المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة ق دراسة تحليلية موضوعية

عبد الله سعيداوي

صفحة ٩ من ١٥

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 008 غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَايِنِهَا ، وَبَايِنُهَا مِنْ ظَاهِرُهَا ، أَعَدَّهَا اللههُ لِمَنْ أَيْعَومَ الطهعَوامَ ، وَأَفْ َوى الََّولامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلهى بِاللهيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.)) (1). إن نعتتيم الجنتتة كثتتير لا ينتهتتي وأعظتتم هتتذا النعتتيم وأعتتله هتتو النظتتر الى وجتته الله تعتتالى ، وهتتذا هو المقصود بالمزيد في قوله تعتالى في ستورة ﴿ق﴾: ﴿ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ﴾ق: 35، يقتتتتتول ابتتتتتن كثتتتتتير :"وقولتتتتته: ﴿ ﰡ ﰢ ﰣ ﴾ ق:35،كقولتتتتته تعتتتتتالى: ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴾يونس: 26... أنهاالنظتر إلى وجته الله الكتريم "(2) ،يقتول النتبي  فيالحتدي التذي رواه صتتهيب بقولتته: «إِذَا دَخَوولَ أَهْوولُ الْجَنَّووةِ الْجَنَّووةَ - قَوواَِ - يَقُوولُِ اللهووهُ تَبَووارَكَ وَتَعَووالَى تُرِيوودُونَ شَوويْئًا أَزِيدُكُمْ فَيَقُللُلنَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُلهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ - قَاَِ - فَيَمْ ِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُلا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَله، ثُمَّ تَلاَ هَذِ ِ الآيَةَ: ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﴾. إن ما في الجنة من النعيم لا ينتال بالراحت ة وإنمتا لا بتد لته متن التشتمير و الإجتهتاد في الأعمتال الصتتتالحة و الإبتعتتتاد عتتتن كتتتل متتتا يغضتتتب الله ،وقتتتد علتتتم الصتتتحابة هتتتذا فاجتهتتتدوا وضتتتحوا بأغلى ما لديهم ليكونوا من أهل الجنة . (1)رواه الحاكم النيسابوري - المستدرك على الصحيحين – كتاب الإيمان- حدي رقم :275 - ج5 -ص 513- وقال الحاكم: هذا حدي صحيح على شرط الشيخين . ورواه الإمام أحمد – مسند الإمام أحمد – رقم الحدي :0051 –ج:2 – ص:225، والترمذي - كتاب صفة الجنة - باب صفة غرف الجنة - رقم الحدي : 2127 –ج:0 – ص:073. (2)ا بن كث - تفسير القرآن العظيم -ج:15 – ص:20

عدد الصفحات ١٣٠

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 009 المطلب الثاني : تعر يف النار وصف ات أهلها . إن الهدف من ذكر النار وصفاتها في القرآن هو أن نحتذرها ونبتعتد عتن كتل متا يتدخلنا إليهتا ، ومتتا أكثتتر الآيتتات التتتي تحتتدثت عتتن النتتار ،ومتتن بينهتتا الآيتتات التتتي في ستتورة ﴿ق﴾ وهتتي :قولتته تعالى :﴿ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ ق:25-26، وقوله تعالى : ﴿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﴾ ق: 35. وبالتتتتتتتتدبرفي هتتتتتتتذه الآيتتتتتتتات نجتتتتتتتد أن فيهتتتتتتتا ذكتتتتتتتر اً لصتتتتتتتفات معينتتتتتتتة لأهتتتتتتتل النتتتتتتتار ، و أنهتتتتتتتم ستتتتتتتتيلقون أنواعتتتتتتتتا متتتتتتتتن العتتتتتتتتذاب المختلفتتتتتتتتة ، و أن النتتتتتتتتار تطلتتتتتتتتب المزيتتتتتتتتد متتتتتتتتن أهتتتتتتتتل الكفتتتتتتتتر والضلل ، و هذا ما سنتحدث عنه في هذا المطلب . أولا :تعريف النار وأسماؤها. 1- النار لغ: تقال للهب الذي يبدو للحاسة، وللحرارة المجردة، وللحرارة المحرقة، ولنار جهنم المذكورة في قوله تعالى : ﴿ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﴾ سور ة الحج: 72 ،جمعها: أنومرٌ ونيران، وأنيار (1). 2- الناراص حا :هي "الدار التي أعدها الله للكافرين به، المتمردين على شرعه ، المكذبين لرسله ، وهي عذابه الذي يعذب فيه أعداءه ، وسجنه الذي يسحن فيه المجرمين "(2) ثانيا: أسماء النار. يقول سبحانه وتعالى في سو رة (ق) : :﴿ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾ ق: 20، فهل لفه (جهنم ) هو اسم للنار ككل أو هو اسم لطبقة من طبقاتها إن القرآن ذكر عدة أسماء للنار منها : الجحيم ،لظى ،الحطمة ، السعير، سقر ، الجحيم ، الهاوية. (1)الفيروز أبادي- القاموس المحيط –ج:5 - ص: 029، و الأصفها- مفردات ألفاظ القرآن –ج:2 – ص:012 . (2) الأشقر- الجنة والنار - ص:55.

