المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة ق دراسة تحليلية موضوعية

عبد الله سعيداوي

صفحة ٨ من ١٥

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 012 ويقتتول النتتبي صتتلى الله عليتته وستتلم : ((يُحْ َوورُ النَّوواسُ يَوولْمَ الْقِيَامَووةِ ثَلاَثَووةَ أَصْوونَا ٍ : صِوونْفاً مُ َوواًَ ، وَصِنْفاً رُكْبَاناً ، وَصِنْفاً عَلَى وُجُلهِهِمْ))(1) . وقتتد استتتغرب أحتتد الصتتحابة كيفيتتة حشتتر بعتتض النتتاس علتتى وجتتوههم فستتأل النتتبي صتتلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه ! فقال صلى الله عليه وسلم - : (( ألوويس الهووذِي أَمْ َوواهُمْ عَلَووى أَرْجُلِهِوومْ قَووادِرٌ عَلَووى أَنْ يُمْ ِوويَهُمْ عَلَووى وُجُوولهِهِمْ أَمَووا إِنههُوومْ يَتهقُوولنَ بِلُجُلهِهِمْ كُله حَدَبٍ وَشَلْكٍ)) .قال قتادة : بلى وعزة ربنا (2) . و إذا كتتان الكتتافر سيحشتتر وهتتو يمشتتى علتتى وجهتته يتتوم القيامتتة ،فتتإن المتقتتين سيحشتتر ون وهتتم راكبتتون ، قتتال ستتبحانه : ﴿ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﴾ مسسريم: 34،قتتال ابتتن كثتتير :" والوفد: هم القادمون ركبانًا " (3) .أمتا المتكتون فيحشترون ك متا قتال عتنهم الرستول الله - صتلى الله عليه وسلم - ((يُحْ َرُ المُتَمَبِّرُونَ يَلْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَاَِ الذهرِّ في صُلَرِ الرِّجَاِِ يَغْ َواهُمُ الوذُُِّّ مِونْ كُلِّ مَمَانٍ)) (4) .قال في تحفة احو ذي:" أي أذلاء مهانين يطؤ هم الناس بأرجلهم " (5) ، و كل ذلك إظهارا لفضل المتقين ورفعا لدرجاتهم ، وزيادة في إذلال الكافرين وتعذيبهم . رابعا: هول الموقف في أرض المحشر. بعدما يساق الناس إلى أرض المحشر ويصلون إليها ،يجم مَ عون في مكان واحتد فيتزداد الإ كتظتاظ ،ويتضتتتايق النتتتتاس، وتقتتتترب الشتتتتمس متتتن التتتترؤوس فيتتتزداد العَتتتترق ويم لجتتتم النتتتتاس ،فيكثتتتر الهتتتتم والكرب والغم ، يصف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموقف بقوله: ((تُدْنَى ال َّمْسُ يَلْمَ الْقِيَامَةِ (1) رواه الترمذي– كتاب التفسير - باب ومن سورة بنى إسرائيل - رقم الحدي :3505 –ج:1 – ص:599 ،قال أبو عيسى:هذا حدي حسن. (2) رواه البخاري – كتاب التفسير - سورة الفرق ان– رقم الحدي :0092- ج:0 – ص:5790 - ومسلم– كتاب صفة القيامة والجنة والنار -باب يحشر الكافر على وجهه –رقم الحدي :7201 – ج:9 – ص:531. (3 )ابن كث – تفسير القرآن العظيم -ج:1 – ص:203 (4) رواه الترمذي-كتاب صفة القيامة والرقائق والورع – رقم الحدي :2020- ج:0 – ص:011 .قال أبو عيسى هذا حدي حسن صحيح . (5)المباركفوري - تحفة الأحوذي ج:1– ص:255.

عدد الصفحات ١١٤

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 013 مِنَ الْخَلْقِ حَتهى تَمُلنَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ » .قَواَِ سُولَيْمُ بْونُ عَوامِرٍ فَلَاللهوهِ مَوا أَدْرِى مَوا يَعْنِوى بِالْمِيو لِ أَمَََافَةَ الأَرْضِ أَمِ الْمِيلَ الهذِى تُمْتَحَلُ بِهِ الْعَيْنُ. قَاَِ «فَيَمُلنُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَوالِهِمْ فِوى الْعَورَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُلنُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُلنُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُلنُ إِلَى حَقْلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا » .قَاَِ وَأَشَارَ رَسُلُِ اللههِ - صلى الله عليه وسلم- بِيَدِ ِ إِلَى فِيهِ.)) (1) يوضتتح الحتتارث المحاستتبي (2) أهتتوال موقتتف الحشتتر قتتائل:" حتت إذا وافى الموقتتف أهتتل الستتموات السب والأرضين السب ...، واجتم حر الشمس ووهتج أنفتاس الخلئتق وتتزاحم أجستامهم ، ففتاض العتترق متتنهم ستائلً حتت استتتنق علتى وجتته الأرض ثم علتتى الأبتدان علتتى قتتدر متتراتبهم ومنتتتازلهم عنتتتد الله عتتتز وجتتتل بالستتتعادة والشتتتقاء ، حتتت إذا بلتتتغ متتتن بعضتتتهم العتتترق كعبيتتته ، وبعضهم حِقْويْه، وبعضهم إلى شحمة أذنيه ، ومنهم من قد كاد أن يغيب في عرقه، ومن قد توسط العرق من دون ذلك منه" (3) في هذا الموقف يظهر فضل الله على أصناف من الناس فيظلهم تحت ظله يوم لا ظل إلا ظلته يقول صلى الله عليه وسلم :" «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللههُ فِى ظِلِّهِ يَلْمَ لاَ ظِله إِلاه ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادُِِ وَشَاب نَ ََْ بِعِبَادََِ اللههِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلهقٌ فِى الْمَََاجِدِ وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِى اللههِ اجْتَمَعَا عَلَيْوهِ وَتَفَ رَّقَوا عَلَيْوهِ وَرَجُولٌ دَعَتْوهُ امْرَأٌََ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَاٍِ فَقَاَِ إِنِّى أَخَا ُ اللههَ. وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فََْخْفَاهَا حَتهى لاَ تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللههَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَا ُ ». (4) (1) رواه مسلم-كتاب صفة القيامة والجنة والنار – باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها-رقم الحدي :7391 – ج:9- ص:519. (2 )هو: الحارث المحاسبي الحارث بن أسد المحاسبي، البصري (أبو عبد الله) صوفي، متكلم، فقيه، محدث. ولد ونشأ بالبصرة، وهو أستاذ أكثر البغداديين في عصره ، وتوفي ببغدادسنة 203 ه- 917 م. ينظر: ابن خلكان -وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان –ج:2- ص:17 .و الزركلي - الأعلم - ج:2 – ص:513. (3) الحارث بن أسد المحاسبي أ بو عبد الله– التوهم تحقيق: عبد القادر أحمد عطا-لبنان – بيروت - مؤسسة الكتب الثقافية- ط. 2-5055 ه- 5225م– ص:519–512. (4 )أخرجه مسلم - كتاب الزكاة - باب فضل إخفاء الصدقة – رقم الحدي : 2027 – ج:3 – ص:23.

