نزول المسيح إلى الأرض ورجوعه إليها في آخر الزمان 47 ثم قال راوي الحديث: واقرءوا إن شئتموإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. قوله (ف يَكسر الصليب) أَيْ ي بْطِّل دِّين النَّصْرَانِّيَّة بِّأَنْ يَكْسِّر الصَّلِّيب حَقِّيقَة ، وَي بْطِّل مَا تَزْع مه النَّصَارَى مِّنْ تَعْظِّيمه. قوله (ويضع الجزية) أي لا يقبلها من أحد ، فلا يقبل إلا دين الإسلام. قوله (ويَفيض المال) أي يكثر في زمن نزول عيسى ابن مريم ، وَسَبَب كَثْرَته ن ز ول الْبَرَكَات وَتَوَالِّي الْخَيْرَات بِّسَبَبِّ الْعَدْل وَعَدَم الظُّلْم. قَوْله: (حَتَّى تَك ون السَّجْدَة الْوَاحِّدَة خَيْر ا مِّنْ ال دُّنْيَا وَمَا فِّيهَا) ، أَيْ أن الناس حينئذ يَرْغَب ونَ عَنْ الدُّنْيَا وي عرِّضون عنها حَ تَّى تَك ون السَّجْدَة الْوَاحِّدَة لربهم أَحَبَّ إِّلَيْهِّمْ مِّنْ الدُّنْيَا وَمَا فِّيهَا ، لعلمهم بقرب قيام الساعة ، وذهاب زمن العمل الصالح. وفي هذا إشارة أيضا إِّلَى صَلاَح النَّاس وَشِّدَّة إِّيمَانهمْ وَإِّقْبَالهمْ عَلَى الْخَيْر ، فَه مْ لِّذَلِّكَ ي ؤْثِّ ر ونَ الرَّكْعَة الْوَاحِّدَة عَلَى جَمِّيع الدُّنْيَا. ثم قال الله في ختام الآية عن عيسى عليه السلام وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شهيدا 1. أي أنه فييوم القيامة يكون عيسى شهيدا على من لم يؤمن به الإيمان الصحيح بأنه نبي بشر ، أرسله الله إلى بني إسرائيل بالمعجزات ، ليس له من خصائص الألوهية ولا الربوبية شيء ، وأنه دعا قومه إلى الإيمان بمحمد فور ظهوره. وحينئذ يعلم كل عابد لعيسى أنه كان مخطئا ، وأن اتخاذه ربا إلـٰها ليس من دين عيسى ولا محمد ولا موسى ولا أي واحد من الأنبياء ، بل هو من تلاعب الشيطان بالإنسان ، ويندم في ذلك اليوم حين لا ينفع الندم. 1 سورة النساء: 159 .
عدد الصفحات ٤٩الأحاديث الواردة عن النبي محمد في فضائل المسيح عيسى ابن مريم ، عليهما جميعا أفضل الصلاة والسلام 48 الحديث الأول قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لََْ ي َتَكَلَّمْ فِ الْمَهْدِ إِلََّّ ثَلََثَة : عِيسَى ، وَكَانَ فِ بَنِِ إِسْرَائِيلَ رَجُل ي ُقَالُ لَهُ جُرَيْج ، كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُميهُ فَدَعَتْهُ ف َقَالَ : أُجِيب ُهَا أَ وْ أُصَلِّي ؟ ف َقَالَتْ : اللَّهُمَّ لََّ تُُِتْهُ حَتََّّ تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ 1 ،وَكَانَ جُرَيْج فِ صَوْمَعَتِهِ ف َت َعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَة وَكَلَّمَتْهُ فَأَبََ ، فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ ن َفْسِهَا ف َوَلَدَتْ غُلََمًا ، ف َقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ ، فَأَت َوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَن ْزَلُوهُ وَسَبيوهُ ، ف َت َوَضَّأَ وَصَلَّى ، ثَُُّ أَتَى الْغُلََمَ ف َقَالَ :مَنْ أَبُوكَ يَا غُلََمُ ؟ قَالَ : الرَّاعِي. قَالُوا: ن َبْنِِ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ . قالَ : لََّ ، إِلََّّ مِنْ طِيٍ . وَكَانَتْ امْرَأَة ت ُرْضِعُ اب ْنًا لَََا مِنْ بَنِِ إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بَِِا رَجُل رَاكِب ذُو شَارَةٍ ، ف َقَالَتْ :اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِِ مِث ْلَهُ ، ف َت َرَكَ ثَدْي َهَا وَأَق ْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ ف َقَالَ : اللَّهُمَّ لََّ تََْعَلْنِِ مِث ْلَهُ ، ثَُُّ أَق ْ بَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَََصيهُ . ثَُُّ مُرَّ بِأَمَةٍ 2 ف َقَالَتْ: اللَّهُمَّ لََّ تََْعَلْ ابْنِِ مِثْلَ هَذِهِ ، ف َت َرَكَ ثَدْي َهَا ف َقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِِ مِث ْلَهَا ، ف َقَالَتْ : لََِ ذَاكَ ؟ ف َقَالَ الرَّاكِبُ : جَبَّار مِنْ الَْْبَابِرَةِ ، وَهَذِهِ الَْْمَةُ ي َقُولُونَ سَرَقْتِ زَن َيْتِ وَلََْ ت َفْعَلْ ). 1 أي الزوا 2 أي مملوكة