عدد الصفحات ١٣١

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 021 وقدبتين الإمتام القترطبي في التتذكرة أن هتذه هتي دركت ات النتار وطبقاتهتا (1)،واعتترض الأشتقر علتتى تقستتيم النتتاس علتتى هتتذه الطبقتتات فقتتال : " ولم يصتتح تقستتيم النتتاس في النتتار وفتتق هتتذا التقستتتيم، كمتتتا لم يصتتتح تستتتمية دركتتتات النتتتار علتتتى النحتتتو التتتذي ذكتتتروه ، والصتتتحيح أن كتتتل واحتتد متتن هتتذه الأسمتتاء التتتي ذكروهتتا : جهتتنم، لظتتى ، الحطمتتة ... الخ استتم علتتم للنتتار كلهتتا، ولتتيس لجتتزء متتن النتتار دون جتتزء، وصتتح أن النتتاس متفتتاوتون علتتى قتتدر كفتترهم وذنتتوبهم ."(2)، والحتتتق أن هتتتذا الختتتلف لا يترتتتتب عليتتته شتتتيء ، لأن النتتتار كلهتتتا عتتتذاب مهمتتتا تغتتتير اسمهتتتا ، ومهما كانت دركتها . ثالثا: النار موجودة الآن. كمتتتتتتتتا اتفتتتتتتتتق أهتتتتتتتتل الستتتتتتتتنة أن الجنتتتتتتتتة مخلوقتتتتتتتتة فقتتتتتتتتد اتفقتتتتتتتتوا علتتتتتتتتى أن النتتتتتتتتار مخلوقتتتتتتتتة مهيتتتتتتتتأة لاستتتتتتتتقبال أصتتتتتتتحابها ، يقتتتتتتتول الطحتتتتتتتاوي: " والجنتتتتتتتة والنتتتتتتتار مخلوقتتتتتتتتان، لا تفنيتتتتتتتان أبتتتتتتتداً ولا تبيتتتتتتدان، فتتتتتتإن الله تعتتتتتتالى خلتتتتتتق الجنتتتتتتة والنتتتتتتار قبتتتتتتل الخلتتتتتتق، وخلتتتتتتق لهمتتتتتتا أهتتتتتتلً، فمتتتتتتن شتتتتتتاء متتتنهم إلى الجنتتتة فضتتتلً منتتته، ومتتتن شتتتاء متتتنهم إلى النتتتار عتتتدلاً منتتته، وكتتتل يعمتتتل لمتتتا قتتتد فتتترغ لتتتتتتتتتتتتته، وصتتتتتتتتتتتتتائر إلى متتتتتتتتتتتتتا خلتتتتتتتتتتتتتق لتتتتتتتتتتتتته، والختتتتتتتتتتتتتير والشتتتتتتتتتتتتتر مقتتتتتتتتتتتتتدران علتتتتتتتتتتتتتى العبتتتتتتتتتتتتتاد ".(3) فجهنم هي حق و هي موجودة .والأدلة على ذلك كثيرة من الكتاب والسنة منها : قتو ل الله تعتتالى : ﴿ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﴾ آل عمتران 535،فتتالتعبير بصتتيغة الماضتي دليتل علتى وجتود النتار ، و قولته تعتالى – في آل فرعتون : ﴿ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ غسا ر: 56،فهتم الآن يعرضون عليها وهم في البرزخ ، وهذا دليل وجودها . قتال تعتالى : ﴿ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴾ الكهف: 23 ،فالنار مخلوقة ، وقد أعدها الله تعالى للكفار ، وأعد لهم فيها ألواناً من العذاب . (1) القرط - التذكرة –ص: 000 (2) الأشقر- الجنة والنار - ص:20. 3:ابن ابي العز الحنفي – شرح الطحاوية – تحقيق : أحمد شاكر- ط.5-سنة5025 –ص:255

