المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة ق دراسة تحليلية موضوعية

عبد الله سعيداوي

صفحة ٢ من ١٥

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 6 المبحث الثاني: ترتيب النزول و أسبابه. المطلب الأول: تر تيب النزول . سورة ﴿ق﴾ هي السورة الثامنة و الأربعون في ترتيب المصحف بعد سورة الحجرات وبعدها سورة الذاريات ، أما من حي ترتيب النزول فهي السورة الرابعة والثلثون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة المرسلت وقبل سورة لا أقسم بهذا البلد (1) ، وسأب من خلل المناسبات بين السور في المبح الراب إلى أي مدى يظهر الترابط بين سورة ﴿ق﴾ وما قبلها وما بعدها من السور . المطلب الثاني: أسباب النزول . إن أغلب آيات هذه السورة ليس لها سبب نزول ، وقد ذكر الواحتدي (2) ستبب النتزوللأيتة واحتدة وهتي قولتتتتتتتته عتتتتتتتتز وجتتتتتتتتل : ﴿ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ ق: 83 ، قال الحسن وقتادة: قالت اليهود: إن الله خلق الخلتق في ستتة أيتام واستتراح يتوم الستاب وهو يوم السبت يسمونه يوم الراحة فأنزل الله تعالى هذه الآية . (3) وأخرج الحاكم (4) وصححه عن ابن عباس:(( خلق اَللهه الأرض يلم الأحد ! و الإثنين ، وخلق الجبواِ يولم الثلاثوا وما فيهنّ من منواف ، وخلوق يولم اَلَْْرْبِعَوا ال ّوجر وَالْمَودَالِن والعموران وافوراب ر فهوذ أربعوة ، ثوم قواِ : ( ألونمم لتمفرون بالذي خلق الأرض في يلمين وتجعللن له أنداداً ذلك ربّ العالمين . وجعل فيها رواسي من فلقها وبارك فيها (1)ينظر:ابن عاشور- التحرير والتنوير - ج:20- ص: 270 (2 )هو: علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي ، لغوي، فقيه شاعر، كان أستاذ عصره في التفسير والنحو توفي عن مرض طويل في سنة 007 ه، بمدينة نيسابور. ينظر: الذَهَبي - سير أعلم النبلء –ج: 59- ص: 305 ،وينظر: الفيروز أبادي، محمد بن يعقوب - البلغة فى تراجم أئمة النحو واللغة -تحقيق : محمد المصري -دار النشر - جمعية إحياء التراث الإسلمي – الكويت – ط 5 – 5057 - ص:05 ، و صديق بن حسن القنوجي - أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم - تحقيق : عبد الجبار زكار - بيروت- دار الكتب العلمية – د ط - 5279م- ج: 3 – ص: 507 . (3)الواحدي ، علي بن أحمد-أسباب النزول –تحقيق: كمال بسيوني ز غلول- دار الكتب العلمية – ط. 5 -5055 ه– 5225م- ص: 291 (4)أبو عبد ا، الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البي ، صاحب التصانيف ،ولد سنة: 233م- 325ه وتوفي سنة: - 5551م-051ه . ينظر: الزركلي - الأعلم- ج:0- ص:227.

عدد الصفحات ١٨

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 7 وقدّر فيها أقلاتها في أربعة أيام سلا ً لِلََّالِلِينَ) لمن سِْ، وخلق يلم اَلْخَمِيس الَما ، وخلق يلم الجمعة النجلم وال مس والقمر والملالمة إلى ثلاث سَاعَات بقيت منه، فخلق في أوِّ ساعة من هذ الثلاثة الآجاِ حوين يَمُولت مون موات، وفي الثانية ألقى اَلْآفَة على كل شَيْ مما يَنْتَفِ به اَلنَّاس ، وفي الثالثة : آدم ، وأسمنه الجنة ، وَأَمَورَ إبلويس ! بالَوجلد لَوهُ ، وَأَخْرَجَهُ منها في آخر ساعة . قالت اَلْيَهُلد : ثُمَّ ماذا يا محمد ر قاِ : ثم ( اِسْتَلَى على العرش ) . قاللا : قد أصبت لل أتممت ر قاللا : ثم اِسْتَرَاحَ . فغضب اَلنَّبِيّ غضباً شديداً ر فنزِ: ﴿ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﴾ ق: 83-83 .(1) وذكتتتر الطتتتبري في تفستتتيره أن ستتتبب نتتتزول الآيتتتة الأختتتيرة وهتتتي قولتتته تعتتتالى: ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ ق: 54؛أن الصحابة قالوا: يا رستول اللهته، لتو خوفتنتا فنزلتت : ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾.(2) وقد أورد الآلوسي في تفسيره سببا لنزول قوله تعالى : ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﴾ ق: 20-21 ،وهو أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة كان يقول لبني أخيه : من دخل منكم في الإسلم لم أنفعه بشيء ما عشت ، والمبالغة باعتبار كثرة بني أخ يه أو باعتبار تكرر منعه لهم ".(3) إن هذين السببين الأخيرين لم يتفق عليهما أغلب المفسرين ، ولذلك فالسبب الوحيد للنزول في السورة هو ما ذكره ا لواحدي ، و قد صحح الحاكم الحدي الوارد في ذلك . (1)ااكم النيسابوري ، أبو عبد الله محمد بن عبد الله - المستدرك على الصحيحين - تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا- بيروت- دار الكتب العلمية –ط. 5 - 5055 ه– 5225م- رقم الحدي : 3227-ج:2- ص:122 -وقال: هذا حدي صحيح الإسناد و لم يخرجاه . (2)الطبري ، أبو جعفر محمد بن جري ر - جام البيان في تأويل القرآن - تحقيق : أحمد محمد شاكر- مؤسسة الرسالة – ط. 5 - 5025 هت- 2555 م-ج:22 – ص: 391. (3)الآلوسي ، أبو الفضل محمود - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسب المثاني - دار إحياء التراث العربي –لبنان - بيروت – د ط- د ت - ج:52 - ص: 332.

