20 Atheist , ه850 مليو . - ثم البوذية ( 360 مليو ) , هي ديانة ظهرت في الهند بعد الديانة البرهمية في القر الخامس قبل الميلاد . - في المرتبة السادسة جاء الدين التقليدي الصيني ( 225 مليو ) , مثل الكونفوشيوسية غيرها . - ثم مجموعة أديا محلية بدائية ( 150 مليو ) في المرتبة السابعة . - في ال تيب الثامن كانت الأديا التقليدية الأفريقية دياسبوريك Diasporic (95 مليو ) . - ظهرت ديانة السيخية في ال تيب التاس , حيث بلغ عدد تابعيها ( 23 مليو , هى مجموعة دينية من الهنود الذين ظهر ا في نهاية القر الخامس ع ر بداية القر الساد ع ر الميلادي , داعن إلى دين جديد فيه شيء من الديانتن الإ سلامية الهند سية تحت شعار ( ل هند ل مسلمو ) . - في ال تيب العاشر كانت ديانة جوتش Juche ( 19 مليو ) , هى العقيدة المصد قة الوحيدة م ن حكومة كوريا ال مالية , تعتمد على اللغة الكورية , بعض الكت ا يصن فو الجوتش ك كل كوري شماي م ن ال يوعية الماركسية . - أم ا ال تيب الحادي ع ر اح تلته الأر احية Spiritism (14 مليو ) , تدَّعي است ضار أر اح الموتى بأساليب علمية ظهرت في بداية هذا القر في أمريكا . - احتلت اليهودية ( 14 مليو ) ال تيب الثاي ع ر .
عدد الصفحات ١٧21 - في ال تيب الثالث ع ر ظهرت البهائية التي بلغ عدد تابعيها ( 6 مليو ) , 98% منه أتبا بابي المذهب البهائي , يعودا إلى نفس الكنيسة أ الطائفة بمقرها في حيفا . - جاءت اليانيةJainism (4 مليو ) في المرتبة الرابعة ع ر , أحياناا تنطق الجانية , هى ديانة من قة من الهند سية , هذا الدين تقريباا ين صر كُ ل ي اا في الهند . - في ال تيب الخامس ع ر ظهرت ديانة ال نتو Shinto (4 مليو ) , هى ديانة أهلية في اليابا ؛ ف واي 75 إ90% من السكا في اليابا يؤمنو بها . - المرتبة السادسة ع ر احتلتها ديانة كا دي CaoDai (3 مليو ) هي حركة فيتنامية . - ثم جاءت ديانة تينريكيوTenrikyo (2.4مليو ) في ال تيب الساب ع ر , هى أكثر المجالس الدينية الن يطة في اليابا المعاصرة , لها أنصار في جمي أنحاء العالم خارج اليابا , مثل الوليات المت دة ( خصوصاا ها اي ) , كوريا الجنوبية , البرازيل , تايوا . - في ال تيب الثامن ع ر ظهرت الوثنية الجديدة Neo Paganism ( مليو تاب فقط ) , هى مصطلح عام ل لعديد م ن الأديا المتباينة التي تؤمن بالس ر الأساطير . - في ال تيب التاس ع ر كانت فئة الموحد ين الخلاصين ( طائفة مسي ية ) Unitarian-Universalism (800 أل ) . - جاءت ديانة راستافاريانيس Rastafarianism ( 700 أل )