عدد الصفحات ١٣٢

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 020 وفي حتتتتتتتتتدي أبي هريتتتتتتتتترة رضتتتتتتتتتي الله عنتتتتتتتتته، أن رستتتتتتتتتول ا - صتتتتتتتتتلى الله عليتتتتتتتتته وستتتتتتتتتلم - قتتال: " لَمَّووا خَلَووقَ اللهووهُ الْجَنَّووةَ وَالنَّووارَ أَرْسَوولَ جِبْرِيوولَ إِلَووى الْجَنَّووةِ فَقَوو اَِ : انْظُوورْ إِلَيْهَووا وَإِلَووى مَووا أَعْوودَدْتُ لَِْهْلِهَووا فِيهَووا . قَوواَِ " : فَجَا َهَووا وَنَظَوورَ إِلَيْهَووا وَإِلَووى مَووا أَعَوودَّ اللهووهُ لَِْهْلِهَووا فِيهَووا .قَوواَِ : فَرَجَوو َ إِلَيْووهِ قَوواَِ فَلَعِزَّتِووكَ لَووا يََْوومَ ُ بِهَووا أَحَوودٌ إِلهووا دَخَلَهَووا . فَووَْمَرَ بِهَووا فَحُفهووتْ بِالْمَمَووارِ ِ ر فَقَوواَِ : ارْجِوو ْ إِلَيْهَووا فَووانْظُرْ إِلَووى مَووا أَعْوودَدْتُ لأَهْلِهَووا فِيهَووا قَوواَِ فَرَجَوو َ إِلَيْهَووا فَووإِذَا هِوويَ قَوودْ حُفهووتْ بِالْمَمَووارِ ِ فَرَجَوو َ إِلَيْووهِ فَقَوواَِ وَعِزَّتِووكَ لَقَوودْ خِفْووتُ أَنْ لَووا يَوودْخُلَهَا أَحَوودٌ . قَوواَِ : اذْهَووبْ إِلَووى النَّووارِ فَووانْظُرْ إِلَيْهَووا وَإِلَووى مَووا أَعْوودَدْتُ لَِْهْلِهَووا فِيهَووا فَووإِذَا هِوويَ يَرْكَووبُ بَعْضُووهَا بَعْضًووا فَرَجَوو َ إِلَيْووهِ فَقَوواَِ : وَعِزَّتِووكَ لَووا يََْوومَ ُ بِهَووا أَحَوودٌ فَيَوودْخُلَهَا . فَووَْمَرَ بِهَووا فَحُفهووتْ بِال َّووهَلَاتِ ر فَقَوواَِ : ارْجِوو ْ إِلَيْهَووا . فَرَجَوو َ إِلَيْهَووا ، فَقَوواَِ : وَعِزَّتِووكَ لَقَوودْ خَ ِوويتُ أَنْ لَووا يَنْجُوولَ مِنْهَووا أَحَوودٌ إِلهووا دَخَلَهَا ". (1) فهذا الحدي صريح وواضح في خلق الجنة والنار و وجودهما ، ووجه الدلالة فيه هو التعبير بالفعل الماضي (خلق ) . رابعا : الملائكة المكلفون بالنار. صدر أمر الله عز وجل لملئكته بإلقاء الذين ذكر ت صفاتهم في النار بقولته ستبحانه : ﴿ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾ ق: 25 ،فمن هو الملك أو الملئكة المكلفون بالنار يقول أبتو الستعود في تفستيره :" ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾ ق: 25 ،خطتابٌ متنَ الله تعالىَ للسائقِ والشهيدِ أو للملكينِ منْ خَزَنةِ النارِ "(2). لقدذكر الله عز وجل هؤلاء الملئكتة المكلفتون بالنتار في عتدة آيتات متن كتابته فقتال في ستورة التحريم: ﴿ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴾ التحسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسريم: 6 (1) سبق تخريجه في الصفحة:552 . (2) أبو السعود- إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الحكيم - ج:9- ص:535.

عدد الصفحات ١٣٣

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 022 وقال في ستورة المتدثر : ﴿ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﴾ المدثر: 81 ،وقال سبحانه وتعالى : ﴿ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﴾غا ر:53، فمن خلل هذه الآيات يتضح لنا بأن الله عز وجل وكل بالنار مجموعة من الملئ كة ، و سمتاهم خزنتة جهتنم ، وذكر بأن عددهم تسعة عشر ، ووصفهم بالغلظة والشدة والطاعة المطلقة له سبحانه . خامسا: صفات أهل النار . إن الصتتفات التتتي توجتتب لصتتاحبها دختتول النتتار كثتتيرة جتتدا ، أعظمهتتا الشتترك وال كفتتر بتتالله ، ولقد ذكر الله عز وجل في سورة (ق) صفات أخرى عند قوله : ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ ق: 20-20 ،ست صفات عن الملقَ ى في جهنم ، ليتباعد المسلم عن كل واحدة منها . الصف الأولا : الكفر. الكفر شرعا : ضد الإيمان ، "وهو في الدين صفة من جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه بقلبه دون لسانه أو بلسانه دون قلبه أو بهما معا أو عمل جاء النص بأنه مخرج له بذلك عن اسم الإيمان " (1) . إن صتتفة الكفتتر قتتد ذكتترت بصتتيغة المبالغتتة في ستتورة ﴿ق﴾ ، قتتال تعتتالى : ﴿ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﴾ ق: 25 ،فالكفتتتار شتتتديد الكفتتتر ، يقتتتول ابتتتن القتتتيم :" أنتتته كفتتتار لتتتنعم الله وحقوقتتتتته ، كفتتتتتار بدينتتتتته وتوحيتتتتتده وأسمائتتتتته وصتتتتتفاته ، كفّتتتتتار برستتتتتله وملئكتتتتتته، كفتتتتتار بكتبتتتتته ولقائه." (2) (1)ابن حزم ،أى محمد على الأندلسي الظاهري - الإحكام في أصول الأحكام – القاهرة - دار الحدي – ط. 5 - 5050 ه- ج:5-ص:02 (2)ابن القيم– الفوائد –ج: 5- ص:55.