عدد الصفحات ١٩

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 8 المبحث الثالث: فضل سورة ﴿ ق﴾و الأهداف الكبرى لها. المطلب الأول: فضل سورة ﴿ ق﴾. نظرا لما في سورة ﴿ق﴾ من موضوعات وعظات تهز القلتب هتزاً فقتد كتان النتبي صتلى الله عليته وستلم يقترأ بهتتتتا في الإجتماعتتتتات الكتتتتبرى للمستتتتلمين كصتتتتل ة العيتتتتد وخطبتتتتة الجمعتتتتة وصتتتتلة الفجتتتتر و بهتتتتذا جتتتتاءت الأحادي الصحيحة التي تبين فضائل هذه السورة ومن بينها :. أولا : أن النتتبي كتتان يقتترأ بهتتا في الركعتتة الأولى متتن صتتلة العيتتد ،فعوون عُبَيوود الله بوون عبوود اللهر أَنَّ عُمَوورَ بْوونَ الْخَطهابِ سَََِْ أَبَا وَاقِدٍ اللهيْثِىَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُلُِ اللههِ - صلى الله عليه وسلم- في الأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَاَِ كَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ ﴿ﭑﭒﭓ ﭔ ﴾ وَ ﴿ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴾ (1). ثانيا : يمستحَبُّ قراءتهَا على المنبرِ يومَ الجمعة ، فعَنْ أُمِّ هِ َامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْونِ النعموانِ قَالَوتْ : لَقَودْ كَوانَ تَنُّلرُنَوا وَتَنُّلرُ رَسُلِِ اللههِ - - وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ وَمَا أَخَذْتُ ﴿ﭑﭒ ﭓ ﭔ﴾إِلاه عَونْ لََِوانِ رَسُولِِ اللههِ - - يَقْرَؤُهَا كُله يَلْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ.(2) ثالثا : يستحب قراءتها في صلة الصتبح ،فقد روى مَلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَومُرَََ قَواَِ (( إِنَّ النَّبِوىَّ - - كَوانَ يَقْرَأُ فِى الْفَجْرِ بِ :﴿ ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﴾ وَكَانَ صَلاَتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا.))(3) وألاحتتتته متتتتن ختتتتلل الأحاديتتتت "أن رستتتتول الله كتتتتان يقتتتترأ بهتتتتذه الستتتتورة في المجتتتتام الكبتتتتار، كالعيتتتتد والجمت ، لاشتتتمالها علتى ابتتتداء الخلتتق والبعت والنشتتور، والمعتاد والقيتتام، والحستتاب، والجنتة والنتتار، والثتتواب والعقاب، والترغيب والترهيب."(4) (1) رواه مسلم–كتاب صلة العيدين- باب ما يقرأ به في صلة العيدين – حدي رقم :2520 -ج:3 - ص: 25 . (2) سبق تخريجهفي الصفحة: 2. (3)سبق تخريجه في الصفحة : 2. (4)ينظر: ابن كثير ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي - تفسير القرآن العظيم - تحقيق :سامي بن محمد سلمة-دار طيبة للنشر والتوزي – ط. 2 - 5025هت- 5222 م-ج:7 - ص: 323.

