المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرهان على أن الإسلام خاتم الأديان

إسماعيل محمد علي عبدالرحمن

صفحة ١ من ٩

البرهــان على أن الإسلام خاتم الأديان دكت ـور إسماعيل محمد علي عبد الرحمن أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر أستاذ الدراسات العليا بحقوق المنصورة عميد مركز الثقافة الإسلامية ببور سعيد م ك تـ ب ة الرَّحم ة ال مُه د اة المنصورة - ت : 1421469/0100 almohdat@yahoo.com

عدد الصفحات ١

2 عنـــــــــــــوا ال ك ت ـــــــــــــا تأليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الناشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر بلـــــــــــــــــــــد الن ـــــــــــــــــــــر عنـــــــــــــــوا الناشـــــــــــــــر رقــــــــــــــــ التليفــــــــــــــــو البريــــــــــد الإلكـــــــــ ي الطبعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ســــــــــــــــــــنة الطبــــــــــــــــــــ مقـــــــــــــا ال ك ت ـــــــــــــا عــــــــــدد الصــــــــــف ات رقــــــــــــــــــ الإيــــــــــــــــــدا ال قــــــــــــــي الــــــــــــــد ي البرها على أ الإسلام خاتم الأديا . الدكتور إسماعيل عبد الرحمن . مكتبة الرحمة المهداة . مصر . المنصورة - ش الهادي - عزبة عقل . 01001421469 almohdat@yahoo.com ا 2012 م 14 ×20 س 148 صف ة . 16914/2012 978 - 977 - 5899 - 93 - 4

عدد الصفحات ٢

3 نـداء إل ـه ي إلى جميع بني آدم خاصة أهل الكتاب من اليهود والنصارى في قوله تعالى {ٱلَّذِينَ يَتذبِعُونَ ٱلرذسُولَ ٱلنذبِِذ ِدُونَهُۥ مَكأتُوبًا مِِّذ ٱلَّذِي يََ ٱلۡأُ مُرُهُم أ ِنجِيلِ يَأ عِندَهُمأ فِِ ٱلتذوأرَىٰةِ وَٱلۡأ بِٱلأمَعأرُوفِ وَيَنأهَىٰهُمأ عَنِ ٱلأمُنكَرِ وَيُحِل لَهُمُ ٱلطذيِِبَٰتِ وَيُحَرِِمُ عَلَيأهِمُ ٱلۡأَبََٰٓئِ غألَٰلَ ٱلذتِ ثَ وَيَضَعُ عَنأهُمأ إِصۡأَهُمأ وَٱلۡأَ كََنَتأ عَلَيأهِمأۡۚ فَٱلَّذِينَ نزِلَ ُ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزذرُوهُ وَنَصََُوهُ وَٱتذبَعُواْ ٱلن ورَ ٱلَّذِيٓ أ وْلََٰٓئِكَ ُ مَعَهُۥٓ أ هُمُ ٱلأمُفألِحُونَ ٧٥١ ِ رَسُولُ ي هَا ٱلنذاسُ إِنِّ َ قُلأ يََٰٓأ ٱللَّذِ إِلََأكُمأ جََِيعًا رۡضِِۖ لََٓ إِلَٰهَ إِلَذ هُوَ يُحۡأِۦ وَيُمِيتُُۖ ٱلَّذِي لََُۥ مُلأكُ ٱلسذمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ فَ امِنُواْ بِٱللَّذِ مِِِِّ ٱلَّذِي يُؤأمِنُ بِٱللَّذِ وَكََِمَٰتِهِۦ وَٱتذبِعُوهُ وَرَسُولَِِ ٱلنذبِِِِ ٱلۡأُ لَعَلذكُمأ تَهأتَدُ ون} (1) . (1) سورة الأعراف : الآيتا157 ,158