عدد الصفحات ١٣٤

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 023 ولقد قسمبعض العلماء الكفر إلى نوعين :كفر أكبر ، وكفر أصغر . فالكفر الأكبر هو الموجب للخلود في النار، والأصغر موجب لاستحقاق الوعيد دون الخلتود ، وقسموا الكفر الأكبر إلى خمسة أنواع (1): 5- كفتتر التكتتذيب ، وهتتو اعتقتتاد كتتذب الرستتل علتتيهم الستتلم ، فمتتن كتتذبهم فيمتتا جتتاؤوا بتته ظاهرا أو باطنا فقد كفر . 2 - كفر الإباء والاستكبار ، وذلك بتأن يكتون عالمتا بصتدق الرستول ، وأنته جتاء بتالحق متن عند الله ، لكن لا ينقاد لحكمه ولا يذعن لأمره ، استكبارا وعنادا . 3 - كفر الشك ، وهو التردد ، وعدم الجزم بصدق الرسل ، ويقال له كفر الظن ، وهو ضد الجزم واليقين . 0 - كفتتر الإعتتراض ، والمتتراد الإعتتراض الكلتتي عتتن التتدين ، بتتأن يعتترض بستتمعه وقلبتته وعلمتته عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم . 1 - كفر النفاق، والمراد النفاق الاعتقادي بأن يظهر الإيمان ويبطن الكفر . الصف اَلثاني : شدة العــنا . والمعاند هو الذي لا يقبل الحق ، م علمه يقينا أنه الحق ،ومثال المعاندين ؛اليهود الذين قتال الله فتيهم : ﴿ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴾ البقترة : 92 ،ومتثلهم كفتار قتريش التذين قال فيهم: ﴿ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ الأنعام: 88 ،يقول ابن كثتتتير في تفستتتير ه لهتتتذه الآيتتتة "أي: ولكتتتنهم يعانتتتدون الحتتتق ويدفعونتتته بصتتتدورهم "(2)،ومتتتثلهم فرعتون وقومته لمتا جتاءهم موستى عليته الستلم بالآيتات البينتة يقتول فتيهم ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴾ النمل: 15 ،فالعناد هو الذي يصد كثيرا من الناس عن قبول الحق ،والاعتراف به بعد ما عرفوه . (1)ينظر:ابن القيم - مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين - ج5 - ص:337. (2) ابن كث - تفسير القرآن العظيم – ج:7- ص:25.

عدد الصفحات ١٣٥

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 024 اَلصف اَلثالث :كثرة المن للخير. وهذه الصفة تدل على خب صاحبها لأن الذي يمن الخير يسعى لنشر ضده وهو الشر ، إن المناع للخير لا يكتفي بمن الخير مرة أو مرتين بل مرات ومرا ت ، يقول ابن القيم : " أنه مناع للخير ، وهذا يعم منعه للخير الذي هو إحسان إلى نفسه من الطاعات والقرب إلى الله والخير الذي هو إحسان إلى الناس، فليس فيه خير لنفسه، ولا لبني جنسه كما هو حال أكثر الخلق."(1) والمن للخير يقتضي عدم الإحسان ، وهو ما يصادم قوله تعالى: ﴿ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﴾ البقر : 134 ،وقوله تعالى:﴿ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮡ ﴾ الح : 77 ، فمن شروط الفلح والنجاح عند الله تعالى فعل الخير . الصف الرابع : الإعتداء . الإعتتتتداء هتتتو الظلتتتم بكتتتل أنواعتتته ، متتتن ظلتتتم الإنستتتان لنفستتته بإيقاعهتتتا في المعاصتتتي إلى ظلتتتم العبتتاد بأختتذ حقتتوقهم ، قتتال عتتز متتن قائتتل : ﮋ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﮊ ، يقتتول البغوي في تفسيره لكلمة ﴿ ممعْتَدٍ ﴾أي "ظالم لا يقر بتوحيد الله "(2). وقتتتتد نهتتتتى الله عتتتتن الظلتتتتم والاعتتتتتداء بكتتتتل أنواعتتتته فقتتتتال : ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﴾ المائسسسد :37،و قتتتال ستتتتبحانه:﴿ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﴾ الطلاق: 1 . إن الإعتتتتتداء والظلتتتتم عاقبتتتتته وخيمتتتتة علتتتتى الفتتتترد والمجتمتتتت في التتتتدنيا والآختتتترة ، ولتتتتذلك كتتتتان المتصف بهذه الصفة مستحقا لعذاب الله وناره . (1) ابن القيم– الفوائد – ج:5- ص:55. (2) البغوي- معالم التنزيل -ج:7 – ص:305.

عدد الصفحات ١٣٦

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 025 الصف الخامس: الشك في كل ما هو حق . من صفات أهل النار أنهم في شك من كل ما هو حق ، يقول الآلوسي في معنى كلمة مريب الواردة في سورة ﴿ق﴾:" ﴿ ممرِيبٍ ﴾ شاك في الله تعالى ودينه ، وقيل : في البع " (1)، فالكافر شاك في الله ، شاك في البع ، وهذا أمر خطير يوجب ل صاحبه دخول النار، إذ كيف يشك في أمر قرره الله عز وجل وأثب ته ،بل وأكثر من ذلك يشكك غيره في الحق بما يلْقم يه من صنوف المغالطة فيشككه في صدق الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وصحة الإيمان والتوحيد ، وبالمقابل فإن من صفات أهل الجنة ؛ الإيمان بالغيب واليقين بما جاء من عند الله يقول سبحانه وتعالى: ﴿ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ البقر : 5 ،فالشك لا يدخل قلوبهم أبدا فهم مطمئنون . الصف السا س :الإشراك بالله. الشرك :أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، يقول ابن القيم عند تفسيره لهذه الصفة:" (السادسة) أنه م ذلك مشرك بالله ، قد اتخّذ م الله إلها آخر يعبده، ويحبه، ويغضب له، ويرضى له ، ويحلف باسمه، وينذر له، ويوالي فيه، ويعادي فيه."(2) وقد أخبر سبحانه وتعالى أن من مات مشر كا يكون مخلدا في نار جهنم ، فقال تعالى: ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴾المائد : 72.وهذا من تمام عدل الله عز وجل ، إذ كيف يطم من يعترف بالله ربا وإلها أن يدخل جنة الله . سادسا : أنواع العذاب في النار. بعتتتتتتتد أن ذكتتتتتتتر الله عتتتتتتتز وجتتتتتتتل في الآيتتتتتتتة ستتتتتتتت صتتتتتتتفات متتتتتتتن صتتتتتتتفات أهتتتتتتتل النتتتتتتتار ، أمتتتتتتتر ملئكتتتتتتته بإلقتتتتتتاء أصتتتتتتحاب هتتتتتتذه الصتتتتتتفات في العتتتتتتذاب الشتتتتتتديد ،فقتتتتتتال ستتتتتتبحانه: ﴿ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ (1) الآلوسي- روح المعاني –ج:52 – ص:332. (2) ابن القيم- الفوائد- ص:55.

