- 33 - 1- صدق المحتوى أو الصدق الظاهري للأداة إن صدق الاستبانة كما ذكر عبيدات و آخرو ن من الشروط الضرورية التي ينبغي توافرها في الأداة التي تعتمد عليها الدراسة، فأداة البحث يظهر صدقها إذا كانت تقيس فعلاً ما وضعت لقياسه(1). وللتحقق من صدق محتوى أداة الدراسة، و التأكد من أنها تخدم أهداف الدراسة، تم عرضها على محكمين من ذوي الاختصاص و الخبرة م ن الأكاديميين و التربو يين ، و طلب إليهم دراسة الأداة، و إبداء أية ملاحظات يرونها مناسبة فيما يتعلق بالتعديل أو التغيير أو الحذف، وفق ما يراه المحكم لازماً. وقد قام الباحث بدراسة ملاحظات المحكمين و اقتراحاتهم، و أجرى التعديلات اللازمة في ضوء توصيات و آراء هيئة التحكيم، و اعتبر الباحث الأخذ بملاحظات المحكمين، و إجراء التعديلات المشار إليها بمثابة الصدق الظاهري و صدق المحتوى للأداة، و عليه اعتبر الباحث أن الأداة صالحة لقياس ما وضعت له. الصورة النهائية لأداة الدراسة. أصبحت أداة الدراسة جاهزة في صورتها النهائية لقياس ما وضعت له بعد التعديل، و تكونت من جزأين، هما: الجزء الأول: و تضمن البيانات الأولية عن أفراد عينة الدراسة حسب متغيرات الدراسة الثانوية، وهي (العمر، و المؤهل العلمي، و نوع المؤهل و سنوات الخدمة و المرحلة التي يعمل بها). (1) ذوقان عبيدات و آخرون: البحث العلمي (مفهومه-أدواته-أساليبه)، مرجع سابق، ص 196 .
عدد الصفحات ٣٤- 34 - الجزء الثا وتضمن فقرات الاس تبانة عشر فقرات يستجاب عليها وفق الت درج الثلاثي التالي (دائماً، أحياناً، نادراً)، و تم بناء الاستبانة اليكترونيا و توزيعها على الشريحة المستهدفة. خامساً: الأسالي الإحصائية. تم ترميز و إدخال البيانات عبر جهاز الحاسب اآخلي، و بعد ذلك تم حساب المقاييس الإحصائية التالية: 1- التكرارات و النسب المئوية لوصف مجتمع الدراسة بالنسبة للبيانات الأولية 2- المتوسط الحسابي الموزون (المرجح Weighted Mean) وذلك لمعرفة مدى ارتفاع أو انخفاض استجابات مفردات عينة الدراسة على كل عبارة من عبارات متغيرات الدراسة الأساسية، مع ال علم بأنه يفيد في ترتيب العبارات حسب أعلى متوسط حسابي موزون. 3- المتوسط الحساMean) وذلك لمعرفة مدى ارتفاع أو انخفاض استجابات مفردات عينة الدراسة عن المحاور الرئيسة من خلال متوسطات العبارات، مع العلم أنه يفيد في ترتيب المحاور حسب أعلى متوسط حسابي. 4- تماستخدام الانحراف المعياري Standard Deviation) للتعرف على مدى انحراف استجابات مفردات عينة الدراسة لكل عبارة من عبارات متغيرات الدراسة، و لكل محور من المحاور الرئيسة عن المتوسط الحسابي، و يلاحظ أن الانحراف المعياري يوضح التشتت في استجابات مفردات عينة الدراس ة لكل عبارة من عبارات متغيرات الدراسة، إلى جانب المحاور الرئيسة، فكلما اقتربت قيمته من الصفر تركزت الاستجابات و انخفض تشتتها بين المقياس.