عدد الصفحات ٢٠

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 9 رابعاااااا: أن ِ ستتتتتورة ﴿ق﴾ هتتتتتي أول ستتتتتور القتتتتترآن المفصتتتتتل ،وقتتتتتد ورد في الستتتتتنة أن النتتتتتبي  فمضِّتتتتتلَ بتتتته علتتتتى ستتتتائرِ الأنبيتتتتاءِ فعتتتتن واثلتتتتةَ بتتتتنِ الأستتتتق قتتتتال: قوووواَِ رسوووولُِ الله (( أُعطيووووتُ ممووووانَ التهوووولراَِ الََّب َ وأُعطِيتُ ممانَ الزَّبلرِ المِئين وأُعطيتُ ممانَ الإنجيلِ المثانيَ وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ)).(1) وقدرجح ابن كثير في تفسيره القول بأن سورة ﴿ق﴾ هي أول المفصل من القرآن وذكر الأدلة على ذلك. (2) ولكن ما فائدة أن تكون السورة من سور القرآن المفصل 5- إن من فضائل المفصل أن كل سوره محكمة كما قال تعالى : ﴿ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﴾ آل عمران: 7، فعن ابن عباس - - قال: جَمَعْتُ الْمُحْمَمَ فِي عَهْدِ رَسُلِِ اللههِ صَلهى اللههُ عَلَيْهِ وَسَلهمَ فَقُلْتُ لَهُ وَمَا الْمُحْمَمُ قَاَِ الْمُفَصَّلُ.(3) 2 - ومن فضتائلهستنية القتراءة بته في الصتلة (4)، فعتن أبي هريترة - - قتال: (( مَوا صَولهيْتُ وَرَا َ أَحَودٍ بَعْدَ رَسُلِِ اللهِ  أَشْبَهَ صَلاًََ بِرَسُلِِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فُولاَنٍ .)،قَواَِ سُولَيْمَانُ : كَوانَ يُطِيولُ الورَّكْعَتَيْنِ (1)الطبراني ، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب-المعجم الكبير- تحقيق : حمدي بن عبد المجيد السلفي- الموصل- مكتبة العلوم والحكم - ط. 2 - 5050 ه– 5293م- حدي رقم : 59539- ج:22 - ص: 70،قال الألبا: الحدي بمجموع طرقه صحيح، ينظر: محمد ناصر الدين الألباني - سلسلة الأحادي الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها- مكتبة المعارف للنشر والتوزي ، الرياض - ط.5 - 5051 هت- 5221 م- حدي رقم : 5095 - ج:3 – ص:002. (2)ينظر: ابن كثير – تفسير القرآن العظيم - ج:7- ص: 323. (3)البخاري ، أبو عبدالله محمد بن إسماعيل - الجام الصحيح المختصر(صحيح البخاري )– تحقيق : مصطفى ديب البغا - بيروت - دار ابن كثير - اليمامة - ط. 3 - 5057ه– 5297م- كتاب فضائل القرآن - باب تعليم الصبيان القرآن - رقم الحدي :0702 – ج:0 – ص:5222. (4)ينظر: أبو خالد أيمن بن عبد العزيز - عقد الدرر فيما صَحه في فضائل السور- السعودية – الرياض - الجمعية الخيرية لتحفيه القرآن بمنطقة الرياض مركز الشرق – د ط – د ت - ص:12.

عدد الصفحات ٢١

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 01 الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ ، وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِ َا ِ بِلَسَطِ الْمُفَصَّلِ ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِلَاِِ الْمُفَصَّلِ.)).(1) من هذه احادي يتضح لي مدى الفضل العظيم لهذه السورة العظيمة ، ويتضح لن سبب حرص النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة بها في المناسبات . المطلب الثاني :الأهداف الكبرى لسورة ﴿ ق﴾. إن سورة ﴿ق﴾ كباقي السور المكية يغلب على موضوعاتها الحدي حول مسائل العقيدة ،يقول الشوكاني (2) ": وأما مقاصد القرآن الكريم التي يكررها ويورد الأدلة الحسية والعقلية عليها ويشير إليها جمي سوره وفي غالب قصصه وأمثاله فهي ثلثة مقاصد يعرف ذلك من له كمال فهم وحسن تدبر وجودة تصور وفضل تفكر ؛ المقصد الأول إثبات التوحيد ،المقصد الثاني إثبات المعاد، المقصد الثال إثبات النبوات"3 . قال البقاعي :" مقصودها تصديق النبي (  )في الرسالة التي معظمها الإنذار وأعظمه الإعلم بيوم الخروج " (4) . ويمكن اِجمال أهم الموضوعات والأهداف التي اختصت بها هذه السورة في ما يلي : الأول : إثبات البع والنشور وهو المحور الرئيسي والهدف الأساسي للسورة . (1)النسائي ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب -السنن الكبرى - تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن – لبنان- بيروت – دار الكتب العلمية - ط. 5 –5055 ه- 5225 م- رقم الحدي : 293-ج:9- ص: 315 ،قال النووي حدي حسن- ينظر: النووي - خلصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلم – تحقيق : حسين إسماعيل الجمل - مؤسسة الرسالة - لبنان – بيروت -ط. 5 - 5059هت- 5227م–ج:5- ص:397. (2)هو: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني : فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء ، ولد بهجرة شوكان (من بلد خولان، باليمن ) ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 5222 ومات حاكما بها، توفي سنة5215 هت.ينظر :الزركل ي- الأعلم- ج:0 – ص: 229. 3الشوكاني ، محمد بن علي - إرشاد الثقات إلى إتفاق الشرائ على التوحيد والمعاد والنبوات - تحقيق : جماعة من العلماء –لبنان - بيروت- ط. 5 - 5290م- ص:0. (4 )البقاعي ، أبو الحسن برهان الدين إبراهيم بن عمر – نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور- تحقيق : عبد الرزاق غالب المهدي - بيروت - دار الكتب العلمية ت - ط. 2 - 5020 هت- 2552 م-ج:7-ص:203.

