الفصلالأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾. 71 المطلب السا بع : الدروس والعبر والأحكام المستف ادة من الآيات . 5- مشروعية تخويف العصاة والمكذبين بالعذاب الإلهي وقربه وعدم بعده . 2- للنتفاع بالقرآن و بالمواعه شروط أن يكون السام ذا قلب حي واعٍ وأن يلقى بسمعه كامل وأن يكون حاضر الذهن . 3- وجوب الص و الاستعانة على تحقيقه بالصلة . 0- مشروعية الذكر والدعاء بعد الصلة . 1- تقرير البع وتفصيل مبادئه . 0- المواعه ينتف بها أهل القلوب الحية.
عدد الصفحات ٨٢70 المبحثالأول : إثبات البعث والرد على المنكرين له المبحث الثاني : الموت وما بعده من أهوال القيامة . المبحث الثالث : الجنة والنار وصفات أهلهما. الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة ﴿ ق﴾
عدد الصفحات ٨٣الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 72 المبحث الأول: البعث وأدلة إثباته. إن مسألة البع والنشور مسألة خطيرة؛ لأنها تتعلق بمصير الإنسان في الحياة الآخر ة، والتي ينال فيها المرء سعادت ه أو خسارته الأبدية، ولعظم هذا الأمر أعطانا الله تعالى من الأدلة السمعية والبصرية والعقلية ما تقر به القلوب وتستنير به البصائر، مما يوصل العبد إلى الإيقان باليوم الذي أخبر به تعالى ، فما معنى البع وهل ورد في القرآن ألفاظ مرادفة لكلمة البع وما صفته وما هي أصناف المنكرين للبع وما هي حججهم وكيف رد الله عليهم المطلب الأول : تعريف البعث والنشور و المعاد . البعث لغة : للبعتتتتت معتتتتتان متعتتتتتددة في اللغتتتتتة العربيتتتتتة، منهتتتتتا : (الإرستتتتتال )، و(الإثتتتتتارة ) ، و(الإيقتتتتتاظ) ، و (الإحياء) ومعان أخرى ذكرها أصحاب المعاجم اللغوية . يقتول ابتن منظتتور:" البعْت م في كتلم العتترب علتى وجهتين أَحتتدهما الإِرْستال كقولته تعتتالى : ﴿ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾ الأعسسراف: 108 ،معنتتاه أَرستتتلنا ،والبعْتت م إِثتتارةم بتتتاركٍ أَو قاعتتدٍ تقتتتول بعَثْتم البعير فانبعَ َ أَي أَثرْتمه فَثار "(1). ومن معاني البع: الإيقاظ من النوم: تقول "بعَثَه من نوْمه بعَثاً فانْبعَ َ أَيقَظَه أَهَبهه ".(2) ومتن معتا"البعت أيضتتاً الإحيتاء متن الله للمتتوتى، ومنته قولته جتتل وعتز :﴿ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ﴾ البقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسر : 46، أي أحيينتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاكم"(3) قتتتال الراغتتتب : "أصتتتل البعتتت إثتتتارة الشتتتيء وتوجيهتتته، يقتتتال : بعثتتتته فانبعتتت ، ويختلتتتف البعتتت بحستتب متتتا علتتتق بتتته ،فبعثتتتت البعتتتير: أثرتتتته وستتتيرته، وقولتتته عتتتز وجتتتل :﴿ ﭒ ﭓ ﭔ (1)ا بن منظور - لسان العرب - مادة (بع ) -ج:2 - ص:550. (2)المصدر نفسه والصفحة نفسها. (3)الأزهري ،أبي منصور محمد بن أحمد - تهذيب اللغة تحقيق: عبد السلم هارون وآخرون – مصر - الدار المصرية للتأليف والترجمة - د ط - 5390 :5397هت- 5200 :5207م- مادة: بع –ج:2 - ص:330 .
عدد الصفحات ٨٤الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 73 ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴾ الأنعام: 86،أي يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة . فالبعتتت ضتتتربان : بشتتتري كبعتتت البعتتتير وبعتتت الإنستتتان في حاجتتتة . وإلهتتتي وذلتتتك ضتتتربان : أحدهما: إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع عن ل يس، وذلتك يختتص بته البتاري تعتالى، ولم يقتدر عليه أحداً ، والثاني: إحياء الموتى ."