عدد الصفحات ٥٠الأحاديث الواردة عن النبي محمد في فضائل المسيح عيسى ابن مريم ، عليهما جميعا أفضل الصلاة والسلام 49 الحديث الثاني قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أنا أولى الناس بابن مريم ، الْنبياء أولَّد عَ لََّ ت ، ليس بينِ وبينه نب). قوله (أولَّد عَلََّت) فيه تشبيه للأنبياء بالْبناء من أب واحد وأمهات شتَّ ، فالْمهات هن الشرائع وفيها يحصل الَّختلَف ، والْب هو أصول الَّعتقاد وهو الموطن المتفق عليه ، وهو أصول الَّعتقاد وهي الإيَان بالله وملَئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. الحديث الثالث: قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَ يْهِ وَسَلَّمَ : (إذا أدَّ ب الرجل أَ مَ ته فأحسن تأديبها ، وعلَّ مها فأحسن تعليمها ثُ أعتقها فتزوجها كان له أجران ، وإذا آمن بعيسى ثُ آمن بي فله أجران ، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران ). الحديث الرابع: قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَ يْهِ وَسَلَّمَ : (لَّ تُ طروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا: عبد الله ورسوله ). الإطراء هو مجاوزة الحد ف المدح والثناء ، كقول إن عيسى ابن مريم هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلَثة. و النصارى هم أتباع النب عيسى ابن مريم ، وهم المعروفون بالمسيحيي ، وهم إنما سُ مي وا نصارى لتناصرهم فيما بينهم ، وقيل إنهم سُ مي وا بذلك تبعا للحواريي الذين وصفوا أنفسهم بذلك ، كما قال عيسى عليه السلَم: من أنصاري إلى الله قال ال حواريون نحن أنصار
عدد الصفحات ٥١الأحاديث الواردة عن النبي محمد في فضائل المسيح عيسى ابن مريم ، عليهما جميعا أفضل الصلاة والسلام 50 ا ، وقيل إنهم سُ مي وا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لَا «ناصرة »بف لسطي ، وقيل إنهم سُ مي وا بذلك لْن عيسى خرج منها. الحديث الخامس: قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلَّ ، فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الْزية ، ويَ فيض المال حتَّ لَّ يقبله أحد ، حتَّ تكون السج دة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها). ثُ قال راوي الحديث: واقرءوا إن شئتم : وإن من أهل الكتاب إلَّ ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. قولهفيَ كسر الصليب) أَيْ ي ُبْطِل دِين النَّصْرَانِيَّة بِأَنْ يَكْسِر الصَّلِيب حَقِيقَةً وَي ُبْطِل مَا ت َزْعُمهُ النَّصَارَى مِنْ ت َعْظِيمه. قوله (ويضع الْزية ) أي لَّ يقبلها من أحد ، فلَ يقبل إلَّ دين الإسلَم. قوله (ويَفيض المال) أي يكثر ف زمن نزول عيسى ابن مريم ، وَسَبَب كَث ْرَته ن ُزُول الْب َرَكَات وَت َوَالِِ الخَْي ْرَات بِسَ بَبِ الْعَدْل وَعَدَم الظيلْم . ق َوْله: (حَتََّّ تَكُون السَّجْدَة الْوَاحِدَة خَي ْرًا مِنْ الدين ْيَا وَمَا فِيهَا ) ، أَيْ إن الناس حينئذ ي َرْ غَبُونَ عَنْ الدين ْيَا ويُعرِضون عنها حَتََّّ تَكُون السَّ جْدَة الْوَاحِدَة لربِم أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ الدين ْيَا وَمَا فِيهَا ، لعلمهم بقرب قيام الساعة ، وذهاب زمن العمل الصالح . وف هذا إشارة أيضا إِلىَ صَلََح النَّاس وَشِدَّة إِيََانهمْ وَإِ ق ْبَالَمْ عَلَى الخَْيرْ ، ف َهُمْ لِذَلِكَ ي ُؤْثِرُونَ الرَّكْعَة الْوَاحِدَة عَلَى جََِيع الدين ْيَا .
عدد الصفحات ٥٢الأحاديث الواردة عن النبي محمد في فضائل المسيح عيسى ابن مريم ، عليهما جميعا أفضل الصلاة والسلام 51 وأماقوله تعالى وإن من أهل الكتاب إلَّ ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا فمعناهاوما من أحد من أهل الكتاب إلَّ ليؤمنن بالمسيح عليه السلَم قبل موت المسيح ، وذلك يكون عند اقتراب الساعة وظهور علَماتها الكبار ، فإنه تكاثرت الْحاديث الصحيحة عن محمد صلى الله عليه وسلم ف نزول النب العظيم عيسى عليه السلَم ف آخر هذه الْمة ، يقتل الدجال ، ويضع الْزية ، ويؤمن به أهل الكتاب مع المؤمني. و لكن يوم القيامة يكون عيسى شهيدا على من لَ يؤمن به الإيَان الصحيح بأنه نب بشر ، أرسله الله إلى بنِ إسرائيل بالمعجزات ، ليس له من خصائص الْلوهية ولَّ الربوبية شيء ، وأنه دعا قومه إلى الإيَان بمحمد فور ظهوره. وحينئذ يعلم كل عابد لعيسى أنه كان مخطئا ، وأن اتخاذه ربا إل ٰها ليس من دين عيسى ولَّ محمد ولَّ موسى ولَّ أي واحد من الْنبياء ، ويندم حي لَّ ينفع الندم. الحديث السادس: قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (ما من مولود يولد إلَّ نََ سَ هُ الشيطان ، فيستهل صارخا من ن سة الشيطان ، إلَّ ابن مريم وأمَّ ه). ثُ قال راوي الحديث: اقرأوا إن شئتم : (وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم). قوله (نسه) أي غمزه ف جنبه. الحديث السابع: قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَ قتل ابن مريم الدجال ببابِ لُدْ ).
