا} (3) . أما العاشر : فلأ النا دخلوا أفواجاا في دين الِلَّ في مدة حياته . أم ا الحادي ع ر : فم هور ي ع ف به المعاند أيضاا . أم ا الثاي ع ر : فقد صارت بنات الملوك الأمراء خادمةا ل لمسلمن في الطبقة الأ لى , منها شهربانو بنت يزدجرد كسرى فار ؛ كانت تحت الإمام الهمام الحسن . أم ا الثالث ع ر الراب ع ر : فلأ النجاشي - ملك الحب ة - منذر بن سا ى - ملك الب رين - ملك عما انقاد ا أسلموا , هرقل - قيصر الر م - أرسل إليه بهدية , المقوقس - ملك القبط - أرسل إليه ثلاث جوار غلاماا أسود بغلةا شهباء حمار اا أشهب فرساا (1) أخرجه مسل في ص ي ه : كتا الإمارة 3/1522 برق ( 1918 ) عن عقبة بن عامر , لفظه {س تـُف ت حُ ع ل ي كُ أ ر ضُو ي ك ف يكُ ُ ا} . (2) أخرجه البخاري عن سلمة بن الأكو ابن ماجة عن ابن عبا .. يـُر اج : ص يح البخاري : كتا المناقب /590 برق3507 ) سننابن ماجة : كتا الجهاد / 407 برق815 . ) (3) أخرجه مسل ابن ماجة عن عقبة بن عامر .. يـُر اج : ص يح مسل : كتا الإمارة 3/1522 برق ( 1919 ) سنن ابن ماجة : كتا الجهاد /407 برق814 . )
عدد الصفحات ٥١57 ثياباا غيرها . أم ا الخامس ع ر : فقد صل م ن أبناء الإمام الحسن إلى الخلافة , ألوف في أقالي مختلفة م ن الحجاز اليمن مصر المغر ال ام فار الهند غيرها , فاز ا بالسلطنة الإمارة العلية , سيظهر - إ شاء الِلَّ - المهدي م ن نسله ي كو خليفة الِلَّ في الأرض , ي كو الدين كله لِل َّ في عهده ال ري . أم ا الساد ع ر الساب ع ر : فلأنه ينادي ألوف ألوف جيلاا بعد جيل في الأ قات الخمسة بصوت رفي في أقالي مختلفة : ( أ ش ه دُ أ ل إ ل ه إ لَّ الِلَُّ أ ش ه دُ أ َّ س ي د نا محُ مَّ داا ر سُ ولُ الِلَّ ) , يصل ي عليه في الأ قات المذكورة غير المحصورين م ن المصلن , القراء يحفظو من وره , المفسر يفسر معاي فرقانه , الوعاظ يبلغو عظه , العلماء السلاطن يصلو إلى خدمته يسلمو عليه م ن راء البا يرجو شفاعته . ل ي صدق هذا الخبر في حق عيسى كما يدَّ عيه علماء بر تستانت ادعاءا باطلاا ؛ لأنه يدَّ عو أ الخبر المندرج في البا الثالث الخمسن م ن كتا أشعيا في حق عيسى , ق في هذا الخبر في حقه هكذا : ( ل ي س ل هُ م ن ظ ر جم ال , ر أ يـ ن اهُ لم ي كُ ن ل هُ م ن ظ ر اش تـ ه يـ ن اهُ مُ ه اناا , آخ رُ الر ج ال ر جُ لُ الأ ج ا مخُ تـ بر اا با لأ م ر اض , ك ا م ك تُ وماا ج هُ هُ م ز دُ لا لم نح س ب هُ , نح نُ ح س بـ ن اهُ ك أ بـ ر ص م ض رُ باا م ن الِلَّ مخ ضُ وعاا , الرَّ ش اء أ ي س ت قَّ ه ) .