(1) وهتتتتتتذا المعتتتتتتنى الثتتتتتتاني التتتتتتذي ذكتتتتتتره الراغتتتتتتب هتتتتتتو عتتتتتتين المعتتتتتتنى الاصتتتتتتطلحي لكلمتتتتتتة البعتتتتتت . البعث شرعا: عتترف العلمتتاء البعتت بعتتدة تعريفتتات متقاربتتة فتتابن كثتتير عرفتته بأنتته : " هتتو المعتتاد وقيتتام الأرواح والأجستتتتاد يتتتتتوم القيامتتتتة(2)"، وعرفتتتتته البيجتتتتوري (3) بقولتتتتته: "البعتتتت عبتتتتتارة عتتتتن إحيتتتتتاء المتتتتتوتى وإخراجهم متن قبتورهم . "(4) ،أمتاستيد ستابق فيقتول: "هتو إعتادة الإنستان روحتا وجستداً كمتا كان في الدنيا. "،ويقول عمر الأشقر: "المراد بالبع المعاد الجستماني ، وإحيتاء العبتاد في يتوم المعاد."(5) . ومن خلل هذه التعريفات يمكن القول أن البع هو : إعادة إحياء الإنسان بجسده وروحه يوم القيامة. وبالمقارنة بين المعنى الشرعي لكلمة (البع ) والمعنى اللغوي لها؛ نجد ترابطاً ظاهراً، وذلك أن من معاني البع في اللغة الإثارة لما كان ساكناً من قبل، وكذا الإرسال كما في قوله تعالى : (1) الراغب الأصفها – مفردات ألفاظ القرآن –ج:5- ص:555 . (2)أبتتو الفتتداء إسماعيتتل بتتن عمتتر بتتن كثتتير القرشتتي الدمشتتقي - تفستتير القتترآن العظتتيم - تحقيتتق : ستتامي بتتن محمتتد سلمة - دار طيبة للنشر والتوزي - ط. 2 - 5025هت- 5222 م –ج:1- ص:321. (3)هو إبراهيم بن محمد أ د الباجوري ، شيخ الجام الأزهر ، فقيه شافعي ، ولد في الباجور إحدى قري المنوفية بمصر ، وتعلم في الأزهر ،من مؤلفاته : ( تحفة المريد علي جوهرة التوحيد )، توفي سنة 5277 ه. ينظر :الزركلي – الأعلم – ج:5 – ص:522. (4)البيجوري - حاشية الإمام البيجوري على جوهرة الت وحيد المسمى تحفة المريد على جوهرة التوحيد - تحقيق: علي جمعة محمد الشافعي -مصر-القاهرة -دار السلم للطباعة والنشر - ط. 5 - 5022هت- 2552م- ص:270. (5) عمتتتتتر ستتتتتليمان الأشتتتتتقر- القيامتتتتتة الكتتتتتبرى – الأردن - دار النفتتتتتائس للنشتتتتتر والتوزيتتتتت - ط:53 - 2550م- ص:03.
عدد الصفحات ٨٥الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 74 ﴿ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﴾ النحل: 86 ،وهذا ما جاء في كلمة البع مراداً بها معناها الشرعي الذي هو إرسال الحياة إلى الأموات وإثارتها من جديد، لتتهيأ لما يراد منها من الإ نطلقة إلى الموقف للحساب . مرادفات البعث في القرآن الكريم : إن لكلمة البع مرادفات عديدة في ال قرآن ،منها كلمة النشور وكلمة المعاد ،وكلمة الحشر فما معنى كل منها و ما و جه الشبه بينها معنى النشور: النشور في اللغ : النشتتر في اللغتتة يتتأتي بمعتتنى البستتط، والانتشتتار، ويتتأتي بمعتتنى التفتترق ، يقتتول الفتتيروز أبتتادي (1) ": وانتَشَرَ: انبَسَطَ كتنَشهرَ و النهتارم : طتالَ وامْتَتده و الخَتبرم : إن ذَاعَ و الإبتل : ٍ افْترَقَتتْ عتن غِترهة من راعيها "(2). ويقول الزبيدي :" النهشْرم إحياءم المَيِّت ، كالنُّشورِ و الإنشارِ ، وقتد نشَترَ اللهم المَيِّتتَ ينشمتره نَشْتراً ونمشوراً وأَنْشَرَه : أَحياهم "(3)،قال ابن منظور:" نَشَر أَي عاد وحَيِيَ (4). فهذه المعاني كلها تحمل المعنى الإصطلحي للبع . النشور في الاصطلاح : إذا كتتتان المعتتتنى اللغتتتوي للنشتتتور يتتتراد بتتته البستتتط، والانت شتتتار والتفتتترق والانبستتتاط والبعتتت ، فتتت إن المعتتتنى الاصتتتطلحي يتتتدخل في هتتتذه المعتتتاني وهتتتو :نشتتتر الله للأمتتتوات وإحيتتتاؤهم متتتن قبتتتورهم، (1) هو: محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروز آبادي أبو الطاهر مجد الدين صاحب القاموس ولد في سنة تس وعشرين وسبعمائة ولي قضاء باليمن صنف القاموس المحيط في اللغة. ينظر: ابن حجر العسقلني- إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ - تحقيق : د. محمد عبد المعيد خان- دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان- ط:2- 5050 هت- 5290م- ج:7 –ص:505. (2) الفيروز آبادي- القاموس المحيط- ج:5 - ص:025. (3)الزهبيدي ،محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسي- تاج العروس من جواهر القاموس - تحقيق مجموعة من المحققين - دار الهداية-د ط – د ت -ج:50- ص:251. (4) ابن منظور– لسان العرب - مادة :نشر- ج:1 - ص:250 .
عدد الصفحات ٨٦الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 75 فالنشتوريتراد بته ستريان الحيتاة في الأمتوات، وهتذا متا فستر بته ابتن كثتير قولته تعتالى :﴿ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﴾ عب : 22:" أي بعثه بعد موته، ومنه يقال: البع والنشور."(1) يقول المباركفوري :" وإليه النشور أي البع يتوم القيامتة والإحيتاء بعتد الإماتتة "(2)،أمتا الإمتام النتتووي فبتتينَ العلتتة في النشتتور بقولتته:" النشتتور الإحيتتاء للبعتت يتتوم القيامتتة"(3)،فتتالله عتتز وجتتل يحيي الناس يوم القيامة ثم يبعثهم للحساب . انطلقا مما سبق فان البع والنشور كلمتان مترادفتان في المعنى . معنى المعاد : كلمتتة معتتاد هتتي مصتتدر ميمتتي متتأخوذ متتن العتتود، وهتتو رجتتوع الشتتيء إلى متتا كتتان ع ليتته أولاً . قتال الفتيروز أبتادي: "والمعتاد: الآختترة، والحتج، ومكتة، والجنتة – وبكليهمتتا فستر قولته تعتالى : ﴿ ﭖ ﭗ ﭘ ﴾ القصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسص:85، و المعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاد المرجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ، والمصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتير "(4) وقتتال الراغتتب : "والمعتتاد يقتتال للعتتود وللزمتتان التتذي يعتتود فيتته، وقتتد يكتتون للمكتتان التتذي يعتتود إليه".(5) متتن ختتلل وقتتو علتتى المعتتنى اللغتتوي والمعتتنى الشتترعي لكلمتتة البعتت و المعتتاد والنشتتر أجتتد :أن الصلة بين هذه الكلمات وثيقة فالبع والمعاد بمعنى واحتد، لأن بعت المتوتى إحيتاؤهم، بمعتنى العود الذي اشتق المعاد منه، وهو الرجوع . أي: رجوع الشيء إلى متا كتان عليته، والمتوتى كتانوا أحياء من قبل. فإرجاع هم إلى ما كانوا عليه هو إحياؤهم. ولذلك نترى الكثتير متن آي التذكر الحكيم تعبر عتن الإحيتاء مترة بالبعت وأخترى بتالرجوع والعتودة، ومتن هنتا فتإن هتذه الكلمتات ترد على لسان الشرع بمعنى واحد، ويعبر بها عن معنى واحد . (1) ابن كث - تفسير القرآن العظيم -ج:9- ص:323 . (2)محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العل - تحفة الأحوذي بشرح جام الترمذي - بيروت - دار الكتب العلمية- د ط – د ت –ج:2 – ص:210 . (3)أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - بيروت- دار إحياء التراث العربي –ط. 2– 5322 ه–ج: 31- ص: 57. (4) الفيروز أبادي– القاموس المحيط -ج:5- ص:397. (5) الراغب - المفردات -ج:2 - ص:531.
عدد الصفحات ٨٧الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 76 المطلب الثاني : صفة البعث . إن البع أمر غيبي فنحن نؤمن به ولكن لا نستطي أن نصفه إلا بما جاء في القرآن و السنة ،وقد تحدث الله عن البع في الكثير منآيات القرآن ، وفصله النبي في العديد من الأحادي ،فمن الآيات التي تحدثت عن البع : قولتتتتتتتتته تعتتتتتتتتتالى :﴿ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﴾ الأعسسراف: 47،ففتتي الآيتتة تشتتبيه البعتت بإحيتتاء الأرض الميتتتة وإختتراج الثمتترات منهتتا بستتبب المطتتر، و في ستتورة الزمتتر يقتتول ستتبحانه و تعتتالى: ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﴾ الزمر: 63،فهتتتذه الآيتتتة تتتتدل صتتترا حة علتتتى أن هنتتتاك نفختتتتان في الصتتتور ؛ النفختتتة الأولى هتتتي نفختتتة الصتتعق يمتتوت بستتببها كتتل الخلئتتق إلا متتن شتتاء الله ،والنفختتة الثانيتتة هتتي نفختتة البعتت يقتتوم بسببها كل الناس من قبورهم أحياء ، وقد بين الله عز وجل صفة النفخة الثانيتة في ستورة يتس فقال: ﴿ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﴾ ي : 41 فهذه الآياتتوضح صفة البع والنشور من عدة وجوه . أمتتا أحاديتت النتتبي فقتتد جتتاءت مبينتتة وموضتتحة لنصتتوص القتترآن الكتتريم وذكتتر فيهتتا صتتفة البع و النشور بدقة ومن بينها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال : قتال رستول الله - - : (( مَا بَيْنَ النَّفْخَتَينِ أَرْبَعُلنَ» قاللا: يا أبا هريرَ أربعلن يلماً؟ قاِ: أبيتُ، قاللا: أربعلن شوهراً؟ قواِ : أبيتُ، قاللا: أربعلن سنة؟ قاِ: أبيتُ ، ثُمَّ يُنْزُِِ اللهُ مِنَ الََّمَا ِ مَا ً، فَيَنْبُتُلنَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ، وَلَيْسَ مِنَ الإنََْانِ شَيْ ٌ إلها يَبْلَى إلها عَظْماً وَاحِداً وَهُلَ عَجْبُ الذهنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكهبُ افَلْقُ يَلمَ القِيَامَة «. (1) (1)رواه البخاري -صحيح البخاري -كتاب التفسير- باب يوم ينفخ في الصور- رقم الحدي : 0231-ج:0 – ص:5995- ومسلم– صحيح مسلم- كتاب الفتن وأشراط الساعة -باب ما بين النفختين- رقم الحدي :7053 –ج:9 – ص:255.