عدد الصفحات ٣

5 المقـدمـة الحمد لِل َّ ر العالمن , الصلاة السلام على خاتم النبين المرسلن سيدنا محمد , على آله ص به أجمعن .. بعـد .. لقد كانت بعثة النبي اختياره رسولا م ن عند الِلَّ  محل جدل إنكار م عارضة من الم ركن , تبعه في ذلك بعض أهل الكتا , خاص ةا اليهود الذين عاهد ا الم ركن على قتال النبي : كما حدث م ن يهود بني قريظة في غز ة الأحزا . اليوم ما زالت هناك كثرة ل تؤمن بهذه الرسالة , م ن هؤلء بعض أهل الكتا م ن اليهود النصارى الذين ح ا لوا طمس نور هذه الرسالة ت ويهها , أظهر بعضه العداء سوء الأد لهذا الرسول رسالته . ر د نا على هؤلء : أننا نؤمن إيماناا جازماا ل ريب فيه أ سيدنا محمَّ داا رسول م ن عند الِلَّ تعالى , كما نؤمن برسالة كل م ن ذكره القرآ الكريم , منه موسى هار زكريا يحيى عيسى عليه جميعاا أزكى الصلاة أعطر السلام . ما دامت الرسالة المحمدية خاتمة الرسالت السما ية فإ على أتبا هذه الرسالة القيام بواجبه نحوها : بالتمسك بها , الحفاظ

عدد الصفحات ٤

6 عليها , إزالة الغ ا ة التي تمن إيصال نورها , محا رة غير المسلمن , إثبات صدق هذه الرسالة أ سيدنا محمَّ داا رسول م ن عند الِلَّ تعالى حق اا صدقاا يقيناا , أنها حقيقة ثابتة في الكتب السما ية السابقة - كالتوراة الإنجيل - التي ب َّ رت ببعثة هذا الرسول ذكَّ ر ت ببعض أ صافه لم تت قق إل فيه .. نحا ره ببع ض هذه الب ارات , نؤكد له هذه الب ارات بأدلة سما ية ر د ت عندنا في الكتا السنة , ليس ذلك ف سب ؛ بل نؤكد له - إضافةا إلى ذلك - بالأدلة العقلية التي ل يختل فيها اثنا صدق الرسالة المحمدية أحقيتها . هذه هي الغاية العظمى من هذا الكتا . أم ا الغاية التب : فهي تذكير أنفسنا - نحن المسلمن - بعظمة هذه الرسالة نطاق بلاغها ؛ حتى ل نكتفي بإسلامنا إسلام ذرياتنا تصديقه لرسالة سيدنا محمد ؛ إنما يحب علينا عليه أ يـُ بـ ل غُ وا هذه الرسالة إلى غير المسلمن ؛ ل ي عرفوا حقيقتها جوهرها غايتها , أم ا الهداية إلى الإسلام فإنما هي راجعة إلى الِلَّ تعالى ليست م ن اختصاصنا .. قال تعالى {لَيأسَ عَلَيأكَ هُدَىٰهُمأ وَلَٰكِنذ ٱللَّذَ يَهأدِي مَن شَاَآءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنأ خَيأر نفُسِ َ فَلِِكُمأۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَذ ٱبأتِغَآءَ وَجأهِ ٱللَّذِۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنأ خَيأر يُوَفذ نتُمأ لََ تُظألَمُون َ إِلََأكُمأ وَأ } (1) . (1) سورة البقرة : الآية272

