36 مما يؤكد ذلك : قوله تعالى {ي هَا َ قُلأ يََٰٓأ ِ رَسُولُ ٱللَّذِ ٱلنذاسُ إِنِّ إِلََأكُمأ رۡضِِۖ لََٓ إِلَٰهَ جََِيعًا ٱلَّذِي لََُۥ مُلأكُ ٱلسذمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ إِلَذ هُوَ يُحۡأِۦ وَيُ مِيتُُۖ فَ امِنُواْ مِِِِّ ٱلَّذِي يُؤأمِنُ بِٱللَّذِ وَكََِمَٰتِهِ بِٱللَّذِ وَرَسُولَِِ ٱلنذبِِِِ ٱلۡأُ ۦ وَٱتذبِعُوهُ لَعَلذكُمأ تَهأتَدُون } (1) . قوله تعا {رأسَلأنَٰكَ إِلَذ رَحَأَة َ وَمَآ أ لِِلأعَٰلَمِيََّ ٧٠١ قُلأ إِنذمَا يُوحََٰۡٓ إِلََذ نذمَآ َ أ إِلَٰهُكُمأ إِلَٰه وَٰحِد ُۖ فَهَلأ نتُم م سألِمُون َ أ} (2) . قوله تعا {مذة ُ رأسَلأنَا رُسُلَنَا تَتأَاُۖ كُذ مَا جَآءَ أ َ ثُمذ أ رذسُولُهَا كَذذبُوهُُۖ تأبَعأنَا بَعأضَهُم بَعأض َ فَأا حَادِيثَۡۚ فَبُعأد َ وَجَعَلأنَٰهُمأ أ ا لِِقَوأمر لَذ يُ ؤأمِنُونَ ٤٤ رأسَلأنَ َ ثُمذ أا مُوسََٰ خَاهُ هَٰرُونَ بَِٔا َ وَأيَٰتِنَا وَسُلأطَٰنر م بِيَّ ٥٤ إِ ِيْهِۦ لََٰ فِرأعَوأنَ وَمَلََ فَٱسأتَكأبَُواْ وَكََنُواْ قَوأمًا عَلِيَّ } (3) . قوله تعا {ِ وَلِكُِ مذةر ُ أ رذسُول ُۖ فَإِذَا جَ آءَ رَسُولُهُمأ قُضَِِ بَيأنَهُم بِٱلأقِسأطِ وَهُمأ لََ يُظألَمُون } (4) . قوله تعا {رأسَلأنَا مِن قَبألِكَ رُسُلًَ َ وَلَقَدأ أ إِلََٰ قَوأمِهِمأ فَجَآءُوهُم جأرَمُواُْۖ وَكََنَ حَقًّا عَلَيأنَا نَصَأُ ٱلأمُؤأمِنِيَّ َ بِٱلۡأَيِِنَٰتِ فَٱنتَقَمأنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أ } (5) . قوله تعا {مذة إِلَذ خَلََ ُ رأسَلأنَٰكَ بِٱلۡأَقِِ بَاِي ا وَنَذِير اۡۚ وَإِن مِِنأ أ َ إِنذآ أ فِيهَا نَذِير ٤٢ وَإِن يُكَذِِبُوكَ فَقَدأ كَذذبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبألِهِمأ جَآءَتأهُمأ رُسُلُهُم (1) سورة الأعراف : الآية158 (2) سورة الأنبياء : الآيتا107 ,108 (3) سورة المؤمنو : الآيتا44 - 46 (4) سورة يونس : الآية47 (5) سورة الر م : الآية47
عدد الصفحات ٣٣37 بِٱلۡأَيِِنَٰتِ وَبِٱلز بُرِ وَبِٱلأكِتَٰبِ ٱلأمُ نِي} (1) . قوله تعا {تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزذلَ ٱلأفُرأقَانَ عَلََٰ عَبأدِهِۦ لََِكُونَ لِلأعَٰلَمِيََّ نَذِيرا} (2) . - السؤال الثامن : ما أشهر الديانات السما ية الموجودة في عصرنا ؟ أي ها أ لى بالختيار ؟ أشهر الديانات السما ية في عصرنا الحاضر : الإسلام النصرانية اليهودية .. فأي ها نرج ح نختار ؟ قاعدتا ل ل جيح بن هذه الأديا : القاعدة الأ لى : أي هذه الأديا الثلاثة باق على التوحيد الخالص لم يحُ رَّ ف كتابُ ه المنزل م ن السماء ؟ إذا نظرنا إلى اليهودية فسنرى أ اليهود عبد ا العجل , قالوا : " عزير ابن الِلَّ " , نسبوا النقص العيب إلى الذات الإلهية , قتلوا الأنبياء , قالوا في مريم قولا عظيماا , هم وا بقتل المسيح , حاربوا رسالته إلى اليوم . أم ا كتابه السما ي " التوراة " فقد حُ ر ف بُ د ل أضي إليها التلمود بر توكولت حكماء صهيو التي امتلأت جميعها بالعصبية اليهودية أنه شعب الِلَّ المختار , ليس فيها ما ي دُ ل على التسامح المودة التعاط دعوة الآخ رين إلى هذا الدين . (1) سورة فاطر : الآيتا24 ,25 (2) سورة الفرقا : الآية1