عدد الصفحات ٨٨الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 77 ومنهاالحدي الذي رو اه عبتد الله بتن عمترو عتن النتبي وفيته :« ثُومَّ يُونْفَ ُ في الصُّولرِ ، فَو يََْمَعُهُ أحَدٌ إلا أصْغَى لِيتاً وَرَفَ َ لِيتاً ، وَأوَُِّ مَنْ يََْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُلطُ حَلْضَ إبِلِهِ فَيُصْعَقُ ويُصْعَقُ النَّاسُ حللهُ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ - أو قاِ : يُنْزُِِ اللهُ - مَطَراً كََْنههُ الطهلُّ أو الظِّلُّ ، فَتَنْبُتُ مِنهُ أجََْادُ النَّاسِ ، ثُو مَّ يُونْفَ ُ فِيوهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقاُِ : يا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إلَى رَبِّمُمْ ، وَقِفُلهُمْ إنههُومْ مََْوئُللُلنَ ، ثُمَّ يُقَاُِ : أخْرِجُلا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَاُِ : مِنْ كَمْ ؟ فَيُقَاُِ : مِنْ كُلِّ ألْفٍ تَِْعَمِئَةٍ وَتَِْعَةً وتَِْعِينَ ر فَذَلِكَ يَلمٌ يَجْعَلُ اللِلْدَانَ شِيباً ، وَذَلِكَ يَلمَ يُمْ َفُ عَنْ سَاقٍ ((.1 وهناك حدي طويل سماه كثير من العلماء حدي الصور لأن صفة التنفخ في الصتور ذكترت فيتته بتفصتتيل دقيتتتق ، و هتتو الحتتتدي التتذي رواه أبتتتو هريتترة أن رستتتول الله قتتال بعتتتدأن تكلم عن نفخة الصعق :((...ثُمَّ يَزْجُرُ اللههُ الْخَلْقَ زَجْرًََ ، فَإِذَا هُمْ فِي هَوذِ ِ الْمَنْزِلَوةِ فِوي مِثْولِ مَوا كَانُلا فِيهِ مِنَ الأُولَى مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا ، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا ، ثُمَّ يُنْزُِِ اللههُ عَلَيْمُمْ مَا ً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، ثُمَّ يَْْمُرُ اللههُ الََّمَا َ أَنْ تُمْطِرَ ، فَتُمْطِرَ أَرْبَعِينَ يَلْمًا ، حَتهى يَمُوولنَ الْمَووا ُ فَوولْقَهُمُ اثْوو عَ َوورَ ذِرَاعًووا ، ثُوومَّ يَووْْمُرُ اللهووهُ الأَجََْووادَ أَ نْ تَنْبُووتَ كَنَبَوواتِ الطئرَالِيووثِ ، أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقِّ ، حَتهى إِذَا تَمَامَلَوتْ أَجََْوادُهُمْ ، فَمَانَوتْ كَمَوا كَانَوتْ ، قَواَِ اللهوهُ : لِيَجِوْْ حَمَلَوةُ عَرْشِووي ، فَيَجِيووَُونَ ، وَيَووْْمُرُ اللهووهُ إِسْوورَافِيلَ فَيَْْخُووذُ الصُّوولرَ وَيَضَووعُهُ عَلَوو ى فِيووهِ ، ثُوومَّ يَقُوولُِ : لِيَجِووْْ جِبْرِيوولُ وَمِيمَالِيلُ ، فَيَجِيئَانِ ، ثُمَّ يَدْعُل اللههُ بِالأَرْوَاحِ فَيَُتَى بِهِمَا فَتَبْهَجُ أَرْوَاحُ الْمَُْمِنِينَ نُلرًا وَالأُخْورَى ظُلْمَوةً ، فَيَقْبِضَهَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّلرِ ، ثُمَّ يَْْمُرُ اللههُ ، عَزَّ وَجَله ، إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُ َ نَفْخَةَ الْبَعْثِ ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كََْنههَا النَّحْلُ ، قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ الََّمَا ِ وَالأَرْضِ ، فَيَقُلُِ اللههُ تَعَوالَى : وَعِزَّتِوي وَجَلاَلِوي لَتَورْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَََدِهَا ، فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ فِي الأَرْضِ إِلَى الأَجََْادِ ، فَتَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ تَمْ ِي فِي (1)رواهمسلم - صحيح مسلم– باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إ ياه وذهاب أهل الخير والإيمان وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان والنفخ في الصور وبع من في القبور - حدي رقم : 2205 – ج:0 – ص:2219.
عدد الصفحات ٨٩الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 78 الأَجََْووادِ مَ ْوويَ الَُّوومِّ فِووي اللهوودِيتِ ، ثُوومَّ تَنْ َووقُّ الأَرْضُ عَوونْمُمْ ، وَأَنَووا أَوَُِّ مَوونْ تَنْ َووقُّ عَنْووهُ الأَرْ ضُ ، فَتَخْرُجُلنَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّمُمْ تَنَِْلُلنَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُلُِ الْمَافِرُونَ هَذَا يَولْمٌ عََِورٌ حُفَوا ًَ عُرَاًَ غُلْفًا غُرْلاً ، ثُمَّ تَقِفُلنَ مَلْقِفًا وَاحِدًا مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لاَ يُنْظَرُ إِلَيْمُمْ ، وَلاَ يُقْضَى بَيْنَمُمْ ، فَتَبْمُلنَ حَتهى تَنْقَطِ َ الدُّمُلعُ ثُمَّ تَدْمَعُلنَ دَمًا ، وَتَعْرَقُلنَ حَتهى يَبْلُتَ ذَلِكَ مِنْمُمْ أَنْ يُلْجِمَمُمْ ، أَوْ يَبْلُتَ الأَذْقَانَ ...)) .(1) لقتتتتتتد ذمكتتتتتتر في هتتتتتتذا الحتتتتتتدي العديتتتتتتد متتتتتتن محطتتتتتتات البعتتتتتت والنشتتتتتتور ، وذكتتتتتتر فيتتتتتته أن أول متتتن يبعتتت متتتن الخلتتتق هتتتو رستتتولنا محمتتتد كمتتتا قتتتالعتتتن نفستتته: «أَنَوووا سَووويِّدُ وَلَووودِ آدَمَ يَووولْمَ الْقِيَامَوووووووووووووةِ وَأَوَُِّ مَووووووووووووونْ يَنْ َوووووووووووووقُّ عَنْوووووووووووووهُ الْقَبْووووووووووووورُ وَأَوَُِّ شَوووووووووووووافِ ٍ وَأَوَُِّ مُ َوووووووووووووفه ٍ ».