عدد الصفحات ١٨22 في المرتبة الع ر ين , هى طائفة دينية في جاميكا بعض الد ل الأفريقية , في ال تيب الحادي الع ر جاءت العلموية Scientology (600 أل ) , هى كنيسة مسي ية منت رة في 129 بلد. - أخيراا في ال تيب الثاي الع ر ين كانت الزرادشتية Zoroastrianism (150 أل ) , هو الدين الذي كا منت راا في إيرا ( الفر ) قبل الإسلام , ما زال موجوداا في بعض المناطق القليلة جد اا المعز لة هناك , انتقل م المهاجرين إلى الهند . القائمة السابقة تمثل ديانة 98% من سكا العالم , ل تمثل شاملة لكل أديا العالم , لكنها ت عرض الأديا العقائد الرئيسية فقط , هى م تق ة م ن بيانات الإحصائيات بالت ا ر م أساتذة الجامعات في الأديا المقارنة الباحثن الأكاديمين علماء الأديا المختلفة . * أديا عقائد ل تُ ذ ك ر : توجد مجموعة م ن الأديا لم تضم ها هذه القائمة لسبب أ أكثر ؛ فهي ليست ديانةا مستقل ةا , لكنها فر م ن ديانة أ س , أ تفتقر إلى التابعن خارج الوطن الأم , عدده صغير جد اا أصغر م ن الزرادشتية , هذه الأديا مثل : الماندينس Mandeans , جماعة إل كيودا PL Kyodan , ديانة ت عوند جيو Ch ondogyo , هناك- أيضاا - ديانة نبولجيو Wonbulgyo , جماعة فود Vodoun , دين العصر الجديدNew Age , منظمة سيت و ل
عدد الصفحات ١٩23 إيSeicho-No-Ie , حركة فالو دافا / فالو كونج Falun Dafa/Falun Gong , هناك ديانة التا يسTaoism , هناك - أيضاا - الكونفوشيوسية Confucianism ,هى الدين التقليدي الصيني , جماعة ر ما Roma , أخيراا هناك جماعة حقوق الحيوا Animal Rights (1) . أما أعظ ع رة أديا في العالم : فهي المسي ية على مختل مذاهبها ( 2 بليو نسمة ) , ثم الإسلام ( 1.3بليو نسمة ) , ثم الهند سية ( 900 مليو ) , ثم غير المؤمنن بأي دين ( ي كلو 850 مليوناا من شعو الأرض ) , ثم البوذية في المركز الخامس ( 360 مليوناا ) , ثم متبعو المذاهب القومية حول العالم ( 228 مليو ) , ثم الأديا الوثنية الأفريقية ( 95 مليوناا ) , ثم السيخ في الهند ( 23 مليوناا ) , ثم اليهودية ( 19 مليوناا ) (2) . قد سبق هؤلء الأستاذ مكس ملر الذي جم الأديا عام 1873 م في الستة الكبرى قسمها قسمن : - دين مختص برسالة , يض البوذية المسي ية الإسلام . (1) مقال للدكتور / أحمد محمد صالح بعنوا الأديا العقائد حول العا .. شبكة شفاف ال رق الأ سط http://www.metransparent.com/old/ texts/ahmad_mohamed_saleh_religions_and_beliefs_around_t he_world.html (2) موق جريدة للرياض .
عدد الصفحات ٢٠24 - دين لم يختص برسالة , يض اليهودية البرهمية الزرادشتية (1) . في هذا التقسي ن ظر ؛ لأ البرهمية تنكر إرسال الرسل , أ العقل يمكن أ يتوصل إلى الخير الإيما , هذه عقيدة فاسدة , بـ نَّ فساد ها علماءُ هذه الأمة (2) . (1) يـُر اج الدعوة إلى الإسلام25 (2) يـُر اج كتا الإرشاد302 ,303