عدد الصفحات ٣٥- 35 - نتائج الدراسة الميدانية يمكن تقسيم الاستبانة إلى ثلاثة محاور على النحو التالي: المحور الأول: الجان المعرفي، و تمثل في ثلاثة أسئلة هي: 1- اطلع باستمرار على الأنشطة الجديدة و المعززة للتربية بالقرآن و يتبين من استجابة أفراد العينة أن 88% منهم لا يطلعون باستمرار على الأنشطة الجديدة و المعززة للتربية بالقرآن، و 28% فقط هم من يطلعون على الأنشطة المعززة للتربية بالقرآن باستمرا ر، و هذا ما أكدته المقابلة حيث تبين أن أغلبهم يطبق برامج عادية لا تدل على الإبداع و التميز كالمسابقات و المحاضرات بشكلها النمطي الإلقائي. 2- حضرت دورة تدريبية في استخدام الأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن وجد أن 28% من أفراد العينية فقط هم من التحقوا بدو رة تدريبية في اس تخدام الأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن، بينما 88% منهم لم تتح لهم الفرصة إلا أحياناً، و الدورات من شأنها أن تعزز المفاهيم و تثري المتدرب بالجديد في الأنشطة و المقترحات، و ضعف التدريب ينتج عنه ضعف التطبيق، و هذا أمر يجب أن يراعيه مدراء المدارس و المشرفين و أن يسعوا لإتاحة الفرصة لأكثر القائمين على النشاط الطلابي. 3- أؤمن بالفائدة التربوية للأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن يتبين من خلال استجابة العينة على الفقرة السابقة أن الجميع - و لله الحمد – يؤمن بفائدة الأنشطة المعززة للتربية وال قرآن و هذا ما أكدته المقابلة حيث لمس الباحث حماس الكثير من أفراد العينة على المعرفة و التطبيق و الرغبة في حضور الدورات التدريبية.
عدد الصفحات ٣٦- 36 - المحور الثاني: الجان المهاري، و تمثلت في ثلاثة فقرات، هي 1- أقوم بتطبيق بعض الأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن أظهرت نتائج الاستبيان أن 88% من أفراد العينية يقومون بتطبيق أنشطة معززة لتفعيل التربية بالقرآن وفق اختلاف التصور حول مفهوم هذه الأنشطة حيث بينت المقابلة أن الكثير منهم يرى أن أي نشاط قائم على القرآن و السنة هو نشاط معزز للتربية وهذا صحيح من جانب و لكنه من جانب آخر يجب أن يراعي النشاط الم طبق الأهداف العامة للتربية بالقرآن وأن ينطلق من نظرة شمولية تربوية لهذه الأنشطة. 2- تراعي الأنشطة المطبقة الفروق الفردية بين الطلاب و كانت النتيجة للاستبيان على الفقرة السابقة أن 28% فقط من الأنشطة المطبقة كانت تراعي الفروق الفردية، و أن 78% كانت أحياناً ما تراعي الفروق الفردية، و أن 18% من الأنشطة لم تراعي الفروق الفردية إلا نادراً و هذا مؤشر يجب أن يراعي من قبل المشرفين على مثل هذه البرامج حيث أن الطلاب وقدراتهم و استعداداتهم تتباين من طالب آخخر، و حصر الأنشطة على فئة بسيطة من الطلاب قد لا تصل إلى نسبة 28% منهم أمر لا يخدم العملية التربوية بمعناها الشمولي. 3- تستهوي الأنشطة المطبقة حماس الطلاب وجد أن 78% من الأنشطة المطبقة تستهوي حماس الطلاب و تلامس رغباتهم، بينما 28% أحياناً ما تستهوي حماس الطلاب، و18% نادراً ما تستهوي حماس المستهدفين من الأنشطة. و هذا الفقرة نتيجة للفقرة السابقة مؤكد على صحة المؤشر ومعززة له، حيث أنه كما راعت الأنشطة الفروق الفردية كما حصلت على درجة عالية من القبول
