قصةولادة المسيح عيسى ابن مريم 16 حٌٙضح٠ش ، ٌٚىٓ وظخرٗحلإٔج١ً ٌُ ٠ُذفع ، فظؼغع ٌٍظذغ٠ف ، ٚطخع اٌٝ ِخ طخع اٌ١ٗ ح٢ْ ، ِٓ أٔخج١ً وؼ١غس رؤ٠ضٞ حٌّـ١ذ١١ٓ ، فظغ١غص عؿخٌش ػ١ـٝ حٌظذ١ذش ِٓ ػزخصس الله اٌٝ ػزخصس ػ١ـٝ ، ِٚٓ حػظمخص أْ ػ١ـٝ عؿٛي اٌٝ حػظمخص أْ ػ١ـٝ حرٓ الله ، ٚؽخثفش طمٛي أٗ ٘ٛ الله ، ٚدظً أ٠ؼخ ػزخصس أِٗ ِغ٠ُ ، ٚػزخصس حٌظٍ١ذ حٌظٞ ٠ؼػّْٛ أٔٗ طٍُِذ ػٍ١ٗ ، ٚػزخصس حٌظٛع حٌظٟ طُــِّٛعص ػٍٝ ٘١جظّٙخ حٌّؼػِٛش ، ٚػُــــزِضص حٌظّخػ١ً حٌّٕذٛطش ػٍٝ ٘١جظّٙخ حٌّؼػِٛش أ٠ؼخ ، فظذٛي ص٠ٓ حٌّـ١خ اٌٝ ٚػٕ١ش ٚحػذش ٚػٛح حٌشّؾ ، فٍّخ دظً ٌزٕٟ اؿغحث١ً ِخ دظً أعؿً الله ٔز١ٗ ِذّضح ٌ١ض ي رٕٟ اؿغحث١ً ٚغ١غُ٘ ػٍٝ ؽغ٠ك حٌٙضح٠ش ، ٚ٠ز١ٓ ٌُٙ دم١مش أس١ٗ ػ١ـٝ ػٍ١ٗ حٌـلاَ ، ِٚخ دظً ِٓ طلاػذ حٌ١ٙٛص رض٠ٕٗ ٚطذغ٠فُٙ ٌٗ ، فآِٓ ٌّذّض وؼ١غ ِٓ حٌٕخؽ ، فٕخٌٛح شغف حلإ٠ّخْ رغؿٌٛ١ٓ وغ٠ّ١ٓ ، ّٚ٘خ ػ١ـٝ ِٚذّض. لٌٛٗ {َٚوَخَْ} أٞ ٚجٛص ػ١ـٝ ػٍ١ٗ حٌـلاَ ػٍٝ ٘ظٖ حٌذخٌش {أَِْغًح َِمْؼِ١ًّخ} ، أٞلؼخءً لارض ِٓ ٔفٛطٖ ، فٕفَ ز جزغ٠ً ػٍ١ٗ حٌـلاَ فٟ ج١ذ لّ١ض ِغ٠ُ حٌؼظعحء ػٍ١ٙخ حٌـلاَ ، فٛطٍض حٌٕفشش اٌٝ عَدِِّٙخ ، فذظً حٌذًّ رـزذ طٌه ، فظزخػضص رٗ اٌٝ ِىخْ رؼ١ض ػٓ حٌٕخؽ ، لأٔٙخ ُِـذغَجش ، لا طضعٞ ِخطح طمٛي ٌٍٕخؽ ، لأٔٙخ طؼٍُ أْ حٌٕخؽ ٌٓ ٠ظضلٛٔٙخ اْ لخٌض أٔٙخ دٍّض رلا ػٚؽ. فَحَََيَزُْٔ فَبّْزَجَزَدْ ثِِٔ ٍَنَبًّب قَصًٍِّب : أٞ: ٌّخ دٍّض رؼ١ـٝ ػٍ١ٗ حٌـلاَ سخفض ِٓ ولاَ حٌٕخؽ ، لأُٔٙ ٌٓ ٠ظضلٛح لٌٛٙخ أٙخ دٍّض رطغ٠مش ُِؼجِؼس ، أٞ رضْٚ حطظخي رؼٚؽ ، ُٚ٘ ٠ؼٍّْٛ أٔٙخ ٌ١ـض ِظؼٚجش ، فٍ١ؾ أِخُِٙ الا ٚطفٙخ رخٌؼٔخ اْ ٌُ ٠ظضلٛ٘خ ، فظزخػضص ػٓ حٌٕخؽ {َِىَخًٔخ لَظِ١ًّخ} ، ٟٚ٘ طذًّ فٟ لٍزٙخ ِٓ حٌُٙ ِخ رٗ ػٍ١ُ. فَأَجَبءََٕب اىََْخَبضُ إِىَىَٰ جِزْعِ اىَّْخْيَخِ قَبىَذْ ٌَب ىٍَْزًَِْ ٍِذُّ قَجْوَ ََٰٕزَا َٗمُ ْْذُ َّسًٍْب ٍَْْسًٍِّب : أٞفٍّخ لغُد ٚلاص٘خ صٔض ِٓ جظع ٔشٍش ، فٍّخ آٌّٙخ ٚجغ حٌٛلاصس ، ٚطظوغص ولاَ حٌٕخؽ حٌظٞ ٠ٕظظغ٘خ ؛ طّٕض أٔٙخ ِخطض لزً ٘ظح حٌذخصع ٚوخٔض ٔـ١خ ِٕـ١خ فلا طُظوغ. فََْبدَإَب ٍِِْ رَحْزَِٖب أَلََّّ رَحْضًَِّ قَذْ جَؼَوَ سَثُّلِ رَحْزَلِ سَشًٌِّب : أٞ ٔخصح٘خحرٕٙخ ػ١ـٝ ، ٚ٘ظٖ ِؼجؼس اٌـٰٙ١ش ػخٔ١ش ، أْ طىٍُ ٚ٘ٛ فٟ حٌّٙض ألا طذؼٟٔ ٠خ أِٟ ، لض جؼً عره طذظه ؿغ٠خ ، ٚ٘ٛ جضٚي حٌّخء.