عدد الصفحات ٣٤38 أما النصرانية فسنرى أ النصارى أشركوا بالِلَّ فقالوا: " إ الِلَّ هو المسيح ابن مريم " , كما جعلوا الآلهة ثلاثةا فقالوا : إ الِلَّ ثالث ثلاثة . أم ا كتابه السما ي " الإنجيل " فلا نجد له أصلاا ؛ إنما أناجيل متعددة ي غلب عليها طاب ال رك المتمثل في جعل طبيعة المسيح طبيعةا غير ب رية إنما هو الِلَّ أ ثالث ثلاثة . أم ا الإسلام : فإ المسلمن يدعو إلى عبادة الِلَّ تعالى حده ل شريك له , كتابه السما ي القرآ محفوظ م ن الت ري التبديل منذ ما يربو على أربعة ع ر قرناا م ن الزما , سيستمر - بإذ الِلَّ تعالى - إلى قيام الساعة . القاعدة الثانية : إذا كا الِلَّ هو الذي أرسل الأنبياء المرسلن ح دَّ د لكل احد منه قوماا زمناا ينتهي برسالة أخيه التاي من الأنبياء ف ل لم يُ س ل أتبا المرسلن - خاص ةا اليهود النصارى - بهذه القاعدة ؟ قد رأينا تسلي بعض اليهود بهذه القاعدة حينما آمنوا برسالة المسيح , أنكر معظمه رسالة المسيح , كذلك فعلوا معه بعض النصارى الذين أنكر ا حاربوا - ما زالوا إلى اليوم - الرسالة المحمدية ه متأكد م ن صدق الرسالة المحمدية التي هي امتداد ل سُ نَّ ة الِلَّ تعالى في خ ل ق ه م ن إرسال رسول إليه ل يص ح له عقيدته يخُ رجه م ن ظلمات ال رك الكفر مسا ئ الأخلاق إلى نور التوحيد الإيما محاسن الأخلاق .
عدد الصفحات ٣٥39 لذا كا أتبا سيدنا محمد مؤمنن محبن لج مي الأنبياء المرسلن المتقدمن عليه منه موسى عيسى عليه السلام . كي ل هُ يعتقد أ الإيما ل يت قق إل بالإ يما بجمي الرسل ليس بعضه د بعض كما فعل اليهود النصارى ؟! فيه يت قق قول ربنا {ءَامَنَ ٱلرذ نزِلَ إِلََأهِ ُ سُولُ بِمَآ أ مِن رذبِِهِۦ حَ َ وَٱلأمُؤأمِنُونَۡۚ كٌُّ ءَامَنَ بِٱللَّذِ وَمَلََٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لََ نُفَرِِقُ بَيَّأَ أ در مِِن ر سُلِهِۦۡۚ وَقَالُواْ طَعأنَاُۖ غُفأرَانَكَ رَبذنَا وَإِلََأكَ ٱلأمَصِي َ سَمِعأنَا وَأ } (1) . - السؤال التاس : ما هي الأدلة البراهن على أ الإسلام خاتم الأديا ؟ إجابة هذا السؤال هي لُ ب هذا المصن جوهره الذي خصصنا له المب ث الثاي . (1) سورة البقرة : الآية 285
عدد الصفحات ٣٦41 المب ث الثاي براهن خت الإسلام لج مي الأديا يحتوي هذا المب ث على المطالب التالية : المطلب الأ ل : ب ارة التوراة بالرسالة المحمدية . المطلب الثاي : ب ارة الإنجيل بالرسالة المحمدية . المطلب الثالث : أدلة عموم الرسالة المحمدية م ن القرآ الكريم . المطلب الراب : أدلة عموم الرسالة المحمدية م ن السنة المطهر ة . المطلب الخامس : الأدلة العقلية على صدق الرسالة المحمدية . المطلب الساد : حال العالم عند بعثة سيدنا محمد حاجته إليها . نفصل القول في كل احد منها فيما يلي ..
عدد الصفحات ٣٧43 المطلب الأ ل ب ارة التوراة بالرسالة المحمدية لقد أكد القرآ الكريم ب ارة التوراة الإنجيل برسالة سيدنا محمد .. م ن ذلك ما رد في الآيات التالية : 1- قوله تعا{مِِّذ ٱلَّذِي يََِدُونَهُۥ مَكأتُوبًا ٱلَّذِينَ يَتذبِعُونَ ٱلرذسُولَ ٱلنذبِِذ ٱلۡأُ عِندَهُمأ فِِ مُرُهُم بِٱلأمَعأرُوفِ وَيَنأهَىٰهُمأ عَنِ ٱلأمُنكَرِ وَيُحِل أ ِنجِيلِ يَأ ٱلتذوأرَىٰةِ وَٱلۡأ غألَٰلَ ٱلذتِ لَهُمُ ٱلطذيِِبَٰتِ وَيُحَرِِمُ عَلَيأهِمُ ٱلۡأَبََٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنأهُمأ إِصۡأَهُمأ وَٱلۡأَ كََنَتأ عَلَيأهِمأۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَ نزِلَ ُ عَزذرُوهُ وَنَصََُوهُ وَٱتذبَعُواْ ٱلن ورَ ٱلَّذِيٓ أ وْلََٰٓئِكَ هُمُ ٱلأمُفألِحُونَ ُ مَعَهُۥٓ أ٧٥١ ِ رَسُولُ ٱللَّذِ إِلََأكُمأ جََِيعًا ي هَا ٱلنذاسُ إِنِّ َ قُلأ يََٰٓأ رۡضِِۖ لََٓ إِلَٰهَ إِلَذ هُوَ يُحۡأِ ٱلَّذِي لََُۥ مُلأكُ ٱلسذمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ ۦ وَيُمِيتُُۖ فَ امِنُواْ بِٱللَّذِ مِِِِّ ٱلَّذِي يُؤأمِنُ بِٱللَّذِ وَكََِمَٰتِهِۦ وَٱتذبِعُوهُ لَعَلذكُمأ وَرَسُولَِِ ٱلنذبِِِِ ٱلۡأُ تَهأتَدُون } (1) . 2- قوله تعا{شِدذآءُ عَلََ ٱلأكُفذ َ مَُُمذد رذسُولُ ٱللَّذِۡۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أ ارِ رُحَََآءُ بَيأنَهُمأُۖ تَرَىٰهُمأ رُكذع ا سُجذد ا يَبأتَغُونَ فَضألَ مِِنَ ٱللَّذِ وَرِضأوَٰن اُۖ سِيمَاهُمأ فِِ وُجُوهِهِم خأرَجَ َ ِنجِيلِ كَزَرأع أ ثَرِ ٱلس جُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمأ فِِ ٱلتذوأرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمأ فِِ ٱلۡأ َ مِِنأ أ شَطأ هُۥ فَ ازَرَهُۥ فَٱسأتَغألَظَ فَٱسأتَوَىٰ عَلََٰ سُوقِهِۦ يُعأجِبُ ٱلز رذاعَ لََِغِيظَ بِهِمُ ٱلأكُفذارَ وَعَدَ ٱللَّذُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصذٰلِحَٰتِ مِنأهُ جأرًا َ م مذغأفِرَة وَأ (1) سورة الأعراف : الآيتا157 ,158
عدد الصفحات ٣٨44 عَظِيما} (1) . 3- قوله تعا{وَإِذأ قَالَ عِيسََ ٱبأنُ مَرأيَ ِ رَسُولُ ٱللَّذِ مَ يَٰبَنِِٓ إِسأرََٰٓءِيلَ إِنِّ تِِ مِنُۢ بَعأدِي أ إِلََأكُم م صَدِِق ا لِِمَا بَيَّأَ يَدَيذ مِنَ ٱلتذوأرَىٰةِ وَمُبَشََُِِّۢا بِرَسُولر يَأ حَأَدُُۖ فَلَمذا جَآءَهُم بِٱلۡأَيِِنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحأر م بِيَّ َ ٱسأمُهُۥٓ أ } (2) .. لذا قال {أنا د ع و ةُ أ بي إ بـ ر اه ي , بُ ر ى أ خ ي ع يس ى , ر أ ت أُ م ي أ نَّ هُ خ ر ج م نـ ه ا نُ ور أ ض اء ت م ن هُ قُ صُ ورُ ال َّ ام} (3) . 