عدد الصفحات ٣٧- 37 - والاستحسان بين الطلاب، كما بينته المقابلة التي قام بها الباحث و التي أكد فيها الشريحة المستهدفة أنه متّ ما تنوعت الأنشطة و كانت قريبة و سهلة و في نطاق قدرات الطلاب كانت المشاركة من الطلاب أكثر و الفائدة أعم. المحور الثالث: الجان التنظيمي، و فيه أربعة فقرات، هي: 4- تساهم الجهات الإشرافية في الأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن إن دور الجهات الإشرافية في تعزز الأنشطة المعززة للتربية بالقرآن دور مهم وفا عل، و متّ ما عزفت تلك الجهة أو تكاسلت عن دورها كانت النتائج سلبية على أرض الواقع التربوي، وقد بينت الدراسة أن 78% أحياناً ما تساهم الجهات الإشرافية في الأنشطة، و 38% نادراً ما تساهم في الأنشطة، بينماصل درجة دائماً على أية استجابة من أفراد العينية، و المأمول أن يكون لتلك الجهات الإشرافية دور في تصحيح الوضع و تفعيل دورها حيال الأنشطة، وقد بينت المقابلة و تجارب الباحث الشخصية صدق تلك الاستجابة، و طريق التصحيح يبدأ دائماً من اكتشاف موضع الخلل و الاعتراف به ثم السعي في العلاج، و لا ينكر دور بعض الجهات و لا حماس أفراد، و لعلنا نسطر و نثمن هنا ما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشرفين وفقه الله في دعم كافة مرافق الدولة بما فيها وزارة التربية و التعليم بما لم يجعل لأحد عذراً في التقاعس أو التكاسل. 5- إدارة ا لمدرسة متعاونة في تطبيق الأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن. للإدارة المدرسية دور فعال في تعزيز الأنشطة التربوية، و خاصة المعززة للتربية بالقرآن، وعليه كانت هذه الفقرة في المحور التنظيمي، و كانت الاستجابة تدل على أن 28% من أفراد العينة دائماً ما يحصلونعلى تعاون من إدارة المدرسة، و 78% أحياناً، و18% نادراً
عدد الصفحات ٣٨- 38 - وهذه النتيجة ثمرة من ثمرات الفقرة السابقة فمتّ زاد نسبة عزوف الجهات الإشرافية عن المساهمة في الأنشطة التربوية قابله عزوف من الإدارة المدرسية بنفس النسبة أو أكثر. 6- استفيد باستمرار من مجموعة الزملاء العمل في تطبيق الأنشطة المعززة للتربية بالقرآن. العمل التربوي داخل المدرس عمل جماعي تتعاون فيه جميع كوادر المدرسة التربوية لإنجاح وتفعيل الأنشطة التربوية داخل المدرسة، وقد حاولت الاستبانة الوقف على مدى توفر العمل الجماعي داخل المدرسة وعليه كانت هذه الفقرة ، وكانت الاس تجابة عليها معزز لما لمس الباحث أثناء المقابلة حيث حصلت استجابة دائماً على 48% ، و أحياناً68%، و هذه مؤشر يحتاج لطرق علاج و تفعيل لدور أكبر من الكادر التربوي داخل التربوي من خلال مثلاً المجالس التنسيقية والحوافز التشجيعية وقبل هذه من خلال الدو ر الإيجابي للجهات الإشرافية والإدارية القائمة على المدرسة وأنشطتها. 7- هناك توفر للوسائل و الأجهزة المستخدمة في الانشطة بالمدرسة الوسائل و الأجهزة جزء مادي و مهم لتفعيل الأنشطة داخل المدرسة، و حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله تنفق بسخاء على التربية و ال تعليم بكافة ميادينها، وقد بينت النتائج أن 78% أحياناً ما يرون توفر الوسائل والأجهزة، بينما38% نادراً ما يرون توفر تلك الأجهزة و الوسائل وهذه الفقرة ليست عذراً لترك الإبداع في تطبيق الأنشطة المعززة للتربية بالقرآن بقدر ما هي محاولة من الباحث للوقوف على بعض العقبات التي قد تكون داخل الميدان التربوي و لعل مثل هذه النتائج تصل لمن بيده القرار فتثمر قرار تخدم الميدان التربوي داخل المدارس.