عدد الصفحات ٢٢

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 00 الثاني: بيان قدرة الله عز وجل المطلقة في كل شيء، وتوجيه أنظار المشركين لها . الثالث: التذكير بالموت وما بعده من أهوال القيامة من بع وحش ر وحساب وجنة أو نار . الرابااااا : إنتتتتتذار المشتتتتتركين المكتتتتتذبين بالبعتتتتت بمتتتتتا ينتظتتتتترهم يتتتتتوم القيامتتتتتة لأن النتتتتتذارة هتتتتتي" المقصتتتتتود الأعظم من هذه السورة "(1). الخامس: تنبيه الإنسان أنه تحت رقابة الله عز وجل منذ أن خٌلق إلى أن يموت. السااااا : ذكتتتتر الجنتتتتة ومتتتتا فيهتتتتا متتتتن نعتتتتيم حتتتت يجتهتتتتد في طلبهتتتتا الراغبتتتتون، وذكتتتتر النتتتتار ومتتتتا فيهتتتتا من عذاب ح يبتعد عنها المنحرفون الضالون. (1)الخطيب الشربيني ، محمد بن أحمد - السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلم ربنا الحكيم الخبير - لبنان- بيروت- دار الكتب العلمية – د ط – د ت - ج:0-ص:01ت

عدد الصفحات ٢٣

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 02 المبحث الرابع : المناسبات في سورة ﴿ ق﴾ علم المناسبة علم جليل القدر ، فهو يبين لنا مدى الترابط بين سور القرآن م بعضها ، ويكشف لنا عن الوحدة الموضوعية للسورة القرآنية وتراب ط آياتها وتناسقها ، لذلك سأفصل في هذا المبح العلقة والمناسبة بين سورة (ق) والسورة التي قبلها والسورة التي بعدها من حي النزول ومن حي ترتيب المصحف. المطلب الأول: مناسبة سورة ﴿ ق﴾ للسورة التي قبلها (سورة الحجرات ). رغم أن سورة الحجرات سورة مدنية وسورة ﴿ق﴾ سورة مكية إلا أن بينهما تقاطعا وتناسبا فتالله ستبحانه وتعالى "لما ختم تلك السورة ب ذكر الإ يمان وشرائطه للعبيد اِ فتتح هذه الستورة بتذكر متا يجتب الإيمتان بته متن القتترآ ن و أدلتتة التوحيتتد فقتتال :﴿ ﭑﭒ ﭓ ﴾ " (1) ،ومتتن جهتتة أختترى فإ نتته "لمتتا أختتبر اللهتته تعتتالى في آختتر ستتورة الحجتترات المتقدمتتة أن أولئتتك الأعتتراب التتذين قتتالوا : آمنتتا، لم يكتتن إيمتتانهم حقتتا، وذلتتك دليتتل علتتى إنكار النبتوة وإنكتار البعت ، فتافتتح هتذه الستورة بوصتف إنكتار المشتركين نبتوة النتبي صتلّى اللهته عليته وستلّم وإنكار البع ، ثم رد عليهم بالدليل القاط ."(2) يقولالبقاعي في التناسب بين خاتمة سورة الحجرات وبداية سورة ﴿ق﴾ :" لما ختم سبحانه الحجرات بإحاطة العلم قال أول هذه : ﴿ق﴾ إشارة إلى أنه هو سبحانه وحده المحيط علماً وقدرة بما له من العلو والشدة والقوة القيومية والقهر ونافذ القضاء والفتح لما أراد من المغلقات ، بما أشارت إليه القاف بصفاتها وأظهرته بمخرجها المحيط بما جمعه مسماها من المخارج الثلث : الحلق واللسان والشفاه".(3) إن سورة الحجرات تٌ علم الأدب م النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعظم أدب معه هو تصديقه في كل ما جاء به ومن ذلك الإخبار بالبع وهذا ما جاءت سورة ﴿ق﴾ لتؤكده . (1)الطبرسي ، أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل – مجم البيان في تفسير القرآن – لبنان – بيروت– دار الكتب العلمية – ط.5 -5059هت- 5227م– ج:2 – ص: 570. (2)الزحيلي ، وهبة بن مصطفى - التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج - دمشق - دار الفكر المعاصر – ط. 2 - 5059 ه – ج:20 – ص:271 . (3)ينظر: البقاعي - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور- ج: 7 - ص: 202