عدد الصفحات ٥

7 قال تعا{حأبَبأتَ وَلَٰكِنذ ٱللَّذَ يَهأدِي مَن شَاَآءُ َ إِنذكَ لََ تَهأدِي مَنأ أ عألَمُ بِٱلأمُهأتَدِين َ وَهُوَ أ} (1) . قال تعا {وَإِنمذا نُرِيَنذكَ بَ َ عأضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمأ أ وأ نَتَوَفذيَنذكَ فَإِنذمَا عَلَيأكَ ٱلۡأَلَٰغُ وَعَلَيأنَا ٱلۡأِسَاب } (2) . قال تعا {سألَمأتُ وَجأهَِِ للَِّذِ وَمَنِ ٱتذبَعَنِِۗ وَقُل َ فَإِنأ حَآج وكَ فَقُلأ أ وتُواْ ٱ ُ لِِلَّذِينَ أ لأ مِِيِِ كِتَٰبَ وَٱلۡأُ سأ َ نَ ءَأ سألَمُواْ فَقَدِ ٱهأتَدَواُْۖ وَّإِن تَوَلذوأاْ َ لَمأتُمأۡۚ فَإِنأ أ فَإِنذمَا عَلَيأكَ ٱلۡأَلَٰغُ وَٱللَّذُ بَصِيُُۢ بِٱلأعِبَاد } (3) . ف يحق ل مسل أ يجبر غير مسل على الدخول في الإسلام تصديق رسالة سيدنا محمد ؛ لأ القرآ الكريم أرسى هذه القاعدة في قوله تعالى {لََٓ إِكأرَاهَ فِِ ٱلِِينِِۖ قَد تذبَيَّذَ ٱلر شأدُ مِنَ ٱلأغَِِۡۚ فَمَن يَكأفُرأ بِٱلطذٰغُوتِ وَيُؤأمِنُۢ بِٱللَّذِ فَقَدِ ٱسأتَمأسَكَ بِٱلأعُرأوَةِ ٱلأوُثأقَٰ لََ ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّذُ سَمِيعٌ عَلِيم} (4) قوله تعا{وَقُلِ ٱلۡأَ ق مِن رذبِِكُمأُۖ فَمَن شَ آءَ فَلأيُؤأمِن وَمَن حَاطَ بِهِمأ سَُُادِقُهَاۡۚ َ عأتَدأنَا لِلظذٰلِمِيََّ نَارًا أ َ شَآءَ فَلأيَكأفُرأۡۚ إِنذآ أ وَإِن شَسأتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءر كَٱلأمُهألِ شَاأوِي ٱلأوُجُوهَۡۚ بِئأسَ ٱلشَّذَابُ وَسَآءَتأ مُرأتَفَقا} (5) . هذا الدين الذي أمرنا ا تعالى بتبليغه للنا بلا إجبار على اعتناقه أنقذ الِلَّ تعالى به الب رية في القر الساب الميلادي م ن ظلمات (1) سورة القصص : الآية56 (2) سورة الرعد : الآية40 (3) سورة آل عمرا : الآية20 (4) سورة البقرة : الآية256 (5) سورة الكه : الآية29

عدد الصفحات ٦

8 الجاهلية الكفر الوثنية سوء الأخلاق إلى نور التوحيد الإيما محاسن الأخلاق . اليوم - نحن في القر الحادي الع رين - نرى غياهب ال رك الكفر مفاسد الأخلاق منكراتها قد ف ت انت رت في أرجاء المعمورة , حتى عجزت القوانن الوضعية كذا المصل و عن إصلاح الب رية إنقاذها من هذه الضلالت المفاسد . لذا .. فإننا نقدم له - لأنفسنا قبله - العلاج ال افي الد اء القال لكل أمراض الإنسانية م اكلها المتمثل في التمسك بالرسالة المحمدية التي هي خاتمة الرسالت السما ية , صدق ربنا  في قوله {نزَلأنَٰهُ إِلََأكَ لتُِخأرِجَ ٱلنذاسَ مِنَ ٱلظ لُمَٰتِ َ الٓرۚ كِتَٰبٌ أ إِلََ ٱلن ورِ بِإِذأنِ رَبِِهِمأ إِلََٰ صِرَٰطِ ٱلأ عَزِيزِ ٱلۡأَمِيد } (1) . لكُ ل ما سبق تحقيقاا ل تلك الغايات شرح الِلَّ تعالى صدري ل كتابة هذا المصن المسمى بـ( البرها على أ الإسلام خاتم الأديا ) . قد قسمتُ ه إلى هذه المقدمة مب ثن خاتمة , على الن و التاي : المب ث الأ ل : أديا العالم في عصرنا أ ل ها بالختيار . فيه مطالب : المطلب الأ ل : تعري الأديا أنواعها . المطلب الثاي : أديا العالم في عصرنا . المطلب الثالث : أ لى الأديا بالختيار . (1) سورة إبراهي : الآية1