عدد الصفحات ٥٣الأحاديث الواردة عن النبي محمد في فضائل المسيح عيسى ابن مريم ، عليهما جميعا أفضل الصلاة والسلام 52 «بابُ لُد» قرية ف فلسطي . الحديث الثامن: قَالَ عبد الله بن مسعود أحد أصحاب النَّبِِّ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لما كان ليلة أُ سرِ ي برسول الله صلى الله عليه وسلم 3 لقي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلَم ، فتذاكروا الساعة4 ،فبدءوا بإبراهيم ، فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ، ثُ سألوا موسى فلم يكن عنده منها علم ، ف رُ دَّ الحديث إلى عيسى ابن مريم قال: قد عُ هد إلِ فيما دون وجبتها ، فأما وجبتُ ها فلَ يعلمها إلَّ الله عز وجل - فذكر خ روج الدَّ جال5 - قال: فأنزِل فأقتله). 3 أي عُ رِج به الى السماء وكان هذا ف أول بعثته ، وف رحلة المعراج فُرِضت عليه وعلى أمته الصلوات الخمس. 4 أي يوم القيامة 5 المسيح الدجال رجل من بنِ آدم ، سُ مِّي بذلك لْنه يَسح الْرض بضلَلِ ه ، أي ينشر ضلَله ف الْرض ، يخرج ف آخر الزمان من غضبة يغضبها ، يفتن الناس بما أعطاه الله من الخوارق ، كإنزال المطر وإح ياء الْرض بالنبات وإخراج كنوزها ، يخرج من «أصبهان»، وهي بلد تقع ف إيران ، ومعه سبعون ألفا من يهودها ، يعيث ف الْرض فسادا ، ويدعو الناس لعبادته ، ويدَّعي الربوبية ، أي يدعي أنه هو الله ، فينطلق من أصبهان فيمر من طريق بي الشام والعراق ، ويعيث بِا يَينا و شمالَّ ، أي يُفسد ما لقيه ف طريقه ببث فتنه التي ينشرها بي الناس ، ويلبث ف الْرض أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيامه كأيامنا ، وسرعته ف الْرض كسرعة الغيث – أي المطر - إذا استدبرته الريح ، ومعه فتن أجراها الله على يديه ، ليُ قنع الناس بأنه هو الله بزعمه ، فمن آمن بما يدَّعيه هلك ، و من حاد عن طريقه وتركه نجاه ، ومن فِتنته أنه يأمر السماء أن تُطر فتمطر ، والْرض أن تُنبت فتنبت ، فتسمن الماشية ، وتشبع الإبل ، فإذا مر على قومٍ فلم يؤمنوا به أصبحوا مُ م حِلي أي أصابِم القحط وهو انقطاع ا لمطر ، ليس بأيديهم شيء من أموالَم ، ويَر بالْماكن ال خرِبة فيقول لَا: (أخرجي كنوزك) ، فتتبعه كنوزها كذكور النحل ، ثُ يدعو رجلَ ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه قطعتي ، ثُ يدعوه فيقوم ذلك الشاب ويقبل وهو متهلل وجهه ويضحك ، وكل هذه الفتن هي من عند الله ، ل يست من عند الدجال ، ولكن الله أجراها على
عدد الصفحات ٥٤الأحاديث الواردة عن النبي محمد في فضائل المسيح عيسى ابن مريم ، عليهما جميعا أفضل الصلاة والسلام 53 قولهقد عُ هِ د إل يَّ فيما دون وج بَ تَ ها) أي أن الله أنبأه ما يحدث قبل حلولَا. الحديث التاسع: قال النَّبِي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيمََ رَجُلَ يَسْرِقُ ، ف َقَالَ لَهُ عِيسَى: سَرَقْتَ؟ فقَالَ : كَلَ وَ الَّذِي لَّ إل ٰه إِلَّ هُوَ . ف َقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي ). قال ابن كثير رحمه الله: وَهَذَا يَدُلي عَلَى سَجِيَّةٍ طَاهِرَةٍ ، حَيْثُ قَدَّمَ حَلِفَ ذَلِكَ الرَّجُلِ - وَظَنَّ أَنَّ أَحَدًا لََّ يحَْلِفُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ كَاذِبًا - عَلَى مَا شَاهَدَهُ مِنْهُ عِيَانًا ، ف َقَبِلَ عُذْرَهُ ، وَرَجَعَ عَلَى ن َفْسِهِ ، ف َقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ، أَيْ صَدَّق ْتُكَ ، وَكَذَّبْتُ بَصَرِي لَِْجْلِ حَلِفِك. يديه ليتميز المؤمن الصادق الذي يعبد الله على بصيرة من الْهال والكفار الذين يعبدون الله على البدع والضلَلَّت والكفريات ، ويركضون خلف كل ناعق. وكلمة الدجال من الدَّجل ، وهو الخلط والتلبيس والكذب والتلبيس. والدجال يطأ ك ل أرض إلَّ أربعة أماكن وهي مكة والمدينة والمسجد الْقصى والطور ، والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد (5/365) أن النب صلى الله عليه وسلم قال: أنذرتكم المسيح ... علَمته يَكث ف الْرض أربعي صباحا ، يبلغ سلطانه كل مَ نهل ، لَّ يأتي أربعة مساجد: الكعبة ، ومسجد ا لرسول ، والمسجد الْقصى ، والطور. قال محققو «المسند»38/180): قوله (لَّ يأتي أربعة مساجد) ، ذكر منها الْقصى والطور ، ولَ يرد ذكرهما إلَّ ف هذا الحديث فيما نعلم ، وليس ف الْحاديث الصحيحة إلَّ ذكر مكة والمدينة. وقوله (يبلغ سلطانه كل مَ نهل) أي يبلغ سلطانه كل م ورِ د ماء ، لْن المنهل هو مورد الماء ، وموارد الماء تكون الطرق عليها.