عدد الصفحات ٣٩- 39 - الفصل الثالث: برنامج مقترح لتفعيل دور مدارس التحفيظ التربية بالقرآن الكريم أولاً : عنوان البرنامج المقترح. يمكن نظم البر نامج المقترح وأهدافه وبرامجه تحت عنوان: (كان خلقه القرآن)، وهي مقولة عائشة رضي الله عنها في تعبير لها عن خلقه (1)، ولنا فيه أسوة حسنة، قال تعالى: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾﯿ)(2)،وقد أدبه ربه فأحسن تأديبه، زكاه في محكم تنزيله فقال: (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ)(3). ثانياً: أهداف البرنامج المقترح يهدف البرنامج المقترح لإكساب الطالب الأخلاق النبوية من خلال التعرف عليها والتعريف لها ووسائل التطبيق وفوائده، وتتوزع على النحو التالي: - حصر بعض الأخلاق النبوية و دلائلها من القرآن الكريم . - تعريف النشء عليها من خلال المفهوم الل غوي و الشرعي . - بيان وسائل اكتساب الخلق و طرق التحلي به. - ايضاح فوائد وثمرات هذه الخلق النبوي . (1) مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري: المسند الصحيح المختصر من الس نن بنقل العدل عن العدل عن ر سول الله صلى الله عليه وسلم، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى، عام 1374هـ، كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل و من نام عنه أو مرض، حديث رقم ( 1773.) (2) الأحزاب 21. (3) القلم4.
عدد الصفحات ٤٠- 48 - ثالثاً: اجراءات البرنامج المقترح تمر اجراءات التطبيق بأربعة مراحل مهمة، هي كالتالي: المرحلة الأولى: مرحلة الإحصاء : وهي مرحلة تعنى بحصر الأخلاق النبوية المستهدف ة وتوزيعها على حس ب المراحل الدراسية توزيعاً يراعي خصائص المرحلة و الفئة العمرية المستهدفة، و يمكن للباحث اقتراح التوزيع التالي: المرحلة الثانية: البيان و التوضيح. وتعنى هذه المرحلة ببيان المعنى اللغوي و المدلول الشرعي للأخلاق المستهدفة، و يرا عي فيها القائم على التطبيق البيان من خلال عدة أساليب تربوية منها على سبيل المثال: - البحث العلمي: البيان اللغوي و الشرعي للأخلاق من خلال الرجوع للمراجع اللغوية والشرعية، وهو أسلوب يحتاج لقدرات ذهنية معينة تجعل تطبيقه في المراحل المتقدمة أفضل مع أنه لا يمنع من تدريب من هم في المراحل الأولى على البحث الج زئي المقنن. المرحلة الدراسية المرحلة العمرية الأخلاق النبوية المستهدفة الابتدائية(صفوف أولية) 7-9 بر الوالدين– الرفق – حسن الخلق الابتدائية (صفوف عليا) 57-52 صلة الرحم – العفو- الصدق المرحلة المتوسطة 54-51 الأمانة– الحياء – العدل المرحلة الثانوية 51-58 الشجاعة– الكرم – الورع
عدد الصفحات ٤١- 41 - - القصة: و"القصة فن أدبي إنساني تتخذ من النثر أسلوباً لها تدور حول أحداث معينة يقوم بها أشخاص في زمان ما و مكان ما ، في بناء فني متكامل يهدف إلى بناء الشخصية المتكاملة"(1)، و يمكن الاستعانة بالقصص لتوضيح المراد من الأخلاق المستهدفة، و تتميز القصة بساطة الأسلوب و عدم تعقيده، وقدرتها على شد الانتباه دون توان أو تراخ ، و تأثيرها في العواطف، بالإضافة لقدرتها على الاقناع الفكري المباشر و غير المباشر . - ضرب المثل: وهو أسلوب قرآني نبوي يوضح المعنى من خلال ضرب المثل بالمشابهة أو المخالف، و يجب أن يكون المثل المستخدم واضح و من بيئة المتعلم حتّ يسهل التعرف به على الأخلاق المستهدفة، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه و سلم: ( إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم حدثوني ما هي ؟ )، قال : فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله ( ابن عمر ): فوقع في نفسي أنها النخلة، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله قال هي النخلة (2). - الحوار وهو " أن يتناول الحديث طرفان أو أكثر، عن طريق السؤال و الجواب، بشرط وحدة الموضوع أو الهدف" (3)، وهذا التعريف يقيده بالسؤال والجواب، وإن كان هو الغالب لكن الحوار أعم من هذا فهو يطلق على" تراجع الكلام والتجاوب (1) محمد عبد الرؤوف : أدب الأطفال و بناء الشخصية ، ص 112 . (2) أخرجه البخاري في الجامع الصحيح : كتاب العلم ، باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم ، حديث رقم ( 5. ) (3) عبد الرحمن النحلاوي: أصول التربية الإسلامية ، ص 167 .