(2) (1)سليمان بن أحمد أبو القاسم الطبرا - الأحادي الطوال - تحقيق : حمدي بن عبدالمجيد السلفي – بغداد - مطبعة الأمة - ط. 2 - 5050 ه– 5293 م- حدي رقم :30 – ص:275-272. وقد ذكر هذا الحدي بطوله ، البيهقي في البع والنشور ، وغيره من العلماء ، وقد تكلم فيه كثير من العلماء منهم من ضعفه كالبيهقي وابن حجر ، ومنهم من صححه كابن العربي والقرطبي ، يقول ابن حجر في الفتح : «حدي الصور الطويل الذي أخرجه عبد بن حميد والطبري وأبو يعلى في الكبير والطبراني في الطوالات وعلي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية والبيهقي في البع من حدي أبي هريرة ومداره على إسماعيل بن راف واضطرب في سنده م ضعفه فرواه عن محمد بن كعب القرظي تارة بل واسطة وتارة بواسطة رجل مب هم ومحمد عن أبي هريرة تارة بل واسطة وتارة بواسطة رجل من الأنصار مبهم أيضا وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء أيضا في تفسيره عن محمد بن عجلن عن محمد بن كعب القرظي واعترض مغلطاي على عبد الحق في تضعيفه الحدي بإسماعيل بن راف وخفي عليه أن الشامي أضعف منه ولعله سرقه منه فألصقه بابن عجلن وقد قال الدارقطني انه متروك يض الحدي وقال الخليلي شيخ ضعيف شحن تفسيره بما لا يتاب عليه وقال الحافه عماد الدين بن كثير في حدي الصور جمعه إسماعيل بن راف من عدة آثار وأصله عنده عن أبي هريرة فساقه كله مساقا واحدا وقد صحح الحدي من طريق إسماعيل بن راف القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه وتبعه القرطبي في التذكرة وقول عبد الحق في تضعيفه أولى وضعفه قبله البيهقي »ينظر: ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد العسقلني - فتح الباري – تحقيق : عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحب الدين الخطيب-رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أطرافها : محمد فؤاد عبد الباقي- دار الفكر –د ط – د ت - ج:55- ص:309. (2) رواه مسلم- صحيح مسلم - باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم - رقم الحدي : 2279 - ج:0 - ص:5792.
عدد الصفحات ٩٠الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 79 وقتتتتتتتدورد في حتتتتتتتدي أبي هريتتتتتتترة رضتتتتتتتي الله عنتتتتتتته قتتتتتتتال : قتتتتتتتال رستتتتتتتول الله صتتتتتتتلى الله عليتتتتتتته وستتلم« لا تُفَضِّوولُلا بووينَ أنبيووا ِ اللهِ ، فإِنهووهُ يُوونْفَ ُ في الصُّوولرِ فيُصْووعَقُ مَوونَ في الَووملاتِ ومَوونْ في الأرْضِ إلهووا مووا شووا َ اللهُ ، ثُوومَّ يُوونفَ ُ فيووه أُخْوورَى ، فووْكلنُ أوََِّ مَوونْ بُعِووثَ ، فووإذا ملسووى آخِووذٌ بووالعرْشِ ، فوولا أدري أحُلسِبَ بصعْقَتِهِ يلمَ الطلرِ ، أمْ بُعِثَ قَبْلِي » (1). والذي يستخلص بعد التدبر في الآيات والأحادي أن البع من القبور يكون بعد نفخة الصور الثانية التي يقوم بها إسرافيل بأمر من الله تعالى ، حي ترج الأرواح إ أجسادها كما كانت في الدنيا، وينزل الله مطرا ينبت منه الناس كما ين بت البقل ، ثم تنشق الأرض عن الناس فيقومون من قبورهم حفاة عراة ، ثم يساقون بعد ذلك إلى الحشر ثم الحساب . (1) رواهالبخاري - صحيح البخاري- بَابم مَنْ انتْتَظَرَ حَ ه تمدْفَنَ - حدي رقم : 3050–ج:2 – ص:92.
عدد الصفحات ٩١الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 81 المطلب الثالث : حكم منكر البعث والنشور . إن الإيمتتان بالبعتت واليتتوم الآختتر متتن ركتتائز هتتذا التتدين فتتل يكتمتتل إيمتتان الإنستتان حتت يتتؤمن بالبع ، ففي الحدي الصحيح :عن أبي هريرة قال : كان النتبي صتلى الله عليته و ستلم بتارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقتال متا الإيمتان قتال :(أَنْ تُوَْمِنَ بِاللهوهِ وَمَلَالِمَتِوهِ وَبِلِقَالِوهِ وَرُسُولِهِ وَتُوَْمِنَ بِالْبَعْثِ) (1) ،فمنكر البع كافر لأنه أنكر ركنا من أركان الإيمان . وقد بين الله إنكار الكفار للبععدة مواض من القرآن الكريم منها : قوله : ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﴾ المؤمنون:32 وقوله تعالى: ﴿ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﴾ الصا ات:48. وقو لتتته عتتتز وجتتتل : ﴿ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﴾ الإسراء:33 ،وقوله سبحانه : ﴿ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ النحل83. أمتتافي ستتورة ﴿ق﴾ فقتتد ذكتتر الله عتتز وجتتل صتتنفاً متتن المنكتترين للبعتت والنشتتور وهتتم عتترب الجاهليتتتة وبالضتتتبط كفتتتار قبيلتتتة قتتتريش التتت ذين شتتتككوا في ذلتتتك بقتتتولهم: ﴿ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ت﴾ ق: 8. إن المستقصِي لآيات القرآن العظيم يجده مليئتا بمثتل هتذه الآيتات التتي تبتين لنتا حجتم الإنكتار الشتتديد لقضتتية جوهريتتة في التوحيتتد و تبتتين لنتتا متتدى استتتخفاف هتتؤلاء القتتوم بقتتدرة الله وبعلمه. (1) البخاري - صحيح البخاري - باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه و سلم عن الإيمان والإسلم والإحسان وعلم الساعة - رقم الحدي 15 – ج:5 - ص:27 .
عدد الصفحات ٩٢الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 80 المطلب الرابع : أصناف المكذبين بالبعث والنشور . إن مستتتتتألة إنكتتتتتار البعتتتتت والنشتتتتتور ليستتتتتت جديتتتتتدة في حيتتتتتاة البشتتتتتر، فتتتتتل يقتصتتتتتر ظهورهتتتتتا علتتتتتتى عصتتتتتتر النبتتتتتتوة فقتتتتتتط ،فكمتتتتتتا أنتتتتتته يوجتتتتتتد في عصتتتتتترنا هتتتتتتذا ملحتتتتتتدة منكتتتتتترون للبعتتتتتت والنشتتتتور فقتتتتد كتتتتان هنتتتتاك منكتتتترون للبعتتتت في كتتتتل الأمتتتتم الستتتتابقة التتتتتي أرستتتتل فيهتتتتا الرستتتتل ،ولم يكتتتتتتتن التتتتتتتداف لإنكتتتتتتتار البعتتتتتتت عنتتتتتتتد هتتتتتتتؤلاء المنكتتتتتتترين واحتتتتتتتد ، كمتتتتتتتا أن حجتتتتتتتتهم لم تكتتتتتتتتتتتتتن واحتتتتتتتتتتتتتدة ، لتتتتتتتتتتتتتذلك فتتتتتتتتتتتتتإن المنكتتتتتتتتتتتتترين للبعتتتتتتتتتتتتت ينقستتتتتتتتتتتتتمون إلى عتتتتتتتتتتتتتدة أصتتتتتتتتتتتتتناف: الأول : صتتتتتتنف أنكتتتتتتروا وجتتتتتتود الختتتتتتالق ، و هتتتتتتؤلاء لا ينبغتتتتتتي مناقشتتتتتتتهم في أمتتتتتتر المعتتتتتتاد ، بتتتتتتتتل يناقشتتتتتتتتون في وجتتتتتتتتود الختتتتتتتتالق و وحدانيتتتتتتتتته أولاً ثم يتتتتتتتتأتي إثبتتتتتتتتات المعتتتتتتتتاد بعتتتتتتتتد ذلتتتتتتتتتك. أمااااااا الصاااااان الثاااااااني : فهتتتتتتم التتتتتتذين يعترفتتتتتتون بوجتتتتتتود الختتتتتتالق ، ولكتتتتتتنهم يكتتتتتتذبون بالبع والنشور ، ومن هؤلاء العرب . والصااااان الثالاااااث : هتتتتتم التتتتتذين يؤمنتتتتتون بالمعتتتتتاد علتتتتتى غتتتتتير الصتتتتتفة التتتتتتي جتتتتتاءت بهتتتتتا الشرائ السماوية .1 ولقد جاءتسورة ﴿ ق ﴾ لترد على شبهات الكفار من قريش الذين يكتذبون بالبعت بعتد المتتوت، رغتتم أنهتت م يعترفتتون بوجتتود الله تعتتالى، و أنتته ختتالقهم ،قتتال تعتتالى: ﴿ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﴾ العنكبوت: 61 و ﭧ ﭨ ﴿ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴾ العنكبسسسسوت: 68 ،وﭧ ﭨ ﴿ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﴾ الزخرف: 37 فهم قد اعترفوا بتأن التذي خلقهتم وخلتق الستماوات والأرض هتو الله ، ولكتنهم يشتككون في قدرته على إعادة إحيائهم بعتد أن يصتيروا ترابتا :ﭧ ﭨ ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ 1 ينظر: الأشقر - القيامة الكبرى - ص: 39.
