65 استمرارىا طيمة فترة الصوـ, فإذا انقطعت النية انقطع الصوـ, فعف عمر بف الخطاب رضي أف النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ: " إنما الأعماؿ بالنيات " الله عنو, (أخرجو البخاري ومسمـ). فطر لـ يكف فطر أو لا أً فإف قاؿ الرجؿ في نفسو أُ , التردد في الفطر لا يفسد بو الصوـو وذلؾ لأف الأصؿ صحة نيتو واستصحاب ؛عمى الفطر جازماً بذلؾ حتى يعزـ عزماً مفطراً .لأف القاعدة أف اليقيف لا يزوؿ بالشؾ ؛ؿ يقيف النية إلا بيقيف فسخيافلب يزو ,حكميا الفصل الرابع وسننو أركان الصيام : أركان الصيام:الأولمبحث لا مف طموع الفجر إلى غروب الشمس), المفطّْراتسائر لإمساؾ عف ركف الصياـ الأساسي (ا وسائر شرب والجماعالأكؿ والمف يجب عمى الصائـ أف يمتنع عف كؿ ما يبطؿ صومو ف " تعالى:قاؿ مف طموع الفجر وحتى غروب الشمس. المفطرات فَالآفَ بَاشِرُوىُفَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ وا ثُـَّ أَتِمُّ المَّوُ لَكُـْ وَكُمُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّفَ لَكُـُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِفَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِفَ الْفَجْرِ " الصّْيَاـَ إِلَى المَّيْؿِ البقرة:( 087) . ِفَّ بِلبلاً " أف رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ قاؿ: ا,ابف عمر وعائشة رضي الله عنيموعف إ ُوا حَتَّى يُؤَذّْفَ ابْفُ أُـّْ مَكْتُوـٍ " يُؤَذّْفُ بِمَيْؿٍ, فَكُمُوا وَاشْرَب ).رواه البخاري ومسمـ( ملاحظات ىامة: 0- مَف طمع عميو الفجر وفي فمو طعاـ, فعميو أف يمفظَو ويخرجو مف فمو, ويُتـَّ صومو, فإفِ ابتمعو بطَؿ صومُو, وىذا باتّْفاؽ المذاىب الفقييَّة الأربعة: الحنفيَّة, والمالكيَّة, والشافعيَّة, والحنابمة؛ وذلؾ لأنَّو ابتمع طعامًا باختياره مع أنَّو يُمكنو لفظُو؛ فيُفطر بذلؾ . 2- يجب عمى الصائـ الإمساؾ مف حيف طموع الفج ر إلى غروب الشمس, سواءً أطاؿ النيار أـ قصر إذا كاف الميؿ والنيار يتعاقباف خلبؿ أربع وعشريف ساعة, لكف لو شؽَّ الصوـ في الأياـ الطويمة مشقة غير محتممة ويخشى منيا الضرر أو حدوث مرض, فإنو يجوز الفطر حينئذ, ويقضي المفطر في أياـ أُخر يتمكف فييا مف القضاء؛ وبيذا أفتى الشيخ ابف باز و الشيخ ابف عثيميف رحميما الله تعالى , وىو ما قرره مجمع الفقو الإسلبمي.
عدد الصفحات ٦٦66 3- إف كاف في بمدٍ لا يتعاقب فيو الميؿ والنيار في أربع وعشريف ساعة كبمد يكوف نيارىا مثلبً: يوميف, أو أسبوعاً, أو شيراً, أو أكثر م ف ذلؾ, فإنو يقدر لمنيار قدره, ولميؿ قدره بأف تحسب مدة الميؿ والنيار اعتماداً عمى أقرب بمدٍ منو, يكوف فيو ليؿ ونيار يتعاقباف في أربع وعشريف ساعة, وبيذا أفتى الشيخ ابف باز و الشيخ ابف عثيميف رحميما الله تعالى , وىو ما قرره مجمع الفقو الإسلبمي. من أكل ظاناً غروب الشمس أو عدم طموع الفجر: مسألة ىامة: حكم ت, , ظاناً أف الشمس قد غربشير رمضاففطر الصائـ في ذا أاتفؽ عامة أىؿ العمـ عمى أنو إ يمزمو ثـ تبيف لو أنيا لـ تغرب أو أكؿ ظاناً عدـ طموع الفجر ثـ تبيف لو أف الفجر قد طمع, فإنو الإمساؾ حتى غروب الشمس حقيقة. فوا في قضائو ليذا اليوـ عمى قوليف:ولكف اختم لأول:القول ا مف الحنفية والمالكية الأئمة الأربعةوىذا باتفاؽ أصحاب القضاء, أف عميو وأفتى بو الشيخ ابف باز رحمو الله, وعميو فتوى المجنة الدائمة, وىو الأحوط., والشافعية والحنابمة الثاني:القول شيخ الإسلبـ ابف اختارىا رواية عف أحمد, و حزـابف قوؿ وىو أنو لا قضاء عميو, ,تيمية ابف عثيميفلشيخ اابف القيـ, و ـ الإماو ؛ لأنو أكؿ أو شرب جاىلبً مخطئ اً والخطأ معفوّّ عنو. ملاحظة:و طموع الفجر, أما غمب عمى ظنو غروب الشمس أ الخلبؼ في المسألة السابقة لمف وتبيف لو قبؿ غروب الشمسالشؾ المتردد لمجرد, فأكؿ لـ يغمب عمى ظنومتردداً اً إذا كاف شاكّ فإنو يأثـ وعميو القضاء باتفاؽ أصحاب وتبيف لو طموعو, بعد طموع الفجرأكؿ وعدـ غروبيا أ المذاىب الأربعة. : سنن الصيام وآدابو:الثانيث لمبحا 1- السحور مى والتقوي ع ,أىؿ الكتابالسنة ومخالفة اتباع بركة و ال؛ لما فيو مف يسف لمصائـ أف يتسحر فعف العبادة, وزيادة النشاط بدفع الجوع والعطش, وتدارؾ نية الصياـ لمف أغفميا قبؿ أف يناـ, تسحَّروا, فإف في " أنس بف مالؾ رضي الله عنو أف رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ قاؿ: " السحور بركة ).رواه البخاري ومسمـ( يو وعف عمرو بف العاص قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صمى الله عم " ما بيف صيامنا وصياـ أىؿ الكتاب أكمة السحور(أي الفرؽ) فصؿ " وسمـ: (رواه مسمـ).