عدد الصفحات ١١٥

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 014 ومتتتتتتتن هتتتتتتتول هتتتتتتتذا الموقتتتتتتتف يتمتتتتتتتنى النتتتتتتتاس الإنصتتتتتتتراف عنتتتتتتته ولتتتتتتتو إلى النتتتتتتتار ،وبستتتتتتتبب هتتتتتتتذا الموقتتتتف يطلتتتتب النتتتتتاس الشتتتتفاعة متتتتن الأنبيتتتتتاء للختتتتروج منتتتت ه ،فيظهتتتتتر فضتتتتل النتتتتبي صتتتتتلى الله عيه وسلم على العالمين حي يشف فيهم الشفاعة العظمى. خامسا: موقف الحساب. إن متتتن تمتتتام عتتتدل الله عتتتز وجتتتل أن يثيتتتب المحستتتن علتتتى إحستتتانه و أن يعاقتتتب المستتتيء علتتتى إساءته ، لتذلك قبتل ان ينصترف النتاس متن موقتف الحشتر بعتد وقتوفهم الطويتل فيته ، فتإن الله عتتتز وجتتتل يطلعهتتتم "علتتتى كتتتل متتتا قتتتد جنتتتوه في حيتتتاتهم التتتدنيا متتتن تصتتترفات فعليتتتة وقوليتتتة واعتقادية خيرا كانت أو شرا، و ذلك بالشتكل أو الواستطة التتي لا يعلمهتا أحتد غتيره"(1)، وقتد بتتين الله ستتبحانه وتعتتالى في ستتورة ﴿قﮊ متتا ستتيحدث في موقتتف الحستتاب فقتتال : ﴿ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﮊ ق: 20-23، يقول سيد قطب :"وهو مشهد يكفي استحضاره في النفس لتقضي رحلتها كلها على الأرض في توجس وحذر وارتقاب " (2) . إنالله عتتز وجتتل ستتيكلف ملئكتتة تستتوق النتتاس الى المحشتتر ثم الى الحستتاب ، ثم يشتتهد هتتؤلاء الملئكة عليه بما عمل في الدنيا ويقال لته : ﴿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮊ ق:22 ، "يقتتال للكتتافر أو لكتتل أحتتد متتن بتترّ وفتتاجر: لقتتد كنتتت في (1 )البوطي– كبرى اليقينيات الكونية- سوريا – دمشق – دار الفكر –ط. 9 -5020ه-2553م– ص: 307. (2)سيد قطب إبراهيم حسين الشار – في ظلل القرآن -بيروت- القاهرة - دار الشروق- ط. 57 - 5052 هت- ج:7- ص:52.

عدد الصفحات ١١٦

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 015 الدنيا غافل عن هذا المصير وهذا اليوم، فرفعنا عنك الحجتاب التذي كتان لتديك، والتذي كتان بينتتك وبتتين أمتتور الآختترة، فبصتترك اليتت وم قتتوي نافتتذ تبصتتر بتته متتا كتتان يخفتتى عليتتك في حياتتتك، لأن كل أحد يوم القيامة يكون مستبصرا مصيره، ومدركا ما أنكره في الدنيا " (1) . إن الله عتتز وجتتل سيحاستتب الإنستتان علتتى كتتل لحظاتتته وعلتتى كتتل أعمالتته يقتتول الله ستتبحانه وتعالى: ﴿ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ الحجر: 32-38 ، وقتال تعتتتتالى: ﴿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﮊ الإسسسسسراء: ٣٦،و يؤكتتتتد النبي صلى الله عليه وسلم هذا بقوله : « لاَ تَزُوُِ قَدَمَا عَبْدٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَله حَتهى يَََُِْْ عَنْ أَرْبَ ٍ ، عَنْ عُمْرِ ِ فِيمَا أَفْنَا ُ ، وَعَنْ جَََدِ ِ فِيمَا أَبْلا ُ ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا عَمِلَ بِهِ ، وَعَونْ مَالِوهِ مِونْ أَيْونَ اكْتَََوبَهُ ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ. » (2) ،فإذا علم الإنسان أنه سيسأل وسيحاسب عن كل أقواله وأفعالته فليستتعد من الآن للإجابة عن هذه الأسئلة . من تمام العدل وم الحسا إقام الشهو علا الإنسان : إن متتن صتتفات الله عتتز وجتتل تمتتام العتتدل والحكمتتة فهتتو كمتتا قتتال عتتن نفستته في ستتورة ﴿ق﴾: ﴿ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﴾ق: 23 ، لتتتذلك في موقتتتف الحستتتاب فإنتتته ستتتبحانه و تعتتتا: لتتتن يحكتتم علتتى خلقتته إلا اذا تتترك لهتتم المجتتال للتتدفاع عتتن أنفستتهم و أقتتام علتتيهم الحجتتة بالشتتهو د والوثتتتائق ، وهتتتو ستتتبحانه لتتتيس ملزمتتتا بتتتذلك ولكتتتن كتتتل هتتتذا ليظهتتتر تمتتتام عدلتتته ، و الآيتتتات السابقة التي تظهر الحوار بين الإنسان وبين قرينه خير دليل على ما ذم كِ ر. تبدأ المحاكمة لهذا الإنسان فيشرع الشهود من الملئكة بإلقاء شهاداتهم، كتلُّ عبتدٍ يشتهد عليته قرينه بعمله الذي هو مسجل ﴿ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﴾ أي يقول: "هذا الذي وكلتني (1)وهبة الزحيلي – التفسير المنير –ج:20 - ص:227. (2)رواه الترمذي-الجام الصحيح سنن الترمذي - كتاب صفة القيامة والرق ائق والورع - باب في القيامة– حدي رقم : 2057-ج:0 - ص: 052.قال الترمذي:هذا حدي حسن صحيح . ورواه الطبراني ، سليمان بن أحمد أبو القاسم- المعجم الأوسط - تحقيق : طارق بن عوض الله بن محمد ، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني - القاهرة - دار الحرمين – د ط- 5051 ه-رقم الحدي :0755 - ج:1 – ص:70.

