49 المقيميف, في البمد فمو أحكاـ وطالما لا زاؿيوصؼ بكونو مسافراً حتى يخرج مف البمد يمنعو مف السفر. طارئلو وكذلؾ قد يحدث 6- مف سافر مف أجؿ أف يجد سبباً لمفطر ليس لو رخصة ويحرـ عميو الفطر؛ لما في ذلؾ تحايؿ مف أجؿ إسقاط الصياـ, نصَّ عمى ىذا فقياءُ الشافعيَّة , والحنابمة, واختارَه ابفُ القيّْـ , وابفُ عثيميف. قاؿ الشيخ عثيميفابف " رحمو الله: الصياـ في الأصؿ واجب عمى الإنساف, بؿ ىو فرض ساف أف نوركف مف أركاف الإسلبـ كما ىو معموـ, والشيء الواجب في الشرع لا يجوز للئ , وكاف عميو فمف سافر مف أجؿ أف يفطر كاف السفر حراماً , ويفعؿ حيمة ليسقطو عف نفس الفطر كذلؾ حراماً عميو, فيجب عميو أف يتوب إلى الله عز وجؿ, وأف يرجع عف سفره ويصوـ, فإف لـ يرجع وجب عميو أف يصوـ ولو كاف مسافراً , وخلبصة الجواب: أنو لا يجوز للئنساف أف يتحيؿ عمى الإفطار في رمضاف بالسفر؛ لأف ا لتحيؿ عمى إسقاط الواجب لا يسقطو, كما أف التحيؿ عمى المحرـ لا يجعمو مباحاً ". مسألة: أييما أفضل لممسافر الفطر أم الصوم؟ ي السَّفَرِ جَائِزٌ صَحِيحٌ مُنْعَقِدٌ, الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ, وَجَمَاىِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيفَ إلَى أَفَّ الصَّوْـَ فِ ىَبَ ذَ عمى النحو التالي:نبيف ذلؾ حيث الأفضمية , أما مفوَقَعَ صِيَامُوُ وَأَجْزَأَهُ المسافر وَا ِذَا صَاـَ 0- إذا لـ يشؽ الصوـ عمى المسافر, فالصوـ أفضؿ لو, عمى قوؿ الجميور مف الحنفية, والمالكية, والشافعية, واختاره ابف عثيميف . فعف أبي الدرداء ر ضي الله عنو قاؿ: "خرجنا مع النبي صمى الله عميو وسمـ في بعض أسفاره في يوـ حار , حتى يضع الرجؿ يده عمى رأسو مف شدة الحر, وما فينا صائـ إلا ما كاف مف النبي صمى الله عميو وسمـ وابف رواحة" (رواه البخاري ومسمـ) . 2- أما إذا شؽ الصوـ عمى المسافر مشقة محتممة , فالفطر في حقو أفضؿ؛ وىذا باتفاؽ المذاىب الفقيية الأربعة , فعف جابر بف عبد الله رضي الله عنو قاؿ: " كاف رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ في سفر فرأى ز حامًا ورجلبً قد ظمؿ عميو فقاؿ: ما ىذا؟ , قالوا: صائـ, فقاؿ: ليس مف البر الصوـ في السفر " (رواه البخاري ومسمـ) . 3- أف يشؽ عميو الصوـ مشقة شديدة غير محتممة قد تفضي إلى اليلبؾ, فينا يجب عميو الفطر ويحرـ الصوـ, فعفْ جَابِرِ بْفِ عَبْدِ المَّوِ رَضِيَ المَّوُ عَنْيُمَا , أَفَّ رَسُوؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ
عدد الصفحات ٥٠51 حَتَّى بَمَغَ كُرَاعَ الْغَمِيـِ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ خَرَجَ عَاـَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَافَ فَصَاـَ –وىو موضع بيف مكة والمدينة-حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْوِ ثُـَّ ,ثُـَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِفْ مَاءٍ فَرَفَعَوُ ,فَصَاـَ النَّاسُ صَاةُ أُولَئِؾَ الْعُصَاةُ أُولَئِؾَ الْعُ :فَقَاؿَ ,إِفَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَاـَ :فَقِيؿَ لَوُ بَعْدَ ذَلِؾَ , شَرِبَ " (رواه البخاري ومسمـ ). مسألة: ىل يشرع لممسافر الفطر طيمة مدة سفره؟ جب عميو الصياـ عند وي فإنو يأخذ أحكاـ المقيميف ,إقامة تزيد عمى أربعة أياـالمسافر إذا نوى , أو لـ ينوِ أربعة أياـف أما إذا نوى إقامة دو .والحنابمة والشافعية مف المالكية جميور أىؿ العمـ .إلى بمده إقامة محددة فإنو يجوز لو الإفطار إلى أف يرجع مسألة: إذا قدم المسافر إلى بيتو أثناء النيار مفطراً، فيل عميو الإمساك حتى المغرب؟ عمى قوليف: ي ذلؾفاختمؼ أىؿ العمـ القول الأول: , ورواية عند قوؿ المالكية, والشافعية لا يجب عميو إمساؾ بقية النيار, وىو , وىو اختيار ابف عثيميف؛ وذلؾ لأنَّو لا دليؿَ عمى وجوب الإمساؾ؛ كما أنَّو لا يستفيد الحنابمة مف ىذا الإمساؾ شيئًا لوجوب القضاء عميو؛ ولأفَّ حُرمة الزَّمف قد زالت بفِطره المباح لو أوَّؿ . خِر النيار, كما لو داـ العُذرف لو أف يستديمَو إلى آالنيار ظاىرًا وباطنًا, فإذا أفطر كا القول الثاني:وىو اختيار ابف ,الحنابمة, ووجو عند الشافعيةو يمزمو الإمساؾ, وىو قوؿ الحنفية, وذلؾ لأف المسافر صار مف أىؿ الوجوب حيف قدومو؛ فيمسؾ تشبياً بالصائميف وقضاءً ؛ باز .لحؽ الوقت لمسألة سعة بفضؿ الله تعالى, الأمر الميـ أف عمى المسافر قضاء جميع وعميو فإف في ىذه ا الأياـ التي أفطر فييا. خامساً: الطيارة من الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء لا يجب عمييما , الحيض والنفاسمف إف مف شروط الصياـ وصحتو الطيارة ف وعمييما القضاء. إف صامتا الصياـ ولا يصح صياميما عف أـ المؤمنيف عائشة رضي الله عنيا قالت: " كنا نحيض عمى عيد رسوؿ الله صمى الله عميو وسمـ فنؤمر بقضاء الصوـ ولا نؤمر بقضاء الصلبة " (رواه مسمـ).