عدد الصفحات ٥٢58 هذه الأ صاف ضد الأ صاف التي في الزبور المذكور , فلا ي صدق عليه كونه حسناا ل كونه قويا ا , كذا ل ي صدق عليه كونه متقلداا بالسي , ل كو نبله مسنونةا , ل انقياد الأغنياء , ل إرساله إليه الهدايا ؛ بل هو - على زع النصارى - أخذ ه أهانوه استهز أ ا به ضربوه بالسياط ثم صلبوه , ما كا له ز جة ل ابن , فلا ي صدق دخول البنات في بيته , ل كو أبنائه ب د ل آبائه رؤساء الأرض (1) . (1) إظهار الحق4/1143 - 1154 بتصرف
عدد الصفحات ٥٣59 المطلب الثاي ب ارة الإنجيل بالرسالة المحمدية الإنجيل معناه الب ارة ؛ ل م ا تضمَّ نه م ن ب رى الخلاص ل لإنسانية , لكن إنجيل المسيح ليس له جود الآ , هو معر ف بـ" العهد الجديد " . قد ظهرت أناجيل كثيرة تـُ ن س ب إلى تلاميذ المسيح , لكن الكنيسة لم تُ ق ر منها غير الأناجيل الأربعة : إنجيل متى , إنجيل مرقص , إنجيل لوقا , إنجيل يوحنا (1) . هناك إنجيل برنابا الذي ل ب ارةا صريحةا بالرسالة المحمدية في البا 33/2 من سفر التثنية في ال جمة العربية المطبوعة 1844 هكذا: ( ق ال : ج اء الرَّ م ن س يـ ن اء , أ ش ر ق ل ن ا م ن س اع ير , اس تـ ع ل ن م ن ج ب ل ف ار ا م ع هُ أُ لُ وفُ الأ ط ه ار في يم ين ه س ن ة م ن نا ر ) . ساعير اس لج بال فلسطن اس ل قرية م ن قرى الناصرة بن طبرية عكا (2) . فارا اس مكة بالعبرانية, ق يل : اس لج بال مكة , قد تُ ط ل ق على جبال الحجاز (3) . (1) قصة الأد154 , حياة المسيح 232 - 235 (2) معج البلدا3/171 (3) معج البلدا4/225
عدد الصفحات ٥٤60 فمجيئه م ن سيناء إعطاؤه التوراة ل موسى , إشراقه م ن ساعير إعطاؤه الإنجيل ل عيسى , استعلانه م ن جبل فارا إنزاله القرآ ؛ لأ فارا جبل م ن جبال مكة (1) . البا 21 من سفر التكوين في حال إسماعيل هكذا : ( ك ا الِلَُّ تـ ع الى م ع هُ , نم ى س ك ن في ال بـ ر يَّ ة , ص ار ش ابا ا يـ ر م ي با لس ه ام , س ك ن بـ ر يَّ ة ف ار ا , أ خ ذ ت ل هُ أُ م هُ ام ر أ ةا م ن أ ر ض م ص ر (2) . يمكن أ نق على إشارات ب ارات ) عديدة بالرسالة المحمدية في هذه الأناجيل , نذكر منها ما يلي : الب ارة الأ لى قول المسيح : ( أ مَّ ا أ نا ف م اض إ لى الَّ ذ ي أ ر س ل ني , ل ي س أ ح د م ن كُ ي س أ لُ ني : أ ي ن تم ض ي ؟! , ل ك ن لأ ي قـُ ل تُ ل كُ ه ذ ا ق د م لأ الح ُ ز ُ قـُ لُ وب كُ , ل ك ني أ قُ ولُ ل كُ ُ الح قَّ : إ نَّ هُ خ يـ ر ل كُ أ أ ن ط ل ق ؛ لأ نَّ هُ إ لم أ ن ط ل ق ل يأ ت يكُ ُ ال مُ ع ز ي , ل ك ن إ ذ ه ب تُ أُ ر س لُ هُ إ ل ي كُ , إ ذ ا ج اء ذ اك يـُ ب كَّ تُ ال ع الم ُ ع ل ى خ ط يَّ ة ع ل ى ب ر ع ل ى د يـ نُ ون ة .. أ مَّ ا ع ل ى خ ط يَّ ة ف إ نـَّ هُ ل يـُ ؤ م نُ و بي , أ مَّ ا ع ل ى ب ر ف إ ي ذ اه ب إ لى أ بي ل تـ ر ي أ ي ضاا , أ مَّ ا ع ل ى د يـ نُ ون ة ف لأ َّ ر ئ يس ه ذ ا ال ع الم ق د د ين ) (3) .. إنجيل يوحنا16. (1) إظهار الحق4/1134 ,1135 (2) المرج السابق 4/1135 (3) إنجيل يوحنا16
عدد الصفحات ٥٥61 عقَّ ب ال يخ عبد الكريم الخطيب على هذه الب ارة تعقيباا طيباا في قوله : ( ال مُ ع ز ي ) الذي ي ير إليه المسيح هو الذي يواسي المصابن فيما أصابه , قد أصيب أتبا المسيح فيما يـ ر م ي اليهودُ به المسيح م ن ز ر بهتا , ال مُ ع ز ي هنا هو محمد رسول الله الذي يقول ما أُ ن ز ل إليه م ن حق في المسيح . أم ا قوله : ( أ مَّ ا ع ل ى خ ط يَّ ة ف إ نـَّ هُ ل يـُ ؤ م نُ و ب ه ) فهو إشارة إلى اليهود , أنه بعد أ يسمعوا ما نزل م ن قرآ في شأ المسيح أمه يظل و على ما ه عليه م ن كفر به قذف له . أم ا قوله : ( أ مَّ ا ع ل ى ب ر ف إ ي ذ اه ب إ لى أ بي ل تـ ر ي أ ي ضا ) هذه إشارة إلى أتباعه , أنه بعد أ ي كه ي ض ل و م ن بعده , فلا ير نه على الصورة التي هي له أنه ب ر ؛ بل إنه ير فيه إلهاا , هيهات أ ير ا الإله . أم ا قوله : ( أ مَّ ا ع ل ى د يـ نُ ون ة ف إ َّ ر ئ يس ه ذ ا ال ع الم ق د د ين ) فهو عيد ل ليهود الذين دانوه اتهموه بال عوذة التضليل , رئيس هذا العالم هو المسيح ؛ لأنه رئيس هذا العالم الذي ظهر فيه , هو عالم الجماعة اليهودية (1) . الب ارة الثانية قول المسيح : ( إ كُ نـ تُ تحُ ب ون ني ف اح ف ظُ وا ص ايا ي , أ نا (1) الدين ضر رة حياة الإنسا187 ,188
عدد الصفحات ٥٦62 أط لُ بُ م ن الأ فـ يـُ ع ط يكُ مُ ع ز ياا آخ ر ل ي م كُ ث م ع كُ إ لى الأ ب د ) (1) . هذه ب ارة صريحة لم تت قق في رسالة خاتمة تبقى إلى قيام الساعة إل في الرسالة المحمدية (2) . الب ارة الثالثة قول المسيح : ( أ مَّ ا ال مُ ع ز ي الر حُ ال قُ دُ ُ الَّ ذ ي س يـُ ر س لُ هُ الأ ُ با سم ي فـ هُ و يـُ ع ل مُ كُ كُ لَّ ش ي ء يُ ذ ك رُ كُ ب كُ ل م ا قـُ ل تُ هُ ل كُ ) (3) . الب ارة الرابعة قول المسيح : ( م تى ج اء ال مُ ع ز ي الَّ ذ ي س أُ ر س لُ هُ إ ل ي كُ م ن الأ رُ حُ الح ق م ن ع ن د الأ يـ نـ ب ث قُ فـ هُ و يُ يرُ ي ... ت ه دُ أ نـ تُ أ ي ضاا ؛ لأ نَّ كُ م ع ي م ن ال ب ت د اء ) (4) . المُع ز ي إما أ تكو ترجمةا ل كلمة araclete أ Peraclyte , معناها محمد أ أحمد أ محمود , هذه ب ارة صريحة برسالة محمد . إ لم يكن معناها كذلك فإ المسيح قد كنى عن رسول الِلَّ محمد بـ" ال مُ ع ز ى " بدلا م ن محمد ؛ لأ الأ صاف التي ذُ ك ر ت في إنجيل يوحنا ل تنطبق إل على محمد رسول الِلَّ , كما أ اسمه (1) إنجيل يوحنا14 (2) الدين ضر رة حياة الإنسا189 (3 )إنجيل يوحنا: الإص اح 14 فقرة ( 26 . ) (4 )إنجيل يوحنا: الإص اح 15 فقرة ( 26 ,27. )
عدد الصفحات ٥٧63 رد صريحاا في إنجيل بر (1) . الب ارة الخامسة قول المسيح مخاطباا تلاميذه : ( إ َّ ي أُ مُ وراا ك ث ير ةا - أ ي ضاا - لأ قُ ول ل كُ , ل ك ن ل ت س ت ط يعُ و أ تح ت م لُ وا الآ ... أ مَّ ا م تى ج اء ذ اك رُ حُ الح ق فـ هُ و يـُ ر ش دُ كُ إ لى جم ي الح ق ؛ لأ نَّ هُ ل يـ ت ك لَّ ُ م ن نـ ف س ه , ب ل كُ ل م ا ي س م ُ يـ ت ك لَّ ُ ب ه يخُ بر ُ كُ بأ ُ مُ ور آت ي ة , ذ ل ك يمُ ج دُ ي ؛ لأ نَّ هُ يأ خُ ذُ مم َّ ا ي يخُ بر ُ كُ ) . قوله : ( أ مَّ ا م تى ج اء رُ حُ الح ق فـ هُ و يـُ ر ش دُ كُ إ لى جم ي الح ق ... يمُ ج دُ ي ؛ لأ نَّ هُ يأ خُ ذُ مم َّ ا ي يخُ بر ُ كُ ) (2) . أرى أ هذه الب ارة تضمنت أرب صفات لل مُ ب َّ ر به لم تت قق إل في سيدنا محمد : الأ لى : الإرشاد إلى جمي الحق , هذا هو إكمال ال ريعة التي أتى بها سيدنا محمد ؛ قال تعالى {كأمَلأتُ لَكُمأ دِ َ ٱلَأَوأمَ أ تأمَمأتُ َ ينَكُمأ وَأ ِسألَٰمَ دِين عَلَيأكُمأ نِعأمَتِ وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡأ اۡۚ فَمَنِ ٱضأطُرذ فِِ مََأمَصَة غَيأَ مُتَجَانِفر لِِِۡثأمر فَإِنذ ٱ للَّذَ غَفُور رذحِيم} (3) . الثانية : لأنه ل يتكل م ن نفسه ؛ بل كل ما يسم يتكل به , هذا ما أخبرنا الِلَّ تعالى به في قوله {وَٱلنذجأمِ إِذَا هَوَىٰ ١ مَا ضَلذ صَاحِبُكُمأ (1) محمد في الكتب المقدسة /14 ,15 (2) الدين ضر رة حياة الإنسا188 ,189 (3) سورة المائدةم ن الآية 3