عدد الصفحات ١٧قصةولادة المسيح عيسى ابن مريم 17 َُٕٗضِّي إِىٍَْلِ ثِجِزْعِ اىَّْخْيَخِ رُسَبقِظْ ػَيٍَْلِ سُطَجًب جًٍَِّْب : أٞ ٌٚ٘ؼِّٞ جِظع ٘ظٖ حٌٕشٍش ٌ١ظـخلؾ ػٍ١ه حٌزٍخ ؽغ٠خ ٌظ٠ظح ٔخفؼخ. فَنُيًِ َٗاشْشَثًِ َٗقَشِّي ػًٍَْْب فَإٍَِّب رَشٌََِِّ ٍَِِ اىْجَشَشِ أَحَذًا فَقُ٘ىًِ إًِِّّ َّزَسْدُ ىِيشَّحَََِِْٰ صًٍَْ٘ب فَيَِْ أُمَيٌَِّ اىًٍََْْ٘ إِّْسًٍِّب : أٞفَىٍُِٟ ِْٓ حٌظّغ َٚحشْغَ رِٟ ِْٓ حٌٕٙغ َٚلَغِّٞ ػَ١ًْٕخ أٞ حٕ٘جٟ رؼ١شِ هِ . ٚأِخ ِٓ جٙش ولاَ حٌٕخؽ ، فؤَِ غ٘خ حرٕٙخ أٔٙخ اطح عأص أدضح ِٓ حٌزشغ أْ طمٛي ػٍٝ ٚجٗ حلإشخعس: {أِِّٟ َٔظَعْصُ ٌٍِغَّدَِّْٓ طًَِْٛخ } أٞ: ؿىٛطخ {فٍََْٓ أُوٍََُِّ حٌْ١َََْٛ أِْـِ١ًّخ } أٞاْ عأ٠ضِ ِٓ حٌٕخؽ أدضًح فـَؤٌهِ ػٓ أِغنِ فمٌٟٛ ٌٗ: أٟ أَ ْٚجَزْضُ ػٍٝ ٔفـٟ لله ؿىٛطًخ ، فٍٓ أوٍُ حٌ١ ــَٛ أدضًح ِٓ حٌٕخؽ ، ٚحٌـىٛص وخْ ػزخصسً فٟ شغ٠ؼظُٙ. فزٙظح ؽّؤْ ػ١ـٝ أَِّ ٗ ِغ٠ُ ، فذظٍض ٌٙخ حٌـلاِش ِٓ أٌُ حٌٛلاصس ، ٚدظً ٌٙخ حٌّؤوً ٚحٌّشغد ٚؽّؤٔ١ٕش حٌمٍذ ، فظضق الله ٚػضٖ ، أْ وخٔخ دٕخٔخ ػٍٝ أِٗ ِغ٠ُ ػٍ١ٙخ حٌـلاَ ِٕظ ٚلاصطٗ. فَأَرَذْ ثِِٔ قٍَََْٖ٘ب رَحَِْئُُ قَبىُ٘ا ٌَب ٍَشٌٌَُْ ىَقَذْ جِئْذِ شٍَْئًب فَشًٌِّب : فٍّخ ؽّؤْ ػ١ـٝ أِٗ عجَ ؼض اٌٝ لِٛٙخ غ١غ ِزخٌ١ش ٚلا ِىظغػش ، فذظً ِخ طٛلؼض ، فمخٌٛح: {ٌَمَضْ جِجْضِ شَ١ْجًخ فًغ٠ًّخ } أٞفؼٍضِ ػظ١ّخ ٚس١ّخ ، ٚأعحصٚح رظٌه حٌزغخء دخشخ٘خ ِٓ طٌه. ٚحٌغغ٠ذ أْ وؼ١غ ِّٓ ٠ضَّػٟ ِذزش ِغ٠ُ ٚحرٕٙخ ػ١ـٝ ٚحل ـؼ١ٓ فٟ حٌؼٔخ ، ٚ٘ٛ ػًّ حٌؼلالش حٌجٕـ١ش سخعؽ اؽخع حٌؼٚج١ش ، لاؿ١ّخ فٟ حٌضٚي حٌغغر١ش ، فلا طىخص طجض حِغأس الا ٚػٕض٘خ طض٠ك طؼخشغٖ ِؼخشغس حلأػٚحؽ ، دظٝ حٌمـخٚؿش ٚحٌغح٘زخص حٌظ٠ٓ ٠ؼػّٛ ْ ِذزش ِغ٠ُ ِذزش شض٠ضس ٚ٠ظّْٙٛ حٌّـٍّ١ٓ رؤُٔٙ لا ٠ذزّٛٔٙخ طجضُ٘ ٠ّخعؿْٛ حٌجٕؾ ِغ رؼؼُٙ حٌزؼغ رطغ٠مش سف١ش ، ِشخٌف١ٓ فٟ ٘ظح أٚي ح٢صحد حٌظٟ وخٔض طظذٍٝ رٙخ ِغ٠ُ ػٍ١ٙخ حٌـلاَ ٟٚ٘ ػفش حٌفغؽ ِٓ حٌؼٔخ. ٚحٌؼج١ذ أُٔٙ ٠فؼٍْٛ ٘ظ ح سف١ش ػٓ ػ١ ـْٛ حٌٕخؽ ، ٚ٠مٌْٛٛ ا ْ ػ١ـٝ ؿ١ظذًّ ٘ظح حٌظٔذ ػُٕٙ ، فُٙ ُِ ـــمِ ـــغ ْٚ ػٍٝ أٔفـُٙ رٙظح حٌظٔذ ، ٚ٠ؼػّْٛ أْ ػ١ـٝ ؿ١ظذٍّٗ ػُٕٙ ، ِغ أٔٗ ٘ٛ حٌظٔذ حٌظٞ وخٔض أِٗ طظذخشخٖ جضح ، فّٓ وخْ ِـشٍظخ ٚطخصلخ فٟ ِذزش ػ١ـٝ ٚأِٗ ف١ٕزغٟ
عدد الصفحات ١٨قصةولادة المسيح عيسى ابن مريم 18 ٌٗ أْ ٠ظذٍٝرخ٢صحد حٌظٟ وخٔخ ٠ظذــــٍَّ ــــ١خْ رٙخ ، لا أْ ٠ظمذَّ ُ حٌظٔٛد ٚ٠مٛي اْ ػ١ـٝ ؿ١غفغ٘خ ٌٗ! ٌَب أُخْذَ َٕبسَُُٗ ٍَب مَبَُ أَثُ٘كِ اٍْشَأَ سَْ٘ءٍ ٍََٗب مَبَّذْ أٍُُّلِ ثَغًٍِّب : {٠َخ أُسْضَ َ٘خعَُْٚ } ،حٌظخ٘غ أٔٗ أر ٌٙخ دم١مٟ فٕـزٛ٘خ اٌ١ٗ ، ٚوخٔٛح ٠ُ ـــــّ ْٛ رؤؿّخء حلأٔز١خء ، ٌٚ١ؾ ٘ٛ ٘خعْٚ رٓ ػّغحْ أسخ ِٛؿٝ ، لأْ ر١ّٕٙخ لغٚٔخ وؼ١غس. {َِخ وَخَْ أَرُٛنِ حِْغَأَ ؿَْٛءٍ ََِٚخ وَخَٔضْ أُِ هِ رَغِ١ًّخ } ، ٠خ أسض حٌغجً حٌظخٌخ ٘خعْٚ ِخ وخْ أرٛن عجً ؿٛء ٠ؤطٟ حٌفٛحدش ، ِٚخ وخٔض أِه حِغأس ؿٛء طؤطٟ حٌزِغخء ٚ٘ٛ حٌؼٔخ. ٚطٌه أْ حٌظع٠ش - فٟ حٌغخٌذ طظمخعد ِغ رؼؼٙخ فٟ حٌظلاح ٚػضٖ ، فظؼجزٛح رذـذ ِخ لخَ رمٍٛرُٙ ِٓ حٌظٓ حٌفخؿض ، و١ف ٚلغ طٌه ِٕٙخ. ﴿فَأَشَبسَدْ إِىٍَِْٔ قَبىُ٘ا مٍَْفَ ُّنَيٌُِّ ٍَِْ مَبَُ فًِ اىََْْٖذِ صَجًٍِّب ﴾: أٞ: فؤشخعص ِغ٠ُ اٌٝ ٌِٛٛص٘خ ػ١ـٝ ٌ١ــــــــــؤٌٖٛ ٚ٠ىٍّٖٛ ، فمخٌٛح ِٕىغ٠ٓ ػٍ١ٙخ: و١ف ٔىٍُ َِٓ لا ٠ؼحي فٟ ِٙضٖ ؽفلا عػ١ؼًخ؟ ﴿قَبهَ إًِِّّ ػَجْذُ اىئَِّ آرَبًَِّ اىْنِزَبةَ َٗجَؼَيًَِْ َّجًٍِّب﴾: ػٕض٘خ دظٍض حٌّؼجؼس حٌىزغٜ ٌٍٕزٟ حٌؼظ١ُ ػ١ـٝ ٟٚ٘ أٔٗ طىٍُ ٚ٘ٛ فٟ ِٙضٖ ٠غػغ: إًّ ػجذ الله ، قضى ثإػطبئً اىنزبة ، ٕٗ٘ الإّجٍو ، ٗجؼيًْ ّجًٍب. ﴿َٗجَؼَيًَِْ ٍُجَبسَمًب أَ ٌَِْ ٍَب مُْْذُ َٗأَْٗصَبًِّ ثِبىصَّلََحِ َٗاىضَّمَبحِ ٍَب دٍُْذُ حًٍَّب﴾ : أٞ: ٚجؼٍٕٟ ػظ١ُ حٌش١غ ٚحٌٕفغ د١ؼّخ ُٚجِضْصُ ، ٚأٚطخٟٔ رخٌّذخفظش ػٍٝ حٌظلاس ٚا٠ظخء حٌؼوخس ِخ رم١ض د١ًخ. ﴿َٗثَشًّا ثَِ٘اىِذَرًِ َٗىٌَْ ٌَجْؼَيًِْْ جَجَّبسًا شَقًٍِّب ﴾: أٞ: ٚجؼٍٕٟ رخعًّ ح رٛحٌضطٟ ، ٌُٚ ٠جؼٍٕٟ ِظىزغًح ٚلا شم١ًخ ، ػخط١ًخ ٌغرٟ. ﴿َٗاىسَّلًََُ ػَيًََّ ًٌََْ٘ ُٗىِذْدُ ًٌَََْٗ٘ أٍَُ٘دُ ًٌَََْٗ٘ أُثْؼَثُ حًٍَّب ﴾:
عدد الصفحات ١٩قصةولادة المسيح عيسى ابن مريم 19 أٞ: ٚحٌـلاِش ٚحلأِخْ ػٍَّٟ ِٓ الله ٠َٛ ٌُِٚضْصُ ِٓ ٔشؼ حٌش١طخْ ، ٚ٠َٛ أِٛص ، ٚ٠َٛ أُرؼغ د١ًخ ٠َٛ حٌم١خِش. ﴿رََٰىِلَ ػِ ٍسَى اثُِْ ٍَشٌٌََْ قَْ٘هَ اىْحَقِّ اىَّزِي فٍِِٔ ٌََْزَشُُٗ﴾: أٞ: طٌه حٌظٞ لظظٕخ ػٍ١ه طفظَٗ ٚسزغَٖ ٘ٛ ػ١ـٝ حرٓ ِغ٠ُ ، ِِٓ غ١غ شه ٚلا ِغ٠ش ، رً ٘ٛ لٛيُ حٌذك حٌظٞ شه ف١ٗ حٌ١ٙٛص ٚحٌٕظخعٜ ، ٚ٘ٛ حٌشزغ حٌ١م١ٕٟ ػٓ دم١مش حٌّـ١خ ، ٚوً ِخ لخٌٗ حٌ١ٙٛص ٚحٌٕظخعٜ فٟ حٌّـ١خ ِــّخ ٠شخٌف ٘ظح حٌمٛي فبٔٗ ِمطٛع رزطلأٗ ، ومٛي حٌ١ٙٛص ػٕٗ أٗ حرٓ ػٔخ ، ٚأْ أِٗ ػٔض ِغ ٠ٛؿف حٌٕجخع فٌٛضطٗ ، ٚوظٌه ألٛحي حٌٕظخعٜ حٌؼلاػش حٌّؼطغرش حٌّشٙٛعس فٟٙ رخؽٍش ، ٟٚ٘ لٛي رؼؼـــُٙ أٗ الله ، ٚلٛي آسغ٠ٓ أٗ حرٓ الله ، ٚلٛي ؽخثفش ػخٌؼش أٗ ػخٌغ ػلاػش ، فٙظٖ حلألٛحي وٍٙخ ِؼطغرش ٚغ١غ ِظفمش ، ٟٚ٘ ألٛحي رخؽٍش ، ٌ١ـض ِٓ لٛي عد حٌزشغ ٚ٘ٛ الله ، رً ٟ٘ ِٓ لٛي حٌزشغ ٚظُٕٛٔٙ ، ٌٍٚؼٍُ فبْ ألٛحي حٌٕظخعٜ ٟ٘ ِٓ ألٛحي رٌٛؾ حٌ١ٙٛصٞ ، حٌظٞ صسً فٟ ص٠ٓ حٌٕظخعٜ رؼض عفغ حٌّـ١خ فؤفـض ص٠ٕٗ فـخصح ػظ١ّخ دظٝ طذٛي اٌٝ ٚػٕ١ش ِذؼش طضٚع ػٍٝ ػزخصس حٌظٍزخْ ٚحٌظٛع ٚحٌظّخػ١ً ، ٚػزخصس حٌّـ١خ ٚأِٗ ، ٚطغن ػزخصس الله ٚدضٖ ، حٌظٟ ٟ٘ عٚح ص٠ٓ حٌّـ١خ حرٓ ِغ٠ُ حٌظخفٟ لزً أْ ٠طغأ ػٍ١ٗ ٘ظح حٌظذغ٠ف ٚحٌظغ١١غ. ﴿ٍَب مَبَُ ىِئَِّ أَُْ ٌَزَّخِزَ ٍِِْ َٗىَذٍ سُجْحَبَُّٔ إِرَا قَضَىَٰ أٍَْشًا فَإَِّّ ََب ٌَقُ٘هُ ىَُٔ مُِْ فٍََنُُ٘ ﴾: ِخ وخْ لله طؼخٌٝ ٚلا ٠ٍ١ك رٗ أْ ٠ظشظ ِِٓ ػزخصٖ ٚسٍَْمِِٗ ٌٚضًح ، طٕؼَّٖ ٚطمضَّؽ ػٓ طٌه ، اطح لـــــؼٝ أِغًح ِٓ حلأِٛع ٚأعحصٖ ، ؿٛحء وخْ طغ١غًح أٚ وز١غًح ، فبٔٗ ٌٓ ٠ّظٕغ ػٍ١ٗ ، ٚأّخ ٠مٛي ٌٗ "وٓ"، ف١ىْٛ وّخ ٠شخإٖ ٚ٠غ٠ضٖ. ﴿َٗإَُِّ اىئََّ سَثًِّ َٗسَثُّنٌُْ فَبػْجُذُُٗٓ ََٰٕزَا صِشَاطٌ ٍُسْزَقٌٍِ ﴾: أٞ: لخي ػ١ـٝ ٌمِٛٗ: ٚاْ الله حٌظٞ أصػٛوُ اٌ١ٗ ٘ٛ ٚدضٖ عرٟ ٚعرىُ ، فخػزضٖٚ ٚدضٖ لا شغ٠ه ٌٗ ، فؤٔخ ٚأٔظُ ؿٛحء فٟ حٌؼزٛص٠ش ٚحٌشؼٛع ٌٗ ، ٘ظح ٘ٛ حٌطغ٠ك حٌظٞ لا حػٛجخؽ ف١ٗ. ﴿فبخزيف الأحضاة ٍِ ثٌٍْٖ فٌ٘و ىيزٌِ مفشٗا ٍِ ٍشٖذ ًٌ٘ ػظٌٍ﴾: فخسظٍفض حٌفِغَق ِٓ أً٘ حٌىظخد ف١ّخ ر١ُٕٙ فٟ أِغ ػ١ـٝ ػٍ١ٗ حٌـلاَ ، فُّٕٙ ِٓ لخي: ٘ٛ الله ، ُِٕٚٙ ِٓ لخي: ٘ٛ حرٓ الله ، ُِٕٚٙ ِٓ لخي: ٘ٛ ػخٌغ ػلاػش.