عدد الصفحات ٢٤

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 03 المطلب الثاني : المناسبة بين سورة ﴿ ق﴾وما بعدها (سورة ال ذاريات ). إن سورة ﴿ق﴾ وسورة ال ذاريات كلهما مكيتان لذلك فهما متقاربتان في الموضوع فكلهما يتحدث عن أصول الإيمان، إلا أن الذي يميزهما أكثر أنهما ركز تا على قضية الإيمان بالبع واليوم الآخر وما يكون فيه من أهول وكذلك ذ كر عاقبة الكفار وعاقبة المتقين ، يقول السيوطي :"لما ختمت ﴿ق﴾ بذكر البع واشتملت على ذكر الجزاء والجنة والنار وغير ذلك من أحوال القيامة افتتح هذه السورة بالإقسام على أن ما توعدون من ذلك لصادق وإن الدين وهو الجزاء لواق ونظير ذلك افتتاح المرسلت بذلك بعد ذك ر الوعد والوعيد والجزاء في سورة الإنسان ." (1) فالمناسبة بين السورتين تظهر أكثر من وجهين : الأول : أن ستتتورة ﴿ق﴾ أختمتتتت بالتتتتذكير بالوعيتتتد فقتتتال ﴿ﯞﯟﯠﯡ ﯢ ﴾ ق: 54 ، أمتتا ستتورة التت ذاريات فقتتد افتتحتتت بالقستتم علتتى صتتدق هتتذا الوعيتتد في قولتته تعتتالى : ﴿ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﴾ الذاريات: 4.(2) الثاني: في سورة ﴿ق﴾ ذكر الله عز وجل إهلك الأمم المكذبة بالرسل والبع إجمالا ، كقوم نوح، وعاد وثمود، ولوط وشعيب، وتبّ ، وفي سورة الذاريات تفصيل ذلك في قصص إبراهيم ولوط وموسى وهود وصالح ونوح عليهم السلم . المطلب الثالث : المناسبة بين سورة ﴿ ق﴾وما قبلها من حيث ال نزول (المرسلات ) كما ذكر ت سابقا في ترتيب السور على حسب النزول فإ ن سورة ﴿ق﴾ نزلت بعد سورة المرسلت وقبل سورة البلد ، والمتدبر في سورة المرسلت يجد أنها اشتملت على المواضي نفسها التي تحدثت عنها سورة ﴿ق﴾ وهي الحدي عن اليوم الآخر وأهواله والحدي عن البع ومنكريه وطرق إثباته كما ذكرت عاقبة المنكرين في الدنيا والآخرة من الإ هلك والعذاب الأليم و جزاء المتقين في الجنات والنعيم المقيم ، بل إن سورة المرسلت ذكرت مزيدا من التفاصيل عن يوم البع . (1)السيوطي ، أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد – أسرار ترتيب القرآن – تحقيق: عبد القادر أحمد عطا – دار الاعتصام – القاهرة – د ط – د ت - ص:532 (2) ينظر: البقاعي – نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - ج:7- ص:053

عدد الصفحات ٢٥

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 04 المطلبالرابع : المناسبة بين سورة ﴿ ق﴾و ما بعدها من حيث النزول (سورة البلد). في سورة ﴿ق﴾ ذكر الله عز وجل شأن المنكرين للبع من قريش وعاقبتهم في الدنيا والآ خرة وفي هذه السورة ذكر الموطن الذي يعيش فيه كفار قريش ، ألا وهو مكة المكرمة ؛هذا البلد الذي رف من شأنه ومن شأن نبيه صلى الله عليه وسلم ، وذكر سبحانه قدرته المطلقة على الإنسان ، و ذ كره بأنه هو الذي خلقه ، وذكره بمصيره الذي ينتظره يوم القيامة . جاء ذكر النار في سورة البلد مجمل في قوله تعالى : ﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴾ البلد: 11 ،نقل الطبري (1) في تفسيره؛ أن العقبة هي جهنم (2) ، وجاء ذكر النار مفصل في سورة ﴿ق﴾ . ونجد أن الله عز وجل تحدث في كل السورتين عن الصبر وضرورة التحلي به . المطلب الخامس: أوجه الشبه بين سورة (ق) و سورة (ص). سورة ﴿ص﴾هي السورة الأولى التي افتتحت بحرف واحد ، ويوجد بينها وبين سورة ﴿ق﴾ تشابها كبيرا بالأخص في الإفتتاح ، وقد بين الفخر الرازي (3) وجه للتشابه بينهما : أولا:اِ شتراكهما في الافتتاح بحرف واحد من حروف الهجاء، والقسم بالقرآن، وقوله : بَلْ والتعجب. كمتا أن بداية السورتين وآخرهما متناسبان، ففي أول ص : ﴿ ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴾ ص: ١ وفي آخرها : ﴿ ﭩ ﭪ (1) هو:أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن غالب، إمام المفسرين، ولد بطبرستان، وبدأ في طلب العلم في السادسة عشرة من عمره، ثم رحل إلى بغداد واستقر فيها، بعد أن زار عدة بلدان ،توفي في بغداد سنة 355هت.ينظر: الخطيب البغدادي ،أبو بكر أحمد بن علي – تاريخ بغداد -تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا - بيروت - دار الكتب العلمية –ط.5- 5057 هت-ج: 2-ص:502 (2)ينظر: الطبري - جام البيان في تأويل القرآن -ج:20- ص:005 (3)هو: فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر الطبرستاني الأصل ، ولد في سنة أرب وأربعين وخمسمائة ،كان من تلمذة البغوي ، وقد كانت وفاته في يوم الفطر بهراة في سنة ست وستمائة .ينظر: ابن خلكان ، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان تحقيق : إحسان عباس- دار صادر – بيروت - ط . 5 -5275 م–ج:0-ص:202 .وينظر: الأدنروي، أحمد بن محمد - طبقات المفسرين - تحقيق : سليمان بن صالح الخزي - المدينة المنورة - مكتبة العلوم والحكم -ط. 5 - 5227م- ص:250.