عدد الصفحات ٥١50 بطؿ أو النفاس بعد ولادتيا, فإذا صامت المرأة وقبؿ المغرب بدقائؽ نزؿ منيا دـ الحيض صوميا وعمييا القضاء. لـ يصح منيا صياـ ذلؾ اليوـ ولو طيرت بعد الفجر أو نفساء فجر وىي حائض وا ذا طمع ال بمحظة . د الفجر, ؿ الفجر, وجب عمييما الصوـ, وا ف لـ يغتسلب إلا بعيا ذا طيرت الحائض أو النفساء قبو : رضي الله عنيما عف عائشة وأـ سممةوذلؾ قياساً عمى الجنب؛ ف وىذا قوؿ عامة أىؿ العمـ. وؿَ المَّوِ صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ كَافَ أَف رَسُ " يُدْرِكُوُ الْفَجْرُ وَىُوَ جُنُبٌ مِفْ أَىْمِوِ, ثُـَّ يَغْتَسِؿُ وَيَصُوـُ " (رواه البخاري ومسمـ). قاؿ الإماـ النووي رحمو الله في شرح صحيح مسمـ : " واذا انقطع دـ الحائض والنفساء في الميؿ ثـ طمع الفجر قبؿ اغتساليما صح صوميما ووجب عمييما إتمامو سواء تركت الغسؿ عمداً أو سيواً بعذر أـ بغيره, كالجنب, ىذا مذىبنا ومذىب العمماء كافة ". ملاحظة: يمتنعف بشكؿ مطمؽ عف الطعاـ والشراب في نيار رمضاف أثناء النساءنشير ىنا إلى أف بعض ولا ـ عمييف؛ إذ إنو لا يصح الصياـ مف الحائض أو النفساءرُ حالحيض أو النفاس حياءً, وىذا يَ , وينبغي أف لا يمنعيف الحياء مف الفطر, فتفطر الحائض أو النفساء وتخفي ينفعيما إف صامتا ا عف مف تستحي منيـ العمـ بحاليا, ولا تأكؿ شيئاً أماـ الصبياف؛ لأف ذلؾ يحدث نفسي إشكالاً عندىـ. نساء:فوائد ىامة لم 0- إذا أحست المرأة بألـ الحيض أو تحرُّؾ الدـ في بطنيا؛ ولكنو لـ يخرج منيا الدـ إلا بعد غروب الشمس, فصياميا ذلؾ اليوـ صحيح وليس عمييا شيء؛ لأف الذي يفسد الصوـ إنما ىو خروج دـ الحيض وليس الإحساس بو . 2- بعض النساء يظف أف الحيض إذا أتاىا بعد الغروب قبؿ أف تصمي العشاء فسد صوـ ذلؾ اليوـ, وىذا لا أصؿ لو, بؿ إف الحيض إذا أتاىا بعد الغر وب ولو بمحظة فإف صوميا تاـ وصحيح. 3- متى طيرت النفساء ولو قبؿ الأربعيف فإنو يجب عمييا أف تصوـ إذا كاف ذلؾ في رمضاف, ويجب عمييا أف تصمي, لأنيا طاىر ليس فييا ما يمنع الصوـ ولا ما يمنع وجوب الصلبة.
عدد الصفحات ٥٢52 4- المستحاضة لا تمتنع مف الصوـ ولا مف الصلبة, بؿ ىما واجباف عمييا بإجماع العمماء, فيي كالطاىرة تماماً . ودـ الاستحاضة ىو الدـ الخارج مف فرج المرأة مف عرؽ في أدنى الرحـ عمى ,يُسمَّى العاذؿ أياـ الحيض والنفاس.في غير سبيؿ المرض والعمة, رجيا لإزالة النجاسة, وتتحفظ بأف تعصب شيئاً عمى فرجيا (كخرقة أو فتغسؿ المستحاضة ف ما يضعو النساء في عصرنا مف الفوط الصحية) لكي تمنع نزوؿ الدـ عمى بدنيا وثيابيا, وتصمي وتصوـ كذلؾ. لكؿ صلبةتتوضأ و ولمعمـ نفرؽ بيف دـ الحيض و دـ الاستحاضة: أ - أما دـ الاستحاضة فيو دـ عمة ,جبمةدـ الحيض دـ طبيعة و مف حيث طبيعة الدـ: وفساد. ب - دـ الحيض يخرج مف قعر الرحـ, ودـ الاستحاضة يسيؿ مف مف حيث مكاف خروج الدـ: يسمى العاذؿ.في أدنى الرحـ عرؽ ت - دـ الحيض أسود ثخيف, وأما دـ الاستحاضة في الغالب فيو مف حيث لوف الدـ ورقتو: أحمر رقيؽ مشرؽ. ث - الحيض منتفٌ كريوٌ, والاستحاضةِ غيرُ منتفٍ؛ لأنو دَـُ عِرْؽٍ عادي. مف حيث الرَّائحة: دـ ج - , أما دـ الاستحاضة فإنو يتجمد ولو بقي سنيناً لا يتجمط دـ الحيضمف حيث التجمط: ويتجمط بعد خروجو مباشرة. 3- اختمؼ أىؿ العمـ في حيض الحامؿ, و الأصؿ أف الحامؿ لا تحيض, لكف قد تشذ امرأة فينزؿ منيا دـ وىي حامؿ, فينظر في ىذا الدـ, فإف كاف كدـ الحيض لونًا ورائحة وطبيعة وفي وقت الحيض فإنو يُعدُّ حيض اً يمنعيا مف الصلبة والصياـ و يحرـ عمييا ما يحرـ عمى الحائض, أما إذا كاف الدـ النازؿ عمى الحامؿ يخالؼ طبيعة دـ الحيض وفي غير أوانو فلب يكوف دـ حيض وليس لو اعتبار, كدـ الاستحاضة, وىذا لا يمنعيا مف الصلبة والصياـ و لا يحرـ عمييا شيء. 1- إذا أجيضت الحامؿ, فيُنظر إلى الجنيف, إف كاف لـ يُ خمؽ بعد فإف دميا ليس دـ نفاس, وعمى ىذا فإنيا تصوـ وتصمي و صياميا صحيح ولا يحرـ عمييا شيء , وا ذا كاف الجنيف قد