4- قوله تعا{خَذَ ٱللَّذُ مِيثَٰقَ ٱلنذبِيِِ َ وَإِذأ أنَ لَمَآ ءَاتَيأتُكُم مِِن كِتَٰبر وَحِ كأمَةر ثُمذ جَآءَ كُمأ رَسُول م صَدِِق لِِمَا مَعَكُمأ لتَُؤأمِنُُذ بِهِۦ وَلتََنصَُُنذهُۥۡۚ قَالَ قأرَرأنَاۡۚ قَالَ فَٱ َ خَذأتُمأ عَلََٰ ذَٰلِكُمأ إِصۡأِيِۖ قَالُوٓاْ أ َ قأرَرأتُمأ وَأ َ ءَأنَا۠ مَعَكُم َ شأهَدُواْ وَأ مِِنَ ٱلشذٰهِدِين } (4) . رُ ي عن عبد الِلَّ بن س لا م عبد الِلَّ بن عمر كعب الأحبار صفة رسول الِلَّ في التوراة : إ ناَّ أ ر س ل ن اك ش اه داا مُ ب راا ن ذ يراا ح ر زاا ل لأُ م ي ن , ل ي س ب ف ظ ل غ ل يظ ل ص خَّ ا في الأ س و اق , ل يج ز ي با لسَّ ي ئ ة السَّ ي ئ ة , ل ك ن يـ ع فُ و ي ص ف حُ , ل ن أ تـ و فَّ اهُ ح تىَّ أُ ق ي ب ه ال م لَّ ة ال ع و ج اء أ فـ ت ح ب ه آذ اناا صُ م اا قـُ لُ وباا غُ ل فاا أ ع يُ ناا عُ م ياا , بأ يـ قُ ولُ وا : ل (1) سورة الفتح : الآية29 (2) سورة الص : الآية6 (3) أخرجه أحمد الحاك غيرهما عن العرباض بن سارية .. يـُر اج : المسند 4/128 المستدرك2/600 (4) سورة آل عمرا : الآية81
عدد الصفحات ٣٩45 إل ه إ لَّ الِلَّ (1) . نحن نؤمن أ كلام ا لِلَّ حق ص د ق , ندعو غيرنا إلى الإيما به , ندعو أهل الكتا إلى تدبر بعض النصوص التي ردت في التوراة الإنجيل , فيها إشارات تلمي ات - بعضها صريح - في الب ارة برسالة سيدنا محمد .. فيما يلي نذكر بعض ما رد منها في التور اة في هذا المطلب , بعض ما رد منها في الإنجيل في المطلب التاي .. م ن الب ارات التي ردت في التوراة الب ارة الأ لى - م ن ب ارات أشعياء النبي : 1- قال أشعياء الن مثنياا على مكة شرفها الِلَّ :" ار ف ع ي إ لى م ا ح و ل ك ب ص ر ك ؛ ف س تـ بـ ت ه ج ن تـ ف ر ح ن م ن أ ج ل أ َّ الِلَّ يُ ص ير ُ إ ل ي ك ذ خ ائ ر ال ب ر ي ن , تح ُ ج إ ل ي ك ع س اك رُ الأُ م , ح تىَّ يـ عُ َّ ب ك ق ط رُ الإ ب ل ال مُ وب ل ة ت ض يق أ ر ضُ ك ع ن ال ق ط ر ات الَّ تي تج ت م ُ إ ل ي ك , تُ س اقُ إ ل ي ك ك ب اشُ م د ي ن , يأ ت يك أ ه لُ س ب أ , يُ س ير ُ إ ل ي ك أ غ ن ام ف ار ا , يخ د مُ ك ر ج الُ م أ ر " يريد سدنة الكعبة هُ أ لد مأر ابن إسماعيل (1) أخرجه أحمد البخا ري البيهقي الدارمي .. يـُر اج ص يح البخاري : كتا البيو /341 برق ( 2125 ) كتا التفسير /856 برق ( 4838 ) الجام ل عب الإيما 3/283 , 284 برق ( 1345 ) سنن الدارمي 2/14 برق567 ) الفتح الرباي20/202 ,203 برق29 . )