عدد الصفحات ٦٧67 ويتحقؽ السحور ولو بجرعة ماء, فعف أبي سعيد الخدري رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله : "السحور أكمو بركة, فلب تدعوه ولو أف يجرع أحدكـ جرعة مف ماء " (رواه أحمد وحسنو الألباني). فيو أفضؿ, لحديث أبي ىريرة أف النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ: ولو جعؿ في السحور تمراً " نِعْـَ سحور المؤمف التمر".(رواه أبو داود وصححو الألباني) 2- تأخير السحور تسحرنا مع "لحديث أنس عف زيد بف ثابت رضي الله عنيما قاؿ: يسف لمصائـ تأخير السحور, قدر ", قمت: كـ بيف الأذاف والسحور؟ قاؿ: "يو وسمـ ثـ قاـ إلى الصلبةلله عمالنبي صمى ا " خمسيف آية(رواه البخاري ومسمـ). قاؿ الحافظ ابف حجر العسقلبني في كتابو فتح الباري شرح صحيح البخاري: " قدر خمسيف آية؛ أي: متوسطة, لا طويمة ولا قصيرة ولا سريعة ولا بطيئة". 3- تعجيل الفطر أف ,عف سيؿ بف سعد رضي الله عنو, فئـ تعجيؿ الفطر إذا تحقؽ مف غروب الشمسيسف لمصا " لا يزاؿ الناس بخير ما عجموا الفطر" رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ قاؿ: البخاري ومسمـ). (رواه 4- أن يفطر عمى الرطب أو التمر أو الماء لله عميو وسمـ يفطر عمى رطبات كاف رسوؿ الله صمى ا" قاؿ: بف مالؾ رضي الله عنو عف أنس " قبؿ أف يصمي, فإف لـ تكف رطبات فعمى تمرات, فإف لـ تكف حسا حسوات مف الماء (رواه أبو ).: حسف صحيحالألباني وأحمد وقاؿ عنو داود والترمذي ملاحظة:مف أخطاء الصائميف أف البعض يمص أصبعو إف لـ يجد شيئا يفطر عميو, والأصؿ أف لا يفعؿ الصائـ ذلؾ, بؿ ينوي الفطر بقمب و, قاؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله: " مف لـ يجد رطباً ولا تمراً ولا ماء, فميفطر عمى ما تيسر مف مأكوؿ أو مشروب, و مف لـ يجد شيئا يفطر عميو فإنو ينوي الفطر بقمبو, ولا يمص إصبعو, أو يجمع ريقو ويبمعو كما يفعؿ البعض ". 5- دعاء الفطر: قاؿ: رضي الله عنيما بف عمر مصائـ أف يدعو عند فطره بدعاء مخصوص, فعف عبد الله يسف ل " قاؿ: كاف رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ إذا أفطر " ذَىَبَ الظَّمَأُ وَابْتَمَّتْ الْعُرُوؽُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِفْ شَاءَ المَّوُ " (رواه أبو داود وحسنو الألباني).
عدد الصفحات ٦٨68 6- تفطير الصائم حبيست تفطير الصائـ, فمف فطَّر صائماً كاف لو مثؿ أجره, فعف عَفْ زَيْدِ بْف خَالِدٍ الْجُيَنِيّْ قاؿَ : قاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَميْوِ وَسَمَّـَ : " مَفْ فطَّرَ صَائِمًا كَافَ لَوُ مِثْؿُ أَجْرِهِ, غيْرَ أَنَّو لا يَنْقُصُ مِفْ أَجْرِ الصَّائِـ شيْئً ا " (رواه الترمذي وابف ماجو وصححو الألباني). وعنو رضي الله عنو قاؿ: قاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَميْوِ وَسَمَّـَ : " مف فطَّر صائمًا أو جيز غازيًا؛ فمو مثؿ أجره " (رواه البييقي وصححو الألباني). 7- الإكثار من فعل الخيرات : , خصوصاً في فعؿ الخيراتالطاعات و أداء لإكثار مف ينبغي عمى الصائـ أف يحرص عمى ا قراءة القرآف والتصدؽ ذمر الله و و ومف ىذه الطاعات: قياـ الميؿ والاعتكاؼ شير رمضاف, كاف النبي صمى الله عميو وسمـ أجود الناس بالخير, وكاف " فعف ابف عباس قاؿ: ,النوافؿوجميع عميو السلبـ يمقاه كؿ ليمة في رمضاف أجود ما يكوف في رمضاف حيف يمقاه جبريؿ, وكاف جبريؿ حتى ينسمخ, يعرض عميو النبي صمى الله عميو وسمـ القرآف, فإذا لقيو جبريؿ كاف أجود بالخير " مف الريح المرسمة .(رواه البخاري ومسمـ) 8- ما يقولو الصائم إن سابو أحد أو قاتمو , وسبؽ أف بينا عند حديثنا نةوالباط ةالمعاصي الظاىر ينبغي عمى الصائـ أف يترفع عف جميع عف مراتب الصياـ خطورة أف يصوـ المسمـ عف المباحات ويقع في المحرمات أثناء صيامو, فينبغي عمى الصائـ أف لا يرفث ولا يصخب ولا يجيؿ, فإف سابو أحد أو قاتمو يقوؿ لو: (إني ؿ اللهأف رسو رضي الله عنو, عف أبي ىريرة صائـ), ف قاؿ" إذا كاف يوـ صوـ أحدكـ فلب يرفث ولا يصخب, ولا يجيؿ, فإف شاتمو أحد أو قاتمو فميقؿ: إني صائـ " (رواه البخاري ومسمـ). 9- ما يفعمو الصائم إذا دعي إلى طعام: إذا دعي الصائـ إلى طعاـ فميقؿ: إني صائـ, سواء كاف صوـ فرض أو نفؿ, وليدعُ لصاحب عف أبي ىريرة رضي الله عنو أف النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ:فالطعاـ, إذا دعي أحدكـ إلى " " طعاـ وىو صائـ فميقؿ: إني صائـ).(رواه مسمـ رضي الله عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صمى وعنو فميطعـ وا ف كاف مفطراً فميصؿ, إذا دعي أحدكـ فميجب, فإف كاف صائماً ـ: " الله عميو وسم " (رواه مسمـ). معنى فميصؿ: أي فميدعُ لصاحب الطعاـ.