عدد الصفحات ٢٠قصةولادة المسيح عيسى ابن مريم 20 ُِِٕٚٙٓ ٘ٛ جخفٍ ٌؼ١ـٝ حرٓ ِغ٠ُ ُٚ٘ حٌ١ٙٛص ، د١غ لخٌٛح: أٗ حرٓ ػٔخ (ػ١خطح رخلله ِٓ ٘ظح حلافظغحء) ، ُِٕٚٙ ِٓ لخي ٘ٛ ؿخدغ ، فٙئلاء طٛػضُ٘ الله رؼمٛرش ػظ١ّش ٠َٛ حٌم١خِش فمخي ﴿فٛ٠ً ٌٍظ٠ٓ وفغٚح ِٓ ِشٙض ٠َٛ ػظ١ُ﴾ ، أٞ ػظ١ُ حٌٙٛي ، ٚ٘ٛ ٠َٛ حٌم١خِش. ﴿أسَغ ثٌٖ ٗأثصش ًٌ٘ ٌأرّْ٘ب ىنِ اىظبىَُ٘ اىًٍ٘ فً ضلَه ٍجٍِ﴾: أٞ ِخ أشضَّ ؿّؼَ ُٙ ٚرظغُ٘ ٠َٛ حٌم١خِش ، ٠َٛ ٠َمْضُِْٛ ػٍٝ الله ، د١ٓ لا ٠ٕفؼُٙ طٌه ، ٌىِٓ حٌظخٌّْٛ حٌ١َٛ فٟ ٘ظٖ حٌضٔ١خ فٟ رُـــــؼضٍ ر١ٍِّٓ ػٓ حٌذك. حٔظٙٝ ٕ٘خ شغح ح٢٠خص ِٓ ؿٛعس ِغ٠ُ ، ٌٍٚفخثضس فمض طىٍَّّض ؿٛعس ((آي ػّغحْ)) ػٓ جٛحٔذ أسغٜ ِٓ ؿ١ـــــغس ِغ٠ُ حٌؼظعحء ػٍ١ٙخ حٌـلاَ ِٓ آ٠ش 33 اٌٝ آ٠شٓ ، فٍ١غجغ اٌ١ٙخ ِٓ أعحص ػ٠خصس حلاؽلاع. *** فبئذح ؿؤٌظٕٟ ادضٜ حٌغح٘زخص – ٌّخ وخٔض عح٘زش – فمخٌض: ً٘ حٌّـٍّْٛ ٠ذزْٛ ػ١ـٝ حٌّـ١خ ٚأِٗ حٌؼظعحء؟ فؤجزظٙخ رخلإجخرش حٌظخٌ١ش: رلا شه ٚلا ع٠ذ حٌّـٍّْٛ ٠ـُـــذزْٛ ػ١ـٝ حٌّـ١خ ٚأِٗ حٌؼظعحء ، ِٚخ حٌظٞ ٠ٛجذ وغح٘ظّٙخ أطلا ، فخٌّـٍُ ٠ذذ أٔز١خء الله وٍُٙ ، ٚرغؼُٙ أٚ رغغ ٚحدض ُِٕٙ ِٓ ٔٛحلغ حلإؿلاَ ، ٚصؿظٛع حٌّـٍّ١ٓ ر١ٓ ٠ض٠هِ ، ٚ٘ٛ حٌمغآْ ، حلغثٟ ٚحدىّٟ رؼمٍه ، ً٘ حٌّـٍّْٛ ٠ ذزْٛ ػ١ـٝ حٌّـ١خ ٚأِٗ حٌؼظعحء أَ لا ، ٚحطغوٟ ولاَ حٌٕخؽ جخٔزخ.
عدد الصفحات ٢١الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 21 الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَْسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّب ِهِمْ لََ نُفَر ِقُ بَيْنَ أَحَدٍ م ِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون ﴾1. تفسير الآية الكريمة قولوا أيها المسلمون لليهود والنَّصارى: صدَّقنا بالله الواحد المعبود بحق ، وبما أ نزل إلينا من القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وما أ نزل من الصحف إلى إبراهيم وابنيه إسماعيل وإسحاق ، وإلى يعقوب والأسباط - وهم الأنبياء مِن ولد يعقوب الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة - وما أ عطي موسى من التوراة ، وعيسى من الإنجيل ، وما أ عطي الأنبياء جميعًا من وحي ربهم ، لا نفرق بين أحد منهم في الإيمان ، ونحن خاضعون لله بالطاعة والعبادة. تنبيه: ينبغي التنبه إلى أن المسلـــمين يؤمـــنون بالنص الأصلي الذي نزلت به تلك الكتب (التوراة ، الإنجيل ، الزبور) ، ولكن تلك النصوص الأصلية قد تعرضت للضياع والت ــحريف والتغيير عل ى مر القرون ، مما أدى إلى تحريف نفس الرسالات التي جاء بها أولئك الأنبياء ، والواقع شاهد على صحة هذا ، فالإنجيل الأصلي «الكتاب المقدس »الذي كان بيد المسيح عيسى ابن مريم والحواريين لم ي حفظ ، وليس له وجود بعد رفع المسيح ، وقد حَــلَّ مكانه أربعة أناجيل كتبها أربعة أشخاص (متى، مرقس، لوقا، يوحنا) ، وملحقٌ معها ثلاثة وعشرون رسالة، كلها قد أ ل ِــفت بعد رفع المسيح، فيكون المجموع سبعة وعشرين سفرا، وقد بدأ تدوين الأناجيل الأربعة من سنة 73 م إلى سنة 111م،وهؤلاء الأربعة لم يثبت أن التقوا بالمسيح ولو للحظة واحدة ، بل كتبوها بعد رفعه إلى السماء ، وبينها من التناقض والاختلاف الشيء الكثير. 1 سورة البقرة 131 .
عدد الصفحات ٢٢الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 22 وإذا أ ضيفت أسفار العهد القديم الستة وأربعين (الـمكونة من التوراة وغيرها) إلى أسفار العهد الجديد (الإنجيل) السبعة وعشرين صار مجموع الأسفار ثلاثة وسبعين ، يؤمن البروتستانت بستة وستين منها ، ولا يؤمنون بالبقية ، بينما يؤمن الأرثوذكس والكاثوليك بها كلها. يضاف إلى ذلك أن هذه الأناجيل الأربعة يتم تحديثها بشكل مستمر مِن قِـبَـل متخصصين في الأناجيل ، ويكتشف هؤلاء المتخصصون – بحسب قولهم - أن هناك عبارات مقحمة في النص الأصلي منها ، في خرجون نسخة جديدة من الأناجيل revision يقولون إنهامنقحة من تلك العبارات التي اكتشفوا أنها مقحمة في النص ، فبناء على هذا فلا يستطيع باحث أو عالم منصف أن يقول إن الأناجيل الأربعة محفوظة كما هي كما كتبها مؤلفوها ، فضلا عن أن يقولوا إنها – أو واحد منها - ت ـمَـث ِـل النص الأصلي للإنجيل الذي كان بيد المسيح والحواريين. فبناء على هذا فإن الرجوع إلى هذه الكتب التي تسمى أناجيل والاعتماد عليها لمعرفة رسالة المسيح عيسى ابن مريم الأصلية خطأ فادح ، لأنه رجوع إلى كلام البشر الذي يعتريه الصواب والخطأ ، فهي مثل كتب التاريخ ونحوها ، وليس رجوعا إلى كتاب الله المقدس ((الإنجيل الأصلي)) الذي أنزله الله على المسيح عيسى ابن مريم ، ولو أن هذه الأناجيل التي يتداولها النصارى ((المسيحيون)) هي فِ علاً الإنجيل الأصلي لَ ـمَ ا تعددت ولَ ـمَ ا تناقضت فيما بينها ، لأنه من المعلوم قطعا أن الإنجيل الذي كان بيد المسيح إنما هو كتاب واحد ، وكذلك الأمر يقال بالنسبة للتوراة. وهذا الشيء يعرفه القساوسة في داخل نفوسهم ، ولكنهم مع الأسف لا يقبلون أن يناقشهم فيه أحد من الناس «الرعية»مناقشة عقلية لأنهم يعجزون عن إجابته ، ولأنه إذا انكشف فإنه سيهدم كيانهم من الأساس ، فلهذا يلجئون إلى التحايل على عقول الناس بالترغيب والترهيب ، فتارة يقولون للرعية إنهم ليس لهم حق في السؤال ، وإذا حصل إلحاح من السائل ورأوا فيه الجرأة والشجاعة استعملوا معه أسلوب الإرهاب ، فيهددونه بالقتل ، ويسجنونه في الكنيسة ، ويضربوه ضربا مبرحا من قِــــبَل أ ناس مخصصين لهذه المهمة (الشريفة) ، وإذا كان السائل امرأة أخذوها عندهم واغتصبوها واستمتعوا بجسدها ، وضربوها ضربا عنيفا ، فالخط الأحمر عند رجال الكنيسة هو العلم والفهم والسؤال والاقتناع ، والخط الأخضر عندهم هو الانقياد والتبعية والتقليد الأعمى ، ومن خالف ذلك شبرا فسيعرف مصيره بين عصابات الكنيسة المخصصين لهذه المهمة.