عدد الصفحات ٤٠46 . عقَّ ب شيخ الإسلام ابن تيمية تعقيباا مباركاا على ذلك بقوله : قالوا : فهذه الصفات كلها حصلت بمك ة ؛ ف ُ م ل ت إليها ذخائر الب رين , حج إليها عساكر الأم , سيقت إليها أغنام فارا [ الهدايا الأضاحي ] فارا هي ال بـ ر يَّ ة الواسعة التي فيها مكة , ضاقت الأرض عن قطرات الإبل الموبلة الحاملة ل لنا أز اده إليها , أتاها أهل سبأ هُ أهل اليمن . 2- قال أشعياء ل لنبي معل ناا باس رسول الِلَّ : إ ي ج ع ل تُ أ م ر ك محُ مَّ داا .. يا محُ مَّ دُ يا قُ د الرَّ .. اسم ُ ك م و جُ ود م ن الأ ب د . ع قَّ ب شيخ الإسلام ابن تيمية على ذلك بقوله : قالوا : فهل ب ق ي بعد ذلك ل زائغ مقال أ ل طاعن مجال ؟ قول أشعياء " إ اس محمد موجود م ن الأبد " موافق ل قول دا د الذي حكيناه أ اسمه موجود قبل ال مس . قوله " يا ق د الرَّ " يعني يا م ن ط هَّ ر ه الرَّ خ لَّ ص ه م ن شوائب ب ريته اصطفاه لنفسه . 3- قال أشعياء في ص أمة سيدنا محمد : س ت م ت ل ئُ ال ب اد ي ةُ ال مُ دُ ُ م ن أ ل د ق يد ار يُ س ب ُ و , م ن رُ ؤُ الج ب ال يـُ ن ادُ , هُ ُ الَّ ذ ين يج ع لُ و لِل َّ ال ك ر ام ة , يُ س ب ُ ون هُ في ال بـ ر ال ب ر . ع قَّ ب شيخ الإسلام ابن تيمية على ذلك بقوله : قيدار هو ابن إسماعيل باتفاق النا , ربيعة مُ ض ر م ن لده , محمد م ن
عدد الصفحات ٤١47 مُض ر , هذا المتلاء التسبيح في ال بـ ر ال ب ر لم يح صل له إل بمبعث محمد , التسبيح الصلوات الخمس , قد جُ ع ل ت له الأرض مسجداا طهوراا , فـ هُ يُ ص ل و الخ م س في ال بـ ر ال ب ر . 4- قال أشعياء : أ نا ر سم تُ ك [ المراد مكة ] عل ى ك ف ي , س ي أ ت يك أ ل دُ ك س ر اعاا , يخ رُ جُ ع ن ك م ن أ ر اد أ يخُ يف ك يخُ ر ب ك , ف ار ف ع ي ب ص ر ك إ لى م ا ح و ل ك ؛ ف إ نـَّ هُ س ي أ تُ ون ك يج ت م عُ و إ ل ي ك , فـ ت س مَّ ي با سم ي إ ي أ نا الح ي ؛ ل تـ ل ب س ي الح ُ ل ل , تـُ ز يَّ ني با لإ ك ل يل م ث ل ال ع رُ , ل ت ض يق نَّ خ ر ابا تُ ك م ن ك ثـ ر ة سُ كَّ ان ك الدَّ اع ن ف يك , ل يـ ه اب نَّ كُ ل م ن يـُ ن ا يك , ل ي ك ثـُ ر َّ أ ل دُ ك ح تىَّ يـ قُ ول : م ن ر ز ق ه ؤُ ل ء كُ لَّ هُ أ نا ح يد ة ف ر يد ة يـ ر ر قُ وباا ؟! ف م ن ر بَّّ ي ه ؤُ ل ء ؟! م ن ت ك فَّ ل ي به ؟! هنا ع قَّ ب شيخ الإسلام ابن تيمية على ذلك بقو له : قالوا : ذلك إيضاح م ن أشعياء ب أ الكعبة , فهي التي ألبسها الِلَّ تعالى الح ُ ل ل الديباج الفاخرة , ك ل بدمتها الخلفاء الملوك , مكة هي التي بارك الِلَّ تعالى لها الأ لد م ن حُ ج اجها القاطنن بها ؛ ذلك أ مكة هي التي أخرج عنها كُ لَّ م ن أراد أ يخيفها يخربها , فل تزل عزيزةا مكرَّ مةا محرَّ مةا , لم يُ ه نـ ه ا أحد م ن الب ر ق ط , بل أص ا الفيل ل م ا قصد ها ع ذَّ به الِلَّ تعالى العذا الم هور , لم تـ ز ل عام ر ةا محجوجةا م ن لد إبراهي الخليل (1) . (1) الجوا الص يح ل م ن ب دَّل دين المسيح 3 /326 - 329 بتصرف