عدد الصفحات ١١٧

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 016 بتتته متتتن بتتتنى آدم أحضتتترته وأحضتتترت ديتتتوان عملتتته هتتتذا" (1) ، فيملقتتتي العبتتتد باللئمتتتةِ علتتتى قرينتتته الشتتتيطان التتتذي أغتتتواه؛ لكتتتن قرينتتته يتتتتبرأم منتتته ويختتتبر عتتتن تأصتتتل الضتتتلل فيتتته ﴿ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﴾ ق: 27 ؛ فيوقفم اللهم تلك المجادلة التي لا فائدة منها، ويتوعدمهم على ما اقترفوا من غير زيادة ولا ظلم؛ بل في غاية العدل فيقتول : ﴿ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﴾ق: 23-23. ليس الملئكة فقط هم الذين يشتهدون علتىالإنستان ، ولكتن سيشتهد الأنبيتاء و في مقتدمتهم نبينتتتا محمتتتد  قتتتال تعتتتا: ﴿ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﴾ النسسساء: 41،وستشتهدالأرض بمتتا وقتت علتى ظهرهتتا متن أحتتداث : (( قوورأ الوون يلمواً قولِ ا : ﴿ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﴾ < ثُسم قَسالَ : ((أتَودْرونَ مَوا أخْبَارهَوا )) ؟ قاللا : الله وَرَسُللُهُ أعْلَمُ . قَاَِ : ((فإنَّ أخْبَارَهَا أنْ تَ ْهَدَ عَلَى كُلئ عَبْدٍ أَوْ أمَةٍ بما عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا تَقُلُِ : عَملْتَ كَوذَا وكَوذَا في يَولمِ كَوذَا وكَوذَا فَهوذِ ِ أخْبَارُهَوا )) (2) ، وستشتهد جتوارح الإنستان وأعضاؤه عليته فعتن أنتس قتال: كُنَّوا عِنْودَ رَسُولِِ اللهوهِ فَضَوحِكَ فَقَواَِ (( هَولْ تَودْرُونَ مِومَّ أَضْحَكُ ))؟ قَاَِ قُلْنَا اللههُ وَرَسُللُهُ أَعْلَمُ ،قَاَِ «مِنْ مُخَايَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَقُلُِ يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِى مِنَ الظُّلْمِ قَاَِ يَقُلُِ بَلَى. قَاَِ فَيَقُلُِ فَإِنِّى لاَ أُجِيزُ عَلَى نَفَِْى إِلاه شَاهِدًا مِنِّى قَاَِ فَيَقُولُِ كَفَوى بِنَفَِْوكَ الْيَولْمَ عَلَيْوكَ شَهِيدًا وَبِالْمِرَامِ الْمَاتِبِينَ شُهُلدًا - قَاَِ - فَيُخْوتَمُ عَلَوى فِيوهِ فَيُقَواُِ لأَرْكَانِوهِ انْطِقِوى . قَواَِ فَتَنْطِوقُ بَِْعْمَالِهِ - قَاَِ - ثُمَّ يُخَلهى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلاَمِ - قَواَِ - فَيَقُولُِ بُعْودًا لَمُونَّ وَسُوحْقًا . فَعَونْمُنَّ كُنْوتُ (1)القرط - الجام لأحكام القرآن - ج:57- ص:50 (2)رواه الترمذي- كتاب تفسير القرآن - باب سورة إذا زلزلت - رقم الحدي :3313 –ج:1 – ص:000 ، وقال حسن صحيح.

عدد الصفحات ١١٨

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 017 أُنَاضِلُ)) (1) ،قال تعالى : ﴿ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﴾ ي : 64. إنيوم الحساب يوم صعب علتى كثتير متن النتاس، إلا أن الله عتز وجتل ستيكرم بعتض عبتاده ويدخلهم الجنة بغتير حستاب ، وسيحاستب بعضتهم حستابا يستيرا قتال الله تعتالى: ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﴾ الانشسقاق: 7-3 ،و لكتن سيحاسَتب بعضتتتتتهم حستتتتتابا عستتتتتيرا ، روي عتتتتتن عمتتتتتر بتتتتتن الخطتتتتتاب رضتتتتتي الله عنتتتتته قتتتتتال : ((حَاسِوووووبُلا أَنْفََُمُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُلا وَتَزَيَّنُلا لِلْعَرْضِ الَْْكْبَرِ وَإِنهمَا يَخِفُّ الْحََِابُ يَولْمَ الْقِيَامَوةِ عَلَوى مَونْ حَاسَوبَ نَفََْهُ فِي الدُّنْيَا )) (2) . إنالاستعداد لمثل هذا الموقف الصعب أمر لا ينبغي أن يغفل عنه المؤمن ،وقد كان السلف الصالح يكثرون المحاسبة لأنفسهم على كل صغيرة وكبيرة . (1)رواه مسلم– كتاب الزهد والرقاق - باب حدثنا قتيبة بن سعيد- رقم الحدي : 7022 – ج:9 – ص:250. (2 )رواه الترمذي- سنن الترمذي- باب ما جاء في الشفاعة - رقم الحدي :2012 – ج:0 – ص:307 ،وقال حدي حسن.