عدد الصفحات ٤٢- 42 - فيه بالمخاطبة والرد (1)، فالحوار أسلوب قائم على تبادل أطراف الحديث لبناء القناعات وتغيير المفاهيم حول الأخلاق المستهدفة. المرحلة الثالثة : التحلي بالأخلاق. وتهتم هذه المرحلة ببيان الوسائل المعينة للفرد على التحلي بالأخلاق مع التطبيق العلمي لها من خلال إبراز القدوات و النماذج العملية التي كان لها شأن في التحلي بالأخلاق، و التربية بالقدوة أسلوب تربوي نبوي و قرآني فريد، قال تعالى: (ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ)(2 )،وقال النبي (من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب و من أراد أن يسأل عن الحلال و الحرام فليأت معاذ بن جبل و من أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإن الله تعالى جعلني خازناً)(3)، كما يمكن الاستعانة بالأسلوب التربوي القائم على التطبيق العملي، فالحلم بالتحلم و العلم بالتعلم). و يمكن في هذه المرحلة الاستعانة ببعض التجارب في قياس الشخصية و القدرات الاجتماعية والأخلاقية التي تقيس متّ اكتساب الشخص للأخلاق المستهدفة ، ويمكن التعديل عليها بما يتناسب مع البيئة العربية ذات الهوية الإسلامية. (1) يحيى بن محمد زمزمي: الحوار آدابه و ضوابطه في ضوء الكتاب و السنة ، ص 28 . (2) الأحزاب 21. (3) أخرجه الحاكم في المستدرك، باب ذكر مناقب أحد الفقهاء الستة من الصحابة معاذ بن جبل رضي الله عنه، رقم (5187)،3/384.
عدد الصفحات ٤٣- 43 - المرحلة ال رابعة: فوائد الأخلاق. في هذه المرحلة يتم بيان فوائد و ثمار التحلي بالأخلاق، وهي ثمار يشعر بها الفرد صاحب الخلق، و يتأثر بها المجتمع من حوله بدء من أسرته و زملائه و المجتمع بكامله، و متّ شعر الفرد بهذه الفوائد و تعرف على تلك الثمار كان ذاك داعياً و مثبتا له على التحلي بالأخلاق الفاضلة والبعد عن سفاسف الاخلاق. ويمكن في هذه المرحلة أن يتم تأليف القصص الشخصية و لو برموز و شخصيات وهمية عن قصة تبين فائدة الخلق و أثره، وهي مرحلة مهم تعنى بتعويد الفرد على الكتابة و البيان الكتابي، كما يمكن الاستفادة من وسائل التواص ل الاجتماعي لنشر تلك القصص أو تلك الكلمات النيرات التي خرجت من فرد عايش الخلق بنفسه و تلمس فيه الهدى و النور. كما يمكن الاستعانة بتقنية التصوير و الإخراج للخروج بمقاطع مرئية تعبر عن الخلق و أهميته وثماره يراعى فيها اآخداب الشرعية و تنشر في مواقع الإنترنت أ و في القنوات الفضائية الهادفة. وسائل تطبيق البرنامج المقترح : - محاضرات - مسابقات - لقاءات - رحلات - طرق تدريس أسس التطبيق: يعتمد التطبيق على الأسس التربوية التالية: - مراعاة الفروق الفردية. - التدرج في التطبيق. - الأصالة و التجديد. - الثبات و المرونة. - الشمولية و التكامل.