عدد الصفحات ٧

9 المب ث الثاي : براهن خت الإسلام لجمي الأديا . فيه مطالب : المطلب الأ ل : ب ارة التوراة بالرسالة المحمدية . المطلب الثاي : ب ارة الإنجيل بالرسالة المحمدية . المطلب الثالث : أدلة عموم الرسالة المحمدية م ن القرآ الكريم . المطلب الراب : أدلة عموم الرسالة المحمدية م ن السنة المطهرة . المطلب الخامس : الأدلة العقلية على صدق الرسالة المحمدية . المطلب الساد : حال العالم عند بعثة سيدنا محمد حاجته إليها . الخاتمة : مقتضيات هذه الحقيقة ( خت الإسلام لجمي الأديا ) . الِلَّ تعالى أسأل العو التوفيق السداد القبول ؛ إنه ي ذلك القادر عليه . صلى الِلَّ على سيدنا محمد على آله ص به سل . د/ إسماعيل محمد علي عبد الرحمن دمياط الخميس غرة المحرم 1433 هـ الموافق 15/11/2012 م

عدد الصفحات ٨

11 المب ث الأ ل أديا العالم في عصرنا أ ل ها بالختيار يحتوي هذا المب ث على المطالب التالية : المطلب الأ ل : تعري الأديا أنواعها . المطلب الثاي : أديا العالم في عصرنا . المطلب الثالث : أ لى الأديا بالختيار . نفصل القول في كل احد منها فيما يلي ..

عدد الصفحات ٩

13 المطلب الأ ل تعري الأديا أنوعها الحديث في هذا المطلب يحتوى على ما يلي : 1- تعري الأد. 2- أنوا الأد . 3- تعري الإسلام . 4- العلاقة بن الدين الإسلام . نفصل القول في كل احد منها فيما يلي .. أ لا - تعري الأديا : الأديا : جم " الد ين " , الدين في اللغة له معا عديدة , منها : الطاعة , الخضو , العبادة , الجزاء , الور , الحسا (1) . اصطلاحاا : له تعريفات عدة , منها : ما شرعه الِلَّ تعالى لعباده (2) . قيل : اس لج مي ما تـ ع بَّ د الِلَّ تعالى به خ ل ق ه أمره بالإقامة عليه , أنه يكو عادته به يجزيه (3) . قيل : ما شرعه الِلَّ تعالى ل عباده على لسا نبي ه ليتوصلوا به إلى (1) يـُر اج : لسا العر 9/27 - 29 القامو المحيط4/226 ,227 المعج الوسيط1/307 المعج الوجيز241 (2) يـُر اج : التفسير الكب7/208 مفردات ألفاظ القرآ177 (3) يـُر اج زاد المس1/362 ,363

عدد الصفحات ١٠

14 آجلثوابه (1) . ا لى عندي : تعري الدين بأنه : خضو العباد طاعته لمنهج الِلَّ تعالى الذي أرسل به رسله لينالوا السعادة الرضا في الدنيا الفوز النجاة في الآخرة . ثانياا - أنوا الأديا : تنقس الأديا - باعتبار مصدرها - إلى نوعن : النو الأ ل : الأديا السما ية , هي الأديا التي أرسل الِلَّ تعالى بها رسله إلى خ ل ق ه ل يدعوه إلى عبادته  توحيده . م ن هذه الديانات : الحنيفية - الصابئة - اليهودية - النصرانية - الإسلام . اعتبر البعض الزرادشتية منها ؛ لأ زرادشت كا نبي اا . النو الثاي : الأديا الوضعية ( غير السما ية ) , هي الأديا التي اختلقها الب ر م ن عند أنفسه دعوا النا إليها اعتنقها التابعو له اتخذ ا آلهةا غير الِلَّ  عبد ها . هذه الأديا كثيرة , إ كا في أصول بعضها يـ عُ ود إلى أنبياء رسل م ن عند الِلَّ تعالى لك ن م ن أتى بعده ح رَّ فُ وه ا حتى صارت شركاا كفراا . م ن هذه الديانات : المجوسية , الهند سية , البوذية , الكونفوشيوسية , الطا ية , ال نتوية , غيرها كثير مما يعتقده النا (1) الكليات443

عدد الصفحات ١١

15 يدينو به (1) . ثالثاا - تعري الإسلام : الإسلام لغةا : إظهار الخضو القبول , هو النقياد الستسلام (2) . اصطلاحاا : له تعريفات عدة , منها : إظهار الخضو القبول ل م ا أتى به سيدنا محمد (3) . قيل : هو ال ر المبعوث به الرسل المبني على التوحيد (4) . قيل : الإتيا بال هادتن م سائر الأركا الخمس (5) . قيل : هو الصراط المستقي الذي أمر الِلَّ تعالى بالستقامة عليه نهى عن تجا ز حد ده (6) . ا لى عندي : تعري الإسلام بأنه : النقياد ل ر الِلَّ تعالى الذي أرسل به رسله آخ ره سيدنا محمد - صلى الله عليه سل أجمعن - المبني على التوحيد الخالص . (1) يـُر اج : الملل الن ل لل هرستاي الأديا في القر آ / 89 - 104 أطلس الأديا : المقدمة (2) يـُر اج : لسا العر8/185 ,185 الكليات112 المجم الوسيط 1/446 المعج الوجيز319 (3) لسا العر8/186 (4) تفسير الجلالن1/49 (5) تفسير القرآ للسمعاي1/302 (6) جام العلوم الحك37

عدد الصفحات ١٢

16 رابعاا - العلاقة بن الدين الإسلام : بعد الوقوف على تعريف ي الدين الإسلام اتضح لنا أ هناك جامعاا م كاا بينهما : أل هو الخضو النقياد التسلي ل منهج الِلَّ  الذي أر س ل به رسل ه إلى النا لتوحيده عبادته  . بذا يصبح كل دين سما ي هو الإسلام ؛ فـ هُ م ا م ادفا في ميزا ال ر , ليس كما يفه الكثرة م ن ق ص ر ه على الرسالة المحمدية , إل إ قصد ا أ الدين السما ي الحق ل يت قق ل يوجد الآ إل في الرسالة المحمدية التي تدعو إلى التوحيد الخالص . القرآ الكريم ضَّ ح لنا هذه العلاقة أكَّ د ها في حق جمي الأنبياء المرسلن ؛ قال تعالى {إِنذ ٱلِِينَ ِسألَٰمُ وَمَا ٱخأتَلَفَ ٱلَّذِينَ عِندَ ٱللَّذِ ٱلۡأ وتُواْ ٱلأكِتَٰبَ إِلَذ مِنُۢ بَعأدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلأعِلأمُ بَغأيَُۢا بَيأنَهُمأ وَمَن يَكأفُرأ بِ‍َٔا ُ أيَٰتِ ٱللَّذِ فَإِنذ ٱللَّذَ سَُِ يعُ ٱلۡأِسَابِ ٩١ سألَمأتُ وَجأهَِِ للَِّذِ وَمَنِ َ فَإِنأ حَآج وكَ فَقُلأ أ وتُواْ ٱ ُ ٱتذبَعَنِِۗ وَقُل لِِلَّذِينَ أ لأ مِِيِِ كِتَٰبَ وَٱلۡأُ سألَمُواْ فَقَدِ ٱهأتَدَواُْۖ َ سألَمأتُمأۡۚ فَإِنأ أ َ نَ ءَأ وَّإِن تَوَلذوأاْ فَإِنذمَا عَلَيأكَ ٱلۡأَلَٰغُ وَ ٱللَّذُ بَصِيُُۢ بِٱلأعِبَاد } (1) . مما يؤكد أ الإسلام هو الدين عند ا تعالى : ما رد في حق إبراهي في قوله تعالى {وَوَصَّذٰ بِهَآ إِبأرَٰهِ مُ بَنِيهِ وَيَعأقُوبُ يَٰبَنِِذ إِنذ َ ٱللَّذَ ٱصأطَفََٰ لَكُمُ ٱلِِينَ فَلََ تَمُوتُنذ إِلَذ وَأ نتُم م سألِمُونَ ٢٣١ مأ كُنتُمأ شُهَدَآءَ إِذأ َ أ حَضَََ يَعأقُوبَ ٱلأمَوأتُ إِذأ قَالَ لَِۡنِيهِ مَا تَعأبُدُونَ مِنُۢ بَعأدِيِۖ قَالُواْ نَعأبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبأرَٰهِ مَ وَإِسأمَٰعِيلَ وَإِسأحَٰقَ إِلَٰه ا وَٰ حِد ا وَنََأنُ لََُۥ مُسأ لِمُون} (2) . (1) سورة آل عمرا الآيتا 19 ,20 (2) سورة البقرة : الآيتا132 ,133