عدد الصفحات ١١٩

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 018 المبحث الثالث: الجنة والنار وصفات أهلهما. بعتتد أن ينتهتتي النتتاس متتن هتتول الموقتتف الصتتعب الطويتتل ويحاستتبهم الله عتتز وجتتل عتتن كتتل متتا قدموه في الدنيا ،فإنهم ينصرفون إلى إحتدى التدارين ؛ إمتا الى الجنتة و إمتا الى النتار كتل بحستب عملتته فمتتنهم الشتتقي ومتتنهم الستتعيد ، قتتال تعتتالى : ﴿ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﴾ هود: 106-103،فالجنة أو النار هما المثوى الأخير للإنسان ، وهما آخر محطة من محطات يوم القيامة. المطلب الأول :الجنة وصف ات أهلها . لقد أخبرنا الله عز وجل في الكثير من آيات كتابه العزيز عن الجنة وأهلها ،وما فيها من النعيم المقتتيم ممتتا لا عتتين رأت ولا أذن سمعتتت و لا خطتتر علتتى قلتتب بشتتر، ففتتي ستتورة ﴿ق﴾ يقتتول ستتتتتتبحانه : ﴿ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﴾ ق: 81-84 . وانطلقتا متتن هتتذهالآيتات فإننتتا نتستتاءل: متتا معتنى الجنتتة وهتتل هتي موجتت و دة الآن ومتتا هتتي صفات أهلها وما المقصود بالزيادة في قوله تعالى: ﴿ ﰡ ﰢ ﴾ . أولا : تعريف الجنة. ت لق الجن في لغ العر على :" كل بستان ذي شجر يستتر بأشتجاره الأرض، قتال عتتتتتتتتتتتتتتتتز وجتتتتتتتتتتتتتتتتل : ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾ سسسسسسسسسسسسسسسسسب : 14.وسميت الجنة إما تشتبيها بالجنتة في الأرض وإن كتان بينهمتا فترق ؛ وإمتا لستتر نعمهتا عنتا،

عدد الصفحات ١٢٠

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 019 يقتتول ستتتبحانه وتعتتالى﴿ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ السسسسجد : 17".(1) أمااا فاايالاصاا فقتتد عرفهتتا الأشتتقر بقولتته : " هتتي الجتتزاء العظتتيم ، والثتتواب الجزيتتل، التتتذي أعتتتده الله لأوليائتتته وأهتتتل طاعتتتته"(2)، وفي الحقيقتتتة أن هتتتذا التعريتتتف لم يتتتذكر صتتتفتها و مكوناتهتتا ومكانهتتا ، ويكفينتتا في تعريفهتتا قتتول ربنتتا تبتتارك وتعتتالى :﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﴾آل عمران: 188. ثانيا: الجنة موجودة الآن . اتفتتتتتق العلمتتتتتاء علتتتتتى أن الجنتتتتتتة مخلوقتتتتتة الآن وهتتتتتي معتتتتتدة لاستتتتتتتقبال أصتتتتتحابها ،يقتتتتتول ابتتتتتتن القتتتتتتتتتتتيم :"البتتتتتتتتتتتاب الأول في بيتتتتتتتتتتتان وجتتتتتتتتتتتود الجنتتتتتتتتتتتة الآن : لم يتتتتتتتتتتتزل أصتتتتتتتتتتتحاب رستتتتتتتتتتتول الله والتتتتتتتتابعون وتتتتتتتتابعوهم وأهتتتتتتتل الستتتتتتتنة والحتتتتتتتدي قاطبتتتتتتتة وفقهتتتتتتتاء الإستتتتتتتلم وأهتتتتتتتل التصتتتتتتتوف والزهتتتتتد علتتتتتى اعتقتتتتتاد ذلتتتتتك وإثباتتتتتته مستتتتتتندين في ذلتتتتتك إلى نصتتتتتوص الكتتتتتتاب والستتتتتنة ومتتتتتا علتتتتتتتم بالضتتتتتتترورة متتتتتتتن أخبتتتتتتتار الرستتتتتتتل كلهتتتتتتتم متتتتتتتن أولهتتتتتتتم إلى آختتتتتتترهم "(3)، ومتتتتتتتن النصتتتتتتتوص الدالتتتتتتتتتتتتتتتة علتتتتتتتتتتتتتتتى ذلتتتتتتتتتتتتتتتك قولتتتتتتتتتتتتتتته : ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴾ آل عمسسسسسسسسران:188 ، قتتتتتتتتال كثتتتتتتتتير متتتتتتتتن المفستتتتتتتترين أن في هتتتتذه الآيتتتتة دليتتتتلٌ علتتتتى أن الجنتتتتةَ مخلوقتتتتةٌ الآن وأنهتتتتا خارجتتتتةٌ عتتتتن هتتتتذا العتتتتالم ، وفي ستتتتنة رستتتتتول الله صتتتتتلى الله عليتتتتته وستتتتتلم متتتتتا يتتتتتدل علتتتتتى ذلتتتتتك ،فعَتتتتتنْ أَبيِ همرَيتْتتتتترَةَ قَتتتتتال:قَتتتتتالَ رَسمتتتتتولم اللهتتهِ :(( لَمَّووا خَلَووقَ اللهووهُ الْجَنَّووةَ وَالنَّووارَ أَرْسَوولَ جِبْرِيوولَ عَلَيْووهِ الََّوولَام إِلَووى الْجَنَّووةِ فَقَوواَِ انْظُوورْ إِلَيْهَووا وَإِلَووى مَووا أَعْوودَدْتُ لَِْهْلِهَووا فِيهَووا فَنَظَوورَ إِلَيْهَووا فَرَجَوو َ فَقَوواَِ وَعِزَّتِووكَ لَووا يََْوومَ ُ بِهَووا أَحَوودٌ إِلهووا دَخَلَهَووا فَووَْمَرَ بِهَووا فَحُفهووتْ (1)الراغب الأصفها - مفردات غريب القرآن -ج:5 – ص:523. (2)عمر سليمان الأشقر - الجنة والنار - ص:553. (3)ابن القيم-حادي الأرواح إلى بلد الأفراح – تحقيق: زائد بن أحمد النشري –السعودية – جدة - دار عالم الفوائد- ط. 5 - 5029 هت– ج:5 – ص:25.