عدد الصفحات ٥٣53 ويحرـ عمييا ما يحرـ عمى ؿ ليا أف تصمي فيو, ولا أف تصوـ,فإف الدـ دـ نفاس لا يح خُمؽ النفساء. مسألة: إذا طيرت الحائض أو النفساء أثناء نيار رمضان فيل يمزميا الإمساك حتى غروب الشمس؟ إذا طيرت الحائض أو النفساء أثناء نيار رمضاف, اختمؼ أىؿُ العِمـ في حُكـ لزوـ الإمساؾ :عمييما عمى قوليف قول الأول:اللا يمزميما إمساؾ بقية اليوـ, وىو قوؿ المالكية, والشافعية, ورواية عف أحمد, وىو وذلؾ لأنو لا دليؿ عمى وجوب الإمساؾ؛ ولأنو لا فائدة مف ىذا . وابف عثيميف ,اختيار ابف حزـ الإمساؾ, وذلؾ لوجوب القضاء عمييما, كما أف حرمة الزمف قد زالت بفطرىما الواجب أوؿ ر.النيا قاؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله في كتابو الشرح الممتع: " لو أف الحائض طيرت في أثناء اليوـ مف رمضاف فإنو لا يمزميا عمى القوؿ الراجح أف تمسؾ؛ لأف ىذه المرأة يباح ليا الفطر أوؿ النيار إباحة مطمقة, فاليوـ في حقيا ليس يوما محترماً , ولا تستفيد مف إلزاميا بالإمساؾ إلا التعب ". القول الثاني: يمزميما الإمساؾ, وىو قوؿ الحنفية, والصَّحيح مف مذىب الحنابمة, وىو اختيار وذلؾ لأف الحائض والنفساء صارا مف أىؿ الوجوب حيف طيارتيما؛ فيمسكاف تشبُّياً ز؛ ابف با تعالى.وعميو فإف في المسألة سعة بفضؿ الله .بالصائميف وقضاءً لحؽ الوقت مسألة: حكم استعمال المرأة الحبوب لمنع الحيض من أجل صيام رمضان كاملاً دون انقطاع: تناوؿ , لكف إف كاف إذا أمنت الضرر منع الحيض استعماؿ حبوب لممرأةيجوز بحسب الأصؿ ليا أضراراً كنزيؼ أو أمراض فلب يجوز ليا أف تستعمؿ ىذه حبوب تأخير الحيض سيسبّب قرر ا اشترط عمماء المجنة الدائمة وقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بالكويت أف يالحبوب, ولذ .ومف في حكميـ إف ذلؾ لا يضرىا, ولا يؤثر عمى جياز حمميا الأطباءأىؿ الخبرة الأمناء مف الذي أرى أف المرأة لا تستعمؿ ىذه الحبوب : " وفي ىذا الإطار قاؿ الشيخ ابف عثيميف رحمو الله مضاف ولا في غيره, لأنو ثبت عندي مف تقرير الأطباء أنيا مضرة جداً عمى المرأة عمى لا في ر ". الرحـ والأعصاب والدـ, وكؿ شيءٍ مضرّّ فإنو منييّّ عنو
عدد الصفحات ٥٤54 قوؿ ليذه المرأة ولأمثاليا مف النساء اللبتي يأتييف الحيض في رمضاف: إنو وا ف وقاؿ أيضاً: " أ ءة فإنما ذلؾ بقضاء الله وقدره, وعمييا أف تصبر, وليذا قاؿ فاتيا ما يفوتيا مف الصلبة والقرا النبي صَمَّى المَّوُ عَمَيْوِ وَسَمَّـَ لعائشة رضي الله عنيا حينما حاضت: إف ىذا شيء كتبو عمى بنات آدـ. فنقوؿ ليذه المرأة: إف الحيض الذي أصابيا شيءٌ كتبو الله عمى بنات آدـ فمتصبر, ولا , وقد ثبت عندنا أف حبوب منع الحيض ليا تأثيرٌ عمى الصحة وعمى تعرض نفسيا لمخطر ".الرحـ ننا نرىوعميو فإ رَسُوؿَ الله قاؿمنعاً لمضرر الذي يصيب المرأة, وقد عدـ استعماؿ ىذه الحبوب " لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَار: " صمى الله عميو وسمـ (رواه ابف ماجو وصححو الألباني). فضؿ الشير , فإنو يمكنيا أف تدرؾأنو إذا فاتيا الصوـ في رمضافنفساء الحائض والولتعمـ بؿ إذا أخمصت في عمميا في بيتيا وخدمة زوجيا , والمعاممة وحسف الخمؽ اتوالصدقبذكر الله وأبنائيا ونوت أف يكوف عمميا لله تعالى, فإنيا تناؿ الأجر بإذف الله تعالى. ةوأشير ىنا إلى نقطة غاية في الأىميوىذا قوؿ ,: يجوز لممرأة الحائض أو النفساء قراءة القرآف المالكية والشافعي في القديـ ورواية عف أحمد اختارىا شيخ الإسلبـ ابف تيمية وابف القيـ وابف باز وابف عثيميف وأفتت بيا المجنة الدائمة. قراءة مف وا ف دعت الحاجة إلى اللكف دوف مس المصحؼ, فتقرأ الحائض والنفساء القرآف المصحؼ جازت مف وراء حائؿ, كأف تمسو مف وراء قفازيف أو يمسكو ليا غيرىا كبنتيا أو أختيا .الطاىرة مثلبً وتقرأ بالنظر إليو مف غير أف تمسو ويجوز لمحائض أف تقرأ القرآف مف الجواؿ (الياتؼ المحموؿ), وقد أفتى بذلؾ الشيخ عبد الرحمف تعالى؛ لأف الجواؿ لا يسمى مصحفاً, وليس الله ماحفظيالفوزاف والشيخ صالح بف ناصر البراؾ , فلب ختمؼ عف وجودىا في المصحؼفي الجواؿ يحروؼ القرآف وجود , فحكـ المصحؼ لو , بؿ توجد عمى صفة ذبذبات تتكوف منيا الحروؼ بصورتيا عند طمبيا, توجد بصفتيا المقروءة ؿ أو الشريط الذي سجؿ فيو وعميو فيجوز مس الجوا, لشاشة وتزوؿ بالانتقاؿ إلى غيرىافتظير ا ., ولو مف غير طيارةالقرآف, وتجوز القراءة منو