عدد الصفحات ١٣

17 ما رد في حق يوس في قوله تعالى {رَبِِ قَدأ ءَاتَيأتَنِِ مِنَ ٱلأمُلأكِ وَعَلذمأتَنِِ حَادِيثِۚ وِيلِ ٱلۡأَ أ مِن تَأنتَ وَلِِِۦ فِِ َ رۡضِ أ فَاطِرَ ٱلسذمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَ ٱل نأيَا وَٱلۡأٓخِرَةِِۖ تَوَفذنِِ مُسألِم لۡأِقأنِِ بِٱلصذٰ َ ا وَألِحِيَّ} (1) . ما رد في حق موسى في قوله تعالى {وَقَالَ مُوسََٰ يَٰقَوأمِ إِن كُنتُمأ ءَامَنتُم بِٱللَّذِ فَعَلَيأهِ تَوَكَذُوٓاْ إِن كُنتُم م سألِمِيَّ } (2) . ما رد في حق أنبياء بني إسرائيل في قوله تعا {نزَلنأَا ٱلتذوأرَىٰةَ َ إِنذآ أ فِيهَا هُد ى وَنُور ۡۚ يََأكُمُ بِهَا ٱلنذ سألَمُواْ َ بِي ونَ ٱلَّذِينَ أ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرذبذٰنِي ونَ حأبَارُ بِمَا ٱسأتُحأفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّذِ وَكََنُواْ عَلَيأهِ شُهَدَآءَۡۚ وَٱلۡأَ فَلََ تََأاَوُاْ ٱلنذاسَ وَٱخأاَوأنِ وَلََ تَاأتَُ واْ بِ‍َٔايَٰتِ ثَمَن ۡۚ ا قَلِيلَ وَمَن لذمأ يََأكُم نزَلَ ٱللَّذُ َ بِمَآ أ وْلََٰٓئِكَ هُمُ ٱلأكَٰفِرُون ُ فَأ} (3) . ما رد في حق عيسى الحوارين في قوله تعالى {فَلَمذآ حَسذ عِيسََٰ مِنأهُمُ َ أنصَارِيٓ إِلََ ٱللَّذُِۖ َ ٱلأكُفأرَ قَالَ مَنأ أ قَالَ ٱلۡأَوَارِي ونَ نََأنُ نذا مُسألِمُون َ نصَارُ ٱللَّذِ ءَامَنذا بِٱللَّذِ وَٱشأهَدأ بِأ َ أ} (4) . ما رد في حق سيدنا محمد م ن تبعه في قوله تعالى {مِرأتُ ُ وَأ وذلَ ٱلأمُسألِمِيَّ َ كُونَ أ َ نأ أ َ لِۡ} (5) قوله تعا {حأسَنُ قَوألَ مِِمذن دَعَٓ َ وَمَنأ أ (1) سورة يوس : الآية101 (2) سورة يونس : الآية84 (3) سورة المائدة : الآية44 (4) سورة آل عمرا : الآية52 (5) سورة الزمر : الآية12