عدد الصفحات ٥٨64 وَمَا غَوَىٰ ٢ وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلأهَوَىَٰٓ ٣ إِنأ هُوَ إِلَذ وَحۡأ يُوحَٰۡ } (1) . الثالثة : قوله ( يخُ بر ُ كُ بأ ُ مُ ور آت ي ة ) , قد أخبر النبي ببعض ما سيق في الزمن الآتي ب عده , منها علامات قيام الساعة التي نراها تت قق أمام أعيننا ر أ ي العن , سنفصل ذلك - بإذ الِلَّ تعالى - في الدليل الثالث م ن المطلب الخامس . الرابعة : قوله ( ذ ل ك يمُ ج دُ ي ) , قد مج َّ د النبي ذ كَّ ر أمته بعمق العلاقة بينه بن المسيح , ر د ذلك في أحاديث عديدة , منها : 1- أ شريعته ن صَّ ت على أ أ ي العزم م ن الرسل خمسة منه عيسى في قوله تعالى {وْلُواْ ٱلأعَزأمِ مِ ُ فَٱصأبِأ كَمَا صَبََ أ نَ ٱلر سُلِ } (2) قوله تعا{خَذأنَا مِنَ ٱلنذبِيِِ َ وَإِذأ أنَ مِيثَٰقَهُمأ وَمِنكَ وَمِن ن و حر وَإِبأرَٰهِيمَ خَذأنَا مِنأهُم مِِيثَٰقًا غَلِيظ َ وَمُوسََٰ وَعِيسََ ٱبأنِ مَرأيَمَُۖ وَأ ا} (3) . 2- قوله {أنا د ع و ةُ أ بي إ بـ ر اه ي , بُ ر ى أ خ ي ع يس ى , ر أ ت أُ م ي ح ن حم ل ت بي أ نَّ هُ خ ر ج م نـ ه ا نُ ور أ ض اء قُ صُ ور بُ ص ر ى با ل َّ ام , اس تـُ ر ض ع تُ في ب ني س ع د ب ن ب ك ر} (4) . 3- قوله { الذ ي نـ ف س ي ب ي د ه ل يُ وش ك نَّ أ يـ ن ز ل ف يكُ ُ اب نُ م ر يم ح ك ماا ع د لا فـ ي ك س ر الصَّ ل يب يـ ق تُ ل الخ ن ز ير ي ض الج ز ي ة ل يـ ق بـ لُ ه ا م ن (1) سورة النج : الآيات1 - 4 (2) سورة الأحقاف : الآية35 (3) سورة الأحزا : اية 7 (4) سبق تخريجه
عدد الصفحات ٥٩65 كاف ر , ي ف يضُ ال م الُ ح تىَّ ل يـ ق بـ ل هُ أ ح د , ح تىَّ ت كُ و السَّ ج د ةُ ال و اح د ةُ خ ير اا م ن الد نـ ي ا م ا ف يه ا} , ثم يقول أبو هريرة : اقـ ر أُ ا إ ش ئـ تُ قـ و ل هُ تـ ع الى {هألِ ٱلأكِتَٰبِ إِ َ وَإِن مِِنأ أ لَذ لََُؤأمِنَُذ بِهِۦ قَبألَ مَوأتِهِۦُۖ وَيَوأمَ ٱلأقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيأهِمأ شَهِيد ا} (1) (2) . الب ارة السادسة قول المسيح : ( م ا أ س ع د الزَّ م ن الَّ ذ ي س ي أ تي ف يه إ لى ال ع الم 28 صد قُ وي إ ي ر أ يـ تُ هُ ق دَّ م تُ ل هُ ال ح ام ك م ا ر آهُ كُ ل ن بي 29 لأ َّ ا تـ ع الى يـُ ع ط يهُ رُ ح هُ نـُ بـُ وَّ ةا 30 لمَّ ا ر أ يـ تُ هُ ام ت لأ تُ ع ز اا ق ائ لاا : يا محُ مَّ دُ .. ل ي كُ ن الِلَُّ م ع ك ل ي ج ع ل ني أ م لاا أ أ ص ل س يـ ر ح ذ ائ ك 31 لأي إ ن ل تُ ه ذ ا ص ر تُ ن ب ي اا ع ظ يماا قُ د الِلَّ ) (3 )(4) . هذا تأكيد لقوله تعالى {خَذَ ٱللَّذُ مِيثَٰقَ ٱلنذ َ ََإِذأ أ بِيِِ نَ لَمَآ ءَاتَيأتُكُم مِِن كِتَٰبر وَحِكأمَةر ثُمذ جَآءَ كُمأ رَسُول م صَدِِق لِِمَا مَعَكُمأ لتَُؤأمِنُُذ بِهِۦ وَلتََنصَُُنذ قأرَرأنَاۡۚ قَالَ فَٱ َ خَذأتُمأ عَلََٰ ذَٰلِكُمأ إِصۡأِيِۖ قَالُوٓاْ أ َ قأرَرأتُمأ وَأ َ هُۥۡۚ قَالَ ءَأ شأهَدُواْ نَا۠ مَعَكُم مِِنَ ٱلشذٰهِدِين َ وَأ} (5) . (1) سورة النساء : الآية159 (2) متفق عليه .. يـُر اج : ص يح البخاري : كتا أحاديث الأنبياء581 برق3448 ) ص يح مسل : كتا الإيما 1/135 برق242 . ) (3 )إنجيل بر41/27 (4) محمد في الكتب المقدسة /12 ,13 (5) سورة آل عمرا : الآية 81
عدد الصفحات ٦٠66 الب ارة السابعة قول المسيح في إنجيل برنابا : ( ل ك نَّ تـ ع ز ي تي ه ي في مج يء الرَّ سُ ول الَّ ذ ي س يُ ب يدُ كُ لَّ ر أ ي ك اذ في َّ , س ي م ت د د ينُ هُ يـ عُ ال ع الم بأ س ر ه ؛ لأ نَّ هُ ه ك ذ ا ع د الِلَُّ تـ ع الى أ با نا إ بـ ر اه ي , إ َّ م ا يـُ ع ز يني هُ و أ ل نه اي ة ل د ين ه ؛ لأ َّ الِلَّ تـ ع الى س ي ف ظُ هُ ص ي ا .. أجا الكاهن : أيأتي رُ سُ ل آخ ر بعد مجيء رسول الِلَّ ؟ فأجا يسو : ل يأ تي بـ ع د هُ أ ن ب ي اءُ ص اد قُ و مُ ر س لُ و م ن الِلَّ تـ ع الى , ل ك ن يأ تي ع د د غ ف ير م ن الأ ن ب ي اء ال ك ذ ب ة , هُ و م ا يحُ ز نُ ني ؛ لأ َّ ال َّ ي ط ا س يُ ث يرُ هُ بح ُ ك الِلَّ تـ ع الى ال ع اد ل فـ ي س ت ُ ب د ع و ى إ نج يل ي ... ماذا يُ س مَّ ى مسيا ؟ ما هي العلامة التي تعلن مجيئه ؟ أجا يسو : إ َّ اس " م س ي ا " ع ج يب ؛ لأ َّ الِلَّ تـ ع الى نـ ف س هُ سم َّ اهُ ل مَّ ا خ ل ق نـ ف س هُ ض ع ه ا في بـ ه اء سم ا ي ق ال الِلَُّ تـ ع الى : اص بر يا محُ مَّ دُ ؛ لأ ي لأ ج ل ك أُ ر يدُ أ أ خ لُ ق الج نَّ ة ال ع الم جم اا غ ف يراا م ن الخ لا ئ ق الَّ تي أ ه بـُ هُ ا ل ك , ح تىَّ إ َّ م ن يـُ ب ار كُ ك ي كُ و ُ مُ ب ار كاا , م ن يـ ل ع نُ ك ي كُ و ُ م ل عُ وناا , م تى أ ر س ل تُ ك إ لى ال ع الم أ ج ع لُ ك ر سُ وي ل ل خ لا ص , ت كُ و ُ ك ل م تُ ك ص اد ق ةا , ح تىَّ إ َّ السَّ م اء الأ ر ض ته ن ا ل ك نَّ إ يم ان ك ل ي ه نُ أ ب دا ... إ َّ اسم هُ ال مُ ب ار ك محُ مَّ د . حينئذ رف الجمهور أصواته قائلن : يا الِلَّ أ ر س ل لنا رسولك .. يا محمد تعال سريعاا لخ لاص العالم (1) . (1) إنجيل برنابا : الفصل الساب التسعو