عدد الصفحات ٥٥الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 54 عشد اٌَبد ِٓ اٌمشآْ اٌىشٌُ اٌزًٔفى فٍٙب الله ػٓ ٔفغٗ ارخبر اٌضٚجخ ٚاٌٌٛذ ٚاٌجٕبد ِمذِخ ثؼث الله ٔج١ٗ ِذّذا (طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٚعٍُ) ثؼذ ثؼثخ ػ١غٝ اثٓ ِش٠ُ ثٕذٛ عزّئخ عٕخ ، فٟ د١ٓ فزشح ِٓ اٌشعً ، أٞ فٟ د١ٓ أمطبع ٚاعغ ث١ٓ ِجؼث سعٌٛ١ٓ ِززبٌ١١ٓ ، ثؼثٗ الله ئٌٝ إٌبط وبفخ ، ػشثُٙ ٚػجُّٙ ، ئٔغُٙ ٚجُٕٙ ، ثشعبٌخ الإعلاَ ، خبرّخ اٌشعبلاد ، ٌ١ُخشج إٌبط ِٓ اٌظٍّبد ئٌٝ إٌٛس ، ِٓ ظٍّبد ػجبدح اٌجشش ٚالأطٕبَ ٚاٌذجبسح ، ئٌٝ ٔٛس اٌٙذا٠خ اٌّزّثٍخ فٟ ػجبدح سة اٌجشش اٌزٞ خٍمُٙ ٚسصلُٙ ٚدثشُ٘ ، ٚارجبع ِب جبء فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ ِٓ ئسشبد ئٌٝ أدغٓ اٌؼجبداد ٚالأخلاق ، ٌ١غؼذٚا ثٙزا فٟ دٔ١بُ٘ ٚآخشرُٙ. ٚلذ وبْ ِٕزششا فٟ ٚلذ رٕضي اٌمشآْ ٚلجً رٕضٌٗ أسثؼخ ِمبلاد: الأٌٚى: ِمبٌخ أْ اٌّلائىخ ثٕبد الله ، ٚلذ وبٔذ اٌؼشة رمٌٛٙب فٟ رٌه اٌذ١ٓ. اٌثبٍٔخ: ِمبٌخ أْ الله ارخز ػُـضَ٠شا ٌٚذا ، ٚلذ وبٔذ اٌ١ٙٛد رمٛي ٘زٖ اٌّمبٌخ. اٌثبٌثخ: ِمبٌخ أْ الله ارخز اٌّغ١خ ػ١غٝ اثٓ ِش٠ُ ٌٚذا ، ٚلذ وبٔذ إٌظبسٜ (اٌّغ١ذ١ْٛ) رمٛي ٘زٖ اٌّمبٌخ. اٌشاثؼخ: ِمبٌخ أْ الله ارخز ِش٠ُ طبدجخ ، أٞ صٚجخ ٌٗ ، ٚأٔٗ أٔجت ِٕٙب ػ١غٝ اثٓ ِش٠ُ ، ٚلذ وبٔذ إٌظبسٜ رمٛي ٘زٖ اٌّمبٌخ أ٠ضب. فصً ٚدػٜٛ أْ الله ارخز ٌٚذا ثبطٍخ ِٓ ثلاثخ ٚجٖٛ ػمٍ١خ: الأٚي: أْ اٌٌٛذ لا ثذ أْ ٠ىْٛ ِٓ جٕظ ٚاٌذٖ ، ِٚٓ اٌّؼٍَٛ لطؼب أْ الله ٌ١ظ شٟء ِٓ اٌّخٍٛلبد ، ٌٚ١ظ ش١ئب ِٕٙب ِشبثٗ ٌٗ ثٛجٗ ِٓ اٌٛجٖٛ ، وّب لبي الله فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ ٌ١ظ وّثٍٗ شٟء ٚ٘ٛ اٌغّ١غ اٌجظ١ش. اٌثبًٔ: أْ الله غٕٟ ػٓ ارخبر اٌٌٛذ ، لأْ ارخبر الأٚلاد ئّٔب ٠ىْٛ ٌٍزىثش ٚالاػزضاص ، ٚالله غٕٟ ثزارٗ ػٓ اٌؼبٌَّ١ٓ. ٚخٍمُٗ ُ٘ اٌّذزبجْٛ ٌٍضٚجخ ٚاٌـــٌٛذ ، ٌـــ١ُؼ١ُٕٛ٘ ػٍٝ لضبء دٛائجُٙ ، أِب الله فٙٛ اٌغٕٟ ، لا ٠ذزبج ٌشٟ ، ثً ٘ٛ اٌشصاق ٚاٌٛ٘بة ٚاٌـُّٕؼُِ ػٍٝ اٌّخٍٛل١ٓ ، وّب ٚطف الله ٔفغٗ ثزٌه فٟ لٌٛٗ رؼبٌٝ فٟ عٛسح اٌطٛس ِب أسٌذ ُِٕٙ ِٓ سصق ِٚب أسٌذ أْ ٌُطؼِّْٛ إْ الله ٘ٛ اٌشصاق رٚ اٌمٛح اٌّزٍٓ.
عدد الصفحات ٥٦الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 55 ثبٌثب: أْ الله ٌٛ وبْ ِزخزا ٌٚذا لارخز أٚلادا وُــثُــش ، ٌٚ١ظ ٌٚذا ٚادذا ، لأْ ػبدح الأغٕ١بء ارخبر أوثش ِٓ ٌٚذ ، ٚلا ٠ىزفْٛ ثٌٛذ ٚادذ. فجطٍذ ثٙزا دػٜٛ إٌظبسٜ أْ الله ارخز ػ١غٝ ٌٚذا ، رؼبٌٝ الله ػٓ رٌه ػٍٛا وج١شا. فصً ٌّٚب وبْ اٌمشآْ وزبة ٘ذا٠خ ٚئسشبد ، ث١ٓ الله ف١ٗ اٌّٛلف اٌظذ١خ ِٓ ٘زٖ اٌّمبلاد الأسثؼخ ، فٕفٝ الله ػٓ ٔفغٗ ارخبر اٌٌٛذ فٟ ٔذٛ ػشش٠ٓ ِٛضؼب ِٓ اٌمشآْ ، ٚٔفٝ ػٓ ٔفغٗ ارخبر اٌظبدجخ (اٌضٚجخ) فٟ ِٛضؼ١ٓ ِٓ اٌمشآْ اٌىش٠ُ. وّب ث١ٓ إٌجٟ طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٚعٍُ أْ ٘زٖ اٌّمبٌخ (ارخبر اٌٌٛذ) ٟ٘ فٟ اٌذم١مخ ِغجَّخٌ لله رؼبٌٝ ، فمذ لبي إٌجٟ ِذّذ طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٚعٍُ: لبي الله رؼبٌٝ: وزَّثًٕ اثُْٓ آدَََ ٌََُْٚ ٌَىُْٓ ٌَُٗ رٌَِهَ ، ٚؽزًّٕ ٌُٚ ٌىٓ ٌٗ رٌه ، فؤِب رىزٌجٗ إٌبي فضػُ أًٔ لا ألذس أْ أػٍذٖ وّب وبْ. ٚأِب ؽزّٗ إٌبي فمٌٛٗ (ًٌ ٌٚذ) ، فغُجذبًٔ أْ أرخز صبدجخ أٚ ٌٚذا »ٔ لٌٛٗ (عجذبٟٔ) أٞ أَٔــضُِّٖ ٔفغٟ ػٓ ارخبر اٌظبدجخ – ٟٚ٘ اٌضٚجخ - ٚاٌٌٛذ ، لأْ ٚطف الله ثبلادز١بج ئٌٝ اٌغ١ش ، وبٌظبدجخ ٚاٌٌٛذ ، ٠ؼزجش ِٓ اٌزٕمض الله ، فاْ الله ٌُ ٠ظف ٔفغٗ ثزٌه ، ٚ٘ٛ أػٍُ ثٕفغٗ ِٓ غ١شٖ ، ثُ ئْ ٘زا اٌٛطف لا ٠ٍ١ك ئلا ثبٌّخٍٛق اٌجششٞ ، أِب اٌخبٌك – ٚ٘ٛ الله – فٙٛ غٕٟ ػٓ اٌؼبٌَّ١ٓ. *** عشد اٌَبد اٌزً ٔفى الله ػٓ ٔفغٗ فٍٙب ارخبر اٌٌٛذ *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٔ. لً ٘ٛ الله أدذ * الله اٌصّذ * ٌُ ٌٍذ ٌُٚ ٌٌٛذ * ٌُٚ ٌىٓ ٌٗ وفٛا أدذ رفغ١شا٢٠بد اٌىش٠ّبد: 1 رواه البخاري 4482) عن ابن عباس رضي الله عنهما