عدد الصفحات ٥٥55 سادساً: القدرة عمى الصيام عميو, فلب يجب الصوـ عمى غير القادر عميو. الصياـ القدرة والاستطاعةوجوب إف مف شروط مَا جَعَؿَ عَمَيْكُـْ فِي الدّْيفِ مِفْ : " فديينا ولله الحمد مبني عمى التيسير ورفع الحرج, قاؿ تعالى حَرَجٍ " (الحج: 78.): "وقاؿ أيضاً يُرِيدُ المَّوُ بِكُـُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُـُ الْعُسْرَ " (البقرة: 085.) والحامل والمرضع، ،والشيخ الكبير والمرأة العجوزولابد لنا أن نبين ىنا حكم صوم المريض، ومن لا يقدر عمى الصيام، وذلك عمى النحو التالي: صوم المريض 0- إذا مرض الصائـ مرضاً لا يضره فيو الصوـ ولا يشؽ عميو ولا يتأذى إف صاـ, مثؿ الزكاـ أو الصداع اليسيريف, أو وجع الضرس, وما شابو, فلب يجوز لو أف يفطر, وىذا باتفاؽ المذاىب الفقيية الأربعة؛ وذلؾ لأف المريض إذا لـ يتأذَّ بالصوـ كاف كالصحيح فيمزمو الصياـ. 2- إذا مرض المريض مرضاً يشؽ عميو الصوـ فيجوز لو الفطر, وعميو القضاء بعد شفائو إف كاف مرضو يرجى برؤه منو ولا يجوز لو الإطعاـ؛ إذ الواجب عميو القضاء بعد شفائو , قاؿ تعالى: "وَمَف كَافَ مَرِيضًا أَوْ عَمَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مّْ فْ أَيَّاـٍ أُخَرَ" (البقرة: 085). ر ويطعـ عف كؿ يوـ أفطر طويشؽ عميو الصوـ يف لا يرجى برؤهما إذا كاف مرضو مزمف أ " وَعَمَى الَّذِيفَ يُطِيقُونَوُ فِدْيَةٌ طَعَاـُ مِسْكِيفٍ فيو مسكيناً, قاؿ تعالى: "(البقرة: 084.) 3- إذاكاف المرض يشؽ عمى الصائـ مشقة شديدة ويضر بو, وخشي اليلبؾ بسببو, فالفطر عميو واجب, وىذا مذىب جميور أىؿ العمـ, قاؿ تعالى: " وَلاَ تَقْتُمُواْ أَنفُسَكُـْ إِفَّ المّوَ كَافَ بِكُـْ رَحِيمًا " (النساء:29,) وقاؿ أيضاً: " ِلَى التَّيْمُكَةِ وَلاَ تُمْقُواْ بِأَيْدِيكُـْ إ " (البقرة: 095). 4- إذا زاؿ مرض مف أفطر أثناء نيار رمضاف كوقت الظييرة مثلبً, لا يحسب لو ىذا اليوـ إف ؛ لأنّو كاف مفطراً في أوّؿ النيار, والصوـ الواجب لا يصحّ إلاّ مفْ طموع الفجر, صامو ف:واختمؼ أىؿ العمـ في إمساكو بقية اليوـ عمى قولي القول الأول:, ورواية عند الحنابمة, لشافعيةلا يمزمو إمساؾ بقية اليوـ, وىو قوؿ المالكية, وا ولأنو لا فائدة مف ىذا لؾ لأنو لا دليؿ عمى وجوب الإمساؾ. وذ؛ وىو اختيار ابف عثيميف الإمساؾ, وذلؾ لوجوب القضاء عميو. كما أف حرمة الزمف قد زالت بفطره أوؿ النيار .
عدد الصفحات ٥٦56 القول الثانيوذلؾ لأف ؛ شافعيةيمزمو الإمساؾ, وىو قوؿ الحنفية, والحنابمة, ووجو عند ال ياً بالصائميف وقضاءً لحؽ المريض صار مف أىؿ الوجوب حيف زواؿ مرضو؛ فيمسؾ تشبُّ الوقت. وعميو فإف في مسألة الإمساؾ سعة بفضؿ الله تعالى, لكف الأمر الميـ ىنا أنو يجب عميو قضاء الأياـ التي أفطر فييا, بما فييا ىذا اليوـ الذي لـ يصمو مف طموع الفجر. أفطر في رمضان وأطعم عن كل يوم مسكيناً، وبعدىا بسنين و اً مزمن ومرضمن كان مسألة: شفاه الله من مرضو، ىل يُمزم بالقضاء؟ لب يمزمو شفاه الله بعد ذلؾ, فثـ عف كؿ يوـ مسكيناً فأفطر وأطعـ مف كاف مرضو يُعتبر مزمناً لشافعية , وقد برئت ذمتو بإخراج الفدية, وىذا قوؿ احينولأنّو فعؿ ما وجب عميو في ؛قضاء وأفتت بو المجنة الدائمة.ابف عثيميف, ابف باز, و واختاره , عندىـوالحنابمة في المعتمد تالمجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابف باز رحمو الله عف امرأة مريضة قمب أفطر ئؿ عمماءسُ فقد سكيناً, وبعدىا شفاىا الله تعالى, ىؿ عمييا القضاء أـ ستة رمضانات وأطعمت عف كؿ يوـ م الإطعاـ (الفدية) ؟ أجزأىا , ولا يجب عمييا قضاء لفدية فيما مضى عف كؿ يوـ أفطرتويجزئيا ما أخرجتو مف ا" : فأجابوا و ". رة وقد فعمت ما وجب عمييا في حينتمؾ الشيور؛ لأنيا معذو صوم الشيخ الكبير والمرأة العجوز إف كانا لا يقدراف عمى باح الفطر لمشيخ الكبير أي الطاعف في السف, وكذلؾ لممرأة العجوزي وَعَمَى الَّذِيفَ يُطِيقُونَوُ فِدْيَةٌ " تعالى: قاؿ الله ويطعماف عف كؿ يوـ يفطراف فيو مسكيناً, الصوـ, " طَعَاـُ مِسْكِيفٍ (البقرة: 084.) شيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعاف أف يصوما ىو القاؿ ابف عباس رضي الله عنيما " فميطعما مكاف كؿ يوـ مسكيناً (رواه البخاري). صوم الحامل والمرضع 0- يباح لمحامؿ والمرضع الفطر في رمضاف حاؿ عدـ القدرة عمى الصياـ , سواء خافتا عمى نفسييما أو عمى ولدييما, وىذا باتفاؽ المذاىب الفقيية الأربعة , فعف أنس بف مالؾ رضي الله