عدد الصفحات ٢٣الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 23 ومع هذا فقد انتبه لهذا الكيد الكنائسي بعض من عنده أنفة و ثقافة و وفور عقل ، فمَـــحَّــــصَ كلامهم بنفسه ، وسأل عن الدين الحق ، وقارن بين هذا وهذا ، ووصل إلى النتيجة بنفسه ، ثم تبين له الدين الصحيح من الدين الخطأ ، لأن الإنسان إذا كان صادقا بينه وبين ربه (الله) فإن الله لن يتركه حائرا ، بل سَ ــــيَ ــــد ل ـــــه إلى الدين الحقيقي ، لأن الله رحيم بعباده ، يفرح بإقبال عبده إليه. ومن دلائل التحريف في رسالة عيسى الأصلية أنها في أصلها تدعو الناس إلى عبادة الله وحده ، بينما الناظر لواقع النصارى (المسيحيين) الآن يرى أنهم يعبدون عيسى نفسه. وقد عقد النصارى مجامع كنائسية عديدة لحسم هذا الاختلاف فعجِ زوا ، ثم تفرقوا وصاروا طوائف. وقد يسر الله إعداد مختصر بحث شامل في هذا الموضوع بعنوان «التغير التدريجي فيرسالة عيسى ابن مريم الصحيحة على مدى 01 قرنا»، وهو منشور في شبكة المعلومات بهذا العنوان. ولكن الله الرب الرحيم لم يترك الناس في حيرة ، بل بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بعد المسيح بستة قرون ، أرسله إلى جميع البشر ، وأنزل عليه القرآن ، فيه هدى ونور ، وبيَّ ن حقيقة الأمر ، وكشف اللبس الواقع في حقيقة عيسى ابن مريم وأمه ، ودعا الناس لعبادة الله وحده ، وعدم اتخاذ إلـٰه مع الله ، وبيَّ ــن أن الأنبياء بشر كلهم ، ليس فيهم إلـٰه ولا ابن إلـٰه ، بل إن الله لم يلد ولم يولد أصلا ، وليس له صاحبة ولا ولد ، ولو كان الأمر كذلك لأخبر به كل الأنبياء قبله ، ولم يكن خافيا إلى ما بعد عصر المسيح بقرون. ومن رحمة الله بعباده أيضا أن الله تكفل بحفظ القرآن إلى يوم القيامة كما وعد بذلك في القرآن بقوله ﴿إنا نحن نزلنا الذ ِكر وإنا له لحافظون﴾ ، والذ ِكر هو القرآن ، فالقرآن محفوظ كما هو من 1011 سنة لم يتغير منه حرف واحد أو نقطة واحدة ، ولهذا فالعقائد التي جاء بها محفوظة غضة طرية كما أنزلها الله من السماء ، توافق العقل السليم ويرتاح إليها الضمير. وبعد بعثة النبي محمد وإلى يومنا هذا آمن من آمن من النصارى بما جاء به محمد ، فغَنِم الإيمان بالرسولين عيسى ومحمد ، وكفر من كفر ، فخسِر الإيمان بالرسولين ، فواعظيم الخسارة. ***
عدد الصفحات ٢٤الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 24 وقال الله تعالى ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الِْْنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلََّ ابْتِغَاءَ رِْْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُ مْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ م ِنْهُمْ فَاسِقُون﴾1. تفسير الآية الكريمة أي: ثم أتبعنا على آثار نوح وإبراهيم برسل آخرين ، وقفَّينا بعيسى ابن مريم ، أي أتبعناهم بعيسى ، فكان على إثرهم ، وآتيناه الإنجيل ، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه على دينه لينًا وشفقة ، فكانوا متواد ِين فيما بينهم ، ولكنهم ابتدعوا رهبانية في العبادة ، ما فرضناها عليهم ، مثل ترك النكاح ، فما قاموا بطاعة الله حق القيام ، فآتينا الذين آمنوا منهم بالله ورسله أجرهم ، وهم الذين آمنوا بعيسى وبما جاء به ، ثم آمنوا بمحمد وبما جاء به ، لأن عيسى أمر بالإ يمان بمحمد إذا ظهر ، فمن آمن بهما كان له أحر الإيمان بالرسولين ، ولكن أكثرهم ليس كذلك ، بل هم فاسقون أي خارجون عن طاعة الله ، فلم يؤمنوا بالرسولين. *** قال الله تعالى في القرآن الكريم عن النبي إبراهيم عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُ لّ ً هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِ ن ذُر ِيَّتِهِ دَاوُ دَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ كُلٌّ م ِنَ الصَّالِحِين * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْ يَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلّ ً فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِين * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُر ِيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم * ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْ رَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُون﴾2. 1 سورة الحديد: 72 . 7 سورة الأنعام. 48 – 44 .
عدد الصفحات ٢٥الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 25 تفسير الآيات الكريمات يقول الله في هذه الآيات: ومَ ـــنَ ـــنَّا على إبراهيم عليه السلام بأن رزقناه إسحاق ابنًا ، ويعقوب حفيدًا ، ووفَّقنا كلا منهما لسبيل الرشاد. وكذلك وفَّقنا للحق نوحًا من قبلِ إبراهيم وإسحاق ويعقوب. وكذلك وفَّقنا للحق من ذرية نوح: داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون عليهم السلام. وكما جزينا هؤلاء الأنبياء لإحسانهم نجزي كل محسن. وكذلك هدينا زكريا ويحيى وعيسى وإلياس ، وكل هؤلاء الأنبياء عليهم السلام من الصالحين. وهدينا كذلك إسماعيل واليسع ويونس ولوطا ، وكل هؤلاء الرسل فضَّلناهم على أهل زمانهم. وكذلك وفَّقنا للحق من شئنا هدايته من آباء هؤلاء وذرياتهم وإخوانهم ، واخترناهم لديننا وإبلاغ رسالتنا إلى مَن أرسلناهم إليهم ، وأرشدناهم إلى طريق صحيح ، لا عِ وج فيه ، وهو توحيد الله تعالى وتنزيهه عن الشرك. ذلك الهدى هو توفيق الله ، الذي يوفق به من يشاء من عباده. ولو أن هؤلاء الأنبياء أشركوا شريكا مع الله في العبادة (على سبيل الفرض والتقدير) لَ ــــبَ طَ ل عمل هم ، لأن الله تعالى لا يقبل مع الشرك عملا. *** وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِي ِينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَْسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُ دَ زَبُورًا﴾1. تفسير الآية الكريمة إنا أوحينا اليك أيها الرسول بتبليغ الرسالة كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ، وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ، وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل 1 سورة النساء: 113 .
عدد الصفحات ٢٦الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 26 الاثنتي عشرة من ولد يعقوب ، وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وداود ، وأخبر الله أنه آتى النبي داود كتاب الزبور. *** وقال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِي ِينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم م ِيثَاقًا غَلِيظا﴾1. تفسير الآية الكريمة واذكر أيها النبي حين أخذنا من النبيين كلهم العهد المؤكد بتبليغ الرسالة ، وأخذنا الميثاق منك ومن أولي العزم من الرسل ، والعزم هو القوة وشدة التحمل ، وأولو العزم من الرسل هم أفضل الرسل ، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ومحمد ، وقد بذلوا في سبيل دعوة الناس إلى عبادة الله وحده ما لم يبذله غيرهم من الأنبياء ، وصبروا صبرا عظيما ، ولهذا أمر الله نبيه محمدا أن يصبر كصبرهم ، قال تعالى ﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل﴾. *** وقال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُم م ِنَ الد ِينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الد ِينَ وَلََ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيب ﴾2. 1 سورة الأحزاب: 2 . 7 سورة الشورى: 13 .