عدد الصفحات ٥٧الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 56 لً ، اٌّخبطَت ٘ٛ إٌجٟ ِذّذ طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٚعٍُ ، ٠مٛي الله ٌٗ: لً أ٠ٙب اٌشعٛي ٌىً إٌبط. ٘ٛ الله أدذ: أٞ ٘ٛ الله اٌّزفشد ثبلأٌٛ٘١خ ٚاٌشثٛث١خ ٚالأعّبء ٚاٌظفبد ، لا ٠شبسوٗ أدذ ف١ٙب. الله اٌظّذ: أٞ اٌزٞ رظّذ ٌٗ جّ١غ اٌخلائك ٚرطٍت ِٕٗ دبجبرٙب ٌُ ٠ٍذ ٌُٚ ٠ٌٛذ: أٞ ٌ١ظ ٌٗ ٌٚذ ٚلا ٚاٌذ ٚلا طبدجخ ، لأْ ٘زٖ طفبد اٌّخٍٛل١ٓ ، أِبفلا ٠شجٙٗ شٟء ، ٌٚ١ظ وّثٍٗ شٟء. ٌُٚ ٠ىٓ ٌٗ وُفٛا أدذ: أٞ ٌ١ظ ٌُِٗ ـّبثً ٚلا شج١ٗ ، لا فٟ أعّبئٗ ٚلا فٟ طفبرٗ ٚلا فٟ أفؼبٌٗ ، رجبسن ٚرؼبٌٝ ٚرمذَّط. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٕ. َٚلَبٌُٛا ارَّخَزَ اٌشَّدََُّْٰٓ ٌََٚذًا عُجْذَبَُٔٗ ثًَْ ػِجَبدٌ ُِّىْشَُِْٛ * لاَ ٌَغْجِمَُُٛٔٗ ثِبٌْمَْٛيِ َُُٚ٘ ثِؤَِْشِِٖ ٌَؼٍَُّْْٛٔ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: لبي اٌّششوْٛ: ارخز اٌشدّـٰٓ ٌٚذًا فضػّٛا أْ اٌّلائىخ ثٕبد الله - رٕضَّٖ الله ػٓ رٌه - فبٌّلائىخ ػجبد الله ، ُِ مشَّ ثْٛ ُِ خظَّ ظْٛ ثبٌفضبئً ، ُٚ٘ فٟ دغٓ طبػزُٙ لا ٠زىٍّْٛ ئلا ثّب ٠أِشُ٘ ثٗ سثُٙ ، ٚلا ٠ؼٍّْٛ ػّلا دزٝ ٠أرْ ٌُٙ. *** ٖ. فٟ آ٠خ أخشٜ ِٓ اٌمشآْ اٌىش٠ُ أٔىش الله ػٍٝ ِٓ لبي ئْ اٌّلائىخ ثٕبد الله ، فمبي أَلاَ إَُُِّٔٙ ِِّْٓ إِفْىُِِْٙ ٌٍََمٌُُْٛٛ *ٌََٚذَ اٌٍَُّٗ َٚإَُُِّْٔٙ ٌَىَبرِثَُْٛ ٕ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: أٞ ئُٔٙ ِٓ وزثُٙ اٌٛاضخ ٠مٌْٛٛ ئْ اٌّلائىخ ثٕبد الله ، فأٔىش الله ارخبر اٌٌٛذ أطلا. 1 سورة الأنبياء 26 . 2 سورة الصافات 151 - 152 .
عدد الصفحات ٥٨الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 57 *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ 4. إََِّّٔباٌٍَُّٗ إٌـَٰٗ َٚادِذٌ عُجْذَبَُٔٗ أَْ ٌَىَُْٛ ٌَُٗ ٌََٚذٌ ٌَُّٗ َِب فًِ اٌغََّّبَٚادِ ََِٚب فًِ الأَْسْضِ َٚوَفَىَٰ ثِبٌٍَِّٗ َٚوٍِلا ٔ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ أْ الله ٚادذ فٟ رارٗ ، ٚوً ِب فٟ اٌغّ ٛاد ٚالأسع فأُٙ ٍِّٛوْٛ ٌٗ ِفزمشْٚ ئٌ١ٗ ، فّٓ اٌّذبي أْ ٠ىْٛ ٌٗ ُِٕٙ شش٠ه أٚ ٌٚذ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٘. ثَذٌِغُاٌغََّّبَٚادِ َٚالأَْسْضِ أََّٔىَٰ ٌَىُُْٛ ٌَُٗ ٌََٚذٌ ٌََُْٚ رَىُٓ ٌَُّٗ صَبدِجَخٌ َٚخٍََكَ وًَُّ ؽًَْءٍ ََُٚ٘ٛ ثِىًُِّ ؽًَْءٍ ػٌٍٍَُِ ٕ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ أْ الله عجذبٔٗ رؼبٌٝ ٘ٛ اٌزٞ أٚجذ اٌغّٛاد ٚالأسع ِٚب ف١ٙٓ ػٍٝ غ١ش ِثبي عبثك ، فى١ف ٠ىْٛ لله اٌٌٛذ ، ٚ٘ٛ الإٌـٰٗ اٌغ١ذ اٌظّذ ، اٌزٞ رظِّذ ٚرٍجأ ئٌ١ٗ اٌخلائك ، ٚ٘ٛ اٌزٞ لا طبدجخ ٌٗ ، أٞ: لا صٚجخ ٌٗ ، ٚ٘ٛ اٌغٕٟ ػٓ ِخٍٛلبرٗ ، ٚوٍٙب فم١شح ئٌ١ٗ ، ِضطشح ئٌ١ٗ فٟ جّ١غ أدٛاٌٙب. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٙ. َٚلَبٌُٛا ارَّخَزَ اٌٍَُّٗ ٌََٚذًا عُجْذَبَُٔٗ ثًَ ٌَُّٗ َِب فًِ اٌغََّّبَٚادِ َٚالأَْسْضِ وًٌُّ ٌَُّٗ لَبِٔزُْٛ ثَذٌِغُ اٌغََّّبَٚادِ َٚالأَْسْضِ َٚإِرَا لَعَىَٰ أَِْشًا فَ ئََِّّٔب ٌَمُٛيُ ٌَُٗ وُٓ فٍََىُْٖٛ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: لبٌذ اٌ١ٙٛد ٚإٌ ـــظبسٜ ٚاٌّششوْٛ: ارخز الله ٌٕفغٗ ٌٚذًا ، فــٕضَّٖ الله ٔفغٗ ػٓ ٘زا اٌمٛي اٌجبطً ، فمبي: ثً ئْ وً َِٓ فٟ اٌغّٛاد ٚالأسع ٍِىٗ ٚػج١ذٖ ، ُٚ٘ جّ١ؼًب خبضؼْٛ ٌٗ ، ِغخَّشْٚ رذذ رذث١شٖ. 1 سورة النساء: 171 . 2 سورة الأنعام: 101 . 3 سورة البقرة 116 - 117 .