عدد الصفحات ٩٣الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 82 ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﴾ المؤمنسسسون: 32، و هتتتؤلاء هتتتم التتتذين ضتتترب الله لهتتتم الأمثلتتتة والبراهين والحجج ليثبتت لهتم بأنته قتادرٌ علتى البعت والنشتور؛ لأنته لا يعجتزه شتيء في الأرض ولا في السماء . إذن ما هي الدلائل والبراهين التي أثبت من خللها القرآن أن البع أمر واق لا محالة المطلب الخامس : شبهات المنكرين للبعث. إن المنكرين للبع والقيامة بر ر وا إنكارهم بمجموعة من الشتبه والأباطيتل ، وقتد ذكرهتا الله عتز وجل في العديد من الآيات ، ورد عليهتا ردا قاطعتا ، ومتن بتين هتذه الآيتات متا جتاء في ستورة ﴿ ق ﴾ على لسان كفار قريش و هم ينكرون البعت ويشتككون فيته﴿ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾ ق: 8 ، ومتتن بينهتتا قولتته ستتبحانه في ستتورة يتتس ﴿ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﴾ ي : 73 . يقتتول ابتتن القتتيم:" إن شتتبه المنكتترين ل لبعتت كلهتتا تعتتود إلى ثلثتتة أنتتواع ، أحاادها: اختتتلط أجتتتتزائهم بتتتتأجزاء الأرض علتتتتي وجتتتته لا يتميتتتتز ولا يحصتتتتل معهتتتتا تميتتتتز شتتتتخص عتتتتن شتتتتخص ،الثااااني: إن القتتتدرة لا تتعلتتتق بتتتذلك ، الثالاااث :إن ذلتتتك أمتتتر لا فائتتتدة فيتتته أو إنمتتتا الحكمتتتة اقتضت دوام هذا النوع الإنساني شيئا بعد شيء هكذا أبدا كلما مات جيل خلفه جيل آختر فأما أن يميت النوع الإنساني كله ثم يحيه بعد ذلك فل حكمة في ذلك."(1) و قد صدق الإمام ابن القيم حي سمى أدلة المنكرين شبها ، بل أكثر من ذلك يمكن أن نسميها أوهاما أقن أولئك المنكرين بها أنفسهم عنادا واستكبارا . (1)ابن القيم- الفوائد - ص:0.
عدد الصفحات ٩٤الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 83 المطلبالسادس : الرد على المنكرين للبعث ب الأدلة . إن الأدلتتة علتتى وقتتوع البعتت والنشتتور كثتتيرة جتتدا ، منهتتا متتا هتتو متتادي محستتوس ومنهتتا متتا هتتو عقلي ، وكلهما قد ذكره الله عز وجتل في كتابته ،يقتول الزركشتي 1 " : اِعلتم أن القترآن العظتيم قد اشتمل علتى جميت أنتواع البر اهتين والأدلتة ومتا متن برهتان ودلالتة وتقستيم وتحديتد شتيء متن كليتتات المعلومتتات العقليتتة والستتمعية إلا وكتتتاب الله تعتتالى قتتد نطتتق بتته لكتتن أورده تعتتالى علتتى عتتتتتادة العتتتتترب دون دقتتتتتائق طتتتتترق أحكتتتتتام المتكلمتتتتتين ...ومتتتتتن ذلتتتتتك الاستتتتتتدلال علتتتتتى المعتتتتتاد الجسماني" (2) ، ولكن رغم كل الأدلتة الواضتحة ال بينتة التتي جتاءت في القترآن فقتد وجتدنا متن ينكر البع قبل ظهور الإستلم وبعتد ظهتوره ، ولتيس ذلتك عتن برهتان واقتنتاع وإنمتا هتو عنتاد وتكتتتبر عتتتن قبتتتول الحتتتق، يقتتتول ستتتيد قطتتتب3 ": إن هتتتذا المخلتتتوق الإنستتتاني لينستتتى نفستتته أحيتتان كثتتيرة ...وإنتته ليجتتادل في آيتتات الله ويكتتابر، وهتتي ظتتاهرة ناطقتت ة معتتبرة للفطتترة بلستتان الفطتترة ، وهتتو يتتزعم لنفستته وللنتتاس أنتته إنمتتا ينتتاقش لأنتته لم يقتنتت ، ويجتتادل لأنتته غتتير مستتتيقن والله العلتيم بعبتتاده ، الستتمي البصتتير المطلت علتتى الستترائر ، يقتترر أنته الكتتبر ، والكتتبر وحتتده هتتو التتتذي يحيتتتك في الصتتتدر، وهتتتو التتتذي يتتتدعو صتتتاحبه إلى الجتتتدال فيمتتتا لا جتتتدال فيتتته ،الكتتتبر والتطتتتتتاول إلى متتتتتا هتتتتتو أكتتتتتبر متتتتتن حقيقتتتتتته، ومحاولتتتتتة أختتتتتذ مكتتتتتان لتتتتتيس لتتتتته ، ولا تؤهلتتتتته لتتتتته حقيقته ".(4) 1 )- هو: شمس الدين محمد بن عبد الله المصري الزركشي ، فقيه حنبلي، كان إماما في المذهب، كان عالما متفننا في الفقه والحدي وغيره، ومن أهم مصنفاته :شرح قطعة من المحرر ، شرح الخرقي . مات بالقاهرة، سنة 772 هت. ينظر: ابن حجر ،شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي العسقلني - إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ – تحقيق : محمد عبد المعيد خان- لبنان - بيروت - دار الكتب العلمية - ط. 2 - 5050 هت- 5290م- ج :0 – ص: 202. (2) الزركشي – البرهان في علوم القرآن - ج:2 – ص: 20. 3 )- هو: سيد قطب بن إبر اهيم: مفكر إسلمي مصري، تخرج بكلية دار العلوم (بالقاهرة ) وعين مدرسا للعربية، فموظفا في ديوان وزارة المعارف، وأوفد في بعثة لأميركا ولما عاد انتقد البرامج المصرية وطالب ببرامج تتمشى والفكرة الإسلمية أعدم سنة 5397 ه- 5207م بمصر. ينظر: الزركلي – الأعلم-ج:3- ص:507. (4)سيد قطب ، إبراهيم حسين الشار - في ظلل القرآن - مصر - القاهرة - دار الشروق - ط. 52- 5050 هت- 5290م-ج:0 – ص: 3592.