عدد الصفحات ٤٤- 44 - رابعاً : تقييم البرنامج المقترح. إن مرحلة التقييم مرحلة مهمة في إعداد البرامج التربوية و التوعوية و تنفيذها، و يهدف للوقوف على درجة تحقيق البرنامج لأهدافه. وتتضمن عملية التقييم مرحلتين، هما: المرحلة الأولى: مرحلة التقييم الختامي، و ف يه: 1- تقييم البرنامج المقترح و مدى ملاءمته لتحقيق الأهداف 2-تقييم المستهدفين من البرنامج المقترح و مدى استفادتهم من البرنامج المرحلة الثانية : مرحلة التغذية الراجعة. وتتم من خلال دراسة و تحليل النتائج البعدية التي تظهر على المشارك في البرنامج، و تحليل جوانب القوة و جوانب الضعف و فرص التطوير، و تستمر عملية التغذية الراجعة حتّ يستكمل البرنامج قوته و يثبت جودته . و تتجه عملية التقييم إلى جانبين، هما : الجان الأول : تقييم البرنامج المقترح : وفي هذا الجانب تتجه عملية التقييم للبرنامج المقترح للحكم على جميع ع ناصر البرنامج المقترح، وعلى هذا فالتقييم يشمل: 1- تقييم أهداف البرنامج المقترح 2- تقييم محتوى البرنامج المقترح 3- تقييم آليات تنفيذ التصور المقترح 4- تقييم شامل للبرنامج و مدى تناسق أهدافه و محتواه و آلياته و تكاملها معاً لتشكل منظومة برامجية متكاملة.
عدد الصفحات ٤٥- 45 - الجان الثا : تقييم خلرجات البرنامج المقترح: وهو تقييم يتجه للأثر الفعلي للبرنامج المقترح على المستهدف، من خلال التالي: 1-تقييم نمو المستهدفين وتطورهم، وتظهر في نواح متعددة ، مثل : - اكتساب جوانب معرفية وبحثية عن الأخلاق النبوية . - تزويدهم بالأساليب المتبعة للتحلي بالأخلاق النبوية . - تنمية مهارات التواصل الاجتماعي ونشر ثقافة الأخلاق . 2- تقييم أثر البرنامج المقترح على المؤسسات التربوية و التعليمية، و تظهر في نواح ي عدة، مثل: مدى مساهمته في بناء الأخلاق لدى طلاب المؤسسات التربوية و التعليمية. ويمر تقييم البرنامج المقترح بعدة مراحل، منها: 1- تحديد جوانب التقييم بناء على أهداف البرنامج المقترح 2- اختيار الوسائل المناسبة للتقييم و تدريب الأفراد عليها 3- وضع خطة زمنية مناسبة لقياس البرنامج المقترح 4- تنفيذ عملية التقييم 5- استخلاص النتائج و تقييمها و تحليلها 6- الاستفادة من النتائج في تحسين جودة البرنامج المقترح
عدد الصفحات ٤٦- 46 - الفصل الرابع: خاتمة البحث، و فيها أهم النتائج. 1. المتأمل في الخطة الدراسية يلحظ التركيز الشديد على القرآن الكريم و الدراسية القرآنية، في مقررات الحفظ و مقررات التلاوة و مقرر التجويد . 2. يتبين من استجابة أفراد العينة أن 88% منهم لا يطلعون باستمرار على الأنشطة الجديدة و المعززة للتربية بالقرآن، و 28% فقط هم من يطلعون على الأنشطة المعززة للتربية بالقرآن باستمرار. 3. وجد أن 28% من أفراد العينية فقط هم من التحقوا ب دورة تدريبية في اس تخدام الأنشطة المعززة لتفعيل التربية بالقرآن ، بينما 88% منهم لم تتح لهم الفرصة إلا أحياناً 4. يتبين من خلال استجابة العينة على الفقرة السابقة أن الجميع - و لله الحمد – يؤمن بفائدة الأنشطة المعززة للتربية والقرآن و هذا ما أكدته المقابلة. 