عدد الصفحات ٢٦

الفصل التمهيدي: التعريف بسورة ﴿ ق﴾. 05 ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ ص: 37 ، وفي أول ﴿ق﴾:﴿ ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﴾ وفي آخرها :﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﴾ ق: 54 ،فتتتافتتح بمتتتا اختتتتتم بتتته. أي أن الستتتورتين تبتتتد آن بحتتترف هجتتتاء، وتبتتتتدئان وتنتهيان بالتحدث عن القرآن . ثانيا: عنيت سورة ﴿ ص﴾ بتقرير الأصل الأول وهو التوحيد، في قوله تعتالى : ﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ﭹ ص: 4 ،و قولتتتته تعتتتتالى: ﴿ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴾ ص: 6 ،وعنيتتتتت ستتتتورة ﴿ق﴾ بتقريتتتتر الأصتتتتل الثاني وهو الحشر، في قوله تعالى: ﴿ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴾ ق: 8. وبتتتدئت وختمتتتت كتتتل ستتتورة بمتتتا يناستتتبها، فكتتتان افتتتتتاح ستتتورة ﴿ ص﴾ في تقريتتتر المبتتتدأ، ثم قتتتال تعتتتالى في آخرهتتتتتتتتا : ﴿ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ﴾ص: 71 ،لحكايتتتتتتتتة بتتتتتتتتدء الخلتتتتتتتتق، لأنتتتتتتتته دليتتتتتتتتل الوحدانيتتتة، وكتتتان افتتتتت اح ستتتورة ﴿ق﴾ لبيتتتان الحشتتتر، ثم قتتتال ستتتبحانه في آخرهتتتا : ﴿ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﴾ ق: 55 فاتفق بدء كل سورة م خاتمتها . (1) فألاحه من خلل ما سبق ذ كره من مناسبات بين سورة ﴿ق﴾ وما قبلها وما بعدها من سور ، مدى التناسب والتناسق بينها، وهذا فيه دلالة كبيرة على أن القر آن العظيم معجز وأنه من عند الله الواحد الأحد. (1)الرازي ، فخر الدين محمد بن عمر التميمي الشافعي - مفاتيح الغيب - بيروت - دار الكتب العلمية - ط. 5 - 5025 هت- 2555 م - ج:29 :ص:521.

عدد الصفحات ٢٧

06 المبحث الأول: من الآية 10 إلى الآية 01 الردعلى منكري البعث المبحث الثاني : من الآية 16 إلى الآية 53 تذكير الإنسان بما ينتظره من الموت وما بعده من أهوال القيامة. المبحث الثالث : من الآية 56 إلى الآية 35 تهديد منكري البعث وأوامر للرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم الفصل الأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾.

عدد الصفحات ٢٨

الفصلالأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾. 07 المبحثالأول : التفسير التحليلي من الآية الأولى إلى الآية الخامسة عشر إنكار المشركين البعث والرّد عليهم ﭑ ﭒ ﭓ ﴿ﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾ ق: 0 - 01

عدد الصفحات ٢٩

الفصلالأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾. 08 تمهيد : الكلام على معاني ال حروف المقطعة . لقد اختلف العلماء في معاني الحروف المقطعة الموجودة في بداية بعض السور اختلفا بينا واضحا وذلك يرج لعدم وجود تفسير مأثور للنبي صلى الله عليه وسلم لها فبعضهم توقف في تفسيرها وبعضهم فسرها باجتهاده . قال ابن عجيبة(1)" :وقد حارت العقول في رموز الحكماء ، فكيف بالأنبياء فكيف بالمرسلين فكيف بسيد المرسلين ، فكيف يطم أحد في إدراك حقائق رموز رب العالمين ! قال الصديق رضي الله عنه : (في كل كتاب سر، وسر القرآن فواتح السور ). فمعرفة أسرار هذه الحروف لا يقف عليها إلا الصفوة من أكابر الأولياء ،وكل واحد يلم له على قدر صفاء شربه ."(2) وقال إسماعيل حقي(3)نقل عن شيخه :" زلق في أمثال هذا المتشابه أقدام الزائغين عن العلم وتحير عقول الراسخين في العلم وبعضهم توقف تأدبا م الله تعالى ولم يتعرض بل قالوا آمنا به كل من عند ربنا ، وبعضهم تأولوا لكن بوجوه بعيدة عن المرام بعدا بعيدا إلا أنها مستحسنة شر عا مقبولة دينا وعقل وما يذكر أي بالمقصود والمرام على ما هو عليه في نفسه في الواق إلا أولوا الألباب لكن بتذكير الله تعالى (1) هو: ابن عجيبة ، أحمد بن محمد بن المهدي ، مفسر صوفي ، من أهل المغرب ، ولد سنة 5505 ه ، وتوفي سنة5220 ه دفن ببلدة أنجرة (بين طنجة وتطوان) له كتب كثيرة - منها: (البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ). ينظر: ابن سودة ، عبد السلم بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن الطالب بن محمد - إتحاف المطال بوفيات أعلم القرن الثال عشر والراب - تحقيق: محمد حجي - بيروت - دار الغرب الإسلمي - ط. 5- 5057 هت- 5227 م- ج:5- ص:550 .وينظر: الزركلي ، خير الدين - الأعلم- بيروت - دار العلم للمليين - ط. 1 - 5295م-ج:2 - ص:209. (2)ابن عجيبة، أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي - البحر المديد –لبنان- بيروت - دار الكتب العلمية - ط. 2 - 2552 م ت 5023 هت-ج:5- ص:23. (3) هو: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي ، متصوف مفسر، تركي مستعرب ولد في آيدو س سنة (5503 ه-5013م) وسكن القسطنطينية ، وانتقل إلى بروسة ، فنفي إلى تكفور طاغ - وأوذي. وعاد إلى بروسة فمات فيها سنة 5537 ه- 5721 م. ينظر: الزركلي – الأعلم - ج:5- ص:353.وينظر: إسماعيل باشا البغدادي - هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين –تركيا – استانبول- وكالة المعارف الجليلة – د .ط – 5215م- ج:5- ص:035.