عدد الصفحات ٢٧الأدلة القرآنية على نبوة المسيح عيسى ابن مريم 27 تفسير الآية الكريمة شرع الله لكم أيها الناس من الد ِين الذي أوحيناه إلى الرسول محمد - وهو الإسلام - ما وصَّى به نوحًا أن يعمله ويبلغه ، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى: أن أقيموا الدين بالتوحيد وطاعة الله وعبادته دون مَن سواه ، ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتكم به ، وقد عَــظ ــمَ على المشركين ما تدعوهم إليه من توحيد الله وإخلاص العبادة له وكَرِهوا ذلك ، ثم أخبر الله بأنه يصطفي للتوحيد مَن يشاء مِن خلقه ، ويوف ِق للعمل بطاعته مَن يرجع إليه. *** وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِ يسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِي ِينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآمَنَت طَّائِفَةٌ م ِن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُو ِهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِين ﴾1. تفسير الآية الكريمة يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه ، كونوا أنصارًا لدين الله ، كما كان أصفياء عيسى أنصارًا لدين الله حين قال لهم عيسى: مَن يتولى منكم ن صرتي وإعانتي فيما ي قر ِب إلى الله؟ فقال الحواريون وهم خ ــلَّص أتباعه وأفضلهم : (نحن أنصار دين الله) ، فاهتدت طائفة من بني إسرائيل ، وضلَّت طائفة ، فأيد الله الذين آمنوا بالله ورسوله ، ونصرهم على مَن عاداهم ، فأصبحوا ظاهرين عليهم ، أي منتصرين. *** 1 سورة الصف: 18 .
عدد الصفحات ٢٨ثٍبْ اٌّؼجضاد اٌذاٌخ ػٍى ٔجٛح اٌّغٍخ ػٍغى اثٓ ِشٌُ 28 ثٍبْ اٌّؼجضاد اٌذاٌخ ػٍى ٔجٛح اٌّغٍخ ػٍغى اثٓ ِشٌُ لبي الله رؼبٌى: ٌَََّّٚب جَبءَػٍِغَى ثِبٌْجٍََِّٕبدِ لَبيَ لَذْ جِئْزُىُُ ثِبٌْذِىَّْخِ َٚلُِِثٍََِّٓ ٌَىُُ ثَؼْضَ اٌَّزِي رَخْزٍَِفَُْٛ فٍِِٗ فَبرَّمُٛا اٌٍََّٗ َٚأَطٍِؼُْٛ 1. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ ٌّٚب خبء ػ١غٝ اٌٝ ثٕٟ اعشائ١ً ثبٌذلائً اٌٛاػسبد ػٍٝ ٔجٛرٗ لبي ٌُٙ: لذ خئزىُ ثبٌسىّخ ٟٚ٘ إٌجٛح ، ٚلأث١ِّٓ ٌىُ ثؼغ اٌزٞ رخزٍفْٛ ف١ٗ ِٓ أِٛس اٌذ٠ٓ ، فبرمٛا الله ثبِزثبي أٚاِشٖ ٚاخزٕبة ٔٛا٘١ٗ ، ٚأؽ١ؼِْٛ ف١ّب أِشرىُ ثٗ ِٓ رمٜٛ الله ٚؽبػزٗ. *** ٚلبي الله رؼبٌى: ٌََٚمَذْ آرٍََْٕب ُِٛعَى اٌْىِزَبةَ َٚلَفٍََّْٕب ِِٓ ثَؼْذِِٖ ثِبٌشُّعًُِ َٚآرٍََْٕب ػٍِغَى اثَْٓ َِشٌََُْ اٌْجٍََِّٕبدِ َٚأٌََّذَْٔبُٖ ثِشُٚحِ اٌْمُذُط 2. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ فٟ ٘زٖ ا٢٠خ ٠خبؽت الله ثٕٟ اعشائ١ً ف١مٛي ٌُٙ: ٌٚمذ أػط١ٕب ِٛعٝ اٌزٛساح ، ٚأرجؼٕبٖ ثشعً ِٓ ثٕٟ اعشائ١ً ، ٚأػط١ٕب ػ١غٝ اثٓ ِش٠ُ اٌّؼدضاد اٌٛاػسبد ، ٚلَّٛ٠ٕبٖ ثشٚذ اٌمُذُط ٚ٘ٛ خجش٠ً ػٍ١ٗ اٌغلاَ. *** ٚلبي الله رؼبٌى: 1 سورة الزخرف: 63 . 2 سورة البقرة 87 .
عدد الصفحات ٢٩ثٍبْ اٌّؼجضاد اٌذاٌخ ػٍى ٔجٛح اٌّغٍخ ػٍغى اثٓ ِشٌُ 29 رٍِْهَاٌشُّعًُُ فَضٍََّْٕب ثَؼْضَُُْٙ ػٍََى ثَؼْضٍ ُُِِّْٕٙ َِّٓ وٍَََُّ اٌٍَُّٗ َٚسَفَغَ ثَؼْضَُُْٙ دَسَجَبدٍ َٚآرٍََْٕ ب ػٍِغَى اثَْٓ َِشٌََُْ اٌْجٍََِّٕبدِ َٚأٌََّذَْٔبُٖ ثِشُٚحِ اٌْمُذُط1. رفغ١ش ا٢٠خ اٌىش٠ّخ ٘ئلاء اٌشعً اٌىشاَ فؼًَّ الله ثؼؼُٙ ػٍٝ ثؼغ ، ثسغت ِب َِّٓ الله ثٗ ػٍ١ُٙ ِٓ خظبئض ، فُّٕٙ َِٓ وٍَّ ّٗ الله وّٛعٝ ِٚسّذ ػٍ١ّٙب اٌظلاح ٚاٌغلاَ ، ُِٕٚٙ َِٓ سفؼٗ الله دسخبدٍ ػبٌ١خً ػٍٝ غ١شٖ ِٓ الأٔج١بء ٚ٘ٛ ِسّذ طٍٝ الله ػٍ١ٗ ٚعٍُ ، ٚرٌه ثؼَّٛ سعبٌزٗ ٌٍٕبط وٍُٙ ، ٚخزَ ُ الله إٌجٛح ثٗ ، ٚخّغ ف١ٗ ِٓ اٌفؼبئً ِب رفشق فٟ غ١شٖ ، ٚخّغ ٌٗ ِٓ إٌّبلت ِب فبق ثٗ الأٌٚ١ٓ ٚا٢خش٠ٓ ، ثُ ث١ٓ الله أْ آرٝ ػ١غٝ اثٓ ِش٠ُ ػٍ١ٗ اٌغلاَ اٌج١ٕبد اٌّؼدضاد اٌجب٘شاد اٌزٟ رذي ػٍٝ ٔجٛرٗ ، وبثشاءِ َِٓ ُٚ ٌذ أػّٝ ثبرْ الله رؼبٌٝ ، ٚاثشاء َِٓ ثٗ ثشص ثبرْ الله ، ٚوبز١بئٗ اٌّٛرٝ ثبرْ الله ، فٙزٖ دلائً ػٍٝ ٔجٛرٗ لأٔٙب فٛق ؽٛق اٌجشش ٚلذسرُٙ. ثُ لبي الله ٚأ٠ذٔبٖ ثشٚذ اٌمُذُط ، ٚ٘ٛ اٌـَّــٍَه اٌؼظ١ُ خجش٠ً ػٍ١ٗ اٌغلاَ. *** ٚلبي الله رؼبٌى: إِرْ لَبٌَذِ اٌَّْلََئِىَخُ ٌَب َِشٌَُُْ إَِّْ اٌٍََّٗ ٌُجَشِّشُنِ ثِىٍََِّخٍ ُِِّْٕٗ اعُُّْٗ اٌَّْغٍِخُ ػٍِغَى اثُْٓ َِشٌََُْ َٚجًٍِٙب فًِ اٌذٍَُّْٔب َٚاَْخِشَحِ ََِِٚٓ اٌُّْمَشَّثٍِٓ * ٌَُٚىٍَُُِّ إٌَّبطَ فًِ اٌَّْْٙذِ َٚوَْٙلًَ ََِِٚٓ اٌصَّبٌِذٍِٓ * لَبٌَذْ سَةِّ أََّٔى ٌَىُُْٛ ًٌِ ٌََٚذٌ ٌََُْٚ ٌَّْغَغًِْٕ ثَشَشٌ لَبيَ وَزَ ٌِهِ اٌٍَُّٗ ٌَخٍُْكُ َِب ٌَشَبءُ إِرَا لَضَى أَِْشًا فَئََِّّٔب ٌَمُٛيُ ٌَُٗ وُٓ فٍََىُْٛ * ٌَُٚؼٍَُُِّّٗ اٌْىِزَبةَ َٚاٌْذِىَّْخَ َٚاٌزَّْٛسَ احَ َٚالِْْٔجًٍِ * َٚسَعُٛلًً إٌَِى ثًَِٕ إِعْشَائًٍَِ أًَِّٔ لَذْ جِئْزُىُُ ثِآٌَخٍ ِِّٓ سَّثِّىُُْ أًَِّٔ أَخٍُْكُ ٌَىُُ َِِّٓ اٌطٍِِّٓ وٍََْٙئَخِ اٌطٍَّْشِ فَؤَٔفُخُ فٍِِٗ فٍََىُُْٛ طٍَْشًا ثِئِرِْْ اٌٍَِّٗ َٚأُثْشِاُ الَِْوََّْٗ َٚالَِْثْشَصَ َٚأُدٍِْ ً اٌَّْْٛرَى ثِئِرِْْ اٌٍَِّٗ َٚأَُٔجِّئُىُُ ثَِّب رَؤْوٍَُُْٛ ََِٚب رَذَّخِشَُْٚ فًِ ثٍُُٛرِىُُْ إَِّْ فًِ رَ ٌِهَ ٌَََخً ٌَّىُُْ إِْ وُٕزُُ ُِّؤٍِِِْٕٓ * َُِٚصَذِّلًب ٌَِّّب ثٍََْٓ ٌَذَيَّ َِِٓ اٌزَّْٛسَاحِ َٚلُِِدًَِّ ٌَىُُ ثَؼْضَ اٌَّزِي دُشََِّ ػٍََ ٍْىُُْ َٚجِئْزُىُُ ثِآٌَخٍ ِِّٓ سَّثِّىُُْ فَبرَّمُٛا اٌٍََّٗ َٚأَطٍِؼُْٛ * إَِّْ اٌٍََّٗ سَثًِّ َٚسَثُّىُُْ فَبػْجُذُُٖٚ َ٘ زَا صِشَاطٌ ُِّغْزَمٍُِ * فٍَََّّب 1 سورة البقرة 253 .