عدد الصفحات ٦٩69 الفصل الخامس ومكروىاتوالصيام احاتمب المبحث الأول: مباحات الصيام: 1- تأخير الاغتسال لمجنب والحائض إلى طموع الفجر رضي الله عف عائشة وأـ سممة, فغتساؿ مف الجنابة إلى طموع الفجرباح لمجنب أف يؤخر الاي أَف رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ كَافَ " : عنيما يُدْرِكُ وُ الْفَجْرُ وَىُوَ جُنُبٌ مِفْ أَىْمِوِ, ثُـَّ يَغْتَسِؿُ وَيَصُوـُ " (رواه البخاري ومسمـ). وكذلؾ يباح لمحائض إذا طيرت أف تؤخر الاغتساؿ مف الحيض إلى طموع الفجر قياساً عمى الجنب, وذلؾ باتّْفاؽ المذاىب الفقييَّة الأربعة . 2- المضمضة والاستنشاق من غير مبالغة وذلؾ بإجماع أىؿ العمـ؛ لأف الفـ والأنؼ اح لمصائـ المضمضة والاستنشاؽ مف غير مبالغة, تب في حكـ الظاىر مف الوجو لا يبطؿ الصوـ بالواصؿ إليو. 3- اغتسال الصائم أو صب الماء عمى رأسو من الحر أو العطش تّْفاؽ المذاىب غتسؿ أو يصب الماءَ عمى رأسو مف الحر أو العطش, وىذا بايباح لمصائـ أف ي لقد رأيت رسوؿ الله " النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ: عف بعض أصحابثبت .الفقييَّة الأربعة صمى الله عميو وسمـ بالعَرْج يصب عمى رأسو الماء وىو صائـ مف العطش أو مف الحر " (رواه أبو داود وصححو الألباني)والعَرْجُ : قرية عمى الطريؽ بيف مكة والمدينة . . 4- ذوق الطعام عند الحاجة: أو مقدار مموحتو أو عند شرائو لاختباره ئو كمعرفة استوا, اجةالح ديباح لمصائـ ذوؽ الطعاـ عن بحيث لا يصؿ الطعاـ إلى الجوؼ , ويتمضمض بعد ذلؾ أو يغسؿ فمو يقذفو مف فموبشرط أف .ةوالحنابمية , وىذا مذىب جميور أىؿ العمـ مف الحنفية والشافعفيفطر قاؿ شيخ الإسلبـ ابف تيمية رحمو الله في كتابو مجموع الفتاوى: "ذوؽ الطعاـ يكره بغير حاجة لكنو لا يفطره, أما لمحاجة فيو كالمضمضة ". 5- القبمة والملامسة وما شابييما لمن ممك نفسو: عفف يباح لمصائـ أف يقبؿ زوجتو أو يلبمسيا وما شابو ذلؾ إف كاف يممؾ نفسو ويتحكـ بشيوتو, كاف رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ يقبؿ وىو صائـ ويباشر وىو : " عائشة رضي الله عنيا قالت
عدد الصفحات ٧٠71 " صائـ ولكنو أممككـ لإربو (رواه مسمـ). قوليا: (يباشر): المباشرة ىي الملبمسة وما شابييا, أممؾ لنفسو ولشيوتو ): أيأممككـ لإربو: (قولياو . كَافَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ " الَتْ:ضِيَ المَّوُ عَنْيَا, قَ وعنيا ر يُقَبّْمُنِي وَىُوَ صَائِـٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ " (رواه أبو داود وصححو الألباني). عَفْ و بْفِ عَبْدِ المَّو جَابِرِ , قَاؿَ: قَاؿَ عُمَرُ بْفُ الْخَطَّابِ ىَشَشْتُ : " -واشتييت نشطت وارتحت يأ - ا عَظِيمًا, فَقَبَّمْتُ وَأَنَا صَائِـٌ. فَقُمْتُ: يَا رَسُوؿَ المَّوِ, صَنَعْتُ الْيَوْـَ أَمْرً )قَبَّمْتُ وَأَنَا صَائِـٌ ), قَاؿَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِفَ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِـٌ, قُمْتُ : "لاَ بَأْسَ بِوِ ", قَاؿَ : فَمَوْ " (رواه أبو داود وصححو الألباني). 6- استعمال السواك اديث الواردة في استحباب الأحعموـ وذلؾ ل ؛السواؾ لمصائـ استعماؿ اتفؽ الفقياء عمى جواز عف ف السواؾ, عائشة أـ المؤمنيف رضي الله عنيا أف النبي قاؿ: " السّْواؾُ مَطيرةٌ لمفـِ مرضاةٌ لمرَّبّْ " (رواه النسائي وصححو الألباني). ملاحظة:السواؾ بعد لاستعماؿ لصائـ اترؾ في المشيور مف مذىبيـ, الشافعية والحنابمة استحب , للئبقاء عمى رائحة الخموؼ التي ىي أطيب عند الله مف ريح المسؾ.قت الظير)(و الزواؿ في أي وقت, سواء كاف قبؿ الزواؿ أو بعد ويرى غيرىـ مف العمماء بجواز استعماؿ السواؾ ابف تيمية, وابف ورواية عف أحمد اختارىا شيخ الإسلبـ ,أبو حنيفة ومالؾالزواؿ, وذىب إلى ذلؾ ., رحميـ الله أجمعيفوابف باز, والألباني, وابف عثيميف ,ني, والشوكاالقيـ مسألة: ىل يجوز لمصائم أن يستعمل معجون الأسنان أثناء صيامو؟ معجوف الأسناف, لكف ينبغي الحذر مف نفاذه إلى و فرشاة أف يستعمؿ الصائـ لمصائـ يجوز ابف عثيميفالشيخ و باز ابف لشيخا , والأفضؿ تركو بالنيار وفعمو بالميؿ, أفتى بذلؾالحمؽ .مجمع الفقو الإسلبمييو , وذىب إلرحميما الله تعالى قاؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله : " استعماؿ المعجوف لمصائـ لا بأس بو إذا لـ ينزؿ إلى معدتو, ولكف الأولى عدـ استعمالو, لأف لو نفوذاً قويِّا قد ينفذ إلى المعدة والإنساف لا يشعر بو, وليذا قاؿ النبي صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ لِ مَقِيطُ بْفُ صَبِرَةَ : بالغ في الاستنشاؽ إلا أف تكوف صائماً, فالأولى ألا يستعمؿ الصائـ المعجوف, والأمر واسع, فإذا أخره حتى أفطر فيكوف قد توقى ما يُخشى أف يكوف بو فساد الصوـ ".