عدد الصفحات ١٢١

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 001 بِالْمَمَووووارِ ِ فَقَوووواَِ اذْهَووووبْ إِلَيْهَووووا فَووووانْظُرْ إِلَيْهَووووا ..)) (1).ومحتتتتل الشتتتتاهد متتتتن الحتتتتدي هتتتتو التعبتتتت بالفعتتتتل الماضتتتتي (َسسسسقَ خَل ) التتتتذي يفيتتتتد الوقتتتتوع ، و متتتتن الاحاديتتتت كتتتتذلك متتتتا رواه أنتتتتس  عتتتن الرستتتول  [في قصتتتة استتتراء ]ثُووومَّ انْطَلَوووقَ بِوووي حَتهوووى انْتَهَوووى بِوووي إِلَوووى سِووودْرََِ الْمُنْتَهَوووى وَغَ ِوويَهَا أَلْوولَانٌ لَووا أَدْرِي مَووا هِوويَ ثُوومَّ أُدْخِلْووتُ الْجَنَّووةَ فَووإِذَا فِيهَووا حَبَا يِوولُ اللَُّْلُووَِ وَإِذَا تُرَابُهَووا الْمَِْووكُ )) (2) ، ووجتتتته الدلالتتتتة متتتتن هتتتتذا الحتتتتدي أن النتتتتبي صتتتتلى الله عليتتتته وستتتتلم قتتتتد دختتتتل إلى الجنتتتتتة في ليلتتتتتتتة الإستتتتتتتراء والمعتتتتتتتراج وهتتتتتتتذا يعتتتتتتتني أنهتتتتتتتا كانتتتتتتتت موجتتتتتتتودة مخلوقتتتتتتتة، فكتتتتتتتل هتتتتتتتذه الآيتتتتتتتات والاحادي تدل بأن الجنة مخلوقة الآن مهيأة مستعدة لاستقبال أصحابها. ثالثا: أوصاف أهل الجنة في سورة (ق) . الجنة هي دار الكرامة يكرم الله عز وجل بها عباده المتؤمنين الموحتدين ، وهتي دار النعتيم المقتيم الذي لا ينتهي أبدا ، يتمنى كل من سمت عنهتا أن يتدخلها ، لكتن دخولهتا لتيس بتالأمر الهتين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللههِ غالية ، ألا إِنَّ سِلْعَةَ اللههِ الجنَّةُ)) (3) ، فالجنة لهتا ثمتتتن ولهتتتا أتتت عمتتتال وصتتتفات تم دخل إليهتتتا ، وقتتتد بتتتين الله عتتتز وجتتتل في ستتتورة ﴿ق﴾ أهتتتم هتتتذه الأعمتتتتتال والصتتتتتفات فقتتتتتال : ﴿ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﴾ ق:81-88 ، فمتتتتتن ختتتتتلل الآيتتتات يتضتتتح أن أعظتتتم وأهتتتم صتتتفة متتتن صتتتفات أهتتتل الجنتتتة هتتتي التقتتتوى ،وبتتتاقي الصتتتفات الأخرى تندرج تحتها ، وهي التوبة والرجوع إلى الله ، و الحفه لحدود الله ، والخوف متن الله (1)رواه النسائي ،أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن - المجتبى من السنن - كتاب الأيمان والنذور- باب الحلف بعزة الله - تحقيق : عبدالفتاح أبو غدة –سوريا - حلب- مكتب المطبوعات الإسلمية- ط. 2- 5050ه- 5290م- رقم الحدي :3703 -ج:7 – ص:3 ، قال عبد الفتاح أبو غدة: حسن صحيح . (2 )رواه:البخاري - كتاب الصلة- باب كيف فرضت الصلة في الإسراء - رقم الحدي : 302-ج:5 – ص:72 - وكتاب الأنبياء - رقم الحدي : 302 – ج:5 – ص:531. (3 )رواه الترمذي- سنن الترمذي- كتاب صفة القيامة والرقائق والورع – رقم الحدي :2015 –ج:0 – ص:033 ،وقال هذا حدي غريب لا نعرفه إلا من حدي أبي النضر ،وقال الحاكم في المستدرك : هذا حدي صحيح الإسناد و لم يخرجاه، ينظر : النيسابوري -المستدرك على الصحيحين - ج 0 - ص303.

عدد الصفحات ١٢٢

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 000 ،و إنابتتة القلتتب الى الله عتتز وجتتل ،خمتتس صتتفات ينبغتتي لمتتن أراد أن يكتتون متتن أهتتل الج نتتة أن يتحلى بها ويحققها . الوص اَلأول :اَلتقوى. لقتتد بتتين الله عتتز وجتتل في كتابتته حقيقتتة التقتتوى في العديتتد متتن الآيتتات منهتتا قولتته عتتز وجتتل في ستتورة البقتترة : ﴿ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﴾ البقسسسر : 2-4،ومنهتتتا قولتتته تعتتتالى: ﴿ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴾ البقسسر : 177،فتتالتقوى تشتتمل كتتل أركتان الإيمتتان وتشتتمل كتتل أركتتان الإستتلم وفعتتل كتتل المتتأمورات واجتنتتاب كتتل المنهيتتات في الظتتاهر والبتتاطن ، قتتال طلتتق بتتن حبيتتب رضتتي الله عنه في التقوى :" هي العمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وترك معصتية الله على نور من الله تخاف عقاب الله"(1) . والله عتتز وجتتل أمتتر أصتتحاب العقتتول والألبتتاب بتتالتزود بتتالتقوى فقتتال : ﴿ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴾ البقر : 136، فالعاقتل اللبيتب هتو التذي يعرف حقيقة التقوى ونتيجتها و يحرص على تحقيقها . (1)ابن القيم- مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين - تحقيق : محمد حامد الفقي - بيروت –دار الكتاب العربي- ط. 2- 5323 ه– 5273م- ج:5 – ص:002.