عدد الصفحات ٥٧57 عزَّ وجؿَّ إف الله ـ: " عنو قاؿ: قاؿ النبي صمى الله عميو وسم وضع عف المسافر شطر الصلبة, وعف الحامؿ والمرضع الصوـ أو الصياـ " (رواه أحمد والترمذي وابف ماجو وقاؿ عنو الألباني: حسف صحيح). 2- إذا أفطرت الحامؿ والمرضع خوفاً عمى نفسييما أو عمى نفسييما وولدييما معاً فعمييما القضاء فقط بإجماع أىؿ العمـ كما ذكر ابف قدامة والنووي رحميما الله تعالى . 3- إذا أفطرت الحامؿ أو المرضع خوفًا عمى ولدييما فقط, فقد اختمؼ أىؿ العمـ فيما يترتب عمييما عمى عدة أقواؿ, أىميا قولاف : ول الأول:الق عمييما القضاء و الفدية (إطعاـ عف كؿ يوـ مسكينًا), وبو قاؿ الشافعي وأحمد, ووافؽ المالكية ىذا القوؿ في المرضع. القول الثاني: ابف واختار ذلؾولا فدية عمييما, وىو مذىبُ الحنفيَّة, فقط عمييما القضاء ؿ.في الحام ىذا القوؿ ؽ المالكيَّةوابف عثيميف, وبو أفتت المجنة الدائمة, وواف, باز أثناء أن يفطر إن كان الصوم يضعفو ويشق عميو الله لممجاىد في سبيلىل يجوز مسألة: ؟قتالو أعداء الدين , إف كاف الصوـ يضعفو ويشؽ عميوخلبؿ قتالو الأعداء الفطر لممجاىد في سبيؿ الله يجوزنعـ, ابفلبـ شيخ الإس اختارىا نفية, والمالكية, ورواية عف أحمدالح وىذا قوؿ جميور العمماء مف , وابف عثيميف وغيرىـ.ابف القيـو , تيمية المعركة وقد أفتى شيخ الإسلبـ ابف تيمية رحمو الله المجاىديف المسمميف بالفطر في رمضاف في بيف المسمميف والتتار سنة لتي كانت ا 712وىي تسمى بػػػػ(معركة فػ وكاف النصر فييا لممسمميػػػػى شقحب أو معركة مرج الصُّفر ). قاؿ الإماـ ابف كثير رحمو الله في كتابو البداية والنياية عف شيخ الإسلبـ ابف تيمية: " وأفتى الناس بالفطر –ابف تيمية رحمو اللهيقصد -مدة قتاليـ وأفطر ىو أيضاً, وكاف يدور عمى الأجناد والأمراء فيأكؿ مف شيء معو في يده ليعمميـ أف إفطارىـ ليتقووا ". كؿ الناسعمى القتاؿ أفضؿ, فيأ
عدد الصفحات ٥٨58 :ومقدارىا ووقتيا : كيفية إخراج الفديةىامة مسألة 0- فدية الإفطار لممريض مرض لا يرجى برؤه والعاجز عف الصياـ تكوف بالإطعاـ عف كؿ يوـ أفطر فيو مسكيناً, قاؿ تعالى: " قاؿ الله تعالى: "وَعَمَى الَّذِيفَ يُطِيقُونَوُ فِدْيَةٌ طَعَاـُ مِسْكِيفٍ " (البقرة : 084.) 2- كيفية إخراج الفدية عمى النحو التالي: أ - مف قوت البمد, ولا يجزئ أف يطعـ العاجز عف كؿ يوـ مسكيناً قوؿ جميور العمماء: (القمح) والتمر والشعير, أما رّ وقوت البمد قديماً كاف البُ .عند الجميور إخراج القيمة نقداً ىما.في زماننا قوت البمد الطحيف (الدقيؽ) والأرز وغير واختمؼ العمماء في مقدار ما يطعمو العاجز عف الصياـ لممسكيف عف كؿ يوـ, فذىب ( ىو ما يعادؿ) أي ربع صاع و مف طعاـ دّ أف مقدار الفدية (مُ المالكية والشافعية 751 ) جراماً تقريباً ؛ إذ إف الصاع ثلبثة كيمو جراـ تقريباً كما بينت المجنة الدائمة. ( مقدار الفدية صاعإلى أف الحنفية وذىب 3 البُرّ (القمح)؛ إلا مف )تقريباً كميو جراـ فنصؼ صاع (كيمو جراـ ونصؼ تقريباً ). ؛ إلا مف )تقريباً (كيمو جراـ ونصؼ إلى أف مقدار الفدية نصؼ صاع الحنابمةوذىب البُرّ (القمح) فمُ دّ (751 جراـ تقريباً ). الله بأف وأفتى العلبمتيف ابف باز وابف عثيميف رحميما مقدار الفدية نصف صاع من قوت البمد أي ما يعادل كيمو جرام ونصف تقريب اً , وعمى ىذا فتوى المجنة الدائمة, فقالت في إحدى فتواىا: " فيخرج الكبير أو المريض الذي لا يرجى شفاؤه عف كؿ يوـ طعاـ مسكيف , نصؼ صاع مف بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلؾ مف قوت البمد. وىو ما يعادؿ كيمو ونصفاً تقريباً ". و لما الشيخ سئؿ ابف عثيميف رحمو الله: " ما مقدار الإطعاـ؟ فقاؿ: يعطى كؿ مسكيف نصؼ صاع, ىذا ىو الأحوط, نصؼ صاع مف الطعاـ المعتاد في البمد ". رحمو الله في قاؿ الشيخ ابف العثيميف, إداـ أو لحـ ونحوهالطعاـ أف يكوف مع ويستحب لكف ينبغي في ىذه الحاؿ أف يجعؿ معو ما يؤدمو مف لحـ أو و الشرح الممتع: " كتاب نحوه, حتى يتـ قولو تعالى: }َعَاـُ مِسْكِيفٍ وَعَمَى الَّذِيفَ يُطِيقُونَوُ فِدْيَةٌ ط { ."