عدد الصفحات ٣٠ثٍبْ اٌّؼجضاد اٌذاٌخ ػٍى ٔجٛح اٌّغٍخ ػٍغى اثٓ ِشٌُ 30 أَدَظَّ ػٍِغَى ُُُِِْٕٙ اٌْىُفْشَ لَبيَ َِْٓ أَٔصَبسِي إٌَِى اٌٍَِّٗ لَبيَ اٌْذََٛاسٌَُِّْٛ َٔذْ ُٓ أَٔصَبسُ اٌٍَِّٗ إََِّٓب ثِبٌٍَِّٗ َٚاشَْٙذْ ثِؤََّٔب ُِغٍُِّْْٛ * سَثََّٕب إََِّٓب ثَِّب أَٔضٌَْذَ َٚارَّجَؼَْٕب اٌشَّعُٛيَ فَبوْزُجَْٕب َِغَ اٌشَّبِ٘ذٌِٓ * ََِٚىَشُٚا ََِٚىَشَ اٌٍَُّٗ َٚاٌٍَُّٗ خٍَْشُ اٌَّْبوِشٌَِٓ * إِرْ لَبيَ اٌٍَُّٗ ٌَب ػٍِغَى إِ ًِّٔ ُِزََٛفٍِّهَ َٚسَافِؼُهَ إًٌََِّ َُِٚطَِّٙشُنَ َِِٓ اٌَّزٌَِٓ وَفَشُٚا َٚجَبػًُِ اٌَّزٌَِٓ ارَّجَؼُٛنَ فَْٛقَ اٌَّزٌَِٓ وَفَشُٚا إٌَِى ٌََِْٛ اٌْمٍَِبَِخِ ثَُُّ إًٌََِّ َِشْجِؼُىُُْ فَؤَدْىُُُ ثٍََْٕىُُْ فٍَِّب وُٕزُُْ فٍِِٗ رَخْزٍَِفُْٛ * فَؤََِّب اٌَّزٌَِٓ وَفَشُٚا فَؤُػَزِّثُُُْٙ ػَزَاثًب شَذٌِذًا فًِ اٌذٍَُّْٔب َٚاَْخِشَحِ ََِٚب ٌَُُٙ ِِّٓ َّٔبصِشٌِٓ * َٚأََِّب اٌَّزٌَِٓ إَُِٓٛا َٚػٍَُِّٛا اٌصَّبٌِذَبدِ فٍََُٛفٍُِِّْٙ أُجُٛسَُُْ٘ َٚاٌٍَُّٗ لًَ ٌُذِتُّ اٌظَّبٌٍِِّٓ * رَ ٌِهَ َٔزٍُُْٖٛ ػٍٍََْهَ َِِٓ اٌََْبدِ َٚاٌزِّوْشِ اٌْذَىٍُِ * إَِّْ َِثًََ ػٍِغَى ػِٕذَ اٌٍَِّٗ وََّثًَِ آدَََ خٍََمَُٗ ِِٓ رُشَاةٍ ثَُُّ لَبيَ ٌَُٗ وُٓ فٍََىُْٛ * اٌْذَكُّ ِِٓ سَّثِّهَ فَلََ رَىُٓ ِِ َٓ اٌُّّْْزَشٌِٓ1. رفغ١ش ا٢٠بد اٌىش٠ّبد: ٠مٛي الله رؼبٌٝ: ِب وٕذ ٠ب ِسّذ زبػشا رغّغ ٚرشٜ ز١ٓ لبٌذ اٌّلائىخ: ٠ب ِش٠ُ اْ الله ٠ُجَشِّشْنِ ثٌٛذٍ ٠ىْٛ ٚخٛدٖ ثىٍّخ ِٓ الله ، أٞ ٠مٛي "وٓ" ف١ىْٛ ، ٚاعّٗ اٌّغ١ر ػ١غٝ اثٓ ِش٠ُ ، ٌٗ اٌدبٖ اٌؼظ١ُ فٟ اٌذٔ١ب ٚا٢خشح ، وّب أٔٗ ِٓ اٌّمشث١ٓ ػٕذ الله ٠َٛ اٌم١بِخ. ِٚٓ آ٠بد ػ١غٝ أٔٗ ٠ىٍُ إٌبط فٟ اٌّٙذ ثؼذ ٚلادرٗ ، ٚوزٌه ٠ىٍُّٙ فٟ زبي وٌٙٛزٗ ٌّب ثٍغ ثلاث١ٓ عٕخ ، وٍُ إٌبط ثّب أٚزبٖ الله اٌ١ٗ فٟ الإٔد١ً ، ٚ٘زا رىٍ١ُ إٌجَّٛح ٚاٌذػٛح ٚالإسشبد ، وّب أٔٗ ِؼذٚد ِٓ أً٘ اٌظلاذ ٚاٌفؼً فٟ لٌٛٗ ٚػٍّٗ. فمبٌذ ِش٠ُ ِزؼدجخ ِٓ ٘زا الأِش: و١ف ٠ىْٛ ٌٟ ٌٚذ ٚأٔب ٌغذ ثزاد صٚج ٌٚغذ ثَغِ١ًّ ــب؟ فمبي ٌٙب اٌٍََّه: ٘زا ٌ١ظ ثّغزجؼذ ػٍٝ الإٌـٰٗ اٌمبدس ، اٌزٞ ٠ُ ٛخِ ذ ٚ٠خٍُك ِب ٠شبء ِٓ اٌؼذَ ثمٛي "وُٓ" ف١ىْٛ. ِٚٓ أٚطبف رٌه الاثٓ أْ الله ػٍّٗ اٌىزبثخ ثذْٚ ُِـؼـٍُِّ ، ٚػٍّٗ اٌسىّخ ٟٚ٘ اٌغــذاد فٟ اٌمٛي ٚاٌفؼً ، ٚػٍّٗ اٌزٛساح اٌزٟ أٚزب٘ب الله اٌٝ ِٛعٝ ػٍ١ٗ اٌغلاَ ، ٚػٍّٗ الإٔد١ً اٌزٞ أٔضي الله ػٍ١ٗ. ِٚٓ أٚطبف رٌه الاثٓ أْ الله ع ١دؼٍٗ سعٛلا اٌٝ ثٕٟ اعشائ١ً ، ٚ٠مٛي ٌُٙ: أٟ لذ خئزىُ ثؼلاِخ ِٓ سثىُ رذيُّ ػٍٝ أٟٔ ِشعً ِٓ الله ، ٟٚ٘ أٟٔ أطٕغ ٌىُ ِٓ اٌط١ٓ ِثً شىً اٌط١ش ، فؤٔفخ ف١ٗ ف١ىْٛ ؽ١شًا زم١م١ب ثبرْ الله ، ٚأَشفٟ َِٓ ٌُِٚذ أػّٝ َِٚٓ ثٗ ثشص ، ٚأُ ز١ٟ ِٓ وبْ 1 سورة آل عمران: 42 – 66 .