عدد الصفحات ٢١25 المطلب الثالث أ لى الأديا بالختيار لقد تعددت ديانات العالم في عصرنا حتى صل عددها - طبقاا لإحصائية باريت - ع رة آلف دين , منها 22 ديانة رئيسية , السما ية الم هورة ثلاثة : الإسلام , المسي ية , اليهودية . سؤال يفرض نفسه : أي هذه الأديا أ لى بالقبول الختيار ؟! ل ش كَّ أ كل إنسا يتب ديناا م ن هذه الأديا الع رة آلف يعتقد يوقن أ دينه هو الحق على الآخ رين أ يحذ ا حذ ه بالإيما به , لكن هناك عدة أسئلة نوجهها إلى كل إنسا م ن بني آدم اليوم يحدد هو على ضوئها أي دين يختار .. - السؤال الأ ل : م ن الذي خلق الإنسا ؟ نحن نعل يقيناا أ أي صنعة ل بد لها م ن صان , أي شيء مخلوق ل بد له م ن خالق , هذه قاعدة بديهية يسل بها الإنسا بفطرته . في هذا المقام دخل بعض الدهرين ( الذين ينكر جود الخالق ) على أبي حنيفة الذي كا سيفاا عليه على فكره الضال أراد ا قتله , فقال له أبو حنيفة :" أجيبوي عن مسألة ثم افعلوا ما شئت " فقالوا له :" هات " , فقال :" ما تقولو في رجل يقول لك : إي رأيتُ سفينةا م ونةا بالأحمال مملوءةا م ن الأثقال قد احتوشها في لجَُّ ة الب ر أمواج متلاطمة رياح مختلفة , هي م ن بينها تج ري مستويةا
عدد الصفحات ٢٢26 ليس لها ملا ح يجُ ر يه ا ل متعه د يدفعها :" هل يجوز ذلك في العقل ؟ " قالوا :" ل ؛ هذا شيء ل ي قبله العقل " , فقال أبو حنيفة :" يا سب ا الِلَّ .. إذا لم يج ُ ز في العقل سفينة تج ر ي في الب ر مستويةا م ن غير متعه د ل مجُ ر ي فكي يجوز قيام هذه الدنيا - على اختلاف أحوالها تغير أعمالها سعة أطرافها تبايُ ن أكنافها - م ن غير صان حافظ ؟! " , فـ ب ك و ا جميعاا قالوا : " ص د ق ت " , أ غ م دُ ا سيوفه تابوا (1) . إذا تقرر ذلك فالإنسا ل شكَّ مخلوق ؛ لأ له بداية له نهاية , نحن نسل أ الإنسا لم يخ لُ ق نـ ف س ه , لم ن س م عن إنسا عاقل أ مجنو ادعى أنه خ ل ق الإنسا , بل لم يجرؤ أحد من الب رية جمعاء أ يدعي أنه خ ل ق آدم نسله , لكن جد نا إلهاا احداا قال لنا على لسا رسله أنه هو الذي خ ل ق آدم نسله , لم نسم أ إلهاا م ن الآلهة التي تـُ ع ب د م ن د الِلَّ تعالى ادَّ ع ى ذلك .. قال تعالى {خَلَقَِنسَٰنَ مِن ن طأفَةر ٱلۡأ فَإِذَا هُوَ خَصِ يم م بِيَّ ٤ نأعَٰمَ وَٱلۡأَ خَلَقَهَاُۖ لَكُمأ فِيهَا دِفأء كُلُون أ وَمَنَٰفِعُ وَمِنأهَا تَأ } (2) . قال تعا {ِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةر وَلَقَدأ خَلَقأنَا ٱلۡأ مِِن طِيَّر ٢١ ثُمذ جَعَلأنَٰهُ نُطأفَة فِِ قَرَارر مذكِيَّر ٣١ ثُمذ خَلَقأنَا ٱلن طأفَةَ عَلَقَة فَخَلَقأنَا ٱلأعَلَقَةَ مُضأغَة فَخَلَقأنَا ٱلأمُضأغَةَ عِظَٰم ا فَكَسَوأنَ ا ٱلأعِظَٰمَ لَۡأم نَٰهُ خَلأقً أ ناَأ َ ا ثُمذ أ ا ءَاخَرَۡۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّذُ (1) يـُر اج التفسير الكب2/99 (2) سورة الن ل : الآيتا4 ,5