عدد الصفحات ٩٥الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 84 لقتتتدبتتتين الله عتتتز وجتتتل في ستتتورة ﴿ ق ﴾ بعتتتض الأدلتتتة العقليتتتة والحستتتية للتتترد علتتتى هتتتؤلاء المنكرين للبع ،بل إن هدف السورة الرئيسي وموضوعها الأساسي هو إثبات البعت ،فبعتد أن ذكتتر الله تعتتالى شتتبهتهم التتتي يتكئتتون عليهتتا بتتدأ في التترد علتتيهم فقتت ال:﴿ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﴾(ق 5- 11.) فنجتتتتتتد أن الله تبتتتتتتارك وتعتتتتتتالى يحشتتتتتتد في هتتتتتتذه الآيتتتتتتات عتتتتتتددا متتتتتتن الأدلتتتتتتة، منهتتتتتتا المعنويتتتتتتة و منها الحسية المشاهدة، التي تخاطب العقل وتستثير الوجدان . وبالتتتدبر في هتتتذه الآيتتتات وغيرهتتتا متتن ستتتور القتتترآن الأختتترى نجتتد أن "بتتتراهين المعتتتاد في القتتترآن مبينة على ثلثة أصول أحدها: تقرير كمال علم ربنا سبحانه كما قال ستبحانه: ﴿ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﴾، والثاني : تقرير كمال قدرته كقوله : ﴿ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﴾ يسس : 31 ،الثالااث :كمتتال حكمتتتتته كقولتتتته : ﴿ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﴾ الأنبيسسسساء: 16" (1)، فعلمتتتته ستتبحانه وتعتتالى محتتيط بكتتل شتتيء ، وقدرتتته مطلقتتة غتتير محتتدودة ، وأفعالتته جتتل جللتته منزهتتة عتتن العبتت فهتتو أحكتتم الحتتاكمين ، وبالتتتدبر في ستتورة (ق) نجتتد ثلثتتة أدلتتة بتتارزة للتترد علتتى المنكرين للب ع وهي كالآتي : الدليل الأول : خلق السماء والأرض . لقد دعا الله عز وجل المنكرين للبع لاستعمال أبصتارهم وبصتائرهم لأمتر لتن يكلفهتم شتيئا وهتتتتو النظتتتتر والتأمتتتتل والتفكتتتتر في خلتتتتق الستتتتماء والأرض فقتتتتال ستتتتبحانه : ﴿ﮀ ﮁ ﮂ (1)ابن قيم- الفوائد - ص:7.
عدد الصفحات ٩٦الفصل الثاني : الدراسة الموضوعية لسورة (ق) 85 ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾ ق: 6-7 ، دعاهمأن ينظروا في السماء في كيفية بنائها وتزيينها بالكواكب و النجوم ، فم عظمة خلقها لا تجتد فيهتا خلتل ولا شتقا ، فقولتتتتته تعتتتتتالى : ﴿ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﴾ ق: 6، " إشتتتتتارة إلى وجتتتتته الدلالة وأولوية الوقوع وهي للرجت ، أمتا وجته الدلالتة فتإن الإنستان لته أستاس هتي العظتام التتي هتتتي كالدعامتتتة وقتتتوى وأنتتتوار كالستتتم والبصتتتر فبنتتتاء الستتتماء أرفتتت متتتن أستتتاس البتتتدن ، وزينتتتة الستتماء أكمتتتل متتتن زينتتة الإنستتتان بلحتتتم وشتتحم وأمتتتا الأولويتتتة فتتإن الستتتماء متتتا لهتتا متتتن فتتتروج فتأليفهتتتتا أشتتتتد ، وللإنستتتتان فتتتتروج ومستتتتام ، ولا شتتتتك أن ال تتتتتأليف الأشتتتتد كالنستتتتج الأصتتتتفق والتتتتتتأليف الأضتتتتتعف كالنستتتتتج الأستتتتتخف ، والأول أصتتتتتعب عنتتتتتد النتتتتتاس وأعجتتتتتب ، فكيتتتتتف يستتتبعدون الأدون متت علمهتتم بوجتتود الأعلتتى متتن الله تعتتالى "(1) ،وقتتد وجتته المتتولى ستتبحانه تعتالى لهتم ستؤالا يستتثير بته عقتولهم فقتال: ﴿ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ﴾ النازعسسات: 27، وطبعا فان أي عاقل سيجيب بأن خلق السماء أشد ،" ثم إن هؤلاء القتوم يستلمون أن ختتتالق الستتتموات والأرض هتتتو الله ستتتبحانه وتعتتتالى ، ويعلمتتتون بالضتتترورة أن خلتتتق الستتتموات والأرض أكتتتبر متتتن خلتتتق النتتتاس وكتتتان متتتن حقهتتتم أن يقتتتروا بتتتأن القتتتادر علتتتى خلتتتق الستتتموات والأرض يكتتون قتتادراً علتتى إعتتادة الإنستتان التتذي خلقتته أولاً ، فهتتذا برهتتان جلتتي في إفتتادة هتتذا المطلتتتتتتتتوب"(2)، يقتتتتتتتتول ستتتتتتتتبحانه وتعتتتتتتتتالى :﴿ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ غسسسا ر:47، وفي قولتتته ستتتبحانه وتعتتتالى: ﴿ﮍﮎ﴾ ق: 7، تنبيتتته لهتتتؤلاء المنكتتترين إلى دليتتتل آختتتر يثبتتتت البعتتت والنشتتتور ، يقتتول الفختتر التترازي :" وو جتته دلالتتة الأرض هتتو أنهتتم قتتالوا : الإنستتان إذا متتات وفارقتتته القتتوة (1) الرازي - مفاتيح الغيب-ج:29- ص:530. (2)المرج نفسه -ج:27- ص:02.
عدد الصفحات ٩٧