عدد الصفحات ٧١70 المبحث الثاني: مكروىات الصيام 1- المبالغة في المضمضة والاستنشاق: :والمبالغة في الاستنشاؽ ,إدارة الماء في أعماؽ الفـ وأقاصيو وأشداقو :المبالغة في المضمضة المبالغة في قاؿ النووي في كتابو المجموع: "و . اجتذاب الماء بالنّفس إلى أقصى الأنؼ المضمضة والاستنشاؽ –يقصد لغير الصائـ -صّائـ فالمبالغة فييما لم مّاأ ".سنة بلب خلبؼ وأفّ رسوؿ المّ لَقِيطُ بْفُ صَبِرَةَ لحديث ؛ مكروىة قاؿ : "إذا توضَّأْتَ فأسبِغِ الوضوءَ وخمّْؿْ بيفَ الأصابعِ وبالِغْ في الاستنشاؽِ إلاَّ أفْ تكوفَ صائماً " (رواه أبو داود والترمذي وصححو الألباني) . 2- الوصال في الصوم: أقساـ الصياـ.الصوـ المكروه كقسـ مف سبؽ الحديث عنو عند حديثنا عفو 3- ذوق الطعامبغير حاجة: ينزؿ شيء وذلؾ لأنو ربما؛ , وىذا باتّْفاؽ المذاىب الفقييَّة الأربعةذوؽ الطعاـ بغير حاجةيكره مف غير أف يشعر بو, فيكوف في ذوقو ليذا الطعاـ تعريض الصائـ مف ىذا الطعاـ إلى جوؼ .لفساد الصوـ ذوؽ الطعاـ شيخ الإسلبـ ابف تيمية رحمو الله في كتابو مجموع الفتاوى: " ف ذكرنا قوؿوسبؽ أ ". أما لمحاجة فيو كالمضمضة يكره بغير حاجة لكنو لا يفطره, 4- القبمة والملامسة وما شابييما لمن تتحرك شيوتو: يخشى عمى يكره لمصائـ أف يقبؿ زوجتو أو أف يلبمسيا إذا كانت شيوتو تتحرؾ بسرعة؛ لأنو , بنزوؿ المني منو, سواء بالجماع في نيار رمضاف, أو وفساد الصياـ نفسو مف الوقوع في الحراـ ة.تّْفاؽ المذاىب الفقييَّة الأربعوىذا با أف رجلبً سأؿ النبي صمى الله عميو وسمـ عف المباشرة لمصائـ, : " عف أبي ىريرة رضي الله عنو " فإذا الذي رخص لو شيخ, والذي نياه شاب فرخص لو. وأتاه آخر فسألو, فنياه, (رواه أبو داود وقاؿ عنو الألباني: حسف صحيح). يقصد بالمباشرة في الحديث أي الملبمسة وما شابييا ولا يقصد بيا الشاب أكثر عرضةً مف الجماع, ونيي النبي الشاب ورخص لمشيخ أي الكبير في السف؛ لأف و.يوتيخ لأف يفسد صومو, بسبب قوة شالش
عدد الصفحات ٧٢72 الفصل السادس مبطلات الصيام : ما يبطل الصيام ويوجب القضاء:الأولالمبحث 1- تناول الطعام والشراب عمداً أ - يأثـ ويبطؿ صومو, مختاراً عالماً بالتحريـ, إذا أكؿ الصائـ أو شرب متعمداً غير ناسٍ فلب تجب أما الكفارة. القضاءوعميو أف يمسؾ بقيو يومو باتفاؽ الأئمة الأربعة, ويجب عميو ابف و ابف باز, وىو مذىب الشافعية, والحنابمة, ورجحو ابف المنذر, والنووي, واختاره, عميو ., وعميو فتوى المجنة الدائمةعثيميف ب - سواءً أكاف , فإنو يتـ صومو ولا قضاء عميوأثناء النيار أو شرب ناسياً الصائـ أكؿ إذا ة أف , لحديث أبي ىرير , وىذا قوؿ جميور العمماءاً تطوع اً صوـ يومييصوـ رمضاف أـ النبي قاؿ"مف نسي –وىو صائـ - فأكؿ أو شرب, فميتـ صومو, فإنما أطعمو "الله وسقاه .(رواه البخاري ومسمـ) ت - مف رأى صائماً يفطر ناسياً عميو أف ينبيو ويذكره أنو صائـ, فإف تعاطي الشرب والأكؿ وغيرىما مف المفطرات في نيار رمضاف مف المنكر الذي لا يجوز إقراره ولا السكوت عميو, لذا يجب عمى مف رأى صائماً في نيار رمضاف يتناوؿ مفطراً أف ينبيو لأف ىذا مف باب التعاوف عمى البر والتقوى ومف تغيير المنكر, وكوف مف يأكؿ أو يشرب ناسياً ليس عميو إثـ لا يرفع الإثـ عف مَ ف شاىده ولـ ينبيو، وبذلؾ أفتى بذلؾ الشيخ ابف باز و الشيخ ابف عثيميف وغيرىما. ث - وكاف يسيراً لا يمكف لفظو مما مف غير اختيار منو, ما بيف أسنانو وىو صائـ تمعف ابم لأنو لا يمكف التحرز منو, فأشبو ؛ بإجماع أىؿ العمـ يجري مع الريؽ فصومو صحيح .الريؽ وذلؾ لأنَّو قوؿ جميور العمماء؛ فإنَّو يُفطر, وىو فبمعو متعمداً, كاف يُمكنو لفظُو,أما إذا .ا يُمكنو لفظُو باختياره, ذاكرًا لصومو, فأفطر بو, كما لو ابتدأ الأكْؿبمَع طعامً ج - متعمداً إذا ابتمع الصائـ ما لا يُؤكَؿُ في العادة كدرىـٍ أو حصاةٍ أو خيطٍ أو غير ذلؾ قاؿ الإماـ النووي في كتابو المجموع: " .وىذا باتفاؽ المذاىب الفقيية الأربعة, أفطر قاؿ