5. أظهرت نتائج الاستبيان أن 88% من أفراد العينية يقو مون بتطبيق أنشطة معزز ة لتفعيل التربية بالقرآن وفق اختلاف التصور حول مفهوم هذه الأنشطة. 6. تبين أن28% فقط من الأنشطة المطبقة كانت تراعي الفروق الفردية، و أن 78% كانت أحياناً ما تراعي الفروق الفردية، و أن18% من الأنشطة لم تراعي الفروق الفردية إلا نادراً. 7. وجد أن 78% من الأنشطة المطبقة تستهوي حماس الطلاب و تلامس رغباتهم، بينما 28% أحياناً ما تستهوي حماس الطلاب، و18% نادراً ما تستهوي حماس المستهدفين من الأنشطة.
عدد الصفحات ٤٧- 47 - 8. بينت الدراسة أن 78% أحياناً ما تساهم الجهات الإشرافية في الأنشطة، و 38% نادراً ما تساهم في الأنشطة، بينما لم تحصل درجة دائماً على أية استجابة من أفراد العينية. 9. كانت الاستجابة تدل على أن28% من أفراد العينة دائماً ما يحصلون على تعاون من إدارة المدرسة، و 78% أحياناً، و18% نادراً 18. فقرة تعاون الزملاء حصلت على النتائج التالية: دائماً على48% ، و أحياناً 68%. 11. بينت النتائج أن78% أحياناً ما يرون توفر الوسائل و الأجهزة، بينما38% نادراً أهم التوصيات و المقترحات : 1- العناية باختيار رواد النشاط و مشرفي التوعية الدينية و فق معايير تخدم العملية التربوية و تعزز التربية بالقرآن. 2- بناء قاعدة بيانات على الانترنت على التجارب الناجحة و المتميزة. 3- بناء الشركات مع المؤسسات الاجتماعية لبناء مشاريع تربوية ذات طابع مجتمعي
عدد الصفحات ٤٨- 48 - فهرس المراجع والمصادر المراجع: 1- القرآن الكر 2- ابن منظور، محمد بن مكرم الافريقي المصري: لسان العرب ، دار المعارف 3- الحاكم، محمد بن عبدالله النيسابوري: المستدر ك على الصحيحين، دار الكتب العلمية – بيروت،ط1/1411هـ. (تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا 4- الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد: المفردات في غريب القرآن، مكتبة نزار مصطفى الباز. 5- بلغيث أحمد الغانمي: منهج التربية الاجتماعية في ضوء القرآن الكريم وتطبيقاته من خلال البيئة المدرسية، رسالة ماجستير غير منشور من جامعة أم القرى، 1428هـ 6- خالد الحازمي: أصول التربية الاسلامية ، دار عالم الكتب، الطبعة الأو 1428هـ 7- دراسة محمد موسى عقيلان: دراسة استطلاعية للعلاقة بين مدى حفظ القرآن الكريم و تلاوته، اللقاء السنوي الثالث للجمعية السعودية للعلوم التربوية و النفسية – الرياض، 1411هـ 8- ذوقان عبيدات و آخرون: البحث العلمي (مفهومه -أدواته-أساليبه)، دار الفكر- عمان، 1987م 9- صالح بن حمد العساف: المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية، مكتبة العبيكان- الرياض، الطبعة الرابعة 1427هـ 18- عبدالحميد الصيد الزنتاني: أسس التربية الاسلامية في السنة النبوية، الدار العر بية للكتاب ليبيا – تونس، ط2/1993م
عدد الصفحات ٤٩