عدد الصفحات ٥٩59 ب - أو عدد الأياـ التي أفطر يكفي عف ثلبثيف يوماً طعاماً أف يصنع العمماء جميورأجاز فييا, ويدعو المساكيف ويطعميـ, وىذا مذىب أبي حنيفة ومالؾ وأحمد رواية اختارىا في شيخ الاسلبـ ابف تيمية, وابف باز وابف عثيميف والشنقيطي , وأفتت بذلؾ المجنة الدائمة. فْ فع رضي الله عنو: " فِ مَالِؾٍ أَنَسِ بْ أَنَّوُ ضَعُؼَ عَفِ الصَّوْـِ عَامًا , فَصَنَعَ جَفْنَةً مِفْ ثَرِيدٍ , وَدَعَا ثَلبثِيفَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَيُـْ " (رواه الدارقطني وصححو الألباني). يَاـَ فَقَدْ أَطْعَـَ أَنَسٌ بَعْدَ وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَـْ يُطِؽْ الصّْ " :في صحيحو قاؿ البخاريو ". مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْفِ كُؿَّ يَوْـٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ و نقؿ الإماـ ابف قدامة المقدسي رحمو الله في كتابو المغني أف الإماـ أحمد بف حنبؿ رحمو الله , سُ ئؿ عف امرأة أفطرت رمضاف؟ فقاؿ: كـ أفطرت ؟ قاؿ السائؿ: ثلبثيف يوماً . قاؿ الإماـ: اجمع ثلبثيف مسكيناً وأطعميـ مرة واحدة وأشبعيـ , قاؿ السائؿ: ما أطعميـ؟ قاؿ الإماـ: خبزاً ولحماً إف قدرت مف أوسط طعامكـ ". وقاؿ شيخ الإسلبـ ابف تيمية رحمو الله في كتابو الفتاوى الكبرى في الإطعاـ في كفارة اليميف: " وا ذا جمع عشرة مساكيف وعشاىـ خبزاً وأدماً مف أوسط ما يطعـ أىمو أجزأه ذلؾ عند أكثر السمؼ, وىو مذىب أبي حنيفة ومالؾ وأحمد ,في إحدى الروايتيف وغيرىـ وىو أظير القوليف في الدليؿ , فإف الله تعالى أمر بإطعاـ, و لـ يوجب التمميؾ وىذا إطعاـ حقيقة ". وا ذا عشيت مسكيناً أو غديتو بعدد الأياـ التي عميؾ : " دائمةجاء في فتاوى المجنة الو ؾ ".كفى ذل ت - إخراج القيمة بدلاً مف الطعاـأجاز الحنفية ؛ لأف المسكيف, وىذا اليدؼ دفع حاجة يحصؿ بدفع القيمة لو, بؿ دفع القيمة يحصؿ بو المقصود عمى وجو أتـ وأكمؿ؛ لأنو أقرب إلى دفع الحاجة, فيجزئ . إذا كاف في إخراج القيمة حاجة ومصمحة قوؿ ىذا ال شيخ الإسلبـ ابف تيميةووافؽ وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِمْحَاجَةِ أَوْ : "في كتابو مجموع الفتاوى فقاؿ رحمو الله ,لممساكيف ". الْمَصْمَحَةِ, أَوْ الْعَدْؿِ فَلبَ بَأْسَ بِوِ 3- لا يجوز إخراج الفدية قبؿ بداية شير رمضاف ؛ لعدـ حموؿ أجؿ استحقاقيا, وىذا مما لا خلبؼ فيو بيف العمماء القائميف بوجوب إخراج الفدية لمعاجز عف الصياـ, قاؿ الإماـ النوري
عدد الصفحات ٦٠61 اتفؽ أصحابنا عمي أنو لا يجوز لمشيخ العاجز والمريض : " المجموعرحمو الله في كتابو " الذي لا يرجى برؤه تعجيؿ الفدية قبؿ دخوؿ رمضاف . 4- يجوز إخراج الفدية آخر شير رمضاف أو إخراج فدية كؿ يوـ بيومو خلبؿ اليوـ أو بعد انتيائو. أما إخراج الفدية في أوؿ شير رمضاف عف جميع الشير أو إخراج الفدية عف يوـ قبؿ طموع فجره , فغير جائز عمى قوؿ أكثر أىؿ العمـ؛ لما في ذلؾ مف تقديـ الفدية عمى سبب وجوبيا. ابف عثيميف رحمو الله في كتابو الشرح الممتع: " أما وقت الإطعاـ فيو بالخيار إف قاؿ الشيخ شاء فدى عف كؿ يوـ بيومو, وا ف شاء أخر إلى آخر يوـ لفعؿ أنس رضي الله عنو. وىؿ يقدـ الإطعاـ قبؿ ذلؾ؟ الجواب: لا يقدـ؛ لأف تقديـ الفدية كتقديـ الصوـ, فيؿ يجزئ أف تقدـ الجواب: لا يجزئ ". الصوـ في شعباف؟ 5- يجوز أف تدفع الفدية لمسكيف واحد أو أكثر, ويجوز أف تدفع مجتمعة أو متفرقة, فيجوز أف يدفع فدية كؿ يوـ بيومو لمسكيف, ويجوز أف يخرج فدية يوميف لمسكيف, وفدية ثلبث أياـ لمسكيف, ويجوز أف يدفع فدية الثلبثيف يوماً لمسكيف واحد, ففي الأمر سعة بفضؿ الله تعالى, الميـ أف يكوف إخراج الفدية بعد وجوبيا أي بعد دخوؿ اليوـ الذي سيفطره العاجز عف الصياـ. 6- يشترط في إخراج الفدية النية عند إخراجيا, فمو أف رجلبً عاجزاً عف الصياـ أقرض (دايف مسكيناً مبمغاً مف الماؿ, وعند حموؿ السداد, قاؿ المسكيف لمدائف : لا أممؾ ما أسدؾ بو الديف, فقاؿ لو الدائف: لا أريد ىذا الماؿ سامحتؾ لوجو الله تعالى, ونوى أف يكوف الماؿ فدية عف إفطاره في رمضاف , لـ يجز لو ذلؾ؛ لعدـ وجود النية عند إخراج الفدية, فالفدية عبادة, ومف شرط صحتيا النية . ليرـ إذا عجز عف الصوـ ىؿ يمزـ الشيخ ا" شياب الديف الرممي الشافعي: الإماـ وسئؿ فأجاب: بأنو تمزمو النية لأف الفدية عبادة مالية كالزكاة والكفارة ؟ وأخرج الفدية النية أـ لا ". فينوي بيا الفدية لفطره وقاؿ الإماـ ابف مفمح الحنبمي رحمو الله في كتابو الفروع: " والنية شرط ... ولو نوى صدقة مطمقة لـ يجزئو ولو تصدؽ بجميع مالو ".