عدد الصفحات ٧٣73 رحميـ الله: إذا ابتمع الصائـ ما لا يؤكؿ في العادة كدرىـ ودينار أو الشافعي والأصحاب تراب أو حصاة, أو حشيشاً أو حديداً أو خيطاً أو غير ذلؾ: أفطر بلب خلبؼ عندنا, وبو .قاؿ أبو حنيفة ومالؾ وأحمد وداود وجماىير العمماء مف السمؼ والخمؼ " 2- نزول المني عمداً في نيار رمضان بغير جماع أ - (والاستمناء ىو إخراج المني باستمناء في نيار رمضافالمني الرجؿ أو المرأة أخرجذا إ .القضاء, وىذا باتفاؽ المذاىب الفقييَّة الأربعة الصوـ ووجبفسد باليد وىو محرـ شرعاً), ب - إذا قبؿ الرجؿ زوجتو أو لامسيا فأنزؿ المني, فسد صومو وعميو القضاء, وىذا باتفاؽ الأربعة. أصحاب المذاىب ت - الجميور ىذا قوؿو فلب يفطر, دوف عمؿ أو استمناء أو نظر إلى مُحَرَّـمف أنزؿ بتفكيرٍ الصائـ أف يصرؼ ذىنو عف كؿ ما عمىة, غير أنو ينبغي مف الحنفية, والشافعية, والحنابم مف شأنو إفساد صومو. ث - ؛ وذلؾ لأف حكـ عمى قوؿ جميور العمماء ليس في إخراج المني في غير الجماع كفارة دوف سواه. فارة إنما ورد في الجماعالك ج - مف ناـ فاحتمـ في نيار رمضاف فأنزؿ المني فلب يفطر وصيامو صحيح, وذلؾ بإجماع .وذلؾ لأنو مغموبٌ ولا اختيار لوأىؿ العمـ؛ ح - رواية , والشافعية, و يةخروج المذي مف الصائـ لا ينقض صومو, وقد ذىب إلى ذلؾ الحنف , واختاره ابف المنذرـ ابف تيميةعف أحمد اختارىا شيخ الإسلب والصنعاني و ابف باز و ابف عثيميف؛ وذلؾ لأنو خارجٌ لا يوجب الغسؿ فأشبو البوؿ, ولعدـ ورود النص عمى كونو مفطراً , والأصؿ صحة الصوـ؛ وكذلؾ لأف الشرع أباح التقبيؿ والمباشرة لمف يممؾ نفسو, والتي يكوف حاصميا المذي . فائدة: :يذْ والمَ منيُّ بيف الفرؽ لمعمـ نُ - المني: ىو ماء أبيض مائؿ لمصفرة ثخيف, يخرج دفقا عند اشتداد الشيوة, ويعقب خروجو فتور في الجسـ, و رائحتو تشبو طمع النخؿ أو رائحة العجيف إذا كاف رطباً , وا ذا يبس يكوف
عدد الصفحات ٧٤74 الراجح مف طاىر عمىوىو ,والمني يوجب الغسؿ, رائحتو كرائحة بياض البيض الجاؼ .أقواؿ العمماء - المذي: ماء رقيؽ لزج شفاؼ لا لوف لو, يخرج عند الشيوة بدوف تدفؽ , والمذي يوجب الوضوء, وىو نجس. 3- القيء عمداً: مَف استقاء (أي استفرغ ما في معدتو) متعمّْ داً , فقد أفطر ووجب عميو القضاء ولا كفَّارة عميو, أما مف غمبَو القيءُ أي خرج بدوف إرادتو, ف لب يُفطر ولا شيء عميو, ولكف لا يجوز لو أف يبتمع شيء منو فإف فعؿ فقد أفطر, وىذا باتّْفاؽ المذاىب الفقييَّة الأربعة . مَف ذَرَعو القيءُ, فلب قضاءَ : " رضي الله عنو, أفَّ النبيَّ صمَّى الله عميو وسمَّـَ قاؿ عف أبي ىُريرَةَ " عميو, ومَف استقاء فعميو القضاءُ (رواه ابف ماجو وصححو الألباني). معنى ذرعو: أي خرج بغير اختياره. فائدة: حبذا و ,ويخرجوظو شيء يجب أف يمف الصائـ التجشؤ لا يبطؿ الصوـ, لكف إذا خرج مف جوؼ فقد أفطر.مع القدرة عمى لفظو ابتمعو تمضمض بعده ليطير فمو, فإف لو 4- خروج دم الحيض أو النفاس سبؽ أف بينا أف الطيارة مف الحيض والنفاس شرط لوجوب وصحة الصياـ, فالحائض والنفساء لا يجب عمييما الصياـ ولا يصح منيما كذلؾ. د صوميا وعمييا القضاء كما بينا.ت فصارت نفساء, فسفمف أصبحت صائمة فحاضت أو ولد وذلؾ لأنيا ليست بأىؿ لمصوـ, ؛وىذا قوؿ جميور أىؿ العمـلا يمزميا إمساؾ باقي اليوـ, و دا في أوؿ النيار لـ والتشبُّوُ بأىؿ العبادة لا يصح مف غير الأىؿ؛ ولأف الحيض لو كاف موجو ـ.تؤمر بالصيا تنبيو ىام: بسببشير رمضاف في ف فييففطر يي ساء المسمميف لا يقضيف الأياـ اللبتن بعضأف نسمع ويتبف وا ني أنصحيف أف يتقيف الله تعالى وذلؾ تياوناً وتكاسلبً ودوف عذر, ,الحيض أو النفاس , فتبقى الأياـ التي لـ يقضوىا معمقة في رقابيـ وىف آثماتٍ إثماً عظيماً لتياونيف في أداء إليو ضاف, ولا , ولا يَصْدُؽ عمييف أنيف يصمف رمضاف, بؿ إنيف يصمف بعض رمفريضة الصياـ
عدد الصفحات ٧٥75 حوؿ ولا قوة إلا بالله. وبناءً عمى قوؿ جميور العمماء –كما سنبيف-إذا تأخرت المرأة عف قضاء دية, القضاء مع الف عمييا , يجبحتى دخؿ رمضاف التاليبدوف عذر الأياـ التي أفطرت فييف كؿ يوـ أفطرف فيو.وىي إطعاـ مسكيفٍ عف 5- الإغماء الذي يستغرق جميع الوقت: .عف شرط العقؿ كشرط مف شروط الصياـ حديثناعند بيانو وسبؽ 6- الردة قضاء ىذا اليوـ إف رجع إلى الإسلبـ, وىذا بإجماع أىؿ رتد أثناء صيامو فسد صومو وعميو مف ا ثنا عف شرط الإسلبـ كشرط مف وبينا حكـ قضاء ما تركو مف الصياـ زمف ردتو عند حدي العمـ. شروط الصياـ. وأشير إلى نقطة ميمة ىناأو سب الرسوؿ مف كاف صائماً وسب الذات الإليية أو سب الديف يرجع إلى وعميو أف ,بالله وبطؿ صومو وأفطر أو نطؽ بمفظ ينقض إيمانو, فيذا قد ارتد والعياذ لـ يكف حصمت لو جنابة فيجب) الغسؿ مستحب عمى قوؿ الجميور ماو ( ـ, فيغتسؿالإسلب ذلؾ اليوـويتوب إليو مف ىذا الذنب العظيـ, وعميو قضاء للهنطؽ بالشيادتيف, ويستغفر اوي . ؟ فما حكموتكاسلاً يصميولاصوم يمسألة: جميور العمماء إلى اعتباره فاسؽ مرتكباً لكبيرة مف الكبائر ذىبفقد مف ترؾ الصلبة تكاسلبً لإثـ العظيـ لتركو الصلبة.