عدد الصفحات ٦١67 المطلب الثالث أدلة عموم الرسالة المحمدية من القرآ الكريم لقد أكد القرآ الكريم في آيات عديدة ص د ق الرسالة المحمدية أنها الخاتمة أنها عامة ل لنا جميعاا , نذكر منها ما يلي .. أ لا - صدق الرسالة المحمدية : لقد ردت آيات كثيرة في القرآ الكريم تنص صراحةا على الرسالة المحمدية أ سيدنا محمَّ داا رسول الِلَّ , نذكر منها م ا يلي : 1- قوله تعا{وَمَا مَُُمذدٌ إِلَذ رَسُول قَدأ خَ لَتأ مِن قَبألِهِ ٱلر سُلُۡۚ فَإِيْن مذاتَ َ أ وأ قُتِلَ َ أعأقَٰبِكُمأۡۚ وَمَن يَنقَلِبأ عَلََٰ عَقِبَيأهِ فَلَن يَضَُذ ٱللَّذَ شَيأ َ ٱنقَلَبأتُمأ عَلَََٰٓ أ ا وَسَيَجأزِي ٱللَّذُ ٱلشذٰكِرِين } (1) . 2- قوله تعا{هألَ ٱلأكِتَٰبِ قَدأ جَآءَكُمأ رَسُولنَُا يُبَيَُِِّ لَكُمأ كَثِي َ يََٰٓأ ا مِِمذا كُنتُمأ تَُأفُونَ مِنَ ٱلأكِتَٰبِ وَيَعأفُواْ عَن كَثِيرۚ قَدأ جَآءَكُم مِِنَ ٱللَّذِ نُور وَكِتَٰ ب م بِيَّ} (2) . 3- قوله تعا{رأسَ َ هُوَ ٱلَّذِيٓ أ لَ رَسُولََُۥ بِٱلأهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡأَقِِ لَُِظأهِرَهُۥ عَلََ ٱلِِينِ كُِِِهِۦ وَلَوأ كَرِهَ ٱلأمُشَّأِكُونَ } (3) . 4- قوله تعا{لَقَدأ جَآءَكُمأ رَسُول نفُسِكُمأ عَزِيزٌ َ مِِنأ أ عَلَيأهِ مَا عَنِت مأ (1) سورة آل عمرا : الآية144 (2) سورة المائدة : الآية15 (3) سورة التوبة : الآية33
عدد الصفحات ٦٢68 حَرِيصٌ عَلَيأكُم بِٱلأمُؤأمِنِيََّ رَءُوف رذحِيم} (1) . 5- قوله تعا{مذة إِلَذ خَلََ ُ رأسَلأنَٰكَ بِٱلۡأَقِِ بَاِي ا وَنَذِير اۡۚ وَإِن مِِنأ أ َ إِنذآ أ فِيهَا نَذِير} (2) . 6- قوله تعا{رأسَلأنَٰكَ شَٰهِد ا وَمُبَشَِِّ ا وَنَذِيرا َ إِنذآ أ} (3) . 7- قوله تعا{مَُُمذد رذسُولُ ٱللَّذِۡۚ وَٱلَّذِي شِدذآءُ عَلََ ٱلأكُفذارِ رُحَََآءُ َ نَ مَعَهُۥٓ أ بَيأنَهُمأُۖ تَرَىٰهُمأ رُكذع ا سُجذد ا يَبأتَغُونَ فَضألَ مِِنَ ٱللَّذِ وَرِضأوَٰن اُۖ سِيمَاهُمأ فِِ وُجُوهِهِم مِِنأ ثَرِ َ أ ٱلس جُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمأ فِِ ٱلتذوأرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمأ فِِ ِنجِ ٱلۡأيلِ كَزَرأع خأرَجَ َ أ شَطأ هُۥ فَ ازَرَهُۥ فَٱسأتَغألَظَ فَٱسأتَوَىٰ عَلََٰ سُوقِهِۦ يُعأجِبُ ٱلز رذاعَ لََِغِيظَ بِهِمُ ٱلأكُفذارَ وَعَدَ ٱللَّذُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصذٰلِحَٰتِ مِنأهُ جأرًا عَظِيم َ م مذغأفِرَة وَأا} (4) . 