عدد الصفحات ١٢٣

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 002 الوص اَلثاني :التوب والرجوع الا الله. التوبة أمر مطلوب من كل شخص في كتل زمتان ومكتان ، ويكفينتا أن الرستول صتلى الله عليته وسلم وهو سيد العالمين الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول : ((يَا أَيُّهَوا النَّواسُ ، تُلبُوولا إِلى اللهِ واسْووتَغْفِرُو ُ ، فووإنِّي أتُوولبُ في اليَوولمِ مئووةَ مَوورََّ )) (1) ،ولفتته(الأواب ) التذي ذكتتره الله عتتز وجتتل في ستتورة ﴿ق﴾ هتتو متترادف للفتته (التائتتب ) إلا أنتته يزيتتد عليتته في الم عتتنى ،فتتالأواب هتتو الذي يكثر الرجوع إلى الله تعالى من المعاصي إلى الطاعات، يقول ابتن القتيم عنتد تفستير قولته تعالى﴿ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﴾ ق: 82 :"أي رجّاعاإلى الله من معصتيته إلى طاعتتته، ومتتتن الغفلتتتة عنتتته إلى ذكتتتره "(2)،قتتتال أبتتتو بكتتتر الأنبتتتاري : و"قتتتولهم رجتتتل أَوّابٌ فيتتته ستتبعة أقتتوال :قتتال قتتوم الأواب التتراحم وقتتال قتتوم الأواب التائتتب وقتتال ستتعيد بتتن جبتتير الأواب المسبح وقال سعيد بن المسيب :الأواب الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ،وقتال قتتادة الأواب :المطي وقال بعض أهل العلم الأواب الذي لا يتكلم ح يبدأ ببسم الله ويختم ببسم الله وقال عمبيد بن عممير الأوّاب الذي يذكر ذنبه في الخلء فيستغفر الله منه. وقال أهل اللغة الأواب الرهجّتتاع التتذي يرجتت إلى التوبتتة والطاعتتة متتن قتتولهم قتتد آب يتتؤوب أَوْبتتاً إذا رَجَتت "(3)، ولعتتل الأحستتن أن نقتتول أن الأواب متتن تتتوفرت فيتته جميتت هتت ذه المعتتاني، قتتال الله تعتتالى مادحتتا لستيدنا ستتليمان عليتته الستتلم: ﴿ ﭼ ﭽ ﭾ ﮀ ﮁ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾ ص: 80 ،فمتن شتأن الأوابِ أن يرجت إلى عبتادة الله تعتالى وذكتره في جميت أوقاتته ،خاصتة في أوقات غفلت الناس عن ذلك ،جاء في الحدي عن زيتد بتن أرقتم رضتي الله عنته قتال :قتال رَسمولَ اللههِ -صلى الله عليه وسلم- : (1)أخرجه : مسلم- كتاب الذكر والدعاء والتوبة -رقم الحدي :7530 –ج:9 – ص:72 . (2)ابن القيّم-الفوائد - ص:52. (3)الأنباري - الزاهر في معاني كلمات الناس – ج:5 – ص:550.

عدد الصفحات ١٢٤

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 003 (( صَوووووولاََُ الأَوَّابِووووووينَ إِذَا رَمِضَووووووتِ الْفِصَوووووواُِ )) (1)، وصتتتتتتلة اوابتتتتتتين كمتتتتتتا ذكتتتتتتر كثتتتتتتير متتتتتتن العلمتتتتتاء ؛هتتتتتي صتتتتتلة الضتتتتتحى ، فكثتتتتتير متتتتتن النتتتتتاس يغفتتتتتل عنهتتتتتا لأنهتتتتتا في وقتتتتتت أشتتتتتغالهم وتجتتتتتتتتاراتهم ، بينمتتتتتتتتا يهتتتتتتتتتم بهتتتتتتتتا بعتتتتتتتتض النتتتتتتتتاس و لا يَ تركونهتتتتتتتتا لتتتتتتتتذلك استتتتتتتتتحقوا أن يلقبتتتتتتتتوا بالأوابين . الوص اَلثالث :الحفظ لحدو الله وأوامره. ان الحفه لحدود الله هو دليل الامتثال والطاعة لله عز وجل ، لذلك جعله الله سبحانه سببا لحصول مرضاته ودخول جنته ،يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾ التوبة: 552 . يقتتولالإمتتام الطتتبري في تفستتيره لمعتتنى ((حفتتيه)) في ستتورة ﴿ق﴾: " حفتتيه لكتتلّ متتا قرّبتته إلى ربتته متتن الفتترائض والطاعتتات والتتذنوب التتتي ستتلَفت منتته للتوبتتة منهتتا والاستتتغفار" (2)، و يقتتول ابتتتن القتتتيم :" قتتتال ابتتتن عبّتتتاس: أن يكتتتون حفيظتتتا لمتتتا ائتمنتتته الله عليتتته وافترضتتته. وقتتتال قتتتتادة: حتتتافه لمتتتا استتتتودعه الله متتتن حقّتتته ونعمتتتته. ولمتتتا كانتتتت التتتنفس لهتتتا قوّتتتتان: قتتتوة الطلتتتب وقتتتوة الإمستتاك، كتتان الأواب مستتتعمل لقتتوة الطلتتب في رجوعتته إلى الله ومرضتتاته وطاعتتته . والحفتتيه مستتتعمل لقتتوة الحفتته في الإمستتاك عتتن معاصتتيه ونواهيتته. فتتالحفيه الممستتك نفستته عمتتا حتترم عليه، والأوّاب المقبل على الله بطاعته."(3) وإذا تتبعنا معاني كلمتة (الحفته) ومشتتقاتها في القترآن فإننتا نجتد أغلبهتا يحمتل هت ذه المعتاني التتي ذكرها الطبري وابن القيم ، ففتي معتنى حفته أَوامتر اَلله تعتالى يقتول الله عتز وجتل : ﴿ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴾ المؤمنون: 2،ويقول النتبي صتلى الله عليته وستلم: ((مَونْ حَوافَ َ (1)رواه مسلم– صحيح مسلم – كتاب صلة المسافرين - باب صَلَةم الأَوهابِينَ حِينَ تتَرْمَضم الْفِصَالم - حدي رقم : 5795– ج:2 - ص:575. (2) الطبري- تفسير الطبري- ج:25 – ص:272. (3)ابن القيّم-الفوائد - ص:50.