وصيامو صحيح مع ا الحنابمة في الصحيح عندىـ والشافعية في قوؿ إلى القوؿ بكفر مف لا يصمي بالكمية وذىب صمى الله عميو وسمـ: مستدليف بحديث جابر بف عبد الله حيث قاؿ: سمعت رسوؿ الله " إفَّ بيف الرجؿِ وبيف الشّْرؾِ والكفرِ ترؾُ الصلبةِ " (رواه مسمـ), وحديث بريدة بف الحصيب حيث قاؿ: قاؿ رسوؿ الله " :العيدُ الّذي بيننا وبينَيـْ الصلبةُ, فمَفْ تركَيا فقدْ كفَر" (رواه الترمذي و صححو الألباني). عمر بف الخطاب وابنو عبد الله ؿ طائفة مف السمؼ, ومنيـ: والقوؿ بكفر تارؾ الصلبة ىو قو وعبد الله بف عباس وجابر بف بف مسعودطالب وعبد الله عمي بف أبيوسعد بف أبي وقاص و ابف و وابف القيـ الجوزية شيخ الإسلبـ ابف تيمية ىذا القوؿ واختار .عبد الله وأبي الدرداء وغيرىـ ابف عثيميف رضى الله عنيـ أجمعيف.و باز مف كفر فقد حبط وعمى القوؿ بكفر تارؾ الصلبة فإنو صومو لا يقبؿ منو ولا يجزئو؛ لأنو كافر, و عممو والعياذ بالله, قاؿ الشيخ ابف باز رحمو الله: " الصواب أف مف ترؾ الصلبة كفر وا ف لـ
عدد الصفحات ٧٦76 يجحد وجوبيا, ىذا ىو الحؽ فإذا كفر فلب صياـ لو ولا حج لو, حتى يتوب إلى الله سبحانو يجزئووتعالى, فإذا صاـ وىو لا يصمي فإف صومو باطؿ, وحج وىو لا يصمي حجُّو باطؿ, لا ". وعميو ينبغي عمى كؿ مسمـ إذا رأى مَف يصوـ ولا يصمي, أف ينصحو وينبيو ويبيف لو عقوبة ىريرةترؾ الصلبة وأثر ذلؾ عمى سائر عباداتو. عف أبي قاؿ: سمعت رسوؿ ا يقوؿ " إفَّ أَوَّؿَ مَا يُحَاسَبُ بِوِ الْعَبْدُ يَوْـَ الْقِ يَامَةِ مِفْ عَمَمِوِ صَلب تُوُ , فَإِذَا صَمَحَتْ فَقَدْ أَفْمَحَ وَأَنْجَحَ, وَ ا ِفْ فَسَدَتْ خَابَ وَخَسِرَ " (رواه الترمذي وصححو الألباني). 7- نية الإفطار , وا ف لـ يتناوؿ شيئا مف المفطرات الإفطار في نيار رمضاف, فقد أفطر جازماً الصائـ نوىإذا وعميو القضاء, وذىب إلى ذلؾ المالكية, والحنابمة, وىو قوؿٌ عند الشافعية , واختاره ابف عثيميف ؛ وذلؾ أف النية شرط مف شروط صحة الصياـ, وينبغي استمرارىا طيمة فترة الصوـ, فإذا انقطعت النية انقطع الصوـ, فعف عمر بف الخطاب رضي الله عنو, أف النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ: " إنما الأعماؿ بالنيات " (أخرجو البخاري ومسمـ). فإف قاؿ الرجؿ في نفسو أفطر أو لا أفطر لـ يكف مفطراً , وـالتردد في الفطر لا يفسد بو الصو فلب ,وذلؾ لأف الأصؿ صحة نيتو واستصحاب حكميا ؛عمى الفطر جازماً بذلؾ حتى يعزـ عزماً .لأف القاعدة أف اليقيف لا يزوؿ بالشؾ ؛يزوؿ يقيف النية إلا بيقيف فسخيا ما يبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة:: الثانيلمبحث ا , فإذا جامع الرجؿ زوجتو في نيار فيو الجماع لا غيرما يبطؿ الصياـ ويوجب القضاء والكفارة, رمضاف متعمداً غير ناسٍ مختاراً عالماً بالتحريـ بدوف عذر, فسد صومو وعميو القضاء والكفارة, وىذا باتفاؽ أصحاب المذىب الأربعة. أُحِؿَّ لَكُـْ لَيْمَةَ الصّْيَاـِ الرَّفَثُ الرجؿ زوجتو في ليؿ رمضاف فيذا جائز, قاؿ تعالى: " أما جامع ِبَاسٌ لَيُفَّ عَمِـَ المَّوُ أَنَّكُـْ كُنْتُـْ تَخْتَانُوفَ أَنْفُسَكُـْ فَتَابَ عَمَيْكُـْ وَعَفَا إِلَى نِسَائِكُـْ ىُفَّ لِبَاسٌ لَكُـْ وَأَنْتُـْ ل يَضُ مِفَ فَالآْفَ بَاشِرُوىُفَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ المَّوُ لَكُـْ وَكُمُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّفَ لَكُـُ الْخَيْطُ الأَْبْ عَنْكُـْ ِلَى المَّيْؿِ " الْخَيْطِ الأَْسْوَدِ مِفَ الْفَجْرِ ثُـَّ أَتِمُّوا الصّْيَاـَ إ (البقرة: 087.)جماع.معنى الرفث في الآية: ال
عدد الصفحات ٧٧77 كفارة الجماع كفارة الجماع ىي: عتق رقبة, فمف لـ يجد ما يعتؽ بو فعميو صيام شيرين متتابعين, فمف لـ يستطع الصوـ فعميو إطعام ستين مسكيناً , فعف ةَ ىُرَيْرَ يأَبَ : " بَيْنَمَا نَحْفُ , قَاؿَ ورَضِيَ المَّوُ عَنْ جُمُوسٌ عِنْدَ النَّبِيّْ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ إِذْ جَاءَهُ رَجُؿٌ , فَقَاؿَ : يَا رَسُوؿَ المَّوِ, ىَمَكْتُ, قَاؿَ : مَا لَؾَ ؟ قَاؿَ : وَقَعْتُ عَ مَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِـٌ , فَقَاؿَ رَسُوؿُ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْ وِ وَسَمَّـَ : ىَؿْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُيَا؟ قَاؿَ : لاَ , قَاؿَ : فَيَؿْ تَسْتَطِيعُ أَفْ تَصُوـَ شَيْرَيْفِ مُتَتَابِعَيْفِ ؟ قَاؿَ : لاَ ِطْعَ , فَقَاؿَ: فَيَؿْ تَجِدُ إ اـَ سِتّْيفَ مِسْكِينًا ؟ قَاؿَ: لاَ , قَاؿَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ فَبَيْنَا نَحْفُ عَمَى ذَلِؾَ , أُتِيَ النَّبِيُّ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ بِعَرَؽٍ فِييَا تَمْرٌ , وَالْعَرَؽُ : الْمِكْتَؿُ (وعاء يشبو القفة), قَاؿَ: أَيْفَ السَّ ائِؿُ ؟ فَقَاؿَ : أَنَا, قَاؿَ: خُذْىَا فَ تَصَدَّؽْ بِوِ , فَقَاؿَ الرَّجُؿُ: أَعَمَى أَفْ قَرَ مِنّْي يَا رَسُوؿَ المَّوِ , فَوَالمَّوِ مَا بَيْفَ لاَبَتَيْيَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْفِ (أي ما بيف طرفي المدينة) أَىْؿُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِفْ أَىْؿِ بَيْتِي, فَضَحِؾَ النَّبِيُّ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَ مَّـَ حَتَّى بَ دَتْ أَنْيَابُوُ, ثُـَّ قَاؿَ : أَطْعِمْوُ أَىْمَؾَ " (رواه البخاري ومسمـ). : اتملاحظ 0- كفَّارة مف جامع في نيار رمضاف تكوف عمى الترتيب , فلب ينتقؿ إلى صياـ الشيريف المتتابعيف إلا إذا عجز عف عتؽ الرقبة , ولا يطعـ ستيف مسكينًا إلا إذا عجز عف الصياـ, وىذا قوؿ جميور أىؿ العمـ مف الحنفية, والشافعية, والحنابمة, والظاىرية , وأفتى بو ابف باز, وابف عثيميف, وعميو فتوى المجنة الدائمة. 2- قاؿالأستاذ الدكتور وىبة ِيّ الزُّحَيْم في كتابو الفقو الإسلبمي وأدلتو: " الكلبـ في إعتاؽ الرقبة في كفارة اليميف وغيرىا تاريخي فقط بسبب عدـ وجود الرقيؽ في عصرنا ". لا يعتبر عتؽ رقبة؛ لأنو لـ ينقميا وقاؿ الشيخ عبد المحسف بف حمد العباد: " فؾ الأسير إلى الحرية, ولكف ىذا فداء وتخميص مف ولاية الكفار, ولا شؾ أف فيو أجراً عظيماً, لكف لا ". يقاؿ لو عتؽ, ولا يجزي في الكفارة نيار رمضاف يكوف حكمو ابتداءً عمى قوؿ الجميور صياـ شيريف وعميو مف جامع في متتابعيف, فإف عجز عف الصياـ كاف لو إطعاـ ستيف مسكيناً. 3- يجب عمى مف جامع زوجتو في نيار رمضاف التوبة مما ارتكبو مف عظيـ الإثـ , والواجب عميو أف يبادر بالكفارة وىي عتؽ رقبة فإف لـ يجد فصياـ شيريف متتابعيف, فإف عجزَ أطعـ ستيف مسكيناً , فالكفارة واجبةٌ عمى الفور عمى الصحيح, و لا يجوزُ تأخيرىا إلا لعذر. قاؿ
عدد الصفحات ٧٨78 وأما الكفارة فإف كانت بغير عدواف ككفارة القتؿ " الإماـ النووي رحمو الله في المجموع كاف خلبؼ لأنو معذور. وا فالخطأ وكفارة اليميف في بعض الصور فيي عمى التراخي بلب فيؿ ىي عمى الفور أـ عمى التراخي؟ متعدياً أصحيما و وجياف حكاىما القفاؿ والأصحاب:في ." عمى الفور اؿوق الإماـ الزركشي رحمو الله في المنثور: " ىؿ تجب عمى الفور؟ -يعني الكفارة -إف لـ ". يتعد بسببو فعمى التراخي وا لا فعمى الفور كانت الكفارة عمى ب تعدٍ وىو الجماع في نيار رمضاف, وبما أف كفارة الجماع وجبت بسب ءالفور إلا لعذر. فميحرص مف وجبت عميو كفارة الجماع عمى عدـ تأخيرىا حتى مجي رمضاف الثاني لغير عذر, وقد سئؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله عف صائـ جامع زوجتو في إذا كاف قادراً عمىنيار رمضاف, فأجاب: " الصياـ فإف عميو صياـ شيريف متتابعيف, فال رجؿ إذا عزـ عمى الشيء ىاف عميو, أما إذا منَّى نفسو الكسؿ وتثاقؿ الشيء فإنو يصعب عمي و. الحمد لله الذي جعؿ في ىذه الدنيا خصالاً نعمميا تُسقط عنا عقاب الآخرة, فنقوؿ للؤخ: صُـ شيريف متتابعيف إذا كنت لا تجد رقبة واستعف بالله, وا ذا كاف الوقت الآف حارِّا والنيار طويلبً, فمؾ فرصة لأف تؤخره إلى أياـ الشتاء أياـ قصيرة والجو بارد ". 4- ينبغي عمى المسمـ الذي وجبت عميو كفارة الجماع إذا لـ يجد رقبة يعتقيا أف يصوـ شيريف متتابعيف, ويشترط التتابع, فإذا أكؿ أو شرب أو جامع زوجتو في نيار أحد أياـ صياـ الكفارة, انقطع التتابع, ووجب عميو أف يعيد صياـ الشيريف المتتابعيف مف جديد. 5- مف امور التي لا تقطع التتابع لمف صاـ شيريف متتابعيف كفارة لمجماع في نيار رم ضاف: أ - ر يوـ , صاـ رمضاف وأفطف بدأ في الصوـ ثـ أدركو رمضافمدخوؿ شير رمضاف, ف الصوـ مف أولو؛ لأف صوـ رمضاف لا يقطع يبدأ, ولا العيد ثـ أكمؿ صوـ الشيريف التتابع . ب - يحرـ فيو الصوـ كيومي العيديف مف دخؿ عميو يوـ دخوؿ الأياـ التي يحرـ صياميا, ف فييـ, ثـ يكمؿ الشيريف. وأياـ التشريؽ فإنو يفطر ت - أو النفاس. حدوثُ الحيضِ ث - الذي لا يقوى بو صاحبو عمى الصياـ المرضأو لحاجة الإفطار لعذر يبيحو كالسفر .مع عدـ القدرة عمى الصياـ أو الحمؿ أو الإرضاع