عدد الصفحات ١٣٧

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 026 ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ﴾ ق: 25-26،فمتتتتتتتتتتتا هتتتتتتتتتتتي أصتتتتتتتتتتتناف العتتتتتتتتتتتذاب التتتتتتتتتتتتي يلقيها أهل النار إن عتتذاب جهتتنم عتتذاب ألتتيم، كمتتا وصتتفه الله تعتتالى في العديتتد متتن آيتتات القتترآن الكريم. يقتول  عتن أصتحاب النتار : ﴿ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﴾ الكهف: 22 ، و يقول ﴿ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ الحتج: 52-25 ،فهتذه الآيتات صتريحة في أن عتذاب جهتنم حقيقتة واقعيتة ،و ليس من باب التوهم والتخويف والخيال . قتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتال تعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالى:﴿ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﴾ النستتتتاء: 10 ،فعتتتتذاب جهتتتتنم تنضج منه الجلود ، ثم تبدل بغيرها وهكذا. و من خصائص عذاب النار أنه ينسي نعيم الدنيا كلها كما قال رسول الله :)) يَُْتَى بَِْنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَلْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَتُ في جَهَنَّمَ صَبْغَةً ، ثُمَّ يُقَاُِ لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْراً قَوطُّ ، هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ فَيَقُلُِ لاَ وَالله يَا رَبِّ ، وَيَُْتَى بَِْشَدِّ النَّاسِ بَُْساً في الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُصْبَتُ في الجَنَّةِ صَبْغَةً فَيُقَاُِ لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بَُْساً قَطُّ ، هَلْ مَرَّ بِكَ شِدٌََّ قَطُّ فَيَقُلُِ لاَ وَالله يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بَُْسٌ قَطُّ ، وَلاَ رَأَيْتُ شِدًََّ قَطُّ ، ولا رأيت شدَ، فبغمَة واحدَ غمَها في عذاب جهونم نَوي نعيم الدنيا كله)) (1)،و في حدي آخر عن أبي سعيد يب النبي  شدة حرارة النار (1) رواه مسلم- صحيح مسلم- كتاب صفات المنافقين وأحكامهم – باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار وصبغ أشدهم بؤسا في الجنة- رقم الحدي :11 –ج:0 – ص:2502.