عدد الصفحات ١٢٥

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 004 عَلَى الصَّلَلَاتِ الْخَمْسِ رُكُلعِهِنَّ وَسُجُلدِهِنَّ وَوُضُللِهِنَّ وَمَلَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنههُنَّ حَق مِونْ عِنْودِ اللهوهِ، دَخَولَ الْجَنَّةَ أَوْ قَاَِ: "وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ))(1) ومِن حِ فه الأوامر حفه الأَ يمْ ان ، قال تعالى: ﴿ ﯻ ﯼ ﴾ المائد : 33. وفي معنى حفه متا نهتى الله تعتالى ، حفته التنفس عتن الوقتوع في المحرمتات، ويتدخل في ذلتك حفه الفرج، قال تعالى : ﴿ ﯔ ﯕ ﯖ ﴾الأحزاب : 31،ويدخل في ذلك حفه الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، كما جاء في حدي ابتن مستعود رضتي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اسْتَحْيُلا مِنَ اللههِ حَقَّ الْحَيَا ِ ))قَالموا : إِنها لَنَسْتَحْيِي مِنَ اللههِ يَا رَسمولَ اللههِ وَالحَْمْدم لِلههِ ، قَتالَ : (( لَيْسَ ذَاكَ ، وَلَمِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللهوهِ حَوقَّ الْحَيَا ِ فَلْيَحْفَ ِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى ، وَلْيَحْفَ ِ الْبَطْنَ وَمَا حَلَى ، وَلْيَذْكُرِ الْمَلْتَ وَالْبَلا َ ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَََ تَرَكَ زِينَةَ الْحَيَاَِ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللههِ حَقَّ الْحَيَا ِ )) (2). وحفه ما وَعاه الرأس هو :حفه السم والبصر واللسان عن الوقوع في الحرام ،وحفه البطن هو حفظه عن إدخال الحرام فيه وأكل ما لا يحل ،وحفه ما حواه البطن هو حفه الفرج عن المحرمات . الوص اَلراب :الخشي من الله تعالا . الخشتية متن الله هتتي استشتعار الإنستتان لعظمتة خالقته عليتته ،يقتول الراغتتب :" الخشتية: ختتوف يشتتوبه تعظتتيم، وأكثتتر متتا يكتتون ذلتتك عتتن علتتم بمتتا يخشتتى منتته، ولتتذلك ختتص العلمتتاء بهتتا في قوله: ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾ اطر:23"(3) (1) رواه الإمام أحمد – مسند الإمام أحمد-ج:59 – ص:522- قال الألبا: الحدي صحيح ، ينظر : الألباني - السلسلة الصحيحة – حدي رقم : 902-ج: 2-ص:027 (2) رواه الترمذي- كتاب صفة القيامة والرقائق والورع -رقم الحدي :2019 –ج:0 – ص:037، والإمام أحمد – مسند الإمام أحمد – رقم الحدي : 3075 –ج:5 – ص:501 ، والحاكم النيسابوري - المستدرك على الصحيحين- حدي رقم :7215 – ج:0 – ص:312 – وقال الحاكم: هذا حدي صحيح الإسناد و لم يخرجاه . (3) الراغب الأصفها – مفردات ألفاظ القرآن –ج:5 – ص:355.

عدد الصفحات ١٢٦

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 005 ويقتول النيستابوري : " قتال أهتل الاشتتقاق : إن تركيتب (خ ش ى) يلزمهتا الهيبتة ومنته للستتيد ولكبتير الستن وتركيتب الختوف يتدل علتى الضتتعف ومنته الخفتاء ، وكتل موضت ذكتر فيته الخشتتية أريتتد بهتتا معتتنى عظمتتة المخشتتي عنتته ،وكتتل موضتت ذكتتر فيتته الختتوف فإنتته أريتتد ضتتعف الختتائف كقوله : ﴿ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯜ ﴾ النحل: 50 ،أو ضعف المخوف منه كقوله : ﴿ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﴾العنكبوت:88 يريد أنه لا عظمة لهتم وقتال : ﴿ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ الإنسان: 10 ،لأن عظمة اليوم بالنسبة إلى عظمة الله هينة "(1). فتالمؤمن يخشتى الله تعتالى ولتو لم يتره بعينته ، لأنته يترى دلائتل قدرتته ، وممتا يتدل علتى الخشتية البكاء خوفا من الله فعتن العبتاس رضتي الله عنته قتال :سمعتت رستول الله صتلى الله عليته وعلتى آله وسلم يقتول :((عَيْنَانِ لاَ تُصِيبُهمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَمَتْ فِي جَلْ ِ اللهيْول مِونْ خَ ْويَةِ الله ، وَعَويْنٌ بَاتَوتَ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله(( (2) ،ومن دلائل الخشية كتذلك تترك المعاصتي وفعتل الطاعتات في البتاطن كما هو الحال في الظاهر. الوص اَلخامس :إناب القلب الا الله تعالا . تتتدور متتادّة (ن وب) حتتول الرّجتتوع؛ يقتتول ابتتن فتتارس :"النّتتون والتتواو والبتتاء كلمتتة واحتتدة تتتدلّ على اعتياد مكان ورجوع إليته " (3) ، و يقتول ابتن منظتور: نتابَ فتلنٌ إِلى اللّته تعتالى وأَنتابَ إِليته إِنابةً فهو ممنِيبٌ : أَقبَلَ وتابَ ورجَت إِلى الطاعتة . وقيتل: نتابَ لَتزِمَ الطاعتة، وأَنتابَ تتابَ ورجَت َ . وفي التنزيتل العزيت ز: ﴿ ﯯ ﯰ ﴾ التروم: 35 ، أَي: راجعتين إلى متا أمتر بته غتير ختارجين عتن شيءٍ من أَمرِه. (4). (1) النيسابوري ، نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي - غرائب القرآن ورغائب الفرقان - تحقيق : زكريا عميران- بيروت – لبنان - دار الكتب العلمية - ط. 5 - 5050 هت- 5220 م–ج:0 – ص:572 . (2 )رواه الترمذي- سنن الترمذي- باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله -رقم الحدي :5025 –ج:3 – ص:20 ،قال الترمذي: حدي حسن ،و رواه البيهقي-شعب الإيمان – باب الخوف في الله- رقم الحدي :720 – ج:5 – ص:099 . (3)أبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا- مقاييس اللغة – تحقيق : عبد السهلم محمد هَارمون- اتحاد الكتاب العرب – د ط - 5023ه-2552م.- ج:1 – ص:307 . (4)ينظر: ابن منظور- لسان العرب - مادة: (نوب)- ج:5-ص:770.