عدد الصفحات ٤٢48 الب ارة الثانية ( أ الر جاء م ن سيناء نهض م ن سعير له سط م ن جبل فارا , جاء م ع رة آلف قديس , خرج م ن يمينه نار شريعة له ) . جبل فارا إنما هو بمكة , قد قال المؤرخ جبر اللاهوتي يوسبيو أ فارا عند بلاد العر على مسيرة ثلاثة أيام إلى ال رق من أيلة , يُ س تـ نـ ب ط م ن ذ ك ر ه ع رة الآلف أنه العدد الذي دخل م النبي في فتح مكة . الب ارة الثالثة قول موسى : إ َّ ن ب ي اا م ث ل ي س يُ ق ي ُ الرَّ إ له ُ كُ م ن إ خ و ان كُ أ بـ ن اء إ بـ ر اه ي . لم يجئ أي رسول بعد موسى ب ريعة كاملة تبن كل الأحكام غير القرآ الكريم الذي ن س خ بعض الأحكام التي جاءت في التوراة (1) . الب ارة الرابعة ما رد في الإص اح التاس م ن سفر دانيال 24 :سبـ عُ و أُ س بُ وعاا ق ض ي تُ ع ل ى ش ع ب ك ع ل ى م د ين ت ك ال مُ ق دَّ س ة ل ت ك م يل ال م ع ص ي ة تـ ت م ي الخ ط ايا ل ك فَّ ار ة الإ ثم , ل يـُ ؤ ت ى با ل بر الأ ب د ي , لخ ت الر ؤ يا النـ بـُ وَّ ة , (1) خاتم النبين1/72 ,73
عدد الصفحات ٤٣49 لم س ح قُ د ال ق د يس ن . اليوم م ن أيام قضاء الِلَّ تعالى عقابه ل ليهود ب س ن ة كما ثبت في سفر العدد م ن الإص اح 14 : بـنُ وكُ ي كُ ونُ و رُ ع اةا في ال ق ف ر أ ر ب ع ن س ن ةا 34 كع د د الأ ياَّ م الَّ تي نج َّ س تُ ف يه ا الأ ر ض أ ر ب ع ن يـ و ماا ؛ ل لسَّ ن ة يـ و م . مما تقدَّ م يكو مقدار العذا الذي سيُ فرض على بني إسرائيل مقدار سبعو أسبوعاا , اليوم مقداره سنة : أي سب سنن في سبعن ؛ ل تصبح تمام مدة العذا المفر ض عليه كفارةا ل م ا اق فوه م ن الإثم 7 ×70 =490 عاماا . في عام 132 م أرسل الإمبراطور أدريانو جي اا قر المدينة يـُ ب ق فيها حجر اا على حجر , بدأ اضطهاد اليهود تلاشت قو ته تبدد ا في الأرض . في عام 614 م دخل الفر أ رشلي فمنعوا النصارى م ن اضطهاد اليهود , لكنه خرجوا منها عام 628 م, فعاد الضطهاد إليه إلى أ جاء الفتح الإسلامي عام 636 م . إذا كانت مدة الضطهاد منذ عام 132 حتى عام636 - عدا مدة حك الفر 14 عاماا - فيكو مجموعها على الن و التاي : ( 636 - 132 =504 - 14 =490 عاما , هي مدة السبعن أسبوعاا التي فرضها الِلَّ تعالى عقوبةا على بني إسرائيل . لم يت قق رف العقوبة إل بالنـ بـُ وَّ ة الخاتمة ببعثة سيدنا محمد ,