عدد الصفحات ٣٠

الفصلالأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾. 09 وإلهامه واطلعه تخصيصا لهم وتمييزا لهم عما عداهم اختصاصا إليها أزليا لهم من عند الله لا بتفكر أنفسهم ونظر عقولهم بل بمحض فيض الله وإلهامه انتهى كلمه الشريف قدس سره اللطيف ."(1) وتكلم الإمام القرطبي في بداية تفسيره لسورة البقرة عن الحروف المقطعة في أوائل السور ونقل قولين في ذلك : القول الأول: يرى أصحابه أنها من المتشابه الذي انفرد الله تعالى بعلمه ، ولا يجب أن يتكلم فيها ، ولكن نؤمن بها ونقرأ كما جاءت . القول الثاني: يرى أص حابه أنه يجب أن نتكلم فيها ، و نلتمس الفوائد التي تحتها ، والمعاني التي تتخرج عليها ، ورجح صحة القول الأ ول ، ثم ذكر اختلف أصحاب القول الثاني في المراد بهذه الأحرف (2). وقدأوصل الإمام الطاهر بن عاشور الأقوال في تفسير هذه الحروف إلى واحد وعشرين قولا وقسمها إلى ثلثة أنواع : النوع الأول: يرج إلى أنها رموز اقتضبت من كَلم أو جمل ، فكانت أسراراً يفتح غلقها مفاتيح أهل المعرفة ويندرج تحت هذا النوع ثمانية أقوال . النوع الثاني: يجم الأقوال الراجعة إلى أن هاته الحروف وضعت بتلك الهيئات أسماء أو أفعالاً وفيه من الأقوال أربعة . النوع الثالث: تندرج فيه الأقوال الراجعة إلى أن هاته الحروف حروف هجاء مقصودة بأسمائها لأغراض داعية لذلك.(3) وبعد أن فصل الشيخ تلكالأنواع والأقوال تفصيل وافيا رجح القول الراب عشر منها ، والذي يقول أصحابه: أن الحروف المقطعة في بداية السور" سيقت مساق التهجي مسرودة على نمط التعديد في التهجية تبكيتاً للمشركين وإيقاظاً لنظرهم في أن هذا الكتاب المتلو عليهم وقد تحمدوا بالإتيان بسورة مثله هو كلم مؤلف من عين حرو ف كلمهم كأنه يغريهم بمحاولة المعارضة ويستأنس لأنفسهم بالشروع في ذلك بتهجي الحروف ومعالجة النطق تعريضاً بهم بمعاملتهم معاملة من لم يعرف تقاطي اللغة ، فيلقنها (1)حقي ،إسماعيل بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلو- تفسير روح البيان - دار إحياء التراث العربي – د ط – د ت - ج : 5- ص: 27 . (2)ينظر: القرطبي -الجام لأحكام القرآن - ج:5- ص:511-510. (3)ينظر: ابن عاشور- التحرير والتنوير - ج:5- ص:257.