عدد الصفحات ٢٣27 حأسَنُ ٱلأخَٰلِقِيََّ َ أ٤١ ثُمذ إِنذكُم بَعأ دَ ذَٰلِكَ لَمَيِِتُونَ ٥١ ثُمذ إِنذكُمأ يَوأمَ ٱلأقِيَٰمَةِ تُبأعَثُونَ ٦١ وَلَقَدأ خَلَقأنَا فَوأقَكُمأ سَبأعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنذا عَنِ ٱلۡأَلأقِ غَٰفِلِيَّ } (1) . - السؤال الثاي م ن الذي خلق السما ات الأرض ما فيهما ؟ نحن ت د رَّ ج ن ا بالمخلوقات الأعظ قدراا في الكو : بدأنا بالإنسا , ثم ثنينا بالسما ات الأرض ما فيهما ؛ ل نسأل : هل جد نا أ سمع نا أ إنساناا - م ه م ا كا علمه أ جبر ته في الأرض : كأ كا إلهاا يـُ ع ب د م ن د الِلَّ تعالى - قال : إنه خ ل ق السما ات الأرض أ أي شيء مما فيهما م ن خ ل ق الِلَّ الذي أخ نا على لسا رسله أنه هو الخالق ل لسما ات الأرض ما فيهما ؟! قال تعالى {رۡضِ جََِيع هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مذا فِِ ٱلۡأَ ا ثُمذ ٱسأتَوَىَٰٓ إِلََ ٱلسذمَآءِ فَسَوذىٰهُنذ سَبأعَ سَمَٰوَٰترۚ ِ شََأء وَهُوَ بِكُلِ عَلِيم} (2) . قال تعا {إِنذ رَبذكُمُ ٱ يذامر َ رۡضَ فِِ سِتذةِ أ للَّذُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسذمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ ثُمذ ٱسأتَوَىٰ عَلََ ٱ مأرَُۖ لأعَرأشِِۖ يُدَبِِرُ ٱلۡأَ مَا مِن شَفِيع إِلَذ مِنُۢ بَعأدِ إِذأنِهِۦۡۚ ذَٰلِكُمُ ٱ للَّذُ رَب كُمأ فَٱعأبُدُوهُۡۚ فَلََ تَذَكذرُون َ أ} (3) . قال تعا {وَلَقَدأ خَلَقأنَا فَوأقَكُمأ سَبأعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنذا عَنِ ٱلۡأَلأقِ غَٰفِلِيََّ ٧١ نزَلنأَا مِنَ ٱلسذمَآءِ مَآءَُۢ بِقَدَرر َ وَأ رۡضِِۖ وَإِنذا عَلََٰ سأكَنذٰهُ فِِ ٱلۡأَ َ فَأ ذَهَابِۢ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ٨١ نَا لَكُم بِهِۦ جَنذٰتر أ ناَأ َ فَأ مِِن نَّذِيلر عأنَٰبر َ وَأ لذ كُمأ فِيهَا (1) سورة المؤمنو : الآيات12 - 17 (2) سورة البقرة : الآية29 (3) سورة يونس : الآية3
عدد الصفحات ٢٤28 فَوَٰكِهُ كَثِيَة كُلُونَ أ وَمِنأهَا تَأ٩١ وَشَجَرَة تََأرُجُ مِن طُورِ سَيأنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱل هأنِ وَصِبأغر لِِلۡأٓكِِِيَّ } (1) . قال تعا {هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسذ رۡضَ فِِ سِ مَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ يذامر ثُمذ ٱسأتَوَىٰ َ تذةِ أ رۡضِ وَمَا يََأرُجُ مِنأهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسذمَآءِ وَمَا عَلََ ٱلأعَرأشِِۖ يَعألَمُ مَا يَلِجُ فِِ ٱلۡأَ يأنَ مَا كُنتُمأۡۚ وَٱللَّذُ بِمَا تَعأمَلُونَ بَصِي َ يَعأرُجُ فِيهَاُۖ وَهُوَ مَعَكُمأ أ ٤ لَذُۥ مُلأكُ مُورُ رۡضِۚ وَإِلََ ٱللَّذِ تُرأجَعُ ٱلۡأُ ٱلسذمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ ٥ يُولِجُ ٱلَذألَ فِِ ٱلنذهَارِ وَيُولِجُ ٱلنذهَارَ فِِ ٱلَذألِۚ وَهُوَ عَلِيمُُۢ بِذَاتِ ٱلص دُور } (2) . - السؤال الثالث : ل ماذا خلق نا الِلَّ ؟ جرت العادة على أ ك ل إنسا يصن آلةا يحدد لها مهمتها رسالتها ما يحفظ لها أداء هذه المهمة عمرها الف اضي , هذا قانو التصني الناجح الذي يسل به جمي العقلاء . لنطبق ذلك على الإنسا الذي خلقه الِلَّ - حاشا تعالى عن الت بيه - حدد له مهمته رسالته في هذا ا لكو , هي ذات شقن : الأ ل : عبادة الِلَّ تعالى حده ل شريك له . الثاي : عمارة الأرض فق المنهج الإلهي .. قال تعالى {ِ جَاعِل وَإِذأ قَالَ رَب كَ لِلأمَلََٰٓئِكَةِ إِنِّ رۡضِ خَلِيفَة ُۖ فِِ ٱلۡأَ قَالُوٓاْ تََأعَلُ فِيهَا مَن يُفأسِدُ فِيهَا َ أوَشَسأفِكُ ٱلِِمَآءَ وَنََأنُ نُسَبِِحُ بَِِمأدِكَ وَنُقَدِِسُ لَكَُۖ (1) سورة المؤمنو : الآيات 17 - 20 (2) سورة الحديد : الآيات4 - 6
عدد الصفحات ٢٥29 عألَمُ مَا لََ تَعألَمُون َ ِٓ أ قَالَ إِنِّ } (1) . قال تعا {رۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيأهِ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمأ خَلََٰٓئِفَ فِِ ٱلۡأَ كُفأرُهُۥُۖ وَلََ يَزِيدُ ٱلأكَٰفِرِينَ كُفأرُهُ مأ عِندَ رَبِِهِمأ إِلَذ مَقأت اُۖ وَلََ يَزِيدُ ٱلأكَٰفِرِينَ كُفأرُهُمأ إِلَذ خَسَار ا} (2) . قال تعا {ِنسَ إِلَذ لََِعأبُدُونِ ِنذ وَٱلۡأ وَمَا خَلَقأتُ ٱلۡأ ٦٥ رِيدُ مِنأهُم ُ مَآ أ ن يُطأعِمُونِ َ رِيدُ أ ُ مِِن رِِزأقر وَمَآ أ ٧٥ إِنذ ٱللَّذَ هُوَ ٱلرذزذاقُ ذُو ٱلأقُوذةِ ٱلأمَتِيَّ } (3) . - السؤال الراب : الخالق أ لى بالعبادة أم غير الخالق ؟ إذا كا الِلَّ هو الذي خلق الإنسا لعبادته خلق له ما في السما ات ما في الأرض كرَّ مه على جمي خلقه ؛ قال تعالى {ٱللَّذُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسذمَٰ نزَلَ مِنَ ٱلسذمَآءِ مَآء َ رۡضَ وَأ وَٰتِ وَٱلۡأَ خأرَجَ َ فَأ بِهِۦ مِنَ ٱلثذمَرَٰتِ رِزأق ا لذكُمأُۖ وَسَخذرَ لَكُمُ ٱلأفُ لأكَ لتَِجأرِيَ مأرِهِۦُۖ َ فِِ ٱلۡأَحأرِ بِأ نأهَٰرَ وَسَخذرَ لَكُمُ ٱلۡأَ ٢٣ وَسَخذرَ لَكُمُ ٱلاذمأسَ وَٱلأقَمَرَ دَآئِبَيَّأِِۖ وَسَخذرَ لَكُمُ ٱلَذألَ وَٱلنذهَارَ ٣٣ لتأُمُوهُۡۚ وَإِن تَعُد واْ نِعأمَتَ ٱللَّذِ َ ِ مَا سَأ وَءَاتَىٰكُم مِِن كُِ لََ تُُأصُوهَآ ِنسَٰنَ لَظَلُوم إِنذ ٱلۡأ كَفذار} (4) . قال تعالى {نأعَٰمَ وَٱلۡأَ خَلَقَهَاُۖ لَكُمأ فِيهَا دِفأء وَمَ نَٰفِعُ وَمِنأهَا كُلُونَ أ تَأ ٥ وَلَكُمأ فِيهَا جَََالٌ حِيََّ تُرِيحُونَ وَحِيََّ تَسِأَحُونَ ٦ ثأقَالَكُمأ إِلََٰ بَلَر َ وَتَُأمِلُ أ لذمأ (1) سورة البقرة : الآية30 (2) سورة فاطر : الآية39 (3) سورة الذاريات : الآيات56 - 58 (4) سورة إبراهي : الآيات32 - 34
عدد الصفحات ٢٦30 تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِ لَذ بِاِقِِ نفُسِۚ إِنذ رَبذكُمأ لَرَءُوف ٱلۡأَ رذحِ يم ٧ ِغَالَ وَٱلۡأَيألَ وَٱلۡأ وَٱلۡأَ مِيَ لِتَأكَبُوهَا وَزِينَة ۡۚ وَيَخألُقُ مَا لََ تَعألَمُون } (1) قال تعا {وَلَقَدأ كَرذمأنَا بَنِِٓ ءَادَمَ وَحَََلأنَٰهُمأ فِِ ٱلأبَِِ وَٱلۡأَحأرِ وَرَ زَقأنَٰهُم مِِنَ ٱلطذيِِبَٰتِ وَفَضذلأنَٰهُمأ عَلََٰ كَثِير مِِمذنأ خَلَقأنَا تَفأضِ يلَ} (2) . فهل يـُع