عدد الصفحات ١٣٨

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 027 فيقول:(( نَارُكُمْ هَذِ ِ جُزْ ٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْ ًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ لِمُلِّ جُزْ ٍ مِنْهَا حَرُّهَا ))(1)،فنار جهنم حامية، وعذابها أليم ، ذلك حق وحقيقة ليس وهماً ولا تخييل . إن تعذيب الله للكفتار هتو حتق ولتيس بظلتم و ذلتك بتاعتر افهم :قتال تعتالى:﴿ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴾ الأنعام: 80 ،وقتتال تعتتالى :﴿ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﴾ الزختتتترف : 71-79 ، فحتتتتري بمتتتتن تتتتتيقن أن كتتتتل هتتتتذا العتتتتذاب الشتتتتديد ينتظتتتتر العاصتتتتين والكفار أن يبتعد عن كل ما يغضب الله عز وجل . سابعا : إثبات تكلم النار. اختلتتتتتتتف العلمتتتتتتتاء في حقيقتتتتتتتة تكلتتتتتتتم النتتتتتتتار ،فتتتتتتتذهب أهتتتتتتتل الستتتتتتتنة والجماعتتتتتتتة الى أن النتتتتتتتار تتتتتتكلم حقيقتتتتة ،وهتتتتذا متتتتا أختتتتبر الله عتتتتز وجتتتتل بتتتته في كتابتتتته الكتتتتريم فقتتتتال ستتتتبحانه في ستتتتورة ﴿ق﴾: ﴿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾ق:35، فأثبتتتتتتتتتتتتتتتت لهتتتتتتتتتتتتتتتا القتتتتتتتتتتتتتتتول ، والقتتتتول لا يكتتتتون إلا بتتتتالكلم يقتتتتول النتتتتبي : « لاَ تَووووزَاُِ جَهَوووونَّمُ تَقُوووولُِ هَوووولْ مِوووونْ مَزِيوووودٍ . حَتهووى يَضَوو َ فِيهَووا رَبُّ الْعِووزََِّ تَبَووارَكَ وَتَعَووالَى قَدَمَووهُ فَتَقُوولُِ قَووطْ قَووطْ وَعِزَّتِووكَ . وَيُووزْوَى بَعْضُووهَا إِلَووى بَعْووضٍ » ."(2) ، وفي حتتتتتتدي آختتتتتتر يثبتتتتتتت النتتتتتتبي صتتتتتتلى اعليتتتتتته وستتتتتتلم تحتتتتتتاجج الجنتتتتتتة والنتتتتتتار فيقتتتول : « تَحَاجَّوووتِ الْجَنَّوووةُ وَالنَّوووارُ فَقَالَوووتِ النَّوووارُ: أُوثِووورْتُ بِوووالْمُتَمَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّووورِينَ وَقَالَوووتِ الْجَنَّوووةُ : مَوووا لِوووي لاَ يَوووودْخُلُنِي إِلاه ضُوووعَفَا ُ النَّووواسِ وَسَوووقَطُهُمْ قَوووواَِ اللهُ، تَبَوووارَكَ وَتَعَوووالَى، لِلْجنَّوووةِ : أَنْووووتِ رَحْمَتِووي أَرْحَوومُ بِووكِ مَوونْ أَشَووا ُ مِوونْ عِبَووادِي وَقَوواَِ لِلنَّووارِ : إِنهمَووا أَنْووتِ عَووذَابٌ أُعَووذِّبُ بِووكِ مَوونْ أَشَووا ُ مِوونْ (1) الترمذي-سنن الترمذي- كتاب صفة جهنم- باب أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم - رقم الحدي :2125 –ج:0 – ص:755، قال أبو عيسى: هذا حدي حسن صحيح. (2) رواه مسلم– صحيح مسلم - باب النهارم يَدْخملمهَا الجَْبهارمونَ وَالجَْنهةم يَدْخملمهَا الضُّعَفَاءم . – حدي رقم : 7310- ج:9 – ص:512 .ورواه ابن حنبل- مسند أحمد بن حنبل- مسند المكثرين من الصحابة - مسند مالك بن أنس رضي الله عنه - رقم الحدي :52053 –ج:3 – ص:530

عدد الصفحات ١٣٩

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 028 عِبَووادِي وَلِمُوولِّ وَاحِوودٍََ مِنْهُمَووا مِلَُْهَووا فََْمَّووا النَّووارُ فَوولاَ تَمْتَلِووى ُ حَتهووى يَضَوو َ رِجْلَووهُ فَتَقُوولُِ قَووطٍ قَووطٍ قَووطٍ فَهُنَالِووكَ تَمْتَلِووى ُ، وَيُووزْوَى بَعْضُووهَا إِلَووى بَعْووضٍ وَلاَ يَظْلِوومُ اللهُ، عَووزَّ وَجَووله، مِوونْ خَلْقِووهِ أَحَوودًا وَأَمَّووا الْجَنَّووةُ، فَووإِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَله، يُنْ ِى ُ لَهَا خَلْقًا » (1) فكتتتتل هتتتتذه النصتتتتوص دالتتتتة علتتتتى أن النتتتتار تتتتتتكلم حقيقتتتتة ،ولتتتتيس هتتتتذا بمستتتتتحيل علتتتتى الله تعتتتتتتتتتتتتتتتالى وهتتتتتتتتتتتتتتتو التتتتتتتتتتتتتتتذي أنطتتتتتتتتتتتتتتتق كتتتتتتتتتتتتتتتل شتتتتتتتتتتتتتتتيء فهتتتتتتتتتتتتتتتو علتتتتتتتتتتتتتتتى كتتتتتتتتتتتتتتتل شتتتتتتتتتتتتتتتيء قتتتتتتتتتتتتتتتدير . (1) البخاري - صحيح البخاري - كتاب الجمعة – باب من انتظر ح تدفن- رقم الحدي :0915 –ج:0 – ص:539 .

عدد الصفحات ١٤٠

029 المبحثالأول : الملائكة ووظائفهم من خلال سورة ﴿ ق﴾ المبحث الثاني : أصول الدعوة في سورة ﴿ق﴾. المبحث الثالث : الأحكام الفقهية والآيات الكونية في سورة ﴿ ق﴾ الفصل الثالث : موضوعات فرعية في سورة﴿ ق﴾

عدد الصفحات ١٤١

031 المبحثالأول: الملائكة ووظائفهم من خلال سورة﴿ ق﴾. إن لله عز وجل مخلوقات لا هم من الإنتس ولا هتم متن الجتن ، خلقهتم لعبادتته ولطاعتته وقتد ذكرهم في العديتد متن آيتات القترآن الكتريم ، إنهتم الملئكتة التذين قتال فتيهم ستبحانه وتعتالى : ﴿ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴾ التحريم: 0،وبتالتتب لآيتات ستورة ﴿ ق﴾ ، فإننتا نجد أن الملئكة ذم كر وا في ثمان آيات وهي : قولتتتتته تعتتتتتالى:﴿  ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﴾ق:57-20. فتتتنلحه متتتن ختتتلل هتتتذه الآيتتتات أن للملئكتتتة أدوار اً ووظتتتائف مختلفتتتة فبعضتتتهم عتتتن يمتتتين الإنسان وبعضهم عن شماله يراقبونه في كل ما يقتول ويفعتل ، وبعضتهم مكلتف بقتبض روحته ،وبعضهم مكلف بالنفخ في الصور وإعلن القيامة ، وبعضتهم مكلتف بأختذ النتاس للمحشتر ثم الحساب ،وبعضهم مكلف بحراسة النار ، وبعضتهم بحراستة الجنتة ،وهنتاك ملئكتة ذكتروا في سور أخرى منهم من ذكر باسمه و منهم من ذكر بوصفه .

عدد الصفحات ١٤٢

الفصل الثالث: موضوعات فرعية في سورة﴿ ق﴾ 030 المطلبالأول: التعريف بالملائكة ووجوب الإيمان بهم . أولا : التعريف بالملائكة. تطلتتتتتتتق كلمتتتتتتتة الملتتتتتتتك في لغتتتتتتتة العتتتتتتترب علتتتتتتتى الرستتتتتتتول ،يقتتتتتتتول ابتتتتتتتن منظتتتتتتتور :" الملَتتتتتتتكم متتتتتتتن الملئكتتتتتتة واحتتتتتتد وجمتتتتتت قتتتتتتال الكستتتتتتائي (1) تتتتتتوكِ وهتتتتتتي أَصتتتتتتله مَأْلَتتتتتتكٌ بتقتتتتتتديم الهمتتتتتتزة متتتتتتن الأَلم الرسالة ثم قلبت وقدمت اللم فقيل مَلأَكٌ "(2). قتتتتال ابتتتتن حجتتتتر في الفتتتتتح:" ملتتتتك بفتتتتتح التتتتلم فقيتتتتل مخفتتتتف متتتتن مالتتتتك وقيتتتتل مشتتتتتق متتتتن الألوكتتتتة وهتتتتي الرستتتتالة وهتتتتذا قتتتتول ستتتتيبويه والجمهتتتتور وأصتتتتله لاك وقيتتتتل أصتتتتله الملتتتتك بفتتتتتح ثم سكون وهو الأخذ بقوة " (3) أمتتتتااصتتتتطلحا : فقتتتتد عتتتترفهم جمهتتتتور العلمتتتتاء بتتتتأنهم :" أجستتتتام لطيفتتتتة أعطيتتتتت قتتتتدرة علتتتتى التشكل بأشكال مختلفة ومسكنها السماوات" (4) قال الجرجاني : " الملك جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة "(5). إذن فالملئكتتتتتتتتتتة مخلوقتتتتتتتتتتات ولكنهتتتتتتتتتتا تختلتتتتتتتتتتف في الخلقتتتتتتتتتتة وفي الطبيعتتتتتتتتتتة عتتتتتتتتتتن غيرهتتتتتتتتتتا متتتتتتتتتتن المخلوقتتتتتات، فهتتتتتي مخلوقتتتتتة متتتتتن النتتتتتور ولهتتتتتا القتتتتتدرة علتتتتتى التشتتتتتكل وهتتتتتي مجبولتتتتت ة علتتتتتى طاعتتتتتة الله عز وجل . ثانيا : حكم الإيمان بالملائكة . الإيمان بالملئكة واجب لأنه ركتن متن أركتان الإيمتان ، بتدليل قتول الله تعتالى: ﴿ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﴾البقرة :291 (1)أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي ولد سنة: 552 هتفي إحدى قرى الكوفة . وتوفي سنة: 592 ه، من أصول فارسية . ساب القراء السبعة . ينظر: ا بن حجر العسقلني - تهذيب التهذيب- ج:50 – ص:030. (2)ابن منظور- لسان العرب - مادة (ملك) –ج :55 – ص:055. (3) العسقل– فتح الباري -ج:0 – ص:350. (4)المصدر نفسه–ج:0 – ص:350. (5) علي بن محمد بن علي الجرجا - التعريفات - تحقيق : إبراهيم الأبياري - بيروت -دار الكتاب العربي – ط. 5 – 5051 ه- ص: 220.