8- قوله تعالى {وَإِذأ قَالَ عِيسََ ٱبأنُ مَرأيَمَ يَٰبَنِِٓ إِسأرَ ِ رَسُولُ ٱللَّذِ ءِيلَ إِنِّ تِِ مِنُۢ بَعأدِي أ إِلََأكُم م صَدِِق ا لِِمَا بَيَّأَ يَدَيذ مِنَ ٱلتذوأرَىٰةِ وَمُبَشََُِِّۢا بِرَسُولر يَأ حَأَدُُۖ فَلَمذا جَآءَهُم بِٱلۡأَيِِنَٰتِ قَالُو َ ٱسأمُهُۥٓ أ اْ هَٰذَا سِحأر م بِيَّ } (5) . 9- قوله تعا{مِِيِِ هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِِ ٱلۡأُ نَ رَسُولَ مِِنأهُمأ يَتألُواْ عَلَيأهِمأ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِِيهِمأ وَيُعَلِِمُهُمُ ٱلأكِتَٰبَ وَٱلۡأِكأمَةَ وَإِن كََنُواْ مِن قَبألُ لَفَِ ضَلَٰلر م بِيَّ} (6) . (1) سورة التوبة : الآية128 (2) سورة فاطر : الآية24 (3) سورة الفتح : الآية8 (4) سورة الفتح : الآية29 (5) سورة الص : الآية 6 (6) سورة الجمعة : الآية2
عدد الصفحات ٦٣69 ثانياا- الرسالة المحمدية خاتمة ل لرسالت السما ية : لقد نص القرآ الكريم على أ سيدنا محمَّ داا خاتم ل لنبين - لذا فلا ن بي َّ بعده - في : 1- قوله تعا{مَا كََنَ مَُُمذدٌ حَدر َ بَآ أ َ أ مِِن رِِجَالِكُمأ وَلَٰكِن رذسُولَ ٱللَّذِ وَخَاتَمَ ٱلنذبِ يِِ ِ شََأء عَلِيم نَ وَكََنَ ٱللَّذُ بِكُلِ ا} (1) . 2- قوله تعا{ِسألَٰمِ دِين وَمَن يَبأتَغِ غَيأَ ٱلۡأ ا فَلَن يُقأبَلَ مِنأهُ وَهُوَ فِِ ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلأخَٰسِِِين } (2) . 3- قوله تعا{رأسَلَ رَسُولََُۥ بِٱلأهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡأَقِِ َ هُوَ ٱلَّذِيٓ أ لَُِظأهِرَهُۥ عَلََ ٱلِِينِ كُِِِهِۦ وَلَوأ كَرِهَ ٱلأمُشَّأِكُون } (3) . 4- قوله تعا{مِِّذ ٱلَّذِي يََِدُونَهُۥ مَكأتُوبًا ٱلَّذِينَ يَتذبِعُونَ ٱلرذسُولَ ٱلنذبِِذ ٱلۡأُ مُرُهُم بِٱلأمَعأرُوفِ وَيَنأهَىٰ أ ِنجِيلِ يَأ عِندَهُمأ فِِ ٱلتذوأرَىٰةِ وَٱلۡأ هُمأ عَنِ ٱلأمُنكَرِ وَيُحِل لَهُمُ ٱلطذيِِبَٰتِ وَيُحَ رِِمُ عَلَيأهِمُ غألَٰلَ ٱلذتِ ٱلۡأَبََٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنأهُمأ إِصۡأَهُمأ وَٱلۡأَ نزِلَ ُ كََنَتأ عَلَيأهِمأۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزذرُوهُ وَنَصََُوهُ وَٱتذبَعُواْ ٱلن ورَ ٱلَّذِيٓ أ مَعَهُۥٓ وْلََٰٓئِكَ هُمُ ٱلأمُفألِحُون ُ أ} (4) . ثالثاا- عموم الرسالة المحمدية ل لنا جميعاا : إ عموم الرسالة المحمدية إلى النا جميعاا ثابت في آيات كثيرة في (1) سورة الأحزا : الآية40 (2) سورة آل عمرا : الآية85 (3) سورة التوبة : الآية33 (4) سورة الأعراف : الآية157
عدد الصفحات ٦٤