عدد الصفحات ٦١60 7- لا يجزئ إخراج الفدية لغير المساكيف, فمو أخرجيا لمف حاليـ متيسرة لـ يجز ذلؾ , قاؿ الإماـ ا لخطيب الشربيني الشافعي رحمو الله في كتاب و مغني المحتاج: " مف :والمسكيف قدر ذلؾ الماؿ أو الكسب كمف يحتاج إلى عشرة ولا يجد ولا يكفيو ... عمى ماؿ أو كسب ".أو ثمانية إلا سبعة عمى قوؿ جميور أعوز وأكثر حاجة مف المسكيف الفقير, بؿ ىوويدخؿ في معنى المسكيف فقراء أو المساكيف تناوؿ متى أطمؽ القاؿ الإماـ النووي في كتابو المجموع: " أىؿ العمـ. إلىويحتاج عند ذلؾ , ما ونفى الآخر وجب التمييز حينئذٍ وا ف جمعا أو ذكر أحدى, الصنفيف ر والمشيور عندنا وىو الذى نص عميو الشافعي وجماىي ,بياف النوعيف أييما أسوأ حالاً ".ف الفقير أسوأ حالاً أأصحابنا المتقدميف والمتأخريف 8- لا يجوز إخراج الفدية لكافر, فالفدية مف الصدقات الواجبة, ولا يجزئ دفعيا إلا إلى مسمـ مف الفقراء أو المساكيف , وىذا قوؿ جميور ا لعمماء, جاء في حاشية البجيرمي الشافعي عف إخراج ال فدية لمف عجز عف الصوـ: " فَلبَ يُجْزِئُ دَفْعُيَا لِكَافِرٍ ". وجاء في كتاب كشاؼ القناع للئماـ البيوتي الحنبمي: "وَلاَ يَجُوزُ دَفْعُيَا أَيْ: الْكَفَّارَةَ إلَى كَافِرٍ كَالزَّكَاةِ ". :فائدة , وا ف لمكافر الذي لا يحارب المسمميف ولا يعتدي عمييـطوع يجوز إخراج صدقة الت : " ولا بأسرحمو الله في كتابو الأـ قاؿ الإماـ الشافعي لممسمـ أولى وافضؿ.كاف إخراجيا , وليس لو في الفريضة مف الصدقةأف يتصدؽ عمى المشرؾ مف النافمة ". حؽ اؿ الإماـقو رحمو الله النووي " في المجموع: حَبُّ أَفْ يَخُصَّ بِصَدَقَتِوِ الصُّمَحَاءَ, وَأَىْؿَ يُسْتَ الْخَيْرِ, وَأَىْؿَ الْمُرُوءَاتِ وَالْحَاجَاتِ, فَمَوْ تَصَدَّؽَ عَمَى فَاسِؽٍ أَوْ عَمَى كَافِرٍ مِفْ يَيُودِي أَوْ ". نَصْرَانِي أَوْ مَجُوسِي جَازَ, وَكَافَ فِيوِ أَجْرٌ فِي الْجُمْمَةِ 9- لا يجوز إخراج ا لفدية لمف تجب عمييـ النفقة, وىـ الأصوؿ (كالأبويف) والفروع (كالأبناء) والزوجة. قاؿ الإماـ الشافعي رحمو الله في كتابو الأـ: " ويعطي الكفارات والزكاة كؿ مف لا تمزمو نفقتو ". وجاء في الموسوعة الفقيية في بياف شروط مف تدفع إلييـ الكفارة عند الفقياء ما نصو: " أف لا يكوف مف تصرؼ إلي و الكفارة ممف يمزـ المكفر نفقتو , كالأصوؿ والفروع ". 01- القريب الذي لا تمزـ نفقتو إذا كاف فقيراً أو مسكيناً فيو أولى بإخراج الفدية إليو مف غيره ؛ لأف القريب أولى بالبر والإحساف , فعَفْ رضي الله عنو, سَمْمَافَ بْفِ عَامِرٍ عَفِ النَّبِيّْ صَمَّى المَّوُ
عدد الصفحات ٦٢62 عَمَيْوِ وَسَمَّـَ قَاؿَ: " إِف الصَّدَقَةَ عَمَى الْمِسْكِيفِ صَدَقَةٌ, وَعَمَى ذِي الرَّحِـِ اثْنَتَافِ صَدَقَةٌ وَصِمَةٌ " (رواه أحمد والنسائي وابف ماجو وصححو الألباني). 00- إذا كاف العاجز عف الصياـ فقيراً أو مسكيناً (معسراً) لا يستطيع دفع الفدية, فاختمؼ أىؿ العمـ في سقوطيا عنو, بعضيـ قاؿ: لا تسقط عنو الفدية, بؿ تجب في ذمتو فإذا أيسر وجب عميو إخراجيا, وا لى ىذا ذىب الشافعية في الأصح مف مذ ىبيـ, والحنابمة عمى الصحيح مف مذىبيـ. , وجوبيا عميوحاؿ الفدية إف كاف العاجز عف الصياـ معسراً سقطت أنووذىب بعضيـ إلى الشافعية ىو قوؿ عندولا تجب عميو حتى لو أيسر فيما بعد, وىذا ظاىر مذىب الحنفية, و لأنيا , وأفتي بو ابف باز؛ امةاختاره الإماـ ابف قد وىو قوؿ عند الحنابمة ,رجحو الإماـ النووي .فدية وجبت بغير جناية مف العبد فسقطت بإعساره ولزواؿ مبرر سقوط الفدية إلا أني أقوؿ الأحوط إخراج الفدية إف أيسر خروجاً مف الخلبؼ لذمة, والله أعمـ.شعوراً بإبراء او سابعاً: النية: 0- النية شرط مف شروط صحة الصياـ كسائر العبادات, فمف امتنع عف المفطرات لمرض أو لعدـ اشتياء الطعاـ أو الشراب أو الجماع, أو بغرض الرياضة وتخفيؼ الوزف, فلب يعد صائماً؛ إذ إف النية شرط مف شروط صحة الصياـ. 2- النية شرط لصحة الصياـ وليست ركف, وىذا قوؿ جميور العمماء مف الحنفية والحنابمة و بعض المالكية , وذىب الشافعية وبعض المالكية إلى أف النية ركف مف أركاف الصياـ. والفرؽ بيف الركف والشرط: أف الركف يكوف جزءاً مف الشيء كالسجود والركوع في الصلبة, أما الشرط فلب يكوف جزءاً مف الشيء كالطيارة واستقباؿ القبمة في الصلبة, ومع ىذا فالنية بالنسبة لمصياـ لازمة عند الجميع ولابد مف وجودى ا سواء اعتُبرت ركناً أو شرطاً, فالصلبة لا تصح مف غير طيارة ولا تصح بدوف استقباؿ القبمة لمقادر, وكذلؾ الصياـ لا يصح بدوف نية. 3- لا يشترط التمفظ بالنية فإنيا عمؿ قمبي لا دخؿ لمساف فيو, و حقيقتيا القصد إلى الفعؿ امتثالاً لأمر الله تعالى , و تتحقؽ النية بالق ياـ في وقت السحر وتناوؿ الطعاـ والشراب في ذلؾ الوقت, لا سيما لمف لـ يكف ىذا بعادة لو في غير أياـ الصوـ, لأف النية ىي القصد إلى