عدد الصفحات ٤٤50 هو قُد القديسن (1) . الب ارة الخامسة ما رد في التوراة ( ج اء الِلَُّ تـ ع الى م ن س يـ ن اء ظ ه ر ب س اع ير أ ع ل ن ب ف ار ا ) . سيناء أ طور سيناء حيث تجلى الِلَّ تعالى ل موسى , ساعير هي بيت المقد , فيها ظهر المسيح , فارا كلمة عبرية هي اس ل م كَّ ة اس لج بل بها , معنى " استعلا الِلَّ تعالى بمكة " إنزاله القرآ الخاتم ل لكتب السما ية على خاتم المرسلن سيدنا محمد (2) . الب ارة السادسة ما رد في الزبور الخامس الأربعن : ( ف اض قـ ل بي ك ل م ةا ص الح ةا , أ نا أ قُ ولُ أ ع م اي ل ل م ل ك ) 1 ( لس اي قـ ل ك ات ب س ر ي ُ ال ك ت اب ة ) 2 ( بهي في الح ُ س ن أ ف ض لُ م ن ب ني ال ب ر ) 3 ( انس ك ب ت الن ع م ةُ ع ل ى ش ف تـ ي ك , ل ذ ل ك با ر ك ك الِلَُّ إ لى الدَّ ه ر ) 4 ( تـق لَّ د س يـ ف ك ع ل ى ف خ ذ ك أ يـ ه ا ال ق و ي بح ُ س ن ك جم ال ك ) 5 ( اس تـ لَّهُ انج ح ام ل ك م ن أ ج ل الح ق الدَّ ع ة الص د ق , تـ ه د يك با ل ع ج ب يم ينُ ك ) 6 ( نـبـ لُ ك م س نُ ون ة أ يـ ه ا ال ق و ي في قـ ل ب أ ع د اء ال م ل ك , ال عُ و ُ تح ت ك ي س قُ طُ و ) 7 ( (1) محمد في الكتب المقدسة /22 - 26 (2) الدين ضر رة حياة الإنسا166
عدد الصفحات ٤٥51 كُر س ي ك يا الِلَُّ إ لى د ه ر الدَّ اه ر ين , ع ص ا ال س ت ق ام ة ع ص ا مُ ل ك ك ) 8 ( أح بـ ب ت ال بر َّ أ بـ غ ض ت الإ ثم , ل ذ ل ك م س ك الِلَُّ إ له ُ ك ب دُ ه ن ال ف ر ح أ ف ض ل م ن أ ص اب ك ) 9 ( المُ ر ال م يـ ع ةُ السَّ ل يخ ةُ م ن ث ي اب ك , م ن م ن از ل ك ال َّ ر يف ة ال ع اجُ الَّ تي أ بـ ه ج ت ك ) 10 ( بـن اتُ ال مُ لُ وك في ك ر ام ت ك , ق ام ت ال م ل ك ةُ م ن ع ن يم ين ك مُ ت م ل ةا ب ثـ و مُ ذ هَّ ب مُ و شَّ ى ) 11 ( اع ي يا ب ن تُ ان ظُ ر ي أ ن ص تي بأ ُ ذُ نـ ي ك ان س ي ش ع ب ك ب ن ت أ ب يك ) 12 ( فـي ت ه ي ال م ل كُ حُ س ن ك ؛ لأ نَّ هُ هُ و الرَّ إ له ُ ك ل هُ ت س جُ د ين ) 13 ( بـن اتُ صُ و ر يأ ت ين ك با له د ايا , ل و ج ه ك يُ ص ل ي كُ ل أ غ ن ي اء ال َّ ع ب ) 14 ( كُل مج د ابـ ن ة ال م ل ك م ن د اخ ل مُ ت م ل ة ب ل ب ا الذَّ ه ب ال مُ و شَّ ى ) 15 ( يـبـ لُ غ ن إ لى ال م ل ك ع ذ ار ى في أ ث ر ه ا ق ر يب اتـُ ه ا إ ل ي ك يـ ق دُ م ن ) 16 ( يـبـ لُ غ ن ب ف ر ح اب ت ه اج , ي د خُ ل ن إ لى ه ي ك ل ال م ل ك ) 17 ( يكُ و ُ بـ نُ وك ع و ضاا م ن آبا ئ ك , تُ ق يمُ هُ رُ ؤ س اء ع ل ى س ائ ر الأ ر ض ) 18 ( سأ ذ كُ رُ اسم ك في كُ ل ج يل ج يل , م ن أ ج ل ذ ل ك تـ ع فُ ل ك ال عُ و ُ إ لى الدَّ ه ر إ لى د ه ر الدَّ اه ر ين ) . ف صَّ ل ال يخ رحمت الِلَّ الكيرانوي اله ندي هذه الب ارة تفصيلاا طيباا أثبت فيه تح ق ق صفات النبي فيها في قوله : هذا الأمر مُ س لَّ عند أهل الكتا أ دا د يب ر في هذا الزبور ب ن بي ي كو ظهوره بعد زمانه , لم يظهر إلى هذا الحن عند اليهود نبي يكو موصوفاا بالصفات المذكورة في هذا الزبور , يدَّ عي علماء بر تستانت أ هذا النبي عيسى , يدَّ عي أهل الإسلام سلفاا خلفاا أ هذا