عدد الصفحات ٧٩79 لأنو حيمة والحيؿ لا ؛لو سافر مف أجؿ الفطر فإنو يقطع التتابع ومف الجدير بالذكر أنو الواجب. تسقط ج - أو عدة أياـ؛ مف طموع الفجر إلى غروب الشمس في يوـ نوى صياموطيمة الإغماء لو فيو. دخؿلأنو أفطر بسبب لا الإماـ قاؿ الحجاوي الحنبمي رحمو الله في زاد المستقنع : " يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي الصَّوْـِ, فَإِفْ تَخَمَّمَوُ رَمَضَافٌ, أَوْ فِطْرٌ يَجِبُ, كَعِ يدٍ, وَأَيَّاـِ تَشْرِيؽٍ, وَحَيْضٍ, وَجُنُوفٍ وَمَرَضٍ مَخُوؼٍ وَنَحْوِهِ, أَوْ أَفْطَرَ نَاسِياً, أَوْ مُكْرَىاً, أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُ ا لْفِطْرَ لَـْ يَنْقَطِ ع ". 6- يجوزبداية صياـ الشيريف المتتابعيف مف بداية الشير أو مف منتصفو, فإذا بدأ مف أولو فإنو يصو ـ الشير يف عمى حسب اليلبؿ سواءً كاف الشير تسعة وعشريف أو ثلبثيف. بقية ذلؾ الشير ويصوـ الشير الذي بعده باليلبؿ ثـ وا ذا بدأ مف منتصؼ الشير فإنو يصوـ يكمؿ مف الشير الثالث بقية منتصؼ الشير الأوؿ حتى يتـ ثلبثيف يوماً, فيكوف قد صاـ وا ف بدأ مف وىذا مذىب جميور العمماء.ثلبثيف يوماً, د شير حسب رؤية اليلبؿ وشير بالعد بغير خلبؼ. ذلؾ أثناء شير فصاـ ستيف يوماً أجزأه أم يجوز إخراج ستين مسكيناً ىل يشترط إطعام الإطعام،أداء كفارة الجماع مسألة: في حالة ؟ الكفارة لمسكين واحد اختمؼ أىؿ العمـ في ىذه المسألة عمى قوليف: ول:القول الأ يور العمماء مف المالكية مجقوؿ ستيف مسكيناً, وىذا إلا لعدد لا يجوز إخراجيا إطعاـعندىـ فلب يجزئ والشافعية والحنابمة, , ولا مسكيناً واحداً ستة مساكيف عشرة أياـ مثلبً ستيف يوماً, ولا غير ذلؾ, فلب بد مف إطعاـ ستيف مسكيناً عمى قوؿ الجميور. الإماـ قاؿ نيالشوكا في نيؿ الأوطار: : أضاؼ الإطعاـ الذي ىو مصدر قاؿ ابف دقيؽ العيد" , وبو قاؿ في حؽ مف أطعـ ستة مساكيف عشرة أياـ مثلبً أطعـ إلى ستيف فلب يكوف ذلؾ موجوداً ". في ستيف يوما كفى واحداً : إنو لو أطعـ الجميع مسكيناً . وقالت الحنفيةالجميور , والكفارة ىي ماع ففيو التوبة وقضاء ذلؾ اليوـوا ف كاف الإفطار بج" وأفتت المجنة الدائمة بأنو: . عتؽ رقبة مؤمنة, فمف لـ يجد فصياـ شيريف متتابعيف, فمف لـ يستطع فإطعاـ ستيف مسكيناً وا ذا صار إلى الإطعاـ لعجزه عما قبمو مف العتؽ والصياـ جاز أف يدفع الطعاـ إلى المساكيف
عدد الصفحات ٨٠81 , ولا عمى دفعات حسب الإمكاف, لكف لا بد مف استيعاب عدد المساكيفدفعة واحدة, وأف يفرقو يجوز دفع الإطعاـ في الكفارة إلى الأصوؿ وىـ ا لآباء والأميات والأجداد والجدات , ولا إلى الفروع وىـ الأولاد وأولاد الأولاد مف الذكور والإنا ث ". فائدة:في وقت آخر ثـ مسكيناً أف يطعـ في وقت واحد, بؿ لو لا يجب إطعاـ الستيف مسكيناً ف.الستييتـ إطعاـ , حتى وىكذا يطعـ غيره القول الثاني:بؿ لابد يجوز إخراج الكفارة لمسكيف واحد, ولكف لا يجوز أف تدفع لو دفعة واحدة, لأف تجدد الحاجة كؿ يوـ يجعمو كمسكيف وىذا قوؿ الحنفية؛ ,مف إطعامو إياىا في ستيف يوماً اً.كينمس لستيفؼ القيمة آخر فكأنو صر لـ يجزه واحداً لو أطعـ الطعاـ كمو مسكيناً قاؿ الإماـ السرخسي الحنفي في كتابو المبسوط: " و ,ع لا يجزيو إلا عف واحدفي دفعة واحدة؛ لأف الواجب تفريؽ الفعؿ بالنص فإذا جم كالحاج إذا رمى الحصيات السبع دفعة واحدة, ولو أعطاه في ستيف يوماً أجز أه عندنا , ولا يجزئو عند الشافعي , والمسكيف الواحد رحمو الله تعالى؛ لأف الواجب عميو بالنص إطعاـ ستيف مسكيناً بتكرار الأياـ لا يصير ستيف مسكيناً فلب يتأدى الواجب بالصرؼ إليو ". فيل عمييا كفارة مثمو ؟ وكانت طائعة ،في نيار رمضان الرجل زوجتو ة: إذا جامعمسأل , عمى قوليف:مختارة إذا جامع الرجؿ زوجتو وكانت طائعةاختمؼ أىؿ العمـ في ما القول الأول: مذىب جميور أىؿ العمـ مف الحنفية, , وىذا الرجؿ مثؿ عمييا القضاء والكفارة ؛ وابف عثيميف, وعميو فتوى المجنة الدائمة , ورجحو ابف باز,الشافعية وؿوق ,والمالكية, والحنابمة أة ىتكت لأف الأحكاـ الشرعية تستوي فييا المرأة مع الرجؿ, ما لـ يدؿ دليؿ عؿ خلبفو, والمر ولأف الكفارات لا يُتشارؾ فييا, فكؿ منيما , الكفارةالقضاء و عمييا صوـ رمضاف بالجماع فوجب .ي الصياـ مف الجماع, فكاف عمى كؿ منيما كفارةحصؿ منو ما يناف القول الثاني:لمعتمد مف مذىبيـ ورواية عف الشافعية في ا عمييا القضاء دوف الكفارة, وىذا قوؿ لـ يأمره بأف يأمر زوجتو بإخراج ؛ لأف النبي أمر الواطئ بالكفارة كما في الحديث السابؽ, و أحمد خير البياف عف وقت الحاجة لا يجوز, فدؿ عمى أنو لا كفارة , ومف المعموـ أف تأالكفارة أيضاً .عمييا
عدد الصفحات ٨١