عدد الصفحات ١٤

18 إِلََ ٱللَّذِ وَعَمِلَ صَٰلِح ا وَقَالَ إِنذنِِ مِنَ ٱلأمُسألِمِ } (1) (2) . مما تقدم تأكد لنا أ الإسلام هو دين ا  على مر العصور الذي أتى به جمي الأنبياء المرسلن آخ ره سيدنا محمد عليه جميعاا أفضل الصلاة أزكى التسلي , م ن أتى بغيره ف لن يـُ ق ب ل منه ؛ بذا أخبرنا  في قوله تعا {ِسألَٰمِ دِين وَمَن يَبأتَغِ غَيأَ ٱلۡأ ا فَلَن يُقأبَلَ مِنأهُ وَهُوَ فِِ ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلأخَٰسِِِين } (3) . قال المراغي : {إِنذ ٱلِِينَ ِسألَٰم عِندَ ٱللَّذِ ٱلۡأ } أي إ جمي ال م ل ل ال رائ التي جاء بها الأنبياء ر حها الإسلام النقياد الخضو إ اختلفت في بعض التكالي صور الأعمال , به كا الأنبياء يوصو , فالمسل الحقيقي م ن كا خالصاا م ن شوائب ال رك مخلصاا في أعماله م الإيما م ن أي ملة كا في أي زمن ُ ج د , هذا هو المراد بقوله عز اسمه {وَِسألَٰمِ دِين مَن يَبأتَغِ غَيأَ ٱلۡأ ا فَلَن يُقأبَلَ مِنأهُ وَهُوَ فِِ ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلأخَٰسِِِين } (4) . (1) سورة فصلت : الآية33 (2) يـُر اج الأديا في القرآ36 - 39 (3 )سورة آل عمرا : الآية85 (4) تفسير المراغي3/119

عدد الصفحات ١٥

19 المطلب الثاي أديا العالم في عصرنا الحاضر يحوى العالم اليوم العد يد م ن الديانات ال م ل ل المذاهب الفكرية بصورة لم ي هد التاريخ لها مثيلاا . مما يؤكد ذلك تلك الإحصائية التي أصدرتها الموسوعة المسي ية العالمية " باريت " طبعة 2001 م , فيها أ العالم يوجد فيه ع رة آلف دين متميز , منها 150 ديانة فقط عدد المؤمنن بها مليو فرد فأكثر , أم ا باقي الأديا فعدد تابعيها أقل م ن المليو . في آخر تعديل في 6 سبتمبر عام 2002 م حددت قاعدة البيانات Adherents.com الأديا العقائد الرئيسية في العالم بأنها تلك التي ل يقل عدد المؤمنن بها عن 150 أل , تكو ديانةا مستقل ةا , فقاا له ذا التعري ظهرت 22 ديانة رئيسية تم ترتيبها فقاا ل عدد التابعن لها كالتاي على ال تيب : - في المرتبة الأ لى جاءت المسي ية ( 2 بليو تاب . - ثم الإسلام ( 1.3 بليو . - في ال تيب الثالث ظهرت الهند سية ( 900 مليو, هى ديانة يعتنقها أهل الهند , قد ت كلت عبر مسيرة طويلة م ن القر الخامس ع ر قبل الميلاد إلى قتنا الحاضر . - في المرتبة الرابعة ظهرت مجموعة تتضمن فئات العلمانية بلا ديانة ل يدر المل د ecular/Nonreligious/Agnostic/

عدد الصفحات ١٦