عدد الصفحات ٤٦52 النبي محمد .. فأقول : أنه ذُ ك ر في هذا الزبور م ن صفات النبي المب َّ ر به هذه الصفات : [1] كونه حسناا , [2] كونه أفضل الب ر , [3] كو النعمة منسكبة على شفتيه , [4] كونه مباركاا إلى الدهر , [5] كونه متقلداا بالسي , [6] كونه قويا ا , [7] كونه ذا حق دعة صدق , [8] كونه هداية يمينه بالعجب , [9] كو نبله مسنونةا , [10] سقوط ال عب تحته , [11] كونه محباا ل ل بر مبغضاا للإثم , [12] خدمة بنات الملوك إياه , [13] إتيا الهدايا إليه , [14] انقياد كل أغنياء ال عب له , [15] كو أبنائه رؤساء الأرض بدل آبائه , [16] كو اسمه مذكوراا جيلاا بعد جيل , [17] مدح ال عو إياه إلى دهر الداهرين .. هذه الأ صاف كلها توجد في سيدنا محمد على أكمل جه .. أم ا الأ ل : فلأ أبا هريرة قال : م ا ر أ ي تُ ش ي ئاا أ ح س ن م ن ر سُ ول الِلَّ ؛ ك أ َّ ال َّ م س تج ر ي في ج ه ه , م ا ر أ ي تُ أ ح داا أ س ر في م ي ه م ن ر سُ ول الِلَّ ؛ ك أ نمَّ ا الأ ر ضُ تُ ط و ى ل هُ , إ ناَّ ل نُ ج ه دُ أ نـ فُ س ن ا إ نَّ هُ ل غ يـ رُ مُ ك ث (1) . عن أم معبد قالت في بعض ما صفته به : أ جم لُ النَّ ا (1) أخرجه أحمد ال مذي .. يـُر اج : المسند 2/350 ,380 جام ال مذي : كتا المناقب / 831 برق3648 . )
عدد الصفحات ٤٧53 من ب ع يد , أ ح لا هُ أ ح س نـُ هُ م ن ق ر يب (1) . أما الثاي : فلأ الِل تعالى قال في كلامه المحك {تِلأكَ ٱلر سُلُ فَضذلأنَا بَعأضَهُمأ عَلََٰ بَعأ ضر } (2) .. قال أهل التفس : أراد بقوله {وَرَفَعَ بَعأضَهُمأ دَرَجَٰت } (3) سيد محمَّ داا ؛ أي رفعه على سائر الأنبياء م ن جوه متعددة , قد أشب الكلام في تفسير هذه الآية الإمام الهمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير (4) . قال {أنا س ي دُ ل د آد م يـ و م ال ق ي ام ة ل ف خ ر} (5) أي ل أقول ذلك فخراا ل نفسي بل تحد ثاا بنعمة ربي . أم ا الثالث : فغ ير محتاج إلى البيا حتى أ قـ ر بفصاحته الموافق المخال , قال الر اة في ص كلامه : إنه كا أصدق النا لهجةا , فكا م ن الفصاحة بالمحل الأفضل الموض الأكمل . أم ا الراب : فلأ الِلَّ تعالى قال {إِنذ ٱللَّذَ وَمَلََٰٓئِكَتَهُۥ يُصَل ونَ عَلََ (1) يـُر اج : السيرة النبوية لبن ه ام 2/126 الطبقات الكبرى1/230 المستدرك3/9 - 11 السيرة النبوية لبن كث 2/261 (2) سورة البقرة م ن الآية253 (3) سورة البقرة م ن الآية253 (4) يـُر اج التفسير الكب6/194 - 199 (5 )هذا الحديثمتفق عليه .. يـُر اج ص يح البخاري : كتا أحاديث الأنبياء /555 برق ( 3340 ) ص يح مسل : كتا الفضائل 4/1782 برق ( 2278 ) .
عدد الصفحات ٤٨