عدد الصفحات ١٢٧

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 006 وقد عرف الرّاغب الإنابة إلى اللّه تعالى بأنها :الرّجوع إليه بالتّوبة وإخلص العمل." (1) إن المتتتدبر في الآيتتة التتتي في ستتورة ﴿ ق﴾ ، يلحتته بتتأن الموصتتوف بالإنابتتة هتتو القلتتب وذلتتك "باعتبتتتتتتتتتتار صتتتتتتتتتتاحبه أو لأن الإنابتتتتتتتتتتة المعتتتتتتتتتتتبرة هتتتتتتتتتتي الرجتتتتتتتتتتوع إلى الله بالقلتتتتتتتتتتب لا اللستتتتتتتتتتان والجوارح "(2)،وهذا ما ذهب إليه ابن القيم حي اعتتبر "حقيقتة الإنابتة : عكتوف القلتب علتى طاعة الله ومحبته والإقبال عليه"(3).ووافق الجرجاني (4) ابن القيم على ذلك فعترف الإنابتة بأنهتا : "إختتراج ا لقلتتب متتن ظلمتتات الشتتبهات. وقيتتل: الإنابتتة: الرجتتوع متتن الكتتل إلى متتن لتته الكتتل . وقيل: الإنابة: الرجوع من الغفلة إلى الذكر، ومن الوحشة إلى الأنس " (5). فالإنابة لها علقة بعمل القلب خاصة. أما عن أقسام الإنابة فقد قسمها الهروي إلى " ثلثة أشياء : الرجوع إلى الحق إصلحا كما رج إليه اعتذارا والرجوع إليه وفاء كما رج إليه عهدا والرجوع إليه حالا كما رج إليه إجابة"(6). وقد أمر الله تعالى عباده أن ينيبوا إليه فقال: ﴿ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ الزمر:10، فالإنابتتتة إلى الله تعتتتالى والرجتتتوع إليتتته دليتتتل الإتصتتتال بتتتالله والإلتجتتتاء إليتتته و الإعتتتتر اف بربوبيتتتته وألوهيته لذلك كان المنيب إلى الله مستحقا لجنته . (1)الراغب - مفردات ألفاظ القرآن -مادة(نوب) – ج:2 – ص:019. (2) النيسابوري - الكشف والبيان-ج:7 – ص:19. (5 )ابن القيم- الفوائد-ج:5 – ص:53. (4)هو: عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني، أبو بكر : واض أصول البلغة، كان من أئمة اللغة، من أهل جرجان (بين طبرسات وخراسان ) توفي سنة (075 ه).ينظر: الذهبي- سير أعلم النبلء- ج:59 – ص:032 و الزركلي – الأعلم – ج:0 – ص:09. (5) الجرجا - التعريفات – ج: 5 – ص: 55. (6) عبد ا الأنصاري الهروي - منازل السائرين – لبنان – بير وت - دار الكتب العلمية - 5059 ه- 5299م – ج: 57.

عدد الصفحات ١٢٨

الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 007 رابعا: أنواع النعيم في الجنة . إن في الجنة من النعيم المقيم ما لا يعلمه إلا الله ، فل يمكن حصر أنواعه ولا أعداده ،يقول الله سبحانه وتعالى في سورة ﴿ق﴾ وَ اعداً أهل الجنة بكل أنواع النعيم :﴿ ﰖ ﰗﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﴾ ق: 30-31 . إن نعيم الجنة يمكن أن يتصوره إنسان، يقول صلى الله عليه وستلم (( فيهَوا مَوا لاَ عَوينٌ رَأَتْ ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلاَ خَطَرَ عَلوى قَلْوبِ بَ َورٍ )) ثم قترأ :﴿ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﴾ ﴿ فَلاَ ترَعْلَمُ نرَ ْ ٌ مَا أُخْ ِيَ لَهُمْ مِاْ ِ قرُرَّة أَعْيُاٍ ﴾(1). ولقد ذكر الله عز وجل بعض أنتواع النعتيم التتي تشتبه مستمياتها بعتض مستميات الأشتياء الت في هتتذه التتدنيا تقريبتتا للإفهتتام ، يقتتول الله  :﴿ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﴾ محمتتد: 51 ،ويقتتتول الله ستتبحانه في وصتتتف مستتاكن وغتتترف الجنتتتة : ﴿ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﴾ الزمتتر : 25،قتتال ابتتن كثتتتير رحمتته الله : "أختتبر  عتتن عبتتتاده الستتعداء أن لهتتم غرفتتتاً الجنة، وهي القصور الشاهقة، ﴿ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﴾ طباق فوق طبتاق، مبنيتات محكمتات، مزخرفات، عاليات " (2)،وعن أبي مالك الأشعري  عن رسول ا  قال: ((إِنَّ فِي الْجَنَّوةِ (1)محمد بن فتوح الحميدي - الجم بين الصحيحين البخاري ومسلم - تحقيق : د. علي حسين البواب - لبنان بيروت - دار ابن حزم –5023هت- 2552م- ط. 2 –رقم الحدي : 232 – ص:315. (2)ابن كث - تفسير القرآن العظيم -ج: 05 – ص:53

عدد الصفحات ١٢٩