عدد الصفحات ٦٣63 .الشيء أو الإرادة لو, وىذا قد حصؿ لو القصد المعتبر وتتحقؽ النية لمف عزـ في أي جزء مف أجزاء الميؿ عمى الكؼ عف المفطرات أثناء النيا ر وا ف لـ يتسحر. 4- ويشترط لوقوع النية صحيحة في الصياـ الواجب كصوـ رمضاف الشروط التالية: أ - :في النية مالجز فمف تردد في نية الصوـ الواجب, ىؿ يصوـ غداً أو لا يصوـ, واستمر ىذا التردد إلى الغد, ثـ صامو, فصومو غير صحيح, وعميو قضاء ىذا اليوـ, وىذا قوؿ جميور أىؿ العمـ مف المالكية, والشافعية, والحنابمة, وىو قوؿ بعض الحنفية . وذلؾ لأف ىذا مخالؼ لشرط مف شروط صحة الصوـ وىو النية, التي ىي عقد القمب عمى فعؿ الشيء, والتردد ينافي ذلؾ, ومتى اختؿ ىذا الشرط فسد الصوـ, ووجب القضاء . قاؿ الإماـ الحجاوي المقدسي الحنبمي في كتابو الإقنا ع: " ومف قاؿ أنا صائـ غداً إف شاء الله: فإف قصد بالمشيئة الشؾ والتردد في العزـ والقصد, فسدت نيتو وا لا لـ تفسد إذا قصده أف فعمو لمصوـ بمشيئة الله وتوفيقو وتيسيره ". ب - :النية تعيين , ولا يكفي مطمؽ كصوـ رمضاف فلببد مف تعييف النية في صوـ الواجب الصوـ, ولا تعييف ص وـ معيف غير رمضاف , وىذا مذىب الجميور مف المالكية والشافعية والحنابمة. قاؿ الإماـ النّووي رحمو الله في كتابو روضة الطالبيف وعمدة المفتيف: " وكماؿ النية في رمضاف : أف ينوي صوـ غد عف أداء فرض رمضاف ىذه السنة لله تعالى " . ت - :النية تبييت يجب تبييت النية في الصياـ الواجب (كصوـ رمضاف وقضاء رمضاف وصياـ الكفارا ت والنذور), في الميؿ ما بيف غروب الشمس إلى طموع الفجر , وىو قوؿ جميور أىؿ العمـ مف المالكية والشافعية والحنابمة, فعف حفصة رضي الله عنيا أف النبي صمى الله عميو وسمـ قاؿ: " مف لـ يبيت الصياـ قبؿ الفجر فلب صياـ لو " (رواه أبو داود والترمذي والنسائي وصححو الألباني). وفي رواية أخرى: " مف لـ يبيت الصياـ مف الميؿ فلب صياـ لو " (رواه النسائي والبييقي وصححو الألباني). أما تبييت النية فإف الصوـ في كتابو شرح عمدة الفقو: " قاؿ شيخ الإسلبـ ابف تيميةو يو مف أوؿ النيار لا يصح إلا بنية مف الميؿ, سواء في ذلؾ ما الواجب الذي وجب الإمساؾ ف ".تعيف زمانو كأداء رمضاف والنذر المعيف, وما لـ يتعيف كالقضاء والكفارة والنذر المطمؽ
عدد الصفحات ٦٤64 مسألة: ؟ ىل يشترط تجديد النية في كل يوم من رمضان اختمؼ أىؿ العمـ في ذلؾ عمى قوليف: القول الأول: الحنفية, يوـ مف رمضاف, وىو قوؿ الجميور مف لكؿيشترط تجديد النية منذر, واختيار ابف حزـ, وابف , وىو قوؿ ابف الفي المعتمد مف مذىبيـ والحنابمة والشافعية, باز, وأفتت بو المجنة الدائمة؛ وذلؾ لعموـ حديث حفصة السابؽ ذكره, ولأف كؿ يوـ عبادة مستقمة لا يرتبط بعضو ببعض, ولا يفسد بفساد ب عضو, ويتخمميا ما ينافييا. لقول الثاني:ا لا يشترط تجديد النية لكؿ يوـ مف رمضاف, بؿ تكفي نية واحدة أوؿ الشير, فَّ ما ؛ لأواختاره ابف عثيميفورواية عند الحنابمة, , يةالحنف وبعضوىو مذىب المالكية, حو, ثـ عاد إلى الصوـ يشترط فيو التتابع تكفي النية في أولو, فإذا انقطع التتابع لعذر يبي وذلؾ لأف الصوـ المتتابع كالعبادة الواحدة مف حيث ارتباط بعضيا .فإفَّ عميو أف يجدد النية ببعض وعدـ جواز التفريؽ, ولذا تكفي النية الواحدة . كما أفَّ النية إذا لـ تقع في كؿ ليمة حقيقة, فيي واقعة حكماً؛ لأف الأصؿ عدـ قطع النية. ؟ من الميل في صيام التطوعترط تبييت النية سألة: ىل يشم ف الحنفية, لا يشترط في صياـ التطوع تبييت النية مف الميؿ عند جميور أىؿ العمـ م والشافعية, والحنابمة. ويجوز أف ينوي أثناء النيار, سواء قبؿ الزواؿ أو بعده, إذا لـ يتناوؿ شيئاً مف المفطرات بعد , وابف وقوؿٌ عند الشافعية, واختاره شيخ الإسلبـ ابف تيمية , وىذا مذىب الحنابمة,الفجر دخؿ عميَّ النبي صمى الله عميو : " عائشة أـ المؤمنيف رضي الله عنيا, قالتعف ف عثيميف. " وسمـ ذات يوـ فقاؿ: ىؿ عندكـ شيء؟ فقمنا: لا. قاؿ: فإني إذاً صائـ(رواه مسمـ). وأيدوا استدلاليـ بأف ىذا ما فيمو الصحابة رضي الله عنيـ مف فعؿ النبي صمى الله عميو وسمـ, فقد ثبت إنشاء نية صوـ التطوع مف النيار عف: ابف مسعود, وابف عباس, وأبي ىريرة, وأبي أيوب, وأبي الدرداء وحذيفة وأبي طمحة رضي الله عنيـ. ث - استمرار النية: ا ف لـ يتناوؿ و الإفطار في نيار رمضاف, فقد أفطر الصائـ جازماً نوىفإذا , وعميو القضاء,شيئا مف المفطرات وذىب إلى ذلؾ المالكية, والحنابم ة, وىو قوؿٌ عند الشافعية, واختاره ابف عثيميف؛ وذلؾ أف النية شرط مف شروط صحة الصياـ, وينبغي
عدد الصفحات ٦٥