ق ل أ يتنازل الإنسا عن هذا التكريم الإلهي يبد ل هذه النعمة بالكفر عبادة المخلوق أي مخلوق ؟! إ المخلوقات التي عبدها الإنسا م ن د الِلَّ تعالى عديدة متنوعة تجعلنا نسأل العابدين لها هذه الأسئلة : أيـ ه ا أعلى منزلةا : الإنسا أم الحجر الذي ص ن منه صنماا يعبده ؟! أيـ ه ا أعلى منزلةا : الإنسا أم ال جر الذي ص ن منه ثناا أ صنماا ؟! أيـ ه ا أعلى منزلةا : الإنسا أم الكواكب النجوم ؟! أيـ ه ا أعلى منزلةا : الإنسا أم الحيوا : كالبقر القرد الحية الفئرا ؟! أيـ ه ا أعلى منزلةا : الإنسا أم ال يطا ؟! أيـ ه ا أعلى منزلةا : الإنسا أم إنسا آخ ر أ جن أ م ل ك م ن الملوك أ م ل ك م ن الملائكة ؟! الجوا عند العاقل م ن بني آدم : أ الإنسا هو الأعلى منزلةا تكريماا ب رط أ يكو عبداا لِل َّ تعالى , فإ انتفى هذا ال رط كا (1) سورة الن ل : الآيات5 - 8 (2) سورة الإسراء : الآية70
عدد الصفحات ٢٧31 أخس أقلَّ م ن الحيوا , بل الحيوا أفضل منه حينئذ ؛ لأنه مسب ح لِل َّ .. قال تعا {نَا لَِۡهَنذمَ كَثِي أ وَلَقَدأ ذَرَأ ِنِِ وَٱ ا مِِنَ ٱلۡأ ِنسِِۖ لَهُمأ قُلُوب لۡأ لَذ يَفأقَهُونَ عأيَُّ َ بِهَا وَلَهُمأ أ لَذ يُبأ صَُِونَ بِهَا وَلَهُمأ ءَاذَان لَذ شَسأمَعُونَ بِهَآۡۚ وْلََٰٓئِكَ ُ أ وْلََٰٓئِكَ هُمُ ٱلأغَٰفِلُون ُ ضَل ۡۚ أ َ نأعَٰمِ بَلأ هُمأ أ كَٱلۡأَ } (1) . قال تعا {تُسَبِِحُ لََُ ٱلسذمَٰوَٰتُ رۡضُ وَمَن فِيهِنذۡۚ وَإِن مِِن ٱلسذبأعُ وَٱلۡأَ شََأء إِلَذ شُسَبِِ حُ بَِِمأدِهِۦ وَلَٰكِن لَذ تَفأقَهُونَ تَسأبِيحَهُمأۡۚ إِنذهُۥ كََنَ حَلِيمًا غَفُورا} (2) . قال تعا {ن لَذ تَعأبُدُواْ ٱلاذيأطَٰنَُۖ إِنذهُۥ َ عأهَدأ إِلََأكُمأ يَٰبَنِِٓ ءَادَمَ أ َ لَمأ أ َ أ لَكُمأ عَدُوِ م بِيَّ ٠٦ نِ ٱعأبُدُونِِۚ هَٰذَا صِرَٰ َ وَأط م سأتَقِي م ١٦ ضَلذ مِنكُمأ َ وَلَقَدأ أ فَلَمأ تَكُونُواْ تَعأقِلُون َ كَثِيًاُۖ أ جِبِلَِ } (3) . - السؤال الخامس : ما طريق الوصول إلى عبادة الخالق ؟ إذا س لَّ م ن ا أ الِلَّ هو الخالق لنا للكو كله أنه لذلك هو الأ لى بالعبادة الطاعة - لأنه خ ل ق ن ا له ذه الغاية - فما السبيل إلى الوصول إليها ؟ طريقا موصلا إلى ذلك : الطريق الأ ل : الرسالت السما ية . (1) سورة الأعراف : الآية179 (2) سورة الإسراء : الآية44 (3) سورة يس : الآيات60 - 62
عدد الصفحات ٢٨32 كا من فضل الِلَّ تعالى على عباده إرسال الرسل ل دعوة النا إلى عبادته , هؤلء المرسلو يختاره ا لهذه المهمة , لذا ل عُ ذ ر لإنسا بعد علمه برسالة الرسول الذي أرسله الِلَّ تعالى منه في زمنه , منه ساداتنا نوح إبراهي موسى هار عيسى محمد عليه جميعاا أفضل الصلاة أزكى السلام .. قال تعالى {مذةر ُ ِ أ وَلَقَدأ بَعَثأنَا فِِ كُِ نِ ٱعأ َ رذسُولًَ أ بُدُواْ ٱللَّذَ وَٱجأتَنِبُواْ ٱلطذٰغُوتَُۖ فَمِنأهُم مذنأ هَدَى ٱللَّذُ وَمِنأهُم مذنأ حَقذتأ عَلَيأهِ ٱلضذلَٰلَةُۡۚ فَسِيُواْ فِِ رۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيأفَ كََنَ عَٰ ٱلۡأَ قِبَةُ ٱلأمُكَذِِبِيَّ} (1) . قال تعا {مَنِ ٱهأتَدَىٰ فَإِنذمَا يَهأتَدِي لنَِفأسِهِۦُۖ وَمَ ن ضَلذ فَإِنذمَا يَضِل عَلَيأهَاۡۚ وَلََ تَزِرُ وَازِرَة وِزأرَ خأرَىٰ ُ أ وَمَا كُنذا مُعَذِِبِيََّ حَتذٰ نَبأعَثَ رَسُولَ } (2) . الطريق الثاي : العقل السلي . الإنسا بفطرته ُ ل د على التوحيد الإيما بالله , ذلك لو صفت نفسه م ن سا ال يط ا هواها لتوصل بفطرته النقية إلى الإيما بالِلَّ , هذا ما فعله الأعرابي حينما سُئ ل عن الدليل عن جود الخالق قال : البعرة تدل على البعير , الر ث على الحمير , آثار الأقدام على المسير , فسماء ذات أبراج أرض ذات فجاج بحار ذات أمواج أ م ا ت دُ ل على الصان الحلي العلي القدير ؟! (3) . (1) سورة الن ل : الآية36 (2) سورة الإسراء : الآية15 (3) يـُر اج : التفسير الكب2/99 ,100 زاد المس1/362
عدد الصفحات ٢٩33 أكد النبي هذا الطريق في قوله {ما م ن م و لُ ود إ لَّ يُ ول دُ ع ل ى ال ف ط ر ة , ف أ بـ و اهُ يـُ ه و د ان ه يـُ ن ص ر ان ه يمُ ج س ان ه ك م ا تـُ ن ت جُ ال ب ه يم ةُ به يم ةا جم ع اء ه ل تحُ س و ف يه ا م ن ج د ع اء} , ثم يقول أبو هريرة : اقـ ر أُ ا إ ش ئـ تُ {فِطأرَتَ ٱ للَّذِ ٱلذتِ فَطَرَ ٱلنذاسَ عَلَيأهَاۡۚ لََ تَبأدِيلَ لَِۡلأقِ ٱللَّذ } (1) . اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الطريق عقلي اا شرعي اا , فقال : فالستدلل على الخالق ب ل ق الإنسا في غاية الحسن الستقامة , هي طريقة عقلية ص ي ة , هي شرعية دل القرآ عليها ه د ى النا إليها بـ يـَّ نـ ه ا أرشد إليها , هي عقلية ؛ فإ نـ ف س كو الإنسا حادثاا بعد أ لم يكن مولوداا مخلوقاا م ن نطفة ثم م ن علقة هذا لم يـُ ع ل بمجرد خبر الرسول ؛ بل هذا ي علمه النا كله بعقوله سواء أخبر به الرسول أ لم يخبر , لكن الرسول أمر أ يستدل به دل به بـ يـَّ ن ه احتج به , فهو دليل شرعي لأ ال ار استدل به أمر أ يُ س ت د ل به , هو عقلي لأنه بالعقل تـُ ع ل ص ته (2) .. ا.هـ هذا الطريق ق ل سالكوه ؛ لأ العقول غالباا ما ت ض ل ت بعد عن الطريق القويم الفطرة السليمة , ل ذا كا م ن رحمة الِلَّ تعالى بعباده أ ل يعذ به إل بعد إرسال الرسل إليه . (1) متفق عليه .. يـُر اج ص يح البخاري : كتا الجنائز317 برقم ي ( 1358 , 1359 ) ص يح مسل : كتا القدر 4/2047 برق ( 22 ) . (2) النـ بـُو ات48