عدد الصفحات ٣١ثٍبْ اٌّؼجضاد اٌذاٌخ ػٍى ٔجٛح اٌّغٍخ ػٍغى اثٓ ِشٌُ 31 ِ١زًب ثبرْ ، ٚأُ خجشوُ ثّب رؤوٍْٛ ٚرذَّخشْٚ فٟ ث١ٛرىُ ِٓ ؽؼبِىُ ، أٞ: أخجشوُ ثّب أوً أزذوُ ا٢ْ ، ِٚب ٘ٛ ِذَّ خِ ــش ٌٗ فٟ ث١زٗ ِٓ الأوً ٌغَ ــذِ ٖ. اْ فٟ اػطبء ٘زٖ الأِٛس اٌؼظ١ّخ اٌزٟ ٌ١غذ فٟ لذسح اٌجشش ٌؼ١غٝ اثٓ ِش٠ُ ٌذٌ١لا ػٍٝ أٔٗ ٔجٟ ، اْ وٕزُ ِظذِّل١ٓ ثسدح الله ٚآ٠برٗ ، ِمشِّ٠ٓ ثزٛز١ذٖ فٟ اٌؼجبدح. ٚثؼذ زظٛي ٘زا ٌؼ١غٝ اثٓ ِش٠ُ لبي ٌمِٛٗ: ٚخئزىُ ِظذلًب ثّب فٟ اٌزٛساح ، ٚلأزًَّ ٌىُ ثؤِش ِٓ الله ثؼغ ِب زشَِّٗ الله ػٍ١ىُ ف١ٙب رخف١فًب ِٓ الله ٚسزّخ ، ٚخئزىُ ثسدخ ِٓ سثىُ ػٍٝ طذق ِب ألٛي ٌىُ ، فبرمٛا الله ٚلا رخبٌفٛا أِشٖ ، ٚأؽ١ؼٟٛٔ ف١ّب أثٍغىُ ثٗ ػٓ الله. اْ الله اٌزٞ أدػٛوُ اٌ١ٗ ٘ٛ ػجبدح الله ٚزذٖ ، ٘ٛ سثٟ ٚسثىُ فبػجذٖٚ ، فؤٔب ٚأٔزُ عٛاء فٟ اٌؼجٛد٠خ ٚاٌخؼٛع ٌٗ ٚزذٖ ، ٚ٘زا ٘ٛ اٌطش٠ك اٌزٞ لا اػٛخبج ف١ٗ. ٌٚىٓ اٌز٠ٓ وفشٚا ِٓ ثٕٟ اعشائ١ً ِىشٚا ثؼ١غٝ ػٍ١ٗ اٌغلاَ ، ثؤْ ارفمٛا ػٍٝ لزٍٗ ، فّىش الله ثُٙ ، فشفؼٗ اٌٝ اٌغّبء ، ٚؽَّٙشُٖ ِٓ أراُ٘ ، فٕدب الله ٔج١ٗ اٌؼظ١ُ ، ٚالله خ١ش اٌّبوش٠ٓ. ٚ٘زا اٌـّىش ِٓ الله ٘ٛ ِىش ثسك ، ٌٚ١ظ ِٓ اٌّىش اٌجبؽً اٌزٞ ٠فؼٍٗ أً٘ اٌظٍُ. ِّٚب لبي الله ٌؼ١غٝ: أٟ (ُِــزٛفِّ١ه) أٞ ُِزٛف١ه ثبٌَٕٛ – فبْ إٌَٛ ٠ُ غّٝ ٚفبح طغشٜ - ، ٚسافؼه اٌَّٟ ثجذٔه ٚسٚزه ، ُِٚ ـــطَ ـــِّٙ شن أٞ ُِ ـــخَ ـــٍِّ ـــظه ِٓ اٌز٠ٓ وفشٚا ثه ٚزبٌٚٛا لزٍه ِٓ غ١ش أْ ٠ٕبٌه عٛء ، ، ٚخبػً اٌز٠ٓ ارجؼٛن ػٍٝ د٠ٕه ظب٘ش٠ٓ ػٍٝ اٌز٠ٓ خسذٚا ٔجٛره اٌٝ ٠َٛ اٌم١بِخ ، ثُ اٌّٟ ِظ١شوُ خّ١ؼًب ٠َٛ اٌسغبة ، فؤفظًِ ث١ٕىُ ف١ّب وٕزُ ف١ٗ رخزٍفْٛ ِٓ أِش اٌّغ١ر ػٍ١ٗ اٌغلاَ. فؤَِّب اٌز٠ٓ وفشٚا ثبٌّغ١ر ِٓ اٌ١ٙٛد أٚ غٍََٛا ف١ٗ ِٓ إٌظبسٜ (اٌّغ١س١١ٓ) ٚصادٚا فٟ رؼظ١ّٗ ززٝ لبٌٛا أٗ ٘ٛ الله فؤػزثُٙ ػزاثًب شذ٠ذًا فٟ اٌذٔ١ب ، ثبٌمزً ٚعٍْتِ الأِٛاي ٚاصاٌخ اٌٍّه ، ٚفٟ ا٢خشح ثبٌٕبس ، ِٚب ٌُٙ ِِٓ ٔبطش ٠ٕظشُ٘ ٚ٠ذفغ ػُٕٙ ػزاة الله. ٚأِب اٌز٠ٓ إِٓٛا ثبلله ٚسعٍٗ ٚػٍّٛا الأػّبي اٌظبٌسخ ، ٚإِٓٛا ثؼ١غٝ الإ٠ّبْ اٌظس١ر ، اٌزٞ ٌ١ظ ف١ٗ افشاؽ ٚلا رفش٠ؾ ، ٚأؽبػٖٛ أ٠ؼب ثبلإ٠ـّبْ ثّسّذ ، لأْ اٌّغ١ر أِش ثبلإ٠ّبْ ثّسّذ ، ٚثشش ثٕجٛرٗ ، ٚأِش ِٓ أدسوٗ أْ ٠ذخً فٟ د٠ٕٗ ، فٙئلاء ٠ؼط١ُٙ الله ثٛاة أػّبٌُٙ وبِلا غ١ش ِٕمٛص ، ٚالله لا ٠ست اٌظبٌّ١ٓ ثبٌششن ٚاٌىفش. اْ ٘زا اٌزٞ أٔجؤره ثٗ ٠ب ِسّذ ِٓ أِش ػ١غٝ ٚلظزٗ ٌٙٛ إٌجؤ اٌسك اٌزٞ لا شه ف١ٗ ، ِٚب ِٓ ِؼجٛد ٠غزسك اٌؼجبدح الا الله ٚزذٖ ، ٚاْ الله ٌٙٛ اٌؼض٠ض فٟ ٍِىٗ ، اٌسى١ُ فٟ رذث١شٖ ٚفؼٍٗ.
عدد الصفحات ٣٢