عدد الصفحات ٥٩الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 58 ٚ رؼبٌٝ ٘ٛ خبٌك اٌغّٛاد ٚالأسع ػٍٝ غ١ش ِثبي عجك ، ٚئرا لذَّس أِشًا ٚأساد دظٌٛٗ فأّب ٠مٛي ٌٗ "وٓ" ف١ىْٛ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: 7. َِبوَبَْ ٌٍَِِّٗ أَْ ٌَزَّخِزَ ِِٓ ٌََٚذٍ عُجْذَبَُٔٗ إِرَا لَعَىَٰ أَِْشًا فَئََِّّٔب ٌَمُٛيُ ٌَُٗ وُٓ فٍََىُٛ ْٔ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: ِب وبْ لله رؼبٌٝ ٚلا ٠ٍ١ك ثٗ أْ ٠زخز ِِٓ ػجبدٖ ٚخٍَْمِ ٗ ٌٚذًا ، رٕضَّٖ الله ٚرمذَّط ػٓ رٌه ، ئرا لضٝ أِشًا ِٓ الأِٛس ٚأسادٖ ، طغ١شًا وبْ أٚ وج١شًا ، فأٗ ٌٓ ٠ّزٕغ ػٍ١ٗ ، ٚئّٔب ٠مٛي ٌٗ: "وٓ" ف١ىْٛ رٌه اٌشٟء وّب شبءٖ الله ٚأسادٖ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: 8. َٚلَبٌُٛا ارَّخَزَ اٌشَّدََُّْٰٓ ٌََٚذًا * ٌَّمَذْ جِئْزُُْ ؽٍَْئًب إِدًّا * رَىَبدُ اٌغََّّبَٚادُ ٌَزَفَطَّشَْْ ُِِْٕٗ َٚرَٕؾَكُّ الأَْسْضُ َٚرَخِشُّ اٌْجِجَبيُ َ٘ذًّا * أَْ دَػَْٛا ٌٍِشَّدََِّْٰٓ ٌََٚذًا * ََِٚب ٌَٕجَغًِ ٌٍِشَّدََِّْٰٓ أَْ ٌَزَّخِزَ ٌََٚذًا * إِْ وًُُّ َِٓ فًِ اٌغََّّبَٚادِ َٚالأَْسْضِ إِلاَّ آرًِ اٌشَّدََِّْٰٓ ػَجْذا * ٌَّمَذْ أَدْصَبُُْ٘ َٚػَذَُُّْ٘ ػَذًّا * َٚوٍُُُُّْٙ آرٍِِٗ ٌَََْٛ اٌْمٍَِبَِخِ فَشْدًإ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: لبٌذ إٌظبسٜ (اٌّغ١ذ١ْٛ): ارخز اٌشدّـٰٓ (ٚ٘ٛ الله) ٌٚذًا ، فشد الله ػٍ١ُٙ ثمٌٛٗ (ٌمذ لٍزُ ِمبٌخ ػظ١ّخ ُِــٕــىَــشح) ، رىبد اٌغّٛاد رزشمَّمَْٓ ِِٓ فظبػخ ٘زٖ اٌّمبٌخ ، ٚرزظذع الأسع ، ٚرغمظ اٌججبي عمٛطًب شذ٠ذًا غضجًب لله أْ ٔغجزُ لله اٌٌٛذ ، لأْ ٘زا ٠زضّٓ رشج١ٗ الله ثخٍمٗ ، ٚرزضّٓ ٚطفٗ ثظفخ ٌُ ٠ظف ٔفغٗ ثٙب ، ٚرزضّٓ أْ الله ِذزبج ٌخٍمٗ ، ثبٌزىثش ِٓ الأٚلاد ، ٚأٔٗ ٌ١ظ ثغـٍّٕٟ اٌغٕٝ اٌّطٍك ، رؼبٌٝ الله ػٓ رٌه ػًٍٛا وج١شًا. 1 سورة مر 35 . 2 سورة مر 88 - 95 .
عدد الصفحات ٦٠الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 59 ثُ لبي ِٚب ٠ظٍخ ٌٍشدّـٰٓ ٚلا ٠ٍ١ك ثؼظّزٗ أْ ٠زخز ٌٚذًا ، لأْ ارخبر اٌٌٛذ ٠ذي ػٍٝ إٌمض ٚاٌذبجخ ، ٚاٌذك أْ الله ٘ٛ اٌغٕٟ اٌذّ١ذ اٌّجشأ ػٓ وً إٌمبئض. ثُ لبي: ٚوً َِٓ فٟ اٌغّٛاد ِِ ٓ اٌّلائىخ َِٚٓ فٟ الأسع ِِ ٓ الإٔظ ٚاٌجٓ ع١أرٟ سثٗ ٠َٛ اٌم١بِخ ػجذًا رٌ١لا خبضؼًب ِمشًا ٌٗ ثبٌؼجٛد٠خ. ٌمذ أدظٝ الله عجذبٔٗ ٚرؼبٌٝ خٍَْمَٗ وٍُٙ ، ٚػَ ــــٍِ ُ ػذدُ٘ ، فلا ٠خفٝ ػٍ١ٗ أدذ ُِٕٙ. ٚعٛف ٠أرٟ وً فشد ِٓ اٌخٍك سثٗ ٠َٛ اٌم١بِخ ٚدذٖ ، لا ِبي ٌٗ ٚلا ٌٚذ ِؼٗ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: 9. َِبارَّخَزَ اٌٍَُّٗ ِِٓ ٌََٚذٍ ََِٚب وَبَْ َِؼَُٗ ِِْٓ إٌٍََِٰٗ إِرًا ٌَّزََ٘تَ وًُُّ إٌٍََِٰٗ ثَِّب خٍََكَ ٌََٚؼَلاَ ثَؼْعُُُْٙ ػٍََىَٰ ثَؼْطٍ عُجْذَبَْ اٌٍَِّٗ ػََّّب ٌَصِفُْٛ * ػَبٌُِِ اٌْغٍَْتِ َٚاٌؾََّٙبدَحِ فَزَؼَبٌَىَٰ ػََّّب ٌُؾْشِوُْٛ ٔ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: ٌُ ٠جؼً الله ٌٕفغٗ ٌٚذًا ، ٚلا ٠شضٝ ثأْ ٠ىْٛ ِؼٗ ِؼجٛد آخش ، لأٔٗ ٌٛ وبْ ثّخ أوثش ِِٓ سة ٌٙزا اٌىْٛ لأفشد وً سة ثّخٍٛلبرٗ ، ٌٚىبْ ث١ُٕٙ ِغبٌجخ وشأْ ٍِٛن اٌذٔ١ب ، ف١خزً ٔظبَ اٌىْٛ. ثُ ٔــــضَّٖ الله عجذبٔٗ ٚرؼبٌٝ ٔفغٗ ٚلذَّعٙب ػٓ ٚطفُٙ ٌٗ ثأْ ٌٗ شش٠ىًب أٚ ٌٚذًا ، ٘ٛ ٚدذٖ ٠ؼٍُ ِب غبة ػٓ خٍمٗ ِٚب شب٘ذٖٚ ، فزٕضَّٖ الله رؼبٌٝ ػٓ اٌشش٠ه اٌزٞ ٠ضػّْٛ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٓٔ. لًُْ إِْ وَ بَْ ٌٍِشَّدََِّْٰٓ ٌََٚذٌ فَؤََٔب أََّٚيُ اٌْؼَبثِذٌِٓ * عُجْذَبَْ سَةِّ اٌغََّّبَٚادِ َٚالأَْسْضِ سَةِّ اٌْؼَشْػِ ػََّّب ٌَصِفُْٛ * فَزَسُُْْ٘ ٌَخُٛظُٛا ٌٍََْٚؼَجُٛا دَزَّىَٰ ٌُلاَلُٛا ٌََُُُِْٛٙ اٌَّزِي ٌُٛػَذُْٚ ٕ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: 1 سورة المؤمنون 91 - 92 . 2 سورة الزخرف 81 – 83 .
عدد الصفحات ٦١الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 60 لً أ٠ٙب اٌشعٛي ٌّششوٟ لِٛه اٌضاػّ١ٓ أْ اٌّلائىخ ثٕبد الله: ئْ وبْ ٌٍشدّـٰٓ ٌٚذ وّب رضػّْٛ فأٔب أٚي اٌؼبثذ٠ٓ ٌٙزا اٌٌٛذ ، ٌٚىٓ ٘زا ِب وبْ ٌٚٓ ٠ىْٛ ، فزمذَّط الله سة اٌغّٛاد ٚالأسع ػٓ ارخبر اٌظبدجخ ٚاٌٌٛذ ، ثً ٘ٛ ِٓ اٌىزة ٚالافزشاء ، فبرشن أ٠ٙب اٌشعٛي ٘إلاء اٌّفزش٠ٓ ػٍٝ الله ٠خٛضْٛ فٟ ثبطٍُٙ ، ٚ٠ٍؼجْٛ فٟ دٔ١بُ٘ ، دزٝ ٠لالٛا ٠ُِٛٙ اٌزٞ ف١ٗ ٠ٛػذْٚ ثبٌؼزاة فٟ ا٢خشح. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٔٔ. لَبٌُٛا ارَّخَزَ اٌٍَُّٗ ٌََٚذًا عُجْذَبَُٔٗ َُ٘ٛ اٌْغًَُِّٕ ٌَُٗ َِب فًِ اٌغََّّبَٚادِ ََِٚب فًِ الأَْسْضِ إِْْ ػِٕذَوُُ ِِّٓ عٍُْطَبٍْ ثََِٰٙزَا أَرَمٌَُُْٛٛ ػٍََى اٌٍَِّٗ َِب لاَ رَؼٍَُّْْٛ * لًُْ إَِّْ اٌَّزٌَِٓ ٌَفْزَشَُْٚ ػٍََى اٌٍَِّٗ اٌْىَزِةَ لاَ ٌُفٍِْذُْٛ * َِزَبعٌ فًِ اٌذٍَُّْٔب ثَُُّ إٌٍََِْٕب َِشْجِؼُُُْٙ ثَُُّ ُٔزٌِمُُُُٙ اٌْؼَزَاةَ اٌؾَّذٌِذَ ثَِّب وَبُٔٛا ٌَىْفُشُٚ ْٔ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: روش الله فٟ ٘زٖ ا٢٠خ اٌّمٌٛخ اٌجبطٍخ (ارخز الله ٌٚذًا) ، ومٛي اٌّششو١ٓ ئْ اٌّلائىخ ثٕبد الله ، أٚ اٌّغ١خ اثٓ الله ، ثُ ٔضَّٖ ٔفغٗ ػٓ رٌه فمبي عجذبٔٗ ، أٞرمذَّط الله ػٓ رٌه وٍٗ ٚرٕضَّٖ ، فٙٛ اٌغٕٟ ػٓ وً ِب عٛاٖ ، ٌٗ ِب فٟ اٌغّٛاد ٚالأسع ، فى١ف ٠ىْٛ ٌٗ ٌٚذ ِٓ ِخٍٛلبرٗ ٚوً شٟء ٍِّٛن ٌٗ؟ ً٘ ٌذ٠ىُ دٌ١ً ػٍٝ ِب رفزشٚٔٗ ِٓ اٌىزة؟ أَ أٔىُ رمٌْٛٛ ػٍٝ الله ِب لا رؼٍّْٛ دم١مزٗ ٚطذزٗ؟ لً ٌُٙ ٠ب ِذّذ: ئْ اٌز٠ٓ ٠فزشْٚ ػٍٝ الله اٌىزة ثٛطفٗ أٔٗ ارخز اٌٌٛذ ٚئضبفخ اٌشش٠ه ئٌ١ٗ أُٔٙ ٌٓ ٠ٕبٌْٛ ِطٍٛثُٙ فٟ اٌذٔ١ب ٚلا فٟ ا٢خشح ، ثً ُ٘ ٠زّزؼْٛ فٟ اٌذٔ١ب ثىفشُ٘ ٚوزثُٙ ِزبػًب لظ١شًا ، ثُ ئرا أمضٝ أجٍُٙ فاٌ١ٕب ِظ١شُ٘ ، ثُ ٔز٠مُٙ ػزاة ج ـــُٕٙ ثغجت وفشُ٘ ثبلله ٚرىز٠جُٙ سعً الله ، ٚجذذُ٘ آ٠برٗ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: 1 سورة يونس 68 - 70 .