عدد الصفحات ٣٠34 - السؤال الساد : ما دليل الرسالة السما ية ؟ يمكن لأي إنسا أ يدَّ ع ي أنه مرس ل م ن عند الِلَّ تعالى هو قائ على المعاصي يدعو إلى ال رك بالِلَّ تعالى قد رأي نا سمع نا عن كثير منه , ل ذا كا هناك فاصل بن الرسول مدَّ ع ي الرسالة أ أم ارة أ دليل على صدق الرسول المرس ل م ن عند الِلَّ : هو تأييده بالمعجزات التي يـ ع ج ز غيره عن إتيانها , منها على سبيل المثال : عدم حرق النار لإبراهي , ناقة صالح , عصا موسى , إحياء الموتى ل عيسى , القرآ الكريم ل م مد , ان قاق القمر , إنطاق العجماء , نب الماء م ن خلال الأصاب , تسبيح الحصى بن يده , تكثير الطعام القليل , لكن القرآ الكريم هو المعجزة الخالدة الأعظ فيها (1) .. قال تعالى في حق عيسى {وَرَسُولًَ إِلََٰ بَ ِ قَدأ نِّ َ نِِٓ إِسأرََٰٓءِيلَ أ جِئأتُكُم بَِٔايَةر مِِن خألُقُ لَكُم مِِنَ ٱلطِِيَِّ كَهَيأ َ ِٓ أ نِّ َ رذبِِكُمأ أنفُ ُ فِيهِ َ ةِ ٱلطذيأِ فَأ فَيَكُونُ حۡأِ ٱلأمَوأتََٰ بِإِذأنِ ٱللَّذُِۖ ُ بأرَصَ وَأ كأمَهَ وَٱلۡأَ بأرِئُ ٱلۡأَ ُ طَيأَُۢا بِإِذأنِ ٱللَّذُِۖ وَأ كُلُونَ وَمَا تَدذخِرُونَ فِِ بُيُوتِكُمأۡۚ إِنذ فِِ ذَٰلِكَ لَأٓيَة أ نَبِِئُكُم بِمَا تَأ ُ وَأ لذكُمأ إِن كُنتُم م ؤأمِنِيَّ} (2) . في حق صالح {وَيَٰقَوأمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱ للَّذِ لَكُمأ ءَايَة ُۖ فَذَرُوهَا رۡضِ ٱللَّذُِۖ وَلََ تَمَس وهَا بِسُوٓءر َ كُلأ فِِٓ أ أ تَأ خُ أ فَيَأذَكُمأ عَذَاب قَرِيب ٤٦ فَعَقَرُوهَا (1) يـُر اج الإرشاد إلى قواط الأدلة في أصول العتقاد353 (2) سورة آل عمرا : الآية49
عدد الصفحات ٣١35 فَقَالَ تَمَتذعُواْ فِِ دَارِكُمأ يذامرِۖ َ ثَلَٰثَةَ أ ذَٰلِكَ وَعأدٌ غَيأُ مَكأذُوب } (1) . في حق القرآ الكريم {قُلتُواْ أ ن يَأ َ ِن عَلَََٰٓ أ ِنسُ وَٱلۡأ لذئِنِ ٱجأتَمَعَتِ ٱلۡأ تُونَ بِمِثألِهِۦ وَلَوأ كََنَ بَعأضُهُمأ لَِۡعأضر أ بِمِثألِ هَٰذَا ٱلأقُرأءَانِ لََ يَأ ظَهِي ا ٨٨ وَلَقَدأ صَۡذفأنَا لِلنذاسِ فِِ هَٰذَا ٱلأقُرأءَانِ مِن ِ كُِ مَثَلر بََٰٓ َ فَأ كأثََُ َ أٱلنذاسِ إِلَذ كُفُور ا} (2) . في حق موسى {وَمَا تِلأكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسََٰ ٧١ قَالَ هَِِ عَصَايَ هُش بِهَا عَلََٰ غَنَمِِ وَلَِ فِيهَا مَ َ تَوَكذؤُاْ عَلَيأهَا وَأ َ أخأرَىٰ ُ ارِبُ أ ٨١ لأقِهَا َ قَالَ أ يَٰمُوسََٰ ٩١ لأقَىٰهَا فَإِذَا هَِِ حَيذة َ فَأ تَسأعََٰ ٠٢ قَالَ خُذأهَا وَلََ تَََفأُۖ سَنُعِيدُهَا سِيَتَهَا ولَٰ ٱلۡأُ } (3) . في حق إبراهي {قَالُواْ حَرِِقُوهُ وَٱنصَُُوٓاْ ءَالِهَتَكُمأ إِن كُنتُمأ فَٰعِلِيََّ ٨٦ قُلأنَا يَٰنَارُ كُونِِ بَرأد ا وَسَلَٰ مًا عَلَََٰٓ إِبأرَٰهِيم } (4) . - السؤال الساب هل الرسالة السما ية محددة بزما مكا أم أنها عامة ؟ جمي الرسالت السما ية السابقة على الرسالة المحمدية محددة بالزما المكا , فكا كل رسول يرس ل إلى قومه جماعته تن تهي رسالته بمن يأتي بعده م ن المرسل ن إل الرسالة المحمدية ؛ فإنها عامة ل لنا جميعاا إلى قيام الساعة .. (1) سورة هود : الآيتا64 ,65 (2) سورة الإسراء : الآيتا88 ,89 (3) سورة طه : الآيات17 - 21 (4) سورة الأنبياء : الآيتا68 ,69
عدد الصفحات ٣٢