عدد الصفحات ٣١

الفصلالأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾. 21 كتهجي الصبيان في أول علمهم بالكٌتّاب ح يكون عجزهم عن المعارضة بعد هذه المحاولة عجزاً لا معذرة له م فيه ، وقد ذهب إلى هذا القول المبرد وقطرب والفراء "(1) أما أبو حيان فلم يذكر شيئا من ه ذه الأقوال في تفسير و علل ذلك؛ بأنه لا يصح شيء منها . (2) يقول مالك بن ن (3) : "لقد حاول معظم المفسرين أن يصلوا من خلل موضوع هذه الآيا ت المغلقة إلى تفاسير مختلفة مبهمة ، أقل أو أكثر استلهاما للقيمة السحرية التي تخص بها الشعوب البدائية الكواكب والأرقام والحروف ، ولكن أكثر المفسرين تعقل واعتدالا هم أولئك الذين يقولون في مثل هذه الحال بكل تواض : "الله أعلم". (4) ويقول بعد أن ذكر فواتح السور في القرآن الكريم كله :"هذه بصفة عامة هي الفواتح التي لا مجال فيها للفكر ، ولسنا نعتقد بإمكان تأويلها، إلا إذا ذهبنا إلى أنها مجرد إشارات متفق عليها أو رموز سرية لموضوع محدد تام التحديد ، أدركته سرا ذات واعية ." (5) يقول الشنقيطي في أضواء البيان: "أما القول الذي يدل استقراء القرآن على رجح انه فهو: أن الحروف المقطعة ذكرت في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله م أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. ..ووجه شهادة استقراء القرآن لهذا القول: أن السور التي افتتحت بالحروف المقطعة يذكر فيها دائماً عقب الحروف المقطعة الانتصار للقرآن (1) ابن عاشور- التحرير والتنوير - ج: 5- ص:250 (2)ينظر: أبو حيان ،محمد بن يوسف الأندلسي- تفسير البحر المحيط - تحقيق : عادل أحمد عبد الموجود و علي محمد معوض – لبنان- بيروت - دار الكتب العلمية- ط. 5- 5022 هت- 2555 م-ج:9- ص:525. (3)هو: مالك بن بني: مفكر إسلمي جزائري . ولد في مدينة قسنطينة سنة5251م ، وتخرج مهندسا ميكانيكيا في معهد الهندسة العالي بباريس ، أقام في القاهرة سب سنوات أصدر فيها معظم آثاره . باللغة الفرنسية ، وكان من أعضاء مجم البحوث الإ سلمية، بالقاهرة . وتولى إدارة التعليم العالي بوزارة الثقافة والإرشاد القومي الجزائري ، توفي سنة 5273 م بالجزائر .ينظر: الزركلي – الأعلم – ج:1- ص:200. (4)مالك بن ن-الظاهرة القرآنية - ترجمة عبد الصبور شاهين -سورية - دمشق- دار الفكر- ط.0 -5057ه- 5297م- ص:270. (5)مالك بن ن– المرج نفسه- ص:270.

عدد الصفحات ٣٢

الفصلالأول: الدراسة التحليلية لسورة﴿ ق﴾. 20 وبيان إعجازه، وأنه الحق الذي لا شك فيه، وذكر ذلك بعدها دائماً دليل استقرائي على أن الحروف المقطعة قصد بها إظهار إعجاز القرآن، وأنه حق." (1) إن هذا الرأي الذي ذهب إليه الشنقيطي ومالك بن نبي هو الرأي الذي قال به كثير من العلماء في القديم والحدي كالشعبي (2) وابن جرير الطبري ،و الزمخشري (3) في الكشاف ،و ابن تيمية (4) وابن كثير (5) وغيرهم. (1)الشنقيطي ، محمد الأمين بن محمد بنالمختار الجكني - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - تحقيق : مكتب البحوث والدراسات - لبنان – بيروت-دار الفكر – د .ط - 5051 هت- 5221 م-ج:2- ص:500. (2)هموَ عَامِرم بنم عَبْدِ ا وملِدَ الشهعْبيُِّ سَنَةَ ثمََانٍ وَعِشْرِيْنَ هجرية وَسمَِ َ ٍ مِنْ كمبتَرَاءِ الصهحَابَة حَدهثَ عَنْ : سَعْدِ بنِ أَبيِ وَقهاصٍ، وَسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ، وَأَبيِ مموْسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَدِيِّ بنِ حَاتٍِِ، وَأمسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَأَبيِ مَسْعموْدٍ البَدْرِيِّ، وَأَ بيِ همرَيتْ رَةَ، وَأَبيِ سَعْدٍ، وَعَائِشَةَ، ينظر: محمد بن أحمد الذَهَبي- سير أعلم النبلء – ج:7 – ص:331. (3)هو: محمود بن عمر ، جار الله، من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة و الآداب، ولد في زمخشر (من قرى خوارزم ) وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله، وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية (من قرى خوارزم ) فتوفى فيها سنة(139 ه).ينظر: الذهبي – سير أعلم النبلء- ج:25 –ص: 515 و الزركلي – الأعلم - ج:7-ص:579. (4)هوأبو العباس، أحمد تقي الدين بن عبد الحليم بن عبد الدمشقي الحنبلي، ولد سنة 005هت. في حرّان .وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر. توفي سنة 729هت بقلعة دمشق التي كان محبوساً فيها. ينظر: ابن حجر – الدرر الكامنة - ج:0- ص:552. (5)عماد الدين ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر الدمشقي . ولد بالبصرة، سم من علماء دمشق ، . توفي بعد أن كمفه بصره، ودفن في دمشق .. ينظر: المزي جم ال الدين أى الحجاج يوسف - تهذيب الكمال في اسماء الرجال تحقيق : بشار عواد-مؤسسة الرسالة – ط.0- 5050 - 5291 م–ج:5 - ص:551

عدد الصفحات ٣٣