عدد الصفحات ٦٢الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 61 ٕٔ. َٚلًُِ اٌْذَّْذُ ٌٍَِِّٗ اٌَّزِي ٌَُْ ٌَزَّخِزْ ٌََٚذًا ٌََُْٚ ٌَىُٓ ٌَُّٗ ؽَشٌِهٌ فًِ اٌٍُّْْهِ ٌََُْٚ ٌَىُٓ ٌَُّٗ ًٌٌَِّٚ َِِّٓ اٌزُّيِّ َٚوَجِّشُْٖ رَىْجٍِشأ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: لً أ٠ٙب اٌشعٛي: اٌذّذ لله اٌزٞ ٌٗ اٌىّبي ٚاٌثٕبء ، اٌزٞ رٕضَّٖ ػٓ اٌٌٛذ ٚاٌشش٠ه فٟ ػجبدرٗ ، ٚلا ٠ىْٛ ٌٗ عجذبٔٗ ٔبطشٌ ِِٓ خٍمٗ ، فٙٛ اٌغٕٟ اٌمٛٞ ، ُٚ٘ اٌفمشاء اٌّذزبجْٛ ئٌ١ٗ ، ٚػَ ـــظُِّّٗ رؼظ١ًّب ربًِب ثبٌثٕبء ػٍ١ٗ ٚػجبدرٗ ٚدذٖ لا شش٠ه ٌٗ ، ٚئخلاص اٌذ٠ٓ وٍٗ ٌٗ. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٖٔ. رَجَبسَنَ اٌَّزِي َٔضَّيَ اٌْفُشْلَبَْ ػٍََىَٰ ػَجْذِ ِٖ ٌٍَِىَُْٛ ٌٍِْؼَبٌٍََِّٓ َٔزٌِش ا * اٌَّزِي ٌَُٗ ٍُِْهُ اٌغََّّبَٚادِ َٚالأَْسْضِ ٌََُْٚ ٌَزَّخِزْ ٌََٚذًا ٌََُْٚ ٌَىُٓ ٌَُّٗ ؽَشٌِهٌ فًِ اٌٍُّْْهِ َٚخٍََكَ وًَُّ ؽًَْءٍ فَمَذَّسَُٖ رَمْذٌِشإ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: فٟ ا٢٠خ الأٌٚٝ ٠ُــثــٕٟ الله ػٍٝ ٔفغٗ ف١مٛي: ػَظَُّذْ ثشوبد الله ، ٚوثُ ــشد خ١شارٗ ، ٚوُّ ٍذ أٚطبفٗ عجذبٔٗ ٚرؼبٌٝ ، ٘ٛ اٌزٞ ٔضَّي اٌمشآْ اٌفبسق ث١ٓ اٌذك ٚاٌجبطً ػٍٝ ػجذٖ ِذّذ طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٚعٍُ ٌ١ىْٛ سعٛلا ٌلإٔظ ٚاٌجٓ ، ُِ ـــخَ ــِّٛ فًب ٌُٙ ِٓ ػزاة الله. ٚ٘ٛ اٌزٞ ٌٗ ٍِه اٌغّٛاد ٚالأسع ، ٌُٚ ٠زخز ٌٚذًا ، ٌُٚ ٠ىٓ ٌٗ شش٠ه فٟ ٍِىٗ ، ٚ٘ٛ اٌزٞ خٍك وً شٟء ، فغَّٛاٖ ػٍٝ ِب ٠ٕبعجٗ ِٓ اٌخٍك َٚفْك ِب رمزض١ٗ دىّزٗ دْٚ ٔمض أٚ خًٍ. *** ٚطف الله رؼبٌٝ اٌمشآْ اٌىش٠ُ فمبي: ٗٔ. ٌَُٕٚزِسَ اٌَّزٌَِٓ لَبٌُٛا ارَّخَزَ اٌٍَُّٗ ٌََٚذًا * َِّب ٌَُُٙ ثِِٗ ِِْٓ ػٍٍُِْ َٚلاَ َِثَبئُِِْٙ وَجُشَدْ وٍََِّخً رَخْشُجُ ِِْٓ أَفَْٛاُِِْ٘ٙ إِْ ٌَمٌَُُْٛٛ إِلاَّ وَزِث بٔ. 1 سورة الإسراء 111 . 2 سورة الفرقان 1 - 2 .
عدد الصفحات ٦٣الانحرافات في الإيمان بعيسى ابن مريم 62 رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ ٠ظف الله وزبثٗ ٚ٘ٛ اٌمشآْ اٌىش٠ُ ٠ُ ٕزس ِٓ لبٌٛا: (ارخز الله ٌٚذا) ، ٚٚطفُٙ ثأُٔٙ ٌ١ظ ػٕذُ٘ ٚلا ػٕذ أعلافُٙ اٌز٠ٓ لٍَّذُٚ٘ شٟء ِٓ اٌؼٍُ ػٍٝ ِب ٠َذَّػٛٔٗ ، ػَظُّذ ٘زٖ اٌّمبٌخ اٌشٕ١ؼخ اٌزٟ رخشج ِٓ أفٛاُ٘ٙ ، ِب ٠مٌْٛٛ ئلا لٛلا وبرثًب. *** لبي الله رؼبٌٝ فٟ اٌمشآْ اٌىش٠ُ: ٘ٔ. ٌَّْٛأَسَادَ اٌٍَُّٗ أَْ ٌَزَّخِزَ ٌََٚذًا لاَّصْطَ فَىَٰ َِِّّب ٌَخٍُْكُ َِب ٌَؾَبءُ عُجْذَبَُٔٗ َُ٘ٛ اٌٍَُّٗ اٌَْٛادِذُ اٌْمََّٙبسٕ. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ: ٌٛ أساد الله أْ ٠زخز ٌٚذًا لاخزبس ِٓ ِخٍٛلبرٗ ِب ٠شبء ، رٕضَّٖ الله ٚرمذَّط ػٓ أْ ٠ىْٛ ٌٗ ٌٚذ ، فأٗ اٌٛادذ الأدذ ، اٌفشد اٌظّذ ، اٌمَّٙبس اٌزٞ لٙش خٍمٗ ثمذسرٗ ، فىً شٟء ٌٗ ِززًٌ خبضغ. *** 1 سورة الكهف 3 - 4 . 2 سورة الزمر 4 .
عدد الصفحات ٦٤