عدد الصفحات ١٤٣

الفصل الثالث: موضوعات فرعية في سورة﴿ ق﴾ 032 وبتتتدليل الحتتتدي التتتذي رواهأَبتتتو همرَيتْتتترَةَ رضتتتي الله عنتتته قَتتتالَ : (( كَوووانَ النَّبِووويُّ صَووولهى اللهوووهُ عَلَيْوووهِ وَسَوولهمَ بَووارِزًا يَلْمًووا لِلنَّوواسِ فََْتَووا ُ جِبْرِيوولُ فَقَوواَِ مَووا الْإَِِووانُ قَوواَِ الْإَِِووانُ أَنْ تُووَْمِنَ بِاللهووهِ وَ مَلَالِمَتِووهِ وَبِلِقَالِووهِ وَرُسُووووولِهِ وَتُوووووَْمِنَ بِالْبَعْوووووثِ )) (1) ،وقتتتتتد بتتتتتينّ الله عتتتتتز وجتتتتتل أن إنكتتتتتار وجتتتتتود الملئكتتتتتة كفتتتتترٌ ؛ فقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتال: ﴿ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﴾ النستتتتتتتتتتتاء: 530 ،ويشتتتتتتتتتتتمل الإيمتتتتتتتتتتتان بالملئكتتتتتتتتتتتة عتتتتتتتتتتتدة جوانتتتتتتتتتتتب، :" أحااااااااااادها : التصتتتتتتديق بوجتتتتتتتودهم ،و الآخسسسسسسسر : إنتتتتتتتزالهم منتتتتتتتازلهم ، و إثبتتتتتتتات أنهتتتتتتتم عبتتتتتتتاد الله و خلقتتتتتتته كتتتتتتالإنس و الجتتتتتتن، متتتتتتأمورون مكلفتتتتتتون لا يقتتتتتتدرون إلا علتتتتتتى متتتتتتا يقتتتتتتدرهم الله تعتتتتتتالى عليتتتتتته ،و المتتتتتتوت جتتتتتتائز علتتتتتتيهم و لكتتتتتتن الله تعتتتتتتالى جعتتتتتتل لهتتتتتتم أمتتتتتتدا بعيتتتتتتدا فتتتتتتل يتوفتتتتتتاهم حتتتتتت يبلغتتتتتتوه ،و لا يوصتتتتتتفون بشتتتتتتيء يتتتتتتؤدي وصتتتتتتفهم بتتتتتته إلى إشتتتتتتراكهم بتتتتتتالله تعتتتتتتالى جتتتتتتده و لا يتتتتتتتدعون آلهتتتتتتتتة كمتتتتتتتتا ادعتتتتتتتتتهم الأوائتتتتتتتل ،و الثالااااااااث : الاعتتتتتتتتتراف بتتتتتتتتأن متتتتتتتتنهم رستتتتتتتتل الله يرستتتتتلهم إلى متتتتتن يشتتتتتاء متتتتتن البشتتتتتر و قتتتتتد يجتتتتتوز أن يرستتتتتل بعضتتتتتهم إلى بعتتتتتض "(2)، وبتتتتتتوفر هذه الشروط الثلثة فإننا نحقق ركنا من أركان الإيمان ألا وهو الإيمان بالملئكة . (1)البخاري - الجام المسند الصحيح- باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلم والإحسان – حدي رقم :15 – ج:5 – ص:52. (2)البيهقي- شعب الإيمان- الثال من شعب الإيمان- باب في الإيمان بالملئكة- ج:5 – ص:503 .

عدد الصفحات ١٤٤

الفصل الثالث: موضوعات فرعية في سورة﴿ ق﴾ 033 المطلب الثاني : الأعمال التي كُلف بها الملائكة . لقد خلق الله عز وجل الملئكة لعبادته وكلفهم بالعديد من المهام في هذا ا لكون ، وقد بين سبحانه هذه المهام في بعض سور القر آن الكريم ، ومن بينها سورة ﴿ق﴾ التي تتحدث عن الملئكة و وظائفهم في بعض آياتها ،يقول ابن أبي العز الحنفي(1) في شرح الطح اوية:" وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملئكة وأنها موكلة بأصناف المخلوقات وأنه سبحانه و كل بالجبال ملئكة ووكل بالسحاب والمطر ملئكة ووكل بالرحم ملئكة تدبر أمر النطفة ح يتم خلقها ثم وكل بالعبد ملئكة لحفه ما يعمله وإحصائه وكتابته ووكل بالموت ملئكة ووكل بالسؤال في القبر ملئكة ووكل بالأفلك ملئكة يحركونها ووكل بالشمس والقمر ملئكة ووكل با لنار وإيقادها وتعذيب أهلها وعمارتها ملئكة ووكل بالجنة وعمارتها وغرسها وعمل آلاتها ملئكة فالملئكة أعظم جنود الله ... إلى غير ذلك من أصناف الملئكة التي لا يحصيها إلا الله"(2) ،وقال في موض آخر :"ورؤساؤهم الأملك الثلثة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل الموك لون بالحياة فجبرائيل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم"(3) ،فأعمال الملئكة ووظائفهم كثيرة مختلفة متنوعة جاء ذكرها في الكتاب والسنة ، و منها : أولا- كتابة أقوال وأفعال العباد : فالإنسان تحت رقابة دائمة في كل ما يقول وما يفعل بل ح نواياه ، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة ﴿ق﴾ : ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ... ﴾ ق: 06،ويقول ﴿ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ ق: 01 (1) هو: علي بن علي بن محمد بن أبي العز، الحنفي الدمشقي فقيه، كان قاضي القضاة بدمشق، ثم بالديار المصرية، ثم بدمشق. توفي سنة: 722 هت- 5325 م. ينظر- ابن حجر العسقلني -الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة- ج:0 – ص:553.والزركلي -الأعلم-ج:0 – ص:353. (2)ابن أبي العز الحنفي، صدر الدين علي بن علي بن محمد- شرح الطحاوية في العقيدة السلفية - تحقيق أحمد محمد شاكر- المملكة العربية السعودية - وزارة الشئون الإسلمية والأو قاف والدعوة والإرشاد - ط. 5 - 5059هت- ج:2-ص:250. (3)المرج نفسه والصفحة نفسها .

عدد الصفحات ١٤٥